Transport maritime : Le transporteur ne peut se prévaloir d’une vente FOB pour contester la qualité à agir de l’assureur subrogé dans les droits du chargeur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67837

Identification

Réf

67837

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5423

Date de décision

11/11/2021

N° de dossier

2021/8232/544

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir de l'assureur, subrogé dans les droits du chargeur, à l'encontre du transporteur maritime pour avaries à la marchandise, lorsque la vente a été conclue sous l'incoterm FOB et que le connaissement est nominatif. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assureur et condamné le transporteur à l'indemniser.

En appel, le transporteur soutenait que seul le destinataire, désigné au connaissement et devenu propriétaire de la marchandise dès le chargement en vertu de la clause FOB, avait qualité pour agir. La cour écarte ce moyen en retenant que le critère déterminant de la qualité à agir est la souscription du contrat d'assurance par le chargeur et la subrogation consécutive au paiement de l'indemnité.

Elle juge que les modalités de la vente sont inopposables au transporteur, tiers à ce contrat, et ne sauraient priver le chargeur ou son assureur subrogé de leur droit d'action, sauf à ce que le transporteur prouve avoir déjà indemnisé le destinataire pour le même dommage. Sur le fond, la cour retient la responsabilité du transporteur, faute pour ce dernier de produire les enregistrements de température du voyage ou de justifier de l'absence de retard, et s'en rapporte à l'expertise menée dès le déchargement.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم ربان الباخرة (أ.) وشركة الملاحة (س. ج.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/01/2021 بمقتضاه يستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 29/09/2020 في إطار الملف عدد 2258/8234/2020 تحت عدد 4127 القاضي بأداء المدعى عليهما بالتضامن لفائدة المدعية مبلغ 233.574 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر.

حيث بلغ الطاعنان بالحكم المستأنف بتاريخ 29/12/2020 وتقدما باستئنافهما بتاريخ 13/01/2021، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بمقال عرضت فيه أن الشركة المسماة (ف. ت.) التي يكمن نشاطها التجاري بالأساس في الاستيراد و التصدير نحو الأسواق العالمية و من ضمنها السوق الروسي و قبل أن تقوم بتصدير كميات من منتوج الطماطم نحو السوق المذكور أمنت الإرسالية عن الإخطار المحدقة بالنقل البحري و المناولات المرتبطة به لدى العارضة وفق شهادة التأمين وأنه بعد تعبيئ البضاعة المذكورة بداخل البليطات المخصصة لهذه الأخيرة وضعت بداخل ثلاث مستوعبات: مستوعبة رقم CXRU 1188541 تحتوي على 21 بليطة – مستوعبة رقم TRIU 8660507 تحتوي على نفس العدد –CGMU 5097833 تحتوي على نفس العدد و أن الإرسالية حملت على ظهر الباخرة (أ.) وفق وثيقة الشحن رقم CSA0213001 مصدرها الناقل البحري (س. ج.) و الحاملة لتوقيع و خاتم الأخير وذلك انطلاقا من ميناء أكادير حيث رست الباخرة بميناء " BRONKA" بالجمهورية الروسية و أنه حيال رسو السفينة بالميناء بتاريخ 30/1/2018 لوحظ عوار على جزء من البضاعة و بالضبط على الطماطم المعبئة بداخل الحاويتين رقم CGM 5097853 و TRIU 8660507 و على الفور بادر وسيط التأمين المكلف بإدارة الاخطار لحساب العارضة إلى تعيين مكتب الخبرة (س.) الذي بنفس التاريخ و بعد الوقوف على المستوعبتين ومحتواهما خلص إلى العوار الجزئي الذي طالهما في حدود 67,87 % بخصوص المستوعبة الثانية و عن أسباب تضرر البضاعة و ما طالها من عوار عزا التقريران في خلاصتهما مصدره إلى عاملين متداخلين كامنين في تأخر الرحلة لمدة فاقت ستة (6) أيام في ما كان من المقرر حسب تعهد الناقل البحري وفق التأكيد الصادر عنه بتاريخ 9/1/2018 بخصوص حجز الباخرة رسوها بميناء الوصول بتاريخ 20/1/2018 و أنه بناء على المعطيات أعلاه و تقريري الخبرة المعدين على يد مكتب (س.) عوضت المدعية المؤمن له في حدود مبلغ 227.933 درهم حسب الثابت من وصل الأداء و الحلول و أن رسالة الاحتجاج الموجهة للناقل البحري طلت بدون جدوى و كذا الحال بالنسبة لجميع المراسلات اللاحقة التي بعثت بها العارضة بواسطة وكيل التأمين مكتب (ك.) و أنه قبل تصدير البضاعة و وضع المستوعبتين على متن الباخرة وقع إخضاعها للمراقبة القبلية على يد مكتب السلامة الصحية ONSSA الذي حرر شهادتين خلص إلى الإشهاد ضمنهما على سلامة وجودة محتواهما و على انتقاء أي عمل أو جسم من شأنه الأضرار بهما و أنه وفق وثيقة الشحن التزم الناقل بالإبقاء على درجة حرارية في حدود ثماني (8) درجات و أن المؤمن له حصل قبل إنجاز البضاعة على إشهاد مضمن بمواصفات و خاصيات الطماطم المزمع تصديرها و أن الناقل البحري استنادا إلى الفصل 221 من ق.ت.ب و المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ يتحمل الالتزام بتحقيق الغاية بتسليم الحمولة كما تسلمها كما و كيفا و أن الثابت في النازلة أن الإرسالية تضررت أثناء الرحلة البحرية للأسباب المفصلة أعلاه مما يؤسس لمسؤولية الناقل بحكم الحراسة المادية وما يترتب عنها من أثر قانوني طبقا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ و من حقها الرجوع على الناقل البحري عملا بالفصل 367 من ق.ت.ب قصد استرجاع أصل الخسارة بمبلغ 227.933 درهم يضاف إليه مبلغي 5.321,70 درهم و 319,30 درهم أي ما مجموعه 233.574 درهم ملتمسة الحكم على الناقل البحري شركة (س. ج.) و ربان الباخرة (أ.) بأدائهما لها على وجه التضامن مبلغ 233.574 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما صائر الدعوى و أرفقت مقالها بتقريران محرران على يد مكتب (س.) وفاتورة بأتعاب مكتب الخبرة و بيان التسوية متعلق بأتعاب الخبير وبصائر التسوية و وثيقة الشحن عدد CSA0213001 و الفاتورة الموازية لها و صورة شهادة التأمين و وثيقة التأكيد على الحجز الخاصة بالسفرية الصادرة عن شركة (س. ج.) و الشهادتان الصادرتين عن مكتب السلامة الصحية ONSSA و قائمة بمواصفات الطماطم و تاريخ جنيها و قائمتان بجرد الطرود و بيان تسوية و وصل الأداء و الحلول و رسالة الاحتجاج مشفوعة بتوصل المدعى عليها و رسالة الاستدعاء لحضور الخبرة و شهادة السجل التجاري نموذج "ج" الخاصة بشركة (س. ج.) و بعض الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الأطراف.

وأجاب المدعى عليه أن تقرير الخبرة المدلى به محرر باللغة الروسية و الانجليزية و تتضمن عدة مصطلحات بهذه اللغة يصعب إدراك مفهومها التقني و أنه ما دامت ترجمة غير متوفرة فإن الطلب غير مقبول وأنه مقدم من غير ذي صفة و أن وثيقة الشحن تشكل السند الوحيد لمقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته العقدية التي نظمتها اتفاقية همبورغ و القانون البحري المغربي و أنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية يتبين أنها وثيقة شحن اسمية و أن هذا النوع من الوثائق عرفت به المادة 245 من القانون البحري و أنه نفذ عقد النقل و سلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن باسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية و الطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى و يتضح أن من حررت وثيقة الشحن في اسمه يعتبر حائزا لها و مالكا يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ و أن المدعية أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل الحلول يعطيها الحق في مقاضاة المدعى عليه و أن الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام و السؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاة المدعى عليه عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنها وأن سند الشحن الاسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة و حيازتها و لو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية و أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان اسميا محررا باسم شركة (أ.) فإن هذه الشركة و بصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي لها الصفة في مقاضاة المدعى عليه عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة و أن المؤمن لها التي حلت المدعية محلها و إن تعاقدت مع المدعى عليه من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة انتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الاسمية باسم المشتري و أن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع وثيقة الشحن الاسمية و أن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري و ذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل إليه و أن هذه البيانات مطابقة للفصول 245-246 و247 من القانون البحري و المشار إليها أعلاه. و أنه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الاسمية انتقلت إلى المرسل إليه و تحوز بالبضاعة بعد إفراغها كما أن وجود فواتير بين الطرفين يعني أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري و مالك للبضاعة و ليس كوكيل للشاحن و أن المدعى عليه تتميما للبيانات السالفة الذكر يشير إلى قرار حديث صدر عن محكمة النقض بتاريخ 16/05/2019 في إطار الملف عدد 1471/3/1/2017 الذي أكدت من خلاله محكمة النقض صحة ما يتمسك به و أنه بذلك تكون الجهة المدعية قد حلت محل من ليس طرفا في عقد النقل البحري مما يلتمس معه التصريح بعدم قبول الطلب و أن هناك سبب آخر يجعل المدعية منعدمة الصفة وذلك بالنظر إلى نوع البيع حسب مصطلحه التجاري INCOTERME و إنه بالرجوع إلى الفاتورة الصادرة عن الشاحن أو البائع الذي حلت محله المدعية سيتبين أن البيع تم في إطار مصطلح البيع FOB و هو من بيوع الانطلاق و أنه بالنظر لطبيعة هذا البيع فإن الفواتير تضمنت كيفية أداء قيمة البضاعة إذ تم الاتفاق على أداء الثمن كاملا 100 % قبل الشحن و أن طريقة الأداء هذه تعتبر متناسقة مع شروط هذا النوع من البيوع و أنه من مميزات هذا النوع من البيوع الدولية أن البائع يقوم بتسليم البضاعة على متن السفينة أي أنه يبقى مسؤولا عن البضاعة و ما قد يحصل لها إلى غاية شحنها على متن السفينة و أن مصير البضاعة و المخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة و من تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة و أنه لهذا السبب تم اشتراط أداء ثمن البضاعة 100 % قبل الشحن و أن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في اسمه و أن توصل المشتري بأصل وثقة الشحن الاسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في اسمه و أنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها و أن من يحوز وثيقة الشحن الاسمية يعتبر حائزا و مالكا للبضاعة و لا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد اسمه في وثيقة الشحن و إن إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بانتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه و تسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة و بالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لانتقال هذا الحق لحائز الشحن الاسمي و أن هذا يعتبر سببا إضافيا يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لتقديمها ممن لا يتوفر على الصفة و يليق التصريح بعدم قبولها و أن هناك سبب آخر يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة و أنها توصلت من المرسل إليه مالك البضاعة برسالة احتجاج كما توصلت منه بتقرير خبرة أنجزت على البضاعة وطالبها بأداء تعويضات تم تفصيلها في رسالته و بالفعل توصلت المدعى عليها الثانية بمقرها في روسيا برسالة مؤرخة في 20/02/2018 من المرسل إليه شركة (أ.) يطالبها بأداء مبالغ تم تفصيلها بنفس الرسالة من أجل أضرار لحقت بالبضاعة المشحونة في الحاوية عدد TRIU 868656/4 كما وجه لها نسخة من تقرير خبرة يتعلق بالبضاعة التي كانت بالحاوية عدد CGMU509785/3 و أنها توصلت أيضا في نفس الفترة من طرف الشركة بمجموعة من المطالب المتعلقة بشحنات أخرى كما توصل فرع المدعى عليها الثانية بالدار البيضاء بطلب يتعلق بالبضاعة موضوع الدعوى الحالية و أن المرسل إليه شركة (أ.) سلم المدعى عليها الثانية وثيقة تعترف من خلالها أنها أدت ثمن البضاعة موضوع وثائق الشحن عددCSA 02112982/CSA 0212893A/ CSA 0213001 و أنه سيتبين حتما أن هذه الوثيقة تشمل أيضا البضاعة موضوع وثيقة الشحن المدلى بها في إطار الملف الحالي و أنه بالإضافة إلى السببين السابقين فإن إقرار المرسل إليه أنه أدى ثمن البضاعة و أنه بالتالي الوحيد الذي يملك حق مقاضاتها و أن الطلب الحالب يبقى غير مقبول شكلا لتقديمه من غير ذي صفة وأنه في نازلة الحال لا وجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول الإفراغ بميناء الإفراغ الشيء الذي يترتب عنه افتراض التسليم المطابق و بالتالي انعدام مسؤولية الربان و أنه لا وجود لأية تحفظات تكون مطابقة للأضرار التي عاينها الخبير و المطلوب تعويضها حاليا و أن الجهة المدعية اعتمدت على تقرير خبرة جاء فيه أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع إلى التأخير في وصول الباخرة و الثاني يتعلق بعدم احترام درجة الحرارة و أنه خلافا لمزاعم المدعية فإنه لم يسبق أن تم الالتزام على ضرورة وصول البضاعة في تاريخ محدد و إنما تم التعاقد بصفة عادية مما يكون معه الناقل ملزم فقط بإيصال البضاعة داخل أجل معقول وأنه بالرجوع إلى طلب حجز الحاويات يلاحظ أنها تتضمن الأجل المتوقع الوصول فيه و لا يتضمن تاريخا محددا . وأنه لا وجود لأي اتفاق بتاريخ وصول البضاعة داخله و لا يمكن بالتالي أنه يكون هناك تأخير و إن افترضنا أن الرحلة استغرقت مدة أطول و هو ما لم تثبته الجهة المدعية لحد الساعة فإن التعويض المستحق في هذه الحالة لا يجب أن يتعدى مرتين و نصف قيمة أجرة النقل وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من اتفاقية همبورغ و أن الجهة المدعية اعتمدت تحديد مبلغ الخسارة وفق ما قررت المرسل إليها و تريد أن تضع الجميع أمام الأمر الواقع وأنها لم تثبت أن الرحلة استغرقت مدة أطول من المعتاد و أنها صنعت لنفسها حجة لتحديد قيمة الضرر المدعى به اعتمادا على جهاز مجهول و أن الفقرة ب من المادة 6 من اتفاقية همبورغ حددت التعويض المستحق في حالة التأخير ملتمسان التصريح برفض الطلب و احتياطيا حصر مبلغ التعويض وفق الفقرة ب من المادة 6 من اتفاقية همبورغ و أن خبير الجهة المدعية أكد في تقريره أن السبب الثاني يتعلق بعدم احترام درجة الحرارة المتفق على نقل البضاعة تحتها و اعتمد في ذلك على نتائج مستخرجة من جهاز قياس الحرارة مجهول طالما أن وثائق الشحن لا تتضمن لرقمه التسلسلي و لا تتضمن وثائق الشحن أية إشارة على وجوده أصلا داخل الحاويتين و أنه ينازع بشدة في نتائج هذا الجهاز و لا يمكن مواجهته بالنتائج المستخرجة منه في غياب أي وثيقة على أنه سيتم وضع جهاز تسجيل الحرارة داخل المستوعبتين و أنه ما هو معمول به في حالة وضع مثل هذا الجهاز داخل البضاعة أن يتم تزويد الناقل بالرقم التسلسلي لهذا الجهاز و تتم إضافتها إلى وثيقة الشحن و أن المرسل إليه الوارد اسمه في وثيقة الشحن وجه مطالبه للجهة المدعى عليها بخصوص الأضرار موضوع الدعوى الحالية و أنه من ضمن الوثائق التي وجهتها إليه تقرير خبرة منجز بناء على طلبه و أن هذا التقرير أثبت أن الأضرار التي تمت معاينتها تعود لعيب في البضاعة نتيجة إصابتها بجرثومة معروفة باسم ALTERNARIOSE و أنه خلص في تقريره أن الأضرار مردها أسباب سابقة لعملية الشحن و أن الجهة المدعى عليها لا يمكن تحميلها مسؤولية أضرار تجب أسبابها في الظروف المناخية التي كانت فيها البضاعة قبل أن يتم وضعها داخل المستوعبات و أن الأمر يتعلق بعيب ذاتي في البضاعة لا دخل للناقل فيه فإنه وجب التصريح برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري ملتمسان التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه موضوعا. و أرفقا مقالهما بنسخة من رسالة المرسل إليه يقر فيها بأدائه قيمة البضاعة للشاحن و نسخة من تقرير الخبير المرسل إليه.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على ما يلي: بخصوص انعدام الصفة وفق وثيقة الشحن، ان الجهة العارضة أثارت دفعا بإنعدام الصفة على إعتبار أن المؤمنات حلت محل من ليس له الصفة. وان الحكم رد هذا الدفع بتعليل لم يتطرق لما يتعلق بنوع وثيقة الشحن التي هي إسمية وليست محررة لأمر. وان هذا النوع من وثائق عرفت به المادة المادة 245 من القانون البحري والتي تنص على مايلي: " إن تذكرة الشحن الإسمية لاتقبل التداول ولايجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين إسمه في التذكرة ." وان العارض نفد عقد النقل وسلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المستأنف عليها والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى. وان الجواب على هذا السؤال يكون عن طريق معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض ضد الناقل البحري عندما يتعلق الأمر بسند الشحن الإسمي. وان هذا يتضح من خلال التعريف الذي أعطاه الفقه والعمل القضائي للدور الذي تمثله وثيقة الشحن. وتعتبر وثيقة الشحن دليلا لفائدة الشاحن تجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن. وتعتبر وثيقة الشحن في طابعها العيني وسيلة إئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كان كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط. ويتضح مما سلف أن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا لها ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ. وان المستأنف عليها أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي وكيلة عن الشاحنة مقابل وصل الحلول يعطيها الحق في مقاضاة العارض. وان الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام والسؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاة العارض عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنتها. وانه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية. وانه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا بإسم شركة (أ.) فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاة العارض عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة. وانه تأكيدا لذلك يكفي أيضا الرجوع إلى نفس وثيقة الشحن للوقوف على أنها تتضمن الإشارة إلى أنه غير قابلة للتداول. وان المؤمن لها التي حلت المستأنف عليها محلها وإن تعاقدت مع العارض من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع توقيع وثيقة الشحن الإسمية. وأن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه. وأن هذه البيانات مطابقة للفصول 245 246 و247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه. وانه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الإسمية إنتقلت إلى المرسل إليه وتحوز بالبضاعة بعد إفراغها تم الإدلاء بفاتورة تحدد ثمن البضاعة موجهة للمرسل إليه الوارد إسمه في وثيقة الشحن. وان هذا يعني أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري ومالك للبضاعة وليس كوكيل للشاحن. ويتضح مما سلف أن الحكم علل ما قضى به تعليلا غير سليم مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب. وبخصوص نوع البيع FOB، ان الحكم لم يعلل ما قضى به وسبب رده الدفع المتعلق إنعدام الصفة وذلك بالنظر إلى نوع البيع حسب مصطلحه التجاري INCOTERME. وانه بالرجوع إلى الفاتورة الصادرة عن الشاحن أو البائع الذي حلت محله المستأنف عليها يلاحظ أن البيع تم في إطار مصطلح البيع FOB وهو من بيوع الإنطلاق. وانه بالنظر لطبيعة هذا البيع فإن الفواتير تضمنت كيفية أداء قيمة البضاعة إذ تم الاتفاق على أداء الثمن كاملا 100% قبل الشحن. وان طريقة الأداء هذه تعتبر متناسقة مع شروط هذا النوع من البيوع كما سيتم طرح ذلك أدناه. وان من مميزات هذا النوع من البيوع الدولية أن البائع يقوم بتسليم البضاعة على متن السفينة أي أنه يبقى مسؤولا عن البضاعة وما قد يحصل لها إلى غاية شحنها على متن السفينة فتنتهي علاقته بالبضاعة وما قد يحصل إليها. وان مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة. وانه لهذا السبب تم إشتراط أداء ثمن البضاعة 100% قبل الشحن. وانه تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في إسمه. وان توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية. وان من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن.وانه كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن وجود وثيقة شحن إسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وإنما بصفته مالكا لها. وان إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بإنتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لإنتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي. وان هذا يعتبر سببا اضافيا يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لتقديمها ممن لا يتوفر على الصفة ويليق بالتالي إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبولها. وبخصوص المطالب المقدمة من طرف المرسل إليه، ان الجهة العارضة أثارت دفعا آخر يتعلق بإنعدام صفة المستأنف عليها لحلولها محل من لا صفة له وذلك بالنظر إلى المطالبة التي توصلت بها الجهة العارضة من المرسل إليه المشتري الوارد إسمه في وثيقة الشحن . وانه رغم الإشارة إلى هذا الدفع ضمن حيثيات الحكم إلا أنها لم يرد عليه ولم يعلل سبب ذلك. وان الجهة العارضة توصلت من المرسل إليه مالك البضاعة برسالة إحتجاج كما توصلت منه بتقرير خبرة أنجزت على البضاعة وطالب الجهة العارضة بأداء تعويضات تم تفصيلها في رسالته. وتوصلت العارضة الثانية بمقرها في روسيا برسالة مؤرخة في 20/02/2018 من المرسل إليه شركة (أ.) يطالبها بأداء مبالغ تم تفصيلها بنفس الرسالة من أجل أضرار لحقت بالبضاعة المشحونة في الحاوية عدد TRIU 868656/4 كما وجه لها نسخة من تقرير خبرة يتعلق بالبضاعة التي كانت بالحاوية عدد CGMU509785/3. وانها توصلت أيضا في نفس الفترة من طرف نفس الشركة بمجموعة من المطالب المتعلقة بشحنات أخرى كما توصل فرع العارضة الثانية الكائن بالدار البيضاء بطلب يتعلق بالبضاعة موضوع الدعوى الحالية. وانه بالنظر لذلك فإن المرسل إليه شركة (أ.) سلم العارضة الثانية وثيقة تعترف من خلالها أنها أدت ثمن البضاعة موضوع وثائق الشحن عدد:

CSA 02112982/CSA 0212893A/ CSA 0213001

وان الملاحظ حتما أن هذه الوثيقة تشمل أيضا البضاعة موضوع وثيقة الشحن المدلى بها في إطار الملف الحالي. وانه إضافة إلى السببين السابقين فإن إقرار المرسل إليه أنه أدى ثمن البضاعة وأنه بالتالي الوحيد الذي يملك حق مقاضاة الجهة العارضة فإن الطلب الحالي يبقى غير مقبول شكلا لتقديمه من غير ذي صفة. وانه رغم أهمية هذا الدفع فإن الحكم وخلافا لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية لم يعلل سبب عدم الإستدابة للدفع. وانه لذلك يلتمس العارضان إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وفيما يخص انعدام تحفظات مقاول الافراغ ، والتمس العارض أيضا التصريح برفض الطلب لغياب تحفظات متعهد الشحن والإفراغ فرد الحكم هذا الدفع بأن متعهد الشحن ليس طرفا في الدعوى ولا يمكن مواجهة المستأنف عليها بهذا الدفع. وان الحكم المستأنف لم يبين الأساس القانون الذي إعتمده من أجل رد هذا الدفع. وان العارض عند تمسكه بهذا الدفع إنما أراد رد مسؤوليته وإثبات أنه فعل ما كان يجب فعله وفق المادة 5 من إتفاقية همبورغ. وانه سبق لمحكمة النقض أن بثت في هذه النقطة وقضت بنقض قرار سار في نفس إتجاه الحكم المستأنف وقضت محكمة الإستئناف بإلغائه والحكم برفض الطلب وهو القرار عدد 861 الصادر بتاريخ 12/02/2013 في إطار الملف عدد 3766/2012/9 بعد النقض الحامل للعدد 4789/9/2010 قبل النقض والمدلى بنسخة منه. ولذلك يلتمس العارض إلغاء الحكم لهذا السبب والتصريح برفض الطلب. وفيما يخص تقرير الخبرة ، وأثار العارض مجموعة من الدفوع المتعلقة بتقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عيها إلا أن الحكم ردها مكتفيا بكون الخبرة أثبتت أن من أسباب الأضرار طول الرحلة البحرية بنسبة 50% وخرق نظام درجة الحرارة بنفس النسبة. وان هذا التعليل لا يرد على مجموعة من النقط التي أثارها العارضان إنطلاقا مما تضمنه تقرير الخبرة نفسه. وان إدعاء ارتفاع الحرارة خلال الرحلة البحرية، وان الحكم المستأنف حمل الجهة العارضة المسؤولية إعتمادا على ما جاء في تقرير خبير المؤمنات وأرجع الأضرار إلى سببين يتعلق الأول بإرتفاع درجة الحرارة خلال الرحلة البحرية والثاني يعود لطول الرحلة وتأخر وصول البضاعة. و إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن ستلاحظ أنها لا تتضمن أية إشارة بوجود جهاز تسجيل الحرارة. وانه في حالة ما إذا قرر الشاحن وضع جهاز تسجيل الحرارة رفقة الحمولة ووضعه داخل الحاوية فإنه يتم تزويد الناقل بالرقم التسلسلي لهذا الجهاز من اجل إضافته إلى المعلومات التي يتم تدوينها بوثيقة الشحن. وان الهدف من ذلك يبقى واضحا أن المرسل إليه سيكون من حقه مواجهة الناقل بالنتائج المستخرجة من هذا الجهاز. وان العارضين ينازعان في هذه الوثيقة وفي النتائج المستخلصة منها على إعتبار أنه لا وجود لها طالما أنه لم تتم الإشارة إليها وإلى رقمها التسلسلي في وثيقة الشحن. وان الأكيد أن عملية فتح الحاوية تمت في غياب خبير المسل إليه العارضين وتم التأكد من إحتفاظ المستوعبة بخاتمها الرصاصي قبل أن يتم فتحها.وان خبير المستأنف عليها لم يصرح في تقريره أن عاين وجود أية جهاز تسجيل الحرارة داخل الحاوية. وانه أكثر من ذلك فإن فقرات تقرير الخبرة لا تتضمن أية إشارة إلى إطلاع الخبير على أي جهاز أو وثيقة تحدد درجة الحرارة خلال الرحلة. وان الخبير إكتفى فقط بالإشارة إلى أن سبب الأضرار ارتفاع درجة الحرارة وطول الرحلة بالنسبة للمستوعبة TRIU8660507 فيما حصر سبب الأضرار في ارتفاع درجة الحرارة بالنسبة للمستوعبة CGMU5097853. وان من حق الجهة العارضة أن تلتمس إستبعاد تقرير الخبرة بالنسبة لما يتعلق بإرتفاع درجة الحرارة في غياب أي دليل على وجود جهاز تسجيل الحرارة داخل المستوعبة بدليل عدم الإشارة إليه في وثيقة الشحن. وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن سيسجل خلوها من أية معلومات عن وجود جهاز تسجيل حرارة وبالأحرى رقمه المشار إليه في تقرير الخبرة. وان المستأنف عليها لم تدل بأي دليل يثبت فعلا أن الجهاز المعتمد من طرف خبيرها كان يوجد رفقة البضاعة داخل الحاوية. وان قواعد الإثبات تفرض أن تدلي المستأنف عليها بالدليل الذي يثبت أن جهاز تسجيل الحرارة المستخرجة منه الوثيقة المعتمدة من طرف خبيرها كانت رفقة البضاعة داخل الحاوية خاصة في ظل منازعة الجهة العارضة وفق ما تم تضمينه في مذكرتها المدلى بها في المرحلة الإبتدائية وكذا وفق مقالها الحالي. لذلك تلتمس إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وبخصوص إدعاء التأخير، ان الحكم ساير خبير المستأنف عليها فيما يتعلق بطول الرحلة وبالتالي التأخر في وصول البضاعة. وان أول ما يستوجب إثارته بهذا الشأن أن مدة مسؤولية الربان تبدأ من لحظة شحن البضاعة وليس قبلها ولا بعد إفراغها. وان خبير المستأنف عليها أشار في تقريره إلى طول الرحلة البحرية كسبب للأضرار التي عاينها. وانه بالمقابل لم يشر إلى المدة التي تستغرقها عادة رحلة بحرية من أكاير إلى ميناء برونكا للتأكد من صحة هذا الادعاء. وانه بعد هذا التوضيح وفي جميع الأحوال من أجل القول بوجود تأخير في وصول البضاعة يجب أن يكون هناك أجل متفق عليه في العقد. وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يلاحظ أنها لم تحدد التاريخ الذي يجب أن تصل فيه البضاعة إلى ميناء الإفراغ. وان هذا يعني أن مدة الرحلة البحرية يجب أن تبقى معقولة. وان هذا هو المبدأ الذي أقرته الفقرة الثانية من المادة 5 من إتفاقية هامبورغ. وان التعاقد من أجل نقل بضاعة على شرط أن يضمن الناقل وصولها في التاريخ الذي يحدده الشاحن يؤدي إلى ضرورة أداء رسوم إضافية وهو ما يتفاداه جل الزبناء ويتم تفضيل التعاقد على أساس وصول البضاعة داخل أجل معقول أو ما يتم تقديره من طرف الناقل كما في النازلة الحالية. وانه من أجل التأكد من ذلك يكفي الرجوع إلى الصفحة 5 من تقرير خبير المستأنف عليها الذي أكد بأن مدة الرحلة استغرقت 8 أيام وتبقى معقولة وهي المدة المتعارف عليها بالنسبة لرحلة بحرية من المغرب إلى ألمانيا. وانه على فرض أن الرحلة استغرقت مدة أطول وهو ما لم تثبته الجهة المستأنف عليها لحد الساعة فإن التعويض المستحق في هذه الحالة لا يجب أن يتعدى مرتين ونصف قيمة أجرة النقل وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من إتفاقية همبورغ. وبالمقابل نجد أن الجهة المدعية إعتمدت تحديد مبلغ الخسارة وفق ما قررت المرسل إليها وتريد أن تضع الجميع أمام الأمر الواقع. وانه يتضح مما سلف أنه لا وجود لأي إتفاق حول مدة محددة للرحلة البحرية مما يفرض ان تكون مدتها معقولة أو يمكن تقديرها على وجه التقريب. وأن الجهة المستأنف عليها صنعت لنفسها حجة لتحديد قيمة الضرر المدعى به. كما أن خبيرها أكد أن البضاعة وصلت سليمة وأنه تم تقليص مدة تخزينها. وأن الخبير أكد أن ذلك مرده التأخير في وصول البضاعة. وأن الفقرة ب من المادة 6 من إتفاقية همبورغ حددت التعويض المستحق في حالة التأخير في مبلغ لا يمكن أن يتجاوز مجموع أجرة النقل المستحقة الدفع بموجب عقد النقل البحري للبضائع. وأن التعويض المؤدى للمؤمن لها تم بإتفاق مع الجهة المستأنف عليها ودون أن يحدد وفق نتائج الخبرة. لذلك يلتمس العارضان إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وإحتياطيا حصر مبلغ التعويض وفق الفقرة ب من المادة 6 من إتفاقية همبورغ. وان العارضان أدلي خلال المرحلة الإبتدائية بنسخة من تقرير خبرة منجز بطلب من المرسل إليه الذي وجه مطالبته للعارضين مرفقا بنسخة من تقرير الخبرة المدلى به. وان هذا التقرير أثبت أن الأضرار التي تمت معاينتها تعود لعيب في البضاعة نتيجة إصابتها بجرثومة معروفة في العالم باسم ALTERNARIOSE. وانه خلص في تقريره أن الأضرار مردها أسباب سابقة لعملية الشحن. وان الجهة العارضة لا يمكن تحميلها مسؤولية أضرار تجب أسبابها في الظروف المناخية التي كانت فيها البضاعة قبل أن يتم وضعها داخل المستوعبات. وان الحكم المستأنف لم يعلل سبب إستبعاده هذا التقرير المنجز بطلب من طرف ثالث وبالتالي طبق الحكم مبدأ ترجيح الحجج دون أدنى تعليل مما يشكل خرقا لمبدأ ضرورة تعليل الأحكام. وان كانت المحكمة حرة في تقدير الحجج التي يدلي بها الأطراف إلا أن يقعه عليها إلتزام تعليل حكمها حول سبب الأخد ببعضها وعدم الإلتفات للأخرى. وانه ما دام أن الأمر يتعلق بعيب ذاتي في البضاعة لا دخل للناقل فيه فإنه يليق إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب والتصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية واستثنائيا الأمر بإجراء خبرة مع حفظ حق العارضين في التعقيب.وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف - نسخة من غلاف التبليغ - نسخة من القرار عدد 861 الصادر بتاريخ 12/02/2013 في إطار الملف عدد 3766/2012/9.

وأجابت المستانف عليها بجلسة 08/04/2021 أنه خلافا لما يدعيه المستأنفان فإن صفة العارضة ثابتة من وجهين : ان وثيقة الشحن تضمنت اسم الشركة البائعة - والمرسلة للبضاعة (ف. ت.) التي أمنت مجموع الإرسالية لدى العارضة وذلك قبل تصدير البضاعة حسب الفاتورة التجارية المحررة باسمها والموازية لوثيقة الشحن الحاملة لاسم المؤمن لها شركة (ف. ت.) بوصفها الطرف المرسل ومستأجر السفينة يليه التنصيص على اسم الأخيرة ومقرها الاجتماعي، وبالتالي فان حلول العارضة محل المرسل - البائع - المؤمن له بعد أداء التعويض عن الخسارة يخول لها صفة الرجوع على الربان وعلى مصدر وثيقة الشحن المسؤول عن العوار وتدلي العارضة رفقته على سبيل الاستئناس بقرارين صدرا عن محكمة الاستئناف التجارية حول إقرار صفة شركة التأمين التي حلت محل الشركة المؤمن لها الوارد اسمها بوثيقة الشحن هذا فضلا عن أن النزاع يخص عدم تنفيذ عقد النقل على الوجه المطلوب ولا توجد أية منازعة بخصوص متسلم الحمولة. وبخصوص الرد على الدفع المرتبط بالبيع المصطلح عليه " FOB " ، ان الدفع بعبارة " FREE ON BOARD FOB " تقتصر على شمول البيع بصائر النقل وغيرها من الصوائر المرتبطة بالنقل ، وبالتالي لا عبرة بهذا الدفع من عدة وجوه، ان الربان تسلم البضاعة دون أي تحفظ . أن النزاع لا ينصب على نوع وكم البضاعة المسلمة بل على التأخر في وصولها الى ميناء التفريغ وإخلال الربان بالتزامه بالإبقاء على درجة حرارية بنسبة 8 درجات وهو ما نتج عنه تضررها لعدم وفاء الناقل بالتزامه المتعلق تحديدا بتسليم الإرساليات بتاريخ 20/01/2018 في حين لم ترسو الباخرة بميناء الوصول إلا بتاريخ 30/01/2018 وذلك خلافا للوارد بوثيقة الحجز الصادرة عن شركة (س. ج.) بالتأكيد على التاريخ أدناه 20/01/2018. و أن الحكم الابتدائي للقول بمسؤولية الناقل وبما يتحمله من تعويض اعتمد من جملة حيثياته الحيثية التالية: أن الخبرة المذكورة توصلت إلى أن سبب ظهور العيوب في البضاعة هو المدى الطويل لعملية الحمل بنسبة 50 بالمائة وخرق نظام درجة الحرارة خلال عملية الحمل بنفس النسبة ". وان كل يستفاد من عبارة " FOB " هو نوع البيع بناء على المصطلح التجاري المتداول ولم يرتب عنه المشرع أي أثر قانوني. وأن دفع المستأنفان حول مواجهة العارضة بادعاء توصل شركة (س. ج.) برسالة 20/02/2018 غير جدير بالاعتبار لعدم الإدلاء بما يؤيده ولا عبرة أيضا بالرسالة التي تكون قد توصلت بها خلال نفس الفترة من طرف المرسل إليه شركة (أ.) اذ تخص وثائق شحن أخرى غير وثيقة الشحن موضوع النازلة. وأن العبرة برسالة التحفظات التي بعثت بها المصدرة والبائعة شركة (ف. ت.) إلى مصدر وثيقة الشحن (س. ج.) بتاريخ 30/01/2018 والمتوصل بها من طرف الأخيرة بوضع خاتمها وذلك فور رسو الباخرة بنفس التاريخ والتي ذكرت من خلالها بالتأخير في الوصول وما نتج عنه من أضرار مع إشعارها بتعيين مكتب الخبرة (س.) لمعاينة الأضرار وتحديد قيمتها. وأن رسالة الاحتجاج المواكبة لرسو الباخرة وقبل تسلمها من طرف المرسل إليه وتعيين مكتب الخبرة (س.) الذي أنجز الخبرة بنفس التاريخ وعاين على ظهر السفينة العوار المطلوب التعويض عنه يحسم في مسؤولية الربان ومصدر وثيقة الشحن دونما حاجة الى ادعاءات لا صلة لها بمحور النزاع. وبخصوص انعدام تحفظ مقاول الإفراغ، أن معاينة العوار بواسطة مكتب الخبرة (س.) وتسليم الحاويات مباشرة الى صاحب الحق يفضي إلى القول بعدم اعتبار دفع الطاعنان لافتقاره لكل أساس لاسيما وأنهما لم يدخلا مقاول الإفراغ في الدعوى الذي من المفروض أن يكون طرفا في الدعوى على حد ادعائهما . وأن مسؤولية الناقل البحري تظل قائمة الى حين تسليم الإرسالية إلى شخص ثالث أو إلى صاحب الحق والحال أن الأخير تسلم المستوعبات بعد إخضاعها للخبرة فور رسو الباخرة ولا محل بالتالي للاستدلال بإقحام متعهد الإفراغ في الدعوى، هذا فضلا عن رسالة الاحتجاج التي توصلت بها شركة (س. ج.) بتزامن مع وصول البضاعة اي بتاريخ 30/01/2018. وبخصوص المنازعة في الخبرة: أن منازعة الطاعنان في تقرير الخبرة غير جديرة بالاعتبار إذ أن إجراءات الخبرة تمت على ظهر السفينة مما يضفي عليها صبغة الحضورية فضلا عن أن الإخلال بالتزام الناقل البحري وارد من وجهين: لعدم التزامه الإبقاء على الدرجة الحرارية الواردة بوثيقة الشحن بنسبة 8 درجات. للتأخير في وصول الإرسالية حسب الثابت من مقارنة رسالة الحجز للرحلة بتاريخ الوصول وبالتالي فان الناقل البحري أخل بالتزامه الكامن في الوفاء بتعهده بنقل الحمولة داخل الأجل الوارد بإقراره في رسالة الحجز المرفقة بطلب العارضة. وبخصوص الدفع المتعلق بالتأخير وتحديد المسؤولية خلافا لما يدعيه المستأنفان في أن كل تعهد يجب أن ينفذ طبقا للعقد وللقانون وللعرف. وانه اذا كانت وثيقة الشحن لم تحدد أجل الرحلة إلا أن التعهد الصادر عن شركة (س. ج.) بتنفيذ عقد النقل داخل أجل محدد ضربته لنفسها يترتب عنه كجزاء التعويض عن هذا الإخلال في تنفيذ التعهد. وأن دفع الناقل البحري بتحديد المسؤولية غير منتج من وجهين : ان التعويض المطلوب في النازلة لا ينصب على التأخير في حد ذاته بل على ما نتج عنه من ضرر فضلا عن عدم التزام الناقل البحري بالوارد في وثيقة الشحن من الإبقاء لا درجة حرارية بنسبة 8 درجة . وان تطبيق مفهوم تحديد المسؤولية غير ذي موضوع اذ أن التعويض عن مجموع وزن الحاويات الثلاث يوازي 62.339 كلغ ويوافقه حسب المادة 6 من اتفاقية هامبورغ 9.360 وحدة حسابية او ما يعادل بالدرهم على وجه التقريب 807.290 درهم على أساس قيمة الوحدة الحسابية البالغة حاليا 12,95 درهم، وبالتالي لا محل لإعمال المادة 6 المذكورة فيما تفوق القيمة أعلاه التعويض المطلوب والمحكوم به ابتدائيا. لأجله تلتمس العارضة الأمر برد استئناف الطاعنان والأمر بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به. وأرفقت مذكرتها بقرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية.

وعقب المستأنفان بجلسة 29/04/2021 انه عكس ما تتمسك به المستأنف عليها فإن وثائق الملف تؤكد خلاف ما أثارته هذه الأخيرة. وان المستأنف عليها لم تتطرق إلى الدفع المتعلق بنوع وثيقة الشحن وأن كونها إسمية يجعل الصفة تنعقد فقط للمرسل إليه. وان العارضين يثيران إنتباه المحكمة إلى أهمية هذا الدفع خاصة بوجود وقائع أخرى تتعلق بنوع البيع وكذا بالمطالبة الموجهة إلى العارضين من طرف المرسل إليه كما سيتم طرح ذلك بعده. وان الجهة العارضة تتمسك بكون وثيقة الشحن الإسمية تحدد من له الصفة في مقاضاة الناقل البحري من أجل أي أضرار لها علاقة بالبضاعة المنقولة وليس من له الحق في تسلم البضاعة فقط. وان كانت وثيقة الشحن الإسمية تعطي لحاملها حق التصرف في البضاعة حتى قبل وصولها إلى ميناء الإفراغ فإنها تكون وسيلة تثبت ملكية هذه البضاعة. وان كان سند الشحن إسميا وتم تظهيره للغير فإن الناقل البحري لا يمكنه أن يسلم البضاعة لهذا الغير تحت طائلة تحمل المسؤولية. وان تظهير أو التنازل عن سند شحن إسمي يكون نافدا تجاه الناقل البحري والأغيار في حالة وحيدة وهي أن يحرر بشأنه حوالة حق وأن تتبع بشأنها القواعد المقررة بشأنها. ويتضح مما سلف أن وثيقة الشحن الإسمية تحدد هوية الشخص الواجب تسليمه البضاعة لأن هذا النوع غير قابل للتداول ولأنه يعتبر سندا ممثلا لملكية البضاعة يمكن التصرف بالبضاعة المتعلقة به بإستثناء التنازل عنها أو تظهيرها إلا في إطار حوالة الحق. وان الجهة المستأنف عليها حاولت حصر مفهوم المصطلح التجاري FOB في كون البيع يشمل صائر النقل وغيرها من الصوائر المرتبطة بالنقل. وانه عكس ما تتمسك به المستأنف عليها فإن هذا النوع من البيوع يعتبر من بيوع الإنطلاق أي أن أتمية البيع والتسليم تتحقق بمجرد شحن البضاعة على متن الباخرة. وان مصطلح FREE ON BOARD تعني التسليم على متن الباخرة وبالتالي من الطبيعي أن يشمل ثمن البيع أجرة النقل. وان التسليم على متن الباخرة يستوجب أداء الثمن. وان المحكمة ستسجل حتما أن الفاتورة حددت كيفية الأداء وجعلته واجبا الثمن كاملا 100% قبل الشحن وفق العبارة التالية: Terms of payment 100% before loading. وانه ما دام أن هذا النوع من البيوع يجعل التسليم يقع بمجرد شحن البضاعة فإن المؤمن لها إشترطت أن يتم الأداء كاملا قبل الشحن. وانه رغم أهمية هذا الدفع خاصة بعد ربطه بما هو مضمن بوثائق الملف كفاتورة البضاعة وكذا المطالبة بالتعويض الموجهة إلى العارضين من طرف المرسل إليه إلا أن الحكم لم يتطرق للدفع ولم يعلل سبب ذلك. وانه ما دام أن الأحكام يجب أن تكون معللة وما دام أن الحكم المستأنف لم يطبق هذه القاعدة بشأن الدفع رغم أهميته فإن العارضين يلتمسان إلغاءه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وان ذالمطالب المقدمة من طرف المرسل إليه: وان الجهة العارضة أدلت أيضا خلال المرحلة الإبتدائية بالمراسلة التي توصلت بها من طرف المرسل إليه الوارد إسمه في وثيقة الشحن الإسمية المستدل بها. وان محتوى هذه الرسالة واضح بأن المرسل إليه هو مالك البضاعة وأنه طالب الجهة العارضة بأداء قيمة الضرر. وان أكثر من ذلك سلم الجهة العارضة إشهادا يعترف بموجبه أن أدى قيمة البضاعة موضوع وثائق الشحن عدد CSA0212893A-CSA0212982-CSA0213001 وتدلي الجهة العارضة بنسخة من هذا الكتاب. وان الملاحظ أن من ضمن وثائق الشحن المشار إليها في الكتاب هناك وثيقة الشحن CSA0213001 التي تعتمدها الجهة المستأنف عليها في دعواها الحالية. وانه بالنظر إلى ما سبق وإلى محتوى الوثائق التي أدلت بها الجهة العارضة فإن صفة المدعيات تكون منتفية في وجود مطالبة ودية من المرسل إليه موجهة للجهة العارضة من أجل نفس الموضوع. وانه رغم أهمية هذا الدفع ووضوح محتوى الوثائق المدلى بها من العارضين إلا أن الحكم ردها مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. واحتياطيا جدا من حيث الموضوع فيما يخص إدعاء التأخير في الرحلة، ان الجهة العاضة تتمسك بكون التعاقد تم على أساس أن يتم النقل دون أي تحديد لتاريخ محدد وأن التواريخ المشار إيها تبقى تقريبية فقط. وان الجهة المستأنف عليها وكذا الخبير المعين من طرفها تمسكا بوجود تأخير دون أي إثبات حول الأجل الذي يعتبر عاديا في نفس الظروف ونفس الفترة من السنة حتى يمكن مقارنته مع أجل الرحلة موضوع النزاع والتأكد من وجود تأخير فعلا من عدمه. وفيما يخص عدم إحترام درجة الحرارة، انه برجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن يلاحظ أنها لا تتضمن أي إشارة لوجود جهاز تسجيل الحرارة. وانه لا يمكن مواجهة الجهة العارضة بنتائج مستخرجة من جهاز لا دليل على أنه كان داخل الحاوية رفقة الشحنة. وان الجهة العارضة تدلي مرة أخرى بنسخة من تقرير الخبرة الذي توصلت به من المرسل إليه والذي أجرى خبرة على البضاعة يؤكد أن هناك سبب حقيقي للأضرار وهي جرثومة ALTERNARIOSE. وان الحكم المستأنف رجح تقرير خبرة المستأنف عليها وإستبعد تقرير الخبرة المنجز بطلب من المرسل إليه دون أن يعلل سبب إستبعاده. وان هذا يعتبر سببا إضافيا يبرر إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب. واحتياطيا وانه من أجل إنصاف جميع الأطراف فإن الجهة العارضة تلتمس إجراء خبرة من أجل القول بوجود تأخير من عدمه وفق الشروط التي تم التعاقد على أساسها وكذا مدى مساهمة وجود الجرثومة التي أشار إليها خبير المرسل إليه في وجود الأضرار المطلوب التعويض عنها. لأجله التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه موضوعا واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة وفق ما هو ملتمس في الدفع. وأرفق مذكرته بنسخة من رسالة المرسل إليه يقر فيها بأدائه قيمة البضاعة للشاحن ونسخة من تقرير خبير المرسل إليه.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 20/05/2021 ان الربان لم يرد بمقبول على ما أثارته العارضة بخصوص انعقاد صفتها للتقاضي بناء على وصل الحلول بعد أن أدت للمؤمن لها شركة (ف. ت.) بوصفها الطرف المرسل ومستأجر السفينة. وأنه استقر العمل القضائي على انعقاد صفة المؤمنة للرجوع على الغير المسؤول عن الضرر استنادا إلى وصل الأداء والحلول المحرر استنادا إلى عقد التأمين المبرم بين المؤمن والمؤمن له وعلى سبيل الاستئناس أرفقت مذكرتها السابقة بقرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية قضيا باعتبار صفة المؤمنة بناء على وصل الأداء والحلول. وفي نفس النطاق ومن باب تحصيل الحاصل يناسب التأكيد على الأتي : ان الفصل 367 من ق.ت.ب نص صراحة ودون أي قيد ولا شرط على حلول المؤمن محل المؤمن له في جميع حقوقه ودعاويه وكذا المتابعات المخولة للأخير ضد الغير بسبب الخسائر والعواريات التي استوجبت الأداء بل ورد في الفقرة 2 من الفصل 367 جواز مطالبة المؤمن بأداء الغير للخسائر باسمه الخاص حتى قبل أن يقع الأداء. ولا حاجة للإشارة الى الفصل 194 من ق.ل.ع المنظم للحوالة التعاقدية والذي نص على حلول المحال محل المحيل في حقوقه ابتداء من وقت التراضي بينهما وان كان النص الخاص - الفصل 367 من ق.ت.ب – مقدم على العام - الفصل 190 من ق.ل.ع. و ان التامين وما يترتب عنه من اثر بوجه عام يقوم على مبدأ تعويض المؤمن للمؤمن له في نطاق المنصوص عليه ضمن العقد، وفي النازلة فان المصدر للبضاعة شركة (ف. ت.) أمن قيمتها قبل حدوث العوار والضياع المطلوب التعويض عنهما. وبخصوص ما يصر الربان على التمسك به بخصوص عدم جواز تداول وثيقة الشحن الاسمية فهو مردود بحكم ان النزاع لا ينصب على هوية متسلم البضاعة بل يتعلق بما طالها من عوار. وانه إذا صح أن عبارة " FOB " تعني أن نوع البيع يتعلق بتسليم المبيع من على ظهر الباخرة وان المشتري يتحمل صائر النقل والتأمين على عكس البيع المصطلح عليه ب " CAF " حيث أن البائع يتكفل عوض المشتري بأداء صوائر النقل والتامين إضافة إلى ثمن البضاعة فان هذا النوع من البيع لا يحول دون تطبيق قواعد الحلول والمترتب عن عقد التامين من وجوب تعويض المؤمنة للمؤمن له المشروط بإثبات الخسارة لا غير ولا دخل لنوع البيع في الأثر الواجب استخلاصه من قواعد الحلول وما هو منصوص عليه في الفصل 367 من ق.ت.ب. وبخصوص الوثيقتين المرفقتين بمذكرة الناقل البحري فهما غير منتجين ولا يجوز مواجهة العارضة بهما لعدة اعتبارات: أن الوثيقتين محررتين باللغتين الروسية والانجليزية وهما لغتين غير متداولتين ولا يمكن اعتبارهما من حيث الشكل ما لم يتم ترجمتهما. وان ما اصطلح عليه بتقرير الخبرة أنجز بكيفية أحادية ويفتقر للطابع التواجهي. وانه مهما يكن من أمر فان المحررين المذكورين لا أثر لهما على النازلة ومحورها القانوني الخاص بالتعويض عن الخسارة بعد أن حلت العارضة محل المؤمن له بقوة القانون وحسب ما استقر عليه العمل القضائي في نوازل مماثلة. وأن دفع الربان بعدم جواز مواجهته بالوارد في وثيقة الشحن حول الإبقاء على درجة حرارية لا تتجاوز 8 درجات هو دفع مجانب ولا يصمد الى المنطق ولا إلى القانون إذ أن وثيقة الشحن بمثابة عقد النقل ملزمة للطرفين في جميع ما تتضمنه من بنود وتنصيصات. وسواء تعلق الأمر بالتأخير في إبحار السفينة او بالالتزام بالإبقاء على الدرجة الحرارية أدناه فان الربان يقر وان ضمنيا بإخلاله بالالتزامين المذكورين وبالتالي فان تذرعه بأسباب لا تصمد الى المنطق والى القانون غير منتج. وان دفع الربان يكون السبب الحقيقي للأضرار يكمن في جرثومة على غرار سابقيه مردود لعدم الإدلاء بما يؤسس له. ومن باب التأكيد فقد أرفقت العارضة مقالها الافتتاحي بشهادتين صادرتين عن مكتب السلامة الصحية ONSSA محررين قبل الإقدام على تصدير المنتوجات المعبئة بداخل المستوعبتين عدد 8660507 TRIU و 5097853 CGMU موضوع البضاعة المتضررة وقد أكدا المحرران على سلامة وجودة محتواهما وعلى عدم وجود أي عمل او جسم من شأنه الإضرار بمحتواهما. وأن إدلاء الناقل البحري بالوثائق التي بعثت بها الجهة المذكورة في ديباجة الرسالة المؤرخة في 02/03/2020 غير جدير بالاعتبار أساسا من حيث الشكل في ما لم يتم ترجمة الوثائق المحررة باللغتين الروسية والانجليزية مع أنهما لغتين غير متداولتين وفي كل الحالات فما اصطلح عليه بتقرير الخبرة يفتقر لكل مصداقية للإفادة به بعد مضي أكثر من سنتين على إفراغ الإرسالية فضلا عن تضمينه بتاريخ 29/01/2018 سابقا للرسو بصرف النظر عن افتقاره للطابع التواجهي. وأن مطالبة الربان بإجراء خبرة جديدة هو إجراء مرفوض إذ القصد منه مزيد من المماطلة لاسيما وانه لم يدل بما يدحض الوثائق المؤسسة والمؤيدة لطلب العارضة بدءا بوثيقة الشحن وانتهاء بتقريري الخبرة المعدين فور رسو الباخرة بالموازاة مع الشروع في تفريغ المستوعبات فضلا عن الشهادتين الصادرتين عن مكتب السلامة الصحية ONSSA، لأجله تلتمس الأمر برد دفوع الربان وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 17/06/2021 ان الربان استدل بقرار محكمة النقض المرفق بمذكرته للتأكيد على ما سبق ان دفع به حول انعدام صفة العارضة. وان ما دفع به الربان ينم عن تأويل مجانب للصواب لما خلصت إليه محكمة النقض ضمن قرارها المستدل به بمحاولته ترتیب نفس الأثر القانوني عن البيع المصطلح عليه ب " FOB " والبيع " CIF " و " CAF " بالفرنسية.

وبناء على باقي الردود والأجوبة التي لم تضف إليها أي جديد.

وبناء على قرار إخراج الملف من المداولة قصد ترجمة وثيقة الشحن.

وعقبت المستأنف عليها بعد قرار إخراج الملف من المداولة بجلسة 14/10/2021 ان الرسالة الموجهة الى شركة (س. ج.) تتعلق بأداء فواتير لا علاقة لها بالفاتورة المقابلة للبضاعة موضوع النزاع، ذلك ان الفاتورة المحررة بشأنها المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي مرقمة تحت عدد 2018/001 . وان الرسالة المحتج بها تكون قد صدرت عن المرسل إليه – المشتري بتاريخ 02/03/2020 أي بعد ما يناهز أكثر من سنتين على رسو السفينة المصادف لتاريخ 30/01/2018 ، مما يفضي الى التحفظ في مصداقيتها. وهذا فضلا عن أن الرسالة اقتصرت على الإشهاد على أداء ثمن الحمولة موضوع فواتير سبق الإشارة إلى أنها لا تخص الفاتورة موضوع الإرسالية المطلوب التعويض عن ما طالها من عوار. و انه على فرض تجاوز الجانب المرتبط بمصداقية الرسالة المؤرخة في 02/03/2020 فان أداء ثمن البضاعة لا يترتب عنه بالضرورة حلول المشتري محل البائع في المطالبة بالتعويض، إذ أن الأمر ينطبق على البيع من نوع " CIF " او " CAF " حسب الوارد في قرار محكمة النقض علما أن هذا الصنف من البيوع يلتزم بموجبه البائع بتسليم البضاعة للمشتري في ميناء الوصول ويتولى البائع القيام بشحن البضاعة بعد اختيار شركة النقل ويتعاقد البائع مع الأخيرة نيابة عن المشتري كما يلتزم البائع بأداء أجرة النقل وتكلفة التامين وبالتالي فأداء قيمة التامين عن البضاعة لحساب المشتري يخول للأخير مقاضاة المسؤول عن الضرر حسب الوارد بالحرف في قرار محكمة النقض، في حين الثابت في النازلة ان مصدرة البضاعة شركة (ف. ت.) أمنت البضاعة لدى العارضة لحسابها الخاص وفق شهادة التامين المحررة باسمها وذلك قبل اكتشاف العوار مع الإشارة إلى أن عقد التامين استوفى التنصيصات الواردة في الفصل 345 من ق.ت.ب ومنها الأخطار المؤمن عليها وحدود الضمان فضلا عن أداء المؤمن له - البائع او المرسل - وجيبة التامين. وفي نفس المنحى تجدر الإشارة الى المنصوص عليه في الفصل 349 من ق.ت.ب بخصوص مدة سريان التامين بالنسبة للبضائع حيث يبدأ سريانه منذ شحن البضاعة المؤمن عليها إلى غاية وضعها على الرصيف بميناء الوصول وذلك انسجاما مع الوارد في المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ . هذا فضلا عن الوارد في الفصل 367 من ق.ت.ب حيث نص على حلول المؤمن محل المؤمن له في جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير بسبب الخسائر او العواريات التي استوجبت هذا الأداء وبالتالي فان الحلول موقوف على أداء التعويض مقابل الخسائر والعواريات لا غير بل أكثر من ذلك ورد في الفقرة 2 من الفصل أدناه جواز مطالبة المؤمن الغير المسؤول عن الخسائر بالتعويض باسمه الخاص حتى ولو كان الأداء من طرفه لم يقع. وأن مسايرة الربان في موقفه من البيعين " CIF " و " FOB " ومحاولته ترتیب نفس الأثر عنهما بخصوص الصفة في المطالبة بالتعويض عن الخسارة يفضي بالضرورة الى تجاوز عقد التامين عن العوار والضياع واعتباره عديم الجدوى او الفائدة في جميع الحالات مع ان التامين مشروع بنص القانون وما استقر عليه الفقه والعمل القضائي اذ ان البيوع في المادة البحرية تتم في مجملها على أساس تعريفها ب "FOB " او " CIF " علما أن الفصل 478 من ق.ل.ع عرف طبيعة البيع بالعقد الذي بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية الشيء مقابل أداء ثمن يلتزم به المشتري وحسب الفصل 488 من ق.ل.ع " يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقدية احدهما بالبيع والأخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد " وفي نفس الاتجاه أضاف الفصل 491 من ق.ل.ع " يكتسب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع لمجرد تمام العقد بتراضي الطرفين ".

وبناء على المقتضيات المذكورة فلا عبرة بأداء ثمن المبيع من عدمه في ما تنتقل ملكية المبيع بمجرد تراضي المتعاقدين بخصوص موضوع البيع وثمنه لاسيما وان رسالة 02/03/2020 اقتصرت على الإشهاد على أداء ثمن البضاعة ولم تتضمن أي تنازل من طرف محررها بل أضيف إليها تقرير الخبرة الذي أكد على العوار وعلى مصدر الضرر. وبوجه عام فان العبرة للقول بالصفة والحلول محل المؤمن له يخضع للمقتضيات التي عرفها المشرع في الفصل 211 وما يليه من ق.ل.ع وتفاعله مع الفصل 367 من ق.ت.ب. وبخصوص التقرير المرفق برسالة 0203/2020 ان الخبرة المستدل بها تشكل حجة في مواجهة الربان في ما أكدت على سبب الخسارة الوارد في الخبرتين المنجزتين على يد مكتب (س.) وعلى العوار والضياع الناتجين عن عاملي طول الرحلة وتجاوز المدة المتفق عليها وعلى عدم تقيد الناقل البحري بالإبقاء على درجة الحرارة المحددة بالرجوع الى وثيقة شحن الإرسالية. لأجله تلتمس الإشهاد على تأكيد دفوعها السابقة والحكم وفقها برد استئناف الربان وبتأييد الحكم الابتدائي. وأرفقت المذكرة بصورة الفاتورة رقم 18/001 الخاصة بالبضاعة موضوع النازلة.

وعقب المستأنفان بجلسة 21/10/2021 انه يكفي الرجوع إلى وثائق الملف وخاصة إلى تقرير الخبرة المستدل به من المستأنف عليها وكذا ترجمته من أجل وقوف المحكمة أن الأمر يتعلق بالبضاعة المنقولة من طرف العارضين في إطار وثيقة الشحن عدد CSA0213001. وانه بالرجوع إلى الوثيقة المحررة من طرف المرسل إليه والتي لم يتم الطعن فيها من طرف المستأنف عليها يلاحظ أن المرسل إليه يتحدث عن أدائه قيمة البضاعة المنقولة بمقتضى وثيقة الشحن CSA0213001 إضافة إلى تلك المتعلق بوثيقتي الشحن CSA0212893 ووثيقة الشحن عدد CSA0212982. وان الوثيقة تبقى واضحة من حيث محتواها ولا تحتمل أي تأويل من إقرار المرسل إليه أنه أدى قيمة البضاعة موضوع الطلب الحالي مما ينزع الصفة على المستأنف عليها ويزكي ما تمسك به العارضان حول نوع البيع وأنه من بيوع الإنطلاق أي التسليم يتم بمجرد شحن البضاعة على متن الباخرة بميناء الشحن. وبخصوص الدفع المتعلق بالبيع FOB فإن الفاتورة تشير إلى أن البيع تم على أساس هذا المصطلح وأشار إلى مكان التسليم بإضافته إلى نوع البيع FOB AGADIR. لأجله يلتمس العارضان رد ما أثارته المستأنف عليها والحكم وفق مقالهما الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للطعن بالقرار بجلسة 04/11/2020 وتم تمديدها لجلسة 11/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن أسباب طعنه على ما تم بسطه أعلاه.

حيث إنه بخصوص انعدام الصفة فإنه خلافا لما تمسك به الناقل البحري من أن المرسل لديها ليست لها الصفة لمقاضاته طالما أن البيع قد تم في إطار البيع على الرصيف وهو ما يصطلح عليه ببيع FOB، وأن هذا النوع من البيوع البحرية تنتقل فيه ملكية البضاعة الى المشتري بمجرد شحن البضاعة بداخل عنابر السفينة على خلاف البيع عند الوصول وهو ما يصطلح عليه البيع CAF الذي يختلف عن النوع الأول إذ في هذا النوع تنتقل ملكية البضاعة عند وصول البضاعة وإفراغها بالميناء، فإن هذا السبب مردود لكون الفيصل للقول ان المستأنف عليها لديها الصفة من عدمها هو تأمينها على البضاعة كما هو عليه الحال في النازلة، فإن هذه الأخيرة هي التي أمنت البضاعة وأدت للشاحنة قيمة البضاعة المؤمن عليها كما هو ثابت من وصل الحلول وبالتالي لا مجال للخوض في نوعية البيوع البحرية للقول بانعدام صفة الشاحنة لكون البحث في نوع البيع هل تمت في إطار نوع FOB أو بيع CAF فهو يهم طرفي عقد البيع عند حدوث مخالفة مقتضياته، وان الناقل البحري يعد أجنبيا عن عقد البيع ولا يكون له الحق في إثارة انعدام صفة الشاحنة إلا في حالة واحدة وهي في حالة مطالبة المرسل إليها للربان التعويض عن البضاعة المتضررة وتقوم الشاحنة لمقاضاته أيضا عن نفس البضاعة، فإن من حقه في هذه الحالة الدفع بانعدام صفة الشاحنة لكونه لا يمكن أن يطالب بالتعويض عن نفس الضرر مرتين. وان الناقل البحري تمسك بأن المشترية طالبته بالتعويض دون الإدلاء بما يثبت أدائه لها مبلغ التعويض، وان الإدلاء برسالة من المرسل إليها طالبت بمقتضاها المستأنفة الثانية بالأداء ليس من شأنه ان ينهض دليلا على كونها صرفت لها مبلغ البضاعة. وانه في غياب ما يثبت وقوع الأداء للمرسل إليه عن نفس البضاعة التي تطالب به المرسلة، يبقى السبب غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص انعدام تحفظات مقاول الشحن، فإن هذا السبب كسابقه مردود ما دام الأمر في النازلة يتعلق بعوار لحق البضاعة نتيجة التأخير في الوصول بنسبة 50 % وبفعل درجة الحرارة بنسبة 50 % ، فإنه لا مجال للتمسك بانعدام تحفظات مقاول الشحن والإفراغ لكون البضاعة المنقولة كانت بداخل حاويات مرصصة ولم يدل الربان بما يثبت نزع الأختام الرصاصية عنها فضلا على كون الأمر يتعلق بعوار وليس خصاص يمكن إيعازه لمقاول الشحن والإفراغ، مما يبقى معه السبب غير وجه ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بانعدام المسؤولية وان الحكم المستأنف اعتمد خبرة المستأنف عليها فإنه خلافا لما نعاه الطاعنان على الحكم المستأنف في هذا الصدد فإن الثابت من وثائق الملف خصوصا وثيقة الشحن ان البضاعة المنقولة عبارة عن منتوج الطماطم وان عملية البيع تمت بين شركة (ف. ت.) باعتبارها شاحنة وبائعة البضاعة وتعهدت بنقلها على متن الباخرة (أ.) من ميناء البيضاء الى ميناء برونكا بروسيا لفائدة المشترية المرسل إليها شركة (أ.)، وان الناقل البحري وكما هو ثابت من وثيقة الشحن تعهد بنقلها تحت درجة حرارة محددة في 8 درجات، وانه عند استلامها تبين بها عوار على جزء من البضاعة وبالضبط البضاعة المعبأة بداخل الحاويتين رقم CGM 5097853 و TRIU 8660507 وان الخبرة المنجزة عند إفراغ البضاعة وبطلب من الشاحنة أكدت أن سبب ظهور عوار في البضاعة هو المدى الطويل لعملية الحمل بنسبة 50 % وخرق نظام درجة الحرارة خلال عملية النقل بنفس الدرجة، وان منازعة الطاعنين في كون الحكم اعتمد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ولم يعتمد الخبرة المنجزة يناء على طلبه لا تستند على أي أساس طالما المعمول به في الميدان البحري أن الخبرة المنجزة فور إفراغ البضاعة هي المعول عليها لإثبات قيمة الخسارة وبيان سبب الضرر، وان الحكم المستأنف لما اعتمد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها لم يجانب الصواب وان الناقل البحري طالما لم يدل بالسجل الحراري خلال الرحلة البحرية للسفينة لإثبات ما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة ولا بما يثبت ان الرحلة لم تعرف أي تأخير في إيصال البضاعة ، يبقى ما تمسك به غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث انه استنادا لما تقدم يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial