Réf
63471
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4510
Date de décision
13/07/2023
N° de dossier
2023/8202/1240
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Terme extinctif, Rejet de la demande d'exécution forcée, Refus d'octroi de prêt, Promesse de vente de parts sociales, Obligations synallagmatiques, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Délai contractuel, Contrats commerciaux, Condition suspensive, Caducité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en exécution forcée d'une promesse de cession de parts sociales, le tribunal de commerce avait retenu la défaillance du bénéficiaire dans l'exécution de son obligation de paiement avant l'expiration du délai contractuel. L'appelant soutenait que la promesse s'inscrivait dans une opération contractuelle complexe indivisible et que son obligation de paiement était suspendue à l'octroi d'un financement par le promettant, condition dont la non-réalisation était imputable à ce dernier.
La cour d'appel de commerce écarte la thèse de l'indivisibilité des conventions, retenant que la demande ne portait que sur une seule promesse dont les termes et les parties étaient autonomes. La cour relève que le bénéficiaire n'a ni exécuté ni offert d'exécuter son obligation de paiement d'une partie du prix, obligation qui était concomitante à celle du promettant de convertir une créance en prêt.
Au visa des articles 117 et 235 du code des obligations et des contrats, la cour retient que faute pour le bénéficiaire d'avoir respecté le délai de rigueur stipulé, la promesse est devenue caduque, libérant le promettant de tout engagement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة ا.ا.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1032 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/02/2023 في الملف عدد 7376/8202/2022 القاضي برفض الطلبين الأصلي وإدخال الغير في الدعوى مع تحميل رافعهما الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة [شركة ا.ا.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 27/05/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن [السيد منير (ش.ح.)] و[السيد يونس (م.)] نيابة عن [بنك أ.أ.] مع [السيد عادل (ب.)] نيابة عن [شركة أ.ا.] وعدا تبادليا بتاريخ 30/11/2021 لكي يفوت لهذه الأخيرة مجموع رأسمال [الشركة المسماة "ف.إ."] والمبلغ المالي الذي هو دائن به لهذه الشركة ولقد تصرف [بنك أ.أ.] بصفته شريكا وحيدا ["ف.إ."] وذلك من أجل تفويت الحصص الاجتماعية التي يملكها في هذه الشركة لشركة [أ.ا.] شركة ذات مسؤولية محدودة المكونة من واحد وفق التفصيل التالي: مجموع مساهمة البنك المذكور في [شركة "ف.إ."] شركة ذات مسؤولية محدودة بشخص واحد وعددها 100 سهم بقيمة إسمية قدرها 100 درهم للسهم مرقمة من 1 إلى 100 مكتتبة بكاملها ومحررة كلها ومخصصة للشريك الوحيد الذي هو البنك ومجموع الدين المتخلد في ذمة [شركة "ف.إ."] لفائدة [بنك أ.أ.] وقدره 309.990.000 درهم وذلك كما سيتم تحديده بصفة نهائية عند توقيع العقد النهائي للتفويت. ولقد تم تحديد ثمن الأسهم الاجتماعية في مبلغ 310.000 درهم على أن يتم فرز ثمن هذه الأسهم عن قيمة الدين عند إبرام العقد النهائي. وكتسبيق دفعت الشركة المستفيدة [أ.ا.] للبنك مبلغ 10.000.000 درهم أما مبلغ العقد النهائي 300.000.000 درهم فقد التزمت المدعية المستفيدة بأن تدفعه للواعد عند توقیع للتفويت في أجل أقصاه 30/12/2021 وذلك في حدود مبلغ 50.000.000 درهم عند توقيع العقد النهائي ومبلغ 250.000.000 درهم وذلك بتحويله إلى غاية مبلغ الدين بمقتضى قرض يدفع تزامنا مع تسديد مبلغ 50.000.000 درهم المشار إليه أعلاه من طرف الشركة المقتنية ولقد التزم البنك في هذا الوعد بالبيع أن يمنح الشركة المدعية قرضا بمبلغ 250.000.000 درهم وقرضا آخر بمبلغ 50.000.000 درهم من أجل تمكين المدعية من إنجاز أشغال التجزئة بالعقار المفوت من طرف [شركة "ف.إ."] للشركة المدعية ورغم أن البنك الواعد لم يف بأي التزام من التزاماته فإن المسير الوحيد للشركة المدعية قام بصفته مسيرا وحيدا لشركة [ب.أ.] بإبرام وعد بالبيع مع [السيدين منير (ش.ح.)] و[يونس (ب.)] المفوضين من طرف [بنك أ.أ.] نيابة عن [شركة "م.إ."] شركة ذات مسؤولية محدودة بشخص واحد في ملك [بنك أ.أ.]. وبمقتضى هذا الوعد بالبيع تم الاتفاق على تفويت العقار ذي الرسم العقاري عدد R/41702 المملوك للشركة المدعية لشركة [م.إ.] بمبلغ 44.742.963,00 درهم وذلك كمقابل لأداء مبلغ 50.000.000 درهم الذي التزم البنك بإقراضه للمدعية في إطار عقد الوعد بالبيع المبرم معه لاقتناء [شركة "ف.إ."] ولم يفعل ولقد أبرمت الشركة المدعية الوعد ببيع العقار المذكور مع البنك المشار إليه أعلاه عبر إحدى شركاته التي يملكها بصفته المسير الوحيد بها وهي [شركة "م.إ."] لكي لا يتنصل من وعده المتعلق بتفويت [شركة ف.إ."] وللإشارة فإن العقار المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D الذي كانت تملكه [شركة "ف.إ."] والذي فوت المدعية مع عقد الوعد ببيع الأسهم والدين اتضح بعد إبرام الوعد أنه مثقل بعدة مشاكل حيث كانت بعض أجزائه موضوع نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، واتضح أنه لا يدخل في إطار تصميم التهيئة وبه ارتفاقات عدة ولقد أعطى البنك المذكور وكالة لمسير المدعية من أجل العمل على تطهير العقار المذكور وحل المشاكل المثارة بشأنه وما أن انتهى من ذلك حتى اتضح للبنك المذكور أن العقار أصبح مطهرا وقيمته التجارية ارتفعت حيث بدأ يتنصل من التزاماته ورفض تفعيل الوعدين المرتبطين لذلك لم يبقى أمام المدعية سوى اللجوء للقضاء للعمل على صيانة حقوقها.
كذلك ان الوعد بالبيع الذي أبرم مع [بنك أ.أ.] لاقتناء [شركة "ف.إ."] يلزم البنك المذكور يإقراض المدعية مبلغ 250.000.000 درهم ومبلغ 50.000.000 درهم لإنجاز أشغال التجزئة وأن البنك الواعد لم يمكن المدعية من القرضين المذكورين ولم يف بالتزاماته التعاقدية ورغم ذلك فقد عمل مسير المدعية عبر [شركة ب.أ.] باعتباره الشريك الوحيد بها على تفويت العقار الذي تملكه بمدينة الرباط موضوع الرسم العقاري عدد R/41702 الشركة [م.إ.] المملوكة للبنك بصفته شريكا وحيدا بمبلغ 44.742.963 درهم وبناء على التزامات البنك الواعد وعلى عقد وعد بيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 41702/2 يحق المدعية أن تطلب من البنك الواعد تنفيذ التزاماته وذلك بتمكينها من القرضين المتفق عليها، وإبرام العقد النهائي لتفويت [شركة "ف.إ."] مع جميع العقارات التي هي في ملكها واعتبار الحكم الذي سيصدر كسند يمكن المدعية من تسجيل مسيرها كشريك وحيد لشركة [ف.إ.].
كما انه بعد إبرام الوعد بالبيع قام البنك الواعد بمنح وكالة لمسير المدعية من أجل العمل على تطهير العقار المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D المملوك لشركة [ف.إ.] من التحملات والتبعات والتقييدات والارتفاقات والحصول على التراخيص والوثائق التعميرية اللازمة لإنجاز التجزئة به وأن المدعية أنفقت أموالا طائلة وبذلت مجهودات جبارة لتطهير ذلك العقار والحصول على التصاميم والتراخيص القانونية لتهيئ العقار وإنجاز التجزئة به. وحيث إن البنك الواعد دلس على المدعية وأخفى حقائق من شأنها التأثير البين على ثمن العقار ، كما يريد أن يستفيد بدون وجه حق عن القيمة التي أضافتها المدعية لثمن العقار بعد تهييئه وجعله صالحا للبناء وأن تثمين العقار موضوع الوعد بالتفويت يعطي الحق للمدعية في المطالبة بالتعويض عما تحملته من تكاليف من أجل ذلك وأن هذا التعويض لا يجب أن يقل عن الفرق بين قيمة العقار وهو مثقل بالرهون والتقييدات والارتفاقات وقيمته وهو صاف مطهر مرخص فيه للتجزئة والبناء وأن المدعية تطلب الحكم لها بمبلغ 100.000 كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها على اعتبار أن ذلك التعويض لا يمكن تحديده إلا بواسطة إجراء من إجراءات المتخصصة، ملتمسا قبول المقال شكلا وفي الموضوع باتمام اجراءات تفويت اسهم [شركة ف.إ.] وتمكينها من العقار المملوك لشركة ف.إ. المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد D/17979 و الحكم بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم مع الامر بإجراء خبرة لتحديد ما تحمله من مصاريف و تكاليف من اجل تهييئ العقار وتثمينه لاسترداده في حالة رفض البنك الواعد من تنفيذ الوعد و تحميل المدعى عليهما الصائر .
وأرفقت المقال بنسخة من وعد بتفويت [شركة ف.إ.]، نسخة من الوعد بتفويت العقار، نسخة من شهادة عقارية متعلقة بالعقار المسمى بديعة، نسخة من وكالة ممنوحة من طرف [شركة ف.إ.].
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 29/09/2022 جاء فيها أن الطلب جاء مختلا وغامضا وغير واضح ولا مفهوم ، ولا مبينا بدقة ماهية الوقائع التي بنت عليها المدعية طلبها، ومرفقا بوثائق لا علاقة فيما بينها وعقدين يختلف كل منهما عن الآخر، في أطرافه وموضوعه ومن هو المفوت ومن هو المفوت له كما يختلف في ثمن التفويت وطريقة أدائه واجاله وكل واحد منهما يتعلق بعقار غير العقار الذي يتعلق به العقد الآخر مما جعل المقال مضطربا ومختلا ولا يسمح بوضوح بيان ما هي الغاية من ورائه ولا ما هو الوعد بالتفويت الذي يرمي إلى المطالبة بتنفيذه وكيفما كان الحال، وإذا كانت المدعية ترمي من وراء مقالها حسب ما قد يتبادر إلى الذهن المطالبة بتنفيذ الوعد بالتفويت التي تم بتاريخ 30/11/2021 والذي بمقتضاه وعد [بنك أ.] في شخص ممثليه الموقعين على العقد بالتفويت لشركة [أ.ا.] المدعية [الشركة المسماة "ف.إ."] المملوك مجموع حصصها لبنك افريقيا البالغة 100 حصة وكذا حسابها الجاري المدين لهذه الشركة والتي تملك العقار موضوع الرسم العقاري 17979/D بثمن إجمالي قدره 310.000.000 درهم أدت منها المشترية عند توقيع الوعد تسبيقا بمبلغ 10.000.000 درهم والتزمت بأداء الباقي وقدره 300.000.000 درهم على أقساط محدد تاريخ أدائها في الوعد بالبيع على أن يتم ذلك في أجل أقصاه 30/12/2021 وهو الشيء الذي لم يتم وتجدر الإشارة إلى أن هذا الوعد بالبيع تضمن صراحة تحت عنوان تاريخ وأجل الإنجاز لما كان الأمر كذلك وكانت المدعية لم تف بالتزامها ولم يتم أداء باقي الثمن بين يدي المفوتة في التاريخ المحدد وهو 30/12/2021 ولم يتم توقيع عقد التفويت ولم يتم تمديد الأجلين فإن هاته الوثيقة تصبح عديمة الأثر وكأن لم تكن لعدم وفاء المدعية بالتزامها بأداء باقي الثمن ولا توقيع العقد داخل الأجل المحدد بين الطرفين هذا من جهة ومن جهة ثانية، وباعتبار ان المدعية ولحد الآن لم تؤد ما كانت ملتزمة به ولم تعرض أداؤهما يكون معه طلبها غير مبني على أساس ولما كان الأمر كذلك، وكان الوعد بالبيع الموقع بين الطرفين تضمن صراحة أنه في حالة عدم أداء باقي الثمن وتوقيع العقد النهائي في أجل أقصاه 30/12/2021 وكان الطرفين لم يوقعا العقد النهائي في التاريخ المحدد ولم يف الموعود بالبيع باقي اليمين داخل هذا الأجل ولم يتم تمديد الأجل باتفاق الطرفين، ملتمسا الحكم برفض الطلب. وأرفق المذكرة بصور ثلاث قرارات لمحكمة النقض.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 20/10/2022 جاء فيها أن ما أثارته المدعى عليهما من دفوعات لا تعكس الحقيقة وتنطوي على مغالطات بينة لأنها قفزت على وقائع ومعطيات مؤثرة في النزاع مما يجعل هذه الدفوعات غير ذات أساس وينبغي استبعادها وأنه بالرجوع إلى وقائع النزاع والتي تزعم المدعى عليها أنها غير مفهومة وأنها مرفقة بوثائق لا علاقة فيما بينهما وعقدين يختلف كل منهما عن الآخر، يتبين أن العقد المطلوب تنفيذه أبرم في إطار مجموعة عقدية مترابطة بينها وأن العقد الأول شكل السبب الباعث للعقد الثاني. فبنك إفريقيا طرف أساسي في كلا العقدين فالعقدان أبرما معا من طرف [بنك أ.أ.] كشريك وحيد في [شركة ف.إ.]، وكشريك وحيد في [شركة م.إ.] من أجل إنجاز عملية اقتصادية واحدة وأنه خلافا لما يزعمه البنك والشركة المدعى عليهما فإنه قد تم الاتفاق بين ممثل المدعية والبنك المدعى عليه على أجرأة تنفيذ عقد تفويت حصص [شركة ف.إ.] وحسابها
الجاري للشركاء، وعقد تفويت الحقوق المشاعة لشركة [ب.أ.] بالملك المسمى "عين حلوف"
وذلك بتاريخ 21 أكتوبر 2021. وحول الاتفاق الحاصل بين الطرفين على أجرأة تنفيذ العقد قبل أجل 30/12/2021 فقد أبرم الوعد بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] وحسابها الجاري للشركاء، لشركة [أ.ا.] تحت شروط واقفة وفي أجل أقصاه 30 دجنبر 2021 ما
لم يتفق الطرفان على تمديد هذا الأجل وأن الطرفين عقدا اجتماعا واتفقا على إثره بتاريخ 21
أكتوبر 2021 على أجرأة التنفيذ وفق الجدول المتفق عليه حول سير مختلف مراحل عملية التنفيذ وفق التالي فلقد تم التذكير في الاتفاق بأن العملية تشتمل شقين وهما اقتناء حصة [شركة ب.أ.] وحصص باقي المشاعين في العقار المتواجد بالرباط المنزه ذي الرسم العقاري عدد R/41702 وإتمام تفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] مالكة العقار المتواجد ببنسليمان ذي الرسم العقاري عدد D/17979 لشركة [أ.ا.]ولقد اتفق الطرفان على تنفيذ العقدين وفق الترتيب التالي المرحلة الأولى تتمثل في توقيع الوعد بالبيع بين [بنك أ.أ.] و[شركة ب.أ.] عند [الموثق (ز.)] من أجل اقتناء الحصص الشائعة في العقار المتواجد بالرباط المنزه ذي الرسم العقاري عدد .R/41702 وهذا الوعد سيوقع تحت أربعة شروط واقفة، وقد حقق ممثل [شركة ب.أ.]
كل الشروط المكلف بها وهي أنه أقنع الشركاء الذين يملكون باقي الحصص من العقار على
الشياع على البيع واتصل بالأستاذة [سعيدة (ق.)] التي وجهت الدعوة لبنك أوف أفريكا الملزم باقتناء هذه الحصص إلا أنه رفض الاستجابة للدعوة والتوقيع عقد البيع مع المشتاعين، أدلي بنموذج العقد والذي رفض البنك توقيعه، المرفق وقام بتطهير العقار من كل التقييدات الاحتياطية والحجوزات التحفظية وقام بتهييء العقار بحيث لم يعد من العقارات الفلاحية أما الشهادة الضريبية فتتكفل بها الموثقة والتوقيع أمام [الموثق (ز.)] على ملحق الوعد بالبيع الأصلي المتعلق [بف.إ.] مع إيداع [أ.ا.] مبلغ 5,6 مليون درهم عند [الموثق (ز.)] عند توقيع الملحق. والمرحلة الثانية اقتناء [بنك أ.أ.] لحقوق المشاعين في العقار المتواجد بالرباط المنزه عند أحد الموثقين بتمارة الذي
يتعامل معه [الموثق (ز.)] ويجب أن تتم العملية في تنسيق تام بين [الأستاذ (ز.)] والموثق الذي يتعامل معه بتمارة، ويقوم [بنك أ.أ.] عند توقيع عقد البيع بأداء مبلغ 18 مليون درهم بين يدي
الموثق بتمارة ويقوم [السيد (ب.)] في نفس الوقت بالإدلاء بوثائق رفع اليد لدى المحافظة العقارية ومن الممكن أن يكون البيع مشروطا بالإدلاء بما يفيد أن العقار فقد طابعه الفلاحي وإدلاء البائعين بالشهادة الضريبية المرحلة الثالثة التوقيع بين يدي [الموثق (ز.)] للعقد النهائي لبيع [شركة ب.أ.] لأنصبتها في العقار المتواجد بالرباط عند البيع يدفع [بنك أ.أ.] لشركة [ب.أ.] شيكا
بمبلغ ثمن البيع وهو 44,5 مليون درهم ويتسلم تزامنا شيكا بنفس المبلغ من طرف شركة [أ.ا.] ويخصص هذا المبلغ لتعميم اقتناء [ف.إ.] من طرف [أ.ا.] والمرحلة الرابعة تتميم إجراءات بيع [ف.إ.] لدى [الموثق (ز.)] وتوقيع العقد النهائي لبيع الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.]وأن هذا الاتفاق على أجرأة تنفيذ العقدين المترابطين يبين بوضوح التزامات كل طرف من جهة ويؤكد من جهة أخرى أن أجل تنفيذ عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] وحسابها الجاري للشركاء، قد تم تمديده ،صراحة، وتم ربطه بتنفيذ العقد المتعلق بتفويت حصص [شركة ب.أ.] في العقار المتواجد بالرباط المنزه وأن البنك المدعى عليه هو الملزم أولا بتنفيذ التزاماته كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] وكمؤسسة ائتمان التزمت بمنح القرض للمدعية لذلك يبقى ما أثاره البنك والشركة المدعى عليهما غير ذي أساس مما يتعين معه استبعاده
والاستجابة لطلب المدعية.وحول التزام البنك كمؤسسة إئتمان بمنح المدعية قرضا لإنجاز عملية التفويت وتوقف التزام المدعية على الحصول على ذلك القرض يجب التأكيد على أن عقد تفويت الحصص الاجتماعية التي يملكها [بنك أ.أ.] كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] والحساب الجاري للشركاء أبرم تحت شروط واقفة منها: التزام [بنك أ.أ.] "شركة مجهولة" بمنح ، قرض لشركة [ف.إ.] بمبلغ 250.000.000 درهم؛ وذلك عن طريق تحويل دين البنك بالحساب الجاري للشركاء في حدود هذا المبلغ إلى قرض أداء المدعية للمتبقى من ثمن التفويت وقدره 50.000.000 درهم وهذا ما ينص عليه عقد الوعد بالتفويت المبرم بين يدي [الموثق مصطفى (ز.)] وتؤكده المذكرة المعدة من طرف البنك نفسه بشأن مخاطر القرض الذي سيمنحه للمدعية حيث أوضحت بأن عملية تفويت الحصص الاجتماعية بشركة [ف.إ.] والحساب الجاري للشركاء
ستتم على مرحلتينالأولى: تتمثل في قيام البنك بتحويل جزء 250.000.000 درهم من دينه على الحساب الجاري للشركاء، إلى قرض بنكي يمنحه لشركة [ف.إ.] والباقي أي 60.000.000 درهم يتم تزامنا تمويل ذاتي من [شركة أ.ا.] المقتني الجديد و الثانية منح قرض لفراشة إيمو بمبلغ 60.000.000 درهم من أجل التمويل الجزئي لإنجاز أشغال الشطر الأول من تجزئة العقار وأن هذا الشرط يلزم البنك المدعى عليه أن يتخذ الإجراءات اللازمة لتحويل مبلغ 250.000.000 درهم إلى قرض بنكي أولا لتقوم المدعية بعد ذلك بتنفيذ التزاماتها ومما يؤكد سوء نية البنك المدعى عليه ومحاولة تنصله من التزامه هو رفضه منح القرض الموعود به رغم قبول الطلب من طرف
لجنة القروض والتمويلات التابعة له وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن البنك المدعى عليه على مستوى هذا الشرط تصرف كمؤسسة إئتمان ومن ثم فهو ملزم بالتقيد بالنصوص القانونية الواردة في القانون رقم 31.08 الذي يقضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك وأن القرض الذي التزم به البنك
مخصص لشراء حصص في شركة الغرض منها امتلاك عقار معد للسكن والانتفاع به ومن ثم فهو يقع تحت طائلة المادة 113 من القانون المذكور وأن المادة 117 من هذا القانون تلزم المقرض
بأن يعد عرضا مكتوبا يوجهه إلى المقترض يتضمن البيانات المنصوص عليها في المادة 118 من نفس القانون وأن المقترض لا يكون ملزما بالقيام بأي إيداع برسم العملية المعنية إلا حين قبوله العرض وأن البنك المدعى عليه يتصرف بسوء نية في هذه القضية، ويستغل بدون وجه حق
الجهود المبذولة من طرف ممثل المدعية لتهيئة العقار الذي تملكه [شركة ف.إ.] فبعد أن أبرم الوعد بالبيع المطلوب تنفيذه اتضح أن العقار مثقل بعدة ارتفاقات وتحملات وأنه لا يدخل في إطار تصميم التهيئة ومن أجل تهيئته وحل المشاكل العالقة أعطى البنك المذكور لمسير المدعية وكالة ولما انتهى هذا الأخير من المهمة المنوطة به واتضح ارتفاع القيمة التجارية للعقار بدأ البنك
يتنصل من التزاماته ورفض تفعيل الوعدين بالبيع المرتبطين وبعد أن تم الاتفاق على تمديد أجل إنجاز الوعد بالتفويت وإبرام العقد النهائي بمقتضى "خريطة الطريق" المتفق عليها من الطرفين
بتاريخ 21 أكتوبر 2021، وجهت المدعية للبنك المدعى عليه مراسلة بتاريخ دجنبر 2021 أي
قبل حلول أجل 31/12/2021 من أجل الحصول على القرض المتفق عليه (250.000.000) درهم المخصص لاقتناء [شركة ف.إ.] ومبلغ 64.000.000 درهم لمدة 36 شهرا بفائدة
5,5 % من أجل تمويل المرحلتين الأوليين لتجزئة العقار موضوع الرسم العقاري عدد D/17979 وأنه رغم الاتفاق الذي أملى البنك المدعى عليه شروطه بنفسه حول أجرأة تنفيذ عقدي التفويت فإنه لم يرد على الطلب، وأنه قبل إبرام ذلك الاتفاق عملت المدعية كل ما في وسعها لإقناع البنك المدعى عليه بمنحها القرض الذي التزم به إلا أنه وبحكم موقعه المهيمن" لم يتفاعل مع تلك
الطلبات لذلك اضطرت المدعية إلى إبرام "بروتوكول اتفاق " مع [شركة "ب.إ."] من أجل استعمال خبرتها وكفاءتها لمساعدة المدعية على الحصول على القرض الذي التزم البنك بمنحه
وأنه رغم ذلك واعتبارا إلى أن الاتفاق الذي تم بتاريخ 21 ماي 2021 يمدد الأجل ويحدد أجرأة
تنفيذ الوعد بالبيع وفي أفق الاستغناء عن القرض الذي رفض البنك الإفراج عنه اقترحت [مجموعة ه.] على هذا البنك بواسطة رسالتها المؤرخة في 21 يونيو 2022 الدخول في المشروع بنسبة 60% وتوقيع العقد النهائي قبل تاريخ 30 شتنبر 2022 دون اللجوء
إلى القرض ثم أردفت اقتراحها باقتراح آخر ضمنته في رسالتها المؤرخة في 25 يوليو 2022 مفاده أداء مبلغ 10.000.000 درهم قبل تاريخ 30 يوليوز 2022 ليصل مجموع التسبيق إلى20.000.000 درهم وإبرام العقد النهائي قبل تاريخ 30 شتنبر 2022 دون اللجوء إلى القرض البنكي للبنك المدعى عليه و رغم هذه المحاولات التي تبين حسن نية المدعية وإرادتها الصادقة في حل المشكل إلا أن البنك المدعى عليها وانطلاقا من وضعيته المهيمنة" رفض الإفراج عن القرض كما هو ملزم بذلك حسب العقد وفضل التنصل من التزاماته إضرارا بالمدعية وأن البنك المدعى
عليه هو الملزم بتنفيذ التزامه أولا والمتمثل في منح القرض المتفق عليه، وذلك حسب البنود
الاتفاقية المضمنة في الوعد بالبيع وأن من حق المدعية إذن حسب مقتضيات الفصل 235 من قانون الالتزامات والعقود أن تطلب إلزام البنك المدعى عليه بالإفراج عن القرض وتنفيذ الوعد بالتفويت وما دام المدعى عليهما هما الملزمان بتنفيذ التزامهما أولا فإن ما أثير في جوابها يبقى
غير ذي أساس ويتعين رده .
و حول عدم إمكانية تحقق الشرط الواقف بسب فعل البنك المدعى عليه فإن تنفيذ الالتزام الذي يفرضه الوعد بالتفويت على المدعية يتوقف على القرض الذي التزم البنك المدعى عليه بمنحه ورفض الإفراج عنه وأن رفض الإفراج عن القرض يعتبر عملا من شأنه أن يمنع المدعية من مباشرة حقوقها التي ستثبت لها إذا تحقق الشرط وان الفصل 125 من قانون الالتزامات والعقود يمنع على الملزم تحت شرط واقف أن يجري قبل تحقق الشرط أي عمل من شأنه أن يمنع أو يصعب على الدائن مباشرة حقوقه التي تثبت له إذا ما تحقق الشرط وأنه يجب معاملة البنك المخل نقيض قصده وإلزامه بتنفيذ الوعد بالتفويت وإتمام إجراءات البيع عليه بتعويض الأضرار التي حصلت للمدعية نتيجة المطل والتسويف والمقاومة التعسفية لتنفيذ الالتزام و يتعين إذن الاستجابة للطلب والزام المدعى عليهما بتتميم إجراءات البيع والحكم عليها بتعويض المدعية عن الأضرار اللاحقة بها.
حول التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعية بسبب الرفض التعسفي لتميم إجراءات التفويت اتضح بعد إبرام الوعد بالبيع أن العقار المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D الذي تملكه [شركة "ف.إ."] والذي فوت للمدعية مع عقد الوعد ببيع الأسهم والحساب الجاري للشركاء مثقل بعدة مشاكل وارتفاقات وتحملات منها على الخصوص مشروعا نزع الملكية لفائدة وزارة التجهيز والماء، وعدم تغطية تصميم التهيئة للعقار ووجود ما يناهز 30 هكتار من مساحة الارض غير صالحة للتجهيز حسب وكالة الحوض المائي لبنسليمان ولقد أعطى البنك المذكور وكالة لمسير المدعية مؤرخة في 30 أبريل 2019 ومصادق عليها وذلك لتمثيل [ف.إ.] أمام السلطات الإدارية والخواص والقيام بجميع الإجراءات الإدارية والدراسات التقنية اللازمة لتهيئة العقار وتجهيزه وما أن انتهى من ذلك حتى اتضح للبنك المذكور أن العقار أصبح قابلاً للتجزئة وقيمته التجارية ارتفعت بعد أن أصبح مغطى بتصميم التهيئة وتم الحصول بشأنه على الموافقة المبدئية للوكالة الحضرية ببرشيد والجماعة المحلية بعد أربع سنوات من المجهودات المبذولة بدون انقطاع بعد أن كان أرضا فلاحية وبدأ البنك يتنصل من التزاماته ورفض تفعيل الوعدين المرتبطين وأن المدعية أنفقت أموالا طائلة وبذلت مجهودات جبارة لتطهير ذلك العقار والحصول على التصاميم والتراخيص القانونية لتهيئ العقار وانجاز التجزئة به وأن البنك الواعد دلس على المدعية وأخفى حقائق من شأنها التأثير على ثمن العقار كما يريد أن يستفيد بدون وجه حق من القيمة التي أضافتها المدعية لثمن العقار بعد تهيئه وجعله صالحا للبناء وأن تثمين العقار موضوع الوعد بالتفويت يعطي الحق للمدعية في المطالبة بالتعويض عما تحملته من تكاليف من أجل ذلك وأن هذا التعويض لا يجب أن يقل عن الفرق بين قيمة العقار وهو مثقل بالرهون والتقييدات والارتفاقات وقيمته وهو صاف مطهر مرخص فيه للتجزئة والبناء وما فات المدعية من كسب بسبب الامتناع التعسفي من تتميم إجراءات البيع والمتمثل في الأرباح التي كانت ستجنيها لو تمكنت من تنفيذ المشاريع المخطط لها في الوقت المحدد لهاوأنه لتحديد هذا التعويض لابد من إجراء خبرة فنية تعهد إلى خبير عقاري ومحاسبي وأن المدعية تطلب الحكم لها بتعويض مسبق قدره 10.000.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها مع حفظ حقها في التعقيب على تلك الخبرة.
وحول إدخال [شركة "م.إ."] في الدعوى فإنه رغم أن البنك الواعد لم يف بأي التزام من التزاماته فإن المسير الوحيد للشركة المدعية قام بصفته مسيرا وحيدا لشركة [ب.أ.] بإبرام وعد بالبيع مع [السيدين منير (ش.ح.)] و[يونس (ب.)] المفوضين من طرف [بنك أ.أ.]، نيابة عن [شركة "م.إ."] شركة ذات مسؤولية محدودة بشخص واحد في ملك [بنك أ.أ.] وبمقتضى هذا الوعد بالبيع تم الاتفاق على تفويت الأنصبة التي تملكها [شركة ب.أ.] في العقار ذي الرسم العقاري عدد R/41702 لشركة [م.إ.] بمبلغ 44.742.963,00 در هم تكملة لشراء الحساب الجاري للشركاء بمبلغ 60.000.000,00 درهم ولقد أبرمت [شركة ب.أ.] الوعد ببيع العقار المذكور مع البنك المشار إليه أعلاه عبر إحدى شركاته التي يملكها بصفته المسير الوحيد بها وهي [شركة "م.إ."] لكي لا يتنصل من وعده المتعلق بتفويت [شركة "ف.إ."] لشركة [أ.ا.] وذلك بتاريخ 02/04/2019 وأن البنك المدعى عليه باعتباره طرفا رئيسيا في عقد تفويت [شركة "ف.إ."] وفي عقد تفويت نصيب [شركة ب.أ.] في العقار المتواجد بالرباط لشركة [م.إ.]، اتفق مع المدعية على ربط العقدين وأجرة تنفيذها حسب البرنامج المفصل أعلاه وبما أن [شركة "م.إ."] المملوكة لبنك أوف أفريكا طرفا في المجموعة العقدية فإنه لابد من إدخالهافي النزاع وتلتمس المدعية من المحكمة إدخال [شركة "م.إ."] ش.م.م بشريك وحيد في الدعوى، وتبليغها المقال الافتتاحي للدعوى والمذكرة الحالية بعنوانها الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء واستدعاءها للجلسة المقبلة.وحول إدخال [شركة "ب.إ."]فإن المدعية أبرمت "بروتوكول "اتفاق" مع [شركة ب.إ.] من أجل الاستفادة من خبرتها وتجربتها ومساعدتها على الحصول على القرض الذي وعده بها [بنك أ.أ.] وأن الشركة المذكورة مدعوة للإفصاح عن الإجراءات والمبادرات التي قامت بها لإقناع البنك عليه بالإفراج عن القرض الموعود به كما أن شهادة الشركة المذكورة ستكون مفيدة للكشف عن التعنت والتصلب الذي طبع موقف البنك المدعى عليه لذلك تلتمس المدعية إدخال [شركة "ب.إ."] في الدعوى وتبليغها المقال الافتتاحي للدعوى والمذكرة الحالية بعنوانها الكائن بـ [العنوان] واستدعاءها للجلسة المقبلة، ملتمسة قبول طلب إدخال الشركتين المشار إليهما أعلاه لكونها طرفين معنيين بهذه الدعوى وبالتالي استدعائهما ورد دفوعات المدعى عليهما والحكم على البنك المدعى عليه بإتمام إجراءات تفويت الحصص التي يملكها في [شركة ف.إ.] كشريك وحيد والحساب الجاري للشركاء لتلك الشركة؛ تمكين المدعية من العقار المملوك لشركة [ف.إ.] المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عددD/17979 والحكم لها بتعويض مسبق عن الأضرار التي أصابتها جراء الامتناع التعسفي عن تفويت [شركة "ف.إ."] وعن المصاريف والنفقات التي تحملتها من أجل تهيئة العقار المذكور، وعن الأرباح التي كان يمكن تحقيقها لو تم الإفراج عن القرضين في وقتهما قدره 10.000.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة وحفظ حقها في التعقيب وتحميل المدعى عليهما الصائر.
وارفقت المذكرة بنسخة من الوعد بتفويت [شركة ف.إ.]، نسخة الوعد بتفويت أنصبة [شركة ب.أ.] في العقار المتواجد بالرباط لشركة [م.إ.] ، الجدولة الزمنية المتفق عليها لتنفيذ وعدي البيع، مشروع العقد المهيئ من طرف [الموثقة (س.ق.)] والذي رفض البنك توقيعه، مراسلة إلى [السيدة (ف.)] بالبنك تفيد رفع الحجز التحفظي والتقيدات الاحتياطية ، المذكرة المعدة من طرف البنك حول مخاطر القرض ، صورة من البطاقة المتعلقة بقبول القرض، المراسلة الموجهة إلى البنك ، بروتوكول الاتفاق المبرم مع [شركة ب.إ.] ، الرسالة الموجهة من طرف [مجموعة ه.] إلى البنك ، الرسالة الموجهة من طرف [مجموعة ه.] إلى البنك والوكالة الممنوحة لمسير [شركة أ.ا.].
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة رد بجلسة 22/12/2022 جاء فيها أن المدعية أدلت بمذكرة تعقيب مع طلب إدخال الغير في الدعوى ارفقته ب 10 وثائق جلها لا علاقة لها بموضوع الدعوى الذي هو فقط المطالبة بتنفيذ الوعد بالتفويت موضوع الوعد المؤرخ في 30/11/2021 حسب ما ورد في طليعة المقال الإفتتاحي للدعوى، وحسب ما هو وارد أيضا في منطوق المقال الإفتتاحي اقتصر على المطالبة بالحكم على البنك فقط بإتمام إجراءات تفويت اسهم [شركة ف.إ.] التي يملكها شريك وحيد ومبلغ الدين المستحق له أما باقي الوعود بالبيع المدلى بها رفقة المذكرة فلا علاقة لها بموضوع الدعوى كما هي محددة في المقال الإفتتاحي للدعوى، مما يبقى معه ماورد في مذكرة الجواب المدلى بها بجلسة 29/09/2022 والتي أكد من خلالها المدعى عليهما أن الطلب بالصورة التي قدم بها والصيغة التي وردت في عرض الوقائع جاء مختلا وغامضا وغير واضح ولا مفهوم ولا مبينة فيه بدقة ماهي الوقائع التي بنت عليها المدعية طلبها ، بدون جواب ويظل قائما وأن المدعية ضمنت طلبها أنه بحضور [شركة ب.أ.] ثم عادت في مذكرتها التعقيبية وطلبت إدخال الغير في الدعوى والتمست إدخال شركتين هما [شركة م.إ.] و[شركة ب.إ.] مما زاد الطلب غموضا وإبهاما، والحال أن الأمر فيما يبدو من خلال المقال الإفتتاحي للدعوى يرمي إلىتنفيذ وعد بالتفويت موجه ضد [بنك أ.] و[شركة ف.] لذا ونظرا لكون الطلب لازال يتسم بالإبهام والغموض ، خصوصا وأن مذكرة التعقيب جاءت بوقائع جديدة لا علاقة لها بالمقال الإفتتاحي للدعوى وهي كون المدعية أبرمت وعدا بالبيع مع المدعى عليه لتفويت أنصبة تملكها [شركة ب.أ.] لشركة [م.إ.] المدخلة في الدعوى الأولى وأن المدعية أبرمت برتوكول اتفاق مع [شركة ب.إ.] المدخلة في الدعوى الثانية من أجل الحصول على قرض لذا، ونظرا لما حاولت المدعية خلقه من لبس وغموض وتضارب بين عمليات مستقلة كل منها عن الأخرى، والتمسا حفظ حقهما في التعقيب على مذكرة التعقيب هاته لغاية توصل كل من [شركة ب.أ.] المقدمة الدعوى بحضورها والشركتين المدخلتين في الدعوى وجوابهما وبيان ما هي علاقتهما بالدعوى الأصلية، وذلك لتوضيح الطلب وبيان ماهية علاقة كل الأطراف ببعضها، خصوصا وأن المدعية ولغاية يومه لم تجب على ما أثاره المدعى عليهما في مذكرتهما المدلى بها بجلسة 29/09/2022 من كون الوعد بالتفويت الذي تم بتاريخ 30/11/2021 تضمن أن الباقي من الثمن يجب أداؤه في أجل أقصاه 30/12/2021 وأن ذلك لم يتم وأن نفس الوثيقة تضمنت أن عملية التفويت يجب أن تتم قبل 30/12/2021 وعند انصرام هذا الأجل يصبح الوعد لاغيا وأنه من المستقر عليه قانونا وفقها واجتهادا أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به إعمالا لمقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الإلتزامات والعقود، وأدلى المدعى عليهما دعما لذلك بثلاثة قرارات صادرة عن المجلس الأعلى إلا أن المدعية آثرت ألا تجيب على هاته الدفوع مكتفية بمجموعة من الادعاءات غير الثابتة والغير المؤثرة ولا المعفية لها من التزامها الوارد في الوثيقة الموقعة من طرفها والتي بنت عليها دعواها، ملتمسة اساسا رد الدعوى لعدم قيامها على اساس والحكم وفق دفوعهما السابقة واحتياطيا حفظ حقهما في الادلاء بباقي اوجه دفاعهما بعد جواب المدخلين في الدعوى.
وبتاريخ 02/02/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة انه بمراجعه تعليل الحكم المستأنف يمكن تحديد العناصر التي اعتمد عليها لرفض طلب إتمام إجراءات التفويت كما يلي:
- إن الأجل المضمن بالوعدين بالتفويت هو المحدد لتنفيذ وإبرام العقد النهائي للبيع، وبفواته فإن الواعد يتحلل من أي التزام كما جاء صريحا في بنود العقدين؛
- إن الرسالة المؤرخة في 2021/10/21 التي تحدد طريقة وأجرأة التنفيذ المتفق عليه بين الطرفين لا تشكل تمديد الآجال ؛
- إن رسالة الاحتجاج الموجهة للمدعى عليه بتاريخ 2021/12/10 على أساس أنها كانت قبل حلول الأجل المحدد في 2021/12/31 غير مؤثرة لأن الثابت منها أن البنك لم يتوصل بها وأنها كانت عبارة عن اقتراح جديد لتمويل شراء [شركة "ف.إ."] من طرف المدعية وبالتالي فهي لا تشكل طلبا بتنفيذ الالتزام. - إن الرسالة الصادرة عن البنك المدعى عليه المؤرخة في 2022/07/18 تشكل تأكيدا لما تم الالتزام به في إطار الوعد بالبيع من ضرورة إبرام العقد النهائي داخل الأجل المحدد يإرادة الطرفين في 2021/12/30 وبفواته فإن العقد أصبح لاغيا وهو ما ينسجم مع ما ورد في الفصل 117 من ق.ل.ع.
- إن طلب المدعية بإتمام إجراءات التفويت يكون قد جاء على غير أساس ومخالف لما تم الاتفاق عليه عقدا استنادا لقاعدة "العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من ق. ل. ع". - إن المدعية ملزمة بالإدلاء بالوثائق والحجج المثبتة لسلوكها فعلا للإجراءات والمساطر التي يستدعيها تطهير العقار؛
- إن المدعية لم تدل بما يفيد قيامها بالإجراءات المتعلقة بالحصول على الإذن لإنجاز التجزئة على العقار المذكور؛
- إن المدعية كانت ملزمة بالإدلاء أولا بما يفيد قيامها بمختلف الإجراءات القانونية قبل المطالبة بإجراء خبرة لتحديد الأضرار وهي توجد في موقع الملزم بإثبات ما ادعته طبقا للفصل 399 من ق . ل.ع.
وإنه قبل مناقشة العناصر التي اعتمدها الحكم المطعون فيه بالاستئناف لبيان عدم صحة التعليل وفساده والخرق البين للنصوص القانونية والاتفاقات الصريحة والواضحة التي تمت بين الأطراف فإنه يمكن إبداء بعض الملاحظات الجامعة حول هذا التعليل.
الملاحظة الأولى : ان الحكم المستأنف كان تجزيئيا وانتقائيا في تحليله وتعليله حيث أهمل بعض الاتفاق وأهمل جله، فالأمر يتعلق بمجموعة عقدية مترابطة بحكم تنفيذها اتفاق صريح حصل بين الطرفين وان مناقشة تنفيذ الوعدين بالتفويت لا يمكن البتة أن يتجاهل الاتفاق الصريح الحاصل حول هذا التنفيذ والذي تكرسه الرسالة المؤرخة في 21 أكتوبر 2021 التي أرفقتها العارضة بمذكرتها التعقيبية.
الملاحظة الثانية ان ما يؤكد المنهجية التجزيئية والانتقائية التي اعتمدها الحكم المستأنف أنه وظف الرسالة المؤرخة برفض تمديد الأجل وأهملها فيما يتعلق بمن هو الملزم في الطرفين بتنفيذ الالتزام أولا علما بأن العارضة قد تمسكت بها أساسا من أجل إبراز من هو الملزم أولا بتنفيذ الالتزام حسب الاتفاق.
الملاحظة الثالثة ان الحكم المستأنف خرج عن مبدأ الحياد وذلك حينما أعمل مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. وأهمل مقتضيات الفصل 406 من نفس القانون فالطرف المدعى عليه بلغ بالمقال الافتتاحي للعارضة وبمذكرتها التعقيبية اللذين تضمنا مطالبة صريحة ومفصلة للتعويض عن الأضرار والطرف المدعى عليه في مذكرته التعقيبية ومذكرة الرد على التعقيب لم يتطرق ولم يناقش الطلب المتعلق بالتعويض. وحيث إن هذا السكوت رغم تبليغه وجوابه عن مذكرات العارضة يعتبر إقرارا قضائيا ضمنيا. وأمام سكوت المدعى عليه الذي يفيد الإقرار الضمني لم يكن على الحكم أن يلزم العارضة بالإثبات رغم أنها أدلت مما يفيد قيامها بإجراءات تطهير العقار.
وان عدم حياد الحكم المستأنف يتجلى في تصريحه بعدم توصل البنك المدعى عليه بالرسالة الموجهة إليه من طرف الطاعنة بتاريخ 2021/12/10 رغم أن البنك المدعى عليه لم ينكر توصله بهذه الرسالة ومع ذلك صرح الحكم المستأنف بأن الثابت من الرسالة أن البنك المدعى عليه لم يتوصل بها.
وأن الحكم المستأنف أعمل الأجل وأهمل الشرط الواقف، رغم أن جوهر الإشكال يتمثل في تحقق أو عدم تحقق الشرط الواقف داخل الأجل المتفق عليه. والحكم المستأنف لم يبت في المسألة الأساسية التي هي النزاع وهي مسألة تحقق أو عدم تحقق الشرط الواقف.
وانه من أجل وضع النقاش في إطاره الصحيح لابد من التأكيد على أن العقد المطلوب تنفيذه أبرم في إطار مجموعة عقدية مترابطة بينها وأن عقد الوعد بالبيع الأول شكل السبب الباعث لعقد الوعد بالبيع الثاني. فبنك أوف أفريكا" طرف أساسي في كلا العقدين فالوعدان أبرما معا من طرف [بنك أ.أ.] كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] وكشريك وحيد في [شركة "م.إ."] من أجل إنجاز عملية اقتصادية واحدة.
ولقد تم الاتفاق بين ممثل الطاعنة والبنك المدعى عليه على أجرأة تنفيذ عقد تفويت حصص [شركة ف.إ."] وحسابها الجاري للشركاء ووعد تفويت الحقوق المشاعة لشركة [ب.أ.] بالملك المسمى "عين حلوف" وذلك بتاريخ 21 أكتوبر 2021
وان هذا الاتفاق هو الذي يحدد من هو الملزم أولا بتنفيذ الالتزام والطريقة التي يجب اتباعها من أجل ذلك وهو العقد الضابط للوعدين اللذين أبرما في إطاره بنفس التاريخ وللمسطرة الواجب اتباعها لتنفيذها.
وإنه من أجل تحديد التزامات الطرفين حسب الترتيب المتفق عليه قد تم الاتفاق بأن العملية تشمل شقين وهما:
1. اقتناء حصة [شركة ب.أ.] ، وحصص باقي المشتاعين في العقار المتواجد بالرباط المنزه ذي الرسم العقاري عدد .R/41702
2. إتمام تفويت الحصص الاجتماعية لشركة فراشة مالكة العقار المتواجد بين سليمان ذي الرسم العقاري عدد D/17979 لشركة [أ.ا.].
كما اتفق الطرفان على تنفيذ العقدين وفق الترتيب التالي :
المرحلة الأولى: تتمثل في توقيع الوعد بالبيع بين [بنك أ.أ.] وشركة [ب.أ.] عند [الموثق (ز.)] من أجل اقتناء الحصص الشائعة في العقار المتواجد بالرباط المنزه ذي الرسم العقاري عدد R/41702 وهذا الوعد سيوقع تحت أربعة شروط ،واقفة وقد حقق ممثل [شركة "ب.أ."] كل الشروط المكلف بها هي :
- اقناع الشركاء الذي يملكون باقي الحصص من العقار على الشياع على البيع واتصل بالأستاذة [سعيدة (ق.)] التي وجهت الدعوة لبنك أوف أفريكا" الملزم باقتناء هذه الحصص إلا أنه رفض الاستجابة للدعوى والتوقيع عقد البيع مع المشتاعين،
- تطهير العقار من كل التعقيدات الاحتياطية والحجوزات التحفظية،
- تهييء العقار ولم يعد من العقارات الفلاحية.
- أما الشهادة الضريبية فتتكفل بها الموثقة.
- التوقيع أمام [الموثق (ز.)] على ملحق الوعد بالبيع الأصلي المتعلق [بف.إ.] مع إيداع [أ.ا.] مبلغ 5,6 مليون درهم عند [الموثق (ز.)] عند توقيع الملحق.
المرحلة الثانية : اقتناء [بنك أ.أ.] لحقوق المشتاعين في العقار المتواجد بالرباط المنزه عند أحد الموثقين بتمارة الذي يتعامل معه [الموثق (ز.)]، ويجب أن تتم العملية في تنسيق تام بين [الأستاذ (ز.)] والموثق الذي يتعامل معه بتمارة. ويقوم [بنك أ.أ.] عند توقيع عقد البيع بأداء مبلغ 18 مليون درهم بين يدي الموثق بتمارة ويقوم [السيد (ب.)] في الوقت بالإدلاء بوثائق رفع اليد لدى المحافظة العقارية، ومن الممكن أن يكون البيع مشروطا بالإدلاء بما يفيد أن العقار فقد طابعه الفلاحي وإدلاء البائعين بالشهادة الضريبية.
المرحلة الثالثة : التوقيع بين يدي [الموثق (ز.)] للعقد النهائي لبيع [شركة "ب.أ."] لأنصبتها في العقار المتواجد بالرباط المنزه.
عند البيع يدفع [بنك أ.أ.] لشركة [ب.أ.] شيكا بمبلغ ثمن البيع وهو 44,5 مليون درهم، ويتسلم تزامنا شيكا بنفس المبلغ من طرف [شركة "أ.ا."] ويخصص هذا المبلغ لتميم اقتناء [ف.إ.] من طرف [أ.ا.].
المرحلة الرابعة تتميم إجراءات بيع [ف.إ.] لدى [الموثق (ز.)] وتوقيع العقد النهائي لبيع الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.].
وهذا الاتفاق على أجرأة تنفيذ العقدين المترابطين يبين بوضوح التزامات كل طرف من جهة ويؤكد صراحة أن البنك المدعى عليه هو الملزم أولا بتنفيذ التزاماته كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] وكمؤسسة ائتمان التزمت بمنح القرض للطاعنة.
وانه من خلال الشروط الواردة في الاتفاق المشار إليه أعلاه يتبين جليا أن البنك المفوت هو الملزم أولا بتسليم ممثل [شركة "ب.أ."] شيكا بمبلغ ثمن بيع حصص هذه الأخيرة في العقار المسمى "عين حلوف" وقدره 44,5 مليون درهم ثم يتسلم تزامنا شيكا بنفس المبلغ من طرف [شركة "أ.ا."] ويخصص هذا المبلغ لتتميم اقتناء [شركة "ف.إ."]، غير ان الحكم المستأنف أعمل هذا الاتفاق ليستنتج منه عدم تمديد الأجل المحدد للتفويت، لكنه أهمله فيما يتعلق بتحديد من هو الملزم اتفاقا بتنفيذ الالتزام أولا .
وان الاتفاق الحاصل بين الطرفين بتاريخ 2021/10/21 وإن أتى لاحقا لعقدي وعد البيع المؤرخين في 2021/11/30، فإنه هو الذي يبين الإرادة الحقيقية لطرفي العقد حول كيفية تنفيذهما ومن الملزم الأول بالتنفيذ.
وان تنفيذ الطاعنة لالتزامهما قبل أجل 30/11/2021 معلق على مستوى المجموعة العقدية على تنفيذ البنك لالتزامه ومنح الطاعنة ثمن اقتناء حصص [شركة "ب.أ."] في العقار المسمى "عين حلوف" بمبلغ 44,5 مليون درهم.
كما أن تنفيذ التزام الطاعنة على مستوى عقد تفويت [شركة "ف.إ."] معلق على حصولها على قرض من طرف البنك الذي أبى الإفراج عنه.
وان الشرط الواقف المتمثل في تنفيذ الطاعنة لالتزامها قبل 30/12/2021 يتطلب مشاركة الدائن وهو البنك لتحققه ، وأن هذا الأخير رفض القيام بالعمل المقصود لتحقيقه.
وانه كان على الحكم المستأنف حينما قضى باستبعاد تمديد الأجل أن يجيب عن الدفع المتعلق بمن الملزم أولا بتنفيذ العقد سواء على مستوى المجموعة العقدية أم على مستوى عقد الوعد ببيع [ف.إ.] وعن آثار رفض البنك القيام بما يلزم لكي يتحقق الشرط الواقف.
وإن من بين الشروط الواقفة الواردة في الوعد ببيع [شركة "ف.إ."] أن يمنح البنك لهذه الشركة قرضا بمبلغ 250.000.000,00 درهم وأن يمنح المستفيد قرضا بمبلغ 50.000.000,00 درهم لإنجاز أشغال تهيئة مشروع تجزئة العقار .
وسبق للطاعنة أن دفعت بأن تنفيذ التزامها يتوقف على هاذين القرضين اللذين رفض البنك المدعى عليه الإفراج عنها بفعل موقعه المهيمن.
لكن الحكم المستأنف لم يجب عن هذا الدفع وحصر النقاش في الرسالة الموجهة للبنك بتاريخ 2021/12/10 ليصرح من تلقاء نفسه بعدم توصل البنك بها رغم أن هذا الأخير لم يناقشها ولم ينكر لم التوصل بها ، وأنها لا تشكل طلبا بتنفيذ الالتزام وإنما تتضمن طلبا جديدا.
وان الحكم المستأنف لم يجب عن الدفع الجوهري المتعلق برفض البنك الإفراج عن القرضين كعمل يتوقف عليه تنفيذ الطااعنة لالتزامها والذي كان سيؤثر حتما على قضائه مما يجعله منعدم التعليل و يتعين إلغاؤه.
بالإضافة إلى عدم الجواب عن دفع أساسي فإن الحكم المستأنف قد حرف مضمون الرسالة الموجهة للبنك المدعى عليه بتاريخ 2021/12/10 عندما صرح بأنه لا يمكن أن تشكل طلبا بتنفيذ التزام لكونها تتضمن طلبا جديدا من البنك.
لكن خلافا لما صرح به الحكم المستأنف، فإن تلك الرسالة تتضمن طلبا صريحا بالحصول على قرض مبلغه 250.000.000,00 درهم لاقتناء الحصص الاجتماعية والحساب الجاري للشركاء لشركة [ف.إ.]، وانها وإن تضمنت طلبا جديدا فإنها تضمنت أساسا طلبا صريحا للحصول على القرض الذي التزم به البنك في الوعد بتفويت [ف.إ.].
وان ما صرح به الحكم المستأنف في هذه النقطة يبقى غير ذي أساس مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق طلب الطاعنة.
كذلك خرق الحكم الفصول 122 و 125 و 406 من قانون الالتزامات والعقود، لأن الطرفين اتفقا على أن البنك هو الذي سيسلم لشركة [ب.أ.] شيكا بمبلغ ثمن البيع قدره 44,5 مليون درهم وأن هذا البنك يتسلم تزامنا مع ذلك شيكا بنفس المبلغ من طرف [شركة "أ.ا."]
وإن متصرف [شركة "ب.أ."] عمل على تنفيذ جميع الالتزامات التي كلف بها بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 2021/10/21 لكي يطهر العقار المسمى "عين" حلوف" ويفوته بالتالي للبنك المذكور واتصل بالموثقة [السعدية (ق.)] التي هيأت مشروع عقد بيع إلا أن البنك رفض التوقيع عليه.
وانه على مستوى المجموعة العقدية وتطبيقا للبنود التعاقدية الواردة في الاتفاق الإطار المؤرخ 2021 فإن البنك هو الملزم بتنفيذ الالتزام أولا، أي يمنح ممثل [شركة "ب.أ."] ثمن بيع العقار "عين حلوف" ثم يتسلم بعد ذلك ثمن بيع العقار المسمى "بديعة".
كما أنه على مستوى الوعد بالبيع المتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] والحساب الجاري للشركاء، فإن البنك أيضا ملزم بتحويل الحساب الجاري للشركاء إلى قرض بقيمة 250.000.000,00 درهم وتسليمه لممثل [شركة "أ.ا."] ثم يدفع هذا الأخير للبنك المبلغ الباقي وهو 50.000.000,00 درهم.
ويتبين من هذه الشروط التعاقدية أن البنك هو الملزم أولا بتحويل الحساب الجاري للشركاء إلى قرض بقيمة 250.000.000,00. وأن الشرط الواقف الوارد في الوعد بالبيع والمتمثل بالأداء قبل أجل 2021/12/30 يتوقف على هذا الإجراء.
وان البنك برفضه تحويل الحساب الجاري إلى ،قرض وبرفضه إتمام إجراءات بيع العقار المسمى "عين حلوف" وتسليم ممثل [شركة "ب.أ."] مبلغ 44,5 مليون درهم يكون قد ماطل لعدم تحقق الشرط مما يجعل هذا الشرط متحققا
وان الحكم المستأنف عندما اعتبر أن العقد أصبح لاغيا لعدم إبرام العقد النهائي داخل الأجل المحدد يإرادة الطرفين في 30/12/2021 دون أن ينتبه إلى أن الطرفين اتفقا سواء على مستوى المجموعة العقدية أو على مستوى عقد تفويت [ف.إ.] على أن البنك هو الملزم أولا بالعمل على تسليم ممثل [شركة "ب.أ."] مبلغ 44,5 مليون درهم، وتحويل الحساب الجاري للشركاء في [شركة "إ."] إلى قرض مما يعتبر مماطلة مقصودة لعدم تحقق الشرط الواقف فإنه يكون قد خرق بصفة صريحة مقتضيات الفصل 122 من ق. ل. ع. مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق طلبات الطاعنة.
وان البنك المستأنف عليه برفضه الإفراج عن القرض الذي سينتج عن تحويل الحساب الجاري للشركاء، ورفضه إتمام إجراءات بيع العقار المسمى "عين" "حلوف يكون قد أتى عملا بالترك يمنع ويصعب على العارضة مباشرة حقوقها التي تثبت لها إذا ما تحقق الشرط، غير ان البنك عوض ان يلزم البنك بالتفويت، نحى اتجاها آخر مما يعد خرقا صريحا للفصل 125 من ق. ل. ع. وخرج عن مبدأ الحياد وقلب عبء الإثبات بدون وجه حق، علما ان المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به الطاعنة ومذكرتها التعقيبية قد بلغا للجهة المدعى عليها وتمت دعوتها للجواب عما ورد فيهما، وان البنك المدعى عليه أجاب عن المقال الافتتاحي للدعوى ورد على مذكرة تعقيب العارضة ولم يناقش لا في جوابه ولا في رده مسألة التوصل بالرسالة ولا مطلب التعويض عن الأضرار، وهذا السكوت يعتبر إقرارا قضائيا .
أيضا صرح الحكم المستأنف أن الأجل المضمن بعقدي الوعد بالتفويت هو المحدد لتنفيذ وإبرام العقد النهائي للبيع وبفواته فإن الواعد يتحلل من أي التزام، مضيفا في تعليله " إن الرسالة الصادرة عن البنك المدعى عليه بتاريخ 18/07/2022 تشكل تأكيدا لما تم الالتزام به في إطار الوعد بالبيع من ضرورة إبرام العقد النهائي داخل الأجل المحدد يإرادة الطرفين في 30/12/2021 وبفواته فإن العقد أصبح لاغيا ويتحلل البنك تبعا لذلك من كل التزام ورد فيه". وهو تعليل ناقص وخاطئ مما يجعله - في منزلة المنعدم – لأن عقد الوعد بتفويت الحصص الاجتماعية [ف.إ.] والحساب الجاري للشركاء بها، وكذا حصة [شركة "ب.أ."] في العقار المسمى "عين" حلوف" أبرما تحت شروط واقفة على أن عقد وعد بيع تنفذ داخل الأجل المحدد فيها.
وان من بين الشروط الواقفة أداء المتبقى من ثمن التفويت وفق المسطرة المحددة في الوعد نفسه وفي الاتفاق الحاصل بين الطرفين بتاريخ 21/10/2021.
وإن البنك المستأنف عليه رفض منح القرض كما يفرض عليه ذلك الوعد بالبيع كما رفض إتمام إجراءات بيع العقار المسمى "عين" حلوف" وتسليم ممثل [شركة "ب.أ."] مبلغ التفويت وقدره 44,5 مليون درهم كما يلزمه بذلك الاتفاق الحاصل بين الطرفين بتاريخ 21 أكتوبر 2021.
وإن البنك المستأنف عليه تعمد ذلك لكي يحرم العارض من العقار المسمى "بديعة" والذي هو في ملك [شركة "ف.إ."]، بعدما تبين له أن العقار أصبح قابلاً للتجزئة وقيمته التجارية ارتفعت بعد أن أصبح مغطى بتصميم التهيئة وتم الحصول بشأنه على الموافقة المبدئية للوكالة الحضرية والجماعة المحلية. وحيث إن رفض تحويل الحساب الجاري للشركاء إلى قرض ورفض إتمام إجراءات بيع العقار المسمى "عين" حلوف" يعتبر تماطلاً ويشكل فعلاً حال دون تحقق الشرط الواقف. وحيث إن تماطل البنك المستأنف عليه وإصراره على عرقلة تحقق الشرط الواقف ثابت لأنه رفض منح القرض الموعود به رغم قبول الطلب من طرف لجنة القروض والتمويلات التابعة له وتوجيه الطاعنة به مراسلة بتاريخ 10 دجنبر 2021 أي قبل حلول أجل 2021/12/31 من أجل الحصول على القرض المتفق عليه واستنكاف البنك عن الرد على تلك المراسلة، مما اضطرها إلى إبرام "برتوكول اتفاق مع [شركة ب.إ.] من أجل استعمال خبرتها وكفاءتها لمساعدتها على الحصول على القرض الذي التزم البنك بمنحه لها كما رفض للعرض الذي تقدمت به [مجموعة ه.] بواسطة رسالتها المؤرخة في 21 يوليوز 2022 والذي تقترح فيه على البنك الدخول في المشروع بنسبة 60 % وتوقيع العقد النهائي قبل تاريخ 30 شتنبر 2023 دون اللجوء إلى القرض، وكذلك رفضه لعرض آخر تقدمت به نفس المجموعة يرمي إلى أداء مبلغ 10.000.000,00 درهم قبل تاريخ 30 يوليوز 2022 ليصل مجموع التسبيق إلى 20.000.000,00 درهم، وإبرام العقد النهائي قبل تاريخ 30 شتنبر 2022 دون اللجوء إلى القرض الذي رفض البنك الإفراج عنه
وهذه المعطيات والحقائق الثابتة تؤكد تماطل البنك المستأنف عليه وتكشف عن نيته للحيلولة دون تحقق الشروط الواقفة.
وان الحكم المستأنف عندما أعمل الأجل وأهمل الشرط رغم تحققه بفعل مماطلة وعرقلة البنك يكون قد خرق مقتضيات الفصل 122 من ق. ل.ع ولم يبرر قضاءه بأي مقبول مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق طلبات العارضة.
كذلك وحسب الاتفاق الحاصل بين الطرفين بتاريخ 21 أكتوبر 2021 فإن البنك هو الملزم أولا بتنفيذ الالتزام المتعلق بإتمام إجراءات اقتناء حصص وأداء مبلغ التفويت وقدره 44.5 مليون درهم، وبتحويل هذا الحساب إلى قرض بنكي قدره 250.000.000,00 درهم.
وإنه من حق الطاعنة إذن مباشرة دعوى إتمام البيع لوجود شرط يلزم البنك بالوفاء أولا طبقا للفصلين 234 و 235 من ق. ل. ع. وان رفض طلبها الرامي إلى إتمام البيع رغم وجود شروط اتفاقية صريحة تفيد أن البنك هو الملزم أولا بمنح القرض والوفاء فضلا عن احقيتها كذلك في المطالبة بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها جراء ذلك خصوصا امام عدم مناقشة البنك لطلبها المتعلق بالتعويض وان سكوته يفيد الإقرار مما يجعل الحكم غير محق في اثارة عدم الإثبات من تلقاء نفسه، وإنه أمام الإقرار القضائي للمدعى عليه كان على المحكمة الابتدائية الأمر بإجراء خبرة على الأقل للتأكد من صدقية أو عدم صدقية الطاعنة في مطالبها.
كما تكون المحكمة التجارية ملزمة بتطبيق الأحكام الواردة في المادة 16 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية إضافة إلى الأحكام المقررة في الفصلين 45 و 334 من قانون المسطرة المدنية.
وانه كان على الحكم المستأنف في إطار سلطته التحقيقية أن يشرك البنك في إجراءات التحقيق وأن يستوضح موقفه حول الإجراءات التي قامت بها العارضة تنفيذا للوكالة التي منحها لها لتطهير العقار وتهيئته.
إن الحكم المستأنف كان إيجابيا فيما يتعلق برفض الطلب المتعلق بالتفويت وسلبيا فيما يتعلق بطلب التعويض.
وهذه الازدواجية في التعامل بعد خرقا صريحا وواضحا لمبدأ الحياد" الذي يعتبر قاعدة مسطرية راسخة مما يجعل الحكم المستأنف غير ذي أساس ويتعين بالتالي إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارضة.
أولا: حول الخطأ التعاقدي الذي يبرر التعويض، فإن البنك المدعى عليه ناور وتماطل وعمل كل ما في وسعه لكي لا تتحقق الشروط الواقفة قبل الأجل المتفق عليه.
وان العمل على تخلف الشرط الواقف يعتبر خطأ تعاقديا يبرر التعويض عن التأخير الحاصل في إبرام العقد النهائي للتفويت وما ترتب عن ذلك من كسب فائت وفرص ضائعة وأضرار أخرى.
ثانيا: حول الإجراءات المتخذ من طرف العارضة لتهيئة العقار وتطهيره، فان [شركة "ف.إ."] المملوكة للبنك المدعى عليه منحت من أجل تهيئة العقار المسمى "بديعة" للسيد [عادل (ب.)] وكالة للقيام بما يلي :
- تمثيل [شركة "ف.إ."] لدى جميع الإدارات العمومية أو أي مؤسسة من أجل القيام بالإجراءات اللازمة للحصول على رخصة التجزئة للمشروع المزمع إنجازه على العقار موضوع الرسم العقاري عدد D/17979 الواقع ببنسليمان ومن أجل الحصول على أية رخصة استثنائية عند الاقتضاء.
- توقيع كل طلب أو محضر لدى مصالح الجماعة، والعمالة والوكالة الحضرية وموزعي الماء والكهرباء، واتصالات المغرب.
- الحصول على كل الوثائق من جميع الإدارات من أجل تسهيل مسطرة الحصول على رخصة التجزئة.
- أداء كل ضريبة أو رسم متعلق بهذا المشروع الذي يبقى على عاتق [شركة "أ.ا.]؛ وحيث إنه بناء على هذه الوكالة باشر [السيد عادل (ب.)] ممثل [شركة أ.] المساطر والإجراءات الضرورية للحصول على الرخصة اللازمة لتجزئته العقار ذي الرسم العقاري D/17979 المملوك لشركة [ف.إ."] والمقرر تفويته لشركة [أ.ا.].
وحيث تبين بعد الدراسات أن العقار موضوع الترخيص يحتوي على مناطق تغمرها مياه عدة ضايات مما وجب إعداد تصميم الكتلة بكيفية تحترم فيها حدود تلك المناطق.
وإن ممثل العارضة اضطر بعد الحصول على التصاميم المعمارية اللازمة إلى إجراء دراسة طبوغرافية ودراسة جيو تقنية للعقار.
وإن البنك المستأنف عليه يعترف في دراسته المخاطر التي أنجزها حول منح القرض لممثل العارضة أن المشروع الذي كلف به هذا الأخير يتمثل في إنجاز تجزئة عقارية بخمسة أشطر.
وخلافا لما صرح با الحكم المستأنف فإن العارضة أدلت بما يفيد مباشرة الإجراءات الضرورية والأشغال اللازمة لتهيئة العقار وتجزئته.
وأنه من أجل تأكيد ما أنجزه العارض من أشغال وأنفقه من مصاريف وما أضافه للعقار من قيمة فإنه لابد من إجراء خبرة عقارية ومحاسبية تأمر بها المحكمة لمعاينة ذلك وتحديد الأضرار التي أصابته.
ويتعين إذن إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة عقارية لمعاينة العقار موضوع النزاع بصفة تواجهية وتحديد ما قامت به العارضة من أشغال وما أضافته للعقار الذي لم يكن سوى أرضا خلاء وكذا الأضرار التي تكبدتها العارضة والتعويض المناسب لها، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على [الشركة المسماة "بنك أ.أ."] بإتمام إجراءات تفويت مجموع الحصص الاجتماعية التي يملكها في رأسمال [شركة ف.إ."] شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد وكذا الحساب الجاري لشركاء هذه الشركة والذي يمثل مجموع الدين المستحق لهذا البنك على [شركة "ف.إ."] والحكم لها بتعويض مسبق قدره 100,000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة عقارية ومحاسبية لتحديد ما تحملته من مصاريف وتكاليف لتهيئة العقار وتثمينه، مع حفظ حقها في الإدلاء بملاحظاتها على ضوء الخبرة التي ستنجز في الملف وتحميل المستأنف عليه كافة المصاريف.
وبجلسة 13/04/2023 أدلى المستأنف عليهما الأول والثاني بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن المدعية اختلط عليها الأمر واكتفت بالمطالبة بإتمام إجراءات تفويت أسهم [شركة "ف.إ."] التي يملكها كشريك وحيد ومبلغ الدين المستحق له عن تلك الشركة.
وبالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى فإن الملتمس الذي ختمت به المدعية مقالها هو فقط طلب الحكم على البنك بإتمام إجراءات تفويت الأسهم التي يمكلها في [شركة "ف.إ."] ومبلغ الدين المستحق له عن تلك الشركة، وتمكينها من العقار المملوك لشركة [ف.إ.] المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D أي أن الذي كان معروضا على أنظار المحكمة التجارية التي أصدرت الحكم المستأنف هو فقط المطالبة بإتمام إجراءات تنفيذ الوعد بالتفويت الأول ، ولم يكن معروضا على أنظار المحكمة التجارية أي طلب لإتمام إجراءات تنفيذ التفويت الثاني، والذي بدوره انتهى أجله.
وباعتبار أن المستفيد من الوعد الثاني الغير المطلوب تنفيذ هو البنك المدعى عليه، وأن هذا الأخير ونظرا لانتهاء الأجل الممنوح له فيه في 2021/12/31، فإنه لم يطلب إتمام إجراءات التفويت بالنسبة لهذا العقد ، مما يكون معه قد أصبح منهيا ولا أثر له فيما بين طرفيه ، ويكون بالتالي استدلال المستأنفة به وبمقتضياته ولاحتجاج بماضمن به لا يمكن مواجهة البنك به لكون هذا العقد ونظرا لعدم تحقق الشرط الوارد فيه داخل الأجل المحدد أصبح منهيا لما كان الأمر كذلك وبهذا الوضوح ، فإن مقال الإستئناف الذي يخلط بين عمليتين عمليتين يكون غير جدير بالإعتبار.
وبالرجوع إلى مقال الإستئناف وماضمن به فإن المستأنفة فاتها أن الأمر يتعلق بمعاملتين مستقلتين، لكل واحدة منهما أطرافها التي ليست هي أطرف المعاملة الثانية، وأن كل شركة من الشركات لها ذمتها المالية المستقلة ، فالذمة المالية المستقلة لشركة [ف.إ.] موضوع الوعد بالبيع الأول ليست هي الذمة المالية لشركة [م.إ.] موضوع الوعد بالبيع الثاني ، كما أن [شركة أ.ا.] المدعية ليست هي الذمة المالية لشركة [ب.أ.]، كما أن وثيقتي التفويت الأولى المتعلقة بالمفوت لها [شركة أ.ا.] والثانية المتعلقة بالمفوت لها [شركة م.إ.] كل واحدة منهما تتضمن شروطها والتزامات طرفيها التي ليست هي نفسها الشروط الواردة في الوثيقة الثانية.
ولما كان الأمر كذلك وكان المعروض على أنظار المحكمة بمقتضى المقال الإفتتاحي الصادر على إثره الحكم المستأنف هو فقط إتمام إجراءات التفويت موضوع الوثيقة الأولى حسب ما ضمن المقال.
وكانت الوثيقة الثانية وما ضمن بها من التزامات وشروط تحقق أو لم تتحقق لم يكن معروضا على المحكمة لأنه لا يوجد طلب صريح مقدم من أحد طرفي الوثيقة يرمي إلى إتمام الوعد بالبيع المتضمن لها، وبالتالي فإن هاته الوثيقة وما ترمي إليه غير معروض على أنظار المحكمة تحقق شروطها من عدمها لأن الطلب اقتصر على الحكم على البنك بإتمام إجراءات تفويت أسهم [شركة "ف.إ."] التي يملكها كشريك وحيد ومبلغ الدين المستحق له عن تلك الشركة وتمكينها من العقار المملوك لشركة [ف.إ.] المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D.
وانه وخلافا لما ذهبت إليه المستأنفة في مقالها الاستئنافي، فان الحكم المستأنف لم يكن تجزئيا ولا انتقائيا، بل المدعية نفسها هي التي عمدت في مقالها إلى المطالبة فقط بإتمام التفويت موضوع العقد الأول دون الثاني.
وان الكتاب المؤرخ في 18/07/2022 كان يتعلق بانتهاء الأجل المحدد في الوعد بالبيع بين البنك و[شركة أ.ا.] المدعية "وحدها " يوتي كامل مفعوله كما أن المدعى عليه البنك ولما عاين بأن طلب التعويض غير مبرر ولا مدلى بما يثبته وأنه مرتبط بموضوع الدعوى الرامي لإتمام عملية التفويت اعتبر أن جوابه على طلب التفويت كاف في الموضوع.
وان الذي كان معروضا على أنظار المحكمة التجارية هو فقط العقد الرابط بين البنك و[شركة أ.ا.] المدعية، وأن العارض لا يرى بالتالي موجبا للجواب على ما ضمن بمقال الاستئناف ولأول مرة بشأن الوعد بالبيع الآخر بين [شركة ب.أ.] و[شركة م.إ.].
وان ما أثارته المستأنفة في مقالها في موضوع الوعد بالبيع المبرم بين [شركة ب.أ.] و[شركة م.إ.] لا علاقة له بموضوع الدعوى لأن هذا العقد وإتمام تنفيذه بين أطرافه أو عدم إتمامه غير معروض على المحكمة ولم يكن معروضا على أنظار المحكمة التجارية لأن المقال كان يرمي فقط إلى البت في إتمام إجراء التفويت موضوع الوعد بالبيع بين البنك و[شركة أ.ا.].
وان المعاملتين مستقلتين عن بعضهما البعض لأن لكل شركة شخصيتها المعنوية المستقلة عن الأخرى وهو ما لم تستطع المستأنفة إدراكه وأكبر دليل على التضارب الحاصل للمستأنفة لا في مقالها أمام المحكمة التجارية ولا في مقالها الإستئنافي هو ما ذهبت إليه بأن البنك هو الملزم أولا بتنفيذ الإلتزام المتعلق بإتمام إجراءات اقتناء حصص [شركة ب.أ.] دون أن تبين من أين أتت بهذا الإلتزام.
والحال أن الأمر يتعلق بوعد بالبيع مربوط بأجل وبانتهاء الأجل أصبح الطرفين متحللين التزاماتهما بالنسبة لهذا العقد ولا يوجد ما يلزم البنك بخلاف ذلك.
وأن ما فات المستأنفة هو أن المعروض على أنظار محكمة الإستئناف هو نفسه ما كان معروضا على أنظار المحكمة التجارية وهو الوارد في الملتمس الذي ضمنت به المدعية مقالها وهو الحكم" على البنك بإتمام إجراءات تفويت أسهم [شركة ف.إ.] التي يملكها المدعى عليه وأنه لم يكن معروضا على أنظار المحكمة التجارية الحكم على [شركة م.إ.] بإتمام شراء الحقوق المشاعة لشركة [ب.أ.] أي العقار المسمى "عين الحلوف" أنه لا يمكن قانونا الحكم على شركة ليست طرفا في الدعوى بإلزامها بإتمام وعد بالشراء انتهى الأجل المحدد له حسب العقد الموقع بين طرفيه. أنه وحسب ماورد في مقال المستأنفة نفسها (الاستئنافي) فإن عملية تفويت حصص [شركة ف.إ.] مرتبط بإتمام تفويت [شركة ب.أ.] لشركة [م.إ.] الشيء الذي يترتب وجوبا أن الدعوى أصلا كانت مختلة وأن طلبات وملتمسات المدعية لا أساس لها قانونا وواقعا ويكون بالتالي الحكم المستأنف مبني على أساس ويتعين تأييده.
ولما كان الأمر كذلك وكان الحكم المستأنف معللا تعليلا سليما ومطابقا لمضمون الوثيقة المحتج بها وهي الوثيقة المتعلقة بالوعد بالتفويت الأول التي انتهى أجلها في 30/12/2021.
وكانت المدعية سواء في مقالها الإفتتاحي أو مقال استئنافها لم تدل بما يثبت ما هو الضرر الحاصل لها، ملتمسا رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وبجلسة 01/06/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه يزعم أن العارضة اقتصرت على طلب تنفيذ الوعد بالبيع المتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية التي يملكها في [شركة "ف.إ."] ومبلغ الدين المستحق له عن تلك الشركة وتمكينها من العقار المملوك لشركة [ف.إ.] المسمى بديعة ذي الرسم العقاري عدد 17979/D وباعتبارها لم تطالب بتنفيذ الوعد بالبيع الثاني المتعلق بشركة [م.إ.] فإن هذا الوعد الأخير يصبح منتهيا ولا أثر له فيما بين طرفيه ومن غير الممكن الاستدلال به وان هذا المنطق الدائري لن يفيد في شيء لسبب بسيط وهو أن تنفيذ الوعد بالبيع الأول إذا ما تم تنفيذه في إطار المجموعة العقدية فسيستتبع بالضرورة تنفيذ الوعد بالبيع الثاني كما أنه بالإمكان تنفيذه بوحده دون تنفيذ الوعد بالبيع الثاني.
ويجب التذكير بأن الوعد بالبيع المطلوب تنفيذه أبرم في إطار مجموعة عقدية مترابطة بينها، وأن عقد الوعد بالبيع الأول شكل السبب الباعث لعقد الوعد بالبيع الثاني وبنك [أ.أ.] طرف أساسي في كلا العقدين فالوعدان أبرما معا من طرف [بنك أ.أ.] كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] وكشريك وحيد في [شركة "م.إ."] من أجل إنجاز عملية اقتصادية واحدة.
ولقد تم الاتفاق بين ممثل العارضة والبنك المستأنف عليه على أجرأة تنفيذ تقويت حصص [شركة ف.إ.] وحسابها الجاري للشركاء ووعد تفويت الحقوق المشاعة لشركة [ب.أ.] بالملك المسمى عين حلوف بتاريخ 21 أكتوبر 2021
وان تنفيذ الوعد بالبيع الأول سيستتبع تنفيذ الوعد بالبيع الثاني في إطار المجموعة العقدية وإن لم يرغب المستأنف عليه في تنفيذ الوعد بالبيع الثاني فعليه أن يحول الحساب الجاري لشركة [ف.إ.] إلى قرض ويفرج عن القرضين اللذين التزم بمنحها للعارضة ليتم تنفيذ الوعد بالبيع الأول وفق طلب هذه الأخيرة.
وعلى مستوى الاتفاق الحاصل بتاريخ 21 أكتوبر 2021 حول أجرأة التنفيذ، فقد اتفق الطرفان بتاريخ 21 اكتوبر 2021 على أن البنك هو الذي سيسلم لشركة [ب.أ.] شيكا بمبلغ ثمن البيع قدره 44.5 مليون درهم وأن هذا البنك يتسلم تزامنا مع ذلك شيكا بنفس المبلغ من طرف [شركة أ.ا.].
وان متصرف [شركة ب.أ.] عمل على تنفيذ جميع الالتزامات التي كلف بها بمقتضى هذا الاتفاق المؤرخ في 21/10/2021 لكي يطهر العقار المسمى عين حلوف ويفوته بالتالي للبنك المذكور واتصل بالموثقة [السعدية (ق.)] التي هيأت مشروع عقد بيع إلا أن هذا البنك رفض التوقيع عليه.
وانه على مستوى المجموعة العقدية وتطبيقا للبنود التعاقدية الواردة في الاتفاق الإطار المؤرخ 21 أكتوبر 2021 فإن البنك هو الملزم بتنفيذ الالتزام أولا أي أن يمنح ممثل [شركة ب.أ.]ثمن بيع العقار المسمى "عين حلوف" ثم يتسلم بعد ذلك ثمن بيع العقار المسمى "بديعة".
وعلى مستوى الوعد بالبيع المتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] فإنه على مستوى الوعد بالبيع المتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] والحساب الجاري للشركاء، فإن البنك هو الملزم بتحويل الحساب الجاري للشركاء إلى قرض بقيمة 250.000.000,00 درهم وتسليمه لممثل [شركة أ.ا.] ثم يدفع هذا الأخير للبنك المبلغ الباقي وهو 50.000.000,00 درهم ويتبين من هذه الشروط التعاقدية أن البنك هو الملزم أولا بتحويل الحساب الجاري للشركاء إلى قرض بقيمة 250.000.000,00. وأن الشرط الواقف الوارد في الوعد بالبيع والمتمثل بالأداء قبل أجل 30/12/2021 يتوقف على هذا الإجراء.
وان البنك المستأنف عليه هو الملزم بتنفيذ التزامه أولا سواء على مستوى الاتفاق الحاصل بتاريخ 21 أكتوبر 2021 أو على مستوى البنود التعاقدية الواردة في عقد الوعد بالبيع المتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.].
وبما أن الاتفاق وبنود عقد الوعد بالبيع تبين الطرف الذي عليه أن ينفذ التزامه أولا فلا محل لإلزام العارضة بدفع بقية الثمن أولا وفق ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها.
وانه من غير المستساغ أن يقضي الحكم المستأنف برفض الطلب لعدم دفع بقية الثمن قبل حلول الأجل المحدد في الوعد بالبيع والحال أن البنك المستأنف عليه هو الملزم بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 21/10/2021 وبنود عقد الوعد بالبيع بتنفيذ التزامه أولا.
وحول عدم تنفيذ الالتزامات المتقابلة داخل الأجل، فان الوعد بالبيع المراد تنفيذه تضمن التزامات متقابلة ويعتبر في الحقيقة عقد بيع ابتدائي تترتب جميع آثار البيع إلى أن يتم توثيق العقد النهائي.
وان عدم تنفيذ الطرفين لما التزما به داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا منها عن ذلك الأجل العقد الرابط بينهما غير محدد المدة، ولا يكون أي منها حينه في حالة مطل إلا إذا وجه للطرف الآخر إنذارا من جديد من أجل تنفيذ التزامه.
وان هذا الإنذار حسب الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود قد يحصل كتابة أو بمجرد برقية أو برسالة مضمونة أو بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى قاضي غير مختص. وان البنك المستأنف عليه لم يوجه للعارضة أي إنذار للمطالبة بفسخ الوعد بالبيع وإنما قرر مباشرة بمقتضى مراسلته المؤرخة في 18 يوليوز 2022 وبإرادته المنفردة تحلل الطرفين من التزاماتها مؤكدا أن الوعد بالبيع أصبح باطلا وعديم الأثر دون حاجة إلى توجيه إشعار أو إنذار لأجل ذلك.
ومقابل هذا التصرف المتعجرف للبنك المستأنف عليه الذي قرر بطلان الوعد بالبيع من تلقاء نفسه بأنه غير ملزم بتوجيه أي إنذار للعارضة، فإن هذه الأخيرة وجهت للبنك الواعد مراسلة بتاريخ 10 دجنبر 2021 تطلب منه فيها منحها القرض الذي التزم به لاقتناء الحصص الاجتماعية [الشركة ف.إ.] وتسديد الحساب الجاري بها جزئيا، ولما لم يستجب وجمت له رسالة أخرى بتاريخ 24 ماي 2022 لكن أصر على عدم جوابها مما اضطرها إلى رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة بتاريخ 25/06/2022 صحبته نسخة من الرسالتين.
وان البنك المستأنف عليه هو الذي أصبح إذن في حالة مطل وليس الطاعنة، ويجب عليه ان ينفذ التزامه فيما يتعلق بتفويت الحصص الاجتماعية لشركة [ف.إ.] وحسابها الجاري للشركاء، مما يتعين معه استبعادها جملة وتفصيلا، ملتمسة تمتيعها بما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية والحكم وفق ما جاء فيه وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/07/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليهما الأول والثاني بمذكرة رد على تعقيب أكدا من خلالها دفوعهما السابقة، تلمس نسخة منها دفاع المستأنفة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/07/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم أنه كان تجزيئيا وانتقائيا في تحليله، إذ ان المحكمة مصدرته أهملت بعض الاتفاق، فالأمر يتعلق بمجموعة عقدية مترابطة، في حين أن عقد الوعد بالبيع الأول شكل السبب الباعث لعقد الوعد بالبيع الثاني، إذ أن [بنك أ.أ.] طرف أساسي في كلا العقدين، فالواعدان أبرما معا من طرفه كشريك وحيد في [شركة "ف.إ."] وكشريك وحيد في [شركة "م.إ."] من اجل انجاز عملية اقتصادية واحدة، وبالتالي فان مناقشة تنفيذ الوعدين بالتفويت لا يمكن أن يتجاهل الاتفاق الصريح الحاصل حول هذا التنفيذ، والذي تكرسه الرسالة المؤرخة في 21/10/2021.
وحيث إن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أن الطاعنة رامت من خلاله الحكم على الطرف المستأنف عليه بإتمام إجراءات تفويت الحصص التي يملكها في [شركة "ف.إ."] ومبلغ الدين المستحق له عن تلك الشركة وتمكينها من العقار المملوك لها، وبالتالي فان الطلب كان مقتصرا على إتمام إجراءات تنفيذ الوعد بالبيع بالمفوت لها [شركة أ.ا.]، وليس عقد وعد بالبيع الثاني الذي كان المفوت له هو البنك نيابة عن [شركة "م.إ."]، وبالتالي فان الأمر يتعلق بعمليتين مستقلتين من حيث الموضوع والاطراف، علما ان لكل شركة من الشركات شخصيتها وذمتها المالية المستقلة، فضلا عن أن كل وعد بالبيع مستقل عن الآخر من حيث الشروط والالتزامات المضمنة بهما، مما لا محل معه للتمسك بالرسالة المؤرخة في 21/10/2021 للقول بأنها تكرس ترابط الوعدين بالبيع، لأنها جاءت بتاريخ سابق على الوعدين المذكورين اللذين تضمن كل واحد منهما مستقلا عن الآخر شروطا خاصة به، مما لم تكن معه المحكمة ملزمة بمناقشة عقد الوعد بالبيع المتعلق بإتمام تفويت [شركة ب.أ.] لشركة [م.إ.].
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم بأنه فضلا عن أنه حرف مضمون الرسالة المؤرخة في 10/12/2021، فإنه وظفها عند رفض تمديد الأجل وأهملها فيما يتعلق بمن هو الملزم بين الطرفين بتنفيذ الالتزام أولا، ولم يجب على الدفع المذكور سيما وأن من بين الشروط الواقفة الواردة في عقد الوعد ببيع [شركة "ف.إ."] أن يمنحها البنك قرضين الأول بمبلغ 250.000.000 درهم والثاني بمبلغ 50.000.000 درهم لإنجاز أشغال تهيئة مشروع تجزئة العقار، فإنه بالرجوع إلى عقد الوعد بالبيع التوثيقي موضوع الدعوى والمؤرخ في 30/11/2021 يلفى أن الطرفين اتفقا بموجبه على أن [بنك أ.أ.] يلتزم بتفويت مجموع الحصص المملوكة له في رأسمال [شركة "ف.إ."] والمحددة في 100 حصة ومجموع المبلغ المالي الذي هو دائن به لهذه الشركة والمحدد في مبلغ 309.990.000 درهما، وتم تحديد ثمن التفويت في مبلغ 310.000.000 درهم، أدت منه الطاعنة تسبيقا قدره 10.000.000 درهم دون المرور عبر محاسبة الموثق، والباقي هو 300.000.000 درهم التزمت بأداء مبلغ 50.000.000 درهم عند توقيع العقد النهائي، دون المرور عبر محاسبة الموثق، ومبلغ 250.000.000 درهم عن طريق التحويل الجزئي إلى غاية مبلغ الدين الذي يحتفظ به البنك ضد [شركة "ف.إ."] بمقتضى قرض يدفع بالتزامن مع مبلغ 50.000.000 درهم المشار إليه أعلاه، على أن يتم الانتهاء من عملية التفويت داخل أجل أقصاه 30/12/2021، وبمرور الأجل المذكور، فإن الوعد بالبيع يصبح لاغيا، وسيتم إعفاء الطرف الواعد من أي التزام بموجب هذه الاتفاقية، إلا في حالة تمديد الأجل باتفاق بين الطرفين.
وحيث إنه وبمقتضى الفصل 230 من ق.ل.ع. فإن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. " وان عقد الوعد بالبيع موضوع الدعوى – والذي لا علاقة له بالوعد بالبيع المتعلق ببيع العقار المسمى " عين حلوف " وتسليم ممثل [شركة ب.أ.] مبلغ 44.500.000 درهم – حدد التزامات متبادلة بين طرفيه، وبالتالي فإنه في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وفق ما يقضي بذلك الفصل 235 من ق.ل.ع، وأن الطاعنة، لم تدل بما يثبت أداء مبلغ 50.000.000 درهم الذي التزمت بأدائه وان البنك رفض تنفيذ التزامه، أو أنها قامت بعرض المبلغ المذكور، وإيداعه داخل الأجل المتفق عليه حتى يتسنى لها مباشرة دعوى إتمام البيع، وفي غياب قيام الطاعنة بما ذكر داخل الأجل المتفق عليه، فإن عقد الوعد بالبيع المبرم بينها وبين المستأنف عليه الأول أصبح لاغيا وكأن لم يكن طبقا للفصل 117 من ق.ل.ع. وأضحى البنك متحللا من أي التزام ضمن به، سيما في غياب ما يفيد تمديد الأجل الوارد به، وأن الرسالة المتمسك بها من طرف الطاعنة لا تقوم مقام ذلك، لأنه من جهة فإن التمديد يتعين ان يكون باتفاق الطرفين حسب الاتفاق الوارد في العقد المبرم بينهما والذي يعد شريعتهما، وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ان البنك توصل بها ووافق على مضمونها، ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى مضمون الرسالة السالفة الذكر، فان الطاعنة تعرض بموجبها على البنك اقتراحا جديدا لتمويل شراء [شركة "ف.إ."] وذلك بمطالبته بمبلغ القرض المحدد في 250.000.000 درهم المخصص لشراء حصص شركة [ف.إ.] وقرض بمبلغ 64.000.000 درهم تؤديه على مدى 36 شهرا لتمويل مشروع تجزئة الرسم العقاري عدد D/17979، علما أن هذا القرض الأخير لم يكن متفقا عليه بموجب الوعد بالبيع موضوع الدعوى، مما يبقى معه تمسكها بمقتضيات الفصلين 122 و125 من ق.ل.ع. لا محل له لأنه لا مجال لإعمالهما.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع. وعدم الحياد، بدعوى أن المحكمة مصدرته أعملت مقتضيات الفصلين 399 و406 من ذات القانون، لأن البنك بلغ بمقالها ومذكرتها التعقيبية غير أنه لم يجب على ما جاء فيها بخصوص طلبها الرامي إلى التعويض، مما يعد إقرارا ضمنيا من طرفه، فضلا عن أنها اعتبرت بأنه لم يتوصل بالرسالة المؤرخة في 10/12/2021 رغم أنه لم ينكرها، فإن قيام المحكمة بدراسة الوثائق المستدل بها من الأطراف وترتيب الأثر القانوني عليها والجواب على الدفوع المثارة من طرفهم يدخل في صميم اختصاصها ولا يشكل إخلالا بمبدأ الحياد ما دامت ملزمة بالجواب على كافة الدفوع المثارة أمامها من طرف احد الاطراف ولو لم يجب عنها خصمه.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
66014
Commissionnaire de transport : sa responsabilité est engagée pour la perte des marchandises détruites par incendie dans un entrepôt tiers avant la livraison finale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66013
Le défaut de prise de livraison par l’acheteur, dûment mis en demeure, constitue une inexécution contractuelle justifiant la résolution du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
66005
Preuve en matière commerciale : Le paiement d’une obligation excédant 10.000 dirhams ne peut être prouvé par témoins, l’écrit étant requis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
66003
Le commissionnaire de transport est responsable de la perte de la marchandise survenue dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Responsabilité contractuelle, Privation d'un degré de juridiction, Perte de marchandise, Obligation de résultat, Incendie dans un entrepôt, Inapplicabilité de la convention CMR, Exonération de l'entrepositaire, Commissionnaire de transport, Appel en cause en appel, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de lien contractuel
65991
La résiliation d’un contrat d’entreprise pour faute du prestataire, établie par expertise judiciaire, est justifiée et ouvre droit à réparation au profit du maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65990
Action en partage des bénéfices d’un fonds de commerce indivis : la demande des cohéritiers est soumise à la prescription de quinze ans et non à la prescription quinquennale des créances périodiques (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025