Réf
56139
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3865
Date de décision
15/07/2024
N° de dossier
2024/8219/2368
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Paiement libératoire, Paiement du loyer, Opposabilité de la cession, Offre réelle de paiement, Obligations du preneur, Notification au débiteur cédé, Infirmation du jugement, Défaut de paiement, Cession de créance, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité au preneur d'une cession de bail commercial et la caractérisation du défaut de paiement justifiant la résolution du contrat. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du bail et l'expulsion du preneur, retenant son état de demeure. L'appelant soutenait que la cession ne lui avait pas été régulièrement notifiée et que le commandement de payer visait une somme indue. La cour retient que la simple connaissance par le preneur de l'existence d'un nouveau bailleur, déduite de paiements antérieurs sur le compte de ce dernier, ne supplée pas à l'exigence d'une notification formelle de la cession de bail pour la rendre opposable. Dès lors, l'offre réelle de paiement faite au bailleur originaire avant cette notification est jugée libératoire et fait obstacle à la caractérisation de l'état de demeure. La cour ajoute que le commandement était au surplus vicié, car fondé sur une augmentation de loyer issue d'un jugement qui, à la date de la sommation, n'avait pas encore été rendu ni notifié au preneur. En l'absence de manquement imputable au preneur, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes du bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 26/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/01/2024 ملف عدد 3414/8207/2023 الذي قضى في الشكل : بقبول الدعوى وفي الموضوع : بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها غزلان (م.) بتاريخ 02 82023 و فسخ العلاقة الكرائية و تبعا لذلك إفراغها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن 69 زنقة باتريس لومومبا الطابق الثالث الشقة رقم 3 الرباط، و بأدائها لفائدة المدعية امل (ب.) مبلغ 19.965.00درهما الذي يمثل واجبات كراء الفترة من يونيو إلى أكتوبر 2023، مع النفاذ المعجل بخصوص هذا المبلغ، و بأدائها لها مبلغ 1900.00درهم تعويضا عن التماطل، و تحميل المدعى عليها الصائر، و رفض باقي الطلب.
في الشكل:
حيث لادليل بالملف على مايفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف؛مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا و أداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله ان المدعى عليها تكتري منها المحل التجاري الكائن 69 زنقة باتريس لومومبا الطابق الثالث الشقة رقم 3 الرباط بسومة شهرية قدرها 3993درهما، و انها تخلفت عن اداء واجبات الكراء عن المدة من يونيو إلى اكتوبر من سنة 2023 بما مجموعه 19.965درهما، فوجهت لها إنذارا توصلت به بتاريخ 02 82023 بقي دون جدوى،لأجله تلتمس الحكم عليها بأدائها لها واجبات الكراء عن المدة من شهر يونيو 2023 إلى شهر أكتوبر 2023 بمجموع 19.965درهما،وفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين و إفراغ المدعى عليها من المحل التجاري الكائن 69 زنقة باتريس لومومبا الطابق الثالث الشقة رقم 3 الرباط هي و كل من يقوم مقامها او بإذنها مع غرامة تهديدية قدرها 500درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و تعويض قدره 5000درهم، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الإكراه في الأقصى و تحميلها الصائر.
وبناءا على مذكرة نائب المدعية بجلسة 01112023 أرفقت بوثائق و هي نسخة من حكم الزيادة في السومة الكرائية، و إنذار مع محضر تبليغه.
وبناءا على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 22112023 أكد من خلاله اسناد النظر للمحكمة شكلا، و في الموضوع ان العلاقة الكرائية تربطها بالسيد الحاج حميدو (ب.) (رفقته صورة من عقد كراء)، وانها عرضت واجبات الكراء عليه و توصل بشيك بمبلغ 10.890درهما عن واجبات كراء أشهر يونيو و يوليوز و غشت 2023 (رفقته محضر عرض و توصل)، و قد لجأت إلى مسطرة العرض قبل توصلها بأي إنذار، علما ان السومة الكرائية الحقيقية هي 3630درهما و ليس 3993 درهما كما تدعي المدعية، و بعد ذلك توصل بالإنذار بتاريخ 02 82023 تشعرها من خلاله بحوالة الحق و انها أصبحت مالكة حقيقة للعقار و ادعت ان السومة الكرائية هي 3993 درهما (رفقته انذار بحوالة الحق)، و ان العارضة لا علم لها بأن العقار انتقلت ملكيته للمدعية إلا بتاريخ اشعارها في 02 82023، و بعد ذلك سلكت مسطرة العرض و الإيداع عن الشهور شتنبر و اكتوبر و نونبر باسم المدعية و بالسومة الحقيقية و هي 3630درهما، مما تكون معه ذمتها خالية من واجبات الكراء، ملتمسة الحكم برفض الطلب. و مرفقا مذكرتها بما سبق.
وبناءا على تعقيب نائب المدعية بجلسة 13122023 أكدت من خلاله أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية، إذ انها دأبت منذ عشرات السنين على تحويل مبالغ الكراء لحسابها الخاص تفعيلا لحوالة الحق، و تدلي إثباتا لذلك بصور لكشوفات حساب، إذ انتقل العقار لملكية العارضة منذ سنة 1999 كما هو ثابت من عقد الشراء المرفقة نسخة منه بالمذكرة، و سبق لها ان وجهت إنذارا للمدعى عليها لأداء واجبات كراء الشهور مارس و أبريل و ماي 2023 و ذلك باسم العارضة و تم اداء واجبات الكراء من طرف دفاعها ذ.بوخري ادريس، مما يبقى معه الدفع بانعدام الصفة غير مؤسس، و بخصوص توصل السيد حميدو (ب.) بشيك تم عرضه عليه، فإنه لسنه توصل به ظنا منه انه يخص ابنته ليكتشف انه في اسمه، و هو الشيك الذي لم يتم استخلاصه، و ان القانون يلزم المكتري بعرض واجبات الكراء عرضا حقيقيا وفق مقتضيات الفصل 275 من ق.ل.ع، مما يجعل التماطل متحققا، ملتمسا الحكم برد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق كتابات المدعية. مرفقا مذكرته بصور 36 كشفا حسابيا، و باقي ما ذكر اعلاه.
وبناءا على مذكرة رد لنائب المدعى عليها بجلسة 03 12024 أكدت من خلاله ما سبق، وأن ايداع مبالغ الكراء بحساب المدعية كان بطلب واتفاق مع الحاج حميدو (ب.)، والذي مكنها من حساب ابنته المدعية،وان العارضة ظلت تودع واجبات الكراء بالحساب وان ايداع شهر أبريل رجع لها بأن العملية مرفوضة لكون الحساب البنكي مقفول (رفقته اشعار البنك)،مما جعل نائبها يقوم بالاتصال بالأستاذ حميدي خالد و منحه الشيك المذكور، مؤكدة باقي ما سبق، و ملتمسة الحكم وفقه. و ارفقت المذكرة بصورة اشعار بقفل حساب و صورة وصل صادر عن الاستاذ حميدي ومحضر امتناع المدعية عن حيازة مبالغ كراء.
وبناءا على مذكرة نائب المدعية بجلسة 17 12024 اكد من خلاله ان دفوع المدعى عليها لا أساس لها، وانه قام بتوجيه الانذار باسم العارضة،وانه بتصفح الوصل الذي توصل به المحامي فقد مكنه منه الاستاذ ادريس بوخريص،وبالتالي فالادعاء بأن الإنذار يخص الحاج (ب.) وأنه هو من ينوب عنه يدخل في إطار التقاضي بسوء نية،وان الاتفاق المزعوم بأداء واجبات الكراء بحساب العارضة مجرد افتراء و لا دليل على صحته، ملتمسا رد دفوعها و تمتيع العارضة بكتاباتها.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أنه حول خرق الحكم المستأنف للقانون، واتسامه بانعدام التعليل ارتكز الحكم المستأنف في المبالغ المحكوم بها، على وجيبة كرائية محددة في 3993 درهم شهريا، استنادا على الحكم رقم 101 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بالرباط، بتاريخ 2023/09/25 في الملف رقم 2023/1304/63 الذي قضى بالرفع من مبلغ الوجيبة الكرائية من 3630 درهم إلى 3993 درهم ابتداء من 2023/05/15 لكن الحكم بالزيادة المذكور مجرد حكم ابتدائي لم يصدر إلا بعد تبليغ المستأنفة الإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 2023/08/02؛ وهو ما لم تتم مراعاته في الحكم المستأنف ؛ مثلما لم تتم مراعاة أنه لم يتم تبليغ نفس الحكم للمستأنفة؛ كما أن محكمة البداية لم تراع أن منطوق الحكم بالزيادة نص على " استيفاء الزيادة اعتبارا من تاريخ السريان إلى تاريخ تنفيذ هذا الحكم " الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف خارقا لمقتضيات الفصل 451 ق . ل . ع وكذلك لمقتضيات الفصل 433 ق م م الذي ينص على أنه " يبلغ كل حكم قابل للتنفيذ بطلب من المستفيد من الحكم أو من ينوب عنه ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 440 الآتي بعده ..."كما أن الحكم المستأنف باعتماده الزيادة وقضائه على المستأنفة بأدائها، يكون خرق قاعدة جوهرية معروفة تتعلق سبقية البت؛ لأن أداء الفرق بين السومة القديمة والسومة الجديدة ينبغي أن يتم في إطار تنفيذ الحكم القاضي بها والذي جاء منطوقه واضحا في هذا الشأن أما اعتماد الزيادة فينبغي ألا يتم إلا بعد إثبات نهائية ألا يتم إلا بعد إثبات نهائية الحكم القاضي بها، في حين البداية في تحديد مبلغ السومة الكرائية على مجرد حكم ابتدائي، لم يبلغ للمستأنفة، فتعليل الحكم المستأنف طبق لفصل 418 ق . ل . ع المتعلق بإثبات الوقائع في غير محله، والحال أنه كان ينبغي تطبيق الفصل 451 ق . ل . ع ومن جهة أخرى، فإن المنوب عنها أثبتت أنها عرضت عرضا عينيا الوجيبة الكرائية على المستأنف عليها لأشهر شتنبر وأكتوبر ونونبر 2023 ، الشيء الذي يبرأ ذمتها عن نفس المدة، ومع ذلك تم الحكم بنفس الفترة وان العرض العيني يبرأ الذمة سواء بقبوله أو يرفضه وبالتالي يكون الحكم المستأنف خارقا لمقتضيات الفصل 171 وما بعده من قانون المسطرة المدنية وناقص التعليل الموازي لانعدامه وحول بطلان وعدم صحة الإنذار المصادق عليه، وعدم تحقق شروط الإفراغ صادقت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف على الإنذار الذي توصلت به المستأنفة 2023/08/2 المعنون ب " إنذار تأكيدي مباشر " رغم أن المستأنف عليها ارتكزت فيه على ثلاث وقائع
غير صحيحة وهي ادعاء سبق إشعار المستأنفة بانتقال الملكية، من خلال وصف الإنذار بأنه " تأكيدي " تضمين الإنذار وجيبة كرائية غير حقيقية أثناء صدور وتبليغ الإنذار ومطالبة المستأنفة بمبالغ غير حالة الأداء وأنه وعيا من المستأنف عليها - كمالكة جديدة للمحل المكترى - بأنه يقع على عاتقها إثبات المستأنفة انتقال الملكية، ارتكزت في مكتوباتها على أن المنوب عنها كانت تؤدي لها الواجبات الكرائية منذ انتقال ملكية العقار المكترى إليها من والدها، منذ سنة 1999، الشيء الذي جعلها تصف الإنذار الذي وجهته للمستأنفة المصادق عليه ابتدائيا بإنذ ار تأكيدي لحوالة الحق وتفنيدا لادعاء المستأنف عليها بأن المنوب عنها كانت تؤدي لها بمجرد انتقال الملكية،تدلي المستأنفة بالوصل الذي سلمه إياها والد المستأنف عليها المتعلق بالواجبات الكرائية لشهور يوليوز وغشت وشتنبر لسنة 2000 يحمل مبلغ 8250 درهم وأن المحكمة ستعاين بالفعل أن الوصل المذكور موقع من طرف والد المستأنف عليها السيد حميدو (ب.) شخصيا؛ وبالتالي تكون المستأنفة قد أثبتت قطعيا عدم صحة ادعاء المستأنف عليها من أنها كانت تؤدي لها منذ انتقال الملكية سنة 1999 مع التأكيد بأنه ينتج عن موقف المستأنف عليها المعبر عنه في المرحلة السابقة إجازتها لوالدها تسلم الواجبات الكرائية، طالما أنه ظل يتسلمها بعد انتقال الملكية وانه ينتج عن ذلك أن العرض العيني الذي قامت به المنوب عنها للواجبات الكرائية لأشهر يونيو ويوليوز وغشت 2023 عرض سليم ومستساغ من الناحية القانونية، لأنه عرض تم قبل تبليغها بحوالة الحق من جهة ولكون والد المستأنف عليه الذي تعاقد المستأنفة، قد قبل العرض العيني بعد إشعاره بمضمونه وسببه وفق الثابت من محضر العرض العيني الذي تم بناء على أمر قضائي؛ مما يجعل الإنذار الموجه للمستأنفة موضوع هذه الدعوى غير ذي موضوع وغير منتج ومن جهة ثانية، فإنه ليكون يكون الإنذار سليما، وجب أن يكون صحيحا من حيث الشكل والمضمون، في حين المستأنف عليها الإنذار مبلغا غير مستحق حددته على أساس 3993 درهم شهريا، والحال أن مبلغ الوجيبة الكرائية لا يتعدى 3630 أنه درهم؛ صحيح صدر حكم بالزيادة في السومة الكرائية، لكن هذا الحكم صدر بعد وقت لاحق على العرض العيني المقبول، وعلى التوصل بالإنذار، وقبل أن يكتسب حكم الزيادة الصبغة النهائية ومن جهة ثالثة، وعلى سبيل الإحتياط فإن الإنذار المؤرخ في 2023/07/28 الذي توصلت به والذي صادقت عليه محكمة البداية بموجب الحكم المستأنف جاء خارقا لمقتضيات الفصل 258 من قانون الإلتزامات والعقود الذي ينص على أنه " لا أثر للإنذار الحاصل من الدائن إذا وقع في وقت أو في مكان لا يكون التنفيذ فيهما واجبا "؛ فالواجبات الكرائية لشهري يوليوز وغشت لم تكن مستحقة بتاريخ الإنذار ومهما يكن من أمر فإن المدة المضمنة في الإنذار لم تكن مستحقة في تاريخ التوصل به ( الإنذار صدر قبل أوانه ) ومن جهة أخرى، فإنه بموجب المادة 8 من القانون 16-49 فإن إعفاء المكري من أداء التعويض للمكتري بسبب المطل في الأداء، يجب أن يكون مجموع ما بذمة المكتري ثلاثة أشهر على الأقل، في حين أن المستأنف عليها وجهت للمستأنف الإنذار المؤرخ في 2023/07/28، دون أن يكون مجموع المبلغ المطلوب عن الثلاثة أشهر قد حل أداؤه وأنه بموجب أحكام المادة 27 من القانون 16-49 فإن إفراغ المكتري لا يتم إلا بسقوط حقه في المطالبة بالتعويض أو بعرض المكري للتعويض المحكوم به وبالتالي فإن شروط الإفراغ غير متحققة وهو ما يعيب الإنذار المصادق عليه، والحكم المستأنف أيضا وبخصوص صحة العرض العيني الذي أنجزته المستأنفة وقبله والد المستأنف عليها، وثبوت حسن نيتها وخرق الحكم المستأنف للقانون وانعدام التعليل فبداية يجدر التذكير بأن المنوب عنها كانت تؤدي الواجبات الكرائية في الحساب الذي حدده لها والد المستأنف عليها ؛ وقد كانت تؤدي بانتظام إلى حين إقفاله وفق الثابت من الوثيقة البنكية المدلى بها وهي واقعة لا تنكرها المستأنف عليها على كل حال؛ غير أن الأهم هنا أن المستأنف عليها أثبتت أن عدم الأداء كان بسبب إغلاق الحساب البنكي الذي سبق أن طلب والدها الأداء فيه وبدون إخبارها بالإغلاق وأنه برجوع المحكمة إلى محضر العيني المدلى به ابتدائيا، والمؤرخ في 2023/07/18 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد الرادكي، فإنه أنجز تنفيذا للأمر الصادر عن رئاسة المحكمة الإبتدائية بالرباط، بتاريخ 2023/07/04 في الملف رقم 2023/1109/4907 فبعد تعريف المفوض القضائي بصفته، وإطلاع والد المستأنف عليها السيد حميدو (ب.) على موضوع مهمته، عرض عليه مبلغ 10800 درهم عن كراء شهور يونيو ويوليوز وغشت ،2023 فقبل العرض؛ وهذا ما يفند ادعاء المستأنف عليها من أن والدها لم يكن يعلم موضوع العرض؛ كما أن قولها بأن والدها لم يقم بصرف الشيك دليل قاطع على علمها بالعرض الذي قامت به المستأنفة، وبأنها من طلبت من والدها عدم صرفه بسوء نية؛ بدليل أنه كان بإمكانه صرفه وتسليمها المبالغ طالما أنهما يعرفان معا سببها وموضوعها، وإلا لماذا قبل العرض وهو يعلم أنه مقابل كراء المحل موضوع الدعوى؛ احتفظ بالمبلغ، وفي نفس الوقت قامت المستأنف عليها بتوجيه ما وصفته " بإنذار تأكيدي " عن نفس المدة التي تضمنها العرض العيني، رغم عدم استحقاقها بعد وبدل أن تبحث محكمة البداية عن مدى توافر شروط المطل المفضي للفسخ، فإنها تعاملت الإختلاف بين الطرفين وكأن الأمر يعني أن إثبات المستأنف عليها لصفتها كمالكة يعني تحقق شروط الفسخ؛ دون مراعاة أن المنوب عنها تتحدث عن الفترة قبل إشعارها بحوالة الحق بتاريخ 2023/08/02 وبالتالي فإن تعليل الحكم الإبتدائي ما قضى به، بالإستناد على الحكم القاضي بالزيادة في الوجيبة الكرائية، الصادر في الملف رقم 2023/1304/63، غير مبرر تماما، وهو ما تلتمس المنوب عنها من المحكمة معاينته وأن التماطل المفضي للفسخ، هو التماطل المتعمد الحاصل بدون سبب مقبول، طبقا لمقتضيات الفصل 254 ق . ل . ع وبالتالي فإن العرض العيني الذي قبله والد المستأنف عليها، قبل تبليغ المستأنفة أي حوالة حق، ينفي المطل المتعمد المبرر للفسخ بالنسبة للمستأنفة، طالما أن الأشهر المحددة في الإنذار سبق أداؤها، وطالما ألا مصلحة حققتها المستأنفة من العرض الذي قبله والد المستأنف عليها فالمستأنفة لم تتهرب قط من الأداء ولم تبحث عن أعذار واهية لتبرير تأخرها في الأداء؛ إذ أنها أدت شخص الذي تعاقد معها، والذي يعتبر في نفس الوقت والد المستأنف عليها الذي ثبت أنه استمر في قبض الكراء رغم انتقال الملكية وفي هذا الإطار تحيل المستأنفة من جديد على الوصل الصادر عنه يثبت أنه استمر في قبض الكراء بعد انتقال الملكية سنة 1999 وهو ما تلتمس المستأنفة معاينته وترتيب الآثار عليه وأكثر من ذلك فإنه بعد توصلها بالإنذار بتاريخ 2023/08/02 قامت المستأنفة بتاريخ 2023/11/13 بعرض الواجبات الكرائية لأشهر شتنبر وأكتوبر ونونبر 2023، غير أن المستأنف عليها رفضت العرض، وفق الثابت من محضر امتناع عن حيازة مبالغ كرائية، المنجز بتاريخ 2023/11/13، المدلى به رفقة مذكرة المستأنفة المدلى بها في جلسة 2024/01/3 وحول توصل المستأنفة بإنذار لاحق عن الإنذار المصادق عليه فإنه بتاريخ 2024/02/05 توصلت المستأنفة المستأنف عليها بإنذار أشعرتها فيه، بأنها من تخلفت عن أداء الواجبات الكرائية من شتنبر 2023 إلى يناير 2024، ضمنته أجل 15 يوما للأداء و15 يوما للإفراغ في حالة عدم الأداء، تحت طائلة اللجوء للمحكمة قصد المطالبة بالمصادقة عليه وأنه رغم أنه سبق للمستأنف عليها رفضت العرض العيني للمستأنفة، عن المدة من شتنبر 2023 إلى نونبر 2024، فإنها بادرت إلى الأداء وفق الثابت من الوصل الصادر حميدي، المحامي بهيئة الرباط ومادام الإنذار اللاحق يلغي الإنذار السابق، وفق ما تواتر عليه العمل القضائي، فإن الإنذار المصادق لاغيا، ومسحوبا، مما يفقده أي أثر كما أنه لا يمكن أن تؤدي المستأنفة مرتين عن نفس الفترة ، ملتمسة قبول الإستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف، وتصديا الحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر واحتياطيا ربط تنفيذ الإفراغ باستيفاء الشروط المنصوص عليها في المادتين 8 و 27 من القانون 49-16، المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي أو الحرفي واحتياطيا أكثر الأمر بجلسة بحث يستدعى لها والد المستأنف عليها الكائن عنوانه بنفس عنوان المستأنف عليها.
أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وصورة من إعلام بعملية مصرفية وصورة من إعلام بعملية مصرفية و صورة من الوصل رقم 2153 و صورة من المحضر العرض العيني الذي قبله السيد حميدو (ب.) والد المستأنف عليها وصورة من الوصل الصادر عن حميد (ب.) عن الواجبات الكرائية لشهور يوليوز وغشت وشتنبر من سنة 2000 و صورة من إنذار من أجل أداء الوجيبة الكرائية من شتنبر 2023 إلى يناير 2024 وصورة من وصل أداء الوجيبة الكرائية عن المدة من شتنبر 2023 إلى يناير 2024.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/06/2024عرض فيها فيما يخص صحة الإنذار و وكذلك وجوب أداء الواجبات الكرائية التي يتضمنها فإن العارضة قامت بتاريخ 22-8-2013 بتوجيه إنذار للمستأنفة تحثها على أداء الواجبات الكرائية المترتبة بذمتها عن شهر يونيو ويوليوز و غشت 2023 توصلت المستأنفة بهذا الإنذار الذي تضمن بالمناسبة تأكيد حوالة الحق لهذه الأخيرة من خلال إخبارها و أداء لها بعقد البيع و شهادة الملكية بعد ان ظلت لعشرات السنين تقوم بتحويل الواجبات الكرائية لحسابها وفق الكشوفات الحسابية المدلى بها بجلسة 13-12-2023 في المرحلة لابتدائية غير ان المكترية لم تستجب لهذا الإنذار داخل الاجل القانوني و هو ما حدى بالعارضة الى تقديم دعوى المصادقة على الإنذار في مواجهتها ليصدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف وتدفع المستأنفة بانها قامت بإجراء عرض لوالد العارضة و ان هذا الأخير توصل فقط بالشيك دون ان يقوم بصرفه الى حد كتابة هذه الاسطر بدليل الإنذار الذي تم توجيهه اليه فالنسبة الى كون دفع المستأنفة بان العلاقة الكرائية تربطها بوالد العارضة هو مجرد تقاضي بسوء نية و لا يمت للحقيقة بأية صلة للأسباب التالية ان المستأنفة دأبت على تحويل المبالغ الكرائية منذ عشرات السنين و ان الوصل المدلى به يعود لسنة 2000 فاين باقي التحويلات التي ترجع الى 24 سنة وان العارضة سبق لها ان توجهت بإنذار الى المستأنفة من أجل أداء شهر مارس و أبريل و ماي 2023 و بالفعل تسلمته بتاريخ 11-5-2013 مضمون الإنذار أنه موجه من السيدة امل (ب.) و ليس والدها الحاج حميدو (ب.) و في إطار هذا الإنذار سلم دفاع المستأنفة الأستاذ بوخريص ادريس الى دفاع العارضة شهرين من الواجبات المطالب بها أي أبريل و ماي 2023 بعد أن أدلى بتحويل لشهر مارس سنة 2023 السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة لماذا استجابت المستأنفة للإنذار السابق على الإنذار المصادق عليه ؟ إذا كانت تجهل العارضة و لا تعرفها و أنها تؤدي لوالدها وفقا للعقد خاصة أن الإنذار تم تحديد فيه المكرية والمحل المكترى هذا بالإضافة الى الاداءات التي تعود الى أكثر من 24 سنة للعارضة ودفعت المستأنفة في سياق التبرير اللامنطقي و اللاقانوني بان الاداءات التي تعود لعشرات السنين كانت بتوجيه و ايعاز من والد العارضة وأن هذه الأخيرة تحدت المستأنفة للإدلاء بما يفيد ذلك أما مجرد القول فهو لا يستقيم لا منطقا ولا عقلا و أن الغاية هو التهرب من المسؤوليات الملقاة على عاتقها ومن حيث دفعت المستأنفة بان الإنذار تضمن واجبات غير مستحقة و نخص بالذكر شهر غشت ما دام ان الإنذار تم توجيهه وتوصلت به هذه الأخيرة في بداية الشهر و السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل المستأنفة تؤدي الواجبات الكرائية في بداية الشهر أم في أواخر الشهر؟ فجواب على هذا السؤال سهل و بسيط و ينطلق من الاداءات السابقة فالعارضة وجهت للمستأنفة انذار بأداء الواجبات الكرائية عن مارس وأبريل و ماي سنة 2023 بتاريخ 8-5-2023 و توصلت به بتاريخ 15-5-2023 و قامت بأداء شهر أبريل و ماي بتاريخ 18-5-2023 بمفهوم آخر فهي تقر بان الأداء هو مستحق في بداية الشهر أكثر من ذلك فالعرض العيني الذي تم بسوء نية و لجهة غير الجهة المكرية و الذي يخص الواجبات الكرائية عن یونیو و یولیوز و غشت سنة 2023 تمت بتاريخ يوليوز 2023 و بالتالي فمن خلال الإنذار الذي تم توجيهه للمستأنفة الذي استجابت لفحواه و أدت شهر ماي في بدايته يؤكد صحة أن أداء الوجيبة الكرائية يتم في بداية الشهر و إلا لكانت هذه الأخيرة قد أدت فقط شهر أبريل دون شهر ماي للسبب الذي تثيره في مقالها الاستئنافي و هو ما يجعله سببا مردود عليه و لا يستقيم من الناحية القانونية وفيما يخص السومة الكرائية أولا بتفحص الحكم الابتدائي القاضي بالزيادة فستلاحظ المحكمة وبعكس دفوع المستأنفة التي دفعت بأن أداء الفرق بين السومة السابقة و السومة الجديدة لابد ان يتصور في إطار حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به لكن بالرجوع الى الحكم الابتدائي المذكور ستلاحظ المحكمة بانه مشمول بالنفاذ المعجل و أنه قابل للتنفيذ دون انتظار حيازته لقوة الشيء المقضي به و في نفس السياق فان المستأنفة لم تقد بأداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها لا بالسومة القديمة و بالسومة الجديدة حتى تنفي عنها حالة التماطل و هو ما يجعل هذا الدفع أيضا مردود عليه وفيما يخص الإنذار اللاحق الموجه للمستأنفة زعمت المستأنفة بان الانذار اللاحق هو يلغي الإنذار السابق زاعمة بان القضاء تواتر على ذلك وان الانذار اللاحق و بتفحصه ستلاحظ المحكمة بانه تضمن واجبات كرائية لاحقة على الإنذار السابق و ان العارضة محقة في المطالبة بها عن طريق توجيه انذار بالأداء ليس الإفراغ هذه الأخيرة فقط و لكن لإثبات التماطل المبرر للتعويض و هو ما يجعل هذا الدفع مردود عليه و أخيرا أدلت المستأنفة بمذكرة مرفق بمقال افتتاحي تدعي انها تطلب فيها التعويض عن الافراغ فبالإضافة الى كون هذا الطلب لا علاقة له بالدعوى الحالية على اعتبار انه طلب جدید و سابق لأوانه و هو يقتضي استبعاده و عدم ترتيب أي أثر قانوني عليه ، متلمسة رد جميع دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أسس قانونية سليمة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب وجعل الصائر على المستأنفة وترتيب باقي الآثار القانونية.
أرفقت ب: نسخة انذار موجه الى السيد الحاج حميدو (ب.) ونسخة من محضر تبليغ إنذار ونسخة شيك من الدفاع الأستاذ بوخريص ادريس ونسخة محضر عرض عيني .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/06/2024 عرض فيها حول عدم منازعة المستأنف عليها بمقبول في مادية الوقائع التي ارتكزت عليها المستأنفة لقد تم الإرتكاز في الإستئناف على مجموعة من الوقائع المنتجة، لم تتم المنازعة فيها من قبيل عدم إشعار وتبليغ المستأنفة بانتقال الملكية، قبل توصلها بما وصف بالإنذار التأكيدي الحوالة الحق واستمرار أب المستأنف عليها السيد حميدو (ب.) في قبض الواجبات الكرائية بعد انتقال الملكية، خلافا لادعاءات المستأنف عليها وأن الإنذار المصادق عليه بموجب الحكم المستأنف المتعلق ب " الواجبات الكرائية " لأشهر يونيو، يوليوز، وغشت 2023 صادر بتاريخ 2023/07/28 وأنه لا يمكن الحديث عن التماطل في أداء شهر غشت 2023 ، طالما أن المطالبة به لم تكن مستحقة أثناء التوصل بالإنذار " التأكيدي " وأن الإنذار تضمن سومة كرائية، قبل صدور الحكم بالزيادة فيها وتسلم المستأنف عليها للواجبات الكرائية من شتنبر 2023 إلى يناير 2024، بعد إنذار المستأنفة. لذلك تلتمس المستأنفة من المحكمة معاينة ذلك، والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وحول عدم صحة الإنذار، وعدم وجوب أداء المبالغ التي تضمنها؛واكدت ان المستأنف عليها ترغب في هذه الدعوى إفراغها من المحل التجاري بدون تعويض،وعلى هذا الأساس ارتكزت على ادعاء واقعة التماطل في أداء الواجبات الكرائية لثلاثة أشهر،مع منحها أجل 15 يوما للأداء،و 15 يوما للإفراغ؛ وذلك لإظهار احترامها لمقتضيات القانون 16-49 ذات الصلة لكنه خلافا لما جاء في مذكرة المستأنف عليها فإنه لما كان " الإنذار التأكيدي " صادرا بتاريخ 2023/07/28، وتم التوصل به بتاريخ 2023/08/02، فإنه لا يمكن اعتبار المستأنفة متماطلة في في الأداء؛ خاصة بالنسبة لشهر غشت 2023 الذي تمت المطالبة به قبل نهاية الإنتفاع؛وهو ما يجعل الإنذار موضوع الدعوى خارقا لمقتضيات الفصل 258 ق.ل.ع الذي ينص على أنه لا أثر للإنذار الواقع في وقت أو في مكان لا يكون التنفيذ فيه واجبا وخارقا ذلك لمقتضيات الفصل 664 من نفس القانون هذا الأخير ينص على أنه في غياب مقتضى تعاقدي فإن الأداء لا يكون مستحقا إلا بعد نهاية الإنتفاع علما بأن أداء المستأنفة لواجبات الكراء في فترة سابقة قبل الإنتفاع لا يمكن اعتباره تعديلا لعقد الكراء المكتوب الرابط بين الطرفين ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن ينشأ حقا للمكرية المستأنف عليها بالأداء المسبق فالعقد شريعة المتعاقدين، ولا يمكن تعديله إلا بإرادة صريحة من طرفيه،ووفق الشكل الذي يقتضيه القانون ونتيجة لذلك،تكون شروط سعي المستأنف عليها إلى إفراغ المستأنفة بدون أداء تعويض معتلة تماما وهذا كاف للحكم وفق المقال الإستئنافي؛ومن جهة ثانية فإن ما حاولت المستأنف عليها تسويغه لفائدتها مردود، تنفده الوقائع الثابتة التي لم تكن محل أي منازعة جدية؛ إذ عوض الجواب عن أسباب ووقائع الإستئناف اتهمت المستأنف عليها المستأنفة بالتقاضي بسوء النية، وبخلط الأوراق والظهور بمظهر الضحية، والحال أن المستأنف عليها هي التي تنطبق عليها تلك الأوصاف سعيا منها لإفراغ المستأنفة بدون أداء التعويض المستحق تتساءل المستأنفة فالمستأنف عليها وصفت الإنذار موضوع هذه الدعوى ب " الإنذار التأكيدي لحوالة الحق "؛ وهنا عن السر أو بالأحرى السبب القانوني الذي دفع المستأنف عليها إلى تسمية إنذارها " ب "الإنذار التأكيدي الحوالة الحق " إذا لم يكن الإيهام بتبليغ سابق لنفس الحوالة؛ لأنه لو تم تبليغها فعلا، فإن المستأنف عليها ليست في حاجة للقيام بذلك ثانية، ومادامت قد ادعت تبليغها، فإنها تكون ملزمة بالإثبات؛ وبالتالي فإن المستأنفة تلتمس من المحكمة معاينة عجز المستأنف عليها عن إثبات تبليغ حوالة الحق قبل التوصل بما نعت بالإنذار التأكيدي. ومن جهة أخرى، فإنه خلافا لادعاء المستأنف عليها بأنها كانت تتوصل بالواجبات الكرائية منذ انتقال الملكية سنة 1999، فإن المنوب عنها أثبتت زيف هذا الادعاء، عندما أدلت رفقة مقالها الإستئنافي بوصل صادر عن والد المستأنف عليها يثبت أنه استمر في قبض الواجبات الكرائية شخصيا بعد انتقال الملكية، وهو ما أقرت به المستأنف عليها صراحة في مذكرتها الجوابية، وهذا إقرار قضائي لا محيد بأن المستأنف عليها قد أجازت لوالدها ( والمكري الأصلي ) كان يتسلم الواجبات الكرائية بعد انتقال الملكية؛ الشيء الذي يجعل كل أداء له صحيحا، إلى حين إشعار المستأنفة بحوالة الحق وبضرورة أن يتم الأداء للمستأنف عليها حصريا وأن ما يعزز موقف المستأنفة أنها دأبت على الأداء بانتظام، ولم يسجل ضدها منذ إبرام عقد الكراء تماطل أكثر من ذلك فإن المستأنفة أثبتت أن المستأنف عليها عمدت بدون سبب إلى إغلاق الحساب الذي سبق لوالدها أن طلب منها الأداء فيه؛ وقد ثبت الآن أن ذلك جزء من مخطط إفراغ المستأنفة بدون تعويضها؛ إذ إنه لو كانت المستأنف عليها حسنة النية لأشعرت المستأنفة بإغلاق الحساب البنكي مع منحها حسابا آخر، إذ لن يقبل من المستأنف عليها ادعاء أنها لا تتوفر على حساب بنكي. أما بالنسبة للإنذار الذي تلى إغلاق الحساب البنكي فإن الوصل المسلم لدفاع المستأنفة لا يشير إلى اسم المستأنف عليها كمكترية، وقد سبق الإدلاء به رفقة المذكرة التعقيبية لجلسة 2024/01/03 مع التنويه بأن ما يهم في هذه الدعوى التأخر في تنفيذ الإلتزام بدون سبب غير مقبول طبقا لمقتضيات الفصل 254 ق. ل.ع؛ ففي أسوأ الأحوال فإن المستأنفة لن تكون إلا في حالة غلط بخصوص الجهة التي يحق لها تسلم الواجبات الكرائية، وفي هذه الحالة لا يمكن اعتبارها في حالة المطل المبرر للفسخ، أنه خلافا لادعاء المستأنف عليها فإن والد هذه الأخيرة، الذي يعتبر في نفس الوقت هو من أبرم عقد الكراء، استمر في قبض الكراء حتى بعد انتقال الملكية، وهو ما أكدته المستأنف عليها في مذكرتها صراحة كما سبق توضيحه كما أنه هو نفس الشخص الذي تسلم الواجبات الكرائية التي بادرت المستأنفة إلى السعي للتحلل منها عبر عرضها عينيا، قبل توصلها بالإنذار موضوع هذه الدعوى وإنه ليس من المصادفة توجيه الإنذار موضوع هذه الدعوى مباشرة بعد قبول السيد حميدو (ب.) للعرض العيني لأشهر ويوليوز وغشت 2023 الشيء الذي يثبت وجود تنسيق بين المستأنف عليها ووالدها، يعززه إدلاء المستأنف عليها بالإنذار الذي وجهته له المستأنفة، والذي بقي بدون جواب لحد الآن؛ الشيء يكشف الطرف الذي يتقاضى بسوء النية، ويسعى إلى جني مكاسب من وراء ذلك؛ فالشخص الذي كان يقبض الكراء حتى بعد انتقال الملكية هو نفس من قبل العرض العيني بعد إخباره من طرف المفوض القضائي بأن الأمر يتعلق بالواجبات الكرائية للمحل موضوع الدعوى بخصوص عدم صحة السومة الكرائية المحددة في الإنذار اعتبرت المستأنف عليها أن الإنذار المصادق عليه بموجب الحكم الإبتدائي، إنذار صحيح، بعلة الحكم الإبتدائي القاضي بالزيادة في السومة الكرائية الصادر بتاريخ 2023/09/25 مشمول بالنفاذ المعجل وأنه فضلا عن عدم تقيد المستأنف عليها بسبب الإستئناف، فإن الإنذار موضوع هذه الدعوى بلغ للمستأنفة بتاريخ 2023/08/02، ليس فقط قبل تبليغ الحكم القاضي بالزيادة، بل قبل صدوره؛ مما يجعل الإنذار باطلا لأنه بني على سومة كرائية غير حقيقية، وعلى مبلغ غير مستحق وغني عن البيان، أنه طبقا لمقتضيات الفصلين 433 و 440 ق.م.م فإن كل حكم قابل للتنفيذ يجب تبليغه للمحكوم عليه؛ وهذا كاف لرد اعتبار المستأنف عليها بأن الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية ملزم للمستأنفة قبل صدوره وحول إلغاء الإنذار اللاحق للإنذار السابق فإن الإنذار الذي توصلت به المنوب عنها المتعلق بالواجبات الكرائية عن الفترة من شتنبر 2023 إلى يناير 2024 تضمن أجل 15 يوما للإفراغ واللجوء إلى مسطرة المصادقة على الإنذار بالأداء وبالإفراغ وليس لإثبات التماطل الموجب للتعويض كما جاء في مذكرة المستأنف عليها؛ وإنه بالرجوع إلى الإنذار المذكور ونتيجة لذلك، فإن تبليغ إنذار جديد يهدف إلى إفراغ المستأنفة، يعتبر تخليا وتنازلا عن الإنذار السابق، الشيء الذي يجعل طلبات المدعية المستأنف عليها غير ذات موضوع ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي، مع ترتيب جميع الآثار القانونية.
وبناءا على المذكرة الجوابية على التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/07/2024 عرض فيها أن جميع الدفوع المثارة لا في المقال الاستئنافي و لا في المذكرة الحالية قد تم الرد عليها بالحجة و خاصة ادعاءها بأنها كانت تؤدي الواجبات الكرائية لوالد العارضة على اعتبار أن المستأنفة أدلت بوصل يعود الى شتنبر سنة 2000 و أن هذا الوصل مر عليه أكثر من 20 سنة التي كانت تؤدي فيها المستأنفة الواجبات الكرائية للعارضة و هو ما يفسر الإشارة الى عبارة تأكيدي أما فيما يخص تكرار كون العارضة تهدف من وراء هذه المسطرة الى إفراغ المستأنفة أداء التعويض فلأن ذلك جاء نتيجة تماطلها في أداء الواجبات الكرائية التي أكدت العارضة بالملوس انه يتم اداؤها في بداية الشهر وليس ما تزعمه المستأنفة وفي الأخير تود العارضة اثارة انتباه المحكمة الى أن الإنذار الأول بالأداء استجابت له المستأنفة قامت بالأداء لدفاع العارضة لتقوم بعد ذلك بعرض المبالغ الكرائية على والدها ضاربة عرض الحائط عشرات السنين من الأداء للعارضة أما فيما يخص قفل الحساب البنكي فهذا حق خالص للعارضة و أن ذلك جاء نتيجة خلافها مع البنك و ليس بسبب المستأنفة أما الدعوى التي تقدمت بها المستأنفة في المرحلة الابتدائية فهي غير مقبولة لا شكلا و لا موضوعا وفق الاعتبارات التي أوردتها العارضة أمام المحكمة المعروض عليها النزاع ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أسس قانونية سليمة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب وجعل الصائر على المستأنفة وترتيب باقي الآثار القانونية .
وبناءا على المذكرة المرفقة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/07/2024 عرض فيها أن ما جاء في تلك المذكرة يثبت ثبوتا قطعيا أن المستأنف عليها ترغب في إفراغ المنوب عنها دون تمكينها من التعويض، مرتكزة في ذلك على المادة 8 من القانون 49.16 والحال أنه في جميع الأحوال فإن المنوب عنها لم تكن مدينة لها بكامل المبلغ المحدد في الإنذار فضلا على أنه سبق للمنوب عنها أن عرضت الواجبات الكرائية ليونيو ويوليوز وغشت 2023 على والد المستأنف عليها، الذي قبلها وفق الثابت من محضر التنفيذ المدلى به؛ وبالتالي لا يمكن اعتبار المستأنف عليها متماطلة بالمفهوم المفضي للفسخ، حتى إن تم اعتبار أن ذلك الأداء غير نافذ؛ لأن تخصيص المبلغ لأداء الواجبات الكرائية، أكبر دليل على حسن نية المستأنفة كما تؤكد المستأنفة جميع الوقائع التي ارتكزت عليها، بما في ذلك توصل المستأنف عليها بالواجبات الكرائية عن الفترة من شتنبر 2023 إلى يناير 2024 ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
أرفقت ب: نسخة طبق الأصل من مذكرة .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 01/07/2024 حضرها نائب المستأنفة وألفي بالملف مذكرة تعقيب لنائب المستأنف عليها؛كما أدلى هذا الاخير بمكرة تعقيبية مرفقة بنسخة من مذكرة جوابية؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 15/07/2024.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف خرقه للقانون وانعدام التعليل وبسطت أوجه استئنافها وفق ماهو مبين اعلاه.
وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه اعتمد وجيبة كرائية محددة في 3993 درهم بدل السومة الكرائية الفعلية المحددة في 3630 درهم؛فانه صح ما نعته المستأنفة ذلك أن محكمة درجة أولى عللت حكمها للقول بالوجيبة الكرائية المحكوم بها على مقتضيات الحكم رقم 101 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 15/09/2023 في الملف عدد 63/1304/2023 القاضي بالرفع من مبلغ الوجيبة الكرائية رغم ان الحكم صدر بعد تبليغ الطاعنة بالانذار موضوع طلب المصادقة بالاداء والافراغ بتاريخ 02/08/2023 من جهة؛ولعدم الادلاء بما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المذكور وفق ماتنص عليه مقتضيات الفصلين 433 و 440 ق م م من جهة أخرى؛مما يكون معه ماقضت به المحكمة بهذا الشق غير ذي اساس ويتعين الغاؤه.
وحيث أدلت المستأنفة بمحضر عرض عيني مؤرخ في 18/07/2023 تفيد من خلاله أنها قامت بعرض واجبات كراء اشهر يونيو ويوليوز وغشت 2023 على السيد حميدو (ب.) بصفته المكري الاصلي وهو ما نازعت فيه المستأنف عليها التي اكدت ان العرض قدم لغير ذي صفة باعتبار ان المستأنفة على علم بحوالة الحق وأنها اصبحت المكترية الجديدة بدليل ايداعها مبالغ الكراء بحسابها البنكي؛وهو ماذهبت اليه محكمة اول درجة.
لكن وحيث بخلاف ما خلص اليه الحكم المطعون فيه فان الثابت قانونا ان الحق لايعتبر منتقلا بصفة قانونية من المحال له تجاه المحال عليه الا بتبليغ الحوالة لهذا الاخير؛وأن المستأنفة تمسكت في سائر مراحل الدعوى أنها لم تبلغ بحوالة الحق الا بتاريخ توصلها بالانذار بتاريخ 02/08/2023؛وان تشبت المستأنف عليها بان قيام المستأنفة باداء واجبات الكراء بحسابها البنكي قرينة على علمها بحوالة الحق وانها اصبحت المكرية الجديدة تبقى قرينة غير كافية لاثبات مزاعمها خاصة وان المستأنفة أكدت انها كانت تؤدي واجبات الكراء بانتظام في الحساب البنكي الذي طلب منها والد المستأنف عليها بصفته المكري الاصلي الاداء فيه؛فضلا عن ذلك فان المستأنفة قامت بعرض واجبات كراء اشهر من يونيو الى غشت 2023 على والد المستأنفة الذي قبل العرض العيني بعد اشعاره بمضمونه دون اي تحفظ؛وان التحجج بمقتضيات الحكم الصادر عن ابتداية الرباط المشار اليه آنفا للقول بواقعة العلم بحوالة الحق يبقى مردود طالما وكما سبقت الاشارة الى ذلك ان واقعة العرض العيني والتبليغ بالانذار ومعه حوالة الحق جاء سابقا لصدور الحكم؛وان تشبت المستأنف عليها بمحتوى الانذار الذي بلغت به الطاعنة بتاريخ 11/05/2023 لاثبات صفتها وعلم المستأنفة لايرقى ايضا لدرجة الاعتبار ولاينهض كحجة او قرينة قوية على واقعة علمها او اشعارها بحوالة الحق والذي يستلزم ان يكون صريحا وهو الامر غير المحقق في نازلة الحال؛مما يكون معه ماتمسكت به الطاعنة مؤسس قانونا وان ماذهبت اليه محكمة اول درجة لما اعتبرت التماطل قائم في حق المستأنفة لقيامها بعرض الواجبات الكرائية المطلوبة بالانذار موضوع المصادقة قدمت لغير ذي صفة يبقى غير ذي اساس ويتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به.
وحيث استنادا لكل ماذكر وامام عدم ثبوت واقعة التماطل في الاداء فان الحكم الابتدائي يبقى مجانبا للصواب ولم يجعل لما قضى به من اساس قانوني مما يتعين معه الحكم باعتبار الاستئناف المقدم والحكم من جديد بالغاء الحكم المستأنف؛مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب؛وتحميل المستأنف عليها الصائر.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55129
Bail commercial : la sous-location n’est opposable au bailleur qu’à compter de la date de sa notification (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
55829
Bail commercial : le congé est sans effet juridique lorsqu’il est notifié à une personne n’ayant aucun lien légal avec le preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55949
Bail commercial et non-paiement des loyers : une seule mise en demeure suffit pour obtenir la résiliation du bail et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56055
Expertise judiciaire : la convocation de l’avocat d’une partie suffit à garantir le caractère contradictoire de la procédure lorsque la partie elle-même n’a pu être jointe (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56137
Bail commercial et prescription : La résiliation du bail est écartée lorsque le preneur invoque la prescription quinquennale et paie la part non prescrite des loyers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56245
Le paiement partiel des arriérés de loyer ne libère pas le preneur de son obligation et n’empêche pas la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56369
Bail commercial : La preuve de la révision amiable du loyer peut être rapportée par la production de chèques attestant du paiement du nouveau montant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca