Gérance libre et Covid-19 : Le gérant est exonéré du paiement des redevances durant la période de fermeture administrative mais y reste tenu dès la reprise de l’activité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63477

Identification

Réf

63477

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4523

Date de décision

13/07/2023

N° de dossier

2023/8205/1508

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance libre d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce examine les conséquences de la crise sanitaire sur l'obligation de paiement de la redevance. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et l'expulsion du gérant pour défaut de paiement. L'appelant contestait d'une part la validité de l'action en justice, faute pour l'un des copropriétaires bailleurs de justifier d'un mandat spécial de représentation, et invoquait d'autre part la force majeure liée aux fermetures administratives. La cour écarte le moyen de forme en retenant que le mandat donné pour la conclusion du contrat et la pratique antérieure des paiements suffisaient à établir la qualité à agir. Sur le fond, la cour juge que le non-paiement est légitime pour la seule période de fermeture totale imposée par les autorités, la redevance étant la contrepartie de l'exploitation du fonds. Elle retient cependant que dès la reprise de l'activité, même partielle, l'obligation de paiement renaît intégralement, faute pour le gérant de rapporter la preuve que la baisse de son chiffre d'affaires rendait impossible l'acquittement de la redevance. Le jugement prononçant la résolution du contrat aux torts du gérant est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (ا.) والحسين (ا.) بتاريخ 20/03/2023 ,بواسطة محاميهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستانفان من خلاله الحكم عدد 11751 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2022 في الملف عدد 3348/8205/2022,القاضي بأدائهما على وجه التضامن لفائدة المستانف عليهم مبلغ 247.000 ,00 درهما واجبات التسيير الحر, عن المدة من 01/08/2020 إلى 31/10/2022 على أساس مبلغ 9500,00 درهم شهريا ومبلغ 2000,00 درهم تعويضا عن التماطل وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين, مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والحكم تبعا لذلك بإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى الكائن بـ [العنوان] البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في شقه المتعلق بأداء واجبات التسيير فقط وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بخصوص طلب الأداء وبتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

و حيث تمسك المستأنفين بان الإنذار و الدعوى المؤسس عليه معيبان لعدم ادلاء المستأنف عليه الحسين (ب.) بوكالة التقاضي عن اخواته حسن (ب.) و خديجة (ب.) و فاطمة (ب.) لقبهم جميعا بوكرفاوي.

و حيث انه بالرجوع للعقد التوثيقي المحرر من طرف الموثق عبد اللطيف (م.) و المسجل بتاريخ 7/5/2018 المتعلق بالتسيير الحر للمقهى موضوع النزاع, يتضح ان الحسين (ب.) ينوب عن اخوته بمقتضى الوكالة المحررة بسلا بتاريخ 26/3/2018 , و بالتالي تبقى الوكالة سارية المفعول في غياب الادلاء بما يفيد انه تم الغاؤها او تعديها, كما ان الثابت من مجريات البحث المجرى امام محكمة الدرجة الأولى ان المستانفان كانا يسلمان واجبات التسيير للمسمى الحسين (ب.), و بالتالي يتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص, و القول بان الإنذار و كذا الدعوى المؤسس عليها غير مشوبين أي خلل شكلي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن الحسين (ب.) أصالة عن نفسه ونيابة عن حسن (ب.) ، خديجة (ب.) وفاطمة (ب.) تقدموا بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/03/2022 عرضوا فيه بأنهم أبرموا مع المدعى عليهما عقد تسيير الحر للأصل التجاري بتاريخ 27/04/2018, الذي هو عبارة عن مقهى الكائنة بـ [العنوان] البيضاء الكائنة بأسفل عقارهم ذي الرسم العقاري عدد 6404/34 لمدة 6 سنوات ابتداء من 01/04/2018 إلى 30/03/2024 ,بواجب كراء شهري محدد في مبلغ 9500,00 درهم باستثناء شهر رمضان الذي يتم تخفيضه إلى النصف وأن المدعى عليهما امتنعا عن أداء مبلغ كراء الأصل التجاري المتفق عليه ,ابتداء من فاتح أبريل 2020 إلى الآن وترتب بذمتهما عن كراء 23 شهرا من 01/04/2020 إلى 28/02/2022 وجب فيها مبلغ 218.500,00 درهم , وأن المدعى عليهما امتنعا عن أداء ما بذمتهما بالرغم من توصلهما بالإنذار بالأداء وبفسخ عقد تسيير الحر منذ 08/04/2021 أي منذ أزيد من 11 شهر رغم ان عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين ,ينص صراحة على أنه يفسخ بقوة القانون عند مخالفة بنوده ,وخاصة في حالة عدم أداء المسيرين لمبلغ الكراء ولو مرة واحدة بعد مرور شهر واحد من توصلهما بالإنذار, ملتمسين الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لهم تضامنا فيما بينهما مبلغ 218.500,00 درهم كراء الأصل التجاري المترتب بذمتهما ابتداء من 01/04/2020 إلى 28/02/2022 بمبلغ 9500,00 درهم, وبأدائهما لهم على وجه التضامن مبلغ 5000,00 درهم تعويضا عن التماطل والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين بتاريخ 27/04/2018 والساري المفعول ابتداء من 01/04/2018 وبإفراغ المدعى عليهما من المحل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى الكائن بـ [العنوان] البيضاء تحت غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الأقصى وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا فيما بينهما , وأرفق المقال بنسخة من عقد التسيير الحر وبنسخة من الإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما ذ/ مصطفى العايوز والتي يعرضان فيها من حيث الشكل ان الإنذار و الدعوى المؤسس عليه معيبان من الناحية الشكلية ,على اعتبار أن السيد الحسين (ب.) وجه الإنذار أصالة عن نفسه ونيابة عن الباقي خديجة (ب.) وحسن (ب.) وفاطمة (ب.), دون أن يدلي بوكالة عنهم كما أن الدعوى قد وجهت بنفس الطريقة المعيبة وهو ما يعتبر خللا شكليا, على اعتبار أن وكالة التقاضي تعتبر شرطا ضروريا لمباشرة أي خصومة بالنيابة عن الغير, وانه على فرض إصلاح ذلك فإن الإنذار يبقى معيبا لكون الوكالة ينبغي أن تكون سابقة لأي تصرف قانوني يإسم الغير ,خاصة وان العقد المبرم لا يمنح للسيد الحسين (ب.) تمثيلهم أمام المحاكم ولا توجيه أو القيام بأي إجراء أو تصرف قانوني بالنيابة عنهم, ومن حيث الموضوع فإنه بالرجوع إلى الإنذار يتبين بأنه يتضمن الفترة الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا وهي الممتدة من 16/03/2020 إلى 26/06/2020 حيث توقفت جميع الأنشطة وانهمالم يستفيدا بتاتا من الأصل التجاري المكرى لهما خلال مدة تزيد عن ثلاثة أشهر, وأن الأوضاع والقرارات الصادرة بخصوص جائحة كورونا تدخل في مفهوم القوة القاهرة عملا بمقتضيات الفصل 269 من ق.ل.ع بفعل السلطة التي فرضت توقف العقد لمدة معينة جعل مداخيل المقاهي تتقلص بنسبة كبيرة ,خاصة في فترة التوقف وأنه بعد أن تم استئناف العمل بطريقة عادية قاموا بأداء الواجب الشهري بواسطة شيك عدد 118592 مسحوب على ت.و.ب. تم استخلاصه بتاريخ 28/08/2020, ليمدوهما بوصل كراء عن شهر مارس 2020 وأنهم لم يتوقفوا عن الأداء, بل أن المدعين هم من يرفضون تسلم المبالغ الكرائية ,ملتمسين في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع الحكم برفض طلب الفسخ مع القول أساسا بإعفائهما من الأداء عن فترة التوقف الكلي وأداء نصف مبلغ الوجيبة الكرائية عن فترة التي فرضت فيها السلطات العامة في حدود نسبة استقبال الزبناء قياسا على اتفق عليه بخصوص شهر رمضان, واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد دخل الأصل التجاري خلال الفترة التي فرضت فيها السلطات العامة حدود نسبة استقبال الزبناء والممتدة من 26/06/2020 على متم غشت 2021 وتحديد المبلغ الواجب أداؤه للمدعين كجزء من الربح أو مقابل الوجيبة الكرائية المرتبطة بنشاط ومدخول الأصل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم ذ/ بيض المحفوظ والتي يعرضون فيها بأنه الثابت من خلال عقد التسيير الحر التوثيقي بأنه ابرم بين العارض السيد الحسين (ب.) أصالة عن نفسه وبصفته وكيلا عن إخوته حسن (ب.) وخديجة (ب.) وفاطمة (ب.) بتاريخ 27/04/2018 وان العقد المذكور أبرم بمقتضى وكالات الإخوة الثلاثة لأخيهم الحسين (ب.) مما تأكد معه أن الوكالات سابقة عن عقد التسيير الحر المبرم مع المدعى عليهما بتاريخ 27/04/2018 , ومن حيث الموضوع فإن المدعى عليهما لم يثبتا وجود أي عائق يحول بينهما وبين استغلالهما للمحل التجاري الذي يوجد بموقع جد مهم وممتاز ومجهز تجهيزا عصريا فريدا من نوعه, وأنه حسب إقرار المدعى عليهما فإنهما تقاعسا عن أداء واجب كراء الأصل التجاري ابتداء من شهر أبريل 2020 إلى الآن بعد أن أديا واجب شهر مارس 2020 حسب ما جاء في مذكرتهما,ملتمسين الحكم برد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 517 الصادر بتاريخ 06/07/2022 والقاضي بإجراء بحث في النازلة

وبناء على محضر جلسة البحث المنجز بتاريخ12/10/2022 .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث مع مقال إضافي المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم ذ/ بيض المحفوظ والتي يعرضون فيها بأن أحد المدعى عليهما السيد الحسين (ا.) الحاضر خلال جلسة البحث لم ينازع فيما صرح به احد المدعين ووكيلهم السيد الحسين (ب.) من أن الأمر يتعلق بتسيير المدعى عليهما للمحل التجاري لذي هو عبارة عن مقهى مقابل مبلغ 9500,00 درهم شهريا كما أن السيد الحسين (ا.) أقر بتوقفهما عن الأداء ابتداء من شهر أبريل 2020 وعبر عنه ببداية جائحة كورونا زاعما أنهما توقفا عن العمل لمدة أربعة أشهر وأبدى استعداده لأداء واجبات التسيير ومن خلال مجريات البحث يتضح بأن النزاع بين الطرفين يدور حول تخفيض نسبة الأرباح عن مدة أربعة أشهر التي يزعم المدعى عليهما بأنهما توقفا فيها عن العمل بسبب جائحة كورونا وهو ما يرفضه المدعين, وحول المقال الإضافي فإنه سبق لهم أن طلبوا بموجب مقالهم الافتتاحي للدعوى الحكم على المدعى عليهما باعتبارهما مسيرين لمحلهم التجاري بأدائهما لهم نصيبهم من الأرباح المتفق عليها على أساس مبلغ 9500,00 درهم شهريا عن المدة من 01/04/2020 إلى 28/02/2022 مع تعويض عن التماطل وفسخ عقد التسيير والإفراغ وأنهم بمقتضى مقالهم الإضافي الحالي يلتمسون الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لهم نصيبهم في الأرباح عن المدة اللاحقة أي 8 أشهر من 01/03/2022 إلى 31/10/2022 وجب فيها مبلغ 76.000,00 درهم ,مع الصائر والنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما ذ/ مصطفى العايوز والتي يعرضان فيها بأنه بخصوص مرحلة كورونا سواء المرحلة الأولى حيث كان هناك توقف تام وشامل أو المرحلة الثانية التي فرضت فيها السلطات على المقاهي في حدود طاقة استيعابية لا تتعدى 25 في المائة والمرحلة الثالثة التي رفعت فيها هذه الطاقة إلى حدود 50 في المائة, وأن الأوضاع التي فرضتها السلطة تفرض مراعاة تلك الظروف وما حددته السلطات العامة وجب بإعفائهما من الأداء في الفترة الحرجة وأن يكون الأداء مناسبا للطاقة الاستيعابية المحددة من السلطات في المرحلتين الأخيرتين, مع الإشارة بأن الفترة الممتدة من 26/06/2000 إلى متم شهر فبراير 2021 تخللها شهر رمضان الذي قررت فيه السلطات العامة إعادة الإغلاق الشامل للمقاهي ,كما أن المدعين هم من رفضوا تسلم واجبات التسيير بعد تعنتهم في إيجاد حل بخصوص الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا وأنهما قد سلما لهم شيكا مؤرخ في غشت 2020 وأن المدعين قاموا باستخلاصه وبتسليمها وصل الكراء يحمل شهر مارس,ملتمسين في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى للخلل الشكلي المتمثل في عدم التوفر على وكالة التقاضي باسم الغير, وفي الموضوع الحكم برفض طلب الفسخ مع إعفاؤهما من الأداء عن فترة التوقف الكلي وأداء نصف مبلغ الوجيبة الكرائية عن الفترة التي فرضت فيها السلطات العامة حدود نسبة الاستقبال الزبناء قياسا على ما اتفق عليه بخصوص شهر رمضان واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد دخل الأصل التجاري خلال الفترة التي فرضت فيها السلطات العامة حدود نسبة استقبال الزبناء والممتدة من 26/06/2020 إلى متم غشت 2021 وتحديد المبلغ الواجب أداؤه للمدعين من الربح أو مقابل الوجيبة الكرائية المرتبطة بنشاط ومدخول الأصل التجاري

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر بتاريخ 14-12-2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعنان أن الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به من فسخ لعقد التسيير الحر الرابط الطرفين المتعلق بالمحل موضوع النزاع دون مراعاة للدفوع الشكلية و الموضوعية المثارة بذلك الخصوص، فجواب محكمة الدرجة الأولى عن الدفع الشكلي المتعلق بعدم توفر السيد الحسين (ب.) على وكالة عن باقي المالكين على الشياع من أجل توجيه الإنذار وولوج باب الخصومة يبقى جوابا خارجا عن منطق القانون و عن ما جاء في الفصل 34 من ق م م الذي يستوجب على الوكيل الذي لا يتمتع بحق التمثيل امام القضاء ان يثبت نيابته بسند رسمي أو عرفي مصادق على صحة توقيعه بصفة قانونية أو بتصريح شفوي يدلي به الطرف شخصيا أمام المحكمة بمحضر وكيله بمعنى أن وكالة التقاضي يجب أن يكون لها ارتباط بموضوع الدعوى وأن تكون واضحة ومحددة للإجراءات القبلية للدعوى و لنوع الدعوى التي انصرفت لها الوكالة, وأن المحكمة المطعون في حكمها لما اعتبرت أن وكالة السيد الحسين (ب.) مستمدة من عقد التسيير الرابط بينهما وبين المستانف عليهم و أن تسلمه للواجبات الكرائية كل ذلك يغني عن وكالة التقاضي تكون قد خرجت عن التطبيق السليم لمفهوم وكالة التقاضي على اعتبار أن وكالة السيد الحسين (ب.) في عقد التسيير كانت منحصرة في توقيع هذا العقد و انتهت بانعقاد العقد ، كما أن تسليم الواجبات الكرائية لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يستنبط منها أن السيد الحسين (ب.) له صلاحية تمثيل باقي المالكين على الشياع أمام المحكمة الذي يستلزم وكالة صريحة وواضحة, وعليه فإن الإنذار الموجه لهما و كذا الدعوى المؤسس عليها هذا الإنذار معيبان من الناحية الشكلية و أن تأويل محكمة الدرجة الأولى لمفهوم وكالة التقاضي و محاولة استنباطها من وثائق وتصرفات سابقة لرفع الدعوى و لا تدل دلالة قاطعة على إسناد ذلك للسيد الحسين (ب.) بشكل صريح,مما يجعل الدعوى مختلة من الناحية الشكلية ,كما أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حين لم تراعي ما أوضحه بخصوص وجود مراحل حالت دون الاستغلال التام للأصل التجاري و أن المستأنف عليهم تمسكوا باستخلاص واجب التسيير عن المدة التي كان فيها التوقف التام بسبب الجائحة و أنه لما سلما للمستأنف عليهم واجب التسيير في شهر غشت 2020 بواسطة شيك بنكي قام المستانف عليهم بتسليمهما وصل كراء عن شهر مارس 2020 مع العلم ان هذا الشهر يدخل في فترة التوقف الكلي المفروض من طرف السلطات,وأن هذا الأمر هو نقطة الخلاف التي جعلتهم يتوقفون عن أداء واجبات التسيير معتبرين انه من حقهم أن لا يؤدوا واجبات التسيير عن فترة كورونا التي كان فيها توقف تام وأن الأداء في الفترة اللاحقة ينبغي أن يراعي ما فرضته السلطات العامة بخصوص الطاقة الاستيعابية للمقاهي فطبيعة العقد الذي هو عقد تسيير يقتضي أن تكون الوجيبة الكرائية مقابل الانتفاع و استغلال الأصل التجاري و أن أي عائق يعيق هذا الاستغلال أو التسيير يعفي المكترين من أداء الوجيبة الكرائية على اعتبار أنها تأخد صورة أداء جزء من الأرباح.

فالإنذار الموجه للمستانفين يتضمن الفترة الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا وهي الممتدة من 16/03/2020الى 26/06/2020 حيث توقفت جميع الأنشطة و الفترتين المخففتين حيث سمحت السلطات العامة للمقاهي بالعمل في الفترة الممتدة من 26/06/2020 إلى متم شهر فبراير 2021 في حدود 25 من الطاقة الاستيعابية للمقاهي و الفترة الأخيرة من مارس 2021 إلى غشت 2021 في حدود 50% من الطاقة الاستيعابية ,ذلك أنهما لم يستفدوا بتاتا من الاصل التجاري المكرى لهما خلال مدة تزيد عن ثلاثة اشهر وأنه خلال المدة المتبقية كما تم توضيحه كان استغلالهما للمقهى استغلالا ناقصا فالأوضاع والقرارات الصادرة بخصوص جائحة كورونا تدخل في مفهوم القوة القاهرة و بالضبط ما اصطلح عليه في الفصل 269 من ق.ل.ع ,بفعل السلطة التي فرضت توقف العقد لمدة معينة وحددت طرق الاستفادة من الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى خلال مدد معينة جعل مداخيل المقاهي تتقلص بشكل كبير خاصة بعد فترة توقف كانت سببا فى اندثار أصول تجارية و المتبقية منها و التي كتب لها الاستمرار ظلت تعيش الأزمة و الضائقة لازال أثرها بادية إلى غاية يومه, فالتماطل الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى الحكم بالفسخ يرجع إلى المستأنف عليهم الذين توصلوا في شهر غشت 2020 بالواجبة الكرائية بواسطة شيك كما هو بين من بيان حساب بنكي يفيد هذا الاداء قام المستانف عليهم باستخلاصه و تسليمهم وصل كراء يحمل شهر مارس 2020 وهو شهر يدخل في الفترة الأولى لجائحة كورونا وهو الشيء الذي يوضح رفضهم تسلم الواجبات الكرائية وتشبثهم باستخلاص المبالغ المتعلقة بفترة كورونا بكاملها، بمعنى أن المستأنف عليهم هم من خلقوا واقعة التماطل و أن ادائهم للواجبة المتعلقة بشهر غشت 2020 تدل دلالة قاطعة على رغبتهم في الأداء, ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا في الشق المتعلق بالفسخ والافراغ وتحميل المستأنف عليهم الصائر, وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف، طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 11/05/2023 جاء فيها انه بخصوص منازعة المستأنفين في عدم توفر السيد الحسين (ب.) على وكالة اخوته المستانف عليهم الثلاثة حسن (ب.) وخديجة (ب.) وفاطمة (ب.) فهي منازعة غير جدية ذلك انه هو الذي ابرم معهما عقد التسيير الحر التوثيقي أصالة عن نفسه ونيابة عن اخوته المدلى به في الملف وهو الذي يتسلم منهما واجبات التسيير المتفق عليها في العقد المذكور وذلك باعترافهما الصريح في جميع كتاباتهما واثبتا ذلك بالتوصل وبكشف الحساب الذين أدليا بهما رفقة مذكرتهما الجوابية التي تقدما بها أمام المحكمة التجارية بجلسة 01/06/2022، إضافة إلى اعترافهما بذلك بكل تفصيل بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 12/10/2022, مما يعتبر معه الدفع بشأن عدم توفر السيد الحسين (ب.) على وكالة اخوته في غير محله ومردودا عليهما من أساسه، والمحكمة التجارية من جهتها أجابت عن الدفع الغير الجدي المطور بوضوح وتفصيل في حيثيات حكمها المستأنف.

وأنه بالنسبة لعدم أداء المستأنفين لواجبات التسيير المتفق عليها فقد اعترفا بأنهما توقفا عن الأداء بعدما أديا واجب شهر مارس 2020 وأدليا بوصل يثبت ذلك رفقة مذكرتهما الجوابية المذكورة, وأن ما يزعمانه من عدم استفادتهما من مردودية المحل التجاري لمدة 3 أشهر مردود عليهما ,ذلك أنهما لم يسبق لهما ان أغلقا المقهى ولو يوما واحدا وان المقهى الممتازة التى كلفا بتسييرها مفتوحة باستمرار من الساعة الرابعة صباحا الىالحادية عشر ليلا, وأن المستأنفين التزما في عقد التسيير المبرم معهما وفي حالة عدم تنفيذهما لأحد الشروط المنصوص عليها في العقد وخاصة عدن أدائهما لوجيبة شهر واحد عند حلولها أو استحقاقها سيترتب عنها فسخ عقد التسيير بقوة القانون,ملتمسين تأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنفان الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة دفاعهما بجلسة 01/06/2023 جاء فيها أن المستأنف عليهم لا يميزون بين الوكالة العادية و وكالة التقاضي التي خصها المشرع بمقتضيات دقيقة واعتبرها من قبيل الوكالة الخاصة كما جاء في الفصل 891 و892 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الوكالة التي يتحوز بها السيد الحسين (ب.) لا تتيح له توجيه أي إنذار أو رفع دعوى باسم باقي شركائه وأن صلاحيته لا تتعدى إبرام عقد التسيير و قبض الواجب الشهري و انه باستقرائها لا يتبين فيها اي تكليف بممارسة حق التقاضي بالنيابة، وأن المستأنف عليهم صرحوا بكون جائحة كورونا لا تشكل قوة قاهرة دون أن يأتي بما يعزز ذلك ، وأن القوة القاهرة يحتكم فيها إلى النص القانوني و التعريف الفقهي التي تجعل الملتزم في حل من التزاماته إذا كان سبب ذلك خارج عن إرادته بسبب ظروف خارجية لا دخل له فيها من قبيل الفيضانات والإضربات والجوائح و ماشابه ذلك, وأن توقف النشاط كان بأمر من السلطات العامة و أن هذه السلطات قد أعفت المواطنين من عدة التزامات و تحملات وهو أمر يدل دلالة قاطعة على كون الأمر يتعلق بقوة قاهرة وأمر السلطة التي أوقفت جميع التحركات و الأنشطة, وأن ما ساقه المستأنفان في أوجه استئنافهما يبقى مؤسسا من الناحية القانونية وأن الحكم المستانف القاضي بالفسخ دون إعطاء فائدة للمبررات التي أوضحاها في مقال طعنهما يبقى حكما مجانبا للصواب,ملتمسين الحكم وفق مقالهما الاستئنافي, و ادليا بنسخة كشف حساب بنكي ، صورة من توصيل كراء و صورة من شهادة إدارية .

وحيث ادرج الملف بجلسة 22/06/2023 الفي بالملف بمذكرة تأكيدية للاستاذ محفوظ تسلمت نسخة منها الاستاذ سعدان عن الاستاذ العايوز، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 13/07/2023

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, ذلك ان التوقف عن الأداء كان بسبب جائحة كوورناالممتدة من 16/03/2020الى 26/06/2020 حيث توقفت جميع الأنشطة, اما بشان الفترتين المخففتين من 26/06/2020 إلى متم شهر فبراير 2021 فان العمل كان في حدود 25 من الطاقة الاستيعابية للمقاهي و الفترة الأخيرة من مارس 2021 إلى غشت 2021 في حدود 50% من الطاقة الاستيعابية .

و حيث ان واجب التسيير المتفق عليه في مبلغ 9500 درهم يعتبر جزء من الأرباح و مرتبط أساسا بنشاط و مدخول المقهى ,و انه يشكل مقابل الانتفاع و استغلال الأصل التجاري و أن أي عائق يعيق هذا الاستغلال أو التسيير يعفي المكترين من أداء واجب التسيير, على اعتبار أنه يعتبر أداء لجزء من الأرباح كما اشير اليه,وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص رفض الأداء عن الفترة من ابريل 2020 الى 27 يوليوز 2020 باعتبار ان نشاط جميع المقاهي توقف بقرار السلطات,إضافة الى ان تلك الفترة تزامنت مع شهر رمضان التي اتفق الأطراف خلالها على تخفيض واجب التسيير الى النصف, اما بخصوص باقي المدة و بعد استئناف نشاط المقاهي,فان المستانفان اصبحا ملزمان بأداء واجبات التسيير تنفيذا للالتزام الواقع على عاتقهما مقابل الانتفاع بالاصل التجاري طبقا للفصل 663 ق ل ع, خاصة و انه خلال جلسة البحث المنعقدة امام محكمة الدرجة الأولى صرح المستانف الحسين (ا.) ان التوقف كان لمدة أربعة اشهر انقطع فيها الأداء,و انه مستعد لاداء واجبات التسيير للفترة اللاحقة,و التي لم يدل بما يفيد انه عرض واجبات التسيير فيها على المستانف عليهم, كما جاء في تصريحه بجلسة البحث, و من جهة أخرى فالملف خال أيضا مما يفيد ان مداخيل المقهى تقلصت الى مستوى يتعذر معه على المسيرين أداء واجب التسيير الشهري المتفق عليه,رغم ان المجال كان مفتوحا امامهم بجلسة البحث, التي و كما هو مشار اليه أعلاه اعرب المستأنف عن رغبته في الأداء بخصوص الفترة اللاحقة للتوقف, دون التمسك بانعدام مداخيل المقهى بتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الخصوص, و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب, مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل:قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial