Preuve pénale : une condamnation doit reposer sur la certitude et non sur des déclarations de coaccusés rétractées ou de simples conjectures (Cass. crim. 2006)

Réf : 16116

Identification

Réf

16116

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

897/10

Date de décision

08/03/2006

N° de dossier

11807/05

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 296 - 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Encourt la cassation pour insuffisance de motivation, l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour condamner un prévenu pour participation à un trafic de stupéfiants, se fonde d'une part sur les seules déclarations de coaccusés recueillies au cours de l'enquête de police puis rétractées devant le juge d'instruction et la juridiction de jugement, et d'autre part sur une simple supposition. En effet, les déclarations faites hors la présence du juge et sans prestation de serment ne sauraient, à elles seules et a fortiori lorsqu'elles sont rétractées, constituer une preuve suffisante. De même, en déduisant l'élément intentionnel du prévenu du seul fait qu'il admettait avoir transporté un colis pour un tiers, sans caractériser sa connaissance de la nature stupéfiante de la marchandise, la cour d'appel n'a pas donné de base légale à sa décision, les jugements en matière pénale devant être fondés sur la certitude et non sur la conjecture.

Résumé en arabe

– الشهادة المعمول بها في ميدان الإثبات الجنائي هي التي تؤدي أمام المحكمة او أمام قاضي التحقيق بعد أداء اليمين القانونية، و ما عداها تعتبر مجرد تصريح لا يمكن الاعتماد عليه لوحده في الإثبات (المادة 296 من قانون المسطرة الجنائية).
– الإخبار بوجود سخرة في السيارة لا يشكل قرينة على العلم بماهية تلك السخرة و على المحكمة إبراز عنصر العلم لدى المتابع.

Texte intégral

ملف عدد 11807/05،  قرار عدد 897/10 بتاريخ 08/03/2006
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا لمذكرات النقض المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة محامييه الأساتذة عبد العلي بنكيران، عبد الحميد اشركي، و ماء العينين سيداتي المقبولين لدى المجلس الاعلى، المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و 530 من قانون المسطرة الجنائية.
و بعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة.
في شان وسيلتي النقض الأولى و الثانية مجتمعين من مذكرة الأستاذ عبد الحميد أشركي المتخذة أولاهما من سوء التكييف خرق قواعد الاثبات، و انعدام التعليل و المساس بحقوق الدفاع الموازي كل ذلك لانعدام الأساس القانوني للحكم: ذلك ان الطاعن أكد في جميع مراحل المسطرة و المحاكمة إنكاره القاطع لممارسة أي نشاط مرتبط بالمخدرات سواء بمفرده او بمعية الآخرين. و ان المحكمة لما أدانته من اجل المشاركة في نقل المخدرات و المشاركة في الاتجار فيها، فإنها اعتمدت فقط على تصريحات المسمين محمد رضا، و المهدي بلحاج، أمام الضابطة القضائية بان الطاعن كان مشاركا لهما في ترويج المخدرات و تصديرها الى الخارج، و انه ما كان ينبغي للمحكمة أن تعتبر تلك التصريحات كافية لادانته، لما يشكل ذلك من مخالفة صريحة لمبادئ الإثبات و قواعده، و ما استقر عليه قضاء المجلس الالي (فمن جهة فان المجلس مستقر على ان مجرد تصريحات متهم ضد متهم اخر، لا يشكل وسيلة قانونية لاثبات الجريمة، و ان كان يمكن اعتبارها قرينة ضعيفة تعضد بها وسائل إثبات أخرى، و هي قطعا لا اثر لها في ملف النازلة) و ان المعتمد به في التصريحات ضد الأشخاص هي تلك التي تقع أمام المحكمة  بجلسة مناقشة القضية، بعد أداء اليمين لا تلك التي تتم أمام الضابطة القضائية، هي تلك التي تقع أمام المحكمة بجلسة مناقشة القضية بعد أداء اليمين، لا تلك التي تتم أمام الضابطة القضائية، و ذلك تطبيقا للمادة 287 من قانون المسطرة الجنائية التي بمقتضاها لا يمكن للمحكمة ان تبني مقررها إلا على حجج عرضت أثناء الجلسة، و نوقشت شفهيا و حضوريا أمامها .
و من جهة ثانية فان تصريحات المتابعين محمد رضا، و المهدي بلحاج، بمحضر الضابطة القضائية لا يطلق عليها تصريحات متهم في مواجهة متهم اخر، طالما ان هذه العبارة إنما تنطبق على حالة وجود المتهمين معا أمام المحكمة، و يصرح أحدهما بما يفيد إدانة الآخر و تقوم المحكمة بعد ذلك بإجراء المواجهة بينهما و بالمناقشة الشفوية لتلك التصريحات كما تفرض ذلك المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية، المشار اليها، و هو ما لم تفعله المحكمة و تبقى التصريحات الواردة بمحضر الضابطة القضائية، من طرف المصرحين مجرد إفادة لا ترقى الى المعني القانوني للشهادة التي تقام بها الحجة، طبقا للمادة 296 من قانون المسطرة الجنائية ، هذا فضلا على ان المصرحين المذكورين تراجعا عن تصريحاتهما ضد الطاعن، و ذلك أمام قاضي التحقيق و أمام هيئة الحكم مما يفرغ تصريحهما السابق من كل حجية و مصداقية.
و المتخذة ثانيتهما من انعدام الحيثيات عدم إبراز عناصر الجريمة الاستنتاج الخاطئ و التأويل الفاسد الموازي لانعدام الأساس القانوني، ذلك ان نقل المخدرات من مكان لاخر هو العمل الذي يقوم به الناقل لحساب غيره مقابل اجر يتقاضاه منه، و لكي يتحقق الركن المادي لهذا الفعل يجب ان يتم إثبات هذا النقل بصفة مادية و ملموسة على جانب أوفر عنصر العلم بحقيقة المادة المنقولة، و هو ما لم تناقشه المحكمة و لم تبرزه و لم تتأكد من ثبوته بكيفية يقينية.
تم ان كلمة (السخرة) لا تعني مطلقا البضاعة المحظورة، و لا تعني مادة أخرى يعينها، فهي كلمة عامة و شاملة و غامضة تحتمل عدة احتمالات و تقبل شتى التفسيرات  و ان تحديدها بالمادة المحظورة، يعتبر من قبل الرجم بالغيب، طالما ان السيارة الخفيفة من نوع ً سياط ً التي ساقها الطاعن و التي قيل بأنها كانت حاملة لمخدر  الكوكايين لم  يعانيها أحد، و لم نضبط المادة المحظورة بداخلها، و لم يقع أي حجز لها و ان الطاعن و ان كان يعترف بسياقتها فانه ينكر بشكل قاطع و متواتر علمه بنوع السخرة التي كانت بداخلها، و على من يدعي خلاف الأصل الثابت ان يثبته بمقبول قانونا و انه من باب التأكيد فان التصريح الذي أدلى به  ً محمد رضا ً بخصوص هذه الواقعة لم يكن مبنيا على مشاهدته او معاينته للمخدرات، و هي توضع بالسيارة مما يجعل تصريحه غير مجد و لا ينتج أي في مواجهة الطاعن، و على هذا الأساس فان الغموض يبقى قائما إزاء مفهوم السخرة، و الذي يجب ان يفسر تفسيرا ضيقا لفائدة  الطاعن ما دام ان الشك هو العنصر المهين على هذا المفهوم. و ان المحكمة لما لم تمسك هذا المنحى، فإنها تكون قد استنتجت ما لا يمكن استنتاجه و أولت ما لا يتأتى تاويله، و حملت كلمة السخرة م لا تحتمل فكان قرارها مبنيا على الاستنتاج الخاطئ و التأويل الفاسد، و هما لا يستقيمان مع واقع الحال و يندرجان في إطار الافتراض و الاحتمال ، و هما ما نعان من الحكم فقها و قانونا و قضاء، لان الإدانة يجب ان تبنى على الجزم و اليقين مما يكون معه قرارها المطعون فيه ناقص التعليل و معرضا للنقض و الإبطال.
بناء على المادتين 365 و 370 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث انه بمقتضى المادة الأولى في فقرتها الثامنة و المادة الثانية في فقرتها الثالثة من القانون المذكور، يجب ان يكون كل حكم او قرار او أمر معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية و القانونية، و إلا كان باطلا وان نقصان التعليل يترل مترلة انعدامه.
و حيث انه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان الطاعن أنكر في جميع مراحل المسطرة و المحاكمة من البحث التمهيدي الى التحقيق الإعدادي، فالنهائي أمام المحكمة ممارسة أي نشاط مرتبط بالمخدرات و ان المحكمة اعتمدت فيها، قضت به من إدانته من اجل المشاركة في نقل المخدرات، و المشاركة في الاتجار فيها و المشاركة و التواطئ في خرق الأحكام المتعلقة بحركة و حيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك على تصريحات المتهمين ً محمد رضا ً و ً المهدي بلحاج ً أمام الشرطة القضائية و الذين ما لبثا ان تراجعا عن هذه التصريحات، بمجرد مثولها أمام قاضي التحقيق بعد أداء اليمين القانونية، طبقا للمادة 296 من قانون المسطرة الجنائية، اما ما عداها فتبقى مجرد تصريحات لا يمكن الاعتماد عليها لوحدها في الإثبات، و بالأحرى إذا وقع العدول عنها أمام المحكمة من قبل أصحابها ثم ان المحكمة اعتبرت ان اعتراف الطاعن بسياقه السيارة الخفيفة ً سياط ً و إيصالها الى صاحبها عبد اللطيف بتكليف من صهره المسمى حسن القريشي، بعدما  اخبره هذا الأخير بان بها سخرة، حجة على ان تلك السخرة هي عبارة عن مخدرات دون ان تبرز عنصر العلم لدى الطاعن من كون السخرة التي كانت بداخل السيارة الخفيفة، هي عبارة عن مخدر مما يجعل ما انتهت إليه المحكمة مجرد استنتاج لا يخلو من الاحتمال علما بان الأحكام، يجب ان تبنى على الجزم و اليقين لا على الظن و التخمين.
و بذلك تكون المحكمة عندما بنت قضاءها على ما ذكر، لم تجعل لما قضت به أساسا سليما من القانون، فجاء قرارها فيه مشوبا بنقصان التعليل المترل مترلة انعدامه، الأمر الذي يعرضه للنقض و الإبطال.
و بصرف النظر عن باقي الوسائل المستدل بها على النقض.
من اجله
قضى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية، بمحكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 14 مارس 2005 في القضية عدد 2307/04 نقضا جزئيا بخصوص ما قضى به في حق الطاعن عبد النبي أرفوي بن عبد السلام، و بإحالة ملف القضية على نفس المحكمة للبث فيه من جديد، طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى، و بتحميل الخزينة العامة المصاريف.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: حكمة السحيسح رئيسا و المستشارين: إبراهيم الدارعي و عبد الباقي الحنكاري مقررا، و الحسين الضعيف، و مليكة كتاني و بحضور المحامي العام السيد إبراهيم بلمير، الذي كان يمثل النيابة العامة و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بتعزيز.     

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale