La conclusion d’une transaction entre les parties en cours d’instance d’appel a pour effet d’éteindre le litige, justifiant l’annulation du jugement de première instance et le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63227

Identification

Réf

63227

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3947

Date de décision

14/06/2023

N° de dossier

2023/8202/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Transaction

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant contestait la condamnation en soulevant, à titre principal, l'absence de preuve de la livraison des marchandises et, subsidiairement, l'existence d'un accord sur une réduction du prix. La cour d'appel de commerce constate cependant qu'en cours d'instance, les parties ont conclu un protocole d'accord transactionnel mettant fin au litige. Elle retient que le protocole de transaction, en éteignant les droits et les prétentions qui en faisaient l'objet, rend la demande initiale sans objet. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande. Les dépens sont partagés entre les parties en raison de l'accord intervenu.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة س.م.د.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11323 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2021 في الملف رقم 8093/8235/2021 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ (170.955,12)درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 29/07/2021 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل : حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ف.ب.س. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار بون الطلب زودت المدعى عليها بمجموعة من المعدات تتعلق بألواح الطاقة الشمسية وتوابعها بقيمة مالية إجمالية قدرها 769.298,04 درهم وتتكون من 9 أطقم مع ملحقاتها، فقامت بتسليم المدعى عليها دفعة من المعدات حسب سند التسليم عدد 182 بتاريخ 16/04/2018 موضوع الفاتورة رقم 201800603 التي تحمل مبلغ 170955 درهم، وأن المدعى عليها رغم تسلمها البضاعة امتنعت عن الأداء رغم مساعيها الحبية، لذلك التمست الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 170.955,12 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض قدره 20.000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وبعد جواب المدعى عليها واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب، حيث دفعت الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية بأن المستأنف عليها لم تحدد نوعها أو شكلها القانوني وفقا لإلزامية الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فإن صيغة الوجوب والإلزام المذكورة تفيد بصفة حتمية ترتيب جزاء البطلان وجزاء عدم القبول عن الإخلال بالبيانات الشكلية الإلزامية المذكورة. كما يتعين التذكير في هذا الصدد بأنه لا مجال لإقرار أي مقتضى أو صياغة قاعدة قانونية في غياب نص تشريعي يوجها خصوصا إذا تعلق الأمر بالقواعد القانونية المسطرية والشكلية التي لا اجتهاد بخصوصها ولا قياس عليها ولا إسقاط، وهو ما يجعل مآل عدم احترامها هو عدم قبول الدعوى، وعليه، وبالرغم من ذلك، يتضح أن الحكم المستأنف لم يجب لا من قريب ولا من بعيد عن هذا الدفع الشكلي المؤثر، مما يجعله منعدم التعليل ومعرضا للإلغاء. أما بخصوص تحوير وتحريف الحكم المطعون فيه لوثائق الملف وتجاهله لدفع العارضة حول واقعة عدم إثبات المستأنف علما لصفتها في المطالبة الحالية، فقد سبق لها أن دفعت خلال المرحلة الابتدائية بأن المستأنف عليها لم تثبت ادعاءاتها وصفتها في المطالبة الحالية على اعتبار أن بون الطلب والفاتورة يتضمنان طابع أو تأشيرة العارضة C.M.V.I. –SARL، في حين أن يون التسليم Bon de Livraison وإن كان يحمل إسم العارضة كزبون في مراجعه إلا أنه يتضمن تأشيرة بالاستلام تعود إلى شركة أخرى تسمى C.E.C.I SA، مما يعني أن البضاعة المضمنة في الفاتورة تم تسليمها إلى شركة أخرى غير العارضة. فضلا عن ذلك فإن الحكم الابتدائي حرف وثائق الملف حينما أقر خلافا لها بأن يون التسليم مؤشر عليه بطابع وتوقيع الطاعنة، في حين بالرجوع للوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها سيتبين بأن يون التسليم الذي هو أساس إثبات تسليم البضاعة للزبون لا يحمل على الإطلاق تأشيرة العارضة وإنما يحمل تأشيرة شركة أخرى تسمى C.E.C.I - SA، وهو ما يقوم دليلا على عدم تسليم البضاعة لها، وبالتالي فإنه وقبل المطالبة بمبلغ الفاتورة –على علاتها- كان يتعين على المستأنف عليها أن تثبت تسليم البضاعة للعارضة حتى يمكن مناقشة صفتها ومدى أحقيتها في المطالبة بمبلغ الدين المزعوم. ومن جهة ثانية، وخلافا للمفهوم المغلوط الذي تبناه الحكم الابتدائي لصيرورة المعاملة التجارية، يتعين التذكير بأن التأشير على الفاتورة لا يعني إطلاقا إتمام المعاملة التجارية، وإنما يعني قبول الأداء فقط، وذلك على اعتبار ان الزبون يرسل في بداية الأمر بون الطلب للمورد يحمل مواصفات البضاعة المراد اقتناؤها، ثم يقوم بإرسال فاتورة Facture تتضمن مقابل البضاعة المذكورة يؤشر الزبون على قبول أدائها لكن شريطة توصله بالبضاعة حاملة لنفس المواصفات المضمنة ببون الطلب، لتأتي المرحلة الأخيرة التي هي إثبات تسليم البضاعة من طرف المورد للزبون عن طريق تأشير أو توقيع هذا الأخير على بون التسليم وحفظ حق هذا الأخير بإبداء تحفظاته واحتجاجه على مواصفات البضاعة المتوصل بها في صلب هذه الوثيقة الأخيرة، وعليه وخلافا لتعليل الحكم الابتدائي فإن تأشير العارضة على الفاتورة رقم 201800603 لا يقوم على الإطلاق دليلا على توصلها بالبضاعة في غياب تأشيرها على بون التسليم الذي يتضمن تأشيرة شركة أخرى حسب الثابت من وثائق الملف، وعليه، يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذه النقطة مع التصريح من جديد برد دعوى المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك بعدم قبول طلبها شكلا لغياب الإثبات ولانعدام الصفة في المطالبة. أما بخصوص عدم صحة تعليل الحكم الابتدائي نظرا لتجاهله وثائق ومعطيات الملف التي تفيد عدم أحقية المستأنف عليها في المطالب المسطرة بمقال دعواها، فالعارضة تستغرب لتعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه، على اعتبار أنه كان بالأحرى أن يجيب على الدفوع الشكلية للعارضة بما فيها انعدام الصفة وانعدام الإثبات عوض إدانة العارضة بأداء مبالغ غير ثابتة في ملف النازلة حسب الثابت من وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليها نفسها رفقة مقالها. ومن جهة أخرى، وبما أن الاستئناف ينشر مناقشة الدعوى من جديد، وإضافة إلى عدم إثبات تسليم البضاعة للعارضة من طرف المستأنف عليها في نازلة الحال، فإنها تضيف بصفة احتياطية في الموضوع أنه سبق لها أن أرسلت للمستأنف عليها بون الطلب تحت عدد 0001/0CP يتضمن مواصفات البضاعة المراد اقتناؤها والتي هي عبارة عن ألواح شمسية وتوابعها تتكون من تسع وحدات، وأنه بعدها تم فوترة ست وحدات فقط من أصل تسع وحدات حدد مبلغها كالآتي : (6 وحدات X 85.477,56 درهم = 512.865,36 درهم) أدت العارضة مقابلها عن طريق دفعتين، الأولى بمبلغ 230.789,41 درهم والثانية بمبلغ 111.120,83 درهم، أي ما مجموعه مبلغ 341.910,24 درهم، ليبقى مبلغ 170.955,12 درهم، وعقب ذلك، تبين لها بأن المبلغ التي قدرت به الوحدات المراد اقتناؤها أعلاه يفوق بكثير وبصفة مغالى فيها القيمة الحقيقية لتلك الألواح مقارنة بأثمنة وجودة باقي المنافسين للمستأنف عليها في السوق، وذلك حسب الثابت من فاتورة العرض DEVIS المقدم للعارضة من طرف شركة S.F. الذي حدد ثمن نفس البضاعة في مبلغ أقل من ثمن المستأنف عليها في حدود 33 % للوحدة. وأنه أمام هذا الوضع، اتصل ممثل العارضة بالممثل التجاري للمستأنف عليها وتم إخباره بالفرق الكبير بين ثمن الوحدة المفروض من طرف المستأنف عليها بباقي المنافسين في السوق، مما يشكل غبنا وإثراء على حسابها، وهو ما تقرر معه الاتفاق على منحها فاتورة تعديلية تتضمن تخفيضا عن كل وحدة تم احتسابه كالآتي : 10.000,00 درهم X 6 وحدات X 1,2 = 72.000,00 درهم، وبالتالي، فإنه بقيام خصم مبلغ 72.000,00 درهم الذي يشكل التخفيض الممنوح بمقتضى الفاتورة التعديلية من باقي مبلغ الفاتورة الأصلية عدد 201800603 المحدد في 170.955,12 درهم، فإن الباقي يكون هو مبلغ 98.955,12 درهم تم احتسابه كالآتي : 170.955,12 درهم - 72.000,00 درهم = مبلغ 98.955,12 درهم وحيث أنه بالرغم من اتفاق الطرفين على التخفيض عن طريق إنشاء فاتورة تعديلية لاحقا، إلا أن المستأنف عليها امتنعت عن تسليم الفاتورة التعديلية المذكورة للعارضة بقصد التقاضي بسوء نية ومن أجل الإثراء على حسابها، وعليه، وفي جميع الأحوال، وأنه في حالة إثبات المستأنف عليها تسليم البضاعة للعارضة كما سبق تفصيله في وسيلة الاستئناف الثانية أعلاه، يكون المبلغ المتبقي بذمة العارضة فقط مبلغ 98.955,12 درهم هو بيانه أعلاه وليس مبلغ 170.955,12 درهم كما تم المطالب به تعسفيا وكيديا بمقتضى مقال الدعوى. فضلا عن أنه يتعين التصريح برفض طلبات المستأنف عليها بخصوص التعويض والفوائد القانونية، وذلك لثبوت تعسفها في رفع الدعوى الحالية ومطالبتها بمبالغ أكثر من المستحق لها، إضافة إلى عدم ثبوت أي تماطل من طرف العارضة لعدم صحة مبلغ الدين المطالب به نظرا لسبقية منح تخفيضات حول الفاتورة الأصلية بمقتضى فاتورة تعديلية مع الامتناع التعسفي والكيدي في تسليم الفاتورة التعديلية للعارضة خلافا للمتفق عليه، وذلك حسب الثابت من مضمون رسالة العارضة المؤرخة في 27/11/2019 الموجهة لدفاع المستأنف علما والتي تتطرق بتفصيل للمعاملة التجارية وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، لهذه الأسباب تلتمس أساسا من حيث الشكل ببطلان وإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما تجاهله من دفوع شكلية للعارضة مع التصريح والقرار من جديد بما يلي أساسا عدم قبول الدعوى في مواجهتها نظرا لخرق المستأنف عليها لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، ورد دعوى المستأنف عليها وعدم قبولها نظرا لانعدام الصفة في المطالبة الحالية، ونظرا لعدم إثبات تسليم البضاعة لها، والبت في الصائر وفقا للقانون. واحتياطيا من حيث الموضوع، إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء في مواجهتها مع الحكم من جديد برفض جميع مطالب المستأنف عليها. وبصفة احتياطية جدا، التصريح بتعديل الحكم المستأنف عن طريق حصر المبلغ المحكوم به في مواجهة العارضة في مبلغ 98.955,12 درهم المتفق عليه بمقتضى الفاتورة التعديلية Facture Avoir عوض مبلغ 170.955,12 درهم المحدد في الفاتورة الأصلية عدد 201800603، إضافة إلى إلغائه فيما قضى به من فوائد القانونية نظرا لثبوت تعسف المستأنف عليها في رفع الدعوى الحالية والمطالبة بمبالغ مبالغ فيها وغير مستحقة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 31/05/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أن المحكمة لا تقبل حالة البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية إلا إذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت فعلا طبقا للفصل 49 من ق.م.م. كما أن مصلحة المستأنفة لم تتضرر لعدم الإشارة لنوعها كما ان المشرع لم يرتب جزاء عدم القبول لمجرد عدم الإشارة إلى نوع الشركة أو الخطأ فيها في ديباجة المقال الافتتاحي للدعوى (قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 781 الصادر بتاريخ 21/05/2009 في الملف عدد 1607/08) وأنه خلافا لما زعمته المستأنفة، فإن العارضة قد أشارت لنوع المستأنفة في مقالها الافتتاحي للدعوى طبقا لأحكام الفصل 32 من ق.م.م. ومن جهة أخرى، فإن المحكمة ليست ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي دفوعاتهم، الشيء الذي يتعين معه رد كافة دفوعات المستأنفة لعدم قيامها على أساس وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من هذا الجانب الأول. ومن حيث دفع المستأنفة بعدم إثبات العارضة لصفتها في المطالبة الحالية، فإن سند التسليم وإن كان يحمل اسمها إلا انه يتضمن تأشيرتها في حين ان سند التسليم وإن كان يحمل اسمها إلا انه يتضمن تأشيرة الاستلام الخاصة بشركة أخرى تدعى C.E.C.I-SA زاعمة أنها لم تتسلم أية بضاعة. ومن جهة أخرى، فبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية يتضح ان سند الطلب الذي تقدمت به المستأنفة مؤرخ في 17/01/2018 بينما سند التسليم مؤرخ في 16/04/2018 والفاتورة مؤرخة في 14/11/2018، وهو ما يفيد ان قبول المستأنفة للفاتورة وتأشيرها وتوقيعها عليها جاء لاحقا لتسلمها البضاعة بتاريخ 16/04/2018 وهو ما يدحض ادعاءها بكون تأشيرها على الفاتورة لا يقوم دليلا على توصلها بالبضاعة. فضلا عن أن الفاتورة الموقع والمؤشر عليها من طرف المستأنفة تحمل مراجع سند الطلب ومراجع سند التسليم، وبالتالي فإنها قبلت الفاتورة وهي على علم بحصول التسليم ودون ان تبدي أي تحفظ عليها. كما أنها لم تنكر تأشيرها أو توقيعها على الفاتورة، مما يجعلها دليلا كتابيا طبقا لأحكام الفصل 417 من ق.ل.ع الذي اعتبر الفواتير المقبولة دليلا كتابيا. بالإضافة أن ما زعمته المستأنفة من كون الخاتم الموضوع على سند التسليم يخص شركة C.E.C.I-SA يبقى زعم مردود وينم عن سوء نيتها في التقاضي، ذلك أن C E C ليس سوى مستودع المستأنفة وهو المكان الذي تسلمت به البضاعة، مما جعلها تضع تأشيرته على سند التسليم. أما بخصوص الدفع المتعلق بعدم صحة تعليل الحكم الابتدائي وتجاهله وثائق ومعطيات الملف، فإن الرسالة المدلى بها لا تحمل تأشيرة دفاع العارضة بالتوصل. ومن جهة أخرى، فإن ما زعمته المستأنفة لا أساس له من الصحة، وقد سبق للعارضة أن توصلت من طرف المستأنف عليها بطلب تزويدها بمجموعة من المعدات تتعلق بألواح الطاقة الشمسية وتوابعها، بقيمة مالية إجمالية قدرها 769.298.04 درهم، تتكون من 9 أطقم مع ملحقاتها، وقامت بتسليم المستأنفة دفعة من المعدات حسب نون التسليم عدد 18 بتاريخ 16/04/2018، موضوع الفاتورة رقم 201800603 التي تحمل مبلغ 170.955.00 درهم، ونظرا المستأنفة الإستجابة لمراسلاتها ورفضها تسلم باقي المعدات موضوع سند الطلب تجد نفسها مضطرة إلى مطالبة المدعى عليها بأداء المبلغ المتبقي بذمتها والذي يتعلق بالفاتورة رقم 201800603 التي تحمل مبلغ 170.955.00 درهم، موضوع المعدات التي توصلت بها. وأن العارضة لم تتفق مع المستأنفة على أي تخفيض من قيمة الفاتورة البالغة 170.955.12 درهم، وبالتالي وأمام رفض المستأنفة تسلم باقي المعدات موضوع سند الطلب اقترحت العارضة على المستأنفة تخفيض ثمن باقي المعدات التي رفضت المستأنفة تسلمها والمتمثلة في 3 أطقم مع ملحقاتها وليس التخفيض من المعدات التي سبق لها تسلمها، كما زعمت، كما أن المستأنفة لم تجب على عرض العارضة رغم مرور سنتين على ذلك، مما جعلها تعتبر العرض غير قائم وهو ما يظهر جليا من الرسالة التي سبق للعارضة وان وجهتها للمستأنفة والتي توصلت بها بتاريخ 14/02/2020، وتبعا لذلك تبقى المستأنفة دائنة للعارضة بمبلغ 170.955 درهم، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وبجلسة 21/06/2022 أدلت الطاعنة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص خرق المستأنف عليها لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، فإن مصالحها تضررت بالفعل من جراء عدم حفظ حقها في التعقيب خلال المرحلة الابتدائية بعد إثارتها للدفوع الشكلية، ذلك ان الحكم المستأنف لم يجب على الدفوع الشكلية المؤثرة في الدعوى، واكتفى في تعليله بالقول أن العارضة لم تجب على مقال المستأنف عليها مما يجعله منعدم التعليل ومعرضا للإلغاء. وحول واقعة عدم إثبات صفة المستأنف عليها، وأن مناط نعي العارضة على عدم صحة تعليل الحكم الابتدائي يتمحور حول عدم توصلها بالبضاعة على اعتبار ان بون الطلب والفاتورة يتضمنان طابع أو تأشيرة العارضة C.M.V.L_SARL في حين ان بون التسليم يتضمن تأشيرة بالاستلام تعود لشركة أخرى تسمى C.E.CI_SA ، ذلك ان ادعاء المستأنف عليها ان هذه الأخيرة ليس سوى مستودع لها تبقى مجرد مزاعم يعوزها الدليل والبرهان، وأمام هذا الوضع اتفق الطرفان على التخفيض عن طريق إنشاء فاتورة تعديلية لاحقا مع خصم مبلغ 72.000 درهم ليبقى مبلغ 98.955،12 درهم بذمة العارضة، وأمام إخلال المستأنف عليها بالاتفاق على التخفيض المشار إليه وامتناعها على تسليم الفاتورة التعديلية للعارضة، وعدم توصل هذه الأخيرة بالبضاعة حسب الأثمنة الجديدة المتفق عليها، يثبت تعسف المستأنف عليها في رفع الدعوى الحالية ومطالبتها بمبالغ غير مستحقة لها، وعليه وفي غياب ما يفيد تأشيرة العارضة على بون التسليم الذي يتضمن تأشيرة شركة أخرى وفي غياب ما يثبت قيام المستأنف عليها بتسليم البضاعة للعارضة، فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيها قضى به في هذه النقطة التصريح من جديد برد دعوى المستأنف عليها وبعد التصدي الحكم تبعا لذلك برفض جميع طلبات المستأنف عليها، لهذه الأسباب تلتمس رد جمیع دفوع المستأنف عليها، والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي. وبتاريخ 19/07/2022 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة رضا (ح.) قصد الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وكذا وثائق الملف والوثائق التي بحوزتهما وتحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى مع الأخذ بعين الاعتبار الأداءات ان وجدت. وبجلسة 29/03/2023 أدلت المستأنفة بمذكرة الاشهاد على الصلح و أكدت من خلالها أنها تلتمس الاشهاد على الصلح الذي تم بينها و بين المستأنف عليها حسب بروتوكول الاتفاق . وحيث أدرج الملف بجلسة 31/05/2023 أدلت خلالها بمذكرة الاشهاد على الصلح وأكدت من خلالها الصلح الذي تم مع المستأنفة تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/06/2023. محكمة الاستئناف حيث إن مطالب الطرفين ترمي الى الحكم وفق ما سطر اعلاه . وحيث أدلى كل من نائب المستأنفة و المستأنف عليها بالاشهاد على الصلح يستفاد منها انهما توصلا الى اتفاق و أبرموا صلحا بينهما . وحيث إنه يترتب على الصلح ان تنقضي نهائيا الحقوق و الادعاءات التي كانت له محلا. وحيث إنه باطلاع المحكمة على بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين فقد اتفقا على وضع حد للنزاع بصفة نهائية مما تبقى معه الدعوى اصبحت غير ذات موضوع ويتعين تبعا لذلك ، واعتبارا للصلح الذي اتفق عليه كلا الطرفين الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وحيث يتعين جعل الصائر مناصفة اعتبارا للصلح الذي اتفق عليه الطرفان. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: سبق البت فيه بالقبول. في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و جعل الصائر مناصفة .

Quelques décisions du même thème : Civil