Un jugement fixant le montant d’une indemnité d’éviction potentielle constitue un document officiel probant, même s’il fait l’objet d’un appel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81686

Identification

Réf

81686

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6350

Date de décision

25/12/2019

N° de dossier

2019/8206/3772

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 37 - 38 - 39 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'une décision de première instance non définitive. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité dont le montant avait été fixé dans une précédente instance, également pendante en appel. L'appelant contestait la régularité de la procédure de première instance pour défaut de notification et soutenait que le premier juge ne pouvait se fonder sur une expertise et une décision faisant l'objet d'un recours. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la notification, constatant que les diligences de signification ont été accomplies à l'adresse des appelants et que les conditions de désignation d'un curateur au visa de l'article 39 du code de procédure civile n'étaient pas réunies. La cour rappelle ensuite qu'un jugement, même frappé d'appel, constitue un document officiel qui fait foi des faits qu'il constate tant qu'il n'a pas été infirmé. Dès lors, le premier juge était fondé à retenir le montant de l'indemnité fixé dans la décision antérieure sans être tenu d'ordonner une nouvelle expertise. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد الحق (د.) و السيدة حنان (ص.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 16/07/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادرعن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2018 تحت عدد 11174 ملف عدد 8001/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعي مبلغ( 2800000 درهم) مقابل فقدانه لأصله التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد C/46164 FU£ ، مع الاكراه في الادنى، وتحميلهما الصائر، ورفض باقي الطلبات.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (و.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/08/2018 يعرض فيه انه يكتري من المدعى عليهما المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء المتواجد بالملك المسمى دار علال و فاطنة موضوع الرسم العقاري عدد C/46164 FU£ بعد شرائه للاصل التجاري من لدن مالكه السابق امرير (ع.) بتاريخ 17/02/2007 بمبلغ 800.000,00 درهم، و ان العلاقة الكرائية استمرت بين الطرفين الى ان قاما بتوجيه انذار اليه بتاريخ 19/02/2015 بدعوى هدم العقار و اعادة بنائه، فتم استصدار حكم بتاريخ 07/11/2016 قضى بافراغه من المحل المكرى له مع بقائه الى حين الشروع فعليا في اشغال الهدم و اعادة البناء، وانه بتاريخ 12/04/2017 تقدم بدعوى من اجل تحديد التعويض المحتمل في حال عدم امكانية رجوعه للمحل التجاري المذكور، فامرت المحكمة باجراء خبرة خلص فيها الخبير عبد اللطيف (ع.) اللا تحديد التعويض المستحق له في مبلغ 3.491.821,71 درهم ثم امرت المحكمة باجراء خبرة مضادة اسندت مهمة القيام بها للخبيرة السعدية (ف.) التي خلصت الى تحديد التعويض عن افراغ المحل في مبلغ 2.851.500,00 درهم الا ان المحكمة بما لها من سلطة تقديرية ارتات حصر التعويض المستحق له في مبلغ 2.800.000,00 درهم، في حين ان المدعى عليهما و بعد افراغه من العقار المتواجد به المحل و بدل الشروع في الهدم وفق السبب الوارد في الانذار قاما بتفويته الى كل من ادريس (خ.) و رشيد (ب.) بتاريخ 26/02/2018 بمقتضى عقد توثيقي عن طريق ديوان الموثقة الاستاذة نادية (ك.)، مما يتبين منه تحايلهما من اجل استصدار حكم بالافراغ في مواجهته دون تمكينه من الحصول على تعويض وفق القانون، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بادائهما لفائدته المبلغ المحدد من طرف المحكمة بمقتضى الحكم المذكور و المقدر في مبلغ 2.800.000,00 درهم بالاضافة الى مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الضرر المادي و المعنوي مع النفاذ المعجل و الاكراه البدني في الاقصى و تحميلهما الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد الحق (د.) و السيدة حنان (ص.) و جاء في أسباب استئنافهما بخصوص خرق مقتضيات المواد 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية و حقوق الدفاع و مبدأ التواجهية ، أن اجراءات الدعوى بما فيها التبليغ وضعت أساسا لتحقيق الضمانات للاشخاص قصد الاحاطة بموضوعها قبل الفصل فيها اعمالا لمبدأ المواجهة وحماية لحق الدفاع الذي تكرسه الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية ،،وأنه بالرجوع إلى اجراءات تبليغ الاستدعاء للجلسة التي تمت للمستأنفين يتبين أنهما لم يشعرا بالدعوى بسبب عدم الصاق اشعار بذلك في موضوع ظاهر بمكان التبليغ ،أو من حيث عدم تعيين قيم يتولى البحث عنهما بواسطة النيابة العامة أو السلطة الادارية و يقدم كل المستندات و المعلومات المفيدة للدفاع عنهما و بسبب عدم احترام اجراءات التبليغ كما هو منصوص عليها قانونا فقد تم حرمان المستأنفين من الحضور بالجلسة و ابداء أوجه دفاعهما وبالتالي تكون المحكمة قد خرقت مقتضيات المادة 39 من قانون المسطرة المدنية ويعد هذا الخرق مسا بحق جوهري من حقوق الدفاع و بمبدأ الوجاهية و التقاضي على الدرجتين ، و هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات .

وبالنسبة لسوء التعليل الموازي لانعدامه و خرق مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية فقد قضت المحكمة على المستأنفين بأدائهما لفائدة المستأنف عليه مبلغ 2.800.000 درهم مقابل فقدانه لأصله التجارية الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وأنها اعتبرت أن التعويض الاحتمالي المشار اليه أعلاه قد سبق تحديده من قبل المحكمة بمقتضى حكمها عدد 311 الصادر بتاريخ 17/01/2018 في الملف 3565/8205/2017 و بالإطلاع على الحكم المشار اليه يتبين أنه لم يحدد اي تعويض احتمالي بل قضى بعدم قبول طلب أداء مصاريف الانتظار و التعويض الكامل و يكون تعليل المحكمة في هذا الجانب غير قائم على اساس ، و من جهة اخرى فإنه يلاحظ أن المحكمة الابتدائية اعتمدت في حكمها على خبرة منجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) و سبق للمستأنفين أن طعنا في الخبرة المذكورة من الناحية الشكلية و الموضوعية ذلك أنها أجريت في غيبتهما كما ان الخبيرة تجاوزت المهمة المأمور بها و اعتمدت طرق اخرى في تقويم الأصل التجاري مخالفة بذلك ما هو منصوص عليه في القانون و في جميع الاحوال فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) انجزت بناء على حكم تمهيدي صدر في دعوى أخرى غير الدعوى الحالية وصدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب وهو الحكم المشار الى مراجعه أعلاه و موضوع الطعن بالاستئناف من طرف المستأنفين ؛وأن القاضي الابتدائي أسس حكمه باداء التعويض لفائدة المستأنف عليه على خبرة مطعون فيها شكلا و موضوعا و هي محل نظر من محكمة الاستئناف بموجب الطعن المقدم في مواجهة الحكم الصادر في الدعوى التي على اثرها أنجزت الخبرة المذكورة ، و كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون و حرصا على سلامة الاجراءات و احتراما لمبدأ الوجاهية أن تأمر باجراء خبرة في الدعوى الحالية لا أن تعتمد على خبرة انجزت في دعوى سابقة وصدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب، و بالاضافة الى ذلك يتبين الاطلاع على المقال الاستئنافي أن المستأنفين طعنا في خبرة الخبيرة السعدية (ف.) اذ دفعا من الناحية الشكلية بخرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن الأمر التمهيدي القاضي باجراء خبرة أوجب على الخبيرة المذكورة استدعاء الاطراف و دفاعهم و الاستماع إلى اقوالهم و ملاحظاتهم في محضر يرفق بالتقرير ، وأن الخبيرة لم تتقيد بأمر تعيينها إذ لم تستدع المستأنفين ودفاعهما و لم تستمع إلى ملاحظاتهم و من جهة اخرى فالأمر التمهيدي الزم الخبيرة بتحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الاخيرة لكنها اعتمدت في انجاز مهمتها على معايير اخرى بعيدة كل البعد عن ما هو معمول به و منصوص عليه في القانون 16/49 المتعلق بكراء المحلات التجارية ، كما أنها استعملت طرق جديدة لتحديد التعويض و اقترحت تعويضات مختلفة دون أن تدعم ما توصلت إليه بوثائق و مستندات يمكن الركون اليها للاطمئنان على النتائج الواردة في تقرير الخبرة و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت الصواب عندما أسست حكمها على خبرة الخبيرة السعدية (ف.) و كان عليها أن تقضي تمهيديا باجراء خبرة اخرى احتراما لمبدأ الوجاهية و لكون الدعوى التي على اثرها انجزت الخبرة المطعون فيها ما زالت معروضة على محكمة الاستئناف ، لذلك يلتمسان قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بارجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد و احتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية قصد تقييم الضرر اللاحق بالمستأنف عليه عن فقدانه للاصل التجارية ، وأرفقا المقال بنسخة حكم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2019 جاء فيها خرق مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية ،اذ بالرجوع الى وثائق الملف و كذا تعليل الحكم المطعون فيه سوف يتبين للمحكمة أن المستأنفين يتقاضيان بسوء نية بغية حرمان المستأنف عليه من حقه في التعويض عن فقدان اصله التجاري ذلك أنهما استصدرا حكما في مواجهته بتاريخ 07/11/2016 قضى بافراغه من المحل المكرى له بعلة الهدم و اعادة البناء مع حفظ حقه في الرجوع و بقائه في المحل إلى حين الشروع فعليا في الهدم وانه و حفاظا على حقوقه تقدم بمقال من اجل تحديد التعويض المحتمل في حال عدم امكانية رجوعه للمحل التجاري المذكور فأمرت المحكمة باجراء خبرة اسندت للخبير السيد عبد اللطيف (ع.) و الذي بعد انجازها طبقا للقانون حدد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع الدعوى في مبلغ 3.491.821,71 درهم فتم الطعن فيها من طرف المستأنفين ما اسفر عن الأمر بانجاز خبرة مضادة عهد القيام بها للخبيرة السعدية (ف.) التي خلصت إلى تحديد التعويض في مبلغ 2.851.500 درهم وبعد تعقيب الطرفين حصرته المحكمة في مبلغ 2.800.000,00 درهم ، كما أنه سبق أن استصدر في اطار المقالات المختلفة أمرا باجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي للأصل المذكور و التي أنجزها الخبير السيد شفيق (د.) و حدد قيمة التعويض في مبلغ 4.160.000,00 درهم و أنه بدل هدم العقار و إعادة بنائه فإن المستأنفين عمدا الى بيعه لاحد الاغيار كما تم توضيحه من خلال مقال الدعوى وذلك قصد حرمانه من الرجوع حالة بنائه أو المطالبة بالتعويض المستحق له في حال عدم امكانية ذلك .

و بالنسبة لخرق مقتضيات المواد 37 ، 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية فإن المستأنفين بعد تحقيق مبتغاهما بافراغ المستأنف عليه و بيع العقار للغير أصبحا يرفضان التوصل باي اجراء من اجراءات الدعوى و ذلك ثابت من خلال وثائق الملف ،اذ بالاطلاع على مرجوعات الاستدعاءات يتبين أنها إما تكون بملاحظة محل مغلق باستمرار أو بالرفض الصريح إضافة إلى مرجوع البريد يكون دائما غير مطالب به ، و لتبيان ذلك أكثر فإنه بعد استصدار الحكم موضوع الطعن الحالي فإن المستأنف عليه عمد إلى تبليغه للمستأنفين بعنوانهما إلا أن المستأنفة السيدة حنان (ص.) رفضت التوصل بصريح العبارة وبذلك يتبين على أن أوجه دفاع المستأنفين غير مبنية على اي اساس مما يتعين استبعادها و تأييد الحكم المتخذ ، و بخصوص خرق مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية فإن الخبيرة السيدة السعدية (ف.) انجزت المهمة الموكولة إليها طبقا للقانون وذلك بعد احترام مقتضيات المادة 63 المذكورة أعلاه ذلك أنه بالرجوع إلى تقريرها سوف يتبين على أنها قامت باستدعاء جميع الاطراف و خاصة المستأنفين بواسطة البريد المضمون و كذا دفاعهما وأن الطاعنان تقدما بأوجه دفاعهما و مطعنهما على الخبرة خلال المرحلة الابتدائية و التي تم استبعادها عن حق لعدم جديتها و أن المطالبة باجراء خبرة مضادة في المرحلة الاستئنافية ما هو الا استمرار في التقاضي بسوء نية باعتبار أن المحل التجاري موضوع الخبرة اصبح غير موجود كما أن التعويض المحدد من قبل الخبيرة السيدة السعدية (ف.) هو اقل تعويض ممكن تقديره للمحل موضوع النازلة إذا ما تم الرجوع الى التقريرين الآخرين المشار اليهما اعلاه ، لذلك يلتمس رد اوجه استئناف الطاعنين و تأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب و تحميل الطاعنان الصائر .

و بناء على الرسالة المدلى بها بجلسة 23/10/2019 من طرف نائب المستأنف و المرفقة بصورة مقال استئنافي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 30/10/2019 جاء فيها أن ما يدفع به المستأنف عليه لا يرتكز على اساس قانوني سليم ذلك أنه لم يسبق أن تم تبليغهما بالاستدعاء أو حتى اشعارهما بالدعوى الحالية و في جميع الاحوال فمن المؤكد أن محكمة الدرجة الأولى اصدرت حكمها دون التقيد باجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37 ، 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر قواعد جوهرية آمرة وبالتالي يتعين رد الدفع المتمسك به ، و من جهة اخرى فإن المستأنف عليه دفع بكون الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) جاءت مستوفية لكل الشروط الشكلية بم فيمها احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأن الخبرة المذكورة انجزت في اطار الملف عدد 3565/8206/2017 و الصادر بتاريخ 17/01/2018 و هو موضوع طعن بالاستئناف من طرف المستأنفين وبالتالي فلا يمكن اعتبارها في الدعوى الحالية ، و من جهة اخيرة فإن الخبرة المتمسك بها جاءت معيبة و فيها خرق لمقتضيات الفصل 63 ذلك أنهما و دفاعهما لم يتوصلوا باستدعاء الحضور للخبرة و في جميع الاحوال فإنهما يطعنان في الخبرة لكون الخبيرة حددت تعويضا جد مبالغ فيه و لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للأصل التجاري و نوعية النشاط المزاول به خاصة أن المحل لا تتعدى مساحته 25 مترا و مخصص لبيع الملابس الداخلية للنساء كما أنها لم تعتمد في تحديد التعويض عن التصريحات الضريبية لاربع سنوات الاخيرة بل اعتمدت على تصريحات المستأنف عليه فقط ، لذلك يلتمسان رد جميع ما تمسك به المستأنف عليه و الحكم وفق ملتمساتهما .

وبناء على ادراج الملف بالمداولة واخراجه منها لعرض رسالة نائب المستأنفين المرفقة بوثائق والمدلى بها خلال هذه المرحلة على نائب المستأنف عليه ، والتي جاء فيها أنه يدلي بتقرير خبرة انجزها الخبير عمر (ن.) لمحل تجاري يزاول نفس النشاط ويتواجد بنفس العنوان للمحل موضوع النزاع و الذي حدد قيمة التعويض في 1.389.000 درهم كما يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 29/05/2019 والذي حصر التعويض في مبلغ 1.274.000 درهم عن فقدان الاصل التجاري لمحل مجاور ايضا ويزاول نفس النشاط مضيفا أن الخبرة المطعون فيها مبالغ فيها ، و فيها نوع من المجاملة للمستأنف عليه ملتمسا استبعادها.

و بناء على تعقيب نائب المستأنف عليه المدلى به بجلسة 11/12/2019 أكد من خلالها ما سبق وأن مبلغ 2.851.500,00 درهم المحدد من الخبيرة السيدة السعدية (ف.) هو اقل تقويم لأصله التجاري، وان الادلاء بوثائق مقارنة مردود باعتبار اختلاف عناصر الأصلين التجاريين سواء المادية أو المعنوية و لا يمكن تطابقهما ، وأن المطالبة بخبرة جديدة مردود لأن المحل موضوع الأصل قد تم هدمه و اندثرت عناصره مما يستحيل معه اجراء خبرة تحدد قيمته الحقيقية، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف ورد جميع ما تقدم به المستأنفان مع تحميلهما الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/12/2019حضرها نائب المستأنف عليه وأدلى بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه وتخلف نائب المستأنفين رغم الاعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2019 مددت لجلسة 25/12/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنان أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن المحكمة الابتدائية استدعت المدعى عليهما -المستأنفين حاليا- بنفس عنوانهما المضمن في المقال الاستئنافي تجزئة [العنوان] الدار البيضاء ، وبعد ان رجع الاستدعاء بملاحظة محل مغلق أعادت استدعائهما بالبريد المضمون ورجع مرجوعهما بملاحظة غير مطلوب ، فأصدرت الحكم غيابيا في حقهما مما يتبين معه أن الدفع بخرق الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية غير مؤسس لاحترام مقتضياته ، ولأن موجب تعيين القيم المتمثل حسب الفصل المذكور في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف غير متوفر في النازلة لثبوت استدعاء الطاعنين في نفس عنوانهما المضمن بمقالهما الاستئنافي وفق ما أشير إليه أعلاه.

وحيث إنه بالإضافة لعدم جدية الدفع بخرق الفصول 37-38 و 39 من قانون المسطرة المدنية ، فإن الاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ويمكن للأطراف إثارة جميع الدفوع التي يرونها في مصلحتهم وفق ما قام به الطاعنان بواسطة مقالهما الاستئنافي و باقي مذكراتهما .

وحيث إن الثابت باستقراء حيثيات الحكم عدد 311 الصادر بتاريخ 17/01/2018 في الملف عدد 3565/8205/2017 أنه حدد قيمة التعويض الاحتمالي المستحق للمدعي المستأنف عليه حاليا في مبلغ 2.800.000 درهم وفق ما جاء في الحكم المستأنف عن صواب ، وذلك بعد الأمر بإجراء خبرة أولى بواسطة السيد عبد اللطيف (ع.) ، ثم خبرة مضادة بواسطة السيدة السعدية (ف.) ، وأنه بعد مناقشة الدفوع المثارة من طرفي النزاع بما في ذلك الطاعنين أعملت المحكمة سلطتها التقديرية في تحديد التعويض المذكور مما يتعين معه رد الدفع بعدم ارتكاز تعليل المحكمة على أساس وأنه كان عليها الأمر بإجراء خبرة جديدة .

وحيث إن الدفع باستناد المحكمة على خبرة موضوع حكم مطعون فيه بالاستئناف ، وما أثاره الطاعنان حاليا بخصوص هذه الخبرة وقيمة التعويض ، غير جدير بالاعتبار لأن الحكم الابتدائي المؤسس عليه الحكم المستأنف يعتبر وثيقة رسمية يحتج بمضمونه ما لم يفقد حجيته بما هو جائز قانونا ، كما أنه يعتبر حجة على الوقائع التي يثبتها ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الاستئناف لعدم جدية أسبابه وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux