Poursuite de l’exécution du contrat : la continuation des relations commerciales par les parties après l’introduction d’une action en résiliation vaut renonciation à se prévaloir des manquements invoqués (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68298

Identification

Réf

68298

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6218

Date de décision

20/12/2021

N° de dossier

2021/8201/87

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de commodat à usage et d'approvisionnement exclusif, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'exploitant d'une station-service en retenant les manquements du fournisseur, notamment pour retards de livraison et défaut d'entretien des équipements. L'appelant contestait la validité de l'expertise initiale et soutenait que la suspension des livraisons était justifiée par le retard de paiement de l'exploitant, tout en invoquant la poursuite des relations contractuelles comme une renonciation mutuelle à la résolution.

La cour d'appel de commerce écarte d'abord l'expertise initiale, un expert-comptable ne pouvant statuer sur des questions techniques relatives à l'état des équipements. Se fondant sur une nouvelle expertise, elle retient que les équipements étaient fonctionnels et que les retards de livraison du fournisseur étaient justifiés par le non-paiement de factures antérieures par l'exploitant.

La cour juge cependant que la poursuite des relations commerciales et des livraisons entre les parties, postérieurement à l'introduction de l'instance, constitue une renonciation réciproque à se prévaloir des manquements invoqués pour solliciter la résolution. Dès lors, ni la demande principale de l'exploitant, ni la demande reconventionnelle en résolution du fournisseur ne sauraient prospérer.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il avait prononcé la résolution, la cour statuant à nouveau pour rejeter la demande principale, et confirmé pour le surplus s'agissant du rejet de la demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/12/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 221 بتاريخ 20-02-2020 القاضي بإجراء خبرة، و الحكم القطعي عدد6488 بتاريخ 26-11-2020 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11459/8236/2019 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: بفسخ عقد عارية الاستعمال الرابط بين الطرفين بتاريخ 15-04-2015 و الحكم على المدعى عليها بإزالة و نقل جميع المنقولات و المضخات و الآليات موضوع عقد عارية الاستعمال، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مع تحميل المدعى عليها الصائر و في الطلب المضاد بقبوله شكلا و في الموضوع برفضه و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 268 بتاريخ 22/03/2021

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة، أن شركة (ط. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 14/11/2019 عرضت فيه أنها تربطها بالمدعى عليها شركة (ت. و. م.) عقد عارية الاستعمال مؤرخ في 15/4/2015 وفقا لمقتضيات الفصل 830 من ق.ل.ع. وأن العقد يقتضي أن تحصل المدعية على رخصة استغلال المحطة من وزارة الطاقة والمعادن وبموجب هذه الرخصة تضع المدعى عليها رهن إشارتها كافة الآليات والمنقولات اللازمة الاستغلال المحطة كما هي مفصلة في البند الأول من العقد ، وتشرع في تنفيذ كافة الالتزامات الملقاة على عاتقها والمنظمة بموجب العقد وأهمها تزويد المحطة بالمحروقات بصفة منتظمة ودون انقطاع أو توقف وأنه بموجب العقد تم الاتفاق على أنه لا يحق للعارضة التزود بالوقود ومشتقاته إلا من طرف المدعى عليها المتعاقد معها بالعلامة واللون الذي يمثلها وأن المدعية قامت بتشغيل العمال وتأمين جميع المتطلبات القانونية من أجل تسيير المحطة في ظروف جيدة وأنه بموجب العقد نشأت حقوق والتزامات متبادلة بين الطرفين أهمها التزام المدعى عليها بتزويد المحطة بالوقود بانتظام ودون توقف داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة من توصلها بالطلبية، وفي مقابل ذلك التزمت العارضة بأن أداء الفاتورة یکون فوريا مباشرة أثناء التزويد بما يعني أن الأداء يكون آنيا أثناء تزويد المدعى عليها للمحطة بالوقود وفق ما يقضي به الفصل 5 من العقد وكما يتبين من المراسلات المتبادلة بين الطرفين ووصولات التسليم والشيكات المرفقة وأنه بمقتضى بنود العقد تلتزم المدعى عليها بتزويد المحطة بالوقود حسب الكمية المطلوبة .إلا أن المدعى عليها وبدون سبب مشروع أخلت بنود العقد المذكورة وامتنعت عن تزويد المحطة بالوقود وذلك أنه بتاريخ 03 اکتوبر 2019 على الساعة 11.12 بعثت المدعية المدعى علي من أجل تزويدها بالوقود إلا أنها لم تستجب لموضوع الطلبية وأن المدعية و أمام تعنت المدعى عليها راسلت هذه الأخيرة و السيد المدير الجهوي للطاقة و المعادن بشان امتناعها عن تزويد المحطة بالوقود و ما ترتب عنه من أضرار و خسائر وأنها ظلت تتواصل مع المدعى عليها بواسطة رسائل إلكترونية تخبرها بنفاذ المخزون وأن المدعى عليها ردت برسالة إلكترونية أيضا ضمنتها أن عدم تزويدها بالوقود ناتج عن مديونية المدعية وأن المدعى عليها وإن استجابت لموضوع الطلبية المؤرخة في 03 أكتوبر 2015 إلا أن التسليم لم يتم إلا بتاريخ 7/10/2019 أي بعد مرور أزيد من 48 ساعة المنصوص عليها في العقد وأنه بالاطلاع على رسائل المدعي عليها يتبين من خلالها بأنها تقر بامتناعها عن تزويد المدعية بالوقود الأمر الذي يعد إخلالا ثابتا ببنود العقد وذلك واضح من خلال الرسالة الموجهة لها والتي تعلل توقيف التزويد بحجة المديونية ، وأن العقد ينصفي المادة 4 منه على أن جميع الأداءات تتم بشكل فوري أثناء التسليم وأن المدعية تستغرب للقول بمديونيتها والحال أنها تؤدي فور التسليم حسب العقد والعرف في هذا الميدان وأن المدعية أجابت عن المراسلة بإنذار بالفسخ موضحة براءة ذمتها من أي مديونية مما حدى بالمدعى عليها بأن تزود المدعية بالوقود لكن خارج الأجل أي 7/10/2019 وأن شروع المدعى عليها في تزويد المدعية بالوقود بعد انقطاعها لمدة معينة يستشف منه اقتناعها ببراءة ذمتها من أية مديونية وأن انقطاع المدعى عليها عن تزويد المحطة بالوقود لم يكن للمرة الأولى بل سبق لها ان امتنعت مرارا عن ذلك وبصفة متكررة منها طلبية بتاريخ 18/8/2018 و أخرى بتاريخ 16/8/2018 راسلتها المدعية إلكترونيا من أجل إمدادها بالوقود لنفاذ المخزون إلا أنها لم تستجب للطلب إلا بعد مرور أكثر من 48 ساعة الأمر الذي يعد إخلالا واضحا ببنود العقد وهو ما كلف المدعية عدة خسائر لا تتماشى مع الغاية من إبرامه ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها ترفض صيانة وإصلاح المحطة التي أصبحت في حالة متدهورة وفي حاجة للقيام بعدة إصلاحات من أجل استغلالها لما أعدت له وفي ظروف جيدة ، وهو الأمر الذي لا تكترث له المدعى عليها رغم الإنذار ما جعل بالمدعية تتوجه بطلب إجراء معاينة مجردة للمحطة لإثبات الحالة المزرية التي آلت لها " رفقته طلب موجه للمفوض القضائي حميد (م.) هذا الأخير الذي أنجز محضر معاينة بتاريخ 30/10/2019 عاين من خلاله أن مضخات الوقود واحدة غير موجودة في مكانها المخصص وأخرى يتسرب منها الوقود ، وأن أعمدة الحماية للمضخات مائلة وغير متجانسة وأخرى غير موجودة إضافة إلى مسدسات الوقود les pistolets به كسور في جوانبه وفرملته غير سليمة واللوحة الإشهارية للمحطة متسخة وحالتها سيئة وعدة أمور أخرى وأن المدعى عليها التزمت بمقتضى العقد بصيانة المحطة بصفة دورية ومنتظمة كلها استدعت الحاجة لذلك وأن عدم التزامها بمضمون العقد يتنافى مع الغاية المقصودة من إنشائه وأن امتناع المدعى عليها وتماطلها عن تزويد المحطة بالوقود والحالة المزرية للمحطة ألحق بالمدعية عدة أضرار مادية ومعنوية تتجلى في تفويت الربح وفقد المحطة لزبنائها وما يحمل ذلك من تأثير سلبي على السمعة التجارية للمحطة وأن المدعية أنجزت معاينة مجردة بتاريخ 5/10/2019 بواسطة المفوض القضائي حميد (م.) مفوض قضائي لدى محاكم فاس الذي أنجز محضرا تضمن أنه عند وقوفه بعين المكان بالتاريخ المذكور لم يعاين أية شاحنة لتزويد الوقود للمحطة ، كا عاين نفاد الوقود لخزانات المحطة وهي شبه فارغة وأن تعنت المدعى عليها وعدم التزامهما ببنود العقد تسبب للمدعية في عدة أضرار الأمر الذي جعلها مضطرة إلى طلب فسخ العقد مباشرة من المدعي عليها بمقتضى رسالة توصلت بها بتاريخ 14/10/2019 وأن المدعى عليها أجابت على مضمونها بواسطة دفاعها برسالة غير سرية ضمنتها أن انقطاعها عن تزويد المحطة بالوقود مبررا لخرق المدعية بنود الاتفاق وخصوصا البند 11 من الفصل 3 من العقد والذي ينص على أنه في حالة عدم احترام بنود العقد ، وفي حالة عدم الأداء يجوز للمدعى عليها فسخ العقد دون أن يحق للعارضة المطالبة بأي تعويضات ، وأن شركة (ت. و. م.) بدورها عازمة على فسخ العقد مقابل حصولها على تعويض خيالي قدرته في مبلغ 3.291.901.45 درهم. وأن الفصل 11 من العقد حدد حالات الفسخ وأحال من خلاله على الفصل الرابع الذي تلتزم من خلاله المدعى عليها بتزويد المحطة بالوقود داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصلها بالطلبية وبناءا على الإلتزامات التعاقدية بين الطرفين فإن طلب فسخ العقد المقدم من طرف المدعية ينبني على أساس من القانون لوجود المدعى عليها في حالة مطل عن تنفيذ التزاماتها استنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع والفصل الرابع من العقد وبالرجوع إلى مقتضيات العقد وما تضمنه من التزامات متقابلة ، نجد أن كل من الطرفين قد التزم كل فيما يخصه بتنفيذ ما عليه ، وأن الطرفين اتفقا على أن تزويد المحطة بالوقود يكون داخل أجل 48 ساعة من تاريخ الطلبية " البند الرابع من العقد" وأن المدعية بعثت بالطلبية بتاريخ 3/10/2019 على الساعة 11.12 ولم تستجب المدعى عليها إلا بتاريخ 7/10/2019 مما يجعلها في حالة مطل وأنه وطبقا للفصل 255 من ق.ل.ع يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في الإلتزام وأن المدعي لازالت مستمرة في تعنتها رغم إنذارها بفسخ العقد لعدم تزويد المحطة بالوقود في حينه وجم تماطلها في التسليم ، ذلك أن العارضة بعثت لها بطلبية بتاريخ 1/11/2019 إلا أن المدعى عليها لم تستجب لطلب المدعية إلا بتاريخ 6/11/2019 أي بعد مرور أكثر من 48 ساعة المتفق عليها في العقاد وأنه من خلال ما سبق بيانه يتضح بشكل جلي بأن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتقاعست عن تنفيذ التزاماتها بتزويد المحطة بالوقود وصيانتها رغم مرور الأجل ورغم المراسلات والرسائل المتبادلة بين الطرفين وأن التماطل ثابت في حق المدعى عليها ، مما يجعل طلب فسخ العقد مبرر قانونا ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بفسخ عقد عارية الإستعمال الرابط بين العارضة شركة (ط. ل.) " والمدعى عليها شركة (ت. و. م.) المؤرخ في 15/04/2015 والحكم على المدعى عليها بإزالة ونقل جميع المنقولات والمضخات والآليات موضوع عقد العارية المنصوص عليها في الفصل 1 من العقد وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير. تحميل المدعى عليها الصائر.

عزز المقال ب : صورة طبق الأصل من العقد و صورة من إشعار بعدم التوصل بطلبية تزويد الوقود موجهة للمدعى عليها وصورة من إشعار بعدم التوصل بطلبية تزويد الوقود موجهة للسيد المدير الجهوي للطاقة والمعادن فاس و صورة من مراسلات إلكترونية متبادلة بين الطرفين و صورة وصل التسليم مرفق بفاتورة الأداء وصورة من الشيك وصورة من مراسلات إلكترونية متبادلة بين الطرفين لشهر غشت من سنة 2019 وصورة من طلب إجراء معاينة مع محضر معاین مجردة وصورة من محضر معاينة مخزون المحطة و صورة من رسالة جواب مع إنذار بفسخ العقد مع محضر التبليغ وصورة من رسالة غير سرية من دفاع المدعى عليهاو صورة من الطلبية مع وصل تسليمها وفاتورة الأداء مع صورة من شيك الأداء.

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 19/12/2019 جاء فيها حول الجواب عن الطالب الأصلي فيما يخص السبب الأول لفسخ العقد والمتمثل في تأخیر طلبية تزويد المحطة بالوقود فإنه لا جدال حول إلتزام المدعى عليها بتزويد المدعية بالوقود خلال 48 ساعة من تاريخ الطلبية المقدمة إليها و ذلك وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من العقد المبرم بين الطرفين لكنه في المقابل و بالرجوع إلى مقتضيات الفقرة الأولى من المادة الخامسة من العقد المتعلقة بشروط الأداء يتبين أن هذا الأخير يتم بواسطة شيك يسلم للمدعى عليها عند التزويد بالوقود، و أنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 11 من نفس العقد فإن عدم أداء ثمن المواد المزودة بما من طرف شركة (ط. ل.) يعتبر سببا من الأسباب المبررة لفسخ العقد من طرف المدعى عليها ؛ و أنه وفقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الإلتزامات و العقود، إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الخيار بين إجباره على تنفيذ الإلتزام و بين المطالبة بفسخ العقد، و يحق له التعويض في كلتا الحالتين؛ وفي هذا الإطار فقد تم تسجيل تماطل شركة (ط. ل.) عن أداء مبلغ 632.153.68 درهما عن فاتورتين من شهر شتنبر 2019 كما أن شركة (ط. ل.) قامت كذلك باقتطاع مبلغ 222.500.00 درهما من الشيكات المؤداة عن أربع فاتورات متعلقة بطلبية الوقود والمحروقات بصفة تلقائية و دون سابق إنذار ولا موافقة المدعى عليها ، بدعوى استرجاع تلك المبالغ عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL (مرفقات رقم 2-3-4) الحال أن الأمر يتعلق بخدمة خاصة تتعلق بوصولات الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك BONS SNTL، و هي خدمة نشأت إثر عقد يربط بين العارضة والشركة الوطنية للنقل واللوجستيك ، ذلك أن تلك الوصولات تمثل ثمن الوقود الموزع من طرف المحطة لفائدة فئة معينة من المستهلكين و الذي يتم استرجاع قيمتها من طرف الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك بعد تقديم وصل بذلك مؤدى ذلك أن دور المدعى عليها في هذه العملية يقتصر على تحويل المبالغ التي يتم إسترجاعها من الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك إلى شركة (ط. ل.)، وأنه فيجميع الأحوال لا يجوز لشركة (ط. ل.) أن تقوم بأي إقتطاع مباشر للمبالغ المضمنة في تلك الوصولات من حساب المدعى عليها على إعتبار أن هذه الأخيرة هي مجرد مسير العملية التحويل وليس لها أي دخل في تسديد تلك الوصولات التي تهم الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك دون غيرها لذلك فإن شركة (ط. ل.) بإقتطاعها لمبلغ 222.500 درهما (بصفة تلقائية) وهو المبلغ الذي لايمكن استحقاقه إلا بعد مراجعة وصولات الأداء وقبولها من طرف الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وفق شروط البروتوكول الموقع بين هذه الأخيرة و المدعى عليها والذي بمقتضاه تلتزم الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك بأداء جميع مبالغ هذه الوصولات للمدعى عليها التي تقوم بتحويلها مباشرة لشركة (ط. ل.)، تبقى هذه الأخيرة مدينة بإرجاع ذلك المبلغ للمدعى عليها ، فيما يتعلق بالسبب الثاني لفسخ العقد حول صيانة و إصلاح المحطة فإن المدعية زعمت في مقال دعواها أن المحطة أصبحت في حالة مزرية بعد إتلاف معداها و إدعت أن المدعى عليها رفضت القيام بأعمال الصيانةلكن الثابت بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 3 من العقد أن شركة (ط. ل.) تلتزم بإعلام المدعى عليها بصفة مستعجلة بجميع الحالات التي تستدعي تدخلها بما في ذلك أعمال الصيانة المستعجلة و ذلك بمجرد إكتشافها و أنه خلافا لما تزعمه المدعية في صحيفة دعواها، فإنه لا يوجد بها ما يفيد أنها قامت بإخبار المدعى عليها بتدهور حالة المحطة وضرورة إجراء أعمال الصيانة بها ذلك أن الحالة التيآلت إليها المعدات والتجهيزات التي أعارتها المدعى عليها طبقا لمقتضيات العقد المبرم بينهما راجعة بالأساس إلى خطأ وإهمال شركة (ط. ل.) ، فهي لم تقم بإشعار المصالح التقنية للعارضة بالأضرار الحاصلة لتلك التجهيزات المشار إليها بمحضر المعاينة المنجز بواسطة المفوض القضائي المعين من طرف المدعية نفسها و التي حددها في أعمدة الحماية للمضخات، مسدسات الوقود المكسورة، كاشف التسربات الغير مشغل، غرف الخزانات الأربعة للكازوال والبنزين المغمورة بالمياه وحاويات الرمل، كل هذه الأضرار لم يسبق للمدعية أن أشعرت العارضة بها. و الحال أنه بمقتضى الفصل الثالث من العقد السالف الذكر يعتبر المستعير (شركة (ط. ل.)) حارسا لهذه التجهيزات و يسهر على صيانتها وإصلاحها كما يلزمه إخبار المعير (المدعى عليها) بكل الأضرار التي يمكن أن تلحق بهذه المعدات. كما أنه بمقتضى الفصل 845 من قانون الالتزامات والعقود فإنه يجعل على عاتق المستعير مصروفات الصيانة المعتادة والمصروفات اللازمة لاستعمال هذه المعدات وأن الإخلال بهذا الالتزام قد ألحق ضررا كبيرا بمعدات العارضة التي تدخلت بواسطة مصالحها التقنية من أجل إصلاح مضخات الوقود من طرف خبراء غير أن شركة (ط. ل.) لم تؤد لهم مستحقاتهم والأمر الذي يجعل دعوى شركة (ط. ل.) تشكل خرقا لمبدأ حسن النية في التقاضي ووجها من أوجه التعسف في استعمال حق الفسخ في العقود وأن الواضح إذن أن عدم تنفيذ العقد راجع بالأساس الخطأ المدعية أصليا التي لم تلتزم بمقتضياته و لم تنفذها على وجه سليم حين إمتنعت عن أداء مبلغ 632.153.68 درهم المسطر بالفاتورتين المتعلقة بمواد الوقود عن شهر شتنبر، كما أن إهمالها تسبب بإتلاف التجهيزات و المعدات المسلمة لها من طرف المدعى عليها على وجه الكراء وذلك أن مزاعم المدعية أصليا مجرد أقوال مرسلة لا سند لها من الواقع أو القانون، مع التأكيد على أن التزامات المدعية أصليا سابقة لالتزامات المدعى عليها، إذ لا يمكنها أن تطالب بتزويدها بمواد الوقود عن شهر أكتوبر و هي لم تقم بتسديد الفواتير المستحقة عن المواد المسلمة لها خلال شهر شتنبر وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، كما أنه بمقتضى الفصل 231 من القانون ذاته، فإن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، وهي القواعد التي لم تلتزم بها المدعية أصليا.كما أنه طبقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه لا يجوز الأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي وكل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف ، وهو ما لم تثبته المدعية أصليا ويكون تبعا لذلك ما جاء في صحيفة دعوى المدعية أصليا غير جادي وغير جدير بالالتفات إليه ، ويقتضي التفضل بالتصريح أساسا برفض الطلب الأصلي الانعدام مبرراته من حيث الواقع أو القانون وتحميل رافعته الصائر، واحتياطيا إن كان من موجب لفسخ العقد التصريح بتحميل المدعية أصليا المسؤولية عن فسخ العقد مع ما يترتب عن ذلك قانونا من تحملها للنتائج الناجمة عن ذلك ، وحول الطلب المضاد فإنه بالنظر للوقائع الصحيحة للنزاع وفق ما سردته المدعى عليها، فإن المحكمة ستعاين لا محالة أن سبب عدم تنفيذ الالتزام التعاقدي القائم بين الطرفين راجع بالأساس إلى خطأ المدعية أصليا و أن طلب الفسخ الذي تقدمت به هذه الأخيرة يكتسي صبغة تعسفية ، الأمر الذي يجعلها لا محالة في وضعية إخلال بالتزاماتها التعاقدية و يخول للمدعى عليها الحق في المطالبة بالتعويض عن الفسخ التعسفي للعقد وأن المدعى عليها بمجرد توقيع العقد المؤرخ في15/4/2015 قامت بتجهيز المحطة و كذلك بتزويدها بجميع المعدات الضرورية لتشغيلها، كما عمدت إلى تزويدها بمواد الوقود حسب الطلبيات التي كانت تتوصل بها من طرفها و وفق بنود العقد المبرم بينهما لكن المدعى عليها فرعيا شركة (ط. ل.) امتنعت عن أداء مبلغ 632.153.68 درهما عن فاتورتين من شهر شتنبر 2019 ،كما أن شركة (ط. ل.) قامت كذلك باقتطاع مبلغ 222.500.00 درهما من الشيكات المؤداة عن أربع فاتورات متعلقة بطلبية الوقود والمحروقات بصفة تلقائية و دون سابق إنذار ولا موافقة المدعى عليها ، بدعوى استرجاع تلك المبالغ عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL والحال أن الأمر يتعلق بخدمة خاصة تتعلق بوصولات الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك BONS SNTL و هي خدمة نشأت إثر عقد يربط بين العارضة والشركة الوطنية للنقل واللوجستيك ذلك أن تلك الوصولات تمثل ثمن الوقود الموزع من طرف المحطة لفائدة فئة معينة من المستهلكين و الذي يتم استرجاع قيمتها من طرف الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك بعد تقديم وصل بذلك و ليس عن طريق الإقتطاع المباشر من الفواتير وأن الثابت بمقتضى المادة 261 من قانون الالتزامات و العقود أنه : " الالتزام بعمل يتحول عند عدم الوفاء إلى تعويض"وأن النص المذكور قد اشترط للحصول على تعويض أن يكون ذلك العمل الذي التزم به المدين يتطلب تنفيذه فعلا شخصيا منهكما أنه بمقتضى الفصل 263 من نفس القانون فإنه"يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام ، و أما بسبب التأخر في الوفاء به، و ذلك ولو لم يكن أي سوء نية من جانب المدين"وأن ما يؤكد سوء نية شركة (ط. ل.) هو الإشعار الذي توصلت به المدعى عليها حول عدم ملائمة طلبية الوقود التي تم تزويدها بما بتاريخ 03 دجنبر الجاري المعايير الجودةو الحال أن ذلك غير صحيح للإعتبارات التالية أن ذلك كان الإشعار الوحيد الذي تلقته العارضة بتاريخ 04 دجنبر 2019 علما بأن جميع الشركاء الذين تم تزويدهم مباشرة وفي نفس اليوم لم تسجل لديهم أية شكاية تذكر حول جودة طلبية الوقود التي توصلوا بما و كما أن جودة المنتوج يتم إخضاعها قبل أي توزيع حسب القانون المنظم لهذا النشاط إلى تحاليل لعينات من طرف المختبر المرخص من طرف مديرية الجمارك والذي يؤكد مطابقة هذا الوقود المعايير الجودة والواضح من المحضر المنجز بتاريخ 30/10/2019 بواسطة المفوض القضائي السيد حميد (م.) بطلب من شركة (ط. ل.) يتبين أنه كان قد عاين سابقا غرف خزانات الوقود لديكم و عددها أربعة ، ثلاثة منها مخصصة للكازوال و واحد للبنزين ، و أنه أشار في محضره أن تلك الخزانات مغمورة بالمياه وأن المدعى عليها لم يسبق لها أن توصلت بأي إشعار من طرف هذه الأخيرة في هذا الشأن حتى تتمكن من إجراء معایناتها الميدانية و التدخل على وجه السرعة لتدارك الأمر و إصلاح تلك الخزانات الفاسدة وواضح إذن أن المدعى عليها فرعيا عمدت عن قصد و سوء نية إلى إخفاء واقعة تسريب المياه في خزاناها عن المدعى عليها خصوصا أن المعاينة المنجزة من طرفها كانت في 30/10/2019 و الحال أن تاريخ تزويدها بالوقود من طرف المدعى عليها تم في 4/12/2019 أي خلال فترة لاحقة لتاريخ تحقق الضرر ولو أنها قامت بإشعار المدعى عليها بذلك التسرب في حينه لما توانت عن إصلاحه و لما قامت بتفريغ شحنتها في الخزانات الفاسدة بالمياه والأمر الذي تثبت معه المسؤولية الكاملة للمدعى عليها فعيا عن فساد شحنة الوقود التي زودها بها المدعى عليها، ومن تم يستنتج بأن جودة طلبية الوقود لم يطلها أي عيب لحين تفريغها داخل خزانات المعني بالأمر المغمورة بالمياه وهذا يظهر جليا النية السيئة المبينة للسيد محمد (ط.) الممثل القانوني للشركة المدعى عليها فرعيا الذي بالرغم من علمه بوجود المياه داخل غرف الخزانات جعل مستخدمي المدعى عليها يفرغون الحمولة دون أن يبلغ عن واقعة فساد الخزانات بالمياه المسربة إليها وأنه بعد أن تبين للمدعى عليها إحلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها التعاقدية إزاءها خصوصا بعد أن إمتنعت عن أداء مبلغ 632.153.68 درهم المسطر بالفاتورتين المتعلقة بمواد الوقود عن شهر شتنبر و إجرائها إقتطاعات تلقائية و مباشرة لمبلغ 222.500.00 درهما من الشيكات المؤداة عن أربع فاتورات متعلقة بطلبية الوقود والمحروقات و دون سابق إشعار ولا موافقة المدعى عليها ، بدعوى استرجاع تلك المبالغ عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL ، وبعد أن عاينت كذلك بالإطلاع على محضر المعاينة المنجز بواسطة المدعى عليها فرعيا بأن عدد من التجهيزات المسلمة إليها على وجه الكراء قد تعرض للإتلاف و فسدت دون أن تشعرها هذه الأخيرة بتلك الواقعة بصفة رسمية حتى يتأتى لها إتخاغذ الإجراءات الضرورية و اللازمة لإصلاحها ، فإنه قد أضحى واضحا إذن أن المدعى عليها فرعيا لم تكتف بعدم احترام التزاماتها التعاقدية إزاء المدعى عليها بل إنها قامت كذلك بإفساد المعدات و التجهيزات التي سبق هذه الأخيرة وضعها رهن إشارتها من اجل تنفيذ المشروع و هو الأمر الذي كلف المدعى عليها مصاريف ضخمة وأن المدعى عليها قد تضررت من هذه الوضعية إذ في الوقت الذي كانت تعول عليه لاستثمار أموالها وآلياتها في مشروع مربح وسلمت في هذا الإطار للمدعى عليها فرعيا مجموعة من الآليات و المعدات القيمة وفق ما هو مبين أعلاه فإنها لم تجنسوى الخسارة وضياع مجهوداتها ووقتها بسبب تقاعس المدعى عليها فرعيا عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية التي تعتبر سابقة لالتزامات المدعى عليهارغم أن هذه الأخيرة قد قامت بكل ما يمكن لإنجاح المشروع الذي فشل بسبب خطأ المدعى عليها فرعيا وأنه بمقتضى الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود فإنه يكون المدين في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول وبمقتضى الفصل 259 فإنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام مادام تنفيذه ممكنا. فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وله الحق في التعويض في الحالتين وبمقتضى الفصل 263 فإنه يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب الدین وأنه بمقتضى الفصل 264 ، فإن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متیکاناناتحين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدلیسه، وأن الثابت مما ذكر أعلاه أن من أخل بالتزاماته التعاقدية هي المدعى عليها فرعيا وهي بالتالي تتحمل مسؤولية فسخ العقد الرابط بين الطرفين وما يستتبعه ذلك من الحكم عليها بأدائها التعويضات اللازمة لجبر الأضرار اللاحقة بالمدعى عليها والمتمثلة في ضياع أموالها ووقتها وتضرر آلياتها ومعداتها وهي كلها عناصر استثمرها العارضة بحسن نية ووفرتها للمدعى عليها فرعيا التي تنكرت لتعهداتها والتزاماتها التعاقدية دون سبب مشروع الأمر الذي سبب لها افتقارا لم يكن على بالها ولا بحسبانها يوم تعاقدت مع المدعى عليها فرعيا ويقتضي الحكم عليها بتعويض مسبق عن ذلك قدره 10.000 درهم في انتظار تحديد التعويض الكامل بعد الوقوف على حجم الأضرار الكاملة، كما أن آليات المدعى عليها ومعداتها التي تسلمتها المدعى عليها فرعيا والمتواجدة بمحطتها قد تضررت نتيجة تعريضها للإهمال من طرف المدعى عليها فرعيا وهي كلها أضرار تبقى خبرة تقنية وحسابية كفيلة بتحديدها بالنظر لوقائع النزاع ومعطياته ، ملتمسة في الطلب الأصلي قبوله شكلا وموضوعا برفضه وتحميل رافعته الصائر و في الطلب المضاد بقبوله شكلا وموضوعا التصريح بمسؤولية المدعى عليها فرعيا شركة (ط. ل.) عن فسخ العقد واستعمال المعدات المبرم مع المدعى عليها و المؤرخ في 15/4/2015 والحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها للمدعى عليها تعويضا مسبقا قدره عشرة آلاف درهم والأمر تمهیدیا بإجراء خبرة تقنية و أخرى حسابية تعهد خبير مختص وحفظ حق المدعى عليها في تقديم ملتمساتها النهائية بعد إجراء الخبرات المطلوبة،مع تحديد قيمة الدين العالق في ذمة المدعى عليها فرعيا عن مواد الوقود والمحروقات وتحديد قيمة الإقتطاعات التلقائية التي أجرتها المدعى عليها فرعيا من فواتير العارضة عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وتحميل المدعى عليها فرعيا كافة الصوائر .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 02/01/2020 جاء فيها بخصوص مديونية المدعية فإن المديونية المزعومة من طرف المدعى عليها والمحددة في مبلغ 632.153.68 درهم عن شهر شتنبر 2019 لا وجود لها إلا في خيالها وأن رغبتها في استخلاصها مرتين يعد إثراءا على حساب المدعية وبدون سبب مشروع وذلك أن مجموع المشتريات لشهر شتنبر هو 165 طن بقيمة إجمالية قدرها 1.569.269.17 درهما مؤداة بكاملها بما فيها المبلغ الذي تزعم المدعى عليها بأن المدعية لم تقم بتسديده، وفي نفس الوقت أدلت ضمن مذكرتها الأمر الذي يؤكد حسن نية المدعية في جميع معاملاتها التجارية مع المدعى عليها وأن الوثائق المدلى بها من طرف هذه الأخيرة تعتبر حجة للمدعية وليست ضدها ، وأن هذا ما تم توضيحه في في بيان مشتريان شهر شتنبر وقدرها 165 طن وبذلك يتبين بأن المديونية المزعومة بمبلغ 632.153.68 درهم لا وجود لها مما يتعين استبعاد كافة دفوعاتها لعدم جديتها وعدم ثبوتها وحول الاتفاق على الاقتطاع تزعم المدعى عليها بأن المدعية قامت باقتطاع مبلغ 222.500.00 الشيكات المؤداة عن أربع فاتورات متعلقة بطلبية الوقود والمحروقات بصفة تلقائية ودون سابق إنذار ولا موافقت بدعوى استرجاع تلك المبالغ عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك (SNTL) ، فهو زعم باطل ولا أساس له وبداية تود المدعية الإشارة إلى أن المدعى عليها تتضارب في أقوالها بخصوص المبلغ المذكور ، ذلك أنها سبق أن حددت المبلغ في 231.186.13 درهم بمقتضی رسالتها الموجهة للمدعية والمؤرخة في 7/10/2019 في حين أشارت في معرض جوابها والمقال المضاد إلى أن المبلغ هو 222.500.00 درهم ، وأن من تضاربت أقواله بطلت حجته وبرهانه هذا من جهة ومن جمة أخرى فمن خلال وصولات الأداء التي أشارت إليها المدعية فالمبلغ المقطع هو 228.651.86 درهم مفصل كالأتي:

-6.151.86 عن فاتورة رقم 19050168 بتاريخ 2019-05-13 شيك رقم 4385761

- 80.000.00 عن فاتورة رقم 19060130 بتاريخ 2019-06-17 شيك رقم 4385791

- 52.500.00 عن فاتورة رقم 19070010 بتاريخ 2019-07-01 شيك رقم 4385806

- 50.000.00 عن فاتورة رقم 19070423 بتاريخ 2019-07-29 شيك رق 4385832

- 40.000.00 عن فاتورة رقم 19090089 بتاريخ 2019-09-09 شيك رقم 5252641

في المقابل فإن المدعى عليها توصلت بوصولات أداء متنبرة بلغت قيمتها 229.730.00 درهم تمثل المبلغ المتقطع تم على خمس دفعات موزعة كالتالي :

- مبلغ 8.130.00 درهم بتاريخ 14/01/2019

- مبلغ 75.750.00 درهم بتاريخ 21/05/2019

- مبلغ 52.500.00 درهم بتاريخ 01/07/2019

- مبلغ 53.670.00 درهم بتاريخ 29/07/2019

- مبلغ 39.680.00 درهم بتاريخ 09/09/2019

وأن هذه الاقتطاعات لم تتم بصفة تلقائية كما تزعم المدعى عليها بل تمت بناءا على اتفاق المدعية مع ممثلي شركة (ت. و. م.) في إجتماع بمقرها جمع كل منالسيد توفيق (ر.) المسؤول التجاري بالنيابة و السید حسن (خ.) المسؤول عن الشبكة والسيد محمد (ا.) المدير المالي وذلك يوم 10-06- 2019 (ت. و. م.) إذ تم الاتفاق على إمكانية الإقتطاع تدريجيا مع إشعار المسؤول التجاري قبل كل اقتطاع وهو الاتفاق الذي تم تفعليله وذلك بموافقة المسؤول التجاري للمدعى عليها وما يؤكد ذلك انه لا يمكن السائق شاحنة الوقود أن يقوم بتفريغ الطلبية قبل تسلم الشيك الذي يخص الأداء وفق ما ينص عليه العقد ، ودون أي اقتطاع إلا بعد موافقة المدعى عليها والأهم في الموضوع أن الأداء يتم فور التزويد بالوقود وفق ما ينص عليه العقد، وبالتالي فإن المدعى عليها لا يمكنها إطلاقا تزويد المحطة بالمحروقات دون حصول الأداء، مما يتبين معه أن تزويد المحطة بالوقود معناه حصول الأداء وبالتالي استحالة مديونية المدعية الأمر الذي يؤكد علم المدعى عليها وموافقتها على الإقطاع ، إضافة إلى ذلك فإن ما يثبت أن الإقتطاع متفق عليه هو قيام المدعى عليها بإرسال فواتير تسمى « Note de Credit » إلى العارضة مفصلة كالأتي :

- بتاريخ 28/02/2019 استخلصت المدعى عليها من لدن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك " SNTL"مبلغ 6151.86 درهم

- بتاريخ 23/10/2019 استخلصت المدعى عليها من لدن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك " SNTL"مبلغ 99.627.20 درهم

- بتاریخ08/11/2019 استخلصت المدعى عليها من لدن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك " SNTL"مبلغ 61.838.40 درهم

- بتاريخ 29/11/2019 استخلصت المدعى عليها من لدن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك " SNTL"مبلغ 21.157.70 درهم

وهذه الفواتير تمثل ثمن الوقود الموزع من طرف محطة العارض لفائدة فئات معينة من المستهلكين والتي تستخلصها المدعى عليها من طرف الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وبذلك فإن هذه الفواتير المسماة « Note de Credit » تعد قرينة قوية على حصول الاتفاق بالإقتطاع وإن إنكارها لا يسعفها في شيء ، وأن المدعية تتساءل إن كان زعمها صحيحا فلماذا لم تبعث للعارضة بأي إنذار أو استفسار بخصوص هاته الإقتطاعات والتي تمت في تواريخ سابقة التاريخ الدعوى وأن المدعى عليها أشارت من خلال مذكرتها الجوابية الفقرة الأخيرة من ص 4 والفقرة الأولى من ص 5 أنها مجرد وسيط إذ يقتصر دورها على تحويل المبالغ التي يتم استرجاعها من الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك SNTL إلى المدعية ، فإن قولها هذا يعد ضربا أخر من فصول التضارب الحاصل في أقوال المدعى عليها ، ذلك أنه تسلمت حزمة من وصولات الأداء تعود تواريخها لأزيد من تسعة أشهر دون أن تكلف نفسها عناء تسليم تلك الوصولات إلى الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك من أجل استخلاص مبالغها لتبقى تلك الوصولات حبسية رفوف المدعى عليها إلى غاية شتنبر 2019 في حين تتحدد مدة أداء وصولات شركة SNTL في 15 يوما ويتم أداء 95% من مجموع الوصولات وأن ما قامت به المدعى عليها يعد رعونة وتقصيرا من جانبها لتتسبب في وضع مالي صعب للعارضة في ظل الإلتزامات البنكية اليومية مما يتبين معه أن المتضررة الوحيدة في ظل ما جرى في المدعية بامتناع المدعى عليها عن تزويدهابالمحروقات رغم توصلها بالطلب قبل يوم التزويد المفترض ب 48 ساعة، وأن عدم إستجابتها الموضوع الطلبية رغم فوات الأجل مخالفة بذلك التزاماتها المنصوص عليها في العقد وخاصة الفقرة الأخيرة من المادة 4 وأن تبريرها للأمر بحجة المديونية المزعومة هو قول عار من الصحة .وهنا تود المدعية توضيح أمر مهم تتجاهله المدعى عليها وهو أنه لحدود اليوم لا تزال في حوزة المدعية وصولات أداء بما قيمته 268.520.00 درهما تثقل كاهلها وبذلك يتبين بأن زعيم المدعى عليها بأن اقتطاع المبلغ المذكور كان بصفة تلقائية هو قول غير صحيح ، وما يؤكد ذلك أن المدعى عليها لم تعبر عن عدم رضاها منذ الإقتطاع الأول إن كان زعمها صحيحا ذلك أن المدعية لم تتوصل بأي إشعار بخصوص موضوع الإقتطاع ليومناهذا ، كما أن المدعى عليها لم توضع في جوابها المبالغ المقتطعة بل اكتفت بالإشارة إلى المرفقات رقم 432 كما جاء في الفقرة الثانية من ص 4 من المذكرة وبرجوع المحكمة إلى هذه الوثائق سيتضح أنها ناقصة ولا تغطي المبلغ المزعوموبناءا عليه تكون المدعية قد ردت وبالحجج القاطعة على جميع مزاعم المدعى عليها التي إرتكزت عليها لإمتناعها عن تزويد المدعية بالوقود، وبالتالي تكون هذه الواقعة ثابتة بإقرارها مما يتعين معه الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين وبدون أي تعويض مستحق للمدعى عليها ، وبخصوص إصلاح المحطة وصيانتها فإن المدعى عليها في معرض جوابا تقر بالوضعية المزرية التي آلت إليها المحطة وتحمل المسؤولية في ذلك للمدعيةبإدعائها أنها لم تخبرها بصفة مستعجلة من أجل قيامها بأعمال الصيانة بمجرد اكتشافها وأن المدعى عليها تقر بأن المحطة أصبحت في حالة مزرية ، وأن إقرارها هذا يؤكد عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المتمثلة في صيانة المحطة بصفة دورية ومنتظمة وكلما استدعت الحاجة إلى ذلك وأن ما آلت إليه المحطة من تدهور يرجع بالأساس إلى المدعى عليها التي لم تقم بواجبها والتزامها بموجب العقد والمتمثل في قيامها بصفة دورية وتلقائية بصيانة المحطة ، ورغم ذلكفإن المدعية لم تتوانى في إخبار المدعى عليها حال اكتشافها لأي عطب يمس بالسير العادي النشاط المحطة أو كل ما له علاقة بالصورة التجارية كسلامة أو تدهور الصباغة وذلك عبر مهاتفة المسؤول التجاري للجهة الشرقية أو المسؤول التجاري للشركة كما جرت العادة أو من خلال زيارتهم للمحطة من حين لأخر لكن دون جدوى ، وهو الأمر الذي تنكره المدعى عليها غير أن المدعية فطنت إلى دهائها واحتفظت بكافة المراسلات الهاتفية والإلكترونية المتبادلة بينهماذلك أن المدعية قامت بمراسلة المدعى عليها في عدة مناسبات من أجل القيام بأعمال الصيانة اللازمة وهنا تدرج المدعية لبعض الرسائل النصية والإلكترونية التي قامت ببعثها للمدعي عليها بخصوص الصيانة تم استقراؤها بواسطة المفوض القضائي حميد (م.) الذي أشر عليهاوهي كالتالي :

- بتاريخ 04/09/2018 رسالة إلكترونية إلى السيد حسن (خ.) والسيد (بع.) .

- بتاريخ 04/07/2018 رسالة إلكترونية موجهة إلى السيد يوسف (ب.) .

- بتاريخ 10/09/2018 رسالة الكترونية الى السيد حسن (خ.) .

- بتاريخ 23/11/2018 صور توضح مشاكل الصيانة التي تعرفها المحطة.

- بتاريخ 26/11/2018 رسالة الكترونية إلى كل من السيد حسن (خ.) والسيد محمد (ا.).

- بتاريخ 30/11/2018 رسالة نصية إلى السيد يوسف (ب.) المدير العام لشركة (ت. و. م.) المدعي عليها .

إضافة إلى هذه المراسلات فإن المدعية أنجزت محضر إستقراء للرسائل النصية والالكترونية عبر تقنية تطبيق الواتساب بواسطة المفوض القضائي حميد (م.) كلها تؤكد أن المدعية لم تتوانى في أي لحظة عن إشعار المدعى عليها واخبارها بضرورة إصلاح المحطة وصيانتها كما تقضي بذلك بنود العقدوبالتالي فإن المدعيةتضحد زعم المدعى عليها بخصوص عدم إشعارها بضرورة إصلاح المحطة وصيانتها الأمر الذي يبين وبوضوح عدم صحة مزاعمها . ورغم كل المراسلات والاتصالات والإخبارات المباشرة إلا أن المدعى عليها لم تقم بواجبها المنصوص عليه في العقد الأمر الذي يعد إخلالا سافرا لبنوده ، وأن المدعية حقا تستغرب الموقف المدعى عليها التي حملتها مسؤولية إفساد المعدات والتجهيزات بدون تقديمها لأي دليل ملموس على إدعاءاتها وتود المدعية أن تشير إلى نقطة ذات أهمية قصوى في هذا الخصوص تخص حادثة إصطدام أولى لسيارة من نوع نیسان مسجلة تحت رق 81263A--15في ملكية السيد عمر (ع. م.) بمضخات الوقود "Le volucompteur " مما أدى إلى ضرر كبير بالعداد وأن المدعية أنجزت خبرة لتقديم كافة الأضرار الناتجة عن الحادث بواسطة الخبير السيد محمد فؤاد (ش. ب.) المكلف من طرف شركة (ت. أ.)وأن المدعية تكلفت إصلاح جميع الأضرار التي تم حصرها في مبلغ 8.231.61 درهم الشركة (ا.) بواسطة شيك يحمل عدد 1244198 ، وحادثة إصطدام ثانية السيارة من نوع مرسيدس مسجلة تحت رقم 20919A15 في ملكية السيد عبد الرحيم (بو.) بمضخات الوقود "Le volucompteur " مما أدى إلى ضرر كبير بالعداد بسبب دخول سائق السيارة ميرسيدس بسرعة إلى المحطة مما أدى إلى إنزلاقها بسبب الأمطاروأن المدعية أنجزت خبرة لتقويم كافة الأضرار الناتجة عن الحادث بواسطة الخبير السيد محمد فؤاد (ش. ب.) المكلف من طرف شركة (ت. أ.) وأن المدعية تكلفت بإصلاح جميع الأضرار التي تم حصرها في مبلغ 9.548.89 درهم الشركة (ا.) بواسطة شيك يحمل عدد 1244197 هذا ولم يتم التوصل بالمضخة إلى اليوم ، بل أضافت المدعية مبلغ 3574.10 درهما تحت شيك رقم BP4385765 كمبلغ للضريبة على القيمة المضافة TVA التي تمثل 20% من مجموع فاتورتي الحادثتين و المقدر ب 17870.49 درهما وأن تقرير الخبرة لم يشمل مبلغ الضريبة وحدد الرقم خاليا من الرسوم " ." Hors Taxوبذلك تبقى جميع مزاعم المدعى عليها مجرد أقوال خالية من الإثبات الغاية منها تضليل المحكمة وبعثرة أوراقها الشيء مما يؤكد سوء نيتها ومن خلال ما سلف بیانه يتبين أن تعنت المدعى عليها ورفضها القيام بالإصلاحات اللازمة يعد سببا ومبررا مشروعا لفسخ العقد بدون حصولها على أي تعويض الذي تطالب به في مقالها المضاد ، و بخصوص المقال المضاد إرتأت المدعية فرعيا أن تتقدم بطلب مضاد يرمي إلى المطالبة بالتعويض عن الفسخ الذي اعتبرته تعسفي حسب قولها وأن المدعية فرعيا بنت طلبها المضاد على أن سبب عدم تنفيذ الالتزام التعاقدي بين الطرفين يرجع إلى خطأ المدعية ، وأن طلب فسخ العقد من طرف هذه الأخيرة يكتسي في نظرها صبغة تعسفية مما يجعلها في وضعية اخلال بالتزاماتها ويخول لها المطالبة بالتعويض وأنه من خلال قراءة بسيطة لمضمون المقال المضاد يتبين من الوهلة الأولى بأن المدعية فرعيا اقتنعت بأخطائها تجاه المدعية واخلالها السافر ببنود العقد وفطنت إلى ضرورة وضع غطاء على هذه الأخطاء فتقدمت بمقال تلتمس من خلاله الحكم لها بالتعويض عن فسخ العقد للضرر الحاصل لها وأن المدعية فرعيا استندت في أسباب تقديمها للطلب على نفس الدفوعات التي تقدمت بها في معرض جوابها أولها زعمها امتناع المدعية عن أداء مبلغ 632.153.68 درهم عن فاتورتي شهر شتنبر 2019 وثانيها اقتطاع المدعية لمبلغ 222.500.00 درهم من الشيكات المؤداة عن أربعة فاتورات متعلقة بطلبية الوقود بصفة تلقائية ثالثها الأضرار الحاصلة للمحطة تعزيها للمدعية ، وأنها قامت بالرد عن هذه المزاعم بالوثائق والحجج الدامغة التي تثبت براءة ذمتها من أية مديونية تجاه المدعية فرعيا بل على العكس تماما فالمدعية هي المتضررة من عقد كانت تطمح من خلاله لتحقيق أرباح مهمة لكنها تعرضت بسبه لعدة خسائر مادية بسبب رعونة المدعية فرعيا وعدم التزامها ببنود العقد وبخصوص ما تزعمه المدعية فرعيا من مديونية المدعية بمبلغ 632.153.68 درهم لعدم تسديدها فواتير عن شهر شتنبر 2019 فزعمها هذا عار من الصحة إذ بالرجوع إلى الشيكات المؤداة يتضح أن ذمة المدعية فارغة من أية مديونية وذلك حسب ما يلي :

- شيك رقم 1244130 فاتورة عدد 19090342 بتاريخ 27/9/2019

- شيك رقم 1244129 فاتورة عدد 19090256 بتاريخ 20/9/2019

وبذلك يتضح بأن إدعاء المديونية هو زعم باطل ولا أساس له من الصحة وان مطالبة المدعية فرعيا لمبالغ تم استخلاصها ينبني عن سوء نية واضحة تبتغي من ورائها الإثراء على حساب المدعية بدون سبب مشروع، أما بخصوص مبلغ 222.500.00 درهم الذي تزعم المدعية فرعيا أن العارضة استخلصته تلقائيا من الشيكات المؤداة عن أربعة فاتورات متعلقة بطلبية الوقود فقد سبق الرد عنها ، وان المدعية تؤكد ما جاء في مذكرتها هاته حول هاته النقطة،وبخصوص فساد الوقود فإن المدعية فرعيا تزعم أن سبب فساد الوقود يرجع إلى كون الخزانات كانت مغمورة بالمياه وأنه لم يسبق لها أن توصلت بأي إشعار من طرف المدعية بهذا الخصوص وأن ما تزعمه المدعية فرعيا مجرد أقوال عارية من الصحة ويعوزها الإثبات وأن واقعة فساد الوقود ثابتة من خلال محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوض القضائي حميد (م.) مرفق بالصور وبناءا على طلب المدعية وقد جاء بالمحضر ما يلي " أن بمحطة البنزين موضوع المعاينة عدة دراجات نارية وسيارات تتردد إلى المحطة المذكورة قصد التزود بمادة البنزين إلا أن المستخدم بالمحطة يصرح لزبناء بأنه يتعذر عليه تزويدهم بالبنزين لأن هذا الأخير ذو جودة سيئة وقد يعرض محركاتهم لعطل ما وبعد أن قام أحد العاملين بملا قنينة زجاجية من البنزين بعد أن أخذه من الخزان المختوم بخاتم الضان تحمل اسم SDCC من جهة ومن جهة أخرى عاينا بأن البنزين غير متجانس ويتشكل من ثلاث طبقات متباينة الطبقة الوسطى سوداء اللونوعلى الساعة الثالثة زولا عاينا وقوف شاحنة من النوع الكبير ذات اللوحة 31990-أ-14 التي كان يقودها السائق جواد (ع.) بذكره ، الذي صرح لطالب الإجراء " شكيت فيه منينخويتو" أنه كان قد شكك في جودة البنزين الذي كان قد قام بإفراغه بخزان المحطة بتاريخ 4/12/2019 . وهو ما حدى بالمدعية إلى مراسلة المدعى عليها في شخص مديرها العام بتاريخ 4/12/2019وإشعارها بعدم ملائمة طلبية الوقود المعايير الجودة وعلى إثر ذلك قامت المدعية بتوقيف تزويد الزبائن بمنتوج (Super Sans plomb ) والإتصال بالقسم التجاري التابع للمدعية فرعيا للإستفسار بهذا الخصوص واخذ عينات من (Super sans plomb ) فلاحظت وجود عدة طبقات غير متجانسة تتخللها طبقة سميكة سوداء ملونة وأن هاته الرسالة بقيت بدون جدوى وبعد مرور أربعة وعشرون ساعة على هاته الرسالة بادرت المدعية إلى تذكير المدعى عليها بالإشعار المذكور بتاريخ 5/12/2019 وبدورها بقيت بدون جدوى وأنه وبموجب العقد نشأت حقوق والتزامات متبادلة بين الطرفين أهمها التزام المدعی عليها بتزويد المحطة بالوقود بانتظام ودون توقف داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة من توصلها بالطلبية وفي مقابل ذلك التزمت المدعية بأن أداء الفاتورة يكون فوريا مباشرة أثناء التزويد بما يعني أن الأداء يكون آنيا أثناء تزويد المدعى عليها للمحطة بالوقود وفق ما يقضي به الفصل 5 من العقد وكما يتبين من المراسلات المتبادلة بين الطرفين ووصولات التسليم والشيكات المرفقة وأنه بمقتضى بنود العقد تلتزم المدعى عليها بتزويد المحطة بالوقود حسب الكمية المطلوبة ، إلا أن المدعى عليها وبدون سبب مشروع أخلت ببنود العقد المذكورة وامتنعت عن تزويد المحطة بالوقود ، وأن الفصل 11 من العقد حدد حالات الفسخ وأحال من خلاله على الفصل الرابع الذي تلتزم من خلاله المدعى عليها بتزويد المحطة بالوقود داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصلها بالطلبية وبناءا على الإلتزامات التعاقدية بين الطرفين فإن طلب فسخ العقد المقدم من طرف المدعية ينبني على أساس من القانون لوجود المدعى عليها في حالة مطل عن تنفيذ التزاماتها استنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع والفصل الرابع من العقد وبذلك يتبين وجلاء أن المدعى عليها أخلت ببنود العقد وبدون مبرر مشروع وأن ما تقدمت به من مزاعم غير ذات جدوى ولا تسعفها في شيء ، وان استدلالها بالفصول 261 و 263 و 254 و 259 و264 من ق.ل.ع لا تخدمها إطلاقا لأنها لم تستطع إثبات المديونية المزعومة ولا الأضرار الحاصلة لها التي تستحق بموجبها التعويض ، في حين أن المدعيةتضحد جميع مزاعمها بوثائق دامغة تنفي جميع ادعاءاتها الكاذبة مما يجعل طلب التعويض غير مبني على أساس تبتغي من ورائه الإثراء على حساب المدعية، ملتمسة بخصوص الجواب استبعاد كافة دفوعاتها لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى و بخصوص المقال المضاد الحكم برفض الطلب.

وادلت ب : فواتير الأداء وفواتير تسمى Note Crédit ونسخة من رسالة وفواتير الأداء و مراسلات الالكترونية مع محضر استقراء وصورة معاينة وصورة من تقري خبرة و الشيك مع صورة فاتورة الاداء و صورة شيك و محضر معاينة و محضر إرجاع طلبية و فحوى رسالتين .

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق بجلسة 16/01/2020 جاء فيها من جهة أولى ينبغي التوضيح مبدئيا بخصوص ما تزعمه شركة (ط. ل.) حول تأخير طلبية تزويد محطتها بالوقود فإن السبب الأساسي لذلك التأخير المزعوم راجع إلى تماطلها عن أداء مبالغ 632.153.60 درهم لفائدة المدعى عليها و هو مجموع المبلغ الذي كان مستحقا لها عن الفاتورتين المتعلقتين بشهر شتنبر 2019 وأن ذلك المبالغ مفصل في فاتورتين، الأولى تحت عدد 1909256 و هي مرفقة بسند التسليم عدد 19090318 والمؤرخة في 20/09/2019 والفاتورة الثانية تحت عدد 19090342 المرفقة بسند التسليم عدد 19090430 و المؤرحة في 27/09/2019 إذ بالفعل وكما هو واضح من خلال الفاتورتين المشار إليهما، فإن المدعى عليها كانت قد قامت بتزويد المدعية أصليا بمواد الوقود خلال تاریخ20/9/2019 و 27/9/2019 في حين أن هذه الأخيرة لم تساد تلك الفواتير إلا بتاریخي25/10/2019 و 27/10/2019 بواسطة شیکين مسحوبين على البنك الشعبي، الأول تحت عدد 1244130 بتاریخ27/10/2019 والثاني تحت 1244129 ، أي بعد مرور شهر عن تسلم مواد الوقود، رغم أن المدعى عليها فرعيا تقر بأنها تكون واجبة الأداء عند تسلمها المواد من المدعى عليهاوأن تأخر المدعية أصليا في الوفاء بمقابل تزويدها بمواد الوقود ، عن الوقت الذي ينبغي أن تؤدي فيه مستحقات المدعى عليها ، والذي هو آني وفوري بمجرد التسليم والتزويد بمواد المدعى عليها ، يعتبر إخلالا منها بالتزاماتها التعاقدية ولا خلاف في كون العارضة كانت قد إلتزمت بتزويد المدعية بالوقود خلال 48 ساعة من تاريخ الطلابية المقدمة إليها، وذلك وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من العقد المبرم بين الطرفين ، لكنه في المقابل وبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة الأولى من المادة الخامسة من العقد المتعلقة بشروط الأداء يتبين أن هذا الأخير يتم بواسطة شيك يسلم للمدعى عليها عند التزود بالوقود، و أنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 11 مننفس العقد فإن عدم أداء ثمن المواد المزودة بها من طرف شركة (ط. ل.) يعتبر سببا من الأسباب المبررة لفسخ العقد من طرف المدعى عليهاوأنه وفقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الإلتزامات و العقود، إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الخيار بين إجباره على تنفيذ الإلتزام و بين المطالبة بفسخ العقد، و يحق له التعويض في كلتا الحالتين وفي هذا الإطار فقد تم تسجيل تماطل شركة (ط. ل.) عن أداء مبلغ 632.153.68 درهما عن فاتورتين من شهر شتنبر 2019 و ذلك لمدة فاقت الشهر وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، كما أنه بمقتضى الفصل 231 من القانون ذاته، فإن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، وهي القواعد التي لم تلتزم بها المدعية أصلياوطبقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ماتنزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف ، وهو ما لم تثبته المدعيةأصليا وبالتالي فإنه لا يجوز للمدعية أصليا أن تدفع بعدم تزويدها بمواد الوقود من طرف المدعى عليها ، و الحال أن تماطلها في الأداء عن الفواتير السابقة ثابت في حقها، ذلك أنهحتى يتأتى لها المطالبة بالتزويد بكميات جديدة كان عليها أن تثبت أولا قد قامت بتسديد كل ما عليها من مبالغ مستحقة للعارضة داخل الأجل المتفق عليه بينهما كما أنه بمقتضى الفصل 263 من قانون الإلتزامات و العقود فإنه"يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام ، وإما بسبب التأخر في الوفاء به، و ذلك ولو لم يكن أي سوء نية من جانب المدين" وأنه لما كان ذلك المطل ثابت في حق المدعية أصليا بواسطة الحجج المدلى بها من طرف العارضة، فإن هذه الأخيرة تصبح محقة في المطالبة بالحكم لها بالتعويض عن الفسخ التعسفي لعقد إحتكار كراء و إستعمال المعدات المبرم بتاريخ 2015 مع شركة (ط. ل.) وأنه من جهة ثانية، فإن شركة (ط. ل.) تقر صراحة بواقعة إقتطاع المبالغ الخاصة بالوصولات المتعلقة بشركة SNTL التي تقدر بمبلغ 22.500.00 درهم وأ شركة (ط. ل.) بإجرائها لتلك الإقتطاعات التلقائية تصبح ملزمة بإرجاع المبالغ المقتطعة للمدعى عليها إذ لا يجوز لها في أي حال من الأحوال إجراء المقاصة بين ثمنشحنة التزويد ومبالغ وصولات الأداء، ذلك أنه يجب التأكيد على أن الخدمة المسماة وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك هي علاقة تعاقدية مباشرة بين العارضة و شركة SNTL تحكمها مقتضيات الإتفاقية الثنائية المبرمة بتاريخ 3/8/2018 بين شركة (ت. و. م.) و الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL ، على وجه الخصوص المادة السادسة من الإتفاقية المذكورة المتعلقة بآجال الأداء التي تنص على أنه بمجرد توصل شركة SNTLبفوترة العارضة تقوم بالتسديد بين يدي هذه الأخيرة و ذلك بواسطة أداء جزئي يصل إلى 95 % من قيمة الفواتير داخل أجل 15 يوم من تاريخ توصلها بها، ليسدد الباقي بعد فحص تلك الفواتير و ذلك داخل أجل لا يتعدى 90 يوم يبتدئ إحتسابه من آخر يوم في الشهر الذي تتوصل فيه بما ، وينبغي التأكيد على أن هذه الإتفاقية لا تهم بأي شكل من الأشكال شركة (ط. ل.) لكونها ليست طرفا فيها كما هو واضح من نص الإتفاقية المدلى بها ، في حين أن العلاقة التي تربط بين العارضة و شركة (ط. ل.)، بخصوص خادمة تسديد وصولات أداء الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك BONS SNTL يحكمها بروتوكول الإتفاق المبرم بينهما بتاريخ 12/12/2018 و تحدد ضوابطها مقتضیات المادة الخامسة منه ، وواضح إذن ، بل ومؤكد ، أن المدعى عليها تقوم بتحويل المبالغ التي يتم استرجاعها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك إلى شركة (ط. ل.)، بعد أن يتم تسديدها ها من طرف الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك و ليس قبل ذلك، وبالتالي فإنه في جميع الأحوال لا يجوز لشركة (ط. ل.) أن تقوم بأي إقتطاع مباشر أو تلقائي للمبالغ المضمنة في تلك الوصولات من حساب المدعى عليها على إعتبار أن هذه الأخيرة هي مجرد مسير لعملية التحويل وليس لها أي دخل في تسديد تلك الوصولات التي تهم الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك دون غيرها، لذلك فإن شركة (ط. ل.) باقتطاعها المبلغ 222.500 درهما (بصفة تلقائية)، وبدون وجه حق ، لأنه مبلغ لا يمكن استحقاقه إلا بعد مراجعة وصولات الأداء وقبولها من طرف الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وفق شروط البروتوكول الموقع بين هذه الأخيرة و المدعى عليها والذي بمقتضاه تلتزم الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك بأداء جميع مبالغ هذه الوصولات لها التي تقوم بتحويلها مباشرة لشركة (ط. ل.)، تبقى هذه الأخيرة مدينة بإرجاع ذلك المبلغ لها فضلا عن الأثر القانوني والواقعي المترتب عن ذلك والمثبت لإخلال المدعي عليها فرعيا بالتزاماتها ومحاولة فرضها واقعا لا سناد له في اتفاقات الطرفين وتعاملاتهما ولا يوجد ضمن أوراق الملف الحالي أي دليل مادي يشبت صحة إدعاءات شركة (ط. ل.) حول وجود اتفاق مبدئي عن إجراء هذه الاقتطاعات، والتي تقر بقيامها باقتطاعها مباشر للمبالغ المضمنة في تلك الوصولات من حساب المدعى عليها وأنه بخصوص Note de credit التي أثارتها المدعية أصليا في إطار محاولتها إضفاء صبغة المشروعية عن الإقتطاعات التلقائية التي قامت بها، فإن المدعى عليها تؤكد للمحكمة أن الأمر يتعلق بمعاملة محاسبية لاحقة عن استخلاص شركة (ت. و. م.) مقابل وصولات الأداء من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك و ذلك أنه بعد أن يتم التسديد الفعلي و التام للمبالغ المضمنة في وصولات الأداء من طرف الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك لفائدة المدعى عليها ، تقوم هذه الأخيرة با شعار شركة (ط. ل.) بتلك التسديدات التي تصبح آنذاك ملزمة بإرجاع قیمتها لشركة (ط. ل.) ، أما فيما يتعلق بما جاء في السبب الثاني الذي إعتمادته المدعية أصليا لتبرير فسخ العقد، بدعوى رفض المدعى عليها القيام بأعمال الصيانة وإصلاح المحطة، فذلك يبقى مجرد إدعاء عار من الصحة و يفتقر عنصر الإثبات

وبالرجوع الى الشهادة الصادرة عن مصلحة تحليلات المواد الطاقية وكذا محضر التحليلات الصادرة عن إدارة الجرف الأصفر JORF التي تؤكد بدورها جودة مواد الوقود الموزعة من طرف المدعى عليها وأن تصريحات المدعى عليها فرعيا المبنية على معاينة مجردة غير صادرة عن ذوي الاختصاص والتقنيين المشهود لهم بمقدرتهم على تحديد جودة المواد ، لا تستقيم مع التقارير التقنية التي أدلت بها العارضة لإثبات جودة منتوجاتها والمشهود لها جما وطنيا وأن كل ذلك يؤكد مرة أخرى سوء نية شركة (ط. ل.) في التقاضي، و يثبت مسؤوليتها عن جميع الأضرار التي تحملتها المدعى عليها ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في طلباتها ومحرراتها السابقة والحالية.

المرفقات: الوثائق المشار إليها في هذه المذكرة وعددها 59 حسب الترتيب المشار فيها .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 30/01/2020 جاء فيها بخصوص ثبوت امتناع المدعى عليها عن تزويد المدعية بالوقود وانعدام المديونية المزعومة أن المدعى عليها تقر في معرض تعقيبها بعدم استجابتها للطلبيات الموجهة إليها من طرف العارضة بحجة المديونية الأمر الذي يعد اقرارا صریحا بامتناعها ورفضها تزويدها بالوقود واخلال سافرا لبنود العقد وأن المدعى عليها تتناقض وتتضارب في اقوالها فتارة تزعم أن امتناعها عن تزويد العارضة بالوقود بسبب مديونيتها وتارة أخرى تبرر ذلك بتماطلها في الأداء وأن أعمال العقلاء منزهة عن العبث وأنه غير خفي على المحكمة أن الفرق كبير بين ادعاء المديونية والتماطل في الأداء وأن كلا من الإدعائين لا أساس لها في الواقع إذ أن العارضة تؤدي ثمن الوقود بواسطة شيك يسلم للمدعى عليها عند التزويد بالوقود ملتزمة في ذلك بالمادة 11 الفقرة 3 من العقد وهو ما أثبتته العارضة بالوثائق المدلى بها في المذكرة السابقة وأن المدعى عليها لازالت تتمسك بزعمها بان العارضة تماطلت في أداء فاتورتي شهر شتنبر إذ قامت بتزويدها بالوقود بتاريخ 20/9/2019 و 27/9/2019 في حين أنها " العارضة "لم تسدد تلك الفواتير إلا بتاريخ 25/10/2019 و 27/10/2019 وهنا تتساءل العارضة لماذا لم تفسر المدعى عليها سبب امتناعها عن تزويد العارضة بالوقود بالطلبية المؤرخة في 14/8/2017 وأخرى في 16/8/2018 وأخرى مؤرخة في 18/8/2018 وأخرى في 26/8/2019 مادامت هذه الطلبيات سابقة على المديونية المزعومة أو التماطل في الأداء حسب ما تسميه المدعى عليها ووفق ما يستقر عليه مزاجها في تبرير سبب الإنقطاع والامتناع عن تزويد العارضة بالوقودوليس هذا فسب بل أيضا بتاريخ 1/11/2019 توجهت العارضة بطلبية التزويد بالوقود لكنها لم تتوصل بها إلا بتاريخ 6/11/2019 بعد مهاتفة القسم التجاري للإستفسار عن سبب تأخر تسليم الطلبية ومراسلة الكترونية إلى السيد حسن (ح.) تحت موضوع تأخر تسليم الطلبية المتضمنة لنفاذ المخزون وتدوين ملاحظة تأخر تسليم الطلبية بكل من ورقة التسليم وورقة الفاتورة وطلبية بتاريخ 8/11/2019 لم تتوصل بها العارضة إلا بعد مرور 6 أيام أيضا بعد مهاتفة القسم التجاري عن تأخر الطلبية وتدوين ذلك كملاحظة في ورقةالتسليم وورقة الفاتورة و طلبية مؤرخة في 15/11/2019 توصلت بها العارضة بتاريخ 20/11/2019و طلبية مؤرخة في 25/11/2019 توصلت بها العارضة بتاريخ 27/11/2019 بعد ماتفة القسم التجاري للإستفسار عن تأخر الطلبية وتدوين ملاحظة بذلك في ورقة التسلسم والفاتورة وطلبية مؤرخة في 29/11/2019 توصلت بها العارضة بتاريخ 4/12/2019 أي بعد مرور حوالي سبعة ايام و طلبية مؤرخة في 28/12/2019 توصلت بها العارضة بتاريخ 3/1/2020 أي بعد مرور حوالي سبعة أيام وماتفة القسم التجاري للإستفسار عن تأخر الطلبية وتدوين ذلك في وصل التسليم وفاتورة الأداء ومراسلة الكترونية إلى السيد المدير العام بتاريخ 31/12/2019 تحت موضوع reclamation retard de livraisonو مراسلة السيد المدير العام للمدعى عليها بتاريخ 1/1/2020 تحت موضوع إشعار بعدم التوصل بطلبية الوقود ورسالة أخرى بنفس الموضوع مضيفة إلى نفاذ المخزون بتاريخ 2/1/2020 كما أن العارضة أنجزت محضر معاينة مجردة مؤرخة في 1/1/2020 عاين من خلاله المفوض القضائي حميد (م.) أن بالمحطة عدة سيارات وشاحنات تتردد إليها قصد التزود بالوقود وأن المستخدم يصرح للزبناء بأنه يتعذر عليه تزويدهم لنفاذ المخزون إضافة إلى أن خزانات الوقود مقفلة بختم الضبان يحمل علامة SDCC وبذلك يتضح جليا بأن المدعي عليها أخلت بالفصل 4 من العقد إخلالا سافرا بالامتناع عن تزويد العارضة بالوقود وان ادعائها المديونية هو مجرد زعم باطل ولا أساس له من الصحة والدليل على ذلك أنه لم يسجل أي حالة شيك بدون رصيد منذ بداية العقد ليومنا هذا كما أن المدعى عليها لم يسبق لها أن راسلت أو بالأحرى أنذرت العارضة بضرورة تسوية وضعيتها المادية وأداء الديون العالقة في ذمتها حسب زعمها قبل امتناعها عن التزويد بالوقود ... الأمر الذي يؤكد أن ادعاء المديونية هو ادعاء باطل ولا يرتكز على سند قانوني وواقعي سليم. ولو صح ما تزعمه لفرضت على العارضة الأداء عن طريق شيك مضمون کا توضحه الفقرة 2 من الفصل 05 من العقد الذي يستفاد منه أنه وفي أقصى الحالات "وأقصاها ثبوت المديونية " فإنه لا يمكن للمدعى عليها الإمتناع عن تزويد المحطة بالوقود وإنما تفرض الأداء عن طريق شيك مضمونوبذلك يتجلى بأنه لا وجود للمديونية التي تزعمها المدعى عليها وبالتالي فإن امتناعها عن تزويد الوقود للعارضة يعد خرقا سافرا لبنود العقد يستوجب معه فسخالعقد ، وهذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها أقرت صراحة من خلال مذكرتها السابقة بأنها تتوصل ب 95% من قيمة وصولات الأداء VGNETES بعد تسليمها للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك "SNTL" في أجل أقصاه 15 يوما كأقصى حد إلا أنها تتماطل في تسليم قيمتها للعارضة وما يؤكد هذا التماطل الحاصل من قبلها ، فقد تم تسليمها حزمات من وصولات الأداء "BON STNL" في تاريخ 21/5/2019 ما قيمته 75750.00 درهم حين كان من المفترض استخلاصه من طرف SDCC داخل أجل أقصاه 15 يوما أي في حدود 5/6/2019 وتزويد العارضة ب Note de credit في أقرب التواريخ ، الشيئ الذي لم يحصل إلا بعد مرور ما يقارب 05 أشهر من تاريخ التوصل بالوصولات 23/10/2019 وأن هذا التهاطل خلق وضعية مالية صعبة للعارضة وأن المدعى عليها تزعم بأن الإقتطاعات تمت بطريقة تلقائية من طرف العارضة منكرة الإتفاق على الإقتطاع بالإجتماع المنعقد بتاريخ 10/6/2019 بمقر المدعى عليها الأمر الذي جعل العارضة تتساءل لماذا لم يتم التعبير عن عدم رضاها منذ الإقتطاعات الأولى حيث أن العملية تكررت خمسة مرات خاصة في ظل طريقة الأداء التي تتم قبل تفريغ الطلبيات من طرف السائق مما يبدو جليا بأن هناك اتفاق مبدئي بشأن الإقتطاعات وما يؤكد ذلك رسالة نصية عبر تطبيق الواتسابومراسلة من طرف المسؤول التجاري هشام إلى العارضة مؤشر عليها من طرف مفوض قضائي يطلب منها تحرير شيك بقيمة 730.70 درهم لإستكمال المبلغ الذي تدعي المدعى عليها بأنه تم اقتطاعه بصفة تلقائية مما يؤكد على الاتفاقات وقبولها من طرفها وأن ما تزعمه المدعى عليها كونها مجرد وسيط في عملية التحويل بين SNTL والعارضة لا يمكن تفسيره إلا بالتملص من المسؤولية لتضليل المحكمة وتعلیل عدم تزويد العارضة بالوقود بذرائع لا تستند إلى دلائل ملموسة خاصة وأن المدعى عليها لازالت تکرر هاته العملية مما أثر سلبا على الصورة التجارية للعارضة وتسبب لها في فقدانها العدد من الزبائن وعدة خسائر مادية مهمة مما جعل العقد الرابط بين الطرفين لم يحقق الغاية المرجوة من انشائه ، وبخصوص صيانة واصلاح المحطة فإن المدعى عليها تقر من خلال مذكراتها الجوابية مع المقال المضاد با لحالة المزرية التي أصبحت عليها المحطة لتتراجع عن قولها في مذكرتها المدلى بها في جلسة16/1/2020 وتذكر أنها تقوم بالإصلاحات اللازمة كلما تطلب الأمر تدخلها بعدما كانت تنكر علمها بالحالة المزرية للمحطة وعدم اخبارها من طرف العارضة بالأضرار الحاصلة بالمعدات وهو ما تم تفنيده بواسطة عديد الرسائل الإلكترونية والنصية ومحضر المفوض القضائي من أجل المطالبة بالإصلاحات الأمر الذي يضحد جميع مزاعم المدعىعليها وأنه بالفعل فإن المحطة حالتها مزرية كما هو تا بث من محضر المعاينة الذي سبق الأدلاء به والذي تضمن أن عمود الهواء لا يعمل وكذلك Volucompteur به بعض التسربات وخدوش لتعرضها لحادثتين سنة 2016 حيث كان يتم تأمينها عن طريق (س. ا.) باسم المدعى عليها رغم تحمل العارضة المصاريف التامين دون أن تستفيد منه إضافة إلى الحادثة التي تعرضت لها المحطة سنة 2018 لم يتم إصلاح وإرجاع Volucompteur رغم أداء العارضة ثمن الإصلاح الذي حدده الخبير وكل ذلك يوضح وجلاء رداءة الصيانة بالمحطة وعدم جدية المدعى عليها في الوفاء بواجباتها والتزاماتها والأمر الذي يعد خرقا آخر لبنود العقد والذي يؤثر سلبا على الصورة التجارية للمحطة ناهيك عما تكبدته العارضة من خسائر مادية جراء كل ذلك ، وبخصوص رداءة جودة الوقود فإن المدعى عليها تزعم بأن الوقود الذي تزوده للعارضة يخضع قبل توزيعه إلى تحاليل لعينات من طرف المختبر المرخص من طرف مديرية الجمارك والذي يؤكد مطابقته لمعايير الجودة وأن الإدلاء بشهادة المختبر عند شرائه لا يعني أن المنتوج يحترم معايير الجودة لأنه يمر بعدة مراحل قبل توزيعه وتزويده للعارضة كظروف التخزين والشحن والتوصيل وحالة الأنابيب وحالة الصيانة بالمستودع وغيرها ، وأن العارضة تتساءل لماذا لم يتم اخضاع المنتوج للتحاليل بمختبر وزارة الطاقة والمعادن بصفتها الوزارة الوصية على القطاع مما يؤكد سوء نيتها ورغبتها في طمس حقيقة عدم ملائمة المنتوج المعايير الجودة وأن العارضة اشعرت المدعى عليها فور اكتشاف العيوب عن طريق اتصالات هاتفية مع القسم التجاري إضافة إلى رسالة موجهة للسيد المدير العام بتاريخ4/12/2019 وكذا أنجزت محضر معاينة مجردة بواسطة السيد المفوض القضائي أحمد (نص.) سبق الإشارة إليه في مذكرة العارضة السابقة والإدلاء بنسخة منه وبناءا عليه عمدت المدعى عليها إلى إرجاع ما بالخزانات من منتوج Super Sans SSP Plomb بحضور المفوض القضائي والتوقيع على محضر کتابي بين السائق والعارضة والمدعى عليها مما يؤكد اعترافها الضمني بعدم ملائمة المنتوج المعايير الجودةوبناء عليه يتضح جليا بأن المدعى عليها قد أخلت ببنود العقد بشكل لم تتحقق معه الغاية من إنشائه الأمر الذي يعد إخلالا سافرا بالتزاماتها تجاه العارضة ولازالت الحدود يومنا هذا تستهتر بطلبيات العارضة وتتهاطل في تزويدها بالوقود داخل أجل 48ساعة المتفق عليها في العقد جعل العارضة تتوقف دون رغبتها عن تزويد زبنائها بالوقود التتكبد بذلك خسائر جد مهمة ، ناهيك عن السمعة السيئة التي التصقت بالصورة التجارية للمحطة بسبب عدم تلبية طلب زبنائها إضافة إلى رداءة المنتوج الأمر الذي يؤكد سوء نية المدعى عليها وعدم جديتها ومخالفتها لبنود العقد مما يجعل طلب العارضة بفسخ العقد وجيها ، ملتمسة استبعاد كافة دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 13/02/2020 جاء فيها حول الادعاء بثبوت إمتناع العارضة عن تزويدها بالوقود و انعدام المديونية زعمت المدعية أصليا بأن العارضة قد أقرت في تعقيبها بعدم استجابتهاللطلبات الموجهة لها، تارة بحجة المديونية ، وأخرى للتماطل في الأداء، وأن إدعاء المديونية هو مجرد زعم باطل بعلة أنه لم يسبق للعارضة أن أنذرتها بضرورة تسوية وضعيتها المالية إزاءها قبل إمتناعها عن التزويد بالوقودلكن الإقرار المزعوم و المنسوب إلى العارضة هو من نسج خيال المدعية أصليا، التي لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تنكر واقعة عدم تسديدها للفاتورتین المؤرختين في 2009/2019 و 27/9/2019 إلا بتاریخي25/10/2019 و 27/10/2019 أي بعد مرور أكثر من شهر على تاريخ التزويد بالوقود ، و الحال أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفقرة الأولى من المادة الخامسة من العقد المتعلقة بشروط الأداء يتبين أن هذا الأخير يجب أن يتم بواسطة شيك يسلم للعارضة عند التزويد بالوقود؛

<< ...les achats de lubrifiants de la société effectués par le client seront facturés au comptant et payés par chèque normal remis à la livraison au livreur »

وأنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 11 من نفس العقد

''... en outre , le cas de non respect par le client de l'une quelconque des obligations prévues dans le présent contrat , la société pourra de plein droit soit résilier le présent contrat et reprendre ses équipements conformément aux stipulations de l'article 11, soit suspendre ses livraisons jusqu'à ce que le client ce soit mis en régle''

فإنه بذلك يتبين جليا أن المدعية أصليا قد إلتزمت بصفة صريحة على أن يتم الأداء فورا و بمجرد التزويد، و في حالة أي تأخير ، تحتفظ العارضة بحقها إما بوقفا لتزويد إلى غاية تسوية الوضعية المالية للمدعية أصليا، أو لها الحق كذلك في فسخ العقد مع تحميل شركة (ط. ل.) تبعات ذلك الفسخمع التأكيد على أن هذا الحق هو مقرر لفائدة العارضة تستعمله وقتما شاءت ، و أنه لما تبين لها سوء نية المدعية أصليا لجأت إلى تفعيل مقتضيات العقد المبرم بينهماوأن سوء نية المدعية أصليا يتجلى في كوها قد بنت طلبها الرامي إلى فسخ العقد على ما أسمته بإمتناع العارضة عن تزويدها بالوقود، بينما أقرت في مذكرها المدلیجا بجلسة 30/1/2020 بأن الأمر لا يتعلق سوى بتأخير عن التزويد بالوقودو أن المدعية أصليا، و رغم قيامها برفع دعواها إلى المحكمة بتاريخ 14/11/2019 فإنها لا زالت و لغاية الآن تطالب العارضة بتزويدها بكميات الوقود ، و قد أقرت بأنها قد توصلت بها بتواريخ 27/11/2019 و 4/12/2019 و 1/1/2020 و 3/1/2020 الأمر الذي يتأکد معه أن الزعم بإمتناع العارضة عن التزود بالوقود التبرير طلب الفسخ هو إدعاء غير قائم، كما يتأكد من جهة أخرى أن العارضة لا زالت و إلى غاية يومه مستمرة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية إزاء المدعية أصليا وأن المدعية أصليا بإقرارها بتوصلها من العارضة بكميات الوقود التي طالبتها بها عن فترات لاحقة لتاريخ طلب الفسخ، تهدم واقعة إستحالة التنفيذ مما يجعل طلبها سابقا لأوانه طبقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الإلتزامات و العقود ، وحول زعم المدعية أصليا بوجود اتفاق مبدئي بشأن الاقتطاعات ، وأن التضاربات في أقوال المدعية أصايا بخصوص تسديد بونات الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL، لا تعفيها من مسؤوليتها العقارية الثابتة بخصوص الإقتطاعات اللامشروعة التي قامت بها ، و التي لا تجد لها أي مبرر مقنع غير زعمها بأنها تمت بناء على اتفاق مبدئي شفاهي، و هو ما لا يعتبر إن من الناحية الواقعية أو القانونية مبررا مقبولا في غياب الإتيان بالحجة و الدليل ، وبخصوص باقي مزاعم المدعية أصليا فإن باقي مزاعم المدعية أصليا بخصوص صيانة و إصلاح المحطة و رداءة جودة الوقود، فهي مجرد إدعاءات غير ثابتة بأي دلیل مقبول و قد سبق للعارضة أن ردت عليها بالحجج و الوثائق من خلال مذكرها المدلى بها خلال جلسة 16/1/2020 وأنه خلافا لما تزعمه المدعية أصليا في كوها مؤمنة من العارضة لدى شركة (ت. س.)، و أنها تتحمل مصاريف التامين و رغم ذلك لا تستفيد من منه، فإن ذلك الزعم مردود عليه، إذ أن الواضح من محاضر المعاينة التي أدلت بما ضمن أوراقالملف و التي ترجع إلى سنوات 2016-2017-2017 يتبين أن الشركة المدعية أصليا مؤمنة عن الحوادث لدى شركة (ت. أ.) التي قامت بتحمل المسؤولية عنها و تعویض المتضررين، مما تبقى معه تلك المزاعم عارية من الصحة و لا تبتغي م ورائها سوى التسويف وفضلا عن ذلك، فإن المدعية أصليا قد خرقت مقتضيات الفصول 94-230-393 من قانون الالتزامات و العقود ذلك أن الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون وأن المدعية أصليا خرقت مقتضيات الفصل 10 من العقد المبرم مع العارضة و الذي ينص على إمكانية فسخ العقد لأي سبب من الأسباب بعد اشعار الطرف الآخر بواسطة رسالة موجهة إليه بالبريد المضمون مع اشعار بالتوصل ست أشهر قبل نهاية مدة العقد وأنه بالرجوع إلى الفصل العاشر المذكور فإنه ينص في فقرته الثانية على مايلي:

«le présent contrat est conclu pour une durée de vingt ans, commençant à courir à compter du premier jour de mise en service de la station service, renouvelable par tacite reconduction par périodes de cinq ans en cinq ans, sauf dénonciation signifiée par lettre recommandée avec accusé de réception par l'une des parties à l'autre partie au plus tard six mois avant la date d'arrivée du terme. »

و هو ما مفاده أن العقد قد أبرم لمدة عشرين سنة قابلة للتجديد عند انتهائها بصفة ضمنية بين

الأطراف، ما عدا في حالة رغبة أحد الطرفين بفسخه، إذ يتوجب عليه أن يشعر الطرف الآخر برغبته تلك بواسطة كتاب موجه عبر البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل و ذلك داخل أجل ست أشهر قبل نهاية العقد ، وأن العقد الحالي قد أبرم بتاريخ 28 أبريل 2015 لمدة عشرون سنة، و أن الإنذار بالفسخ قد وجه للعارضة بتاريخ 24/10/2019 أي قبل انتهاء مدة عشرون سنة المحددة لسريانه، الأمر الذي يكون معه هذا الإنذار سابقا لأوانه، و بالتالي فإن طلب الفسخ المقدم من طرف المدعية أّصليا يقع طائلة الفصل 94 من قانون الالتزامات و العقود الذي يحظر التعسف في استعمال الحق وأن كل ذلك يؤكد مرة أخرى سوء نية شركة (ط. ل.) في التقاضي و يثبت مسؤوليتها عن جميع الأضرار التي تحملتها المدعى عليها ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في طلبها المضاد ومحرراتها السابقة والحالية .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 221 الصادر بتاريخ 20/2/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد المجيد (را.).

و بناء على إدلاء نائب المدعية بطلب الإدلاء بوصل أداء صائر الخبرة بجلسة 05/03/2020 جاء فيها أنه بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/02/2020 أدلي بنسخة من وصل أداء صائر الخبرة الطبية في الملف المشار الى مراجعه أعلاه .

أرفق ب : صورة وصل أداء صائر الخبرة .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 19/11/2020 جاء فيها أن التقرير استجاب لكافة الشروط الشكلية وفق مقتضيات المادة 63 من ق م م وأنجز الخبرة بحضور الطرفين ودفاعهما ويتضح من خلال تقرير الخبرة أن الخبير تقيد في إنجاز مهمته بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي ووضح العلاقة الرابطة بين الطرفين بشكل تفصيلي مرتكزا في ذلك على بنود العقد والفواتير و مستندا إلى الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وعلى وثائق الملف والسجلات التجارية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوی کیا جاء في الأمر التمهيدي خاص الخبير إلى ما يلي ، بخصوص محكمة تحديد مدى احترام المدعى عليها لأجل تسليم الوفود أنه بناءا على بنود العقد فإن السيد الخبير خلص إلى أنه لم يتم احترام بنود العقد من طرف المدعى عليها بخصوص أجل تسليم الوقود والمحدد في 48 ساعة من تاريخ الطلب وتمت مخالفة الموعد على الشكل التالي تم توجيه الطلبية بتاريخ 1/11/2019 ولم يتم التوصل بها إلا بتاريخ 7/10/2019 وتم توجيه الطلبية بتاريخ 1/11/2019 ولم يتم التوصل بها إلا بتاريخ 5/11/2019 وقد تم التأشير على بون التسليم بملاحظة تأخير في التسليم مع نقص في الكمية المحصل عليها ، وبخصوص مهمة تحديد ما إذا كانت المدعى عليها تؤدي قيمة الطلبات فحسب الكيفية المنصوص عليها في العقد فقد خلص السيد الخبير إلى أنه تم أداء الطلبيات بواسطة شيكات فور تسليم الطلبية وبخصوص مهمة وصف حالة التجهيزات موضوع العقد وفي حالة وجود عيوب في الصيانة تحديد المسؤول عنها وما إذا كانت المدعية قد قامت بإشعار المدعى عليها بوجود أي عيب فيها وفي حالة الإيجاب تحديد ما إذا كانت المدعي عليها قد تدخلت للقيام بأعمال الصيانة بخصوص هذه النقطة اعتمد السيد الخبير على من معاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حميد (م.) والذي وقف على الحالة المزرية للآليات والمعدات التابعة للمحطة وأيضا انطلاقا من المراسلات المتبادلة بين الطرفين خاص السيد الخبير إلى أن العارض أشعر المدعى عليها عن طريق البريد الإلكتروني ورسائل نصية عبر تطبيق الواتساب وبخصوص الصيانة فالفواتير المقدمة عن بعض الإصلاحات التي قامت بها المدعى عليها فالبعض منه صدر في اسم شركة (ط. ل.) ، وبخصوص تحديد ما إذا وجدت مديونية عالقة في ذمة المدعى عليها انطلاقا من الفواتير المدلى بها وفي حالة الإيجاب تحديد ما إذا كانت المدعية قد اقتطعت من المديونية مبالغ وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك خاص الخبير في تقريره إلى أنه لا توجد مديونية عالقة بذمة العارضة بل يوجد فائض لدى شركة SDCC لفائدتها يصل إلى 14.005.41 درهم حسب الدفتر الكبير المقدم والمحصور في تاريخ 2020/08/31 وبذلك يتضح بأن السيد الخبير قد التزم بماهية الأمر التمهيدي وخلص إلى أن المدعى عليها تتأخر في تسليم طلبيات الوقود وأن المدعى عليها كانت تؤدي قيمة هذه الطلبيات فور التسليم وأن المدعى عليها ليست مدينة للمدعى عليها بأية مبالغ مالية بل على العكس من ذلك فقد خلص السيد الخبير إلى أن المدعى عليها مدينة للمدعى عليها بمبلغ 14.005.41درهم ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لها بجميع مطالبها المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوی ومع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 19/11/2020 جاء فيها أنه كما لا يخفى عن المحكمة الموقرة و طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية كما تم تعديله بواسطة القانون رقم 85-00 فإنه ''يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني '' وبذلك فإن الخبير المعين من طرف المحكمة يجب أن يكون في ميدان اختصاصه الوارد في اللائحة التي تضعها وزارة العدل ولو عين للنظر في نقطة خارجة عن ذلك الاختصاص أصبح تقريره باطلا لأنه صادر عن شخص غير مؤهل ؟ وأنه بالرجوع إلى التقرير الخبرة المنجز في النازلة يتبين من راسيته أن الخبير السيد عبد المجيد هو خبير محاسب بالتالي لا علاقة له بالجهات التقني الفني المطلوب في النازلة لما كان ذلك ثابتا و كان من المؤكد، أن الخبير الحيسوبي السيد عبد المجيد (را.) قد تجاوز اختصاصه حين تطرق إلى نقطة تقنية خارجة عن مجاله وذلك بوصف حالة التجهيزات موضوع العقد و تحديد العيوب التي قد تعتريها التي يستدعي وصفها أول فحصها من طرف خبير تقني متخصص في الموضوع وستلاحظ المحكمة بأن الخبير السيد (را.) اكتفى بتبني ما سطر في محاضر المعاينات المجردة المنتجة بواسطة المفوض القضائي المعين من طرف الشركة المدعية، مما يكون معه التقرير المنجز بواسطته باطل، و لا يمكن اعتماده من طرف المحكمة إذ تبقى المدعى عليها محقة في طلب الحكم باستبعاد الخبرة المذكورة والأمر بإجراء خيرة مضادة ، وحول الادعاء بشأن عدم احترام بنود العقد من طرف المدعى عليها بخصوص أجل تسليم الوقود المحدد في 48 ساعة من تاريخ الطلب وعدم تسجيل أي ملاحظة من المدعى عليها بخصوص طريقة الأداء زعم الخبير في خلاصة تقريره أن المدعى عليها لم تحترم أجل 48 ساعة لتسليم الطلبيات المحدد بمقتضى العقد وأنه لم يتطرق إلى السبب الأساسي لتلك التأخير المزعوم، و الذي طرحته أمامه المدعى عليها مدعوما بالحجج و الأدلة التي أغفل الخبير عن فصا مناقشتها ذلك أن السبب الرئيسي للتأخير المزعوم راجع إلى تماطل المدعية أصليا عن أداء مبلغ 632.153.60 درهم لفائدة المدعى عليها و هو مجموع المبلغ الذي كان مستحقا لها عن الفاتورتین المتعلقين بشهر شتنبر 2019 وأن ذلك المبلغ مفصل في فاتورتين الأولى تحت عدد 1909256 و هي مرفقة يسند التسليم عدد 19090318 والمؤرخة في 20/9/2019 والفاتورة الثانية تحت عدد 19090312 المرفقة بسند التسليم عدد 19090430 و المؤرخة في 27/9/2019 و هما الفاتورتين اللتان تم الإدلاء بجما من طرف العارضة أمام الخبير عبد المجيد (را.) إذا بالفعل وكما هو واضح من خلال الفاتورتين المشار إليهما، فإن المدعى عليها كانت قد قامت بتزويد المدعية أصليا بمواد الوقود خلال تاریخ 20/9/2019 و 27/9/2019 في حين أن هذه الأخيرة لم تسدد تلك الفواتير إلا بتاریخي 25/10/2019 و 27/10/2019 بواسطة شيكين مسحوبين على البنك الشعبي الأول تحت عدن 1244130 بتاريخ 27/10/2019 والثاني تحت 1244129 أي بعد مرور شهر عن تسلم مواد الوقود وأنه كان حريا بالسيد الخبير التطرق إلى واقعة عدم تسديد الشركة المدعية أصليا للفاتورتين المؤرختين في 2009/2019 و 27/9/2019 إلا بتاريخ 25/10/2019 و 27/10/2019 أي بعد مرور أكثر من شهر على تاريخ التزويد بالوقود في خلاصته و مناقشتها قبل القول بعدم احترام المدعى عليها لأجل 48 ساعة مع العلم بأن المدعية أصليا قد التزمت بصفة صريحة على أن يتم الأداء فورا و بمجرد التزويد، و في حالة أي تأخير تحتفظ المدعى عليها بحفها إما بوقف التزويد إلى غاية تسوية الوضعية المالية للمدعية أصليا، و هو الأمر الذي قامت به في النازلة، كما أن أو لها الحق كذلك في فسخ العقد مع تحميل شركة (ط. ل.) تبعات ذلك الفسخ وأنه بذلك يكون التقرير المنجز بواسطة الخبير غير دقيق و يفتقد الموضوعية، وحول زعم بانعدام مديونية المدعية أصليا فإنه بمراجعة تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير السيد عبد المجيد (را.) يتبين أنه خلص إلى انعدام المديونية دون أن يوضح كيف خلص إلى تلك النتيجة مكتفيا بالقول أن هناك فائض لدى المدعى عليها يصل إلى مبلغ 14.005.41 درهم لكن الواضح من محررات شركة (ط. ل.) أنها تفر صراحة بواقعة اقتطاع المبالغ الخاصة بالوصولات المتعلقة بشركة SNTI التي تقدر بمبلغ 222.500.00 درهم وأن شركة (ط. ل.) بإجرائها لتلك الاقتطاعات التلقائية تصبح ملزمة بإرجاع المبالغ المقتطعة للمدعى عليها إذ لا يجوز لها في أي حال من الأحوال إجراء المقاصة بين من شحنة التزويد ومبالغ وصولات الأداء، ذلك أنه يجب التأكيد على أن الخدمة المسماة وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك هي علاقة تعاقدية مباشرة بين المدعى عليها و شركة SNTL تحكمها مقتضيات الاتفاقية الثنائية المبرمة بتاريخ 3/8/2018 بين شركة (ت. و. م.) و الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك SNTL على وجه الخصوص المادة السادسة من الاتفاقية المكورة المتعلقة بآجال الأداء التي تنص على أنه بمجرد توصل شركة SNTL بفوترة المدعى عليها تقوم بالتسديد بين يدي هذه الأخيرة و ذلك بواسطة أداء جزئي يصل إلى 95% من قيمة الفواتير داخل أجل 15 يوم من تاريخ توصلها بما، ليسدد الباقي بعد فحص تلك الفواتير و ذلك داخل أجل لا يتعدى 90 يوم يبتدئ احتسابه من آخر يوم في الشهر الذي تتوصل فيه كما ، وينبغي التأكيد على أن هذه الاتفاقية لا تقم بأي شكل من الأشكال شركة (ط. ل.) لكونها ليست طرفا فيها كما هو واضح من نص الاتفاقية المدلی بها ، لما كان ذلك ثابتا يكون التقرير المنجز بواسطة الخبير (را.) ناقص و غیر مكتمل مما يجعله معيبا بعدم الموضوعية، و بالتالي يعرضه للإبطال ، وبخصوص باقي المزاعم المتعلقة بالصيانة فإن الخبير الحيسوني السيد عبد المجيد (را.) اكتفى بإعادة قراءة ما سطر في محاضر المعاينات المجردة المنجزة بواسطة المفوض الفضائي العين من طرف المدعية أصليا، ليتبنى الخلاصات التي جاءت فيها جملة وتفصيلا ، و دون تكلف نفسه عناء فحص تلك التجهيزات و الحال من الأمر يتعلق مجرد إدعاءات غير ثابتة بأي دلیل مقبول ذلك أن ما خلص إليه الخبير المبنية على معاينة مجردة غير صادرة عن دهي الاختصاص والتقنيين المشهود لهم بمقدرتهم على تحديد جودة المواد ، لا يستقيم مع التقارير التقنية التي أدلت بها المدعى عليها لإثبات جودة منتوجاتها والمشهود لها بما وطنيا وأن كل ذلك يؤكد مرة أخرى عدم مهنية الخبير الذيب إكتفى بتبني خلاصات صادرة عن غير ذوي الاختصاص، مما يجعل تقريره غير سليم وأن كل ذلك يؤكد مرة أخرى انعدام موضوعية التقرير المنجز بواسطة الخبير السيد عبد المجيد (را.) ، ملتمسة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد المجيد (را.) والأمر بإجراء خبرة مضادة تراعى المعايير التقنية و الحيسوبية المعتمدة.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة ضمن موجبات طعنها ، بخصوص الطلب الأصلي ، بكون المحكمة تبنت تقرير خبرة عبد المجيد (را.) على علاته دون أن تلتفت إلى الدفوع المثارة، خاصة و أنها تمسكت بالفصل 59 من ق م م و الخبير المعين من طرف المحكمة هو خبير محاسب، و بالتالي لا علاقة له بالمجال التقني و المتمثل في فحص الآليات و المعدات و التجهيزات ، و تحديد ما إذا كانت صالحة للاستعمال ام لا، و في حالة النفي تحديد المتسبب في ذلك، و أن الخبير المذكور تجاوز اختصاصه حين تطرق إلى نقطة تقنية خارجة عن مجاله ، بوصفه حالة التجهيزات موضوع العقد،و تحديد العيوب التي قد تعتريها ، استنادا إلى قراءة مجردة لمحاضر من صنع المستأنف عليها و ليس بناء على خبرة تنجزها جهة محايدة و متخصصة في مجال آليات و معدات و تجهيزات محطة الوقود. ثم إن المحكمة لم تجب عما تمسكت به من تطبيق الفصل 845 من ق ل ع الذي يجعل على عاتق المستعير مصروفات الصيانة المعتادة فلماذا تم تحميل الطاعنة تبعات التماطل في صيانة تلك المعدات، و الحال أنها في عهدة المستانف عليها ، خاصة في غياب واقعة تضرر المعدات بشكل رسمي. و أن الخبير اكتفى بما سطر في محاضر المعاينات المنجزة من طرف المفوض القضائي المعين من طرف المستأنف عليها ، مما يكون التقرير باطلا و لا يمكن اعتماده من طرف المحكمة. و من جهة أخرى فإن الخبير صرح بكون الطاعنة لم تحترم اجل 48 ساعة لتسليم الطلبيات المحددة في العقد، و انه لم يقف على السبب الرئيسي للتأخير المزعوم، الذي طرحته أمامه الطاعنة مدعوما بالحجج، ذلك أن السبب الرئيسي للتأخير راجع إلى تماطل المستأنف عليها أصليا في أداء مبلغ 632.153,60 درهم لفائدتها، و هو مجموع المبلغ الذي كان مستحقا لها عن الفاتورتين المتعلقتين بشهر شتنبر 2019. و أن ذلك المبلغ مفصل في فاتورتين تحت عدد 1909256 و عدد 19090342 مرفقين بسندي التسليم، و أن الطاعنة قامت بتزويد المستأنف عليها بالوقود خلال تاريخ 20-09-2019 و 27-09-2019 في حين ان هذه الأخيرة لم تسدد تلك الفواتير إلا بتاريخي 25-10-2019 و 27-10-2019 بواسطة شيكين مسحوبين على البنك الشعبي الأول تحت عدد 1244130 بتاريخ 27-10-2019 و الثاني عدد 1244129 أي بعد مرور شهرين عن تسلم الوقود. و أنه كان على الخبير التطرق إلى تلك الواقعة قبل القول بعدم احترام الطاعنة لأجل 48 ساعة. و أن تأخر المستأنف عليها في الوفاء بمقابل تزويدها بالوقود عن الوقت الذي ينبغي أن تؤدى فيه مستحقاتها، و الذي هو فوري بمجرد التسليم يعتبر إخلالا منها بالتزاماتها التعاقدية، و أن المحكمة تبنت تقرير الخبرة و أساءت فهم طبيعة النزاع و أساءت تطبيق القانون ، ذلك أنه لا خلاف في أنها التزمت بتزويد المستأنف عليها بالوقود خلال 48 ساعة من تاريخ الطلبية المقدمة إليها، وفق الفقرة الأخيرة من الفصل 4 من العقد ، فإنه بالمقابل فإن الفقرة الأولى من المادة 5 المتعلقة بشروط الأداء تبين أن هذا الأخير يتم بواسطة شيك يسلم للطاعنة عند التزود بالوقود ، و أنه طبقا للفقرة 3 من الفصل 11 من نفس العقد فإن عدم أداء ثمن يعتبر من الأسباب المبررة لفسخ العقد من طرف الطاعنة. و انه في حالة التأخير في الأداء تحتفظ الطاعنة بحقها إما بوقف التزويد إلى غاية تسوية الوضعية المالية و هو الأمر الذي قامت به في النازلة كما يبقى من حقها المطالبة بفسخ العقد مع تحميل المستأنف عليها تبعات الفسخ. و ان محكمة الدرجة الأولى تجاوزت هذه الوقائع، و تبنت تقرير الخبرة على علاته مخالفة الفصل 230 من ق ل ع و أن المستانف عليها أقرت على نفسها بواسطة مذكرتها بجلسة 02-01-2020 بان الأداء يتم بمجرد التزويد و هو ما تغاضى عنه الخبير و المحكمة.

و حول استمرارية العقد فإن سوء نية المستأنف عليها، تجلت في كونها بنت طلبها الرامي إلى فسخ العقد على الامتناع عن التزويد، بينما أقرت في مذكرتها المدلى بجلسة 30-01-2020 بان الأمر لا يتعلق سوى بتأخير عن التزويد، و أنها رغم رفع دعواها فإنها لازالت تطالب الطاعنة بتزويدها بكميات الوقود و قد أقرت بانها قد توصلت بتواريخ 27-11-2019 و 04-12-2019 و 01-01-2020 و 03-01-2020 مما يتأكد معه أن الامتناع هو إدعاء غير قائم . و ان المستأنف عليها بإقرارها بتوصلها بكميات الوقود التي طلبتها على فترات لاحقة لتاريخ طلب الفسخ تهدم واقعة استحالة التنفيذ و يجعل طلبها سابق لآوانه حسب الفصل 259 من ق ل ع . و بخصوص الطلب المضاد، فإن المحكمة رفضته عن غير صواب، لأن الطاعنة دفعت أمامها بكون المستانف عليها تقر بواقعة اقتطاع المبالغ الخاصة بالوصولات المتعلقة بشركة SNTL و التي تقدر بمبلغ 222.500 درهم و أنها بإقدامها على تلك الاقتطاعات ، تصبح ملزمة بإرجاع المبالغ المقتطعة إذ لا يجوز لها إجراء مقاصة بين ثمن الشحنة و مبالغ وصولات الأداء ، لأن خدمة المسماة وصولات الأداء الواجب استخلاصها من الشركة الوطنية للنقل و اللوجيستيك هي علاقة تعاقدية مباشرة بين الطاعنة و تلك الشركة تحكمها الاتفاقية الثنائية المبرمة بتاريخ 03-08-2018 على الخصوص المادة 6 منها المتعلقة بآجال الأداء التي تنص على أنه بمجرد توصل شركة SNTL بفوترة الطاعنة تقوم بالتسديد بين يدي هذه الأخيرة بواسطة أداء جزئي يمثل 95 في المائة من قيمة الفاتورة داخل أجل لا يتعدى 90 يوما يحتسب من آخر يوم و في الشهر الذي تتوصل فيه بها. و أن هذه الاتفاقية لا تهم المستانف عليها . و أن الثابت من تقرير الخبرة الذي صرح بعدم وجود ما يثبت الإقتطاعات المثبتة بالحجج المقدمة لديه يعتبر غير مكتمل. مما يجعله معيب بعدم الموضوعية. خاصة أمام إقرار المستانف عليها في مذكرتها بجلسة 02-01-2020 بان الاقتطاعات التي قامت بها بلغت 228.651,86 درهم و أنها كانت مقابل وصولات أداء متنبرة متعلقة بشركة SNTL أنها تمت باتفاق مع الطاعنة دون إثبات هذا الاتفاق . و ان محكمة البداية تغاضت عن هذا الإقرار. و من جهة ثانية فإنه طبقا للفصل 259 من ق ل ع إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الخيار بين إجباره على التنفيذ و بين المطالبة بالفسخ و يحق له التعويض في الحالتين. و في هذا الإطار فقد تم تسجيل تماطل المستأنف عليها عن أداء مبلغ 632.153,68 درهم عن فاتورتين من شهر شتنبر 2019 لمدة فاقت الشهر. و طبقا للفصل 230 من ق ل ع و الفصل 231 و 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز للمستأنف عليها ان تدفع بعدم تزويدها بالوقود و الحال أن تماطلها في أداء الفواتير ثابت. ذلك أنه حتى يتأتى لها المطالبة بكميات جديدة كان عليها أن تثبت أنها قامت بتسديد كل ما عليها من مبالغ داخل الأجل المتفق عليه ، و أنه طبقا للفصل 263 من ق ل ع فإن المطل ثابت بواسطة الحجج و أنها محقة في التعويض عن الفسخ التعسفي لعقد احتكار كراء و استعمال المعدات المبرم بتاريخ 2015. و أن هذه الدفوع لم تجب عنها محكمة البداية مما يجعل حكمها معيبا بانعدام التعليل و غير مؤسس قانونا. ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكمين المستانفين التمهيدي و القطعي و بعد التصدي الحكم في الطلب الأصلي برفضه و تحميل رافعته الصائر. و في الطلب المضاد باعتباره و التصريح بمسؤولية المستأنف عليها عن فسخ العقد و بأدائها تعويضا مسبقا قدره عشرة آلاف درهم و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية و أخرى حسابية تعهد لخبير مختص من أجل تحديد الخسائر اللاحقة بالطاعنة و ما فاتها من كسب نتيجة فسخ العقد من طرف المستانف عليها و فشل المشروع بسبب عدم تنفيذ التزامها التعاقدي، و معاينة المعدات التي قامت بتسليمها للمستانف عليها و بيان الأضرار اللاحقة بها، و تحديد الإجراءات اللازمة لإصلاحها إن كان ذلك ممكنا و تكلفة ذلك، مع الأمر بإرجاعها للطاعنة. و في حالة عدم قابليتها للإصلاح تحديد أثمنة الكفيلة بتعويض قيمتها. و تحديد الدين العالق بذمة المستأنف عليها عن الوقود الذي زودته بها حسب الفواتير المدلى بها و قيمة الاقتطاعات التلقائية التي أجرتها المستأنف عليها من فواتير الطاعنة عن وصولات الأداء الواجب استخلاصها من شركة SNTL، و حفظ حقها في تقديم ملتمساتها النهائية بعد الخبرة و الصائر على المستأنف عليها و أرفقت المقال بنسخة من الحكم و طي البتليغ.

و حيث أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22-02-2021 بكون الخبير أنجز المهمة الموكولة له الواردة بالحكم التمهيدي بتوضيح العلاقة الرابطة بين الطرفين بشكل تفصيلي، مرتكزا على بنود العقد و الفواتير و مستندا على الدفاتر التجارية، و خلص إلى كون المستانف عليها لم تحترم بنود العقد بخصوص أجل التسليم المحدد في 48 ساعة من تاريخ الطلب، و أن العارضة كانت تؤدي قيمة الطلبيات بواسطة شيكات فور تسليم الطلبية. و بخصوص وصف التجهيزات فإنه اعتمد على محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حميد (م.) الذي وقف على الحالة المزرية للآلات التابعة للمحطة و انطلاقا من المراسلات المتبادلة بين الطرفين و بخصوص المديونية خلص على أنه لا توجد مديونية بل يوجد فائض لدى المستأنفة يصل إلى مبلغ 14.005,41 درهم حسب الدفتر الكبير المقدم و المحصور بتاريخ 31-08-2020. و بخصوص ما تمسكت به المستأنفة بشان فاتورتي شهر شتنبر فإنه ينبغي تسجيل بكون المستانفة تقر بأنها امتنعت عن تزويد الطاعنة بالوقود بعد عدة طلبيات، و انها العارضة تؤدي قيمة الوقود بواسطة شيك عند التود بالوقود ملتزمة بالمادة 11 من العقد. و هو ما اثبته بالوثائق و وقف عليه الخبير. و ان المستأنفة لم تفسر امتناعها عن تزودي العارضة بالوقود بالطلبية المؤرخة في 14-08-2017 و أخرى 16-08-2018 و أخرى مؤرخة في 18-08-2018 و أخرى في 26-08-2019 مادامت هذه الطلبيات سابقة على المديونية المزعومة. و أنها توجهت بطلبية للمستانفة بتاريخ 01-11-2019 لكنها لم تتوصل بها إلا بتاريخ 06-11-2019 بعد مهاتفة القسم التجاري للاستفسار عن سبب تأخر تسليم الطلبية و مراسلة إلكترونية إلى السيد حسن (ح.) تحت موضوع تأخر تسليم طلبية المتضمنة لنفاذ المخزون و تدوين تأخر تسليم الطلبية بكل من ورقة التسليم و ورقة الفاتورة. و طلبية بتاريخ 08-11-2019 لم تتوصل بها إلا بعد مرو 6 أيام بعد مهاتفة القسم التجاري و تدوين ذلك كملاحظة في ورقة التسليم و الفاتورة – طلبية مؤرخة في 15-11-2019 توصلت بها بتاريخ 20-11-2019 طلبية مؤرخة 25-11-2019 توصلت بتاريخ 27-11-2019 بعد مهاتفة القسم التجاري للاستفسار عن تأخر الطلبية و تدوين ملاحظة بذلك في ورقة التسليم و الفاتورة.- طلبية مؤرخة في 29-11-2019 توصلت بها بتاريخ 04-12-2019 بعد مرور سبعة أيام – طلبية مؤرخة في 28-12-2019 توصلت بها العارضة بتاريخ 03-01-2020 بعد مرور سبعة أيام و مهاتفة القسم التجاري و تدوين ملاحظة بذلك و مراسلة إلكترونية على السيد المدير العام بتاريخ 31-12-2019 تحت موضوعRECLAMATION RETARD DE LIVRAISON و مراسلة السيد المدير العام بتاريخ 01-01-2020 تحت موضوع إشعار بعدم التوصل بطلبية الوقود، و رسالة أخرى بنفس الموضوع مضيفة إلى نفاذ المخزون بتاريخ 02-01-2020 . كما أن العارضة أنجزت محضر معاينة مؤرخ في 01-01-2020 عاين المفوض القضائي ان المحطة عدة سيارات و شاحنات تتردد قصد التزود بالوقود و أن المستخدم يصرح للزبناء بأنه يتعذر عليه تزويديها لنفاذ المخزون. و بذلك تكون المستانفة أخلت بالفصل 4 من العقد و أن إدعائها التماطل مجرد زعم عاري من الإثبات. و الدليل على ذلك لم يسجل أية حالة شيك بدون رصيد منذ بداية العقد. و لم يسبق لها أن راسلت العارضة من اجل تسوية وضعيتها المادية. و لو صح ما زعمته لفرضت على العارضة الأداء بواسطة شيك مضمون . كما توضحه الفقرة 2 من الفصل 5 من العقد . و بذلك يتجلى أن واقعة التماطل لا وجود لها . و بخصوص عدم استمرارية العقد ، فإن العقد ينص على عدم تزودها بالمحروقات إلا من طرف المستأنفة ، بالعلامة و اللون الذي تمثله. و أنه بمقتضى العقد تلتزم المستأنفة بتزويد المحطة بالوقود حسب الكمية المطلوبة ، غير أنها أخلت ببنود العقد بدون سبب مشروع و امتنعت عن تزويد المحطة بالمحروقات داخل الأجل المحدد، و انه رغم مراسلتها من أجل تزويدها بالمحروقات برسائل الكترونية تخبرها بنفاذ المخزون غير ما مرة و أنجزت محضر المعاينة يثبت نفاذ المخزون . و ان ذلك الإمتناع و بصورة متكررة الحق بها عدة أضرار مادية و معنوية في تفويت الربح و فقدان المحطة لزبنائها و ما يحمله ذلك من تأثير سلبي على السمعة التجارية للمحطة مما جعل العارضة مضطرة لفسخ العقد لعدم تحقيق الأهداف المتوخاة من إنشائه بسبب عدم التزام المستأنفة ببنوده. و أن المستأنفة بإخلالها في التزامها بالتزويد خلال 48 ساعة أصبحت في حالة مطل حسب الفصل 254و 255 من ق ل ع . و أن العارضة نفذت كل التزاماتها، و ان الفصل 259 شرع لصيانة حقوق المتعاقد الذي يستطيع بموجبها التحلل من الالتزامات المترتبة عليه بموجب العقد عند عدم تنفيذ المدين لالتزامه ، ناهيك أن العقد تضمن شرطا فاسخا، إذ أن الطرفين اتفقا على أن عدم التزام المستأنفة بالتزويد بالوقود خلال 48 ساعة يحق لها فسخ العقد، و أن الفصل 259 يمنح للدائن الخيار. و ان العقد لا يمكن فسخه بصفة تلقائية و إنما يجب ان تحكم به المحكمة . و أنها فشلت في إجبار المستأنفة على تنفيذ التزامها . و بخصوص المديونية و إدعاء اقتطاع مبلغ 222.500,00 درهم عن وصولات الأداء فهو زعم باطل . و ان المستانفة تناقض في أقوالها فتارة تزعم بان العارضة ليست طرفا في الإتفاقية الثنائية المبرمة بينها و بين شركة SNTL و تارة تزعم أنها مجرد وسيط في عملية التحويل ، ذلك أن الاقتطاعات لم تتم بصفة تلقائية كما تزعم المستانفة بل تمت بناء على اتفاق بين العارضة و ممثلي شركة (ت. و. م.) في اجتماع بمقرها جمع كل من السيد توفيق (ر.) المسؤول التجاري بالنيابة و السيد حسن (خ.) المسؤول عن الشبكة و السيد محمد (ا.) المدير المالي لشركة (ت. و. م.) و ذلك يوم 10-06-2019 إذ تم الاتفاق على إمكانية الاقتطاع مع إشعار المسؤول التجاري قبل كل اقتطاع، و هو اتفاق الذي تم تفعيله بموافقة المسؤول التجاري للمستأنفة . و ما يؤكد ذلك انه لا يمكن للسائق الشاحنة ان يقوم بتفريغ الطلبية قبل تسلم الشيك الذي يخص الأداء وفق ما ينص عليه العقد، و دون أي اقتطاع إلا بعد موافقة المستانفة. و الأهم أن الأداء يتم فور التزويد بالوقود وفق العقد، و أن الطاعنة لا يمكنها إطلاقا تزويد المحطة بالوقود دون حصول الأداء . مما يتبين معه أن تزود المحطة بالوقود معناه حصول الأداء، و بالتالي استحالة مديونية العارضة . الأمر الذي يؤكد علم المستأنفة و موافقتها على الاقتطاع. إضافة إلى ذلك فإن ما يثبت أن الاقتطاع متفق عليه هو قيام الطاعنة بإرسال فواتير تسمى NOTE DE CREDIT . و هي تمثل ثمن الوقود الموزع من طرف المحطة لفائدة فئات معينة من المستهلكين و التي تستخلصها المستانفة من طرف الشركة الوطنية للنقل و اللوجيستيك. و بذلك فإن هذه الفواتير NOTE DE CREDIT تعد قرينة قوية على حصول الاتفاق باٌقتطاع و أن إنكارها لا يسعفها في شيء. و أن الطاعنة لم تبعث أي استفسار او إنذار عن هذه الاقتطاعات و التي تمت في تواريخ سابقة للدعوى. و أنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، فإنه لا وجود لأي بند يمنح للمستانفة حق التوقف أو الامتناع عن تزويد العارضة بالوقود في حالة مديونيتها مما يبرر بوضوح أن المستانفة منحت نفسها حقا لا وجود له بموجب الاتفاق، و تعسفت بشكل غير مشروع بامتناعها عن تزويد العارضة بالمحروقات بحجة المديونية المزعومة، الأمر الذي يعد خرقا سافرا يستوجب الفسخ. فامتناع الطاعنة عن تزويدها بالوقود و رفضها إصلاح آليات و معدات المحطة يعد منعا صريحا للعارضة بمزاولة نشاطها التجاري ، خاصة و أن بنود العقد تمنع على العارضة التزود بالوقود من غير المستانفة. و بخصوص عدم اصلاح المستانفة للمحطة و صيانتها . فإن المستأنفة تحاشت التعرض للوضعية المزرية التي آلت إليها المحطة و تحمل مسؤولية إصلاحها، مستندة على الفصل 845 من ق ل ع . وان المستأنفة لم تقم بواجبها المتمثل في قيامها بصفة دورية و تلقائية بصيانة المحطة . و العارضة لم تتوان في إخبارها حال اكتشافها لأي عطب يمس السير العادي لنشاط المحطة او كل ما له علاقة بالصورة التجارية كسلامة و تدهور الصباغة ، عبر مهاتفة المسؤول التجاري للجهة الشرقية او المسؤول التجاري للشركة . كما جرت العادة او من خلال زيارتهم للمحطة من حين لآخر. و هو الأمر الذي نكرته المستأنفة غير أن العارضة احتفظت بكل المراسلات الهاتفية و الإلكترونية المتبادلة بينهما . و أن المفوض القضائي قام باستقراء الرسائل التي قامت ببعثها للمستأنفة بخصوص الصيانة. كما أنجزت محضر استقراء الرسائل النصية و الإلكترونية عبر تقنية الواتساب بواسطة نفس المفوض القضائي. و رغم المراسلات و الاتصالات و الاخبارات المباشرة، لم تقم المستأنفة بواجبها المنصوص عليه بالعقد و أنها تستغرب لموقف التي حملتها مسؤولية إفساد المعدات و التجهيزات بدون تقديمها أي دليل ملموس. و هذا و قد وقعت حادثة إصطدام سيارة بمضخات الوقود مما أدى إلى ضرر كبير بالعداد و أن العارضة أنجزت خبرة لتقويم الأضرار بواسطة الخبير فؤاد (ش. ب.) المكلف من طرف شركة (ت. أ.) و أن العارضة تكلفت بإصلاح جميع الأضرار التي تم حصرها في مبلغ 9.548,89 درهم .

و ان المستأنفة تجاهلت كل مطالب العارضة من أجل إصلاح المحطة و أخلت بالتزاماتها التي جعلت على المعير أن يرد إلى المستعير المصروفات الضرورية التي أفقها على الشيء المعار، و أن تعنتها في الإصلاح يعد سببا مشروعا للفسخ ملتمسة تأييد الحكم المستانف .

وبتاريخ 22/03/2021 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 268 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبيرين عمر (ض.) بخصوص وضعية المعدات والتجهيزات الخاصة بمحطة توزيع الوقود والخبير رشيد (س.) بخصوص الجانب المحاسباتي المتعلقة بوضعية الطرفين من حيث المديونية واللذين انجزا مهمتهما ووضعا تقريريهما .

وبجلسة 13/09/2021 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة تعرض فيها

ان الخبير أنجز تقريره الذي خلص من خلاله بعد اطلاعه على الوثائق و بنود العقد الرابط بين الطرفين و بعد انتقاله إلى عين المكان في مقر المحطة ، ملتمسة بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور.

وبتاريخ 15/11/2021 أدلت المستانف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة تعرض فيها انه بخصوص الاطلاع على بنود العقد الرابط بين الطرفين وباقي الوثائق التي بحوزتهم أن الخبير بعد إطلاعه على الوثائق تبين من خلاله أن المستأنفة SDCC تتحمل كل الأشغال المتعلقة بالتسويق والإشهار بما في ذلك لوحات الإشهار والتشوير ولوحات التنبيه والسلامة ، كما تتحمل كل مصاريف الصيانة والإصلاح إلا إذا كانت الأضرار ناتجة عن سوء الإستعمال، وأنها تتحمل مصاريف شبكة الكهرباء وأنابيب الوقود والإضاءة ، كما انها غير معنية بالحوادث التي تلحق ضررا بالمعدات وأنه على المستانف عليها التأمين على مخاطر السرقة والحريق والمسؤولية المدنية وحوادث الشغل.

وبخصوص معاينة المعدات والآليات وتحديد الأعطاب التي تعتريها والمسؤول عنها وما إذا كان لها تأثير على الإستعمال العادي انه برجوع المحكمة إلى الأعطاب التي تعرضت لها الآليات والمعدات المتواجدة

بالمحطة كما تم جردها من خلال تقرير الخبرة فإن الصهاريج تضررت بسبب تسرب الماء إلى قنوات القياس وعمود الإشهار وتقادم وتآكل مع الزمن والخزانة الكهربائية بها عطب تقني غير ناتج عن الإستعمال وأن كل هذه الأعطاب تعد المستأنفة هي المسؤولة عنها .

أما بخصوص تأثيرها على الإستعمال العادي للمحطة فإن الخبير إرتأى أنه لا تأثير لها على ذلك.

وبخصوص إشعار المستأنف عليها من طرف المستأنفة من أجل إصلاح الأضرار وهل تدخلت لإصلاحها ان الخبير خلص في تقريره إلى أن تسرب الماء إلى قنوات قياس محتويات الصهاريج الأربعة قد تكون سببا في تكون الصدأ في الصهاريج، وانه أنه لا تأثير على استمرار الاستغلال العادي للصهاريج لكن له تأثير على المستهلك وعلى السمعة التجارية للمستأنف عليها كما انها أشعرت المستأنفة بهذه الأضرار وتدخلت هذه الأخيرة برفع مستوى الأرضية الدائرة بهذه القنوات لمنع تسرب المياه السطحية إذ يعد هذا سببا رئيسيا لتدفق المياه لكن هذا التسرب ما زال قائما حيث أن أسباب أخرى ما تزال لم تعالج بطريقة نهائية وأن السبب الآخر لهذه التسربات يمكن أن يعالج عبر تغيير مانع التسرب الموجود داخل أغطية القنوات أو استبدال الأغطية بالكامل وتقع مسؤولية هذا الإستبدال على مسؤولية شركة SDCC.، وانه رغم اشعارها من طرف المستانف عليها بأخطار تسرب المياه غير أن الضرر لا زال قائما وختم الخبير قوله إلى أنه كان يجب اتخاد الإحتياطات اللازمة لمنع التسرب أثناء إنشاء المحطة.

وبخصوص تكوين الصدأ على سقف المضخات فإن المستانف عليها أشعرت المستأنفة من أجل

صيانتها غير أنها بقيت بدون جدوى كما جاء في تقرير الخبير رغم أنه حسب بنود العقد فإن أشغال الصيانة والإصلاحات تقع على عاتقها، وان الملصقات الإشهارية والملصقات تقادمت وتؤثر على الصورة التجارية للمنتوجات و للمحطة حسب تقرير الخبرة وأن المستأنفة هي المسؤولة عن تقادمها وتتحمل مسؤولية استبدالها بشكل دوري وتجديد محتوياتها طبقا لبرامجها في التسويق لإعطاء جالية لعلامتها

التجارية وتجديد عروضها ، كما اشعرتها بضرورة استبدال اللوحات المتهالكة وما زالت هذه الأخيرة

لم تقترح أية حلول لتصحيح وضع اللوحات

وبخصوص العطب الذي تعرض له كاشف التسربات أنه متوقف عن اشتغال بسبب عطب تقني كهربائي وأن دوره ينحصر في كشف أي تسرب للوقود من داخل الصهاريج ، كما اشعرتها من أجل إصلاح العطب المذكور لكنها لازالت لم تقم بإصلاحه حسب ما جاء في تقرير الخبرة، وأن العطب المذكور هو عطب تقني واصلاحه يؤمن المحطة من المخاطر الناتجة عن تسرب الوقود ولما لذلك من تأثير على سلامة العمال والزبناء وكل الوافدين على المحطة ورغم كل ذلك لا يؤثر على استغلال المحطة

وبخصوص خبرة السيد رشيد (س.) فإنه انتهى بخصوص عدم احترام المستأنفة لأجل 48 ساعة لتسليم طلبيات الوقود وخاصة الطلبيتين المؤرختين في 03/10/2019 و 01/11/2019 ان الخبير اطلع على بنود العقد الرابط بين الطرفين وكذا كافة وثائق الملف وخلص في تقريره إلى أن المستأنفة لم تحترم أجل 48 ساعة لتسليم طلبيات الوقود كما تم الاتفاق على ذلك ببنود العقد وأنها احتجت بأن تاريخ الطلبيتن المذكورتين قد صادفتا يوم عطلة نهاية الأسبوع، و أنه برجوع المحكمة إلى التواريخ المذكورة ستجد قطعا بأن يوم 03/10/2019 قد صادف يوم الخميس ويوم 01/11/2019 كان يوم جمعة أي أنه لم يصادف يوم عطلة نهاية الأسبوع وأن ما صرحت به المستأنفة مجرد زعم وافتراء وبالتالي يتضح بأنها قد اخلت بنود العقد وخاصة الفصل 4 منه ما يجعل طلب الفسخ مبررا.

وبخصوص أداء المستانف عليها لفاتورتي شهر شتنبر 2019 تحت عدد 1909256 و 19090342 .

ان الخبير سجل بأن المستأنفة أقرت بأنها توقفت عن تزويد المستانف عليها بالمحروقات بسبب المديونية وان إقرار المستأنفة بالتوقف عن التزويد بسبب المديونية زعم باطل بسبب عدم تسجيل أية حالة شيك بدون رصيد منذ بداية العقد، كما انها تفنده التزام المستانف عليها بموجب العقد بضرورة الأداء ليتم من

طرف الزبون فورا عند التسليم إذ لا يمكن لسائق الشاحنة إفراغ الطلبية إلا بعد تسلمه الشيك وهذا ما يؤكد الأداء الفوري، كما انه يعتبر وسيلة أداء بموجب مدونة التجارة وأن الأداء يعد قائما بمجرد الإطلاع وليس بتاريخ تقديمه مما يجعل مزاعم المستأنفة لا تستند على أساس وأن ما توصل إليه الخبير كونه تعذر عليه الفصل في هذه النقطة لعدم تقیید مراجع الشيكين على ورقتي التسليم ، وأن ما توصل إليه عجز غير مبرر خاصة أمام عدم وجود أي بنذ في العقد ينص على تقیید مراجع الشيك في وصل التسليم متجاهلا أن العبرة بما ضمن في بنود العقد وخاصة البند المتعلق بالأداء الفوري فور التسليم لسائق الشاحنة ، وان الخبير خانته حبكته وتجربته المهنية في تقييم شيئ واضح على الورق خاصة وأن المستأنفة استخلصت قيمة الشيكين بتاريخ 10/10/2019 و 11/10/2019 من حساب المستانف عليها بالبنك الشعبي عكس ما تزعمه المستأنفة ، وأنه صار واضحا للمحكمة ومن خلال ما تم بسطه من معطيات من طرف

الخبير وما عرضه من وثائق بأن واقعة الأداء قائمة و ثابتة بالطريقة المتفق عليها بالعقد، وأن الشيكين تم استخلال قيمتها عن الدفع، وان التحقق من اقتطاع مبلغ 222.500 درهم الخاص بالوصولات المتعلقة بشركة SNTL من ثمن الوقود مع التحقق أيضا من الدفاتر المحاسبتية للطرفين ما إذا كانت المستأنفة قد

استخلصت تلك الاقتطاعات من شركة SNTL وتحديد المبلغ المتبقي، وان المستانف عليها قد بررت الاقتطاعات التلقائية باتفاق الطرفين بتاريخ 10/06/2019 وأنه بعد اطلاع الخبير على الدفتر الكبير المفتوح تحت عدد 4411001 باسم المستأنفة وكذا الدفاتر المحاسبتية للطرفين انه بالنسبة للمستانف عليها قد ترتب عن الوصولات المقدمة والأداءات رصيد لفائدتها قدره60.030.23 درهم وبالنسبة للمستأنفة ترتب عن الوصولات المقدمة والأداءات رصيد لفائدة المستانف عليها قدره9.938.33 درهم ، ملتمسة بتاييد لحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبتاريخ 15/11/2021 ادلت المستانفة بمذكرة التعقيب بعد الخبرة تعرض فيها انه بخصوص احترام اجل 48 ساعة لتسليم طلبيات ان الخبير انتهى في استنتاجه إلى كون المستانفة أخلت بالتزام تزويد المستأنف عليها بالبضاعة داخل أجل 48 ساعة من تاريخ الطلبية ، وانه من جهة فان الخلاف ذي طابع قانوني موكول البت فيه للقضاء و لا يحق للخبير ان يستنتج ما استنتجه بناء على العقد الذي يرجع النظر في

حجيته وصلاحيته للقضاء، ومن جهة ثانية، فالمستانفة لم يسبق لها أن تأخرت عن تسليم الطلبيات في

الأجل المتفق عليه و حتى لو افتراضنا ذلك المستأنف عليها تملك من المخزون ما يمكن أن يغطي أكثر من 20 يوما من حاجيات زبنائها و هذا بقطع النظر عن الطلبات موضوع الدعوى اذ ان المستانفة هي مزودتهما الوحيدة وهي على علم بذلك، و من جهة ثالثة فالمستأنف عليها دفعت بكونها تعرضت لمجموعة من الخسائر جراء اخلال المستانفة ببنود العقد لكن دون أن تثبت للمحكمة أين يتجلى هذا الضرر او تدلي بما يفيد ذلك كما أكدت المستانف عليها و أقرت بأنه وقد ورد في محضر جلسة الخبرة تصريح رئيس المقاولة بهذا الشأن مفاده ان الطلبيات تتم حسب العرف عبر الهاتف على أن يتم التزويد بعد 48 ساعة، وانه لا يخفى على المحكمة أن المعاملات التجارية بين التجار تتطلب شيئا من المرونة و هو ما جرى عليه العرف و هو ما أكدته المستأنف عليها و لم تنازع فيه، إذ أن العقود تنشأ هاتفيا بين التجار وكذلك الحال بالنسبة للمراسلات و الطلبيات بما فيها التسليم و ذلك بهدف استقرار العلاقات

التجارية و حماية للاقتصاد بصفة عامة و حقوق المتدخلين و الشركاء بصفة خاصة من بينهم طرفي العقد، وأنه قد تم تسجيل تماطل المستأنف عليها عن أداء مبلغ632.153،68 درهم عن فاتورتي من شهر 2019 لمدة فاقت الشهر و انه لا يمكن للمستأنف عليها الدفع بعدم تزويدها بالوقود و الحال ان تماطلها في أداء الفواتير ثابت، ذلك أنه حتى يتأتى لها المطالبة بكميات جديدة كان عليها أن تثبت أنها قامت بتسديد كل ما عليها من مبالغ داخل الأجل المتفق عليه و هو ما لم تثبته .وبخصوص التحقق من واقعة اداء مبلغ فاتورتی شهر شتنبر 2019 و مدى أداء قيمتهما وفق الطريقة المتفق عليها في العقد و هل تم استخلاص قيمة الشيكين المتعلقين بهما عند الدفع ان الخبير عندما ساير مزاعم المستانف عليها في كل مناحيها وحصر رايه فيما اختارت وتبناها يكون بذلك قد تجاوز اختصاصه وبث في خلاف قانوني غير تقني يرجع فيه الاختصاص للقضاء و انه و على باب المساواة بين طرفي النزاع قد كان عليه أن اراد الحياد فعلا و بعد إطلاعه على ملف القضية كما ذكر استبعاد قضية التسهيلات إذ لا وجود في بنود العقد لتسهيلات في الاداء وان الثابت أن الخبير تحاوز اختصاصاته عند ذكره لتسهيلات معتمدا تصريح المدعى عليها فانه قد اجاب عن النقط الواجب الرد

عليها بكيفية تتنافى مع قواعد المحاسبة و دون اعتماد وثائق قانونية في الموضوع اذ ان الفقرة الثانية من الفصل 26 من مدونة التجارة وان الفصل 19 من نفس المدونة يلزم التاجر بمسك محاسبة طبقا للقانون و كان بالأحرى أن يطلب الوثائق المحاسباتية صونا حقوق المستانفة و أمنها القضائي اذ أن أساس النزاع هو عدم أداء المستأنف ع

ذليها و مطلها و هو ما لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار

وبخصوص اقتطاع المستأنف عليها مبلغ 222.500،00 درهم الخاص بالوصولات المتعلقة بشركة SNTL اكد الخبير ان المستأنف عليها "قد بررت الاقتطاعات التلقائية باتفاق بين الطرفين الا انها لم تدل بما يفيد ذلك مضيفا أنه وبالتالي يمكن الجزم على ان المستانف عليها قد اقتطعت من فواتير شحنات الوقود من 2019/06/01 الى2019/09/09 مبلغ 222.500،00 درهم دون سند قانوني، ملتمسة اساسا ارجاع المهمة للخبير رشيد (س.) مع احترام النقط المطروحة واحتياطيا اجراء خبرة مضادة مع حفظ جميع حقوق المستانفة .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 15/11/2021 مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/12/2021 مددت لجلسة 20/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون الخبرة المنجزة ابتدائيا تم انجازها من طرف الخبير عبد المجيد (را.) والذي هو خبير خيسوبي وبذلك فإن ما انتهى اليه بخصوص وضعية التجهيزات موضوع العقد يكون غير مؤسس , فقد صح ما عابته الطاعنة, ذلك انه طبقا للفصل 59 وما يليه من ق م m , فإن الخبير المعين من طرف المحكمة يجب ان يكون مسجلا في التخصص موضوع النزاع, ذلك انه ولئن كان جانب من النزاع يتعلق بالمحاسبة بين الطرفين , فإن هناك جانب اخر يتعلق بالمعدات المستعملة في محطة توزيع الوقود , والتي تتطلب معاينتها لتحديد صلاحيتها لاداء الغرض منها, ان تتم بواسطة خبير مختص في مجال الخبرة المطلوبة , الامر الذي ارتأت معه المحكمة الامر بإجراء خبرة كلف بها الخبير عمر (ض.) وذلك بخصوص معاينة معدات المحطة وكذا الخبير رشيد (س.) في مجال المحاسبة.

وحيث انه وبخصوص السبب المعتمد في فسخ العقد من طرف المستأنف عليها والذي استجابت له المحكمة المطعون في حكمها والمتعلق بعدم صلاحية المعدات الموجودة بالمحطة لاداء الغرض الذي اعدت له, فإنه وامام الاختلاف بين الطرفين بخصوص الاصلاحات التي تقع عاتق على كل واحد منهما , فإن المحكمة انتدبت الخبير عمر (ض.) والذي انجز تقريرا مفصلا تطرق فيه الى مختلف المعدات الموجودة بالمحطة وقام بوصفها وصفا دقيقا كما تطرق استنادا الى العقد الرابط بين الطرفين الى مختلف الاصلاحات التي تقع على عاتق كل طرف منهما, وانه بالرجوع الى تقريره , يتضح انه وبعد المعاينة التي قام بها للمحطة انتهى الى ان المعدات والاليات موضوع العقد تشتغل بطريقة عادية وسليمة ولم يسجل اي توقف لهذه المعدات ولا اي تعطل او ارباك للنشاط التجاري بالمحطة ناتج عن توقف الة من الاليات , وانما سجل مع طرفي النزاع بعض الملاحظات التي ليس لها ثأثير مباشر على استمرار الاستغلال العادي للمحطة , بل تخص بعض اللوحات الاشهارية المتسخة والمتقادمة وتوقف كشف التسربات وعطب في عجلة قارورة الإطفاء ذات سعة 50 كيلو غرام واللتين لهما صلة بالسلامة , اضافة الى بداية الصدأ في سقف المضخات, وأضاف الخبير في تقريره ان معظم الاعطاب التي كانت تشكو منها المحطة في السابق ناتج عن حوادث السير المتكررة فيها , كما ان هناك بعض العيوب التي يرجع امر إصلاحها الى المطعون ضدها كتسرب المياه , وان الاختلاف بين الطرفين حول التأمين تسبب في التماطل في الاصلاح , علما ان البند 8 من العقد يلزم المستأنف عليها شركة (ط. ل.) بالتسجيل في تأمين المعدات لدى مؤمن يضمن تحمل تكاليف الاضرار الناتجة عن حوادث السير, الامر الذي يستفاد منها ان السبب المحتج به من طرف المستأنف عليها بخصوص المطالبة بالفسخ استنادا الى عدم صلاحية المعدات يكون غير مؤسس قانونا, طالما ان الاعطاب التي كانت تحتج بها راجعة الى حوادث سير , وطالما انها هي الملزمة بالتأمين عليها, وبذلك فإنه لا يمكن نسبة الأعطاب للطاعنة, لا سيما وان الخبير عاين ان المعدات تؤدي الغرض الذي اعدت له ولا تؤثر على السير العادي للمحطة.

وحيث انه وبخصوص الخلاف الواقع بين الطرفين بخصوص التأخير في التزويد بالمحروقات داخل الاجل المتفق عليه وتمسك الطاعنة بكون ذلك راجع لعدم اداء فاتورتين, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد (س.) , يتضح ان الخبير اشار ضمن تقريره الى ان الامر يتعلق بشيكين الاول مؤرخ في 25/10/2019 والثاني مؤرخ في 27/10/2019 , كما اضاف ان الشيكين تم تقديمهما للاستخلاص بتاريخ 10/10/2019 و 11/10/2019 , وانه لئن كان هناك خلاف بين الطرفين بخصوص تاريخ تسليمهما , فإن الثابت انه تم استخلاص قيمتهما , وان المستأنف عليها لم تدل بما يثبت انها سلمتهما بتاريخ سابق لتاريخ الامتناع عن التزويد الذي اسست عليه طلب الفسخ وهو 03/10/2019 , وبذلك فإن السبب المعتمد من طرفها للمطالبة بالفسخ يكون غير مؤسس قانونا. وبذلك فما دهب اليه الحكم المطعون فيه من فسخ للعقد نتيجة التوقف عن التزويد وعدم صلاحية المعدات يكون غير مؤسس قانونا ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب

وحيث انه فيما يخص مطالبة الطاعنة بالفسخ استنادا الى امتناع المطعون ضدها عن الاداء, فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد (س.), ان مبلغ الفاتورتين موضوع الخلاف بين الطرفين تم اداؤه بشيكين تم استخلاص قيمتهما من طرف الطاعنة بتاريخ 10/10/2019 و 11/10/2019 وبذلك فإن المديونية تكون غير ثابتة , اما بخصوص التأخير في الاداء, فإن الطاعنة مارست حقها القانوني في الامتناع عن التزويد الى غاية استخلاص المبالغ المستحقة, اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون المطعون ضدها قامت باقتطاع المبالغ الخاصة بالوصولات المتعلقة بشركة SNTL وقدرها 222.500 درهم دون احترام المسطرة المتفق عليها, فإنه ورغم تمسك المطعون ضدها بحصولها على الموافقة على ذلك من الطاعنة , لكنها لم تدل بما يثبت الاتفاق المحتج به, الا انه وبخصوص مطالبة الطرفين بالفسخ, فإن الثابت من وثائق الملف وكما اثارت ذلك الطاعنة التي دفعت باستمرار العقد , فإن الطرفين ورغم مطالبتهما بالفسخ استنادا الى الاسباب المشار اليها اعلاه, فقد استمر التعامل بين الطرفين من خلال التزود بالوقود وذلك من خلال الطلبيات المشار اليها في تقرير الخبرة وكما اشارت الى ذلك الطاعنة بتواريخ 27/11/2019 و 04/12/2019 و 01/01/2020 و 03/01/2020 , وان الاداءات بين الطرفين استمرت الى غاية 15/01/2021 , وبالتالي فإن استمرار التعامل بين الطرفين يعتبر تنازلا عن اسباب الفسخ المعتمدة , لا سيما وان الطاعنة التي تحتج بعدم الاداء , قد توصلت بمستحقاتها وان تقرير الخبرة الحسابية اشار الى ان حساب المستأنف عليها لدى المستأنفة يسجل رصيدا دائنا, وبذلك فإن دفع الطاعنة باستمرار العقد من خلال استمرار التعامل بينهما , يعتبر تنازلا عن الاسباب المعتمدة , وبذلك فإن الحكم المطعون فيه لما قضى برفض الطلب المضاد يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الاصلي والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial