Réf
61177
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3507
Date de décision
24/05/2023
N° de dossier
2022/8202/1775
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réforme du jugement, Preuve en matière commerciale, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Factures, Expertise comptable, Compte courant, Clôture du compte, Action en paiement
Source
Non publiée
En matière de recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce juge que l'exception de prescription quinquennale est inopérante lorsque les transactions s'inscrivent dans le cadre d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement intégral de plusieurs factures. L'appelant soutenait principalement que la créance était éteinte par l'effet de la prescription prévue à l'article 5 du code de commerce, calculée à partir de la date d'échéance de chaque facture. La cour écarte ce moyen en retenant que pour un compte courant, le délai de prescription ne court qu'à compter de la clôture du compte et de l'arrêté du solde définitif, et non pour chaque opération individuelle. S'agissant du montant de la créance, la cour s'approprie les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, laquelle a permis de déterminer le solde débiteur exact après analyse de l'ensemble des écritures et des paiements partiels. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, qui est réduit conformément au rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.ف. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2021 تحت عدد 3840 في الملف رقم 191/8235/2021 والقاضي بأدائها مبلغ 60.118,16 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ تنفيذ الحكم ، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 01/03/2022 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 15/03/2022 داخل الأجل القانوني وباستيفاءه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وجب قبوله.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ب.ه. المستانف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/01/2021، والتي تعرض فيه أنها على إثر معاملة تجارية بينها وبين المستانفة أصبحت دائنة لها بمبلغ 60.118,16 درهم بمقتضى : فاتورة تحت عدد FA 1600598 حاملة لمبلغ 23.652,16 درهم حالة الأداء بتاريخ 31/03/2016 ,وفاتورة تحت عدد FA 1600226 حاملة لمبلغ 11.826,08 درهم حالة الأداء بتاريخ 10/02/2016 وفاتورة تحت عدد FA 1500984 حاملة لمبلغ 24.640,37 درهم حالة الأداء بتاريخ 27/05/2015, وأن دينها ثابت بمقتضى 3 فاتورات وأذونات التسليم عليها طابع المدعى عليها المستخرجة من دفاترها الممسوكة بانتظام وطلبيات السلع، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المستانفة قصد الحصول على أداء الدين لم تسفر عن أية نتيجة، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 60.118,16 درهم كأصل الدين مع فوائده القانونية من 27/05/2015 إلى تاريخ التنفيذ ، وتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 6000,00 درهم وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وأرفقت مقالها بفواتير وبونات التسليم .
وبناء على المذكرة الجوابية للمستانفة بواسطة نائبها بتاريخ 08/03/2021 والتي أجابت من خلالها بأن جميع الفاتورات المدلى بها من طرف المستانف عليها خالية من توقيعها وإن كانت تحمل خاتمها، وأن كشف الاستحقاقات المسلم لها من قبل المستانفة بتاريخ 22/09/2016 فإنه لم يبق في ذمتها سوى مبلغ 3.826,00 درهم كانت قد أدته بموجب الوصل رقم 0003258 بتاريخ 24/09/2016 وعليه فلا مجال للمطالبة بالأداء ، كما أن تاريخ كشف الاستحقاقات لاحق عن تاريخ جميع الفواتير المزعوم عدم أدائها وأنه بالاطلاع على الفاتورات المطالب بأدائها وتفحصها فإن رقم الزبون الخاص بها والمقيد تحت اسم شركة م.ف. لا يمت لها بصلة ذلك أن رقم الزبون الخاص بها هو [المرجع الإداري] وليس [المرجع الإداري] كما هو واضح من خلال الفاتورات المسلمة لها من قبل المستانفة والتي تحمل جميعها الرقم [المرجع الإداري] والمفصلة كالتالي : فاتورة عدد 4262/2011 بتاريخ 27/09/2011 - فاتورة عدد 1189/2012 بتاريخ 09/06/2012 - فاتورة عدد 2548/2013 بتاريخ 30/11/2013 -إضافة الى وصل الأداء رقم 0003258 المؤرخ ب 24/09/2016 الذي هو الآخر يحمل الرقم [المرجع الإداري], وأن الفاتورة عدد FA1500984 الحاملة لمبلغ 24.640,37 درهم والحالة بتاريخ 27/05/2015 قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة ، ملتمسة الحكم برفض جميع طلبات المستانفة وتحميلها الصائر ، وادلت بصورة شمسية لوصل وصورة لكشف الاستحقاقات وصور لثلاث فواتير.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستانف عليها بواسطة نائبها بتاريخ 29/03/2021 والتي عقبت من خلالها بأن الفواتير المدلى بها من طرفها هي فواتير مقبولة من طرف المستانفة ومرفقة ببون الطلبية ، وأن كشف الحساب المدلى به من طرف المستانفة هو من صنع يدها ولا يحمل أي بيان يفيد تعلقه بالفواتير المطالب بها كما لا يحمل ما يفيد توصلها بمبلغ معين في إطاره ، فضلا عن الكشط والتشطيب والحذف الذي طال محتواه ، وأن الاحتجاج بالتقادم يهدم قرينة الوفاء ويعتبر إقرارا من المستانفة على عدم الوفاء بالمبلغ المضمن بالفاتورات ، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب عندما قضى بالأداء لفائدة المستأنف عليها وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف, وانها تمسكت بالتقادم فيما يخص الفاتورة رقم 1500984 FA الحاملة لمبلغ 24640,37 درهم، والحالة الأداء بتاريخ 2015/05/27,ودفعت بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي نصت على انه: " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة". و أن الحكم المستانف خرق مقتضيات الفصلين 371 و388 من قانون الالتزامات والعقود, و تطبيقا للقاعدة الفقهية أن القانون الخاص يقيد القانون العام، فإن المادة 5 من مدونة التجارة نصت صراحة على "أن تقادم الالتزامات بين التجار تتقادم بمضي خمس سنوات" . وأن التقادم المسقط يرتكز على اعتبارات المصلحة العامة لأن استقرار المعاملات يقوم على فكرة التقادم، ولا يقوم على قرينة الوفاء أكثر مما يقوم على وجوب احترام الأوضاع المستقرة، وهو ما نص عليه الفصل 450 من ق.ل.ع, و أن الأعمال التجارية تتقادم بمضي 5 سنوات وهو أطول أجل للتقادم في المادة التجارية. وعليه فإن تعلیل الحكم المطعون فيه لرد الدفع بالتقادم بأن المنازعة في سند الدين والمديونية تهدم قرينة الوفاء التي يقوم عليها التقادم القصير الأمد يكون مخالفا للمقتضيات القانونية المشار إليها، لأن التقادم المتمسك به ليس من نوع التقادم القصير الأمد وليس مبنيا على قرينة الوفاء وإنما على قرينة قانونية قاطعة تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات، ولا يقبل أي إثبات يخالفها, وأن الدعوى قدمت في إطار مدونة التجارة وهو قانون خاص مقدم في التطبيق على القانون العادي الذي هو قانون الالتزامات والعقود، وأن المستأنفة تمسكت بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة وهو أطول أجل للتقادم في المادة التجارية وضع من اجل استقرار المعاملات التجارية وانه لم يعد بينها أي معاملة تجارية منذ أمد بعيد ولم يبقى بينهما أي دين وأن سوء نية المستأنف عليها ثابتة في نازلة الحال .
وانه فيما يخص السند المزعوم فهو عبارة عن ثلاثة فواتير: فاتورة تحت عددFA 1600598 حاملة لمبلغ 23.652,16 درهم حالة الأداء بتاريخ 31/03/2016 وفاتورة تحت عدد FA 1600226 حاملة لمبلغ 11.826,08 درهم حالة الأداء بتاريخ 10/02/2016 وفاتورة تحت عدد FA 1500984 حاملة لمبلغ 24.640,37 درهم حالة الأداء بتاريخ 27/05/2015, و بالرجوع إلى الفواتير يتبين على أنه مر عليها خمس سنوات, كما أن المستأنفة لم تتوصل بأي رسالة أو إنذار من طرف المستأنف عليها تطالبها بالأداء أو تمنحها آجالا للأداء, و أن هذا الأمر إن دل على شيء إنما يدل على أن ليس هناك أي دين على عاتق المستأنفة , بل أكثر من ذلك أن الفواتير المدلى بها ليست سوى صور شمسية، تخالف مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود , كما أن الفواتير المدلى بها تجعل في رأسيتها عنوانها الكائن بـ [العنوان]، في حين أن العنوان المشار إليه بمقالها الافتتاحي [العنوان]، الدار البيضاء, وأن الفاتورات و طلبيات السلع يوجد عليها فقط طابع بوسطها مقلوب في غالبيتهم,وأن المستأنفة تطعن في هاته الفواتير و طلبيات السلع اعتبارا منها أنها لم تتوصل بأي سلعة إطلاقا, كما انه لا يمكن الاعتداد بالطابع لوحده بل وجب أن يرفق بتوقيع المعني بالأمر كما ذهب في هذا النطاق الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الثانية,وأن الطابع أو الخاتم يعتبر وجوده كعدمه و هذا ما أكده الفصل المذكور لعدم وجود التوقيع,و بالتالي فإن الحجج التي اعتمدتها المستأنف عليها أصبحت تتساقط , وأن المحكمة لم ترد على دفوعاتها الوجيهة و الجدية فيما يخص محتوى الفواتير و خاصة منها رقم الزبون ، ذلك أنها تحمل رقم [المرجع الإداري] و لیس [المرجع الإداري] .
وفيما يخص التعليل: فإن المشرع أوجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا، وخاصة منها مقتضیات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية, وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه, كما أن القرارات و الاجتهادات القضائية نصت صراحة على أن الأحكام ينبغي أن تكون معللة تعليلا كافيا, هذا بالإضافة إلى أن الأحكام تنبني على الحزم واليقين لا على الشك و التخمين و أن كل ما في الأمر، أن المستأنفة لها محل تجاري تقوم ببيع وشراء اللوازم الطبية بالتقسيط و المتعلقة ببعض الأجهزة كجهاز قياس الضغط الدموي و جهاز قياس داء السكري وهي بذلك تقوم على تجارة بسيطة تعمل من خلالها باقتناء اللوازم الطبية من موردها وتؤدي ثمنها على شكل أقساط. وأن المستانف عليها تعتبر من الشركات التي كانت تزود المستأنفة ببعض منتجاتها و المتعلقة بقياس جهاز الضغط الدموي,وأن المستأنف عليها تشترط في بيعها أداء الأقساط القديمة على أساس التزويد بالسلع الجديدة وهي بذلك لا تقوم ببيع موادها إلا بعد أداء كل ما تبقى من الدين السابق, وهكذا ضلت الوضعية بين المستأنفة والمستأنف عليها إلى غاية سنة 2016, و أن المستأنفة علمت أنه حصل نزاع بين شركاء المستأنف عليها، وأن هذه الأخيرة طالبت المستأنفة بأداء جميع المستحقات المتبقية, وبالفعل قامت بأداء جمع المستحقات وهو ما يتجلى بوضوح من خلال وصل الأداء الذي جاء فيه عبارة تصفية كل الحساب, كما أن المستأنفة ادلت بمجموعة من التواصيل التي تفيد الأداء بالتقسيط ، كما هو متعامل به دائما مع نفس الشركة ، و أن هذه التواصيل تحمل اسم المستأنف عليها, و يتبين مما سبق أن الدعوى تفتقر إلى المصداقية، والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها واحتياطيا إجراء خبرة حسابية مع حفظ الحق قصد الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة.
وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بجلسة 08/06/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير قائم على أساس وأن الدين المطالب به هو دين مستحق، والحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ,و فيما يخص التقادم فإن المستأنفة لم تدع أنها قامت بالوفاء، وإنما ناقشت مديونيتها اتجاه المستأنف عليها الثابتة من خلال فواتير قانونية تحمل توقيعها ومؤشر عليها من طرفها بالقبول، مما تعتبر معه قانونا قد قدمت قرينة التقادم, وأن الدفع بالتقادم يجب أن يكون مقرونا بما يفيد الأداء وليس عدم الأداء، وهدم قرينة التقادم المقصود به کما ذهب إلى ذلك القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 377 بتاريخ 18 يوليوز2018 ملف تجاري عدد 1550/3/3/2017 أن يكون في جواب المدعى عليه (المستأنفة في الملف الحال) ما يفيد عدم الأداء كأن ينكر صدور سند الدين عنه أو ينفي المعاملة التي أسس عليها الطلب، وهو نفس الأمر الذي عبرت عنه المستأنفة من خلال أجوبتها خلال المرحلة الابتدائية وكذا من خلال مقالها الاستئنافي، مما تكون معه المحكمة قد أجابت على الدفع بالتقادم بمقبول، والحكم الصادر عنها في هذا الشق قائم على أساس, وأن الفواتير المعززة ببونات التسليم وبونات الطلب موقعة بالقبول من قبل المستأنفة فهي تعتبر حجة اثبات لفائدة المستأنف عليها ومثبتة للمديونية مادام لم يتم الطعن بصفة قانونية على هذا التوقيع بالقبول، و هو ما ذهب الى ذلك القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 464 تاریخ 19/04/2007 ملف رقم 1256/5/2006 , وبخصوص التواصيل المدلى بها، فالملاحظ أن البعض منها وهي بالتحديد الوصولات رقم 647-648-649-650-1355-1378 كلها مؤرخة في تاريخ قبل تاريخ آخر فاتورة للمستأنف عليها الذي هو 27/05/2015 أي أنها تتعلق بمعاملات سابقة على المعاملات التجارية التي ترتبت عنها الفاتورات الثلاث التي تمثل سند دين المستأنف عليها وهي بالتأكيد لا يمكن الالتفات إليها مادام أن الأداء المزعوم يجب أن يكون بعد الفاتورة وليس قبلها , و بخصوص باقي الوصولات المدلى بها فإنها لا تتعلق بالفاتورات سند الدين في الدعوى الحالية، وإنما تتعلق بفاتورات أخرى كما يظهر ذلك من خلال التواصيل نفسها، وهذه الفاتورات هي 482013/25 و 1501667 بتاريخ 2015/09/30 و 1500026 بتاريخ 2015/01/13 , فالتواصل المحتج بها البعض منها يتعلق بمعاملات سابقة مؤرخة في تاريخ سابق لآخر فاتورة موضوع النزاع، والبعض منها يتعلق بالوفاء بالتقسيط لفواتير أخرى نتيجة معاملات ليست هي المعاملات التجارية التي أسفرت عنها الفواتير موضوع الملف الحالي كما هو مبين ومفصل أعلاه. فسوء النية إذن والإثراء بدون سبب صفة تنطبق على المستأنفة التي تحاول التهرب من الإلتزام الملقى على عاتقها بالأداء رغم استفادتها من بونات المستأنف عليها ورغم توقيعها عليها بالقبول ، والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي.
وأدلت بفواتير مع جدول .
و بجلسة 13/07/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن رد المستأنف عليها للدفع المتعلق بالتقادم المشروط بالأداء هو دفع مردود و غیر قانوني و لا أساس له و لا سند له اعتبارا للقاعدة القائلة لا اجتهاد مع وجود نص وأن النص القانوني صریح وأن القول بغير ذلك يعد من قبيل التملص من القانون الواجب تطبيقه. وبالتالي فإن الدفع المستند على قرار صادر عن محكمة النقض لا يخص نازلة الحال في شيء مما يتعين معه استبعاده لعدم جديته.
وفيما يخص الدفع المتعلق بالبونات و الفواتير المدلى بها فقد أدلت المستأنف عليها بصور لثلاثة فواتير وجدول من صنعها لا يفيد المستأنف عليها في شيء و ليس به أي رأسية أو طابع ، مما يتعين استبعاده وأن المستانف عليها لم تستطع الرد على الدفوعات الوجيهة و الجدية المذكورة بمقالها الاستئنافي ، مما يتعين استبعاد جميع دفوعاتها لعدم ارتكازها على اساس قانوني أو واقعي سليم .
وفيما يخص الدفع المتعلق بسوء النية فان المستأنف عليها تتقاضی بسوء نية، و أنها لا تهدف من وراء استئنافها سوى الإثراء على حساب الغير وهو عمل محظور و غیر مشروع قانونا و أن المستأنف عليها تسارع إلى القول، أن من يرغب في الإثراء على حساب الغير، هي المستأنف عليها التي لم يعد بينها وبين المستأنف عليها أي معاملة تجارية منذ زمن بعيد، بعدما تمت تصفية كل الديون السابقة و بالتالي فإن المطالبة بالدين لا يوجد إلا في مخيلتها ولا يمكن اعتباره إلا إثراء على حساب الغير من قبل المستأنف عليها و هو عمل محظور و غير مشروع قانونا و أن سوء النية لا يوجد إلا في مخيلة المستأنف عليها و أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تتقاضی بسوء نية مخالفة بذلك الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي لم يرتب جزاءا قانونيا صريحا في حال ثبوت تقاضي أحد الأطراف خلافا لقواعد حسن النية فإن التطبيق الصحيح و العادل للقانون في شموليته يقتضي صرف النظر عن إدعاءات المتقاضي بسوء نية معاملة له بنقيض قصده، والتمست الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.
وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/07/2022 تحت عدد 697 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد احمد (ف.) الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 37.717,36 درهم كدين لفائدة شركة ب.ه. أوجب على شركة "م.ف." تأديته.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/01/2023 جاء فيها أن أول دفع يمكن إثارته هو أن السيد الخبير لم يأخذ بالفواتير المدلى من طرف المستأنف عليها و التي اعتمدتها كوثيقة للمديونية ، لكنه رجع إلى المعاملات التجارية الناتجة بين الطرفين منذ نشأتها إلى آخر معاملة تجارية,و بالرجوع إلى العملية التي اعتمدها الخبير فالملاحظ وجاهة الدفع المتعلق بالتقادم، وأنها أدت جميع مستحقات المستأئفة وخاصة الفواتير التي تعتبرها غير مؤداة، وأن الخبير رجع عليها إلى المعاملات التجارية لسنة 2010 أي لمدة 13 سنة، و أنه بالرجوع إلى مقتضيات 5 من مدونة التجارية فقد جعل مدة خمس سنوات كأجل لتقادم الأعمال التجارية بين التجار و هو الأمر الذي أكده كذلك الفصل 333 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص صراحة على أنه تتقادم دعوى التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنهم ، وأن المشرع لم يضع هذه النصوص عبثا ولكن لعلمه اليقين على أن التجار لا يمكنهم السكوت على دين إلا إذا كان أدي بصفة حقيقية، وبالتالي تبقى مطالب المستأنف عليها غير جدية ومبنية على أسس باطلة لا ترقى إلى الحجية، كما أن الفواتير المستدل بها قد تمت تأديتها مما يتعين الحكم برفض جميع مطالب المستأنف عليها لعدم وجود ما يبرره.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي و المذكرات السابقة والحالية و الأخذ بالدفع المتعلق بالتقادم مع اعتبار أن لا وجود لأي دين لكونها صفت جميع دينها مع المستأنف عليها حسب وصل تصفية الحساب المستدل به سابقاو و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 18/01/2023 جاء فيها أن الخبير خلص إلى أن مبلغ الدين العالق بذمة المستأنفة هو 37.717,36 درهم، وأن الخطأ الذي وقع فيه الخبير أنه قام بخصم أداءات تقدمت بها الشركة المدينة تتعلق بمعاملات سابقة بينها وبين المستانف عليها وتعود لتاريخ ولفترة قبل تاريخ الفاتورات المحتج بها من طرفها، وأن الطرفين كانت تربطهما علاقة تجارية قبل أن تتوقف المستانفة عن أداء الفاتورات موضوع الدعوى الحالية، فعمد الخبير عن قصد أو غير قصد إلى خصم أداءات في شكل وصولات تقدمت بها المستانفة من مبلغ الدين الناتج عن معاملات لاحقة لتلك الأداءات المحتج بها، وانه لا يمكن قانونا ولا واقعا أن تترتب فواتير عن معاملات لازالت لم تتم حتى يمكن أن يخصم منها أداءات سابقة عن تاريخ المعاملة وهو الأمر الذي وقع فيه الخبير، وأنها تتمسك بمبلغ الدين الذي طالبت به والذي استجاب له الحكم الابتدائي.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/01/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيبية بعد الخبرة للاستاذ مصطفى (د.) نائب المستانفة , وحضر نائب المستانف عليها ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/02/2023 فصدر القرار التمهيدي عدد 165 القاضي بإرجاع المهمة للخبير السيد احمد (ف.) قصد التقيد بالنقط المامور بها بالقرار التمهيدي، و خلص الخبير في تقريره الى انه حدد المديونية في مبلغ 37.717,36 درهم كحق دين لفائدة شركة ب.ه. اوجب على شركة م.ف. تأديته.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 تعرض فيها أن ما جاء بتقرير الخبرة يؤكد واقعة واحدة هو عدم وجود أي مديونية بين العارضة و المستأنف عليها و أن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تعدو أن تكون إلا وثائق من صنعها ، ذلك أن المستانف عليها لم تدل بالكشوف الحسابية وكذا الضوابط البنكية المعمول بها بل اكتفت فقط بما أسمته بالدفتر الكبير و فواتير التي لا تعد أن تكون من صنعها و لا تمت بالحقيقة بصلة، وأن الوثائق التي يمكن الاعتماد عليها هي الدفاتر التجارية إذا كانت ممسوكة بانتظام و أن عدم مطابقة الوثائق المحتج بها للقانون يكون وجودها و عدمها سواء، وأنها أدلت بما يفيد تصفية كل حساب مع المستأنف عليها، بالإضافة إلى ذلك أكد على أن العارضة كانت تؤدي ما بذمتها عن طريق اقساط و هو ما لم تنفيه المستانف عليها ، وما دامت أن المستأنف عليها لم تطعن في وصل تصفية الحساب بأي وسيلة من وسائل الطعن فإن دفع العارضة كونها أدت جميع ما ذمتها ، يكون دفعا جديا و مبني على أسس قانونية وواقعية ، وما دامت أنها كانت تؤدي الواجبات المترتبة ما بذمتها، فإن الفاتورات المزعوم بغير أدائها تكون غير قانونية ، الشيء الذي ينبغي استبعادها لعدم حجيتها.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي و المذكرات السابقة و الحالية والأخذ بالدفع المتعلق بالتقادم مع اعتبار أن لا وجود لأي دين لكون المستانفة صفت جميع دينها مع المستانف عليها حسب وصل تصفية الحساب المستدل به سابقا و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/05/2023 تعرض فيها أن الخبير خلص إلى أن مبلغ الدين العالق بذمة المستأنفة هو 37.717,36 درهم ، وأن الخطأ الذي وقع فيه السيد الخبير أنه قام بخصم أداءات تقدمت بها الشركة المدينة تتعلق بمعاملات سابقة بينها وبين العارضة وتعود لتاريخ ولفترة قبل تاريخ الفاتورات المحتج بها من طرف شركة ب.ه.، وأن الطرفين كانت تربطهما علاقة تجارية قبل أن تتوقف المستأنفة عن أداء الفاتورات موضوع الدعوى الحالية، فعمد الخبير عن قصد أو غير قصد إلى خصم أداءات في شكل وصولات تقدمت بها المستأنفة من مبلغ الدين الناتج عن معاملات لاحقة لتلك الأداءات المحتج بها، وأنه لا يمكن قانونا ولا واقعا أن تترتب فواتير عن معاملات لازالت لم تتم حتى يمكن أن يخصم منها أداءات سابقة عن تاريخ المعاملة وهو الأمر المريب الذي وقع فيه الخبير، وأنها تتمسك بمبلغ الدين الذي طالبت به والذي استجاب له الحكم الابتدائي، وتلتمس الحكم بتأييده وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/05/2023 حضرها الاستاذ شوقي عن الاستاذ (م.) عن المستانف عليها وادلى بمذكرة بعد الخبرة والاستاذ (ش.) عن الاستاذ (د.)، عن المستانفة فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث تمسكت المستانفة بتقادم الفواتير الثلاثة موضوع دعوى الحال , الفاتورة تحت عددFA 1600598 الحاملة لمبلغ 23.652,16 درهم الحالة الأداء بتاريخ 31/03/2016 والفاتورة تحت عدد FA 1600226 الحاملة لمبلغ 11.826,08 درهم الحالة الأداء بتاريخ 10/02/2016 والفاتورة تحت عدد FA 1500984 الحاملة لمبلغ 24.640,37 درهم الحالة الأداء بتاريخ 27/05/2015, لانه مر عليهم خمس سنوات, الا ان الثابث من وثائق الملف ومستنداته ان التعامل بين الطرفين يتعلق بحساب جاري , وان التعامل في الحساب الجاري يتم بناءا على دائنية ومديونية , وانه لا يمكن الحديث عن التقادم الا بعد استخراج الرصيد النهائي وهو ما أشار اليه السيد الخبير المعين عندما أشار الى ان هناك ارصدة بين الطرفين ليبقى الدفع بالتقادم غير مرتكز على أساس قانوني سليم ووجب رده.
وحيث وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف ولمنازعة الطرفين في المديونية العالقة , أمرت هده المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد احمد (ف.) قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ووثائق الملف بما فيها الفواتير والوثائق التي سيدلى بها والعمل على تحديد المديونية بكل دقة, وان السيد الخبير خلص في تقريره المؤرخ في 13/12/2022 وملحقه المؤرخ في 28/03/2023 الى تحديد المديونية في مبلغ 37.717,36 درهم مشيرا الى ان الفواتير المتنازع عليها هي بمبلغ 60.118,61 وانه ثم إصدارها بين سنتي 2015 و2016 , وانه في سنة 2015 تمت عمليتين تجاريتين بإصدار فاتورتين بمبلغ اجمالي قدره 35.226,00 درهم( فاتورة رقم 1500026 بمبلغ 23.400 درهم وفاتورة رقم 1501667 بمبلغ 11.826 درهم ) اي مجموع 95.344,61 درهم كمبلغ للفواتير التي أصدرت خلال السنتين واللتين نازعت فيهما الشركتين مضيفا ان المستانفة لم تؤد خلال سنتي 2015 و2016 الا مبلغ اجمالي قدره 54.960 درهم كاداءات متفرقة حسب تدقيق الوثائق المدلى بها من طرف الشركتين والتي توضح بان جميع الاداءات تمت بمبالغ متفرقة ولا تتعلق بفواتير معينة وخلص الى ان الدين المتبقي وبعد خصم مبلغ 2.667,25 درهم كرصيد متبقي من سنة 2014 هو ما سطر أعلاه .
وحيث إن تقرير الخبرة احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وأجاب على المهمة التقنية المحددة فيه , وانه خلافا لما تدفع به المستانفة فان تحديد المديونية لم يعتمد فيه فقط على المعاملات التجارية السابقة بل ثم من خلال دراسة الفواتير موضوع الدعوى والاداءات المتفرقة خلال السنوات السابقة وبالخصوص سنتي 2015 و2016 تاريخ صدور الفواتير الثلاثة , كما انه وخلافا لما تدفع به المستانف عليها فان التدقيق المحاسبتي للسيد الخبير ثم من خلال الوثائق التي تقدمت بها نفسها له وهي –الفواتير –ووصولات التسليم والأداء و الدفتر الكبير –والتي تبقى حجة عليها وعلى الخصم كدلك امام عدم ادلاءهما بما يخالف ما جاء فيه ليبقى التقرير قد جاء سليما من أية مآخذات جدية من قبل الطرفين لعدم الاستدلال باية حجة مقبولة قانونا على خلاف ما ورد فيه, مما يتعين لأجله التصريح بتأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 37.717,36 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع: بتأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 37.717,36 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55011
Lettre de change : Le tireur reste tenu par son engagement cambiaire abstrait envers le porteur, même en cas de règlement de la dette fondamentale sans restitution du titre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55153
Transport maritime : la réclamation adressée à un tiers non mandaté par le transporteur n’interrompt pas la prescription biennale de l’action en responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
55317
Force probante de la comptabilité : les livres de commerce du créancier font foi contre le débiteur commerçant qui ne produit pas les siens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55491
Protocole d’accord – La résiliation par notification unilatérale est sans effet, le contrat ne pouvant être modifié ou résilié que par consentement mutuel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55577
Une lettre de change incomplète vaut comme reconnaissance de dette et justifie la condamnation du débiteur qui admet la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55653
L’exploitation d’un ouvrage par le maître d’ouvrage vaut réception tacite et justifie la restitution de la retenue de garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55733
L’acceptation d’une lettre de change fait présumer l’existence de la provision et l’action contre l’accepteur se prescrit par trois ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55809
L’initiation de mesures d’exécution, matérialisée par un procès-verbal de carence, suffit à fonder la demande de vente globale du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024