Réf
60093
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6527
Date de décision
26/12/2024
N° de dossier
2024/8201/3075
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande d'indemnisation, Opérations d'embarquement, Lien de causalité, Insuffisance de preuve, Dommage corporel du passager, Convention de Montréal, Contrat de transport, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour un préjudice corporel, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur aérien au regard de la convention de Montréal. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité du transporteur pour un accident survenu à un passager lors de son trajet entre la salle d'embarquement et l'aéronef. L'appelant soutenait que la notion d'opérations d'embarquement, au sens de l'article 17 de ladite convention, devait être interprétée largement pour couvrir l'ensemble du processus supervisé par la compagnie. Tout en retenant que l'accident litigieux relève bien des opérations d'embarquement engageant en principe la responsabilité du transporteur, la cour écarte néanmoins la demande faute de preuve du lien de causalité. Elle considère en effet que des rapports médicaux établis plusieurs jours après les faits et une simple attestation de témoin privée ne suffisent pas à établir la matérialité de l'accident dans les circonstances alléguées. Faute pour le passager de rapporter la preuve d'un lien causal certain entre le préjudice et un fait dommageable imputable au transporteur, le jugement de rejet est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت نانسي آن (ر.) NANCY ANN (R.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مقرون بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 23/05/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11536 الصادر بتاريخ 05/12/2023 ملف عدد 9623/8201/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " في الطلب الأصلي: برفضه مع تحميل رافعته المصاريف، و في طلب الإدخال: بعدم قبوله مع تحميل رافعته المصاريف ".
في الشكل:
حيث دفعت المستأنف عليها الأولى بأن الدعوى و الإستئناف مقدمان ضد شركة و.ن.ج.خ.م.م. و الحال أن تسميتها هي شركة خ.م.م. فتكون الصفة مختلة و الإستئناف و الدعوى غير مقبولين.
لكن حيث إن الثابت من المقال الإستئنافي أنه قدم ضد شركة و.ن.ج.خ.م.م. شركة مساهمة، و بالتالي فالدعوى قدمت ضد خ.م.م. و أن إضافة "الشركة الوطنية للنقل الجوي" ليس من شأنه رفع الجهالة عن المستأنف عليها الأولى ، فضلا على أن الثابت من النموذج 7 من السجل التجاري للمستأنف عليها الأولى أنه يشير إلى أن اسمها هو " COMPAGNIE NATIONALE ROYAL AIR MAROC " و هي التسمية التي تم بها توجيه الدعوى ، كما أنه و طبقا للفصل 49 من ق.م.م فإن المحكمة لا تقبل الإخلالات الشكلية إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا و هو ما لم تثبته المستأنف عليها الأولى و يتعين رد دفعها بهذا الخصوص.
و حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن الطلب الإضافي مرتبط بالطلب الأصلي و يشكل دفاعا عن الطلب الأصلي فهو مقبول طبقا للفصل 143 من ق.م.م.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن السيدة نانسي آن (ر.) NANCY ANN (R.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/09/2023 ، عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع شركة ن.ج.خ.م.م. من أجل نقلها من الدار البيضاء مطار محمد الخامس على متن الرحلة الجوية AT204 بتاريخ 19/04/2023 الرابط بين المغرب ومدينة ميامي (MIAMI) بالولايات المتحدة الأمريكية قبل إتمام رحلتها من مدينة ميامي إلى مدينة فينكس عبر الرحلة رقم AT5088 بتاريخ 2023/04/20 ، وأنها بعد تسجيل أمتعتها وتوصلها بورقة الركوب التحقت بقاعة الركوب المخصصة لهذه الرحلة كانت ضحية حادث على إثر نزولها الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة المخصصة للرحلة عدد AT204 ، و أنها سقطت على الرصيف بالقرب من الحافلة وأصيبت بوعكة حادة على مستوى كاحلها وبجروح بركبتها اليمنى ووركها الأيمن ومعصم يدها اليمنى؛ ورغم دخولها في شبه غيبوبة بعد سقوطها على الرصيف فإن التابعين للمكتب الوطني للمطارات بمطار محمد الخامس ومستخدمي خ.م.م. لم يبادروا لإتخاذ الإجراءات اللازمة حيث تدخلت مسافرة أمريكية الجنسية ومدتها بالإسعافات الضرورية وذلك تفاديا لضياع فرصة السفر على الرحلة، خاصة وأن أم العارضة المتواجدة بأمريكا كانت تعيش الساعات الأخيرة قبل وفاتها؛ وبعد امتطائها للطائرة أشعرت طاقم الرحلة بالحادث حيث عاين أفراده الأضرار الجسدية الحاصلة لها ووعدوها بإشعار الشركة بمقتضى محضر خاص بنفس الرحلة، وأنها كانت موضوع عناية من طرف المسافرين دون تدخل الطاقم الذي كان يواجهها بعدم تفهمه للسماح لها بالقيام بالرحلة وعدم اتخاذ المستخدمين في المطار الإجراءات القانونية لإسعافها؛ وبعد عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية خضعت العارضة لفحوصات طبية دقيقة ابتداء من 30/04/2023 بالمصحة الدولية بمراكش حيث تبين من خلال الأشعة أن كاحلها يتميز بانتفاخ نظرا لوجود كسر استوجب إجراء عملية جراحية أدى إلى تحملها مبلغ 70.210,00 درهم، كما يتجلى من الفاتورة عدد 12727 بتاريخ 02/05/2023 ، و سلمت المصحة للعارضة تقريرا طبيا حول الحادث الذي تعرضت له وعن مخلفاته على مستوى الرجل والكاحل الأيمن بالإضافة إلى أضرار على مستوى الرجل والأصابع حيث استوجبت حالتها إجراء عملية جراحية، و أن الناقل الجوي يتحمل مسؤولية سلامة المسافرين انطلاقا من تسجيلهم بلائحة المسافرين وتسليم أمتعتهم إلى غاية وصولهم إلى نهاية السفر كما نص على ذلك ميثاق فارسو بتاريخ 12/10/1929 وبروتوكول لاهاي بتاريخ 1955/09/28 (الجريدة الرسمية عدد 3389 مكرر بتاريخ 1977/10/13)، بالإضافة إلى الاتفاقية المتعلقة بالرحلات الدولية وحقوق المسافرين التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على جميع الناقلين الجويين المتوجهين إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو المغادرين لها من المطارات المتواجدة تحت سيادتهم، كما أنها صرحت بهذا الحادث والآثار المتخلفة عنه إلى خ.م.م. بمقتضى إنذار بتاريخ 01/08/2023 توصلت به شركة خ.م.م. دون أن تحرك ساكنا ، و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء بمبلغ 70.210,00 درهم عن المصاريف الطبية و العلاج، و مبلغ 50.000,00 درهم عن الأضرار الجسمانية، و مبلغ 30.000,00 درهم عن الأضرار المعنوية أي ما مجموعه 150.210,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الربع و الفوائد القانونية و تحميل المدعى عليها المصاريف ، و أرفقت مقالها بنسخة من وصل التذكرة، و نسخة من الفاتورة عدد 12727، و أصل الإنذار و محضر تبليغه المؤرخ في 03/08/2023.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بتاريخ 14/11/2023 و التي أكدت من خلالها أن قواعد المسؤولية العقدية تفترض مجموعة من الشروط لقيامها و المتمثلة في الخطأ و الضرر و العلاقة السببية، غير أن المدعية في صلب دعواها أشارت فقط إلى أنها أصيبت بحادثة ونسبتها إليها مطالبة إياها بالتعويض من غير أن تكلف نفسها إثبات عناصر المسؤولية التقصيرية المشار إليها أعلاه، ذلك أن المدعية أثبتت الضرر من كونها أجرت عملية جراحية بالمصحة الدولية بمراكش معززة ذلك بفاتورة إلا أنها لم تثبت الخطأ من جانبها مع العلم أنه خطأ واجب الإثبات، كما أنها لم تثبت هذه الواقعة باعتبارها واقعة مادية يمكن إثباتها بعدة وسائل ، بل فقط قالت بأنها عندما رجعت من الولايات المتحدة الأمريكية خضعت لفحوصات طبية دقيقة ابتداء من 30/04/2023 بالمصحة الدولية بمراكش، و أن ما تعرضت له المدعية من أضرار لا يمكن أن ينسب إليها لعدم وجود ما يثبت ذلك، لذلك فإنه في غياب تحقق إثبات المسؤولية العقدية وفي غياب إثبات الواقعة المادية للحادثة فإن مزاعم وطلبات المدعية المحددة في مقالها الافتتاحي تكون حليفة الرد والرفض.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 28/11/2023 و التي جاء فيها أن المدعى عليها تعمدت الإغفال على أن المسافر بمجرد تسجيله بشباك المطار وتسليم حقائبه إلى الناقل الجوي يصبح تحت عهدة ومسؤولية الناقل المنفذ للسفر، كما أن المدعى عليها لم تطعن في الحادث ولم تنكر أنها تقدمت إليها لامتطاء الرحلة الجوية عدد 204 AT بتاريخ 2023/04/19 ، وبالتالي فإنها كانت ضحية حادث عند مبادرتها بأمر من الناقل الجوي المدعى عليه للرحلة الصعود إلى الحافلة التي ستنقلها خلال المسافة بين قاعة الركوب ومقر وقوف الطائرة المخصصة للرحلة، وبالتالي فما هي الجدوى من التحدث عن العلاقة السببية بين الحادث والضرر الحاصل لها مادام أنها كانت تخضع لإمرة الناقل الذي له الحق في توجيهها داخل مدار المطار محمد الخامس واختياره لإحدى قاعات الركوب ولوسيلة نقل المسافرة من هذه القاعة إلى الطائرة المخصصة للرحلة؟ و بالرجوع إلى اتفاقية وارسو بتاريخ 1929/10/12 وبروتوكول لاهاي بتاريخ 1955/09/28 المصادق عليهما بتاريخ 16/02/1977 موضوع النشر بالجريدة الرسمية عدد 3389 مكرر بتاريخ 1977/10/13 وكذلك الاتفاقية التكميلية لهما الموقعة بمدينة "كواد الخارا " بتاريخ 1961/09/18 والمصادق عليها بتاريخ 1977/02/16 موضوع نشر بالجريدة الرسمية عدد 3413 بتاريخ 09/03/1978 لمعاينة مسؤولية الناقل التعاقدي أو الناقل الفعلي في جبر الضرر الحادث للمسافر المتعاقد ابتداء من تسجيله بشباك المطار لانطلاق الرحلة، و أن البند 10 من بروتوكول لاهاي المعدل لاتفاقية وارسو من أجل توحيد القواعد المتعلقة بالنقل الجوي الدولي ينص على أن الناقل الجوي يتحمل مسؤولية كل ضرر حاصل للمسافر ويحدد بمقتضى الفصل 22 من الاتفاقية التكميلية سقف التعويض عن الضرر الحاصل للمسافر، و أن المادة 25 من نفس الاتفاقية التكميلية تنص على مسؤولية الناقل الجوي في حالة تقصير أو إغفال أحد التابعين لها من شأنه إحداث الضرر للمسافر، و التمست إجراء خبرة طبية عليها، و في الطلب الأصلي تحميل المسؤولية للمدعى عليها.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى البت في القضية طبقا للقانون.
و بناء على مذكرة التعقيب مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/12/2023 و الذي أكدت من خلاله ما سبق و التمست طبقا للمادتين 17 و 20 من اتفاقية مونتريال رفض الطلب، و احتياطيا إدخال مؤمنتها شركة ت.س.م. في الدعوى و إحلال محلها في ما يمكن أن يحكم به في مواجهتها.
و بتاريخ 05/12/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الإبتدائي جاء مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه وأخطأ تأويل مقتضيات المادة 17 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي ، بحيث جاء في تعليله " أنه تطبيقا لمقتضيات المادة أعلاه فإن قيام مسؤولية المدعى عليها الناقلة الجوية تستوجب أن يكون الحادث المسبب للضرر قد وقع على مثن الطائرة أو أثناء عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم التي يباشرها الناقل الجوي أي أن يكون الضحية وقت وقوع الحادث معرضا لمخاطر الطيران وتحت إمرة الناقل الجوي أو تابعيه، وما دام أن المدعية أكدت في مقالها بأنها تعرضت للحادثة إثر نزولها الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة المخصصة للرحلة عدد AT204 وأنها سقطت على الرصيف بالقرب من الحافلة، وان مسؤولية المدعى عليها غير قائمة في نازلة الحال لكونها لا دخل لها في تدبير وتسيير أمور المطار"، و الحال أن الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي تنص على أنه "يكون الناقل مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ في حالة وفاة الراكب أو تعرضه لإصابة جسدية، بشرط أن تكون الحادثة التي سببت الوفاة أو الإصابة قد وقعت فقط على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم"، و يستشف من هذه المادة أنها حصرت مسؤولية الناقل في الحوادث التي تقع على متن طائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم، وأن عملية إركاب المسافرين هي مجموعة من المراحل المفروض على المسافر المرور منها، لذلك فإن المادة المذكورة أعلاه لم تتحدث عن عمليات الركوب اعتباطيا، وإنما إيمانا من مشروع اتفاقية مونتريال بأن إركاب المسافرين يتكون من عدة عمليات متسلسلة تقود المسافر إلى الطائرة منذ دخوله إلى المطار، وأن مستخدمي الناقل الجوي هم من يقومون بتوجيه المسافر مرحلة بعد مرحلة ، وأن هذا الأخير لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يختار بنفسه إما مكتب التسجيل أو باب الركوب أو حتى تغيير مسار سيره داخل المطار، مما يدل على أن عمليات الركوب يشرع المسافر في القيام بها بمجرد ولوجه إلى المطار، فلولا تعقد الإجراءات الإدارية والأمنية داخل المطار فإن المسافر أولى به أن يركب الطائرة بمجرد دخوله للمطار، لكنه مجبر على سلوك جميع مراحل الركوب المفروضة عليه من طرف الناقل الجوي، و هذا الاتجاه سارت عليه مختلف الدول التي صادقت على اتفاقيات وارسو ومونتريال، ذلك أن محاكم الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت هذا الاتجاه منذ سنة 1975 بمناسبة صدور قرار قضائي في القضية المعروفة ب DAY . TRANS WORLD AIRLINES ، التي صدر بشأنها حكم ابتدائي بتاريخ 31 مارس 1975 وتم تأييده بموجب قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 22 دجنبر 1975، و بالإطلاع على هذا الحكم يتبين أن المحاكم الأمريكية ذهبت في تفسيرها لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال على أن عمليات الركوب تتكون من 11 خطوة فصلتها كالتالي:
- الخطوة الأولى: تقديم التذكرة إلى شركة الطيران؛
- الخطوة الثانية: الحصول على بطاقة الركوب من شركة الطيران؛
- الخطوة الثالثة: الحصول على وصل الأمتعة من شركة الطيران.
- الخطوة الرابعة: الحصول على رقم المقعد المخصص من شركة الطيران؛
- الخطوة الخامسة: الخضوع لمراقبة الجوازات وضوابط العملات؛
- الخطوة السادسة: الخضوع للتفتيش الشخصي من طرف الشرطة.
- الخطوة السابعة: إخضاع الأمتعة اليدوية لتفتيش مماثل من طرف الشرطة؛
- الخطوة الثامنة: المرور عبر بوابة الإركاب للوصول إلى الحافلة؛
- الخطوة التاسعة الصعود إلى الحافلة؛
- الخطوة العاشرة: عبور ساحة المطار عبر الحافلة؛
- الخطوة الحادية عشر : النزول من الحافلة والصعود إلى الطائرة.
و أن الاجتهاد القضائي للولايات المتحدة الأمريكية قد استقر على كون عملية الإركاب لا يمكن أن تمر إلا بخضوع المسافر لجميع الخطوات الإحدى عشر السالفة الذكر، وأنه لا يمكن للمسافر أن يقرر خطوات أخرى من تلقاء نفسه، و لا يمكنه الركوب في الطائرة إلا باجتياز هذه الخطوات الإحدى عشر والتي تشكل مجموع عمليات الركوب بمفهوم الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال، وتبقى بالتالي مسؤولية الناقل الجوي قائمة في أي خطوة من الخطوات السالفة الذكر، و أن الطاعنة تعرضت للحادثة إثر نزولها الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة، أي أنها كانت بصدد القيام بالخطوة الثامنة، وكانت قد سلكت 7 خطوات من عملية الركوب، وبالتالي فإن الطاعنة تكون تحت إمرة ومسؤولية المستأنف عليها عند تعرضها للحادثة، ولا يمكن لهذه الأخيرة أن تنفي مسؤوليتها لأنها مسؤولية مفترضة ولو لم ترتكب أي خطأ من جانبها، واستنادا على قاعدة وحدة الاجتهاد القضائي بخصوص الاتفاقيات الدولية فإن الاجتهادات القضائية لإحدى الدول المصادقة على الاتفاقية يمكن اتخاذها كمرجع بالنسبة لباقي الدول المصادقة على نفس الاتفاقية، مما يجعل من القرار القضائي الأمريكي المشار إليه أعلاه اجتهادا قضائيا يعتد به أمام المحاكم المغربية كمصدر من مصادر القانون، بل إنه هو الاتجاه السليم المبتغى من طرف مشرع اتفاقية مونتريال بخصوص الفقرة الأولى من المادة 17 منها والتي نص فيها على عمليات الركوب وليس على عملية ركوب واحدة، و بخصوص المقال الإضافي، فإنه سبق للطاعنة أن طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي الحكم بها بتعويض إجمالي محدد في مبلغ 150.210,00 درهم، وأن المادة 21 من اتفاقية مونتريال نصت في فقرتها الأولى على أنه: "فيما يتعلق بالأضرار المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 17 والتي لا تتجاوز قيمتها 100.000 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب، لا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته أو أن يحد منها" ، مما يجعل العارضة محقة في طلب تعويض يمكن أن يصل إلى 100.000 وحدة حقوق سحب خاصة، وبما أن وحدة حقوق السحب الخاصة تعادل تقريبا 13 درهم ، فإن الطاعنة تتقدم بطلبها الإضافي الحالي من أجل الحكم لها بتعويض إضافي عن الأضرار التي لحقتها محددا بكل اعتدال في مبلغ 350.000,00 درهم ليصبح بذلك المبلغ الإجمالي المطالب به محددا في 500.210,00 درهم، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها الأولى بأداء تعويض إجمالي قدره 500.210,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وقوع الحادث إلى يوم التنفيذ، و إحلال شركة ت.س.م. محل مؤمنها في الأداء و تحميل المستأنف عليها الصائر، و احتياطيا إجراء خبرة طبية لتحديد نسبة العجز اللاحقة بها و تحميل المستأنف عليها صائر الخبرة، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من حكم ابتدائي أمريكي و من قرار استئنافي أمريكي.
و بجلسة 12/09/2024 أدلت المستأنف عليها شركة خ.م.م. بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الدعوى و الإستئناف مقدمان ضد شركة و.ن.ج.خ.م.م. و الحال أن تسميتها هي شركة خ.م.م. فتكون الصفة مختلة و الإستئناف و الدعوى غير مقبولين، و في الموضوع أن الاستئناف يبقى على غير أساس على اعتبار أن الطاعنة ركزت عناصر طعنها على تأويل المادة 17 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي وذلك بمناقشة عمليات صعود الركاب أو نزولهم ومحاولة توسيع مجال تطبيقها ليشمل جميع العمليات منذ ولوج المسافر إلى المطار إلى غاية ركوبه على متن الطائرة، و لم تتطرق لشق تعليل الحكم المستأنف المتعلق بخلو الملف من أي وسيلة إثبات تثبت مادية الحادثة ومكانها وظروفها كشرط جوهري لقيام المسؤولية، و أنه بخلو الاستئناف من أي وسيلة إثبات تثبت مادية الحادثة ومكانها وظروفها تكون دعوى المسؤولية الحالية على غير أساس ويكون الحكم القاضي برفض الطلب معللا تعليلا سليما، و بصفة احتياطية ودون أن يعتبر ذلك إقرارا بمادية الحادثة ومكانها ، فقد دفعت الطاعنة بان العارضة مسؤولة عنها بمجرد دخولها إلى المطار وتسجيلها بشباك هذا الأخير، و الحال أن مناط الدعوى الحالية يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج حسب ما زعمته الطاعنة في صحيفة دعواها عن الحادث الذي وقع بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء أثناء نزولها الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة بذات المطار ، فالطاعنة صرحت بأن الحادثة وقعت لها على الرصيف بالقرب من الحافلة دون إثبات ذلك بمقبول، و أن الطاعنة التحقت بقاعة الركوب المخصصة لهذه الرحلة بمطار محمد الخامس ، و هذه القاعة تابعة بالأساس إلى هذا الأخير، وأن الحوادث التي تقع بداخل المطار يتحملها المكتب الوطني للمطارات ولا يمكن بأي حال من الأحوال تقديم الدعوى ضد العارضة لأنها بكل بساطة غير مسؤولة على ذلك، و أن عدم إدخال المكتب المشار إلى اسمه أعلاه والاكتفاء بمواجهة العارضة وحدها يجعل الدعوى مختلة ولا يمكن مواجهة العارضة بها على حالتها ، بخصوص انعدام مسؤولية العارضة ، فإن ما جاء في مزاعم الطاعنة يبقى على غير أساس لأن مسؤوليتها منتفية تماما في الملف الحالي ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عن الأفعال التي لا صفة ولا دخل لها فيها سواء من الناحية القانونية أو الواقعية، لأن الحادث وقع بمطار محمد الخامس وهو الذي يجب أن يتحمل المسؤولية إن كانت ثابتة علما أن مادية الحادثة غير ثابتة بأي وسيلة من وسائل الإثبات ، و لأن وقائع النازلة تطبق عليها اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 ماي 1990 ، و بالرجوع إلى البنود المتعلقة بمسؤولية الناقل نجد المادة 17 تقر ما يلي : " 1- يكون الناقل مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ في حالة وفاة الراكب أو تعرضه لإصابة جسمية بشرط أن تكون الحادثة التي سببت الوفاة أو الإصابة قد وقعت فقط على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم "، و أن سقوط الطاعنة حسب ادعائها لا يشكل حادثة من منظور المادة 17 أعلاه، التي اشترطت أن يكون الحادث فقط على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم منها، و هذا الحادث لا يشكل حادثا بالمعنى المقصود في الاتفاقية المذكورة أعلاه، على اعتبار أن المدعية صرحت في مقالها على أنها سقطت على الرصيف بالقرب من الحافلة ولم تسقط وهي على متن أو أثناء صعودها أو نزولها من الطائرة ، و طبقا لمقتضيات المادة 20 من نفس الاتفاقية فإن العارضة تنفي المسؤولية في الملف الحالي على اعتبار أن الضرر الحاصل للمدعية ناتج عن إهمالها ، حيث تنص المادة 20 من اتفاقية مونتريال على ما يلي : "إذا أثبت الناقل أن الضرر قد نجم عن ، أو أسهم في حدوثه إهمال أو خطأ أو امتناع الشخص المطالب بالتعويض أو الشخص الذي يستمد منه حقوقه ، يعفى الناقل كليا أو جزئيا من مسؤوليته تجاه الطالب بقدر ما يكون الإهمال أو الخطأ أو الامتناع قد سبب الضرر أو أسهم في حدوثه " هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، وانه خلافا لما أثارته الطاعنة في كتاباتها فإن مسؤولية العارضة منتفية و لا يمكن تحميل العارضة المسؤولية للعلة المشار إليها أعلاه ، ولكون الحادث على فرض ثبوته جدلا يرجع لإهمال الطاعنة على اعتبار أن ما جاء في صلب مقالها بأنها سقطت بمفردها دون أن يلمسها أي شخص، مما يفيد كونها فقدت توازنها بدون أي فعل يعزى للعارضة، و أن الطاعنة أدلت رفقة مقالها الافتتاحي ببعض الوثائق المتعلقة بالعملية الجراحية
التي أجرتها حسب زعمها، و بالعودة إلى ذات الوثائق سيتبين على أنها تحمل تواريخ لاحقة للحادثة أي بعد مرور حوالي 15 يوم ، و لا يعقل بأن الحادث مر عليها حوالي 15 يوم وتأتي الطاعنة بفحوصات وتقارير طبية تحاول أن تقنع القضاء بأن كل هذه الفحوصات التي أجرتها هي بالأساس ترجع إلى الحادثة التي تزعم أنها وقعت لها بتاريخ 19/04/2023 ، و حول طلب إدخال الغير في الدعوى فإنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة ت.س.م. حسب الثابت من عقد التأمين المدلى به ابتدائيا و يتعين بالتالي إدخال المؤمنة في الدعوى و إحلالها محلها في كل ما يمكن أن يحكم به، و التمست تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر، و احتياطيا إدخال شركة ت.س.م. في الدعوى و إحلالها محلها في كل ما يمكن أن يحكم به .
و بجلسة 26/09/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المستأنف عليها كانت تتقاضى خلال المرحلة الإبتدائية بتسمية شركة و.ن.ج.خ.م.م.، كما أنها تدلي بنسخة من النموذج 7 من السجل التجاري تشير على أن اسم المستأنف عليها الأولى هو " COMPAGNIE NATIONALE ROYAL AIR MAROC " و هي التسمية التي تم بها توجيه الدعوى و هو دفع المستأنف عليها مجانب للصواب، و في الموضوع فيما يخص مادية الحادثة، تزعم المستأنف عليها أن الطاعنة لم تثبت مادية الحادثة بأي وسيلة من الوسائل، و تدلي للمحكمة بنسخة من إشهاد صادر عن السيدة IRIS (M.)، وهي أمريكية الجنسية كانت حاضرة وقت وقوع الحادث، والتي تصرح من خلال إشهادها أن العارضة سقطت عند نزولها من الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة، وأن السقوط كان أمام أعين إثنين من مستخدمي المستأنف عليها واللذان يلبسان الزي الموحد مع السترة، إلا أنهما لم يحركا ساكنا ، وطلبت منهم العارضة إسعافها ومدها بكرسي متحرك إلا أنهما لم يستجيبا لذلك، و واصلت السيدة IRIS (M.) محاولاتها هي وبعض الركاب من أجل مساعدة العارضة إلى أن وصلوا إلى الدرج الخاص بالصعود إلى الطائرة حيث التمست هذه السيدة رفقة العارضة معا من طاقم الطائرة مساعدتها من أجل الصعود إلا أنهم لم يبالوا أيضا بها ، فالحادث الذي تعرضت له العارضة كان على مرأى ومسمع من مستخدمي المستأنف عليها، سواء أولئك المكلفون عند باب الإركاب أو طاقم الطائرة الذين اكتفوا عند وصول الطائرة ومغادرة العارضة لها، بإخبارها بأنهم سيشيرون إلى هذا الحادث من خلال تقرير الرحلة، وجاء هذا أيضا على مسمع السيدة IRIS (M.) كما صرحت به من خلال إشهادها المصحح الإمضاء بولاية فلوريدا بتاريخ 27/06/2023 ، الشيء الذي تكون معه مادية الحادثة ثابتة ويتعين بالتالي رد جميع مزاعم المستأنف عليها بهذا الخصوص لعدم جديتها، و بخصوص مسؤولية الناقل الجوى ، تزعم المستأنف عليها أن مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال بناء على كون الحادث الذي وقع للعارضة نتج عن إهمالها، واستدلت بمقتضيات المادة 20 من اتفاقية مونتريال، لكن بالرجوع إلى الفقرة الأولى من المادة 21 من نفس الاتفاقية والتي تنص على ما يلي:"1 - فيما يتعلق بالأضرار المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 17 والتي لا تتجاوز قيمتها 100.000 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب، لا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته أو أن يحد منها"، و أن 100.000 وحدة حقوق سحب تعادل 1.300,000,00 درهم على اعتبار أن كل وحدة تعادل 13 درهم، وأن مطالب العطاعنة بشان التعويض لا تتعدى مبلغ 500.210,00 درهم، مما يجعل الناقل الجوي مسؤولا مسؤولية قانونية ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته في هذه الحالة طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 21 من اتفاقية مونتريال المذكورة أعلاه ، و بخصوص مسؤولية المكتب الوطني للمطارات، فقد حاولت المستأنف عليها بجميع الوسائل نفي المسؤولية عنها، وزعمت أن الحادث الذي وقع للعارضة عند الإركاب يتحمل مسؤوليته المكتب الوطني للمطارات، و الحال أنه لا علاقة للطاعنة بالمكتب الوطني للمطارات، لأن الدعوى الحالية تدخل في إطار المسؤولية العقدية، اعتبارا لعقد النقل الذي يربطها بالمستأنف عليها، التي التزمت بنقلها من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة ميامي على متن الرحلة الجوية AT204 ، وأن العارضة لا علاقة لها بالمكتب الوطني للمطارات، وهو ليس طرفا في عقد النقل الرابط بينها وبين المستأنف عليها، و بخصوص طبيعة الحادثة، فقد حاولت المستأنف عليها من خلال مذكرتها تجاهل ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة بخصوص طبيعة الحادثة، فقد أكدت الطاعنة أن الحادثة التي تعرضت لها تدخل في إطار الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال حسب ما جاء في تأويل هذه المادة من طرف الاجتهاد القضائي للولايات المتحدة الأمريكية، و أن الإجتهادات القضائية المتعلقة بتأويل الإتفاقيات الدولية لإحدى الدول تعتبر مرجعا لباقي الدول المصادقة على الإتفاقية و ذلك لوحدة القواعد القانونية، و التمس رد دفوع المستأنف عليها الأولى و الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و ارفقمذكرتهبصورة من النموذج 7 من السجل التجاري للمستأنف عليها الأولى، و صورة من إشهاد.
و بجلسة 26/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية شركة ت.س.م. بمذكرة الدفع بانعدام الضمان جاء فيها أنه تم إدخال شركة التأمين في الدعوى دون الإدلاء بأي عقد أو شهادة تأين عن الأضرار المزعومة ، و أن الثابت من شهادة التأمين المدلى بها بان الأمر يتعلق بتأمين الأضرار الناتجة عن شركة و.ن.ج.، و أن الحادث موضوع النازلة مستثنى من الضمان، و أن التأمين لا يفترض، و أن من يزعم وجوده أن يثبته طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع، و أن وثيقة التأمين المدلى محصورة في المسؤولية المدنية للمؤمن لها، و التمست التصريح بانعدام التأمين عن الأضرار موضوع الدعوى و إخراجها من الدعوى.
و بجلسة 24/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها أن الإستئناف مقدم ضد غير ذي صفة، و أن المستأنفة استندت على توسع نطاق تطبيق المادة 17 من اتفاقية مونتريل ليشمل جميع العمليات التي تحدث منذ دخول المسافر إلى المطار حتى صعوده على متن الطائرة، و الحال أن سقوط الطاعنة لا يشكل حادثة من منظر المادة 17 ، كما أن المستأنفة لم تثبت ظروف الحادث و مكانه و ظروفه، و اكد دفوعه و محرراته السابقة.
و بجلسة 07/11/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكد فيها دفوعه و ملتمساته و ارفقها بصورة من إشهاد.
و بجلسة 21/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها أن العارضة أمنت مسؤوليتها المدنية لدى شركة ت.س.م.، و بالتالي يكون الضمان ثابت ، و التمس رد دفوع المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف و احتياطيا الإشهاد بإدلائها بما يثبت الضمان و إحلال شركة ت.س.م. فيما قد يقضى به من أداء في مواجهتها، و أرفق مذكرته بصورة من عقد التأمين.
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة أكد فيها دفعه بانعدام الضمان.
و بجلسة 05/12/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة أوضح فيها أنه بالرجوع إلى عقد التأمين المدلى به يتضح أنه يتضمن أن العقد ساري المفعول من 01/12/2022 إلى غاية 01/12/2023 أي أن الحادث الذي تعرضت له الطاعنة بتاريخ 19/04/2023 يدخل ضمن مدة التأمين المشار إليها بهذا العقد و أن حدود المسؤولية (Limit Of Liability)، تشير إلى أن هذا العقد يؤمن المسافرين (Passengers) على الأضرار الجسدية (Bodily Injury) في حدود 1.250.000.000 دولار أمريكي لكل حادث، الشيء الذي يتعين معه استبعاد مزاعم شركة التأمين المستأنف عليها بخصوص انعدام الضمان ، و التمس رد جميع مزاعم المستأنف عليهما؛ و الحكم وفق المقال الإستئنافي، مع إحلال المستأنف عليها الثانية شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء أصلا مع الصائر و الفوائد،
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 حضرها دفاع الأطراف ، و أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة تأكيد بانعدام الضمان أوضح فيها أن المستأنفة ادعت أن العقد المدلى به محرر باللغة الإنجليزية في خرق سافر لضرورة ترجمة الوثائق إلى العربية أمام مجلس القضاء، و بإقرار المستأنفة فإن الحادث لم يقع على متن الطائرة أو أثناء عملية صعود الطاعنة أو نزولها ، بل أثناء نزولها من الدرج في اتجاه الحافة أو أنها سقطت على الرصيف، و بالتالي فذا الحادث غير مؤمن له، و هذا ما أكدته اتفاقية فرسوفيا المؤرخة في 12/10/1929 و التي تم تعديلها سنة 1935 في الفصل 30 الفقرة الثانية، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/12/2024 .
محكمة الإستئناف
بخصوص الإستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي حصرت مسؤولية الناقل في الحوادث التي تقع على متن طائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم، وأن عملية إركاب المسافرين هي مجموعة من المراحل المفروض على المسافر المرور منها، و أن الطاعنة تعرضت للحادثة إثر نزولها الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة، و من تم تكون تحت إمرة ومسؤولية المستأنف عليها ولا يمكن لهذه الأخيرة أن تنفي مسؤوليتها لأنها مسؤولية مفترضة ولو لم ترتكب أي خطأ من جانبها.
لكن حيث إنه و إن كانت الفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي تنص على أنه "يكون الناقل مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ في حالة وفاة الراكب أو تعرضه لإصابة جسدية، بشرط أن تكون الحادثة التي سببت الوفاة أو الإصابة قد وقعت فقط على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعود الركاب أو نزولهم"، و أن نزول المستأنفة من الدرج في اتجاه الحافلة المخصصة لنقلها من قاعة الركوب إلى الطائرة يدخل في عملية صود الركاب أو نزولهم، فإن المستأنف عليها نفت ماديات الحادثة، و الطاعنة لإثبات هذه الماديات أدلت في المرحلة الإبتدائية بفاتورة الفحوصات الطبية و بتقريرين طبيين لمعاينة الأضرار بعد إجراء العملية الجراحية الأول مؤرخين في 02/05/2023، و في المرحلة الإستئنافية بإشهاد عرفي صادر عن السيدة IRIS (M.) المصحح الإمضاء بولاية فلوريدا بتاريخ 27/06/2023، في حين أن الحادثة وقعت بتاريخ 19/04/2023، و بالتالي فإن الطاعنة لم تدل بأي محضر أو وثيقة تثبت أن الإصابات موضوع التقريرين الطبيين تتعلق بنفس الحادثة موضوع الدعوى، و أن الإشهاد العرفي المدلى ناقص عن درجة الإعتبار لإثبات العلاقة السبيبية بين الإصابات التي تعرضت لها الطاعنة و بين الحادثة و يكون بذلك دفع المستأنفة بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رد الإستئناف مع تحميل المستأنفة الصائر.
بخصوص الطلب الإضافي:
حيث التمست المستأنفة الحكم لها بتعويض إضافي عن الأضرار التي لحقتها بحسب مبلغ 350.000,00 درهم.
و حيث إنه و مادام أن العلاقة السببية بين الحادثة التي تعرضت لها الطاعنة و الإصابة و الأضرار المطلوب التعويض عنها غير ثابتة في نازلة الحال ، فإن الطلب الإضافي يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئناف و المقال الإضافي.
في الموضوع: برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، و رفض الطلب الإضافي مع تحميل المستأنفة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55017
Manutention portuaire : le caractère provisoire des réparations effectuées par l’entreprise de manutention peut être prouvé par un simple courrier électronique en vertu de la liberté de la preuve en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55191
Responsabilité du transporteur maritime : l’indemnisation est limitée à la valeur des marchandises et aux frais prouvés, à l’exclusion du gain manqué non justifié (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55329
Le paiement d’une dette sociale par un gérant avec ses fonds personnels ne lui ouvre pas d’action en restitution contre le créancier mais un recours contre la société bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55499
Preuve commerciale : Une facture issue d’une comptabilité régulière constitue un moyen de preuve recevable, même en l’absence de signature du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55585
La facture acceptée et revêtue du cachet du débiteur constitue une preuve complète de la créance, faisant échec à une contestation ultérieure sur la quantité des marchandises livrées (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55661
La poursuite des relations contractuelles après l’échéance du terme initial vaut renouvellement tacite du contrat commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
Renouvellement tacite du contrat, Qualité à agir, Preuve de la créance, Prestation de services publicitaires, Poursuite des relations commerciales, Paiement de factures, Livres de commerce, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause de conciliation préalable
55737
La clarté d’une clause de résiliation anticipée interdit au juge de rechercher la commune intention des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55823
La vente forcée d’un fonds de commerce peut être ordonnée sur la base d’une injonction de payer exécutoire par provision, nonobstant l’opposition formée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024