Réf
74451
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3150
Date de décision
27/06/2019
N° de dossier
2017/8202/5193
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Prestation de services, Paiement de factures, Négligence, Lien de causalité, Faute du client, Expertise judiciaire, Dommage agricole, Demande reconventionnelle, Contre-expertise, administration de la preuve
Base légale
Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un fournisseur de produits de traitement phytosanitaire à la suite de la perte d'une récolte agricole. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire de l'exploitant agricole et l'avait condamné au paiement des factures impayées. L'appelant soutenait que le dommage était imputable à la défectuosité du produit et à une mauvaise exécution de la prestation de traitement, tandis que l'intimé invoquait une faute de l'exploitant dans les opérations culturales postérieures. La cour, pour trancher le litige technique, s'en remet aux conclusions concordantes de deux expertises judiciaires successives. Celles-ci établissent que le traitement a été réalisé conformément aux règles de l'art avec un produit certifié et que le préjudice résulte des propres manquements de l'exploitant, notamment le non-respect du délai de sécurité avant plantation et l'absence de mesures préventives contre la contamination. La cour retient dès lors l'absence de lien de causalité entre la prestation du fournisseur et le dommage allégué, écartant ainsi sa responsabilité. Concernant la demande reconventionnelle, la cour relève que l'appelant ne rapporte pas la preuve de sa libération, les factures étant corroborées par des bons de livraison non contestés. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الفقير (ب.) بواسطة نائبه، والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4/9/2015 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/2/2015 تحت رقم 2100 في الملف رقم 453/8202/2015 القاضي في الطلب الأصلي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر. وفي الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع بأداء السيد الفقير (ب.) لفائدة شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 132.908 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء والإكراه البدني، وتحميله الصائر.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
وفي الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف أنه بتاريخ 9/1/2014 تقدم السيد الفقير (ب.) بمقال افتتاحي يعرض فيه أنه مالك لمجموعة من الضيعات الفلاحية بمنطقة سبت ايت ميلك عمالة اشتوكة ايت باها مجهزة بالبيوت المغطاة خصصها لزراعة الفاصوليا، وفي إطار ضمان نمو جيد للنباتات وجودتها كلف المدعى عليها وتعاقد معها لمعالجة و تطهير التربة ضد ما قد يصيبها من الأمراض وأدى ثمن الادوية وفق البونات والفواتير، وبعد المعالجة التي قامت بها المدعى عليها تبين أنها لم تكن على الوجه المطلوب إذ أصيبت المزروعات مباشرة بعد نموها بأضرار كبيرة و موت معظمها وفق ما أورده الخبير شيكر (أ.) وسبب ذلك التصرفات الرديئة في المعالجة سواء في نقص كمية الأدوية المستعملة أو في رداءتها، وان الخسائر شملت أزيد من 4.85 هكتار من البيوت المغطاة ومعدل الخسارة حسب تقرير الخبرة يناهز 4.8 طن من المنتوجات إضافة إلى تكاليف ومصاريف إقتناء الأدوية والمعالجة الإضافية وتعثر العارض في التزامه تجاه زبنائه بتزويدهم بالمنتوج داخل الأجل، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 10000 درهم كتعويض مسبق و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة خبير متخصص في الميدان الفلاحي لتحديد قيمة الأضرار والخسائر اللاحقة به نتيجة فقدان وهلاك منتوج نبات الفاصوليا جراء سوء معالجة التربة بالأدوية من طرف المدعى عليها وحفظ حقه في تقديم طلباته على ضوء الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ الطلب، والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من تقرير خبرة.
وبتاريخ 15/5/2014 تقدمت المدعى عليها بمقال مضاد عرضت فيه بأنها دائنة للمدعي بمبلغ 132908 درهم ناتج عن تنفيذها لفائدته ما كلفت به من طرفه.ملتمسة الحكم بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل فاتورة لغاية يوم التنفيذ والنفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وتحميله كافة الصائر. مرفقة مقالها بأصول فواتير، وبونات التسليم، والتنفيذ والإرجاع.
وعقب المدعى مؤكدا طلب إجراء خبرة، وأن المقال المضاد لا يستند على أساس لكونه دفع قيمة الأدوية إلا أن منتوجاته تعرضت للهلاك والخسارة وفق ما أكدته الخبرة المنجزة.
وأدرجت القضية بجلسة 10/2/2015 حضرها نائب المدعي وتخلف نائب المدعى عليها رغم التوصل، وتم حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 24/2/2015 والتي على إثرها صدر الحكم المطعون فيه. استأنفه المدعى السيد الفقير (ب.)، وأبرز في أوجه استئنافه أن الخبرة المستدل بها من طرفه هي فقط وسيلة إثبات، في حين أن الخبرة القضائية المطلوب الحكم بها من طرف المحكمة ستكون وسيلة تحقيق الدعوى وستتوفر فيها جميع الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها في المواد 62 و63
وما بعدها من ق.م.م. ولاسيما مبدأ الحضورية في حق الطرفين وستحدد لا محالة قيمة الأضرار النهائية والتعويض النهائي المحدد القيمة. وأن تعليل الحكم الابتدائي في حيثيته الثانية أن الخبرة المدلى بها تتوفر على العناصر الكافية لتحديد التعويض المحدد للقيمة غير صحيح ليس كذلك لأن الخبرة المذكورة لم يرد بها المبالغ المالية المقابلة الأضرار اللاحقة به. وأن تحديد المبالغ المالية المقابلة للضرر مسالة فنية ترجع لأهل الاختصاص. وأن عدم الاستجابة لطلبه بإجراء خبرة فيه خرق لإجراءات التحقيق والتقاضي، وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه غير مبني على أساس ويتعين إلغائه وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وأنه أدى قيمة الفواتير بمقتضى شيكات مسطرة وغير قابلة للتظهير لفائدة المستأنف عليها. كما أن هذه الأخيرة تناست بأنها مكنته من تخفيضات بخصوص الفواتير المذكورة أي بتخفيض درهمين على كل كيلوغرام من الأدوية حسب الفواتير. وأنه باعتماد عملية التخفيضات المذكورة فإنه أدى جميع الدين المتفق عليه بمقتضى الشيكات أعلاه. كما أن المستأنف عليها ولتضخيم مديونيتها أدلت ابتدائيا بفواتير وبونات لشركة (ص.) وشركة (ك.) وهي لا تخصه في شيء. ( فاتورة عدد 58 المؤرخة في 2003/8/15 الحاملة لمبلغ 87780 درهم وبون التسليم عدد 165474 وكذا الفاتورة عدد 128 المؤرخة في 30/9/2013 الحاملة لمبلغ 50260 درهم المتعلقة بشركة (ك.) وكذلك الفاتورة عدد 129 بنفس التاريخ المتعلق بنفس الشركة أعلاه والحاملة لمبلغ 31500 درهم ) وأنه باحتساب التخفيضات الممنوحة من طرف المستأنف عليها بمقتضى الفواتير أعلاه والمسددة بالشيكات وكذا بخصم الفواتير أعلاه والتي لا تخصه فإن لم يعد مدينا للمستأنف عليها بل أدى كل ما بذمته وفي المقابل فإن الأدوية التي اقتناها و أدى ثمنها هي أصلا أدوية فاسدة وغير صالحة الاستعمال حسب الثابت من الخبرة الاستشارية. كما أن الحكم أشفع المبلغ بالفوائد القانونية في حين أنه مجرد فلاح لا علاقة له بالإعمال التجارية كما أن العقد الرابط بين الطرفين لا وجود فيه لآي اشتراط للفوائد وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه بخصوص المقال المضاد في غير محله، ملتمسا في الشكل قبول المقال، وفي الموضوع : أولا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة قضائية لتحديد قيمة الأضرار والخسائر اللاحقة به جراء هلاك منتجاته الفلاحية وحفظ حقه في تحديد مطالبه على ضوء الخبرة التي سيتم الأمر بإنجازها ثانيا إلغاء الحكم المطعون فيه والأمر بإرجاء الملف للمحكمة الابتدائية المصدرة له قصد إجراء الخبرة المطلوبة مع ما يترتب عن ذلك القانون ثالثا : الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في المقال المضاد وبعد التصدي الحكم برفض الطلب بخصوصه وأرفق المقال ب: نسخة تبليغية للحكم المطعون فيه، طي التبليغ، صورة شيكات، صور فواتير، وبونات تبين التخفيضات الممنوحة له.
وأجابت المدعى عليها بخصوص الطلب الأصلي أن الثابت قانونا وفقها أنه لا يجوز أن تكون الخبرة كطلب أصلي في الدعوى ، وأن الخبرة في موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة للبلوغ الهدف الذي ترمى إليه وبخصوص الطلب المضاد فإنه بالرجوع الى مجموع الفواتير التي يقر بها المستأنف ولا ينازع فيها المرفقة ببونات التسليم والتنفيذ المشهود على توقيعها وتسلم موادها والاستفادة من خدماتها بواسطة مستخدمي المستأنف فإن مجرد إجراء عملية بسيطة تمكن من الوقوف على بطلان مزاعم أداء مجموع الذين المرتب في ذمة المستأنف إذ أن مجموع كمية مادة التيلودريب المستعملة في العلاج بلغت عند نهاية استعمال كمية محددة في 10516 كيلوغرام مضروبة في ثمن 70,00 درهم للكيلوغرام حسب العقد والفواتير ليكون مجموع الثمن هو : 10516 كيلوغرام × 70,00 درهم =736.120 درهم. وأنها سبق لها أن صرحت بأنها توصلت بجزء من الثمن حسب ثلاث دفعات - القسط الاول: تم أداؤه بمبلغ 217940 درهم حسب الشيك عدد N5937/83 مسحوب على البنك الشعبي وكالة الكتاني بأكادير - القسط الثاني والثالث: تم أداؤه بواسطة شيكين الاول عدد 1306368 مسحوب على البنك الشعبي بمبلغ 85.272 درهم والثاني عدد 2355585 مسحوب على البنك الشعبي بمبلغ 300.000 درهم. مما تبقى معه مجموع الأقساط المؤداة من الدين المستحق في ذمة المستأنف هو : 217.000 +85.272 +300.000 = 603.212 درهم، وأنه بخصم مبلغ 603.212 درهم الذي توصلت به من المبلغ الإجمالي للدين هو 736.120 درهم يتضح ان المبلغ المتبقى في ذمة المستأنف والذي تطالب به هو 132.908 درهم . أما بخصوص كونها وعدت المستأنف بخصم درهمين من كل كيلوغرام من االتيلودريب ، فإن الاستفادة من هذا الخصم لا يتم إلا بعد الأداء الفعلي لمجموع ثمن السلع والخدمات حسب العقد والفواتير، حيث تعمد بمكافأة الزبون بمقدار الخصم المتفق عليه من خلال استفادته من تخفيضات بنسبة ذلك الخصم من مجموع السلع والخدمات التي تقدم له من طرفها خلال المعاملة اللاحقة. وانه بخصوص الدفع بكون ما تضمنتاه الفاتورة 58 و128 و129 لا علاقة للمستأنف بها مردود على اعتبار انه يقر من خلال مقاله الافتتاحي باستفادته من خدماتها في عدد من الضيعات الفلاحية الواقعة تمت تصرفه في منطقة سبت أيت مليك دون تحديد لتلك الضيعات وانها ادلت بمقتضى مقالها المضاد بجميع الفواتير المرفقة ببونات التسليم والتنفيذ المتعلقة بجميع الضيعات التي تمت فيها عمليات المعالجة. وان المستأنف لم ينازع في واقعة تسلمه للسلع ولا في مكان تنفيذ الخدمات، بل أقر بحصول ذلك، وان منازعته الوحيدة إنما انصبت على حصول واقعة الأداء دون إدلائه بأية وسيلة قانونية
أو معتبرة تثبت إدعاءاته. وان ما يفيد هذا الإنكار المجرد هو العقد الذي يشير بوضوح إلى ضيعة (ص.) ناهيك انه بالرجوع إلى الخبرة الاستشارية المحتج بها من قبل المستأنف نجد ان مكان إنجازها هو ضيعة (ك.) . ملتمسة التصريح بتأيد الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا. وأدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية أكد بموجبها ما جاء في مكتوباته السابقة، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي، والأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة به نتيجة فقدان وهلاك نبات الفاصوليا، مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء الخبرة التي سيتم إنجازها.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 122.014 درهم وجعل الصائر بالنسبة وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد وبواسطة هيئة أخرى.
وبعد الإحالة أدلى المستأنف بمستنتجات بعد النقض بجلسة 14/12/2017 جاء فيها ان العارض أكد في سائر مراحل الدعوى ان مقال دعواه الأصلي تضمن الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار النهائية والخسائر اللاحقة به جراء فقدان وهلاك منتوج الفاصوليا بسبب سوء معالجة المستأنف عليها لتربة ضيعاته الفلاحية بالأدوية ورداءة هذه الأخيرة. وان قرار محكمة النقض أكد أن عدم الاستجابة لملتمس إجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب للأضرار اللاحقة به يعد سوء تعليل وخرقا لحقوق الدفاع. وان العارض يؤكد مجددا طلبه بإجراء خبرة بواسطة خبير متخصص في المجال الفلاحي تعهد لخبير بمدينة أكادير مكان تواجد موضوع النزاع وذلك لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة به نتيجة فقدان وهلاك مزروعاته الفلاحية مع حفظ حق العارض في بسط طلباته على ضوء الخبرة.
وأدلت المستأنف عليها بمستنتجاتها بعد النقض بجلسة 28/12/2017 أكدت فيها أن الأضرار المزعومة لا تستند على أي أساس سليم، ولا توجد اية وسيلة إثبات معتبرة لتحديد العلاقة المباشرة بين حصول تلك الأضرار والمعالجة بالطريقة المركزة بمادة التيلودريب على الخطوط من طرف العارضة، وبصفة خاصة العلاقة السببية بين العارضة وطريقة العلاج مع تلك الأضرار المزعومة من قبل المستأنف. وان الخبرة المحتج بها من طرف المستأنف تفتقر الى أبسط الشروط الشكلية والموضوعية المفترض توفرها قانونا علاوة على كونها تمت في غياب العارضة وبالتالي فلا يمكن مواجهتها بخبرة غير حضورية، إضافة الى عدم ارتكاز الخبير في تقريره على المقاييس العلمية والتقنية التي تقتضيها طبيعة موضوع النزاع، كما أن تقرير الخبرة الملوح بها لم يعزز بأية تحاليل مخبرية سواء للتربة المعالجة او للنباتات لإثبات ما خلص إليه الخبير في خبرته الاستشارية. وأنه أكثر من ذلك، فإن الخبرة المدلى بها على علتها أنجزت بعد مرور أزيد من شهرين على عملية الغرس ونمو النباتات، كما أنها أنجزت بعد استعمال الطرف المستأنف وبإقراره لمواد أخرى إضافية في العلاج لم يتم اقتنائها ولا تطبيقها من طرف العارضة ولا علاقة لها بها. علاوة على أن الأضرار المزعومة اقتصرت على عدد محدود من الخيام المغطاة ولم تشمل جميع المساحات المعالجة بنفس المادة (التيلودريب) وبنفس الطريقة اي الطريقة المركزة على الخطوط من طرف العارضة، الشيء الذي يثير أكثر من علامة الاستفهام حول مدى صدق وجدية حصول تلك الأضرار المزعومة قبل الحديث عن دور العارضة في حصولها. وأنه فضلا عما ذكر، بالرجوع إلى تقرير الخبرة الحرة المدلى بها من طرف المستأنف لتأكيد ادعاءاته سوف يتضح لها كون الخبير تفادى وبسوء نية ظاهرة الإشارة إلى الطريقة المستعملة من قبل العارضة في عمليات المعالجة وتطهير الأرض بواسطة مادة التلودريب، كما أنه لم يشر في التقرير إلى نسبة المساحة التي شملها العلاج والتي لم يشملها، الشيء الذي يدل على عدم الإلمام الكامل لعملية التطهير والعلاج المطبقة في الضيعات الفلاحية موضوع النزاع من قبل الخبير، وتحريفه الصارخ للعناصر العلمية وعدم ضبطها، علاوة على اعتماده الكلي على ادعاءات الطرف المستأنف المبنية على الظن والتخمين، الأمر الذي يجعل من الخبرة المحتج بها غير منتجة وغير عاملة في إثبات ما انتهت إليه من خلاصات ولا يمكن الركون إلى نتيجتها ولا الاعتداد بها أو اعتمادها في ملف القضية ولا تصح لادراك وجه الحكم في هذه النازلة. لذلك تلتمس استبعاد الدفوعات المثارة من طرف المستأنف لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس سليم واقعا ولا قانونا. وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/01/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الله (أ.) الذي حددت مهمته في الانتقال إلى الضيعة موضوع النزاع ومعاينة المواد المستعملة في معالجة نبات الفاصوليا والوقوف على مستوى جودتها والتأكد ما إذا كان المستأنف قد استعمل مواد إضافية للمواد المستعملة للمعالجة من طرف المستأنف عليها ومدى تأثيرها على نبات الفاصوليا مع مواد المعالجة، وإذا كانت المواد المستعملة من النوع الجيد والتأكد من النسبة المستعملة وهل تتطابق مع ما هو مقرر في الميدان الفلاحي أم لا. وفي حالة ما إذا كان الضرر الذي أصاب المنتوجات يعزى إلى المستأنف عليها تحديد قيمة الأضرار مع الإشارة ما إذا كان الضرر جزئي أو كلي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى ان المواد المستعملة ذات مستوى جيد وأن المواد الإضافية لنبات الفاصوليا لا تشكل أي خطر على نبتة الفاصوليا ولا تعيق نموها ولا تأثير لها على المادة المعالجة، وان النسبة المستعملة مطابقة لما هو معمول به في الميدان الفلاحي، وان الضرر الذي أصاب المنتوجات لا يعزى إلى المستأنف عليها.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 17/05/2018 ان الخبرة المنجزة بحضور جميع الأطراف تطرقت لجميع النقط المحددة في الحكم التمهيدي وأجابت عنها بصورة تقنية واضحة ودقيقة بكيفية لا تدع أي مجال للشك أو الارتياب، وخلصت إلى نتيجة تثبت بان مادة التيلودريب المستعملة من طرف العارضة بواسطة الطريقة الموضعية أو المركزة على الخطوط كما أشار الخبير إلى ان المستأنف استعمل مواد إضافية بما فيها مادة تسمى فيدات سائل وهي مادة غير مرخص باستعمالها في زارعة الفاصوليا. اما بخصوص نسبة المادة المستعملة من العارضة في عملية المعالجة فهي مطابقة لما هو معمول به في الميدان الزراعي حسب ما هو مدون وثابت في بونات التنفيذ والتسليم المدلى بها من طرف المستأنف والموقعة من طرف تقنييه إلى جانب تقنيي العارضة أثناء حضورهم لعملية المعالجة وضخ مادة التيلودريب عبر أنابيب السقي. اما بخصوص المساحة الفعلية التي تمت معالجتها بالطريقة المركزة على الخطوط بواسطة مادة التيلودريب من طرف العارضة فلا تتعدى 0,50 هكتار بالنسبة للخيم المغطاة التي لم تصب بالضرر ذات الأرقام رقم 18، 19 و23 والبالغة مساحتها الإجمالية 2,15 هكتار وان الكمية المستعملة من مادة التيلودريب هي 450 كلغ بنسبة 90 غرام في المتر المربع. اما بخصوص المساحة الفعلية التي تمت معالجتها بالطريقة المركزة على الخطوط بواسطة مادة التيلودريب من طرف العارضة فلا تتعدى 1 هكتار بالنسبة للخيم المغطاة التي أصيبت بالضرر ذات الأرقام رقم 31، 32، 33، 34 و35 والبالغة مساحتها الإجمالية 4,85 هكتار وان الكمية المستعملة من مادة التيلودريب هي 902 كلغ بنسبة 90 غرام في المتر المربع. وان هذه المعطيات التي خلص اليها الخبير تفيد ان جميع المساحات الكائنة داخل الخيم المغطاة تمت معالجتها بواسطة مادة التيلودريب بنفس الطريقة الموضعية على الخطوط وبنفس المقدار والنسبة، وان الأضرار التي أصابت المنتوجات لا تعزى إلى العارضة وذلك راجع لعدة أسباب حددها السيد الخبير في عدم احترام المستأنف لفترة الغرس الملزمة قانونيا من طرف مكتب السلامة الصحية للمواد الغذائية والمحددة في مدة 21 يوما بعد المعالجة، ودخول وخروج اليد العاملة من البيوت المحمية أو المغطاة قبل انتهاء فترة الأمان (21 يوما) منذ بداية الغرس الشيء الذي يساهم في انتقال العدوى وعدم إجراء المستأنف لفحوصات مخبرية للتربة ولنبتة الفاصوليا للتأكد من السبب الحقيقي للأعراض المشار اليها والصور المأخوذة داخل البيوت المغطاة المصابة بأعراض المرض زاويتها مغلقة ولا تتعدى مساحة الرؤيا مترين تقريبا الشيء الذي لا يمكن معه أخذ فكرة عامة عن نسبة الضرر وقوته على العكس من الصور المأخوذة داخل البيوت التي لم تصب بأي ضرر والتي ظلت زاويتها مفتوحة على طول الخطوط، واختيار المستأنف لطريقة المعالجة المركزة لها منافع مادية من حيث تكلفتها المتدنية ولها سلبيات وخيمة في حالة إدخال أسباب العدوى من جديد عن طريق اليد العاملة أو الأدوات المستعملة، وطريقة المعالجة المركزة منخفضة الكلفة مقارنة مع الطريقة الشمولية وتقتصر فعاليتها على إعطاء دفعة قوية للشتلات يتيح نموها بشكل طبيعي في الأسابيع الأولى بعد نقلها من المنبت، وعدم استعمال مواد إضافية مكملة لمادة التيلودريب مرخص لها ومجربة، والأمراض والأضرار لم تتم ملاحظتها إلا بعد مضي أزيد من 90 يوما على تاريخ المعالجة وبعد حوالي 80 يوما من غرس الشتلات مع العلم ان مادة التيلودريب تتلاشى فعاليتها تدريجيا مع مرور الوقت وعليه بناء على هذه المعطيات خلص السيد الخبير إلى ان المادة المعالجة ذات مستوى جيد وان نسبة المادة المستعملة للمعالجة مطابقة لما هو معمول به في الميدان الزراعي وان الضرر الذي أصاب المنتوجات لا علاقة له بالعارضة، لأجله تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في الملف والحكم برفض طلب المستأنف لعدم ارتكازه على أساس والحكم بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 17/05/2018 ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير أبو الفضيل (ع.) غير مقبولة شكلا ولا موضوعا وان الخبير انحاز في تقريره بشكل واضح للطرف المستأنف عليه بدءا بديباجة تقريره مرورا باعتماده على وثائق وشواهد المطابقة المسلمة من طرف الشركة المنتجة للأدوية والمزودين للمستأنف عليها ووصولا إلى نتيجة ليست هي موضوع طلب الخبرة إذ ان الخبير اعترف ان مدة المعالجة التيلودريب هي نوع جيد معترف به من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وكأن تلك الأدوية حتى وان حصلت على شهادة معترف بها فانها غير قابلة للتلف وغير منتهية الصلاحية وكأنها صالحة مدى الحياة ولا تخضع للمراقبة وشروط التخزين والاستعمال ونهاية صلاحية استعمالها. وان الخبير كان عليه ان يتقيد بما هو مأمور به في مأموريته وإعطاء رأيه يتجرد وضمير بالاعتماد على معطيات موضوعية وواقعية إذ يكفي انه استهل ديباجة تقرير ان عملية المعالجة تمت خلال شهري شتنبر ونونبر 2013 أي أزيد من أربع سنوات وهذا يفرض عليه الرجوع إلى معاينة الخبرة الأولى والتقرير المسلم له والعقدة الرابطة بين الطرفين وان الخبير لم يعتمد على الوثائق المسلمة له من طرف العارضة ولم يطلع على العقد الرابط بين الطرفين الذي من خلاله تعاقد العارض مع المستأنف عليها من أجل معالجة وتطهير تربة ضيعاته مما قد يصيبها من أمراض والاعتراف ان المستأنف عليها هي المكلفة بهذه العملية بمقتضى عقد موقع عليه وان هذا الالتزام يفرض عليها القيام بواجبها وفق العقدة المبرمة بين الطرفين وكأن العارض هو المسؤول عن العلاج وليس المستأنف عليها وحمله الخبير مسؤولية وطريقة العلاج مع ان هذه المهمة هي من صميم عمل المستأنف عليها بمقتضى العقد المذكور وان الثابت بالرجوع إلى الخبرة المنجزة بعين المكان خلال سنة 2013 من طرف الخبير شكر (م.) بصفته خبير محلف لدى محاكم اكادير مختص في النباتات انه عاين فعلا إصابة المزروعات بأمراض خبيثة مباشرة بعد عملية المعالجة نتيجة سوء المعالجة ونقص الأدوية ورداءتها وأكد ان الخلل ناتج عن فساد الأدوية ونظم المعالجة التي اتبعتها المستأنف عليها وكذا كمية المواد المستعملة وفسادها وان الخبير الحالي لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين وكذا تقرير الخبرة الأولى المنجز بعين المكان في أول وهلة وكذلك لم يتأكد فعلا من استعمال نسبة الأدوية الكافية للعلاج وكل هذه المعطيات والمعلومات تحاشا الخبير ذكرها والإجابة عنها في تقريره كما تحاشى ذكر أسباب هجوم الطفيليات والأمراض على النباتات مباشرة بعد غرسها والذي يعود بالأساس إلى سلوك المستأنف عليها وسوء نظام المعالجة الذي تبعته ونقص ورداءة الأدوية المستعملة وان العقد الرابط بين الطرفين ألقى على عاتق المستأنف عليها مسؤولية القيام بعملية تطهير التربة ومعالجتها من الأمراض والطفيليات وهو شيء لم يتحقق منذ أول وهلة ومباشرة بعد عملية الغرس وان المستأنف عليها هي المسؤولة عن تطهير التربة ومعالجتها من ظهور أي مرض يصيب المزروعات، ملتمسا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة بواسطة خبير مختص في الميدان الفلاحي بمدينة اكادير مكان تواجد النزاع وذلك بتكليفه الاطلاع على وثائق الطرفين والتأكد من سبب إصابة المنتوجات للضرر الذي أصابها ومدى نسبة وجودة الأدوية المستعملة ومدى حجم ومسؤولية المستأنف عليها عن الضرر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/05/2018 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير احمد (ش.) الذي تم استبداله بالخبير السيد محمد (ص.) الذي أودع تقريرا خلص فيه إلى ان العملية المركزة لمعالجة الأرض المعنية بالخبرة بمادة التيلودريب التي قامت بها شركة (ب.) قد تمت في ظروف عادية غير ان التدابير التي كان على المستأنف اتخاذها لم تتم في حينها، بعد تطهير الارض لتفادي انتشار الديدان من الأماكن الملوثة إلى التربة المعقمة داخل البيوت الفلاحية، مما أدى إلى انتشار العدوى وإصابة بذور النبات بالديدان في بعض من البيوت الفلاحية المعالجة، كما ان الفترة الفاصلة بين معالجة الأرض والقيام بغرس النبات لم تحترم من بعض البيوت، مما أدى إلى انتشار الأضرار اللاحقة بزراعة الفاصولياء.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 24/01/2019 ان الخبير حدد موعد الخبرة ليوم 22/11/2018 وتزامن هذا اليوم تعرض العارض لوعكة صحية بادر خلالها العارض إلى تبليغ الخبير بشهادة طبية إلا يطلب من خلاله تأجيل موعد الخبرة إلى حين شفائه رفقته محضر تبليغ إشعار مع شهادة طبية إلا ان الخبير لم يستجب لملتمس العارض بتأجيل موعد الخبرة ولم يكترث لوضعه الصحي الذي حال دون حضوره لموعد الخبرة، وهو ما يعد خرقا صريحا لحقوق الدفاع وخرقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م. والذي ينص على ضرورة ان تكون الخبرة بحضور الطرفين ودفاعهما، وانه رغم وجود عذر مقبول ورغم توجيه كتاب للخبير مرفق بشهادة طبية لتغيير موعد الخبرة حسب ما هو ثابت من خلال تقرير الخبير نفسه والذي أشار فيه أنه توصل بكتاب وشهادة طبية من العارض يرجوه تأجيل موعد الخبرة لعدم قدرته على الحضور لمرضه الذي ألزمه الفراش ولم يكترث لذلك وهو ما يجعل الخبرة التي أنجزها في غيبته خارقا لمقتضيات المادة 63 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية، مما يناسب معه الأمر تمهيديا بإجراء خبرة فلاحية حضورية في حق كافة الأطراف ودفاعهما، لهذه الأسباب تلتمس الإشهاد بكون الخبرة المنجزة لم تكن حضورية في حق العارض وخارقة لمقتضيات المادة 63 وما بعدها من ق.م.م. وبإجراء خبرة حضورية مضادة. وأرفق مذكرته بمحضر تبليغ إشعار مرفق بشهادة طبية.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 24/01/2019 ان الخبرة المنجزة تمت بحضور جميع الأطراف وتطرقت لجميع النقاط المحددة في القرار التمهيدي، وأجابت عن جميع التساؤلات المطروحة بكيفية تقنية واضحة ودقيقة. وان الخبير اطلع كذلك على جميع الوثائق المدرجة بالملف، بما في ذلك العقدة الرابطة بين الطرفين، وتقرير الخبرة الاستشارية الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد احمد (ش.)، كما عاين جميع الوثائق والمستندات التي تثبت جودة وصلاحية مادة التيلودريب المستعملة إبان فترة المعالجة، والتصريحات الكتابية الصادرة عن العارضة والمستأنف. وان الخبير تبث له بعد الاطلاع والبحث وتمحيص تلك الوثائق المتوصل بها إلى المعطيات والحقائق التالية :
- ان مهمة الخبرة تتعلق بعملية تطهير للأرض من طرف العارضة بواسطة دواء مبيد للديدان يسمى تيلودريب، وذلك بموجب العقدة عدد 001553 المبرمة بين العارضة والسيد الفقير (ب.) وان من بين بنود العقدة كون المادة المستعملة هي تيلودريب، وان الكمية المستعملة هي 90 غ/م² على شكل خطوط على طول البيت المغطى بالبلاستيك، وان كمية الدواء الإجمالية المستعملة هي 9000 كلغ.
- وان الطريقة المتبعة في المعالجة هي الطريقة الموضعية حيث إن مادة التيلودريب لا تشمل إلا الخطوط من عرض 60 سنتمتر بينما باقي الأرض داخل البيت المغطى يبقى بدون علاج بخلاف طريقة العلاج الشامل الذي يهم كامل الأرض بالبيت المغطى.
- كما يتبين له من تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد احمد (ش.) بتاريخ 17/12/2013 ان المعالجة تمت بمادة التيلودريب بكمية 90 غ/م² شملت ثمان بيوت مغطاة بمساحة إجمالية تعادل 70054 متر مربع قامت بها العارضة خلال الفترة الممتدة ما بين 10/09/2013 و 07/10/2013. وخلص الخبير في تقريره إلى نتيجة مفادها ان عملية التطهير المركزة لمعالجة الأرض المعنية بالخبرة بمادة التيلودريب التي قامت بها العارضة قد تمت في ظروف عادية، غير ان التدابير التي كان على المستأنف اتخاذها لم تتم في حينها مباشرة بعد الانتهاء من عمليات التطهير للأرض، لتفادي انتشار الديدان من الأماكن الملوثة إلى التربة المعقمة داخل البيوت الفلاحية المغطاة، مما أدى إلى انتشار العدوى وإصابة جذور النباتات في بعض البيوت الفلاحية المعالجة، كما ان الفترة الفاصلة بين معالجة الأرض والقيام بغرس النباتات لم تحترم في بعض البيوت، مما أدى إلى انتشار الأضرار اللاحقة بزراعة الفاصولياء. وهو ما يتأكد معه للمحكمة عدم وجود أية علاقة سببية بين الأضرار التي يدعي المستأنف حصولها وبين طريقة المعالجة بواسطة مادة التيلودريب بالطريقة المركزة على الخطوط المنجزة من طرف العارضة في احترام تام لبنود العقدة الرابطة بين الطرفين، لهذا تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في الملف، والحكم برفض طلب المستأنف لعدم ارتكازه على أساس، وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 7/2/2019 القاضي بإرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه بعد استدعاء طرفي النزاع إلى نفس الخلاصة التي انتهى إليها في تقريره الأولي.
وحيث عقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 30/5/2019 أن الخبرة أنجزت بحضور الطرفين في التاريخ والمكان والزمان المحدد وأن الطرف المستأنف تمسك بنفس تصريحاته الكتابية والمعززة بتقرير الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير الشيكر (أ.) وبنفس الصور والفواتير المرفقة بها والتي سبق له أن أدلى بها للخبير بمناسبة إنجازه للخبرة الأولى ويتبين مما سبق أن التصريحات الكتابية للطرف المستأنف السيد الفقير (ب.) لم تأتي بأي عنصر جديد أو معطيات جديدة بشأنها التأثير على تغيير طبيعة النتائج والخلاصات التي توصل إليها الخبير سواء من خلال تقرير الخبرة الأولى أو من خلال التقرير الحالي وتوصل الخبير وعلى غرار التقرير الأول إلى خلاصة مفادها : " كون عملية المعالجة الموضعية التي قامت بها المستأنف عليها شركة (ب.) قد تمت في ظروف عادية في حين أن التدابير التي كان من الواجب اتخاذها من الطرف المستأنف السيد بلعيد (ف.) لتفادي انتشار الديدان بواسطة التربة من الأماكن الملوثة إلى التربة المعقمة داخل بعض البيوت المغطاة، لم تتخذ في وقتها، كما أن الفترة الفاصلة بين المعالجة وغرس النبات لم تحترم مما أدى إلى إصابة جدور الأغراس الجديدة بالديدان وانتشار المرض في بعض البيوت " وأن نفس الخلاصة التي خلص إليها السيد الخبير محمد (ص.) سبق أن توصل إليها الخبير السيد أبو الفضيل (ع.) وأن جميع هذه الخلاصات يستنتج منها أن الأضرار المزعومة من طرف المستأنف لا يد للعارضة في حصولها، ولم يثبت تواجد أية علاقة سببية بين حصولها وبين العارضة وأن هذه الخلاصة التي توصل إليها الخبير من خلال تقرير خبرته الحالية تؤكد الخلاصات السابقة الواردة سواء في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير
أبو الفضيل (ع.)، أو التقرير الأول المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ص.). ويتضح من جميع التقارير السابقة أن العارضة لا تتحمل أية مسؤولية عقدية أو تقصيرية بخصوص حصول الأضرار المزعومة من طرف المستأنف السيد الفقير (ب.) وأن تقارير الخبرة المنجزة في الموضوع سواء من طرف الخبير
أبو الفضيل (ع.) أو من طرف الخبير محمد (ص.) فندت جميع المزاعم والادعاءات الباطلة التي حاول من خلالها السيد الفقير (ب.) وبسوء نية مبيتة وظاهرة في التقاضي الكيدي إرجاع سبب حصول تلك الأضرار المزعومة للعارضة، سعيا منه لتشويه سمعتها والإثراء على حسابها بدون أي سبب مشروع أو مسوغ قانوني مقبول وان العارضة لا يسعها والحالة ما ذكر سوى تأكيد مذكرات مستنتجاتها السابقة لما بعد الخبرة سواء المدلى بها بجلسة 17/05/2018 على إثر انجاز تقرير خبرة الخبير المعين لأول مرة في الملف السيد
أبو الفضيل (ع.)، أو مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 24/01/2019 على إثر إنجاز تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ص.).
لهذا ومن أجله تلتمس الحكم برفض طلب المستأنف لعدم ارتكازه على أساس مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف الصائر.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 20/6/2019 أن الخبير محمد (ص.) انحاز في تقريره بشكل واضح للمستأنف عليها قبل إنجاز مهمته ذلك أنه استهل تقريره بحكم مسبق بالعبارة التالية "وبحكم معرفتنا المسبقة للضيعة المعنية بالأمر التي تتوفر على جميع التجهيزات الفلاحية الضرورية والإمكانات الهيدروفلاحية اللازمة فإن جميع الظروف كانت مهيئة للاستغلال الفلاحي الجيد للضيعة وأن شركة (ب.) لا تتحمل أية مسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالزراعة المعنية بالأمر" وأن الخبير انتقل بعد ذلك إلى وصف الأدوية المستعملة من طرف المستأنف عليها بأنها حصلت على شهادة المطابقة ومعترف بها وكأن تلك الأدوية صالحة للاستعمال مدى الحياة ولا تخضع للمراقبة وشروط التخزين ونهاية الصلاحية وأن الخبير لم يتقيد في مأموريته وإعطاء رأيه بتجرد وضمير وأن تقريره كان دفاعا عن موقف المستأنف عليها إلى درجة أن الخبير في الصفحة الثانية من تقريره أكد أن شركة (ب.) المستأنف عليها لا تتعهد بأي ضمانة إزاء زبنائها وأن كل هذه الآراء التي سردها الخبير تؤكد عدم تجرده وعدم التزامه الحياد وعدم موضوعيته في إنجاز المهمة الموكولة إليه وأن العارض تعاقد مع المستأنف عليها قصد تطهير تربة ضيعاته الفلاحية ومعالجتها من الأمراض التي تصيبها وهي المهمة التي لم تلتزم بها المستأنف عليها مما أدى إلى هلاك وموت المزروعات وخسارة العارض لموسم فلاحي بأكمله وأنه بعدم نزاهة وتجرد الخبير وإعطاءه آراء شخصية يجعل تقريره معيب شكلا وموضوعا ويناسب إجراء خبرة فلاحية مضادة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/6/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه بعلة أن الطالب التمس الحكم له بتعويض مسبق محدد في مبلغ 10.000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار وبذلك فإن المقال الافتتاحي تضمن طلبا موضوعيا وهو الحكم بتعويض مسبق إلى جانب طلب إجراء خبرة وأن القرار فيما ذهب إليه يكون سيء التعليل.
وحيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض طبقا للمادة 369 من ق.م.م.
وحيث بعد قرار الإحالة، نازعت المستأنف عليها في الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف لكونها تمت في غيبتها وتفتقر إلى أبسط الشروط الشكلية والموضوعية إضافة الى عدم ارتكاز الخبير في تقريره على المقاييس العلمية والتقنية التي تقتضيها طبيعة موضوع النزاع ولم يعزز التقرير بالتحاليل المخبرتية سواء للتربة المعالجة أو للنباتات لإثبات ما خلص إليه الخبير في خبرته الاستشارية في حين تمسك المستأنف بإجراء خبرة فلاحية بواسطة خبير مختص لتحديد الأضرار والخسائر اللاحقة به نتيجة فقدان وهلاك نبات الفاصوليا.
وحيث إن المحكمة في إطار إجراءات التحقيق ارتأت إجراء خبرة بواسطة خبير عبد الله (أ.) مختص في الميدان الفلاحي للتأكد من الأضرار المتنازع بشأنها مع إرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.
وحيث خلص الخبير المنتدب في تقريره ان المادة المعالجة ذات مستوى جيد وان المواد الإضافية لمواد المعالجة لنبات الفاصوليا لا تشكل أي خطر على نبتة الفاصوليا ولا تعيق نموها ولا تأثير لها على المادة المعالجة وان نسبة المادة المستعملة المعالجة مطابقة لما هو معمول به في الميدان الزراعي وان الضرر الذي أصاب المنتوجات لا يعزى إلى المستأنف عليها.
وحيث نازع المستأنف في الخبرة المنجزة لكون الخبير انحاز في تقريره بشكل واضح للمستأنف عليها ولم يعطي رأيه بكل تجرد، وأنه لم يعتمد على معطيات موضوعية وواقعية ولم يرجع إلى الخبرة الأولى والتقرير المسلم له والعقد الرابط بين الطرفين الذي من خلاله تعاقد العارض مع المستأنف عليها من أجل المعالجة وتطهير تربة ضيعاته مما قد يصيبها من أمراض وأن المستأنف عليها هي المكلفة بهذه العملية، ملتمسا إجراء خبرة مضادة في حين تمسكت المستأنف عليها المصادقة على الخبرة المنجزة لموضوعيتها.
وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين ان الخبير قد أشار في تقريره ان مواد المعالجة ذات مستوى جيد دون ان يتأكد من مدى صلاحيتها وليست فاسدة وقت استعمالها ولم يطلع على العقد الرابط بين الطرفين والخبرة الأولى المنجزة بعين المكان والوثائق المدرجة بالملف ولم يبين في تقريره ما إذا كان الضرر ناتج عن نظم المعالجة خاصة وان المستأنف عليها وبمقتضى العقد هي التي كلفت بالمعالجة، لذا قررت المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير احمد (ش.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ص.) لكون الخبير الأول قد سبق له ان أبدى رأيه في النزاع الحالي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان عملية معالجة الأرض التي قامت بها المستأنف عليها بمادة التيلودريب قد تمت في ظروف عادية غير ان التدابير التي كان على المستأنف اتخاذها لم تتم في حينها، بعد تطهير الأرض لتفادي انتشار الديدان من الأماكن الملوثة إلى التربة المعقمة داخل البيوت الفلاحية، مما أدى إلى انتشار العدوى وإصابة بذور النبات بالديدان في بعض من البيوت الفلاحية المعالجة، كما ان الفترة الفاصلة بين معالجة الأرض والقيام بغرس النبات لم تحترم في بعض البيوت، مما أدى إلى انتشار الأضرار اللاحقة بزراعة الفاصولياء.
وحيث دفع الطاعن بعدم حضورية الخبرة لكون الخبير أنجزها في غيبته رغم التماسه تأجيل إنجازها إلى حين شفائه ورغم إرفاقه بشهادة طبية تثبت الحالة المرضية التي كان عليها، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة والأمر بخبرة جديدة مضادة في حين التمست المستأنف عليها المصادقة على تقرير الخبرة لكونها أنجزت بحضور الطرفين وجاءت نتيجتها موضوعية تساير وثائق الملف.
وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة، تبين صحة ما تمسك به الطاعن ذلك ان الخبير قام بإشعاره لحضور إجراءات الخبرة المقرر انعقادها بتاريخ 22/11/2018 وبالتاريخ المحدد حضر عن المستأنف المسمى محمد (ر.) بصفته محاسب بالشركة وسلم الخبير بواسطة المفوض القضائي السيد لحسن (ش.) طلب خطي موقع من طرف المستأنف التمس فيه تأجيل الخبرة لأسباب صحية مرفقا بشهادة طبية، وانه بناء على طلب التأجيل قام الخبير بتعيين تاريخ 25/12/2018 لإنجاز الخبرة.
وحيث أرفق الخبير تقريره بشهادة التسليم التي تتضمن أجل 25/12/2018 لوضع التصريح الكتابي، وان المحكمة بالاطلاع عليها تبين انها لا تتضمن ما يفيد تبليغها للطاعن، وبالتالي يبقى الدفع المثار في محله ويتعين بالتالي إرجاع المهمة للخبير لإنجازها بحضور الطرفين ووكلائهما ووفق النقط المحددة في القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير تقريرا تكميليا بعد قرار إرجاع المهمة له بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/5/2019 خلص فيها أن المستأنف عليها حصلت على شهادة المطابقة رقم 1737 بتاريخ 2/7/2013 صالحة إلى غاية 19/6/2023 الممنوحة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية كما هو منصوص عليه من طرف المصالح المختصة بوزارة الفلاحة وأن المواد المعالجة تخضع لمراقبة إدارة الجمارك عند استيراد المادة المعالجة من الخارج قبل استعمالها داخل المغرب وعلى هذا الأساس يتبين أن عملية المعالجة الموضعية التي قامت بها المستأنف عليها قد تمت في ظروف عادية في حين أن التدابير التي كان واجبا اتخاذها من طرف المستأنف لتفادي انتشار الديدان بواسطة التربة من الأماكن الملوثة إلى التربة المعمقة داخل بعض البيوت لم تتخذ في وقتها وأن الفترة الفاصلة بين المعالجة وغرس النبات لم تحترم مما أدى إلى إصابة جذور الأغراس الجديدة بالديدان وانتشار المرض في بعض البيوت.
وحيث نازع الطرف المستأنف في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ص.) لعدم موضوعيتها ولانحيازه للطرف المستأنف عليه ملتمسا إجراء خبرة ثالثة في حين التمست المستأنف عليها المصادقة على الخبرة لموضوعيتها ولانتهاء الخبير لنفس النتيجة التي خلص لها الخبير (أ.).
وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد تفادى الخلل الشكلي الذي شاب تقريره الأولي وقام باستدعاء طرفي النزاع اللذان حضرا لإجراءات الخبرة وبذلك فهي سليمة من الناحية الشكلية.
وحيث إنه خلافا لما عابه الطاعن على الخبير كونه لم يتسم بالموضوعية والحياد واعتمد في تقريره على علمه الشخصي والمسبق للضيعة، فإن ذكر الخبير في تقريره الصفحة 2 منه على أنه بحكم معرفته المسبقة للضيعة المعنية بالأمر فإن الضيعة تتوفر على جميع التجهيزات الفلاحية الضرورية والإمكانات الهيدروفلاحية اللازمة لا ينهض دليلا على عدم تجرده وحياده خاصة وأن الخبير قد انتهى في تقريره لنفس الخلاصة التي انتهى لها الخبير (أ.) في تقرير الخبرة المأمور بها من طرف هذه المحكمة وجاءت مطابقة لها من حيث النتيجة، وأنه بالإضافة إلى ما ذكر فإن الخبير وهو مختص في المجال الفلاحي وله من الدراية والتجربة في الميدان الفلاحي أهله لإنجاز الخبرة على الوجه المطلوب موضحا في تقريره بخصوص التأكد من صلاحية وعدم فساد المادة المستعملة لمعالجة نبات الفاصولياء أن المستأنف عليها حصلت على شهادة المطابقة رقم 1737 بتاريخ 2/7/2013 الممنوحة لها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية كما هو منصوص عليه من طرف المصالح المختصة بوزارة الفلاحة وأن مواد المعالجة تخضع لمراقبة إدارة الجمارك عند استيراد المادة المعالجة من الخارج قبل استعمالها داخل المغرب الأمر الذي يفيد أن مادة التيلودريب لم تكن فاسدة وقت استعمالها بالضيعة للمعالجة وبخصوص العملية المركزة لمعالجة الضيعة بالمادة المذكورة أعلاه التي قامت بها المستأنف عليها شركة (ب.) قد تمت في ظروف عادية غير أن التدابير التي كان على المستأنف اتخاذها لم تتم في حينها، بعد تطهير الأرض لتفادي انتشار الديدان من الأماكن الملوثة إلى التربة المعمقة داخل البيوت الفلاحية مما أدى إلى انتشار العدوى وإصابة جذور النبات بالديدان في بعض من البيوت الفلاحية المعالجة وأن الفترة الفاصلة بين معالجة الأرض والقيام بغرس النبات لم تحترم في بعض البيوت مما أدى إلى انتشار الأضرار بزراعة الفاصلوليا.
وحيث مما تقدم يتبين أن الخبير قد أجاب على جميع النقط المحددة له في تقرير الخبرة مما يتعين المصادقة عليها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة ثالثة لكون الخبرتين خلصتا لنفس النتيجة المشار إليها أعلاه، وأنه تبعا لما ذكر تبقى مسؤولية المستأنف عليها عن الضرر الحاصل لنبات الفاصوليا منتفية ويتعين بالتالي تأييد الحكم بعلة أخرى.
وحيث إنه بخصوص المقال المضاد :
حيث إن الطاعن ارتكز في طعنه بالنقض على المقال الأصلي دون المقال المضاد هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الطاعن لم يدل بما يثبت براءة ذمته من المبالغ الواردة بالفاتورات المرفقة ببونات التسليم الموقعة أيضا والتي لم يتم إنكارها من طرف الطاعن مما يتعين رد السبب لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعن على إشفاع المبلغ المطلوب بالفوائد لكونه مجرد فلاح وليس تاجرا فإن ما أثير بهذا الخصوص مردود لكون المحكوم لفائدتها شركة تجارية وبالتالي فإن الفوائد القانونية لها ما يبررها عملا بالفصل 871 من ق.ل.ع مما يتعين رد السبب لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به أيضا بخصوص المقال المضاد وتحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الجوهر : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
71354
L’assignation d’une société à une adresse autre que son siège social, pourtant connu du demandeur, entraîne l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/03/2019
71406
Qualité à défendre : l’action en révision de la rémunération d’un administrateur provisoire doit être dirigée contre la société et non contre ses associés personnellement (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/03/2019
71448
Le tribunal de commerce est incompétent pour connaître d’une action en paiement intentée par un commerçant contre une association, le litige mixte relevant de la juridiction de droit commun en l’absence de clause contraire (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2019
71475
Autorité de la chose jugée : l’exception doit être soulevée par la partie qui y a intérêt et ne peut être relevée d’office par le juge (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2019
71518
L’action en justice doit être déclarée irrecevable lorsqu’elle est dirigée contre une société dont la dénomination sociale est erronée, l’indication du numéro de registre du commerce ne pouvant pallier cette irrégularité (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/01/2019
71580
Expertise judiciaire : L’indemnité due au co-titulaire d’un droit commercial pour privation de jouissance est fixée sur la base du rapport d’expertise ordonné en appel (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/03/2019
71631
La demande d’arrêt de l’exécution provisoire d’un jugement est rejetée lorsque les moyens soulevés par l’appelant ne sont pas jugés suffisants pour la justifier (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2019
71697
Le contrat de prêt bancaire est un contrat commercial relevant de la compétence du tribunal de commerce, indépendamment de la qualité du débiteur (CA. com. Casablanca 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/03/2019
71722
Liquidation d’une astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant des dommages-intérêts alloués en tenant compte du préjudice du créancier et de la résistance du débiteur (CA. com. Casablanca 2018)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/04/2018