Résolution du contrat pour impossibilité d’exécution : une cause autonome distincte de l’action en nullité et non soumise à sa prescription annale (Cass. com. 2011)

Réf : 52170

Identification

Réf

52170

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

287

Date de décision

24/02/2011

N° de dossier

967-3-3-2009

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

L'action en résolution d'un contrat fondée sur l'impossibilité d'exécution d'une des obligations est distincte de l'action en nullité pour vice du consentement. Par conséquent, la prescription annale applicable à l'action en nullité pour cause d'erreur, de dol ou de violence ne s'applique pas à l'action en résolution.

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, constatant que l'exécution du contrat est devenue impossible pour une cause étrangère à la volonté des parties, prononce sa résolution sans avoir à rechercher l'existence d'un vice du consentement et écarte l'exception de prescription annale soulevée par le débiteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20-01-2009 في الملف عدد 1786-07-10 تحت رقم 09-355 أنه بتاريخ 05-04-06 قدمت (أ. ك. ط.) مقالا إلى المحكمة التجارية عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها (ص.) في 15-09-03 عقدا التزمت هذه الأخيرة فيه بأن تبيعها المواد الخام الموجودة بمقلع "(...)" بثلاثاء تغرامت ، وتمكينها من ممارسة نشاطها باستخراجها لتلك المواد وأنها سلمتها مبلغ 360.000,00 درهم كتسبيق وقامت المدعية مباشرة بجلب معداتها إلى عين المكان للشروع في نشاطها إلا أنها فوجئت باعتراض جهات إدارية مسؤولة تمنعها بعلة عدم وجود رخصة كراء الأرض المتواجد بها المقلع وقد راسلت المدعى عليها في 3-8-04 تشعرها بالموافقة وتطالبها بفسخ العقد واسترداد التسبيق والتعويض عن ترحيل المعدات عن ارض المقلع ظلت دون جواب فاضطرت إلى توجيه إنذار غير قضائي في 29-09-04 بنفس الطلبات ورغم توصل المدعى عليها لم تحرك ساكنا مما تكون معه محقة في المطالبة بالحكم بفسخ العقد وأداء المدعى عليها مبلغ التسبيق مع 100.000,00 درهم كتعويض، وأجابت المدعى عليها ، طالبة عدم قبول الدعوى لأن التوقيع الوارد بالمقال لا يعرف صاحبه، واحتياطيا فدعوى إبطال العقود أو فسخها تتقادم بسنة واحتياطيا أكثر فالمدعية سيئة النية وقد تسببت في عدة مشاكل ولم تقم ببناء محطة المتفق عليها عقدا وإنما بنت محطة لإنتاج الزفت، وشرعت في تكوين ملف لأشغال خروجها عن طريق الضغط عليها من عمالة الفحص انجرا بواسطة دعاوي قضائية من مصالحها وذكرتها بوضع المستندات ورغم ذلك قامت المدعية بنقل آلياتها إلى وجهة مجهولة وفي 29-09-04 وبشكل انفرادي توصلت (ص.) برسالة من المدعية بالفسخ الانفرادي، ملتمسة رفض الطلب وأدلت المدعى عليها بمذكرة مع طلب مضاد مؤدى عنه في 06-10-05 طلبت فيه الحكم على المدعية بأدائها لها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بها من جراء فسخ العقد ونقل المعدات والآليات قبل صدور حكم قضائي بالفسخ ولكونها قامت بعملية إنتاج مادة الزفت وترويجها دون إذن منها خلافا لمحتوى العقد المحدد في طحن الصخور .

وفي 14-12-06 أصدرت المحكمة التجارية حكما بعدم قبول الطلب الأصلي والمضاد ، استأنفته المدعية أصليا والمدعى عليها فرعيا ، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي والحكم من جديد بفسخ العقد المؤرخ في 15-09-03 وبإرجاع المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 360.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي ، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض .

في شأن الوسائل الأولى والثانية والرابعة.

حيث تعيب الطاعنة القرار بنقصان التعليل الموازي لانعدامه بسبب عدم إبراز الأسباب القانونية للفسخ الواردة على سبيل الحصر وعدم ارتكاز القرار على أساس قانوني ومخالفته مقتضيات الفصول 42 و 52 و 54 و 56 من ق.ل.ع ومخالفة الفصلين 69 و 71 من ق.ل.ع وقصور وفساد التعليل وخرق الفصل 419 من ق.ل.ع بدعوى أن القرار في صفحته الثامنة جاء في حيثياته أن للدائن وقد أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا أن يطلب فسخ العقد لعدم وفاء المدين بالتزامه . وأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإنه لامحل لإنذار المدين بتنفيذ التزامه بعد أن أصبح هذا التنفيذ مستحيلا طبقا لأحكام الفصل 256 من ق.ل.ع لأن الإنذار لا يتصور إلا إذا كان التنفيذ ممكنا " وبالرجوع إلى أوراق الملف فإن المطلوبة هي من بادر بالاتصال بالطاعنة ودفعها للتعاقد وبالتالي فإبطال العقد أو فسخه منوط بإثباتها القاطع وجود تدليس عليها عند التعاقد أو بعده حسب الفصل 52 من ق.ل.ع والمطلوبة لاحق لها في طلب الفسخ أو الإبطال إلا بإثباتها أنها ضحية غبن، وفق شروطه المحددة في الفصل 56 من ق.ل.ع والمشرع المغربي ضيق حالات الفسخ لاستقرار المعاملات كما هو الحال في الفصل 42 بشأن الغلط في شخص أحد المتعاقدين أو صفته ... والقرار قضى بالفسخ دون إبراز التدليس أو الغلط أو الإكراه، عند إبرام العقد . وعدم إبراز العناصر المشار إليها .. يعد نقصانا في التعليل يوازي انعدامه . فضلا على أنه لاتوجد استحالة في محل الالتزام، خلافا لما ذهب به القرار . وإنما محاولة لعرقلة مشروع تجاري اندثرت بصدور عدة أحكام، وقرارات عن المحكمة الإدارية والتجارية . والقرار بعدم إبرازه العناصر القانونية والواقعية لأسبابية الفسخ المنصوص عليها في الفصول 42 و 52 و 56 والموكولة لتقدير القضاة وفقا للفصل 54 من ق.ل.ع يكون غير معلل تعليلا كافيا ومنعدم الأساس القانوني.

فضلا على أنه قضى بإرجاع التسبيق بعلة " أن العقد أوجب على الطاعنة أن تبدأ بتنفيذ التزامها قبل المطلوبة مادام أداء باقي الثمن مرتبطا بالكمية المستخرجة من الأحجار .. " والعارضة بذلت مجهودات للإسراع بالحصول على الرخصة إلى حد مقاضاة المسؤولين عن تعطيل منح الرخصة، والمطلوبة كانت على علم بذلك قبل إبرام العقد وعند إبرامه والمحكمة استجابت لطلب استرداد التسبيق ، والحال أن الطاعنة مارست تفعيل وتنفيذ مقتضيات العقد بحسن نية فخالفت مقتضيات الفصل 69 من ق.ل.ع والفصل 71 من ق.ل.ع لأن المطلوبة حالت دون تحقيق سبب التعاقد بوسائل منافية لأخلاقيات المقاولة وذلك بإعلانها الرغبة في الحصول على استغلال المقلع الذي تحوزه الطاعنة ووجهت طلبا للسيد عامل الجهة . كما خالفت الفصل 231 من ق.ل.ع الذي يلزم طرفي العقد بتنفيذه بحسن نية وهو ما لم يتحقق في تصرفات المطلوبة بعد إنجاز العقد والقرار باستجابته لطلب الفسخ واسترداد المبلغ بالتعليل الوارد فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب وعدم كفاية التعليل بخرقه الفصل 234 من ق.ل.ع. إذ المطلوبة لم تنفذ التزاماتها حتى يمكنها مباشرة الدعوى والعربون لايرد إلا إذا ألغي العقد بتراضي عاقديه حسب الفصل 289 من ق.ل.ع فضلا عن استبعاد القرار لشهادة إدارية والمؤرخة في 14-1-08 وهي وثيقة رسمية صادرة عن موظف عمومي ، واعتبارها غير كافية لإثبات حال ، وذلك خرقا للفصل 419 من ق.ل.ع ، إذ لايمكن استبعاد الوثيقة المذكورة ، إلا بالوسائل المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وتلك الشهادة تثبت نقل المطلوبة للمعدات وإنتاج الزفت ، وهي حجة قاطعة من وسائل الإثبات طبقا للفصل 404 من ق.ل.ع ، وهي ورقة رسمية إذ ما يشهد عليه الموظف العمومي في محرر كتابي من وقائع يعتبر حجة قاطعة إلى أن يطعن فيها بالزور . والمحكمة ردت طلب التعويض، بعلة أن الطاعنة لم يلحقها ضرر، واستبعدت الشهادة الإدارية بعلة أنها غير كافية ، وهو تعليل فاسد لمخالفته للفصل 419 من ق.ل.ع فيكون القرار عرضة للنقض .

لكن حيث إن المحكمة التي أسست الدعوى أمامها على طلب فسخ العقد استنادا على عدم إمكانية تنفيذه وعللت قرارها بما جاءت به من أنه " لئن قامت المستأنف عليها بجميع المحاولات قصد الحصول على الرخصة التي تعتبر الوثيقة الأساسية لتفعيل العقد . إلا أنه وبإقرارها عجزت عن ذلك ، فاستحال تنفيذ العقد سيما وأنه مر على إبرامه أكثر من أربع سنوات "لم تكن مدعوة للبحث في عيوب الإرادة من تدليس أو غبن لعدم استناد المقال الافتتاحي للدعوى المرفوع من المطلوبة على أسباب الإبطال ، والمحكمة التي تبين لها أن العقد نشأ صحيحا وتعذر تنفيذه خلال فترة السنتين المتعاقد عليها بسبب معارضة قائد المنطقة المطلوبة فيه . ورتبت عن ذلك استحالة التنفيذ لسبب أجنبي عن طرفي العقد ما تمسكت به الطاعنة من إثبات بواسطة شهادة القائد بتعليلها لقرارها " أن المستأنفة فرعيا لم يلحقها أي ضرر مادام البدء في التنفيذ لم يتم . كما أن وثائق الملف خالية مما يفيد أن المستأنف عليها فرعيا قامت فعلا بإنتاج مادة الزفت بالمقلع ، وترويجها بدون إذن . وأن الشهادة الإدارية المؤرخة في 14-01-08 المحتج بها من المستأنفة فرعيا غير كافية لإثبات ذلك " ، باعتبار أن الشهادة تتضمن فقط ما تناهى لعلم القائد من معلومات . ولا يتعلق الأمر بإشهاد من الموظف العمومي بما حصل بمحضره . وأن الاستغلال من المطلوبة لأرض الطاعنة لم يثبت وفق ما يقتضيه القانون وأن ما ثبت للمحكمة مصدرة القرار هو عدم قيام الطاعنة بما التزمت به وإن كان بسبب خارج عن إرادتها فإنها الملزمة بمقتضى العقد بأن تبدأ بتنفيذ التزامها قبل المطلوبة ، مما تكون معه المحكمة غير خارقة للفصول المنسوب إليها خرقها . والقرار معللا تعليلا سليما والوسائل على غير اساس .

في شأن الوسيلتين الثالثة والسابعة.

حيث تعيب الطاعنة القرار بانعدام التعليل وعدم الجواب والرد على دفع شكلي يتعلق بعدم قبول الطلب شكلا والتصريح بالتقادم وخرق الفصلين 371 و 372 من ق.ل.ع ، بدعوى أنها تمسكت في مذكرتها المقرونة بالاستئناف الفرعي بدفوع شكلية ترمي لعدم قبول الدعوى خرقا للفصلين 31 و 32 من ق.م.م إذ أن توقيع صحيفة الدعوى جاء مبهما وغير معرف بصاحبه وهو بذلك في حكم المعدوم كما أن المقال لم يبين نوع الشركة . كما تمسكت بالتقادم لمرور أكثر من سنة من تاريخ العلم أو وضع اليد طبقا للفصول 4 و39 و 55 و 56 من ق.ل.ع والحالات الأخرى التي يحددها القانون كما أثارت أن الدعوى رفعت في 5-4-06 والمطلوبة وجهت للطاعنة في 3-08-04 رسالة تعبر عن رغبتها في إبطال العقد وفسخه ، وبذلك فالدعوى لم ترفع إلا بعد سنة والتقادم يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام طبقا للفصلين 371 و 372 من ق.ل.ع والمحكمة لم ترد ولم تجب عن هذه الدفوع الشكلية والجوهرية مما يعد نقصا في التعليل يوازي انعدامه . ويعرض القرار للنقض .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار ردت ما تمسكت به الطاعنة من أن الفصول المحتج بها من طرفها لا تتعلق بالتقادم ولا تنطبق على النازلة " مستندة في ذلك على أن الفسخ المطلوب من الطاعنة مؤسس على عدم تنفيذ الطاعنة لالتزامها ، واستبعدت عن صواب الدفع بالتقادم السنوي المتعلق بسقوط دعوى الإبطال بسبب الإكراه أو التدليس أو الغبن ، وبخصوص ما أثير حول عدم جواب المحكمة فهي لم تكن ملزمة بالجواب عن دفوع غير مؤسسة بما أن المقال الافتتاحي موقع من محامي المطلوبة . والتوقيع ليس من الضروري أن يكون مفتوحا وإنما برموز دالة عليه . وهو منسوب لمن أدلى بالمقال ، وأن عدم بيان نوع الشركة المطلوبة في مقالها الافتتاحي لم يلحق أي جهل بهويتها ، فتكون الدفوع على غير أساس ويكون القرار عنه فهو دون اثر .

في شأن الوسيلتين الخامسة والسادسة.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق إجراء مسطري طبقا للفصل 335 من ق.م.م والفصل 342 من نفس القانون بدعوى أنه بالرجوع للقرار يتبين أنه لم يشر إلى كون المستشار المقرر أصدر أمرا بالتخلي عن القضية وتم تبليغه للأطراف طبقا للفقرتين الأولى والثانية من الفصل 335 من ق.م.م . والأمر يتعلق بقاعدة مسطرية آمرة يجب احترامها فالقرار لم يصدر فيه أمر بالتخلي، ولم يبلغ للطرفين، فضلا على أن القرار أشار إلى أنه :" بناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس، وعدم معارضة الأطراف، واستدعاء الطرفين لجلسة 16-12-08 " وهي فقرة لم تحدد ما إذا كان التقرير مكتوبا أم لا، وأنه لا يوجد بالملف وخاصة محضر الجلسة ما يفيد وجود هذا التقرير المكتوب ولا بين تنصيصات القرار ما يؤكد أن التقرير كان مكتوبا ، وأن الرئيس أعفى المستشار المقرر من تلاوة التقرير المكتوب وأن طرفي النزاع لم يعترضا على الإعفاء ، وأن المحكمة بتنصيصها على أنها اعتمدت تقريرا دون تحديد صفة ونوع هذا التقرير وحرمت المجلس الأعلى من مراقبة مدى احترام القرار للفصل 342 من ق.م.م . مما يكون معه القرار قد خرق مقتضيات آمرة وهو خرق جوهري يجعله عرضة للنقض .

لكن حيث إن القضية لم يجر فيها تحقيق من طرف المستشار المقرر في الإطار المنصوص عليه في الفصلين 334 و 335 من ق.م.م ولا يحرر بذلك فيها تقرير مكتوب من طرف المستشار المقرر أو يصدر فيها هذا الأخير أمر بالتخلي باعتبار أن القضية أدرجت بجلسة 07/6/19 وتم تأخيرها لعدة جلسات إلى أن تم إدراجها في المداولة بجلسة 08/12/16 وما ورد في القرار حول صدوره بناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف فهو من قبيل التزيد الذي لا أثر له على سلامة القرار مما لم يخرق معه القرار المقتضيات المنسوب إليه خرقها والوسيلتان على غير اساس .

لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Civil