Loi n° 49-16 sur les baux commerciaux : l’ordonnance de non-conciliation rendue après son entrée en vigueur écarte la déchéance prévue par le dahir de 1955 (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60701

Identification

Réf

60701

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2467

Date de décision

06/04/2023

N° de dossier

2023/8206/488

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'application de la loi nouvelle relative aux baux commerciaux à une procédure d'expulsion initiée sous l'empire de la loi ancienne. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande d'expulsion irrecevable au motif que le litige était désormais soumis à la loi n° 49-16. L'appelant soutenait que le litige demeurait régi par les dispositions du dahir du 24 mai 1955, en application de l'article 38 de la loi nouvelle qui exclut le renouvellement des actes et jugements antérieurs à son entrée en vigueur. La cour écarte ce moyen en retenant que l'article 38 de la loi n° 49-16 n'exclut de son champ d'application que les actes et jugements définitivement rendus avant son entrée en vigueur. Or, la cour relève que l'ordonnance constatant l'échec de la conciliation, acte juridique déterminant pour la rupture du bail, a été rendue postérieurement à l'entrée en vigueur de la loi nouvelle. Dès lors, les effets de cet échec, notamment la déchéance du droit au maintien dans les lieux, ne peuvent plus être appréciés au regard du dahir de 1955, abrogé, mais selon les dispositions de la loi n° 49-16. La cour ajoute que l'inertie du bailleur pendant plus d'un an après la décision définitive sur la conciliation a emporté acceptation de la poursuite de la relation locative, privant de fondement l'allégation d'occupation sans droit ni titre. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم محمد (ع.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 24/01/2023، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11556 الصادر بتاريخ 06/12/2022 في الملف عدد 4859/8219/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن محمد (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 12/05/2022 والذي عرض فيه أنه يكري المنوب عنه لشركة م.ر. المحل المسمى [اسم المحل التجاري]، الكائن بـ [العنوان] على زاوية هده الزنقة وشارع محمد الخامس بالدار البيضاء، والذي يتوفر على طابق أرضي وطابق تحت أرضي، وذلك بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 29- 08- 1960 و الذي تم تعديله بملحق بتاريخ 15- 06- 1983، وأن مقتضيات هذا العقد في الفصل الثامن منه واضحة وصريحة في أنه من جملة الالتزامات التي تقع على كاهل المكتري التقيد بعدم إحداث أي تغيير في المحل، وأن كل مشروع للتغيير يجب أن يحظى بالموافقة المسبقة للمالك، كما أن الفصل التاسع من نفس العقد يقضي بأن عدم التزام المكتري بالمقتضيات المشار إليها في الفصل الثامن المذكور يعطي الحق للمالك في إنذاره لتنفيذ الالتزام المشار إليه داخل أجل خمسة عشر يوما تحت طائلة الفسخ التلقائي لعقد الكراء، غيرأن الشركة المدعى عليها أحدثت بالفعل تغييرات جذرية في العقار المكترى لها متجاوزة مرحلة إشعار المكري بهذه التغيرات، من بينها: هدم 16 جدار ما بين الطابق الأرضي والطابق تحت أرضي يصل مجموع طولهم إلى16,65 مترا ، وهدم سلمين ، و بناء سلميين عوضيهما في اتجاهات معاكسة لاتجاهات السلميين السابقين ، و هدم جزء من ضالة الطابق الأرضي و جزء من ضالة الطابق تحت أرضي ، و إزالة عمود، و تحويل مكان المرحاض و الدوش داخل الطابق تحت أرضي، و إحداث بابين اثنين و إحداث غسالة ، و تغيير مكان بابين آخريين، و بعد اكتشافه لهذه التغييرات أنذر المكترية طبقا للشرط الفاسخ المنصوص عليه فيعقد الكراء إلا أنها لم تستجب، فوجه لها بتاريخ 28/10/2008 إنذارا في إطار ظهير 24- 5- 1955، ذكر فيه أسباب الإنذار و منحها فيه ستة أشهر لإفراغ المحل موضوع النزاع، و نسخ فيه ما ورد في الفصل 27 ، فتقدمت الشركة المكترية بمقال لطلب الصلح، انتهى بفشله حسب المحضر عدد 2616 و تاریخ 05/12/2008 في الملف رقم 2076/14/2008، إلا أنها لم تلك المسطرة التي ينص عليها الفصل 32 من ظهير 24- 5- 1955 ، و لم تقم بدعوى أمام محكمة الفصل 32 داخل أجل السنتين المنصوص عليه فيه تنازع فيها صحة الإنذار بالإفراغ الذي توصلت به، و صحة أسبابه و بالمطالبة بالتعويض، فسقط حقها في طلب تجديد العقد وفي الطعن في أسبابه و في المطالبة بالتعويض طبقا المقتضيات الفصل 33 من ظهير 24- 5- 1955، و أصبحت تحتل المحل موضوع النزاع بدون سبب مشروع ، و طلب العارض الحكم بإفراغها من المحل المكري لها إلا أن الحكم رقم 6411 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 06/09/2011 في الملف 12981 قضى برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه بعلة تجديد عقد الكراء حسب الأمر الصادر بتاريخ 4/12/2008 في الملف عدد 1841/14/2008 و عدم حضور العارض ، و بعد استئنافه صدر القرار رقم 2246 بتاريخ 24/04/2014 في الملف عدد 2400/8206/2012 بتأييد الحكم المستأنف مرتكزا على نفس التعليل أي تجديد عقد الكراء ، تعرض العارض على هذا الصلح المزعوم، فصدر عن قاضي الصلح بالمحكمة التجارية بتاريخ 16-5-2013 الأمر رقم 687 في الملف عدد 1602/ 14/ 2012 قضى بسقوط الدعوى، تم تأييده في المرحلة الاستئنافية بموجب القرار رقم 219/ 2014 و تاریخ 16-01-2014 في الملف 3090/2013/15، و بعد طلب نقضه أصدرت محكمة النقض بتاريخ 03/09/2015 قرارا بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الأطراف و القضية على المحكمة مصدرته، أصدرت القرار رقم2/471بتاريخ 03/09/2015 في الملف عدد3/945/ 2/ 2014و بعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عكس ما نصت عليه محكمة النقض برده و تأييد الحكم المستأنف بموجب القرار رقم 1488 الصادر بتاريخ 8/ 3/ 2016 في الملف عدد 6395/ 8206/ 2015 ، و لكن بعد الطعن بالنقض للمرة الثانية قضت محكمة النقض مرة أخرى بموجب القرار رقم 677/2المؤرخ في 21/12/2017 في الملف عدد 1595/3/2/2016 صحبته بنقض القرار لاستئنافي بعلة أن ظهير 24/5/1955لم ينظم دعوى المكري بل نظم فقط دعوی المكتري و أن هذا الأخير فقط هو من يواجه بدعوى السقوط المنصوص عليها بالمادة 33 من الظهير و بعد الإحالة على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت هذه المرة بإلغاء الأمر الصادر عن قاضي الصلح عدد 687 الصادر بتاريخ 16- 5- 2013 في الملف عدد 1622/ 2012 و إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و بعد الإرجاع أصدرت هذه الأخيرة بتاريخ 31/12/2018 الأمر رقم 1 في الملف 1/8101/2018 القاضي بعدم نجاح الصلح على أساس الأحكام والقرارات السابقة الذكر، و استأنفته المدعى عليها فصدر في استئنافها بتاريخ 31-12- 2020 القرار رقم 3795 في الملف عدد 4537/ 8225/ 2019، قضى بعدم قبول لاستئناف لأن الأمر المستأنف صادر بصورة نهائية و غير قابل للاستئناف، وانه و بناء على هذه الأحكام والقرارات تقدم العارض بتاريخ 02- 09- 2019 بمقال لطلب إفراغ الشركة المدعى عليها، صدر فيه بتاريخ 5- 11 - 2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم رقم 10423 في الملف عدد 8917/8219/2019 قضى بعدم قبول الطلب، تم استئنافه خطأ فصدر فيه بتاريخ 14-04-2022 القرار رقم 1880، قضى في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف، وفي الموضوع بناء على قرار محكمة النقض الأخير بعدم نجاح الصلح و تأييده بقرار محكمة الإحالة و بالأمر الصادر عن المحكمة التجارية بعد إرجاع الملف لها يعود العارض من جديد لإقامة دعوى الطلب إفراغ الشركة المدعى عليها على هذا الأساس، و بالجواب على ما عللت به المحكمة قضاءها في الإفراغ السابق " بأن الأمر بعدم نجاح الصلح المستند إليه من قبل المدعي الاستدلال على احتلال المدعى عليها للمحل بدون سند هو موضوع استئناف من قبل هذه الأخيرة وبالتالي فتفاديا لصدور أحكام متناقضة و ما دام الفصل في النزاع يتوقف على نهاية الأمر المستند إليه و في غياب نسخ الأحكام والقرارات السابقة الصادرة بين الطرفين فإن الطلب الحالي يبقى سابقا لأوانه و يتعين التصريح بعدم قبوله"، أولا فيما يخص استئناف المدعى عليها الأمر رقم 1 في الملف 1/8108/2018 القاضي بعدم نجاح الصلح، لقد صدر فيه بتاريخ 31- 12- 2020 القرار رقم 3795 في الملف عدد 4537/ 8225/ 2019 السابق الذكر قضى في الشكل بعدم قبول الاستئناف لأن الأمر المستأنف صادر بصورة نهائية و بذلك فهو غير قابل للاستئناف ، وثانيا فيما يخص التعليل بغياب نسخ الأحكام والقرارات السابقة الصادرة بين الطرفين،علاوة على كون الوقائع المحتج بها واردة في كل الأحكام و القرارات الصادرة في هذه القضية وحتى في الأمر الأخير رقم 1 السابق الذكر الذي لا يمكن الطعن فيما ورد فيه بخصوص وقائع هذا النزاع و بخصوص مصداقية الأحكام و القرارات التي ذكرت فيه او تأكيده على أن قرار محكمة الإحالة الأخير قد بتت بصورة واضحة في النازلة و ألغي الأمر القاضي بسقوط حق المتعرض، و علاوة على كون استئناف هذا الأمر من طرف الشركة المدعى عليها التي ذكرت فيه وقائع هذا النزاع ورغم كون مقرر عدم نجاح الصلح أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، علاوة على كل هذه الإجراءات، استجابة لطلب المحكمة الموقرة في الحكم السابق رقم 10423 يدلي العارض صحبته بنسخ من الأحكام والقرارات الاستئنافية و قرارات محكمة النقض السابقة الصادرة بين الطرفين و يبقى على استعداد للإدلاء بأصولها إذا كانت ضرورية و على استعداد للإدلاء بأية وثيقة أخرى إذا طلبت منه ، و قد تحقق إذن إبطال القرار لاستئنافي المستدل به من طرف المطلوبة بحيث تم نقضه و إبطاله مرتين من طرف محكمة النقض و من طرف محكمة الإحالة و من طرف المحكمة التجارية في الأمر رقم 1 الصادر بتاريخ 31- 12- 2018 و لم يقبل استئنافه الأخير، و تحقق الشق الذي ارتكز عليه القرار الاستئنافي رقم 2246 الصادر بتاريخ 24- 04- 2014 في الملف عدد 2400 / 8206/ 2012 لرفض طلب الإفراغ و أصبح من الثابت من أوراق الملف و من الأحكام السابقة الصادرة بخصوص النزاع الحالي أن شركة م.ر. كانت تتمسك بأن العقد الرابط بينها و بين العارض قد تجدد ،و بالتالي فإن الإنذار الموجه إليها من طرفه بخصوص فسخ عقد الكراء على أساس التغييرات المشوبة لها في محل النزاع أن هذا الإنذار الذي كان وجه لها في إطار ظهير 24- 5- 1955 قد أصبح بدون موضوع و لم يعد له أي أثر قانوني، إلا أن محكمة النقض في القرارين الصادرين عنها قد وضعت حدا لكل جدال أو نقاش بخصوص موضوع نجاح أو فشل محاولة الصلح، حيث اعتبرت محكمة النقض أن تعرض العارض على الأمر الغيابي القاضي بتجديد العقد المزعوم كان تعرضا قانونيا و مرتكزا على أساس سليم و من ثم فإن الفترة الزمنية التي ظلت فيها الشركة المعنية بالأمر محتلة لمحل النزاع ومشتغلة له لمدة ثلاثة عشر سنة لم يكن في إطار تجديد العقد المزعوم و لكن كانت بدون سند قانوني، و مؤدى ذلك أن الأمر الأخير رقم 1 الصادر عن المحكمة التجارية و الذي صرح بعدم نجاح الصلح لم يكن إلا تأكيدا و تعزيزا للمركز القانوني للعارض الذي أصبح من حقه مقاضاة المعنية بالأمر من أجل إفراغ المحل موضوع النزاع على أساس الإجراءات و الأحكام ، و التمس الحكم بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المتجر والدي يتوفر على طابق أرضي وطابق تحت أرضي و الحكم له بالصائر ، و أرفق مقاله بصور من الحكم رقم 10423 الصادر بتاريخ 05- 11- 2019 في الملف رقم 8917/ 8219/ 2019 الذي قضى بعدم قبول طلب إفراغ المدعى عليها ،و قرار محكمة الاستئناف رقم 2246 الصادر بتاريخ 24- 04- 2014 في الملف 2400/ 8206/ 2012 ، وقرار محكمة النقض رقم 471/ 2 الصادر بتاريخ 3- 9- 2015 في الملف عدد 945 / 3/ 2/ 2014 الذي نص على عدم وجود ما يثبت تبليغ العارض، و قرار محكمة النقض رقم 677/ 2 المؤرخ في 21- 12- 2017 في الملف عدد 1595/ 3/ 2 2016 الذي أكد على ما نص عليه قرارها السابق، وقرار رقم 3033 الصادر بتاريخ 13- 06- 2018 في الملف عدد 1846/ 8206/ 2018 الذي قضى بإلغاء الأمر المستأنف و الأمر رقم 1 الصادر بتاريخ 31- 12- 2018 في الملف عدد 1/ 8108/ 2018 الدي قضى بعدم نجاح الصلح، و القرار الأخير رقم 3795 الصادر بتاريخ 31- 12- 2020 في الملف 4537/ 8225/ 2019 الدي قضى بعدم قبول استئناف المدعى عليها لأمر رقم 1.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/06/2022 و التي جاء فيها أن المدعي يتمسك بوقائع وأحكام وقرارات سابقة صادرة في إطار ظهير 24/05/1955 ويصرح بأنها أساس مطالبته بإفراغ العارضة، وأن الملف معروض على أنظار المحكمة الموقرة في إطار منازعات القانون رقم 16.49، وأن المدعي لم يدل بما يفيد تقيده بمقتضيات القانون 16.49 الواجب التطبيق ، و أن المادة 6 من القانون المومأ إليه تؤكد على أنه يكون المكتري محقا في تجديد عقد الكراء متى توافرت مقتضيات الباب الأول من هذا القانون ولا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده ويعتبر كل شرط مخالف باطلا ، و أن ما يتمسك به المدعي وما جعله أساسا لدعواه باطل بصريح نص القانون ، و أن المادة 26 من القانون 16.49 نصت على سبيل الوجوب بأنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ، و أن المدعي جعل من مقاله مجالا لمناقشة التعليلات التي استندت إليها الأحكام السابقة الصادرة في إطار مقتضیات ظهير 24 ماي 1955 المنسوخ، وان مقال الدعوى وموضوعها لا يستندان لأساس، و التمست الحكم بعدم قبول الدعوى وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/07/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال العارض الافتتاحي نجد أنه معروض لا في إطار هذه الادعاءات بل معروض في إطار طلب إفراغ الشركة المدعى عليها الذي كان قد تم رفضه بالحكم رقم 6411 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 06- 9- 2011 في الملف 12981 بسبب ادعاء المدعى عليها تجديد عقد الكراء، معروض بعد تحقق إبطال القرار لاستئنافي المستدل به من طرف المطلوبة في تجديد عقد الكراء المزعوم بعد نقضه و إبطاله مرتين من طرف محكمة النقض و من طرف محكمة الإحالة و من طرف المحكمة التجارية في الأمر رقم 1 الصادر بتاريخ 31-12- 2018 و بعد تحقق الشق الذي اشترطه القرار لاستئنافي رقم 2246 الصادر بتاريخ 24-04-2014 في الملف عدد 2400/8206/2012 للحكم بالإفراغ ، و أصبح من الثابت من أوراق الملف أنه لم يعد مجال للحديث لا عن منازعات القانون 16/49 ولا عن تطبيق الفصل 6 و الفصل 26 منه في النازلة و قد وضعت محكمة النقض جدا للجدال و النقاش حول القانون الواجب التطبيق على النزاع معتبرة أن الدعوى التي مارسها العارض كانت في نطاق ظهير 24- 5- 1955 و هو القانون الذي كان واجب التطبيق على النزاع الحالي بين العارض و الشركة المدعى عليها ، و أن القانون 16/ 49 المتمسك به من طرف الشركة المذكورة لا مجال لتطبيقه على هذا النزاع و هذا أمر بدیهی طبقا لما تنص عليه المادة 38 من نفس القانون من أنه لا تجديد للتصرفات والإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، و من تم فإن الفترة الزمنية التي ظلت فيها الشركة المعنية بالأمر محتلة لمحل النزاع و مشتغلة له لمدة ثلاثة عشرة سنة لم يكن في إطار تجديد العقد المزعوم ولكن كانت بدون سند قانوني، لأجله يؤكد العرض ما تضمنه مقاله الافتتاحي و يعتبر أن ما أجيب به عنه لا صلة له بالمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق في النازلة لأن دعوى الإفراغ الحالية لا تندرج ضمن مقتضيات قانون 16/49 و كما يدعيه الطرف المدعى عليه و ذلك طبقا لما نصت عليه الأحكام السابقة الذكر والقانون المذكور نفسه،و يبقى العارض متمسكا بطلبه الرامي إلى إفراغ الشركة المدعى عليها لاحتلالها محل النزاع بدون سند قانوني.

وبناء على مذكرة خلال المداولة مع طلب الإخراج المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/07/2022 جاء فيها إذ أن المدعية تحاول من جديد وبعد عشرات السنين من المساطر التمسك بوقائع وأحكام وقرارات سابقة صادرة بظهير1955/5/24علما أن الملف معروض على أنظار المحكمة في إطار منازعة القانوني 16/49 ، و أن العارضة تؤكد دفوعاتها موضوع المذكرة المدلى بها بجلسة 07/06/2022 والمستندة على مقتضيات الفصل 6و26 من قانون49/16 ، وان المدعية اخفت على المحكمة كونها تقدمت بطلب سابق رام للافراغ وانه صدر قرار عن محكمة الاستئناف في الملف عدد 98/8232/22 قضى برد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض طلبها الرامي للافراغ ، و أن العارضة تدلي للمحكمة بدليل وزارة العدل يثبت منطوق القرار الاستئنافي ، ملتمسة إخراج الملف من المداولة حتى يتسنی للعارضة الإدلاء بذلك القرار والاجتهادات والقرارات السابقة المرفقة به .

وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 13/09/2022 يؤكد ما جاء في مقاله الإفتتاحي.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها ان العارضة تدلي رفقته بصورة من المقال الافتتاحي للدعوى الذي سبق للمدعي حاليا أن تقدم به والذي صدر بشأنه الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، وانه يتبين أن المقال الافتتاحي المشار إليه مطابق تمام التطابق لمقال الدعوى الحالية، وانه بناء على مقتضيات الفصل 450 من ق. ل.ع فإن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي تعتبر قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف تلك القرينة، وأن العارضة بالنظر إلى نسخة الحكم الابتدائي ونسخة القرار الاستئنافي المدلى بهما ، و إنه بالنظر أيضا إلى صورة المقال الافتتاحي للدعوى المقدمة سابقا من طرف المدعي، وانه بالنظر إلى الوقائع المسطرة بالحكم المشار إليه و القرار المؤيد له ، وان العارضة تبعا لما تم بسطه أعلاه، واستنادا لمقتضيات القانون تتمسك بسبقية البت ، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر ، و أرفقت المذكرة بصورة الحكم عدد10.423 و صورة القرار الاستئنافي عدد 1880 و صورة مقال افتتاحي للدعوى.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/10/2022 جاء فيها ان العارض لا يسعه إلا التمسك بقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 3-9-2015 موضوع الملف عدد 945/ 3/ 2/ 2014 و بقرارها الثاني موضوع الملف عدد 1595/ 3/ 2/ 2016 الصادر بتاريخ 21-12-2017 بعد دخول القانون 16/ 49 حيز التنفيذ بتاريخ 11- 02- 2017 و المرفقين بالمقال الافتتاحي للدعوى، مما يتعارض مع ادعاء المدعی عليها بأن الأمر بعدم نجاح الصلح لم يصدر الحكم فيه إلا بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ الذي لم يعد يرتب على عدم سلوك المكتري لدعوى المنازعة في الإنذار داخل السنتين، و بذلك أصبح المجال مفتوحا أمام العارض لتقديم الدعوى الحالية الرامية إلى الحكم بإفراغ المدعى عليها التي لا تزال محتلة لمحل النزاع بدون سند و لاحق بعد ثبوت إخلالها بمقتضيات ظهير 24-5-55 المطبق على النزاع، و الجدير بالذكر أن المادة 38 من قانون 16/49 لا تسمح بتطبيق هذا القانون إلا على القضايا الغير الجاهزة للبث فيها و الحالة أن الدعوى الحالية جاهزة بامتياز للبث فيها ما دامت قد استنفدت كل الإجراءات و المساطر المتعلقة بالنزاع بما في ذلك قرارا محكمة النقض اللذين بثا بصورة نهائية في النقطة المتعلقة بصحة تعرض الطالب على قرار الصلح الذي تم إلغاؤه بالفعل تبعا لقراري محكمة النقض المشار إليهما، فلم يبق إلا صدور الحكم بإفراغ المدعى عليها بعد ثبوت احتلالها للمحل بدون سند و تحميلها جميع الصائر.

و بتاريخ 06/12/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الإبتدائي خرق القانون و فساد التعليل الموازي لإنعدامه ذلك أنه بالرجوع إلى الفصل 38 من القانون 16/ 49 نجد أنه نص على عدم تجديد التصرفات و الإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، فإذا كان القانون رقم 49/16 قد نسخ مقتضيات ظهير 24 مايو 55 و نص على تطبيق القانون الجديد بصفة فورية ، فإنه نص في المادة 38 منه على أن التصرفات و الإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ لا تتجدد، أي أن القضايا التي وقع البت فيها و صدرت بشأنها أحكام قبل دخوله حيز التنفيذ تظل خاضعة لمقتضيات ظهير 24 مايو 55 و هو ما يجعل النزاع الحالي يبقى خاضعا للظهير المذكور و تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف و التى عللت حكمها بأن القانون الجديد هو الواجب التطبيق و ليس ظهير 1955 انطلاقا من المادة 38 قد أخطأت في تفسير مقتضيات هذه المادة و خرقت القانون، خصوصا وأن الدعوى جاهزة بامتياز للبت فيها ما دامت قد استنفدت كل الإجراءات والمساطر المتعلقة بالنزاع بما في ذلك قرارا محكمة النقض اللذين بتا بصورة نهائية في النقطةالمتعلقة بصحة تعرض الطاعن على قرار الصلح الذي تم إلغاؤه بالفعل تبعا لقراري محكمةالنقض المشار إليهما، فلم يبق إلا صدور الحكم بإفراغ المدعى عليها ( و قد تحقق الشرط الذي افترضه القرار الإستئنافي رقم 2246 الصادر بتاريخ 24-04-2014 المشار إليه سابقا برقم (4)بعد ثبوت احتلالها للمحل بدون سند، و تكون المحكمة قد جعلت حكمها المطعون فيه غير مرتكز على أساس من حيث القانون و مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه ، و نفس هذا التفسير لما نصت عليه المادة 38 من قانون 49/16 وارد في الفقرة الأخيرة من الصفحة الثانية و في الفقرة الأولى من الصفحة الثالثة من قرار محكمة النقض عدد 346/ 2 المؤرخ في 08-07- 2021 الصادر في الملف عدد 793 / 3 / 2/ 2018 ضد شركة م.ب. التي تكتري الشقة التي توجد فوق مقر شركة م.ر. المدعى عليها الحالية ، مع العلمأن صاحبهما واحد ، و تم التأكيد فيه بأن القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24 ماي 55 لاالقانون الجديد، و التمس الحكم بإفراغ المستأنف عليها هي و من يقوم مقامها من المتجر المسمى [اسم المحل التجاري] الكائن بـ [العنوان] على زاوية هذه الزنقة و شارع محمد الخامس الدار البيضاء الذي يتوفر على طابق أرضي و طابق تحت أرضي و الحكم له بالصائر، و ارفق مقاله بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض.

و بجلسة 23/02/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف سبق له التقدم بدعوى استنادا إلى نفس المزاعم و صدر حكم بتاريخ 05/11/2019 قضى بعدم قبول الطلب، تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار رقم 1880 الصادر بتاريخ 14/04/2022 في الملف عدد 97/8232/2022، و التمس الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا، و رده موضوعا مع تحميل المستأنف الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من القرار الإستئنافي المذكور.

و بجلسة 16/03/2023 أدلت نائبة المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن قرار محكمة النقض المرفق مع المقال الإفتتاحي للدعوى رقم 677/2 الصادر في 21/12/2017 في الملف عدد 1595/3/2/2017 لم يصدر إلا بعد دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 الذي قضى بنقض القرار الإستئنافي بعدم تطبيقه للمادة 33 من ظهير 24/05/1955، و أن تمسك المستأنف عليها بأن الأمر بعدم نجاح الصلح صدر بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ يرد عليه بأن هذا الأمر صدر في ظل الإجراءات و الأحكام التي تمت قبل دخول القانون الجديد جيز التنفيذ، و أكدت محرراتها السابقة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 16/03/2023 حضرها نائبا الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/03/2023 تم تمديدها لجلسة 06/04/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق القانون وفساد التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أنه إذا كان القانون رقم 49/16 قد نسخ مقتضيات ظهير 24 مايو 55 و نص على تطبيق القانون الجديد بصفة فورية ، فإنه نص في المادة 38 منه على أن التصرفات و الإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ لا تتجدد، أي أن القضايا التي وقع البت فيها و صدرت بشأنها أحكام قبل دخوله حيز التنفيذ تظل خاضعة لمقتضيات ظهير 24 مايو 55 و هو ما يجعل النزاع الحالي يبقى خاضعا للظهير المذكور و تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف التى عللت حكمها بأن القانون الجديد هو الواجب التطبيق و ليس ظهير 1955 انطلاقا من المادة 38 قد أخطأت في تفسير مقتضيات هذه المادة و خرقت القانون.

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/12/2017 تحت عدد ملف 677/2 ملف رقم 1595/3/2/2016 أنه قضى بنقض القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 08/03/2016 تحت رقم 1488 ملف عدد 6395/8206/2015 القاضي بتأييد الأمر المستأنف القاضي بسقوط الدعوى، و أنه بعد الإحالة أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 3033 بتاريخ 13/06/2018 ملف عدد 1846/8206/2018 قضى بإلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون، و أنه بعد الإرجاع أصدرت المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء الأمر رقم 1 بتاريخ 31/12/2018 ملف عدد 0/8108/2018 بعدم نجاح الصلح مع إبقاء الصائر على عاتق المدعي، و الذي تم استئنافه و قضت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/12/2020 بمقتضى القرار عدد 3795 ملف عدد 4537/8225/2019 بعدم قبول الإستئناف و الطعن بالزور الفرعي ، فإن مقتضيات المادة 38 من القانون رقم 49.16 تنص على أنه " ...تطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ..."، بمعنى أن التصرفات و الأحكام التي صدرت قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ هي التي لا تجدد، في حين أن الأمر بعدم نجاح الصلح و عدم تجديد العقد لم يصدر إلا في 31/12/2018 أي بعد دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ في 11/02/2017 الذي نسخ مقتضيات ظهير 24/05/1955 التي كانت ترتب على عدم سلوك المكتري دعوى المنازعة في الإنذار داخل أجل السنتين وضعية المحتل بدون سند ، و أن تمسك المستأنف بهذه المقتضيات لا أساس له طالما أنها كانت تتواجد بالمحل المدعى فيه بمقتضى الأمر السابق بتجديد العقد و أن الأمر بعدم نجاح الصلح لم يصدر إلا بتاريخ 31/12/2018، أضف إلى ذلك أن المستأنف لم يرفع دعوى الإفراغ إلا بتاريخ 12/05/2022 في حين أن القرار الإستئنافي القاضي بعدم قبول استئناف الأمر بعدم نجاح الصلح صدر في 31/12/2020 أي أن المستأنف أجاز استمرار العلاقة الكرائية لأكثر من سنة، و تكون بالتالي واقعة الاحتلال بدون سند غير ثابتة في نازلة الحال.

و حيث يتعين تبعا لذلك رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبولالاستئناف.

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux