Dissolution d’une société anonyme : la mésentente grave entre actionnaires ne constitue un juste motif de dissolution que si elle paralyse le fonctionnement de la société (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63527

Identification

Réf

63527

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4641

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1168

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application des causes de dissolution prévues par le droit commun des sociétés. L'appelant, héritier de plusieurs associés fondateurs, invoquait le décès de ces derniers, la déchéance de l'éligibilité commerciale des gérants et l'existence de dissentiments graves matérialisés par une condamnation pénale. La cour écarte le moyen tiré de la déchéance commerciale, retenant que la durée de cinq ans fixée par le jugement d'ouverture de la procédure collective était expirée et que la réhabilitation des dirigeants était acquise de plein droit en application de l'article 752 du code de commerce. Elle juge ensuite que les dispositions de l'article 1051 du dahir des obligations et des contrats, relatives à la dissolution pour cause de décès d'un associé, ne s'appliquent qu'aux sociétés de personnes et sont incompatibles avec la nature d'une société de capitaux telle qu'une société anonyme. La cour ajoute qu'à défaut de preuve d'une tentative infructueuse de convoquer une assemblée générale, la demande de dissolution judiciaire est irrecevable. Enfin, la cour retient que les dissentiments graves, au sens de l'article 1056 du même dahir, ne justifient la dissolution que s'il est démontré qu'ils paralysent le fonctionnement de la société et affectent sa situation financière, preuve qui n'est pas rapportée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [اسية (غ.) ومن معها] بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 11387 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2022 في الملف عدد 4710/8204/2022 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعيه.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنين بتاريخ 13/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين [آسية (غ.) ومن معها] تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 10/05/2022 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن المدعية الأولى بصفتها مالكة ووارثة عن ابيها الهالك [محمد (غ.)] المتوفى بتاريخ 2015/12/19 وعن والدتها الهالك [رقية (و.)] المتوفاة بتاريخ 2020/04/29 وشريكة ومساهمة في [شركة ت.ن.] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء ذات الرسم العقاري عدد 04/38502، حسب الثابت من خلال نمودج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية رفقته، وهي شركة تخضع المقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وأن العارضين الأخرين بصفتهم وارثين بالنسبة ل[محمد امل (ح.)] عن زوجته الهالكة [حورية (غ.)] المتوفاة بتاريخ 2015/05/04 وبالنسبة ل[بدر (ح.) وكوثر (ح.) ويوسف (ح.)] هم ورثة عن والدتهم [حورية (غ.)] وكحفدة للهالك [محمد (غ.)] والهالكة [رقية (و.)] في نفس الشركة وأن العارضين يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع الذي جاء فيه ما یلي "وإذا تعذر اتفاق المعني بالأمر على اختيار المصفي او كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي الا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة، فان التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" وأنه حسب القانون الأساسي المؤرخ في 2001/04/13 أن الهالكة [حورية (غ.)] والهالك [محمد (غ.)] والهالكة [رقية (و.)] باعتبارهم من بين المؤسسين للشركة المذكورة توفوا تباعا بتاريخ 2015/05/4 و 2015/12/19 و.2020/04/29 وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيهما: "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" " بإشهار افلاس أحد الشركاء او تصفيته قضائيا" وأن بالإضافة الى ذلك فان الشريكين السيدين [محمد (غ.) الابن] والسيد [عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، كما هو ثابت من صورة الحكم الابتدائي وصورة القرار الاستئنافي وكذا صورة من قرار محكمة النقض، وأن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي وايد استئنافيا، وأنه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها أن وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها استنادا الى مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة الذي اعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام الى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وحينها وتوزيع الفائض جد الشركة وتعيين في مصلحة الحق وأنه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول الأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من القانون المذكور الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل" وأن حل الشركة يستدعي تعيين مصفي ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بحل [شركة ت.ن.] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.

أرفقوا المقال بصورة من شواهد الوفاة و صورة من الاراثات وصورة من القانون الأساسي للشركة و السجل التجاري و صورة من شهادة الملكية وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي و صور من قرار محكمة النقض وصورة من الحكم التمهيدي وصورة من الخبرة وصورة من الحكم القطعي و صورة من القرار الاستئنافي .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف [محمد (غ.) وعبد الغني (غ.)] بواسطة نائبهما بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أنالمدعين يرون مناط دعواهم القضائية متحققة كورثة وهي صفة قانونية لا تتوافق مع السقف الإجرائي المطلوب في النازلة الحالية، إذ أن حل الشركات له دائرة أضيق يلزم التحدث عنها وإثباتها ابتداءا وأن المدعين لم يتطرقوا لهذه الحيثية الضيقة ولا أبانوها في النازلة الحالية، مما يجعل من الصفة منعدمة أساسا وبخصوص انهيار مقتضی دعاوى الشركات فإن أساس الطلب هو حل الشركة والحال أن الدعوى رفعت في مواجهة أشخاص طبيعيين دون الجهة المعنية بالموضوع، مما يجعل الطلب غير مقبول.

كذلك، إن المدعين لم يرتبوا جزاء على مسطرة التصفية القضائية في حق العارضين مما يجعل دعواهم مختلة مختلفة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها.

وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى الذي أوضح من خلاله العارضين أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة، يدلون بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 25/04/2022 في الملف عدد 2021/2801/2596 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجمالية قدره 88.259.674,59 درهما مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها ومصلحتها، الخاصة وأن القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسیرین للشركة، ملتمسين الحكم وفق طلباتهم مرفقين مذكرتهم بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي.

وبناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من طرف [فوزية (غ.)] بواسطة نائبها بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحال أنه ليس طرفا في الدعوى مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وحفظ حقها في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة.

بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية مع مقال الإدخال بجلسة 14/09/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى فانهم يودون اصلاح المسطرة، وذلك بإدخال [الشركة العقارية ت.ن.] في شخص ممثلها القانوني [محمد (غ.)] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء، باعتبارها شخص معنوي استنادا الى القانون الأساسي المدلى به في المقال الافتتاحي للدعوى وأن [محمد (غ.)] توفي وانه لم يتم التصريح بوفاته ولم يتم تحيين الشركة وأنه استنادا الى المادة 115 من ق.م.م فان المحكمة تستدعي بمجرد علمها بوفاة أحد الأطراف او تغيير وضعيته بالنسبة للأهلية... وفق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37-38-39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام، بذلك وأنه يتعين إشعار الأطراف بان الورثة خلف عام يحلون محل مورثهم في جميع الحقوق والالتزامات وأن السيدين [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] يتصرفان في الشركة رغم سقوط اهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بسقوط أهليتها التجارية في الملف الأبتدائی عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 2011/05/02 عقبه القرار استئنافی عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/19 في الملف عدد 11/2011/3946، وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاريخ 2017/12/14 في الملف عدد 2014/1/3/998 وأنه تبين بان الملف المتعلق بسقوط الاهلية التجارية لازال مفتوحا والذي عين فيه السيد [احمد (خ.)] سنديك التصفية القضائية وأنه حفاظا على حقوق جميع الأطراف يتعين ادخال [الشركة العقارية ت.ن.]، وانه تعذرت الدعوة لانعقاد الجمع العام لكون [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الاهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة فيما بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية في التصرف في مال الشركة بسوء النية أدت الى استصدار احكام جنحية بنيت على خبرة قضائية ثلاثية في الموضوع، وبالتالي يستحيل انعقاد الجموع العامة بسبب هذه الخلافات الخطيرة ولصدور احكام بسقوط الاهلية التجارية في الموضوع وأنه يتعين ادخال النيابة العامة بهذه المحكمة والحكم بحضورها ، ملتمسون الحكم بحل [الشركة العقارية ت.ن.] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعیین مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

أرفقت مذكرتها بصورة من شهادة الوفاة و صورة من رسم الاراثة وصورة من نموذج "ج" و صورة من الحكم الابتدائي و صورة من القرار الاستئنافي و صورة من قرار محكمة النقض.

وبناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من طرف السيدة [فوزية (غ.)] بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2022 جاء فيها أن مقال الإدخال معيب شكلا لعدم تضمينه البيانات الشكلية المنصوص عليها في ق م م، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول مقال الإدخال ويتعين بالتبعية القول بعدم قبول الطلب وحفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف [محمد (غ.) وعبد الغني (غ.)] بواسطة نائبهما بجلسة 12/10/2022 جاء فيها أن طلب حل الشركة لم يرتكز إلى أسباب موضوعية يمكن الركون إليها، بقدر ما لوح الطرف المدعي إلى طلب " حل الشركة على أنها حق " يمكن التمسك به، فتم الإشارة إلى حالة سقوط الأهلية التجارية، ومرة إلى أنه صدر حكم جنحي ليس بنهائي جعل من الاستحالة استمرار الطرف المدعي في الشركات التجارية وهي جميعها لا تصمد أمام بداية نقاش قانوني ضمن دعاوى " حل الشركات " علما أن الطرف المدعي تقدم بهذا طلب في مواجهة 33 شركة تجارية دفعة واحدة ومؤسسا طلبه على نفس السبب دون الانتباه الى أن سقوط الأهلية التجارية معلقة على مرور أجل الخمس سنوات والتي انقضت في 3 ماي 2016، إذ أن الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية إلى العارضين مع سقوط الأهلية التجارية، صدر يوم 2 ماي 2011 مع تحديد أجل الخمس سنوات لسقوط الأهلية التجارية وأن انتهاء مفعول سقوط الأهلية التجارية ورجوع الحق في التسيير والإدارة والرقابة واتخاذ القرارات ينعقد لهما تلقائيا وبقوة القانون ابتداءا من يوم 3 ماي 2016، كما ينص على ذلك صراحة المشرع المغربي في المادة 752 من مدونة التجارة.

كما ان الاستدلال بالحكم الزجري الاستئنافي يظل ناقصا ولا يتحوز حجيته الملزمة للقضاء المدني، ما دام ثمة طعن مما يجعل من قرينة البراءة لا زالت متحققة إلى تاريخه.

كما ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل إذ انه يتناقض مع مقتضيات المادة 85 من القانون رقم 5.96 المنظم للشركات التجارية غير شركة المساهمة، إذ ما نص المشرع على عدم اعتماده بنص صريح إلا تم التلويح به من قبل الطرف المدعي، متجاوزا تراتبية القانون الخاص قبل القانون العام فضلا عن تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة، كغیاب انعقاد جموع عامة، إذ أن هكذا كلام ينم عن سوء نية الطرف المدعي، بل عن تناسيه للمساطر القضائية التي حركها سنة 2018، إذ قدم دعاوی رامية إلى القول ببطلان الجموع العامة، وتم رد طلبه لانعدام الاختصاص، مما لا محل معه للمطالبة ببطلان الجموع العامة، وبعدها بسنوات قليلة رغم انعقاد جموع عامة سنوية يصار إلى الحديث بانعدامها من أساسه واقعا إن دعوى " حل الشركة التجارية " من الدعاوى القضائية الدقيقة إذ ان التي لا يستجيب لها القضاء إلا في حالة وجود خلافات خطيرة تجعل من المستحيل مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصالح الشركاء، وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية.

فالخلافات الشخصية لا يمكن أن تعتبر خلافات موضوعية وخطيرة، وهذا عين الاسقاط الذي مورس في النازلة الحالية، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا عدم قبول طلب [آسية (غ.)] لسابقية التنازل عن الحق وموضوعا الحكم برفض الطلب والقول بجعل صائر الدعوى على عاتق الطرف المدعي.

أرفقت مذكرتها بصورة لحكم تجاري.

وبتاريخ 16/11/2022 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م والفصول 1065 و1051 و1056 من ق.ل.ع والمواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم ارتكازه علىاساس بدعوى أنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" ، وأن الهالك [محمد (غ.)] باعتباره أبرز المؤسسين للشركة، والهالكة [رقية (و.)] توفيا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 واستنادا إلى الفقرة 4 و5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة، بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، وأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 109/25/210 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما المذكورين وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات وايد استئنافيا بموجب القرار استئنافي عدد 3271/2012 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 3946/2011/11 وكذا قرار محكمة النقض عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 998/3/1/2014، علما أنه وبتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار موضوع الملف عدد 7629/1402/2021 جاء فيه " إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق [الشركة ج.ق.ط.س.] وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 68/2011 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين أعلاه [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 06/06/2007 وغني عن البيان أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث انه استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، وانه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد [احمد (خ.)] سنديك التصفية القضائية، وأن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه، وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه، وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه أعلاه" وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] في تسيير شركات الهالك المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات ممتلكاته الشخصية، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث، وعدم تقويم وتوزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، وأن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات المادة 159 من القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال الهالك مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وكذا المقرات الاجتماعية للشركات، وأن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] أدت بالمستأنفة [اسية (غ.)] الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات الهالك، وأن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدني إلى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما" ، وأنه استنادا الى مقتضيات المادة 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي" ، مما أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما وحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهما ايد استئنافيا وانه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، وأن الحكم الإبتدائي والقرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تهديد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة، وانه تعذرت الدعوة لعقد عام لكون المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية، ملتمسين إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بحل [شركة ت.ن. I] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة والشركاء مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفقوا مقالهم بطي التبليغ وبنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467.

وبجلسة 2023/05/25 أدلى المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس ولا يشترط في نزاع مسبق، وأن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأهلية ممارسة النشاط التجاري وأنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، وأن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي، والتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع [فطومة (غ.)] بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع [آسية (غ.)] و[بدر (ح.)] و[كوثر (ح.)] و[يوسف (ح.)]، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف [ب.ا.] موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7629/1402/2021، مما أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والتلاعب في توزيع الأسهم والحصص، وعدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 95/17، وعدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، مما أدى صدر حكم جنحي في حق حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، وبذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل. ع متوافرة، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة.

وبجلسة 13/07/2023 أدلت [نعيمة (غ.)] بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية التمست من خلالها رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي، تسلم نسخة منها الأستاذ [الطيب] وأسند النظر، كما ألفي بالملف بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/07/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل. ع، لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية ورغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، والحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [آسية (غ.)] تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا.

لكن حيث إنه وإن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] وبسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات، والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، وتم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنوات ويمكن أن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم" ويكون بالتالي الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنفين طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي، فإن الفصل المذكور وإن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة - بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص وليس على شركات الأموال ، وأن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة، ومقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض مع طبيعة شركات المساهمة والغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها، وفي النازلة لا يوجد بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء وصدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/9 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم متناقضة تؤثر على السير وبأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة تؤثر على السير العادي للشركة وعلى وضعيتها المالية والإقتصادية، والمستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية والاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية والاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 فيكون بالتالي الدفع المتمسك به غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه وترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لا تأثير لها على مسار النزاع، مما يتعين معه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés