Preuve en matière commerciale : Le courriel reconnaissant la dette et justifiant le retard de paiement constitue un aveu qui supplée l’absence de signature sur les factures (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59477

Identification

Réf

59477

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6081

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2024/8203/4833

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de factures pour des prestations de services immatériels, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du prestataire. L'appelant contestait la réalité des prestations, faute de production de bons de livraison, et soutenait que les factures et rapports produits, émanant du seul créancier et non signés par lui, étaient dépourvus de force probante.

La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que la preuve de l'exécution des prestations résultait d'un faisceau d'indices concordants, incluant les bons de commande signés par le débiteur, les rapports d'exécution et les échanges de courriels. La cour retient surtout qu'un courrier électronique émanant du débiteur, dans lequel ce dernier ne contestait pas la créance mais invoquait des difficultés de trésorerie pour justifier le retard de paiement, constituait un aveu extrajudiciaire de la dette.

Elle rappelle, au visa de l'article 417-1 du code des obligations et des contrats, que les échanges électroniques font foi entre les parties et n'avaient pas fait l'objet d'une contestation sérieuse. Statuant sur l'appel incident du créancier, la cour rejette la demande de dommages et intérêts complémentaires.

Elle considère que les intérêts moratoires alloués ont déjà une nature indemnitaire et que leur cumul avec une autre indemnité reviendrait à réparer deux fois le même préjudice né du retard de paiement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الاستئناف الأصلي:

حيث تقدمت الطاعنة شركة W.B.C. بواسطة نائبيها الأستاذان مريم الخياطي و يوسف لحلوب مقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ23/09/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد6727 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ04/06/2024في الملف عدد3271/8235/2024القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بآداء الطاعنة للمدعية مبلغ 228.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلب.

في الاستئناف الفرعي:

وحيث تقدمت الطاعنة شركة E.M. بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/10/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المفصلة مراجعه أعلاه.

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي:

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ10/09/2024 حسب الثابت من صورة غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ23/09/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الاستئناف الفرعي:

حيث قدم الاستئناف الفرعي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها شركة تجارية تعمل في مجال تقديم الاستشارة في مادة التسويق وفي تقديم حلول التسويق بواسطة وسائل التواصل الحديثة، بما في ذلك التسويق عن طريق عناوين البريد الالكتروني، وأنه في إطار نشاطها التجاري، عبرت المدعى عليها على رغبتها في اللجوء إلى خدمات التسويق الاي تقدمها المدعية، وعلى هذا الأساس، عملت المدعية على تنفيذ العديد من الخدمات لفائدة المدعى عليها هي عبارة عن عمليات للتسويق، عن طريق وسائل التواصل الحديثة (العناوين الالكترونية)، وأن المدعى عليها استفادت بالفعل من هذه الخدمات وتوصلت بها ولم تبدي أي تحفظ في شأنها، إلا أن المدعى عليها ارتأت أن تمتنع عن أداء الفواتير الموجهة لها من طرف المدعية بما مجموعه 228.000 درهم، بالرغم من توصلها بها وقبولها، وبالرغم من المحاولات والمساعي الحبية المبذولة من طرف المدعية، آخرها الرسالة الانذارية الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 07 فبراير 2024 والتي رفضت هذه الأخيرة التوصل بها. لأجله التمست في الشكل التصريح بقبول المقال وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية أصل الدين الناتج عن الفواتير موضوع الطلب المحدد في مبلغ 228.000 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، بالإضافة إلى تعويض عن الضرر تحدده المدعية في مبلغ 80.000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت مقالها بصورة من الرسالة الانذارية الموجهة للمدعى عليها بتاريخ: 7 فبراير 2024، محضر تبليغ الرسالة الانذارية الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 7 فبراير 2024، أصل عشرة فواتير الآتية:

الفاتورة عدد: 230333 بتاريخ: 28/03/2023 بمبلغ: 14.400,00 درهما المتعلقة بوصل الطلبية عدد 0903022023؛

الفاتورة عدد: 230573 بتاريخ: 30/05/2023 بمبلغ 33.600 درهما المتعلقة بوصل الطلبية عدد: [رقم الهاتف]؛

الفاتورة عدد: 2208117 بتاريخ: 30/08/2022 بمبلغ: 33.600 درهما المتعلقة بوصل الطلبية عدد: [رقم الهاتف]؛

الفاتورة عدد: 2209134 بتاريخ: 23/09/2022 بمبلغ: 14.400 درهما المتعلقة بوصل الطلبية عدد: 2908042022؛

الفاتورة عدد: 2210152 بتاريخ: 13/10/2022 بمبلغ: 14.400 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 1309072022؛

الفاتورة عدد: 2210154 بتاريخ: 24/10/2022 بمبلغ: 33.600 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 2209112022؛

الفاتورة عدد:2212188 بتاريخ: 15/12/2022 بمبلغ: 33.600 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 2211052022.

الفاتورة عدد: 230207 بتاريخ: 31/01/2023 بمبلغ: 33.600 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 0301062023.

الفاتورة عدد: 2212208 بتاريخ: 28/12/2022 بمبلغ 14.400 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 1312032022.

الفاتورة عدد: 230567 بتاريخ: 19/05/2023 بمبلغ 2400 درهما المتعلق بوصل الطلبية عدد: 1205012023.

وبناء على جواب المدعى عليها المدلى به بواسطة نائبها والذي عرضت من خلاله دفوعها، فدفعت في الشكل بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعية أنها لم تدلي بأي حجة تفيد علاقتها بالحق المدعى فيه كما أن مضامين المقال الافتتاحي ومرفقاته لا تثبت صفة المدعى عليها في الدعوى، ودفعت موضوعا بأن الفواتير المستدل بها تنقصها الحجة القانونية لاعتمادها لكونها غير مستحقة لعدم اثبات توصل المدعى عليها بتلك الخدمات التي تزعم المدعية أنها زودتها بها، وأنه في غياب الادلاء بما يثبت تسليم تلك الخدمات والادلاء بسندات التسليم تبقى الدعوى الحالية مفتقرة للإثبات، وأن الفواتير المرفقة لا يمكن اعتمادها حجة قاطعة للقول بمديونية المدعى عليها ذلك لكونها لا تحمل توقيع المدعية وخاتمها وأن الجدير بالذكر أن الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع . لأجله التمست شكلا عدم قبول المقال وموضوعا رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على جوب المدعية المدلى به بواسطة دفاعها والذي التمست من خلالها رد دفوع المدعى عليها، وأرفقت جوابها بواحد وستين (61) صورة للتقارير النهائية، 23 صورة لمراسلات الكترونية وصور عشرة فواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي وبعشرة وصولات للطلب الآتية:

وصل الطلب عدد: 1205012023 بتاريخ: 12/05/2023 بمبلغ 2400 درهما؛

وصل الطلب عدد: [رقم الهاتف] بتاريخ: 07/04/2023 بمبلغ 33600 درهما؛

وصل الطلب عدد:2211052022 بتاريخ: 22/11/2022 بمبلغ 33600 درهما؛

وصل الطلب عدد: 0301062023 بتاريخ: 03/01/2023 بمبلغ 33600 درهما؛

وصل الطلب عدد: 1312032022 بتاريخ: 13/12/2022 بمبلغ 14400 درهما؛

وصل الطلب عدد: 2209112022 بتاريخ: 22/09/2022 بمبلغ 33600 درهما؛

وصل الطلب عدد: 1309072022 بتاريخ: 13/09/2022 بمبلغ 14400 درهما؛

وصل الطلب عدد: 2908042022 بتاريخ: 29/08/2022 بمبلغ 14400 درهما؛

وصل الطلب عدد: [رقم الهاتف] بتاريخ: 06/07/2022 بمبلغ 33600 درهما؛

وصل الطلب عدد: 0903022023 بتاريخ: 09/03/2023 بمبلغ 14400 درهما.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أن الحكم موضوع هذا الطعن لم يصادف الصواب وأجحف في حق العارضة وهذا الأمر سيتأكد للمحكمة من خلال موجبات هذا الاستئناف بالنظر إلى صحة ما تؤاخذه العارضة على هذا الحكم من نقصان في التعليل وانعدامه في مجمل الطلبات والدفوع المثارة من قبلها وهي أسباب موجبة لإلغاء الحكم الابتدائي وان التعليل المتخذ في المستأنف مشوب بنقصان التعليل وقصوره وفساده لموازي لانعدامه كما أنه على غير أساس قانوني، وذلك حسبما يتبين من وسائل الاستئناف والمناقشة التالية: بخصوص الوسيلة الأولى من حيث عدم توصل العارضة بالفواتير المستدل بها فإنه بخلاف ما تتمسك به المستأنف عليها بموجب طلبها فان الفواتير المستدل بها تنقصها الحجية القانونية لاعتمادها لكونها غير مستحقة لعدم اثبات توصل العارضة بتلك الخدمات التي تزعم أنها زودت العارضة بها وأن الاجتهاد القضائي استقر على مبدأ لزوم الادلاء بسندات التسليم لإثبات تنفيذ الطرف المدعي لالتزامه التعاقدي و من تم المديونية اذ جاء في احدى قرارات محكمة الاستئناف الادارية بمراكش ما يلي [حقا حيث صح ما أثير بالوسيلة ذلك أنه و لئن كانت الشركة المستأنف عليها قد أدلت بسندات طلب بلغ مجموعها 54 سندا يحمل توقيع عامل إقليم اسفي و البعض الآخر توقيع الكاتب العام للعمالة فانها لم تقرنها بسندات التسليم التي تفيد التزامها التعاقدي مما يبقى معه طلبا مفتقرا للاثبات وأنه و اعتبارا لما تقدم و بغض النظر عن باقي وسائل الاستئناف المثارة من لدن الطرفين يتعين الغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الطلب قرار عدد 558 مؤرخ في 2015/04/22، ملف عدد 2013/1916/800 ضم له الملف عدد 2013/1916/947 وأن ما أدلت به المستأنف عليها من وثائق بالمرحلة الابتدائية لا يمكن الاعتداد به لعدم صحته ولكون العارضة لم تستطع الدفع بما ادعته المستأنف عليها من مزاعم لتعذر حضورها وجوابها على الدفوع المثارة من قبلها، واعتماد محكمة الدرجة الأولى على تلك الوثائق دون التأكد من صحة ما ضمن بها هو موجب لرد الحكم الابتدائي فيما قضى به وأنه في غياب الادلاء بما يثبت تسليم تلك الخدمات والادلاء بسندات التسليم تبقى الدعوى الحالية مفتقرة للإثبات الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف عليها تماشيا مع ما نص عليه الفصل 399 و 234 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص الوسيلة الثانية : من حيث الاعتماد على وثائق من صنع المستأنف عليها في الحكم المطعون فيه فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف اعتمدت في بناء حكمها على وثائق كلها صادرة عن المستأنف عليها ومن صنعها هي دون الرجوع الى شروط قبول هذه الوثائق لجعلها كحجة ثابتة في مواجهة العارضة وتكون بذلك قد خرقت القانون وجعلت حكمها عديم الأساس وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها من تقارير وفواتير لا يمكن اعتمادها حجة قاطعة للقول بمديونية العارضة وذلك لكونها لا تحمل توقيع وخاتم العارضة، بل تبقى مجرد وثائق من صنع يدها وحتى ان احتجت المستأنف عليها بكون الوثائق تحمل خاتم العارضة فالجدير بالذكر أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض إذ جاء في إحدى قراراتها ما يلي يجب لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد شرط القبول وان الختم والطابع لا يعتبران قبولا، والمحكمة التي اعتبرت في تعليلها أن الفواتير المستدل بها تحمل تأشيرة الطاعنة والتوقيع بالقبول واعتبرتها حجة كتابية تثبت المديونية، وقضت عليها بالأداء رغم أنها لا تحمل جميعها توقيعها بالقبول، بل تحمل فقط طابعها، جاء قرارها سيء التعليل المنزل منزلة انعدامه (قرار عدد 398 مؤرخ في 2018/07/25 ، ملف تجاري عدد 2017/3/3/2260) وأن مبدأ حرية الاثبات في الميدان التجاري ليس من النظام العام وبمفهوم المخالفة فان مصدره من الأعراف التجارية وما جرى به العرف في موضوع نازلة الحال أن طلبات التسليم والفواتير حتى يعتد بها وترقى الى مرتبة الحجة الكتابية اعمالا لمقتضيات المادة 417 من ق. ا . ع مشروط بتوقيعها والتأشير عليها من الطرف الاخر وأن الجدير بالذكر أن الفصل 426 من ق.ا.ع. ينص على أنه '' ليسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه" وبناء عليه، فالعارضة تتمسك بعدم توقيع وختم الفواتير والوثائق المحتج بها والتي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى في حكمها عليها ابتدائيا بأداء المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها وتلتمس من المحكمة بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بشأنها ، ملتمسة قبول هذا الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لفائدة شركة E.M. مبلغ 228.000،00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الحكم المستأنف وصورة من طي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/11/2024 عرض فيها في شأن الاستئناف الأصلي فإنه كملاحظة أولية و أساسية، تجدر الإشارة أنه في إطار الدعوى الحالية، فإن العارضة مخولة قصد عدم التطرق و لا مناقشة أي من الدفوع و الأسباب الواهية و العبثية التي تثيرها المستأنفة بسوء نية واضحة وجلية و غير مسبوقة على الاطلاق ذلك أنه و بغض النظر عن كون طلب العارضة مستند على أساس قانوني اقعي سليم على النحو الذي ستتولى بيانه فيما يلي من أجزاء هذه المذكرة ، فلقد سبق للعارضة أن أوضحت و أبرزت خلال المرحلة الابتدائية أنه بمناسبة رسالة الكترونية وجهتها العارضة بتاريخ 16 أكتوبر 2023 للمستأنفة تطالب من خلالها هذه الأخيرة بوضعية و مآل مسطرة أداء الفواتير موضوع الطلب ، أجابتها المستأنفة بواسطة رسالة مؤرخة في 17 أكتوبر 2023 يستفاد منها، أنها لا تنازع مطلقا و لا تبدي أي تحفظ في شأن تلك الفواتير و لا في مبلغها و لا في استفادتها فعلا بالخدمات المقابلة لها، بقدر ما أنها صرحت أنها فقط غير قادرة على تسديد تلك الفواتير بفعل ما أسمته المستأنفة نفسها صعوبات تتعلق بخزينتها و سيولتها النقدية فقط وأن الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 17 أكتوبر 2023 المشار إليها أعلاه تشكل في نفس الآن إقرارا غير قضائيا طبقا للفصل 407 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص في فقرته الأولى على أن "الإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القاضي و يمكن أن ينتج من كل فعل يحصل منه و هو مناف لما يدعيه و كذا إقرارا قضائيا طبقا للفصل 406 من قانون الالتزامات و العقود على اعتبار أن المستأنفة لم تعمل، و لن يتأتى لها ذلك على كل حال على المنازعة في تلك الرسالتين كما أنها لم تطلب حتى أجلا من أجل ذلك (المستأنفة) تأكد نفسها في مقالها الاستئنافي - الصفحة 3 الفقرة الثانية و الصفحة 4 الفقرة الأولى - أنها لم تحضر لا للجلسة المنعقدة بتاريخ 23 أبريل 2024 و لا للجلسة الموالية المنعقدة بتاريخ 28 ماي 2024 وأن المستأنفة تواجه بالتأكيد و بشكل لا جدال فيه بالإقرارين الصادرين عنها طبقا للفصل 410 من قانون الالتزامات و العقود وأن هذا هو بالضبط ما وقف عليه و تأكد منه الحكم المستأنف و رتب عليه الاثار القانونية الازمة وفق التعليل التالي أنه لا من ناحية ثانية فإن الفواتير معززة بوصولات الطلب المؤشر عليها و الموقعة من طرف المدعى عليها، كما أن كل فاتورة تتضمن رقم وصل الطلبية المقابل لها، فضلا عن أن المدعية بادرت إلى مراسلة المدعى عليها قصد حثها على أداء مبلغ 228.000 درهما مجموع الفواتير المطالب بها في نازلة الحال، و أن هذه الأخيرة ردت بمراسلة عبر البريد الالكتروني بتاريخ 17: أكتوبر 2023 و التي جاء فيها أنه: "نحيطكم علما من خلال هذا البريد الالكتروني أننا غير قادرين على الوفاء بهذه المطالبات على الفور، في الواقع، تسببت الظروف مما تعد الاستثنائية كما أوضح السيد (س.) في تأخير كبير في تحصيل ديوننا من عملائنا الفواتير، و تكون أي منازعة بشأنها غير معه هذه الرسالة اقرارا بالمديونية الناتجة عن الفواتير، و تكون جديرة بالاعتبار وعلى هذا الأساس و بناء على هذا المعطى لوحده، يبقى كل ما تعيبه المستأنفة على المستأنف غير مستند على أساس مما يتعين معه رده و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم وأن كانت العارضة و بالنظر إلى المناقشة القانونية الصرفة أعلاه في غنى عن مناقشة باقي الأسباب المثارة من قبل المستأنفة فإنها ستعمل بالرغم من ذلك على التطرق فيما يلي لباقي الدفوع موضوع مقال الطعن بالاستئناف كما دفعت المستأنفة بكون الفواتير موضوع الطلب تفتقر للحجية القانونية و أنها غير مستحقة بعلة، من وجهة نظرها غير الصائبة، أنه لم يتم إثبات تنفيذ الخدمات المقابلة لها و توصل المستأنفة بها وأن هذا الدفع لا يستند بدوره على أي أساس واقعي أو قانوني سليم ذلك أنه من ناحية أولى، فكيف يمكن للمستأنفة أن تزعم بشكل معقول وجدي أنها لم الخدمات المتعلقة بالفواتير موضوع الطلب، في الوقت الذي ثبت فيه و تأكد من المستأنف على النحو المفصل أعلاه أنها أقرت بشكل صريح وبألفاظ لا تحتمل أي شك ملزمة بأداء تلك الفواتير و أن السبب الوحيد لعدم أدائها لهم يتجلى في صعوبات داخلية لها و لا تعني أحدا سواها متعلقة بخزينتها و سيولتها النقدية ومن ناحية ثانية، فإن العارضة قد أثبتت بمقتضى وثائق و حجج دامغة لم تكن محل ي منازعة أو طعن أنها نفذت بالفعل وعلى أمثل وجه الخدمات المقابلة للفواتير موضوع الطلب و أن المستأنفة قد استفادت منها و توصلت بها وفي هذا الصدد، فلابد من التذكير أن الخدمات التي نفذتها العارضة لفائدة المستأنفة هي عبارة عن حملات و عمليات للتسويق Campagne et opérations de Marketing عن طريق وسائل التواصل الحديثة من قبيل الرسائل و العناوين الالكترونية وما دام الامر كذلك، فإنه لا يتأتى للمستأنفة أن تتذرع بتوصل لخد بتوصل لخدمة مادية و كأن الامر يتعلق ببضاعة أو مواد غذائية وأنه يكفي الرجوع إلى وصولات الطلب الصادرة عن المستأنفة و الحاملة لخاتمها و توقيعها للوقوف و التأكد من طبيعة الخدمات التي طلبت من العارضة تنفيذها لفائدتها ومهما يكن من أمر ، فإن العارضة قد أثبتت بشكل قطعي و لا جدال فيه أنها نفذت الخدمات المتعلقة بالفواتير موضوع الطلب؛ ذلك أن العارضة قد أدلت بالتقارير النهائية عن الحملات الاشهارية المنفذة لفائدة المستأنفة و عددها 10؛ كذا بالرسائل الالكترونية التي وجهتها لهذه الأخيرة و المرفقة بتلك التقارير وبالرجوع إلى تلك التقارير النهائية يتجلى أنها تضمنت الاحصائيات المتعلقة بالحملات الاشهارية المنفذة لفائدة المستأنفة، كما أنها تشير صراحة إلى عدد الرسائل الالكترونية التي تم توجيهها في إطار تلك الحملات، و كذا و بكل دقة و تحديد إلى عدد النقر و عدد الرسائل الالكترونية المفتوحة بالإضافة إلى ذلك، فإن تلك التقارير النهائية تثبت أن الخدمات المنفذة من طرف العارضة تتطابق تماما وطبيعة الخدمات موضوع وصول الطلبات الصادرة عن المستأنفة و كذا الفواتير موضوع الطلب وعلى هذا الأساس، فإنه يستحيل تماما على المستأنفة أن تزعم بأي شكل كان بأنها لم تتوصل و لم تستفد من الخدامات المتعلقة بالفواتير موضوع الطلب وأن هذا هو بالضبط ما تأكد منه الحكم المستأنف من خلال التعليل التالي " حيث دفعت المدعى عليها بعدم قيام المدعية بتنفيذ التزامها بتقديم الخدمة المتعاقد بشانها، إلا أنه يستفاد من وثائق الملف لا سيما المراسلات الالكترونية الجارية بين طرفي الدعوى أن المدعية قامت بتنفيذ الخدمة موضوع وصولات الطلب، و أنها عند انتهائها من إنجاز الخدمة مدت المدعى عليها بالتقارير النهائية - و هي التقارير نفسها المرفقة بالملف، و التي بالاطلاع عليها تبين للمحكمة أنها تنصب حول الاحصائيات المتعلقة بالخدمات المتفق عليها بمقتضى وصولات الطلب و أنها تتضمن نوعية الخدمة و عدد المرات التي تم فيها تواريخ إدراجها، فضلا عن عدد النقرات و عدد الرسائل الالكترونية المفتوحة التي تهم الخدمة، هذا من جهة أولى، و من جهة ثانية فإن التقارير تتطابق تتطابق مع الوارد بالرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين و التي كانت تعمل من خلالها المدعى عليها على تأكيد ارسال وصل الطلبية مع استشارة المدعية بخصوص تواريخ الادراج و التي كانت تجيب عنها المدعية الكترونيا '' وأن المراسلات المدلى بها في الملف، تتوافر فيها شروط الفصل 417-1 من ظهير الالتزامات و العقود، مما تقوم معه الحجة في إثبات تنفيذ الخدمة، خاصة و أنها لم تكن محل منازعة جدية من طرف المدعى عليها ، و عليه، فإن الدفع المثار بشأن عدم تنفيذ خدمة غير جدير بالاعتبار و يتعين رده، و هو المنحى الذي صارت فيه محكمة النقض الذي صارت فيه محكمة النقض في قرارها عدد 390 الصادر بتاريخ 25 نونبر 2015 في الملف التجاري عدد 2014/1/3/688، و قرارها عدد 83 المؤرخ في: 08 فبراير 2023 في الملف التجاري رقم 2021/1/3/1717. " وتأسيسا على ما سلف، فإنه يتعين رد كل الدفوع المثارة من طرف المستأنفة في هذا الصدد، و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وفي الأخير وبالنظر إلى المناقشة القانونية الصرفة و الوجيهة و الجدية أعلاه، المعززة بوثائق و حجج لم يتم المنازعة فيها مطلقا من طرف المستأنفة و لا يتأتى لها ذلك على كل حال، فإنه لا يكفي هذه الأخيرة أن تتذرع بكون الفواتير موضوع الطلب تحمل فقط لخاتمها و لا تشير إلى توقعيها للقول أنها غير مقبولة و أنه بالتالي غير مستحقة وبالفعل، فإن العارضة و بالإضافة إلى إدلائها بالفواتير الحاملة لخاتم المستأنفة الذي يفيد بالتأكيد توصلها بها و قبولها لها، فإنها أدلت بالإضافة إلى ذلك بوصولات الطلب الحاملة لنفس الأرقام المشار إليها في الفواتير بالإضافة إلى أنها أثبتت تنفيذها للخدمات موضوع الفواتير وتمكين المستأنفة بالتقارير النهائية عن تلك الخدمات و التي تعتبر بمثابة وصولات للتسليم وفي هذا الصدد، أصدر المجلس الأعلى في حينه قرارا مبدئيا كرس من خلاله ما يلي '' .... أن الثابت من المستندات المعروضة على قضاء الموضوع أن الطاعنة عززت دعواها بثلاث فاتورات مرفقة بوصولات الحيازة الموقعة من طرف المطلوب و المشتملة على نفس الأرقام التي تحملها الفاتورات و على نفس التاريخ و أن المحكمة عندما استبعدت الفواتير المدلى بها بعلة أنها غير موقعة من طرف المطلوب و الحال أنها مدعمة بوصولات وقعة من طرف المطلوب تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس صحيح و عرض '' وأن هذا القرار المبدئي يتطابق تماما و نازلة الحال، كما أنه يتماشى و الخلاصة التي آل إليها عن صواب الحكم المستأنف الذي، الذي طبق مبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة وأن الثابت من خلال المناقشة أعلاه أن الحكم المستأنف قد تبنى تعليلا سليما و صحيحا و مستندا على أساس قانوني، كما أنه أخذ بعين الاعتبار و راعي الوثائق و الحجج القاطعة المدلى بها من طرف العارضة وفي المقابل، فإن المستأنفة لم تعمل على الادلاء و لو بدفع جدي واحد، كما أنها جمعت بصفة مطلقة عن المنازعة في الوثائق و الحجج المدلى بها من طرف العارضة وتأسيسا على ذلك و في ظل غياب أي دليل على انقضاء دين المستأنفة، فيبقى طعنها هو مجرد وسيلة من أجل المماطلة والتسويف و التملص من التزاماتها، الأمر الذي يتعين معاملتها بنقيض قصدها و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف ، وفي شأن الاستئناف الفرعي فإنه من أجل الحكم برفض طلب التعويض، اعتمد الحكم المستأنف التعليل التالي"و حيث نظرا للصبغة التعويضية التي تكتسيها الفوائد القانونية فإن الاستجابة لطلب هذه الأخيرة يجعل من طلب التعويض عن الضرر غير مؤسس لعدم جواز التعويض عن نفس مرتين" لكنه و من ناحية أولى، فإنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع من الجمع بين الفوائد القانونية المترتبة عن التأخير في الأداء و التعويض عن الضرر الناتج عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالاداء ومن ناحية ثانية، فإن العمل القضائي كمة النقض قد استقر على تكريس إمكانية الناتج بين التعويض و الفوائد القانونية كلما تبث أن هذه الأخيرة لا تكفي لجبر الضرر نتيجة عدم الوفاء وأن هذا ما أكده المجلس الأعلى في حينه وفق القاعدة التالية " الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن الفصل التأخير في الأداء و منظمة بنص قانوني هو 875 من ق.ل. ع الذي ينص على أنه في الشؤون المدنية و التجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص قانوني خاص و المرسوم الصادر في 16-06-1950 الذي حدد السعر القانوني للفائدة في 6% ولا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالاداء متى تبث للمحكمة أن الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمدين في الاطار المنصوص عليه في الفصل 264 ق.ل.ع" القرار الصادر عن المجلس الأعلى في حينه تحت عدد 215 في 21/2/2007 الملف التجاري 396/3/1/2006وفي نازلة الحال وبالنظر إلى كون المستأنف قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و الحال أن أول فاتورة مستحقة منذ تاريخ 30 غشت 2022، فإنه ليس من شأن الفوائد القانونية مطلقا أن تجبر الضرر اللاحق بالعارضة وعلى هذا الأساس، فإن الحكم المستأنف الذي رفض طلب التعويض يكون قد أتى تعليلا ناقصا و مخالفا للقانون و العمل القضائي على حد سواء ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي بعد الإشهاد على إدلاء العارضة بهذه المذكرة الجوابية، التصريح بعدم اعتبار الاستئناف الأصلي و القول تبعا لذلك بتأييد قضى به مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر ابتدائيا و استئنافيا وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا باعتباره والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض، و بعد التصدي ، الحكم من جديد وفق ذلك الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 25/11/2024 عرض فيها من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية فإن المستأنف عليها أصليا تعتبر ان العارضة في استئنافها لم ترتكز على أي أساس قانوني وانه يتضمن نفس الدفوع التي سبقت مناقشتها امام المحكمة التجارية وأجابت على ما جاء في مقال العارضة الاستئنافي بدفوع ترد عليها العارضة كالتالي أن العارضة تذكر المستأنف عليها أصليا بأن الاستئناف درجة ثانية من التقاضي ويحق لكل متضرر اللجوء اليه ولا يمكن التحجج بكون موقف العارضة ضعيفا او هشا كما اسمته المستأنف عليها اصليا بل اعتبار الاستئناف والجواب عليه وفق ما يقتضيه القانون وتتشبث المستأنف عليها أصليا بفحوى الرسالتين الالكترونيتين من اجل القول بثبوت مديونية العارضة بل اعتبرتها اقرارا من طرف هذه الأخيرة بصحة ادعاء المستأنف عليها أصليا وهو ما ترفضه العارضة ولا يمكن قطعا وباي حال اعتماد رسائل الكترونية لم تؤكد العارضة فحواها ولا صحة ما جاء بها ولم تسنح لها فرصة المنازعة فيها من اجل القول بثبوت المديونية بين الطرفين لان وسائل الاثبات وكما سبق وان تطرقت لها العارضة بمناسبة مقالها الاستئنافي او حتى مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية تقتضي وجوبا الادلاء بما يفيد قبول الفواتير بالتوقيع عليها وليس رسائل الكترونية معرضة للتلاعب وتغيير مضمونها، ان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة وصلات التسليم التي من المفروض بل من اللزوم اقرانها بسندات الطلب كما يؤكده استقر عليه الاجتهاد القضائي السالف ذكره بمناسبة المقال الاستئنافي وبالتالي فإن العارضة تتشبث بكون الفواتير المستدل بها تنقصها الحجية القانونية لاعتمادها لكونها غير مستحقة لعدم اثبات توصل العارضة بتلك الخدمات التي تزعم أنها زودت العارضة بها، ولكونها لم تدل بوصولات التسليم الى جانب سندات الطلب وتؤكد العارضة ما جاء به الفصل 426 من ق.ا.ع الذي ينص على أنه : "ليسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه. ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه" ومن حيث الجواب على الاستئناف الفرعي فان المستأنف عليها اصليا ارتأى الطعن في الحكم المستأنف فرعيا والتمست في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض، وبعد التصدي ، الحكم من جديد وفق ذلك الطلب وان العارضة تتولى مناقشة ما جاء في مقال الاستئناف الفرعي والرد على وسائله كما يلي ان طلب المستأنفة فرعيا يبقى على غير ذي أساس ويفتقد للسلامة القانونية وهو ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه بالاستئناف لما قضى برفض الطلب بشأن طلب التعويض وجاء في تعليل الحكم الابتدائي: "وحيث" نظرا للصبغة التعويضية التي تكتسيها الفوائد القانونية فإن الاستجابة لطلب هذه الأخيرة يجعل من طلب التعويض عن الضرر غير مؤسس لعدم جواز التعويض عن نفس الضرر مرتين" وان طلب التعويض ليس له ما يبرره ولا يمكن ان يحكم به على أي حال إلى جانب الفوائد القانونية كما ذهب اليه تعليل الحكم الابتدائي أعلاه. وحيث انه بناء على ما ذكر أعلاه، فإن العارضة تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا ملتمساتها مع رفض طلب التعويض موضوع الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم الابتدائي بهذا الخصوص ، ملتمسة فيما يخص الاستئناف الأصلي برد دفوع المستأنف عليها أصليا لعدم صحتها والحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر وفيما يخص الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا وموضوعا القول برد الاستئناف الفرعي والحكم برفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ25/11/2024 حضر نائبا الطرفين و ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة09/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث أسست الطاعنة ضمن الاستئناف على كون المستأنف عليها لم تثبت توصلها بالخدمات موضوع الفواتير إذ لم تدل بسندات التسليم فضلا عن كون الوثائق المستدل بها هي حجة من صنعها إذ لا تحمل أي توقيع أو خاتم صادر عنها.

وحيث تمسكت المطعون ضدها بان الرسالتين الإلكترونيتين الصادرتين عن الطاعنة أصليا المرفقتين بمذكرتها المدلى بها أمام المحكمة التجارية بتاريخ 23 أبريل 2024 تتضمنان إقرارا صريحا بالمديونية من طرف الطاعنة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة استفادت من خدمات المطعون ضدها المتمثلة في حملات و عمليات للتسويق عن طريق وسائل التواصل الحديثة كما هو ثابت من تقارير الإحصائيات المتعلقة بالخدمات المتفق عليها و المرفقة صور منها بالفواتير المطالب بمبالغها من المطعون ضدها و من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، و ان الفواتير المذكورة و لئن تحمل فقط طابع المطعون ضدها فإنها جاءت مرفقة بوصولات الطلب الحاملة لطابع و توقيع المستأنفة و كذا الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين والمتضمنة لإرسال المطعون ضدها للطاعنة التقارير المذكورة بشأن الحملات و الخدمات المنجزة، وهو ما يعتبر حجة على تنفيذ المطعون ضدها للعمليات المتفق عليها سيما وأن هذه الوثائق لم تكن محل أي طعن جدي سواء من حيث شكلياتها أو موضوعها، و هو ما تؤكده الرسالة الإلكترونية الصادرة عن الطاعنة أصليا بتاريخ 17/10/2023 و التي جاءت نتيجة مطالبة المستأنف عليها بآداء نفس الفاتورات موضوع الدعوى، و التي من خلالها أقرت الطاعنة بعدم قدرتها على الوفاء بتلك الفواتير نتيجة الصعوبات التي تواجهها.

وحيث إن رسائل البريد الإلكتروني هي عبارة عن نظام يسمح بتبادل المراسلات المكتوبة بين الأجهزة المتصلة بشبكة المعلومات و تتم معالجتها رقميا في صندوق خاص وشخصي للمستخدم لا يمكن الدخول إليه إلا عن طريق كلمة مرور، و بالتالي فمستخرجاتها ما هي إلا تفريغ لما احتواه البريد الإلكتروني فهي تظل محفوظة لدى أطرافها داخل الجهاز الإلكتروني لكل طرف فضلا عن وجودها بمخزنها الرئيسي داخل شبكة الأنترنيت في خادمات الحواسب للشركات، وحجة في مواجهة طرفيها وفقا المادة 417-1 و يتعين للتحلل منها الطعن فيها وفق السبل المقررة قانونا و الحال أنها لم تكن محل أي طعن جدي من الطاعنة، مما تبقى معه حجة على المديونية و على استفادتها من خدمات المطعون ضدها و انه في غياب إثبات وفائها بمبالغ الفاتورات وفقا للفصلين 319 و400 من ق ل ع، فإن ذمتها تبقى عامرة بالمبلغ المطالب به، مما يوجب تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت الطاعنة فرعيا ضمن أساب الاستئناف بكونها تبقى محقة في طلب التعويض و أنه لا يوجد نص قانوني يمنع من الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض.

وحيث إن المحكمة قضت للطاعنة فرعيا بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و أن هذه الفوائد تؤول عند تصفيتها إلى تعويض و بذلك فهي تغطي كافة الضرر اللاحق بالطاعنة فرعيا و بالتالي فالضرر لا يمكن التعويض عنه مرتين، مما يبقى معه موجب الاستئناف مردودا، وهو ما يستوجب تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil