Preuve de la créance : la facture et le bon de livraison signés par le débiteur priment sur les conclusions contraires de l’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57849

Identification

Réf

57849

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5063

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2022/8202/2741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier fondée sur une facture et un bon de livraison. L'appelant contestait la réalité de la livraison et, par conséquent, l'existence de la créance, en s'appuyant sur les conclusions de deux expertises comptables successives qui avaient conclu à l'absence de dette dans les écritures des parties.

La cour d'appel de commerce écarte cependant les conclusions des deux rapports d'expertise, rappelant qu'elle n'est pas liée par l'avis des experts. Elle retient que la facture et le bon de livraison, revêtus du cachet et de la signature du débiteur, constituent une preuve écrite au sens de l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats.

La cour relève que ces documents n'ont pas fait l'objet d'une procédure d'inscription de faux par le débiteur. Dès lors, la cour considère que la créance est établie, la force probante des actes sous seing privé l'emportant sur les conclusions des expertises qui ne relevaient que des anomalies comptables sans remettre en cause la matérialité des signatures.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 1/4/2022 تستأنف بموجبه الحكم عدد 684 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/02/2022 في الملف عدد 2200/8235/2021 والقاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1.212.545.28 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/09/2022.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان شركة ا.س.ص. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 22/6/2021، عرضت من خلالها انها دائنة للمستأنفة شركة ا.ك.ت. بمبلغ 1212545.28 درهما ناتج عن تزويدها إياها بمنتوجات طبية، وانها امتنعت عن الأداء ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و تعويض مسبق قدره 100.000 درهم عن التماطل في الأداء و الامتناع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. ووأرفقت مقالها بوصل طلبية وفاتورة وإنذار ومحضرين إخباريين ومحضر تبليغ

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع الطعن بالزور الفرعي، التمست من خلالها الإشهاد بطعنها بالزور الفرعي في الوثيقة رقم 2021/20 BLمع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، لأنها لا تربطها بالمدعية أي علاقة تجارية منكرة ان يكون الطابع و التوقيع على الوثيقة يخصها،كما ان المعاملة بينهما لم تتعد حدود المفاوضات القبلية التي لم تتكلل بنتيجة بسبب عدم التزامها بالشروط التي حددتها العارضة لقبول التعاقد وإبرام الصفقة،خاصة و انها لم تتعاقد معها ولم تتسلم منها أي سلعة. مضيفة انها تقدمت بشكاية إلى السيد وكيل الملك من اجل الوثيقة المذكورة و الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق المدعية. وأرفقت مذكرتها بنسخة من مراسلة ونسخة من محضر تبلیغ و جواب على إنذار ونسخة من شكاية.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي نازعت بواسطتها في دفوع المدعى عليها مؤكدة ان المعاملات التجارية بينهما ثابتة بالمراسلات وانها وجهت لها بتاريخ 24/02/2021 طلبية بمبلغ 1.212.545,28 درهما وتحمل توقيعها واسمها وتشير إلى المبالغ المستحقة ومصاريف نقل البضاعة المتوصل بها، كما ان الشكاية المدلى بها من طرفها غير موجهة في اسم المدعية تم اتخاذ قرار بحفظها، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فانه غير مقبول لعدم الإدلاء بالوكالة الخاصة، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، وأرفقت مذكرتها بنسخة من مستخرج محاكم واصل محضر.

وبعد إدلاء المدعى عليها بمذكرة رد على تعقيب وإدلاء النيابة العامة بملتمساتها الرامية إلى تطبيق القانون، صدر بتاريخ 28/02/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة بانها سبق لها ان أنكرت في كافة مذكراتها توصلها بأي سلعة من المستأنف عليها و أن الأمر لا يعدو أن يكون مفاوضات قبلية توقفت لما اكتشفت بأنها عملية نصب و احتيال، غير أن محكمة أول درجة لم تلتفت بتاتا لدفوع الطاعنة و لم تأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق القضائي للبحث في حقيقة ادعاءات الأطراف، و صادقت على الوثيقة المذكورة و كأن الأمر يتعلق بوثيقة رسمية لا تقبل أي نوع من أنواع الطعن .

كذلك ادعت المستأنف عليها بأنها شركة متخصصة في إنتاج و تزويد وتوصيل المنتوجات الطبية، والحال انها لا تتوفر على أي ترخيص من السلطات المختصة أو وزارة الصحة بإنتاج المنتوجات الطبية،كما لا تملك أي وحدة إنتاج أو معمل لإنتاج هذا النوع من المنتوجات، علما ان الطاعنة لما طالبت منها بالإدلاء بالوثيقة القانونية اللازمة لمثل هذه العمليات التجارية المرتبطة بصحة المواطنين، و أمام اكتشاف عدم توفرها لا على التراخيص القانونية ولا على أي وحدة إنتاج، قامت بتوقيف عملية التفاوض ورفض التعامل معها، غير ان محكمة الدرجة الأولى لما تجاوزت المحكمة البحث في هذه الوقائع، سواء عن طريق الخبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق، فجاء حكمها مجانبا للصواب.

ايضا ادعت المستأنف عليها بأنها سلمت الطاعنة ما يقارب مليون ومائتي ألف من المعدات الطبية ما بين الكمامات والوزرات الطبية ومجموعة من المعدات المخصصة لمواجهة وباء كوفيد 19، والحال أن البضاعة المذكورة تتطلب على الأقل ستة حاويات ضخمة لنقلها، علما ان الطاعنة تنكر تماما انها تسلمت أي شيء من المستأنف عليها، الأمر الذي كان يستوجب على محكمة الدرجة الاولى أن تتحرى حول صحة هذا الادعاء، في الاستفسار حول وثيقة الشحن أو وثيقة الناقل الذي تكلف بنقل السلع، ومادام الأمر كان موجها للتصدير فقد كان لزاما الاستفسار عن مكان تسليم السلع الوهمية والميناء الذي تكلف باستقبالها، غير انها–المحكمة- تجاهلت البحث في صحة ادعاءات المستأنف عليها واعتمدت على وثيقة مزيفة لادعاء وقوع التسليم وتفتقر لكافة الشروط الواجبة في وثيقة التسليم كما أن معاينة تاريخها الموافق ليوم 24/02/2021 و مقارنته بالفاتورة فانه يتعلق بنفس التاريخ الموافق ل2021/02/24،فكيف يعقل أن يتم التسليم و الشحن و الموافقة على الثمن في نفس اليوم ، فضلا عن أنه بالاطلاع على المراسلة البريدية المجراة بين الطاعنة و المستأنف عليها بتاريخ 02/03/2021 أي بعد حوالي 25 يوما من واقعة التسليم الكاذبة فان المفاوضات لازالت جارية حول ثمن البيع و تعديل بعض الشروط، فكيف يعقل أن يتم التسليم يوم 24/02/2021 حسب زعم المستأنف عليها، ومراسلات التفاوض لازالة جارية بعد هذا التاريخ حول الثمن والسلع و غيره .

وأن حقيقة ما جرى أن المستأنف عليها استغلت طابع الشركة الطاعنة فوق الوثيقة المسماة 2021/20 BLلادعاء التسليم رغم انتفائه واقعا، وهو ما يعتبر تزويرا و يكون منحق الطاعنة التماس إجراء خبرة للبحث و التدقيق في كل هذه الادعاءات .

ومن جهة ثانية سارعت المحكمة إلى المصادقة على وثيقة 2021/20 BLدون ربط ذلك بحقيقة الوقائع خصوصا مع انتفاء أي عقد بين الطرفين، أو تسبيق للثمن، أو اتفاقات، علما أن الوثيقة المذكورة لا تتوفر فيها أدنى شروط صحة اعتبارها وثيقة تسليم سواء فيما يتعلق بجرد السلع أو وصفها أو وصف السلع المسلمة و الطرف المتسلم للسلع و مكان التسليم، و طريقة أداء الثمن و شروطه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المطعون فيه بالاستئناف ونسخ مراسلات.

وبجلسة 14/7/2022 أدلت المستأنفة بمذكرة تفصيلية لأسباب استئنافها تنعى من خلالها على الحكم سوء تطبيق مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وخرق الفصل 234 من نفس القانون بدعوى أن المحكمة مصدرته استندت على مقتضيات الفصل 417 المذكور معتبرة الفاتورة رقم 221/20 BLبمثابة دليل كتابي صحيح، و الحال أن الأمر يتعلق في الواقع بما أسمته المستأنف عليها ووصل تسليم استعملته بشكل تدليسي لإيهام المحكمة بتنفيذها التزامها بتمكين الطاعنة من مجموعة من الكمامات واللوازم الطبية، و هو ما تفنده المذكرات والمراسلات التي كانت رائجة بين طرفي الدعوى سواء عن طريق البريد الالكتروني أو بواسطة تقنية الواتساب في تاريخ لاحق على تاريخ حصول التسليم المدعى به حسب البين من إقرار المستأنف عليها بتاريخ2021/03/09بعدم توصلها بسند الطلب، فضلا عن ان عقد التوريد المحال على المستأنف عليها بتاريخ 25/02/2021 و تاريخ 01/04/2021 لتأمين عملية الشراء وإفراغها في قالب تعاقدي وقانوني يضمن سلامة المنتجات الطبية محل الاتفاق والذي رفضت التوقيع عليه رغم مراسلتها من أجل إتمام العملية المتعاقد بشأنها حسب الثابت من الرسالتين الالكترونيتين المستدل بصورة منهما.

وانه لما كان الالتزام موضوع النازلة من صنف الالتزامات التبادلية، فإنه من المقرر بموجب الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، وان المستأنف عليها لم تؤيد منحى ادعائها موضوع مقالها الافتتاحي بما يثبت توصلها الفعلي بمحل الالتزام،فتسليم السلعة يتعين أن تكون بناءا على طلب مكتوب أو على الأقل ألا تسلم إلا بعد حيازة وصولات مفصلة من طرف الجهة التي تولت عملية التسليم، وهي العناصر غير المثبتة في نازلة الحال، بحجة اقتصار المستأنف عليها على استظهار ورقة مجملة ومجردة من كل من توقيعها و طابعها مستغلة حسن نية الطاعنة ومبدأ الثقة المتأصل في المعاملات التجارية.

كذلك خرق الحكم المادتين 19 و 22 من مدونة التجارة، لأنه أمام منازعة الطاعنة السالفة الذكر، فإن التطبيق العادل للقانون كان يقتضي مطالبة المستأنف عليها أو الطرفين معا بالإدلاء بمحاسبتها الممسوكة بانتظام تطبيقا للمادة 19 السالفة الذكر، لاسيما وأن خلو الملف من وصولات مفصلة و محاضر استلام دقيقة ونظامية يجعل حجية ما سمي بوصل التسليم و الفاتورة النموذجية ناقصة، و لا يمكن أن تواجه بها الطاعنة لأنها من صنعها فقط، الأمر الذي يستوجب إجراء خبرة للاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين تطبيقا للمادة 22 من مدونة التجارة.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة للاطلاع على جميع الوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية المتوفرة لدى الطرفين تطبيقا للمادة 22 من مدونة التجارة وذلك قصد التأكد من مصداقية وملاءمة العمليات المدونة بكل ما سمي بوصل التسليم والفاتورة المحتج بهما لتقدير حجيتهما في مواجهة الطاعنة فضلا عن حركيات عملية الشحن والنقل المنجزة لفائدتها مع حفظ حقها في بيان مستنتجاتها الختامية بعد انجاز الخبرة. وأرفقت مذكرتها بصورة من مراسلات بين طرفي الدعوى عن طريق البريد الالكتروني وبواسطة تقنية الواتساب وصورة من عقد التوريد و4 صور من سندات استيراد.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان ما أثارته المستأنفة بخصوص عدم توفرها على رخصة لا أساس له لأن الامر يتعلق بعملية تجارية محضة بسيطة كأي عملية تجارية أخرى، أنجزت في ظروف عادية تسودها الثقة كما هو جاري به العمل بين التجار، اذ وجهت المستأنفة للعارضة طلبية بتاريخ 24/02/2021 من أجل مدها بمجموعة من اللوازم الطبية مقابل مبلغ إجمالي قدره 1212545,28 درهما وان العارضة ادلت بأصل الفاتورة عدد 20/2021 التي تبين طلبيات المستأنفة بالتفصيل وثمن الخدمة بالإضافة لإدلائها بوصل التوصل المؤشر عليهما من طرف المستأنفة مما يثبت قبولها السلعة واستفادتها من المعاملة موضوعها، فضلا عن ان عدم منازعتها في الإنذار الموجه إليها داخل الأجل المحدد فيه الذي هو 15 يومامن تاريخ توصلها بالإنذار عن طريق رئيسها ومديرها العام المسمى Y.Emmanuel C. (A.) بتاريخ 28/05/2021 فهو إقرار منها بالمبلغ الوارد به.

اما بخصوص الدفع بعدم توفر العارضة على رخصة انتاج المواد الطبية، فإن العارضة ليست مختصة في انتاج المواد الطبية بل في الأجهزة الطبية كما هو مبين من نظامها الأساسي وهو الأمر لا يتطلب الحصول على أي رخصة كما تدعي المستأنفة.

وبخصوص الدفع بانتفاء واقعة التسليم، فهو دفع مردود لأنه بمجرد ما تم الاتفاق على كمية المواد موضوع الطلبية تقدمت المستأنفة بتسليمها ونقلها من المستودع التابع لها و المتواجد باكدال وبصفتها المشترية فهي من تقع عليها مصروفات رفع الشيء المبيع وتسلمه، والشحن والنقل طبقا للفصل 511 من قانون الالتزامات والعقود؛ مما لا مجال لدفعها بانتفاء واقعة تسلم البضاعة ونقلها مادام هذا الالتزام يقع على عاتقها.

كذلك أدلت المستأنفة رفقة مقالها الاستئنافي بمجموعة من الوثائق؛ والتي سبق لها أن ادلت بها في المرحلة الابتدائية، من ضمنها وثيقة تدعي أنها عبارة عن مراسلة إلكترونية لاحقة لواقعة التسليم المزعومة، فإن الوثيقة المذكورة تخلو من أي توقيع أو خاتم يحمل اسم العارضة،وبالتالي فهي تبقى من صنع المستأنفة ولا مجال للاحتجاج بها ضد العارضة، فضلا عن أنها لا تتوفر فيها الضمانات التي تجعلها محصنة من التزوير والتحريف.

أما بخصوص الدفع المتعلق بكون محكمة أولى درجة لم تلتفت لعدم وجود أي عقد أو اتفاق بين طرفي النزاع ، فإنه غير ذي أساس، مادامت العمليات التجارية خاضعة لحرية الإثبات وغير ملزمة بأي شكلية من شكليات الكتابة، كما انه بالرجوع للفاتورة رقم BL20/2021 المثبتة للطلب ووصل التسليم الخاص بالفاتورة الذي يفيد توصل المستأنفة بجميع طلبياتها، فإنها تحمل طابعها وتوقيعها عليها كدليل على قبولها واستفادتها من المعاملة التجارية موضوع الفاتورة.

وبما ان الإقرار حجة قاطعة على المقر، وامام خلو الملف من اي وثيقة تفيد وفاء المستأنفة بالتزامها بأداء مبلغ الفاتورة او انقضاء الالتزام الملقى عليها، تبقى كافة مزاعمها لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها وتبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت جوابها بصورة من النظام الأساسي للعارضة.

وبتاريخ 15/09/2022 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير احمد المختاري في تقريره أنه لا وجود في حسابات المستأنف عليها لأي مديونية في ذمة المستأنفة.

وبجلسة 09/03/2023 أدلت شركة ا.ك.ت.ا. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنه بالاطلاع على الخبرة الحسابية المنجزة يتبين أنها جاءت منسجمة مع سائر الأوضاع الشكلية المتطلبة بموجب الفصل 59 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، بدليل احترامها لمبدأ الحضورية في حق جميع الأطراف المعنية بها ووكلائهم، فضلا عن تقيدها بالأسئلة الفنية الواردة بمنطوق القرار التمهيدي.

ولما كانت الغاية من الخبرة المأمور بها هي التحقق من جدية ووجود الدين المدعى به، وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وكافة الوثائق ذات الصلة بالمنازعة القائمة فإن الخبير انتهى في خلاصة تقريره إلى نتائج تقنية مهمة وحاسمة، أولها وجود تناقضات بين أقوال ممثل المستأنف عليها من خلال تأكيده على تسليم المستلزمات الطبية المطلوبة وفاتورة البيع الحاملة لنفس الرقم ونفس التاريخ (24/02/2021) ، والحال أن المراسلات المتبادلة بين الطرفين في تاريخ لاحق على التاريخ المذكور تدل على وجود لقاءات بعدية حول توقيع العقد الخاص بالعملية ومواصفات المواد المطلوبة وتسلیم عينات وشواهد المطابقة وطريقة التسليم والأداء، أي أن المعاملة المزعومة - حسب تعبير رأي الخبير - لم تتجاوز مرحلة المفاوضات الأولية إلى غاية أبريل 2021، فيما يتمثل ثاني النتائج المسجلة من طرف الخبير المنتدب في سكوت المستأنف عليها عن الإفصاح عن مكان تسليم البضاعة محل الادعاء، ومن تسلمها، بالإضافة إلى وقت حصول التسليم، أما ثالث النتائج فيكمن في وجود فاتورة البيع موضوع الدعوى كمستحقات مشكوك في تحصيلها بنسبة 100 في المائة منذ 24/02/2021، وذلك بحجة عدم وجود فواتير المشتريات المقابلة ضمن حسابات الشركة المستأنف عليها، مما أثار استغراب الخبير حول كل من الجهة التي زودت هذه الأخيرة بالمستلزمات الطبية المدعى بها وطريقة أدائها لثمنها، خاصة وأنها مجرد شركة تجارية تتولى فقط الوساطة في عمليات البيع، و ليست بشركة صناعية، وبالتالي فإن خلو الدفاتر التجارية للمطلوبة في الاستئناف من ثمن الشراء والأداء يجعل الادعاء بالتسليم عديم الأساسين الواقعي والقانوني حيث اتضحت بناء على كل النقط التقنية التي أعلنت عنها الخبرة الحسابية رغبة المستأنف عليها في الاثراء بلا سبب على حساب العارضة، كما انكشف تقاضيها بسوء نية، بما أنها اختلقت عنصر المديونية والواقع أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تفاوض أولي قبل التوقيع على عقد التوريد، والذي تبين تضمينه نفس المستلزمات الواردة بالفاتورة المبدئية موضوع النازلة.

وان البين من نتائج الخبرة الحسابية المنجزة أنها دعمت موقف العارضة بشأن المنازعة المثارة وأن الخبير المنتدب وفق في المهمة المسندة إليه وجاءت تبعا لذلك منسجمة مع سائر الصيغ الشكلية والشرائط الموضوعية اللازمة في القانون، الأمر الذي ينبغي معه اعتماد نتائجها أثناء الفصل في نازلة الحال، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية لنظامية ولموضوعية نتائجه وبإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وحيث أدلت شركة ا.س.ص. بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها من حيث الشكل، فان الخبير خرق مجموعة من القواعد الشكلية الضرورية، ذلك أنه لم يتمكن من إجراء محاولة الصلح بين الطرفين وفق ما تقتضي بذلك المقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الصدد.

كما أنه عمد إلى انجاز الخبرة بتاريخ 03/11/2022 رغم عدم حضور ممثل العارضة وما يفيد استدعاؤه بطريقة قانونية حتى يتمكن من عرض وسائل دفاعه ومواجهة ادعاءات المستأنفة، ولم يضمن التصريحات الكاملة المدلى بها من طرف ممثل العارضة يوم حضوره أمام الخبير بتاريخ 2022/11/10، واقتصر فقط في الإشارة في المحضر الذي انجزه بتاريخ 10/11/2022 أن ممثلها لديه عدة رسائل صوتية لممثل المستأنفة مفرغة في محضر مفوض قضائي دون ذكر التصريحات المتعلقة بمصدر السلع التي تم تسليمها للشركة المستأنفة وأنه يتوفر على فاتورات اقتناؤها من عند شركتين ممونتين في مدينة الدار البيضاء، مخالفا بذلك مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 63 المذكورة، مما يتعين معه التصريح ببطلان الخبرة.

وفي الموضوع، فانه بالرجوع لنتيجة تقرير الخبرة فإن الخبير خلص إلى عدم وجود أي إثبات في حسابات العارضة يفيد مديونية المستأنفة وذلك باعتماده على رسائل الكترونية سبق للعارضة أن نازعت فيها في المرحلة الابتدائية باعتبارها من صنع المستأنفة ولا تتوفر على الضمانات التي تجعلها محصنة من التزوير والتحريف، دون أن يتساءل عن ظروف ختم وتوقيع المستأنفة للفاتورة ووصل التسليم المحتج بهما من طرف العارضة، على الرغم من أن ذلك يدخل في نطاق المهمة المنوطة به، كما أنه قام بتضمين وثائق غير مدلى بها من طرف العارضة، إذ بالرجوع للتقرير المنجز نجد أن الخبير ضمن فيه مجموعة من المعلومات المتناقضة والمغلوطة أهمها أن العارضة ادلت بتاريخ 03/11/2022 بوثائق تمثلت في تصريح كتابي ورقة تسليم فاتورة قوائم تركيبية بالإضافة إلى الوثائق المدلى بها من طرف ممثلها القانوني وبتاريخ 10/11/2022 أدلى ممثلها بوثائق إضافية تمثلت في دفتر كبير للحسابات ومحضر مفوض قضائي فرسائل صوتية لممثل المستأنفة.

كذلك اعتبر الخبير أن الفاتورة تثير الريبة، علما أنه خلص لوجود اتفاق بين العارضة والمستأنفة على نوعية المستلزمات الطبية المطلوبة وعلى الكميات والأسعار وبوجود لقاء بينها لتقديم شواهد المطابقة والعينات والفاتورة في مكتب المستأنفة، وإلى مطالبة هذه الأخيرة العارضة بمدها بالفاتورة من أجل تسديد مبلغها، وأن ما جاء في تقرير الخبرة من كون العقد الخاص بهذه العملية لم يتم توقيعه، غير منتج لأي أثر على المديونية ما دام أن المادة 334 من مدونة التجارة تنص على أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات، الأمر الذي يستوجب إجراء خبرة مضادة.

وبتاريخ 06/04/2023 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد القادر الجمعي الذي استبدل بالخبيرة نجوى بوضهر التي خلصت في تقريرها إلى أنه لا توجد أي مديونية عالقة بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها، لكون هاته الأخيرة شركة تجارية غير إنتاجية، إذ من المفترض أن البضائع المباعة يجب شراؤها قبل تخزينها.

وبجلسة 25/01/2024 ادلت شركة ا.ك.ت.ا. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة الحسابية جاء فيها أن الخبرة جاءت منسجمة مع سائر الاوضاع الشكلية المتطلبة بموجب الفصل 59 وما يليه من ق.م.م.

ومن جهة أخرى، فإنه لما كانت الغاية من الخبرة المأمور بها هي التحقق من جدية ووجود الدين المدعى به، وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وكافة الوثائق ذات الصلة بالمنازعة القائمة، فإن الخبير المنتدب قد انتهى في خلاصة تقريره إلى نتائج تقنية حاسمة أهمها أن المستأنف عليها مجرد شركة تجارية غير إنتاجية تتولى فقط الوساطة في عمليات البيع وليست بشركة صناعية، وبالتالي فإن خلو دفاترها التجارية من ثمن الشراء يجعل التسليم المزعوم عديم السند، إذ من المفترض - حسب تعبير الخبير - أن البضائع المباعة يجب شراؤها أو تخزينها وزيادة في التوضيح، فإن المراسلات المتبادلة بين طرفي الدعوى في تاريخ لاحق على التاريخ المدعى حصول التسليم إبانه تدل على وجود لقاءات بعدية حول توقيع العقد الخاص بالعملية ومواصفات المواد المطلوبة وتسليم عينات وشواهد المطابقة وطريقة التسليم والأداء، أي أن المعاملة المزعومة - حسب تعبير رأي الخبير - لم تتجاوز مرحلة المفاوضات الأولية إلى غاية أبريل 2021 ، كما أن عدم وجود فواتير المشتريات المقابلة ضمن حسابات المستأنف عليها كشركة تجارية غير إنتاجية يشكل قرينة وحجة قاطعة على رغبتها في الإثراء بلا سبب على حساب العارضة، ودليلا على تقاضيها بسوء نية، خاصة وأنها اختلقت عنصر المديونية، وأن البين من نتائج الخبرة الحسابية المنجزة أنها دعمت موقف العارضة، كما أكدت نفس الخلاصة المسجلة من طرف الخبير أحمد المختاري بشأن المنازعة المثارة، وأن الخبير المنتدب وفق في المهمة المسندة إليه وجاءت تبعا لذلك منسجمة مع سائر الصيغ الشكلية والشرائط الموضوعية اللازمة في القانون، الأمر الذي ينبغي معه اعتماد نتائجها أثناء الفصل في نازلة الحال، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية لنظاميته ولموضوعية نتائجه، وبالتالي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وأدلت شركة ا.س.ص. بواسطة نائبتها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الخبيرة انتهت من خلال تقريرها إلى أن المستأنفة غير مدينة للعارضة بأي دين لكن هناك العديد من القرائن والأدلة الواردة في تقرير الخبرة التي تبين عدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، فالخبيرة انتهت من خلال تقريرها إلى أن المستأنفة غير مدينة للعارضة بأي دين على اعتبار أن هذه الأخيرة شركة تجارية غير إنتاجية، الأمر الذي يتطلب شرائها للبضائع التي ترغب في بيعها وتسجيلها بمحاسبتها قبل ذلك، والحال أن محاسبتها لا تعكس ذلك، إذ أن البضائع غير مسجلة في حساب مموليها وحساب المشتريات وكذا بوضعية المخزون، والحال أن تقرير الخبرة انتهى إلى أن الفاتورة رقم 2021/20 مؤشر عليها من طرف المستأنفة وأن وصل الاستلام يحمل نفس تعيينات الفاتورة والمتمثلة في رقمها وتاريخ إنجازها والمبلغ المحدد فيها، فضلا عن أن الوصل المذكور مؤشر عليه كذلك من طرف المستأنفة.

كذلك أن ما جاء في تقرير الخبرة من أنه لم يتم الإدلاء من قبل أي طرف بوصل الطلب المتعلق بالفاتورة موضوع النزاع، غير ذي تأثير على المديونية على اعتبار أن وصولات التسليم تغني عن وصولات الطلب التي تكون غير ضرورية في حالة وجود وصولات التسليم.

وأن تقرير الخبرة انتهى إلى عدم وجود مديونية دون التطرق للأسباب والظروف التي تم فيها التأشير على الفاتورة موضوع النزاع ووصل التسليم، إذ أنه لا يعقل أن تقوم الشركة المستأنفة بالتوقيع والتأشير على وصل التسليم دون أن تكون قد توصلت بالبضاعة.

وأن التقرير المذكور أكد على أن هناك اتفاقا بين العارضة والمستأنفة بخصوص نوعية وكميات وأسعار المستلزمات الطبية المطلوبة حسب ما هو ثابت من خلال الرسالة الالكترونية المؤرخة في 23 فبراير 2021 والتي تؤكد كذلك على انعقاد اجتماع بين الطرفين بمكاتب المستأنفة قصد تقديم شواهد المطابقة والعينات والفاتورة، الأمر الذي يتبين معه أن التأشير الوارد على الفاتورة ووصل التسليم صادر عن المستأنفة على الرغم من إنكارها توصلها بأي بضاعة، وقد أرسلت العارضة للمستأنفة فاتورة شكلية حسب ما جاء في تقرير الخبرة و ذلك بتاريخ 25 يناير 2021، وبالتالي فإن كل ما جاء في تقرير الخبرة يعد قرينة ودليل على أن المستأنفة مدينة للعارضة، إلا أن التقرير المذكور أغفل كل ذلك واستنتج أنه لا وجود لأي مديونية.

وأن ما جاء في تقرير الخبرة من أنه لم يتم ابرام أي عقد بين العارضة والمستأنفة يتناقض مع ما جاء في تقرير الخبرة من أن هناك رسائل الكترونية تفيد وجود اتفاق بين الطرفين بخصوص كميات البضاعة والأسعار وفضلا عن ذلك فإن المادة التجارية تخضع لحرية الاثبات إعمالا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة .

كما أن تقرير الخبرة جاء فيه أن العارضة لم تقم بتسجيل مشترياتها الواجب بيعها بالمحاسبة قبل بيعها بحساب الممول 4411 والحساب المقابل المتعلق بشراء البضائع لكن تقرير الخبرة أكد على أن الفاتورة موضوع النزاع مسجلة بمحاسبة الشركة بالسنة المحاسبية لسنة 2021 وهي سنة انجاز الفاتورة.

وأن التقرير المذكور أكد على أن الفاتورة غير مسجلة بحساب الشركة المستأنفة، وأن حسابها غير ممسوك بانتظام على اعتبار أن الفاتورة ووصل الاستلام مؤشر عليها من طرفها، الأمر الذي يدل الذي يثير الريبة والشك بخصوص صحة عدم مديونية المستأنفة.

وتبعا لكل ما ذكر فإن الفواتير لها حجيتها في الإثبات إعمالا لمقتضيات المادة 426 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود، ويتعين على من لا يريد الاعتراف بها إنكار خطه أو توقيعه صراحة، وإلا عدت معترفا بها إعمالا لمقتضيات الفصل 431 من نفس القانون، ملتمسة عدم المصادقة على تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم وتأييد الحكم الابتدائي.

وبتاريخ 22/02/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين.

وبجلسة 19/09/2024 أدلت شركة ا.ك.ت. بمذكرة تأكيدية جاء فيها أن البحث لم يأت بأي جديد يستحق المناقشة القانونية، مؤكدة بموجب مذكرتها الحالية على جميع كتاباتها المدلى بها بصورة نظامية ودقيقة، ولاسيما مستنتجاتها بعد الخبرتين المنجزتين خلال هذه المرحلة والمؤرختين على التوالي في 09/02/2023 و08/01/2024، علما ان تخلف المستأنف عليها عن حضور إجراءات البحث يشكل إقرارا واعترافا منها بعدم توفرها على مستندات صحيحة من شأنها تغيير نتيجة الخبرتين السالفتي الذكر واللتين أكدتا كونها ( أي المستأنف عليها) مجرد شركة تجارية غير إنتاجية وليست بشركة صناعية وأن دورها ينحصر في الوساطة في عمليات البيع فقط، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول برفض الطلب.

وبتاريخ 22/02/2024 صدر قرار تمهيدي باجراء بحث بين الأطراف للوقوف على الأسباب والظروف التي تم فيها اصدار الفاتورة موضوع النزاع ووصل التسليم بحضور الخبيرة نجوى بوضهر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضر دفاع المستأنفة وحضرت الأستاذة المرابط، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى لم تأخذ بعين الاعتبار المراسلات المستدل بها من طرفها منها المراسلة المجراة بين الطرفين بتاريخ 02/03/2021 وهو تاريخ لاحق لتاريخ التسليم المدعى به الموافق ل 24/02/2021، والتي تثبت أن المفاوضات لازالت جارية حول نفس البيع وتعديل بعض الشروط، فإن الرسائل المتمسك بها من طرف الطاعنة عبارة عن رسائل عبر الواتساب لا تتوفر على الشروط اللازمة لاعتبارها حجة إثباتية، مما تبقى معه غير منتجة ويتعين استبعادها.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان المستانف عليها لا تتوفر على رخصة انتاج المواد الطبية، فانه فضلا عن ان المستانف عليها ليست مختصة في انتاج المواد الطبية كما هو ثابت من نظامها الاساسي، فالعقد المبرم بين الطرفين والموقع من طرف الطاعنة والذي أصبح ملزما لها هو شريعتهما، مما يبقى معه الدفع اعلاه غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه وأمام منازعة الطاعنة في المديونية، بدعوى عدم توصلها بالبضاعة المطالب بثمنها، قضت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين، خلص بموجبها الخبير احمد المختاري في تقريره ان المديونية المطالب بها من طرف المستانف عليها لا وجود لها لعدم وجود فواتير المشتريات المقابلة ومن أين جلبتها الشركة وكيف دفعت ثمنها للممونين، علما انها شركة تجارية وليست صناعية وكان من الواجب ان يكون ثمن الشراء والاداء مدون بحساباتها، وان الخلاصة المذكورة كانت محل منازعة من طرف المستانف عليها مما حدا بالمحكمة الى اجراء خبرة ثانية، خلصت بموجبها الخبيرة نجوى بوضهر في تقريرها الى انه لا وجود لأي مديونية عالقة بذمة المستانفة لفائدة المستانف عليها لكون هذه الاخيرة شركة تجارية غير إنتاجية، اذ من المفروض ان البضائع المباعة يجب شراؤها قبل تخزينها، وانه تم تسجيل فاتورة بدفاترها لسنة 2021، وأن محاسبتها وكذا المستانفة غير ممسوكتين بانتظام فيما يخص الجانب المتعلق بالخبرة.

وحيث إنه ورغم ما جاء في خلاصة الخبرتين اعلاه على اعتبار ان المحكمة غير ملزمة برآي الخبراء، فانه بالرجوع الى خبرة احمد المختاري، فإنه اكد في تقريره ان الفاتورة عدد 20/2021 مسجلة في حسابات المستانف عليها كمستحقات مشكوك في تحصيلها بنسبة 100 % منذ 24/02/2021، وهو الامر الذي أكدته الخبيرة نجوى بوضهر في تقريرها الذي جاء فيه بأن الفاتورة موضوع النزاع مسجلة بمحاسبتها، بالسنة المحاسبتية 2021 وهي سنة انجاز الفاتورة، وبما ان المعاملة ثابتة بين الطرفين، وان الفاتورة موضوع الدعوى ووصل التسليم يحملان خاتم وتوقيع المستانفة واللذين لم يكونا محل طعن من طرفها وفق الطرق المحددة قانونا، فان الوثائق المذكورة تعتبر دليلا كتابيا حسب مفهوم الفصل 417 من ق.ل.ع، ويبقى ما ورد في خلاصة التقريرين لا تأثير على حجيتها، وتبقى المديونية ثابتة في حقها، مما يتعين معه رد دفوعها وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil