Réf
68220
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6099
Date de décision
14/12/2021
N° de dossier
2021/8202/1535
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transporteur effectif, Transport de marchandises, sous-traitance, Responsabilité du transporteur, Qualification du contrat, Mauvais emballage, Faute de l'expéditeur, Contrat de transport, Commissionnaire de transport, Avarie de la marchandise, Appel en cause
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'avaries survenues lors d'un transport international de marchandises, la cour d'appel de commerce examine la qualification du contrat et l'étendue de la responsabilité du commissionnaire de transport. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier et l'avait condamné à réparer le préjudice de l'expéditeur.
L'appelant contestait la qualification de contrat de commission de transport, plaidait l'application du régime du transport maritime et invoquait la faute de l'expéditeur pour un défaut d'emballage et de chargement, tout en critiquant le rejet de sa demande de mise en cause du transporteur maritime effectif. La cour écarte la qualification de transport maritime, relevant que l'appelant a lui-même eu recours à un sous-traitant pour la phase maritime, ce qui établit que le contrat le liant à l'expéditeur est un contrat de commission de transport régi par le code de commerce.
La cour retient que le commissionnaire est, au visa de l'article 462 du code de commerce, garant de l'arrivée de la marchandise et responsable des fautes de ses substitués. Ayant pris en charge la marchandise sans émettre de réserves, sa responsabilité est présumée, peu important que les expertises aient révélé un défaut d'emballage, dès lors que les opérations de chargement se déroulaient sous sa supervision.
La cour confirme également le rejet de la mise en cause du transporteur maritime effectif, faute de lien contractuel entre ce dernier et l'expéditeur, en application du principe de l'effet relatif des contrats. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (د. ه. ل. ا. ف.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/03/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 367 الصادر بتاريخ 11/03/2020 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2020 تحت عدد 5939 ملف عدد 1750/8202/2020 و القاضي :في الشكل : بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى وبقبول باقي الطلبات و في الموضوع : على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ اربعمائة وثمانية عشر الف ومائة وثمانية وتسعون درهما (418.198,00) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .
و حيث إن الحكم المستأنف قد بلغ للطاعنة بتاريخ 1/3/2021حسب غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافه بتاريخ 15/3/2021 أي داخل أجل خمسة عشر يوما (15) المنصوص عليه بالمادة 18 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، مما يبقى معه استئنافها المذكور مقدما وفق الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء ويتعين بالتالي التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة (ك. س.)، تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنها في إطار علاقتها التجارية مع أحد زبنائها بالخارج (كندا) عمدت الى إرسال بضاعة عبارة عن 1650 علبة كرتونية تزن الواحدة منها حوالي 10 كيلوغرام من الزيتون الذي تم تغليفه في أكياس بلاستيكية ومن اجل ذلك تعاقدت مع المدعى عليها لنقل البضاعة بتاريخ 04/04/2018 عن طريق البحر وان المدعى عليها تكلفت بنقل البضاعة بحرا من ميناء الدار البيضاء على ان تسلمها الى الزبون في ميناء تورنتو بكندا وان المدعى عليها أشعرت العارضة بتاريخ 14/04/2018 بأن الحاوية التي تحوي البضاعة تعرضت الى تسرب أدى الى تلف جزء بسيط من البضاعة بميناء الجزيرة بإسبانيا وانها قامت بإجراء خبرة حرة على وضعية الحاوية لتحديد نسبة الضرر الذي اصابها ثم طالبت العارضة بمبلغ 63258.74 درهم كثمن للتخلص من البضاعة التالفة وإعادة شحن البضاعة السليمة في حاوية اخرى والعمل على إتمام اجراءات النقل وان العارضة طلبت من المدعى عليها إعادة البضاعة الى مكان التسليم الا ان المدعى عيها رفضت ذلك واصرت على اتمام عملية النقل وأكرهت العارضة على دفع المبلغ المذكور وان العارضة تم بلاغها من طرف زبونها ان البضاعة التي تسلمها من الناقل لا تزيد عن 529 علبة كرتونية اضافة الى تأخرها عن الموعد المحدد الامر الذي دفع الى استفسار المدعى عليها عبر العديد من الرسائل الالتكرونية ثم رسائل الانذار التي تم توجيهها اليها عن طريق المستشار القانوني الخاص بالعارضة والتي اجابت عنها المدعى عليها في محاولة للتملص من المسؤولية أن سبب نقصان البضاعة راجع الى التسرب الذي عرفته الحاوية وان المدعى عليها تسلمت البضاعة وهي في حالة جيدة وهو ما يؤكده سند الشحن الذي قدمته الى العارضة وان عناصر المسؤولية عن الضرر قائمة بمقتضى سند الشحن الذي يعتبر بمثابة عقد النقل بين العارضة والمدعى عليها وان البضاعة تضررت وهي في عهدة المدعى عليها التي تعتبر المسؤول الاول والاخير عن البضاعة باعتبارها ناقلا لها وان المدعى عليها اتلفت ازيد من 1121 صندوق من البضاعة وقد سلكت العارضة مع المدعى عليها جميع المساطر الحبية والودية لإنهاء النزاع والتي ظلت دون جدوى ما دفع العارضة الى الاحتجاج على المدعى عليها هذا الاحتجاج الذي لم يفرز أي تقدم في النزاع، كما سبق للعارضة ان تقدمت بدعوى الى المحكمة تم الحكم فيها بعدم قبول الطلب لمطالبتها بطلبات احتياطية رفقة طلبها الاصلي الا ان هذا الحكم اصبح حجة على الوقائع التي تضمنها بصريح الفصل 418 من ق ل ع خاصة ثبوت مسؤولية المدعى عليها عن تلف البضاعة في اطار عقد النقل الرابط بينها وبين العارضة وان هذا العقد منظم بمقتضى مدونة التجارة وليس مدونة التجارة البحرية المنظمة للتجارة البحرية، ملتمسة الحكم بقيام مسؤولية المدعى عليها في تلف بضاعة العارضة وعدم ايصالها في موعدها وادائها للعارضة مبلغ 150000.00 درهم كتعويض عن الضرر والخسارة وما ادته كرها والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة قيمة البضاعة المفقودة مع شمول الحكم بالنفاذ المجل وتحديد الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى ليها الصائر واحتياطيا في الموضوع اجراء خبرة للوقوف على قيمة البضاعة المفقودة والاضرار المخلفة عنها وارفقت المقال برسالة انذار بتاريخ 06/07/2018، محضر تبليغ رسالة من طرف السيد المفوض القضائي بتاريخ 05/10/2018، حكم عدد 2349 ملف عدد 887/8202/2019.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها بان البضاعة وضعت رهن اشارة المرسل اليه بتاريخ 27/06/2018 وان رسالة الانذار وجهت للعارضة بتاريخ 06/07/2018 غير ان الدعوى لم ترفع امام المحكمة الا بتاريخ 04/01/2019 أي بعد انصرام اجل التسعين يوما المحددة بمقتضى الفصل 262 من القانون البحري الذي هو اجل سقوط يترتب على تحققه سقوط الحق في اقامة الدعوى وبما ان الدعوى قدمت خارج الاجل القانوني فانه يتعين التصريح بعدم قبولها على هذا الاساس واحتياطيا في الموضوع ان المدعية اخفت كثيرا من الحقائق المتعلقة بموضوع النزاع موضحة ان العارضة كلفت فعلا من طرف المدعية بنقل حاوية بها بضاعة تحتوي على 1650 علبة في اتجاه ميناء تورنتو كندا وبتاريخ 12/04/2018 تم اشعار العارضة من طرف شركة (O.) ان الحاوية رقم HAMU1059224 لا يمكن نقلها من ميناء ALGESIRAS لتسرب مادة سائلة بكميات مهمة لان العلب كان بها زيتون اسود وان العارضة اخبرت المدعى عليها بهذه الوقائع التي طلبت منها نقل البضاعة حسب ما هو متفق عليه وان شركة (O.) قامت بإجراء خبرة بتاريخ 20/04/2018 والتي اثبتت ان تسريب هذه المواد السائلة ناتج عن سوء التعليب والتغليف وان العلبة لم تكن قادرة على تحمل الوزن الكبير الكمية الموضوعة بداخلها وان العارضة لم تتوصل باي احتجاج معلل يفيد ان الحاوية قد لحقها هلاك او تلف طبقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الاولى والثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وان المدعية لم تحترم هذه المقتضيات الشيء الذي يؤكد سوء نيتها في تقديم هذه الدعوى الكيدية، وكما سبق الاشارة اليه اعلاه فالعارضة كلفت بنقل الحاوية بعد شحنها وتحميلها من طرف مالكيها وان الخبرة المنجزة على الحاوية والعلب اثبت ان السبب في الضرر اللاحق بها هو سوء التعليب اذ ان اكياس الزيتون لم يتم تعبئتها وفق المواصفات والمعايير التي يستوجب اتباعها بالنظر الى نوعية النقل وان عملية تسرب المواد السائلة من الحاوية لا علاقة للعارضة بها مادام انها مكلفة فقط بنقل الحاوية وبالتالي فان هاته العملية لا يمكن الا ان تهم هذه الوحدة وليس الوحدات المعبأة وسطها وان الاضرار المسجلة على العلب مردها خطأ المدعية التي لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لتعليب البضاعة بكيفية صحيحة وتصفيفها وسط الحاوية وانه لا يمكن نسب اي خطأ للعارضة للضرر المسجل على العلب بالنظر للاعتبارات السابقة بالإضافة الى ذلك فالخبرة اثبتت ان التعليب والتخزين غير متوافق وان هذه المسؤولية يتحملها صاحب البضاعة لوحده، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي افادت من خلالها بان الدفع الشكلي المثار لا اساس له لان الامر يتعلق بعقد النقل المنصوص عليه في مدونة التجارة ولا يتعلق بالنقل البحري لان العارضة لم تتعاقد مع اي ناقل بحري بل ان المدعى عليها هي التي تكلفت بذلك والعقد الذي يربطها بالعارضة هو عقد نقل عادي وهو ما اقرته المحكمة في الحكم المدلى به رفقة المقال الافتتاحي الشيء الذي لا يجعل مجالا لتطبيق مقتضيات القانون البحري على العقد الذي يربط بين العارضة والمدعى عليها ومن جهة اخرى فعقد النقل المبرم بين العارضة والمدعى عليها يخضع لمقتضيات مدونة التجارة وبالتالي فأجل التقادم هو خمس سنوات كما جاء في المادة 5 من نفس المدونة وبالتالي فلا مجال لإعمال مدونة التجارة البحري، كما ان ما جاء بجواب المدعى عليها يفيد بوضوح ما بين اعلاه من كون العقد الذي يربط العارضة بالمدعى عليها هو عقد نقل تجاري عادي يخضع لمدونة التجارة، ذلك ان المدعى عليها تقر انها هي التي تعاملت مع شركة (O.) وانها هي من تم اشعارها من طرف شركة (O.) بمسار البضاعة وكذلك هي من تعاملت معهم في اطار الخبرة اذن فالعارضة لا دخل لها في العلاقة التي تربط المدعى عليها بشركة (O.) كما انها ووفقا لقولها ايضا تقر بتلف البضاعة وضياعها وعدم وصولها كاملة الى مبتغاها وان القانون الواجب التطبيق هو مدونة التجارة فلا مجال للحديث عن الاتفاقيات الدولية في مجال النقل البحري لكون علاقة النقل البحري ثابت بين المدعى عليها وشركة (O.) ولا علاقة للعارضة بها اما فيما يخص مسؤولية المدعى عليها عن الضرر الذي لحق البضاعة وعدم وصولها كاملة الى هدفها المحدد فهو قائم على المادة 449 من مدونة التجارة وكذلك المادة 458 ووفقا للمادتين المذكورتين يتضح جليا ان المدعى عليها مسؤولة عن البضاعة التي تسلمتها من العارضة خاصة وان المدعى عليها لم تدون اي تحفظ بشان البضاعة ووضعيتها وهو دليل قائم على ان البضاعة كانت في وضعية جيدة وقت تسلمها من طرف المدعى عليها وبالتالي فان العارضة تستحق تعويضا يوازي قيمة البضاعة التالفة اضافة الى تعويض عن التأخير في وصول البضاعة كما هو منصوص عليه في المادة 457 من م ت ووصولها ناقصة بصفة كبيرة جعلت العارضة تفقد زبونها وبضاعتها، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على اساس سليم والحكم وفق طلبات وملتمسات العارضة بمقالها الافتتاحي.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11/03/2020 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الى الخبير السيد سعيد الصنهاجي الذي خلص في تقريره الى تحديد القيمة المالية لجبر الاضرار في مبلغ 418.000 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 418.198,00 درهم عن الضرر اللاحق بالعارضة وبضاعتها التالفة مع تحديد الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها بان الخبرة المنجزة جاءت موضوعية وخلصت الى ان السبب المباشر في حدوث الاضرار يرجع الى سوء التعليب وان العلب تم تصفيفها بكيفية سيئة وان الاكياس لم يتم تعبئتها وفق المواصفات والمعايير التي يستوجب اتباعها بالنظر الى نوعية النقل بالإضافة الى ان هذه الاكياس ليست قادرة على تحمل الحمولة الهامة التي فوقها وان هذه المعطيات هي مؤكدة كذلك بموجب الخبرة التي قامت بها شركة (O.) بتاريخ 20/04/2018 والتي اثبت ان تسريب هذه المواد السائلة ناتج عن سوء التعليب والتغليف وان العارضة كانت قد قامت بإخبار المدعية بهذه المعطيات ولم تبد هذه الاخيرة اي احتجاج وطلبت إتمام عملية النقل وتحملها خسائر التسريب وهذا ثابت من خلال مراسلاتها بتاريخ 16/05/2018 وان العارضة توصلت بالحاوية بالبضاعة هي مشمعة ومغلقة بعد تعبئتها من طرف المدعية وبالتالي لا مسؤولية لها عن طريقة تعليب البضائع وتصفيفها بداخلها لان الخدمة التي تتكلف بها العارضة لا علاقة لها لا بالنقل ولا بتلفيف البضائع بالنظر الى المسؤولية المدنية والجنائية لهذه العملية وتبعا لذلك فالعارضة غير مسؤولة عن الضرر اللاحق بالبضاعة وان المسؤولية تتحملها المدعية لوحدها بالنظر الى ان سبب الاتلاف حسب تقارير الخبرة يرجع الى عمل وفعل خارج عن ارادتها ولا يدخل في مسؤولياتها المحددة في الخدمة المقدمة الشيء الذي يتعين معه التصريح بإخراجها من الدعوى وفيما يخص مقال الادخال وكما سبق ذكره فان العارضة تسلمت الحاوية مغلقة ومشمعة محملة بالبضائع بعد تعبئتها وتصفيفها من طرف المدعية وان شركة (O.) هي التي قامت بنقلها من الدار البيضاء الى الخزيرات ومن تم الى كندا وان شركة (O.) المذكورة هي التي اكتشفت تسرب المادة السائلة من الحاوية وقامت بإنجاز الخبرة وفق المعايير القانونية وان شركة (O.) هي الشركة التي قامت بعملية النقل ويقع على عاتقها عبء الشحن الجيد للبضاعة حسب القواعد الدولية المعمول بها في هذا المدال وتبعا لذلك فانه يتعين التصريح بإدخال شركة (O.) في شخص ممثلها القانوني في الدعوى بصفتها ناقلا للبضاعة في حالة ما اذا كانت تتحمل شطرا من المسؤولية وارفقت المذكرة بنسخة من سند تعرف شحن ونسخة من بوليصة الشحن البحري ونسخة من تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة (O.) ونسخة من مراسلة المدعية.
وحيث صدر الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة حول فساد التعليل الموازي لانعدامه : أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد تجاهل وسائل الدفاع المعززة بوسائل الإثبات موضوع المرفقات المدلى بها للمحكمة، و فضل هذا الحكم مواجهة دفوعات العارضة بعموميات وصيغ جاهزة والمصادقة على الخبرة، وتحوير مضمون تقرير الخبرة بدل الدخول في المناقشة القانونية لوسائل الدفاع الجدية التي تقدمت بها العارضة من خلال مذكرتها الجوابية وكذلك من خلال مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى.
و حول عدم قبول محكمة الدرجة الأولى لمقال إدخال الغير في الدعوى : إذ عللت محكمة الدرجة الأولى عدم قبولها الطلب ادخال شركة (O.) في الدعوى كونها الا تربطها أية علاقة بالمستأنف عليها وأنها لسيت ضامنة أو كفيلة للعارضة و خلافا لذلك فشركة (O.) المطالب بإدخالها في الدعوى هي التي قامت بعملية شحن البضاعة وهي المكلفة بنقلها إلى المرسل إليه و أن المشرع المغربي حصر أطراف العقد في النقل البحري في ثلاثة أطراف الناقل، الشاحن، المرسل إليه و أنها لتستغرب لتعليل المحكمة مع العلم أن شركة (O.) هي التي قامت بعملية النقل وهي التي اكتشفت تسرب المادة السائلة في الحاوية، وهي من قامت بانجاز الخبرة على البضاعة وفق المعايير القانونية الدولية و بما أن شركة (O.) هي الشركة التي قامت بعملية النقل فهي التي يقع على عاتقها عبئ الشحن الجيد للبضاعة حسب القواعد المعمول بها في هذا المجال وعلى هذا الأساس فان طلب إدخالها في الدعوى له ما يبرره لأنها طرف في عقد النقل وباعتبارها ناقلا للبضاعة وتتحمل شطرا من المسؤولية ويتعين الحكم بحضورها و أنه تبعا لذلك، يكون عدم قبول إدخال الناقل في الدعوى غير نظامي ويتعين التصريح بالغاه على هذا الأساس والحكم بإدخالها مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
و حول تحوير الحكم الابتدائي لمضمون بتقرير الخبرة : أنها لتستغرب لتعليل محكمة الدرجة الأولى والمخالف لما جاء في تقرير الخبير المعين من طرفها وكذلك للخبرة المنجزة من طرف الناقل شركة (O.) و أنه برجوع المحكمة الى تقرير الخبير وخاصة الفقرة المتعلقة بالسبب المباشر في حدوث الضرر فقد جاء فيها أنه " يبقى دائما المصدر الوحيد للإجابة عن هذا السؤال هو تقرير البحث الذي أنجز بمرسى الجزيرة بإسبانيا الوارد ترجمته للغة الفرنسية حيث جاء أولا في مقدمته ان التسربات من علب الزيتون تکون بدأت فترة إعادة الشحن بالجزيرة لحمل الحاوية ... يعني أن التسربات النابعة من البضاعة المحمولة كانت بأبواب الحاوية وبعد فتحها تبين أن البضاعة كانت مستفة بدون لوحات أو منصات التحميل وان البضاعة انزلقت إلى أبواب الحاوية إذ لخص صاحب التقرير معاينته فيما " ان العلب تم تستیفها أو تصفيفها مباشرة على أرضية الحاوية علار 09 او 10 مستويات و ان الحمولة تحولت على أبواب الحاوية لسوء تصفيفها وغياب أي جهاز تتبيث البضاعة المنعها من التحول نحو الأبواب وزاد في نهاية التقرير أن تغليف كل 05 كالغرام من مادة الزيتون الأسود في اكياس بلاستيكية ليست قادرة على تحمل حمولة هامة فوقها " وهذا يعني أن السبب المباشر في حدوث الضرر ليس بسبب عملية الشحن بل الى سوء التعليب وان العلب تم تصنيفها بكيفية سيئة وان الأكياس لم يتم تعبئتها وفق المواصفات والمعايير التي يستوجب اتباعها بالنظر إلى نوعية النقل بالإضافة إلى أن هذه الأكياس ليست قادرة على تحمل الحمولة الهامة التي فوقها و أن هذه المعطيات هي مؤكدة كذلك بموجب الخبرة التي قامت بها شركة (O.) بتاريخ 20/04/2018 والتي أثبتت أن تسريب هذه المواد السائلة ناتج عن سوء التعليب والتغليف و أن ما اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في تعليلها بكون السبب في الأضرار اللاحقة بالبضاعة يعود العملية الشحن ووضعها بالحاوية هو تعليل فاسد ومخالف لما جاء في تقرير الخبرتين سواء المنجزة من طرف الخبير سعيد الصنهاجي او تلك المنجزة بمرسى الجزيرة باسبانيا، مع العلم أن المستأنف عليها هي التي قامت بتعبئة الحاوية بالبضاعة وتسلمتها العارضة وهي مغلقة ومشمعة ولا مسؤولية لها عن طريقة تعليب البضائع التي توجد بها و أن المستأنف عليها لم تنازع في ذلك، مما يعتبر إقرارا من طرفها حسب مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع. و أنه تبعا لذلك، فالعارضة غير مسؤولة عن الضرر اللاحق بالبضاعة وان المسؤولية تتحملها المستأنف عليها لوحدها، بالنظر إلى أن سبب الإتلاف حسب تقارير الخبرة يرجع الى عمل وفعل خارج عن إرادتها ولا يدخل في مسؤولياتها المحددة في الخدمة المقدمة، والتي تبتدئ بعد وقوع التلفيف والتعليب من طرف الزبون وتسلم الحاوية مغلقة ومشمعة و ان تعليل المحكمة المذكور فاسد وغير مؤسس ويتعين رده على حالته .
و حول تكييف المحكمة للعقد الرابط بين الطرفين بأنه عقد نقل عادي : أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد عادي يخضع لمقتضيات المواد من 443 إلى 460 من مدونة التجارة وانه ليس بعقد نقل بحري هو مخالف لما جاء في مقال المستأنف عليها افتتاحي والذي أقرت فيه بأنها تعاقدت مع العارضة لنقل البضاعة عن طريق البحر و أن عقد النقل البحري للبضائع هو العقد الذي يلتزم الناقل بمقتضاه بأن ينقل بضاعة معينة لحساب الشاحن من ميناء إلى أخر وتسليمها إلى المرسل إليه في مقابل قبض أجرة محددة من الشاحن و أن العقد الرابط بين الطرفين تحكمه مقتضيات القانون البحري الذي هو مجموعة من القواعد القانونية التي تطبق على الملاحة البحرية ونشاطاتها التي تمارس بواسطة وسائل النقل البحرية مثل السفن و أنها تكلفت بنقل البضاعة بحرا، وفقا للعقد الرابط بين الطرفين والخاضع لمقتضيات القانون البحري واستنادا للاعتبارات المذكورة أعلاه، يتضح أن الحكم المطعون فيه لم يناقش ما جاء في مذكرات العارضة من دفوعات ولا الوثائق المبررة والمعززة لها مخالفة القانون، ولم يعلل ما صرح به تعليلا سليما مكتفيا بالاستناد على عمومیات و تحویر خلاصات تقرير الخبرة ، وحين علل جاء تعليله فاسدا المنزل منزلة انعدامه وبالتالي فانه لا يرتكز على أسس قانونية سليمة ، مما يستدعي الحكم بإلغائه ، لذلك تلتمس التصريح بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيا قضى به ، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا الأمر باجراء خبرة جديدة للوقوف على السبب المباشر في حدوث الضرر والجهة التي تسببت فيه و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة و احتياطيا جدا الامر باجراء بحث في النازلة بحضور جميع الأطراف بما فيهم المدخلة في الدعوى شركة (O.) قصد تحديد المسؤول عن الضرر المباشر و الوقوف على معطيات النزاع وحفظ حقها في التعقيب على البحث و تحميل المستأنف عليها الصائر.
أدلت : نسخة حكم تبليغية و أصل غلاف التبليغ.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/22/2021 جاء فيهامن حيث طلب الإدخال: إن المستأنفة طالبت بإدخال شركة (O.) في آخر مراحل الدعوى الابتدائية الأمر الذي لم تستجب له محكمة الدرجة الأولى بعلة أن المطلوب إدخالها لا تربطها بالعارضة أية علاقة، ولم تلتزم اتجاهها بأي التزام، وأيضا أن المطلوب إدخالها تعمل الحساب المستأنفة وبينهما التزامات متبادلة، ويحق للمستأنفة الرجوع عليها في حالة الإخلال بالتزاماتها، إضافة إلى أن المطلوب إدخالها ليست ضامنة ولا كفيلة للمستأنفة، وهو تعليل كاف وشاف من قبل المحكمة و إن الوثائق المدلى بها في الملف لا تخص المطلوب إدخالها ويكفي للمحكمة الرجوع إلى الوثائق التي سبق للعارضة الإدلاء بها للتأكد من غياب اسم شركة (O.) عنها، بل حتى تقرير الخبرة المنجز في ميناء الجزيرة الخضراء الذي تضمن اسم المستأنفة لا غير في صفحته الأولى بوصفها الشاحن و إن المستأنفة في مذكرتها التعقيبية المدلى بها في جلسة 2020/09/23 والتي طالبت بإدخال شركة (O.) فيها أنها التمست الحكم عليها وتشطيرها نسبة في المسؤولية، وهو إقرار منها بوجود مسؤولية في تلف البضاعة.
و حول تقرير الخبرة: أن تزعم المستأنفة أن المحكمة المستأنفة أن المحكمة التجارية اعتمدت في حكمها على عكس ما جاء بتقرير أنها قامت بتحوير مضمونه، لكن برجوع المحكمة إلى الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة في السبب المباشر في حدوث الأضرار و يبقى دائما المصدر الوحيد عن هذا السؤال هو تقرير البحث الذي أنجز بمرسی الجزيرة بإسبانيا الواردة ترجمته للغة الفرنسية بالمرفقة 17، حيث جاء في مقدمته أن التسريبات من علب الزيتون قد بدأت فترة إعادة الشحن بالجزيرة لحمل الحاوية على الباخرة (ز. ل.) التي أمر قائدها بعلة التسريبات إنزال الحاوية من باخرته، يعنی أن التسريبات حصلت أثناء إعادة الشحن rp ANSBORDEMENT وتبعا لذلك فالسبب المباشر في تلف البضاعة هو إعادة شحنها من حاوية إلى أن العلم أن العارضة قدمت البضاعة وهي في حلة سليمة إلى المستأنفة باعتبارها ناقلا دوليا محترفا، كما أن العقد الرابط بين الطرفين لم يسجل به أي تحفظ بخصوص البضاعة المنقولة وحيث إن المستأنفة لم تنف طيلة مراحل الدعوى أنها توصلت بالبضاعة على الوجه المطلوب وأنها سليمة لا عيب فيها، وهو ما يؤكد مسؤوليتها عن تلف البضاعة أثناء عملية النقل .
و حول نوعية العقد الرابط بين الطرفين: إذ تدعي المستأنفة أن العقد الرابط بينها وبين العارضة هو عقد نقل بحري عكس ما جاء في الحكمين الابتدائيين الصادرين عن المحكمة التجارية، إلا أنها تناست أن عقد النقل البحري يستلزم توافر مجموعة من الشروط منها أمر التسليم وسند الشحن كما عرفه الفصل 209 من القانون البحري المغربي بأنه "اعتراف خطي بالبضائع التي يتسلمها الربان"، إضافة إلى مجموعة من التفاصيل الدقيقة التي يمتاز بها عقد النقل البحري والتي لا داعي للخوض فيها وبتفقد وثائق الملف لا نجد أي وثيقة من وثائق الملف تخضع لما هو مفترض في وثائق عقد النقل البحري وبالتالي فدفع المستانفة في هذا الشق يبقى دفعا مجانيا ومحاولة يائسة للتملص من المسؤولية ل أقل ولا أكثر و إن المستأنفة طالبت بإدخال شركة أخرى على اعتبارها أنها الناقل البحري الفعلي البضاعة والتي لا تربطها بالعارضة أية رابطة، الأمر الذي يؤكد أن المستأنفة هي من أبرمت عقد نقل بحري مع الغير وليست العارضة وهو دليل ملموس على أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد نقل عادي فقط. ما يفيد أن دفع المستأنفة هو دفع مجاني غايته التملص من المسؤولية حول تلف البضاعة لا غير. وحيث إن المستأنفة تلقت البضاعة في حلة سليمة من أجل إيصالها إلى المكان المتفق عليه وبذلك تكون البضاعة تحت مسؤوليتها وفي عهدتها وأن أي ضرر يصيبها يبقى تحت مسؤوليتها. وارتكازا على ما بين أعلاه، يتضح أن المستأنفة هي المسؤول الأول والأخير عن البضاعة الخاصة بالعارضة، وأن محكمة أول درجة عللت حكمها تعليلا سليما من الناحية القانونية وجاء حكمها مصادفا للصواب ، لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، ورفض الاستئناف و تحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 27/07/2021 جاء فيها حول طلب إدخال الغير في الدعوى : إذ تزعم المستأنف عليها أن طلب إدخال شركة (O.) في الدعوى لا موجب له على انها لا تربطها أية علاقة بها و أنه خلافا لذلك، فشركة (O.) المطالب بإدخالها في الدعوى هي التي قامت بعملية شحن البضاعة وهي المكلفة بنقلها إلى المرسل إليه و أن شركة (O.) هي التي قامت بعملية النقل وهي التي اكتشفت تسرب المادة السائلة في الحاوية، وهي من قامت بانجاز الخبيرة على البضاعة وفق المعايير القانونية الدولية و بما أن شركة (O.) هي الشركة التي قامت بعملية النقل فهي التي يقع على عاتقها عبئ الشحن الجيد للبضاعة حسب القواعد المعمول بها في هذا المجال و على هذا الأساس فان طلب إدخالها في الدعوى له ما يبرره لأنها طرف في عقد النقل وباعتبارها ناقلا للبضاعة ويتعين الحكم بحضورها و أنه تبعا لذلك، يكون الدفع المثار عديم الأساس ويتعين رده على حالته.
حول تقرير الخبرة : إذ تزعم المستأنف عليها ان تقرير الخبرة أشار إلى أن السبب المباشر في تلف البضاعة هو إعادة شحنها من حاوية إلى حاوية و أنه بالرجوع المحكمة الى تقرير الخبير وخاصة الفقرة المتعلقة بالسبب المباشر في حدوث الضرر فقد جاء فيها : "يبقى دائما المصدر الوحيد للإجابة عن هذا السؤال هو تقرير البحث الذي أنجز مرسی الجزيرة بإسبانيا الوارد ترجمته للغة الفرنسية حيث جاء أولا في مقدمته ان التسريبات من علب الزيتون تکون بدأت فترة إعادة الشحن بالجزيرة لحمل الحاوية ... يعني أن التسربات النابعة من البضاعة المحمولة كانت بأبواب الحاوية، وبعد فتحها تبين أن البضاعة كانت مستفة بدون لوحات أو منصات التحميل وان البضاعة انزلقت إلى أبواب الحاوية ولخص صاحب التقرير معاينته في ان العلب تم تستیفها أو تصفيفها مباشرة على أرضية الحاوية علا 09 او 10 مستويات على ابواب الحاوية لسوء تصفيفها وغياب أي جهاز تتبيث البضاعة لمنعها من التحول و وزاد في نهاية التقرير أن تغليف كل 05 غرام من مادة الزيتون الأسود في اكياس بلاستيكية ليست قادرة على تحمل حمولة هامة فوقها ." وهذا يعني ان السبب المباشر في حدوث الضرر ليس بسبب عملية الشحن بل الى سوء التعليب وان العلب تم تصنيفها بكيفية سيئة وان الأكياس لم يتم تعبئتها وفق المواصفات والمعايير التي يستوجب اتباعها بالنظر إلى نوعية النقل بالإضافة إلى أن هذه الأكياس الست قادرة على تحمل الحمولة الهامة التي فوقها خصوصا وان الحاوية سلمت إلى العارضة مقفلة و أن هذه المعطيات هي مؤكدة كذلك بموجب الخبرة التي قامت بها شركة (O.) بتاريخ 20/04/2018 والتي أثبتت أن تسريب هذه المواد السائلة ناتج عن سوء التعليب والتغليف و هذا تابت من خلال تقرير الخبير سعيد الصنهاجي وكذا الخبرة المنجزة بمرسى الجزيرة باسبانيا، مع العلم ان المستأنف عليها هي التي قامت بتعبئة الحاوية بالبضاعة وتسلمتها العارضة وهي مغلقة ومشمعة ولا مسؤولية لها عن طريقة تعليب البضائع التي توجد بها و أن المستأنف عليها لم تنازع في ذلك، مما يعتبر إقرارا من طرفها حسب مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع و أنه تبعا لذلك، فالعارضة غير مسؤولة عن الضرر اللاحق بالبضاعة وان المسؤولية تتحملها المستأنف عليها لوحدها، بالنظر إلى أن سبب الإتلاف حسب تقارير الخبرة يرجع الى عمل وفعل خارج عن إرادتها ولا يدخل في مسؤولياتها المحددة في الخدمة المقدمة، والتي تبتدئ بعد وقوع التلفيف والتعليب من طرف الزبون وتسلم الحاوية مغلقة ومشمعة و أنه تبعا لذلك يكون الدفع المذكور غير نظامي وغير مؤسس ويتعين رده على حالته.
و حول تكييف العقد الرابط بين الطرفين : ان تزعم المستأنف عليها أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد عادي يخضع لمقتضيات المواد من 443 إلى 460 من مدونة التجارة وانه ليس بعقد نقل بحري و أنه بالرجوع المحكمة الى ما جاء في مقال المستأنف عليها الافتتاح سيتضح انها أقرت فيه بانها تعاقدت مع العارضة لنقل البضاعة عن طريق البحر و أن عقد النقل البحري للبضائع هو العقد الذي يلتزم الناقل بمقتضاه بأن ينقل بضاعة معينة لحساب الشاحن من ميناء إلى أخر وتسليمها إلى المرسل إليه في مقابل قبض أجرة محددة من الشاحن و أن العقد الرابط بين الطرفين تحكمه مقتضيات القانون البحري الذي هو مجموعة من القواعد القانونية التي تطبق على الملاحة البحرية ونشاطاتها التي تمارس بواسطة وسائل النقل البحرية مثل السفن و أن العارضة تكلفت بنقل البضاعة بحرا، وفقا للعقد الرابط بين الطرفين والخاضع لمقتضيات القانون البحري و أنه استنادا للاعتبارات المذكورة أعلاه، يتضح أن الحكم المطعون فيه لم يعلل ما صرح به تعليلا سليما وجاء تعليله فاسد المنزل منزلة انعدامه وبالتالي فانه لا يرتكز على أسس قانونية سليمة ، لذلك تلتمس التصريح برد الدفوعات الواهية المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لها و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (O.) بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 جاء فيها انه من حيث قبول الطعن: أنها تسند النظر للمحكمة قصد مراقبة توفر الطعن على شروطه الشكلية تحت طائلة عدم قبوله.
و من حيث أوجه الطعن: إنها لم تتمكن من بسط أوه دفعها ودفاعها خلال المرحلة الإبتدائية وانه بالنظر إلى الأثر الناشر للإستئناف ستتولى الرد على الدعوى الأصلية ومقال إدخالها.
من حيث إدخال العارضة في الدعوى: إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المقال الإفتتاحي قدم من طرف شركة (ك. س.) من أجل التعويض عن أضرار تدعي حصولها على البضاعة كلفت المستأنفة بنقلها بحرا من المغرب إلى كندا و بالتالي تكون الدعوى الحالية أساسها المسؤولية العقدية في إطار عقد نقل و إنه طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود و أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون و إن العارضة لا تربطها أية علاقة تعاقدية بشركة (ك. س.) كما أنه ليست ضامنة للمستأنفة إن عقد النقل موضوع الدعوى الحالية مبرم من طرف الطاعنة وشركة (ك. س.) و إن هناك سبب آخر يجعل مقال إدخال العارضة مختلا شکلا أنه بالرجوع ی وثيقة الشحن التي تم بها نقل البضاعة من المغرب إلى إسبانيا ثم إلى كندا سيسدل المجلس الموقر أنها صادرة عن شركة هاباك لويد و إن مقال الإدخال يشير إلى أن العارضة هي الناقل البحري و أن وثيقة الشحن تشكل السند الوحيد المساءلة الناقل البحرى عن الاضرار التي قد تلحق البضائع المشحونة بمقتضاها على متن سفينته ، إذ أن الامر يتعلق بمسؤولية عقدية منبثقة عن عقد النقل البحري الذي تجسده وثيقة الشحن عملا بأحكام المادة 207 من القانون البحري المغربي كما نصت هذه المادة في الفصل 207 : " يثبت إيجار السفينة أو عقد النقل البحري بمشارطة إيجار أو بتذكرة شحن أو بأي محرر آخر" و إنه بتقديمها طلب الإدخال في مواجهة العارضة بصفتها ناقلا بحريا بدلا من مصدرة وثيقة الشحن يكون مقال الإدخال معيب شكلا مما يشكل سببا لعدم قبوله و إن الحكم كان صائبا بتصريحه بعدم قبول طلب إدخال العارضة لهذا السبب ويليق تأييده في هذا الشق.
و إحتياطيا من حيث موضوع الدعوى: إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة موضوع النزاع تم نقلها من المغرب إلى ميناء الجزيرة الخضراء من أجل إعادة شحنها على متن سفينة أخرى لنقلها إلى كندا و إنه عند وصولها إلى ميناء الجزيرة الخضراء وعند محاولة شحنها على متن الباخرة (ز. ل.) تم إكتشاف تسربات مما دفع ربان هذه الباخرة إلى رفض شحنها إذ ثم بعد ذلك فتح الحاوية التي كتن توجد داخلها البضاعة بحضور خبير عاين العملية وتم إكتشاف أن الشاحن أخفق في عملية تستيف ورص البضاعة داخل ويه ولم يتخدالإحتياطات اللازمة من أجل تثبيت البضاعة ومنع تحركها داخل الحاوية و إن عملية وضع البضاعة داخل الحاوية ورصها وتثبيتها يقوم بها الشاحن الدي بعد إنتهائه من هذه العملية يسلم الحاوية مختومة إلى الناقل و أنه لا يجب أن يغيب عن الدهن أن النقل بواسطة حاوية يخضع لاعتبارات خاصة من شأنه أن تعفي الناقل من كل مسؤولية بالنسبة للأضرار التي يمكن أن تحدث داخلها، سواء أثناء الرحلة البحرية أو قبلها أو بعدها و ان الحاوية هي عبارة عن غلاف معدني خارجي مقفل بالرصاص الشئ الذي يعني بان الشي الذي يتحوز به الربان من الشاحن ليس بضاعة بل حاوية يجهل كل شئ عن محتواها بإسثناء ما تتضمنه الوثائق من معلومات حول طبيعة البضاعة وكميتها و أنه يستحيل بأن يكون قد وقع ضرر أو خصاص أو سرقة أثناء الرحلة البحرية و وإلا لما بقيت أية فائدة في الأقفال الرصاصية التي تعتبر ضمانة سواء بالنسبة للشاحن أو المرسل اليه أو الناقل أيا كان و أنه بالنسبة لهذه النقطة بالذات " فإن العارضين يدلون بدراسة قيمة كانت موضع أطروحة للأستاذ محمد (ع.) تحت إشراف الدكتور فريد (ح.) بعنوان " الصعوبات القانونية للنقل البحري بالحاويات والنقل المشترك." كما ورد بصفة خاصة في هذا البحث و أن هذه البيانات لايمكن أن تكون موضع أي إعتراض لأنها مطابقة للواقع وكذلك للإجتهادات الجاري بها العمل سواء داخل المغرب أو على الصعيد الدولي و أنه كيفما كانت الأحوال والظروف ” فإن الناقل [ حتى ولو كان بريال لايمكن أن يسأل عن أضرار أصابت بضاعة أودعت داخل حاوية أو وعاء حديدي مقفل بالرصاص ” بما في ذلك البلل أو الفساد أو النقصان أن العارض يذكر كذلك بأن الشاحن مسؤول عن عملية شحن البضاعة داخل الحاويات وعن سوء تستیفها أو ترصيصها ، كما أنه مسؤول عن جودة البضاعة ما يمكن أن يطرأ عليها من فساد أو ضرر أثناء نقلها و أن العارض تعزيزا للبيانات السالفة الذكر يشير فيما يلي الى بعض الاجتهادات كقرار المجلس الأعلى 20/09/2012 في الملف التجاري عدد 1182/3/1/2011 و إن نفس المقتضى أكده قرار حديث صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/03/2020 في إطار الملف عدد2018/1/3/258 المدلى بنسخة منه .
من حيث تقريري الخبرة: إنها تود إثارة إنتباه المجلس الموقر إلى أن هناك خبرة أنجزت بميناء الجزيرة الخضراء أكد من خلاله الخبير أن سبب التسربات عيوب في تستيف ورص البضاعة وغياب أية إحتياطات لتثبيت البضاعة ومنع تحركها داخل الحاوية و إن المحكمة التجارية أمرت تمهيديا بإجراء خبرة قام بإنجازها الخبير السيد سعيد الصنهاجي و إن أول ملاحظة بشأن خبرة السيد سعيد الصنهاجي أنه خبير في المحاسبات ولا علاقة له بالنقل البحري وأنه لا يمكنه أن يضبط هذه العمليات التقنية حول كيفية تثبيت البضاعة داخل الحاوية ومع تحركها وكذا تستيفها حسب نوع التغليف و إنه بالرغم من ذلك فإن الخبير سعيد الصنهاجي أكد في تقريره تبنيه للأسباب التي أشار إليها تقرير الخبرة المنجزة بميناء الجزيرة الخضراء مما يكون معه سبب الأضرار واضحا وفق التقريرين المشار إليهما.
من حيث إثبات الضرر: إن الملاحظ أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ غياب أية معاينة أو تقرير خبرة عند وصول البضاعة إلى كندا و إن المستأنف عليها الأولى إعتمدت في مقالها على أقوال زبونها في كندا التي لم يتم تعزيزها بأنه وثيقة رسمية تبين مدى هذه الأضرار المدعاة وكذا قيمتها ، لذلك يلتمس رد الإستئناف الحالي فيما يتعلق بمقال إدخالها و تأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال.
أدلت : نسخة من قرار محكمة النقض عدد1/123 الصادر بتاريخ 05/03/2020 في الملف عدد 258/3/1/2018 .
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/09/2021 جاء فيها انهحول وجاهة طلب الإدخال : ان الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي، قد علل بغير مقبول رفض طلب الإدخال في الدعوى شكلا معتبرا أنه لا توجد رابطة بينها و المدخلة في الدعوى، علاوة على كون هذه الأخيرة لم تلتزم بأي التزام تجاه العارضة، إضافة إلى تأكيده على أن المدخلة في الدعوى ليست بضامنة أو كفيلة للعارضة حتى يتم إدخالها في الدعوى الحالية و ان ما نحته محكمة الدرجة الأولى لا يمكن اعتباره إخلالا شكليا من جهة أولى، اذ قدرت المراكز التعاقدية للعارضة و هو ما يشكل مناقشة الموضوع علاقة العارضة بالمدخلة في الدعوى و إن الشروط الشكلية للإدخال كانت قائمة ولا مجال للقول بعدم قبول الإدخال شكلا في نازلة الحال و انه ومن ناحية ثانية، فان العارضة تستغرب من تأسيس محكمة الدرجة الأولى حكمها بهذا الخصوص على مبادئ القانون المدني، و التي لا يعمل بها إلا إذا كان القانون التجاري قاصرا على مناقشتها و انه لا يخفى على المتخصصين في المادة التجارية أن التضامن مفترض بين التجار إذ تنص المادة 335 من مدونة التجارة و أن للعارضة و المدخلة في الدعوى الصفة التجارية ، باعتبارها هي من أشرفت على النقل، و هي من اكتشفت التسرب، و باشرت انجاز الخبرة على البضاعة وفق المعايير الدولية و انه مادامت للعارضة و المدخلة في الدعوى الصفة التجارية، فان العلاقة التعاقدية بينها بموجب عملية النقل موضوع نازلة الحال ثابتة من خلال الفاتورة التي أرسلتها المدخلة في الدعوى للعارضة و التي تطالها بأداء مبلغ 63.258,00 درهم و التي تتضمن المرجع 5180303133 HLCUCA وهو نفس المرجع الوارد في وثيقة الشحن التي تزعم المدخلة في الدعوى أنها أجنبية عنها و هكذا تكون موجبات الإدخال قائمة شكلا وموضوعا، و يتعين معه في إطار الأثر الناشر للطعن بالاستئناف إعادة مناقشة وقائع نازلة الحال تحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الأخطاء متى استقرت المحكمة الموقرة على مساءلة الناقل، اعتبارا لكون المدخلة في الدعوى هي من أشرفت على عملية النقل و انه وفي جميع الأحوال تظل المدخلة في الدعوى ناقلة من الباطن ولا يمكنها إنكار ذلك.
و حول ثبوت الخطأ في تستيف البضاعة و انتفاء خطأ الناقل : ان الخبرة اكدت وبما لا يدع مجالا للشك أن السبب المباشر في حدوث الضرر راجع لسوء التعليب وان العلب تم تصنيفها بكيفية سيئة وان الأكياس لم يتم تعبئتها وفق المواصفات والمعايير التي يستوجب اتباعها بالنظر إلى نوعية النقل وان الاكياس ليست قادرة على تحمل الحمولة الهامة التي فوقها و أن المسؤولية تتحملها المستأنف عليها بالنظر إلى أن سبب الإتلاف يرجع إلى عمل وفعل خارج عن إرادتها ولا يدخل في مسؤولياتها المحددة في الخدمة المقدمة، والتي تبتدئ بعد وقوع التلفيف والتعليب من طرف الزبون وتسلم الحاوية مغلقة ومشمعة و إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لطالما كرست مبدأ تأطير خطأ الشاحن و الجزاء المترتب عنه في قراراتها اذ جاء في القرار عدد1764/2004 المؤرخ في 24/05/2001 ملف عدد 558/2003/9 وكذا محكمة البعض في القرار عدد 844 المؤرخ في 20/09/2012 ملف عدد 1182/3/1/2011 و أن الأكثر من ذلك، فان المستأنف عليها تدعي وجود خصاص في البضاعة، والحال أن الحاوية قد سلمت للعارضة مختومة كما تؤكد ذلك المدخلة في الدعوى من خلال مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 14/09/2021 و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لطالما اعتبرت في قراراتها ومنها القرار عدد 331/2011 المؤرخ في 25/01/2011 ملف عدد 1199/2010/9 أن " الدفع يكون الناقل البحري يعفي من أية مسؤولية عن تسليمه الحاوية و هي مختومة بالرصاص، انما يثار عند وجود خصاص و لیس عوار" و إن القول بخطأ الناقل، لا يمكن القول به إلا بتوفر مقتضيات المادة 8 من اتفاقية هامبورغ، و التي على أنه: لا يحق للناقل الاستفادة من تحديد المسؤولية المنصوص عليه في المادة 6 ، إذا ثبت أن الهلاك أو التلف أو التأخير في التسليم قد نتج عن فعل أو تقصير من الناقل ارتكبه بقصد التسبب في هذا الهلاك أو التلف أو التأخير أو ارتكب عن استهتار وعلم باحتمال أن ينتج عنه هذا الهلاك أو التلف أو التأخير و أنه خلافا لأحكام الفقرة 2 من المادة 7 ، لا يحق لمستخدم الناقل أو وكيله الاستفادة من تحديد المسؤولية المنصوص عليه في المادة 6 إذا ثبت أن الهلاك أو التلف أو التأخير في التسليم قد نتج عن فعل أو تقصير من جانب هذا المستخدم أو الوكيل ارتكب بقصد التسبب في هذا الهلاك أو التلف أو التأخير أو عن استهتار وعلم باحتمال أن ينتج عنه هذا الهلاك أو التلف أو التأخير " وهو ما كرسته محكمة النقض من خلال العديد قراراتها، والتي تذكر منها على حساب المثال لا الحصر القرار عدد 361 المؤرخ في2010/03/04 ملف عدد 1351/3/1/2008 والتي جاء فيه ما يلي : " علم امهات الطالب الموجود قوة قاهرة أفت الفرق السفينته ان الجمع لا في ب ورتو نورت صدور فعل أو تقصير عنه أي لما ذكر، فالمادة 8 من الاتفاقية هاممورخ اشتقت موت فعل أو تقصيرهن الناقل أدى الى هلاك البضاعة وحيث أن الخبرة المنجزة بتاريخ 20/04/2018 تثبت نجلاء خطأ في التسليف و التغليف و انه لا يخفى على المحكمة أن الخبرة في المجال البحري تكون ملزمة الاطراف و لو لم تكن حضورية و هو التوجه الذي تكرسه محكمة النقض من خلال عديد قراراتها التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 593 المؤرخ في 31/05/2012 ملف عدد 944/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي : " أن الخبرة في الميدان البحري تلزم الاطراف حتى قلم تكن حضورية وفي خص انجاز الخبرة خارج الميناء فان ذلك كان ضروريا مادام الأمر يتعلق بنقل بضاعة وسط حاويات مرصصة.
و حول عدم جدية الدفع بطلب إرجاع البضاعة : ان المستأنف عليها ما تنفك تزعم القول بمطالبتها العارضة بإرجاع البضاعة و إن المستأنف عليها تجهل أو تتجاهل انه لا مجال للقول بهذا الطلب و ترتیب مسؤولية العارضة عنه متى لم تستجب العارضة إليه، إلا إذا كان هذا الطلب موضوع اتفاق قبلي و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد حسمت في هذه النقطة في الكثير من قراراتها اذ جاء في القرار عدد 588/2011 المؤرخ في 28/02/2011 ملف عدد 3795/2010/9 " أن مسؤولية الناقل البحري، تقوم إما على العوار واخصاص اللي يلحق البضاعة وكنا عن التأخر في وصولها أو عدم وصولها، أما مسؤوليته عن عدم الرجاء البضاعة فانها لا تقوم الا اذا اثبت الشاحن انه اتفق مع الناقل على ذلك" و أنه يتبين للمحكمة زيف مزاعم المستأنف عليها و التي لا ترقى لأن تكون بمثابة طلبات، و ينبغي بذلك القول و الحكم برفضها جملة و تفصيلا بعد التصدي.
و حول عدم تحديد الطلب بين الخصاص و العوار و انتفاء اثبات الضرر الذي لحق المرسل اليه : إن الثابت من وثائق الملف هو تأرجح مطالب المستأنف عليها بين الخصاص وهي بذلك لا تؤطر دعواها على أساس واضح و يكون طلبها غامضا في جميع الأحوال ذلك أن تقدير التعويض في إطار مسؤولية النقل البحري يرتب على الأعراف البحرية، خصوصا تلك المعتمدة في ميناء المرسل إليه و أن محكمة النقض قارة و مجمعة على اعتبار ذلك من خلال العديد من قراراتها اذ جاء في القرار عدد 660 المؤرخ في 22/04/2010 ملف عدد 436/3/1/2008 ما يلي : " ...و على ضوئها تتقرر نسبة الخصاص التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لتلك الرحلة البحرية و الرحلات الماثلة لها، دون غيرها من باقي الرحلات البحرية الأخرى، وهو ما لم تبرزه المحكمة في قرارها مقتصرة على اعتبار نسبة الضياع محددة في 2% ...و دون ان تقوم بتحرياتها وتجري التحقيق اللازم للوصول إلى معرفة عرف ميناء الوصول، و الذي تحدد فيه نسبة الضياع المتسامح بشأنه بالنسبة للرحلات البحرية المائلة للرحلة موضوع النازلة فأتى قرارها غير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض" و انه لن يخفى على المحكمة أن المستأنف عليها تكتفي فقط بالادعاء دون الإدلاء بأدني محضر احتجاج أو تحفظ، مما يثبت و يقيم قرينة التسليم المطابق تنص الفقرة الأولى من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ صراحة على أنه : " ما لم يقم المرسل إليه بإخطار الناقل كتابة بالهلاك أو التلف مع تحديد الطبية العامة لهذا الهالات او التالي ، وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة لسليم بضائع إلى المرسل إليه ، اعتبر هذا التسليم قريته ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع کا هي موصوفة في وثيقة النقل ، فاذا لم تكن هذه الوثيقة قد أصدرت اعتبر قرينة ظاهرة على أنها سلمت بحالة سليمة و أن محكمة استئناف التجارية بالدار البيضاء لطالما اعتبرت ذلك في العديد من قراراتها اذ جاء في القرار عدد 3639/2011 المؤرخ في 15/09/2011 ملف عدد 2033/2011/9 ما يلي : " أن عدم تنظيم احتجاج بالعوار أو الخصاص لا يترتب عنه عدم القبول، إنما ينتج عن تنظيه خارج الأجل أو عدم تنظيمه بالمرة، تعطيل قرينة الخطة المفترض في جانب الريان لتحل محلها قرية الخطة الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي عليه إثبات العوار أو الخصاص اللاحق بالبضاعة بجميع وسائل الاثبات ما فيها المعاينة الغير حضورية". و أنه تبعا لذلك تكون الدفوع المثارة عديمة الأساس الشيء الذي يتعين معه التصريح بردها على حالتها ، لذلك تلتمس الإشهاد للعارضة بمذكراتها التعقيبية و الحالية و التصريح برد الدفوعات المثارة من قبل المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.
أدلت : صورة من الفاتورة الصادرة عن المدخلة في مواجهة العارضة و صورة من وثيقة الشحن.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/10/2021 حضر نائب المستانفة و نائب المستأنف عليها الالو و نائب المستانف عليها الثانية وفتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 9/11/2021 مددت لجلسة 14/12/2021
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة ضمن أساب استئنافها بكون شركة (O.) المطالب بإدخالها في الدعوى هي التي قامت بعملية شحن البضاعة وهي المكلفة بنقلها إلى المرسل إليه و أن المشرع المغربي حصر أطراف العقد في النقل البحري في ثلاثة أطراف الناقل، الشاحن، المرسل إليه و أن عدم قبول الادخال غير مبرر مع العلم أن شركة (O.) هي التي قامت بعملية النقل.
و حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف ان المستأنفة طالبت بإدخال شركة (O.) خلال المرحلة الابتدائية الأمر الذي لم تستجب له محكمة الدرجة الأولى بعلة أن المطلوب إدخالها لا تربطها بالمستأنف عليها أية علاقة، ولم تلتزم اتجاهها بأي التزام، و أن المطلوب إدخالها ليست ضامنة ولا كفيلة للمستأنفة، وهو تعليل كاف وشامل للطلب المذكور خاصة و ان المحكمة باطلاعها على الوثائق المعززة للدعوى تبين لها أنها تخلو مما يفيد تعاقد المستأنف عليها مع شركة (O.) ، و إنه طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود فان الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون و بالتالي فانه لا مبرر لإدخال شركة (O.) مما يكون معه الحكم صائبا في ما قضى به من عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى و السبب المتمسك به يكون تبعا لما ذكر غير مرتكز على أساس.
و حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بتحوير الحكم الابتدائي لمضمون تقرير الخبرة ، فانه يحسن التوضيح أن الخبرة المنجزة خلال النقل البحري تحدد فقط الضرر الحاصل للبضاعة و لا تحدد المسؤول عن الضرر ،و أن الطاعنة وباعتبارها المتعاقدة مع المستأنف عليها من أجل نقل البضاعة الى المرسل إليه تبقى هي الملزمة باتخاذ الاحتياطات اللازمة من أجل ايصال البضاعة وفقا للمواصفات المطلوبة و المتفق عليها. وبالتالي فإنها تبقى مسؤولة عن الأخطاء التي يصدرها جميع الناقلين الذين تعاقدت معهم وكذا جميع الأشخاص الذين تستعين بهم وذلك لغاية تسليم البضاعة للمرسل إليه عملا بمقتضيات الفصل 462 من مدونة التجارة وبذلك فإن مسؤوليتها بهذا الخصوص مسؤولية مفترضة.و ان الطاعنة في دعوى الحال تسلمت البضاعة وهي في حالة سليمة باعتبارها ناقلا ، و لم تسجل أي تحفظ بخصوص البضاعة المنقولة و اكدت خلال جميع مراحل الدعوى أنها تسلمت البضاعة من المستأنف عليها،و ان اسمها ضمن بوثيقة الشحن كطرف شاحن للبضاعة ، وانه لا يسوغ لها قانونا التمسك بمسؤولية الشركة الموردة والقول باعتبارها هي المسؤولة عن عمليات الرص والتستيف طالما أن عمليات الشحن تتم تحت إشرافها،وهو ما يؤكد مسؤوليتها عن تلف البضاعة أثناء عملية النقل.
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون نوعية العقد الرابط بين الطرفين هو عقد نقل بحري ، فنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فان الامر لا يتعلق بعقد نقل بحري، ذلك ان المستأنفة طالبت بإدخال شركة أخرى على اعتبارها أنها الناقل البحري الفعلي للبضاعة والتي لا تربطها بالمستأنف عليها أية رابطة وفق ما تم بيانه أعلاه، الأمر الذي يؤكد أن المستأنفة هي من أبرمت عقد نقل بحري مع الغير وهو دليل ملموس على أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد نقل خاضع لمقتضيات مدونة التجارة.
وحيث إن و استنادا على ما ذكر يكون مستند الطعن غير مؤسس، وأن محكمة أول درجة عللت حكمها تعليلا سليما من الناحية القانونية وجاء حكمها مصادفا للصواب ، لذلك يتعين تأييده في جميع ما قضى به، و تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66102
Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66101
Le chèque, instrument de paiement, oblige son tireur au paiement, la preuve d’une cause illicite ou de l’extinction de la dette lui incombant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66099
Vente internationale de marchandises : L’indemnisation du vendeur est réduite s’il n’a pas pris les mesures raisonnables pour atténuer sa perte suite au manquement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66094
Fourniture d’électricité : La coupure de courant fondée sur des factures estimatives prolongées constitue une faute engageant la responsabilité du fournisseur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66088
La qualification de contrat de gérance libre n’est pas remise en cause par le paiement d’une redevance mensuelle fixe ni par l’absence des formalités de publicité légale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66087
Dommages-intérêts pour retard et intérêts légaux : le non-cumul s’impose en raison de leur finalité commune de réparation du préjudice moratoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025