Preuve en matière commerciale : Le défaut de production par un commerçant de ses documents comptables pour l’année de la transaction litigieuse prive sa contestation de la facture de tout fondement (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63273

Identification

Réf

63273

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4081

Date de décision

20/06/2023

N° de dossier

2022/8202/3343

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance commerciale matérialisée par une facture, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement. L'appelant contestait l'existence de toute relation commerciale et la validité de la facture, faute de signature, tout en soulevant la nullité du jugement rendu par défaut. La cour, après avoir ordonné une expertise comptable, relève que la créance était dûment inscrite dans les livres du créancier pour l'année concernée par l'opération. Elle retient que le débiteur, en s'abstenant de produire ses propres documents comptables pour l'exercice en question, a échoué à contredire les éléments de preuve produits par l'intimé. Dès lors, la cour considère que la créance est établie, le défaut de production des pièces comptables pertinentes par le débiteur rendant ses dénégations inopérantes. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ل.د.ب. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 07/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2975 بتاريخ 28/03/2018 في الملف عدد 1402/8202/2018 و القاضي في منطوقه : في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع باداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 144.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 25/05/2022 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ07/06/2022 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن تقدمت شركة أ.د.إ.أ. بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 07/02/2018 تعرض فيه أنها وعلى اثر معاملاتها التجارية بقيت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 144.000,000 درهم، ونظرا لأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد الأداء باءت بالفشل، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ الدين مع التعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر. وارفقت المقال بصورة رسالة، فاتورة وإنذار.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات و تعيين قيم في حق المدعى عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب لما قررت تعيين قيم في حقها دون تبليغها بالبريد المضمون فانه وقع تبليغها بالحكم بنفس العنوان الوارد فيه كما هو ثابت من أصل غلاف التبليغ المشار اليه أعلاه وانه تم السهر على تبليغ المستأنفة بالحكم بدون عناء وبنفس العنوان وان الحكم الابتدائي المتخذ قد أضر ضررا بليغا بمصالح المستأنفة على اعتبار انه صدر في مواجهتها غيابيا دون تمكينها من بسط اوجه دفاعها واحترام مبدأ الوجاهية واحترام مبدأ التقاضي على درجتين وفي غياب ما يفيد تبليغ المستأنفة في الطور الإبتدائي لحضور جلسات المناقشة، فإن السيد قاضي الدرجة الأولى قد جانب الصواب فيما قضى به وخرق القانون لما عين قيما في حقها وأصدر حكم غيابي ضدها. واحتياطيا فإنه لا تربطها والمستأنف عليها اية علاقة تجارية مزعومة ولم يسبق لها ان تعاقدت او طالبت بأية خدمات مزعومة من لدن المستأنف عليها وان المستأنفة تبقى مستغربة لفحوى الدعوى الكيدية المقامة ضدها ما دام انها لم تعمد على تقديم أي بون الطلبية الى المستأنف عليها ولم تتوصل بأية خدمات من لدنها مما تكون معه مطالبتها لها بالأداء عديمة الاساس القانوني والواقعي ومستوجبة للرفض وأن المستأنفة تنفي نفيا قاطعا وجود أي علاقة تجارية بينها وبين المستأنف عليها خلافا لزعمها وان هذا ما ستتفطن له محكمة الاستئناف التجارية لتقضي تبعا لذلك بإبطال والغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفضه جملة وتفصيلا لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم ، وحول جدية طعن المستأنفة فى الخاتم المذيل به الفاتورة و المراسلة المتعلقة بالبضائع تجدر الإشارة الى ان المستأنفة يعنى نشاطها بتسيير مركب سياحي وترفيهي بمنطقة عين الذئاب وان إدارة المستأنفة تتوفر على خاتم خاص بتلقي المراسلات وان الخاتم المذيل بالفاتورة المطعون فيها يتعلق بالمنتوجات الغذائية التي تتوصل بها المستأنفة من طرف الموردين يوميا وأن محكمة الدرجة الأولى سايرت المستأنف عليها في مزاعمها بكون الفاتورة تحمل طابع المستأنفة واعتبار الامر قرينة على توصلها بخدمات المستأنف عليها وقبولها بها واعتبرت كذلك ان ذات الفاتورة تعتبر دليلا كتابيا طبقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود وان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به لما اعتبر الفاتورة المحتج بها من قبل المستأنف عليها دليلا كتابيا طبقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود لكن برجوع محكمة الاستئناف التجارية الى الفاتورة المتدرع بها كسند للدين في مواجهة المستأنفة، سيتضح لها جليا انها تفتقر لشرط أساسي يمكن من تحقق واقعة قبولها التي تبقى امرا لازما لتفعيل مقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود وبتفحص دقيق للفاتورة المتمسك بها بدون جدوى سيتضح جليا انها لا تتضمن أي توقيع منسوب لها كزبونة للمستأنف عليها وان المستأنفة معنية بما هو مضمن بالفاتورة وأنها تحمل طابعا منسوبا للعارضة يفيد التوصل فقط (RECEPTION MARCHANDISE) ولا يشير لأي قبول وأن التوقيع وحده يجعل الالتزام نفاذا في حق الطرف المتعاقد وانه بقوة القانون لا يقوم الطابع او الخاتم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه طبقا لمقتضيات المادة 426 من قانون الالتزامات والعقود و ان العبرة بكون المستأنف عليها لم تثبت باية حجة ملموسة وجود اية طلبية من قبل المستأنفة ولا إنجازها الفعلي لأية خدمات مزعومة، ملتمسة قبول الاستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد البت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر و احتياطيا وفي جميع الحالات بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و ابقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها. وأدلت بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه و أصل طي التبليغ.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 22/09/2022 جاء فيها أن ان الطعن بالاستئناف غير مبرر ولا يستند على أساس قانوني وواقعي سليم و ان ما زعمته المستأنفة حول خرق الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ملتمسة إرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد يبقى غير ذي أساس ، في ظل التطبيق القانوني السليم لمقتضيات الفصل 39 من ق م م خلال المرحلة الابتدائية ، و ان القرارات المستدل بها تبقى بعيدة كل البعد عن نازلة الحال فالطاعنة أسست استئنافها بعدم وجود اية علاقة تجارية مع المستأنف عليها إلى جانب المنازعة في حجية الفاتورة موضوع الدين وأن الدعوى الحالية تبقى كيدية وأنه للتذكير فإن للمستأنف عليها سمعة تجارية على الصعيد الوطني والدولي من خلال تنظيمها لعدة معارض داخل ارض الوطن وخارجه منها - المعرض الدولي للفلاحة المغرب بمكناس والمعرض الدولي للتمور بأرفود و المعرض الدولي للفلاحة المغرب ببرلين وأنه من الغرابة زعم المستأنفة كونها لا تربطها اية علاقة تجارية معها، لتقر من جهة أخرى بموجب مقالها الاستئنافي كون الخاتم موضوع الفاتورة يخصها وأنه يتعلق فقط بالمنتوجات الغدائية فزعمها أن هذا الخاتم يتعلق بالمواد الغدائية يبقى من شأنها مادامت جميع المراسلات الواردة عليها وكذا الفواتير المحالة عليها تحمل نفس الخاتم إذ برجوع الهيئة المحترمة لوثائق الملف من مراسلات وكذا الفاتورة رقمFA-140-12-2014HOL- موضوع المديونية سوف تلاحظ أنها تحمل خاتم المستانفة ومدعمة بقائمة تقويمية للخدمات التي انجزت لفائدتها ، وأن هذا الخاتم لا يحمل أي تحفظ بشأن المعاملة التجارية ، مما يبقى ما تمسكت به غیر مؤسس قانونا يتعين رده و ان المستأنف عليها وإثباتا منها لحسن نيتها في التقاضي فإن قيمة الخدمات التجارية التي قدمتها للطاعنة كانت تحمل بموجب الفاتورة المرفقة السابقة مبلغ مجموعه 390.000 درهم شاملة للرسوم وأنه بعد عدة مفاوضات تم تخفيض قيمة تلك الخدمات التجارية الى مبلغ 144.000،00 درهم وهو الدين الذي تمثله الفاتورة عدد FA 140-12-2014HOL- موضوع المديونية الحالية . و أنه إذا كانت الفاتورة محل النزاع تعتبر وثيقة جرد للحساب، فإن حجيتها كوسيلة إثبات تستمدها من تأشيرة خاتم المستانفة ودليلا على المعاملة التجارية و المديونية التي أقرت بها الطاعنة بمقالها الاستئنافي عملا بالفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فضلا على أن الفواتير المستخرجة من محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية أمام القضاء طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة كما أنه وتكريسا لمبدأ حرية الاثبات المنصوص عليها بالمادة 334 من مدونة التجارة ، خاصة وأن مبدأ الاثبات حر في المادة التجارية ، فإن المستأنف عليها تكون محقة في مطالبة المستأنفة بمبلغ الدين موضوع الحكم المطعون فيه والغير منازع فيه من قبلها بمنازع جدي ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف في حال اختلاله وفي الموضوع التصريح برد الطعن بالاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والقول بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب و تحميل المستأنفة الصائر. وأدلت بفاتورتين ورسالة تفصيلية لقيمة الخدمات المقدمة لفائدة المستأنفة قصد الاداء بها خاتم المستأنفة.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2022 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 22/12/2022 التي جاء فيها أن تعقيب المستانفة لم يتضمن اية اسباب جديدة ، ولا تعدو أن تكون مجرد تكرار للاسباب السابقة المثارة بمقالها الاستئنافي والذي ردت عليها المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية لجلسة 22/09/2022 فالمستانفة في ظل ثبوت وجود معاملة تجارية مع المستأنف عليها وفي ظل تعنتها العمدي إنكار جميع الوثائق الواردة عليها من فواتير وكذا انذارات ومراسلات وما تحمله من خاتمها وفي ظل اقرارها بصفة صريحة من خلال مكتوباتها بهذه المعاملات التجارية فان ملتمسها باجراء خبرة حسابية ليؤكد باليقين جدية طلب المستأنف عليها من خلال المطالبة بمستحقاتها موضوع الفاتورة المرفقة وان المستأنف عليها لكل ماسبق لاتمانع في اجراء خبرة حسابية تكون منصفة وعادلة للجميع قصد التاكد من المديونية ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المستأنف عليها المبسوطة بموجب مذكرتها السابقة والحالية .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 10/01/2023 التي جاء فيها أنه حول ضرورة إحالة الملف من جديد على المحكمة التجارية بالدار البيضاء لخرق حقوق الدفاع ومبدأ التقاضي على درجتين مؤكدة سابق دفوعاتها وملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وكذا باقي محرراتها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 83 الصادر بتاريخ 24/01/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ص.).

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2023 التي جاء فيها بخصوص النتائج المغلوطة للخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ص.) المستوجبة للاستبعاد فإن الخبرة تم إنجازها من طرف الخبير السيد محمد (ص.) الذي لم ينجز المهمة المسندة إليه طبقا للقانون في خرق سافر لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية والذي توصل ذلك التقرير إلى ما يلي "... وبعد الاطلاع على الفاتورة موضوع النزاع المؤرخة ب : 2014/12/15 فإنها تتوفر على ختم الطرفين ومصادق عليها من طرف السلطان المختصة بالإضافة الى أنها جاءت نتيجة تماطل المستانفة عن أداء قيمتها للمستأنف عليها بناء على الخدمات المقدمة من طرف هذه الأخيرة وان أصل الاتعاب المستحقة للمستأنف عليها عن الخدمات المقدمة من طرفها بالشراكة مع وكالة متخصصة في تدبير الشبكات الاجتماعية تدعى A.A. لان هذه الخدمة لا تدخل ضمن نشاط المستأنف عليها المتمثل في إدارة السمعة وبناء صورة المؤسسات والعلاقات مع الصحافة 325.000,00 درهم دون احتساب الفوائد وذلك بناء على العقد الصادر بتاريخ 2014/05/19 التي بقي دون توقيع رغم الموافقة على شروط العقد هذا ما تثبته رسائل البريد الالكتروني ملحق رقم (1) فريق عمل الشركة المستأنفة وزوجة السيد محمد (ب.) - خديجة (ق.) التي تظهر في النموذج 7 من السجل التجاري لسنة 2017 المدلى به من طرف المستأنف عليها والتي لم يعد اسمها موجود في النموذج 7 من السجل التجاري المدلى به من طرف المستأنفة لسنة 2023 وأن السيد (ب.) قد توصل مرتان بنسخ من رسائل الكترونية التي زعم أنه لا يعرف الشركة ولم يسمع عنها من قبل ملحق (2) وقامت المستأنف عليها بإكمال خدماتها مع المستأنفة وقامت بتنظيم أمسية بحضور العديد من الصحف بالمركب التي كانت المستأنفة شريكة به ملحق رقم (3) غير أنه وصل الى علم المستأنف عليها أن العلاقة بين ملاك المركب قد انتهت مما دفعها الى عقد اجتماع في فاتح يوليوز 2014 لبحث مصير العلاقة بينهم حيث أكدت السيدة (ق.) التي هي المديرة العامة للشركة المستأنفة على زغبتها في مواصلة التعاون مع المستأنف عليها والشركة المتخصصة "A.A." حيث تم تعديل العقد وسلم الى المستأنفة يد بيد وتم ارساله مره أخرى عبر البريد الالكتروني لهذه الأخيرة هذا ما تؤكده رسائل البريد الالكتروني المدلى بها من طرف المستأنف عليها ملحق رقم (4) لذلك لا يمكن انكار العلاقة التعاقدية التي تجمع الطرفين الى جانب المقالات التي قامت بها المستأنف عليها في مختلف المجلات خلال الأشهر التي تلي الاجتماع حيث لا يعقل أن تقوم بهذا الخدمات دون توفرها على موافقة واتفاقية صريحة بين الطرفين لان هذه الخدمة تتطلب جهد ووقت ومال، حيث قامت بإرسال نتائج عملها بشكل منتظم للمستأنفة وان بعد مدة من اسداد الخدمات دون تلقي أي اتعاب عن هذه الخدمات توقفت المستأنف عليها بتاريخ 20 نونبر 2014. وبعد التفاوض بين الطرفين قامت المستأنف عليها بالتنازل عن جزء من الاتعاب المستحقة للحد الخسائر وتطبيق خصم على الفاتورة الاصلية التي أصبحت بمبلغ 144.000,00 درهم بدلا من مبلغ 325.000,00 درهم فإن بالرجوع للدفتر الكبير وجدول الموازنة لسنتي: 2015 و 2016 المدلى بهم من طرف المستأنف عليها فإنها تتضمن الفاتورة موضوع النزاع مما يجعلها مستحقة لهذه الأخيرة عن الخدمات التي قامت بها ليبقى مبلغ الدين المستحق تجاه المستأنفة ثابت للمستأنف عليها لقيامها بالخدمات المتفق عليها رغم عدم وجود عقد موقع من طرف المستأنفة وأن القيام بهذه الخدمات ثابت بين الطرفين من خلال رسائل البريد الالكتروني التي تؤكد الخدمات المنجزة من طرف المستأنف عليها افقة المستأنفة وتحت طلبها وتنفيذا للخدمات المتفق عليها عبر رسائل البريد الالكتروني. بمو ليكون بالتالي مبلغ الدين هو : 144.000,00 درهم موضوع الفاتورة رقم 12-FA140- 2014HOL المؤرخة في 2014/12/15" وأن الخبير المنتدب اكتفى بالاعتماد على مجرد تصريحات وادعاءات مجانية للمستأنف عليها عوض أن يمحص ويدقق ويطالب المستأنف عليها بالحجج التي تفيد قيام علاقة تعاقدية فعلية وإنجاز هذه الأخيرة للخدمات الوهمية التي تدعيها واقتسامها مع العارضة لا سيما في ظل عدم اشفاع الفاتورة المستدل سفته مسیرها في خرق سافر بها بأي توقيع صريح للممثل القانوني للعارضة السيد محمد (ب.) بصفته لمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي تواجه به المستأنف عليها وبمضمونه ويبدو ان الخبير المنتدب لم يعر أي اهتمام لما جاءت به التصريح الكتابي الانف الذكر وكذا رسالة الادلاء بوثائق ولم ينجز المهمة المسندة إليه بنزاهة وتجرد ومصداقية ولم يوضح موقفه بشأن الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل العارضة والمستخرجة من دفاترها الممسوكة بانتظام ولا يمكن للخبير المنتدب تقمص دور دفاع المستأنف عليها واعتبار هذه الأخيرة مدينة للعارضة رغم انه يقر بكون العقد المدلى به من قبلها غير موقع ورغم ان العارضة أكدت انها لا تعرف الشركة المستأنف عليها ولم تسمع عنها من قبل وأن الخبير المنتدب اكتفى بسرد تصريحات و مزاعم المستأنف عليها دون ان يكلف نفسه سرد الشروحات التي جاءت بها العارضة في تصريحها الكتابي المعزز بوثائق وكذا رسالة الادلاء بوثائق تعزيزا للتصريح الكتابي الانف الذكر ولم يناقش الوثائق والحجج المحاسبية المدلى بها من قبل العارضة فضلا عن كون ذلك يشكل خرقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على الخبير تضمين تصريحات الاطراف وشروحاتهم لا سيما ان كانت مدونة خلال جلسة الخبرة، فان اقتصار المنتدب على تدوين رأيه الشخصي مما يجعل تقريره مشوبا بالبطلان وأكثر من ذلك والغريب في الأمر كون الخبير المنتدب اعتمد تصريحات المستأنف عليها بحذافيرها وركز عليها في خلاصة تقريره دون تدعيمها بأية حجة ملموسة وأنها تنفي نفيا قاطعا وجود أية علاقة بينها وبين المستأنف عليها ومن تم فإن ذمتها تبقى فارغة من أي مبلغ وهمي فوترته هذه الأخيرة واعتمده الخبير المنتدب بدون موجب حق بدليل عدم تضمينه ضمن محاسبتها وعدم علمها لا بالمعاملة في حد ذاتها ولا بالمديونية الخيالية التي حاولت المستأنف عليها توليدها عن ذلك وأن إقدام الخبير المنتدب على عدم الجواب على ماهية القرار التمهيدي وعدم الاخذ بتصريحاتها وعدم الادلاء بها ضمن تقريره يجعله خارقا للمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ومستوجبا للبطلان واستبعاده من ملف النازلة حول جدية المطالبة بإجراء خبرة مضادة وباطلاع محكمة الاستئناف التجارية على تقرير الخبرة سيتضح لها جليا ان الخبير المنتدب اكتفى بسرد الوقائع التي زعمتها المستأنف عليها ولم يجب عن النقط التقنية والمحاسبية المدلى بها من قبل العارضة ولم يطالب شركة أ.د.إ.أ. امداده بما يفيد التنفيذ الفعلي للخدمات الوهمية التي تكون قد قامت بها ولم يجزم فيما إذا كانت الفاتورة موضوع النزاع قد تم تدوينها بمحاسبتها من عدمها علما أنه عاين وجود عقد مصطنع من قبل المستأنف عليها لا يحمل أي توقيع للعارضة مأخوذة في شخص ممثلها القانوني مما يكون معه تقريره باطلا بطلنا مطلقا لتجاوزه المهمة المسندة اليه وعدم جوابه بدقة عن الكيفية التي توصل بها الى وجود مديونية وهمية لا يمكن باي حال من الأحوال تحميل وزرها للعارضة حيث على أي فإن تقرير الخبير السيد محمد (ص.) مستوجب للتصريح ببطلانه واستبعاده من الملف بالنظر لعدم قيامه بالمهمة وعلاوة على كون ما ورد فيه لا يمكن الاعتداد به لعدم أخذه بعين الاعتبار لتصريحات العارضة والوثائق المدلى بها من طرفها، وبذلك تكون العارضة محقة وعلى صواب في المطالبة بإجراء خبرة جديدة مضادة ينتدب للقيام بها خبير مختص في نفس المجال لكي يقوم بهذه المهمة بعد استدعائه للأطراف ووكلائهم طبقا للقانون شريطة ان يقوم بها بكل موضوعية وتجرد وحياد وشفافية دون مجاملة من أي طرف لهذا أو ذاك والجواب على كل النقط الواردة في ماهية القرار التمهيدي والتأكد من مصدر المديونية الوهمية والسند المعتمد فيها بعد مناقشة بصفة تواجهية المستندات وأن وجدت التي قد تكون تفيد إنجاز الخدمات الوهمية المسطرة في الفاتورة موضوع النزاع وان العارضة تحتفظ بحقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة المضادة المنتظر الأمر بها تحقيقا للعدالة المرجوة وذلك حفاظا على حسن سير العدالة وتصديا لمزاعم المستأنف عليها وسوء نيتها في التقاضي، ملتمسة بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ص.) التصريح ببطلان تقرير الخبير السيد محمد (ص.) بطلانا مطلقا وباستبعاده من ملف النازلة وعدم اخذه بعين الاعتبار والحكم بعدم اعتماده جملة وتفصيلا وبخصوص جدية ملتمس اجراء خبرة مضادة الامر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة ينتدب للقيام بها خبير مختص الحسابات يكلف بالقيام بنفس المهمة التي سبق ان اسندت للخبير السيد محمد (ص.) لكي يقوم بها طبقا للقانون أي بعد استدعاء الاطراف ووكلائهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية شريطة ان يقوم بها بكل شفافية وموضوعية وبكل تجرد دون مجاملة لأي طرف والتحلي بدقة مع بيان مصادر ومراجع مستنتجاته والجواب على كافة النقط موضوع ماهية القرار التمهيدي من خلال التأكد من انعدام وجود آية مديونية بذمة العارضة مسجلة بدفاترها المحاسبية الممسوكة بانتظام وكذا عدم اشفاع الفاتورة المصطنعة من قبل المستأنف عليها بأي بون التسليم وانعدام وجود أي خدمات منجزة مقابل المبلغ المفوتر بدون موجب حق وحفظ حق العارضة للإدلاء بمستنتجاتها طبقا للقانون نتيجة الخبرة المنتظر الامر بإجرائها و في جميع الحالات وفيما عدا ذلك رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للعارضة وكذا باقي محرراتها. وأرفقت المذكرة ب: نسخة من التصريح الكتابي و نسخة من رسالة الإدلاء .

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2023 التي جاء فيها أن الخبير المعين في الملف السيد محمد (ص.) قد انجز مهمته المنوطة به وفق ماجاء في الأمر التمهيدي وان الخبير المعين احترم جميع النقط المامور بها شكلا وموضوعا وان تقرير السيد الخبير جاء ليؤكد صحة ادعاءاتها وصدق الدين الذي تطالب به في مواجهة المستانفة فتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ص.) جاء ليؤكد وجود معاملات تجارية بين الطرفين وليؤكد من أخرى صدق الدين الذي تطالب به، ملتمسة القول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ص.) والقول برد ماجاء في المقال الاستئنافي الحالي لعدم جديته وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستانفة الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2023 التي جاء فيها أن المؤخدات التي جاءت بها مذكرة المستانفة بعد الخبرة تبقى بعيدة كل البعد عن قانونيتها إذ بالاطلاع على ما جاء في تقرير الخبير المعين محمد (ص.) فان هذا الاخير قام بالمهمة المنوطة به، وان تقريره جاء مطابق للنقط المأمور بها في الأمر التمهيدي فالخلاصة التي توصل اليها بينت ان هناك معاملة تجارية ثابثة بين الطرفين بموجب الرسائل الالكترونية المتبادلة، وان الدين المطالب به بموجب الفاتورة موضوع النزاع يبقى مشروعا وأن محاولة المستانفة النيل من تقرير الخبرة يبقى محاولة مكشوفة من طرفها قصد انكار العلاقة التجارية وبالتالي التملص من أداء الدين الذي بذمتها والذي ثم تقليصه من مبلغ 325.000.00 درهم الى مبلغ 144.000.00 درهم فالخلاصة التي توصل اليها السيد الخبير، ملتمسة رد دفوع المستانفة حول الخبرة المنجزة والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 06/06/2023، حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة مقالها الاستئنافي على كون الحكم الابتدائي أضر بمصالحها عندما صدر في حقها غيابيا و بأنه لا وجود لأية علاقة تجارية تربطها بالمستأنف عليها و لم يسبق أن تعاقدت معها أو طلبت منها خدماتها و أن الفاتورة المدلى بها لا تحمل توقيعها و أن الطابع المذيلة به الفاتورة يتعلق بالمنتوجات الغذائية في حين أن نشاطها يتعلق بتسيير مكب سياحي ترفيهي.

وحيث تمسكت المستأنف عليها بأن جميع الفواتير و المراسلات المحالة على المستأنفة تحمل نفس الخاتم المتعلق بالمواد الغذائية و كذا الشأن بالنسبة للفاتورة رقم FA-140-12-2014HOL- موضوع المديونية، و ان التأشير على الفاتورة يعطيها الحجية طبقا للفصل 417 من ق ل ع، فضلا عن ان الفواتير مستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام و تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة.

وحيث إنه وأمام منازعة الشركة المستأنفة و باعتبار أن النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجاري وبالنظر لكون المادة 19 من مدونة التجارة تلزم التجار بمسك محاسبة منتظمة طبقا لقواعد القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وأن تلك المحاسبة إذا كانت منتظمة فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، فإن المحكمة قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ص.) وذلك قصد الاطلاع على وثائق الملف ومستندات الطرفين ودفاترهما التجارية و على ضوئها التحقق من مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بمقتضى الفاتورة موضوع الطلب.

وحيث جاء في خلاصة تقرير الخبرة بأن الدفتر الكبير و جدول الموازنة لسنتي 1015 و 2016 الخاص بالمستأنفة لا تتضمن الفاتورة، و ان الدفتر الكبير و جدول الموازنة للسنوات 2014 و 2015 و2016 المدلى بهما من طرف المستأنف عليها تتضمن الفاتورة موضوع النزاع.

وحيث إن تقرير الخبرة تقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما أنه تقيد بالمهمة المسندة إلى الخبير و أُنجز استنادا لوثائق الطرفين و التي يتضح من خلال استقرائها أن المستأنفة اكتفت بالإدلاء بالدفتر الكبير و جدول الموازنة المتعلق بسنتي 2015 و 2016 دون ذلك المتعلق بسنة 2014 و الحال أن الفاتورة تتعلق بسنة 2014، و انه في المقابل فإن المستأنف عليها أدلت بالدفتر الكبير و بجدول الموازنة المتعلق بالسنوات 2014 و 2015 و 2016 و التي تثبت وجود الفاتورة و المعاملة.

وحيث إنه بعدم إدلاء المستأنفة بالوثائق المتعلقة بسنة 2014 تاريخ المعاملة المحررة من اجلها الفاتورة، فإن دفوع المستأنفة بنفي المديونية و المعاملة التجارية تبقى غير مؤسسة، و انه استنادا لذلك فإن ذمتها تبقى مدينة، الشيء الذي يستوجب و الحالة هاته التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Commercial