Recours en rétractation : Le dol suppose une dissimulation durant l’instance et le faux doit être judiciairement constaté par une décision définitive (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70624

Identification

Réf

70624

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

726

Date de décision

18/02/2020

N° de dossier

2019/8232/4703

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant confirmé la condamnation d'un débiteur au paiement de factures, ce dernier soutenait que la décision avait été obtenue par des manœuvres dolosives et qu'elle reposait sur un document argué de faux. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré des manœuvres dolosives au sens de l'article 402 du code de procédure civile.

Elle retient que le dol ouvrant droit à rétractation doit être demeuré inconnu de la partie qui s'en prévaut durant l'instance, ce qui n'était pas le cas dès lors que le débiteur avait lui-même soulevé l'incident de faux au cours de la procédure d'appel. La cour rejette également le moyen fondé sur la fausseté du document en relevant une double condition cumulative.

D'une part, le document argué de faux ne constituait pas le fondement unique de la décision attaquée, celle-ci reposant sur un protocole d'accord distinct. D'autre part, la fausseté de la facture n'avait pas été consacrée par une décision de justice irrévocable, la seule existence d'une plainte pénale ou d'une expertise privée étant jugée insuffisante à cet égard.

En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطالبة شركة (ص.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (خ.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/09/2019 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/07/2019 في الملف عدد 1773/8202/2019 تحت رقم 3686 القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث إن القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه بلغ للطالبة بتاريخ 16/09/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت بمقال الطعن بإعادة النظر بتاريخ 26/09/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الطلب لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه أنه بتاريخ 09/04/2018 تقدم المطلوب ضده بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه دائن للطالبة بمبلغ 20.828.522 درهم بموجب ثلاث فواتير وهي :

1. الفاتورة عدد 189/15 بقيمة 16.940.435 درهم.

2. الفاتورة رقم 699/16 بقيمة 4.443.053.64 درهم.

3. الفاتورة رقم 285/17 بقيمة 2.772.540.00 درهم.

ملتمسا الحكم عليها بأدائها أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل قدره 2.000.000 درهم، وغرامة التأخير من تاريخ إصدار أول فاتورة إلى غاية تاريخ تنفيذ الحكم.

وقد أجابت الطالبة بأنها أبرمت مع المطعون ضده بروتوكول اتفاق من أجل تزويدها بكميات من الأحجار المقلعية من مختلف الاصناف بميناء سيدي ايفني الذي فازت العارضة بصفقة إنجاز أشغال توسعة الميناء بقيمة 16.940.345,00 درهم، وأن المطعون ضده سلم فعلا للعارضة كميات من الأحجار بالميناء تم أداء قيمتها عن طريق تحرير هذا الأخير لفواتير بقيمة الأحجار المسلمة، وأن هذه الكميات من الأحجار هي الكميات المسلمة فعليا للعارضة والتي تم استغلالها في ورش الميناء، وأن الفاتورة رقم 189/15 والتي لا تحمل توقيع وخاتم العارضة (شركة (ص.)) كما أنها ليست مرفقة بوصل التسليم الذي يفيد توصل المطعون ضده بالمواد المقلعية بميناء ايفني مما يجعلها لا قيمة لها قانونا، في حين أن الفاتورة رقم 699/16 قد تم اداؤها بالكامل بواسطة شيك رقم 6931758 الحامل لمبلغ 1.943.035,64 درهم كما تم خصم مبلغ 2.500.000,00 درهم المتبقى من المبلغ المسبق للمطعون ضده والمقدر في 5.000.000,00 درهم عند التوقيع على الاتفاق المبرم بينهما والذي يثبته الإشهاد المصادق عليه من طرف المطعون ضده. أما فيما يتعلق بالفاتورة رقم 285/17 فقد تم أداء قيمتها بواسطة شيك عدد 891178 الحامل لمبلغ 272.540,00 درهم كما تم خصم مبلغ 2.500.000,00 درهم المتبقى من المبلغ المسبق للمطعون ضده والمقدر في 5.000.000,00 درهم ملتمسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا إجراء خبرة حسابية.

حيث أدلى نائب المطعون ضده بمذكرة جوابية يزعم من خلالها أن مبلغ 5.000.000,00 درهم سلم له كتسبيق وليس مقابل أداء ما تبقى من الفاتورتين.

وبعد تمام الإجراءات أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين الذي يطالب به المطعون ضده عهد القيام بها للخبير السيد محمد (ع.) الذي أعد تقريرا حدد فيه المديونية في مبلغ 23.000.000,00 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة، ومناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 13/12/2018 حكما يقضي عليها بأدائها لفائدة المطعون ضده مبلغ 20.328.522,50 درهم، فاستأنفته العارضة معتبرة أن المحكمة لم تستجب لطلبها على أساس أنه استند على فاتورة مطعون في صحتها بالزور وغير موقع عليها وغير مختومة بطابع العارضة رغم جدية الطعن، وأن المطعون ضده قد استعمل وسائل تدليسية خلال الدعوى عندما أسست دعواها على فاتورة مزورة ومن صنع يده وأدلى بهذه الفاتورة المزورة أمام الخبير، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية، فتقدم المطعون ضده بجوابه عرض فيه أن الطعن بالزور الفرعي لا جدوى منه ولا مصلحة فيه وأنه يتمسك بالفاتورة رقم 189/15، وقد أكدت العارضة في مذكرتها الأخيرة أنها لم تتوصل بكامل البضاعة كما أنها لم تقر بالفاتورة المزورة ملتمسة رد دفوع المطعون ضده مع إيقاف البت في الطعن الأصلي إلى حين انتهاء إجراءات الطعن بالزور الفرعي، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قررت حجز القضية للمداولة لجلسة 22/07/2019، وبعد مناقشة القضية صدر القرار المطعون فيه الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي، وهو القرار المطلوب إعادة النظر فيه.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث جاء في أسباب الطعن بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أن العارضة قد سبق لها أن أبرمت مع المطعون ضده بروتوكول اتفاق من أجل تزويده بكميات من الأحجار المقلعية من مختلف الأصناف بميناء سيدي ايفني الذي فازت العارضة بصفقة انجاز أشغال توسعته بقيمة 16.940.345,00 درهم، وأن المطعون ضده سلم فعلا للعارضة كميات من الأحجار بالميناء تم أداء قيمتها عن طريق تحرير هذا الأخير لفواتير بقيمة الأحجار المسلمة لها وهي :

1. الفاتورة عدد 189/15 بقيمة 16.940.435 درهم.

2. الفاتورة رقم 699/16 بقيمة 4.443.053.64 درهم.

3. الفاتورة رقم 285/17 بقيمة 2.772.540.00 درهم

وأن هذه الكميات من الأحجار هي الكميات المسلمة فعليا للعارضة والتي تم استغلالها في ورش الميناء، وانه بعد انتهاء الأشغال بميناء سيدي افني فوجئت العارضة بالمطعون ضده يرفع دعوی ضدها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء رامية إلى الأداء يطالب فيها بأداء مبلغ مالي قدره 20.828.522,00 درهم الذي يزعم أنه ثابت بموجب عقد الاتفاق والفاتورة رقم 15/189. وأن المطعون ضده قد أدلى رفقة مقال دعواه في الموضوع بالفاتورة رقم 15/189 التي لا تحمل توقيع وخاتم العارضة، وأن المطعون ضده قد استصدر كذلك موازاة مع دعوى الموضوع أمرا يقضي بإجراء حجز تحفظي على المنقولات والأصل التجاري وأرفق طلبه بنفس الفاتورة أي الفاتورة 15/189 الغير الموقع عليها. وأن المحكمة استجابت لطلبه في حدود مبلغ 7.000.000,00 درهم بناء على الفواتير المقبولة من طرف العارضة والتي سبق أداء قيمتها بالكامل، كما هو مبين أعلاه. وأن إجراءات دعوى الموضوع قد أدت إلى صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين الذي يطالب به المطعون ضده عهد القيام بها للخبير محمد (ع.). وأنه خلال إجراءات الخبرة الحسابية أدلى المطعون ضده للخبير بتصريح كتابي بواسطة دفاعه أرفقه بعدة وثائق من ضمنها الفاتورة رقم 15/189 وأنه بعد انتهاء إجراءات الخبرة الحسابية أودع الخبير تقريرا في الموضوع حدد فيه مبلغ في 23.000.000,00 درهم، وأن نتائج الخبرة كانت مفاجئة للعارضة التي لم تستوعب ما هي الأسس التي تم الاعتماد عليها من طرف الخبير للوصول لهذه النتيجة. وأنه بعد اطلاع العارضة على تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به اكتشفت ان الفاتورة رقم 15/189 تحمل طابعا وتوقيعا منسوبين لها. وأن هذه الفاتورة هي فاتورة مزورة وتم اصطناع توقيع وخاتم العارضة وتضمينها على صدر الفاتورة. وأن المحكمة أصدرت تبعا لذلك حكما يقضي على العارضة بأداء مبلغ قدره 20.328.522,50 درهم. وأن العارضة استأنفت هذا الحكم على أساس أنه قد استند على وثائق مطعون في صحتها بالزور. وأن محكمة الاستئناف لم تستجب لطعن العارضة بالاستئناف بل قضت بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف، علما أن المطعون ضده قد استعمل وسائل تدليسية خلال جریان الدعوى حيث أسس دعواه على فاتورة مزورة ومن صنع يده وأدلى بهذه الفاتورة المزورة أمام الخبير. وأن العارضة قد لجأت إلى الطعن بالزور الأصلي عن طريق تقديم شكاية مباشرة ضده من اجل النصب والاستمرار في تحصيل دین انقضى بالوفاء والتزوير في محرر تجاري واستعماله وقد فتح لها ملف أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بأكادير تحت عدد 136/2019 والذي يتابع فيه حاليا المطعون ضده من اجل التزوير في محررات تجارية واستعمالها والنصب والاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء طبقا للفصول 450 و452 و357 و350 من القانون الجنائي. وأن طلب إعادة النظر قدم طبقا لمقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 402 من ق.م.م، وأن المطعون ضده قد استعمل وسائل تدليسية لاستصدار القرار المطعون فيه عن طريق اصطناع فاتورة مزورة منسوبة للعارضة من أجل إقناع المحكمة للاستجابة لطلبه، خاصة وأن العارضة قد أوضحت كما سبق عدة قرائن تثبت وتؤكد أن هذه الفاتورة قد تم تزويرها خلال جریان الدعوى بعد تقديم المقال الاستئنافي وذلك بغرض استعمالها والتدليس بها أمام المحكمة لإقناعها ولغاية استصدار القرار المطعون فيه، وأن أسباب الطعن بإعادة النظر في القرار الحالي هي أسباب جدية ومكتملة وتستجيب للشروط المنصوص عليها في المادة 402 من ق.م.م، والتمس دفاع الطالبة في الأخير التصريح بقبول الطعن بإعادة النظر لنظاميته، وموضوعا بإعادة النظر في القرار الاستئنافي موضوع الطلب والقول بالعدول عن هذا القرار والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المطعون ضده الصائر.

وأجاب المطلوب بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 05/11/2019 جاء فيها ردا على المقال أن الطاعنة أغفلت الإدلاء داخل أجل الطعن بإعادة النظر بما يثبت أداءها لمبلغ الضمان المنصوص عليه بالمادتين 403 و407 من ق.م.م، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطعن، كما أن الطاعنة لم تؤد سوى مبلغ 203.558,00 درهم عن الرسوم القضائية المترتبة عن طعنها، والحال أنها ملزمة بأداء ما يزيد عن مبلغ 250.000,00 درهم، مما يتعين معه إنذار الطاعنة بتكملة الرسوم القضائية الواجبة عن طعنها تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب لخرقه لمقتضيات المادة 528 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع فإن طالبة إعادة النظر أسست طعنها على واقعة تقديمها لشكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بأكادير عدد 136/19 وبادعائها وقوع تزوير في السندات التجارية، وفي الفاتورة المعتمدة من طرف العارض لاستصدار القرار الاستئنافي عدد 3686، علما أن الشكاية المباشرة المقدمة من طرفها أمام قاضي التحقيق لدى ابتدائية اكادير هي مجرد ادعاء لم يترتب عنها أي متابعة في حق العارض، كما أنه لم يصدر أي حكم حائز لقوة الشيء المقضي به يفيد زورية الفاتورة عدد 15/189 وهو ما يكون معه طلب إعادة النظر خارقا للمادة 402 من ق.م.م. في حالته الثالثة لانعدام تحقق سبب إعادة النظر، بحيث أنه لا وجود لأي تصريح أو اعتراف بزورية الفاتورة المدعى زوريتها، كما أن القرار المطعون فيه لم يبن على الفاتورة المطعون فيها بالزور، وإنما اعتمد على بروتوكول الاتفاق وعلى أساس الفاتورتين 16/639 و17/255، بحيث اعتبرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عند تعليلها للقرار الاستئنافي بأن البت في الدعوى لم يؤسس على الفاتورة عدد 15/189، ولذلك يكون الطعن بإعادة النظر المؤسس على مقتضيات الفقرتين 2 و 3 من المادة 402 من ق.م.م. في غير محله ومبني على سببين غير قانونيين وغير متحققين شكلا ومضمونا، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب. ومن جهة أخرى، فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه قد سبق لها مناقشة الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة رقم 15/189 كما يتجلى من تعليلها للقرار المطلوب إعادة النظر فيه بصفحته رقم 11، ولذلك يكون الطعن بالزور الجديد في الفاتورة عدد 189/15 الواقع إثارته من جديد بمقتضى الشكاية المباشرة قد سبق مناقشته أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وتم البت في الزور المثار أمامها بخصوص الفاتورة رقم 189/15 وذلك بصرف النظر عنه، وأنه لا يمكن القول بوجود أي تدليس في النازلة لثبوت طعن طالبة إعادة النظر بالزور الفرعي في الفاتورة المدعى وقوع تدليس عند استصدار القرار المطعون فيه عن طريق اصطناع فاتورة مزورة بسبب إصدار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لقرارها القاضي بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي المثار لعدم توقف البت في المديونية على الوثيقة المطعون فيها ولثبوتها بشكل قطعي خلال البروتوكول الاتفاقي المؤسسة عليه الفاتورة، والذي لم تطعن فيه الطاعنة بأي طعن جدي بالإضافة إلى عدم مناقشتها للخبرة، المصادق عليها ابتدائيا وعدم طعنها فيها بشكل نظامي وفقا لما يفرضه الفصل 140 من ق.م.م، وهو ما يتعين معه الحكم برفض الطلب. وأرفق مذكرته بالوثائق التالية :

- نسخة من البروتوكول الاتفاقي.

- نسخة من تقرير الخبرة.

- نسخة من المقال الاستئنافي.

- نسخة من مذكرة الطعن بالزور الفرعي.

وحيث أدلت الطالبة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية بجلسة 19/11/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المطلوب بأن الدفع بخرق مقتضيات الفصلين 403 و407 من ق.م.م. على أساس عدم أداء الرسوم القضائية الواجبة، فإنه خلافا لما جاء في جواب المطعون ضده، فالعارضة قد أدت فعلا المبلغ المحدد في 2.500 درهم كما هو ثابت من صورة وصل أداء الضمانة، ومن حيث الموضوع فقد اعتبر المطعون ضده، أن الشكاية المباشرة المقدمة أمام قاضي التحقيق من أجل تزوير في وثيقة تجارية واستعمالها وكذا من أجل أفعال أخرى هي مجرد ادعاء لم تترتب عنها أية متابعة في حقه، وأنه لا وجود لأي تصريح أو اعتراف بزورية الفاتورة المطعون في صحتها، مضيفا بأن القرار المطعون فيه قد اعتمد على البروتوكول الاتفاقي، وأنه قد صرف النظر عن الاعتماد على الفاتورة رقم 189/15 موضوع الطعن بالزور الأصلي، وأنه ردا على ما جاء في جواب المطعون ضده في هذا الإطار، فإن العارضة قد لجأت قانونيا إلى الطعن بالزور الأصلي في الفاتورة رقم 189/15 بتقديمها لشكاية مباشرة في الموضوع أمام قاضي التحقيق، وأن هذا الإجراء القانوني هو متابعة مباشرة يسمح القانون للطرف المتضرر الذي هو العارضة في النازلة الحالية، وقد ترتب عن شكاية العارضة توجيه استدعاء مباشر للمشتكى به بالأفعال موضوع الشكاية والاستماع إليه أوليا في الموضوع، وأن مقتضيات المادة 54 من قانون المسطرة الجنائية ينص على أنه لا يمكن لقاضي التحقيق إجراء تحقيق إلا بناء على ملتمس محال إليه من النيابة العامة أو بناء على شكاية مرفقة بتنصيب المشتكي طرفا مدنيا، وأن العارضة تقدمت بالطعن بالزور الأصلي في الفاتورة رقم 189/15 لكون هذه الوثيقة على أساس طلب المطعون ضده في المقال الاستئنافي للدعوى هي وثيقة حاسمة في ثبوت الدين من عدمه، لكون أداء الفواتير من طرف العارضة كان يتم على أساس الكميات المسلمة فعليا لها بميناء سيدي ايفني ويتم عادة أداء قيمة الكمبيالات المسلمة للعارضة بعد إنجاز المطعون ضده لفاتورة بقيمة وكميات الأحجار المسلمة وتوقيع الطرفين والمهندس على وثيقة Attachement كما هو الحال بالنسبة للفواتير الأخرى المطالب بها من طرف المطعون ضده بمقتضى مقال الدعوى والذي نازعت العارضة فيه بحكم أنه قد تم أداء قيمتها بالكامل، وأن لجوء العارضة إلى الطعن بالزور الأصلي في هذه الفاتورة سوف يكشف بالفعل عن عدم صحة الفاتورة المطعون فيها بالزور وسوف يهدم بالتالي أسس الدعوى الحالية كون المطعون ضده قد قام بتدليس أثناء تحقيق الدعوى وأدلى عن سوء نية بالفاتورة المزورة أمام الخبير والمنطق يقول عكس ما جاء في حيثيات القرار المطعون فيه، وأنه على خلاف ما جاء في حيثيات القرار المطعون فيه، فإن الفاتورة المطعون فيها بالزور الأصلي هي وثيقة يتوقف عليها الفصل في النزاع. ومن جهة أخرى، فإن المطعون ضده قد تعمد في جوابه القول بأن العارضة قد أقرت بالمديونية المضمنة في البروتوكول الاتفاقي وهو شكل من أشكال تحريف الوقائع عن سوء نية، إذ أن العارضة لم يسبق لها وأن أقرت بالمديونية المزعومة في بروتوكول الاتفاق بل تشبثت عبر مراحل الدعوى بوقوع أداء الفواتير المقبولة من طرفها في حين نازعت في الفاتورة رقم 189/15 التي كانت بداية الدعوى مجردة من التوقيع والخاتم المنسوبين للعارضة، قبل أن تكتشف بعد إيداع الخبير تقريره إدلاء المطعون ضده لنفس الفاتورة وهي تحمل طابعا وتوقيعا منسوبين لها، وأن العارضة تقدمت أمام محكمة الاستئناف بالطعن بالزور الفرعي بالفاتورة المذكورة وقد أعلن المطعون ضده بعد قيام العارضة بإجراءات الطعن بالزور الفرعي بالتشبث صراحة بالفاتورة المزورة واعتبرها صحيحة ومثبتة للدين المزعوم الذي يطالب به، وأن محكمة الاستئناف قد أضرت بالعارضة حينما أغفلت تفعيل إجراءات ومساطر الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة المذكورة رغم أنها الوثيقة الأساسية في الملف، وأصبحت العارضة على إثر ذلك مهددة بالتوقف عن نشاطها بسبب قرار مجحف في حقها وخارق للقانون. ومن جهة أخرى، فإن ما نعاه المطعون ضده من كون العارض قد مارس الطعن بالزور الفرعي خلال جريان الدعوى استئنافيا، فإن العارضة قد لجأت بشكل صحيح وسليم لإجراءات الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة المذكورة وذلك بمنحها الحق في الطعن بإعادة النظر على أساس أن محكمة الاستئناف لم تفعل إجراءات الطعن بالزور في الفاتورة مما أضر بالعارضة، مما يتعين معه رد دفوعات المطعون ضده وتمتيعها بكافة ملتمساتها، مرفقة مذكرتها بصورة لوصل أداء الضمانة.

وحيث أدلى المطلوب بواسطة نائبه بنفس الجلسة أعلاه بمذكرة أكد من خلالها دفوعاته السابقة وانعدام تحققق حالتي إعادة النظر المتمسك بهما من طرف الطالبة، ملتمسا في نهايتها أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا إنذار طالبة إعادة النظر بتكملة الرسوم القضائيةالواجبة عن طعنها تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب مع ترك الصائر على رافعته، واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب. مرفقا مذكرته بالوثائق التالية :

- نسخة من البروتوكول الاتفاقي.

- نسخة من مذكرة الخصم المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 10/09/2018.

- نسخة من مذكرة الطعن بالزور الفرعي.

وحيث أدلى نائب الطالبة بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/12/2019 أكد من خلالها بأن الطعن بإعادة النظر مستوف لكافة شروطه الشكلية خلافا لما جاء في دفوعات المطلوب، ملتمسا لذلك رد دفوعاته المتعلقة بهذا الخصوص، وفي الموضوع أوضحت الطالبة أن الطعن بإعادة النظر الحالي قد استند إلى الطعن بالزور الأصلي في الفاتورة رقم 189/15 بواسطة الشكاية المباشرة أمام قاضي التحقيق، وأن الطعن بالزور الأصلي غير الطعن بالزور الفرعي الذي هو بمثابة دعوى مضادة أمام القضاء المدني، وأنه مما لا شك فيه أن سريان الدعوى الجنائية وصدور أمر بمتابعة المشتكي من أجل أفعال التزوير في الفاتورة المطعون فيه سيؤدي حتما إلى تغيير مراكز أطراف الادعاء، وأن ممارسة الطعن بالزور الأصلي من طرف العارضة يسمح لها قانونا بالطعن بإعادة النظر ولا شيء يخالف ما هو منصوص عليه في المادة 402 من ق.م.م. مما يستدعي رد كل ما جاء في جواب المطعون ضده والحكم وفق ما جاء في مقال الطعن بإعادة النظر.

وبجلسة 09/12/2019 أدلى نائب الطالبة بمذكرة أورد فيها أن العارضة وحتى تثبت للمحكمة صحة طعنها فقد لجأت إلى إجراء خبرة خطية على الوثيقة المزورة التي هي الفاتورة رقم 189/15 بواسطة الخبير السيد الحسين (ب.) وذلك بالاعتماد على وثائق مقارنة مدت بها الخبير تحمل توقيع وخاتم العارضة الصحيح، وأن تقرير الخبرة المنجز في الموضوع قام بتحليل الوثائق بشكل علمي من حيث التوقيع والخاتم قد خلص في نتائجه إلى أن التوقيع والخاتم المضمن على الفاتورة رقم 189/15 المطعون فيها بالزور من طرف العارضة غير مطابقين للتوقيع والخاتم الذي تحمله وثائق المقارنة، وأن ذلك يعني بوضوح تام أن الفاتورة المطعون فيها بموجب الشكاية المباشرة هي فاتورة مزورة ومصطنعة من طرف المطعون ضده، ولذلك يكون الطعن بإعادة النظر الذي تقدمت به العارضة بناء على الأسباب المذكورة مسموعا ومبنيا على أسباب جدية ومطابقة لما هو متعرض عليه قانونا، مما يتعين معه رد ما جاء في جواب المطعون ضده والحكم وفق ملتمسات العارضة، مرفقة مذكرتها بصورة من تقرير الخبرة.

وعقب المطلوب بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 24/12/2019 جاء فيها أن الخبرة الخطية المدلى بها من طرف الطالبة رفقة مذكرتها وقع الإدلاء بها خارج الأجل القانوني للطعن، وأنه كان على طالبة إعادة النظر الإدلاء بالخبرة المذكورة مع تأسيس أسباب طعنها عليها قبل حلول تاريخ 16/10/2019، زيادة على ذلك فإن سبب الطعن المرتبط بالخبرة المدلى بها بجلسة 09/12/2019 جاء بدوره خارج الأجل القانوني للطعن، وهو ما يتعين معه استبعاد الخبرة الخطية المدلى بها وسبب الطعن المرتبط بها والقول تبعا لذلك بعدم قبول سماعهما شكلا لثبوت تمسك الخصم بهما بعد انقضاء أجل الطعن بإعادة النظر المنقضي بالنسبة للطالبة في 16/10/2019. ومن جهة ثانية، فإن الخبرة المحتج بها لا تصلح لإثبات أي شيء، بحيث أن التحفظ المضمن بها كاف لإدراك مدى فحواها، وأن هذا التحفظ الذي أورده الخبير في تقريره فيما يخص وثائق التحقيق يكفي لاستبعاد الخبرة المنجزة من طرفه بحيث أن الطاعنة سلمته حسب رغبتها وثائق المقارنة التي يظهر أنها وبقصد الوصول إلى غرضها استعملت وثائق وحجج لا تصلح لإجراء الخبرة، وهو ما يطعن معه العارض فيها بشكل صريح لعدم وجاهتها وخرقا للمادة 63 من ق.م.م. وللتحفظ الخطير المضمن بها ولعدم إنجاز الخبرة على أصول الوثائق المدعى بزوريتها وفقا لما يفرضه القانون سواء المادة 575 من قانون المسطرة الجنائية، والمادة 89 من ق.م.م. الشيء الذي يليق معه عدم اعتبارها والقول باستبعادها من وثائق الملف والحكم برفض الطلب. ومن جهة أخرى، فإن الشكاية المباشرة المقدمة من طرفها أمام قاضي التحقيق لدى ابتدائية اكادير هي مجرد ادعاء لم يترتب عنها أية متابعة في حق العارض، كما أنه لم يصدر أي حكم حائز لقوة الشيء المقضي فيه يفيد زورية الفاتورة رقم 15/189 مما يتعين معه رد طعن الخصم مع تحميله الصائر. كما أن عدم طعن الطالبة بالاستئناف أسفرت على تحديد المديونية الواقع اعتمادها بالقرار المطعون فيه بإعادة النظر الحالي، وهو ما يجعل الحكم التمهيدي نهائيا ولا يحمل أية مناقشة فيما أسفر عليه الشيء الذي يناسب معه الوقوف على نهائية الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية والتصريح برد طلب الخصم وتحميلهم الصائر.

وبناء على باقي ردود وأجوبة الطرفين والتي لم يضف إليها أي جديد.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 21/01/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/02/2020 وتمديدها لجلسة 18/02/2020.

التعليل

حيث أسست الطالبة طعنها على مقتضيات الفقرتين 2 و 3 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر من أسباب إعادة النظر وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى، واعتماد الحكم على مستندات اعترف أو صرح بزوريتها.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على أسباب الطعن المثارة أن المقصود بالتدليس الذي يبيح الطعن بإعادة النظر بمفهوم الفقرة 2 من الفصل 402 من ق.م.م. هو العمل الاحتيالي المنافي لمبدأ حسن النية الذي يفرضه الفصل 5 من ق.م.م. الذي يقوم به الخصم نفسه أو يتواطأ مع الغير أثناء نظر الدعوى ثم يكتشف ذلك التدليس بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، ومعنى ذلك أنه يجب أن يكون التدليس خافيا على الخصم طيلة نظر الدعوى أما إذا اكتشفه أثناء مسطرة التقاضي، فإن من حق المدلس عليه أن يثير التدليس ويصحح الوضع، وإلا اعتبر أنه أقر بما اعتبره فيما بعد تدليسا وبالتالي لا يقبل منه.

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني المرتكز على الادعاء باعتماد القرار المطلوب إعادة النظر فيه على فاتورة مزورة منسوبة للطالبة وذلك في تحديد المديونية، فإنه يشترط في الزور الذي ينبني عليه التماس إعادة النظر أن تكون الوثيقة المزورة هي أساس الحكم الوحيد وألا يفطن الخصم إلى زوريتها ويدعي فيها الزور إلا بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه وصيرورته باتا، أما ما تناولته الخصومة وكان محل أخذ ورد بين طرفيها وعلى أساسه رجحت المحكمة قول طرف على آخر، فلا يجوز التماس إعادة النظر فيه، حسبما استقر عليه العمل القضائي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يجب أن تكون الوثيقة مزورة فعلا، أي صدر بشأنها حكم بات لا معقب عليه سواء كان مدنيا أو جنائيا.

حيث أسست الطالبة طعنها على وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى يتمثل في تقديم المطلوب عن سوء نية لفاتورة مزورة حاملة لرقم 189/15 للخبير الذي انتدبته المحكمة للقيام بإجراء محاسبة بين الطرفين وأن هذا الأخير اعتمدها كما اعتبرتها المحكمة المطعون في قرارها حجة على المديونية رغم زوريتها.

وحيث إن الثابت من القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه أن الطالبة سبق وأن طعنت بالزور الفرعي في الفاتورة عدد 189/15 المدلى بها من طرف المطلوب، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه صرفت النظر عن الطعن بالزور الفرعي بعلة عدم توقف البت على الوثيقة المطعون فيها ولثبوت المديونية من خلال بروتوكول الاتفاق المؤسسة عليه الفاتورة المطعون فيها بما أوردته في تعليلها : " حيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من اعتمادها على الفاتورة عدد 189/15 المزورة، فإن المديونية المضمنة بالفاتورة هي نفسها المضمنة ببروتوكول الاتفاق الذي تقر المستأنفة من خلاله بالمديونية ويبقى لوحده كاف لإثبات المديونية بمعزل عن الفاتورة والتي سبق صرف النظر عن الاعتماد عليها في الدعوى. "

وحيث إنه استنادا لما ذكر يكون السبب المؤسس على وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى غير ثابت في النازلة وذلك على اعتبار أنه لم يكن خافيا على الخصم طيلة نظر الدعوى، وبما أنه لم يثبت من مستندات الملف ان الفاتورة الحاملة لرقم 189/15 قد صدر بشأنها حكم بات يقضي بزوريتها يكون السبب المرتكز على اعتماد القرار المطعون فيه على وثيقة مزورة بدوره في غير محله، وأن الخبرة المستدل بها غير كافية للقول بزوريتها في غياب الإدلاء بحكم بات يقضي بزوريتها كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

وحيث إنه تبعا للعلل أعلاه يكون الطلب غير مؤسس، الأمر الذي يناسب التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليه وذلك عملا بمقتضيات الفصل 407 من قانون المسطرة المدنية.

الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وإبقاء الصائر على رافعه مع تغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile