Bail commercial : la validité de la mise en demeure pour non-paiement des loyers n’est pas subordonnée à l’octroi de deux délais distincts de 15 jours (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64661

Identification

Réf

64661

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4897

Date de décision

03/11/2022

N° de dossier

2022/8206/2623

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion de preneurs pour défaut de paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la mise en demeure préalable. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en ordonnant l'expulsion et le paiement des arriérés. En appel, les preneurs soulevaient la nullité de la sommation, au motif qu'elle n'avait été notifiée qu'à l'un des copreneurs et qu'elle ne prévoyait qu'un seul délai de quinze jours au lieu de deux délais distincts pour le paiement puis pour l'éviction. La cour écarte ce moyen en retenant d'une part que la notification faite au représentant légal de la société preneuse, également copreneur à titre personnel, est valable pour les deux. D'autre part, et de manière décisive, la cour juge que la loi n° 49-16 n'impose pas l'octroi d'un double délai, un unique délai de quinze jours pour s'acquitter de la dette locative sous peine d'éviction étant suffisant. Les paiements partiels intervenus après l'expiration de ce délai étant inopérants pour faire échec à la résiliation, la cour confirme le jugement sur le principe de l'expulsion mais le réforme sur le quantum des loyers restant dus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ج. ف.) والسيد يوسف (ق.) بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/04/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 11332 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2021 في الملف عدد 8750/8219/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعين مبلغ 330.000,00 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2020 الى غاية متم غشت 2021 بمشاهرة قدرها 16.500,00 درهم، و مبلغ 5000 درهم كتعويض عن التماطل و إفراغهما من المحل المكترى الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء هما و من يقوم مقامهما، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في شقه المتعلق بأداء واجبات الكراء دون الافراغ و تحميلهما الصائر و برفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ بتاريخ 20/04/2022 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنف بتاريخ 29/04/2022 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدة عائشة (م.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/9/2022 عرضوا من خلاله أنهم يكرون لشركة (ج. ف.) والسيد (ق.) يوسف المحل التجاري الكائن بزاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 16.500,00 درهم، و انه تخلذ بذمة المكترين مبلغ كراء المدة من 01/01/2020 إلى متم غشت 2021 أي 20 شهرا الواجب فيها مبلغ 330.000,00 درهم، و ان المكترين لم يؤديا مبلغ الكراء رغم مطالبتهما بذلك، وان الانذار المبعوث لهما من اجل الاداء تحت طائلة طلب الافراغ و الذي توصل به المدعى عليه السيد (ق.) يوسف شخصيا بقي بدون جدوى، ملتمسين الحكم بأداء شركة (ج. ف.) والسيد (ق.) يوسف بالتضامن أو أحدهما دون الآخر مبلغ كراء العقار الكائن بزاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من بداية يناير 2020 إلى متم غشت 2021 بسومة شهرية قدرها 16.500,00 درهم الواجب فيها 330.000,00 درهم، والحكم عليهما بأداء مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الامتناع التعسفي عن الاداء والحكم عليهما بإفراغ العقار المكرى لهما والكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم يوميا ابتداءا من تاريخ الامتناع إلى تاريخ الاداء والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما كافة الصوائر. ارفقوا مقالهم بصور من عقد الكراء، صورة من قرار استئنافي، نسخة من رسالة الانذار، نسخة من محضر لتسليم الانذار.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطرف المستأنف وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم صدر غيابيا في حقهما و حرمهما من الإدلاء بأوجه دفاعهما ودفاعها في النازلة و أخل بمبدأ التواجهية وأن هذا الحكم جاء خارقا للقانون و معللا تعليلا سيئا الشيء الذي يوازي انعدامه ذلك أن المحكمة بنت حكمها المطعون فيه على الإنذار المزعوم الموجه لهما الذي توصل به السيد (ق.) يوسف ، وأن هذا الإنذار الموجه لهما شابته عدة إخلالات شكلية تجعله باطلا ولا أثر له قانونا إذ من حيث الطعن في إجراءات التبليغ و بطلاب الإنذار الموجه لهم أنه بالرجوع عقد الكراء الرابط بين المستانف عليهم وكل من شركة (ج. ف.) والسيد (ق.) یوسف يتبين بأن هذا العقد يربط بين أطراف ثلاثه كل واحد مستقل بذاته وبصفته، وان الإنذار الموجه لهما لم يتوصل به إلا السيد يوسف (ق.) شخصيا في حين أن شركة (ج. ف.) المكترية الثانية الأصلية للمحل التجاري والتي تمارس به نشاطها لم تتوصل بالإنذار، ولم يتوصل اي شخص ينوب عنها أو مستخدم لديها وأن هذا الإنذار يكون بالتالي قد وجه لطرف واحد في العقد وهو السيد يوسف (ق.)، ولم يوجه للطرف الثاني شركة (ج. ف.)، وبالتالي فإن التماطل في أداء الواجبات الكرائية غير ثابت في حق شركة (ج. ف.) التي تنفي توصلها بأي إنذار بأداء الواجبات الكرائية، وأن المحكمة لم تصادف الصواب حينما اعتبرت أن التماطل ثابت في حق المدعى عليهما، وأن المستأنف عليهم كان لزاما عليهم تنفيذ لما ارتضوا به تعاقديا، و إعمالا لمقتضيات المادة 230 قانون الالتزامات والعقود ان يوجهوا إنذارا لشركة (ج. ف.) باعتبارها مكترية للمحل التجاري حسب عقد الكراء ، وأنه توجيه نذار إلى طرف دون الآخر يشكل خرقا لما تم الاتفاق عليه في كل ما يخص تنفيذ عقد الكراء أو أي نزاع يطرأ بمناسبته، ومن تم يكون الإنذار سند المستأنف عليهم في الدعوى باطلا وغير مرتب لواقعة المطل في حق شركة (ج. ف.) ، وأن هذا الإنذار باطل أيضا للسبب التالي أن المادة 8 والمادة 28 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المعدة للإستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي تنصان على ضرورة منح المكتري أجلين الأول 15 يوما لأداء ما تخلد بذمته من كراء والثاني 15 يوما لإفراغ العين المكراة وأن المستأنف عليهم لم يوجهوا لهما سوى إنذارا واحدا يتضمن أجلا واحدا و15 يوما وبالتالي فإن هذا الإنذار معيب شكلا، ولا يترتب أية آثار قانونية، وأن توجه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء شأنها في ذلك شأن العديد من محاكم الاستئناف التجارية بالمغرب هو ضرورة توجيه إنذارین (قرار عدد 2240 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/5/2018 في الملف رقم 2018/8206/1752) ، وأنه حتى على افتراض الأخذ بإنذار واحد، فإن ذلك مشروط قانونا بتضمين الإنذار أجلين أحل أول 15 يوما وأجلا ثانيا 15 يوما أخرى تبتدئ من تاريخ انتهاء الأجل الأول ، وأنه بالرجوع إلى نص الإنذار موضوع الإفراغ فإنه لا يتضمن إلا أجلا واحدا وهو 15 يوما مما يجعله إنذارا مختلا شكلا وباطلا ولا يمكن أن يرتب أية آثار قانونية ، ومن حيث أداء الواجبات الكرائية أن المدة المطالب بها فى الإنذار وهي فاتح يناير 2020 إلى يونيو 2021 كراء 18 شهرا الواجب فيها 297.000,00 درهم كانت بداية انتشار جائحة كورونا، وأنه في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها بلادنا تم اغلاق جميع المحلات مما اضطرت معه إلى التوقف عن ممارسة نشاطها، وبالتالي كان من الصعب عليها الوفاء بالتزاماتها أمام إغلاق السلطات المحلية للمحلات للحد من انتشار وباء كورونا، وأن المادة 254 من قانون الالتزامات والعقود تنص على ان المدين يكون في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب معقول وأن عدم أداء واجبات الكراء طيلة هذه المدة كان نتيجة حالة الطوارئ التي عرفتها بلادنا والعالم والتي ترتب عليها توقف وإغلاق المحلات التجارية، مما اضطرت معه إلى التوقف عن أداء واجبات الكراء، وبالتالي فإن التوقف عن أداء الكراء لا يؤدي إلى فسخ عقد الكراء لكون الامتناع عن الأداء كان ناتجا عن سبب معقول و مقبول، مما تنتفي معه بالتالي حالة التماطل عملا بمقتضيات الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنها وبعد استئناف نشاطها التجاري بادرت إلى الاتصال بدفاع المستأنف عليهم، وقامت بتسديد مترتبات الكراء لسنة 2020 بالكامل وحصلت من دفاع المستأنفين على توصيل يثبت هذا الأداء بمبلغ 68.100,00 درهم المتبقية عن سنة 2020 ، ويتبين بالتالي أن المبالغ الكرائية المطالب بها قد تم أداؤها بحسن نية بين يدي دفاع المستأنف عليهم ،وأنهما فور أدائهما للواجبات الكرائية توصلا بوعد من المستأنف عليهم بالتنازل عن الدعوى المقامة في مواجهتهما مما دفع بالسيد (ق.) يوسف إلى عدم حضوره لجلسة المحكمة ظنا منه أنه سيتم التنازل عن هذه الدعوى حسب الإتفاق، وأن المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية تلزم كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، وان المستأنف عليهم يتقاضون بسوء نية حيث أوهموهم بأنهم سيتنازلون عن هذه الدعوى مقابل اداء الواجبات الكرائية وتشطير المستحقات إلا أن العكس هو الذي حصل بصدور الحكم موضوع الطعن الحالي في غيابهم ويتبين بالتالي أن دعوى الأداء والإفراغ المقدمة من طرف المستأنف عليهم مبنية على إنذار باطل وتبلیغ باطل لا يرتب أية آثار قانونية، وأن الدعوى تنشر من جديد أمام محكمة الاستئناف ولهما الإدلاء بجميع أوجه دفاعهما ودفوعاتهما في النازلة، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و تعويض وإفراغ من المحل التجاري والحكم من جديد ببطلان الإنذار وعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأرفقا المقال نسخة من الحكم وطي التبليغ وصورة من وصل وصورة لشيكات بنكية .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن الإستئناف ارتكز على أن الإنذار كان مختلا شكليا من جهة وان المدعى عليهم أدوا جزئيا المبالغ المستحقة موضحين أنهم بعثوا بإنذار لطرفي العقد أي السيد (ق.) يوسف بصفته ممثل شركة (ج. ف.) من جهة وباعتبار أنه طرف في عقد الكراء بصفة شخصية وأن هذا الشخص توصل فعلا بالإنذار كما يقر بذلك في المقال الإستئنافي وبالتالي فإن أي مناقشة للتوصل لا ترتكز على أساس وفيما يخص الأجل الممنوح للمدين المنصوص عليه قانونيا تمت الإشارة إليه و أن الدعوى لم تقم إلا بعد مرور الآجال المنصوص عليها قبل إقامة الدعوى بعدة شهور مما يكون معه هذا الدفع بدوره غير مرتكز على أساس ، وأن المستأنفين يقرون في الموضوع انه لم يتم الأداء إلا بعد صدور الحكم وتم ذلك جزئيا ، وأنهم ضمنوا توصيل الأداء بتحفظهم على الأداء وتمسكهم بطلباتهم المقدمة والتي تمت الإستجابة إليها، وأنهم يلتمسون رد مزاعم المستأنفين لكونها لا ترتكز على أساس، وأنهم يقرون بعدم وقوع الأداء داخل الأجل الممنوح لهم ، وأنهم يلتمسون لذلك تأييد الحكم الابتدائي بعد رد الاستئناف مشيرين الى أن المستأنفين أدوا مبلغ 68.100,00 درهم مقابل وصل تضمن هذا الأداء مع التحفظ بالنسبة للأداء خارج الأجل كما أن المستأنفين أدوا مباشرة للسيدة (م.) عائشة مبلغ 200,000,00 درهم و بذلك فإن ما ورد في المقال الإستئنافي من كون " أن المبالغ الكرائية المطالب بها قد تم أداؤها بحسن نية بين يدي دفاع المستأنف عليهم " هو بعيد عن الحقيقة، وأن الأداء تم بعد عملية التنفيذ بصفة جزئية تلافيا لإتمام عملية التنفيذ ، وأنه يتجلى من العبارات الواردة في المقال الإستئنافي محاولة التملص من كيفية الأداء ولو بإقحام الموقع أسفله من طرف المستأنفين بسوء نية واضح وجلي ، وأنهم يصرحون أنهم توصلوا بمبلغ 68.100,00 درهم عن طريق الموقع أسفله و مبلغ 200.000,00 درهم مباشرة من المستأنفين، وأنهم يتمسكون بأداء باقي المبلغ المحكوم به ابتدائيا و باقي أجزاء الحكم المستأنف ما دام أن الأداء تم خارج الآجل القانوني وبعد عملية التنفيذ و لم يتم أداء جميع المبالغ المحكوم، ملتمسين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف والاشهاد لهم أنهم توصلوا بمبلغ 268.100.00 درهم والاشهاد لهم بتمسكهم بأداء باقي المبالغ المحكوم بها ومقتضيات الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفين الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن المستأنف عليهم يدعون انهم بعثوا بإنذار لطرفي العقد وبالتالي فإن مناقشة التوصل لا ترتكز على أساس، وأنه بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين المستأنف عليهم يتبين بأنه يربط بين أطراف ثلاثة كل واحد مستقل بذاته وبصفته، وأن الإنذار موضوع الطعن الحالي لم يوجه إلا للسيد يوسف (ق.) شخصيا في حين أن الطرف الثاني في العقد وهو شركة (ج. ف.) لم تتوصل بأي إنذار، وأنهم حاولوا في المقال الافتتاحي الذي عنونوه تحت اسم مقال من أجل الأداء دون الإفراغ تدارك هذا الخلل وقدموا الدعوى ضد كل من شركة (ج. ف.) والسيد يوسف (ق.) كل باسمه وصفته، ويتبين بالتالي أن الإنذار الموجه لهما قد شابه اخلال شكلي يجعله باطلا و لا يرتب آثار الإفراغ لأنه وجه ضد طرف واحد في العقد دون الطرف الآخر وأن المستأنف عليهم يزعمون أن الأجل الممنوح لهما تمت الإشارة إليه وأن الدعوى لم تقدم إلا بعد مرور الآجال القانونية لكن بالرجوع إلى الإنذار الموجه إلى السيد يوسف (ق.) يتبين أنه تضمن أجلا واحدا وهو 15 يوما، دون منحه أجلا آخر وهو 15 يوما يبتدئ من تاریخ انتهاء الأجل الأول للإفراغ، وأن الإنذار يكون معيبا شكلا وباطلا ولا يرتب أية آثار قانونية و خاصة الإفراغ ، وأن المستأنف عليهم يزعمون أيضا في مذكرتهم الجوابية بأنهما يقران أنه لم يتم الأداء إلا بعد صدور الحكم وأن الأداء تم بعد عملية التنفيذ بصفة جزئية، وأنهم يحاولون بسوء نية واضح وجلي اقتحام الدفاع في محاولة للتملص من كيفية الأداء، لكن هذا الادعاء لا أساس له وأنه بالرجوع إلى الإنذار الذي وجه للسيد يوسف (ق.) يتبين بأن المستأنفين يطالبون بالواجبات الكرائية من تاريخ يناير 2020 إلى تاريخ التوصل بالإنذار وهو 12/07/2021 وهو مجموع 18 شهرا وجب فيها مبلغ 297.000,00 درهم، وأن المبلغ المطالب به وهو 297.000,00 درهم يجعل الإنذار الموجه لهما مختلا شكلا أيضا لأنه يتضمن مبالغ مالية غير حقيقية ، وأنها بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها نتيجة بداية انتشار جائحة كورونا فإنها بادرت الى الاتصال بدفاع المستأنف عليهم، وقامت بتسديد مترتبات الكراء لسنة 2020 بالكامل وحصلت من دفاع المستأنف عليهم على توصيل يثبت هذا الأداء، وبالتالي فإن المبالغ الكرائية المطالب بها قد تم أداؤها بحسن نية بين دفاع المستأنف عليهم، الذي بالرغم من ذلك طالب بأدائها في مقاله الافتتاحي، ويتبين بالتالي أن دعوى الأداء والإفراغ المقدمة من طرف المستأنف عليهم مبنية على إنذار باطل وتبليغ باطل لا يرتب أية آثار قانونية خاصة الإفراغ ، ملتمسين رد جميع مزاعم المستأنف عليهم لعدم أساسها والحكم وفق المقال الاستئنافي ومذكرتهم و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/10/2022 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/11/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنان أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قامت باستدعاء المستأنفة الشركة حيث توصلت في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 29/9/2021 ، كما تم استدعاء المستأنف السيد يوسف (ق.) الذي توصل شخصيا بتاريخ 12/11/2021 ، هذا فضلا على الأثر الناشر للاستئناف والذي يخول للأطراف ابداء أوجه دفاعهم ودفوعهم والإدلاء بحججهم التي لم يتمكنوا من الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.

وحيث إنه وبالإطلاع على الإنذار موضوع النازلة تبين أنه وجه لكل من السيد يوسف (ق.) وشركة (ج. ف.) وذلك بالعنوان الذي اتفق عليه الأطراف بمقتضى عقد الكراء على جعله محلا للمخابرة في تنفيذ بنوذه، كما أنه العنوان الذي اختاره الطرف المستأنف كعنوان لهما في مقاضاة الطرف المستأنف عليه في مسطرة سابقة ، وأن من توصل بالإنذار يعتبر أحد المكرين السيد يوسف (ق.) والذي هو في نفس الوقت الممثل القانوني للمكترية الشركة المستأنفة حسب الثابت من عقد الكراء، وبالتالي يكون التبليغ الذي تم على الشكل المذكور تبليغا قانونيا و صحيحا بخلاف ما تمسك به الطرف المستأنف.

وحيث إنه ليس في قانون 49.16 ما يوجب منح المكتري أجلين أجل 15 يوما للأداء وأجل 15 يوما للإفراغ '' بل ما تطلبه القانون المذكور هو أجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الإفراغ وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2/12/2021 تحت عدد 649/2 ملف 2091/3/2/2019 مما يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنفين بتاريخ 12/07/2021 موضوع المطالبة بأداء الكراء عن المدة من 1/1/2020 الى غاية يونيو 2021 عن 18 شهر بما مجموعه 297000 بسومة 16500 درهم داخل أجل 15 يوما تحت طائلة الإفراغ ، وأن ما أدلى به الطاعنان يبقى غير كاف لنفي المطل ذلك أن التوصيل بمبلغ 68100 الصادر عن دفاع الطرف المستأنف عليه فضلا على أنه مؤرخ في 2/11/2021 وموضوع خمس شيكات مسلمه كلها بتاريخ أكتوبر 2021 أي خارج الأجل المضروب في الإنذار فإنه أداء يبقى جزئيا ولا يمثل كراء سنة 2020 كاملة بدليل ما تضمنه الوصل من تحفظ بشأن باقي مبالغ الكراء عن هذه السنة وكذا تصريحه بأنه أداء جزئي لسنة 2020 كما أن ما أدلى به من شيكين بالإضافة الى أن أحدهما لايحمل اسم من صدر لفائدته و تاريخهما غير واضح والمبالغ المضمنة بهما يبقى أحدهما غير شامل للسومة كاملا ، كما أن التحويلات فضلا على أن جزءا منها لايحمل اسم المرسل إليه فهي تحمل تواريخ سابقة وأخرى خارج الأجل المضروب وبعضها مكرر، وأنه بجمع المبالغ المشار إليها أعلاه فإنها تبقى غير شاملة لكافة المدة موضوع الإنذار وبأقل مما أقر به الطرف المستأنف عليه الذي صرح بأن مجموع ما تم أداؤه هو 268000 درهم بما فيها التوصيل الصادر عن المحامي مع التمسك بأن الأداء تم خارج الأجل المضروب في الإنذار، وأنه لا مجال للتمسك بوباء كرونا طالما أن جزءا من الكراء لم يتم أداؤه داخل الأجل والذي يتجاوز ثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة 8 من قانون 49.16 و الموجبة للإفراغ بدون تعويض وبذلك يبقى التماطل ثابتا في حق الطرف المستأنف سيما وأن الإنذار شمل مدد أخرى حتى بعد استئناف الأنشطة التجارية .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بحصر واجبات الكراء المحكوم بها في مبلغ 61900 درهم بعد خصم ما تم أداؤه.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء في 61900 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux