Modification des lieux par le preneur : une augmentation minime des charges du bâtiment ne constitue pas un motif de résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59889

Identification

Réf

59889

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6364

Date de décision

23/12/2024

N° de dossier

2024/8219/2982

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial pour modifications non autorisées des lieux loués, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la sanction prévue à l'article 8 de la loi n° 49.16. Le tribunal de commerce avait écarté la demande du bailleur, considérant que les travaux ne constituaient pas un motif grave. L'appelant soutenait que les transformations substantielles du local, effectuées sans son autorisation, constituaient un manquement contractuel justifiant à lui seul la résiliation. La cour rappelle que, pour justifier une telle mesure sans indemnité, les changements apportés par le preneur doivent soit nuire à la solidité de l'immeuble, soit augmenter ses charges de manière significative. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, elle relève que les transformations litigieuses n'affectent ni la structure de l'immeuble ni sa sécurité. La cour retient en outre que l'augmentation des charges résultant des travaux est jugée faible et non significative, ne satisfaisant pas aux conditions légales. Quant au changement de destination du local, la cour l'écarte comme motif de résiliation dès lors que le contrat de bail l'autorisait expressément. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2023 تحت عدد 12919 ملف عدد 9484/8219/2022 الذي قضى في الشكل: بقبول الدعوى؛وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

حيثسبق البت بقبول الاستئناف شكلا بموجب الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 01/07/2024.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أن المدعى عليها تكتري منها الشقة الكائنة بعنوانها أعلاه بسومة كرائية شهرية قدرها 7500 درهم غير ان هذه الأخيرة قامت من دون موافقته بإحداث مجموعة من التغييرات الجدرية بالعقار اذ قامت بهدم جميع الجدران الموجودة بما فيها الغرفة، المطبخ، المرحاض و الفسحة و استبدلت جل الجدران بجدار فاصل متحرك و قامت كذلك بتسقيف الفسحة بالحديد و الزجاج حسب الثابت من الخبرة القضائية المدلى بها كما ان التغييرات التي احدثتها المدعى عليها قد غيرت من معالم المحل بشكل جوهري وأضرت بالبناء ورفعت من تحملاته كما تشكل اخلالا واضحا ببنود العقد الذي يمنع ادخال تغييرات بالمحل دون اذن صريح من المالك،وان هذه الأخيرة قد توصلت بتاريخ 10/05/2022 بإنذار من اجل ارجاع الحالة الى ما كانت عليه والافراغ مع فتح اجل 3 اشهر بقي دون جدوى، لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد الكراء مع المصادقة على الإنذار وافراغ المدعى عليها وكل من يقوم مقامها للعقار الكائن ب 9 زنقة ليزارين الشقة رقم 2 الطابق الأرضي حي راسين الدار البيضاء؛مع النفاذ المعجل؛والصائر.وعزز المقال بعقد كراء،خبرةقضائية؛وانذار مع محضر تبليغ.

وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مرفقة بحجج بجلسة 13/12/2022 جاء فيها ان الخبرة المستند عليها المدعي لتبرير قيامها بتغييرات لم تكن حضورية وتواجهية ولم تحترم مقتضيات المادة 63 من ق م م وأنها اكترت المحل على حالته ولم تقم بأية تغييرات وأنه لإثبات التغيير يجب الادلاء بوصف الحالة السابقة للمقارنة ومعاينة الاختلاف وانها لا مصلحة لها في احداث أي تغيير بالمحل مادام انها تعاقدت مع المدعي على حالته؛وانها وافقت على شرط عدم القيام باي تغيير الا بإذن كتابي للمكري؛وأنه بالرجوع الى شروط البند 2 من العقد يتبين أن الطرفين اتفقا على اشعار المكري في حالة القيام ب grosses réparation أو modification dans les destinationsوهما الشيء الذي لم تقم به؛وأن الحالة الراهنة للعين المكراة لم يقع بها أي شيء بخصوصها؛وأن المدعي سبق له ان تقدم بنفس الدعوى امام نفس المحكمة وبخصوص نفس السبب ردت المحكمة الدعوى على اعتبار انه قام بتبليغها في غير مقرها الاجتماعي و اعتبرت الانذار باطل ليعيد نفس السبب، ملتمسة أساسا سبقية البت في الدعوى، عدم قبول الدعوى شكلا و رفض الطلب موضوعا و احتياطيا اجراء بحث بين الاطراف للتأكد من جدية طلب المدعية والذي لا يعدو ان يكون محاولة لإفراغها من العين المكراة؛واحتياطيا جدا اجراء خبرة معمارية تواجهية للتأكد من كونها اكترت المحل على حالته؛وحفظ حقها في التعقيب على ضوءها،وارفقت المذكرة بعقدي كراء و حكم.

وبناءا على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 27/12/2022 جاء فيها ان حقه في اعادة تقديم الدعوى يبقى مكفولا طالما ان قضاء الموضوع لم يصدر حكما باتا في موضوع الدعوى مما يكون معه الدفع بسبقية البت غير جدير بالاعتبار وأن تقديم الدعوى الاولى دليل على علمه بالأشغال المنجزة ومنازعته فيها؛وبخصوص التغييرات المحدثة بالمحل فقد ادلى بخبرة تثبت قيام المدعى عليها بتغييرات جوهرية بالمحل دون موافقته وان محكمة الموضوع لها كامل الصلاحية في الامر بجميع اجراءات التحقيق التي تراها مجدية من اجل استجلاء الحقيقة وارجاع الحقوق الى اصحابها، ملتمسا اساسا الحكم وفق مطالبه المفصلة في مقال الدعوى؛ واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد الاشغال المنجزة مع حفظ حقه في التعقيب و احتياطيا جدا اجراء بحث يستدعى له شهوده.

وبناءا على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة توضيحية خلال المداولة مرفقة بوثائق ان المدعي سبق وان ابرم عقد كراء مع المكتري شخصيا بخصوص نفس العين المكراة باعتباره نهندس و ان تم تغيير و تحديث العين المكراة مع طبيعة النشاط الممارس فانه يقينا كان بإذن و مباركة من المكري وبالتالي فان انقضاء العقد بينهما يجعل ما تم احداثه حق مكتسبا وانها بعدما ابرمت عقد الكراء الجديد فإنها اكتسبت ما تم احداثه وباعتبارها شخص معنوي مستقل عن الشخص الطبيعي فانه لا يمكنها ان تواجه بما تقدم وان المكري لا يمكنه ان يتخذ أسباب سابقة من اجل اعتبارها مقامة من طرفها والعمل على افراغها بدون مبرر قانونا كما ان الواقعة السابقة يؤكدها عقد الكراء السابق و الذي يفيد ان العين المكراة لم يتم تغييرها او تبديلها او اجراء أي تحويل فيها منذ اكترائها من طرفها والفواتير التي تحمل تاريخا سابقا عن تاريخ العقد الرابط بينه وبينها،ملتمسة أساسا تأكيد الدفوعات المضمنة بالمذكرة الجوابية المدلى بها اثناء المداولة والحكم برفض الطلب؛واحتياطيا اجراء بحث بين الأطراف؛والشهود المدلى بإفادتهم للتأكد من جدية طلب المدعية والذي لا يعدو ان يكون محاولة لإفراغها من العين المكراة واحتياطيا جدا اجراء خبرة معمارية وهندسية تواجهية للتأكد من حداثة الاشغال وطبيعتها ووقتها وهل تمت خلال العقد الثاني ام الأول من كونها اكترت المحل على حالته وحفظ حقها في التعقيب على ضوئها.

وبناءا على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 31/01/2023 جاء فيها انه ما كان ليبرم عقد كراء ثاني مع المدعى عليها في شخص مسيرها في حالة قيامه مسبقا بتغييرات جوهرية بالمحل دون اذنه و من تم فان الدفع بحداث تغييرات يفتقر للحجة و المنطق السليم كما انه يعتبر اقرارا صريحا من طرفها بإجراء تغييرات جوهرية بالمحل بواسطة المسير القانوني المدعو يوسف (م.) معززا ذلك بإشهاد الذي يستشف منه ان جميع التغييرات المنجزة بالمحل قد تم اجراؤها من طرف شركة ك.ب.ا. اثناء انتفاعها بالمحل كما انه على استعداد تام إضافة الى مجموعة من الشهود للإدلاء بشهادتهم امام المحكمة بعد أدائهم اليمين القانونية، لذلك يلتمس ضم هذه الوثيقة الى الملف و الحكم طبقا لمطالبه المسطرة في مقال الدعوى، و ارفق المذكرة بإشهاد.

وبناءا على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة بجلسة 31/01/2023 جاء فيها ان الملف خال مما يثبت صحة مزاعم المدعي و لا دليل على تغيير حالة العقار المزعومة وخاصة في غياب محضر وصفي لحالة العقار المزعومة عند تسلمه من طرفها عند ابرام عقد الكراء حتى يمكن القول ان العقد قد عرف عدة تغييرات جوهرية او حتى ثانوية، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر، و ارفقت المذكرة بمقال افتتاحي رام الى الزيادة في السومةالكرائية.

وبناءا على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 14/02/2023 اكد من خلالها سابق دفوعاته مضيفا انه بخصوص طلب الزيادة في السومةالكرائية فانه مارس حقه الطبيعي الذي يكفله له القانون في طلب الزيادة مع مرور المدة القانونية المسموح بها، ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مطالبه المسطرة في مقال الدعوى.

وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/02/2023 جاء فيها ان الاشهاد الصادر عن الحارس لا يمكن الركون اليه مادام انه لم تتم تقديم الشهادة امام المحكمة بعد أداء اليمين القانونية حتى يمكن الركون اليه و ان الشاهد بصفته حارس للعمارة فهو اجير لدى المدعي وانه على فرض احتكامه الى ضميره و أدائه اليمين القانونية فعلى المحكمة ان تستمع اليه على سبيل الاستئناس و تقييم شهادته في حالة أدائها مع تذكيره بسلوك مسطرة شهادة الزور لكونها متأكدة و على يقين بكون ماتم بسطه في المذكرة السابقة هي الحقيقة وانه تتقاضى بحسن نية وان المدعي يحاول خلق سبب قانوني جديد للركوب عليه من أجل اثبات واقعة مادية سابقة عن تاريخ ابرام العقد والدليل هو كون المدعي سبق وأن أبرم عقد كراء مع المكتري شخصيا بخصوص نفس العين المكراة باعتباره مهندس وان تم تغيير و تحديث العين المكراة مع طبيعة النشاط الممارس فانه يقينا قد كان بإذن ومباركة من المكري وبالتالي فان انقضاء العقد بينهما يجعل ما تم احداثه حق مكتسبا وانها بعدما ابرمت عقد الكراء الجديد فإنها اكتسبت ما تم احداثه وباعتبارها شخص معنوي مستقل عن الشخص الطبيعي فانه لا يمكنها ان تواجه بما تقدم وان المكري لا يمكنه ان يتخذ مطية أسباب سابقة من اجل اعتبارها مقامة من طرفها والعمل على افراغها بدون مبرر قانوني وموجب واقعي سليمين،واضاف ان العارضة لامصلحة لها في احداث أي تغيير بالمحل مادام انها تعاقدت مع المدعي على حالته وأنها وافقت على شرط عدم القيام بأي تغيير الاب اذن كتابي للمكري والدليل أن العقد أبرم بتاريخ 28/03/2017 وأن المدعي لم يقم بانذارها الا بعد مرور 3 سنوات؛ ملتمسة أساسا تأكيد الدفوعات المضمنة بالمذكرة الجوابية و التعقيبية و احتياطيا اجراء بحث بين الأطراف و الشهود المدلى و استدعاء سنديك العمارة للتأكد من جدية طلب المدعي و الذي لا يعدو ان يكون محاولة لإفراغ المدعى عليها من العين المكراة و احتياطيا جدا اجراء خبرة معمارية و هندسية تواجهية للتأكد من حداثة الاشغال و طبيعتها و وقتها و هل تمت خلال العقد الثاني ام الأول من كونها اكترت المحل على حالته و حفظ حقها في التعقيب على ضوئها.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/01/2023 تحت عدد 313 والقاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير عبد السلام ازبيطو.

وبناءا على التقرير المنجز من طرف هذا الأخير والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/05/2023 والذي انتهى فيه إلى أن الشركة المدعى عليها أنجزت بعض الأشغال التغييرية بعد تاريخ 13/03/2019 والمتمثلة في إزالة بعض الفواصل وإضافة فواصل أخرى،وأن هذه التغييرات لا تؤثر على المكونات الحاملة للعمارة.

وبناءا على مذكرة التعقيب على الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2023 والتي أثار من خلالها خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ذلك أن الخبير لم يقم باستدعاء دفاعه حتى يتمكن من حضور إجراءات الخبرة والحفاظ على حقوق موكله، مما تكون معه الخبرة باطلة، وفي الموضوع أوضح أن العقار موضوع النزاع هو في الأصل شقة سكنية، وأن الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد منصف حكيم وكذا الإشهاد الصادر عن حارس العمارة تؤكد بأن المدعى عليها قامت بتغيير معالم المحل بكامله بعدما قامت بهدم جميع الجدران المتواجدة به، أما الخبير المنتدب في النازلة فقد انحاز بشكل غير طبيعي وشرع في مدح التغييرات المنجزة من طرف المدعى عليها دون التركيز على مهمته الأساسية في تحديد ووصف التغييرات المنجزة ومدى تغييرها لمعالم المحل ككل وكذا تحديد حجم الأشغال، وأن الخبير تحاشى الخوض في النقط الجوهرية التي تتعلق بهدم الجدار الفاصل بين المطبخ وكذا الجدار المتعلق بالمرحاض واستبداله بفاصل زجاجي، وأنه يكفي الرجوع للصور ليتبين للمحكمة مدى التغيير الجوهري الذي وقع بالشقة التي تم تحويلها إلى فضاء مفتوح بعد أن تم هدم جميع الجدران وإلغاء مرافقها الأساسية، وأن هذه التغييرات التي أنجزت دون إذن مسبق من المدعي أدت إلى تغيير معالم الشقة بشكل لا رجعة فيه، إذ أصبحت غير صالحة للاستعمال إلا بعد إدخال إصلاحات جوهرية ومكلفة، وبذلك فإن التشويه الذي تعرضت له الشقة يعتبر في حد ذاته خرقا لبنود العقد ومبررا للفسخ بناء على خطأ المكترية، لكون الاشغال المنجزة قد رفعت من تحملات العقار بشكل جوهري، ملتمسا الحكم أساسا ببطلان الخبرة المنجزة واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا جدا إجراء بحث يستدعى له الأطراف والشهود.

وبناءا على الأمر الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/07/2023 تحت عدد 1093 والقاضي بإرجاع المأمورية إلى الخبير لإنجازها طبقا للقانون.

وبناءا على التقرير التكميلي المودع من طرف الخبير عبد السلام ازبيطو والذي خلص فيه إلى أن التغييرات المجراة على العين المكراة من طرف المدعى عليها لا ترفع من تحملات العقار ولا تؤثر عليه سلبا.

وبناءا على مذكرة التعقيب بعد وضع ملحق تقرير الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعي بجلسة 19/12/2023 والتي جاء فيها أن الملحق لم يأتي بأي جديد لعدم دخول الخبير إلى العقار بعد عدة محاولات وعدم حضور المدعى عليه، وأن العارض ينازع بجدية في تقرير الخبرة الأولى وكذا ملحقه وأنه بصرف النظر عن عدم جوابه عن النقط المحددة بالحكم التمهيدي فإن العارض يبدي ويشكك في مصداقية ونزاهة الخبير الذي أضر بالمسار العادي للملف، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة وكذا ملحقها وإجراء خبرة ثانية على يد الخبير رضا شكري وحفظ حقه في التعقيب عليها.

وبناءا على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2023 والتي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة أن تقرير الخبرة وملحقه أوضح بما لا يدع مجالا للشك أن ما تمت إضافته على العين المكراة لا يشكل ضررا بالبناية ولا يرفع من تحملات العقار ولا يؤثر سلبا عليه، وأنها تؤكد أن نية المدعي هي الاستئثار بما تم إضافته من قيمة للشقة وجمالية ومحاولة الإثراء على حسابها وافتعال سبب من أجل الإفراغ وعدم تعويضها عن أصلها التجاري المنشأ بصفة قانونية، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أن المحكمة التجارية دفعت في تعليلها إلى أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين لا يتضمن أي بند يمنع علىالمكترية إجراء تغييرات على العين المكتراة دون الموافقة الكتابية للمالكوأنه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة التجارية، فإن العقد يفرض على المستأنف عليها مجموعة من الإلتزامات محددة كالتاليينص عقد الكراء في البند الأول من الفصل الثاني على ضرورة حفاظ المستأنف عليها على العقار في حالة جيدة، الأمر الذي لم تحترمه المستأنف عليها من خلال إجرائها لتغييرات جوهرية غيرت معالمه بشكل جدري لا يمكن تداركه ونص العقد في الفصل الثاني وتحديدا في بنده الثاني على التزام المستأنف عليها بإشعار المستأنففي حالة تدهور العقار وكذا في حالة القيام بإصلاحات جوهرية من شأنها الإضرار بالعقاروأنه كما هو ثابت من وثائق الملف،فإن المستأنف عليها لم تقف عند إجراء إصلاحات خفيفة بالمحل بل تجاوزت ذلك إلى حدود هدم جميع جدران العقار واستبدالها بجدار فاصل متحرك،وتسقيف الفسحة الخارجية بالحديد والزجاج دون إشعار المالك مما أثر سلبا على وضعية العقار،كما أنها قامت بإتلاف جميع أبواب ونوافذ العقار التي تتميز بطابع عريق يعود إلى بداية التسعينات يتجلى في زخارف فريدة من الصعب تداركها وأن المستأنف عليها قد غيرت معالم المحل بشكل لا رجعة فيه من خلال الإصلاحات التي قامت بها،وليس من الممكن بأي حال من الأحوال إرجاع العقار إلى شكله الطبيعي وأن واقعة إتلاف مشتملات العقار ثابتة بمقتضى الإشهاد الصادر عن حارس العمارة الذي أكد واقعة الإستحواذ على الأبواب والنوافد وأخذها إلى وجهة مجهولة من طرف المكترية وأنه من جهة أخرى، فان البند الثالث من الفصل 2 من العقد ينص على ضرورة استعمال العقار استعمال الرجل العادي أو ما يسمى برب الأسرة العاقل En bon pre de famille فيما خصصلهوأن المستأنف عليها تجاوزت بشكل صارخ صلاحياتها كمكترية حين غيرت معالم المحل بصفة كلية و بشكل لا يمكن تداركه حسب الشروط الواردة في بنود العقد. حيث أن المحكمة التجارية أعطت قراءة مغلوطة وضيقة لبنود العقد دون أن تلتفت الى باقي الالتزامات المحددة أعلاه، ذلك أنه لا يمكن تصور أن تقوم المكترية بجميع التغييرات التي ترغب فيها وكأنها مالكة للعقار، سيما أنها تلتزم بمقتضى العقد باشعار المكري في حالة الرغبة في اجراء إصلاحات جوهرية قد تضر بالعقار، و هو ما لم تتقيد به مما يستوجب فسخ العقد وأن محكمة النقض قضت في نازلة مشابهة لنازلة الحال بمقتضى قرارها رقم 378 الصادر بتاريخ 2021.07.29 في الملف التجاري عدد 2019/2/3/698 " إن المحكمة التي تمسك أمامها الطاعن بأن التغييرات المحدثة بالمحل المدعى فيه تمت بناء على ترخيص و لا تشكل ضررا على العين المكتراة و لها من تقرير الخبرة المنجزة في الملف أن التغييرات المحدثة على العين المكراة انصرفت إلى إزالة الحائط الفاصل بين محليين تجاريين وردت ما تمسك به الطاعن بعلة أن التغييرات المذكورة و إن لم تكن تشكل خطرا على بناء العقار و المنزل الذي يعلوه فإنها تعتبر إخلالا بمقتضيات عقد الكراء الرابط بين طرفيين و هو تعليل طبقت فيه المحكمة بنود عقد الكراء المبرمة بين الطرفين و تكون قد عللت قرارها بما يعتبر مطابقا للواقع و القانون و لم المقتضيات المحتج بخرقها و الوسيلتان على غير أساس". و حيث أنه في نفس سياق المناقشة، فقد عللت المحكمة التجارية حكمها بما يلي: " و حيث أنه لما كانت التغييرات المجرات على العين المكراة و التي لا تؤثر على سلامة البناء و لا ترفع من تحملاته لا تعتبر سببا خطيرا و مبررا لإنهاء العلاقة الكرائية حسب 8 من القانون 49.16 و لما كان التغيير المحدث بالعين المكراة لم يلحق أي ضرر بالعقار المدعي أو يرفع من تحملاته وكل ما في الأمر أنه متعلق بإضافات يمكن إزالتها بشكل لا يلحق أي ضرر بالبناء أو يغير بصفة جدرية من معالم العين ،المكراة و من ثم فإن التغييرات المتظلم منها لا تشكل إخلالا بما قضى به القانون 49.16 في مادته 8 ....." وأن تعليل المحكمة أعلاه جاء خارقا للقانون و الواقع ذلك أن المحكمة اعتمدت على تقرير الخبير السيد عبد السلام ازبيطو للفصل في مدى تأثير التغييرات المجراة على سلامة البناء وكذا رفعها من تحملاته وأن إعتماد المحكمة التجارية على تقرير الخبير عبد السلام ازبيطو يشكل خرقا للقانون، ذلك أن المحكمة أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 2023.02.21 ينص على استبداله بالسيد رضا شكري، نتيجة عدم قيام الأول بإنجاز المأمورية المسنودة إليه على الوجه الأكمل رغم توصله بالحكم التمهيدي. حيث أن اعتماد المحكمة على تقرير الخبير عبد السلام ازبيطو بعد قرار إستبداله يعد خرقا للقانون، ذلك أن الخبير أجرى خبرة أولى لم يستدعي فيها دفاع المستأنف مما حدا بالمحكمة إلى تقرير بطلان الخبرة و إرجاع المأمورية إليه قصد استدعاء الأطراف من جديد مع التقيد بالحكم التمهيدي و هو الأمر الذي لم يقم به إلا بعد صدور قرار استبداله، حيث عمل على استدراك الإخلال الأول وقام باستدعاء الأطراف و دفاعهم دون الدخول إلى العقار و معاينته مكتفيا بتقرير الخبرة الأول الذي تقرر بطلانه و الذي لم يتم حضوره من طرف دفاع المستأنفوأن كل ما بني على باطل فهو باطل، لذلك جاء حكم المحكمة خارقا للقانون و غير منصف و أنه كان على المحكمة أن تستأنس بتقرير ثان للخبرة تراعى فيها حقوق دفاع المستأنف مع تمكينه من حضور و كذا دفاعه إجراءات الخبرة مراعاة لمقتضيات الفصل 63 من ق م موأن مسألة تدارك الاغفال لا أساس لها من القانون ذلك أن جزاء الخبرة المنجزة هو البطلان المطلق الذي لا يمكن تداركه أو تصحيحه ما دام التقرير الأول جاء معيبا من الناحية الشكلية و لم تراعى فيه حقوق دفاع المستأنف و أنجز في غياب دفاع العارض، كما ان التقرير التكميلي لم يبنى على معاينة ميدانية للعقار مادام أن الخبير لم يتمكن من ولوج المحل بعد ارجاع المهمة اليه وأنهمن جهة أخرى، فقد سجل المستأنف مجموعة من المؤاخدات على تقرير الخبير الذي بدل الإجابة على النقط المحددة في الحكم التمهيدي شرع في مدح الأشغال المنجزة و رونقها في موقف ينم عن تحیز و استهثار بالمهمة المسندة اليه من طرف المحكمة و من تم لا يمكن تدارك هذه الاخلالات بإنجاز تقرير تكميلي غير مؤسس على معطيات واقعية مادام أنه لم يتمكن من ولوج المحل للمرة الثانيةوأن السؤال الجوهري في هذا الملف هو كيف تمكن الخبير أن يخلص الى أن التغييرات لم تلحق أي ضرر بالعقار أو ترفع من تحملاته و الحال أنه لم يتمكن من ولوج المحل في المرة الثانية بعد انذاره من طرف المحكمة باستكمال المهمة؟ و هو ما يدعو الى الريبة و الشك في مدى مصداقية هذا التقرير الذي لم تراع فيه أبسط الشروط المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م ، و جاء مبنيا على الظن و التخمين وكذا دون استيفاء الشكليات القانونية وأن محكمة الاستئناف، بما لها من فطنة و تجربة لا يمكنها بأي حال من الأحوال ان تركن الى هذا التقرير و تؤسس قرارها عليه مما يتعين معه استبعاده مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، ملتمسة قبول مقال الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به رفض الطلب مع الحكم أساسا وفق ملتمساتالمستأنف الواردة في المقال الإفتتاحي للدعوىوإحتياطيا إجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير مختص في العقار مع حفظ الحق فيالتعقيبوإحتياطيا جدا إجراء بحث في الملف يستدعى له جميع الشهود.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الإبتدائيونسخة من الحكم التمهيدي رقم 1093 ونسخة من أمر باستبدال خبير رقم 1733 .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 455 الصادر بتاريخ 01/07/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد الشامي سمير .

وبناءا على تقرير الخبرة المؤرخ في 08/11/2024 جاء فيه انه يصعب تحديد تاريخ احداث التغييرات وانهال اتنتج اي ضرر بالنسبة لهيكل العقار والعمارة ككل؛كما ان التغييرات التي يمكن ان تبدل او تؤثر على المعالم الاساسية للمحل تهتم فقط بالنسبة لتخصيصه للسكنى واستبداله لمحل تجاري؛واكد ان التغييرات التي عرفها العقار لاترفع كثيرا من تحملاته اي بنسبة قليلة وضعيفة.

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 16/12/2024 عرض فيها أن المحكمة أمرت في قرارها التمهيدي عدد 455 الصادر بتاريخ 2024/07/01 بإجراء خبرة عقارية عهد القيام بها إلى السيد الشامي سمير من أجل القيام بالمهام المحددة فيه وأن المستأنف يتولى بسط أوجه تعقيبه على الخبرة وفق ما يلي أنه بداية لابد من الإشارة أن العقار موضوع الكراء هو في الأصل شقة من أجل السكن تشمل جميع المرافق الضرورية كالمطبخ و المرحاض و فسحة LA COUR وغرفة وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة موضوع التعقيب، ستقف المحكمة على حجم التغييرات الجذرية التي قامت بها المستأنف عليها التي وصلت حسب رأي السيد الخبير إلى درجة تغيير جذري لمعالم العقار المكترى ككل، وذلك من خلال مقارنة الحالة المادية والقانونية للعقار كما هي مبينة في الرسم العقاري رقم 01/81597 وواقع ما هو كائن عليه حاليا وأن التغييرات الطارئة على العقار أثرت عليه لدرجة أنه أضحى غير صالح للاستعمال السكني ولا يمكن ارجاعه الى الحالة التي كان عليها قبل عملية الكراء وأنه سيتبين للمحكمة بجلاء أن المحل عرف تغييرا شاملا منذ دخول الشركة المستأنف عليها للعقار كما هو مبين في تقرير الخبرة، حيث تم حذف المرحاض وغرفة النوم والمطبخ، وأخيرا الفسحة التي كانت الملاذ الوحيد لإعطاء الضوء والهواء للمحل حيث تم إغلاقها بالحديد والزجاج، مما أضحى . العقار غير صالح للاستعمال وأنه كما هو ثابت في تقرير الخبرة، فإن المستأنف عليها لم تكتف بتغيير معالم العقار ضدا عن بنود العقد الذي يجمعها بالمستأنف كما تم تفصيل ذلك في مقال الطعن بالاستئناف، بل تجاوزت ذلك إلى حد خرق القانون على اعتبار أن رخصة البناء تمنع تخصيص العقار لممارسة نشاط تجاري نظرا إلى كون العمارة ككل مخصصة للسكن فقط مما اثر على معالمه الأساسية حسب الخبرة المنجزة و وفق ما جاء في تقرير الخبرة فان التغييرات التي عرفها العقار ترفع من تحملاته و إن كانت التقرير بنسبة قليلة، فإن هذا يعد سببا كافيا و موجبا للإفراغ دون تعويض على اعتبار أن المشرع المغربي في المادة 8 من القانون 49.16 جعل من إحداث التغييرات بالمحل بشكل يرفع من تحملاته سببا موجبا للإفراغ دون التعويض، و ذلك بصرف النظر عن مدى نسبة الرفع التحملات، ذلك أنه لا تفسير مع وضوح النص القانوني، طبقا لما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها، نذكر منها القرار عدد 651/2 الصادر بتاريخ 22/09/2022 في الملف التجاري عدد 2020/2/3/1443 حيث جاء فيه " إن محكمة الاستئناف التجارية التي لها من الإنذار موضوع الدعوى الموجه للطاعن أنه بني على إحداثه لتغييرات بالمحل المكترى و ذلك بهدم الجدران الفاصلة بين المحلات المتواجدة أسفل البناية و بناء جدار قسم مساحتها إلى قسمين و اقتطاع جزء من الجهة اليسرى و إحداث مرحاض به و سقيفة على طول المحل الثالث و إحداث خندق لمراقبة أسفل المركبات وثبت لها من وثائق الملف و الخبرة المأمور بها ابتدائيا أن مساحة المحل موضوع النزاع مقارنة بتصميمه الهندسي هي 25,60 متر مربع و أن الطاعن يستغل مساحة 63,58 متر مربع و أن المساحة المضافة إليه تم اقتطاعها من مساحة المحلات المجاورة له و أن تاريخ المحدثة هو مارس 2018 اعتبرت عن صواب أن التغييرات المنجزة دون موافقة المكري من شأنها أن ترفع من تحملات المحل و إن لم تؤثر على سلامة البناء وتشكل سببا خطيرا موجبا لإفراغه من العين المكتراة عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 8 من القانون رقم 16.49، و لا محل للنعي على عدم إجراء بحث في النازلة والأمر بإجراء خبرة مضادة بعدما وجدت في الخبرة المنجزة ما يغنيها عن ذلك، و مادام إجراء البحث يندرج ضمن إجراء التحقيق الموكولة لسلطة المحكمة التقديرية ولا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع، و ما استدل به الطاعن في الوسيلتين غير جدير بالاعتبار " وان المستأنف عليها تكون، والحالة هذه، قد أضرت بالعقار حين قامت بتغييره بصفة لا رجعة فيها ضدا عن بنود عقد الكراء، كما أن هذه التغييرات رفعت من تحملاته وأثرت عليه بصفة يصعب استغلاله من طرف المستأنف، مما له أضرارا بليغة يصعب جبرها أو ارجاع العقار الى حالته الطبيعية، سيما أنها لم تعرب عن نيتها في ارجاع العقار الى حالته الطبيعية داخل أجل ثلاثة أشهر طبقا للمادة 8 من القانون أعلاه ، ملتمسا الحكم أساسا وفق مطالب المستأنف كما هي محددة في المقال الاستئنافي واحتياطيا إجراء بحث يستدعى له الأطراف و شهودهما .

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/12/2024 عرض فيها أنه بعد الاطلاع على التقرير المنجز من طرف الخبير شامي سمير والمودع بملف النازلة بعد تقيده بجميع النقط يتبين على ان التغييرات المحدثة لا تنتج أي ضرر بالنسبة لهيكل العقار وحتى أيضا بالنسبة للعمارة ككل وأن التغييرات ات التي يمكن أن تبدل وتأثر على معالم الأساسية للمحل هي تهم فقط بالنسبة لتخصيصه في الأول طبقا لتصميم المعماري المصادق عليه وبالتالي فان التغييرات التي عرفها العقار لا ترفع كثيرا من تحملاته أي بنسبة قليلة وضعيفة ولا عليه سلبا وبالتالي يبقى طلب المستأنفين غير وجيه ويتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وللتوضيح أكثر فإن العارضة لا مصلحة لها في احداث أي تغيير بالمحل مادام انها تعاقدت المستأنف على حالته وأنها وافقت على شرط عدم القيام بأي تغيير بل انها حافظت على العين المكراة بالحالة التي استلمتها فيها من المستأنف، كما أنه لم يتم انجاز أي بيان وصفي لهذه الحالة عند ابرام عقد الكراء مما لا يدع أي مجال للقول بإحداث تغييرات وان واقعة ادخال الاصلاحات سابقة عن تاريخ ابرام لعقد لكون المستأنف سبق له أن أبرم عقد كراء مع العارضة شخصيا بخصوص نفس العين المكتراة باعتباره مهندس وبالتالي فان انقضاء العقد الأول بينهما يجعل ما تم احداثه حقا مكتسبا باعتبار العارضة شخص معنوي مستقل عن الشخص الطبيعي مما تبقى دعوى الافراغ غير مبررة ولا ترتكز على أي أساس وأن الواقعة المثارة بإتلاف مشتملات العقار غير ثابتة وأن كل ما في الأمر اضافات يمكن إزالتها بشكل لا يلحق أي ضرر بالبناء أو يغير بصفة جدرية من معالمه ، ولا يعتبر سببا خطيرا ومبررا لإنهاء العلاقة الكرائية ولا تشكل كذلك اخلالا بما قضى به القانون رقم 49.16 في مادته 8 والتي تشترط لإفراغ المكتري دون تعويض أن يحدث تغييرا بالمحل بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ما عدا إذا عبر المكتري عن نيته في ارجاع الحالة الى ما كانت عليه ، مما تكون معه دعوى الافراغ غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ويتعين معه تأييد الحكم الابتدائي ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 16/12/2024 حضرها دفاع الطرفين وادليا بتعقيب على الخبرة؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث تمسكت الطاعنة بانه خلافا لما ذهبت اليه محكمة اول درجة من ان عقد الكراء لايتضمن ضمن بنوده مايمنع المكترية من اجراء تغييرات بالمحل دون موافقة كتابية للمالك فان المستأنف عليها التزمت بموجب عقد الكراء بالحفاظ على العين المكراة بحالة جيدة واشعار المستأنفة في حالة القيام باصلاحات جوهرية من شأنها الاضرار بالعقار؛وهو الامر الذي لم تلتزم به المستأنف عليها التي قامت بمجموعة من الاصلاحات وغيرت معالم المحل.

وحيث لئن اجاز المشرع للمكري بموجب المادة 8 من القانون 49.16 امكانية انهاء العقد بسبب احداث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري فان ذلك يبقى رهينا بتوفر شروط أساسية هي : احداث تغيير بالمحل؛ وان تشكل هاته التغييرات ضررا بالبناية وتؤثر على سلامة البناء أو أن ترفع من تحملاته.

وحيث ان تمسك الطاعن بكون المستأنف عليها أقدمت على احداث تغييرات جوهرية بالمحل ودون اذنه من شأنها الاضرار بالعقار يفنده تقرير الخبرة التقنية المنجزة في القضية المؤرخ في 08/11/2024 والتي خلص فيها السيد الخبير السيد سمير شامي انه يصعب تحديد تاريخ احداث التغييرات وانها لاتنتج اي ضرر بالنسبة لهيكل العقار والعمارة ككل؛كما ان التغييرات التي يمكن ان تبدل او تؤثر على المعالم الاساسية للمحل تهتم فقط بالنسبة لتخصيصه للسكنى واستبداله لمحل تجاري؛وأكد ان التغييرات التي عرفها العقار لاترفع كثيرا من تحملاته بل بنسبة قليلة وضعيفة.

وحيث لما كانت التغييرات المجراة على العين المكراة لم تغير معالم المحل وفق تقرير الخبير باستثناء ذلك المتعلق بتخصيصه للسكنى وهو الامر الذي لايمكن نسبته للمكتري طالما ان عقد الكراء نص على ان المحل معدا لاستعماله كمكتب وبالتالي فان التغيير المذكور كان بموافقة الطاعن؛فان باقي التغييرات المذكورة لم تسبب ضررا بالمحل او بالعقار ككل ولم ترفع من تحملاته مما يبقى ماتمسكت به الطاعنة غير ذي اساس ويتعين رده؛ وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 58 الصادر بتاريخ 16/01/2008 في الملف تجاري عدد 403/3/2/2005 الذي جاء فيه "وانطلاقا من تلك المعاينة استخلصت بما لها من سلطة في تقدير الوقائع أن ماقامت به المطلوبة في النقض يدخل في نطاق التعديلات والتغييرات التي اقتضتها طبيعة عملها كمؤسسة بنكية وهي تغييرات لاتلحق ضررا بالعقار ولاتؤثر على سلامة بنائه أو تضيف تحملات على الطرف المكري؛اذ يمكن اعادة بناء الفاصل وارجاع الحالة الى ماكانت عليه من غير اتلاف معالم وحدود كل عقار؛وبخصوص تركيب آلة التبريد فان المحكمة قدرته واعتبرته عن صواب لايشكل سببا خطيرا مبررا للافراغ مادام أنه يعتبر من مكملات استغلال المحل والتي يقتضيها اعداده ليكون صالحا للاستعمال المرخص به؛وهي بنهجها ذلك وبما جاء في تعليلها الغير المنتقد والذي مضمنه ((ان الباب مفتوح أمام المالكة للمطالبة بازالة الضرر المزعوم والتعويض عنه أمام الجهة المختصة)) تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما ولم تخرق في ذلك المقتضيات المحتج بها وكان مااستدلت به الطاعنة على غير أساس".

وحيث استنادا لكل ما ذكر يكون مستند الطعن على غير ذي اساس قانوني أو واقعي سليم مما يتعين معه رد وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux