Réf
68049
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5769
Date de décision
30/11/2021
N° de dossier
2021/8205/1688
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société de fait, Réformation du jugement, Réclamation de part de bénéfices, Prescription quinquennale, Indemnité pour escroquerie, Fonds de commerce, Expertise comptable, Distinction entre action civile et action pénale, Autorité de la chose jugée au pénal, Action en partage des bénéfices
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était saisie d'un litige relatif au partage des bénéfices d'un fonds de commerce exploité en société de fait. Le tribunal de commerce avait reconnu la qualité d'associé du demandeur et condamné l'exploitant au paiement d'une quote-part des bénéfices depuis l'origine de la relation contractuelle.
L'appelant soulevait principalement la prescription quinquennale de l'action en paiement et l'autorité de la chose jugée attachée à une décision pénale antérieure ayant alloué des dommages et intérêts à l'intimé. La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée au pénal, en retenant que l'indemnité allouée par la juridiction répressive réparait le préjudice né de l'infraction de vol, tandis que la demande commerciale portait sur l'exécution d'une obligation contractuelle de partage des bénéfices issue du contrat de société.
En revanche, la cour fait droit au moyen tiré de la prescription. Elle retient que l'action en paiement des bénéfices entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce, limitant ainsi le droit à créance de l'intimé aux cinq années précédant l'introduction de l'instance.
Le jugement est par conséquent réformé uniquement sur le quantum de la condamnation, qui est réduit en application de la prescription, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم السيد محمد (ك.) بواسطة نائبه الاستاذ جمال الدين (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/02/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 9902 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بإجراء خبرة وكذا الحكم الفاصل في الموضوع الصادر بتاريخ 02/11/2017 في الملف عدد 4293/8205/2017 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باستحقاق المدعي نجيب (س.) كشريك للاصل التجاري للمحل الكائن بزنقة [العنوان] آسفي الذي يحمل اسم "خياط (ب.)" وبتحديد حجم ارباح الأصل التجاري المذكور عن المدة من تاريخ إبرام عقد بيع الأصل التجاري في 07/06/2004 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة 30/09/2017 في مبلغ 1.116.465,00 درهم وبالزام المدعى عليه (ك.) بتمكين المدعي من ولوج المحل المذكور بصفته شريكا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 800 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع مع تحميل المدعي الصائر.
وحيث تقدم المستأنف عليه السيد نجيب (س.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 23/04/2018 يستانف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.
وحيث تقدم المستأنف عليه فرعيا منير (م.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/06/2018 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه وذلك فيما قضى به من تمكين المدعي من ولوج المحل الكائن بالعنوان أعلاه.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 05/02/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 09/02/2018، اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
وحيث يتعين بالتبعية قبول الاستئناف الفرعي للسيد نجيب (س.) لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.
حول الاستئناف المرفوع من السيد منير (م.):
حيث انصب استئناف هذا الأخير على الشق المتعلق باستحقاق المستأنف نجيب (س.) صفة شريك في الأصل التجاري موضوع الدعوى وكذا الزام المستأنف عليه محمد (ك.) بتمكينه من ولوج المحل بصفته شريكا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي أتاحه المشرع للطرف الذي لم يحكم بكل طلباته إن كان مدعيا أو حكم عليه ببعض طلبات المدعي إن كان مدعى عليه، وفي النازلة الحالية فإن المستأنف عليه لم يتضرر من الحكم الذي قضى بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بتسليم تواصيل الكراء في اسم المستأنف فرعيا نجيب (س.) باعتباره الشق من الطلب الذي يهمه، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على عاتقه.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 05/05/2017 تقدم المدعي نجيب (س.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له بموجب عقد بيع أصل تجاري مؤرخ في 07/06/2004 موضوع المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] آسفي الذي يحمل إسم "خياط (ب.)" ، وان المدعى عليه بحكم تواجده كخياط قام باستصدار تواصيل كراء لمصلحته وهو ما حدا بالمدعي إلى تقديم شكاية من أجل النصب ، وبعد عدة مراحل صدر قرار استئنافي بتاريخ 10/03/2014 موضوع الملف الجنحي العادي الإستئنافي بعد النقض عدد 329/13 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي القاضي بتعويض قدره 30000.00 درهم ، نتج عنه محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز ، وان القرار أصبح نهائيا بعد صدور قرار محكمة النقض برفض الطلب ، حسب الملف الجنحي عدد 18354/2014 بتاريخ 28/01/2016 ، وأنه ان كان القرار الإستئنافي على علته حرم المدعي من تملكه للأصل التجاري بصفة مطلقة بعد ان تم اعتبار الطرفين شريكين فيه ، المدعي برأسماله والمدعى عليه بحرفته حسب ما أكده القرار الإستئنافي ، وان المدعي مارس جمع الإجراءات القانونية المتطلبة ، بحيث أشعر مالك المحل ببيع الأصل التجاري بتاريخ 26/08/2009 ، كما أنجز بنفس التاريخ محضر معاينة يتبين من خلاله إقدام المدعى عليه على حرمان المدعي من ولوجه للمحل ، وان المدعي أصبح له الحق في المحل بعد سلوك الطرق القانونية ، والتمس الحكم لفائدة المدعي بتعويض مسبق قدره 5000.00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء محاسبة بواسطة خبير لتحديد حجم الأرباح منذ تاريخ إبرام عقد بيع الأصل التجاري من 07/06/2004 إلى تاريخ يومه مع حفظ الحق في تقديم مطالبه الختامية ، والحكم بتمكين المدعى عليه من ولوج المحل المدعى فيه بصفته شريكا ،وفي حال امتناع المدعى عليه الحكم عليه بغرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم يوميا ابتداء من تاريخ منع المدعي من ولوج المحل ، والحكم على المدعى عليه بمحضره السيد منير (م.) بتسليم تواصيل الكراء باسم المدعي تنفيذا للقرار الإستئنافي موضوع الملف عدد 329/2013 الصادر بتاريخ 10/03/2014 واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المقال بصور من : عقد بيع أصل تجاري ، محضر تبليغ إشعار، محضر معاينة ، قرار استئنافي، قرار محكمة النقض ، محضر امتناع ، حكم ابتدائي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/06/2017 تخلف خلالها دفاع المدعي رغم سابق التوصل كما تخلف دفاع المدعى عليه رغم سابق الحضور فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 15/06/2017.
وخلال فترة المداولة تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة يعرض فيها ان الطلب الذي يقدمه المدعي في سنة 2017 للمطالبة بحقوق مترتبة على عقد بيع أصل تجاري مؤرخ في 2004 يجعله طلب مقدم خارج الأجل القانوني ولحقه التقادم ، وانه سبق للمدعي ان حصل جنحيا على تعويض قدره 30000.00 درهم ،وهو المبلغ الذي سبق له دفعه عند شرائه للأصل التجاري ، وان اختيار الطريق الجنحي والتعويض كفيل بجعل الدعوى خارج السياق القانوني ، وان المدعى عليه كمكتري ليس ملزما بان ينشأ عقدا كرائيا جديدا يشمل المدعي ،وان هناك إجراءات قانونية كان يتعين إقامتها سواء في ظل ظهير 24/05/1955 حسب ما تم تعديله والتمس الحكم وفق ما جاء في المذكرة
و بتاريخ 15/06/2017 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا الحكم باجراء خبرة حسابية.
وبعد إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة خلص فيه الى تحديد المداخيل الصافية للمحل ابتداء من تاريخ إبرام عقد الشراكة إلى غاية 30/09/2017 في مبلغ 1.116.465,00 درهم ونصيب المدعي من هذه المبالغ في 50% هو 558.465,00 درهم.
و بعد إطلاع رئاسة المحكمة أصدرت الأمر المشار إليه أعلاه موضوع طعن بالاستئناف الأصلي و الاستئنافين الفرعين .
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف في أسباب الاستئناف الذي تقدم به السيد محمد (ك.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه يتمسك بموجب مقاله الاستئنافي بتقادم الدعوى وسبقية البت وخرق حقوق الدفاع كما ينعى على الحكم التمهيدي خرقه لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وعدم موضوعية الخبرة وعلى الحكم الفاصل في الموضوع المستأنف عليه عدم ارتكازه على اساس وانعدام التعليل ، فمن حيث التقادم، فإن الطلب التي تقدم به المدعي التمس فيه الحكم له بنصيبه في الأرباح التي يحققها محل الخياطة موضوع الدعوى بعلة أن العارض شريكه وامتنع من تمكينه منها ابتداء من 07/06/2004، علما أن الدعوى لم يتقدم بها إلا بتاريخ 05/05/2017 وبالتالي فإن الدعوى قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهو مسقط للدين بوصفه أطول أجل، الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم برفض الطلب.
ومن حيث خرق حق الدفاع وإجراءات المسطرة : فإن العارض كان ينوب عنه الاستاذ (ش.) الذي سبق أن ادلى بمذكرة أثناء حجز الملف في المداولة وتم الاشارة إليها في وقائع الحكم التمهيدي وأن الخبير لما أنجز خبرته لم يتم تبليغها الى نائب العارض المذكور وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خرقت حق الدفاع مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وإرجاع الملف الى المحكمة مصدرته للتقيد باحترام حقوق الدفاع وإجراءات المسطرة، ومن جهة أخرى فإن العارض أدلى بمذكرة تعقيبية على الخبرة، إلا أن المحكمة مصدرة الحكم لم تشر إليها في وقائع الحكم وأنها بذلك تكون قد خرقت حقا من حقوق الدفاع وإجراءات المسطرة، الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وإرجاعه الى المحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون.
وبالنسبة للخبرة المنجزة في النازلة : فإن الخبير أشار في تقريره إلى حضور العارض ومالك العقار الى مكتبه مصحوبين بدفاعهما الذي حضر بجانبهما ولم يبين اسم دفاعهما، ذلك أن المحامي الذي كان ينوب عنهما والذي أدلى بمذكرة أثناء المداولة ولم يقم الخبير باستدعائه طبقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م وبالتالي فإن الخبير قد خرق المقتضى القانوني مما يتعين معه الحكم ببطلانها. وأن الخبير جاء في تقريره على أن المحل موضوع الدعوى يبدو متواضعا كمحل حرفي بحي شعبي وأن موضعه هو شارع بوردو وهو موقع مركزي غير بعيد عن المحطة الطرقية بآسفي. وان العارض انتظر الخبير بالمحطة الطرقية بآسفي ولما وصل رافقه الى المحل موضوع الدعوى الذي يوجد فعلا بالقرب من المحطة الطرقية إلا أن شارع بوردو ليس شارعا تجاريا بمدينة آسفي، لأن الخبير حسب ما أخبر به العارض لم يتجاوز شارع بوردو بل أنه لما استكمل إنجاز الخبرة ذهب الى المحطة الطرقية وغادر آسفي في اتجاه مدينة البيضاء وأن الخبير دخل الى المحل وجد به آلة خياطة وطاولة لاستقبال الزبناء وبعض الرفوف والأثاث المختلفة، وأنه عند تقييمه للمداخيل والأرباح والتي اعتمد فيها على التقدير دون اعتماد وثائق محاسبته، فإن ما انتهى إليه مخالف للواقع فمن جهة فإن المدينة التي يمارس فيها العارض الخياطة هي مدينة آسفي وهي مدينة لا يوجد بها رواج كمدينة الدار البيضاء لأن الخبير تبت أنه لا يعرف أي شيء عن مدينة آسفي بل يجهلها كمدينة تفتقر الى كل المقومات وهو ما يجعل خبرته غير موضوعية لأنه استحضر في ذهنه المداخيل المتعلقة بنشاط الخياطة بمدينة الدار البيضاء ، علما أن آلات الاشتغال بالمحل لا تتجاوز آلة خياطة واحدة والتي لا يمكن القول أن آلة واحدة ستؤدي الى الحصول على المداخيل التي حددها الخبير، مما تكون خبرته غير متماشية مع الواقع وبعيدة كل البعد عن الموضوعية، وأن نتائج الخبرة التي توصل إليها الخبير بالاضافة الى كونها غير موضوعية فإنها تنم عن وجود علاقة بينه وبين المدعي لأن الخبير لو اطلع على وضعية الحرفيين وخاصة الدين يمارسون نشاط الخياطة وما يعانونه من مشاكل نتيجة إقبال الزبناء على اقتناء الالبسة الجاهزة والتي تباع بأثمان زهيدة وإقبال الزبناء على شرائها بدلا من الذهاب عند الخياط وأمام عدم موضوعية الخبرة فإن العارض يلتمس الأمر بإجراء خبرة موضوعية تسند إلى أحد الخبراء بالدائرة القضائية بمحكمة الاستئناف بآسفي لكونها على اطلاع بوضعية الحرفيين بمدينة آسفي.
وحول عدم ارتكاز الحكم على أساس واقعي وقانوني وانعدام التعليل : فإن المدعي سبق أن تقدم بشكاية الى النيابة العامة بتاريخ 01/01/2009 في مواجهة العارض من أجل النصب طبقا للمادة 540 من ق ج مفادها أنه والعارض اتفقا على استغلال محل الخياطة الكائن بزنقة [العنوان] آسفي وأن العارض أقدم على اقتنائه بالمال الذي قدمه له ونظرا لتواجده خارج مدينة آسفي أبرم العارض عقد الشراء باسمه مع البائع السيد عبد المولى (بع.) وحوله في اسم المشتكي بتاريخ 07/06/2004 واستمرت العلاقة بينهما وشهدت العلاقة بينهما خلافا حول المبالغ التي ستؤول إليه حددت في الأول في مبلغ 1400 درهم شهريا ثم تحولت الى مبلغ 1000 درهم ثم تطورت العلاقة بينهما فأصبحا أصهارا ولما وقع خلاف بينهما أثرت على عقد الشراكة وان العارض أصبح يماطله في تسليمه نصيبه من الأرباح الذي حدداه في مبلغ 5500 درهم وتوجها لدى عدلين لكن لم يعلم في إبرام عقد بينهما وأنه فوجئ بأن تواصيل الكراء لا زالت في اسم العارض وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي توبع العارض من أجل النصب وخيانة الأمانة وأحيل على المحكمة التي أدانته من أجل النصب وبتعويض قدره 30.000 درهم واستأنف العارض الحكم الابتدائي وصدر قرار استئنافي قضى بالغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم بالبراءة وطعن فيه المدعي بالنقض وقضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي وإحالته على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وبعد النقض والإحالة صدر قرار عن محكمة الاستئناف بآسفي وهي تبت في المادة الجنحية في الملف عدد 329/2013 بتاريخ 10/03/2014 قضى بتأييد الحكم المستأنف وتحديد مدة الإجبار في الأدنى وطعن فيه العارض بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض قضى برفض الطلب و أن المستأنف عيه سبق أن التمس في الدعوى الجنحية الحكم له بتعويض مدني وحكم له بتعويض وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي وبالتالي فإن سبقية البت قائمة في النازلة هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن التعويض لا يمكن تجزئته بين قضاءين وهذا ما نص عليه قرار محكمة النقض عدد 1283 الصادر بتاريخ 03 نونبر 2011 في الملف التجاري عدد 1037/3/1/2011 ما دام المتضرر قد استهدف من مطالبه المدنية المقدمة في إطار الدعوى المدنية التابعة للحصول على التعويض الجابر لكل الضرر اللاحق به من جراء اختلاس أمواله من الحساب البنكي فإنه لا يتأتى له سلوك دعوى أخرى أمام القضاء التجاري للمطالبة أمامه بتعويضات أخرى أحجم عن تقديمها أمام القضاء الجنحي احتراما لمبدا عدم تجزئة التعويض بين قضاءين وبالتالي فإن سبقية البت قائمة وأن المطالبة بالتعويض لا يمكن تقديمها أمام القضاء المدني لكون المستأنف عليه حصل على التعويض بمقتضى الحكم الجنحي المشار إليه أعلاه الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم برفض الدعوى.
وحول انعدام التعليل : فإن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه. وأنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه ستلاحظ المحكمة أنه لم يجب على ما سبق إثارته من طرف العارض فيما يخص التقادم رغم ما له من أثر في الدعوى إلا أنها لم تتعرض له في حكمها، بل انها اقتصرت فقط على مقال الدعوى والخبرة وأنها بصنيعها هذا لم تؤسس حكمها على أساس وأنها فيما اعتمدته من تعليل لم تبنيه على أسس واقعية وقانونية، ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في قضائها باستحقاق المدعي للاصل التجاري كشريك اعتمدت على حكم جنحي استئنافي قضى بإدانة العارض من أجل جنحة النصب وأن هذا الحكم ليس نهائيا وأن حجية الأحكام تثبت للاحكام التي تكتسي قوة الأمر المقضي به، زيادة على هذا فإن حجية الأحكام الجنحية تثبت للمنطوق ولا تمتد الى الوقائع، كما أن المحكمة اعتمدت في تحديد المداخيل على خبرة حسابية أجرتها في حين أن الخبير الذي أنجز الخبرة لم يكن موضوعيا لكونه لم يعتمد على وثائق بل إن معايير التقدير التي اعتمدها لم تستند الى أسس واقعية لأنه لو اطلع على الحالة المزرية التي يعاني منها هؤلاء الصناع وخاصة في مدينة آسفي لما انتهى الى ما انتهى إليه، لأنه في التقدير كان عليه أن يتجول في المدينة ويتصل بمحلات خياطة الملابس ويطلع على أحوال الخياطة بها ليصل الى نتيجة موضوعية، وما دام لم يفعل فإن خبرته خلت في وصفها كخبرة مما وجب معه استبعادها أما بخصوص تاريخ تحديد الأرباح فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتبرتها من تاريخ بداية الشراكة في حين بالرجوع الى تصريحات المشتكي في شكايته التي تقدم بها في مواجهة العارض فإنه يقر فيها بأن خلافات نشأت بينهما حول المبلغ الذي سيؤول إليه من عقد الشراكة وحدد في مبلغ 1400 درهم شهريا ثم انصرفت الى مبلغ 1000 درهم ثم توطدت العلاقة بينهما فأصبحا أصهارا وبالتالي فإن المدعي حسب شكايته يقر بانه كان يتسلم من العارض مبالغ مالية نتيجة عقد الشراكة وأن المحكمة لم تعرض لما ورد في الحكم الجنحي الذي هو إقرار من المدعي، وأن الإقرار هو حجة على المرء دون إقامة الدليل عليه كما أن الحكم الجنحي قضى له بتعويض وصدر بتاريخ 10/03/2014 وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تغاضت عن إقرار المدعي الوارد في الحكم الجنحي وكذا التعويض المحكوم به في هذا الملف والذي قضت به المحكمة كواجب المدعي بمقتضى عقد شراكة بينهما وأنها لما نحت هذه الوسائل واعتمدت الخبرة ولم تجب عن ما أثاره العارض من دفوع جدية إذ لو اعتمدتها المحكمة لتغير وجه نظرها في الدعوى فإنها تكون بذلك قد خرقت القانون وجعلت حكمها عديم الأساس القانوني ومنعدم التعليل، الشيء الذي يتعين معه الغاءه وتصديا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة مضادة. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ ونسخة من المذكرة المدلى بها أثناء المداولة.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه نجيب (س.) مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/04/2018 جاء فيها ردا على المقال ان المستأنف لم يحترم مقتضيات الفصل 142 من ق م م الذي يوجب عليه تضمين المقال أطراف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، ذلك أن المقال الاستئنافي وجه ضد العارض فقط وتم تجاهل الطرف الثاني وهو رب الملك المسمى منير (م.)، مما يناسب التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. وفي الموضوع فإن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس قانوني، ذلك أن التعويض المحكوم به بمقتضى الحكم الجنحي لا يتعلق بالتعويض موضوع الدعوى لكون الأول هو تعويض ناشئ ومتفرع عن جريمة النصب وما لحق العارض من ضرر جراءها، أما موضوع الدعوى الحالية فهو تعويض عن الشراكة الرابطة بين الطرفين بخصوص مداخيل المحل. وأنه يكفي الرجوع الى الملف الجنحي ليتم ملاحظة أن العارض لم يحكم له بتعويض عن المداخيل للمحل موضوع النزاع مما يناسب التصريح برد الدفع وهو ما يعتبر جوابا في نفس الوقت عن الدفع بخصوص سبقية البت.
وفيما يتعلق بالدفع بالتقادم فإنه يبقى عديم الأساس لكون العارض أدلى رفقة مقاله بنسخة من قرار محكمة النقض ملف جنحي عدد 18354/2014 صادر بتاريخ 28/01/2016 قرار عدد 147 يفيد قطع التقادم وأنه بعد أن اصبح الملف الجنحي نهائيا تقدم العارض بطلبه موضوع الملف الحالي بتاريخ 05/05/2017 مما يليق معه رد الدفع لعدم ارتكازه على اساس.
وفيما يتعلق بالدفع بخرق حقوق الدفاع يبقى منعدم الأساس لكون الملف أدرج بجلسة 12/10/2017 التمس خلالها المستأنف اجلا للتعقيب ثم تخلف لجلسة 26/10/2017 رغم سابق حضوره وإمهاله ليتم حجز القضية للمداولة لجلسة 02/11/2017. وأنه يكفي الرجوع الى الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالوقائع نجده قد بين كل هذه المعطيات، وتم احترام حقوق دفاع جميع الأطراف وتبليغهم بطريقة قانونية مما يليق معه رد الدفع.
وأخيرا فيما يخص خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م بخصوص الخبرة المنجزة يبقى دفعا غريبا إذ يكفي الرجوع الى تقرير الخبرة ومرفقاته ليلاحظ بأن الخبير استدعى جميع الأطراف وأن المستأنف سبق له أن راسل الخبير واتصل به هاتفيا والتمس تأخير موعد الخبرة لكون دفاعه في عطلة وأنه بتاريخ 14/09/2017 حضر المستأنف ودفاعه لدى الخبير وتم تحديد تاريخ الخروج الى عين المكان. ومما لا شك فيه ستلاحظ المحكمة تعنت المستأنف وعدم احترامه للاحكام القضائية التي تعتبر عنوان الحقيقة إذ سبق له أن امتنع عن تنفيذ الحكم الجنحي حسبما يؤكده محضر الامتناع المدلى به خلال المرحلة الابتدائية إضافة الى منعه العارض من ولوج المحل عند إنجاز الخبرة وهو ما أكده الخبير في تقريره وغايته في ذلك تظليل المحكمة بخصوص حجم الأرباح الحقيقية. وبذلك يكون الخبير راعى جميع الضوابط القانونية والموضوعية مما يلتمس معه العارض رد الدفع بخصوص استبعاد الخبرة لا سيما أن المحكمة ستقف على كون المستأنف لم يلتمس إجراء خبرة مضادة وذلك لعلمه اليقيني بأن المداخيل تفوق بكثير تلك المحددة في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ومع ذلك فإن العارض يلتمس المصادقة عليها.
أما فيما يخص الاستئناف الفرعي: فقد سبق للعارض خلال المرحلة الابتدائية أن التمس الحكم على المستأنف بمحضر السيد منير (م.) بتسليم تواصيل الكراء باسم العارض وذلك تنفيذا لقرار محكمة الاستئناف بآسفي عدد 329/2013 الصادر بتاريخ 10/03/2014الذي تأكد من خلاله أن المستأنف تسلم تواصيل الكراء باسمه الشخصي فقط. وأن الحكم الابتدائي فيما قضى برفض الطلب لكون العارض لم يلتمس الحكم بتسليم توصيل الكراء له كشريك يبقى تعليلا ناقصا وما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وتماشيا مع الحكم الابتدائي وضمانا لاستمرارية المحل التجاري وعدم وجود صعوبات مستقبلا فإن العارض لا يرى مانعا في تسليم تواصيل الكراء في اسم المحل التجاري خياط (ب.) أو في اسم العارضين معا، وذلك حتى لا يكون العارض محروما من صفته كشريك فيما يخص العلاقة الكرائية مع رب الملك. لأجله يلتمس الغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا على المسمى منير (م.) بتسليم تواصيل الكراء في اسم الشريكين معا أو في اسم المحل التجاري "خياط (ب.)".
وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/05/2018 تخلف خلالها نائب المستأنف أصليا رغم التوصل بمحل المخابرة معه، فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/05/2018 وخلال المداولة تقدم الاستاذ كمال (ش.) عن المستأنف عليه فرعيا منير (م.) بطلب إخراج الملف من المداولة لتمكينه من إبداء اوجه دفاعه.
وبناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 22/05/2018 والقاضي بإخراج الملف من المداولة لتمكين نائب المستأنف عليه فرعيا من الجواب أدرج الملف بجلسة 12/06/2018 ألفي خلالها بالملف استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي للسيد منير (م.) جاء فيه أن وجه استئناف العارض ينصب على الشق المتعلق باستحقاق المدعي صفة شريك بالأصل التجاري للمحل التجاري موضوع الدعوى وكذا الزام المدعى عليه بتمكين المدعي من ولوج المحل بصفته شريكا، وأن هذه الجوانب التي للعارض مناقشتها باعتباره مالك المحل موضوع الكراء ناعيا على الخبرة المأمور بها ابتدائيا كونها مرتجلة وغير مهنية، ملتمسا في نهاية مقاله التصريح بقبول الاستئناف الفرعي وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم تمكين المستأنف أصليا من الولوج الى المحل.
وبناء على المذكرة التأكيدية للمستأنف أصليا المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2018 جاء فيها ردا على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به منير (م.) بأن هذا الأخير تبنى المقال الاستئنافي الذي تقدم به العارض ذلك لأنه لا تربطه أية علاقة بالمدعي وأن العارض يؤكد مقاله الاستئنافي، ذلك أن المطالبة القضائية موضوع الدعوى طالها التقادم، وأن المدعي سبق أن عوضته المحكمة الجنحية، وأن التعويض لا يمكن تجزئته بين قضاءين، وهذا ما سبق أن اكدته محكمة النقض في إحدى قراراتها المشار إليها في المقال، كما أن الخبير أنجز خبرته بدون أن يستدعي نائب العارض، كما أن المحكمة قضت بما حدده الخبير من مداخيل رغم عدم موضوعية الخبرة وعدم اعتماد الخبير على وثائق الضريبية، ملتمسا في نهاية مذكرته تمتيعه بما جاء فيها.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليه فرعيا المدلى بها بجلسة 10/07/2018 جاء فيها أن الاستئناف الفرعي وحسبما حددته مقتضيات المادة 135 من ق م م فإنه يكون من حق المستأنف عليه الأصلي وفي نازلة الحال فإن السيد منير (م.) لم يستأنف الحكم الابتدائي لكون الشق المتعلق بتسليم تواصيل الكراء لم يتم الاستجابة له، وهو الشق الوحيد في مواجهته فقط.
وأنه فيما يتعلق باستحقاق العارض صفة شريك وإلزام السيد محمد (ك.) بتمكين العارض من ولوج المحل بصفته شريكا فهو يهم المستأنف الأصلي فقط ولا علاقة للسيد منير (م.) بذلك ومن جهة أخرى فإن الاستئناف الفرعي لم يحتم مقتضيات الفصل 140 من ق م م لكونه لم يستأنف الحكم التمهيدي صراحة حتى يمكنه مناقشة الخبرة، مما يناسب التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي للسيد منير (م.).
واحتياطيا فإن تمسك المستأنف الفرعي بمقتضيات المادة 22 من ظهير 24/05/1955 لا أساس لها لكون المشرع لم يرتب أي جزاء عن عدم إشعار المالك بل إن الفقرة الخامسة من الفصل 22 ألزمت صاحب الملك ان يطلع المكتري على نيته في الانضمام الى عقد تولية الكراء أو في عدم الانضمام إليه ويكون ذلك خلال الثلاثين يوما الموالية لتاريخ توصله بالاعلام المذكور علما أن عقد تفويت الأصل التجاري لم يتضمن أي شرط يمنع التولية أو التفويت. وبذلك يكون العارض قد احترم مقتضيات المادة 22 ولا حاجة للمستأنف الفرعي بالاحتجاج بها. وأنه يتضح للمحكمة وجود تواطؤ بين المستأنف الأصلي والمستأنف الفرعي غايته إضرار العارض ولا سيما قيام رب الملك بتسليم تواصيل الكراء للسيد محمد (ك.) بالرغم من علمه لكون هذا الأخير قام بالنصب على العارض وحاول الاستيلاء على المحل والانفراد بالمداخيل وذلك بإيعاز من رب الملك للاضرار بالعارض الذي أصبح شريكا في المحل بقوة القانون. وما دام أن الاحكام القضائية النهائية هي عنوان الحقيقة فإن المستأنف الفرعي وإن كان ينكر هذه الحقيقة ولا سيما أن مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 سابقا تنص صراحة أنه وبمرور سنتين على استغلال محل تجاري بعقد مكتوب يصبح للمكتري أصل تجاري وله الحق في تفويته للغير ويبقى الاستناد الى المواد 81-82-83 من مدونة التجارة لا أساس له في نازلة الحال. وأن العارض ناقش مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 بالرغم من أنه أصبح غير واجب التطبيق وذلك من أجل الجواب على دفوعات المستأنف الفرعي. ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم وفق استئنافه الفرعي.
وحيث إنه بتاريخ 31/07/2018 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3883 قضى في الشكل:بعدم قبول الاستئناف الفرعي للسيد منير (م.) و ابقاء الصائر على عاتقه و بقبول الاستئناف الاصلي و الاستئناف الفرعي للسيد نجيب (س.)و في الموضوع :باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى227.850درهم وجعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
وحيث طعن السيد محمد (ك.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 14/10/2020 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 360/3 ملف عدد 67/3/3/2019 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة :
"حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه ، ذلك أن المحكمة مصدرته ردت ما تمسك به من سبقية البت المبني على أن المطلوب سبق له أن استصدر حكما جنحيا حائزا لقوة الشيء المقضي ، منحه تعويضا ، وأنه لا يمكن تجزئة التعويض بين قضائین ، بأن اعتبرت أن موضوع الدعوى الحالية مختلف عن موضوع الحكم الجنحي ، والحال أنه موقف فيه خرق للقانون ، لأن مبدأ عدم تجزئة التعويض بين قضائيين معناه أن التعويض المحكوم به أمام القضاء الجنحي يكون شاملا ، كما أن المحكمة لم تبين كيف احتسبت مدة خمس سنوات ، ولا كيف حددت نصيب المطلوب في الأرباح في مبلغ 227.850،00 درهما ، ولا الأسس الحسابية التي اعتمدتها في ذلك ، فجاء قرارها تبعا لذلك خارقا للقانون ، ومنعدم التعليل، مما يستوجب نقضه.
حيث تمسك الطالب بمقتضی مقاله الاستئنافي بأن المطلوب سبق الحكم له بتعويض مدني بمقتضى حكم جنحي ابتدائي أيد استئنافيا وتم رفض طلب النقض الذي تقدم به الطاعن. كما تمسك بالا حق له في التعويض عن نفس الفعل مرتين ، ولا يمكن تجزئة التعويض بين قضائین . غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفعه "بأن موضوع الدعوى الحالية مختلف عن موضوع الحكم الجنحي "، دون أن تناقش ما استدل به أمامها من حكم جنحي وقرار استئنافي، اللذان عوضا المطلوب عن عدم استفادته من محل الخياطة موضوع الدعوى المائلة، وعن حرمانه من طرف الطاعن من مداخيله . ودون أن تبرز الأسس التي اعتمدتها لتحديد التعويض عن المدة غير المشمولة بالحكم الجنحي سالف الذكر، فجاء قرارها ناقص التعليل بشكل يوازي انعدامه مما يستوجب نقضه ".
وبعد احالة الملف على هذه المحكمة.
و بجلسة 12/10/2021 أدلى دفاع ذ/ جمال الدين (ب.) عن المستأنف بمستنتجات بعد قرار محكمة النقض جاء فيها أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قضت في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باستحقاق المدعي نجيب (س.) كشريك للاصل التجاري للمحل الكائن بزنقة [العنوان] اسفي الذي يحمل اسم خیاط (ب.) وبتحديد حجم ارباح الأصل التجاري المذكورة عن المدة من تاريخ ابرام عقد بيع الأصل التجاري في 07/ 06/ 2004 الى غاية تاريخ انجاز الخبرة 30/ 09/ 2017 في مبلغ1116.456,00 درهم وبإلزام المدعى عليه (ك.) بتمكين المدعي من ولوج المحل المذكور بصفته شريكا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 800 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع مع تحميل المدعي الصائر وأن المستأنف سبق أن تمسك بالتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة وقضت محكمة الاستئناف في قرارها المنقوض يكون التقادم له محل لكون المستأنف عليه اصليا طالب بنصيبه من الأرباح ابتداء من تاريخ ابرام عقد الشراكة سنة 2004 ولم يتقدم بدعواه الا بتاريخ 5/ 5/ 2017 واعتبرت بكون المستأنف عليه فرعيا محق في المطالبة بنصيبه عن خمس سنوات الأخيرة فقط ابتداء من 30/9/ 2012 إلى غاية 30/ 09/ 2017 وبالتالي فإن القرار المنقوض لم يناقش التقادم ومادام أن القرار المنقوض الغي فإن المستأنف يؤكد مقاله الاستئنافي بشان التقادم ويلتمس اعتبار المدة التي هي موضوع الدعوى المبتدئة عن خمس سنوات الأخيرة فقد ابتداء من 30/ 09/ 2012 إلى غاية 30/09/2017 و ان المستأنف سبق ان ادلی بحكم جنحي ابتدائي قضى للمستأنف عليه فرعيا في الدعوى المدنية التابعة بمبلغ مم 30 درهم واستأنف المستأنف الحكم الابتدائي وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم بالبراءة وعدم الاختصاص في المطالب المدنية وطعن فيه المستأنف عليه فرعيا بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض تحت عدد 1440 بتاريخ 19/ 12/ 2012 في الملف جنائي عدد 1932/6/2/2012 قضى بنقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لمحكمة الاستئناف باسفي بتاريخ 7 ماي 2012 في القضية عدد 111319 و إرجاعه الى المحكمة مصدر ته للبث فيه من جديد وهي مكونة من هياة اخرى وبعد الإحالة اصدرت محكمة الاستئناف باسفي في الملف ضحى بعد النقض قرار تحت عدد2013/329 بتاريخ 10/ 3/ 2014 قضى تأييد الحكم الابتدائى" أن التعويض المحكوم به في الحكم الجنحي المؤيد استئنافيا قد عوض المستأنف عليه فرعيا عن حرمانه من عدم استفادته من محل الخياطة ومادام ان التعويض هو داخل ضمن الحرمان من الاستفادة حسب الحكم الجنحي فإن المدة التي شملها المبتدئة من سنة 2009 الى غاية صيرورة الحكم نهائيا وهو تاريخ صدور القرار الاستئنافي بعد النقض والاحالة بتاريخ 10/ 3/ 2014 و أن المحكمة مصدرة القرار المنقوض قضت بالتقادم واحتساب التعويض عن المدة من 30/ 9/ 2012 الى غاية 30/ 9/ 2017 وحددت التعويض بخصوصها في مبلغ 227850 درهم دون أن تبرر الأسس التي اعتمدتها في تحديد التعويض و دون أن تخصم المدة المحكوم التعويض بخصوصها حسب الحكم الجنحي تبعا لقرار محكمة النقض بعد اعمال التقادم مما يتعين معه أعمال التعويض المحكوم به جنحيا بشأن المدة اللاحقة للمدة التي طالها التقادم و الحكم تبعا لذلك وفق الملتمسات المضمنة و هي إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم برفض التعويض ، لذلك يلتمس الاشهاد له بمستنتجاته بعد النقض و الحكم وفق مقاله الاستئنافی .
و بجلسة 12/10/2021 أدلى دفاع ذ/ كمال (ش.) عن المستأنف بمذكرة بعد النقض و الإحالة جاء فيها أن شكاية المشتكي نجيب (س.) أقيمت في مواجهة المستأنف بدعوى أنه باعه الأصل التجاري لمحل الخياطة الكائن بزنقة [العنوان] أسفي بمبلغ "ثلاثين ألف درهم اعترف بقبضها المستأنف عند توقيع العقد بينهما بتاريخ 07 يونيه 2004 واستمرت الشراكة بينهما بين خلافات دائمة حول الأرباح المستحقة له عن نشاط الخياطة الذي يزاوله المستأنف بالمحل والذي يكتريه في اسمه وعند مناقشة القضية جنحيا لم يخرج عن هذه الادعاءات المتمثلة في عدم حصوله على الأرباح الناتجة عن العقد المذكور عقد بيع أصل تجاري وقد استمعت المحكمة الابتدائية أثناء نظرها القضية في إطار الملف الجنحي10/99 إلى الشهود تم الانتهاء إلى أن المستأنف اتفق معه على أن يكون هو المشتري من مالك الأصل التجاري السابق بينما اكد المستأنف أن المبلغ الذي تسلمه منه مجرد دين في ذمته ثم قضت المحكمة بإدانته في الدعوى العمومية وتعويض لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 30000 درهما وقد عملت المحكمة التعويض قائلة انه تعويض ناتج عن عدم استفادته من المحل الذي تم اقتناؤه وكذا من مداخلية الأمر الذي يبقى معه طلب التعويض عن حرمانه من مداخليه وجيها وتحدده المحكمة في مبلغ 30000 درهم و انه بعد ذلك تمت تبرئة المستأنف أمام محكمة الاستئناف وطعن السيد نجيب (س.) بالنقض ليتم ارجاع الملف إلى محكمة الاستئناف باسفي في مرحلة ما بعد النقض وذلك في إطار الملف الجحي استئنافي بعد النقض عدد 2013/329 وعند النظر في القضية حضر الطرف المدنی ودفاعه وحضر اربعة شهود واعطيت الكلمة للسيد نجيب (س.) الذي أكد أنه حصل على قرض بمبلغ 30000 درهما مكن منه المستأنف قصد كتابه عقد الشراء باسمه لكنه لم يفعل وتلاعب بالمداخيل ولم يعد يسلمه أي مبلغ مالي وأنه نصب عليه في مبالغ مالية هائلة وتمسك المستأنف بالإنكار مؤكدا أن لا شراكة بينهما وأنه تسلم منه 30000 درهم على وجه السلف ، وبعد استماع المحكمة للشهود تقدم الطرف المدني بتقديم وسائل دفاعه مطالبا بمبلغ 50000 درهما عن المداخيل التي حرم منها و أن المحكمة قضت بتأييد الحكم معللة قرارها بان هناك ضررا مس الذمة المالية للطرف المدني موجبا لتعويضه عن الأرباح التي حرم منها بما أبرمه من عقد مع المستأنفومادام السيد نجيب (س.) قد تم القضاء له بتعويضه فلا يصح له اللجوء إلى القضاء التجاري للمطالبة بتعويض ثان مترتب عن نفس العقد الذي سبق أن جعله أساسا لادعائه المدني أمام القضاء الجحي اذ لا يصح أن يعوض المتضرر مرتين وهذا المبدأ من المبادئ العامة كما أن هناك مبدأ أخر من اختار لا يرجع و أن محكمة النقض لما دعت إلى النظر في الأحكام الجنحية ومقارنتها بما تم تقديمه أمام المحكمة التجارية وما ذلك إلا لرفع الغموض الذي أحدثه القرار الاستئنافي التجاري برده على هذا الدفع بالقول أن الموضوع مختلف بينما قد تبين الآن مع تفصيل القول واستخراج عبارات التعليل الواردة بالاحكام الجنحية أن الأمر غير مختلف بل هو تعويض ناتج عن حرمانه من المداخيل التي طالب باستحقاقها والمترتبة عن نفس العقد و أن متابعة النيابة العامة من أجل النصب لا تأثير له على ما يطالب به المطالب بالحق المدني من طلبات مدنية ولا تجرده عن موضوعها وغاياتها وأسبابها و أن القضاء الجنحي بعد الاستماع لعدة شهود منهم من أكد أن المطالب بالحق المدني كان يتوصل بمبلغ 1400 درهما شهريا اعتبرت ضرر المشتكي منحصرا في مبلغ 30000 درهما التي تسلمها العارض فقط وتبين لها سوء نيته في التقاضي عندما زعم لأنه تسلم قرضا بقيمة 30000 درهم لهذا الغرض بعد رجوعه من الخارج وأراد ترويجه في أحد المشاريع وحيث أن القرار الاستئنافي لم ينظر لهذه الزاوية وكان عليه رفض طلب المدعي لسوء نيته ولإخفائه أنه لجأ للتعويض أمام محكمة أسفي وأراد أن يدلس على القضاء بما أخفاه من حقائق ومن مبلغ 30000 درهم أراد أن يدلس على القضاء ويحصل على تعويضات بمئات الملايين في حق العارض الذي له حرفة خياطة يكد بيمينه منها لتحصيل قوت يومه بالكاد فمن ثمة فإن القرار الاستئنافي لم يكن في محله ولم يضع النازلة في معیارها المناسب مما يتعين معه إلغاؤه والحكم مجددا برفض الطلب للعلة المذكورة ، لذلك يلتمس الإشهاد على مذكرته هاته و الحكم وفق ما جاء فيها.
و بجلسة 12/10/2021 أدلى ذ/ زكرياء (با.) و الشركاء عن المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه وبعد الاطلاع على الملف تبين أنه لا يتوفر على أية وثائق ولإحاطة المحكمة فان الملف موضوع الطعن بالنقض و هو الملف التجاري الاستئنافی عدد 953/8208/2018 سبق و أن تم الطعن فيه بالنقض من الطرفين معا إلا أن كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف التجارية أرسلت عريضة الطعن بالنقض للسيد محمد (ك.) مع وثائق الملف واحتفظت بعريضة نقض المستأنف عليه لما يناهز السنة و النصف ولم يتم ارسالها لمحكمة النقض حتی بتاریخ 07/12/2020 بعدما تقدم المستأنف عليه بشكاية لوزارة العدل و أخرى لمحكمة الاستئناف التجارية ليتم ارسال عريضة المستأنف عليه فتح لها ملف فتح لها ملف بمحكمة النقض تحت عدد 1408/2020 و حفاظا على حقوق المستأنف عليه الذي طعن بالنقض كذلك و رجوعا الى قرار محكمة النقض المحال على المحكمة فاننا نلتمس التصريح بايقاف البت إلى حين صدور قرار محكمة النقض في الملف تجاري عدد 1408/20 و احتياطيا إذا تم ارسال وثائق الملف كاملة من محكمة النقض فان العارض يؤكد للمحكمة النقاط التالية خاصة و أن محكمة النقض و حسب قرارها المحال عليكم عابت على القرار الاستئنافي المطعون فيه عدم تعليل القرار بما يكفي أن القرار الجنحي ضد السيد محمد (ك.) لا علاقة له بالتعويض عن الشراكة و انما هو تعويض عن النصب الذي تعرض له المستأنف عليه من طرف السيد محمد (ك.) الذي حاول الاستيلاء على المحل الذي هو في الأصل ملك للمستأنف عليه و أن التعويض المحكوم به لا علاقة له بالتعويض عن مداخيل المحل لأن الشراكة أصبحت قانونا بعد صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 28/01/2016 في الملف عدد 18354/2014 المستأنف عليه برأسماله و السيد محمد (ك.) بحرفته و أن السيد محمد (ك.) ظل هو المستفيد الوحيد للمحل عن المدة من 2004 الى 2016 و أنه منذ سنا التاريخ أصبح الحق للمستأنف عليه المطالبة بإجراء محاسبة عن المداخيل منذ 2004 خاصة وأنه سبق تفویت الأصل التجاري للمستأنف عليه من طرف السيد محمد (ك.) بتاريخ 07 يونيو 2004 ، لذلك يلتمس أساسا إيقاف البت إلى حين صدور قرار محكمة النقض في الملف تجاري عدد2020/1408 و ضم وثائق الملف الأصلي و احتياطيا الحكم للمستأنف عليه وفق مذكرته الجوابية و استئنافه الفرعي لجلسة 24/04/2018 و احتياطيا جدا إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر.
أدلى :صورة لعقد بيع أصل تجاري مؤرخ في 07 يونيو 2004 و صورة للاستئناف الفرعي للمستأنف عليه لجلسة2018/04/24
و بجلسة 02/11/2021 أدلت ذ/ فاطمة (ر.) عن المستأنف عليه بمستنتجات بعض النقض جاء فيها أنه سبق للمستأنف عليه أن طعن بالنقض في الملف التجاري الاستئنافي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2018 في الملف الاستئناف عدد2018/8205/953 كما أن المستأنف الأصلي هو الآخر طعن بالنقض في نفس القرار المذكور أعلاه و أن محكمة النقض نقضت القرار و ارجع الملف إلى المحكمة التجارية الاستئنافية بالبيضاء و بعد الاطلاع على وثائق الملف تبين أن عريضة الطعن بالنقض التي سبق للمستأنف عليه أن وضعها بكتابة الضبط بتاريخ 2019/7/26 لم ترسل إلى محكمة النقض إلا بتاریخ 07/12/2020 بعد أن تقدم المستأنف عليه بعدة شكايات إلى جهات مختلفة و أن محكمة النقض لحد الآن لم تصدر أي قرار في الملف عدد 1408/2020 لذلك فان المستأنف عليه يلتمس من المحكمة إيقاف البث في الملف التجاري الاستئنافي عدد 1688/8205/2021 إلى حين صدور قرار عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 1408/2020 كي لا تصدر أحكام متعارضة حول النقطة التي يثبت فيها محكمة النقض و التي على أثرها أرجع الملف إلى المحكمة المصدرة له و أن قرار محكمة النقض ركز على نقطة وحيدة و هي كون "موضوع الدعوى الحالية مختلفة عن موضوع الحكم الجنحي دون أن تناقش ما استدل به أمامها من حکم جنحي و قرار استئنافي اللذان عوضا المطلوب عن عدم استفادته من محل الخياطة موضوع الدعوى الماثلة و عن حرمانه من طرف الطاعن من مداخله دون أن تبرز الأسس التي اعتمدتها لتحديد التعويض عن المدة غير المشمولة بالحكم الجنحي" و انه برجوع المحكمة الموقرة إلى القرار المطعون فيه ستجد انه معللا تعليلا كافيا و انه ميز بين الدعوتين الجنحية و المدنية و أن المحكمة الجنحية قضت لفائدة المستأنف عليه بتعويض عن الجريمة التي اقترفها في حقه المستأنف وهي جنحة النصب و خيانة الأمانة و أن هذا التعويض المستأنف في حقالمستأنف عليه كان جبرا للضرر الذي تعرض له المستأنف عليه من الفعل الجرمي الذي قام به و أن الحكم الجنحي قد حاز قوة الشيء المقضي به و لا علاقة له بالحكم المدني و أن المجلس الأعلى سبق له أن صدر قرار تحت رقم 1130 المؤرخ في 18/02/1998 الملف المديني رقم 97/3250 و أن القاعدة " إن للحكم الجنائي قوته فيما هو من اختصاص المحاكم الجنائية ، فلا يكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية ، إلا إذا بتت المحكمة الجنائية في نطاق اختصاصها، فتعرض القاضي الجنائي لقيام الشركة من عدمه بين الطرفين يخرج عن اختصاصه و من ثم فلمحكمة المدنية أن تقضي في موضوع دعوى الشركة وفقا لأحكام القانون المدني و يبقى الدفع رقم بخرق قوة الشيء المقضي به على غير أساس و أن التعويض الذي قضت به المحكمة التجارية لفائدة المستأنف عليه فهو مؤسس على عقد شراكة الرابط بين الطرفين بعد إن تم اتباثها بشهادة الشهود و أن المستأنف لم يسلم المستأنف عليه نصيبه في الربح منذ سنة 2004 و استأثر به لوحده و أنه بعد أن أصدرت المحكمة قرارا بتمهيديا يقضي بإجراء خبرة على مدخول المحل التجاري و احترمت فيها جميع الشروط المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م قضت لفائدة المستأنف عليه بالتعويض المدون بالقرار الاستئنافي و أن التعويض الذي قضت به لفائدة المستأنف عليه عن الفعل الجرمي الذي اقترفه في حق المستأنف عليه لا علاقة له بالحكم التجاري. ولان المحكمة قضت لفائدة المستأنف عليه بنصيبه في الربح من مدخول المحل التجاري عند المدة الذي استغل فيها المحل دون أن يتسلم المستأنف عليه أي مبلغ منها ، لذلك فان القرار الاستئناف المطعون فيه معللا تعليلا كافيا و يتعين تبعا لذلك تأییده ،لذلك يلتمس أساسا إيقاف البث في الملف التجاري الاستئنافي عدد 1688/8205/2021 إلى حين صدور قرار عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 1408/2020 وضم وثائقه إلى هذا الملف و الحكم لفائدة المستأنف عليه وفق مذكرته الجوابية و استئنافه الفرعي المدلى به بجلسة 24/04/2018 و الإشهاد عليه مستنتجاته هذه و الحكم وفق ما ضمن بها و إبقاء الصائر على من يجب.
أدلى : صورة من قرار المجلس الأعلى عدد 1130 المؤرخ في 18/02/1998 في الملف المدني عدد 3250/97.
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 2/11/2021 حضرها الاستاذ (م. 2) عن السيدة (ر.) و الفي لها بالملف بطلب تسجيل نيابتها عن المستأنف عليه و كذلك بمذكرة بعد النقض و تخلف الاستاذ جمال الدين (ب.) و الاستاذ كمال (ش.) و الاستاذ زكرياء (با.) رغم سابق الاعلام و تسلم الحاضر نسخ مذكراتهم بعد النقض التي سبق الادلاء بها بجلسة سابقة و اكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/11/2021 و بها وقع التمديد لجلسة 30/11/2021.
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض عدد 360/3 مؤرخ في 14/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد 67/3/3/2019 و القاضي بنقض القرار عدد 3883 المطعون فيه و احالة الملف الى نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار المذكور بعلة :"حيث تمسك الطالب بمقتضى مقاله الاستئنافي بان المطلوب سبق الحكم له بتعويض مدني بمقتضى حكم جنحي ابتدائي ايد استئنافيا و تم رفض طلب النقض الذي تقدم به الطاعن كما تمسك بأنه لا حق له في التعويض عن نفس الفعل مرتين ، ولا يمكن تجزئة التعويض بين قضائيين غير ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفعه : "بان موضوع الدعوى الحالية مختلف عن موضوع الحكم الجنحي. "دون ان تناقش ما استدل به امامها من حكم جنحي و قرار استئنافي اللذان عوضا المطلوب عن عدم استفادته من محل الخياطة موضوع الدعوى المماثلة وعن حرمانه من طرف الطاعن من مداخيله و دون ان تبرز الأسس التي اعتمدتها لتحديد التعويض عن المدة غير المشمولة بالحكم الجنحي سالف الذكر فجاء قرارها ناقص التعليل بشكل يوازي انعدامه مما يستوجب نقضه".
حيث أنه بخصوص الدفع بسبقية البت و ان المستأنف عليه سبق الحكم له بتعويض مدني بمقتضى الحكم الجنحي الابتدائي عدد 7141 الصادر بتاريخ 14/12/2010 الذي ايد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 241 الصادر بتاريخ 10/3/14 و ان لا حق له في التعويض عن نفس الفعل مرتين... فانه بمطالعة حيثيات الحكم المذكور و كذا القرار الاستئنافي المؤيد له يتبين ان التعويض المحكوم به بمقتضاهما هو تعويض عن النصب و الافعال الجرمية التي ارتكبها المستأنف في حق المستأنف عليه و التي تتمثل في عدم استفادته من المحل الذي تم اقتناؤه و كذا من مداخيله خصوصا وأنه ظل المستفيد الوحيد للمحل منذ 2004 الى 2016 رغم انه سبق له أن فوته للنستأنف عليه بتاريخ 7/6/2004 و بالتالي فالتعويض المحكوم به ابتدائيا هو مؤسس على عقد الشراكة الرابط بين الطرفين و التي تم اثباتها بشهادة الشهود ولا علاقة له بالتعويض المحكوم به جنحيا لثبوت النصب في حق المستأنف طبقا للمادة 540 ق ج مما يبقى معه الدفع و ما اثير كذلك في مستنتجات دفاعيه بعد النقض على غير اساس و يتعين ردها جميعا.
وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 63 ق م م المرتكز على الادعاء بعدم استدعاء دفاع المستأنف للحضور لاجراءات الخبرة فانه دفع غير منتج في النازلة و ذلك على اعتبار ان دفاع المستأنف لم يتقيد بطلب تسجيل نيابته الا بعد وضع تقرير الخبرة و اشعار الطرفين بالادلاء بمستنتجاتهما على ضوئه و ذلك بجلسة 12/10/2017 و ان الخبير استدعى المستأنف شخصيا وفق الفصل 63 ق م م الذي حضر فعلا و بذلك يكون الخبير قد استنفد جميع الاجراءات القانونية المطلوبة لحضور الخبرة مما يبقى معه الدفع في غير محله و الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة شروط قبولها و ان ما توصل اليه الخبير جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة اليه بما في ذلك الاعلام الضريبي و بعد قيامه بالاجراءات المتطلبة بما في ذلك البحث الميداني للتعرف على المداخيل التي تحققها المحلات التي تمارس نفس النشاط التجاري وقضت وفق ما جاء فيها و المستأنف لم يدل بما يخالفها مما يتعين معه رد الدفع بخصوصها
وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فانه لما كان المستأنف عليه اصليا يطالب بنصيبه في الأرباح ابتداءا من تاريخ ابرام عقد الشراكة سنة 2004 ولم يتقدم بدعواه الا بتاريخ 5/5/2017 فانه يكون هناك محل لاعمال مقتضيات المادة 5 من م ت التي تحدد امد التقادم الالتزامات الناشئة بين التجار في خمس سنوات و لذلك يكون المستأنف عليه محقا في المطالبة بنصيبه في الأرباح عن خمس سنوات الأخيرة فقط ابتداءا من 30/9/2012 الى غاية 30/9/2017 وجب فيها مبلغ 227.850,00 درهم باعتبار ان الربح الصافي حسب تقرير الخبرة هو 7.595,00 درهم.
وحيث بخصوص باقي الدفوع فان المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم التي ترى انها غير مجدية او مؤثرة في النزاع مما وجب عدم الرد عليها.
وحيث بخصوص ما قضت به المحكمة في الشق المتعلق بتسليم تواصيل الكراء فان المحكمة الابتدائية كانت على صواب حينما اعتبرت ان عقد الشراكة الرابط بين الطرفين يستلزم ان يكون عقد الكراء في اسم الشخص المعنوي المالك للأصل التجاري في حالة وجوده او في اسم الشريكين معا مما يتعين معه تأييده فيما قضى به في هذا الشق.
وحيث بخصوص ما التمسه المستأنف عليه في مستنتجاته بعد النقض من ايقاف البت الى حين صدور قرار محكمة النقض فان الملف خال مما يثبته باعتبار ان المستأنف لم يدل بنسخة من عريضة النقض او ما يفيد انه تقدم بالنقض ضد القرار المذكور مما وجب معه عدم الالتفات الى ملتمسه و بالتالي رده.
لهذه الأسباب
ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 360/3 المؤرخ في 14/10/2020 الصادر في الملف رقم 67/3/3/2019.
في الشكل : بقبول الاستئناف الاصلي و الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد نجيب (س.) و بعدم قبول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد منير (م.) مع ابقاء صائره على عاتقه.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في (277.850,00 درهم) وجعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65537
Preuve entre commerçants : La comptabilité régulièrement tenue constitue une preuve suffisante de la créance lorsque le débiteur s’abstient de participer à l’expertise et de produire ses propres comptes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65538
Le défaut de paiement des redevances de gérance libre constitue un manquement grave justifiant la résiliation du contrat et l’éviction du gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65545
La lettre de change, titre autonome et complet, dispense le porteur de prouver l’existence de la transaction commerciale sous-jacente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65549
La responsabilité du constructeur, écartée pour la période d’arrêt du chantier imputable à un tiers, est engagée à compter de son refus de reprendre les travaux après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65551
Force probante de la comptabilité commerciale : les livres de commerce régulièrement tenus suffisent à prouver une créance en l’absence de production par le débiteur de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65507
Contrat de fourniture d’électricité : Engage sa responsabilité le fournisseur qui coupe l’alimentation en se fondant sur une fraude ancienne, alors qu’un précédent jugement avait ordonné le rétablissement du service (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025