Révocation du gérant de SARL : L’incompatibilité professionnelle ne constitue pas un juste motif en l’absence de préjudice causé à la société (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67526

Identification

Réf

67526

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3946

Date de décision

20/07/2021

N° de dossier

2021/8228/2831

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une demande de révocation judiciaire du gérant d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce examine la notion de juste motif au sens de l'article 69 de la loi 5.96. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que l'incompatibilité entre la profession de comptable agréé exercée par le gérant et ses fonctions sociales ne constituait pas en soi un juste motif de révocation.

L'associé appelant soutenait que cette violation des règles professionnelles caractérisait un juste motif et invoquait, pour la première fois en appel, de nouvelles fautes de gestion telles que l'abus des biens sociaux et le défaut de convocation des assemblées générales. La cour retient que le juste motif de révocation doit s'apprécier au regard d'un préjudice causé à l'intérêt social, lequel n'est pas caractérisé par la seule situation d'incompatibilité professionnelle du dirigeant.

Elle déclare en outre irrecevables les moyens nouveaux relatifs aux autres fautes de gestion, au motif qu'ils n'ont pas été soumis à l'appréciation du premier juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد سطاسين جون ماري (أ.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/05/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 598 بتاريخ 19/01/2021 في الملف عدد 8702/8204/2020 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستانف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 11/11/2020 تقدم المدعي السيد سطاسين جون ماري (أ.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه شريك في شركة (ك.) بما قدره 670 سهم من حصصها حسب ما يفيده نظامها الأساسي وذلك إلى جانب مسيرها الذي يملك 330 سهما من حصص الشركة المذكورة والتي تم تأسيسها بتاريخ 19 فبراير 2016 وأن مسير الشركة السيد عبد الإله (ش.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] يزاول مهنة محاسب معتمد حسب ما يفيده السجل التجاري [المرجع الإداري] المستخرج من المحكمة الابتدائية بمراكش ويزاول نفس المهنة بمدينة سيدي بنور حسب ما يفيده السجل التجاري [المرجع الإداري] وأن مقتضيات المادة 16 من القانون عدد 127.12 المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معتمد نصت على أنه "باستثناء الأعمال ذات الصبغة العلمية والفنية والأدبية، تتنافى مزاولة مهنة محاسب معتمد مع القيام بأي نشاط أو عمل من شأنهما أن يمسا باستقلال المحاسب المعتمد وبوجه خاص مع ممارسة أي عمل مأجور ما عدا في الحالات المنصوص عليها في المادة 6 أعلاه القيام بعمل من أعمال التجارة أو الوساطة ما عدا تلك التي ترتبط ارتباطا مباشرا بمزاولة المهنة أي انتداب لإدارة شركة ذات غرض تجاري أي وكالة تجارية ويجب على المحاسب المعتمد في حالة مزاولته لإحدى الأنشطة أو الأعمال المذكورة أعلاه، تعليق عضويته ابتداء من تاريخ مزاولته الأنشطة الجديدة" وبذلك فإن المسير المذكور لاحق له في تولي مهام التسيير شركة (ك.) والتي غرضها الأساسي هو تجزئة وتقسيم الأراضي إلى تجزئات سكنية وتجارية وصناعية، تطوير العقاري ، استغلال المقالع، أشغال الصرف الصحي وأشغال الطرق، تسويق الأراضي والتجزئات وأن مقتضيات المادة السادسة تنص على أنه "مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري تكتسب صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية الأنشطة التالية"3-شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغيرها 4-التنقيب عن المناجم والمقالع واستغلالها 12-البناء والأشغال العمومية" وبذلك فان المدعى عليه يتولى تسيير مهام شركة غرضها الأساسي هو ممارسة أعمال تجارية والتي تتنافى مع المهنة التي يمارسها وأن مقتضيات المادة 69 من القانون عدد 5.96 تنص على انه "يعزل المسير بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل، وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن، ويمكن أن يترتب عن كل عزل بدون سبب صحيح منح تعويض عن الضرر ويعزل المسير أيضا من طرف المحاكم عند توفر سبب مشروع بطلب من أي شريك" وأن السبب المشروع يتجلي في أن المسير يمنع عليه أي انتداب لإدارة شركة ذات غرض تجاري بصريح المادة 16 من القانون المتعلق بتنظيم مهنة محاسب ، ملتمسا في الأخير الحكم بعزل المدعى عليه السيد عبد الإله (ش.) من تسيير شركة (ك.) وترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميله الصائر. وارفق المقال بصورة من النظام الأساسي لشركة و صورة من نموذج ''ج'' .

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن طلب المدعي الرامي إلى عزل المدعى عليه من مهام تسيير شركتهما تحت ذريعة وجوده في حالة التنافي مع مزالة مهنة محاسب لا حق له في إثارتها ما دام تعاقد معه وهو عالم بهذه الصفة، واستفاد واثری منها ولا يجوز مقاضاته او محاسبته إلا بصفته شريكا ومسيرا،أما مسالة وجوده في حالة تناف مع مزاولة مهام محاسب فإن إثارة ذلك موكول للأجهزة التمثيلية للمحاسبين وفي كل الأحوال فقد أقام المدعى عليه دعوى من اجل حل شركة ، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن الزعم بعدم أحقيته في إقامة الدعوى الحالية غير قائم على أساس قانوني سليم، على اعتبار أن مقتضيات المادة 69 من قانون 5.96 تنص في فقرتها على انه "يعزل المسير أيضا من طرف المحاكم عند توفر سبب مشروع بطلب من أي شريك" مادام أن المدعى عليه يوجد في حالة تناف حسب إقراره الوارد بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 15/11/2020 وأن السبب المشروع المنصوص في المادة 69 قد تحقق وبالتالي فان المدعي يلتمس من المحكمة المصادقة على طلبه وزعم المدعى عليهما أن الأجهزة التمثيلة للمحاسبين هي الموكول إليها معاينة وجود السيد عبد الإله (ش.) في حالة تنافي غير أن هذا يبقى محصورا في إطار ما تملكه تلك الأجهزة من سلطة التأديب أما العزل فهو من اختصاص القضاء إعمالا لمقتضيات المادة 69 من قانون 5.69 التي تعطى للقضاء سلطة عزل مسير الشركة ذات المسؤولية المحدودة في حالة توفر سبب مشروع بشرط أن يتقدم به أي شريك سواء كان يملك ثلاثة أرباع الأنصبة أم لا ، هو ما تحقق في النازلة المعروضة على المحكمة لان المدعي يملك 670 سهم من أصل 1000 سهم وبالتالي فهو لا يملك ثلاثة أرباع أسهم شركة (ك.) وبالتالي يبقى طلبه الرامي إلى عزل السيد عبد الإله (ش.) جدير بالاعتبار. ومن حيث الدفع بكون السيد عبد الإله (ش.) تقدم بدعوى حل شركة (ك.) ، فإن هذه الدعوى غير مؤسسة من الناحية القانونية ولا أثر لها على الطلب المقدم من طرف المدعي ، ملتمسا الإشهاد عليه بمذكرته هاته والحكم وفقها. مرفقا مذكرته بصورة من النظام الأساسي للشركة و صورة من نموذج لشركة (ك.) و صورة من تصريح السيد عبد الإله (ش.) و صورة من شهادة سلبية و صورة من التسجيل بالضريبة المهنية و صورة من نموذج ''ج'' [المرجع الإداري] و صورة من نموذج ''ج'' [المرجع الإداري].

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المستأنف عليه حسب الثابت من وثائق الملف وخاصة السجل التجاري [المرجع الإداري] المستخرج من المحكمة التجارية بمراكش أنه يزاول مهنة محاسب معتمد وأن المادة 16 من القانون المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معتمد تمنع عليه تولي تسيير شركة ذات غرض تجاري وبالتالي فان السبب المشروع قد تحقق في النازلة على اعتبار أن المستأنف عليه خالف نصا قانونيا أمر يمنع عليه تولي تسيير شركة ذات غرض تجاري، وبالتالي فان السبب المشروع قد تحقق مما يناسب الحكم بعزله. وأن المستأنف سبق أن استصدر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر عدد 4312/2020 بتاريخ 26/11/2020 بالملف عدد 3776/8101/2020 قضى بتعيين الخبير السيد يونس (ج.) وذلك من اجل الانتقال إلى مقر شركة (ك.) وبعد الاطلاع على الوثائق المتعلقة بكيفية صرف مبلغ 30.000.00 درهم ومبلغ 95.000.00 درهم تحديد تاريخ صرفهما والوجهة المستفيدة من المبلغين المذكورين وسبب صرفهما. وقد أنجز الخبير المهمة المكلف بها خلص من خلالها بخصوص كيفية صرف مبلغ 30.000.00 درهم أن المستأنف عليه السيد عبد الإله (ش.) بصفته مسير الشركة قام بشراء عقار في اسم الشركة بمبلغ مليون الدرهم وانه بطلب من البائعين تم الاتفاق على التصريح بمبلغ سبعمائة ألف درهم كثمن التفويت وان مبلغ 300.000 درهم هو موضوع الشيك عدد 2166022 تم صرفه من طرفه شخصيا وتم أداؤه نقدا للبائعين دون التصريح به، وبخصوص مبلغ 95.000 درهم فقد اثبت الخبير أن المستأنف عليه السيد عبد الإله (ش.) أدلى بما يفيد صرف مبلغ 25700.00 درهم وانه لا يتوفر على ما يثبت الفرق الذي هو 69300.00 درهم. وبذلك ستعاين محكمة الاستئناف التجارية أن المستأنف عليه قد أساء استعمال أموال شركة واعتماداتها استعمالا يعلم انه ضد مصلحتها الاقتصادية وذلك بعدما قام بصرف ما مجموعه 369300.00 درهم من أموالها دون سند وبالتالي فان ذلك يعتبر إضرارا بالمصالح الاجتماعية للشركة وعملا تقصیریا لتوافر الخطأ والضرر المتمثل في صرفه ما يفوق 369.300,00 درهم من أموال الشركة دون سبب مشروع والعلاقة السببية بينهما، وهو ما ينطوي على مخالفته للقانون المتعلقة بشركات ذات المسؤولية المحدودة خاصة المادة 107 منه والقانون عدد 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. ومن جهة أخرى فان مقتضيات المادة 70 من قانون 96/5 تنص على أنه "يعرض تقرير التسيير والجرد والقوائم التركيبية التي يعدها المسيرون على جمعية الشركاء لأجل المصادقة عليها داخل اجل ستة أشهر من تاريخ اختتام السنة المحاسبية" غير أن المستأنف عليه لم يعقد أية جمعية عامة بخصوص السنوات المالية 2019 و 2020 وذلك رغم المحاولات الحبية التي بذلت من طرف المستأنف قصد حمل المستأنف عليه للقيام بالدعوة إلى جمعية العامة العادية، وبالتالي لم يمكنه المستأنف من الاطلاع على التصريحات الضريبية والقوائم التركيبية ولم يعرض عليه تقرير التسيير وهو ما يشكل تقصيرا في الواجبات القانونية الملقاة على المستأنف عليه عملا بمقتضيات المادة 70 من قانون 5/96 و الفصل السادس من النظام الأساسي للشركة وهو ما يعد سببا يبرر عزله. ومن جهة ثانية فان مقتضيات المادة 71 من قانون 96/5 تنص على انه "تتخذ القرارات في الجمعية العامة غير أنه يجوز أن يتم التنصيص في النظام الأساسي على إمكانية اتخاذ كل القرارات أو البعض منها باستشارة كتابية للشركاء باستثناء القرار المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 70، ويحدد هذا النظام مسطرة وآجال هذه الاستشارة" وهو ما نص عليه الفصل 14 من النظام الأساسي للشركة الذي يلزم المسير باستدعاء الشركاء للجمعية العامة العادية داخل 6 أشهر من انتهاء السنة المحاسبية وهو الأمر الذي لم يتم احترامه من طرف المستأنف عليه بصفته مسير الشركة على اعتبار انه لم يقم بدعوة المستأنف بعد اختتام السنوات المالية 2019 و2020 داخل الستة أشهر من اختتامهما وهو ما يعد مخالفة لمقتضيات القانون المطبق على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وكذا النظام الأساسي للشركة في فصله 14 وذلك يعد سببا تقصيريا يبرر عزله من تسيير الشركة. ومن جهة ثالثة فان المستأنف عليه لم يقم بايداع القوائم التركيبية لسنوات 2020 و2021 على اعتبار أن المستأنف عليه بصفته مسير الشركة هو الملزم من الناحية القانونية بإثبات قيامه بالالتزام الملقى على عاتقه وبالتالي فان ذلك يدخل ضمن سوء التسيير ويشكل خطا فادحا يستوجب عزله من التسيير. ومن جهة رابعة فقد سبق للمستأنف عليه من خلال مذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 28/01/2021 بالملف عدد 2020/8204/6214 وهو ملف يتعلق بدعوی حل شركة (ك.) سبق للمستأنف عليه أن تقدم بها ،أن اقر بان الشركة ترتبت عليها مجموعة من الضرائب وكذا مجموعة من الدعائر تجب على الشركة عن كل السنوات التي لم يشملها التقادم، وبالتالي فان عدم أداء المستأنف عليه للضرائب الواجبة على الشركة وترتب عليها دعائر بفعل التأخير في أدائها في اجلها يعتبر فعلا تقصيريا وسببا مشروعا يبرر عزله من تسيير الشركة. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم بعزل المستأنف عليه السيد عبد الإله (ش.) من تسيير شركة (ك.) مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، وتحميله الصائر. وارفق المقال بنسخة عادية من الحكم المطعون فيه ونسخة من تقرير الخبرة، محضر تبليغ كتاب وصورة من مذكرة تعقيبية.

وحيث ادرج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 13/07/2021 الفي خلالها بالملف مذكرة جوابية مفادها أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به حيث اعتبر أن الدفع بحالة التنافي لا يشكل ضررا بالمصلحة المادية للشركة تبرر العزل، خصوصا وأن المستأنف عالم بصفة العارض كمحاسب باعتباره كان زبونا بمكتبه قبل إنشاء الشركة وأن الأجهزة التمثيلية للمحاسبين هي من لها صلاحية إثارة ذلك، مضيفا أن السبب الثاني للاستئناف هو طلب جديد، مما يتعين معه عدم الالتفات إليه وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، سلمت نسخة من المذكرة الجوابية للاستاذ (إ.) عن الاستاذ (ب.) الذي اكد المقال، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/07/2021.

التعليل

حيث إنه بمقتضى المادة 69 من قانون 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة فإن عزل المسير من مهام التسيير يمكن أن يحصل بقرار من الشركاء المالكين على الأقل لثلاثة أرباع رأسمال الشركة أو بقرار من المحاكم، وفي هذه الحالة الأخيرة فإنه يمكن لكل شريك أن يتقدم إلى المحاكم المختصة وهي المحاكم التجارية بطلب عزل المسير علما أن العزل القضائي للمسير لكي يكون صحيحا ومنتجا لأثره القانوني يجب أن يكون مبنيا على سبب صحيح ومشروع، ويعتبر مفهوم السبب الصحيح قريبا من مفهوم السبب المشروع، بحيث يرتبط كلا المفهومان بالمهام الاجتماعية داخل الشركة ويجب تحليله من زاوية المصلحة الاجتماعية. وأن تقدير مشروعية السبب من عدمها يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة عليها أن المدعي –المستأنف- قد اسس طلبه على وجود المدعى عليه –المستأنف عليه- في حالة تنافي، وذلك على اعتبار أنه يتولى تسيير شركة أخرى غرضها الأساسي ممارسة أعمال تجارية وأن ذلك يتنافى مع المهام التي يزاولها هذا الأخير كمحاسب معتمد، فإن المحكمة تكون على صواب لما اعتبرت أن الأخطاء التي تبرر عزل المسير تكون عادة مرتبطة باساءة استعمال أموال وإيرادات الشركة بسوء نية أو تعارض الاستعمال المذكور مع المصلحة الاقتصادية للشركة ايا كان نوع هذه الأخيرة، معتبرة أيضا وعن صواب أنه على فرض وجود المستأنف عليه في حالة تنافي فإن ذلك لا يشكل إضرارا بالمصلحة المادية للشركة تبرر عزله من مهام تسييرها.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني المعتمد في الطعن والمتمثل في إساءة استعمال أموال الشركة من طرف المستأنف عليه، فإنه لم يسبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى ليتسنى لهذه المحكمة بسط رقابتها بشأنه.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على اسس قانونية سليمة، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés