Réf
57605
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4909
Date de décision
17/10/2024
N° de dossier
2024/8201/4425
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Restitution de la retenue de garantie, Réception définitive des travaux, Procès-verbal de constat d'huissier, Preuve de l'achèvement, Liberté de la preuve, Force probante, Fait matériel, Dommages et intérêts pour retard, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la restitution d'une retenue de garantie dans le cadre d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modes de preuve de la réception définitive des travaux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du sous-traitant en condamnant l'entrepreneur principal au paiement de la retenue ainsi qu'à des dommages-intérêts pour retard. L'appelant contestait l'exigibilité de la créance, arguant que le contrat subordonnait la restitution à l'établissement d'un procès-verbal de réception formel et contradictoire, lequel faisait défaut. La cour retient que si le contrat conditionne bien la libération de la garantie à la réception définitive, il n'enferme la preuve de celle-ci dans aucune forme sacramentelle. Elle juge que la réception constitue un fait matériel qui, en matière commerciale, peut être établi par tous moyens. À ce titre, un procès-verbal de constat dressé par un commissaire de justice, non contesté par la voie de l'inscription de faux, qui atteste de l'achèvement des ouvrages et de leur mise en service effective par le maître d'ouvrage, constitue une preuve suffisante de cette réception. La créance étant dès lors exigible, le refus de payer de l'entrepreneur principal malgré une mise en demeure justifiait sa condamnation pour retard. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.ل. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ29/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6619 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2024 في الملف عدد 4028/8236/2024 القاضي بأدائها للمدعية مبلغ 251057,78 درهم ( مائتان وواحد وخمسون ألفاً وسبعة وخمسون درهما و ثمانية و سبعون سنتيما), المترتب عن مبلغ الضمان و بأدائها لفائدتها مبلغ 25000,00 درهم (خمسة وعشرون ألف درهم) كتعويض عن التماطل و بتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة س. تقدمت بواسطة نائبها بمقال بتاريخ 02/04/2024 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار معاملة تجارية بينها وبين المدعى عيها، قامت بخدمات وأشغال المنيوم تتعلق بإعادة تهيئة مقر مؤسسة م.ح.ث. بالدار البيضاء، ترتبعنها خصم المبلغ الضمان بما قدره 251,057,78 درهم الذي يمثل ما نسبته 7% من مجموع الصفقة بحسب البند 10 من العقد الذي يربط بين الطرفين، ناتج عن فاتورة بقيت بدون أداء، تحمل عدد 18/0022. ادرت إلى إجراء معاينة بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة، حيث انتقل عبد الله (ع.) إلى مقر مؤسسة م.ح.ث. وأنجز محضرا أكد من خلاله المسؤول الإداري للمؤسسة ثبوت إنجاز الأشغال بها موضوع الصفقة 04/2014 والشروع في استغلال المقر المذكور منذ سنة 2018 على أن تسليم مجموع الأشغال تم بتاريخ28/07/2017 بما في ذلك أشغال الألمنيوم، مما يتبين معه أن المدعية نفذت مجموع التزاماتها في مقابل امتناع المدعى عليها عن الأداء و أنه تبعا لذلك تكون المدعية دائنة للمدعى عليها شركة ت.ل. بما مجموعه 251,057,78 درهم، كما هو ثابت من خلال الدفتر الكبير، التي سلكت مختلف الطرق الحبية لأداء الدين، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل، آخرها الرسالة الإنذارية بواسطة مفوض القضائي مرفقة بأصل الفاتورة موضوع الطلب تم التوقيع عليها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 251.057,78 درهم كأصل الدين و مبلغ 30.000 درهم تعويض عن التماطل و 30.000 درهم عن غرامة التأخير و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحميل المدعى عليها الصائر.
و أرفقت المقال بنسخة من فاتورة و مستخرج الوضعية المحاسبية و عقد الأشغال الرابط بين الطرفين و نسخة من أمر المعاينة و محضرها و نسخة رسالة الإنذار و محضر تبليغها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة:06/05/2024 من طرف نائب المطلوب حضورها دفعت من خلالها بأنها لا علاقة لها بالمديونية موضوع الطلب و أن صفتها منعدمة في الدعوى و أن المدعية لم تلتمس في مواجهتها أي طلب. ملتمسة عدم قبول الدعوى في مواجهتها و احتياطيا إخراجها من الدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة: 13/05/2024 من طرف نائب المدعى عليها, دفعت من خلالها أن المدعية لم تثبت صفتها في الدعوى، وأن الوثائق المدلى بها لا تعد حجة لإثبات الدين المزعوم لعدم التأشير أو التوقيع عليها بالقبول سواء تعلق الأمر بالفاتورة أو الكشف النهائي وهما حجتان من صنع الخصم، ومخالفتان للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن المدعية سبق أن تقدمت بنفس الدعوى انتهت بعدم قبول الطلب و أن المدعية تدعي أن الدين المطلوب يتعلق باسترجاع اقتطاع الضامن لأشغال الألومنيوم التي تدعي أنها أنجزيها لفائدة المدعى عليها والمتعلقة بمشروع مؤسسة م.ح.ث. بالبيضاء دون أن تعزز دعواها بعقد الأشغال أو طلبية ، ومن دون أن تدلي بما يفيد إنجاز الأشغال عن طريق محضر تسليم أشغال طبقا للعقد لأن الأمر يتعلق بصفقة عمومية ، ولا ما يفيد اقتطاع الضامن كجزء من الفواتير المؤداة بصفة نظامية لفائدتها بعد إنجاز الوضعية الحسابية النهائية الموقع عليها من الطرفين الأمر الذي يجعل المدعى عليها تنازع جديا في انجاز جميع الأشغال موضوع الفاتورة المتعلقة باقتطاع الضامن لعدم وجود ما يفيد إنجاز الأشغال والمصادقة على الوضعية الحسابية من الطرفين، وأن هذا هو سبب الخلاف بين الجانبين وأن المدعية لم تدل بما يفيد استحقاق الدين المطلوب موضوع الفاتورة المتعلقة باقتطاع الضامن ، و أن البند 11 من العقد ينص على أنه لا يتم الاقتطاع إلا في إطار التجارب والمعايير المحددة في الاتفاق ولا يمكن استرجاعه إلا بعد التسليم النهائي للأشغال، وبالرجوع إلى ملف النازلة فان المدعية لحد الآن لم تدل للمحكمة بالتسليم النهائي للأشغال يفيد انجاز الأشغال موضوع الفاتورة المطلوبة طبقا للمعايير المحددة بواسطة عقد الأشغال وطبقا للبندين 11 و 21 من العقد المستدل به. ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب لسبقية البث في الدعوى و احتياطيا رفضه موضوعا. و أرفقت المذكرة بصورة شمسية لعقد و فواتير.
و بناء على المذكرة المرفقة بحكمين المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 27/05/2024,.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 27/05/2024, أجابت فيها أن صفتها في الدعوى ثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها ، وهي علاوة على الفاتورة التي ذكرتها المدعى عليها نسخة من مستخرج الوضعية المحاسبية من الدفاتر التجارية ونسخة من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين ونسخة طبق الأصل من الأمر بإجراء المعاينة وأصل محضر المعاينة و نسخة رسالة إنذارية مرفقة بفاتورة و محضر تبليغ، و أنه بخصوص القرارين المتمسك بهما فإنه قد جاء في معرض تعليل القرار عدد : 6890 بأن المدعية لم تدل بما يثبت التسليم النهائي للأشغال حسب مقتضيات الاتفاق أو القانون أو العرف حسب مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود ، وهو ما يتفق معه تعليل القرار رقم: 8132 من حيث إنه لا يجوز مباشرة دعوى الالتزام إلا إذا أثبت المدعي أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، و أن المدعية لما أقامت الدعوى الحالية فإنها قد أدلت تدعيما لمطالبها بمحضر المعاينة التي قام به المفوض القضائي والتي تثبت إنجاز الأشغال بها موضوع الصفقة 04/2014 بينها وبين المدعى عليها، مما يبقى معه هذا الدفع تبعا لما سبق غير محدد ويتعين رده، وأن مؤسسة م.ح.ث. بالدار البيضاء أغفلت كونها ليست في مركز المدعى عليه، وأن استدعاء المدعية لها للحضور يستند لكونها الطرف الذي أنجزت لمصلحته الأشغال موضوع الصفقة بين المدعية والمدعى عليها ، وشرعت في استغلال مقرها الجديد موضوع الأشغال منذ زمن تجاوز المدة ، علاوة على ما صرح به المسؤول الإداري بالمؤسسة للمفوض القضائي بشأن تلك الأشغال، مما يجعلها مرتبطة بالضرورة بالدعوى الحالية وبأي قرار قد يصدر فيها، مما يتعين معه رد دفعها. و أن المدعية أدلت بمحضر معاينة أنجزها المفوض القضائي بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة، تأكد من خلالها وبتصريح أمين (ب.) بصفته رئيس المصلحة الإدارية واللوجستية بـمؤسسة م.ح.ث. بالدار البيضاء، أنه تم تسليم أشغال إعادة تهيئة المؤسسة موضوع الصفقة 2014/04 المنجرة من قبل المدعية بتاريخ28/07/2017 وأنه تم الشروع في استغلال المقر موضوع الأشغال سنة 2018وهو ما يعني بأن التسليم النهائي للأشغال قد تم واقعيا منذ ما يناهز الخمس سنوات، وهو ما يعني تحقق شرط استرجاع مبلغ الضمان المنصوص عليه في البند 11 من عقد الأشغال، وأن دفع المدعى عليها بعكس ذلك يخالف الواقع, كما أن تمسك المدعى عليها بمقتضيات البند 21 من عقد الأشغال لن يسعفها لأنه جاء في باب الاستلام المؤقت للأشغال من قبلها في الموعد التي حددته، والذي يقابله أنه على المدعية أن تستوفي الترتيبات المتعلقة بإنجاز مجموع الأشغال والقيام بجميع التجارب والقياسات المنصوص عليها في العقد، و أنما تمسكت المدعى عليها بأن الفاتورة المدلى بها تحمل فقط تأشيرتها دون التوقيع كوسيلة لإثبات أن المدعية لم تدل بما يفيد التسليم النهائي للأشغال. غير أن المدعى عليها تقر بمبلغ الضمان المقتطع موضوع الفاتورة المدلى بها، وأن منازعتها تقتصر فقط على ما إذا كانت المدعية قد أنجزت كامل الأشغال من عدمه. و أن المدعية لم تكتف بالإدلاء بالفاتورة وحدها، بل وتطبيقا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية قد أدلت إلى جانبها بنسخة من دفاترها المحاسبية الممسوكة بانتظام تؤكد استحقاقها لمبلغ الضمان المطالب به، وذلك تبعا لإنجازها لجميع الأشغ الموضوع العقد الذي يربطها بالمدعى عليها كما هو ثابت وفق محضر المعاينة المنجز في الموضوع والمدلى به كذلك. ملتمسة رد الدفوع و الحكم وفق الطلب.
و بتاريخ 03/06/2024صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مخالفته للصواب، لما قضى بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 251057,78 درهم المترتب عن مبلغ الضمان وبأدائها لفائدتها مبلغ 25000,00 درهم كتعويض عن التماطل بعلة أن الأشغال أنجزت وأن من حق المستأنف عليها استرجاع مبلغ الضمان ، والحال أن هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد إنجاز أو استكمال الأشغال موضوع الصفقة، فاسترجاع مبلغ الضمان مقترن بالتسليم النهائي للأشغال طبقا للبند 11 من عقد الأشغال الذي ينص على أن اقتطاع الضامن لا يمكن استرجاعه إلا بعد التسليم النهائي للأشغال ، وإن البند 21 منه ينص على أن تسليم الأشغال من طرف المستأنف عليها لفائدتها لا يتم إلا في إطار التجارب والمعايير المحددة في الاتفاق، و مادام أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تجعل لقضائها أي أساس من الواقع والقانون، على اعتبار أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بمحضر التسليم النهائي للأشغال يفيد إنجاز الأشغال موضوع الفواتير المطلوبة طبقا للمعايير المحددة بواسطة عقد الأشغال وطبقا للبندين 11 و 21 من العقد المستدل به، وأن ارتكاز المحكمة على محضر المفوض القضائي الذي بنت عليه حكمها، لا يقوم مقام محضر التسليم النهائي الذي يعطي الحق للمستأنف عليها باسترجاع مبلغ الضمانة، وأنه ليس وسيلة قانونية تفيد إنجاز المستأنف عليها أو استكمالها للأشغال، وبذلك فإنه لا مجال لإعمال القرائن أمام تحديد أطراف العقد لكيفية استرجاع مبلغ الضمان بعد التسليم النهائي للأشغال الذي لا يمكن أن يكون إلا بمحضر موقع من طرفي العقد، وبدون تحفظات حول إنجاز الأشغال الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس من القانون مما يتعين معه إلغائه، وإن إدلاء المستأنف عليها بفاتورتين تحملان فقط تأشيرة الطاعنة دون التوقيع وتتضمنان عبارة التوصل بالاستلام لا يعتد به إلا بعد تسليم السلع ، مما يزكي بأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد الإنجاز النهائي والتسليم الكامل للمواد والسلع والخدمات والأشغال المتفق عليها بموجب العقد، وذلك بواسطة محضر تسليم نهائي للأشغال موقع من الطرفين طبقا للاتفاق والعقد المذكور، وأن الطاعنة وخلال المرحلة الابتدائية نازعت في الدين وثبوته وقيامه ، وتمسكت بالتسليم النهائي، وأن المستأنف عليها لم تدل بالحسم النهائي الذي يثبت الوضعية الحسابية النهائية للطرفين موضوع الأشغال المتنازع بشأنها، وأنها هي الملزمة بالإدلاء بما يفيد إنجاز الأشغال طبقا للفصل 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود ، فالطاعنة وصاحبة المشروع أي مؤسسة م.ح.ث. بالدار البيضاء، هما في نزاع أمام القضاء الإداري حول الصفقة برمتها ومن بينها الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها التي لم تعمل على تسليمها نهائيا للأشغال، وأن هذه العيوب هي السبب في نزاع الطاعنة وصاحبة الصفقة مما يبرر احتفاظها بمبلغ الضمان إلى حين تسليم الأشغال نهائيا طبقا لبنود 11 و 21 من العقد، ومن جهة ثانية فإن محكمة البداية لما قضت على الطاعنة بأداء 25000,00 درهم عن التماطل، بناء على مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود تكون قد خالفته على اعتبار أن الطاعنة لم تماطل في مبلغ أداء الدين لكون المستأنف عليها لم تطالب بأي فاتورة من الفواتير وأن احتفاظها بمبلغ الضمان يجد سنده في قيام الأشغال طبقا لبنود العقد، والإدلاء بمحضر التسليم النهائي للأشغال التي وحسب ما ذكر أعلاه لم تنجز وفق المعايير المحددة مما جعل النزاع قائما بين صاحبة الصفقة والطاعنة ، ولذلك فإنه لا مجال للتعويض عن التماطل ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.
وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف وقرار لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط ومستخرج من الأنترنيت يفيد تاريخ الجلسة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/09/2024 التي جاء فيها بأن دفوع المستأنفة غير جديرة بالاعتبار لكون المحكمة أجابت عن كل ما تعيبه المستأنفة خاصة وأن مقتضيات البند 11 أعلاه التي أساءت هذه الأخيرة تأويلها لم تحدد شكلا معينا لإثبات التسليم النهائي للأشغال الذي تحاول دون جدوى حصره فقط في "محضر" من أجل استرجاع مبلغ الضمان، وان الإثبات تبعا لذلك يبقى خاضعا للقواعد العامة التي استندت إليها المحكمة للقول بإنجاز الأشغال موضوع العقد، ويتعلق الأمر بالفاتورة المدلى به الحاملة لختم المستأنفة التي لم تنازع في مبلغ الاقتطاع المضمن بها ومحضر المفوض القضائي الذي لم تطعن فيه بمقبول، مما كانت معه المحكمة محقة في اعتماد هاتين الوسيلتين كقرينتين في الإثبات ويتضح مما سبق وجاهة تعليل المحكمة الابتدائية فيما يتعلق بإثبات إنجاز الأشغال مما يستوجب تأييده برد دفع المستأنفة في هذا الصدد، ومن حيث ثبوت تماطل المستأنفة واحقية المستأنف عليها في التعويض ، فإن مسألة إثبات انتهاء الأشغال لا يقتصر على الإدلاء بمحضر يفيد ذلك كما جرت مناقشته أعلاه، وأن انتهاءها ثابت بأكثر من وسيلة، وأن تعنت المستأنفة عن تسليم مبلغ الضمان وامتناعها عن ذلك يبقى غير مبرر خاصة وأن المستأنف عليها سبق لها بالفعل أن طالبت بأداء قيمة الفاتورة وفق الثابت من الرسالة الإنذارية المدلى بها رفقة محضر تبليغها، بل إن المستأنفة أجابت بنفسها عن هذه الرسالة، مما يوضح عبث هذا الدفع وافتقاره لأي أساس مما يتعين معه القول برده ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي لعدم استناده على أساس و القول بتأييد الحكم المطعون فيه
وأرفقت مذكرتها بنسخة من رسالة جوابية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع مؤسسة م.ح.ث. بجلسة 26/09/2024 التي جاء فيها بأنه بالرجوع على الوثائق والمستندات المدلى بها في المرحلة الابتدائية، يتبين أنه في إطار معاملة تجارية بين المستأنفة - شركة ت.ل. - والمستأنف عليها - شركة س. - تم توقيع عقد بينهما للقيام بخدمات وأشغال تتعلق بإعادة تهيئة مقر مؤسسة م.ح.ث. بالدار البيضاء التي ليست طرفا في هذا العقد ولم توقع عليه وأن أساس الدعوى الحالية هو العقد السالف الذكر الذي تكون المؤسسة المذكورة غيرا عنه وبذلك تكون لا صفة لها في اقحامها في هذا النزاع القائم بين الطرفين، والمتعلق بالمديونية المترتبة عن ذلك العقد ومن جهة أخرى فإن عدم تقديم المستأنفة لأي مطالب في مواجهتها يجعل صفتها منعدمة في هذه الدعوى ويبقى اقحامها فيها دون أي أساس وهو ما يجعلها غيرا عن النزاع القائم بين الطرفي مما يتوجب معه إخراجها من هذه الدعوى ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 حضر خلالها دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنف رغم التوصل ،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون استرجاع مبلغ الضمان مقترن بالتسليم النهائي للأشغال طبقا للبندين 11 و21 من عقد الأشغال ، وأن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بمحضر التسليم النهائي للأشغال يفيد إنجاز الأشغال موضوع الفواتير المطلوبة طبقا للمعايير المحددة بواسطة عقد الأشغال المذكور ، فإن المادة 11 من العقد الرابط بين الطرفين وإن كانت تشترط لاسترجاع مبلغ الضمان موضوع النزاع التسليم النهائي للأشغال ، فإنها لم تحدد شكلية خاصة للتسليم النهائي للأشغال التي تبقى واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات ، وأن المستأنف عليها استدلت خلال المرحلة الابتدائية بمحضر المعاينة المنجز بتاريخ 29/12/2023 من طرف المفوض القضائي عبد الله (غ.) الذي بعد الطواف بـمؤسسة م.ح.ث. رفقة احد أطرها بصفته مهندس عاين بحضوره انتهاء أشغال الألمنيوم الني تشمل الأبواب والإطارات والنوافذ ، وبالتالي فإن واقعة التسليم النهائي للأشغال ثابتة بموجب محضر المعاينة المذكور الذي يعتبر حجة رسمية لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، وأن المستأنفة لم تطعن فيه بمقبول مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون المستأنف عليها غير محقة في التعويض عن التماطل لكونها لم تطالب بأي فاتورة من الفواتير، وأن احتفاظ المستأنفة بمبلغ الضمان يجد سنده في عدم الإدلاء بمحضر التسليم النهائي للأشغال ، فإن الثابت من خلال وثائق الملف بأن المستأنف عليها وجهت إنذارا إلى المستأنفة قصد مطالبتها بأداء مبلغ الضمانة طبقا للفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود وانه رغم توصلها بهذا الإنذار لم تبادر إلى الأداء، وان تمسك المستأنفة بعدم الإدلاء بمحضر التسليم النهائي ليس له أي مبرر قانوني استنادا إلى العلل أعلاه ، وبالتالي فإن واقعة المطل الموجبة للتعويض ثابتة في النازلة مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده
وحيث يتعين التصريح استنادا إلى العلل أعلاه برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
57355
Exécution d’un contrat de distribution : appréciation des créances réciproques et portée interruptive de prescription des échanges électroniques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57459
Navire abandonné dans un port : la demande de vente judiciaire est subordonnée au respect de la procédure spéciale prévue par la loi sur la police portuaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
57601
Indemnité d’éviction : l’évaluation du fonds de commerce par l’expert sur la base d’éléments de comparaison est valable en l’absence de production des documents comptables par le preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
57685
Contrat d’entreprise – L’action en garantie pour vices de l’ouvrage est soumise au délai de prescription de trente jours applicable à la vente de biens meubles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
57755
Vente d’un fonds de commerce en indivision : le défaut de coopération de l’appelant avec l’expert justifie la confirmation de l’évaluation initiale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2024
57883
Contrat de gérance libre : la demande en résiliation n’est pas subordonnée à l’envoi d’un préavis formel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
57987
Vente du fonds de commerce : Les titres de recettes de la CNSS valent titre exécutoire et ne nécessitent pas de jugement au fond préalable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58093
L’action en paiement de factures commerciales est soumise à la prescription quinquennale qui n’est pas fondée sur une présomption de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2024