Paiement des loyers : le preneur ne peut invoquer des troubles de jouissance non prouvés pour se soustraire à son obligation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56961

Identification

Réf

56961

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4500

Date de décision

30/09/2024

N° de dossier

2024/8219/2433

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'exception d'inexécution opposée par le preneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des loyers et en expulsion.

L'appelant soulevait l'irrégularité formelle de la mise en demeure ainsi que le manquement du bailleur à son obligation de garantie d'une jouissance paisible, lequel aurait justifié la suspension du paiement des loyers. La cour écarte les moyens de forme, considérant que l'omission de certaines mentions dans l'acte introductif d'instance ne vicie pas la procédure en l'absence de grief avéré.

Sur le fond, elle retient que le preneur ne rapporte pas la preuve que les troubles de jouissance allégués, notamment la coupure de l'eau et de l'électricité, soient imputables au bailleur. La cour relève au contraire que le preneur a lui-même justifié la cessation de son activité par la réalisation de travaux, ce qui contredit sa thèse d'une éviction fautive.

En l'absence de preuve d'un manquement du bailleur à ses obligations, le preneur ne peut se prévaloir de l'exception d'inexécution pour se soustraire à son obligation de paiement des loyers prévue à l'article 663 du code des obligations et des contrats. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 17/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2024 تحت عدد 1654 ملف عدد 5655/8219/2023 الذي قضى في الطلبين الأصلي والإضافي: في الشكل: قبول الطلبين؛وفي الموضوع:بأداء المدعى عليها س.ف. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيان 1- محمد (ح.). 2- نعيمة (أ.) واجب كراءالمحل الكائن بالطابق السفلي من جهة الوسط من المنزل الكائن بشارع جنين إقامة النور رقم 2 القدس سيدي البرنوصي البيضاء مبلغ 25.000,00 درهم عن المدة من 01/01/2023 إلى 31/10/2023، وأداء مبلغ 1.200,00 درهم المتبقي من واجبات كراء المدةمن 01/06/2022 إلى 30/11/2022، ومبلغ 2.500,00 درهم كتعويض عن التماطل، والحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المذكور، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء، وتحميل المدعى عليها الصائر، ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وتقدمت بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيان تقدما بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضان خلاله بأن المدعى عليها تشغل على وجه الكراء منهما المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي من جهة الوسط من المنزل الكائن بشارع جنين إقامة النور رقم 02 حي القدس سيدي البرنوصي البيضاء بسومة كرائية قدرها 2500,00 درهم شهريا، وأنها تقاعست عن أداء واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 01/01/2023 إلى متم ماي 2023 وجب فيها مبلغ 12.500,00 درهم، إضافة على مبلغ200 درهم لا زالت بذمتها عن أشهر من يونيو إلى نونبر سنة 2022 وجب فيها 1200,00 درهم، وواجبات الكهرباء وجب فيها مبلغ 820.00 درهم،وأنهما وجها لها إنذارا من أجل الأداء توصلت به بتاريخ 20/04/2023دون جدوى. لأجل ذلك يلتمسان الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ والحكم على المدعى عليها بأدائها لهما واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 01/01/2023 إلى 31/05/2023 بسومة شهرية قدرها 2500,00 درهم وجب فيها مبلغ 12.500,00 درهم ومبلغ 1200,00 درهم الذي لازال متخلذا بذمتها عن المدة من 01/06/2022 إلى غاية 30/11/2022، ومبلغ 820.00 درهم عن واجبات الكهرباء، وتعويض قدره 5000,00 درهم عن التماطل، والحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي من جهة الوسط من المنزل الكائن بشارع جنين إقامة النور رقم 2 القدس سيدي البرنوصي البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها. وأرفق مقاله بنسخة من عقد الكراء، إنذار مع محضر تبليغ.

وبناءا على مذكرة جوابية تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها لجلسة 06/09/2023 جاء فيها أن المقال غير مستوفي للشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م بعدم تضمين البيانات الإلزامية للمدعى عليها، والأمر نفسه ينطبق على الإنذار بالإضافة لعدم بيان مجموع المبالغ المالية المستحقة بالإنذار، وأن ما جاء بالإنذار لا يمثل المبلغ الحقيقي، ملتمسة عدم القبول، وفي الموضوع فإنها قامت بإصلاحات لتهيئة المحل لممارسة نشاطها والتي كلفتها مبلغ مالي يتجاوز 70.000,00 إضافة لتجهيز المحل بالآليات الأساسية والتي كلفت أكثر من 140.000.00 درهم، كما أنها تعرضت من قبل المدعين لعدة مضايقات تمثلت في السب والقذف في حق المستخدمين حسب الثابت من كاميرا المراقبة وقطع ونزع أنبوب مادة الماء الخاص بالمحل والموصل بالعداد ومنعها من استغلال المحل،الشيء الذي اضطرت معه إلى التوقف عن ممارسة نشاطها التجاري في 20/01/2023 حسب الشهادة الإدارية،وأنها بعد توصلها بالإنذار قامت بالجواب عليه والتأكيد على عدم ممانعتها في أداء الواجبات شريطة ضمان الاستغلال الهادئ للمحل. ملتمسة رفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بفاتورة إصلاح، محضر معاينة نزع أنبوب ماء، محضر تفريغ كاميرا المراقبة، شهادة إدارية ورسالة جوابية على الإنذار مع محضر تبليغ.

وبناءا على مذكرة تعقيبية مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية تقدم به المدعيان بواسطة نائبهما لجلسة 11/10/2023، جاء فيهما أنهما لم يتدخلا في شؤونها وأن موردهما هو مداخيل الكراء الذي تحاول المدعى عليها حرمانهما منه، وأنها هي المسؤولة الوحيدة عن الإصلاح والتزويد بالماء وأن ادعاءاتها لا أساس لها من الصحة، بحيث أنها أغلقت المحل وغادرت، وفي المقال الإضافي يلتمسان الحكم عليها بأدائها مبلغ 12.500,00 درهم عن المدة من 01/06/2023 إلى 31/10/2023 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر.

وبناءا على مذكرة تعقيبية تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها لجلسة 01/11/2023 جاء فيها أنه تم منعها من الاستفادة من الماء والكهرباء لذلك يطالبون بواجبات الكهرباء لكون العداد مشترك، وقد تقدمت بشكاية في مواجهتهما. ملتمسة رفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث بحضور شهود إثبات. وأدلت بنسخة من شكاية.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 1837 الصادر بتاريخ 13/11/2023 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين، حضر المدعيان جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 08/01/2024 وتخلفت المدعى عليها التي أفيد عنها كون العنوان عبارة عن شقة سكنية وتبين أنه سبق للمدعى عليها التوصل باستدعاء الدعوى بنفس العنوان، صرح المدعيان بأن المدعى عليها لا تؤدي واجبات الكراء وأغلقت المحل وانصرفت، وأن عداد الكهرباء للمحل مستقل عن المنزل فيما عداد الماء مشترك مع محل للحلاقة، وأن قطع مادتي الماء والكهرباء كان من طرف شركة ل. بسبب عدم أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء.

وبناءا على مذكرة بعد البحث الذي تقدم بها المدعيان بواسطة نائبهما لجلسة 31/01/2024 مؤكدين ما جاء في جلسة البحث.

وبناءا على مذكرة تعقيبية تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 31/01/2024 جاء فيها أن ممثلها القانوني تعذر عليه الحضور لجلسة البحث لأنه كان خارج أرض الوطن ولم يتم تبليغها بجلسة البحث. ملتمسة استكمال إجراءات البحث. مؤكدة أن منع مادتي الماء والكهرباء كان من طرف المدعيان حسب محضر المعاينة وجوابها على الإنذار، ملتمسة رفض الطلب. مدلية بصورة تذكرة طائرة بتاريخ 08/12/2023 باسم سهام (د.).

وبناءا على مذكرة تعقيبية تقدم بها المدعيان بواسطة نائبهما لجلسة 07/02/2024 جاء فيها أن تذكرة السفر تفيد أنها دخلت أرض الوطن بتاريخ 08/12/2023 ولم تدل بما يفيد بأنها لم تكن خارج المغرب بتاريخ جلسة البحث 08/01/2024، مؤكدين أنها امتنعت عن أداء واجبات الكراء التي تعتبر معيلهما الوحيد للعيش وأغلقت المحل وغادرته.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أن الحكم المذكور غير مرتكز على أساس قانوني سليم كما أنه غير معلل تعليلا قانونيا و كافيا و مخالف للمبادئ القانونية في باب الإثبات حول خرق مقتضيات الفصل 50 من ق م م ذلك أن الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة تستوجب أن تكون معللة تعليلا سليما و منطقيا يتوافق و معطيات الملف و الحجج المدلى بها من الطرفين طبقا للفصل 50 من ق م م الذي ينص على أنه تصدر الأحكام في جلسة علنية و تحمل في رأسها العنوان التالي.يجب أن تكون الأحكام دائما معللة" غير أن المحكمة برجوعها للحكم المستأنف سيتبين لها بما لا يدع للشك أن محكمة البدائية قد خرقت نصا قانونيا و دستوريا بعدم تعليلها للحكم المستأنف تعليلا سليما و قانونيا إذ استنكفت عن الجواب عما أثارته العارضة من كون المقال غير مستوفي للشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م بعدم تضمين البيانات الإلزامية للمدعى عليها، والأمر نفسه ينطبق على الإنذار, بالإضافة لعدم بيان مجموع المبالغ المالية المستحقة بالإنذار، وأن ما جاء بالإنذار لا يمثل المبلغ الحقيقي، ذلك أن الحكم يبقى خال من أي تعليل بهذا الخصوص, في حين أن مقال المدعين يبقى مخالفا للقانون, و ان الإنذار يبقى هو الآخر على نفس شاكلته لكون العارضة لم تكن على بينة من حقيقة المبالغ المطالب بها من قبل المكرين بتاريخ توجيه الإنذار الأمر الذي ألحق بها ضررا, وتبعا لكون نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه كما سارت على ذلك محكمة النقض في العديد من قراراتها, يتعين الحكم بالغاء الحكم المستأنف, مع إرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد وحول خرق مقتضيات الفصلين 635 و 644 من ق ل ع ذلك أن إثبات الالتزام على مدعيه و أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه, إذ ان العارضة وكما في سائر أطوار المسطرة الابتدائية بأنها تعرضت من قبل المدعين لعدة مضايقات تمثلت في السب والقذف في حق المستخدمين وقطع ونزع أنبوب مادة الماء الخاص بالمحل والموصل بالعداد ومنعها استغلال من الشيء الذي جعلها مضطرة لإيقاف نشاطها التجاري ، مدلية بمحضر معاينة ومحضر تفريغ مقاطع فيديو وشهادة إدارية, إذ أن الثابت من خلال ما عزت العارضة به جوابها أن المستأنف عليها مافتئوا يشوشون على العارضة في استغلال محلها التجاري المكرى و للفص الحال أنهما ملزمان بمقتضى القانون بضمان الانتفاع و استغلال العارضة للعين المكراة طبقا نص على أنه " يتحمل المكري بالتزامين أساسيين : الالتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري و الالتزام بالضمان " و أن الضمان الذي يلزم به الكري طبقا للفصل 643 من نفس القانون يشمل الانتفاع بالشئ المكترى وحيازته بلا معارض، بل إن الفصل 644 من نفس القانون أوضح بشكل جلي الالتزام بالضمان المذكور بنصه على أنه " الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة للمكري الا امتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه ان يقول عليها بحسب ما اعد له الشئ المكترى و الحالة التي كان عليها عند العقد " و بالنظر لأفعال المستأنف عليهم التي خلقت لدى العارضة جو مشحون بالخوف من فقدان محلها التجاري و نقصان عدد الزبناء لديها، وبالنظر كذلك لطبيعة النشاط المخصص له المحل المكترى و المتمثل في إعداد الوجبات السريعة، فإن ما قام به المالكين من أفعال تمثلت في حرمان محل العارضة من التزويد بالماء والكهرباء وفق الثابت من محاضر المعاينة المدلى يا . ينم عن سوء نية من جانبها و رغبتها في حرمانها من محلها بأي طريقة كانت ، الأمر الذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك انتفاع عنصر الضمان الملقى على عاتقهما و لما كان حق المالكين في الحصول على واجبات الكراء يقابله حق العارضة في الانتفاع بمحلها المكترى بما منازع من خلال توفير الجو الملائم لاستغلال المحل، فإن قيام المالكين بحرمان العارضة من مادة الماء والكهرباء يقتضي من المحكمة الأخذ بعين الاعتبار الوقائع المشار إليها آلفا و معاملة المستأنف عليها النقيض قصدها ، في حين أن محكمة البداية لم تراعي ما ذكر ، خاصة إذا علمت أن المكتري هو الطرف الضعيف في علاقة الكراء و بالنظر لكون العارضة لم تتوصل بالاستدعاء القانوني الجلسة البحث لكون المبلغ إليها الاستدعاء لا علاقة لها بالعارضة، وبالنظر لكون محكمة البداية أجرت جلسة البحث في غيبة العارضة ودون الاستماع لوسائلها, فقد حرمها من حقوقها المشروعة قانونا, مما يجعل جلسة البحث قد أجريت بشكل غير قانوني ، و بالنظر كذلك لكون المحكمة اعتمدت أقوال المستأنف عليها دون حضور العارضة يجعلها خارقة للمقتضى القانوني المنصوص عليه بالفصل 72 من ق م م الذي يلزم المحكمة بعدم إجراء البحث إلا بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية وزيادة في التوضيح، فإن محكمة البداية قد ثبت لديها من محضر المعاينة المؤرخ في 2023/03/06 أن المفوض القضائي هشام مغني عاين انقطاع الماء عن المحل وعاين انعدام الأنبوب الموصل للماء بالعداد, كما عاين من خلال محضر - تفريغ مقاطع الفيديو وجود سيدة كبيرة في السن تتجادل مع فتاة داخل السناك ، بالإضافة إلى أن الشهادة الإدارية التي أثبتت توقف نشاط العارضة، غير أن المحكمة عللت حكمها بشكل مخالف للقانون و دون التأكد مما عززت به العارضة جوايا من حجج تثبت أن المستأنف عليهما هما المتسببان في قطع مادة الماء والكهرباء مكتفية بالقول أن " ما تمسكت به المدعى عليها تشويش المدعيان عليها من استغلال المحل غير مؤسس ويتعين رده، و أنه لم يثبت كون المدعيان هما المتسببان في انقطاع الماء ونزع العداد " و هو تعليل مخالف للقانون و غير كافي و ينزل منزلة انعدام التعليل، وحول خرق مقتضيات المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين 81.03 ذلك أن المادة 15 من القانون رقم 81.03 تنص على أنه " ... ينتدب المفوض القضائي من لدن القضاء للقيام بمعاينات مادية محضة مجردة من كل رأي، ويمكن له أيضا القيام بمعاينات من نفس النوع مباشرة بطلب ممن يعنيه الأمر..."، وهو الأمر الذي يفيد أن محضر المعاينة المنجز على ذمة الملف لإثبات واقعة نزع عدادي الكهرباء والماء, يعتبر ورقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، غير أن المحكمة لما استبعدت محضر - المفوض القضائي تكون قد خرقت مقتضيات الفصل الذي يعتبر أن محضر المفوض القضائي هو حجة قاطعة لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور مما يكون معه الإستبعاد في هذه الحالة خارج نطاق الشروط المحددة قانونا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي وكذا الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث فيما قضى به ، و بعد التصدي القول بإجراء بحث للتأكد من واقعة منع المستأنف عليهما للعارضة من استغلال محلها المكترى وفقا لما يقتضيه القانون واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى مع الحكم تصديا برفض الطلب واحتياطيا جدا خصم المدة موضوع المنع من الاستغلال من الأداء .

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي.

وبناءا على المذكرة التعقيبية مرفقة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 03/06/2024 عرض فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الإفتتاحي حول منعها من الاستغلال والانتفاع بالمحل المكترى؛ وسبق لها أن تقدمت بشكاية في الموضوع في مواجهة المدعى عليهما رفقته نسخة من الشكاية وان الانتفاع هو سبب الكراء طالما أن الانتفاع منتفى وأن العارضة ليس لديها اي مدخول فإن واجبات الكراء تبقى غير مستحقة؛ ان العارضة قد وجهت رسالة جواب للمستأنف عليهم بخصوص الأداء أكدت من خلالها أن تم منعها بالعين المكتراة والاستغلال الهادئ لها وذلك من خلال قيامهم بمنعها رفقته نسخة من الجواب على الإنذار اضافة لذلك فإن العارضة كانت تقوم ببعض الإصلاحات خلال شهر مارس و قد استصدرت شهادة إدارية تؤكد إيقاف نشاط بيع المأكولات الخفيفة الذي كانت تزاوله بالمحل المذكور رفقته صورة من شهادة إدارية ، ملتمسة تأكيد ما ورد في السابق.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 03/06/2024 عرض فيها أن المستأنفة لم تأتي بأي عنصر جديد من شأنه تغيير وجهة نظر محكمة درجة البداية ما عدا الدفوع التي سبق وأن اثارتها في المرحلة الإبتدائية وسبق للعارضون أن أجابوا عنها وفندوها وسبق للمحكمة أن استبعدتها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولكن مع ذلك فإن العارضين يثيرون ما يلي إن ما ادعته المستأنفة بكون الحكم الابتدائي غير معلل وناقص العلل يبقى مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة وأن المحكمة عللت حكمها تعليلا سليما وأجابت على جميع دفوعات المستأنفة الشيء الذي يتعين معه رد الدفع والحكم والقول بتأييد الحكم الإبتدائي كذلك ما ادعته المستأنفة من كون العارضين قام بالتشويش عليها في استغلال محلها وقاموا بقطع مادة الماء والكهرباء فهاته كلها تبقى ادعاءات لا أساس لها من الصحة والمحكمة الإبتدائية حينما قضت بإجراء بحث حضره العارضون فيه نفيا قاطعا أي شكل من أشكال التشويش أو المنع وأكدوا أمام المحكمة بأن المستأنفة لم تمكنهم من رغم جميع المساعي الحبية وامتنعت عن أداء واجبات أداء واجبات الماء والكهرباء ورفضت محلها بعداد خاص بها من أجل الماء والكهرباء بعد سحب العدادات من طرف الجهات المختصة بعدما امتنعت المستأنفة عن أداء ما بذمتها من ماء وكهرباء والتي تخلف الحضور لجلسة البحث رغم التوصل بصفة قانونية ودون عذر مقبول وأن ما ادعته بكون الذي توصل عنها لا يمثلها قول مردود عليها وأن ما اتجهت إليه محكمة درجة البداية هو الحقيقة والصواب الشيء الذي يتعين معه رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص والحكم والقول بتأييد الحكم الإبتدائي. وأن ما ادعته المستأنفة المستأنفة من تشويش للعارضين على استغلالها لمحلها ليس له أي أساس من وأن المستأنفة امتنعت بشكل تعسفي ودون مبرر مشروع من تمكينهما من واجبات رغم جميع المساعي الحبية معها وأنهما لم يقوما بمضايقتها أو منعها من محلها وأنها رفضت أداء واجبات الماء والكهرباء دون مبرر مشروع وقامت الجهات المعنية بتعليق تزويدها بالكهرباء والماء وأنهم عرضوا عليها تمكينها من عداد خاص بها للماء مستقل عن باقي المكترين إلا أنها رفضت ذلك وغادرت المحل وتركت العارضين في وضعية مزرية خاصة وأن مداخيل المحل التجاري هي معيلهم الوحيد ، ملتمسون رد واستبعاد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناءا على المذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 15/07/2024 عرض فيها أنها لحدود اليوم لا تنتفتع بالمحل المكترى والثابت قانونا أن الإنتفاع هو سبب الأداء إذ كيف يمكن إجبارها بأداء مبالغ الكراء و المحل مغلق و ممنوعة منه ومن استغلاله وأن انتفاع المكتري بالعين المكتراة يقابله التزامه بأداء الكراء المتفق عليه وفق ما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 664 من ق ل ع؛ وأن العارضة قد أثبتت بواسطة شهادة إدارية مسلمة من السلطة المحلية تفيد أن المحل مغلقا منذ شهر مارس 2022 رفقته نسخة منها، وقد كان ذلك بناءا على طلب العارضة الذي قدمته خلال شهر 12 بسبب تهجم المكري عليها في المحل المذكور وان العارضة تلتمس من المحكمة تقدير وضعيتها المادية نظرا لأنها أكثرت المحل وقامت بتأسيس شركة تستغل المحل في نشاط المأكولات و قامت بتحمل مجموعة من الديون لاجل إصلاح المحل رفقته نسخة من العقد الذي يجمعها بمؤسسة القرض والذي لازالت تسدده الى اليوم دون الانتفاع من شركتها س.ف. بالمحل لسبب يرجع للمستأنف عليهما وأن العارضة تؤكد بمقتضى هذه المذكرة أنها تضررت كثيرا بسبب قيام المستأنف عليهم بالاعتداء عليها والهجوم عليها مما تسبب لها في فقدان زبناء وإغلاق المحل الأمر الذي يبرر لها الحق في المطالبة بالتعويض في مواجهة المستأنف عليهم ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليهما الصائر .

أرفقت ب: عقد كراء وعقد قرض بشأن المحل التجاري موضوع الدعوى والتزام و شهادة إدارية وكشف حساب يبين الاقتطاعات بشأن القرض والنظام الأساسي للشركة وشهادة التسجيل بالضريبة.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 23/09/2024 عرض فيها أنهم يؤكدون مذكرتهم الجوابية ومقالهم الإضافي المدلى بهم سابقا،أما بخصوص ما ردت به المستأنفة فإن العارضون يؤكدون للمحكمة سابق دفوعاتهم ومنها أن المستأنفة غادرت المحل مكري دون سابق اعلام ودون أداء واجبات الكراء وتركت العارضين عرضة للضياع والتهميش جراء حرمانهم من مصدر عيشهم وهو عائدات كراء هذا المحل التجاري وأن ادعائها أن المحل مغلق فهو من فعلها وأن العارضين لم يعترضو عليها ولم يمنعوها من استغلال محلها ، طالبوها فقط بأداء واجبات الكراء فامتنعت وأغلقت المحل وغادرت ولم تؤدي لهم واجبات رغم إنذارها ورغم صدور حكم ابتدائي مشمول بالنفاذ المعجل ورغم مباشرة مسطرة التبليغ والتنفيذ في مواجهتها والمستأنفة تحاول بشتى الوسائل والإدعاءات حرمان العارضين من محلهم التجاري وعائداته كذلك ادعت المستأنفة أنها تحملت مجموعة من الديون فهذا الأمر شأنها ولا علاقة للعارضين به وأن المستأنفة التزمت في عقد الكراء ضمن شروط والتزامات بعدم أخد قروض بنكية على المحل أو هنه أو بيعه لأي جهة وأن جميع ادعاءاتها لا أساس لها من الصحة وأن هدفها هو ربح مزيد من الوقت وحرمان العارضين ، فكيف لشخص مسن يفوق سنهما 80 سنة أن يقوما بالإعتداء عليها والهجوم عليها وأن الطرف المتضرر هو العارضين وليس المستأنفة التي تدعي وقائع لا أساس لها من الصحة لدحض مطالب العارضين ولتبرير عدم أدائها واجبات الكراء. إن العارضين يؤكدون للمحكمة أن ما تقدمت به المستأنفة لا ينبني على أساس قانوني سليم غير تابت بأي وسيلة إثبات وتدحضه معطيات ووقائع الملف ، ملتمسون رد واستبعاد جميع دفوعات المستأنفة والحكم والقول بتأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وفق المقال الإضافي.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 23/09/2024 تخلف عنها نائبا الطرفين؛والفي بالملف تعقيب لنائب المستأنف عليها؛فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف خرقمقتضيات الفصل 50 ق م م و 635 و 644 قانون الالتزامات والعقود.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المستأنف استنكف عن الجواب عما أثارته من دفوع بشأن عدم استيفاء المقال للشروط المنصوص عليها قانونا لعدم تضمين المقال والبيانات الالزامية والمبالغ المستحقة.

وحيث بخلاف ما اثارته الطاعنة فان الانذار موضوع طلب المصادقة تضمن السومة الكرائية والمدة المطلوبة وكذا المبالغ موضوع الطلب؛ مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص من جهة؛ومن جهة اخرى فبخصوص ماتمسكت به الطاعنة من عدم جواب الحكم المطعون فيه عما اثارته من عدم تضمين البيانات الخاصة بها فان محكمة اول درجة ردت الدفع المذكور واعتبرت ان الدعوى وجهت ضدها في شخص ممثلها القانوني وفق ماهو مضمن بعقد الكراء؛وأن عدم الاشارة الى نوعها أو ممثلها القانوني لم يترتب عنه أي جهالة لتحديد هوية الطرف المعني بالامر؛ وهو ما صادف الصواب ذلك ان الثابت قانونا أن بيان نوع الشركة أوجبه المشرع قصد ضمان التعريف بأطراف النزاع ولم ينص على أي جزاء بشأن الاخلال به باعتباره ليس من النظام العام؛وأنه بخرقه يتعين تطبيق الفقرة 2 من الفصل 49 ق م م التي تشترط حصول ضرر للخصم.

وحيث بخلاف ماتمسكت به الطاعنة من أنها اضطرت الى ايقاف نشاطها بعدما تعرضت لمضايقات من طرف المستأنف عليهما فان المحكمة المصدرة للحكم ناقشت الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة وذهبت عن صواب للقول بأن الشهادة الادارية وان كانت تثبت توقف المعنية بالامر عن ممارسة نشاطها التجاري الا انها لم تثبت سبب التوقف؛فضلا عن ذلك فان الطاعنة اكدت بمذكرتها المدلى بها امام هاته المحكمة المؤرخة في 03/06/2024 انها كانت تقوم ببعض الاصلاحات خلال شهر مارس فاستصدرت شهادة ادارية تؤكد ايقاف نشاطها مما يفند ما جاء بمقالها من ان ايقاف النشاط كان بسبب المستأنف عليهما؛اما الاشعار بتعليق التزويد الصادر عن شركة ل. بصفتها المكلفة بتدبير قطاع الماء والكهرباء فانه لم يثبت ايضا المتسبب في قطع مادة الكهرباء عن المحل خاصة وان المستأنف عليهما اكدت ان الشركة المذكورة عمدت الى تعليق تزويد المستأنفة بعدما تخلفت هاته الاخيرة عن اداء مابذمتها.عدا ذلك فان المستأنفة يبقى لها سلوك المساطر المخولة لها قانونا في هذا الباب وانه لايكفيها الدفع المجرد بمنعها من استغلال المحل للتملص من اداء الواجبات الكرائية التي تبقى من الالتزامات الملقاة على عاتقها طبقا للفصل663 ق.ل.ع وما يليه.

وحيث واستنادا لما ذكر فان ماتمسكت به الطاعنة يبقى غير ذي أساس قانوني او واقعي ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر. .

Quelques décisions du même thème : Baux