En matière commerciale, la comptabilité régulièrement tenue par le créancier fait foi contre le débiteur qui ne produit pas ses propres documents comptables (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63784

Identification

Réf

63784

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5462

Date de décision

12/10/2023

N° de dossier

2023/8203/2287

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents commerciaux et de la comptabilité en l'absence de signature formelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement en se fondant sur une expertise comptable.

L'appelante contestait la condamnation en soutenant que les factures, pour la plupart non signées mais seulement revêtues d'un cachet, ne constituaient pas une preuve valable au sens des articles 417 et 426 du dahir des obligations et des contrats. La cour opère une distinction : elle considère que les factures signées et revêtues du cachet constituent une preuve écrite parfaite.

Pour les factures portant uniquement le cachet, la cour retient que leur inscription dans la comptabilité du créancier, reconnue comme régulièrement tenue par l'expert judiciaire, suffit à établir la créance au visa de l'article 19 du code de commerce. La cour relève en outre que l'appelante, bien que dûment convoquée aux opérations d'expertise, s'est abstenue de produire ses propres documents comptables pour contester les prétentions adverses.

L'ensemble de la créance étant ainsi jugé établi, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ا.س. بواسطة محاميها بتاريخ 05/05/2023 بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 2381 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2023 في الملف عدد 10319/8235/2021 القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب المتعلق ببيع الأصل التجاري وبقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع: بأدائها لفائدة المستانف عليها مبلغ 578.577,73 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي, و بالتالي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ا.ل. تقدمت بتاريخ 21/10/2021 بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط , عرضت فيه أن نشاطها التجاري يتجلى في تشغيل الأجراء لدى شركات ترغب في توظيف عمال حراسة، وعلى هذا الأساس تعاقدت مع المدعى عليها، وأنها أصبحت دائنة لهذه الأخيرة بمبلغ 578.577,79 درهم ناتج عن عدم تسديد قيمة سبعة فواتير كالتالي:

- فاتورة عدد 20202060 بمبلغ 81.680,11 درهم؛

- فاتورة عدد 20201738 بمبلغ 82.816,27 درهم؛

- فاتورة عدد 20201401 بمبلغ 82.816,27 درهم؛

- فاتورة عدد 20201085 بمبلغ 82.816,27 درهم؛

- فاتورة عدد 20200824 بمبلغ 82.816,27 درهم؛

- فاتورة عدد 20200187 بمبلغ 82.816,27 درهم؛

- فاتورة عدد 20200488 بمبلغ 82.816,27 درهم,

وأضافت المدعية أن المدعى عليها توصلت بالخدمات المطلوبة طبقا للفواتير المؤشر عليها من قبلها,و رغم إنذارها بواسطة المفوض القضائي لم تؤد مبلغ الدين, مضيفة انه بناء على مقتضيات المادة 118 من م. ت يجوز للمحكمة بيع الأصل التجاري بمقتضی الحكم نفسه البات في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال الأصل التجاري إذا طلبه الدائن، ,ملتمسة لذلك الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ قدره 578.577,79 درهم عن الفواتير الغير مؤداة, و مبلغ 10.000,00 درهم عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ إصدار كل فاتورة، وفي حالة عدم أداء الدين المحكوم به داخل اجل 15 يوما من تبليغ الحكم بالأداء, الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري بالمحمدية تحت عدد [المرجع الإداري], بعد استصدار أمر بإجراء خبرة تقويمية لتحديد الثمن الافتتاحي للبيع بالمزاد العلني للأصل المذكور, وتكليف قسم التنفيذ بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها قانونا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميل المدعى عليها الصائر, و أرفق المقال بفواتير بالفواتير ,نسخة النموذج ج , نسخة إنذار بالأداء مع محضر التبليغ وصورة من عقد حراسة تحت عدد 308/2018.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2021 جاء فيها أولا من حيث الاختصاص النوعي، أن مناط اختصاص المحكمة التجارية النوعي هو توفر أحد الحالات المنصوص عليها في المادة 05 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، و ان المستقر عليه فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه، وأن المراكز القانونية للأطراف من الأمور التي لا يمكن افتراضها أو التكهن بها وأن النزاع وجب عرضه القضاء المدني لا المحكمة التجارية,و من جهة ثانية فان ملتمس المدعية غير مبني على أساس سليم يكتسيه غموض يجعل من طلباتها غير نظامية ,لخلوه من الغاية المستهدفة منه، و بالتالي خارقا للفصول الفصل 1و 32 و3 من قانون المسطرة المدنية ,كما أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية لم يتم الادلاء بأصلها طبقا للفصل 440 من ق م م, كما أن الفواتير المستدل بها مخالفة لمقتضيات الفصلين 417 و426 من ق.ل.ع إذ أنها غير مقبولة، فالطابع لا يقوم مقام التوقيع , إضافة الى أن مجرد إبرام العقود كيفما كان موضوعها لا يقوم حجة على الوفاء بالالتزامات المضمنة بها، وأن كل تعهد يجب أن ينفذ بحسن نية، وأنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام, إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه تأسيسا على الفصل 234 من ق.ل.ع، وأن استدلال المدعية بفواتير سلمت لمكتب الاستقبال الذي أشر على معظمها بالتوصل فقط لا القبول والدليل على ذلك عدم التوقيع عليها، و يتعين لذلك استبعاد الفواتير, ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وباختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، والحكم بعدم قبول الطلب شكلا، ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث.

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2021 جاء فيها حول الاختصاص النوعي أن النزاع بين شركتين حول مبلغ يفوق 20.000,00 درهم هو نزاع تجاري عن عدم اداء مبلغ الفواتير المطالب به مما يكون الاختصاص هو اختصاص المحكمة التجارية وليس المدنية، وحول الفصل 2و 32 من ق.م.م أن المدعى عليها لم تحدد ما جاء مخالف لتلك المقتضيات، وأن المقال الافتتاحي محترم للفصول 3 و 32 من ق م م ، وحول خرق الفصل 440 من ق ل ع أنه بالرجوع إلى الرسالة المرفقة بالوثائق التي أدلت بها بجلسة 2021/11/11 أنها كانت مرفقة بأصول الفواتير المنازع فيها، وحول الفصلين 417 و 426 من ق ل ع عقبت المدعية أولا أن المادة 426 لا تنطبق على نازلة الحال لأنها تتعلق بالوثيقة المكتوبة بخط اليد فقط، وأن الفواتير المدلى بها جميعها مؤشر عليها من طرف المدعى عليها، و وتعتبر حجة كتابية لا يمكن دحضها إلا بحجة أقوى منها، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر, وأرفقت المذكرة بمستخرج السجل التجاري، إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل.

وبناء على الحكم عدد 2672 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 30/12/2021 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت نوعيا للبت في النزاع وبحفظ البت في الصائر.

وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/04/2022 اكدت من خلالها ما سبق .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 996 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 28/04/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير هشام (ط.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 578.577,73 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 15/09/2022 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/09/2022 والتي أكد من خلالها دفوعاته السابقة, وأضاف بأنه بتفحص الاستدعاءات المتعلقة بالخبرة فإنه يتبين بأنه جاء فيها بأن الخبرة ستنجز يوم الخميس 14/06/2022 غير أنه و هو التاريخ الذي صادف يوم الثلاثاء وليس الخميس و أنها لم تتمكن تبعا لذلك من انجاز تصريح مرفق بالوثائق الضرورية لانجاز الخبرة متمسكا بالفصل 63 من ق م م, وأن الخبير تجاوز المسائل التقنية والفنية إلى ما هو قانوني ,وأن ملاحظته التي ضمنها بالتقرير متناقضة بخصوص الوثائق المستدل بها لأنه أكد بأن الفواتير تحمل توقيع وطابع الاستلام من طرف المدعى عليها خلاف ما هو عليه الحال، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب و ببطلان الخبرة واحتياطيا الحكم بإجراء بحث.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1471 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 22/09/2022 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير هشام (ط.).

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2077 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 29/12/2022 والقاضي باستبدال الخبير هشام (ط.) بالخبير رشيد (ر.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 578.577,73 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 02/03/2023 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على مستنتجات على ضوء الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/03/2023 والتي أكد من خلالها ما سبق، وأن الخبرة المنجزة خرقت مقتضيات تشريعية التي جاءت بصيغة الوجوب, ورتب البطلان كجزاء على مخالفتها لما تشكله من ضمانات للأطراف, ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب وموضوعا الحكم برفض الطلب والتصريح ببطلان الخبرة والحكم تبعا لذلك باستبعادها و احتياطيا الحكم بإجراء بحث.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة أن الحكم المستأنف جانب الصواب , بمخالفته مقتضيات الفصل 417 و 426 من قانون الالتزامات والعقود بخصوص الفواتير المعتمدة في الدعوى, اذ ان الطابع لا يقوم مقام التوقيع, و ان مجرد ابرام العقود كيفما كان موضوعها لا يقوم حجة على الوفاء بالالتزامات المضمنة بها, وأنه لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا إذا اثبت انه أدى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه تأسيسا على الفصل 234 من ق.ل.ع, وأن ادعاء المستأنف عليها الوفاء بما التزمت به دون اثبات ذلك تم المطالبة بمبالغ هو من باب الاثراء بلا سبب, وأن استدلالها بفواتير سلمت فقط لمكتب الاستقبال الذي أشر على معظمها بالتوصل فقط لا القبول, والدليل على ذلك عدم التوقيع عليها , و أن عددا من الفواتير لا تنضبط والمقتضيات القانونية المعمول بها فهي لا تحمل أي توقيع يفيد قبولها من قبل المستانفة وهو ما يثار بشأن الفاتورة 20202060 والفاتورة 20201738 والفاتورة 20201401 والفاتورة 20200488 , و بخصوص خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م: فإن الفقرة الأخيرة من الفصل المومأ له اكدت بصيغة الوجوب وبصريح العبارة على أنه " ... يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون." اذ انها نازعت في الخبرة لعدم تحديد الأساس الذي اعتمده الخبير لحصر المديونية, مكتفيا بالقول على ان المستأنف عليها تمسك محاسبتها بانتظام,و معتمدا وثائق من صنع المستأنف عليها, وأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب في اعتماد الخبرة المشار اليها رغم افتقارها للاساس السليم للاخذ بها ملتمسة تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول للطلب المتعلق ببيع الأصل التجاري ,مع تعديله في الشق المتعلق بالموضوع وذلك بإلغائه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب,والحكم تمهيديا بإجراء خبرة.

وحيث اجابت المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 22/06/2023 جاء فيها ان الحكم المستانف معلل تعليلا سليما وقانونيا, ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم وبعد اطلاعها على مجموع وثائق الملف وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة الحسابية المنجزة في النازلة تبين لها أن المستأنف عليها أدلت للخبير بدفاترها الحسابية, وتبين للخبير أنها ممسوكة بانتظام, وأن جميع الفواتير التي أدلت بها من أجل إثبات المديونية مسجلة بها ,وأن الفواتير مطابقة للعقد الرابط بين الطرفين في حين أن المستأنفة لم تدل بدفاترها التجارية, وأن المستأنفة لم تدل بما يثبت أدائها لمبلغ الدين الثابت وان دفوعها تبقى مجردة من الاثبات و كما هو معلوم ان من ادعى شيء عليه اثباته, وأن الخبرة الحسابية جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية النصوص عليها في الفصل 63 وما يليه من ق . م . م ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بجلسة 27/07/2023 أكدت من خلالها كافة دفوعاتها وملتمسة الحكم وفق مقال طعنها.

وحيث أكدت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 21/02/2023 ما سبق ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/09/2023 ألفي به بمذكرة تأكيدية لدفاع المستأنف عليها تسلم نسخة منها الأستاذ (ز.) عن الأستاذ (ط.) ، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 12/10/2023

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب لاعتماده فواتير غير مقبولة طبقا للفصلين 417 و 426 من قانون الالتزامات والعقود, و مصادقته على تقرير الخبرة المعيب, إضافة الى أن المستأنف عليها لم تثبت تنفيذ الالتزام الواقع على عاتقها حتى تضحى محقة في الأداء.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق باعتماد فواتير غير مقبولة و عدم إثبات تنفيذ المستأنف عليها للالتزاماتها, فانه بالرجوع لوثائق الملف, يتبين ان التعاقد بين طرفي الدعوى ثابت بمقتضى الاتفاقية التي بتفحصها يتضح أن الطرفين ابرما اتفاقية معنونة بعقد الحراسة تحت عدد 308/2018 المحررة بتاريخ 27/2/2018 موضوعها تزويد المستأنفة بخدمات الحراسة و المراقبة ,و انه و خلافا لما تنعاه الطاعنة فان ثلاثة فواتير من ضمن الفواتير المدلى بها تحمل طابع و توقيع المستأنفة, و بالتالي تعتبر حجة على توصل المستأنفة بالخدمة المسطرة بتلك الفواتير ، و يقع على عاتقها سداد مقابلها, و محكمة البداية لما اعتمدتها في إقرار المديونية تكون قد طبقت بشكل صحيح الفصل 417 ق ل ع، الذي يعتبر أن الدليل الكتابي يمكن أن ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ,ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى, سيما و ان تلك الفواتير كانت توقع بدون أي تحفظ أو ملاحظات بخصوص طبيعة الخدمات أو المبالغ المضمنة بها,و لم تنازع فيما المستأنفة بمقبول و بالتالي لها حجيتها في الإثبات ما لم يطعن فيها بالزور أو الإنكار طبقا للفصل 424 و ما يليه من ق ل ع, و هو الشيء الغير المتحقق في النازلة.

و حيث انه و من جهة اخرى و بخصوص المنازعة في تقرير الخبرة, فانه بالاطلاع على باقي الفواتير الأربع يتضح أنها فعلا تحمل طابع المستأنفة فقط و ليس توقيعها, وأمام تلك المنازعة ، قضت محكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير رشيد (ر.), الذي و بعد استدعاء الأطراف و نوابهم طبقا للفصل 63 من ق م م, انتهى في تقريره إلى أن مبلغ الدين الصافي المترتب على المستأنف عليها هو 578577.73 درهما,معتمدا الدفتر الكبير للمستأنف عليها المرفق بنسخة تقرير الخبرة و محاسبتها الممسوكة بانتظام, و بالتالي و لما كان مجموع الفواتير موضوع الدعوى، مسجل في محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام ، و طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة التي تنص على ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم, فإن المديونية المترتبة عنها تعتبر ثابتة وفق ما سطرته الخبرة الحسابية, سيما و أن المستأنف عليها و رغم حضورها للخبرة رغم لم تدل بوثائقها المحاسبية للخبير رغم إشعارها من طرف الخبير, و يتعين لذلك رد دفوعها بهذا الشق, و يكون بالتالي الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين لذلك تأييده, ورد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial