Preuve entre commerçants : l’inscription de factures dans les comptabilités régulièrement tenues des deux parties suffit à établir la créance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58035

Identification

Réf

58035

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5170

Date de décision

29/10/2024

N° de dossier

2024/8203/4338

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable. L'appelant contestait la régularité de l'expertise ainsi que le principe de la condamnation aux intérêts légaux en l'absence de preuve d'un préjudice. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de l'expertise, dès lors que l'expert a constaté que les factures litigieuses étaient inscrites tant dans la comptabilité du créancier que dans celle du débiteur. Elle retient que de telles écritures concordantes, lorsque les comptabilités sont régulièrement tenues, constituent une preuve suffisante de la créance entre commerçants au sens de l'article 19 du code de commerce, rendant indifférente l'absence de production de bons de livraison. S'agissant des intérêts légaux, la cour juge qu'ils sont dus de plein droit, le préjudice résultant du seul retard de paiement et les intérêts étant présumés stipulés entre commerçants en application de l'article 871 du code des obligations et des contrats. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة خ.م.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5123 بتاريخ 25/04/2024 في الملف عدد 9833/8235/2023 و القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 360.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 15/07/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها الواقع بتاريخ 29/07/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنه في إطار نشاطها في مجال المعلوميات تعاملت مع المدعى عليها التي تخلد بذمتها مبلغ 360.000،00 درهم والذي يمثل مجموع فاتورتين . وأن المدعى عليها لم تؤد ما تخلد بذمتها رغم جميع مساعيها الحبية معها مما اضطرت معه الى توجيه إنذار لها عن طريق المفوض القضائي السيد هشام (أ.) بتاريخ 2023/06/06 ، و توصلت بالإنذار من أجل الأداء والذي بقي بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ الدين المتمثل في 360.000،00 درهم مع الفوائد القانونية و تعويض عن التأخير في حدود مبلغ 30.000،00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر. وأرفقت المقال ب:صوة فاتورتين ورسالة انذار مع محضر تبليغ وصورة بون طلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2023 جاء فيها انه وبخلاف ما تزعم المدعية بمقتضى مقالها ان المديونية ثابتة بمقتضى فاتورتين تلك الفاتورتين تنقصها الحجية القانونية لاعتمادهما ، لكونهما غير مستحقتين لعدم اثبات توصلها بتلك الخدمات التي تزعم انها زودتها بها، وبذلك فان باقي الوثائق الاخرى لا يمكن اعتمادها حجة قاطعة للقول بمديونيتها وذلك لكونها لا تحمل توقيعها بل تبقى مجرد وثائق من صنع يدها ، و تبعا لذلك يتعين رد جميع مزاعم المدعية والحكم برفض الطلب وان مبدا حرية الاتباث في الميدان التجاري ليس من النظام العام، وبمفهوم المخالفة فان مصدره من الاعراف التجارية وما جرى به العرف في موضوع نازلة الحال ان طلبات التسليم والفواتير حتى يعتد بها وترقى الى مرتبة الحجة الكتابية اعمالا لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع مشروط بتوقيعها والتاشير عليها من الطرف الآخر، انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نجد انها غير مؤشر عليها بتوقيعها ، انه في غياب الادلاء بما يثبت تسليم تلك الخدمات والادلاء بسندات التسليم تبقى الدعوى الحالية مفتقرة للاثبات وأن المشرع المغربي لم ينص على مقتضى عام يؤسس للفائدة القانونية ليكون بالتالي الأساس القانوني الذي يجيز المطالبة بها ، و حتى على فرض مسايرة المدعية في طرحها ، فالفوائد القانونية تفرض فقط لتغطية الضرر الناتج عن التأخير في أداء مستحقات مالية محددة مسبقا ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2023 جاء فيها ون ما تدعيه المدعى عليها يبقى غير جدير بالاعتبار وينم عن نيتها في التملص من التزاماتها وان استحضارها للمادة 417 والمادة 426 من قانون الالتزامات والعقود بشكل مغلوط لخدمة مصلحتها ذلك ان الفواتير المرفقة هي مؤشر عليها بالقبول من طرف المدعى عليها عكس ما تزعمه المدعى عليها والتي لم تتعرض عليها ولم تتقدم بأي طعن فيها نهائيا ، و انه لا بأس من التذكير ان المسلم به قانونا واجتهادا ان الفواتير المستخرجة محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام والمؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة تعتبر حجة في الاثبات تبعا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 417 من ق.ا.ع خاصة وانها تحمل توقيع المدعى عليها، والتي لم يتم الطعن فيها من طرف هذه الأخيرة، مما تبقى معه حجة في الاثبات حسب الفصل المذكور ، وتبقى الدفوع المثارة في هذا الصدد غير ذات موضوع، مما يتعين معه ردها ، و أنها أدلت بسند الطلبية BON DE COMMANDE الصادر عن المدعى عليها والمرفق برسالتها الالكترونية ، وان ما استدلت به المدعى عليها من قرار صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش لا ينطبق بتاتا على نازلة الحال ولا يمكن إسقاطه عليها نهائيا، ذلك ان موضوع الدعوى الحالية يستند على فاتورتين موقعتين بالقبول من طرف المدعى عليها وليس بسند طلب مما يبقى معه هذا الاستدلال ، و ان الذمة العامرة لا تفرغ الا بالوفاء بالدين ، و ان ما جاء في مذكرة المدعى عليها كون ان الفواتير المستدل بها لا تثبت المديونية رغم انها تحمل تأشيرتها وتوقيعها يبقى دفعا غير مؤسس طالما انها لم أي طعن من طرف المدعى عليها ، ملتمسة الحكم وفق مطالبها المبسوطة في مقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من طرف نائبا الطرفين والتي اكدا من خلالها ما سبق.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/01/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير فهد المجبر الذي خلص في تقريره المؤرخ في 02 أبريل 2024 الى تحديد المديونية في مبلغ :360.000 درهم .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2024 جاء فيها ان الخبير القضائي السيد فهد المجبر برجوعه الى الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف العارضة وخاصة القوائم التركيبية والدفتر الكبير لسنة 2022 خلص الى محاسبتها ممسوكة بانتظام طبقا لما تقتضيه المادة 9 من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها ، و كما انه بالرجوع الى الوثائق المحاسبة المدلى بها من طرف المدعى عليها وخاصة الموازنة العامة لسنة 2021 و 2022 و 2023 والقوائم التركيبية لسنة 2021 و 2022 و 2023 تبين له ان محاسبة المدعى عليها ممسوكة بانتظام تطبيقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 9.88 السالف الذكر، كما انه برجوع السيد الخبير الى الدفتر الكبير لسنة 2022 المدلى به من طرفها تبين له ان الفواتير موضوع الدعوى مسجلتين بمحاسبتها وانه برجوعه الى صورة مستخرج الدفتر الكبير الخاص بالعارضة لسنة 2022 المدلى به من طرف المدعى عليها تبين له ان الفواتير موضوع الدعوى مسجلتين بمحاسبة المدعى عليها ليستنتج من ذلك الفواتير موضوع الدعوى والتي مجموع مبالغها 360.000،00 درهم مسجلتين بمحاسبة الشركتين ، و ان الجدير بالذكر ان المادة 19 من مدونة التجارة تنص على انه لتعين على التاجر ان يمسك محاسبة طبقا لاحكام القانون رقم 9.88 والمتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413(25) ديسمبر (1992). إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، و انه بناء على ذلك تبقى المديونية ثابتة في حق المدعى عليها خاصة ان الفاتورتين موضوع الدعوى الحالية قد تم التأشير عليها بالقبول من طرفها تماشيا مع ما يقتضيه الفصل 417 من ق.ل.ع ، و ان المدعى عليها لم تعترض على الفاتورتين موضوع الدعوى ولم تطعن فيهما بمقبول ولم تدل بأية حجة تثبت براءة ذمتها من مبلغ الدين المطلوب ، ملتمسة الحكم وفق مطالبها المبسوطة في مقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2024 جاء فيها بخصوص النقطة المتعلقة بالاطلاع على الدفاتر المحاسبية: انه حدد الحكم التمهيدي ضمن المهمة ضرورة إطلاع الخبير على الدفاتر المحاسبية للطرفين والتأكد إذا كانت ممسوكة بانتظام للطرفين والتأكد مما إذا كانت ممسوكة بانتظام وإذا ما تم تسجيل الفواتير موضوع الدعوى وكذا جميع الوثائق الملف ، و إن الخبير اكتفى بخصوص هذه النقطة بالاطلاع على القوائم التركيبية وعلى الدفتر الكبير للشركة المدعية برسم سنة 2022، بدون اطلاعه ، من جهة على الدفتر الكبير والقوائم التركيبية بخصوص سنة 2021 ما دام أن ممثلة الشركة صرحت أمام الخبير الصفحة 2 من تقرير الخبرة على أن الفاتورتين موضوع النزاع تتعلقان بخدمة تم تأديتها بين سنتتي 2022, 2021 ، و ومن جهة أخرى، على الموازنة العامة للشركة المدعية بخصوص السنتين 2021 و2022، ، و منطوق الحكم التمهيدي اشترط أن تكون الوثائق المحاسبية ممسوكة بانتظام و الوثائق المحاسبية المعتبرة في الإثبات كحجة قانونية أي تلك الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام وفقا لقانون المحاسبة رقم 9.88 يتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وهو ما تفتقر إليه الوثائق المدلى بها من طرف الشركة المدعية ، و تنص مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة على ما يلي: يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25) ديسمبر (1992) إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، وانه بمفهوم المخالفة لنص المادة المذكورة فإن المحاسبة غير الممسوكة بانتظام لا تقبل في الإثبات أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار ، و إن عدم اطلاع الخبير على الدفاتر المحاسبية برسم سنة 2021 وعلى الموازنة العامة للشركة المدعية بخصوص سنتي 2021 و 2022 ، يجعل مهمته غير مكتملة، وبالتعبية يجعل تقريره المنجز غير ذي أساس وقاصر على جزء فقط من الوثائق المحاسبية.

وحول خلاصة الخبير بشأن النقطة المتعلقة بتسجيل الفواتير بالدفاتر المحاسبية: و إن اعتماد الخبير على مجرد معاينة تسجيل الفواتير بالدفتر الكبير الخاص بالشركة المدعية لا ينطوي على دليل تقني يمكن الاستنتاج بصحة مبلغ المديونية المقيد بالدفتر المذكور ، و إن المتعارف عليها في مجال المحاسبة أن الدفتر الكبير الداخلية للشركات ولا تعتبر حجة على الغير ذلك أن الدفتر الكبير للشركة المدعية يخص هذه الأخيرة، وهي من صنعها ولا يمكن أن يعتبر بأي حال من الأحوال حجة قاطعة أو أن ما هو مسطر فيه هو الحقيقة، ذلك أن محاسبة الشركة المدعية بما فيها الدفتر الكبير يخضع على سبيل المثال للمراقبة الجبائية لمفتشي الضرائب، حيث تدقق الإدارة الضريبية في صحة البيانات الواردة بالدفتر الكبير والقابلة لإثبات العكس ما يجعلها لا تنطوي على أي حجة في مواجهة الغير، و إن اعتماد الخبير على جزء فقط من الوثائق المحاسبية، يجعل تقريره في هذا المضمار مفتقد للتحقيق المحاسبي الموضوعي ، و إن الحكم التمهيدي حدد للخبير الاستعانة بجميع الوثائق الملف وبكل ما من شأنه تنوير المحكمة، في حين الخبير اكتفى بالاستناد فقط على الدفتر الكبير للشركة المدعية . وبناء على كل ما سطر أعلاه ؛ و يتبين بجلاء، وبما لا يدع مجالا للشك أن الخبرة المنجزة بعيدة كل البعد عما هو مفترض في الخبرات التقنية، من معطيات تقنية وعلمية مبنية على أساس ما جعل استنتاجات الخبير وخلاصته غير موضوعية، ملتمسة اساسا استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير المجبر فهد والحكم برفض طلب المدعية و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة جديدة.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة خ.م.م..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف حول انعدام التعليل و عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني سليم، إنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف نجده استند إلى الخبرة المنجزة في الدعوى جملة وتفصيلا من خلال تصريح المحكمة بأن الدفاتر التجارية للطرفين ممسوكة بانتظام و أن الخبرة جاءت وفق الشروط الشكلية والموضوعية و يتعين تبعا لذلك اعتمادها و اعتبار أن المديونية محددة في مبلغ 360.000,00 درهم. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت بالمصادقة على ما جاء في الخبرة كلية دون أن تبين الأسباب التي بنت عليها حكمها. ويجب التذكير أن الأحكام القضائية يتعين أن تكون دائما معللة ومنسجمة ومنطقية وقانونية وتعبر عن فهم واضح وشامل للموضوع الذي يتم مناقشته سواء من حيث الشكل والموضوع لأنها تعتبر عنوانا للحقيقة والعدل بين المتقاضين ومن شروطه الحقيقة والعدل والانسجام في الموقف. وهو ما أكده الفصل 125 من الدستور المغربي و كذا مقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية في الباب المنظم للجلسات والأحكام. وأن الخبرة تعد مجرد إجراء من إجراءات التحقيق، والتي لا يجب أن تتقيد بها المحكمة بدون مناقشة النتيجة التي توصل إليها الخبير. وأن المحكمة لم تتولى مناقشة دفوعات المستانفة عقب وضع مستنتجاته بعد الخبرة، و خاصة أنها تمسكت بشكل واضح أن الخبير عند تحديده للمديونية اكتفى فقط بالاطلاع على القوائم التركيبية و الدفتر الكبير للشركة المستأنف عليها برسم سنة 2022 دون الأخذ بعين الاعتبار سنة 2021 بحيث ان الفاتورتين موضوع النزاع الحالي تم تأديتها بين سنتي 2021 و 2022 الشيء الذي يجعل تقرير الخبرة غير متسم بالموضوعية ويتعين استبعاده. فضلا على ذلك، فإن المستانفة تعيب على الحكم الابتدائي لما اعتبر أن محاسبة الطرفين ممسوكة بانتظام و الحال أنه في مجال المحاسبة فإن الدفتر الكبير هو ما يندرج ضمن المحاسبة الداخلية للشركات و لا تعتبر حجة على الغير، ذلك أن الدفتر الكبير للشركة المستأنف عليها يخصها وحدها دون غيرها و لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار حجة قاطعة لتحديد المديونية و الحكم على الشركة العارضة بالأداء بناء عليها عملا بقاعدة لا يمكن للخصم أن يصطنع دليلا لنفسه ، و أن الخبير لما اكتفى فقط بالدفتر الكبير للشركة المستأنف عليها دون الاستعانة بالوثائق المحاسبية الأخرى التي من شأنها تنوير المحكمة و الوقوف على المديونية الحقيقية يجعل تقريره في هذا الصدد مفتقد للتحقيق المحاسبي الموضوعي.

وحول عدم ارتكاز الحكم بالفوائد القانونية على أساس قانوني سليم بخصوص : إن الفوائد القانونية من حيث صبغتها القانونية هي بمثابة تعويض عن التأخير عن الأداء، وجبر للضرر الذي قد يصيب الدائن. وأن الثابت في النازلة عدم إثبات المستأنف عليها لأي ضرر أصابها من جراء ما تدعيه حتى على فرض صحته، ذلك أن من شروط الحكم بالفوائد القانونية أو التعويض عن التماطل معاينة الطابع التعسفي للتأخر في تنفيذ الالتزام، وإثبات الضرر الذي لحق الدائن بحسب خطأ المدين وتدليسه وهو ما قرره الفصل 264 ظهير الالتزامات والعقود من خلال فقرته الأولى . وأن المستأنف عليها لم تثبت أي من الشروط المتطلبة لاستحقاق الفوائد القانونية، وأن محكمة الدرجة الأولى لما تراعي هذه الشروط وقضت بالفوائد القانونية تكون قد قامت قضائها على غير أساس قانوني. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 15/10/2024 جاء فيها أن ما استهلت به المستأنفة دفوعها وادعت ان الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم لما اعتمد الخبرة الحسابية التي أمرت بها محكمة الدرجة الأولى هو ادعاء غير جدي وغير صحيح. وأن محكمة الدرجة الأولى وللتأكد من صحة المديونية بعدما نازعت المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية في كون الوثائق المدلى بها من طرفها مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق.ا.ع وغير مذيلة بتوقيعها، أمرت بإجراء خبرة حسابية والتي خلص فيها الخبير السيد المجبر فهد الى تحديد المديونية في مبلغ 00،360.000 درهم وذلك بعدما مكناه الطرفان من جميع الوثائق وكذا الدفاتر التجارية للطرفان معا، مما يبقى معه ما دفعت به المستأنفة بهذا الخصوص غير جدي ويتعين رده. وتزعم المستأنفة في معرض استئنافها أن محكمة الدرجة الأولى لم تناقش دفوعاتها عقب وضع مستنتجات بعد الخبرة والتمست استبعاد تقرير الخبرة لكونه لا يتسم بالموضوعية. لكن، إن ما جاء في مقال المستأنفة أعلاه هو مجرد مزاعم واهية ولا أساس لها وتفتقد للجدية، ذلك انه وبالرجوع للحكم المطعون فيه بالاستئناف سنجده قد أجاب وبوضوح عن دفوع المستأنفة عكس ما دفعت به . وهو ما يوضح بجلاء زيف ما تدعيه المستأنفة في هذا الجانب ويبقى طلب استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير فهد المجبر وإجراء خبرة مضادة غير جدير بالاعتبار. وأن الخبير القضائي السيد فهد المجبر برجوعه الى الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرفها خلال المرحلة الابتدائية وخاصة القوائم التركيبية والدفتر الكبير لسنة 2022 خلص الى ان محاسبتها ممسوكة بانتظام طبقا لما تقتضيه المادة 9 من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها كما أنه بالرجوع الى الوثائق المحاسبة المدلى بها من طرف المستأنفة وخاصة الموازنة العامة لسنة 2021 و 2022 و 2023 والقوائم التركيبية لسنة 2021 و 2022 و 2023 تبين له ان محاسبتها (المستأنفة) ممسوكة بانتظام تطبيقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 9.88 السالف الذكر، كما انه برجوع الخبير الى الدفتر الكبير لسنة 2022 المدلى به من طرفها تبين له ان الفواتير موضوع الدعوى مسجلتين بمحاسبتها وانه برجوعه الى صورة مستخرج الدفتر الكبير الخاص بها لسنة 2022 المدلى به من طرف المستأنفة في المرحلة الابتدائية تبين له ان الفواتير موضوع الدعوى مسجلتين بمحاسبة المستأنفة ليستنتج من ذلك ان الفواتير موضوع الدعوى والتي مجموع مبالغها 360.000،00 درهم مسجلتين بمحاسبة الشركتين ليبقى ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه بالاستئناف على صواب فيما قضى به. وأن الجدير بالذكر ان المادة 19 من مدونة التجارة تنص على انه "يتعين على التاجر ان يمسك محاسبة طبقا لاحكام القانون رقم 9.88 والمتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413(25 ديسمبر (1992). إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم". وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض دأب على اعتبار الوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية حجة قانونية بين التجار طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة . وأنه بناء على ذلك تبقى المديونية ثابتة في حق المستأنفة خاصة ان الفاتورتين موضوع الدعوى الحالية قد تم التأشير عليها بالقبول من طرفها تماشيا مع ما يقتضيه الفصل 417 من ق.ل.ع. واعتبرت المستأنفة ان الحكم بالفوائد القانونية لا يرتكز على أساس قانوني سليم بعلة ان المستأنف عليها لم تثبت انه قد لحقها أي ضرر جراء ما تدعيه. لكن إن ادعاء المستأنفة هذا لا يجدي ولا أساس له من الصحة على اعتبار ان التماطل هو ثابت في حقها وانها امتنعت عن أداء التزاماتها وتبرئ ذمتها اتجاه المستانف عليها وهو ما اضر بهذه الأخيرة والقانون يخول لها المطالبة بالتعويض عن التأخير وكذا المطالبة بالفوائد القانونية المستحقة عن التأخير كذلك. وبالتالي فإن ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بالحكم على المستأنفة بأدائها الفوائد القانونية هو على صواب . والتمست لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 15/10/2024 حضرتها ذة/ العمراني عن ذ/ لحلو عن المستأنف عليها وأدلت بمذكرة جوابية رامية لتأييد الحكم تسلم ذ/ اسواني عن ذ/ بيرواين عن المستانفة نسخة و التمس اجلا فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع باعتماد المحكمة المطعون في حكمها على خبرة غير موضوعية اقتصرت على الدفتر الكبير للمستانف عليها فيبقى مردودا من حيث أن السيد الخبير فهد المجبر خلال المرحلة الابتدائية احترم المهمة المحددة له في القرار التمهيدي " الاطلاع على الدفاتر التجارية المحاسبية للطرفين والتاكد فيما إذا كانت ممسوكة بانتظام وإذا ما تم تسجيل الفواتير موضوع الدعوى وكذا جميع وثائق الملف وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية " فأكد في تقريره انه بعد الرجوع إلى الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف الشركة المستأنف عليها شركة ا. اي القوائم التركيبية لسنة 2022 المودعة لدى إدارة الضرائب والقوائم التركيبية لسنة 2022 المستخرجة من النظام المحاسبي SAGE للشركة نفسها لسنة 2022 والدفتر الكبير لسنة 2022 وبالرجوع كذلك إلى الموازنة العامة لسنة 2021 و 2022 و 2023 والقوائم التركيبية لنفس السنوات لمحاسبة المستانفة اتضح له أن محاسبة الشركتين منتظمة وموافقة لمقتضيات المادة التاسعة من قانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبتية الواجب على التجار العمل بها وتبعا لما ذكر اتضح له أن الفاتورتين موضوع الدعوى مسجلة ضمن محاسبة الشركتين معا وحدد الدين في المبلغ المحكوم به 360000 درهم مما يبقى معه الدفع بعدم موضوعية الخبرة غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تعتبر حجة في إثبات الدين، فحرية الاثبات هي المبدا الأساسي في المادة التجارية ولما كان الفصل 19 من مدونة التجارة ينص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم فإن عدم الادلاء ببونات التسليم لا يمكن أن يعتبر على أن التاجر لم يمكن خصمه من الخدمة موضوع المطالبة القضائية. فالفواتير المسجلة ضمن المحاسبة المضبوطة للتاجر تعد دليلا كافيا للقول بثبوت الدين خاصة أمام عدم الإدلاء بما يثبت قطعا أداء المستانفة لما ترتب بذمتها. مما يكون بذلك الدفع المثار بخصوص الخبرة المنجزة والدين المحكوم به غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم استحقاق المستأنف عليها للفوائد القانونية فيبقى بدوره مردودا لأن الغاية من هذه الفوائد هي جبر الضرر الذي قد اصاب المستأنف عليها من جراء عدم اداء الدين الأصلي خاصة بعد التوصل بالإنذار من المستأنفة بتاريخ 06/06/2023 ولما كان ثابتا في نازلة الحال أن الأمر تعلق بتاجرين وبمناسبة أعمالهما التجارية فإن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها طبقا للفصل 871 من ق ل ع مما يكون معه الحكم المستانف لما خلص إلى الاستجابة لطلب احتساب الفوائد القانونية قد بني على اساس سليم ويتعين تأييده ورد ما دفعت به المستانفة لعدم وجاهته.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق المستانفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial