La responsabilité civile du garagiste pour un dommage survenu après son intervention est subordonnée à la preuve d’un lien de causalité direct entre la faute alléguée et le préjudice (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65053

Identification

Réf

65053

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5564

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2022/8232/3821

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la responsabilité délictuelle d'une société chargée de l'entretien d'un véhicule, à la suite d'un accident causé par une défaillance mécanique postérieure à son intervention. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation irrecevable, faute de preuve. L'appelant, propriétaire du véhicule, soutenait que la responsabilité de l'intimée était engagée sur le fondement des articles 77 et 78 du dahir formant code des obligations et des contrats, en invoquant un rapport d'expertise qui, selon lui, établissait le lien de causalité entre la défaillance et l'intervention de maintenance. La cour rappelle que la mise en œuvre d'une telle responsabilité suppose la preuve cumulative d'une faute, d'un dommage et d'un lien de causalité direct. Or, elle relève que le dossier est dépourvu de tout élément probant démontrant que les dommages subis par le véhicule résulteraient d'une négligence ou d'un manquement imputable à la société chargée de l'entretien. La cour souligne en particulier que le rapport d'expertise produit, s'il constate la panne, n'établit nullement que celle-ci a pour origine une faute commise lors des opérations de maintenance. Faute pour le demandeur de rapporter la preuve qui lui incombe, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ل. ك.) لكراء السيارات بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/5/2022 تحت عدد 4969 ملف عدد 2323/8202/2022 و القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا إبقاء الصائر على رافعها.

حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.

وحيث ان المقال الإصلاحي المقدم خلال المداولة لم يحدد فيه الطاعن البيانات او النقط التي يرتكز عليها في طلبه مما يتعين التصريح بعدم قبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها المالكة للسيارة نوع مرسيدسE220D 15 رقم لوحتها بالمغرب 9- أ30687 والتي شرعت في استخدامها بالمغرب بتاريخ 15/03/2019 رقم إطارها الحديدي ODB2130041A597162 عدد أسطواناتها 4 القوة الجبائية عدد مقاعدها خمسة الوزن الإجمالي 23754 كيلو غرام وزنها الفارغ 1745Kg وهي سيارة تستعملها للكراء السياحي ولا زالت خاضعة لضمان الشركة البائعة في إطار الخدمة بعد البيع وأنه وفي إطار المراقبة المستمرة للسيارة المذكورة فإن المدعية سلمت للشركة المعنية السيارة من أجل المراقبة العامة وتغيير زيت المحرك وذلك يومه 2021/06/11 وأنه بعد ذلك تم إرجاعها على أنها سليمة من كل الأعطاب و الشوائب وأنها في وضعية إلكتروميكانيكية جيدة وصالحة الاستعمال وأنها وعلى هذا الأساس قامت بإبرام عقد كراء السيارة للاستعمال السياحي مع المسي إلى الشرعي عبر عن المدة من 21/08/20 20 إلى غاية 04/09/2021 بسومة يومية قدرها 700,00 درهم وأن المدعية تفاجئت بكون السيارة قد أصبت بعطل إلكتروميكانيكي أثناء سياقتها من قبل المكتري وذلك بتاريخ 29/8/2021 مما تسبب في إلحاق خسائر مادية مهمة بالسيارة جعل سائقها يفقد السيطرة عنها ، فاصطدمتبرفح الحبل وتعرضت لخسائر كبيرة ومهمة وأن المدعية كاتبت الشركة المعنية في الأمر لإيجاد حلول ، إلا أنها لم ترد مقبول وأن القيمة التقديرية لإصلاح السيارة في مبلغ : 199.000,00 درهم وأنه فضلا على ذلك فإنها استصدرت أمرا رئاسيا تحت عدد 522/1199/2022 قضى بتعيين الخبير القضائي المسمى شبان محمد والذي انتقل إلى حيث توجد السيارة موضوع الحادثة وحدد القيمة التقديرية لإصلاحها في مبلغ 185000,00 وأن المدعية حرمت من استغلال السيارة ابتداء من تاريخ الحادثة 29/08/2021 ورغم مكاتبة المدعى عليها في الموضوع دون جدوى وإلى يومه وأن ذلك قد سبب ضررا ماديا فادحا وكنتيجة مباشرة لتقصير المدعى عليها في مراقبة وصيانة السيارة المذكورة وبأن العلاقة السببية بين الفعل والضرر تبقى ثابتة ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 185.000.00 درهم كتعويض عن الخسائر المادية التي لحقت السيارة نوع مرسيدس المرقمة بالمغرب تحت عدد: 9- A- 30687 والتي كانت موضوع حادثة سير بتاريخ 2021/08/29 من نوع مرسيدسE220D والحكم عليها بأدائها لها كذلك مبلغ 80.000.00 درهم كواجب عن الحرمان من استغلال السيارة ابتداءمن يوم الحادثة إلى غاية تقديم هذا الطلب والمقدر مؤقتا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ما يبرره وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة إلكتروميكانيكية عن السيارة موضوع الدعوى يعهد بها الخبير مختص في الإلكتروميكانيك مع تذكيره باحترام مقتضيات المادة 63 من ق.م.م وما لحقها من تعديل وحفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها الختامية على ضوء الخبرة و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 16/03/2022والمرفقة تقرير الخبرة وأمر بتعيين خبير للقيم بالمعاينة وعقد كراء وأمر بالإصلاح ورسالة بالبريد المضمون وجواب عن رسالة وطلب بإجراء صلح وفاتورة الإصلاح السيارة وبطاقة الرمادية، ملتمسة ضم الوثائق للملف والحكم وفق الطلب.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 13/04/2022 جاء فيها أن الطلب الحالي يفتقر إلى الصفة والمصلحة اللذان هما أساس التقاضي، وان المدعية لم تستطع إثبات العلاقة التعاقدية التي تخولها التقدم بهذه المسطرة في مواجهة المدعى عليها ولم تستطع إثبات أن ما تعرضت له السيارة راجع إلى ما اعتبرته خطا في الإصلاح مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ذلك أنه تنبغي الإشارة إلى أن السيارة موضوع النزاع قد شرع استخدامها في المغرب في 15/03/2019 وان مدة الضمان هي سنتان وبان الضمان ينتهي في 2021/03/15 و المدعية تقدمت بطلب إجراء الخبرة في 2022/01/06 وتم انجاز الخبرة في 17/02/2022 أي بعد سنة من انتهاء مدة الضمان وحتى الرسالة التي وجهت للمدعى عليها توصلت بها في 2021/12/21 أي خارج مدة الضمان وحتى التقرير الذي اعتمدت عليه المدعية ، فالسيد الخبير أشار في تقريره إلى ما يلي " في الاطار التقني تم اطلاعنا على السيارة وهي خاتمة وقد الحقت بها خسائر مادية جد مهمة ناتجة عن العطل الذي حل بمحركها وتوقف فجأة اثناء القيادة مما أدى إلى انحرافها عن الطريق وتتعرض لحادثة من جرائها الحقت بأضرار وذلك على مستوى مقدمتها فتضرر غطاء المحرك واقي الصدمات الأمامي وتوابعه الجناح الأمامي الأيمن ، القناع الأمامي، الأضواء الامامية " وأن النتيجة التي توصل إليها السيد الخبير لا تمت إلى الواقع بأية صلة فاذا كان الخبير قد خلص على أن توقف المحرك فجأة أدى إلى انحراف السيارة عن الطريق وتعرضها لحادث وأن هذا يفيد على أن هناك عطب لحق بمحرك السيارة مما نتج عنه توقف المحرك وهذا بصوره أدى إلى انحراف السيارة ونتج عنه الخسائر التي حددها في تقريره وهي خسائر تصيب الناقلات التي تعرضت لحادث سير في حين أنه إذا كان محرك السيارة وهو السبب في وقوع الحادث فهذا يعني على انه اصيب بعطب نتيجة تدخل مستخدمي المدعى عليها لكن بالرجوع إلى التقرير فلا نجد أية إشارة إلى تغيير أي قطعة من قطع الغيار المتعلقة بالمحرك في حين أن جميع الأجزاء التي حددها السيد الخبير في تقريره تتعلق بالهيكل مما تكون معه يقينا على أن السيارة تعرضت لحادث عادي بعيد كل البعد عن الادعاء على ان المحرك توقف فجأة وانه مما يؤكد ذلك هو الكشف المدلى به من طرف المدعية وهو يتضمن اصلاح قطع الغيار المتعلقة بهيكل السيارة وليس محركها وانه سوف يتضح للمحكمة على أن ما تتمسك به المدعية من كون الحادث الذي الحق أضرار بهيكل السيارة لا علاقة له بالمحرك وانما هو ناتج عن سوء القيادة او عامل خارجي الا علاقة للمدعى عليها به ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 27/04/2022 جاء فيها أنها تؤكد ما جاء بقالها جملة وتفصيلا وبان المدعى عليها هي من راسلت المدعية من أجل تسليمها السيارة موضوع الحادثة في إطار الخدمة بعد البيع وأنه تلبية لطلب المدعى عليها سلمتها السيارة قصد الإصلاح والصيانة والمراقبة بتاريخ 11/06/2021 وأنها بعد تسلمها للسيارة المذكورة – وفي إطار المهام التي تقوم بها - عمدت إلى كرائها لأحد زبنائها فوقع العطب الذي تسبب في إحداث خسائر مادية كبيرة نتيجة الإهمال في الصيانة والمراقبة وأن مقتضيات المادتين 77 و 78 من قبل تنص على أن كل فرد يسأل عن فعله سواء كان سلبا أو إيجابا وأحدث به ضررا للغير وأن الشركة مسؤولة كذلك - في إطار قواعد المسؤولية عن الأفعال التي يرتكبونها عمالها، ملتمسة رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ل. ك.) لكراء السيارات و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ، أن الثابت فقها وقضاءا وقانونا ، أن الإستئناف ناشر للدعوى من جديد أمام هذه المحكمة بإعتبارها درجة ثانية في التقاضي عليها إعادة نشر أوراق القضية وملابساتها ومراقبة مدى تطبيق القانون عليها إبتدائيا ومن حيث تعليلها طبقا للمقتضيات المنصوص عليها بصيغة الوجوب بالمادة 50 من ق . م . م والتي تنص على أن الأحكام يجب دائما أن تكون معللة تعليلا قانونيا ، وان ما دأبت عليه محكمة النقض في العديد من القرارات التي تهم تفسير مقتضيات المادتين 50 و 345 من ق.م.م ، خلصت على أنه حتى نقصان التعليل ينزل منزلة إنعدامه وهو نتيجة حتيمة لإلغائه، فإنه من اللازم والواجب أن تناقش المحكمة الوثائق المدلى بها في ملف النازلة حتى يتسنى لها الرد بمقبول وليس بمجهول كما في نازلة الحال، والحال أن العارضة أدلت للمحكمة بما يفيد الرسالة التي استدعت من خلالها المستأنف عليها في إطار المراقبة المستمرة كما أدلت بمحضر إيداعها وتسليمها من المدعى عليها ، وانه الأكثر من ذلك ، فإن المدعى عليها ومن خلال مذكرتها الجوابية لم تنف واقعة قيامها بالمراقبة والصيانة للسيارة موضوع دعوى التعويض .

ثانيا : انه وعلى عكس ما عللت به المحكمة فإن العارضة إستصدرت أمرا رئاسيا بإجرءا معاينة بواسطة خبير مختص في ميكانيك السيارة ، وان هذا الأخير ، إنتقل إلى مكان ركن سيارة العارضة وقام بمعاينتها، وأثبت على أنه فعلا حينما تعطل محرك السيارة نتيجة العطب الإلكترونيكي ، أصطدمت السيارة بالعديد من الأحجار وزاغت عن الطريق فإنقلبت وأصيبت بأضرار ، وان العلاقة السببية ثابتة ثبوتا قطعيا بين الخسائر التي لحقت بالسيارة وفعل الشركة الساهرة على الصيانة والمراقبة ، وان واقعة تقصير المدعى عليها تبقى ثابتة ولا غبار عليها وهي بذلك مسؤولة عن التقصير التي يقوم بها عمالها .

ثالثا : إرتأى نظر المحكمة الرد بكون ليس بالملف ما يفيد قيام ضمان الشركة البائعة في إطار الخدمة العامة .

فإن هذا التعليل لوحده فيه مخالفة صريحة للمقتضيات المنصوص عليها بصيغة الوجوب بالمادة 1 من ق.م. م فضلا على أن مسؤولية المستأنف عليه تحققت بقوة القانون ( المادتين 77 و 78 من ق.م. م) لإعتبار أن كل شخص ذاتي أو معنوي فهو مسؤول عن الأفعال التي يرتكبها بصفة شخصية سواءا سلبا أو إيجابا ، فأحدثت بذلك ضررا للغير سواءا بصفته الشخصية أو بواسطة أشخاص تحت تبعيته ، وان المستأنف عليها ومن خلال الوثائق المدلى بها في ملف النازلة لا تنكر واقعة إصلاحها ومراقبتها ، وهذا كافي لتحقق مسؤوليتها عن الأضرار الثابتة بمقتضى الخبرة المأمور بها رئاسيا ، وانه من المتفق عليه فقها وقضاءا ، فإن المحكمة ملزمة وقبل البث في الشكل بعدم قبول الطلب بإنذار الطرف المدعي من أجل إصلاح دعواه ، الشيء الذي ينتفي في واقعة الحال ، وان المحكمة حينما لم تناقش الوثائق المدلى بها إبتدائيا من قبل العارضة تكون بذلك قد خرقت حقها في الدفاع ، ملتمسة شكلا قبول الطلب وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي وتصديا الحكم وفق ما جاء بصحيفة الإدعاء وتحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في الشؤون الإلكتروميكانيكية و حفظ حق العارضة في التعقيب و إحتياطيا جدا الغاء الحكم الإبتدائي والتصريح بارجاع الملف الى المحكمة الإبتدائية قصد البث فيه وحفظ العرضة تقديم مستنتجاتها الختامية وتحميلها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة حكم عادية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها :

ان الحكم المطعون فيه معلل تعليلا واضحا ذلك ان الملف خال من أي وثيقة تفيد كون الاضرار اللاحقة بسيارة المستانفة راجع إلى تقصير العارضة ، وان وثائق الملف بما فيها الخبرة المعتمد عليها للتقدم بالدعوى لم تحدد بشكل ضمني او صريح سبب العطب او العطل الذي لحق بالسيارة ، و ذلك ان هذه الخبرة لم تشير لا من قريب أو بعيد إلى كون العطل الذي لحق بالسيارة راجع إلى تقصير العارضة او مستخدميها ، وذلك انه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح على أن المحكمة ناقشت الوثائق المدلى بها من طرف المستانفة وخلصت إلى كون الوثائق المدلى بها من طرف هذه الأخيرة اثناء المرحلة الابتدائية خالية من أي وثيقة تفيد كون الاضرار اللاحقة بسيارة المستانفة راجع إلى تقصير العارضة ، و كما ان المحكمة الابتدائية اثناء مناقشتها للوثائق المدلى بها ابتدائيا من طرف المستانفة أشارت إلى كون الخبرة المتمسك بها من قبل المدعية لم تشر إلى سبب العطب الذي لحق بالسيارة، مما يبقى معه هذا الدفع عديم الأساس القانوني .

وان المحكمة الابتدائية اثناء مناقشاتها للوثائق المدلى بها ابتدائيا من طرف المستانفة قد ناقشت الوثائق وردت على ذلك بكون الملف ظل خاليا مما يثبت قيام ضمان الشركة البائعة في إطار الخدمة بعد البيع الأمر الذي يجعل طلب المستانفة ابتدائيا مفتقر لوسائل الاثبات التي تفيد على ان ما تدعيه المستانفة من كون العطب الذي لحق بالسيارة هو الذي الحق بها الاضرار المزعومة ، وانه مما يؤكد ذلك هو ان الملف خال مما يفيد مادية الحادثة المزعومة ، فاذا كانت السيارة اصطدمت بسفح جبل كما تدعي في مقالها الافتتاحي فيتعين عليها الادلاء بمحضر الحادث وهو الشيء الغير المتوفر في النازلة ، وان محكمة الدرجة الأولى عند مناقشتها لوثائق الملف ثبت لها بما لا يدع مجالا للشك على ان دعوى المستانفة تفتقر لوسائل إثبات ما تدعيه وبان دعواها مخالفة لمقتضيات الفصل 31 من ق م م .

و ان مقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع لا علاقة لهما بالنازلة، فالفصل 77 من ق ل ع يشير إلى كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة و اختيار من غير ان يسمح به القانون ، و كما ان الفصل 78 من ق ل ع يشير إلى الضرر الذي يحدثه الخطأ بشكل مباشر ، لكن بالرجوع إلى معطيات ملف النازلة فالمستانفة لم تثبت على ان الضرر الذي لحق بسيارتها راجع مباشرة إلى خطأ العارضة ، ملتمسة بتأييد الحكم المتخد لمصادفته للصواب .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 5/12/2022 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ سمير (ج.) والأستذ (م.) عن الأستاذ كمال (ت.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها أعلاه.

وحيث ان الدعوى وما تتبينها من وقائعها تخضع لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع ، وانه لقيام المسؤولية لا بد من توفر ثلاثة شروط وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وان الملف خال بما يفيد ان الأضرار اللاحقة بسيارة الطاعنة راجع لتقصير المستأنف عليها عند قيامها بمراقبة وصيانة السيارة، كما ان تقرير الخبرة المستدل به من طرف الطاعنة لا يوجد به ما يفيد ان العطل الذي حل بمحرك السيارة كان بسبب فعل او تقصير المستأنف عليها عند قيامها باعمال الصيانة وتغيير الزيوت ، وان الحكم المستأنف الذي راعى ما ذكر جاء مؤسسا ومعللا بما يكفي لتبريره ، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس، الأمر الذي يناسب تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Civil