Location longue durée : le bailleur doit supporter les frais de réparation du moteur lorsque l’expertise judiciaire écarte la faute du preneur et conclut à un défaut inhérent au véhicule (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56257

Identification

Réf

56257

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3955

Date de décision

17/07/2024

N° de dossier

2024/8203/3115

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution de frais de réparation prélevés par un bailleur sur le compte bancaire de son preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de la panne d'un véhicule objet d'un contrat de location longue durée. Le tribunal de commerce, se fondant sur une expertise judiciaire, avait condamné le bailleur au remboursement en retenant que la panne résultait d'un vice inhérent au moteur et non d'une faute du preneur. L'appelant contestait la force probante de cette expertise, lui opposant un rapport technique antérieur et l'avis du concessionnaire, et critiquait le rejet de sa demande de mise en cause de ce dernier. La cour retient que l'expertise judiciaire, fondée sur un examen technique approfondi du moteur démonté, présente des garanties d'objectivité suffisantes pour être entérinée. Elle relève que l'appelant n'a produit aucun élément technique de nature à contredire les conclusions de l'expert, qui excluent que la panne soit due à l'utilisation d'un carburant de mauvaise qualité ou à un usage abusif du véhicule. Par ailleurs, la cour juge que la demande d'intervention forcée du concessionnaire a été écartée à bon droit par le premier juge, faute pour l'appelant d'avoir formulé une prétention déterminée à son encontre. Dès lors, la cause de la panne n'étant pas imputable au preneur, l'exception contractuelle à l'obligation d'entretien du bailleur est inopérante, justifiant la confirmation du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/05/2024 تستأنف من خلاله مقتضيات الحكمين التمهيدي تحت عدد 1212 بتاريخ 18/07/2023 القاضي باجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير عبد اللطيف بلموردة، وكذا الحكم القطعي تحت عدد 777 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2024 في الملف عدد 4592/8235/2023 القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: قبول الطلب

وفي الموضوع: الحكم على المستانفة في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 71436,00درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في طلب الإدخال: عدم قبوله وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 14/05/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت باستئنافها بتاريخ 27/05/202 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة س.م. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها اكترت بمقتضى عقد كراء السيارة الطويل الأمد المنصب حول سيارة من نوع RIVOLI-DS7 الحامل للترقيم عدد 72B31201، وبعد عدة سنوات من الاستعمال واداء الاقساط الشهرية المتفق عليها عقدا حصل في غضون شهر يوليوز 2022 عطب بمحرك السيارة مما استدعى منها اعلام مالكة السيارة طبقا لأحكام وبنود العقد المذكور وخصوصا البند 6.1 الذي تتكفل بمقتضاها الشركة المالكة بعملية الاصلاح وصيانة السيارة على نفقتها، وان المستانفة و بعد ايداعها للسيارة بين يدي ورش الاصلاح المعتمد لديها، جاءت بإفادة ان العطب الوارد بمحرك السيارة مرده الى استعمال نوع رديء من "الكزوال" هكذا و ان تكلفة الاصلاح الاجمالية تتحملها محددة في مبلغ 15.607.37 درهم ثم بعد ذلك قامت برفع قيمة الاصلاح الى مبلغ 71.736.41 درهم تبعا للفاتورة رقم 160205305 الصادرة عن المستانفة نفسها تتضمن تغيير المحرك برمته وأنه ضمن تفاصيل الفاتورة مبلغ 43.012.00 درهم برسم محرك جديد، و امام هذا الوضع الغير المنطقي والغير مفهوم بالنسبة لها و التناقض الحاصل في القيمة و الذي يستشف منه نوع من التحايل و التملص من المسؤولية عبر نسبة العطب الى شيء خيالي و هو استعمال كزوال غير مناسب "هكذا" فالمصدر الوحيد في المملكة المغربية المخول بتزويد السيارات بمادة "الكزوال" هو محطات الوقود وهي المحطات الخاضعة للمراقبة و لتتبع جودة المواد البترولية المقدمة للجميع ، كما انه و لا يمكن أن تجده في السوق السوداء مثلا او في مكان اخر غير محطات الوقود المعتمدة، حتى تنسب للكزوال" الرداءة المسببة في عطب المحرك. كما أن نوعية الكزوال المتوفر في المملكة صالح لجميع سيارات ذات محرك الكزوال و ان عقد الكراء لا ينص على تعيين محطة وقود او شركة محروقات بعينها دون غيرها لتزويد هذه السيارة بهذه المادة و على فرض ومجرد افتراض حقيقة فساد الكزوال، فإنها كذلك لا تتحمل مسؤولية رداءة "الكزوال" فهي مستهلكة ومستعملة لهذه المادة كباقي مستعملي الناقلات في المغرب، و امام هذه الوضعية الغير مهنية من جانب المستانفة بادرت الى توجيه اعتراض على هذه العملية برمتها و ما تضمنته من سبب واه و من قيمة مالية مبالغ فيها، وهي الرسالة الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 10/11/2022 تعلمها باعتراضها على اداء هذا المبلغ وعدم موافقتها عليه، غير انه باردت المستانفة و في تعسف صارخ الى العمل على استغلال وضعها كفرع تابع للبنك –(BMCI) الذي يتضمن الحساب البنكي الجاري لها و قامت باستغلال الترخيص بالاقتطاع من الحساب البنكي الوارد بعقد الكراء حصرا للأقساط الشهرية للمبالغ الكرائية المتفق عليها عقدا وعمدت بدون موجب مشروع الى اقتطاع مبلغ 71.763.41.00 درهم و هو الخرق القانوني الذي تسبب لها بضرر كبير فضلا على اعتباره عملا غیر مشروع و خيانة للأمانة يتجلى في فرض الأمر الواقع و التصرف في الحساب البنكي لها وذلك عبر سحب المبلغ المالي المذكور بدون رضاها و بدون موافقتها، وان هذا التصرف يعد باطلا و غير مشروع مما يستلزم الحكم قضاء برد الحال الى ما كان عليه قبل الاقتطاع و الزام المستانفة بإرجاع المبلغ المذكور بغض النظر عن تفاصيل و حيثيات هذه عملية الاصلاح وتكلفتها و المسؤول عن تغطيتها وهي العملية المتنازع فيها صراحة و التي يبقى من اختصاص القضاء الفصل فيها بحكم نهائي والتحقق من ادعاءات كل طرف على حدى و السهر على تنفيذ بنود العقد. وأنها وامام هذا الوضع بادرت الى إنذار المستانفة بضرورة احترام التزاماتها كمؤسسة ائتمان وحثها على ارجاع المبلغ المذكور، وان المستانفة عوض ان تتدارك فعلتها وتبادر لإرجاع ما تم سلبه من حسابها اجابت على مضمون الإنذار اولا بإقرارها الصريح باقتطاع مبلغ 71.736.00 درهم وبرواية جديدة كليا تخص عملية الاصلاح مفادها أن المبلغ المذكور يهم عملية تفكيك المحرك واصلاحه وتغيير قطع الغيار فهل تم تغيير المحرك برمته، ام تم تفكيكه واصلاح بعض قطع الغيار فيه، وانه ما بنى على باطل فهو باطل، وان عملية الاقتطاع جاءت مبنية على روايات وادعاءات باطلة لا تمت للمنطق بصلة، تستوجب القول ببطلانها مما يترتب عليه ارجاع ما تم اقتطاعه بدون موجب مشروع.

ملتمسة الحكم على المستانفة بأدائها لفائدتها مبلغ 71.436,00درهم على سبيل الإرجاع مع تعويض عن الضرر قدره 20.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت المديونية.

وأرفقت المقال بصورة من العقد الطويل الأمد، نسخة من الفاتورة عدد 160205305 بقيمة 71.736,41 درهم، نسخة من رسالة الاعتراض على مبلغ الفاتورة، صورة من الجواب على الإنذار، إنذار مع محضر تبليغه، صورة من مستخرج حسابها البنكي.

وبناء على جواب المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 31/05/2023 الذي جاء فيها: انها شركة تنشط في ميدان الكراء الطويل الأمد للسيارات، وأنه في هذا الإطار ابرمت مع المستأنف عليها عقدا بمقتضاه اكرت لهاته الاخيرة سيارة من نوع CITROEN DS7 RIVOLI رقم لوحتها B7231201 وأن المستأنف عليها أعلمتها بوقوع عطل بهاته السيارة ملتمسة القيام بإجراءات الاصلاح اللازمة، إلا أنه بعد ايداع السيارة المعطوبة لدى وكيلها شركة س.ب.ا.ا.م. تبين بعد اجراء الخبرة التقنية المنجزة عليها أن سبب وقوع العطل هو الاستخدام التعسفي للمدعى عليها لهاته السيارة وذلك عبر تزويدها بوقود رديء الجودة وهو الشيء الذي تسبب في اعطاب محرك السيارة، وأنها واحتراما منها لبنود العقد المبرم بينها وبين الطالبة قامت مباشرة بمراسلة هاته الأخيرة واطلاعها على السبب الحقيقي لنوع هذا العطل مطالبة إياها في ذات الوقت بإبداء موقفها حول الخبرة من طرف شركة س.ب.ا.ا.م. حسب ما تنص عليه بنود العقد الرابط بين الطرفين، الا انه وفي تصرف غير مفهوم تخلفت المستأنف عليها عن الحضور كما أحجمت عن ابداء موقفها حول الخبرة واكتفت بالقول أن التأمين الشامل سيغطي العطب الذي وقع، الشيء الذي يعتبر إقرارا صريحا منها بأن سبب العطل الذي توصل اليه الخبرة هو السبب الحقيقي، وأنها و ابداءا منها بحسن نيتها قامت بمراسلة المستأنف عليها للمرة الثانية و ذلك لتصحيح المفاهيم المغلوطة للمدعية حول شروط التأمين مؤكدة لها أن التأمين يغطي فقط حوادث السير والسرقة والحريق و تغيير الزجاج المكسر و لا يغطي مطلقا الاستعمال التعسفي أو الخاطئ الناجم عن تصرفات المكترية لتطالبها للمرة الثانية بضرورة الحضور للاطلاع على حالة محرك السيارة الا ان المستأنف عليها اصرت على موقفها المتعنت و لم تحضر ، الشيء الذي اضطرت معه إلى اصلاح السيارة بعد مرور المدة القانونية المنصوص عليها في العقد، و أن اصلاح محرك السيارة تطلب تفكيك هذا الاخير كليا وتغيير قطع الغيار التالفة داخله خاصة تلك التي لها علاقة بحقل مادة الوقود بغرفة الاحتراق داخل المحرك و أدرع المكابس و المكابس و نظام الصبابات و شمعات الاشعال ... وهي الاجزاء التي تضررت بسبب استعمال المستأنف عليها من وقود رديء الجودة، ثم بعد ذلك العمل على تجميع المحرك و تركيبه على السيارة و أن القيمة التي تطلبتها هاته الاصلاحات بلغت 71.336,00 درهم اضطرت لأدائها للشركة التي قامت بالإصلاحات وأنه حسب بنود العقد فالاستعمال التعسفي للسيارة من طرف المكترية عبر تزويدها بوقود ردى الجودة لا يغطيه عقد التأمين كما سلف بيانه و أنه من غير المنطقي أن تتحمل هي تكاليف اصلاح العطل ناتج عن خطأ المستأنف عليها لتقوم بعد ذلك باسترجاع المبلغ الذي انفقته عن اصلاح العطل الذي تسببت فيه المستأنف عليها نتيجة تزويد السيارة بوقود ردى، و ان الحديث عن محطات الوقود باعتبارها مصدرا وحيدا للتزود بهاته المادة داخل المملكة و مدى خضوعها للمراقبة و التتبع للمواد التي تقدمها يبقى الا في محاولة منها لإخفاء مسؤوليتها عن استعمالها التعسفي للسيارة فلا المستأنف عليها ادلت بما يثبت عميلها الذي تتزود منه بالوقود ولا هي حضرت اجراءات الخبرة التقنية التي تم انجازها على المحرك بل و لم تبد حتى وجهة نضرها حول اجراءات الخبرة التقنية رغم أنها راسلتها من أجل ذلك مرتين و لم تحضر ولو انها كانت صادقة فيما تمسكت به لكانت قد قبلت طلب حضورها لإجراءات الخبرة التقنية التي تم انجازها من طرف شركة س.ب.ا.ا.م. لتقديم هذا الدفع أمام التقنيين المختصين و إبداء موقفها امامهم و ان اكتفاءها بالقول ان السبب الحقيقي للعطل يغطيه عقد التأمين يعتبر اقرارا صريحا منها باستعمالها التعسفي للسيارة التي تكتريها عبر تزويدها بالوقود رديء الجودة، مما يناسب معه استبعاد ما تمسكت به المستأنف عليها والتصريح برفض الطلب.

وأرفقت المقال بالرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين وصور من devis ونسخة من الفاتورة ونسخة من تقرير الخبرة منجز من طرف شركة D..

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1212 الصادر بتاريخ 18/07/2023 في هذا الملف قضى بإجراء خبرة عهدت للخبير عبد اللطيف بلموردة.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف بلموردة والملفى به بجلسة 28/11/2023 خلص فيه إلى أن الأضرار والأعطاب اللاحقة بمحرك السيارة والتي تم فوترتها في الفاتورة عدد 160205305 بتاريخ 31/10/2022 بمبلغ 71.736,41 درهم لا يرجع إلى نوعية الوقود المستعمل سواء كان هذا الوقود رديئا أم جيدا ولا يرجع إلى طبيعة الاستعمال إن كان تعسفيا أم لا، وإن ما حصل من أعطاب وأضرار داخل محرك السيارة هو ناتج عرضي ويعود لطبيعة محرك السيارة والشركة المصنعة له، وأنه في هذه الفاتورة تم احتساب وفوترة بعض قطع الغيار التي لا تمت بصفة لاستعمال الوقود ولا تتناسب ولا تتطابق مع الأعراض والأعطاب التي تقع عند استعمال وقود رديء، وأنها مضمنة بالدفتر الكبير بمحاسبة شركة ا.م. لسنة 2022، وأن اقتطاع شركة ا.م. لقيمة الإصلاح بمبلغ 71.736,41 درهم من الحساب البنكي لشركة س.م. تم وفق ما هو متفق عليه في الترخيص بالاقتطاعات البنكية، وأنه وفق عقد الكراء الطويل الأمد المدلى به، فإن شركة ا.م. ملزمة بتوفير جميع الوسائل اللازمة من أجل تمويل وتنظيم وتتبع عمليات صيانة وإصلاح السيارة لدى مرائب الإصلاح المعتمدة لديها باستثناء الاستعمال التعسفي للسيارة أو استعمال وقود رديء من طرف شركة س.م.، كما أنه وفق هذا العقد فإن شركة سيجيت ملزمة بالحفاظ على السيارة واحترام شروط الصيانة الموصى بها من طرف الشركة المصنعة للسيارة وإيداع السيارة لدى المرائب المعتمدة من طرف شركة ا.م. قصد الإصلاح والصيانة الدورية، وأن تقريري الخبرة المنجزين من طرف شركة D. لم يتطرقا إللى الأضرار والكسور والاعوجاجات التي لحقت بالصمامات وبرأس الأسطوانات.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 12/12/2023 ملتمسة فيها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفقا لملتمساتها المسطرة بالمقال الافتتاحي، موضحة أن تحميلها من طرف المستانفة لمصاريف الإصلاح واقتطاعها من حسابها البنكي وهي المبالغ موضوع الفاتورة عدد 160205305 مبلغ 71.736,41 درهم يبقى من قبيل الإثراء بدون سبب في حقها وهو ما يجعل دعواها الرامية إلى استرجاع هذه المبالغ مشروعة.

وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائبة المستانفة بجلسة 09/01/2024 جاء فيها أنه سبق لها أن أنجزت خبرة تقنية على السيارة المعطوبة خلصت فيها شركة D. متخصصة في الفحص التقني إلى أن سبب العطل الذي أصاب محرك السيارة هو ناتج عن تزويدها بوقود رديء، وأن ما خلص إليه الخبير المعين من طرف المحكمة يشكل تناقضا بين تقريره والتقرير التقني لشركة D.، وأنها بمجرد توصلها بتقرير الخبير قامت بإحالته على الشركة المصنعة للسيارة لإبداء رأيها حول ما جاء به كون أن محرك السيارة به عيب عرضي وأن ما حصل من أعطاب وأضرار داخل محرك السيارة يعود لطبيعة محرك السيارة والشركة المصنعة، وأن الشركة المصنعة للسيارة شركة س.ب.ا.ا.م. أجابت بمقتضى رسالة الكترونية تؤكد من خلالها أن ما جاء في تقرير الخبير عار من الصحة ولا يمت للحقيقة بصلة وأن محركات سياراتها خالية من أي عيوب أو أعطاب وأكدت أن تقرير الخبرة االمنجزة من طرف شركة D. التي جزمت بأن العطب اللاحق بالسيارة يرجع سببه أساسا إلى استعمال وقود رديء الجودة.

ملتمسة استبدال الخبير بخبير آخر مختص.

وبخصوص مقال الإدخال أن شركة س.ب.ا.ا.م. باعتبارها الوكيلة الحصرية للشركة المصنعة والمسوقة لعلامتها التجارية وبائعة السيارة لها نفت كل ما جاء في تقرير الخبير وأكدت أن سبب العطل هو استعمال وقود ذو نوعية رديئة حسب ما جاء في رسالتها الإلكترونية، وأن الوصول إلى الحقيقة يقتضي إدخال شركة س.ب.ا.ا.م. في الدعوى وذلك حتى يمكنها الإدلاء بدفوعها حول هاته النقطة بصفة قانونية.

وأدلت بصورة من الرسالة الإلكترونية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية،وتبادل المذكرات بين الأطراف صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث أوضحت الطاعنة في اسباب استئنافها أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف اعتمد في منطوقه كأساس على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف بلموردة، وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الاخير في النقطة التالية من خلاصة التقرير الى ان الاضرار والاعطاب اللاحقة بمحرك السيارة التي تم فوترة مصاريف اصلاحها بمبلغ 71.736,41 درهم زعم انها لا ترجع الى نوعية الوقود المستعمل سواء كان هذا الوقود رديء أم جيد و لا الى طبيعة الاستعمال ان كان تعسفيا ام لا، وأن خلاصة تقرير هذا الخبير الذي استند عليه الحكم المطعون فيه كأساس جاءت متناقضة مع تقرير الخبرة التقنية المنجز من طرف شركة D. المتخصصة في الميدان و التي جزمت من خلاله أن العطل الذي اصاب محرك السيارة كان بسبب تزويدها من طرف المستأنف عليها بوقود رديء، وأنها و تنويرا لطريق محكمة الدرجة الأولى ورفعا للبس و الغموض الذي بثته المستأنف عليها عمدت مباشرة بعد توصلها بتقرير الخبرة القضائية، قامت بإحالة هذا الاخير على الشركة المصنعة للسيارة وإبداء رأيها حول خلاصة الخبير من كون ان محرك السيارة به عيب عرضي و ان ما حصل من اضرار و اعطاب داخل المحرك يعود لطبيعته و للشركة المصنعة، وأن الشركة الوكيلة مصنعة للسيارة أكدت بمقتضى رسالة الكترونية سبق الادلاء بها خلال المرحلة الابتدائية أن ما جاء في تقرير الخبير يبقى عار من الصحة و لا يمت للحقيقة بصلة، وان هذا النوع من المحركات خال من عيوب او اعطاب و اكدت في نفس الوقت ما خلص اليه تقرير الخبرة التقنية المنجز من طرف شركة D. و ان هذا النوع من المحركات خال من عيوب او اعطال و اكدت في نفس الوقت ان ما خلص اليه تقرير الخبرة التقنية المنجز من طرف شركة D. التي جزمت بأن العطب اللاحق بمحرك السيارة المعطوب يرجع سببه اساسا الى تزويده بوقود رديء الجودة، و امام هذا التماطل تقدمت أمام محكمة الدرجة الأولى بمقال رام الى ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. باعتبارها وكيلة الشركة المصنعة، و ذلك من اجل الادلاء بموقفها القانوني أمام محكمة الدرجة الأولى الا أنها فوجئت بقرار هاته الاخيرة لحجز الملف للمداولة بدل الامر باستدعاء المدخلة، وأن مناط طلب المستأنفة ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. كان لإثبات ان التقرير المنجز من طرف عبد اللطيف بلموردة جاء بعيدا كل البعد عن الواقع و الحقيقة على اعتبار ان من تسبب في عطل المحرك كان هو الاستعمال التعسفي للمستأنف عليها بسبب تزويد السيارة بوقود رديء الجودة، وأن قيامها باقتطاع المبلغ المتنازع فيه كان بسبب تقرير الخبرة التقنية المنجز من طرف شركة D. و كذا رأي الشركة الوكيلة المصنعة المدخلة في الدعوى التي زكت تقرير الخبرة التقنية المنجز من طرف الشركة الأولى، وأنه و من هذا المنطلق كانت رغبتها في ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. من اجل تبديد التناقض الواقع بين ما ضمنته في رسالتها الالكترونية اعتمادا على تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة D. و بين تقرير الخبرة المنجز بناء على الحكم التمهيدي للخبير عبد اللطيف بلموردة، الا ان محكمة الدرجة الاولى و للأسف الشديد ارتأت تبني ما جاء في تقرير الخبير جملة وتفصيلا رغم وجود تقرير خبرة تقنية اخر يفند و يدحض ما خلص اليه الخبير عبد اللطيف بلموردة، وأن اعتماد الحكم المطعون فيه على تقرير الخبرة كأساس رغم العلة المشار اليها اعلاه تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا.

و بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه: فإنه خلافا لما ذهب اليه تعليل الحكم المطعون فيه فإنه و ان كان البند 6.1 يلزم المستأنفة بالقيام بأعمال الصيانة و الاصلاح للسيارة الا ان هذا الالتزام يستثنى الاستعمال التعسفي لهاته الاخيرة او تزويدها بوقود رديء، وأن الاخلال بهذين الشرطين يحل المستانفة من أي التزام بالاصلاح و تتحمل الشركة المكترية جميع المصاريف التي تتطلبها هاته الاصلاحات، وأنها ومباشرة بعد اعلامها بوقوع عطل قامت بإيداع السيارة المعطوبة لدى وكيل مصنعتها شركة س.ب.ا.ا.م. التي اجرت لها خبرة تقنية للوقوف على سبب العطل ليتضح ان الاستخدام التعسفي للمستأنف عليها عبر تزويد هاته السيارة بوقود رديء الجودة كان السبب الرئيسي في اعطاب المحرك، وأنها قامت باحترام جميع بنود العقد عبر قيامها بمراسلة المستأنف عليها واطلاعها على السبب الحقيقي مطالبة اياها بإبداء موقفها حول ما خلصت اليه شركة س.ب.ا.ا.م. الا ان المستأنف عليها اثرت عدم الحضور كما أحجمت عن ابداء رأييها حول الخبرة واكتفت بالقول ان التأمين الشامل سيغطي العطب الذي وقع و هو الشيء الذي يعتبر اقرارا صريحا منها لأنها قد زودت السيارة بوقود رديء الجودة، وأنه امام هذا الوضع اضطرت من اصلاح المحرك بعد تفكيكه و تغيير قطع الغيار التالفة و ان قيمة الاصلاحات بلغت 71.336,00 درهم، وأنها حسب بنود العقد فالاستعمال التعسفي للسيارة من طرف المكترية عبر تزويدها بوقود رديء الجودة لا يغطى عطب التأمين كما انه لا يدخل ضمن التزاماتها المنصوص عليها في البند 6.1 و ان هذا الاخير يلزمها فقط بصيانة السيارة التي يتطلبها الاستعمال العادي في استغلالها أما الاستعمال التعسفي الناتج عن الاخطاء المكترية فإنها لا تدخل ضمن هذا البند على اعتبار ان هاته الاخيرة تبقى ملزمة بالحفاظ على السيارة واحترام شروط الصيانة الموصى بها من طرف الشركة المصنعة، وتبعا لذلك يبقى من غير المقبول تحميلها مصاريف اصلاح محرك سيارة اعطب بسبب عدم التزام المستأنف عليها بتوصيات الشركة المصنعة بعد قيامها بتزويد المحرك بوقود رديء الجودة حسب الثابت من تقرير الخبرة التقنية المنجزة من طرف شركة D. الذي زكته شركة س.ب.ا.ا.م. باعتبارها وكيلة الشركة المصنعة، وتبعا لذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به مما يناسب معه الغائه و بعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وبخصوص مقال ادخال الغير في الدعوى: فإنه وخلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي فإن طلب ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. باعتبارها الوكيلة الحصرية للشركة المصنعة في الدعوى كان بسبب أن هاته الاخيرة قد نفت كل ما جاء في تقرير الخبير عبد اللطيف بلموردة و أكدت انه عار من الصحة حسب الثابت من الرسالة الالكترونية التي توصلت بها بل انها اكدت في ذات الرسالة ان السبب الوحيد لوقوع العطل بمحرك السيارة كان هو تزويده من طرف المستأنف عليها بوقود ذو نوعية رديئة مستعرضة أن محركات سيارتها خالية من أي عيوب عرضية او ناتجة عن طبيعة محركاتها، وأنها حددت ان الغرض من ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. في الدعوى هو مواجهتها بتقرير الخبير وتمكينها من ابداء رأييها حوله بصفة قانونية حتى يمكن للمستانفة ترتيب المسؤوليات، وتبعا لذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال الادخال.

والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و بعد التصدي التصريح برفض الطلب، وفي طلب الادخال: التصريح بقبوله مع الامر باستدعاء شركة س.ب.ا.ا.م. في شخص ممثلها القانوني لعرض تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد اللطيف بلموردة مع تمكينها من الرد عليه بصفة قانونية.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 جاء فيها أن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر يعز موقف المستأنفة و هو طعن بالاستئناف لا طائل من ورائه سوى تطويل امد هذا النزاع والاستمرار في حرمانها من استرجاع مبلغ 71.736.00 المقتطع عنوة من حسابها البنكي بدون موجب حق، وأن اسباب الاستئناف جاءت ملتفة حول قانونية وعدالة الحكم الابتدائي الذي جاء سليما و مطبقا للقانون اذ ان منطوقه و تعلله اعتمد على العقد الرابط بين الطرفين و الذي تتحمل بموجبه الشركة المستأنف عليه اصلاح اضرار السيارة ، وأنه و امام تضارب اقوال المستأنف عليها و مواقفها عبر التصريح بان الوقود رديء معتمدة على رأي شركة تسمى D. في خطوة اولى وبعد ذلك النزوح الى رواية جديدة مفادها يجيب تغيير المحرك برمته "هكذا"، وامام هذا التلاعب قررت المحكمة الابتدائية عن صواب تعين خبير مختص لتحقيق هذه الادعاءات و كذا لإجراء تشخيص دقيق للسيارة موضوع الدعوى، وأن مستنتجات السيد الخبير جاءت بعد فحص شامل للسيارة جاءت واضحة ومعززة لموقف العارضة جملة وتفصيلا بل قد يعد التقرير المذكور حجة لتاسيس شكاية جنحية بالنصب والاحتيال اد اعتبر ان مجمل قطع الغيار المدرجة فى الفاتورة لا تحتاجها عملية اصلاح المحرك وهو ما يفيد محاولة الاثراء الغير مشروع والنصب و خيانة الامانة في حقها، وأن الخبرة جاءت وفقا للقانون وخصوصا الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م كما ان السيد الخبير احترم المهام المسند اليه مما يستوجب اعتبارها.

وأن طلب ادخال شركة س.ب.ا.ا.م. فى نازلة الحال يستوجب القول بعدم قبوله وفقا لم صرح به الحكم الابتدائى لاعتبار ان هذه الشركة اجنبية عن مسؤولية المستانفة امام المستأنف عليها فيما يخص اصلاح السيارة.

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى شركة س.ب.ا.ا.م. بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 جاء فيها ان ذلك الاستئناف غير مقبول شكلا ولا ينبني على أي أساس موضوعي بخصوص المدخلة، ويتبين من المقال الاستئنافي ان المستأنفة تقدمت بطلب ادخالها في نزاعها مع شركة أخرى وهي شركة س.م. حول عيوب في السيارة المكراة لها، ويتبين من مضمون طلب الادخال انه لم يقدم ضدها أي طلب، وهو ما دفع بالحكم الابتدائي الى التصريح بعدم قبول طلب ادخالها، وأن الحكم الابتدائي كان مؤسسا قانونا عندما قضى بعدم قبول طلب ادخالها لكونه لم يتقدم بأي طلب ضدها.

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول ادخالها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/07/2024 حضرها الأستاذ الخياط عن الأستاذ طبيح وادلى بمذكرة جوابية وتسلم نسخة من مذكرة المستأنف عليها الأولى واكد ما سبق ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستانف ما سطر أعلاه من أسباب.

وحيث وبالاطلاع على تقرير السيد الخبير عبد اللطيف بلموردة المنجز خلال المرحلة الابتدائية فالثابت انه انتهى في الفقرة 8 منه المعنونة بالخلاصة إلى أن:

(( *الأضرار والاعطاب اللاحقة بمحرك السيارة والتي ثم فوترتها في الفاتورة عدد 160205305 بتاريخ 31/10/2022 بمبلغ 71736,41 درهم ليس سببها استعمال وقود رديئ أو استخدام تعسفي للسيارة.

*الضرر اللاحق بمحرك السيارة لا يرجع إلى نوعية الوقود المستعمل سوءا كان هذا الوقود رديئا أو جيدا ولا يرجع الى طبيعة الاستعمال إن كان تعسفيا أم لا، وأن ما حصل من أعطاب وأضرار داخل محرك السيارة هو ناتج عرضي ويعود لطبيعة محرك السيارة والشركة المصنعة له. ))

وحيث إن النتيجة التي خلص اليها السيد الخبير المذكور، كانت بناء على فحص دقيق للمحرك المتضرر بعد إنزاله وتفكيكه وجرد أجزائه ومكوناته والتي أبانت له على أن المحرك فقد القدرة على الدوران (moteur coulé) بسبب التصاق أجزائه الداخلية المتحركة ببعضها وتضررها مع وجود آثار خدوش وتشوهات وكسور واعوجاجات ظاهرة عليها كما يتبين ذلك من الصور المرفقة بالتقرير، مما يجعل الخبرة المذكورة وقد أنجزت وفق ما سلف بعد فحص تقني مدقق للمحرك المتضرر ذات قيمة فنية تتسم بالموضوعية وهو ما يجعل المحكمة تقتنع بها وتطمئن لما انتهت اليه من نتائج ,خصوصا وأن المستأنفة لم تدل بما يناقض ما وصل اليه السيد الخبير المذكور من الناحية التقنية واعتبار أن التلف مرده استعمال وقود رديئ ,مما يستوجب رد جميع الدفوع المثارة بهذا الشأن والعمل وفق مقتضيات الخبرة التقنية أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما نعته المستأنفة على الحكم المستانف فيما يخص عدم قبول طلب إدخال شركة س.ب.ا.ا.م. في الدعوى بصفتها وكيلة حصرية عن المصنعة فإن ما ذهبت إليه محكمة البداية من عدم قبول الطلب المذكور بعلة عدم توجيه مطالب في مواجهة هذه الأخيرة يبقى مسلكا قانونيا صحيحا وسليما ووجب رد دفعها في هذا الإطار كذلك.

وحيث وبناء على مسطر أعلاه وجب رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف لصوابيته وتعليله القانوني السليم.

وحيت يتعين تحميل المستانفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial