Société en participation : le décès d’un associé entraîne la dissolution de la société en l’absence de clause de continuation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74495

Identification

Réf

74495

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3176

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8228/2264

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 306 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 17 - 89 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un contrat de société tout en prononçant sa dissolution pour cause de décès d'un associé, la cour d'appel de commerce examine les conditions respectives de la nullité et de la dissolution. L'appelant principal soutenait que l'inexécution par son coassocié de son obligation de gérance personnelle devait entraîner la nullité du contrat, et non sa simple dissolution au jour du décès. Les intimés, appelants incidents, contestaient quant à eux la dissolution, arguant que la société devait se poursuivre avec les héritiers de l'associé décédé. La cour d'appel de commerce écarte le moyen de l'appelant principal en rappelant que la nullité sanctionne un vice de formation du contrat, tandis que l'inexécution d'une obligation contractuelle ne peut justifier qu'une demande en résolution ou en dissolution. La cour retient que le contrat de société était valablement formé, rendant la demande en nullité infondée. Sur l'appel incident, la cour juge que, s'agissant d'une société en participation à caractère commercial, les dispositions relatives aux sociétés en nom collectif s'appliquent, lesquelles prévoient la fin de la société par le décès d'un associé, sauf clause contraire ou accord unanime des survivants et des héritiers, non rapporté en l'espèce. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد خليفة (مع.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد المالك (ح.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/04/2019، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 892 الصادر بتاريخ 31/01/2019 في الملف عدد 10171/8204/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بقبول المقالين وفي الموضوع: في الملف رقم 10171/8204/2018 برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وفي الملف رقم 11450/8204/2018 بإنهاء عقد الشركة المؤرخ في5 شتنبر 1988 الرابط بين المدعي وأحمد (مو.) مورث المدعى عليهم مع ما يترتب من أثر قانوني وبرفض باقي الطلبات وتحميلهم الصائر.

وحيث تقدم السادة ورثة أحمد (مو.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2019 ، يستأنفون بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.

حيث التمس الطاعن ضم الملف موضوع الدعوى الماثلة للملف عدد 2133/8228/2019 .

و حيث إن المحكمة قضت برفض طلب الضم لعدم توافر موجباته المنصوص عليها في الفصل 100 من ق.م.م.

في الشكل :

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث ان الاستئناف الاصلي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا و صفة و أداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجود و عدما مع الاستئناف الاصلي، واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ، ان المستأنف خليفة (مع.) تقدم بتاريخ 19/10/2018 بمقال لتجارية البيضاء موضوع الملف عدد 10171/8204/2018 عرض فيه أنه بتاريخ 05 شتنبر 1988 أبرم مع مورث المدعى عليهم أحمد (مو.) عقد شركة لاستغلال المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] بالدار البيضاء وأن خطأ ماديا تسرب إلى العقد المذكور، اذ ورد فيه ان السيد خليفة (مع.) مزداد سنة 1934 والحال أنه مزداد سنة 1927 مما استوجب إصلاح الخطأ المتسرب إلى العقد بمقتضی عقد آخر ابرماه بتاريخ 11/05/2001 ، واتفقا بموجبه على أن تكون حصة المدعى عليه السيد أحمد (مو.) في عقد الشركة هي تسييره الشخصي للمحل وحصة العارض هي تنازله عن وجيبة الكراء باعتباره صاحب الملك ،غير انه بتاريخ 26/08/2015 لم يعد يسير المحل شخصيا ووكل ابنه عبد الخالق (مو.) في التسيير كما هو ثابت من عقد الوكالة المبرم بين الأب وابنه ومحضر معاينة واستجواب المنجز بتاريخ 08/06/2017 مما يعد خرقا لعقد الشركة وكذلك لمقتضيات المادة 89 من القانون رقم 5.96 المتعلق بشركات المحاصة والفصل 1003 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما وقفت على صحته وأقرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال القرار الصادر سنة 2018 ، اذ قضت بابعاد الابن عبد الخالق (مو.) عن التسيير وإسناده للمدعي، وهو القرار الذي نفذه العارض بتاريخ 12/06/2018 بحيث تأكد انعدام ركن تسيير المحل من طرف المدعى عليه واصبح هو من ينفذ جميع اركان العقد و يتولى التسيير ويقدم حصته التي هي تنازله عن وجيبة الكراء وطبقا للفصل 982 من ق.ل.ع ، فإن ركن تقديم حصة التسيير الشخصي من طرف أحمد (مو.) انعدم منذ تاريخ 26/08/2015 وبذلك يكون العقد المبرم بدوره باطلا منذ تاريخ تحقق واقعة التخلي عن التسيير طبقا للفصل 306 والفصل 1051 من ق.ل.ع ملتمسا الحكم ببطلان عقد الشركة المبرم بتاريخ 05 شتنبر 1988 والمصحح بمقتضى العقد المبرم في 11/05/2001 مع ما يترتب على ذلك قانونا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه صائر الدعوى وأدلى بصورتين لعقدين شركة، محضر معاينة، صورة وكالة، وصورة قرار استئنافي ومحضر تنفيذه؛

وبجلسة 15/11/2018، ادلى الدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه سبق للمدعي أن تقدم بطلب رام إلى الحكم بحل الشركة معتمدا على نفس الأسباب والعلل وسلك نفس المسطرة وإن اختلفت المسميات فالهدف واحد من وراء الدعويين سواء السابقة أو الحالية ،وهو وضع حد لوجود شراكة بينه وبين المدعى عليه عن نفس المحل صدر بشأنها الحكم عدد 8637 في الملف رقم 5912/8204/2017 بتاريخ 03/10/2017 قضى برفض طلب حل الشركة ، ايد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 136 في الملف رقم 5417/8228/2017 بتاريخ 03/12/2014 ، وبناء عليه وتماشيا مع مقتضيات الفصول 451 و 452 و 453 من قانون الالتزامات والعقود ينبغي التصريح بسبقية البت والتصريح برفض الطلب لهذا السبب، ومن جهة أخرى فقد سبق للسيد أحمد (مو.) أن أبرم مع السيد خليفة (مع.) عقد شركة للمحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء، بمقتضاه اتفق الطرفان على أنهما شركاء في المحل المعد للتجارة وفي الأرباح التي تخولها وفي الرأسمال وأن الأرباح ستقسم بالمناصفة بعد إزالة المصاريف والضرائب وغيرها حسب الثابت من عقد الشركة وكذا من اقرار المدعي بنوعية العلاقة التي تربطه بالمدعى عليه استنادا لعقد الشراكة ، والذي حدد نصيب كل واحد من الشركاء ومهامه، واعتبارا لتعليل المحكمة في دعوى حل الشركة وانسجاما مع الهدف من الدعوى الحالية فإنه ليس هناك من سبب مشروع للقول ببطلان عقد شركة أنشأ مستجمعا لجميع أركانه منتجا لجميع آثاره القانونية المشروعة ، وأنه بالرجوع لعقد الشراكة يتضح أنه أنشئ بتاريخ 05 شتنبر 1988 ومقارنة بتاريخ رفع الدعوى يتضح أنه صادف يوم 19 أكتوبر 2018 أي أن الشركة كانت ولا زالت قائمة مدة ما يقارب الثلاثين سنة من الشراكة والمواظبة على تسيير المحل التجاري والذي هو مقهى بحي الألفة وهو ما يفيد أن المدعي لم يجد ما يبرر به طلبه سوى الادعاء بأن المدعى عليه لم يعد يسير شخصيا المحل بعد ما يقارب الثلاثين سنة من الشراكة والمواظبة على تسيير محل تجاري كما أن عقد الشراكة لم ينص ضمن بنوده على شرط وإلزامية تسيير المحل بصفة شخصية كما انه يتضح من بنود العقد أن المدعى عليه شريك وبالتالي فهو مالك لنصيبه من حق كل شريك أن يتصرف في نصيبه على الوجه الذي يجيزه القانون طالما ، أن مصالح الشريك الآخر لم تتضرر ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر وارفق مقاله بصورة شمسية لحكم وقرار استئنافي.

وبناء على طلب ضم مع مقال إصلاحي المؤدى عنه الرسم القضائية بتاريخ 11/12/2018 والمدلى بهما من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2018 يلتمس من خلالهما ضم الدعوى الماثلة الى الدعوى موضوع الملف عدد 11450/8204/2018، وفي المقال الاصلاحي الإشهاد له بإصلاح المسطرة وادخال ورثة الهالك أحمد (مو.) في الدعوى والحكم ببطلان عقد الشركة المبرم بتاريخ 05/09/1988 والمصحح بمقتضی عقد آخر مؤرخ بتاريخ 11/05/2001 بسبب انعدام ركن التسيير الشخصي للمحل التجاري من طرف السيد أحمد (مو.) والذي هو تاريخ تخلي هذا الاخير عن التسيير وإسناده لابنه السيد عبد الخالق (مو.) منذ تاريخ 06/08/2015 مع ترتیب آثار البطلان القانونية، وادلى بنسخة من مقال.

وبناء على القرار الصادر عن المحكمة بجلسة 13/12/2018 القاضي بضم الملف عدد 11450/8204/2018 إلى الملف عدد 10171/8204/2018 مع اعتبار هذا الاخير هو الاصل.

وبناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المستأنف خليفة (مع.) بتاريخ 22/11/2018 لتجارية البيضاء والذي اورد فيه نفس الوقائع الواردة في المقال الافتتاحي السالف الذكر والمقدم بتاريخ 19/10/2018، مضيفا ان السيد أحمد (مو.) توفي بتاريخ 07/10/2018 وبذلك يكون ركن تسيير السيد أحمد (مو.) الشخصي للمحل في عقد الشركة قد انعدم وانتهى بموت أحد الشركاء وبنقص أحد اركانه اللازمة لقيامه طبقا للفصل 306 والفصل 1051من ق.ل.ع ، وانتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم ببطلان عقد الشركة الرابط بين السيد خليفة (مع.) وأحمد (مو.) الذي أبرم بتاريخ 05 شتنبر 1988 والمصحح بمقتضى العقد المبرم في 11/05/2001 وانهائه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي عليهم صائر الدعوى؛

وبناء على رسالة مرفقة بوثائق مع طلب ضم المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/12/2018 جاء فيها أن الهالك قد وافته المنية بعد وضع المدعي لمقال الدعوى عدد 10171/8204/2018 الأمر الذي دفع المدعي الي تدارك ذلك وتقديم ذات الدعوى في مواجهة ورثته وتفاديا لصدور حكمين قد يؤثر أحدهما على الآخر يلتمس ضم هذه الدعوى الى الدعوى عدد 10171/8204/2018 ويدلي بصورة عقد شركة صورة لعقد مصحح لخطأ وارد في العقد الأول صورة لمحضر معاينة صورة لعقد وكالة عرفي وصورة لقرار استئنافي ومحضر تنفيذه؛

وبجلسة 10/01/2019 ادلى المدعى بواسطة دفاعه بمذكرة جاء فيها أن أطراف الحكم والقرار المدلى بهما من طرف المدعى عليهم هما خليفة (مع.) وأحمد (مو.) وأطراف الدعوى الحالية هما خليفة (مع.) وورثة أحمد (مو.) محمد ومصطفى وعبد الخالق وحميد وعبد الكريم ورضوان وفاطمة وفاطنة ويلاحظ أن الدعوى الصادر فيها الحكم والقرار المستظهر بهما في سبقية البت يختلف عن هذه الدعوى سواء في أطرافها او في موضوعها إذ أن حل الشركة ليس هو بطلان عقد الشركة او انهاء عقدها وأن لكل من هذه المؤسسات القانونية وضعها وتنظيمها المختلف كما أن سبب الدعويين مختلف بحيث كان سبب الدعوى الأولى هو عدم تقديم أحمد (مو.) لالتزامه العقدي المثمثل في التسيير وعجزه الصحي وإسناد التسيير لابنه بشكل يخالف القانون اما سبب هذه الدعوى فهو عدم تقديم الهالك أحمد (مو.) لركن التسيير احد أركان عقد الشركة وان ابنه الذي كان قد اسند اليه التسيير تم طرده تنفيذا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بل بالإضافة الى كل ذلك توفي الشريك أحمد (مو.) كلها اسباب مختلفة بين الدعويين هذا بالإضافة إلى أن القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في تاريخ 12/06/2018 ألغي حجية القرار رقم 136 الصادر بتاريخ 09/01/2018 والذي استظهر المدعى عليهم بحجيته في انه أجاز إسناد إدارة المقهى للابن عبد الخالق (مو.) وبالتالي أصبح معدوما ودون حجية على الأقل في نقطة قانونية إسناد الإدارة للابن عبد الخالق (مو.) من عدمها من طرف أبيه الهالك الشريك وبذلك فان الدفع بسبقية البت دفع غير ذي أساس ويتعين رده وخلافا لكل ما اثير فان عقد الشركة بين الطرفين فقد أركانه بتاريخ 26/08/2015 بواقعة اسناد الادارة من طرف أحمد (مو.) قيد حياته الى ابنه عبد الخالق (مو.) بمقتضی عقد وكالة تم بين عبد الخالق (مو.) وأبيه وتأكدت واقعة فقدان عقد الشركة لأركانه بتاريخ 12/06/2018 تنفيذا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بطرد عبد الخالق (مو.) من المقهي وإسناد إدارتها للمدعي وتأكدت واقعة فقدان عقد الشركة لأركانه بتاريخ وفاة الهالك أحمد (مو.) 06/10/2018 لذلك يلتمس الحكم أساسا ببطلان عقد الشركة المبرم بتاريخ 05 شتنبر 1988 والمصحح بمقتضى عقد اخر بتاريخ 11/05/2001 منذ تاريخ 26/08/2015 واحتياطيا بإنهائه مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليهم صائر الدعوى وارفق مذكرته بصورة من رسم وفاة؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 10/01/2019 والتي يؤكدون فيها دفوعاتهم السابقة من خلال سبقية البت وكذا اقرار المدعي بنوعية العلاقة التي كانت تربطه بمورث المدعى عليهم استنادا لعدم الشراكة الذي حدد نصيب كل واحد من الشركاء ومهامه مضيفين ان المدعي يتناقض في أقواله فمرة يدعي أنه شريك وصاحب حق في مقهى (ن.) وفي تسييرها ومرة أخرى وفي الدعوى المقامة أمام المحكمة الاجتماعية يؤكد على أنه مجرد شريك قد تنازل عن الوجيبة الكرائية كنصيب في الشركة ولا تربطه بمقهى (ن.) اية علاقة والتي تعد ضمن تركة مورث المدعى عليهم الذين لهم الحق في الاستمرار بالانتفاع مما ال اليهم من ابيهم مع الاستمرار في تسييره وادارته لذلك يلتمسون الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر وادلوا بصورة لمذكرة جوابية امام محكمة الاجتماعية لنائب المدعي.

وبتاريخ31/01/2019 ،صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم انعدام التعليل، بدعوى انه رغم ادلائه بعقد وكالة وبمحضر معاينة واستجواب وبمذكرات دفاعية للمستأنف عليه فيها اقرار بأنه لم يعد ينفذ التزامه العقدي منذ 26/08/2015، كما ادلى بقرار لمحكمة الاستئناف التجارية قضى بعدم قانونية توكيل أحمد (مو.) لابنه عبد الخالق (مو.) في تنفيذ التزامه، كما يستفاد ضمنا من قرار محكمة الاستئناف التجارية ان أحمد (مو.) قد اخل بالتزامه منذ 26/08/2015. وادلى العارض بمحضر تنفيذ قرار محكمة الاستئناف التجارية بطرده من المقهى بتاريخ 01/08/2018 حيث استجمعت جميع اركان العقد بيد العارض، فإن المحكمة رغم ثبوت الوقائع المذكورة فإنها لم تناقشها ولم ترد عليها بأسباب سائغة باعتبارها وسائل دفاع جد مهمة، ومن جهة اخرى فإن خرقها للقواعد المذكورة جرها الى عدم فهمها لواقعة الدعوى وتطبيق القاعدة القانونية والواجبة التطبيق وهي المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق.ل.ع ، والتي تنص على ان عدم تنفيذ الإلتزامات الناتجة عن العقد يؤدي الى حل عقد الشركة و بذلك تكون المحكمة التجارية لما لم ترتب نتيجة الفصل المذكور رغم توافر شروطه الواقعية في الدعوى، بحيث قضت بانهاء عقد الشركة بسبب واقعة الوفاة بتاريخ 07/10/2018 وليس بسبب عدم تنفيذ السيد أحمد (مو.) لالتزامه منذ تاريخ 26/08/2015 واستجماع جميع اركان العقد بتاريخ 01/08/2018 تكون قد خرقت الفصل المذكور.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم بضم هذه الدعوى الى الدعوى المحالة من محكمة النقض بمقتضى القرار 53/3/1/2019 اي بتاريخ 19/03/2019 والحكم بابطال الحكم المستأنف والحكم من جديد اساسا بحل عقد الشركة الرابط بين الطرفين والمبرم بتاريخ 05 شتنبر 1988 وفسخه بسبب اخلال أحمد (مو.) قيد حياته بتنفيذ التزامه بتاريخ 25/08/2015، واحتياطيا بحل عقد الشركة وانهائه بتاريخ 01/08/2018 باستجماع جميع اركان العقد بيد العارض بعد طرد السيد عبد الخالق (مو.) ،واحتياطيا جدا بتاييد الحكم الابتدائي القاضي بحل العقد وانهاءه بسبب الوفاة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم صائر الدعوى ، وارفق مقاله بنسخة من القرار .

وحيث ادلى المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضوا في مذكرتهم ان طلب الضم لا يرتكز على اساس لعدم توافر موجباته ،كما ان قرار النقض انصب على نقطة وحيدة حيث اعتبر ان المحكمة استنكفت عن مناقشة السبب المبني على خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 91 من القانون 96.5 ولم تجب عنه ايجابا ولا سلبا بالرغم مما قد يكون لذلك من تاثير على وجه قضائها اما الملف المطعون فيه بالاستئناف فإنه يعرض لاول مرة امام محكمة الدرجة الثانية ومعلوم ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبالتالي فإن محكمة الاستئناف ستنظر في الملف برمته ومن جميع جوانبه .

وحيث ان الطاعن سبق له ان تقدم بطلب رام الى الحكم بحل الشركة واعتمد في ذلك على نفس الاسباب و العلل وسلك نفس المسطرة وان اختلفت المسميات فالهدف واحد من وراء الدعويين سواء السابقة او الحالية وهو وضع حد لوجود شراكة بينه وبين مورث المدعى عليهم عن نفس المحل وقد صدر بشأنها حكم رقم 8637 في الملف رقم 5912/8204/2017 بتاريخ 03/10/2017 قضى برفض طلب حل الشركة وقد تم تأييده بمقتضى القرار 136 في الملف 5417/8228/2017 بتاريخ 03/12/2014 حسب الثابت من وصورتي الحكم والقرار المدلى بهما سابقا.

وحيث ان الغاية من دعوى حل الشركة او التصريح ببطلان عقدها او طلب اسناد التسيير للطاعن الى حين البث في حلها ( وهي الدعاوى التي سبق للطاعن ان تقدم بها) هي وضع حد لنشاط مقهى انطلق الطاعن في جميعها من تأويل خاطئ لبنود عقد الشراكة، وبالتالي فالنتيجة الحتمية لهذه الدعوى هي وضع حد لعقد الشراكة .

وحيث ان المحكمة لم تصادف الصواب حين اعتبرت ان حجية الشيء المقضي به تثبت لمنطوق الاحكام وان اثارة هذا الدفع مرتبط بكون الحق المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه وان الدعوى مؤسسة على نفس السبب وانها قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة عنهم وعليهم بنفس الصفة طبقا لاحكام الفصل 451 من ق.ل.ع ، إلا ان المحكمة وبرجوعها الى الحكم المحتج به اتضح لها ان المدعي التمس حل شركة محل تجاري وفسخ العقد بسبب عدم قيام مورث المدعى عليهم بأعباء تسيير المقهى بل ابنه ، وانه لم يسبق له ان توصل بالارباح إلا ان السبب الذي بنيت عليه الدعوى في الملفين المضمومين تنبني على اجتماع صفتي مسير ومالك المحل موضوع الشركة في شخص المدعي ووفاة مورث المدعى عليهم وهما سببين مختلفين عن سبب الحكم المحتج به مما يتعين معه رد الدفع لسبقية البث .

وبناء عليه فإن جميع مقتضيات الفصل المذكور 451 متوافرة في نازلة الحال للقول بسبقية البت ورد طلب الطاعن خاصة وان العارضين في معرض جوابهم التمسوا التصريح بسبقية البث انطلاقا من كون المستأنف سبق وان تقدم بدعوى مؤسسة على نفس الاسباب والعلل وسلك نفس المسطرة بخصوص نفس المحل التجاري، في مواجهة نفس الشخص ومن بعد وفاته ورثته ورغم ذلك ردت المحكمة دفعهم ، مما يستوجب معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بهذا الخصوص والقول من جديد برفض الطلب لسبقية البت.

وبخصوص المذكرة الجوابية، فإن اساس الطعن بالاستئناف يرجع الى التأويل الخاطئ للعقد مع اعتماد تحريف لبنوده ، اذ ان أحمد (مو.) سبق له ان ابرم قيد حياته بتاريخ 05/09/1988 مع خليفة (مع.) عقد شراكة للمحل التجاري، بمقتضاه اتفق الطرفان على انهما شركاء في المحل المعد للتجارة وفي الرأسمال والارباح التي سيدرها والتي ستقسم بينهما مناصفة بعد خصم المصاريف والضرائب وغيرها حسب الثابت من عقد الشراكة. وان العقد نص على ان التسيير هو لأحمد (مو.) وحده وبالمقابل يتنازل السيد خليفة عن الكراء وواجباته بصفته صاحب الملك ، وهو ما يفيد انه لمورث المطعون ضدهم التسيير فقط ويبقى الطاعن صاحب ملك الذي يتنازل عن واجباته الكرائية كنصيبه في الشركة وان العقد ولم ينص على ضرورة التسيير بصفة شخصية وشتان بين التسيير وحده وبين التسيير بصفة شخصية ، وعليه فالمستأنف ينطلق من تحريف العقد حين زعم ان عقد الشراكة انصب على تنازله عن وجيبة الكراء وان شريكه مورث المطعون ضدهم التزم بتسيير المحل بصفة شخصية.

واذا كانت الملاحظة الاولى تجد سندها في مقتضيات الفصل 988 من ق.ل.ع الذي نص على انه يسوغ ان تكون الحصة في رأسمال الشركة عمل احد الشركاء، فضلا عن ان عدم التزام مورث العارضين بالتزام تسيير المحل بصفة شخصية يبقى الطاعن صاحب الملك الذي سبق وان اكد هذا المعطى باقراره في مذكرته الجوابية المدلى بها امام المحكمة الابتدائية الاجتماعية ،اذ اكد انه لا علاقة له بمقهى (ن.) وهو ما يفيد احترامه لبنود العقد. وبالتالي فإن ما جاء به في مذكرته الجوابية يعد اقرارا قضائيا منه يرتب كافة الآثار القانونية وابرزها انعدام صفته في مناقشة امور التسيير وهو ما يتماشى مع مقتضيات الفصل 1027 من ق.ل.ع. كما انه ليس له الحق إلا في الصافي من ارباح الشركة بعد خصم الضرائب والمصاريف حسب بنود العقد اعتبارا لكونه تنازل عن الوجيبة الكرائية كحصة في الشركة وبالتالي فعلاقته بالشركة ليست إلا علاقة كرائية من الباطن. كما ان المستأنف اعتمد في اسباب طعنه على انه ادلى بعقد وكالة وبمحضر معاينة وبقرار محكمة الاستئناف التجارية واستنتج من كل ذلك ان مورث العارضين اخل بالتزامه في القيام بواجب التسيير وحده وزعم ان المحكمة ورغم ثبوت الوقائع المذكورة والمتمثلة في عدم تنفيذ الإلتزام وفي استجماع اركان العقد بيده ، فإن المحكمة لم تناقشها ولم ترد عليها بأسباب سائغة مما يجعل حكمها مشوبا بانعدام التعليل يستوجب ابطاله ، والحال ان اسناد مهمة التسيير لابن الهالك ليس فيه ما يخالف بنود العقد تماشيا مع مقتضيات الفصل 1023 من ق.ل.ع.واذا كان الامر صائبا قيد حياة الشريك ، فإنه يبقى صحيحا بعد مماته خاصة وان المسير اصبح وارثا لما يصح ارثه من تركة مورثه الشريك المسير خاصة وان الحق في الكراء ينتقل للأصول والفروع شريطة الاستمرار في نفس النشاط كما ان استجماع اركان العقد بيد الطاعن هو امر مؤقت طالما ان القرار المستدل به والذي اسند مهمة التسيير للطاعن انما هي مهمة مؤقتة علاوة على ان استجماع اركان العقد بيد الطاعن " رغم كونه مؤقت" لا يدعو لحل الشركة طالما ان الفصل 1061 من ق.ل.ع نص على ان الشركة التي تكون بين اثنين فإن من حق الشريك الذي لم يصدر سبب الحل من جانبه ان يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة، وعليه فإن ما ذهب اليه الطاعن لا يجد له سندا من القانون والواقع وينبغي رد جميع دفوعه .

وبخصوص الاستئناف الفرعي ، فإن الحكم جانب الصواب لسببين اولهما انه قضى بضم الملفين رغم عدم توافر شروط الضم، وثانيهما انه خالف مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م حين قضى بغير ما طلب منه ، ذلك ان المدعي يرمي من خلال مقاله الحكم ببطلان عقد الشركة وانهائه، والواو هنا واو المعية اي بالتصريح ببطلان العقد حسب ما جاء بمقاله و ينبغي معه التصريح بانهائه وانقضائه.

وحيث ان المحكمة لما قضت برفض طلب الحكم ببطلان عقد الشركة، كان عليها لزاما ان تستتبع ذلك بالحكم برفض طلب انهائه اعتبارا لما جاء بمقال المدعي والذي ورد فيه ما يلي:" بما ان عقد الشركة الرابط بين الطرفين اصبح مفتقدا لأهم اركانه" تسيير الهالك الشخصي للمحل " حسب زعمه ومنتهيا بوفاته فإنه يبقى لازما الحكم ببطلان عقد الشركة وانهائه وانقضائه".

وحيث ان المدعي اعتبر فقدان التسيير الشخصي ، وهو تحريف للعقد ونهاية العقد بالوفاة فإنه كنتيجة لذلك ينبغي الحكم ببطلان العقد مع انهائه وانقضائه، مما ينبغي معه ارجاع الامور الى نصابها والقول برفض طلب بطلان عقد الشركة ورفض طلب انهائه ، كما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت الصواب لما اعتبرت انه بموت السيد أحمد (مو.) تنتهي الشركة المبرمة بينه وبين مورثهم طالما انه ليس هناك اتفاق على استمرارها بين المدعي كشريك وورثة الهالك كشركاء له، والحال ان العقد الرابط بين الطاعن ومورثهم ليس بعقد شركة بمفهومها القانوني بقدر ما هي شراكة فقط لاستغلال محل تجاري انشئ عليه فيما بعد اصل تجاري، وانه بمقتضى الفصل 1062 من ق.ل.ع فإنه " عند موت الشريك يتحمل ورثته بنفس الإلتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل" وهو ما يفيد ان الشركة تستمر مع ورثة الشريك طالما انه ليس هناك بالعقد ما يفيد حل الشركة بسبب موت الشريك او بانقضاء الغرض الذي انشئت من اجله.

وحيث ان المادة 44 من قانون الشركات رقم 5.96 نص على ان الشركة ذات المسؤولية المحدودة تتكون من شخص او اكثر، كما ان المادة 85 منه نص على انها لا تحل بوفاة احد الشركاء. وهو ما يفيد ان الشركة ذات المسؤولية المحدودة والتي هي شركة بالمعنى الفعلي والقانوني وتتوفر فيها جميع الأركان المنصوص عليها لتكوين شركة تستمر بموت احد الشركاء ويمكن ان تتكون من شخص واحد فبالاخرى محل تجاري عبارة عن مقهى انشئ برغبة من شخصين لاستغلاله وتقسيم ما يذره من ارباح واعتبر تجاوزا انه شركة محاصة والتي نص القانون المشار اليه في المادة 89 منه ان هذه الشركة اذا كانت ذات طابع تجاري فإن الاحكام المطبقة على شركات التضامن هي التي تضبط العلاقات بين الشركاء.

كما ان المادة 17 من القانون 5.96 نص على ان الشركة تنتهي بوفاة احد الشركاء مع مراعاة الاحكام التالية: اذا اشترط في حالة وفاة احد الشركاء ان تستمر مع ورثته..... ما لم يقرر ليكون الوارث شريكا، ان تقبله الشركة. وكذلك الشأن اذا اشترط استمرار الشركة سواء مع زوج الهالك او وراث........ او بمقتضى وصية.....

وحيث ان الشريك الهالك قيد حياته ، كان قد وكل ابنه لينوب عنه ويحل محله في تسيير المحل وان الطاعن ساعتها- منذ سنة 2015- لم يصدر عنه اي اعتراض بل انه كان يتوصل بنصيبه من الارباح سواء من الشريك المسير او من المسير المكلف بوكالة، فإن ذلك يفيد انه في حالة موت الشريك المسير تستمر الشراكة بين وارثه المكلف بمقتضى الوكالة، وبين شريكه خاصة وان باقي ورثة الهالك لم يصدر عنهم اي اعتراض على ذلك علما ان ملكية اصل تجاري تنتقل بالتفويت والرهن والارث وغيره.

وبناء عليه واعتبارا لكون عقد الشراكة انصب على محل تجاري يستغل فيه اصل تجاري مملوك لطرفي عقد الشراكة يعتبر مالا مملوكا خاصا بكل طرف يمكن له ان يفوته او يوصي به وان يعتبر جزءا من تركته ينتقل بعد وفاته لورثته ما دام انه ليس هناك ما يمنع قانونا.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب ، وفي الاستئناف الفرعي ارجاع الامور الى نصابها والبث في حدود طلب الطاعن تماشيا مع مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م والحكم تبعا لذلك برفض الطلب والغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من انهاء عقد الشراكة بسبب الوفاة والقول والحكم برفض طلب انهائه خاصة وانه مبني على طلب قضت المحكمة برفضه وتحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/06/2019 ادلى خلالها الأستاذ (ع.) بالمذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المومأ لها، تسلم نسخة منها الأستاذ (ح.) واسند النظر مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الأصلي :

حيث ينعى الطاعن على الحكم انعدام التعليل بدعوى أن المحكمة مصدرته رغم ثبوت عدم تنفيذ أحمد (مو.) لالتزامه منذ 26/08/2015 ، و في استجماع جميع أركان العقد بيد العارض منذ 01/08/2018 ، فإنها لم ترتب نتيجة ذلك و تصرح بحل الشركة عملا بمقتضيات المادة 1056 من ق.ل.ع و قضت بإنهاء عقد الشركة بسبب واقعة الوفاء ، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل المذكور .

و حيث إن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنة، أنه رام من خلال دعواه الحكم ببطلان عقد الشركة استنادا لمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع. بسبب انعدام ركن التسيير الشخصي للمحل من طرف مورث المستأنف عليهم.

و حيث إن الفصل المذكور الذي استند إليه الطاعن يتعلق ببطلان العقد لعدم توفره على ركن من أركان انعقاده أو إذا قرر القانون بطلانه في حالات خاصة ، و هو الأمر الغير المتوفر في العقد موضوع الدعوى الماثلة ، ما دام أنه خلال إنشائه كان يتوفر على جميع الأركان اللازمة لانعقاده ، مما يكون معه الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب بطلان العقد قد صادف الصواب ، ما دامت شروط بطلان الشركة غير متوفرة .

و حيث تبقى تبعا لما ذكر ، الدفوع المثارة من طرف الطاعن في غير محلها و يتعين ردها ، و التصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع إبقاء الصائر على رافعه .

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من مجانبته الصواب لما قضى بضم الملفين رغم اختلاف السببين و عدم وحدة الأطراف ، فإنه و بمقتضى الفصل 110 من ق.م.م فإنه يجوز ضم الدعاوى بسبب الارتباط ، و مؤداه أن الارتباط المبرر لضم دعويين لا يعني وجوب قيام وحدة الموضوع و السبب و الاطراف ، بل يكفي وجود ارتباط بين الطلبات تجنبا لصدور أحكام متعارضة ، مما يكون معه الدفع المثار بهذا الشأن في غير محله و يتعين رده .

و حيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعنون بأن المستأنف أصليا رام من خلاله مقاله الافتتاحي بطلان عقد الشركة و إنهائه ، غير أن المحكمة قضت برفض طلب البطلان دون طلب الانهاء اعتبارا لما جاء في مقاله ، فقضت بحكمين متناقضين ، فإن الثابت من المقال الافتتاحي موضوع الملف عدد 10171/8204/2018 أن المستانف أصليا التمس الحكم ببطلان عقد الشركة بسبب انعدام ركن التسيير عملا بمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع ، كما التمس بموجب الملف عدد 11450/8204/2018 الحكم ببطلان عقد الشركة لأنه انتهى بموت أحد الشركاء ، و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها عدم قيام أركان البطلان المنصوص عليها في الفصل 306 المذكور قضت برفض الطلب ، و استجابت لطلب إنهاء العقد السالف الذكر موضوع المقال الافتتاحي الثاني لتوافر شروطه ، الواردة في المادة 89 من قانون شركات المحاصة التي تعيل على أحكام المادة 17 من القانون 96.05 المتعلق بشركة التضامن التي تفيد أن الشركة تنتهي بموت أحد الشركاء و أنه لا محل لتمسك الطاعنين باستمرار الشركة مع المستأنف الاصلي لأنه لم يصدر عنه أي اعتراض ، لأنه و خلافا لما يدعونه نازع في ر ذلك و استصدر قرارا عدد 2994 بتاريخ 12/06/2010 قيد حياة مورثهم قضى بإبعاد أحد أبنائه و هو عبد الخالق (مو.) عن إدارة و تسيير المقهى ، مما تبقى معه دفوع المستأنفين فرعيا بإستمرار الشركة معهم مردود .

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر ، فإنه ليس هناك أي تناقض بين الحكمين المضمومين ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص ، و يتعين استنادا لما ذكر ، رد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés