Changement de destination des lieux loués : le silence prolongé du bailleur vaut acceptation tacite et paralyse son action en expulsion (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68159

Identification

Réf

68159

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5958

Date de décision

08/12/2021

N° de dossier

2021/8206/4792

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le silence prolongé du bailleur, informé du changement de l'activité commerciale par le preneur, vaut consentement tacite à cette modification contractuelle et fait obstacle à une demande ultérieure d'éviction. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bailleur, considérant que sa connaissance ancienne du changement d'activité et son absence de protestation valaient approbation.

L'appelant soutenait que le changement d'activité constituait une violation des clauses claires du bail et que son silence ne pouvait être interprété comme un consentement exprès, seul à même de déroger à la force obligatoire du contrat. Pour écarter ce moyen, la cour relève que les témoignages établissent que le changement d'activité litigieux datait de plus de dix ans.

Elle en déduit que la connaissance de cette situation par le bailleur, qui visitait régulièrement les lieux et y disposait d'une administration, est avérée. Dès lors, la perception continue des loyers pendant cette longue période, sans aucune réserve ni protestation, constitue une approbation tacite qui prive de fondement la demande de résolution du bail pour inexécution.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به محمد (ب.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/08/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 946 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/02/2021 في الملف عدد 574/8207/2020 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف فيكون المقال الإستئنافي مقدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن محمد (ب.) تقدم بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/01/2020 يعرض من خلاله أنه تربطه علاقة كرائية مع المدعى عليها و التي يکتري منه المحل رقم 19.18 الكائن بالطابق السفلي بالمركز التجاري بشارع المغرب العربي و الحسن الثاني الرباط، وأن الطرف المكتري قام بتغيير النشاط التجاري المنصوص عليه في العقد و هو بيع ملابس جاهزة إلى بيع مواد التجميل الخاصة بالنساء، و هو ما تأكد من خلال المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي، وقد قام العارض بتوجيه إنذار مباشر للمدعى عليها من أجل إفراغ المحل توصلت به بتاريخ 3172019، ولم تستجب له رغم مرور أجله، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بإفراغ المحل رقم 19.18 الكائن بالطابق السفلي المركز التجاري أيت باها الواقع بين شارع المغرب العربي و الحسن الثاني الرباط منها أو من يقوم مقامها او بإذنها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر . و أرفق المقال بصورة مصادق عليها من عقد الكراء و صورة مطابقة الاسم و نسخة أمر رامي إلى إجراء معاينة، ومحضر معاينة و إنذار و محضر تبليغه.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 309 2020 أكد من خلاله أن المدعي وجه إنذارا للعارضة بسبب تغيير النشاط دون أن يطالبها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تحت طائلة إفراغها داخل أجل ثلاثة أشهر، ما يجعل الإنذار باطلا و لا يمكن أن ينتج أي آثار قانونية أو يرتب الإفراغ، و بخصوص علم المدعي بتغيير النشاط فإن هذا الأخير دائم التواجد بالمركز التجاري الذي يوجد به المحل وكان يقوم مرارا بزيارة المحل دون أن يبدي أي اعتراض عن بيع مواد التجميل بالمحل، وأن بيع هذه المواد ليس وليد اليوم بل منذ 13 سنة، وهو ما لم يعارضه المدعي الذي كان يزور المحل خلال هذه المدة، وهو ما يعتبر موافقة منه على تغيير النشاط، و أن واقعة علمه ثابتة من خلال مجموعة من الشهود المستعدين لأداء شهادهم امام المحكمة وهم (عماد (و.) - الحسين (ح.) - محمد (أ.)) وعليه فإن السبب الذي يرتكز عليه المدعي للمطالبة بالإفراغ غير ذي أساس، كما أن بيع مواد التجميل بالمحل المكترى لا يشكل أي ضرر للمركز التجاري ولا المدعي، و أن هذا النشاط امتداد لبيع الملابس الجاهزة المخصصة للنساء، وأن الممر الذي يوجد به المحل تزاول به مجموعة من الأنشطة التجارية منها بيع الملابس الجاهزة و مواد التجميل و بيع الأحذية و غيرها كما هو ثابت من محضر المعاينة المجردة المرفق، و أن بيع مواد التجميل لم يؤثر على طبيعة الأنشطة الممارسة بالممر الذي يوجد به المحل، بل يعتبر مكملا لتلك الأنشطة و منسجمة معها، ملتمسا أساسا الحكم ببطلان الإنذار و تبعا لذلك الحكم بعدم القبول و احتياطيا الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث و الاستماع إلى الشهود حول واقعة علم المدعي بتغيير النشاط التجاري للمحل مند مدة تزيد عن 13 سنة دون اعتراض، مرفقا مذكرته بلائحة شهود و محضر معاينة .

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 28102020 أكد من خلالها أن دفوع المدعى عليها جاءت خارج الإطار القانون، وأن المحل موضوع النزاع يتواجد بمركز تجاري حسب عقد الكراء، و بالتالي فهو غير خاضع لمقتضيات قانون 49.16 و إنما للقواعد العامة و خصوصا الفصل 230 من ق.ل.ع الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن عقد الكراء حدد في مادته الثانية النشاط في بيع الملابس الجاهزة، و أن تغيير النشاط التجاري من قبل المدعى عليها و حصره في مزاولة نشاط تجاري يتعلق في بيع مواد التجميل كما تأكد من خلال المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي لحسين (م.)، و كذا بإقرار المدعى عليا يعد إخلالا ببنود العقد، و بخصوص السبب الوراد في الإنذار فهو سبب جدي، و العارض قد ضمن السبب المتعلق بتغيير النشاط من اطرف المدعى عليها، وأن الإنذار منتج لأثره، و أن المدعى عليها خالفت بنود العقد و ادعاؤها بأن تغيير النشاط لم يؤثر على طبيعة الأنشطة الممارسة في الممر لا يعطيها الحق في خرق العقد، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بتأييد حكم بالإفراغ لنفس السبب ( رفقته حکم ابتدائی و استئنافي) ، وأن العارض طبقا للفصلين 663 و 668 و الفصل 230 من ق.ل.ع يبقى محقا في طلب إفراغ المدعى عليها من المحل، ملتمسا الحكم بإفراغها من المحل.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها التأكيدية بجلسة 28102020 أكد من خلالها ما جاء بالمذكرة الجوابية السابقة و ملتمسا الأمر بإجراء بحث للسماع للشهود حول واقعة علم المدعي بطبيعة النشاط التجاري الممارس بالمحل بيع مواد التجميل لمدة تناهز 14 سنة و عدم اعتراضه على ذلك وموافقته عليه ما يترتب على ذلك قانونا. مرفقا مذكرته بثلاث إشهادات.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 535 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11112020 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين، أنجز البحث بجلسة (30122020 حضرها الطرفان و نائبيهما و حضر الشاهدان عماد (و.)، و مبارك (ب.)، و الحسين (ح.) رقم بطاقتيهم و تصريحاتهم بمحضر الجلسة.

و بناء على مستنتجات بعد البحث النائب المدعى عليها بجلسة 0322021 و التي أكد من خلالها أنه يثير انتباه المحكمة إلى أن المدعي لم يطالب في الإنذار الموجه للعارضة بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر تحت طائلة الإفراغ، مما يجعل الإنذار غير منتج لأي آثار قانونية، و بخصوص مستنتجات بعد البحث فإن الشهود الذين استمعت لهم المحكمة أكدوا جميعا أن العارضة تمارس نشاط يتعلق ببيع مواد التجميل و العطور بالمحل موضوع الدعوى منذ 2006، وأن المدعي يعلم بذلك منذ ذلك التاريخ و لم يسبق أن اعترض أو أبدى عدم موافقته على ذلك، و أن المدعي كان يتواجد دائما بالمركز التجاري و يجوبه كل صباح و يزور محل العارض و يشاهد ذلك بدون اعتراض، كما يؤكد ذلك انه يتوصل بالواجبات الكرائية كل شهر دون تأخير بواسطة إدارته التي تسهر على تسيير المركز التجاري الذي يتواجد به محل العارضة، و حول التقادم فإن الثابت من خلال شهادة الشهود أن المدعي كان على علم بتغيير النشاط التجاري بالمحل منذ سنة 2007، و أن جميع المنازعات المتعلقة بالأصل التجاري تتقادم بمضي سنتين طبقا لما هو منصوص عليه في قانون 49.16 ، مما يكون معه الطلب قد طاله التقادم، متلمسا أساسا الحكم بعدم القبول و احتياطيا رفض الطلب و احتياطيا جدا رفض الطلب للتقادم و تمتيع العارضة بكل ما ورد مذكراها السابقة .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطاعن يعيب عن الحكم الابتدائي مجانينه الصواب القانوني فيما قضى به وضعف التعليل وخرق مقتضيات المادتين 230 و 692 من قانون الالتزامات والعقود وعللت المحكمة الابتدائية حكمها بما يلي (وحيث إنه وإن كانت مقتضيات الفصل 692 من ق ل ع المكتري في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق فإنه في حالة موافقة المكري على تغيير وجه الإستعمال يبقى هذا الشرط كأن لم يكن.....) وأن التعليل الذي اعتمدته المحكمة مجانب للصواب القانوني ولا يتماشى مع الوثائق المظروفة بالملف وأن المستأنف عليه أقر إقرارا صريحا بأنه قام بتغيير النشاط التجاري مما يعد خرقا لبنود العقد الذي نص في مواده على تخصيص النشاط التجاري الواجب ممارسته في المحل المکری حسب الجناح الذي تم لإختياره في ملابس جاهزة وأن تغيير النشاط التجاري بدون موافقة صريحة من المكري يعد إخلالا من المكتري بالتزاماته العقدية وكذا القانونية وأن المستأنف صرح أن لا علم له بتغيير النشاط التجاري وأن بعد توصله بإعلام ضريبي سنة 2018 يخص نفس المحل مما حدا به الى تقديم دعوى في مواجهتها من أجل تغيير النشاط التجاري وان تغيير النشاط يقتضي موافقة صريحة من طرف المكري و أن مسألة السكوت لا يمكن أن ينهض حجة قاطعة على موافقته وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء کرست هذا المبدأ في العديد من القرارات الصادرة عنها ويدلي للمحكمة بالقرار رقم 576 الصادر بتاريخ 10/02/2021 في الملف عدد 2020/8206/3303 وأن المستأنف عليه خرق بنود العقد بإقراره الصريح وأنه بعد توصله بالإنذار لم يبادر إلى إرجاع النشاط التجاري داخل الأجل الممنوح له في الإنذار وأن المستأنف عليه باستغلاله للمحل في غير ما أعد له يعد خرق لمقتضيات المادتين 230 و 692 من قانون الالتزامات والعقود ،ملتمسا قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي القول والحكم بإفراغ المستأنف عليها يطو (ح.) من المحل التجاري رقم 19.18 الكائن بالطابق السفلى المركز التجاري أيت باها الواقع بين شارع المغرب العربي والحسن الثاني الرباط منه أو من يقوم مقامه أو بإذنه مع تحميله الصائر.

أرفق المقال بنسخة حكم عادية و صورة من قرار رقم 576 .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/11/2021 جاء فيها أن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به وأن الحكم المذكور، جاء معللا تعليلا كافيا وشافيا، إذ أنه أسس ما قضى به على حجج قاطعة تتمثل في شهادة الشهود وإقرار المستأنف نفسه وذلك أن المستأنف علم بتغيير النشاط منذ سنة 2007 حسب شهادة الشهود الذين تم الاستماع لهم ابتدائيا وأن المستأنف هو من طلب من الحسين (ح.) مستخدم المستأنف عليها بأن تعمل هذه الأخيرة على تغيير النشاط التجاري بالمحل المكتري، إن أرادت لكون بيع الملابس الجاهزة كانت تعرف کسادا ولم تكن تدر مدخول مهم للمكترية وأن جميع الشهود أكدو على أن المستأنف كان يتجول باستمرار بالقيسارية، وكان يزور محل المستأنف عليها وأنه كان يعلم بتغيير النشاط التجاري بالمحل منذ سنين كثيرة كما أن القيسارية توفر على إدارة خاصة مكلفة بالمراقبة، تعمل تحت إمرة المستأنف، وأنها كانت على علم بتغيير النشاط منذ سنة 2007 وأن الحكم المستأنف جاء مؤسسا من الناحية القانونية والواقعية، بعد أن التجات المحكمة المصدرة له إلى إجراء تحقيق وذلك بالاستماع الأطراف والشهود وأن المحكمة تأكد من خالها شهادة الشهود والقرائن الأخرى المحددة في الحكم، لأن المستأنف كان على علم بتغيير النشاط ووافق عليه وذلك بطلبه من مستخدم المستأنف عليها بتغيير النشاط التجاري وأن الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف جدية وقانونية وأن قناعة استمدتها من شهادة الشهود وإقرار المستأنف ووجود إدارة خاصة مكلفة بمراقبة وتسيير القيسارية ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا أساسا رد كل ما جاء في استئناف المستأنف وتأييد الحكم المستأنف وتمتيع المستأنف عليها بكل ما جاء في كتاباتها المدلى بها ابتدائيا واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة و الكل مع ما يترتب على ذلك قانونا .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 01/12/2021 جاء فيها أن ذكر المستأنف عليها كون المستأنف علم بمسألة تغيير النشاط وأنه أقر به لا أساس له من الصحة وأن المستأنف تربطه علاقة كرائية بالمستأنف عليها بموجب عقد كراء مصادق عليه ونص على مجموعة من البنود التي يجب عدم الإخلال بها وأن تعليل المحكمة بكون المستأنف علم بتغير النشاط التجاري من خلال الإعلان الضريبي يتماشى مع وثائق الملف ، فالمستأنف بعد العلم بادر إلى إجراء معاينة واستجواب و مباشرة الإجراءات القانونية وأن تعليل المحكمة الابتدائية مجانب للصواب القانوني لم يحترم مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين وأن المحل يتواجد بمركز تجاري مما يكون معه خاضعا للمقتضيات العامة ، وأن اخلال المدعي ببنود العقد طبقا لمقتضيات المادة 692 من قانون الالتزامات والعقود يخول للمستأنف فسخ العقد والمطالبة بالإفراغ وأن المستأنف عليها تقر بتغيير النشاط التجاري ، وأن القيام بذلك دون موافقة صريحة من طرف المستأنف يعد إخلالا ببنود العقد وبالتزاماته القانونية وهو ما يبرر طلب الإفراغ وأن هذا التعليل تبنته محكمة الاستئناف في العديد من القرارات ونصت المادة الثانية من العقد و المعنونة بموضوع التخصص ( يلتزم المكتري أن ينحصر إستغلال المتجر موضوع العقد في التخصص حسب الجناح المخصص له) وأن المادة السادسة من العقد نصت على ما يلي ( يلتزم المكتري المستفيد بإحترام طبيعة التجارة المرخص بها داخل الجناح ،حتى في حالة التنازل) وأن شهادة الشهود لا يمكن الركون إليها ضدا على مقتضيات المادة 444 من قانون الإلتزامات والعقود التي تشترط الكتابة، بالإضافة إلى كون جميع طلبات تقدم من التجار بصفة كتابية إلى الإدارة وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن أغلبية التجار الممارسين لنشاطهم التجاري يحترمون العقد الرابط مع المستأنف وأن المركب التجاري يضم أكثر من 400 محل وبالتالي يجب احترام طبيعة التجارة المرخص بها في الجناح إحتراما للعلامة التجارية الموحدة للمركب التجاري واحتراما لباقي التجار وأن المستأنف عليها أخلت ببنود العقد ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بارتكازه على أساس قانوني سليم وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بإفراغ المستأنف عليها يطو (ح.) من المحل التجاري رقم 19.18 الكائن بالطابق السفلى بالمركز التجاري أيت باها الواقع بين شارع المغرب العربي والحسن الثاني الرباط منها او من يقوم مقامها أو بإذنها مع تحميلها الصائر.

أرفقت ب: صور لطلبات كتابية مقدمة للإدارة.

وبناء على مستنتجات توضيحية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/12/2021 جاء فيها أنه من الثابت من شهادة الشهود، المستمع لهم ابتدائيا، أن المستأنف على علم بتغيير النشاط التجاري بمحل المستأنف عليها منذ سنة 2007 وأن الإشهاد المرفق طيه، الصادر عن جمعية (ت. ح. ا. ب.)، أن السيد (ب.) کان يمنح اذن شفوي لكل تاجر بتغيير النشاط التجاري أو القيام بإصلاح وتحسين محله وأن واقعة علم المستأنف بتغيير النشاط التجاري بمحل المستأنف عليها ، ثابتة بشهادة الشهود وبالإشهاد المرفق طيه وأن المستأنف دائم الحضور بالمركز التجاري ويجول في جميع أروقته كل يوم كما أنه يتوفر على إدارة تهتم بتسيير المركز التجاري، والتي تعمل تحت تصرفه وأن المستأنف لم يعترض على تغيير النشاط التجاري بمحل العارضة من سنة 2007 رغم علمه بذلك منذ التاريخ المذكور أعلاه وهذا السكوت يستنتج منه الرضى والإقرار والموافقة وأن الفصل 38 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن " يسوع استنتاج الرضى والإقرار من السكوت اذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو علم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته وأن الفصل المذكور ينطبق على نازلة الحالة لكون المستأنف كان عالما بتغيير النشاط التجاري منذ سنة 2007 وحاضرا بالمركز التجاري بشكل مستمر ، ملتمسة تمتيعها بكل ما ورد في مذكرتها السابقة والمستنتجات التوضيحية الحالية و بتأييد الحكم المستأنف والكل مع ما يترتب على ذلك قانونا.

أرفقت ب: صورة من قرار استئناف كعمل قضائي وصورة من حكم ابتدائي و أصل و إشهاد.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 01/12/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/12/2021

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن اسباب استئنافه على النحو المسطر أعلاه.

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به وفق التعليل وخرقه لمقتضيات الفصلين 230 و 692 ق ل ع على اعتبار ان المستأنف عليها اقرت اقرارا صريحا بأنها قامت بتغيير النشاط التجاري مما يعد خرقا لبنود العقد الذي نص على تخصيص النشاط التجاري الواجب ممارسته في المحل المكرى حسب الجناح المختار وانه لا علم له بتغيير النشاط التجاري، الا بعد توصله بإعلام ضريبي لسنة 2018 وان تغيير النشاط الممارس بالمحل يقتضي موافقة صريحة من طرف المكري وسكوته لا ينهض حجة قاطعة على موافقته.

وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 31/07/2019 فانه تضمن مطالبتها بافراغ العين المكراة الكائنة بالمحل التجاري رقم 19.18 بالطابق السفلي للمركز التجاري أيت باها الواقع بين شارع المغرب العربي والحسن الثاني بالرباط بسبب تغيير النشاط الممارس بالمحل دون موافقة المكري مانحا اياها اجل 3 أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار قصد الإفراغ تحت طائلة سلوك مسطرة المصادقة على الإنذار بالإفراغ وان البين من خلال فحوى الإنذار أنه لم يحدد طبيعة النشاط التجاري المدعى باحداثه وهذا فضلا على أن هذا النشاط والمتعلق ببيع مواد التجميل الخاصة بالنساء كان يمارس بالمحل موضوع النزاع منذ سنة 2007 حسب ما أكده الشهود المستمع اليهم خلال المسطرة الإبتدائية بعد أداء اليمين القانونية والذين أكدوا ايضا أن الطرف المستأنف كان يزور القيسارية حيث يتواجد المحل ولديه بها ادارة خاصة مكلفة بالمراقبة والتي تبلغه بكل ما يحدث بها مما تكون معه واقعة العلم بتغيير النشاط التجاري قائمة فضلا على استخلاصه لواجبات الكراء بصفة مستمرة طوال المدة المذكورة دون أي تحفظ بشان تغيير النشاط وهو ما يقوم حجة على موافقته الضمنية على ممارسة النشاط المحدث منذ سنة 2007 دون اتخاذ أي اجراء من شأنه التعبير عن اعتراضه عن هذا النشاط .

حيث انه تبعا لذلك تبقى الأسباب المرتكز عليها في الطعن غير جديرة بالإعتبار ويتعين استبعادها وبالمقابل يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين ابقاء الصائر على المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنف.

Quelques décisions du même thème : Baux