Preuve en matière commerciale : Un décompte de travaux non signé et un extrait comptable unilatéral sont insuffisants pour prouver une créance (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60938

Identification

Réf

60938

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2973

Date de décision

04/05/2023

N° de dossier

2023/8202/523

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement d'une retenue de garantie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents unilatéraux en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le demandeur ne rapportait pas la preuve du lien contractuel l'unissant au défendeur.

L'appelant soutenait que la preuve de la créance résultait d'un décompte de travaux et d'un extrait de son propre grand livre comptable, invoquant le principe de la liberté de la preuve. La cour écarte ces éléments, retenant que le décompte de travaux, non signé par le maître d'œuvre ni visé par le maître d'ouvrage, est dépourvu de valeur probante.

Elle juge ensuite que l'extrait du grand livre comptable, en tant que document unilatéral émanant du seul créancier, ne saurait suffire à établir l'existence de l'obligation de paiement à la charge de l'intimé. La cour relève au surplus que l'ancienneté de l'écriture comptable et l'absence de lien formellement établi avec les travaux allégués achèvent de priver ce document de sa pertinence.

Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة أ.أ.خ. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 27/01/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 36 الصادر بتاريخ 02/01/2023 في الملف عدد 10492/8202/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " بعدم قبول الدعوى شكلا و إبقاء الصائر على رافعها".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة أ.أ.خ. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/11/2022 ، عرضت فيه أنها متخصصة في البناء ونجارة الخشب والألومينيوم، وأنها في إطار مزاولة نشاطها نفذت لفائدة المدعى عليها مجموعة من الأشغال المتعلقة بإعادة تهيئة واجهة مقرها الاجتماعي الكائن بالدار البيضاء ارتفعت قيمتها إلى 7.736.626,20 درهما، و هو المبلغ الذي أدته المدعى عليها بعد خصم مبلغ 773.662,62 درهما الممثل لمقتطع الضمان بنسبة 10%، و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 773.662,62 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وشمول الحكم بالنفاد المعجل القضائي وتحميل المدعى عليها الصائر .

وبناء على مدكرة نائب المدعية بجلسة 12/12/2022، والمرفقة بصورة من كشف الأشغال المؤرخ في 10 يناير 2008.

و بناء على المدكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 26/12/2022 ، جاء فيها أن الفصل 1 من قانون المسطرة المدني المسطرة المدنية ينص على أنه « لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه وتثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا و تنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده اذ تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة و إلا صرحت المحكمة بعدم قبول الدعوى»، وأنه بالرجوع إلى الملف موضوع النزاع نجد أن صفة المدعية في التقاضي غير ثابتة بتاتا و ذلك يستشف بوضوح من خلال استقراء الوثائق المدلى بها من طرف المدعية و التي لا نجد بها أي وثيقة صادرة عن البنك و موقعة من طرفه و مؤشر عليها ترتب أي التزامات بذمته لفائدة المدعية، و أن الصفة لإقامة الدعوى من النظام العام ويحق اثارتها تلقائيا في جميع مراحل التقاضي و حتى امام محكمة النقض، وأمام عدم وجود أي رابطة تعاقدية بين البنك العارض و المدعية فان مطالب هذه الاخيرة تهدف من ورائها إلى الإثراء بدون سبب على حساب البنك الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، وأنه وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود فإن إثبات الالتزام وفق احكام الفصل 230 من نفس القانون تقع على مدعيه ، و أن المدعية تزعم بمقالها الافتتاحي بأنها أنجزت لفائدته مجموعة من الأشغال المتعلقة بتهيئة واجهة مقره الكائن بالدار البيضاء بدون أن تدلي في ذلك بأي عقد رابط بين أطراف النزاع يحدد التزامات كل طرف على حدة ،و بدون أن تحدد المقر الذي أنجزت به الأشغال المزعومة ، و التمس أساسا بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر .

و بتاريخ 02/01/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان ما ذهب إليه الحكم المستأنف مخالف للواقع و للقانون لأن كشف الأشغال المدلى به يتضمن في الصفحة الثانية مبلغ الإقتطاع الضمان المحدد في 773.662,62 درهم، و هو يثبت أنها نفذت الأشغال المتعلقة بتهيئة واجهة مقر المستأنف عليه، و أنها و البنك شركتين تجاريتين ، و الثابت قانونا و قضاء في المجل التجاري هو حرية الإثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة، و أنها تدلي بمستخرج من الدفتر الكبير للمستأنف عليه يثبت المديونية، و أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات في المعاملات التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليه بأداء مبلغ 773.662,62 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإستحقاق و تحميله الصائر، و ارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 23/03/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن العقد المدلى به لا يدل أي رابطة بين الطرفين، و أن المقال الإستئنافي مرفق فقط بصورة من الحكم المطعون فيه، و أن الطلب مخالف للفصل 32 من ق.م.م ، و التمس رد دفوع المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 13/04/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الثابت قانونا أنه لا يمكن للشركة التجارية أن تكتفي بمجرد الدفع بانعدام المديونية المترتبة عن عمليات تجارية تخضع لمبدأ التقييد في المحاسبة، بقدر ما يتعين عليها أن تدلي بدفاترها التجارية والمحاسبية، وعلى الخصوص بدفتر الأستاذ وبدفتر حساب الممون، حتى تتمكن المحكمة من التأكد من عدم تسجيل العمليات المدينة في المحاسبة؛ و بأن مسك المحاسبة المنتظمة هو أحد أهم الالتزامات الملقاة على كاهل التجار عملا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، و أن مجرد تخلف المستأنف عليها عن الإدلاء بمستخرج محاسبتها، يعتبر دليلا كافيا على أنها تقر بتسجيل هذه المبالغ في محاسبتها و بأن وثائقها المحاسبية دليل على ثبوت الدين ، و بناء على كل ذلك فإن العارضة تلتمس من المحكمة أمر المستأنف عليها بتقديم وثائقها المحاسبية التي تهم النزاع بناء على مجموعة من المقتضيات القانونية ذات الصلة؛ ذلك أن المادة 22 من مدونة التجارة تنص على أنه "يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر ، تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالاطلاع عليها"؛ كما تنص المادة 23 من مدونة التجارة على أن "التقديم هو استخراج من المحاسبة للمحررات فقط التي تهم النزاع المعروض على المحكمة"؛ و تنص الفقرة 4 من المادة 16 من القانون 53.95 المتعلق بالمحاكم التجارية على أنه "إذا كان مستند للإثبات يوجد بحوزة طرف في الدعوى، يمكن للمحكمة أو للقاضي المقرر ، بناء على طلب الطرف الآخر وما لم يوجد مانع قانوني، الأمر بالإدلاء به داخل أجل معقول، تحت طائلة غرامة تهديدية"؛ و تنص الفقرة 6 من نفس المادة على أنه "باستثناء شرط الكتابة، لا يخضع تقديم الطلب المشار إليه في الفقرات أعلاه لأي شكلية محددة، كما لا يشترط فيه تحديد المستند المطلوب الإدلاء به سوى من حيث نوعه"؛ و أن المادة 16 من القانون 53.95 تطبق أمام محاكم الاستئناف التجارية عملا بمقتضيات المادة 19 من نفس القانون ، و لهذا تلتمس أمر المستأنف عليها بتقديم المحررات المحاسبية التي تهم النزاع، وعلى الخصوص الدفتر الأستاذ المتعلق بكافة العمليات الرابطة بينها وبين العارضة و دفتر حساب الممون Compte Fournisseur ، والذي يتعين على المستأنف عليها مسكه عملا بمقتضيات القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، خاصة و أن مقتضيات الفقرة 3 من المادة 16 من القانون 53.95 تنص على أنه "يجب على الأطراف أن يساهموا في إجراءات تحقيق الدعوى وفقا لما تقتضيه قواعد حسن النية، وللمحكمة ترتيب الآثار عن كل امتناع أو رفض غير مبرر"، و أنه يدلي بمستخرج من الدفتر الكبير الممسوك من طرف الطاعنة، و التمس أمر المستأنف عليه الإدلاء بوثائقه المحاسبية و الحكم وفق المقال الإستئنافي، و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد المديونية، و أرفق مذكرته بنسخة من الحكم المطعون فيه، و صورة لجزء من الدفتر الكبير للمستأنفة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/04/2023 حضرها نائب المستأنف عليه و تخلف نائب المستأنفة و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/05/2023.

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم مخالفته للواقع و القانون بدعوى أن كشف الأشغال المدلى به يتضمن في الصفحة الثانية مبلغ الإقتطاع الضامن المحدد في 773.662,62 درهم، و هو يثبت أنها نفذت الأشغال المتعلقة بتهيئة واجهة مقر المستأنف عليه، و أن وثائقها المحاسبية و خاصة الدفتر الكبير يثبت المديونية.

لكن حيث إن كشف الأشغال المدلى بصورة منه و إن كان يتضمن أن مبلغ الإقتطاع الضامن هو 773.662,62 درهم فإنه غير موقع من طرف المهندس المكلف بالمشروع، كما أنه لا يحمل تأشيرة المستأنف عليها و بالتالي يعتبر غير كاف لإثبات العقد، أضف إلى ذلك أن صورة جزء من الدفتر الكبير المدلى بصورة منها و لو كان يتضمن المبلغ أعلاه فإن المستأنفة في نازلة الحال لم تثبت أنه يتعلق بنفس عقد الأشغال موضوع الدعوى خاصة أنه يتعلق بالمدة من 01/10/2010 إلى 31/12/2010 و لم يتم رفع دعوى الأداء إلا بتاريخ 29/11/2022.

و حيث إنه و تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين رد الإستئناف المثار بشأنه و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial