Transport aérien : la mention de la valeur de la marchandise sur la facture ne vaut pas déclaration spéciale d’intérêt à la livraison et justifie la limitation de la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59575

Identification

Réf

59575

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6150

Date de décision

11/12/2024

N° de dossier

2024/8202/3453

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs à une action en responsabilité du transporteur pour perte de marchandises, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la preuve du contrat de transport et l'étendue de l'indemnisation due. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à une indemnisation limitée au plafond de responsabilité prévu par la convention de Montréal, faute de déclaration de valeur. L'appelant principal contestait sa responsabilité en l'absence de lettre de transport aérien et de documents signés, tandis que l'assureur subrogé, par son appel incident, réclamait l'indemnisation intégrale au motif que la communication de la facture valait déclaration de valeur. La cour retient que les correspondances émises par le transporteur, dans lesquelles il reconnaît la perte de la marchandise, constituent un aveu au sens de l'article 416 du dahir des obligations et des contrats. Cet aveu fait pleine preuve tant du contrat que du sinistre, rendant inopérants les moyens tirés du défaut de formalisme. La cour écarte également l'appel incident, jugeant que la simple connaissance de la valeur des biens ne constitue pas la déclaration spéciale d'intérêt à la livraison exigée par la convention de Montréal pour déplafonner la responsabilité. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة U.M. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/06/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3207 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2024 في الملف عدد 12021/8234/2023 القاضي بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني تعويضا قدره ما يعادل 344,66 دولار أمريكي بالدرهم المغربي من تاريخ الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة ت.و. بواسطة محاميها والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/10/2024 تستأنف من خلاله فرعي الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 30/05/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت باستئنافها بتاريخ 14/06/2024 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ت.و. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أمنت ضد كل المخاطر والسرقة حمولة تحتوي على أنابيب مرنة تزن 27,00 كيلو غرام على ملك مؤمنتها شركة C.T.T. استوردتها من إيطاليا تبلغ قيمتها وفق فاتورة الأصل 28.191,79 درهم وأن شركة U.M. تكلفت بنقل هذه الحمولة من إيطاليا إلى الدار البيضاء وأن هذه الحمولة لم تتوصل بها المتلقية من طرف شركة U.M. لأسباب لم يتم تحديدها وأن التزام الناقل هو التزام بتحقيق نتيجة تتجلى في إيصال البضاعة سليمة إلى المكان المتفق عليه وإن تضررها أثناء تواجدها تحت عهدته يعتبر إخلالا منه بالتزام عقدي موجب للتعويض وأن قيمة هذه الأضرار بلغت كما يتجلى ذلك من بياني تسوية الخسائر ما مجموعه 29.883,30 درهما وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بشكل لا مراء حوله ينبغي الحكم عليها بالأداء وفقا لملتمسات العارضة؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا عن الضرر الذي لحقها مبلغ 29.883,30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وأرفق المقال ب: شهادة التأمين عدد 0003292 وأصل فاتورة الأصل وسند الطلب ورسالة إقرار المدعى عليها بضياع الشحنة وأصل بيان تسوية الخسائر وأصل وصل الأداء و الحلول؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 جاء فيها حول انعدام صفة المدعية في الادعاء فإنه برجوع المحكمة للوثائق المدلى بها من طرف المدعية ستلاحظ ان رقم المخاطر المؤمن عليها والمعبر عنه في شهادة التأمين المدلى بها ب SINISTRE رقمها 104817 يختلف عن رقم (SINISTRE ) المضمن بوصل المخالصة المدلى به رقمه 2380118 وبالتالي فإن رقم الخطر الذي تم أداؤه من طرف شركة التأمين لا يتعلق بنفس الحادث أو الخطر المتعلق بنازلة الحال وذلك للإختلاف في أرقام المخاطر المؤمن عليها ذلك أن كل حادث مؤمن عليه من طرف شركة التامين يحمل رقما معينا طبقا لما هو مبين في وثائق المدعية وهو ما يعني أن الخطر أو الحادث المؤدى عنه من طرف المدعية لا يتعلق بنازلة الحال مما يجعل صفة المدعية في الادعاء غير ثابتة مما يتعين معه الحك عدم قبول الدعوى وحول كون العارضة ليست بناقل جوي فإن المدعية ضمنت في مقالها عدة مغالطات من أبرزها زعمها كون العارضة هي الناقل الجوي للبضاعة وانها هي المسؤولة عن البضاعة في حين أن العارضة هي شركة دولية مختصة في الإرساليات والنقل الدولي للبضائع وليست شركة طيران دولي وبالتالي فإن المدعية لم تقم بتوجيه الدعوى في مواجهة شركة الطيران أي الناقل الجوي للبضاعة وليس العارضة خاصة وأنها ليست شركة طيران ولا ناقلة جوية حتى يمكن مواجهتها بهذه الدعوى فالعارضة قامت بمهمتها كما يجب كمرسلة للبضاعة وليس لها أي دخل في عملية نقل البضاعة عبر الطائرة إذ أن مسؤولية البضاعة أثناء النقل الجوي تقع على شركة الطيران ومادام أن المدعية لم تقم بتوجيه الدعوى في مواجهة الناقل الجوي أي شركة الطيران التي قامت بنقل البضاعة يجعل دعواها قد وجهت إلى غير ذي صفة وحول عدم إدلاء المدعية بالوثائق المثبتة لمزاعمها فإن شركة التأمين تزعم أن العارضة مسؤولة عن البضاعة التي تم شحنها من إيطاليا نحو مطار محمد الخامس لكن هذه الأخيرة لم تدل بالوثائق المثبتة لتسلم البضاعة والتي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة فالمدعية لم تدل بوثيقة الشحن الجوي التي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة وهي الوثيقة الوحيدة التي تعتبر دليلا على إبرام العقد واستلام البضائع وشروط النقل المذكورة فيها وذلك حسب ما تنص عليه المادة 11 من اتفاقية مونتريال والتي جاء فيها "المادة 11: حجية المستندات تعتبر وثيقة الشحن الجوي أو ايصال البضائع دليلا على ابرام العقد واستلام البضائع وشروط النقل المذكورة فيهما ما لم يثبت خلاف ذ 2 تكون البيانات المدونة في وثيقة الشحن الجوي أو في ايصال البضائع بشأن وزن البضائع وابعادها وتغليفها وكذلك البيانات المتعلقة بعدد الطرود دليلا يحتج به ما يثبت خلاف ذلك أما البيانات المتعلقة بكمية البضائع وحجمها وحالتها فلا تكون لها الحجية ضد الناقل إلا بقدر ما يكون تحقق منها في حضور المرسل واثبت ذلك في وثيقة الشحن الجوفي ايصال البضائع أو بقدر ما تكون البيانات متعلقة بالحالة الظاهرة للبضائع" وبالتالي فإن عدم إدلاء المدعية بوثيقة الشحن الجوي وكذلك محضر تسليم البضاعة إضافة إلى الوثائق المثبتة لشحن البضاعة من دولة إيطاليا ومحضر تفريغها بمطار محمد الخامس ومادام ان المدعية لم تدل بوثائق الشحن والتفريغ فإنه يصعب تحديد من المسؤول عن البضاعة هذا بالإضافة إلى كور العارضة مجرد شركة مختصة في الإرساليات الدولية وليس شركة طيران كما تزعم المدعية وحول عدم ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية ينص الفصل 5 من قانون التعريب و المغربة على ما يلي "اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية " وأدلت المدعية بوثائق محررة باللغة الإنجليزية التي تعتمدها في مزاعمها بكون العارضة هي المسؤولة عن البضاعة أثناء نقلها من إيطاليا إلى المغرب علما أن العارضة ليست بشركة طيران دولي وأن اللغة الوحيدة المعتمدة أثناء المرافعات والكتابات المدلى أمام محاكم هي اللغة العربية وكذلك هو الشأن بالنسبة للوثائق المدلى بها فيجب أن تكون محررة باللغة العربية أو مترجمة إلى اللغو العربية إذا كانت محررة بلغة أجنبية غير اللغة العربية ومادام أن الوثائق المدلى من طرف المدعية هي وثائق محررة باللغة الإنجليزية وأن الدعوى الحالية تبقى غير مرتكزة على أساس وذلك للأسباب التالية أن المدعية كان حري بها توجيه الدعوى الحالية في مواجهة شركة الطيران وليس العارضة خاصة وان شركة التامين لم تدل للمحكمة بوثيقة الشحن التي تتضمن كمية السلعة التي تم شحنها وعددها ووزنها وغيرها من البيانات التي تتعلق بالسلعة المشحونة بما في ذلك تحفظات الناقل الذي سيقوم بنقل البضاعة وأن المدعية لم تدل بسندات شحن البضاعة ومحضر التسليم الذي يتضمن وضعية البضاعة وحالتها ووزنها وعددها وغيرها من البيانات الأخرى لحظة تسليمها وأن المدعية لم تثبت وجود علاقة تعاقدية بين المؤمن لديها والعارضة وبين المرسل والمرسل إليه مما يجعل مطالبها في مواجهة العارضة غير قائمة على أساس وأن المدعية لم تثبت أن العارضة أسندت إليها مهمة نقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية ؛ ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل المدعية الصائر شكلا وموضوعا أساسا حفظ حق العارضة في الجواب بعد ترجمة الوثائق وإثبات الصفة واحتياطيا الحكم برفض الطلب وأرفقت ب: ما يفيد التناقض في رقم الخطر المؤمن مع الوثائق المدلى بها؛

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 جاء فيها بخصوص الدفع بانعدام الصفة تزعم المدعية أن شهادة التأمين تشير بوضوح إلى أنها تتعلق ببوليصة التأمين رقم 0003292.20 وأن وصل الحلول يشير بدوره إلى شهادة التأمين رقم 00003292.20 CERTIFICAT وأن باقي الأرقام المشار إليها في الوثائق المذكورة أرقام خاصة بالوسيط في التأمين شركة A. وبمختلف مصالح العارضة المتدخلة في تدبير الملف موضوع النازلة وأن هذه المراجع لا تخص المدعى عليها في شيء هذه المزاعم غير قائمة على أساس وتفندها الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نفسها ذلك أن شهادة التأمين المدلى بها والتي تحمل بعنوانها Certificat SINISTRE d'assurance Transport N1004817 فهذه الشهادة تتعلق بالتأمين على المخاطر رقم 1004817 المعبر عنها في الشهادة ب " 1004817SINISTRE" وهي البضاعة موضوع الطلبية رقم 116687V0 والتي تبلغ قيمتها المؤمن عليها 30.195,64 درهم وهي البضاعة التي تم الإدلاء بجميع وثائقها من فاتورة وطلبية وشهادة تأمينها لكن وصل المخالصة المدلى به لا يتعلق بنفس البضاعة ونفس الإرسالية بل إرسالية وبضاعة أخرى رقم التأمين على مخاطرها هو 2380118 وقيمة هذه البضاعة المؤمن عليها هي 28.191,79 درهم وبالتالي فإن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية متناقضة ولا تتعلق بنفس البضاعة والإرسالية فوصل المخالصة المدلى به يتعلق ببضاعة قيمتها 28.191,79 درهم و تحمل رقم 2380118 SINISTRE وهي البضاعة موضوع طلب المدعية بينما باقي الوثائق تتعلق بالبضاعة موضوع الطلبية رقم 116687V0 والتي تبلغ قيمتها المؤمن عليها 30.195,64 وهي التي تحمل رقم التأمين على المخاطر 1004817 وبالتالي فإن المدعية لم تدل بشهادة التأمين التي تفيد تأمينها للبضاعة التي ادت مقابلها وتطالب بأداء قيمتها وبالتالي فإن رقم الخطر الذي تم أداؤه من طرف شركة التأمين لا يتعلق بنفس الحادث أو الخطر المتعلق بنازلة الحال وذلك للاختلاف في أرقام المخاطر المؤمن عليها ذلك أن كل حادث مؤمن عليه من طرف شركة التامين يحمل رقما معينا طبقا لما هو مبين في وثائق المدعية كما أن المدعية لم تعزز دفوعها بكون هذه الأرقام خاصة بالوسيط في التأمين وأن تلك الأرقام تتعلق بتأمين نفس الإلتزام بالحادث المشار إليه في شهادة التأمين المشار إليها في وصل الحلول وهو ما يعني أن الخطر أو الحادث المؤدى عنه من طرف المدعية لا يتعلق بنازلة الحال مما يجعل صفة المدعية في الادعاء غير ثابتة مما يتعين معه الحكم عدم قبول الدعوى وحول عدم إدلاء المدعية بالوثائق المثبتة لمزاعمها تزعم المدعية أن الرسالة الصادرة عن العارضة المؤرخة في 2023/06/06 انها تثبت بجلاء عقد النقل الجوي تأسيسا على قاعدة حرية الإثبات في المادة التجارية لكن بالرجوع إلى الرسالة المدلى بها فإنها لا تتعلق بالبضاعة التي تطالب المدعية بأداء قيمتها في مقالها والتي تحمل رقم التامين على المخاطر عدد 2380118 التي تبلغ قيمتها 28.191,79 درهم فالرسالة المحتج بها تتعلق بالبضاعة ذات رقم التأمين على المخاطر عدد 1004817 والتي أدلت المدعية بجميع الوثائق المتعلقة بها من فاتورة وطلبية وشهادة تأمين المتعلقة بها. ولا تتعلق بالبضاعة موضوع الطلب مما يتعين معه استبعاد هذه الرسالة لكونها تتعلق بإرسالية غير الإرسالية موضوع طلب المدعية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه ولحدود الساعة فإن المدعية لم تدل بجميع الوثائق المثبتة لطبها من شهادة التأمين المتعلقة بالبضاعة موضوع الطلب والتي تبرر أداء المبلغ من طرفها كما أنها لم تدل بالوثائق المثبتة لتسلم البضاعة والتي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة فالمدعية لم تدل بوثيقة الشحن الجوي التي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة وهي الوثيقة الوحيدة التي تعتبر دليلا على إبرام العقد واستلام البضائع وشروط النقل المذكورة فيها وذلك حسب ما تنص عليه المادة 11 من اتفاقية مونتريال وبالتالي فإن عدم إدلاء المدعية بوثيقة الشحن الجوي وكذلك محضر تسليم البضاعة موضوع الطلب إضافة إلى الوثائق المثبتة لشحن البضاعة من دولة إيطاليا ومحضر تفريغها بمطار محمد الخامس ومادام ان المدعية لم تدل بوثائق الشحن والتفريغ فإنه يصعب تحديد من المسؤول عن البضاعة هذا بالإضافة إلى كون العارضة مجرد شركة مختصة في الإرساليات الدولية وليس شركة طيران كما تزعم المدعية كما أنه وأمام غياب ورقة النقل الجوي فإن المحكمة لا يمكنها التحقق مما إذا كانت الشركة المرسل إليها قد وجهت احتجاجا بالخصاص أو العوار المدعى به داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 31 من اتفاقية مونتريال وبصفة احتياطية فإن العارضة تتمسك بمقتضيات المادة 31 من هذه الإتفاقية في حال ما إذا أدلت المدعية بالوثائق المثبتة لمزاعمها وحول عدم ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية ينص الفصل 5 من قانون التعريب و المغربة على ما يلي " اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية. " كما ينص قرار وزیر 65-414 الصادر بتاريخ 1965/6/29 الخاص باستعمال اللغة العربية أمام المحاكم على مايلي "يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات و العرائض و المذكرات بصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم " وجاء أيضا في منشور وزير العدل عدد 278/966 بتاريخ 10/02/1966 الذي نص على أن" القضاء لا يقبل أية مذكرة أووثيقة من لدن المتقاضين متى كانت محررة بلغة أجنبية كما أكد الدستور المغربي في ديباجته أن اللغة الرسمية للدولة هي العربية وأدلت المدعية بوثائق محررة باللغة الإنجليزية التي تعتمدها في مزاعمها بكون العارضة هي المسؤولة عن البضاعة أثناء نقلها من إيطاليا إلى المغرب علما أن العارضة ليست بشركة طيران دولي وأن اللغة الوحيدة المعتمدة أثناء المرافعات والكتابات المدلى بها أمام محاكم المملكة هي اللغة العربية وكذلك هو الشأن بالنسبة للوثائق المدلى بها فيجب أن تكون محررة باللغة العربية أو مترجمة إلى اللغة العربية متى كانت محررة بلغة أجنبية غير اللغة العربية ومادام أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية هي وثائق محررة باللغة الإنجليزية وأن المدعية لم تقم لحدود الساعة بترجمة الوثائق إلى اللغة العربية وأن الدعوى الحالية تبقى غير مرتكزة على أساس وذلك للأسباب التالية ان المدعية لم تدل لحدود الساعة بشهادة التأمين المتعلقة بالبضاعة موضوع طلبها في مقالها الإفتتاحي وأن المدعية لم تدل للمحكمة بوثيقة الشحن التي تتضمن كمية السلعة التي تم شحنها وعددها ووزنها وغيرها من البيانات التي تتعلق بالسلعة المشحونة بما في ذلك تحفظات الناقل الذي سيقوم بنقل البضاعة وأن المدعية لم تدل بسندات شحن البضاعة ومحضر التسليم الذي يتضمن وضعية البضاعة وحالتها ووزنها وعددها وغيرها من البيانات الأخرى لحظة تسليمها وأن المدعية لم تثبت أن العارضة أسندت إليها مهمة نقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية؛ ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل المدعية الصائر شكلا وموضوعا أساسا حفظ حق العارضة في الجواب بعد ترجمة الوثائق وإثبات الصفة واحتياطيا الحكم برفض الطلب؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها حول الدفع بانعدام الصفة ارتأت المدعى عليها الدفع بأن رقم الحادث المشار إليه في شهادة التأمين يختلف عن المشار إليه في وصل الحلول الأمر الذي استنتجت منه أن الوثائق المدلى بها لا تتعلق بالنزاع الحالي ويجدر لفت انتباهها إلى أن شهادة التأمين تشير بوضوح إلى أنها تتعلق ببوليصة التأمين رقم 0003292.20 Police No وإن وصل الحلول يشير بدوره إلى شهادة التأمين رقم CERTIFICAT 0003292.20 وأن باقي الأرقام المشار إليها في الوثائق المذكورة أرقام خاصة بالوسيط في التأمين شركة A. وبمختلف مصالح العارضة المتدخلة في تدبير الملف موضوع النازلة وهذه المراجع لا تخص المدعى عليها في شيء الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم وبخصوص المركز القانوني للمدعى عليها ادعت المدعى عليها أنها ليست شركة طيران وأنها قامت بمهمتها كما يجب كمرسلة للبضاعة وأنه باطلاع المحكمة على الصور أدناه سيتجلى لها أن شركة U.M. تتوفر على أسطول من طائرات نقل البضائع وأن إقرار المدعى عليها أنها تصرفت كمرسلة للبضاعة يثبت أنها طرف أساسي في عقد النقل الجوي وإنها بذلك تتحمل مسؤولية ضياع الشحنة المعهود إليها بنقلها وبخصوص الوثائق المستظهر بها ارتأت المدعى عليها الدفع بأن العارضة لم تدلي برسالة النقل الجوي موضوع النزاع مستظهرة في ذلك بمقتضيات الفصل 11 من اتفاقية مونتريال وأن استظهارها بهذا النص يؤكد بالملموس أنها اضطلعت في النازلة بدور الناقل الجوي وانه برجوع المحكمة إلى الرسالة الصادرة عن المدعى عليها بتاريخ 2023/06/06 ومرفقاتها وأن هذه الوثائق تثبت بجلاء عقد النقل الجوي تأسيسا على قاعدة حرية الاثبات في المادة التجارية الأمر الذي يفند مزاعم المدعى عليها وبخصوص ترجمة الوثائق ارتأت المدعى عليها الدفع بأن الوثائق المدلى بها محررة باللغة الإنجليزية والحال أن الفصل 5 من قانون التعريب والمغربة ينص على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام وأن أول ملاحظة يستدعيها هذا الدفع كون الوثيقة الأساسية التي يعنيها هذا الدفع هي الرسالة الصادرة عن المدعى عليها نفسها زد على ذلك أن اللغة الإنجليزية هي لغة التعامل في العلاقات التجارية الدولية وعلى أي حال إن المقتضيات المستظهر بها من طرف المدعى عليها وكما يشير إلى ذلك نصها بكل وضوح لا تتعلق سوى بالمداولات والمرافعات والأحكام وأن الفص 5 المذكور لا يطبق بقوة القانون على الوثائق المدلى بها من الأطراف وإنه بذلك يبقى للمحكمة وحدها صلاحية اعتمادها على حالتها أو مطالبة الأطراف بترجمتها وأنه إن اقتضى نظر المحكمة أن ترجمة الوثائق ضروري ؛ ملتمسة رد الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة وأرفقت ب:نسخة من الرسالة الصادرة عن المدعى عليها؛

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها أنه بالرجوع للحكم المستأنف يتبين انه اعتمد على مجرد رسالة بدعوى انها صادرة عن المستأنفة مؤرخة في 15/06/2023 وهي في الأصل رسالة غير موقعة من طرفها ولا تلزمها في شيء لكون التوقيع هو ركن أساسي في حجية الوثيقة حتى يمكن لها ان تكون لها الحجية القانونية، وان عدم توقيع الرسالة يجعلها والعدم سواء ولا يمكن ترتيب أي اثر على هذه الرسالة الغير الموقعة من طرف العارضة وتلزمها في شيء وان الحكم الابتدائي لما اعتمد على رسالة غير موقعة والزم بها العارضة تكون قد خالفت القانوني وعرضت حكمها للإلغاء. وهي نفس الملاحظة التي تسري على جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه بالاستئناف مما يجعل لا تكتسي الحجية القانونية كوثيقة لإثبات العلاقة القانوني التي على أساسها تم تقديم الدعوى الحالية مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. هذا فضلا على ان عقد النقل الجوي يجب ان يكون مكتوبا بشكل واضح ويتضمن شروط التعاقد وتفاصيله والتزامات كل طرف اتجاه الآخر في حين ان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها هي مجرد رسالة غير موقعة عليها من طرفها ولا تلزمها في شيء ولا تصلح كسند لإنشاء التزامات بالأحرى ان تخضع كأساس لاستصدار حكم يقضي بالأداء نتيجة الاخلال بالالتزام. كما ان المحكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه بالاستئناف أن المستانفة لم تدل بما يفيد تنفيذها للالتزام بتسليم البضاعة للشركة المؤمن عليها بدون ان تتأكد المحكمة أولا بقيام الالتزام بموجب قانوني وهو عقد النقل الذي يجب ان تدلي به المستأنفة قبل تقديم دعواها الحالية وان المحكمة باعتمادها على مجرد رسالة غير حاملة لتوقيع العارضة ولا يمكن ان تقوم كأساس لسند منشئ للعقد بدون وجود عقد نقل صريح في بنوده وشروطه والتزاماته مما يكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد بني على غير أساس سليم مما يتعين معه الحكم بإلغائه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. كما ان عقد النقل الجوي يفترض ان يكون عقد مكتوب موقع عليه بالقبول والايجاب بين الطرفين وان يكون بين شركة طيران معترف بها وتمارس النقل الجوب والحال أنها ليست شركة طيران للنقل الجوي وانما تختص النقل واللوجيستيك الدولي وليست شركة طيران وانها مستثناة من اتفاقية فارسوفيا التي أخرجت كل من النقل الدولي الجوي الذي تتولاه الدولة لمصلحتها كنقلها لقواتها المسلحة والنقل الدولي الذي يتم وفقا للاتفاقيات الدولية للبريد وذلك قصد تفادي ما قد يحصل من تضارب بين اتفاقية فارسوفيا والاتفاقيات الدولية التي تهتم بنقل البريد كما استثنت أيضا النقل الجوي على سبيل التجربة والنقل الجوي في ظروف غير عادية وخارجة عن نطاق المألوف لعمليات الاستغلال الجوي وهو النقل الذي يشمل عمليات انقاذ السفن والطائرات التي تحدق بها الاخطار او الرحلات الجوية لاماكن مجهولة بهدف استكشافها. وبما ان البضاعة التي تدعي المستأنف عليها ان ضاعت وهي عبارة عن انابيب مرنة لا دليل بالملف على انها ضاعت وهي على مثن أي طائرة تابعة للعارضة او أي طائرة كيفما كان نوعها ذلك ان الملف خال مما يفيد كون البضاعة ضاعت في الوقت الذي كانت فيه داخل الطائرة او خلال فترة الطيران ولا وجود لاي وثيقة اثبات لهذه الواقعة أي ان البضاعة ضاعت خلال الرحلة الجوية وان الوثيقة الوحيدة التي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية في حكمها المستأنف هو استحالة معرفة مكان البضاعة وهي عبارة تفيد قطعا الجهل بمكان ضياع البضاعة وبما ان اتفاقية مونتريال نفسها نصت في المادة 18 على انه يكون الناقل مسؤولا عن الضرر ينشأن في حالة تلف البضائع او ضياعها او تعيبها بشرط أن يكون الحدث الذي الحق الضرر على هذا النحو قد وقع فقط خلال النقل الجوي. وبما ان الملف خال مما يفيد كون واقعة الضياع قد وقعت خلال فترة النقل الجوي يجعل من الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من مسؤولية العارضة استنادا لاتفاقية مونتريال ولقانون الطيران المدني مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. كما ان المحكمة الابتدائية فى حكمها المطعون فيه بالاستئناف قضت للمستأنف عليها دون التأكد من سلوكه لمسطرة الاحتجاج المنصوص عليها فى المادة 26 من اتفاقية وارسو لسنة 1929 للنقل الجوي الخاص بتنظيم الاحتجاج شرطا اساسيا لقبول الدعوى تحت طائلة سقوط الحق. وهو نفس الاتجاه الذي اكدته اتفاقية مونتريال بعد ان قامت بتوحيد جميع الاتفاقيات السابقة ونصت على اجل تقديم الاحتجاج اذا كان عقد النقل دولى فان مقتضيات المادة 31 من اتفاقية مونتريال تحدد الاجل في 21 يوما بالنسبة للبضائع والامتعة من يوم التسليم هذه الآجال يمكن الاحتجاج فيها تحت سقوط حق التعويض اذا جاء الاحتجاج خارجها ما لم يكن ناتجا عن احتيال الناقل الجوي . وانه بالرجوع لوثائق الملف يتبين ان المستأنف عليها لم تتقدم باي احتجاج لدى المستانفة تصرح من خلاله بأنها لم تتوصل بالبضاعة في الوقت المحدد للوصول او باي رسالة احتجاج في الوقت المفترض فيه الوصول. وأن عدم سلوك المستأنف عليها ولا مؤمنته لمسطرة الاحتجاج يجعلها غير محقة في تقديم أي طلب للتعويض مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. ومن خلال تعامل العمل القضائي مع هذه المادة يتبين انه اعتمد هذا الاجل لإسقاط حق التعويض مثلا قضية المحامي في رحلة دولية من الدار البيضاء الى باريس بتاريخ 24/09/2009 حيث فقد امتعته وتأخرت عليه وهو فى مهمة مهنية لمدة 3 أيام بفرنسا فاضطر الى اقتناء ملابس وغيرها من اللوازم الضرورية لقضاء ثلاثة أيام. وبعد عودته في يوم 2009/9/27 بقسم البضائع بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء فوجد حقيبته لم ترسل الا فى يوم 27/09/2009 ولم تصل الى ابنة المحامى بباريس الا فى اليوم الموالي للتاريخ المذكور، وفي تاريخ 03/12/2009 وجه انذار الى شركة خ.ج.م.م. عن طريق مفوض قضائى فى حين ان الناقل اتصل فقط للتأكيد ما اذا كانت الامتعة وصلت كاملة دون تسوية وضعية التعويض المستحق عن هذا الضرر فرفع دعوى مطالبا الناقل الجوي بتعويض قدره 18000 درهم يوم 25/08/2010. فقضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبثت هذه الأخير بناء على مذكرة الناقل الجوي الذي اكد ان الاحتجاج لم يكن داخل اجل 21 يوما من تاريخ التوصل بالأمتعة وقضت المحكمة بعدم قبول الطلب وابقت الصائر على رافعه (حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2009 ملف عدد 2009/12406). هذا وتجدر الإشارة الى ان النصوص القانونية المنظمة للنقل الجوي وضعت على عاتق الناقل الجوي قرينة خطأ و ليس قرينة مسؤولية و بذلك يمكن للناقل أن يعفى من الضمان إذا اثبت انه قام هو و تابعيه باتخاذ التدابير الضرورية لتلافى وقوع الضرر أو انه كان يستحيل عليهم اتخاذها وبذلك يعد حصول الضرر بسبب فعل الغير وحيث انه لا وجود لاي وثيقة فى الملف تثبت ضياع البضاعة بين يدي العارضة خلال فترة النقل الجوي بدليل عدم وجود سند الشحن والتسليم وبدليل ان البضاعة لم يتم العثور عليها سواء على مثن الطائرة اثناء فترة التنقل الجوي او قبل الاقلاع والهبوط وان ضياع البضاعة في الوقت الذي لم تكن فيه على مثن الطائرة ولا خلال فترة الاقلاع والهبوط مما يعني اعفائها من المسؤولية. هذا فضلا على ان المحكمة الابتدائية فى حكمها المطعون فيه بالاستئناف لم تجب عن الدفوع التي تقدمت به صراحة في مذكراتها سواء من حيث صفة المستأنفة عليها فى تقديم الدعوى في مواجهتها والتي اجابت عنها المحكمة بكونه تتوفر على حق الحلول المخول لها بمقتضى عقد التأمين والحال انه حق الحلول لا يحول دون ادخال الطرف المتعاقد اصليا فى الدعوى بصفته المستفيد من حق التعويض وان حق الحلول لا يخول لشركة التأمين المستأنف عليها تقديم دعواها في اطار مسطرة الرجوع دون ادخال الطرف الاصلى فى عقد التأمين مما يجعل الدعوى مقامة بشكل معيب مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. كما دفعت خلال المرحلة الابتدائية بعدم ادلاء المستأنف عليها بوثيقة الشحن ووصل تسليم البضاعة للعارضة وهي الوثائق التي من شأنها اثبات المعاملة بين الطرفين غير ان المحكمة ردت هذا الدفع بدون تعليل مفصل لسبب الرد مما يجعل الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قد خرق حق الدفاع مما يعرضه للإلغاء مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وهو نفس الدفع الذي هم عدم ترجمة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي دفعت العارضة بكونها محررة باللغة الانجليزية في حين ان لغة التقاضي هي اللغة العربية وهو ايضا دفع لم تجب عنه المحكمة الابتدائى فى حكمها المطعون فيه بالاستئناف لا بالإيجاب ولا بالقبول وان ترجمة الوثائق هو اجراء اجباري لاسيما ان كانت محررة باللغة الاجنبية وليس كل متقاض على علم واطلاع واسع باللغة الانجليزية وان عدم ترجمة الوثائق هو اخلال شكلي يخول للعارضة التمسك به في جميع مراحل التقاضي وان المحكمة لم تجب عن هذا الدفع ايضا رغم وجاهته مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. كما ان المحكمة وكما سبق التمسك به اعلاه كونها ليست شركة طيران للنقل الجوي ولا وجود لاسمها ضمن وثائق الملف بصفتها ناقل الجوي حتى يمكن القول بقيام مسؤوليتها طبقا للمسؤولية المنصوص عليها في قانون الطيران المدني واتفاقية مونتريال والمحكمة ايضا لم تجب عن هذا الدفع رغم جديته واهميته وقضت بالحكم المطعون فيه على الشكل الوارد في تعليله وتكون بذلك قد عرضت حكمها للإلغاء مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به .

والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. واحتياطيا برفضه. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع ظرف التبليغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها فيما يخص الاستئناف الفرعي: إن الحكم المستأنف حدد التعويض المستحق للمستانفة فرعيا فيما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 344,66 دولار أمريكي طبقا للمادة 22 من اتفاقية روتردام بدعوى عدم قيام المرسل عند تسليم الطرد إلى الناقل بتقديم بيان خاض يوضح فيه مصلحته في تسليمه عند نقطة المقصد... وأنه بالرجوع إلى رسالة النقل الجوي سيتجلى أنها تشير ضمن شروط النقل أنها تشترط تسليم الناقل الجوي ثلاثة نسخ من فاتورة الأصل بغية إنجاز الإجراءات الجمركية التي ستكون محلا لها بمطار المقصد. وأنه بالرجوع إلى نفس الوثيقة ستسجل المحكمة أنها تتضمن مراجع سند الطلب المضمنة كذلك بفاتورة الأصل بإشارتها إلى ما يلي Purchase No: 116687 GFR» التي تعني سند الطلب رقم GFR 116687. وأنه يتجلى من الوثيقتين أعلاه التي تشكل جزءا لا يتجزأ من عقد النقل أنها تشير إلى قيمة البضاعة، أن المرسل عبر بشكل واضح عن مصلحته في تسليم الطرد موضوع النزاع في نقطة المقصد. وأنه يتجلى من ذلك أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، مما ينبغي معه إلغاؤه والحكم تصديا بأداء الطاعنة للعارضة مبلغ 29.883,30 دهم مشمولا بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر.

و بخصوص الاستئناف الأصلي: حول الدفع بانعدام الصفة: فإنه يجدر لفت انتباهها إلى أن شهادة التأمين تشير بوضوح إلى أنها تتعلق ببوليصة التأمين رقم 0003292.20 °Police N ، وإن وصل الحلول يشير بدوره إلى شهادة التأمين رقم .CERTIFICAT 0003292.20 وأن باقي الأرقام المشار إليها في الوثائق المذكورة أرقام خاصة بالوسيط في التأمين شركة A. وبمختلف مصالحها المتدخلة في تدبير الملف موضوع النزاع، وهذه المراجع لا تخص الطاعنة في شيء، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم.

و بخصوص الوثائق المستظهر بها: فقد ارتأت الطاعنة الدفع بأن المستأنفة فرعيا لم تدل برسالة النقل الجوي موضوع النزاع مستظهرة فى ذلك بمقتضيات الفصل 11 من اتفاقية مونتريال. وأن استظهارها بهذا النص يؤكد بالملموس أنها اضطلعت في النازلة بدور الناقل الجوي. وانه بالرجوع إلى الرسالة الصادرة عن الطاعنة بتاريخ 06/06/2023 ومرفقاتها سيتجلى أنها كلها مذيلة بختم الطاعنة. وأن الرسالة المدلى بها وبمرفقاتها خلال المرحلة الابتدائية كل صفحاتها تحمل شعار الطاعنة وموقعة إلكترونيا بواسطة كود بار. وأن هذه الوثائق، إضافة إلى رسالة النقل الجوي المدلى بها رفقة المذكرة الحالية، تثبت بجلاء عقد النقل الجوي تأسيسا على قاعدة حرية الاثبات في المادة التجارية، الأمر الذي يفند مزاعم الطاعنة.

و بخصوص المركز القانوني للمستانفة: فقد ادعت المستأنفة أنها ليست شركة طيران وأنها قامت بمهمتها كما يجب كمرسلة للبضاعة. وانه بالاطلاع على الصور أدناه سيتجلى أن شركة U.M. تتوفر على أسطول من طائرات نقل البضائع. وأن إقرار المستأنفة أنها تصرفت كمرسلة للبضاعة يثبت أنها طرف أساسي في عقد النقل الجوي، وإنها بذلك تتحمل مسؤولية ضياع الشحنة المعهود إليها بنقلها.

و بخصوص ترجمة الوثائق: فإن أول ملاحظة يستدعيها هذا الدفع كون الوثيقة الأساسية التي يعنيها هذا الدفع هي الرسالة الصادرة عن الطاعنة نفسها، زد على ذلك أن اللغة الإنجليزية هي لغة التعامل في العلاقات التجارية الدولية. وعلى أي حال إن المقتضيات المستظهر بها من طرف الطاعنة، وكما يشير إلى ذلك نصها بكل وضوح لا تتعلق سوى بالمداولات والمرافعات والأحكام. وأن الفص 5 المذكور لا يطبق بقوة القانون على الوثائق المدلى بها من الأطراف، وانه بذلك يبقى للمحكمة وحدها صلاحية اعتمادها على حالتها أو مطالبة الأطراف بترجمتها. وأنه إن اقتضى نظر المحكمة أن ترجمة الوثائق ضروري، فإن المستأنف عليها تلتمس منها تحديد الوثائق موضوع الترجمة وتعيين خبير قضائي للقيام بها.

و بخصوص رسالة الاحتجاج: فقد استظهرت الطاعنة بمقتضيات الفصل 31 من اتفاقية مونتريال من أجل الدفع بعدم قبول طلب العارضة بدعوى عدم تنظيم الاحتجاج المنصوص عليه في هذه المادة. وأنه يتجلى من هذا النص أن غايته هدم قرينة المسؤولية المفترضة لتحل محلها المسؤولية الواجبة الإثبات، باعتبار أن الفقرتين الأولى والثانية من النص أسست قرينة التسليم المطابق على تسلم المرسل إليه للبضائع أو وضعها رهن إشارته. وأنه اعتبارا لذلك اقتصرت الفقرة الثانية من النص على تحديد آجال الاحتجاج بالنسبة لحالتي التعيب والتأخير ولم تتطرق الفقرتين معا بأي شكل من الأشكال إلى حالة ضياع البضاعة كما هو عليه الحال في النازلة. وأنه يتجلى من نص المادة 31 أن حالة ضياع البضاعة غير خاضعة لمقتضياته لأن البضاعة لم تسلم أصلا للمتلقية ويتم حتى وضعها تحت تصرفها، وهو الأمر الذي عجزت الطاعنة عن إثباته مما تكون معه مسؤوليتها ثابتة في النازلة وينبغي رد الدفع المثار من طرفها بهذا الشأن.

والتمست لأجل ما ذكر بخصوص الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بادائها لفائدة المستانفة فرعيا مبلغ 29.883,30 درهم مشمولا بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر. وبخصوص الاستئناف الاصلي برده والحكم وفق ملتمسات المستأنف عليها.

وأدلت بنسخة من رسالة النقل الجوي.

وبناء على طلب أداء الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 16/10/2024 تلتمس من خلالها السماح لها باداء الرسوم القضائية عن استئناف الفرعي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 16/10/2024 جاء فيها حول الدفع بانعدام الصفة: إنها تتمسك بهذا الخصوص بدفوعها السابقة التي أثارتها خلال المرحلة الإبتدائية. فالمستأف عليها تزعم أن شهادة التأمين تشير بوضوح إلى أنها تتعلق ببوليصة التأمين رقم 0003292.20 وأن وصل الحلول يشير بدوره إلى شهادة التأمين رقم 00003292.20 CERTIFICAT وأن باقي الأرقام المشار إليها في الوثائق المذكورة أرقام خاصة بالوسيط في التأمين شركة A. وبمختلف مصالحها المتدخلة في تدبير الملف موضوع النازلة، وأن هذه المراجع لا تخص المدعى عليها في شيء. لكن هذه المزاعم غير قائمة على أساس وتفندها الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها نفسها، ذلك أن شهادة التأمين المدلى بها والتي تحمل بعنوانها: Certificat d'assurance Transport N 1004817 SINISTRE . فهذه الشهادة تتعلق بالتأمين على المخاطر رقم 1004817 المعبر عنها في الشهادة ب " SINISTRE 1004817 " وهي البضاعة موضوع الطلبية رقم 116687VO والتي تبلغ قيمتها المؤمن عليها 30.195,64 درهم. وهي البضاعة التي تم الإدلاء بجميع وثائقها من فاتورة وطلبية وشهادة تأمينها. لكن وصل المخالصة المدلى به لا يتعلق بنفس البضاعة ونفس الإرسالية بل إرسالية وبضاعة أخرى رقم التأمين على مخاطرها هو 2380118 وقيمة هذه البضاعة المؤمن عليها هي 28.191,79 درهم. وبالتالي فإن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها متناقضة ولا تتعلق بنفس البضاعة والإرسالية. فوصل المخالصة المدلى به يتعلق ببضاعة قيمتها 28,191,79 درهم و تحمل رقم 2380118 SINISTRE وهي البضاعة موضوع طلب المستأنف عليها. بينما باقي الوثائق تتعلق بالبضاعة موضوع الطلبية رقم 116687VO والتي تبلغ قيمتها المؤمن عليها 30.195,64 وهي التي تحمل رقم التأمين على المخاطر 1004817. وبالتالي فإن المستأنف عليها لم تدل بشهادة التأمين التي تفيد تأمينها للبضاعة التي أدت مقابلها وتطالب بأداء قيمتها. كما أن المستأنف عليها لم تدل بعقد التأمين الذي يربطها بالشركة صاحبة الطلبية. بل الأكثر من ذلك، فإن رقم الخطر الذي تم أداؤه من طرف شركة التأمين لا يتعلق بنفس الحادث أو الخطر المتعلق بنازلة الحال وذلك للإختلاف في أرقام المخاطر المؤمن عليها، ذلك أن كل حادث مؤمن عليه من طرف شركة التامين يحمل رقما معينا طبقا لما هو مبين فى وثائق المستأنف عليها. كما أن المستأنف عليها لم تعزز دفوعها بكون هذه الأرقام خاصة بالوسيط في التأمين وأن تلك الأرقام تتعلق بتأمين نفس الإلتزام بالحادث المشار إليه في شهادة التأمين المشار إليها فى وصل الحلول و هو ما يجعل استئنافها يبقى منتجا وقائما على أساس سليم، مما يتعين معه الإستجابة له.

و حول الوثائق المستظهر بها من طرف المستأنف عليها : انه بالرجوع إلى هذه الرسالة فستلاحظ المحكمة انها لا تحمل أي توقيع من طرف العارضة. وبالتالي فإن الورقة العرفية لا يمكن أن يكون لها أي أثر في مواجهة الملتزم بها إلا إذا كانت موقعة منه. ومادام ان الرسالة المحتج بها من طرف المستأنف عليها فإنها لا تحمل أي توقيع للعارضة وبالتالي فإنها غير صادرة عنها ولا تلزمها في شيء مما يتعين استبعادها. وبصفة احتياطية، فبالرجوع إلى الرسالة المدلى بها فإنها لا تتعلق بالبضاعة التي تطالب المستأنف عليها بأداء قيمتها في مقالها والتي تحمل رقم التامين على المخاطر عدد 2380118 التي تبلغ قيمتها 28.191,79 درهم. فالرسالة المحتج بها تتعلق بالبضاعة ذات رقم التأمين على المخاطر عدد 1004817 والتي أدلت المستأنف عليها بجميع الوثائق المتعلقة بها من فاتورة وطلبية وشهادة تأمين المتعلقة بها ولا تتعلق بالبضاعة موضوع الطلب، مما يتعين معه استبعاد هذه الرسالة لكونها تتعلق بإرسالية غير الإرسالية موضوع طلب المستأنف عليها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها لم تدل بجميع الوثائق المثبتة لطبها من عقد التأمين وشهادة التأمين المتعلقة بالبضاعة موضوع الطلب والتي تبرر أداء المبلغ من طرفها، كما أنها لم تدل بالوثائق المثبتة لتسلم البضاعة والتي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة، فالمدعية لم تدل بوثيقة الشحن الجوي التي تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة وهي الوثيقة الوحيدة التي تعتبر دليلا على إبرام العقد واستلام البضائع وشروط النقل المذكورة فيها. وذلك حسب ما تنص عليه المادة 11 من اتفاقية مونتريال . وبالتالي فإن عدم إدلاء المستأنف عليها بوثيقة الشحن الجوي وكذلك محضر تسليم البضاعة موضوع الطلب، إضافة إلى الوثائق المثبتة لشحن البضاعة من دولة إيطاليا ومحضر تفريغها بمطار محمد الخامس ومادام أن المستأنف عليها لم تدل بوثائق الشحن والتفريغ فإنه يصعب تحديد من المسؤول عن البضاعة، هذا بالإضافة إلى كون العارضة مجرد شركة مختصة في الإرساليات الدولية وليس شركة طيران كما تزعم المستأنف عليها. كما أنه وأمام غياب ورقة النقل الجوي فإن المحكمة لا يمكنها التحقق مما إذا كانت الشركة المرسل إليها قد وجهت احتجاجا بالخصاص أو العوار المدعى به داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 31 من اتفاقية مونتريال. ومن جهة ثالثة، فإن جميع الوثائق المدلى بها هي عبارة صور شمسية غير موقعة، وهو ما يشكل خرقا للفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود. مما يجعل دفوع المستأنف عليها غير قائمة على أساس ويتعين ردها، والتصريح بعدم قبول الطلب

و حول عدم ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية: إن الفصل 5 من قانون التعريب و المغربة ينص على ما يلي: "اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية." وأدلت المستأنف عليها بوثائق محررة باللغة الإنجليزية التي تعتمدها في مزاعمها بكون المستأنفة هي المسؤولة عن البضاعة أثناء نقلها من إيطاليا إلى المغرب علما أنها ليست بشركة طيران دولي. وأن اللغة الوحيدة المعتمدة أثناء المرافعات والكتابات المدلى أمام محاكم المملكة، هي اللغة العربية، وكذلك هو الشأن بالنسبة للوثائق المدلى بها فيجب أن تكون محررة باللغة العربية أو مترجمة إلى اللغو العربية إذا كانت محررة بلغة أجنبية غير اللغة العربية. ومادام أن الوثائق المدلى من طرف المستأنف عليها هي وثائق محررة باللغة الإنجليزية فيتعين تبعا لذلك استبعادها.

وبخصوص رسالة الإحتجاج: فإنه على خلاف مزاعم المستأنف عليها ، فإذا كانت المادة 31 من الإتفاقية المذكورة قد حدد حالتي تعيب البضاعة و التأخير في تسليم البضاعة لتقديم الإحتجاج واعتبرت ذلك شرطا أساسيا لقبول دعوى التعويض، فإن حالة ضياع البضاعة وعدم توصل المرسل إليه بها تكون هى الحالة الأكثر وضوحا والأولى بتقديم الإحتجاج بعد فوات الاجل المحدد لوصول البضاعة. وأنه بالرجوع لوثائق الملف نجد أن المرسل إليه لم يتقدم بأي احتجاج لدى العارضة يصرح من خلاله انه لم يتوصل بالبضاعة. وبما أن المرسل إليه ومؤمنته لم تلجأ إلى سلوك مسطرة الإحتجاج يجعلها غير محقة في تقديم أي طلب للتعويض.

و حول عدم إدلاء المستانف عليها بشهادة سعر صرف الدرهم بالدولار: إن المحكمة الإبتدائية حددت في حكمها التعويض المستحق لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 344,66 دولار أمريكي بالدرهم المغربي. لكن هذا الحكم يعتبر غير محدد من حيث القيمة المحكوم بها، فتحديد المحكمة الإبتدائية مبلغ 344,66 دولار امريكي بالدرهم المغربي دون تحديد تاريخ قيمة الدرهم، هل بسعر الدرهم بتاريخ الحكم أو بتاريخ الطلب أو بتاريخ التنفيذ. فمن المعلوم أن سعر الدرهم بالدولار تختلف من يوم لآخر، وأن المؤسسة المختصة بتحديد سعر الدرهم هي مؤسسة بنك المغرب. ومادام أن المستأنف عليها لم تدل بشهادة سعر صرف الدرهم بالدولار لتحديد سعر صرف الدرهم الواجب التطبيق. فإن الحكم المستأنف يكون غير محدد وغير واضح الدلالة، ولا يوضح سعر صرف الدرهم الواجب اعتماده لتحويل قيمة الدولار على الدرهم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

و من حيث الجواب على الإستئناف الفرعي: إن المستأنفة فرعيا أسست استئنافها على معطيات ووقائع سبق للمحكمة الإبتدائية الإطلاع عليها، فهي تتمسك بكون رسالة النقل الجوي تشير إلى أنها تشترط تسليم الناقل الجوي ثلاثة نسخ من فاتورة الأصل بغية انجاز الإجراءات الجمركية التي ستكون محلا لها بمطار المقصد. وأن نفس الوثيقة تتضمن سند الطلب، وأن الوثيقتين تشكلان جزءا لا يتجزا من عقد النقل وانها تشير إلى قيمة البضاعة. لكن المستأنفة من خلال سردها لهذه الوقائع والمعطيات لم تبين أوجه استئنافها وما تعيبه في الحكم الإبتدائي خصوصا وأن المحكمة الإبتدائية بنت حكمها على المادة 221 من مدونة الطيران المدني التي نصت على أن مبالغ حدود المسؤولية المنصوص عليها في اتفاقية مونتريال المذكورة هي حقوق السحب الخاصة كما هي محددة من لدن صندوق النقد الدولي. وأن المستأنفة فرعيا لم تحدد أسباب استئنافها، واكتفت بسرد وقائع ومعطيات و القول بان الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب فيما ذهب إليه. و هو ما يجعل استئنافها الفرعي لا يرتكز على أساس ويتعين رده.

والتمست لأجل ما ذكر بخصوص الإستئناف الأصلي: إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.

وبناء على إدراج القضية 20/11/2024 حضها نائب الطرفين وادلى الاستاذ قديوي عن نائب المستانفة بمذكرة تعقيبية تسلم الاستاذ انضار عن الاستاذ الصايغ نسخة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/12/2024، والتي مددت لجلسة 11/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي:

حيث أقامت المستأنفة أصليا أسباب استئنافها على سند من القول إن المستأنف عليها لم تدل بعقد النقل وأنه لا يمكن الاعتماد على مجرد رسالة غير حاملة لتوقيعها وأنه لا دليل على ضياع البضاعة وهي على متن أي طائرة تابعة لها، أو خلال فترة الطيران وان المستأنف عليها لم تسلك مسطرة الاحتجاج، علاوة على عدم إدلائها بوثيقة الشحن ووصل تسليم البضاعة أولها ليست شركة طيران للنقل الجوي، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبالمقابل اقامت المستأنفة فرعيا اسباب طعنها على سند أن الحكم محل الطعن جانب الصواب فيما قضى به باعتبار الاشارة الى قيمة البضاعة في الوثيقتين المستظهر بهما، ملتمسة الغاءه والحكم لها بمبلغ 29883,30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، فضلا عن الصائر.

وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.

وحيث إنه وخلافا لما أثارته المستأنفة فإن الثابت مما هو مضمن بالمراسلات الصادرة عن المستأنفة اصلا "U.M." أن الأخيرة تقر فيها بضياع البضاعة الممثلة في أنابيب مرنة تزن 27 كلغ وأنها غير قادرة على تحديد مكانها بدقة مشيرة فيها إلى مراجع وثيقة الشحن عدد 31R3V5 بتاريخ 22/03/2023 مما ينهض إقرارا صريحا بعناصر عقد النقل وبواقعة التلف والضياع الذي تعرضت له ذات الشحن عملا بصريح المادة 416 من ق.ل.ع الذي جرى سياقها الحرفي على ((يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الادلة الكتابية))، ولما هو مقرر في القاعدة الأصولية من أن الجواب كالخطاب من حيث قوته الثبوتية. وأنه من جهة ثانية، يغدو ما اعتمدته محكمة البداية من تحديد قانوني للتعويض في إطار مبدأ حقوق السحب الخاصة حسب تنصيصات المادة 22 من اتفاقية مونتريال على مهاد سليم من القانون لعدم استظهار بما يفيد واقعة التصريح بقيمة البضاعة المنقولة، وأن قضاء أول درجة برعايته النظر السالف بأسانيده الواقعية والقانونية يكون قد جعل لما انتهى من قضاء متركزا قانونيا سليما، مما يجعله حريا بالتأييد ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه لعدم صوابيتها.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عيها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع: تاييد الحكم المستانف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial