Bail commercial : L’absence de clause spécifiant l’activité commerciale empêche la résiliation pour changement de destination (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64318

Identification

Réf

64318

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4334

Date de décision

05/10/2022

N° de dossier

2022/8206/1594

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour changement d'activité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la loi applicable à un bail commercial verbal conclu antérieurement à la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de l'absence de contrat écrit spécifiant la nature de l'activité commerciale.

Les bailleurs appelants faisaient valoir que le bail, régi par le dahir de 1955, était consensuel et que le changement d'activité constituait une cause de résiliation. La cour d'appel de commerce retient que les dispositions de la loi 49-16 sont applicables aux baux en cours.

Elle en déduit qu'en l'absence d'un accord exprès des parties fixant la nature de l'activité autorisée, il ne peut être reproché au preneur un manquement à une obligation contractuelle justifiant l'éviction. La cour relève en outre que l'avis d'éviction, postérieur à la notification de la cession du droit au bail et délivré au preneur initial, est inopposable au cessionnaire.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السیدتین صوفية (ك.) وسارة (ك.) بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/02/2022 تستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 4897 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/05/2021 في الملف عدد 334/8219/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر.

حيث بلغ الطاعنان بالحكم المستأنف بتاريخ 14/02/2022 وتقدما بمقالهما الاستئنافي بتاريخ 28/02/2022 داخل الاجل القانوني فيكون بذلك استئنافهما مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السیدتین صوفية (ك.) وسارة (ك.) تقدمتا بواسطة دفاعهنا بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2021 و اللتان تعرضان فيه أن المدعى عليه لحسن (ق.) يكتري منهما المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الفداء مرس السلطان بسومة كرائية شهرية غير شاملة لضريبة النظافة قدرها 350 درهم وانه منذ بداية العلاقة الكرائية يستغله لإصلاح آلات التبريد و التصبين ، إلا انه قام مؤخرا وبدون موافقة المدعيتين بتغيير طبيعة النشاط التجاري وأصبح يستغله في بيع التوابل و لوازمها كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المؤرخة في 19/9/2020 وأن المدعيتين قد وجهتا له إنذارا غير قضائي تطالبانه فيه بضرورة إفراغ المحل التجاري المكتري توصل به بتاريخ 9/9/2020 ، إلا انه لم يستجب و بالتالي فالمدعيتين محقتين في طلب المصادقة على الإنذار المؤرخ في 9/9/2020 و الحكم بإفراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه من المحل التجاري المذكور أعلاه ، ملتمستان قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بالمصادقة على الإنذار غير القضائي المؤرخ و المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 9/9/2020 و الحكم بإفراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه منه و من أمتعته من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الحكم بالنفاذ المعجل وبتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما نص عليه القانون وعلى المدعى عليه الصائر .

أرفق المقال : بأصل محضر معاينة ونسخة من إنذار غير قضائي أصل محضر تبلیغ إنذار ونسخة طبق الأصل من شهادة الملكية .

و بناء على إدلاء السيد مينة (ف.) بمقال رامي الى التدخل الاختياري مع مذكرة جوابية بواسطة نائبتها بجلسة 9/3/2021 التي جاء فيها أنها تتقدم بتدخلها الاختياري في الدعوى انطلاقا من صفتها المثبتة من عقد شراء أصل تجاري بتاريخ 20/12/2011 ومن وثائق ضريبية عن سنة 2016/2017 -2020 بخصوص الضريبة و من نسخة من السجل التجاري باسم العارض و من نسخة من التشطيب على الأصل التجاري السابق بخصوص المدعى عليه السيد لحسن (ق.) ومن نسخة من قرار عدم نجاح صلح مقدمة من طرف العارضة السيدة مينة (ف.) والذي انتهت بعدم نجاح الصلح و من إخبار مع محضر الرفض بخصوص الإعلام للطرف المدعي بحوالة الحق وأن العارضة اشترت الأصل التجاري حسب ما يثبت عقد الشراء بتاريخ2011/12/20 وأنها باشرت فيه تجارة بيع التوابل حسب الوثائق القانونية بالسماح لها بممارسة هذه التجارة وأن العارضة عمدت على إشعار الطرف المدعي بحوالة الحق والذي انتهت بمحضر الرفض كما أن العارضة تدلى بنسخة من السجل التجاري باسمها بمهنة بيع التوابل ونسخة من السجل التجاري السابق الذي ثم التشطيب عليه والذي كان باسم المالك للأصل التجاري السابق والذي فوته إلى العارضة كما أنها تؤكد للمحكمة أن الدعوى قدمت من طرف السيدة صوفية (ك.) وسارة (ك.) في حين أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية سوف يتضح للمحكمة على أن العقار يملكه مجموعة من المالكين، إضافة إلى الطرف المدعي الأمر الذي تكون معه الدعوى معيبة شكلا، إضافة إلى تقديمها في مواجهة ممن الا صفة له كما أن العارضة تشغل المحل التجاري موضوع النزاع بصفة قانونية حسب الوثائق المدلى بها وأن تواجدها قانوني وأن سكوت الطرف المدعي لمدة تفوق 10 سنوات لا يقبله العقل والمنطق السليم، زيادة على أنها تؤدي واجبات الكراء بانتظام وأن تجارة بيع التوابل لا ينتج عنها أي ضرر لا مادي و معنوي، مقارنة مع التجارة السابقة المخصصة لإصلاح الثلاجات وآلات التصبين وأن الطرف المدعي على علم تام بذلك ، ملتمسة من حيث المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول الطلب شکلا وموضوعا الحكم برفض الطلب ومن حيث التدخل الاختياري في الدعوى بقبوله شكلا وموضوعا برفض الطلب.

و بناء على إدلاء المدعيتان بمذكرة تعقيبية مقرون بمقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 13/04/2021 التي جاء فيها فيما يتعلق بالمقال الإصلاحي فإنه قد تسرب خطأ مادي إلى الاسم العائلي للمدعيتين وذكر خطأ (ك.) والصحيح (ك.) و بالتالي فالمدعيتين تتداركان الاغفال الواقع بمقالهما الافتتاحي وتصلحان الخطأ الوارد به ،وفيما يتعلق بالتعقيب على مقال التدخل الاختياري ارتأت المتدخلة اختياريا في الدعوى أن تتقدم بمذكرة جوابية لكنها لا ترتكز على أي أساس قانوني وذلك سيتجلى أن المتدخلة اختياريا في الدعوى تزعم بكون المسطرة معيبة شكلا ، إلا انه زعم باطل و مردود عليها ، فصفة المدعيتين ثابتة وان هناك اتفاق بين باقي المالكين بموجبه تستغل المدعيتين المحل الذي بين يدي المدعى عليه ، بدليل انه لم تكن أي منازعة او اعتراض من باقي المالكين المدرجين برسم الملكية وأن المتدخلة اختياريا في الدعوى تزعم بكون المدعى عليه قد فوت لها أصلا تجاريا إلا أنه ادعاء باطل و مردود عليها ، فالمدعى عليه لم يكن يتوفر على أي أصل تجاري كما أنه لم يسبق له مطلقا أن قام بتسجيله لدى مصلحة السجل التجاري او ادعی اسما تجاريا معينا يهدف إلى حمايته وأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المتدخلة اختياريا فهي من بادرت إلى إنشاء ما أسمته بأصل تحاري بعد توقيع العقد مع المدعى عليه وأنها أودعت طلب التصريح لدى مصلحة السجل التجاري بتاريخ 4 مارس 2015 و بالتالي فلا أساس لما تدعيه لكون العقد الرابط بينهما و المؤرخ في 20/12/2011 بني على التحريف و التدليس لكونه لم يكن يتوفر على أصل تحاري وأن المتدخلة اختياريا تقر قضائيا بكون طبيعة النشاط التجاري الذي تم تغييره ولم ينتج عنه أي ضرر مادي او معنوي وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين نجد المدعى عليه قد أقر بأن النشاط الممارس في المحل هو بيع الأثاث المستعملة و الأواني وأنها قبلت أن تحوزه على حالته، واذا بها هي الأخرى تقوم بتغيير النشاط التجاري الممارس وأن المدعيتين لم تشعرا بحوالة الحق علما أنهما بدأت في استغلال المحل منذ سنة 2011 وأن المدعيتين لم تشعرا بتا منذ البداية حتى يمكنهما مباشرة المساطر الكفيلة لضمان حقوقهما وان ما أسمته المتدخلة بإشعار لا أساس له من الصحة بدلیل أنهما أنذرتا المدعى عليه بأداء الواجبات الكرائية التي ظلت بحوزته الى الآن وأن المدعيتين محرومتين منها وأنه أمام إقرار المتدخلة بتغيير طبيعة النشاط التجاري و كذا إقرار المدعى عليه قبلها في عقدا التفويت بتغييره هو الأخر طبيعة النشاط التجاري تكون معه المدعيتين محقتين في طلب الإفراغ ، ملتمستان من حيث المقال الإصلاحي الاشهاد للمدعيتين بتدارك الاغفال الواقع بمقالهما الافتتاحي واعتبار أن اسمهما العائلي الصحيح هو (ك.) والحكم وفق باقي طلبات المدعيتين ومن حيث التعقيب الحكم وفق باقي دفوع ومستنتجات المدعيتين.

و بناء على إدلاء السيد مينة (ف.) بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبتها بجلسة 4/5/2021 التي جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها الواردة في مذكرتها الجوابية مع مقال التدخل الاختياري في الدعوى ولا من حيث الدفع الشكلي ولا الموضوعي كما تؤكد للمحكمة على أن العارضة اكتسبت حقها في تأسيس أصل تجاري بمرور المدة القانونية لذلك أما بخصوص طبيعة النشاط المزاول حاليا فإنه لا يحدث أي ضرر على الطرف المدعي ما دامت العارضة أسست أصل تجاري طبقا للقوانين والإجراءات المعمول بها، وأنها أخبرت الطرف المدعي بحوالة الحق وأنها تؤدي الواجبات الكرائية لفائدة الطرف المدعي بانتظام حسب ما تثبت وصولات الإيداع المدلى بها سابقا وبذلك يكون طلب الإفراغ غیر مؤسس قانوني وفيه هدر لحقوق العارضة التي نفذت جميع التزاماتها ضد الطرف المدعي من أداء واجبات الكراء ومن إشعار بحوالة الحق ، ملتمسة استبعاد جميع دفوعات الطرف المدعي لعدم جديتها والحكم وفق دفوعات العارضة الحالية والمدونة في مذكرتها الجوابية مع مقال التدخل الاختياري لجلسة 9/3/2021 .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة الابتدائية ارتكنت في حكمها إلى ضرورة وجود عقد كراء يحدد نوع النشاط المزاول للقول بإخلال المكتري بالتزاماته وهو قول و تعلیل مخالف للقانون باعتبار أن إبرام عقد الكراء مع المدعى عليه تم خلال خضوع المحلات التجارية لظهير 1984 وهو ما يستشف من الكتاب الإخباري الموجه من المتدخلة اختياريا للعارضتين الذي تخبرها فيه بانها اقتنت الأصل التجاري من المدعي عليه بتاريخ 2011/12/29 وهو ما يعني أن عقد الكراء مع المدعى عليه قد تم قبل هذا التاريخ الأخير اما بخصوص القانون المطبق حاليا على كراء المحلات التجارية فهو لم يطبق إلا سنة 2016 ولما ابرم عقد الكراء مع المدعى عليه اثناء خضوعه لقانون ظهير 1984 وهو اللازم التطبيق اعتبارا لعدم رجعية النصوص القانونية فالظهير المذكور لم يضف اي شكلية على عقود كراء المحلات التجارية و اعتبرها عقود رضائية ترتب آثارها بمجرد توافر اركان العقد ودون ربطها بالكتابة أو شرط شكلي آخر وهكذا انعقد العقد مع المدعى عليه شفاهية بدون أي شكل وطبقا للقانون المطبق انذاك وبالتالي قول المحكمة الابتدائية بضرورة وجود عقد كتابي للقول بتحديد طبيعة النشاط التجاري قول مجانب للصواب وأن تحديد النشاط التجاري عبارة عن واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات وبالرجوع لعقد بيع الأصل التجاري يتبين أن المدعى عليه فوت للمتدخلة اختياريا الأصل التجاري المتعلق ببيع الاثاث المستعملة والأواني أن المحل غير نشاطه من بيع الأثاث المستعمل و الأواني إلى بيع التوابل كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف العارضتين أو من إقرار المتدخلة اختياريا او حتى من السجل التجاري الخاص بها ولما تم تغيير نشاط المحل التجاري بدون موافقة العارضتين تكون قد اخلت بشروط عقد الكراء الذي ينتقل للمكترية فرعيا بنفس الشروط و الالتزامات التي كان يلتزم بها المكتري الأصلي بل ان القانون سواء ظهير 1984 او حتی ظهير 2016 المطبق يمنع تغيير النشاط المزاول إلا بضرورة موافقة المكری و بالوقوف على وثائق الملف يتبين انه خال مما يفيد الاذن للمتدخلة اختياريا بتغيير النشاط التجاري وأن المكتري فرعيا يلتزم اتجاه المكري بنفس الالتزامات التي يلتزم بها المكتري الاصلي وأن التذرع بشراء اصل تجاري لا يسعف المتدخلة اختياريا بل هو حجة ضدها باعتبار أن الأصل التجاري هو مجموعة العناصر المادية و المعنوية المكونة لنشاط تجاری معين تطبيقا للمادتين 79 و 80 من مدونة التجارة ولما اشترت المتدخلة اختياريا الأصل التجاري بزبنائه وسمعته التجارية و البضائع و الأدوات و المواد المخصصة لنشاط بيع الأثاث المستعمل و الأواني ... إلخ العائدة للمدعى عليه فهي ملزمة بالحفاظ عليها للقول بشراء اصل تجاري لكنها غيرت نشاطها كلية إلى بيع التوابل وبالتالي فعقد بيع الاصل التجاري عقد باطل لعدم توفر اركانه وشروطه و إخلال المتدخلة اختياريا بشروط هذا العقد وهو ما يجعلها بدون صفة في مواجهة العارضتين وفي حكم المحتلة بدون سند وأن القرار عدد 3830 الصادر بتاريخ 2018/07/25 في الملف رقم 2016/8206/1781 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي احتجت به المحكمة هو يتعلق بنازلة تتعلق بكراء محل تجاري أثناء خضوعه لظهير 2016 الذي يلزم ان يكون عقد الكراء كتابة وليس على النازلة الحالية التي لا تخضع لهذا الظهير كما سبق بيانه وأن المحكمة الابتدائية اوردت في حكمها أن العارضتان على علم بتغيير النشاط التجاري و إن كان الأمر كذلك على فرض صحته لا يعني الموافقة على ذلك بدليل انهما توجها للقضاء ومن جهة ثالثة ودون الخوض في النقاش عن المؤاخذات التي شابت الحكم الابتدائي في الجانب المتعلق بحوالة الحق في الكراء لأنه يكفي تغيير النشاط التجاري للمحل للحكم بطلبات العارضين فان هذا الإخبار لم يتم إلا بتاريخ 2011/06/13 أي بعد قرابة 5 سنوات من بيع الأصل التجاري وأنه لما القانون أوجب إعلام حوالة الحق في الكراء وحوالة الحق يجب أن تتم داخل أجل معقول لتحقيق الهدف منها و إعلام المحال عليه المدخلة اختياريا تعسفت في استعمال الحق واضرت بالعارضتين اعتبارا لعدم تسديد المدعى عليه الواجبات الكراء خلال هذه الفترة وعدم معرفتهما للجهة الجديدة حتى تتم المطالبة بها و على قلتها مقارنة مع المحل المكتري وموقعه وبناء على ما تقدم يتبين أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به واعتبارا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبناء على الحجج الدامغة المدلى بها من قبل العارضتين واعتبارا لثبوت تغيير نشاط المحل التجاري وعدم وجود ما يفيد الإذن للمتدخلة اختياريا و اعتبارا لكون المحل عرف عدة تغييرات في النشاط التجاري ، ملتمسة قبول هذا الطلب شكلا الحكم بإفراغ المستأنف عليه السيد الحسن (ق.) او من يقوم مقامه ومن امتعته من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الحكم وتحديد مدة الإكراء البدني في الأقصى مع تحميل المستأنفة عليهما الصائر.

وأرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي واصل ظرف التبليغ و نسخة من بيع أصل تجاري و نسخة من كتاب إخباري مع المحضر ونسخة من نموذج للسجل التجاري.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 18/05/2022 جاء فيها أن الأسباب التي بني عليها الطرف المستأنف استئنافه هي أسباب واهية ولا أساس لها من الناحية القانونية والواقعية وأنه ذهب في أسباب استئنافه الى كون الحكم الابتدائي ذهب في تعليله إلى عدم وجود عقد الكراء يحدد نوع النشاط المزاول للقول بإحلال المكتري بالتزاماته هو قول مخالف للقانون ولأن المحل خاضع لظهير 1984 وأن القانون المطبق حاليا على كراء المحلات التجارية لم يطبق إلا لغاية سنة 2016. مدعيا كذلك على أن وضعية المحل التجاري تخضع لظهير 1984 الذي لم يضف أي شكلية على عقود المحلات التجارية واعتبرها عقود رضائية ترتب آثارها بمجرد توافر أركان العقد ودون ربطها بالكتابة أو أي شرط شكلي أخر وبالتالي فقول المحكمة الابتدائية بضرورة وجود عقد كتابي للقول لتحديد طبيعة النشاط التجاري هو قول مجانب للصواب وان تحديد النشاط التجاري عبارة عن واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات وأن هذا التعليل لا يستند على أي أساس قانوني وأن العارضة سبق لها و أن أدلت في المرحلة الابتدائية بالوثائق القانونية بالسماح لها بممارسة هذه التجارة وأن الطرف المستأنف على علم بذلك، هذا الأخير الذي سكت عن ذلك لمدة تزيد عن 10 سنوات زيادة على إخبارها للطرف المستأنف بحوالة الحق مدعيا كذلك على أن العارضة اشترت الأصل التجاري بزبنائه وسمعته التجارية و البضائع والأدوات والمواد المخصصة لنشاط بيع الأثاث المستعملة والأواني ... فهي ملزمة بالحفاظ عليها ولكنها غيرت نشاطها عليه فعقد بيع الأصل التجاري عقد باطل لعدم توفر أركانه وشروطه وإخلال العارضة بشروط هذا العقد وهو من يجعلها بدون صفة في مواجهة الطرف المدعي وأن ما تقدم به الطرف المستأنف لا أساس له من الناحية القانونية والواقعية لأن التعليل الذي ذهب إليه الحكم الابتدائي هو تعليل مصادف للصواب لأنه غیاب وجود عقد يثبت نوع النشاط الواجب ممارسته وأن غياب وجود عقد الكراء لأنه في كلتا الحالتين نكون أمام غياب عقد يفيد تخصیص نوعية النشاط الممارس إضافة إلى سكوت الطرف المستأنف لمدة تفوق 10 سنوات تكون موافقة ضمنية على ذلك زيادة على أن العارضة قد أسست أصل تجاري وتتوفر على رخصة التي تسمح لها بممارسة النشاط المزاول وزيادة على أن هذا النشاط لم يشكل أي ضرر عکس النشاط الأول الذي ينتج عنه ضجيج بالنسبة لإصلاح الآلات والأدوات التابعة لها وأن هذه المسطرة التي تقدم بها الطرف المستأنف ما هي إلى محاولة الإضرار بالعارضة وحرمانها من مصدر عيشها الذي يعتبر هو المورد الوحيد لها فإن القول بوجود تغيير في النشاط التجاري يجب أن يكون هناك عقد كراء سابق يلتزم فيه المكتري الأصلي على تحديد نشاطه على نوع معين يمكن أنذاك أن يكون هناك إخلالا ببنود العقد إذا ما غير المكتري النشاط المضمن في عقد الكراء الذي يرهق كاهل الطرف المستأنف بالتزامات من شأنها أن تلحق به ضررا وهذا ما جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/8/1 تحت عدد 13/41036 في الملف عدد 2013/15/1140 وأن تغيير النشاط التجاري من خياط إلى بائع الثمور حتى على فرض ثبوته فإنه لا ينهض سببا للإفراغ ما دام لم يثبت أن النشاط الجديد يلحق ضررا بالمحل أو الجوار وبذلك لا يمكن اعتبار النشاط الذي تزاوله العارضة تشخصه المادة 8 من القانون49/16 ، والتمست إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم باستبعاد جميع دفوعات الطرف المستأنف و تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفتين بواسطة نائبهما بجلسة 15/06/2022 جاء فيها أنه تسرب خطأ مطبعي لمقال العارضتين و لأجله يؤكدان على ان عقد الكراء الشفهي المبرم بين الطرفين يخضع لظهير 1955 المتعلق بالكراء التجاري و ليس لظهير 1984 المتعلق بالكراء السكني وأنه طبقا للفصل 3 من ق م م فإن على المحكمة أن تبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة وان ما من موجب قانوني يلزمهما على توقيع عقد كتابي ذلك وان الأخيرتين اتفقتا مع المكتري الأصلي بعدم تغيير النشاط التجاري ولأجله اتفق معهما على استعماله لإصلاح الات التصبين والتبريد غير أنه قام بتغيير النشاط عدة مرات لينتهي به ببيع التوابل وهو ما ثابت من اشهاد السيد محمد (ش.) و السيد حسن (ب.) المؤرخ في 01/04/2016 ولما يكون ثابتا تغيير النشاط التجاري على غير الحالة التي اتفق لأجله ابرام عقد الكراء يكون من حق المكري فسخ العقد وافراغ المكتري وأن المستأنف عليها عجزت عن الرد فيما يتعلق ببطلان عقد بيع الأصل التجاري مدخلها القانوني لاستغلال المحل المدعى فيه مما يشكل اقرارا صريحا بصحة حجج العارضين والثابت كما سلف بيانه في المقال الاستئنافي أن عقد بيع الأصل التجاري باطل لاختلال ركن المحل في العقد بعد تغيير النشاط التجاري المتعلق ببيع الأصل التجاري الى نشاط أخر لأن بيع الأصل التجاري يستلزم الحفاظ على نفس النشاط وأن البطلان من النظام العام وعلى المحكمة اثارته عند وضع يدها على أي ملف وللاطراف خارج العقد اثارته لنفس السبب والعارضتان تعتبرا خلفا خاصا في العقد بعد تحويل حقوق المكتري الأصلي لهما وخاصة فيما يتعلق باستخلاص الواجبات الكرائية ويواجهان به وتقتضي مصلحتهما اثارة ذلك وأن ما جاء في مذكرة المستأنف عليها حول السكوت عن ذلك أكثر من 10 سنوات والزعم على کونه موافقة ضمنية فهو غير مرتكز على سند قانوني لأنه لا ينسب لساكت قول وان حق العارضتين في طلب الافراغ لا يقبل التنازل وحقهما في التقاضي مكفول ومضمون قانونا ولا يمكن نسب أي واقعة اليهما الا اذا تم الإقرار بها صراحة كما درج على ذلك عمل محكمة النقض كما أن احتجاج المستأنف عليها ببعض القرارات والاحكام القضائية لا يسعفها لأنها صدرت وقت دخول القانون الجديد حيز التنفيذ والذي يلزم ابرام عقود الكراء كتابة وليتضح سوء نية المستأنف عليها فإنها قامت بإخبار حوالة الحق في الكراء بعد مرور ازيد من 5 سنوات على ابرام عقد بيع الأصل التجاري الباطل والتي يتعين أن تتم داخل اجل معلوم و هو ما يشكل خرقا للمقتضيات القانونية اللازمة التطبيق تسببتها ضررا كبيرا للعارضتين اللتان جهلتا الجهة المطالبة بأداء الواجبات الكرائية وضاعتا في حق المطالبة بها على اعتبار ان القانون لا يسمح الا باستخلاص الواجبات الكرائية المتعلقة باخر 5 سنوات، والتمسا الحكم وفق الملتمسات المضمنة في المقال الاستئنافي .

أرفقت ب: نسخة من الاشهاد .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 28/09/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/10/2022

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنتان اسباب استئنافهما على النحو المسطر اعلاه.

حيث عابت الطاعنتان على الحكم المستأنف خرق القانون و نقصان التعليل الموازي لانعدامه على اعتبار ان عقد الكراء الشفهي المبرم بينهما والمستأنف عليه الاول تم خلال سريان ظهير 24 ماي 1955 المنظم للكراء التجاري والذي لم يكن يلزمها بتوقيع عقد كتابي وأنهما أتفقتا مع المكتري على استعمال المحل لنشاط محدد هو اصلاح آلات التصبين والتبريد فقط إلا انه قام بتغيير هذا النشاط الى بيع الأثاث المستعمل والاواني ثم الى بيع التوابل كما تم تفويته للمتدخلة في الدعوى التي اقرت بالتغيير إلا ان الأمر خلاف ذلك اذ انه عملا بمقتضيات المادة 38 من قانون 16-49 فإن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بعد انصرام اجل ستة اشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وتطبق احكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا الغير جاهزة للبث فيها دون تجديد للتصرفات والاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ. واضافت هذه المادة في فقرتها الثانية على انه تخضع الاكرية المبرمة خلافا للمقتضيات الواردة في المادة الثالثة لهذا القانون ويمكن للأطراف الاتفاق في اي وقت على ابرام عقد مطابق لمقتضياته وتنسخ مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وبالتالي تكون العلاقة الكرائية الرابطة بين اطراف الدعوى خاضعة لمقتضيات القانون رقم 16-49 وانه في غياب اتفاق صريح بين الطرفين يحدد نوعية النشاط التجاري المفترض ممارسته بالمحل التجاري لا يمكن القول بوجود اخلال بالتزام تعاقدي من جانب المكتري يبرر افراغه من العين المكراة.

وحيث انه من جهة اخرى وبخصوص الدفع المتعلق بتبليغ حوالة الحق فإن الثابت من اوراق الملف ان الطاعنتان بلغتا بالحوالة في 13/6/2011 قبل توجيه الانذار الحالي في 19/09/2020 وهو ما يجعل هذا الانذار موجها لغير ذي صفة وانه لا مجال للتمسك بضرورة تبليغ الحوالة بتزامن مع تاريخ ابرام عقد بيع الاصل التجاري في غياب اي مقتضى قانوني يلزم المكتري بذلك خصوصا وان المادة 25 من قانون 16-49 الزمت كل من المفوت والمفوت له اشعار المكري بالتفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه ولا يواجه المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه اليه مما يبقى معه الدفع المثار مردودا.

حيث انه تبعا لذلك تكون الاسباب المرتكز عليها في الطعن غير جديرة بالاعتبار لعدم وجاهتها ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما انتهى اليه ويتعين التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين ابقاء الصائر على الطاعنتان.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا في حق المستأنف عليها الثانية وغيابيا بقيم في حق الاول.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على الطرف المستأنف.

Quelques décisions du même thème : Baux