Réf
68122
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5875
Date de décision
06/12/2021
N° de dossier
2021/8232/4155
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente CIF, Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir, Force majeure, Connaissement nominatif, Cession de créance, Avarie de la marchandise
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur contre le transporteur maritime pour des avaries survenues en cours de transport. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser les assureurs.
En appel, le transporteur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir, au motif que le connaissement étant nominatif, seul le destinataire désigné était titulaire du droit de propriété sur la marchandise et, partant, de l'action en responsabilité. La cour écarte cette argumentation en retenant que le connaissement nominatif, bien qu'incessible, constitue un simple titre de détention et non un titre de propriété.
Elle juge que la qualité à agir de l'assureur découle de la subrogation légale prévue par l'article 367 du code de commerce maritime, qui lui transfère de plein droit les actions de son assuré, le chargeur, contre le transporteur responsable du dommage. Dès lors, l'écrit par lequel le destinataire reconnaît le droit d'action du chargeur ne s'analyse pas en une cession de créance soumise aux formalités de l'article 195 du dahir des obligations et des contrats, mais en une simple confirmation de la titularité du droit à indemnisation.
Les moyens tirés de l'absence de retard fautif et de l'application du plafond d'indemnisation pour simple retard sont également rejetés, la cour constatant que les avaries résultaient de la détérioration de la marchandise due à la durée anormale du voyage. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/7/2021 تستأنفات بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 31/5/2021 ملف تجاري عدد 1574/8234/2021 والقاضي بأدائهما تضامنا للمدعيات مبلغ 1111898.64 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ الأداء و الصائر بالتضامن
في الشكل :
حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوفر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء وأجلا .
في الموضوع :
حيث تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه يلتمس بمقتضاه الحكم عن المستأنف عليهما بأداء مبلغ 1111989.64 درهم عن أصل الخسارة اللاحقة بالبضاعة المنقولة مع الفوائد القانونية و الصائر وبعد جواب المدعى عليهما و تمام انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مستندة على أنها أثارت دفعا بإنعدام الصفة على إعتبار أن المؤمنات حلت محل من ليس له الصفة وأن الحكم رد هذا الدفع بتعليل إعتمد خلاله على فحوى الوكالة المسلمة من طرف الشاحن إلى الشركة وأن الحكم المطعون فيه لم يرد على الدفع المتعلق بطبيعة وثيقة الشحن والذي له إرتباط أيضا بنوع البيع كما سيتم طرح ذلك أدناه وأن هذا التعليل لم يتطرق لما يتعلق بنوع وثيقة الشحن التي هي إسمية غير قابلة للتداول وليست محررة لامر وأن هذا النوع من وثائق عرفت به المادة 245 من القانون البحري والتي تنص ما يلي " إن تذكرة الشحن الإسمية لاتقبل التداول ولايجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين إسمه في التذكرة ." ونفد عقد النقل وسلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى وأن الجواب على هذا السؤال يكون عن طريق معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض ضد الناقل البحري عندما يتعلق الأمر بسند الشحن الإسمي وأن هذا يتضح من خلال التعريف الذي أعطاه الفقه والعمل القضائي للدور الذي تمثله وثيقة الشحن وتعتبر وثيقة الشحن دليلا لفائدة الشاحن تجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن كما تعتبر وثيقة الشحن في طابعها العيني وسيلة إئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كان كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط وأن سند الشحن يعتبر دليلا لإثبات شحن البضاعة على متن السفينة كما أنه يكون دليلا لإثبات عقد النقل وأخيرا يكون دليلا لإثبات ملكية البضاعة خاصة في حالة سند الشحن الإسمي و يتضح مما سلف أن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا لها ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ وأن الجهة المستأنف عليها أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل حلول يعطيها الحق في مقاضاه وأن الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام والسؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاه عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنتها وأنه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية وأنه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا بإسم شركة (ب. ل.) فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاه عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة وأن المؤمن لها التي حلت الجهة المستأنف عليها محلها وإن تعاقدت معه من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحریر وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع البضاعة بمجرد توقيع توقيع وثيقة الشحن الإسمية وأن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه وأن هذه البيانات مطابقة للفصول 245 -246و 247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه وأنه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الإسمية إنتقلت إلى المرسل إليه وتحوز بالبضاعة بعد إفراغها وأنه أكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ وجود فاتورة بقيمة البضاعة موجهة للمرسل إليه الوارد إسمه في وثيقة الشحن الإسمية وأن هذا يعني أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري ومالك للبضاعة وليس كوكيل للشاحن ويتضح مما سلف أن الحكم على ما قضى به تعليلا غير سليم مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث نوع البيع CIF وأن هناك سببا آخر يؤكد عدم توفر الصفة في الجهة التي حلت محلها المستأنف عليها يتعلق بنوع البيع والذي له إرتباط أيضا بوثيقة الشحن الإسمية حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الأمر يتعلق ببيع أنجزت بشأنه الفاتورة عدد 108-001/18-19LMوأنه ما دام أن نفس البضاعة تم التأمين عليها من طرف الشاحن فإن ذلك يعتبر دليلا على أن البيع تم وفق مصطلح التجارة الدولية CIF وهو من بيوع الإنطلاق ويتضمن ثمن البضاعة وأجرة النقل ووجبة التأمين وأنه ما دام أن ثمن البيع يشمل وجيبة التأمين فإن إبرام البائع لعقد التأمين بكون الحساب المشتري الذي يبقي الوحيد الذي من حقه الإستفادة من عقد التأمين وأن البائع لا تبقى له أية صلة قانونية أو واقعية بالبضاعة بمجرد تسليمها على متن السفينة وأن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة وأن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في إسمه وأن توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية وأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن وأنه كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن وجود وثيقة شحن إسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وانما بصفته مالكا لها وأن إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بانتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لإنتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي ومن حيث وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه فإنه وردا على الدفع المتعلق بإنعدام الصفة أدلت الجهة المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية بوثيقة صادرة عن المرسل إليه من أجل إثبات أن الإشارة إليه في وثيقة الشحن كمرسل إليه كان من أجل غرض تسلم البضاعة فقط وأن نفس الوثيقة تشير إلى تنازل المرسل إليه لفائدة الشاحن عن الحق في إقامة أية دعوى ضد الناقل وأن الحكم المطعون فيه لم يتطرق لفحوى هذه الوثيقة أو للدفع المتمسك به من طرف العارضين رغم تعلقه بالصفة التي تعتبر من النظام العام وأنه ما دام أن وثيقة الشحن إسمية مع وجود فاتورة تثبت أن الأمر يتعلق بعملية بيع فإنه لا يمكن إثبات عكس ما جاء في الفاتورة بإدعاء أن الأمر لا يتعلق بعملية بيع وأن الإشارة إلى إسم المرسل إليه في وثيقة الشحن كان من أجل تسلم البضاعة فقط وأن هذه الوثيقة لا يمكنها أن تبطل أو تعطل قرينة وجود عقد البيع الثابت من خلال فاتورة البضاعة وفق مصطلح CIF ووثيقة شحن إسمية مع ما يترتب على ذلك من حقوق تجاه الأطراف المتداخلة في عقد النقل البحري وأنه ما دام أن هناك بيع وما دام أن الوثيقة المدلى بها تبين أن المشتري حول حقه في مقاضاة الجهة العارضة إلى المرسل إليه فإن ذلك يفترض تبليغ هذه الحوالة إلى الجهة الطاعنة وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود وأن الحكم المطعون فيه لم يبين في تعليله إحترام المرسل إليه والشاحن المقتضيات الفصل 195 أعلاه ما دام أن الملف لا يتضمن أية وثيقة تثبت تبليغ الجهة الطاعنة حوالة المرسل إليه لحقوقه في مقاضاتها وفق ما يشترط القانون وأنه في غياب أي تبليغ للجهة العارضة لحوالة حق المرسل إليه إلى الشاحن فإن حلول المستأنف عليها محله يبقى معيبا والدعوى الحالية مختلة شكلا ويليق بالتالي إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبولها ومن حيث باقي الدفوع فيما يخص نتائج تقرير الخبرة من حيث التأخير في الرحلة تمسكت الجهة الطاعنة بأنه لا يمكن مساءلة الناقل البحري عن التأخير إلا في حالة وجود إتفاق صريح حول الأجل الذي يجب أن تصل فيه البضاعة إلى ميناء الإفراغ وأنه في حالة عدم وجود هذا الاتفاق يبقى الإلتزام هو وصولها داخل أجل معقول وأن الجهة الطاعنة تمسكت أيضا بأنه لا وجود لأي إتفاق صريح حول الأجل وأنه في جميع الأحوال يجب تطبيق مقتضيات المادة 6 من إتفاقية همبورغ من أجل تحديد التعويض المستحق وأن الحكم لم يتطرق لهذا الدفع كما أنه لم يعلل سبب عدم رده رغم أن الأحكام يجب أن تكون معللة ، لهذه الأسباب فهما يلتمسان التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية.
أرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من غلاف التبليغ ونسخة من بالقرار عدد 1/62 الصادر في إطار الملف عدد2020/1/3/1193 بتاريخ 2021/02/04 .
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/10/2021 أن ادعاء المدعى عليها أن مقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية الناصة على عدم قابلية وثيقة الشحن الاسمية للتداول وعدم جواز تسليم البضاعة إلا للشخص المعين اسمه فيها، تجعل الصفة في الادعاء مقصورة على المتلقي ادعاء مجرد من كل أساس قانوني وأن إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه بوثيقة الشحن الاسمية مقتضى يقتصر إطاره وآثاره القانونية على إجراءات تسليم البضاعة من الناقل البحري إلى الشخص المعين اسمه في التذكرة ولا علاقة له على الاطلاق بالصفة أو المصلحة في الادعاء وأن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا تعني شيئا سوى أن الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل إلى الغير عن طريق حوالة الحق وهذا ما يبرر إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه فيها وأن هذا الالزام لا يعني إطلاقا أن المتلقي يملك البضاعة المنقولة إذ أن لا شيء في القانون يخوله حق التصرف في البضاعة لحسابه ومصلحته الشخصية ما دام هذا الأخير مجرد وكيل تجاري مكلف من طرف الشاحن ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه كما سيتم إيضاح ذلك عند التطرق لعلاقة الشاحن بالمتلقي وأن ما أثير من طرف الناقة من أن وثيقة الشحن سند الملكية البضاعة لا أساس له في القانون إذ لا وجود سواء في القانون البحري أو في اتفاقية هامبورغ لما يؤسس لهذا الطرح، بل على العكس من ذلك، يستشف بوضوح من المقتضيات المستظهر بها أنها مجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للربان أن يسلم البضاعة لغير المتلقي المعين اسمه فيه، ولا علاقة على الإطلاق بالحق في المطالبة بالتسليم أو لعدم قابلية سند الشحن للتداول بملكية البضاعة أما خصوص علاقة الشاحن بالمتلقي وقد استخلص الطاعنات من الفاتورة المحررة باسم المتلقية أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع أن المتلقية، شركة (ب. ل. أ. س.) مجرد وكيل تجاري مستقل و متخصص في تجارة الحوامض، ولا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية، كلف من طرف هذا الأخير بيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجعة إليه مقابل أجر وأن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي تخضع لها البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلد المستورد، وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداء الرسوم و المكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي وأنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري بتاريخ 2019/07/29 ستسجل المحكمة أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية والنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها واستخلص الناقل البحري من إقرار المتلقية أحقية المؤمن لها في رفع الدعوى الحالية أن الأمر يتعلق بتنازل لفائدة هذه الأخيرة عن حق رفع الدعوى ضده معتبرا إياه حوالة حق لم يقع تبليغها إليه تبليغا رسميا وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الالتزامات و العقود وأن الأمر لا يتعلق في النازلة بحوالة حق لعدم تعلقه بتداول وثيقة الشحن الاسمية باعتبار أن البضاعة سلمت فعلا إلى المتلقية المعين اسمها فيها، بل يتعلق بتحديد هوية الشخص الذي له الحق في مطالبة الناقل البحري بالتعويض عن الأضرار التي لحقت البضاعة وأن الكتاب الموجه من طرف الوكيل التجاري إلى الشاحن لا يشكل تنازلا من جانبه عن الحق في التقاضي لفائدتها لأنه أصلا لا يملك هذا الحق، إذ ينعقد هذا الأخير لموكله، مما لا يمكن معه اعتباره بمثابة حوالة حق يتعين تبليغها إلى المدين وبخصوص علاقة المؤمن لها بالنزاع فإنه برجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن سند الدعوى سيتجلى لها أن شركة (ل. م.) تحتل فيها مركز الشاحن وأنه بالرجوع إلى الوكالة التي أعطتها هذه الأخيرة إلى شركة (م. ف. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2019/2018 ( مستند مدلى به) يتجلى أنها خولت لها بمقتضاها صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر وأنه يتجلی كذلك من شهادة التأمين أن التأمين أبرم من طرف شركة (م. ف. ب.) باعتبارها متصرفة لحساب شركة (ل. م.)، كما نصت صراحة على أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدي بين أيدي حامل أصل شهادة التأمين الحائز لوثيقة الشحن المتعلقة بها، وأنه لذلك يحق لشركة (ل. م.) أن ترفع الدعوى الحالية على الناقل البحري وأن هذه الأخيرة أسندت هذه المهام لشركة (م. ف. ب.) بمقتضى عقد الوكالة المومأ إليه أعلاه، وأن هذه الأخيرة أبرمت التأمين على البضاعة و يحق لها بذلك رفع الدعوى كما سلفت الاشارة إلى ذلك، إن عقد التأمين الذي يربط العارضات بالمؤمن لها يستوجب الأداء بين أيدي حامل أصل العقد وتذكرة الشحن، وهي شروط متوفرة في شركة (م. ف. ب.) لحيازتها أصل العقد والوثائق المبررة للمطالبة، الأمر الذي يحق معه لهذه الأخيرة رفع هذه الدعوى وأنه يتجلى من وصل الحلول أن العارضات أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و212 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الأخيرة أحلتها محلها في الحقوق والدعاوى التي لها في مراجعة الناقل البحري ، أما بخصوص التأخير الناتج عن تسفين البضاعة على متن سفن أخرى وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المدلى به سيتجلى لها أن السيد الخبير اعتبر مدة الرحلة البالغة 23 يوما تعتبر طويلة بالنسبة لمثل هذه الرحلة وأن التعاقد تم على أساس أن ينجز النقل بواسطة السفينة (ف.) و بالتالي بواسطة سفينة معينة وفي إطار رحلة مباشرة من أكادير إلى هلسنبورغ وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 213 من قانون التجارة البحرية المؤجر السفينة ملزم بتسليمها في حالة صالحة للملاحة. ويعني ذلك أن تكون صالحة من جميع الجوانب للقيام بكل أمان بالملاحة التي أعدت لها" وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 215 من نفس القانون لا يجوز للمؤجر أن يقدم سفينة أخرى في الحالات التي يقع فيها تعيين سفينة إلا إذا هلكت السفينة المعينة أو أصبحت بسبب قوة قاهرة غير صالحة للملاحة بعد ابتداء السفر" وأنه يتجلی من واقع الملف أن السفينة (ف.) كانت غير صالحة للملاحة اعتبارا لعدم تمكنها من إنهاء رحلتها صوب ميناء هلسنبورغ إذ أنها توقفت بصفة نهائية بميناء سيتوبال البرتغالي بسبب عطل لحق محركاتها وأن توقف السفينة بصفة نهائية أثناء الطريق غير ناتج عن قوة قاهرة باعتبار أن العطل الذي أصاب محركاتها ليس بأمر لا يمكن توقعه أو دفعه وفقا لمقتضيات الفصل 269 من قانون الالتزامات و العقود وأنه برجوع المحكمة إلى وثيقة تتبع رحلة المستوعبات (مستند رقم 3 مرفق بتقرير الخبرة ) ، سيتجلى لها أن المستوعبات مکتت بميناء سيتوبال إلى غاية تاريخ 2019/01/31 قبل أن تشحن على متن السفينة (ث. ن.) إلا أن هذه الأخيرة أفرغتها بدورها بميناء تلبوري الإنجليزي بتاريخ 2019/02/06 الذي مكثت به كذلك إلى غاية 2019/02/11 قبل أن تشحن من جديد على متن السفينة (إ.) الواصلة إلى ميناء هلسنبورغ بتاريخ 2019/02/14وأنه من الواضح و الحالة هذه أن العطل الذي لحق محركات السفينة المتفق عليها، فضلا عن تسببه في عدم تمكنها من مواصلة رحلتها، قد تسبب كذلك في إطالة أمدها، الأمر الذي أدى إلى إصابة البضاعة المنقولة بأضرار أثبتها تقرير الخبرة المدلى به بالتالي أن دفع المدعى عليهم بعدم الاتفاق على تاريخ بداية الرحلة و نهايتها دفع في غير محله و ينبغي رده وبخصوص التحديد القانوني للمسؤولية ارتأى الناقل الدفع بأنه حتى على افتراض التأخير في إيصال البضاعة إلى وجهتها فإن التعويض المستحق عنه يحدد وفقا للفصل 6 فقرة للفقرة 1.ب من اتفاقية هامبورغ الناصة على أن التعويض عن التأخير في التسليم في ضعفي و نصف أجرة النقل على ألا يتجاوز مجموع الأجرة وأن الفصل 6 المستظهر به میز بوضوح بين الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها و بين الخسارة الناتجة عن التأخير في التسليم وأنه من الثابت أن الخسارة التي تكبدتها المؤمن لها ناتجة عن التلف الذي لحق البضاعة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل فإن المقتضيات المطبقة عليها هي تلك المنصوص عليها في الفقرة 1أ من الفصل 6 المحددة لمبلغ التعويض في 835 وحدة حسابية عن كل طرد وأن وثيقة الشحن حددت عدد الطرود المشحونة داخل المستوعبات موضوع النزاع 13.728 طرد فإن التعويض المستحق بمقتضى هذا النص يحدد في مبلغ يعادل 11.462.880 وحدة حسابية وأنه يتجلى من ذلك أن استظهار المستأنفان بمقتضيات الفصل 6 أعلاه لن يجدها في شيء، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار و الحكم وفق ملتمسات العارضات، لهذه الأسباب رد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنين الصائر.
وعقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 1/11/2021 أن المستأنف عليها حصرت دور وثيقة الشحن الإسمية في خاصية واحدة وهي تحديد من له حق تسلم البضاعة أي أن الناقل لا يمكنه تسليم البضاعة إلا للشخص للمحررة وثيقة الشحن بإسمه وأن الجهة العارضة تتمسك بكون وثيقة الشحن الإسمية تحدد من له الصفة في مقاضاة الناقل البحري من أجل أي أضرار لها علاقة بالبضاعة المنقولة وليس من له الحق في تسلم البضاعة فقط كما جاء في مذكرة المستأنف عليها وأنه إن كانت وثيقة الشحن الإسمية تعطي لحاملها حق التصرف في البضاعة حتى قبل وصولها إلى ميناء الإفراغ فإنها تكون وسيلة تثبت ملكية هذه البضاعة وأن المرسل إليه يمكنه أيضا أن يرهن تلك البضاعة حتى قبل التوصل بها سواء لفائدة البنك أو للغير الدائن كما يحق لهذا الدائن إعتراض تسليم تلك البضاعة أمام الناقل وحجزها وأن خاصية تسليم البضاعة للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن مجرد تحصيل لكون سند الشحن الإسمي غير قابل للتداول عكس وثيقة الشحن المحررة الأمر أو للحامل وأن كان سنجد الشحن إسميا وتم تظهيره للغير فإن الناقل البحري لا يمكنه أن يسلم البضاعة لهذا الغير تحت طائلة تحمل المسؤولية وأن تظهير أو التنازل عن سند شحن إسمي يكون نافدا تجاه الناقل البحري والأغيار في حالة وحيدة وهي أن يحرر بشأنه حوالة حق وأن تتبع بشأنها القواعد المقررة بشأنها وأن وثيقة الشحن الإسمية تحدد هوية الشخص الواجب تسليم البضاعة لأن هذا النوع غير قابل للتداول ولأنه يعتبر سندا ممثلا لملكية البضاعة يمكن التصرف بالبضاعة المتعلقة به بإستثناء التنازل عنها أو تظهيرها إلا في إطار حوالة الحق ومن حيث نوع البيع CIF فإن الجهة المستأنف عليها لم تعقب على هذا الدفع المؤثر لأنه يحدد من ينعقد التامين لصالحه وأن كانت الفاتورة الشكلية المدلى بها لا تشير إلى طبيعة البيع صراحة إلا أن ثبوت أداء الشاحن الأجرة النقل إضافة إلى إبرامه عقد التأمين يؤكد أن الأمر يتعلق ببيع نوع CIF وأن خبير المستأنف عليها أكد ذلك من خلاله تقريره عند تحديده قيمة الضرر إعتمادا على هذا النوع من البيوع وأنه وكما سبق طرح ذلك في المقال الإستئنافي فإن هذا النوع من البيوع يجعل التسليم يتم على متن الباخرة بميناء الشحن وأن أخطار النقل يتحملها المشتري الذي يستفيد من التأمين لأن ثمن البيع يشمل أيضا وجيبة التأمين وأن كون التأمين مبرم من طرف الشاحن فإن هذا الأخير يدرج وجيبة التأمين في ثمل البيع إلى جانب أجرة النقل مما يجعل هذا التأمين مبرم لصالح المشتري طالما أن نوع البيع يجعل مخاطر السفر على عاتقه وأن البضاعة سلمت له على متن الباخرة ومن حيث وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه فإن الجهة المستأنف عليها تحاول إقناع المحكمة أن وثيقة الشحن الإسمية وكذا الفاتورة المدلى بها لا قيمة قانونية لها لأنها لم تقم ببيع البضاعة بل تم توجيهها لهذا الأخير من أجل بيعها وإرسال ثمنها مقابل عمولة وأن المستأنف عليها تحاول تغيير المراكز القانونية لأطراف لها علاقة بعقد النقل المنبثقة عنه الدعوى الحالية وأنه إن كان وصل الحلول يعطي الصفة للمؤمنة في المطالبة بما تم أداؤه من طرفها فإن هذا لا يمنع من البحث في صفة من حلت محله في مقاضاة العارضين وأن وصل الحلول لا يغني عن البحث فيما إذا كان الشخص الذي أحلها محله كانت له الصفة للتصرف في البضاعة موضوع الحق الذي تمت إحالته وأن المستأنفات لم تجدل بأي وثيقة تثبت أن المؤمن لها تعاقدت مع المرسل إليه بصفته وكيلا تجاريا وأن وثيقة الشحن لا تتضمن أية إشارة إلى أن المرسل إليه مجرد وكيل عن الشاحن وأن نفس الشيئ بالنسبة للفاتورة المدلى بهم وأنه إن المرسل إليه مجرد وكيل فإنه غير معني بأداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ عكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها لأن الوسيط يقوم ببيع البضاعة ويحصل على عمولة دون أن يتحمل أية مصاريف وأنه أن كانت البضاعة في ملكية الشاحن رغم وثيقة الشحن الإسمية ورغم الفاتورة فإنه يبقى لزاما الإدلاء بما يثبت أن الشاحن هو من تحمل أداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ وأن سند الشحن الإسمي وفاتورة البيع تؤكدا أن البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه وأن حق مقاضاة العارضين على أساس عقد النقل يملكه المرسل إليه الذي من حقه أن يحول هذا الحق للغير لكن بشرط تبليغ العارضين كمدينين وفقا للفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود وأن محكمة الإستئناف التجارية أصدرت مؤخرا قرارا سار في هذا الإتجاه ويتعلق الأمر بالقرار عدد 122 الصادر بتاريخ 2021/01/07 في إطار الملف عدد 2020/8201/3052 واحتياطيا جدا من حيث الموضوع فيما يخص مصدر الضرر أنه يدلي بترجمة لتقرير الخبرة التي تم إجراؤها من طرف مكتب الخبرة (و.) والذي عاين البضاعة وأخد عينات منها وأنجز تقريرا مفصلا كما يتضح من الترجمة المدلى وأنه بالرجوع إلى هذا التقرير أن الخبير أكد من خلاله أن البضاعة بقيت خلال فترة النقل تحت درجة الحرارة المطلوبة ولم يسجل أي خلل في سلسلة التبريد وأن الخبير حدد نسبة الضرر في 48، 15% بالنسبة للبضاعة الموجودة بالحاوية TEMU904757-6 و20،64 % بالنسبة للبضاعة الموجودة بالحاوية CGMU505488-8 وأنه بالنسبة لكيفية حصول هذه الأضرار فإن الخبير أكد على أن البضاعة كانت تشكو من عيوب قبل أن يتم شحنها داخل الحاويات وأن التأخير ساهم في تفاقمها فقط ولم يكن السبب الوحيد أو المباشر لحدوثها وأنه ما توصل خبير العارض قد أكده أيضا خبير المستأنف عليها في خلاصة تقرير عندما أشار إلى أن الأضرار مردها عيوب عند الإنطلاق تفاقمت بسبب التأخير وأن هذا يعتبر مبررا لإجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الأضرار التي كانت بسبب التأخير وتلك التي كانت تشكو منها البضاعة والتصریح برفض الطلب فيما عدى ذلك ، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه .
أرفقت بنسخة من ترجمة تقرير .
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/11/2021 أنها تكتفي في هذا الإطار بالإدلاء بنسخة قرار حديث صدر عن محكمة الاستئناف التجارية في إطار نازلة مماثلة بتاريخ 2021/03/01 في الملف رقم 2021/8232/47 وأنها طالما أنها تدلي بنسخة من هذا القرار فإنها في غير حاجة إلى سرد تعليلاته بخصوص الدفوع المثارة في إطاره وأنها تكتفي بتبني التعليلات التي اعتمدها القرار بخصوص القواعد القانونية التي تبناها هذا القرار إذ أنها تصب في اتجاه مستنتجاتها، وتلتمس إصدار قرار مماثل في النازلة وأما خصوص مصدر الضرر وقد استظهر الطاعنان بترجمة تقرير خبرة مدلی به خلال المرحلة الابتدائية من أجل الدفع بأن خبيرها أكذ من خلاله أن درجات الحرارة المطلوبة احترمت خلال فترة النقل وحدد نسبة الضرر في 15,48 % بالنسبة للمستوعبة رقم TEMU9047576 وفي 20,64 % بالنسبة للمستوعبة رقم | CGMU5054888 ليلتمسا على هذا الأساس إجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار وأن الخبرة المستظهر بها غير حضورية إذ يتجلی من الفقرة 2.3 من التقرير أن السيد الخبير صرح في إطارها أن شركة (س. س.) طلبت منه المشاركة في الخبرة التواجهية التي استدعيت لها بشأن الست مستوعبات موضوع النزاع وانه لم يتمكن من المشاركة فيها فأجرى معایناته في اليوم الموالي أي يوم 2019/02/18 وأن هذا التصريح يؤكد بشكل واضح أن شركة (س. س.) توصلت بالاستدعاء الحضور الخبرة المنجزة بصفة تواجهية يوم 2019/02/17 ، وإن السيد الخبير الذي لم يتمكن من حضور إجراءاتها لم يبين سبب عدم تمكنه من حضور الحبرة كما أنه لم يتقدم بأي طلب من أجل تأجيل موعدها لتمكينه من الحضور وأنه، من جهة أخرى أن المعاينات التي أجراها السيد الخبير لم تنصب سوى على البضاعة موضوع المستوعبتين رق TEMU9047576 ورق CGMU5054888 مع العلم أن الأضرار شملت ستة مستوعبات كما يتجلى ذلك بكل وضوح من تقرير خبرة شركة (د.) المدلى به ابتدائيا ومن جه ثالثة، بالنسبة لدرجات الحرارة التي قال عنها خبير شركة (و.) أن تسجيلات درجات الحرارة في المستوعبتين المذكورتين لا تشير إلى تغيرات كبيرة، فانه لم يؤسس هذا التصريح على أية وسيلة إثبات والحال أن وسائل الاثبات تبسط المحكمة رقابتها عليها مما كان ينبغي عرضها عليها من أجل تقيمها والبث في حجيتها ةومهما يكن من أمر فإنه بمجرد أن صرح الخبير بأنه لم تكن هناك تغيرات كبيرة فإنه يقر بأن درجات الحرارة خلال فترة النقل عرفت تغيرات وهذا فتقرار في حد ذاته كافي لإثبات عدم احترام الناقل البحري الدرجات الحرارة المتفق عليها وأن نسب الأضرار المعتمدة بتقرير شركة (و.) لا يمكن الركون إليها اعتبارا لعدم اعتمادها على معاینات مشتركة بين الطرفين، الأمر الذي يحق معه للعارضات المنازعة في صحة المعلومات المؤسسة عليها و في نتائجها، خاصة وأن لا شيء في النازلة يثبت أن العينات التي اعتمدها التقرير لم يتم التصرف فيها بشكل يمس بمصالح المؤمن لها التي حلت محلها العارضات وأن خبير شركة (و.) لم يشر في تقريره إلى مصير البضاعة موضوع باقي المستوعبات ولم يبد أية ملاحظة بشأنها، كما أنه بالرغم عن تحریر تقريره النهائي بتاريخ 2019/03/28 لم يتطرق إلى عمليات الإبادة التي كانت محلها البضاعة المعبأة داخل المستوعبتین وأن شركة (و.) لم تتطرق في تقريرها إلى نتائج البيع المستعجل لما تبقى من الحمولة في إطار محاولة إنقاد ما يمكن إنقاده وأنه يتجلى من هذه الملاحظات والانتقادات أن شركة (و.) المستظهر بتقريرها لم تلتزم الموضوعية و الحياد، الأمر الذي يفقد تقريرها المصداقية الضرورية لأخذه بعين الاعتبار و ينبغي لذلك استبعاده وإنه باطلاع المحكمة على الاستدعاء الموجه إلى الطاعنين من طرف مکتب الخيرة بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ2019/02/20 سيتجلی له أنه استدعاها لحضور عمليات الإبادة المقرر إجراؤها يوم 2019/02/21 إلا أنها تخلفا عن الحضور، الأمر الذي يتجلى من خلاله أن إبادة البضاعة تمت بصفة تواجهية، مما لايمكنها، والحالة هذه، المنازعة في معاينة الخبير إتلاف البضاعة لمجرد تصريحه بأنه تم رميها في حاويات الأزبال ونقلها إلى مركز الإبادة وأن مجرد رمي البضاعة في حاويات الأزبال يثبت فقدانها لكل قيمة تجارية ويؤسس للحق في المطالبة في التعويض وأن نقل البضاعة إلى مركز متخصص في الإبادة بعد أن تم إتلافها بعين المكان و رميها في حاويات الأزبال إجراء تقتضيه المحافظة على البيئة لكون التعفن الذي لحقها، باعتباره مصدرا للأمراض و الثلوت، يحول دون الاكتفاء برميها في الأزبال بل يتعين إبادتها عن طريق المعالجة وإن اقتضى الحال دفنها لتفادي تلك التبعات وأنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة بتاريخ 2019/08/07 عن شركة (ر.) المتخصصة في فرز وإعادة تأهيل النفايات سيتجلى لها أن 22.880 كلغ من الكمبيالتين موضوع المستوعب رقم TRIU8388678 و 3.280 كلغ من البضاعة موضوع المستوعبة CGMU5054888 تمت إبادتها عن اتمها على يدها وأنه بالرجوع إلى بيان حساب المبيعات الصادر عن شركة (ب. ل. أ. س.) سيسجل نيتها أن هذه العملية كلفت المؤمن لها مبلغ 27.456,00 كرونة سويدية وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن دفوع الطاعنين لا تستند على أساس واقعي و قانوني سليم و ينبغي ردها أما بخصوص العيوب الذاتية وقد ارتأى الطاعنان أن كلا من خبرها و خبير المؤمنات صرحا بأن البضاعة كانت تشكو من عيوب داتية ساهم التأخير في تفاقمها وأنه يتجلی بالاطلاع على الصفحة 9 من تقرير خبرة (د.) أن السيد الخبير حدد قيمة الأضرار المتعلقة بالعيوب الداتية في نسبة 30% بينما حدد نسبة الأضرار الناتجة عن التأخير في %70 من مجموع الأضرار المسجلة على البضاعة وأنه بإجراء عملية حسابية بسيطة أن قيمة الأضرار المسجلة على البضاعة بسبب التأخير بلغت قيمتها ما مجموعه 1.119.986,00 كرونة سويدية وأنه باطلاع المحكمة على بيان تسوية الخسائر المدلى به سيتجلى لها أن هذا هو المبلغ الذي تم اعتماده من أجل تحديد القيمة المؤمنة المقابلة له وأنه يتجلى مما سلف أن منازعة الطاعنين في مبلغ التعويض المطالب به غير مرتكزة على أساس واقعي و قانوني سليم و ينبغي ردها ، لهذه الأسباب رد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنين الصائر .
أرفقت بنسخة من القرار رقم 915 الصادر بتاريخ 2021/03/01 .
وبناء على إدراج الملف لجلسة 15/11/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 6/12/2021 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنات بالأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنات بعدم قبول الطلب لإنعدام الصفة فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق المرفقة وخاصة سند الشحن أن شركة (م. ف. ب.) الوارد اسمها في شهادة التأمين ووصل الحلول قد حلت محل شركة (ل. م.) باعتبارها الشاحنة وذلك بناء على وكالة خولت لها بمقتضاها هذه الأخيرة صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها، وانه وفقا لشهادة التامين فإن التعويضات المستحقة عن العوار او الخصاص المسجل خلال الرحلة البحرية تؤدى بين يدي حامل اصل لشهادة التامين الحائز لوثيقة الشحن ومن جهة ثانية أن متلقية البضاعة قد خولت للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبه ترمي الى التعويض عن الأضرار المسجلة على البضاعة وذلك بمقتضى الشهادة المؤرخة في 29/7/2019 وبذلك فان شركة (م. ف. ب.) قد حلت محل ذي صفة لحيازتها اصل سند الشحن والوكالة المخولة لها من طرف الشاحنة .
اضافة الى ما سبق فانه عملا بمقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية فان الطاعنات تبقى محقة في المطالبة الحالية باعتبارها حلت محل المؤمن لها في الحقوق والدعاوى المرفوعة في مواجهة المتسبب في الضرر .
واما عن تمسك الناقل البحري بمقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية فيبقى مردود طالما أن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا يقصد به ان المتلقي يملك البضاعة خاصة وان الأمر يتعلق بمجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للناقل أن يسلم البضاعة لغير المتلقي المعين اسمه فيها ولا يقصد به ملكية البضاعة للطرف المتلقي والدليل على ذلك أن المتلقية من خلال رسالتها المؤرخة في 29/7/2019 اكدت انها تخول للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض مما يفيد أنها لا تدعي أي حقوق على البضاعة موضوع الرحلة.
وحيث ان محكمة النقض من خلال القرار عدد 138 المؤرخ في 14-04-2016 ملف 1499/3/1/2013 والذي جاء فيه " لكن حيث انه لما كان الثابت من خلال شهادة التامين أن المستفيدة هي شركة (ف. ف.) وان الشهادة المذكورة تنص صراحة على أن تعويض الأضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمن لها يؤدى بين يدي حامل هذه الشهادة المتوفر على وثيقة النقل المتعلقة بها وكان الثابت ايضا ان شركة التأمين (س.) أدت للشاحنة شركة (ف. ف.) المذكورة مبلغ التعويض عما لحق البضاعة من خصاص وعوار وان هذه الأخيرة أحلت محلها مؤمنتها في حقوقها ودعواها في مواجهة المسؤول عن الضرر فان المؤمنة لما تقدمت بالدعوى الحالية في مواجهة الناقل البحري في اطار مقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية من اجل استرجاع مما أدته للمؤمن لها مستضهرة بوثيقة الشحن وشهادة التأمين ووصل الحلول تكون قد أثبتت بما يكفي صفتها في الإدعاء ولا يحول دون ذلك كون سند الشحن الإسمي لا يعطي الحق في تسليم البضاعة سوى المرسل اليه ولا كون البيع تم بصيغة فوب FOB مادام أن الصفة تستمد من وصل الحلول طبقا للفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي ينص صراحة على أن أداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل اليه بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له من الغير بسبب الخسائر والعواريات التي تستوجب الأداء علما ان الأمر في النزاع الماثل لا يتعلق باستيراد بضاعة وإنما تصديرها بعد ابرام عقد لتامين نقلها من طرف الشاحنة شركة (ف. ف.) مع شركة التأمين التي أدت لهذه الأخيرة التعويض عن العوار او الخصاص اللاحق بالبضاعة وهو وضع لا يهم المرسل اليها التي ليست المؤمن لها كما أن لزوم تسليم البضاعة لهذه الأخيرة بمقتضى سند الشحن لا ينفي صفة المؤمنة في الحلول محل مؤمنتها بمقتضى وصل الحلول كما سبق بيانه وهذه العلة القانونية من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها والوسيلتان على غير اساس" مما يبقى معه السبب المثار حول انعدام الصفة غير مبرر ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بمقتضيات الفصل 195 ق ل ع لعدم تبليغه حوالة الحق فهو مردود ذلك أن اقرار المتلقية شركة (ب. ل.) بأحقية الشاحنة و التي حلت محلها شركة (ف. ف.) بواسطة وكيلها في تقديم أي دعوى بشأن المطالبة بالتعويضات الناجمة عن الاضرار لا تتعلق بحوالة الحق لعدم تعلقه بتداول وثيقة الشحن الاسمية خاصة وأن البضاعة سلمت فعلا الى المتلقية المعين اسمها فهما وإنما يتعلق الأمر بتحديد هوية الشخص الذي له الحق في مطالبة الناقل البحري التعويض عن الاضرار المسجلة .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنان بأن وثيقة الشحن لم تحدد التاريخ الذي يجب أن تصل فيه البضاعة وأن المستأنف عليها لم تثبت أن رحلة الحمولة لم تتجاوز مدة معقولة فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق أن الرحلة البحرية قد عرفت تسفين البضاعة على متن باخرة أخرى بعدما تم شحنها في البداية على متن الباخرة (ف.) وذلك بعدما أصبحت هذه السفينة غير صالحة للابجار وبالتالي عدم قدرتها على إنهاء الرحلة وتوقفها بصفة نهائية بميناء البرتغال نتيجة عطل محركاتها وبذلك فان التاخير في وصول الباخرة لم يكن ناتجا عن قوة قاهرة أو حادث فجائي وإنما هو ناتج عن العطل الذي أصاب محرك السفينة و تسبب في تأخير وصول البضاعة وان الثابت أيضا من وثيقة تتبع رحلة المستوعيات أنها قد ظلت بميناء البرتغال الى غاية 31/10/2019 قبل أن تشحن على متن السفينة (ث. ن.) التي افرغتها بدورها بتاريخ 6/2/2019 الذي مكنت به الى غاية 11/2/2019 قبل أن تشحن على متن السفينة الواصلة الى ميناء الوصول بتاريخ 14/2/2019 و بالتالي فإن مدة الرحلة تعتبر طويلة وفقا لما أكدته الخبرة المنجزة و التي اعتبرت أن مدة الرحلة البالغة 23 يوما تعتبر طويلة بالنسبة لرحلة مماثلة للرحلة الحالية مما يبقى معه مسؤولية الناقل ثابتة بخصوص الاضرار المسجلة في غياب ما يثبت اتخاده الاحتياطات اللازمة قصد ايصال البضاعة وقتا لشروط النقل المتفق عليها .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بمبدأ تحديد المسؤولية فهو مردود خاصة وأن الضرر المسجل إنما هو ناتج عن تعرض البضاعة لدرجة حرارة مرتفعة أثناء تواجدها على متن الباخرة وكذا الى تأخر الرحلة عن الوصول في الموعد المعتاد وبالتالي فإن الفصل السادس من اتفاقية هامبورغ المتمسك به من طرف الناقلة غير واجب التطبيق خاصة وأن الأمر لا يتعلق بالتأخير في التسليم وإنما يتعلق الأمر بالخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة او تلفها نتيجة عدم احترام الناقل البحري للشروط المتفق عليها بمقتضى سند الشحن و بالتالي فإنه وعملا بمقتضيات الفصل السادس من الاتفاقية في الفقرة الأولى فان التعويض المستحق هو 835 وحدة حسابية عن كل طرد و طالما ان عدد الطرود المشحونة داخل المستوعبات هو 13728 طرد فإن التعويض المستحق بمقتضى هذا النص يفوق التعويض المتمسك به من طرف الناقل البحري.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنين بالخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (و.) و بان الاضرار مردها عيوب ذاتية عند الانطلاق تفاقمت بسبب التأخير فتبقى دفوعات مردودة ذلك أن الخبرة المستند إليها فضلا على أنها غير حضورية فإنها لم تشمل معاينة كافة المستوعبات المنقولة البضاعة داخلها كما أن المعاينة التي قامت بها لم تتم بصفة مشتركة بين الطرفين هذا فضلا على أن تمسك الناقل بأن الضرر ناتج عن عيوب ذاتية ساهم التأخير في تفاقمها فهو دفع مردود في غياب اتخاد لأية تحتفظات قبل مرحلة الشحن حول البضاعة المسلمة إليه إضافة الى أنه وفق لما جاء بتقرير الخبرة المرفق بالملف أن التعويض المطلوب ينحصر في قيمة الخسارة أو الاضرار الناتجة عن التأخير في إيصال البضاعة دون الاضرار الناتجة عن عيب ذاتي بالبضاعة .
وحيث إنه و اعتبارا للحيثيات أعلاه يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف و بتأييده .
وحيث يتعين تحميل المستانفات الصائر .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وغيابيا.
في الشكل
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025