Prescription annale : la contestation du bien-fondé de la créance emporte aveu de non-paiement et détruit la présomption de paiement qui la fonde (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58175

Identification

Réf

58175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5259

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3750

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant écarté une exception de prescription, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la contestation d'une créance sur la présomption de paiement. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de factures, retenant que la contestation subsidiaire du montant de la créance valait destruction de la présomption de paiement sur laquelle se fonde la prescription annale. L'appelant soutenait que la contestation de l'exigibilité de la créance, formulée à titre subsidiaire, ne pouvait faire échec à l'exception de prescription soulevée à titre principal. La cour retient que la prescription de courte durée prévue par l'article 388 du Dahir des obligations et des contrats est fondée sur une présomption de paiement. Elle juge que le fait pour le débiteur d'invoquer, même à titre subsidiaire, l'inexigibilité de la dette au motif qu'il n'aurait pas bénéficié de la prestation constitue une reconnaissance de non-paiement. Dès lors, une telle argumentation, en ce qu'elle contredit directement la présomption légale, a pour effet de la détruire et de rendre le moyen tiré de la prescription inopérant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.ل.ت.ا.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4312 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2024 في الملف عدد 12702/8235/2023 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 493.006.13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحمليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المستانف للطاعنة بتاريخ 13/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت الى استئنافه بتاريخ 01/07/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ع.م.ب.ت. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار معاملات التجارية أصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 493.006,13 درهم بمقتضى 17 فاتورة، وأمام رفض المدعى عليها أداء مبلغ المديونية رغم جميع المساعي الحبية المبذولة وإرسال رسالة للتسوية الحبية عن طريق مفوض قضائي بقيت دون جدوى، التمست الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 493.006,13 درهم أصل الدين و10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2024 كون العقد الرابط بين الطرفين هو عقد نقل يتعلق بحافلتين مزودتين بسائق لمدة أسبوع بأكمله ذهابا وإيابا باستثناء يوم الأحد، وأن الفواتير المطالب بها مؤرخة في 2021 و 2022 وأن المدعية لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 27 نونبر 2023، مما يجعل دعواها تتقادم طبقا لأحكام الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق.ل.ع. واحتياطيا وبالرجوع إلى الفواتير المطالب بها يتبين أنها غير مؤشرة بالقبول، وأن الفاتورة عدد 020/2022 المؤرخة في 31/12/2022 الحاملة لمبلغ 239.400,00 درهم تتضمن في خانة الكمية مدة 7 أشهر رغم أن العقد الرابط بين الطرفين حدد في بنده الأخير بالفوترة، أن هذه الأخيرة تتم كل شهر وليس 7 أشهر، فضلا عن ذلك فإن الفترة المطالب خلالها بهذه المبالغ كانت في حالة توقف عن العمل بسبب مشاكل مع OCP وأنه من جهة أخرى، فإن المدعية لم تدل بما يفيد استعمالها الحافلتين موضوع الكراء بحيث لم تدل لا بأوراق الطريق أو أوراق التنقيط، ملتمسة الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/02/2024 الذي جاء فيه أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى يتعلق بعقد الكراء كما هو ظاهر من خلال العقد المدلى به، والذي ينص على أنها تكري للمدعى عليها حافلتين مع سائقهما مما يبين بوضوح المعنى الحقيقي للعقد، بمعنى منح المدعى عليها منفعة منقول خلال مدة معينة في مقابل أجرة محددة التزمت بها المدعى عليها بأدائها باتفاقهما معا وطبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين 230 من ق ل ع. وأنه فرضا أن الأمر يتعلق بعقد النقل ويخضع بالتالي للفصل 389 من ق ل ع فإن المديونية لم يطالها التقادم بعد على اعتبار أن أجل التقادم لا يبتدئ إلا بعد انتهاء عقد النقل أو عملية النقل، وأن أول عقد رابط بين الطرفين كان في شهر مارس 2021 ومدته سنة وتم تجديده قبل نهايته في نونبر 2021 لمدة سنة ثم للمرة الثالثة قبل نهايته في 03/01/2022 لمدة سنة وانتهى في دجنبر 2022، وأنها سبق أن طالبت بالمديونية عبر البريد الالكتروني بتاريخ 06/01/2022، كما وجهت إنذارا من أجل أداء الدين توصلت به المدعى عليها بتاريخ 06/03/2023 كما أن دفاعها وجه رسالة من أجل تسوية النزاع وديا بتاريخ 12/09/2023 قبل التقدم بالدعوى الحالية في 27/11/2023 أي قبل مرور أجل السنة على انتهاء العقد. ومن حيث المطالبة بالأداء فيما يخص دفع المدعى عليها بأن الشركة كانت متوقفة عن العمل بسبب مشاكل مع شركة أخرى، فإنها لم تعلم بذلك وأنها ظلت تضح الحافلتين تحت تصرف المدعى عليها دون أن تبدي هذه الأخيرة أي تحفظ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد تعقيب الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما اعتبر ان الدعوى تتعلق بعقد كراء منقول وهو الأمر المستفاد من فحوى العقد الرابط بين الطرفين والذي تمت الإشارة فيه الى ان المستانف عليها تضع رهن إشارة العارضة وسيلة نقل مستخدميها من خلال كراء حافلتين بسائق، وبالتالي فان الفواتير موضوع الدعوى ناتجة عن عقد كراء منفعة منقول بين الطرفين طبقا لاحكام البند الخامس من الفصل 388 من ق.ل.ع، غير انه من جهة أخرى، فان محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب عندما عللت حكمها بما يلي (( وحيث ان مناقشة المدعى عليها المديونية ومنازعتها في سند الدين تكون قد هدمت بذلك قرينة الوفاء ويكون الدفع بالتقادم غير مؤسس قانونا ويتعين رده )) وقد تمسكت الطاعنة أساسا في جميع محرراتها خلال المرحلة الابتدائية بالتقادم المسقط للدعوى والتمست تبعا لذلك رفض الطلب، و الحال ان الطاعنة لم تناقش المديونية وانما دفعت بانها كانت في حالة توقف ولم تستعمل الحافلات، الأمر الذي لا يمكن معه قيام المستانف عليها بالفوترة، فضلا عن انها لم تناقشها الا على سبيل الاحتياط في حالة ما اذا ارتأت المحكمة غير ما اثارته بخصوص التقادم، وهذا ما جاء في القرار عدد 533 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2017/09/06 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/145، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب للتقادم.

وبجلسة 10/10/2024 ادلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تحاول تأويل مضامين العقد على عكس القصد الذي أسس به، فبالرجوع إلى العقد وباستقراء فقرته الأولى فهي تنص بشكل واضح أن العارضة تكري للمستأنفة حافلتين مع سائقهما مما يبين بوضوح المعنى الحقيقي للعقد، فحسب مقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود (( إذا كانت الالفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها.)) وأن الالفاظ التي جاءت في عقد الكراء لا يمكن أن يفهم منها أنها عقد نقل حيث أن تعريف عقد النقل جاء في المادة 443 من مدونة التجارة على أنه هو عقد يتعهد بمقتضاه الناقل إلى نقل شخص أو شيء إلى مكان معين وحيث أنه لا يوجد في العقد من الشروط الشكلية لعقد نقل ذلك أن العارضة تكري فقط للمستأنفة حافلتين مع سائقهما، خلال مدة محددة وليس تنقيل الناس من مكان إلى آخر وبما أن العقد يعتبر عقد كراء وبما أن المعاملة بين الأطراف تعتبر تجارية فإن الدعاوى الناشئة عن هذا العقد تتقادم بمرور 3 سنوات، وبالتالي فالمستأنفة تحاول تأويل العقد على غير ما أنزل واعتباره عقد نقل وذلك سعيا منها إلى التملص من الالتزامات المالية التي على عاتقها والدفع بتقادم العقد. وعلى فرض أن العقد عقد نقل، فإن المديونية لم يطلها التقادم على اعتبار أن أجل التقادم لا ينتهي سوى بعد نهاية العقد أو انتهاء عملية النقل وأن أول عقد قد أبرم بشهر مارس 2021 وتم تجديده بتاريخ نونبر 2021 ومرة أخرى بتاريخ 13 يناير 2022 أي أن العقد انتهى بتاريخ 2023/01/13 وقد سبق لها أن طالبت بمجموع المديونية عبر البريد الالكتروني بتاريخ 2022/01/06 وسبق لها أن وجهت إنذارا لأداء الدين بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2023/03/06 إضافة إلى رسالة من اجل تسوية النزاع بشكل ودي بتاريخ 2023/9/12، علما أن الدعوى الحالية تم التقدم بها بتاريخ 2023/11/27 أي قبل مرور أجل سنة من انتهاء العقد الذي تم تحديده.

وأن التجديد العقد ينقل الالتزامات التي ينشئها العقد إلى العقد الجديد، يصبح بذلك ما ترمي إليه المستأنفة لا يستند على أساس على فرض ان العقد يعتبر عقد نقل فإن المديونية لم يطلها التقادم، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في مسألة اعتماد على العبارات الواضحة في العقد ورد مزاعم المستأنفة لعدم استنادها على أساس.

ومن جهة اخرى، فان المستأنفة ظلت تنازع في المديونية بحجة أنها لم تستعمل الحافلتين موضوع الكراء وأن إحدى الفواتير تحمل مدة 7 أشهر وليس بداية كل شهر، وان ما كانت تناقش المستأنفة أعلاه لا يستند على أي أساس كما تم تأكيده في المرحلة الابتدائية. وأن مناقشة المديونية من طرف المستأنفة تكون بذلك قد هدمت قرينة الوفاء، مما يعتبر معه الدفع بالتقادم غير مبني على أساس وهذا ما سار عليه العمل القضائي

أما بخصوص قرار محكمة النقض الذي ضمنته بمقالها الاستئنافي فلا علاقة له بنازلة الحال على أن ادعاء الوفاء بالمديونية المطالبة بها يعض قرينة الوفاء ولا يهدمها. وأن المستأنفة لم تصرح بالوفاء بالدين بل صرحت بعدم الوفاء وناقشت المديونية من خلال الطعن فيما تم الاستناد إليه وبناء على ما تم تسطيره أعلاه تكون بذلك قد هدمت قرينة الوفاء ويصبح التمسك بالتقادم غير مبني على أساس، مما يتعين معه رد مزاعمه بهذا الخصوص، ملتمسة من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع رد مزاعم المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى.

وبجلسة 24/10/2024 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها انه ومادامت العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عقد كراء منفعة منقول، فانها تبقى خاضعة لاحكام البند الخامس من الفصل 388 من ق.l.ع الذي ينص على انه (( تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما دعوى مكري المنقولات من اجل أجرتها)) ومادامت الفواتير المطالب بها مؤرخة في 2021 و 2022 وان المستانف عليها لم تتقدم بدعواها الا بتاريخ 27 نونبر 2023 فتكون الدعوى بالتالي قد طالها التقادم.

ومن جهة ثانية، فان ما دفعت به المستانف عليها من ان اجل التقادم لا يبتدئ الا بعد انتهاء العقد يبقى دفعا مردودا، فان الفصل 390 من ق ل ع ينص على ان التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 يسري ولو حصل الإستمرار في التوريدات أو التسليم أو الخدمات أو الأعمال، ومن جهة أخرى، فان رسائل الإنذار التي دفعت بها المستانف عليها كانت بعد سريان أجل التقادم ثم اكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب للتقادم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2024 أدلى نائب المستانفة بمذكرة تسلم نائب المستانف عليها نسخة منها والتمس اجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المستانف لم يكن على صواب لما رد التقادم بعلة هدم قرينة الوفاء, والحال انها لم تناقش المديونية وإنما دفعت بأنها كانت في حالة توقف ولم تستعمل الحافلات، الأمر الذي لا يمكن معه قيام المستأنف عليها بالفوترة فضلا عن أنها لم تناقشها إلا على سبيل الاحتياط.

لكن حيث انه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فإنها عندما ادعت عدم أحقية المستأنف عليها في الفوترة بسبب حالة التوقف التي كانت عليها وانها لم تستعمل الحافلات تكون قد صرحت بعدم الوفاء بسبب عدم استعمال الحافلات، وطالما ان التقادم المنصوص عليه في المادة 388 من ق.ل.ع. وهو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء، فان تصريح الطاعنة بعدم الوفاء ولو جاء على سبيل الاحتياط فهو يهدم قرينة الوفاء، وان ما ساقته من قرارات لمحكمة النقض بعضد ذلك ولا يتعارض معه، ومن ثمة يكون الحكم المستأنف لما رد التقادم بسبب هدم قرينة الوفاء التي يقوم عليها التقادم القصير الأمد يكون صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني.

وحيث يتعين تأسيسا على ذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial