Réf
63376
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4347
Date de décision
05/07/2023
N° de dossier
2021/8206/2877
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Station-service, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Impossibilité de réintégration, Expertise judiciaire, Droit de retour du preneur, Congé pour démolition et reconstruction, Changement de destination des lieux, Calcul de l'indemnité, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'indemnité due au preneur évincé pour démolition et reconstruction, lorsque le projet immobilier du bailleur rend impossible l'exercice du droit de retour. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité d'éviction limitée à trois années de loyer. La cour était saisie de la question de savoir si la construction projetée d'un immeuble de plusieurs étages, en lieu et place d'une station-service exploitée sur une parcelle de terrain, constituait une impossibilité de fait et de droit pour le preneur de réintégrer les lieux, justifiant l'octroi d'une indemnité d'éviction complète. Se fondant sur une expertise technique, la cour retient que les plans et le permis de construire de l'immeuble envisagé occupent l'intégralité de la parcelle et ne prévoient aucunement l'aménagement d'une station-service. Elle en déduit que cette situation caractérise une impossibilité matérielle et juridique pour le preneur de reprendre son activité, dès lors que la réglementation sectorielle impose l'existence d'une parcelle de terrain dédiée, ce que le projet du bailleur a fait disparaître. La cour juge par conséquent que la privation du droit de retour, imputable à la nature même du projet de reconstruction du bailleur, ouvre droit pour le preneur à une indemnité d'éviction intégrale couvrant la totalité du préjudice subi, en application des dispositions de la loi n° 49-16. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris sur le montant de l'indemnité et, statuant à nouveau, condamne le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction complète dont elle fixe le montant sur la base d'une expertise financière.
وبعد المداولة طبقا للقانون. وفي الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ط.م.] تقدمت بمقال بواسطة نائبها المؤدى عنه الرسوم القضائية والذي يعرض فيه أنها توصلت بإنذار في 16/06/2012 من أجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء وأنها تقدمت بدعوى الصلح وأنها تنازع في الإنذار لان المدعى عليها وجهت إنذارين من اجل نفس السبب وان تقديم المكرية لدعويين متزامنتين لنفس السبب ونفس الأطراف ونفس الموضوع غير مبرر قانونا كما أن المدعى عليها لم تشر في الإنذار إلى اسم المدعية وان اسم المكرية جاء باللغة الفرنسية كما أنه لم يتضمن كافة البيانات الإلزامية ومن حيث الموضوع فالسبب غير جدي لعدم تدعيمه برخصة الهدم والتصميم وأنها لم تحدد أسباب الإفراغ بشكل دقيق حتى يمكن للمكترية المنازعة فيها مما يتعين التصريح ببطلان الإنذار واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق عن الإفراغ. وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها والمرفقة بمقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية في 08/10/2012 تعرض خلاله أنها سبق أن تنازلت عن الملف التجاري عدد 10181/5/11 وان طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض غير مبرر لان الاجتهاد القضائي استقر على تحديد التعويض في كراء ثلاث سنوات وفي الطلب المضاد فالعارضة ترغب في الهدم وإعادة البناء وأنها حصلت على الرخصة والتصميم مما يتعين معه لذلك المصادقة عليه والحكم بإفراغ المحل موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر. وبعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم اعلاه استأنفته [شركة ط.م.]. اسباب الاستئناف حيث جاء في اسباب الاستئناف أن الإنذار المبلغ إلى المستأنفة لم يشر إلى اسمها كاملا ولا إلى نوعيتها كما أن اسمها جاء مكتوبا باللغة الفرنسية خلاف قانون التعريب والمغربة كما انه لم يتضمن السومة الكرائية للمحل مما يتعين معه بطلان الإنذار وان سبب الإنذار جاء عاما غير دقيق كما أن الإنذار لم يصف العقار ولا البناية المراد هدمها والرخصة جاءت خالية من مجموعة من البيانات الجوهرية أهمها تحديد العقار المراد هدمه وتعيين الرسم العقاري. وإذا كان من حق المستأنف عليها رفض تجديد عقد الكراء، والمطالبة بالإفراغ، فبالمقابل، يجب على المكري أن يؤدي تعويضا إلى المكتري يعادل ما لحقه من ضرر. وبما أن السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي، لأنه لا يمكن تشييد محطة في عمارة بعدة طوابق تشمل مكاتب، والأضرار اللاحقة بها تعتبر خطيرة نظرا لأهمية المركز والنشاط التجاري الممارس به. وانه لتقدير التعويض يتعين تعيين خبير ليقوم كافة عناصر الأصل التجاري ذلك أن الطاعنة أنفقت بخصوص البنايات التي شيدتها بالمحل ما يناهز 10.000.000 درهم ملتمسة حول الطلب الأصلي، أساسا، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف. وبعد التصدي، بإبطال التنبيه المبلغ إليها بتاريخ 16/02/2012. واحتياطيا، استحقاقها للتعويض الكامل بانتداب خبير لتحديد التعويضات الكاملة من جراء إفراغها. وحول الطلب المضاد، بإلغاء الحكم، وبعد التصدي، الحكم من جديد برفض الطلب . مرفقة المقال الاستئنافي بنسخة الحكم المستأنف – غلاف التبليغ – نسخة من عقد الكراء طبق الأصل. وبجلسة 11/07/2013 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية تبين فيها بان الإنذار يحمل اسم المبلغ لها التي تقدمت بدعوى الصلح ودعوى المنازعة في أسباب الإنذار والسبب الذي بني عليه الإنذار جدي لكونها أدلت بالتصميم والرخصة الممنوحة من السلطات المختصة والعقار المراد هدمه هو المحدد بشهادة الملكية والمحدد أيضا بتصاميم البناء وبالرخصة الإدارية وما ترغب فيه المستأنفة هو التعويض المنصوص عليه في الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بينما التعويض الذي تستحقه المستأنفة هو كراء ثلاث سنوات والقضاء لا يحكم بالاحتمال ولذا فان طلب إجراء خبرة احتمالية مردود ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة علنية وهي 21/11/2013 حضرها دفاع المستأنفة مدليا بمذكرة جوابية تبين فيها انه خلال سريان هذه المسطرة تقدمت بمقال استعجالي بتاريخ 05/09/2013 رام إلى إجراء خبرة تواجهية والسيد قاضي المستعجلات لم يصدر بعد أمره، ملتمسة إرجاء البت إلى حين صدور الأمر الاستعجالي وتأكيد ما جاء في المقال الاستئنافي. مرفقة المذكرة بصورة لمقال استعجالي – أمر استعجالي قضى برفض الطلب. وبناء على القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/12/2013 تحت رقم 5522/2013 في الملف رقم 2623/15/2013 والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن الإفراغ والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي وتحميل المستأنفة الصائر. وبناء على قرار محكمة النقض عدد 384/2 الصادر بتاريخ 08/09/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة مصدرته لتبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبة في النقض الصائر بعلة أن الطالبة تمسكت ( بأنه لما كان من الثابت واقعيا وقانونيا أنه لا يمكن تشييد محطة في عمارة بعدة طوابق وتشمل مكاتب مكانه فإن السبب الذي أسس عليه الإنذار لا يعد وأن يكون سببا صوريا يرام حرمانها من مزاولة نشاطها ) وأن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون استبعدت ذلك بعلة ( أن الإنذار بني على سبب الهدم وإعادة البناء وليس الاستغلال الشخصي لاستحقاق التعويض الكامل في إطار الفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955) ولم تناقش ما تمسكت به الطالبة من استحالة رجوعها إلى المحل بعد إتمام الأشغال بالرغم ما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها فجاء قرارها على هذا النحو مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يستوجب نقضه. وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف [شركة ط.م.] جاء فيها أنه وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 12 من ظهير 24/05/1955 فإنه إن كان المشرع قد منح للمكري حق إنهاء عقد الكراء للرغبة في الهدم وإعادة البناء وحدد له تعويضا جزئيا يتمثل في كراء ثلاث سنوات حسب آخر سومة كرائية فإنه خول للمكتري حق ممارسة حق الأسبقية في الرجوع إلى المحلات بعد بنائها وذلك بهدف حماية حقوق ومصالح المكتري وان العقار محل النزاع عبارة عن محطة لتوزيع الوقود ومشيد عليه مجموعة من البنايات والأجهزة وأن المكرية أكدت على أنها ترغب في هدم العقار وإعادة بنائه على شكل عمارة متكونة من سبعة طوابق كما هو ثابت من خلال التصميم المدلى به من طرفها وأن المستأنفة سيستحيل عليها الرجوع إلى العقار موضوع النزاع بعد هدمه وإعادة بنائه لأن العقار سيخصص لبناء عمارة من عدة طوابق وليس محطة وقود وأمام ثبوت استحالة ممارستها لحق الأسبقية بخصوص العقار موضوع الدعوى على اعتبار انه لا يمكن لها مزاولة نفس النشاط الذي تتخصص فيه فإنه كان حريا على محكمتي البداية والاستئناف تطبيق مقتضيات الفصل 10 من الظهير 24/05/1955 لا مقتضيات الفصل 12 منه لذلك تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض بطلان الإنذار وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار الذي توصلت به المستانفة بتاريخ 16/02/2012 واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض طلب التعويض الكامل وبعد التصدي الحكم من جديد بتعويضها تعويضا كاملا انسجاما مع مقتضيات الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بناء على خبرة حسابية مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء هذه الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وحيث أدلت [شركة د.ا.] بمذكرة جوابية بعد النقض جاء فيها أنه وفي جميع الأحوال يجب على المكتري تحت طائلة سقوط حقه في الرجوع والتبعية في التعويض أن يشعر رب الملك برغبته في الرجوع داخل أجل 3 أشهر من تنفيذ الحكم لأن هذا التبليغ هو إجراء جوهري وليس شكلي كما أنه يعطي فرصة للمكري في التفكير في تغيير التصاميم لإيجاد محل مناسب للمكتري حتى لا يكون مضطرا لمنح التعويض وأن المستأنفة لم تسلك هذا الإجراء الجوهري لإمكانية المحافظة على حقوقها المحتملة فيبقى الطلب في الحصول على التعويض غير مبرر لعدم سلوكها للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955 لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. وبناء على تعقيب المستأنفة بان المكرية أدلت بمذكرة جوابية بعد النقض بجلسة 25/01/2017 زعمت فيها أنها لم تمارس حق الأسبقية داخل أجل 3 أشهر بعد إفراغها من المحل والتمست تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي وعلى عكس ما زعمته المكرية فإنها وبعد إفراغها بتاريخ 11/09/2014 كما هو ثابت من خلال محضر الإفراغ مارست حقها في الأسبقية في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه طبقا لما هو منصوص عليها في الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 ذلك أنها راسلت المكرية بتاريخ 30/09/2014 بواسطة مفوض قضائي أبلغتها بممارستها لحق الأسبقية داخل الآجال القانونية كما أنها بلغت الممثلين القانونيين للشركة في عنوانهم الشخصي ومادام أنها مارست حقها في الرجوع إلى المحل طبقا للقانون فإنه يتعين معه عدم اعتبار دفع المكرية بشأن هذه النقطة والحكم تبعا لطلباتها وأن التصاميم المدلى بها من طرف المكرية تثبت أن هذه الأخيرة لن تتمكن أبدا من الرجوع إلى المحل بعد بنائه على اعتبار أن البناية المزمع إنشاءها لا يمكن أن تشتمل على محطة لتوزيع الوقود إذ لا يمكن تصور إنشاء محطة وقود تحت عمارة من سبع طوابق بالإضافة إلى ذلك أن وزارة الطاقة والمعادن والمصالح الإدارية المختصة لن ترخص لذلك لخصوصية نشاط توزيع المحروقات وما تحتمله من خطر وأن نازلة الحال أصبحت خاضعة للقانون الجديد رقم 49.16 ويتعين تطبيق مقتضياته ذلك أنه بمرور أجل ستة أشهر على نشر القانون المذكور المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بالجريدة الرسمية عدد 6490 فإن نازلة الحال أصبحت تخضع لمقتضياته طبقا لمقتضيات المادة 38 وأن المادة 9 منه قضت على انه "إذا لم تشتمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة استحق المكري تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع" ومادام أن البناية المزمع إنشاءها تشمل عمارة من سبع طوابق حسب التصميم المدلى به من طرف المكرية ولا يمكن استغلال محطة للبنزين بها فإنه يتعين معه تعويض المستانفة تعويضا كاملا وفقا لمقتضيات المادة 7 من نفس القانون أعلاه ويجب أن تشمل التعويضات المستحقة للعارضة التعويض عن فقدان الأصل التجاري والتجهيزات والبنايات والتعويض عن مصاريف الانتظار. وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 08/03/2017 تحت عدد 205 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد [محمد (ص.)]. وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه والمودع بكتابة الضبط بتاريخ 02/10/2017 والذي خلص فيه أن التعويض المقترح لجبر الضرر عن الإفراغ يبقى محصورا في مبلغ 3.143.306,00 درهم بعد جبر المبلغ. وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيها أن المبالغ التي توصل إليها الخبير تبقى هزيلة على اعتبار أنه لا يمكن للعارضة أن تجد محلا استراتيجيا مثل الذي أفرغت منه وبنفس الامتيازات خاصة وأنها شغلت العين المكتراة منذ الخمسينات مما يجل المبالغ المحددة جد هزيلة ولا تعكس القيمة الحقيقية لحق الايجار والزبناء كما أن السيد الخبير لم يكن صائبا عندما حدد قيمة المتواجدات والتي لا يمكن فكها ونقلها في مبلغ قدره 50.000 درهم والحال أن الأمر يتعلق بخزانات ومعدات تتعدى قيمتها أكثر من مليون درهم وان مبلغ 70.000 درهم الذي قدره كثمن البنايات لا يمكنه أن يساوي حتى قيمة الأسلاك الحديدية التي تبيعها مالكة العقار عند هدمه كما أن الخبير لم يطبق على رقم المعاملات النسبة الصحيحة للضريبة على القيمة المضافة لان النسبة التي تنطبق على المحروقات هي 10% وليس 20% لتصبح النتيجة بالنسبة للتعويض عن البناء وهامش الربح هي 2.098.651,82 درهم إذا تم مسايرة نفس المعامل الذي طبقه السيد الخبير والذي تطعن فيه على اعتبار أن هامش الربح يتعدى بكثير نسبة 5% وان الخبير لم يتطرق إلى عنصر الخسارة ولم يحدد التعويض المستحق للعارضة عما فاتها من كسب نتيجة حرمانها من استغلال أصلها التجاري منذ تاريخ الإفراغ 11/09/2014 في حين أنها تعتبر من بين التعويضات التي يستحقها المكتري في حالة الإفراغ كما أنه عند تحديده للتعويضات المستحقة لها عن العناصر المعنوية للأصل التجاري أغفل سمعتها التجارية التي تعد من بين العناصر المعنوية التي تتأثر بالانتقال وان مصاريف الانتقال من المحل والتي صرفتها في سبيلها مبلغ 65.520,00 درهم حسب الثابت من الفواتير المرفقة لم يأخذ بها الخبير دون تبرير مما يجعل خبرته ناقصة لذلك تلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بالتصحيحات وتدارك ما أغفله من حيث نسبة الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 10% وليس 20% ومعامل الربح وليأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تم ذكرها وتفصيلها أعلاه واحتياطيا الإشهاد للعارضة بأدائها للرسم القضائي على ضوء مبلغ التعويض المحدد بتقرير خبرة السيد [محمد (ص.)] وتلتمس الحكم على المكرية بأدائها لها مبلغ 3.143.306,00 درهم مع الصائر. وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة مدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها أن الخبير أغفل استحضار التصريحات الضريبية التي لم يتم الإدلاء بها وانه بذلك سيكون قد قدم تقريره خاليا من أي تأسيس قانوني وواقعي وانه تبعا لذلك يكون الخبير قد أنجز خبرته دون أن يجيب على النقط التي تم طرحها من طرف المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي كما أن قائمة البيوعات المحققة المستدل عليها في إنجاز المهمة لا تتضمن أي طابع للمسير الحر وان أي تحديد للتعويض عن الضرر دون إعمال المقتضيات الخاصة بذلك يكون مشوب بالنقصان ومجحفا في حق طرف دون الآخر وهو الأمر الذي انطبق على نازلة الحال لذلك تلتمس التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد (ص.)] والأمر مجددا بإجراء خبرة مضادة تكون تواجهية وعلى نفقة العارضة. و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/11/2017 تحت عدد 866 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد [محمد (ب.)]. و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المناسب لتغطية الأضرار التي ستلحق المكترية من جراء الإفراغ في مبلغ 3968644,26 درهم . و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية الإضافية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2018 ملتمسة الإشهاد لها بأنها أدت جميع الرسوم القضائية الإضافية المستحقة عن مبلغ 3.968.644,26 درهم و بخصوص مستنتجات بعد الخبرة المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد [محمد (ب.)] الذي حدد التعويض الكامل المستحق لها في مبلغ 3.968.644,26 درهم والحكم تبعا لذلك وفق طلباتها و تحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المذكرة بنسخة من توصيل أداء الرسوم القضائية و نسخة من توصيل الرسوم القضائية . و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/07/2018 جاء فيها أن الخبير المنتدب اعتمد على القوائم التركيبية لمسير المحطة المسمى [حافظ (إ.)] وأن ذلك يعد خرقا للمادة 7 من القانون رقم 49.16 التي أوجبت تحديد الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لمالك هذا الأصل و ليس مسيره وأن الثابت أن محطة توزيع الوقود موضوع الإفراغ لا تملك أصلا تجاريا خاصا بها كما أن [شركة ط.م.] لم تتقيد بمقتضيات المادة 40 من مدونة التجارة التي تلزمها بالتصريح بالتسجيل لدى السجل التجاري لمكان الفرع أو الوكالة أو مكان إحداث النشاط الجديد، و فضلا عن ذلك فإن عقد التسيير الحر الرابط بين المسمى [حافظ (إ.)] و [شركة ط.م.] هو باطل و لا يمكن مواجهتها به وبالتبعية لا يمكن مواجهتها بالتصريحات الضريبية للمسير الحر المؤسسة على عقد التسيير الحر ، كما أن الثابت أيضا أن [شركة ط.م.] وضعت محطة توزيع الوقود موضوع الإفراغ في إطار التسيير الحر مقابل واجب شهري قدره 450 درهم شهريا وأنها لا تربطها أية علاقة قانونية بالمسير الحر وبالتالي يتأكد ان الضرر اللاحق بالمكترية أقل بكثير مما نصت عليه المادة 7 أعلاه ملتمسة بطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد (ب.)] والحكم بإجراء خبرة مضادة و لحكم وفق محرراتها السابقة و الحالية. وحيث بتاريخ 07/11/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 5080 ملف عدد 5952/8206/2016 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستانف عليها لفائدة المستانفة تعويضا يوازي كراء ثلاثة سنوات مقابل الافراغ والحكم من جديد بتحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 3.500.000,00 درهم وبتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة . والذي تم الطعن فيه بالنقض وصدر فيه قرار تحت عدد 96/2 بتاريخ 18/02/2021 ملف عدد 1047/3/2/2019 بعلة : "ان محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت أن ممارسة حق الأسبقية في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه مستحيل بالنظر إلى تصميم البناء المزمع إقامته و الذي هو عمارة من سبعة طوابق و اعتبرت المطلوبة محقة في التعويض الكامل دون أن تبين من أين استقت استحالة استعمال الطالبة حق الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه وأن تتحقق بما فيه الكفاية مما اثير من دفوع على ضوء الوثائق المدلى بها". وبناء على المستنتجات بعد النقض التي تقدمت بها [شركة ط.م.] بواسطة دفاعها بجلسة 28/07/2021 والتي جاء فيها أن رخصة البناء المدلى بها من طرف المكرية لم تشر إلى أنها تتعلق ببناء محطة، اذ نصت على أنها تتعلق ببناء عمارة مكونة من مكاتب في سبع طوابق وطابق أرضي وطابقين تحت أرضيين، وبالتالي فإنها لم تنص على كونها متعلقة ببناء محطة كما لم تشر إلى أي مرفق أو محتوى يمكن الاستنتاج منه إمكانية مزاولة نشاط توزيع المحروقات؛ و إن المرسوم 513 72.2 الصادر بتاريخ 7 ابريل 1973 المنظم لمحطات الوقود نص في فصله 13 أنه للحصول على رخصة بنائها يجب الادلاء برسم عقاري او عقد كراء بقعة أرضية وليس متجر او عمارة. وأن الرخصة المذكورة لم ترفق بطلب موجه إلى وزير الطاقة والمعادن ولا برخصة صادرة عنه؛ ثم أن هذه الرخصة وعلى علتها أصبحت باطلة بمرور سنة على تسليمها للمكرية دون قيام هذه الأخيرة بالشروع في البناء عملا بمقتضيات الفصل 14 من المرسوم رقم 2.72.513 الصادر بتاريخ 7 أبريل 1973 القاضي بتطبيق الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 الصادر بتاريخ 22 فبراير 1973 المتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها والتكفل بتكريرها وبتعبئتها وادخارها وتوزيعها . واعتبارا للمعطيات أعلاه، فان رخصة البناء المدلى بها من طرف المكرية فضلا عن كونها لا تتعلق ببناء محطة، فإنها حتى ولو كانت كذلك، فإنها أصبحت باطلة طبقا لمقتضيات الفصل المذكور وكذا لمقتضيات الفصل 49 من قانون التعمير لأن تاريخها يعود إلى 2011/02/04 أي أكثر من عشر سنوات. وبخصوص تصميم البناء المدلى به من طرف المكرية: بالإطلاع على تصميم البناء المدلى به من طرف المكرية، يتضح انه لا يتعلق ببناء محطة وقود ولم يشمل أي إشارة إلى المرافق الواجب توفرها في بناء محطة وبذلك فإنه غير مطابق للمرسوم رقم 2.72.513 الصادر بتاريخ 7 أبريل 1973 القاضي بتطبيق الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 الصادر بتاريخ 22 فبراير 1973 الذي ينص في فصله 13 على أن التصميم الخاص بموقع المحطة يجب أن يكون من مقياس 1/1000 وأن يتضمن بيان الأزقة والمحطات الموجودة واوصاف المنشأة ومرافق المحطة والرسم العقاري أو عقد كراء البقعة الأرضية. و ان التصميم المدلى به من طرف المكرية بالإضافة إلى كونه لا يتعلق ببناء محطة على البقعة الأرضية، فإنه جاء بمقياس 1/100 ولا ينص على أي منشأة أو مرفق يوحي بان الأمر يتعلق ببناء محطة بنزين، كما أنه لم يبين أين سيتم وضع خزانات المحروقات والغاز ومداخل ومخارج المحطة وعلو مرافقها واتساعها لدخول وخروج الشاحنات والسيارات والغسل والتشحيم و الأرصفة ومتانة الأرضية وغيرها من المعايير اللازمة لتشیید محطة . و التصميم لم يبين كذلك مكان وضع خزانات الوقود التي يجب أن تكون مدفونة تحت الأرض وأن تتواجد على بعد 15 و30 متر من المنشآت والبنايات كما هو منصوص عليه بقرار وزير الأشغال العمومية بتاريخ 25 مارس 1952، الذي حدد شروط تطبيق الفصل 2 من القرار الوزاري بتاریخ 1933/10/13 المنظم للمؤسسات الوسخة والخطرة. و لكل ما تم تبيانه اعلاه، يتضح مما لا يدع أي مجال للشك، بأنه يستحيل إطلاقا أن ترجعها إلى العمارة موضوع الرخصة والتصميم المدلی به بملف النازلة من طرف المكرية . اذ كيف لها أن تقوم بتخزين وتوزيع وبيع المحروقات، والقيام بنشاطها المتمثل في استغلال محطة وقود، بعمارة عبارة عن مكاتب على النحو المفصل برخصة التصميم و البناء المدلى بهما من طرفها. وبخصوص أن المكرية أسست سبب الإنذار بالافراغ على أساس هدم العقار من أجل بناء عمارة، في حين أن المحل موضوع النزاع هو عبارة عن بقعة أرضية مساحتها 600 متر مربع شيدت فوقها محطة وقود بجميع مرافقها: فقد وجب التذكير بأن عقد الكراء الذي مكنها من بناء المحطة وتأسيس اصلها التجاري مند 1951 يتعلق ببقعة أرضية مساحتها 600 متر مربع مخصصة منذ البداية لبناء محطة وقود، وإنه لو لم تكن هذه البقعة مخصصة ومرخص لها من اجل مزاولة وبناء محطة عليها لما تعاقدت مع مالكه السابق، وبالتالي فإن مجرد التفكير في تشييد عمارة فوق هذه البقعة يعتبر وحده دليلا قاطعا على أن الأمر سيؤدي الى زوال البقعة الأرضية التي يفرضها المرسوم أعلاه كشرط أساسي لبناء محطة وقود ومن ثم وجب استنتاج أنه لما عمدت المكرية الى تغيير طبيعة استعمال العقار المكتري من بقعة أرضية الى عمارة تكون قد حرمت مند البداية من حقها في الرجوع لمزاولة نفس نشاطها. و جدير بالذكر أنها لم تكن لتتعاقد وتبرم عقد كراء لو لم يكن الأمر يتعلق ببقعة أرضية صالحة لإنشاء محطة وقود كما هو منصوص عليه في الفقرة الأولى من عقدة الكراء . و بالتالي، فإنه بمجرد طلب المكرية بناء عمارة على النحو المضمن برخصة البناء وتصميم البناء يكفي الوحدة لإثبات أن إرادتها قد اتجهت منذ البداية إلى طردها من العين المكراة وحرمانها من الرجوع اليها لمزاولة نشاطها، مما يكون معه وجوب تعويضها تعويضا كاملا و هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 01/07/2009 تحت عدد: 1081 في الملف عدد 2007/2/3/1324. مما يستتبع ذلك، أنه لا يمكن تصور إعادة لممارسة نفس نشاطها بالعمارة التي ستشيد، مما يجعلها مستحقة للتعويض الكامل، وهو ما وقفت عليه أيضا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نفس نازلة الحال بموجب القرار عدد 2563 الصادر بتاريخ 20/05/2019 في الملف عدد 1338/8232/2019 لما فضلت برفض طلب اعادة النظر الذي سبق وان تقدمت به المكرية نفسها . فضلا عن كل ما سبق، فإن القرار الاستئنافي المنقوض صدر في ظل القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي أو الحرفي، والذي أصبح واجب التطبيق منذ تاريخ 12/02/2017 وبالتالي فان مقتضياته تسري على موضوع النزاع، هذا الأخير الذي ينص صراحة على حق المكترية في الحصول على التعويض الكامل طبقا لمقتضيات المادة 7 منه متى تبت أن البناية الجديدة لا تشتمل على محلات معدة الممارسة نفس النشاط، طبقا لمقتضيات القانون 16-49. وبخصوص أن المكرية لازالت الى حدود الآن لم تشرع لا في الهدم ولا في البناء بالرغم من افراغها بتاريخ 2014/09/11: حتى على فرض أن المكرية كانت ستمكنها من ممارسة نفس نشاطها بالعمارة التي ستشيدها وهو الأمر المستحيل على اعتبار أن نشاط المستانفة يتمثل في تخزين وبيع المحروقات. فإن المكرية لم تحترم المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي. ذلك أن المكرية وبالرغم من إفراغها من العين المكتراة بتاريخ 11/09/2014 فإنها لم تشرع في عملية البناء بعد كما هو ثابت من خلال معاينتين منجزتين من طرف المفوض القضائي السيد [محمد (ع.)]، الأولى منجزة بتاريخ 28/09/2015 و الثانية منجزة بتاريخ 11/10/2016. ولا زال الأمر على حاله إلى حدود الآن، كما هو ثابت من خلال معاينة حديثة منجزة بتاريخ 2021/07/06 عاين بموجبها المفوض القضائي السيد [عبد الرحيم (ب.)] كون المحطة لا تعرف أي أشغال بناء وأنها تعرضت للإهمال. وبالتالي تكون المكرية قد خرقت مقتضيات المادة 10 من القانون رقم 49-16، التي تلزمها بالشروع في البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ الذي تم تنفيذه بتاريخ 11/09/2014 كما هو ثابت من محضر الإفراغ المدلى به، وبذلك فان المكرية مجبرة على أداء التعويض الكامل لها عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم: 49-16 ، هذا من جهة، و من جهة أخرى، فان المكرية لم تنجز البناء ولم تسلمها داخل اجل 3 سنوات من تاريخ الإفراغ، محلا مماثلا للمحطة التي كانت تشغلها لتخزين وبيع المحروقات، الشيء الذي يجعل المكرية قد خرقت أيضا مقتضيات المادة 11 من القانون رقم 49-16، وبالتالي فإنها تكون ملزمة في جميع الأحوال بأداء التعويض الكامل لها عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49. واعتبارا لكل ما تم تفصيله أعلاه، و بالنظر إلى كون المكرية لازالت لم تشرع لا في الهدم ولا في البناء، بالرغم من مرور أزيد من سبع سنوات على تاريخ الافراغ، فانه يستحيل عليها اعادة تكوين وإحياء اصلها التجاري على النحو الذي كان عليه و راكمه منذ سنة 1951، هذا حتى ولو فرض أن البناية المزمع تشييدها قد تكون صالحة ومرخص لها لاستعمال حق الرجوع من اجل استغلال محطة لتوزيع الوقود، مما يكون معه وجوب تدخل القضاء في مثل هذه النوازل من اجل إنصاف المكترين و حمايتهم من تعسف المكري على الأقل بتمكينهم من التعويض الكامل في أجال معقولة. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد على [شركة د.ا.] بأدائها لفائدة المستافنة مبلغ 3.968.644,26 درهم الذي يشكل التعويض الكامل عن الإفراغ . وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مذكرتها بالمرسوم رقم 2.72.513، رخصة البناء ، عقد الكراء، نسخة من قرار ، نسخ من محاضر معاينة ، نسخة من محضر الإفراغ؛ نسخة من مستنتجات بعد الخبرة الأولى، نسخة من مستنتجات بعد الخبرة الثانية. وبناء على المذكرة التكميلية المدلى بها خلال المداولة من طرف [شركة د.ا.] بواسطة دفاعها بجلسة 29/09/2021 والتي جاء فيها حول استحالة الرجوع : تتمسك المكترية أنها عازمة على تشييد عمارة من سبع طوابق وبالتالي فان استغلال العقار أو جزء منه كمحطة البنزين أصبح غير ممكن بل مستحيل، دون أن تبين وجه الاستحالة و سببه هو فعل المستأنف ضدها أم فعل السلطة ممثلة في الوزارة المعنية. وأنها تؤكد أنها تقدمت بطلب تشييد عمارة من عدة طوابق طبقا لقواعد حسن النية وفق ما هو مرخص به في المنطقة التي يوجد بها العقار و انها فعلا حصلت على الترخيص والدي أشار إلى بناء عمارة من طابقين تحت ارضي وطابق سفلي مخصص للتجارة وسبع طوابق وان العارضة لا يمكنها ولا صفة لها لتتقدم بطلب تشييد محطة للبنزين والا ما الدافع لممارسة حقها في طلب الافراغ وبناء عقار بمواصفات جديدة طبقا لتصميم المنطقة الجديد. وأن السؤال المطروح هو هل المستأنف ضدها تعمدت إنجاز عقار بمواصفات تجعل إعادة استغلال اسفله كمحطة أمرا غير ممكن او مستحيل بل أن السلطة الإدارية المختصة قد تمنع إعادة تشغيل المحطة بعد افراغها وسط المجال الحضري . و أن الثابت من وثائق الملف أن السلطة الإدارية المختصة من خلال تصميم التهيئة الجديد لمدينة الدار البيضاء يمنع منعا كليا إعادة تشغيل أو إستقلال محطات البنزين في حالة الهدم من أجل إعادة البناء وان ذلك قرار اداري لا دخل للمالك فيه ولا إرادة له بل هو امر موكول للإدارة المختصة . ويبقى الرجوع إلى العقار من أجل مواصلة استغلال المحطة المذكور بعد بناء العمارة مرهون أولا في المطالبة بالتعويض بممارسة حق الرجوع وفق القواعد القانونية المعمول بها لأن المشرع رتب على عدم القيام بها جزءا سقوط الحق. كما يتوقف الأمر على حصول المكترية على رخصة جديدة باستغلال المحطة بعد تقديم طلب بذلك آنذاك على المستأنف ضدها أن تمكنها من جزء من العقار لاستغلاله أو تعبر عن رفضها أما قبل ذلك فلا يمكن الحديث عن التعويض الكامل الناتج عن استحالة الرجوع قبل ممارسة مسطرته و قبل البحث في سبب الاستحالة هل يرجع لفعل المستأنف ضدها أم فعل السلطة الإدارية والذي يعفيها من المسؤولية و يعفيها من التعويض الكامل . وترتيبا على ما سطر أعلاه فان استنتاج الاستحالة و نسبتها للمستانف عليها قبل البناء و قبل حصول المكترية على رخصة إعادة الاستغلال يكون استنتاجا خاطئا وسابقا لأوانه . و أنها تقدمت أولا بطلب تشييد عمارة مع تخصيص الطابق الأرضي لمحطة البنزين لكن في إطار تصميم الهيئة الجديدة لمنطقة وسط الدار البيضاء و ان وزارة الطاقة والمعادن و في اطار الحفاظ على صحة المواطنين نظرا لما يحدثه البنزين و مستحقاته من تلويث للبيئة و أن إعادة فتح محطة للبنزين في نفس المنطقة أصبح ممنوعا و مستحيلا بفعل السلطة و ليس برغبة من المستأنف ضدها و أن المكترية يستحيل عليها اثبات أن عدم تخصيص اسفل العمارة لمحطة البنزين راجع لها و ليس بفعل أوامر السلطة المختصة و هو ما يجعل المكرية غير مسؤولة على استحالة الرجوع في حالة إتمام البناء : حول التعويض الكامل : أن المكترية لأرض عارية سنة 1953 اختلط عليها الأمر حيث تتمسك بالبناء داخل الأجل و بالتعويض على أساس القانون 49 -16 مع العلم أن الدعوى قدمت وصدر بشانها احكام في ظل القانون 24/05/1955 تبقى خاضعة لمقتضياته و بالتالي فان الحديث عن أجل البناء غير قائم و لا يمكن اعتبار ما تتمسك به المكترية . و أنها تتمسك بما ذهب إليه الحكم الابتدائي تطبيقا لنقطة الإحالة و هو كون الدعوى اطرت طبقا للفصل 12 من ظهير 1955/05/24 وليس في اطار المادة 10 منه وبالتالي فان المكترية لا تستحق أي تعويض كامل الا بعد ممارسة حق الرجوع الى العين المكراة وعدم تمكنها من ذلك لسبب يرجع للمكرية كرفضها ارجاع المكترية أما قبل ذلك فلا مجال للحكم بأي تعويض و انما تستحق المكترية كراء 3 سنوات وجب فيها 30600 درهم. و أنها و بصفة احتياطية فانها تناقش التعويض الكامل في حالة اذا ما ارتأت محكمة تأويل نقطة الاحالة وذهبت الى القول باستحقاق المكترية التعويض و ذلك وفق ما يلي : ان التعويض معناه قانونا هو جبر الضرر الحاصل بفعل او تصرف أتاه الانسان فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير وقد عرفه المشرع المغربي في المادة 264 من ق ل ع كما يلي : " الضرر و هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب". وأن افراغ لمكترية كان بتاريخ : 11/09/2014 أي أن المحل موضوع الملف الحالي ظل يشتغل الى حدود الافراغ و انه لتحديد الخسارة و ما فات من ربح يجب البحث في ما كان يدره المحل التجاري من ربح خلال مدة أربع سنوات الممتدة من 2010 الى 2014 سواء بالنسبة ل[شركة ط.] أو بالنسبة للسيد [حافظ (إ.)]. وأن [شركة ط.] لم تكن تستغل المحل بصفة شخصية وانما اولته للغير في اطار التسيير الحر وذلك لفائدة السيد [حافظ (إ.)] وبالتالي فانها تكون حرمت من ريع التسيير الحر. و انه لجبر ضرر المكترية يجب اعتماد عقد التسيير الحر و الوقوف على ما كان يؤديه لها [حافظ (إ.)] فهو الدخل الذي فقدته ولا يمكن اعتماد رقم معاملاتها لان [شركة ط.] تستغل مئات المحطات. وأن ما ذهب إليه الخبير [بنسعيد] حول فقدان حق الكراء و تحديده في مبلغ مبالغ فيه لم يجعل لذلك اساس قانوني او واقعي سليم إضافة الى ما حدده بالنسبة لباقي العناصر مع العلم أن السمعة و العلامة التجارية لم يتعرضا لاي ضرر ف[شركة ط.] بعلامتها التجارية وسمعتها لا يمكن أن تتأثر بتغيير العنوان من مكان لاخر وان حق الكراء لا يمكن تقديره بمئات الملايين من الدراهم مع أن السومة هي 850 درهم كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أن استحالة الرجوع لعين المكان مردها فعل السلطة وليس المستأنف عليها. والتمست لاجل ذلك الحكم برد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المكتري الصائر. واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص مع حفظ حقها للتعقيب على نتيجتها . وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف [شركة ط.م.] بواسطة دفاعها بجلسة 28/10/2021 والتي جاء فيها أن قرار الإحالة عاب على القرار المنقوض نقصان التعليل فقط و نقطة الإحالة المضمنة به تتمثل في البحث في أسباب استحالة الرجوع التي اعتمدها القرار المنقوض على اعتبار أن إحالة القضية من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية بسبب نقصان التعليل فقط لا يحول دون إعادة مناقشة الدعوى ولا يمحي طلبات الأطراف التي يجب مناقشتها برمتها والبت فيها. و بذلك، فإن إحالة الملف على محكمة الاستئناف لا تأثير له على طلب المستانفة الرامي إلى تعويضها عن فقدان أصلها التجاري الذي كان عبارة عن محطة بنزين شيدتها على البقعة الأرضية التي اكترتها من مالكها السابق مند 1951، تلك البقعة التي كانت مخصصة منذ البداية لاستغلالها كمحطة، وانه لو لم يكن الأمر كذلك لما اكترتها، وبالتالي فإن مجرد التفكير في إفراغها من طرف المكرية وبناء عمارة من سبع طوابق لبيعها كمكاتب يؤكد وحده نية المكرية في حرمانها من حق الرجوع واستغلال نشاطها المتمثل في توزيع وبيع المحروقات. وأنها تمسكت بدفوعات جدية وحجج دامغة تؤكد أحقيتها في التعويض الكامل بسبب استحالة الرجوع، ذلك أن الرخصة والتصميم المدلى بهما من طرف المكرية لتعزيز طلبها في الإفراغ وإعادة البناء يعتبران منذ البداية حجة ضدها ذلك أن ادعائها الهدم وإعادة البناء ما هو إلا ذريعة للتخلص منها إذ أن الرخصة والتصميم المدلى بهما من لدن المكرية لا يتعلقان ببناء محطة وإنما ببناء عمارة كما هو مدون بهما، كما بينت فيها بالتدقيق أسباب استحالة رجوعها الواقعية والقانونية الراجعة كلها للمكرية التي لم تشرع لا في الهدم ولا في البناء بالرغم من مرور أزيد من 7 سنوات عن تنفيذ الإفراغ هذا فضلا عن أن البناية التي زعمت أنها ستشهدها هي عبارة عن عمارة وليست محطة بنزين. و أنه حتى على فرض أن المكرية كانت ستمكنها من ممارسة نفس نشاطها بالعمارة التي ستشيدها وهو الأمر المستحيل على اعتبار أن نشاطها يتمثل في تخزين وبيع المحروقات فإنها لم تحترم المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي، اذ انه بالرغم من إفراغ العارضة من العين المكتراة بتاريخ 11/09/2014 فانها لم تشرع في عملية البناء بحيث لا زالت المحطة على حالها إلى حدود الآن، كما هو ثابت من خلال معاينة حديثة منجزة بتاريخ 06/07/2021 عاين بموجبها المفوض القضائي السيد [عبد الرحيم (ب.)] کون المحطة لا تعرف أي أشغال بناء و أنها تعرضت للإهمال. ولم تنجز البناء ولم تسلم المستانفة داخل اجل 3 سنوات من تاريخ الإفراغ، محلا مماثلا للمحطة التي كانت تشغلها لتخزين وبيع المحروقات، الشيء الذي يجعل المكرية قد خرقت أيضا مقتضيات المادة 11 من القانون رقم 49-16، وبالتالي فإنها تكون ملزمة في جميع الأحوال بأداء التعويض الكامل للمستأنفة عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49. فضلا عن ذلك، فان تذرع المكرية بالدعوى الحالية للقول بانها سبب تاخرها في البناء ما هو الا هروب الى الامام خاصة وان هذه المسطرة لم تأت إلا بمرور سنتين على تاريخ الإفراغ و قبل صدور القانون الجديد كذلك الذي يفرض على المكرية أن تقوم بالبناء داخل اجل 3 سنوات مما يؤكد مرة أخرى سوء نيتها في الدعوى الحالية. و بالتالي، فإنه بمجرد طلب المكرية بناء عمارة على النحو المضمن برخصة البناء وتصميم البناء يكفي لوحده لإثبات أن إرادتها قد اتجهت منذ البداية إلى طردها من العين المكراة وحرمانها من الرجوع إليها لمزاولة نشاطها، مما يكون معه وجوب تعويضها تعويضا کاملا. و اعتبارا لكل ما تم تفصيله أعلاه، و بالنظر إلى كون المكرية لازالت لم تشرع الا في الهدم ولا في البناء، بالرغم من مرور أزيد من سبع سنوات على تاريخ الإفراغ، فانه يستحيل على المستانفة إعادة تكوين وإحياء أصلها التجاري على النحو الذي كان عليه و راکمه منذ سنة 1951، هذا حتى ولو فرضنا أن البناية المزمع تشييدها قد تكون صالحة ومرخص لها لاستعمال حق الرجوع من اجل استغلال محطة لتوزيع الوقود، مما يكون معه وجوب تدخل القضاء في مثل هذه النوازل من اجل إنصاف المكترين و حمايتهم من تعسف المكري على الأقل بتمكينهم من التعويض الكامل في أجال معقولة. والتمست الحكم وفق مذكرتها السابقة. وبناء على القرار التمهيدي عدد 902 مؤرخ في 11/11/2021 و الذي قضى باجراء بحث حضره الاطراف و دفاعهم. و بناء على تعقيب دفاع المستأنفة بجلسة 10/02/2022 أنه ثبت جليا للمحكمة من خلال ما راج أمامها خلال جلسة البحث أن المكرية لم تدل بأي تصميم أو رخصة تفيد أن مشروعها الجديد سيمكنها من الرجوع إلى البقعة التي تكتريها بعد إعادة البناء و ممارسة نشاطها عليها المتمثل في توزيع المحروقات في إطار محطة بنزين التي يخضع بنائها إلى رخصة خاصة بذلك منذ البداية، ذلك و أن ممثلة المكرية صرحت خلال جلسة البحث بأن المشروع الذي سيتم بنائه هو عبارة عن عمارة تتكون من شقق ومكاتب و أن الطابق السفلي به محلات تجارية وبتصريحها هذا فإنها تقر بأنها لم تخصص على مشروع البناء أي بقعة أرضية مخصصة ومرخص لها لبناء محطة مع أن موضوع الكراء المبرم بين الطرفين يتعلق ببقعة أرضية مخصصة و مرخص لها مسبقا كما هو واجب قانونا لمزاولة نشاط محطة بنزين، وهو الأمر الذي أكده ممثل المستانفة لما صرح بأن هذه الأخيرة يجمعها مع المالكة عقد كراء بقعة أرضية مخصصة ومرخص لها مسبقا لأجل محطة بنزين؛ 5 وصرحت الممثلة القانونية للمكرية بأنها طلبت انجاز تصمیم عادي فقط لأجل بناء عمارة و لم تطلب تصميم يتضمن إنشاء محطة و هو ما يؤكد بأنها لم تتقدم بأي طلب من اجل الحصول على رخصة بناء محطة بنزين ومن ناحية أخرى، و عكس ما صرحت به ممثلة المكرية فإن كل مشتملات المحطة وأجهزتها تتواجد على البقعة بما فيها المضخات بدليل أنها بداخل قطر مساحة 600 متر موضوع عقد الكراء المحددة بالبرنیات B1 و B2 و B5 كما هو تابت من التصميم المستخرج من المحافظة العقارية ومن خلال المعطيات أعلاه، فان المكرية وبدل أن تحصل على رخصة بناء محطة بنزين على مساحة 600 متر التي تكتريها منها العارضة، فإنها أدلت برخصة من اجل بناء عمارة بسبع طوابق على مساحة العقار بأكمله و بالتالي فإنها تكون قد تعمدت منذ البداية حرمانها من الرجوع إلى العين المكتراة بعد الهدم وإعادة البناء وفي ذلك تغيير لأهم عناصر عقد الكراء التي لولا وجودها لما تعاقدت معها المستأنفة و أهمها أن موضوع الكراء يتعلق ببقعة أرضية مرخص لها ومخصصة مسبقا لمحطة بنزين و ليس بمتجر تحت عمارة الشروع في البناء في الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 10 من القانون رقم 49/16 الواجبة التطبيق في نازلة الحال بقوة القانون بدليل أن التصميم و رخصة البناء المدلى بهما من طرف المكرية لم ترد بهما أي إشارة إلى أي بقعة أرضية لبناء محطة مخصصة لتوزيع البنزين فان ذلك يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المستانفة يستحيل عليها الرجوع لممارسة نشاطها و أن الإفراغ لأجل الهدم وإعادة البناء الذي مارسته المكرية كان صوريا و بسوء نية و يهدف إلى حرمانها من حق الرجوع و ممارسة نشاطها، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض طلب التعويض الكامل و بعد التصدي الحكم من جديد على [شركة د.ا. ش.م.م.] في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ3.968.644,26 درهم الذي يشكل التعويض الكامل عن الإفراغ كما هو محدد في خبرة الخبير السيد [محمد (ب.)]. وأدلت بصورة من عقد الكراء ، نماذج لرخصة بناء محطات ، نسخة من التصميم ، شهادة الملكية حديثة العهد و نسخة من محضر معاينة . و بناء على ادلاء دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/02/2022 بمذكرة بعد البحث مرفقة بوثائق أكدت فيها أنها تقدمت بطلب من أجل هدم العقار لإعادة بنائه بمواصفات جديدة و أنها لم تشترط على المصلحة المختصة انجاز بناء لكي لا يستخدم جزء منه كمحطة وأكدت انها لا تعرف ولا يمكنها أن تعرف أن بناء العمارة يجعل عملية ممارسة حق الرجوع مستحيلة و أن الأمر موكول لأهل الخبرة وأكدت أنها لم تشرع في البناء لوجود مكتري لم يتم افراغه بعد و کذا وجود حجز تحفظي على الرسم العقاري موضوع الدعوى كما يتجلی من نسخة من شهادة الملكية المرفقة فيه. وأكدت أنها بعد البناء و حصول الشركة المستأنفة على ترخيص بالمزاولة فانها اذا كانت العمارة و ما أمامها يسمح بإقامة محطة فانها آنذاك سيتخذ موقفا قانونيا إما بالموافقة أو بالرفض مع كل ما يترتب على ذلك قانونا و بعد ممارسة [شركة ط.] لحق الرجوع وفق القواعد القانونية تحت طائلة السقوط وأكدت أن خزانات البنزين كانت توجد بمكان تابع للأملاك المخزنية وليس بالملك الخاص بها و أكد من محضر نيابة عن [شركة ط.] أنهم لا يمكنهم الرجوع و لم يقل لا يمكنهم ممارسة حق الرجوع و في الأمر تحويل من طرف الشركة لنقطة الإحالة وأكدت [شركة ط.] أن إقامة محطة جديدة تتطلب شروط معينة و لا يمكن لوزارة الطاقة و المعادن أن ترخص لهم داخل المجال الحضري وأكد أنهم لا يمكنهم الرجوع حسب رأيه لأنه لا يمكن إحداث محطة داخل عمارة ، من حضر عن المستأنفة [شركة ط.] أنها لا تتوفر على دراسة تقنية تؤيد مزاعمها. وأكدت [شركة ط.] أنها لا تتوفر أصلا على رخصة لاستغلال المحطة الحالية و لا يمكنها الإدلاء بها وعجزت [شركة ط.] عن إثبات كون الخزانات الباطنية توجد بعقارها و الخلاصة من كل ما راج بجلسة البحث هي كون المستأنفة لم تستطيع اثبات عدم إمكانية ممارستها لحق الرجوع و انما هي تخمينات ليس إلا مما يتعين معه القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى ، ملتمسة الحكم برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف . وأدلت بنسخة شهادة ملكية بها الحجز و نسخة حكم . و بناء على رد دفاع المستأنفة بجلسة 24/02/2022 زعمت المكرية انه بعد البناء و حصول المستانفة على ترخيص بالمزاولة فإنها إذا كانت العمارة وما أمامها يسمح بإقامة محطة آنذاك ستتخذ موقفا قانونيا إما بالرفض أو القبول بعد ممارسة المستانفة لحق الرجوع وفق القواعد القانونية وعلى العكس من ادعاءات المكرية فإن استحالة رجوعها إلى القطعة الأرضية المكتراة ثابتة قانونا وواقعيا، ذلك انه من ناحية أولى، يجب أن يتم طلب الحصول على رخصة بناء المحطة بناء على تصميم من مهندس مختص يحترم جميع الشروط المتطلبة قانونا لبناء محطة بنزين ومن بينها أن يتعلق الأمر ببقعة أرضية بصريح المرسوم رقم2.72.513الصادر بتاريخ 7 أبريل 1973 القاضي بتطبيق الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255الصادر بتاريخ 22 فبراير 1973، المتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتعبئتها و ادخارها وتوزيعها الذي ينص في فصله 13 على ما يلي :" أن طلبات الترخيص بإحداث محطات للتوزيع أو محطات للتعبئة أو تحويل محطات للتعبئة إلى محطات التوزيع أو تغيير نوع محطة موجودة أو نقلها توجه بواسطة رسالة مضمونة مع الإعلام بالتسليم إلى الوزير المكلف بالمناجم الذي يبث فيها باعتبار حاجات السوق في أجل أربعة أشهر يبتدئ من تاريخ تلقي الملف الكامل و عند انصرام الأجل يعتبر عدم إصدار مقرر في هذا الشأن بمثابة موافقة ويجب أن تكون الطلبات مشفوعة بما يلي و إلا اعتبرت غير مقبولة : أو فيما يخص المحطات الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية: - تصميم الموقع من1/1000 يتضمن بيان الأزقة والمحطات الموجودة؛ - نسخة مشهود بمطابقتها لأصل رخصة البناء تسلمها السلطة البلدية و يؤشر عليها عند الاقتضاء الوزير المكلف بالأشغال العمومية؛ - تصميم يتضمن أوصاف المنشآت؛ - نسخة من الرسم العقاري او عقد كراء القطعة الأرضية. ب) ..."و مادام أن مشروع المكرية لا يتضمن بقعة أرضية؛ و مادام أن المكرية لم تحصل على تصميم خاص ببناء محطة بنزين حسب شروط الفصل 13 من المرسوم المشار إليه أعلاه؛ , فإنه لا جدال في أن المكرية تعمدت منذ البداية حرمانها من حق الرجوع الذي لا يمكن أن يتحقق قانونيا وواقعيا إلا بتحقق شروط القانون أعلاه و بالتالي تبقى القضية محسومة أصلا من الناحية القانونية، مما يجعل سبب الإنذار بالإفراغ صوريا وغير مبني على أساس ومن ثم وجب تعويض المستانفة تعويضا کاملا عن فقدان أصلها التجاري. و من ناحية ثانية، فانه بعد الحصول على رخصة البناء و إتمام البناء يجب بعد ذلك الحصول على رخصة السكن « PERMIS D'ABITER» الذي يعتبر من أهم الوثائق التي تثبت أن البناء تم طبقا للمعايير المعمول بها في بناء المحطات الذي يختلف تماما عن شروط بناء عمارة من أجل مكاتب و شقق للسكن ومن ناحية ثالثة، فإنه إلى حدود كتابة هذه السطور فإن المكرية لم تدل بأي تصميم يثبت أنها خصصت في مشروعها بقعة أرضية صالحة لاستقبال محطة بنزين انسجاما مع العلاقة العقدية التي تربطها بالمستأنفة في إطار عقد كراء بقعة أرضية وليس محل تجاري أولا و انسجاما كذلك مع القانون المعمول به في ميدان المحروقات الذي يشترط دون استثناء أن يتعلق الأمر بقطعة أرضية يرخص لها ضمن معايير و تصاميم منصوص عليها بذات القانون كما سلف تبيانه أعلاه من خلال مايلي : زعمت المكرية أن ممثليها صرحوا بأنه لا يمكنهم الرجوع و لم يقولوا أنه لا يمكنهم ممارسة حق الرجوع وفي الأمر تحويل من طرف الشركة لنقطة الإحالة في حين أنه على الخلاف من ذلك، فان ممثل المكرية صرح بأنه لا يمكن أن تكون محطة في كراج " و تصريحه ينسجم مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل و مع وقائع النازلة لان المكرية أسست سبب إنذارها على رخصة بناء عمارة من عدة طوابق وليس من أجل تشييد محطة توزيع المحروقات، كما أنها أدلت بتصميم للبناية المزمع إنشائها والتي هي عبارة عن عمارة من 7 طوابق و طابقين تحت أرضي، وهو الأمر الذي لا يمكن معه تصور إعادة المستانفة لممارسة نشاطها بالعمارة التي ستشيد. وزعمت المكرية كذلك، بأن ممثليها صرحوا بأن إقامة محطة جديدة تتطلب شروط معينة و لا يمكن لوزارة الطاقة والمعادن أن ترخص لهم داخل المجال الحضري وعلى الخلاف من ذلك، فان ممثلها صرح بأنه لا يمكن الرجوع إلى المحطة بعد البناء وفقا للتصميم المدلى به من لدن المكرية و الذي لم يتضمن أي بقعة أرضية عارية مخصصة لمحطة بنزين أما بخصوص زعم المكرية أن من حضر عن [شركة ط.] أكد أنها لا تتوفر على دراسة تقنية تؤيد مزاعمها و لا تتوفر على رخصة لاستغلال المحطة و لا يمكن الإدلاء بها فانه بالاطلاع على محضر جلسة البحث يتضح أن هذه التصريحات المزعومة لا وجود لها إلا في مخيلة المكرية و ممثليها لم يصرحوا بها، ثم انه من المؤكد و كما تعلم المكرية أن المستانفة كانت تستغل المحطة المرخص لها منذ الخمسينات من القرن الماضي، وصرحت كذلك أنها مستعدة للرجوع إذا ما تخلت المكرية عن مشروع بناء العمارة مما يفند كل ما جاء في المذكرة موضوع الرد و زعمت المكرية أيضا أنها عجزت عن إثبات كون الخزانات توجد بعقار المكرية و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال لأن ممثليها صرحوا بان الخزانات متواجدة فوق القطعة الأرضية المكتراة و ليس فوق الملك العمومي و هو ما أثبتته كذلك المستأنف ضدها من خلال التصميم المدلى به من طرفها رفقة مستنتجاتها بعد البحث المدلى بها بجلسة2022/02/10 فان المكرية أكدت بنفسها خلال جلسة البحث مما يعتبر إقرارا منها أنها لم تطلب تصميما يتضمن إنشاء محطة و معنى ذلك أنها لم تخصص بمشروع المستانفة بقعة أرضية لاستقبال محطتها وبالنتيجة تكون قد أقصت مسبقا من خلال مشروعها من حق الرجوع، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به بخصوص رفض طلب التعويض الكامل و بعد التصدي الحكم من جديد على [شركة د.ا. ش.م.م.] في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ3.968.644,26درهم الذي يشكل التعويض الكامل عن الإفراغ كما هو محدد في خبرة الخبير السيد [محمد (ب.)]. وأدلت بالمرسوم رقم 2.72.513 بتاريخ 7 أبريل 1973. و بناء على جواب دفاع المستأنف عليها بجلسة 24/02/2022 أن المستأنفة لم تدل بالوثائق المبررة لانتقال الحق اليها من طرف الشركة المكترية ، كما لم تدل بنسخة من الرخصة الممنوحة لها لاستغلال عقار المستأنف ضدها كمحطة للوقود، مما يتعين معه القول و الحكم بعدم قبول الإستئناف لإنعدام الصفة وأن ما أدلت به المستأنفة من قرارات جماعية فإنها تخص الأملاك بالمجال القروي يرغبون في تخصيص عقاراتهم كمحطة للوقود ولإستغلالها شخصيا أو عن طريق الكراء وهي مجهزة و أن ذلك ثم وفق القوانين الجاري بها العمل حاليا و هو أمر مختلف عن وضعية الملف الحالي و أنها لا يمكنها شراء عقار بمبلغ مالي جد مرتفع و تخصصه بأكمله كمحطة للوقود و بنفس المميزات فكان الأفضل لها ترك الأمر على حالته. ان المستأنف ضدها تود بناء عقار من عدة طوابق مع طابقين تحت أرضيين و طابق سفلي من محلات (des magazines) و طوابق علوية ، و أنها بعد البناء و ممارسة المستأنفة لدعوى الرجوع وحصولها على ترخيص بالممارسة آنذاك سيتأكد موقفها و ستتأكد صلاحية العقار كمحطة للوقود أما قبل ذلك فإن الامر غير مؤسس و ان نقطة الإحالة حسمت الامر و أكدت على ضرورة البحث في بيان إستحالة ممارسة المستأنفة لحق الرجوع و ليس إستحالة الرجوع كما تحاول لان المسطرة أقيمت بناء على إنذار من أجل الهدم وإعادة البناء و ليس من أجل الاستعمال الشخصي حتى تمنح التعويض مسبقا ويتعين رد جميع الدفوع و تأييد الحكم المستأنف مع الإشهاد للمستأنف ضدها بالمنازعة في جميع الخبرات المنجزة سابقا وأصبحت في خبر كان بعد نقض القرار، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنفة و الحكم لها وفق كتاباتها السابقة و مذكرتها الحالية و تأييد الحكم المستأنف. و بناء على ادلاء دفاع المستأنفة بجلسة 10/03/2022 برد مع مقال اصلاحي دفعت المكرية بانعدام الصفة في الدعوى بعلة عدم إدلاء المستانفة بما يبرر انتقال الكراء إليها من المكترية السابقة [شركة O.M.P.]. 3 و انه عكس مزاعم المستأنف ضدها فإن المستأنفة لها الصفة في الدعوى الحالية ذلك أنه انتقل إليها حق الكراء المدلى به بالملف حينما تم اندماج المكترية السابقة [شركة O.M.P.] و [شركة T.C.C.] و أصبحتا بعد الاندماج شركة تحمل الاسم التجاري [ط.م. T.M.] ، كما هو ثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي رفقته، الذي نص في قراره الرابع بالصفحة الأخيرة و بالإجماع إلى اتخاذ اسم [ط.م. T.M.] كاسم تجاري للشركة الناتجة عن عملية الاندماج أعلاه. كما تدلي المستانفة للمحكمة بملحق مؤرخ ب 1966/07/19 لعقد الكراء المؤرخ ب 20/04/1951 بين العارضة [شركة ط.م.] و [الشركة م.ع.ن. S.C.I.N.]، بعدما آل لهذه الأخيرة ملك العقار عن طريق شرائها العقار من مالكه السابق بموجب عقد البيع المؤرخ ب 26/12/1964 و انه بعد ذلك تم حل [الشركة م.ع.ن. S.C.I.N.] و إسناد ملكية العقار إلى شركائها الذين أصبحوا يملكونه على الشياع فيما بينهم بموجب محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ ب 19/10/2009 الذي أشار في صفحته 2 تحت عنوان Désignation إلى تواجد العارضة بأرضية عقار المكرية . و انه بعد ذلك تم تفويت العقار من الملاك على الشياع أعلاه إلى المستأنف ضدها بموجب العقدين التاليين: - عقد الشراء المؤرخ ب2009/12/30 و 22/01/2010 العقد رقم (1) و عقد الشراء المؤرخ ب 2009/10/27 و16/12/2009 العقد رقم (2) وأن كلا عقدي الشراء أعلاه، نصا على تواجدها على بقعة أرضية بالعقار كمكترية تحت اسمها [ط.م.] بسومة كرائية قدره ا2350,00 درهم شهريا و المستأنف ضدها اقتنت العقار وهي على علم بتواجدها كمكترية تستغل محطة توزيع المحروقات وبالتالي، فان صفتها ثابتة في نازلة الحال مما يناسب معه التصريح برد دفوعات المستأنف ضدها لعدم ارتكازها على أساس سليم و الحكم تبعا لذلك وفقا لطلباتها. و حول إقرار المكرية بانعدام رغبتها في تخصيص جزء من عقارها لمحطة بنزين أقرت المكترية في مذكرتها محل التعقيب المدلى بها بجلسة 2022/02/24 و تحديدا في السطرين الأخيرين من الصفحة الأولى أنها لا ترغب في تخصيص جزء من عقارها كمحطة وقود لكونها اشترته بثمن مرتفع، مما يجعل نيتها متجهة منذ البداية إلى حرمان المستانفة من الرجوع و استغلال نشاطها المتمثل في توزيع المحروقات بالعين المكتراة وبالتالي، فانه يتضح أن هدف المكرية من افراغها امن القطعة الأرضية المكتراة هو المضاربة العقارية و أن مشروعها لا يتيح رجوع المستانفة اليه بعد بنائه مادام لم يشتمل على تخصيص أي بقعة أرضية لاستغلالها كمحطة، مما يشكل إضرارا بحقوق المستانفة يستوجب معه تعويضها عن فقدان اصلها التجاري الذي كونته على مدى ما يزيد عن 65 سنة. وزعمت المستأنف ضدها أن القرارات المدلى بها من طرف المستانفة قرارات تخص المالكين بالمجال القروي اللذين يرغبون في تخصيص عقاراتهم كمحطة للوقود وعلى الخلاف من مزاعم المستأنف ضدها أعلاه، فان نماذج الرخص المدلی بها من طرف المستانفة تتعلق بمحطات تم بنائها داخل مدن و توضح أن إنشاء محطة بنزین سواء كانت بالمجال القروي أو الحضري يلزم معه وجوبا حصول مالك العقار على رخصة بناء محطة وهذا النوع من الرخص لا يمنح إلا إذا تعلق الأمر ببقعة أرضية عارية كما هو منصوص عليه بالمرسوم المنظم لنشاط توزيع المحروقات وقوانين التعمير الذي لم يستثن المحطات المزمع بنائها داخل المدن او القرى مما يجعل دفع المستأنف ضدها غير جدير بالاعتبار. و بالتالي، فان اقتصار المستأنف ضدها على الإدلاء برخصة بناء عمارة من سبع طوابق على مساحة العقار بأكمله ليثبت نيتها المسبقة في حرمان المستانفة من الرجوع الى العقار بعد الهدم و إعادة البناء، مما يستوجب معه الحكم للمستانفة بالتعويض الكامل عن فقدان اصلها التجاري. کون رخصة البناء المدلى بها من طرف المستأنف ضدها أصبحت لاغية بمرور 11 سنة على تاريخها مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 18 من القانون رقم49/16 و أن رخصة البناء المدلى بها من طرف المستأنف ضدها و فضلا عن كونها لا تتعلق ببناء محطة فإنها أصبحت لاغية بمرور 11 سنة عن تاريخ توقيعها كما جاء افي فصلها الثالث الذي ينص على ما يلي: « La présente autorisation ...ne sera valable que pour un an à compter de sa date de signature. >> و مادام أن المستأنف ضدها لم تدل برخصة سارية المفعول طبقا لمقتضيات المادة 18 من القانون رقم49/16و التي تنص على مايلي: يتعين على المالك الراغب في إفراغ المحل للهدم وإعادة بنائه أو إفراغه لتوسعته أو لتعليته، الإدلاء برخصة بناء سارية المفعول مسلمة له من الجهة المختصة و بالتصميم المصادق عليه من طرفها. فان رخصة البناء المعتمدة في طلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء - وعلى علتها لان المستانفة تتشبث بالطعن فيها كونها لا تتعلق ببناء محطة وقود - أصبحت لاغية و بذلك تكون المكرية قد تخلت عن مشروعها مما يؤكد مرة أخرى استحالة رجوعها الى البقعة الأرضية المكتراة بسبب المستأنف ضدها، مما نتج عنه كذلك استفحال الضرر اللاحق بالمستانفة، مما يتعين معه الحكم بتعويضها تعويضا كاملا مع حفظ حقها في المطالبة بتعويض إضافي. د- حول نية المكرية المسبقة و المثبتة بتصميم البناء في تغيير وجه تخصيص المحل المكري مادام أن المكرية لم تخصص في تصميم مشروعها و الرخصة المتعلقة به أية بقعة أرضية عارية لاستغلالها كمحطة بنزين كما هو منصوص عليه في عقد الكراء الرابط بين الطرفين، ومادام أنها لم تدل برخصة بناء محطة بنزين؛ فإن نية المكرية في تغيير وجه تخصيص المحل المكتری ثابتة من خلال التصميم ورخصة البناء المدلى بهما من طرفها و من خلال إقرارها القضائي بمذكرتها محل التعقيب كما تم بيان ذلك أعلاه، مما يجعل المستانفة محقة في الحصول على التعويض الكامل عن فقدان أصلها التجاري و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي من خلال قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1 يوليوز 2009 تحت عدد 1081 في الملف عدد 1324/3/2/2007 و الذي جاء فيه أن المكتري يستحق التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري إذا تبتت نية المالك في تغيير وجه تخصیص المحل المكتري من خلال تصرفه او من خلال تصميم البناء، ملتمسة تبليغ نسخة من المقال الاصلاحي مع استدعاء المستأنف ضدها في عنوانها المشار الى مراجعه اعلاه الإشهاد للمستانفة بأن اسمها الجديد هو [شركة ط.ا.م.م. ش.م T.E.M.M. S.A]بدل [شركة ط.م. ش.م] حسب الثابت من محضر الجمع العام المختلط (العادي و الاستثنائي) المنعقد بتاريخ 25/08/2021 و نموذج 7 المشار إليهما أعلاه، و الحكم لها تبعا لذلك وفق مقالها الاستئنافي و محرراتها السابقة والحالية تحت اسمها التجاري الجديد أعلاه، في مواجهة المستأنف ضدها وإبقاء الصائر على المستأنف ضدها. وأدلت بنسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ ب1964/10/15 ونسخة من ملحق عقد الكراء المؤرخ ب 1966/07/19 و نسخة من عقد البيع المؤرخ ب 1964/12/26 ، نسخة من محضر جمع عام استثنائي مؤرخ ب 2009/10/19 و نسخة من عقد الشراء المؤرخ ب 2009/12/30 و 22/01/2010 و نسخة من عقد الشراء المؤرخ ب 2009/10/27 و 16/12/2009 و نسخة من رخصة البناء المنتهية صلاحيتها و نسخة من قرار محكمة النقض عدد 1081 و نسخة من محضر جمع عام مختلط بتاریخ 25/08/2021 بتغيير الاسم التجاري ل[شركة ط.م.] و نسخة من نموذج "7". و بناء على تأكيد دفاع المستأنف عليها ما سبق بجلسة 10/03/2022 . و بناء على تعقيب دفاع المستأنفة بجلسة 17/03/2022 أكد ما سبق و التمس اجراء خبرة عقارية . و بناء على جواب دفاع المستأنف عليها بجلسة 31/03/2022 أن عقد الكراء المتمسك به من قبل المستانفة هو محدد في ثلاثة سنوات يبتدئ من 01/07/1966 الى حدود 30/06/1969 وانه لا يوجد بالملف ما يثبت كونها استمرت في كراء العقار خلال فترة انتهاء المدة الأخيرة، وان ما تمسكت به بخصوص عقد البيع الرابط بين المستأنف ضدها والمالكة السابقة والذي يتضمن اسم طوطال لا يسعفها في شيئ مادام أنه لم تتم الإشارة الى صفتها كمكترية في العقار أو وجه تصرفها فيه اذ من المرجح أن تكون ابانها محتلة له دون سند، وأنها بذلك تبقى منعدمة الصفة في التقاضي ويتعين التصريح بعدم قبول استئنافها و ان مانعته على الرخصة المعتمدة في الهدم وإعادة البناء غير مؤسس على اعتبار أن الوثائق التي أدلت بها وبالخصوص عقد البيع في الصفحة الثانية منه أن العقار الذي تتواجد به المحطة ليس أرض عارية وانما عبارة عن عمارة بها طابق سفلي من شقتين ومحطة للبنزين بالإضافة الى طابق أول وطابق ثاني في كل واحد منهما شقتان ، وان ما تشبثت به المستأنفة بخصوص تشييد المحطة بأن يكون لزاما على أرض عارية وانه لا يمكن تشييدها في الطابق السفلي للعمارة يبقی مردود عليها وانها هي من أدلت بما يتبت عكس ما تمسكت به وهو حجة عليها استنادا الى قاعدة من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها . و أن المستأنف ضدها رخص لها بإنشاء محلات تجارية في الطابق السفلي من العمارة ويمكن للمستأنفة أن تستغله كمحطة للبنزين، وان ما تستحقه هو التعويض الجزئي الموازي لكراء ثلاث سنوات وان الطاعنة تتمسك بكون الرخصة التي استصدرتها أصبحت لاغية واستندت في ذلك على مقتضيات المادة 18 من القانون49.16، بينما الفقرة الثانية من نفس المادة تنص بالحرف على ما يلي: يعتد برخصة البناء طيلة سريان المسطرة أمام المحكمة، ما لم يثبت المكتري أن الجهة المختصة قد سحبتها أو ألغتها، وبالتالي فانه مادام أن دعوى التعويض لازالت معروضة على القضاء وانه لم يتم الغاؤها من قبل الجهة المانحة فانه لا حجة للطاعنة للتمسك بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة أعلاه مادام ان الفقرة الثانية لا زالت سارية المفعول، ويتعين رد الدفع لعدم جديته وهزالته و التمست الطاعنة من خلال مذكرتها بإجراء خبرة بناء على وثائق المستأنف ضدها لتحديد إمكانية استقبال العقار لمحطة البنزين، غير أن طلبها هذا يعد طلبا جديدا ولا يمكنها المطالبة به لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وجاء مخالفا للفصل 143 من قمم مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله هذا من جهة ومن جهة أخرى فان موضوع النزاع لا يحتاج الى خبرة لتحديد التعويض لأن هذا الأخير حددته المادة 12 من ظهير 1955 والمتمثل في كراء ثلاث سنوات وأن الإصلاح يبقى عديم الأساس مادام ان المستأنفة لم تثبت صفتها في الدعوى بمقبول وسند تواجدها في العقار موضوع التعويض بعد انتهاء عقد الكراء لسنة 1969 مما يتبين معه التصريح بعدم قبوله ملتمسة أساسا التصريح بانعدام صفة المستأنفة في الدعوى والتصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا تطبيقا لنقطة الإحالة فان الطاعنة لا تستحق التعويض الكامل، الا بعد ممارستها الحق الرجوع بعد بناء العقار ورفض لطلبها أو ثبوت استحالته بعد البناء، ولا يكون ذلك الا بعد حصولها على الترخيص بإمكانية ممارسة نفس النشاط بعقار المستأنف ضدها لأنها هي الملزمة قانونا بالحصول على الترخيص، مما يتعين معه التصريح باستحقاق المستأنفة تعويضا جزئيا لا يتعدى كراء ثلاث سنوات بناء على سومة كرائية محددة في 450.00 درهم وجب فيها 16200درهم حول الإصلاح أساسا في الشكل عدم قبوله و في الموضوع رفضه. و بناء على ادلاء دفاع المستأنفة بجلسة 31/03/2022 بمذكرة مرفقة بالوثائق المطلوبة ترجمتها من اللغة الفرنسية الى اللغة العربية و نسخ مشهود بمطابقتها للاصل أن مزاعم المستأنف ضدها أعلاه، لا اساس لها من القانون ذلك أن تغيير الاسم التجاري للمستانفة لا تأثير له على الصفة و المصلحة، و أن الشركة "المستانفة" ككيان قانوني لم يقع عليه أي تعديل في صفتها اذ لازالت تحمل نفس اسمها التجاري بسجلها التجاري و ان تغيير الاسماء التجارية يكون فقط لغايات تجارية و من اجل الدعاية، ولذلك فانه يتعين عدم اعتبار الدفع المذكور و من جهة أخرى، فان المستانفة أدلت بالوثائق المطلوب ترجمتها من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية ونسخ مشهود بمطابقتها للأصل من المحافظة العقارية التالية نسخة طبق الأصل من عقد الكراء مع أصل ترجمته إلى اللغة العربية و نسخة طبق الأصل من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ ب 15 أكتوبر 1964 م ع اصل ترجمته إلى اللغة العربية. و بناء على تعقيب دفاع المستأنفة بجلسة 21/04/2022 مؤكدا ما سبق بان المستأنف ضدها أنها وبمجرد اقتناء العقار وجهت لها كتابا تطالبها باداء الواجبات الكرائية غير تحويلات الى حسابها البنكي . و بناء على تأكيد دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/04/2022 ما سبق . و بناء على تأكيد دفاع المستأنفة بجلسة 12/05/2022 ما سبق مدلية بنسخة مشهود بمطابقتها للاصل من المحافظة العقارية شهادة حصر الشركة مع اصل ترجمتها اصل عقد البيع 1964 ، اصل محضر جمع عام استثنائي 1910/2002 ، اصل عقد كراء 30/12/2009 و 22/01/2010 الى اللغة العربية اصل ترجمة عقد الشراء 27/10/2009 و 16/12/2009 الى اللغة العربية . وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2022 تحت عدد 837 والقاضي باجراء خبرة تقنية اسندت للخبير [شفيق (ج.)] الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أن رخصة البناء والتصاميم الهندسية المعمارية المصادق عليها من طرف الجماعة المدلى بها من طرف [د.ا.] لا تشير إلى وجود محطة وقود بالعقار موضوع النزاع. وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاها بجلسة 08/03/2023 جاء فيها أن الخبير بين بوضوح في تقريره رخصة البناء المعتمدة من طرف المكرية في مسطرة الافراغ للهدم وإعادة البناء وخلص أن هذه الرخصة لا تتعلق بمحطة بنزين بل ببناء عمارة على النحو المبين في تقريره؛ وضمن تقريره كذلك مستخرج من تصميم عمارة المكرية وقف من خلاله على أن العمارة المزمع بنائها والمتكونة من قبوين وطابق سفلي وسبع طوابق تمتد وتشمل كافة مساحة العقار وبالتالي فالمكرية لم تترك أي بقعة أرضية مرخص لها لإنشاء محطة طبقا للقوانين المعمول بها وخاصة المرسوم رقم 2.72.513 الصادر بتاريخ 7 ابريل 1973. وأن استحالة رجوعها لمزاولة نشاطها المتمثل في استغلال محطة وقود باتت واقعة ثابتة مما يؤكد أن الافراغ لأجل الهدم و إعادة البناء الذي مارسته المكرية كان صوريا ولأجل المضاربة العقارية وتحايلا و ضدا على مصالحها مما يجعل هذه الأخيرة محقة في الحصول على التعويض الكامل. والتمست الغاء الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص رفض طلب التعويض الكامل و بعد التصدي الحكم من جديد على [شركة د.ا.] بأدائها لفائدتها مبلغ 33.968.644,26 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وادلى بنسخة من مستنتجات بعد الخبرة الأولى مع وصل أداء الرسوم القضائية و نسخة من مستنتجات بعد الخبرة الثانية مع وصل أداء الرسوم القضائية . وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 29/03/2023 جاء فيها انها تؤكد مذكرتها بعد الخبرة التي أدلت بها خلال الجلسة السابقة وتجدد تشبثها بملتمس المرافعة قصد تذليل المغالطات التي شابت الملف حول مسطرة حق الرجوع كما سطرتها محكمة النقض من خلال نقطة الإحالة التي حادت عنها المحكمة بموجب حكمها التمهيدي. كما دفعت المستأنفة بأن الخبير خلص إلى استحالة رجوعها للعقار بعد هدم العقار وإعادة بناءه لأن الرخصة لا تتعلق بمحطة للبنزين بل عمارة، غير أن الخبير في تقريره قطعا لم يشر الى ذلك بل أنه فقط أكد بأن الرخصة تتعلق بعمارة وليست محطة للوقود وأنه لم يجب عن سؤال المحكمة هل بإمكان المحلات التجارية التي توجد أسفلها أن تشيد فيها محطة للبنزين وأن محاولة الطاعنة تأكيد معطيات لم تأت أصلا في تقرير الخبرة هو تقاض منها بسوء نية اعتقادا أن ذلك سيقودها إلى الحصول على التعويض الكامل عن طريق قلب الحقائق وتأويلها. و دفعت المستأنفة كذلك بأن تصميم العمارة يشمل كافة مساحة العقار والمكرية لم تترك أي بقعة أرضية مرخص لها لإنشاء محطة للوقود، وانه عند استصدارها لرخصة البناء فإن الوكالة الحضرية هي التي منحتها إياها وفق مشاريع التهيئة التي أصبحت تعرفها مدينة الدار البيضاء ولا اختيار لها في ذلك إذ لو ترك الأمر لها لأنجزت تصميما به محطة و 20 طابقا وأن ذلك لا يعزى لها وإنما للسلطات المختصة، هذا فضلا على أن المحكمة على علم بذلك وأن التصميم المعتمد كان موضوع قرار تمهيدي بإجراء خبرة لمعرفة هل يمكن تشييد المحطة في المساحة المتوفرة أسفل العمارة الأمر الذي يكون معه دفع المستأنف مجانيا وغير جدير بالاعتبار. وتمسكت أيضا بأن مسطرة الإفراغ للهدم وإعادة البناء التي مارستها هي مسطرة صورية الغاية منها المضاربة العقارية، غير أنه تجدر الإشارة أن جميع المناقشات قد ابرمت بمقتضى قرار محكمة النقض وأن دفع الطاعنة أصبح متجاوزا بعدما بحثت فى استحالة ممارسة مسطرة الرجوع. والتمست الطاعنة المصادقة على التعويض الذي حدده الخبير [محمد (ب.)] في تقريره الأمر الذي يبقى مجانبا للصواب في ظل عدم اقتناع المحكمة باستحالة ممارسة حق الرجوع وليس استحالة الرجوع التي لا يمكن أن تتم واقعا ولا قانونا إلا بعد هدم العقار وإعادة بناءه وأن أي توجه يكون خلاف ذلك فإنه سيكون جزما قد بني على الاحتمال. والتمست الحكم لها وفق كتاباتها الحالية والسابقة. وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 24/05/2023 جاء فيها أنها عملت بوسائلها الخاصة الى القيام بالعمل الذي كان على الخبير القيام به وراجعت الوكالة الحضرية لمدينة الدار البيضاء التي مكنتها من نقطة معلومات تؤكد ان الرسم العقاري المملوك لها مصنف كتراث وطني لا يجوز البناء فيه وهو ما يؤكد أن ما ذهب اليه الخبير غير مؤسس ومخالف لوثائق التعمير ويؤكد صحة موقفها والذي تمسكت به خلال جميع مراحل التقاضي وأكدته محكمة النقض و هو ضرورة انتظار المستانفة البناء وممارسة دعوى الرجوع وامتناعها أو استحالة ذلك نتيجة فعلها لتكون محقة في التعويض الشامل . ملتمسة الاشهاد لها بضم الوثيقة المدلى بها وارجاع المهمة للخبير للاطلاع عليها ومراجعة نفس الجهة مصدرتها وترتيب الأثر القانوني والتقني عليها في تقريره مع حفظ حقها للتعقيب على ذلك، واحتياطيا الحكم وفق ملتمساتها ودفوعها. مدليا بصورة من شهادة الوكالة الحضرية. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 07/06/2023 جاء فيها أنها تطعن في بطاقة المعلومات المدلى بها من طرف المستأنف ضدها كونها ليست ذات قيمة قانونية شكلا ومضمونا إذ أنها عبارة عن صورة شمسية ووردت على سبيل الاستئناس و تضمنت تحفظات الجهة الصادرة عنها بشأن مضمونها، إذ سلمت لطالبها بناء على المعلومات التي أدلى بها وجاء فيها بأن ما تضمنته لا يلزم الجهة التي أصدرتها ولا تتحمل فيها أية مسؤولية، فضلا عن أنه لا قيمة لها قانونيا على علتها لأنها لا تعتبر لا قانونا و لا قرارا إداريا مما ينفي عنها الصبغة الإلزامية، كما أن ما ورد بها من معلومات بشأن تصنيف عقار المستأنف ضدها غير معزز بتقييده بالرسم العقاري بالمحافظة العقارية كمنفعة عامة و غير مقيد باللائحة الوطنية للمواقع الأثرية، هذا حتى على فرض أن لهذه الوثيقة تأثير على الدعوى الحالية، و هو الأمر الغير وارد ذلك أنه عکس مزاعم المستانف عليها فإن الخبير السيد [شفيق (ج.)] أنجز مهمته في انسجام تام مع الحكم التمهيدي الذي أمره بأن يطلع على وثائق الملف والمحددة حصريا في رخصة البناء والتصميم المدلى بهما من لدن المستأنف ضدها بالملف والقانون المتعلق بإنشاء محطات الوقود ومقارنة ذلك مع مشروع المستأنف ضدها الذي بنت و أسست عليه دعواها الرامية للهدم وإعادة البناء ؛ و أن الدعوى الحالية يؤطرها السبب المادي المتمثل في الإنذار بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء المؤرخ في 16/02/2012 والمؤسس على تصميم البناء و رخصة البناء المؤرخة ب 04/02/2011 الصادرة عن الوكالة الحضرية لجماعة الدار البيضاء و المتعلقين ببناء عمارة على كافة مساحة العقار عبارة عن مكاتب وقبوین و انه لولا حصول المستأنف ضدها على الرخصة و التصميم المذكورين أعلاه وقت توجيهها للمستانفة الإنذار بالإفراغ أعلاه، لما تمكنت من رفع دعواها الرامية إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء، ومؤدى ذلك أن طبيعة الدعوى الحالية مؤطرة زمنيا بتاريخ توجيه الإنذار لها وبتاريخ الرخصة و التصميم أعلاه، ومن ثم فإن مناقشة وتقدير مسألة الرجوع لا يمكن أن يتعدى النطاق الزمني والوثائق المعتمدة في توجيه الإنذار من أجل الافراغ للهدم و إعادة البناء، وهو ما يفسر كون القرار التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة تقنية اكتفى في تحديد مهمة الخبير في أمره بالاطلاع على وثائق الملف أي الرخصة و التصميم المدلى بهما من لدن المستأنف ضدها والبحث من خلالهما على مدى إمكانية استقبال المشروع المتعلق بهما لمحطة بنزين من عدمه. و أن محاولة المستأنف ضدها اليائسة حشو وثيقة بطاقة المعلومات تتضمن وقائع جديدة تعود إلى سنة 2022 أي بعد مرور أزيد من 10 سنوات على طلبها الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الهدم و إعادة البناء و إفراغها من العين المكتراة بناء عليه، للقول بان عقارها أصبح ثرات وطني لن ينفعها في شيء و لا يمكن الاعتداد به لأن نازلة الحال تبقى مؤطرة بنطاقها الزمني و أسبابها المادية المحددة حصريا في رخصة و تصميم البناء المعتمدين في ذات الدعوى، و الثابت منهما أن المستأنف ضدها لم تخصص في مشروعها أي بقعة أرضية لاستقبال محطة بنزين في خرق سافر لمقتضيات عقد الكراء الرابط بين الطرفين و في خرق سافر كذلك لمقتضيات القانون رقم 16-49 ؛ وأن الثابت أن دعوى الإفراغ لأجل الهدم وإعادة البناء هي دعوى ذات طابع خاص ونطاقها الزمني هو المحدد للاستجابة لها، إذ لو كان عقار المستأنف ضدها غير قابل للهدم وإعادة البناء وقت الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 16/02/2012 فإنها ما كانت لتحصل على رخصة البناء و التصميم واعتمادهما في إفراغها و لبقي الحال كما هو عليه وظلت بمحطتها. و من ناحية أخرى فإن إدلاء المستأنف ضدها بوثيقة بطاقة المعلومات وتمسكها بها لدليل قاطع على أنها تروم من خلال إفراغها إلى الاستعمال الشخصي لعقارها، مما يجعل الإنذار الذي وجهته لها وبنت عليه دعواها إنذارا صوريا يرمي بالأساس إلى حرمانها من الرجوع إلى العين المكتراة وبالتالي فانها تبقى في جميع الأحوال محقة في الحصول على التعويض الكامل عن فقدانها لأصلها التجاري، فضلا عن ما تم تبيانه أعلاه، فإن تقاعس المستأنف ضدها في البدء في أشغال الهدم وإعادة البناء وعدم إتمامها في أجل 3 سنوات لكونها لازالت إلى حدود الآن لم تشرع لا في الهدم و لا في البناء وانتظارها لمدة أكثر من 10 سنوات لا تتحمل فيه أي مسؤولية و لا يعفي المستأنف ضدها من أدائها لها التعويض الكامل عن فقدان أصلها التجاري. وأن ما جاء في مذكرة المستأنف ضدها يؤكد التناقض الصارخ لهذه الأخيرة في مواقفها وتغييرها لأسباب دعواها الغير مقبول أمام محكمة الإستئناف، فبعدما كانت تتشبث بأن مشروعها بإمكانه أن يستقبل محطة وقود غيرته وأصبحت تتمسك بأن استحالة الرجوع لا يمكن التمسك بها إلا بعد البناء، إلى أن انتهى بها الأمر بأن أصبحت تتشبث بوثيقة المعلومات تتمسك من خلالها بأن عقارها به بنايات غير قابلة للهدم و لا يمكن أن يكون محل بناء جديد مما يؤكد مرة أخرى بأن المستأنف ضدها تسعى بشتى الوسائل إلى حرمانها من حق الرجوع ؛ ملتمسة رد مزاعم و دفوعات المستانف ضدها وعدم اعتبارها، والإشهاد لها بمضمون مذكرتها الحالية والحكم وفقها ووفق مقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة. وتحميل المستأنف ضدها الصائر. وبناء على ادراج القضية بجلسة 07/06/2023 حضرها دفاع الطرفين وادلى [الاستاذ (ز.)] بمذكرة تعقيبية، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 05/07/2023. محكمة الاستئناف حيث اصدرت محكمة النقض قرارها تحت عدد 96/2 مؤرخ في 18/12/2021 ملف تجاري عدد 1047/3/2/2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه (رقم 5080/18 بتاريخ 07/11/2018 ملف رقم 5952/8206/2016) بخصوص التعويض المستحق للمطلوبة عن الافراغ وإحالة القضية عن نفس المحكمة للبت فيها من جديد وهي مكونة من هيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبة الصائر بتعليل ورد سياقه الحرفي بما نصه: " حيث إنه لما كان الإنذار بالإفراغ الموجه للمطلوبة من قبل الطاعنة في إطار ظهير 24/05/1955 معلل برغبة هذه الأخيرة في هدم العقار المتواجد به المحل التجاري العائد للمطلوبة والذي هو عبارة عن محطة لتوزيع الوقود وإعادة بنائه. وكان قرار محكمة النقض 2/384 الذي بموجبه تمت إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه تضمن أن الطالبة ( المكترية ) تمسكت بعدم إمكانية تشييد محطة لتوزيع الوقود في عمارة من عدة طوابق وأن السبب لا يعدو أن يكون صوريا لحرمانها من مزاولة نشاطها. وأن محكمة الاستئناف استبعدت ذلك بعلة << أن الإنذار بني على سبب الهدم وإعادة البناء وليس على الاستعمال الشخصي لاستحقاق التعويض الكامل في إطار الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 ولم تناقش ما تمسكت به الطالبة من استحالة رجوعها الى المحل بعد إتمام الأشغال بالرغم مما قد يكون لذلك من أثر على قضائها الذي جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه >> فإن محكمة الاستئناف التجارية كمحكمة إحالة بعد أن أمرت بإجراء خبرتين لتحديد للتعويض المستحق للمكترية عن إفراغها من المحطة موضوع الدعوى عللت قرارها << بأن الإنذار بالإفراغ أسس على هدم العقار من أجل بناء عمارة من عدة طوابق في حين أن المحل موضوع النزاع عبارة عن محطة لتوزيع الوقود مشيد عليها مجموعة من البنايات والأجهزة >> واعتبرت أن ممارسة حق الأسبقية في الرجوع الى المحل بعد إعادة بنائه مستحيل بالنظر الى تصميم البناء المزمع إقامته والذي هو عمارة من سبعة طوابق واعتبرت المطلوبة محقة في التعويض الكامل دون أن تبين من أين استقت استحالة استعمال الطالبة حق الرجوع الى المحل بعد إعادة بنائه وأن تتحقق بما فيه الكفاية مما أثير لديها من دفوع على ضوء الوثائق المدلى بها بملف النازلة وهي بنهجها ذلك تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص مما يتعين معه نقضه فيما قضى به بخصوص التعويض المستحق للمطلوبة. وحيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون". حيث يتعين على المحكمة التقيد بالنقطة القانونية التي على أساسها تمت الاحالة عملا بصريح الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية. حيث إن البين من أوراق الملف أن الانذار بالافراغ مناط الدعوى القائمة إنما أسس على رغبة المالكة في هدم العقار وإعادة بناء عمارة مكونة من: قبوين، طابق أرضي به محل تجاري و 7 طوابق علوية وأن حكم الافراغ المؤيد استئنافيا تم تنفيه بمحضر التنفيذ عدد: 126/2014 بتاريخ 11/09/2014. حيث إنه تكريسا للنقطة القانونية موضوع الإحالة أمرت المحكمة بإجراء بحث في النازلة لتكوين عقيدتها بشأنها أسفرت اطواره على أن وجه الخلاف بين أطراف النزاع يتمثل في سعي المكرية لهدم العقار وبناء عمارة بطوابق علوية على النحو السالف بيانه ما يشكل عائقا أمام المكترية في ممارسة حقها في الرجوع إلى المحل، إذ من منظورها، لا يسوغ لها إحداث محطة بنزين في عمارة انطلاقا من عدم إمكانية تشييد خزانات الوقود بمرآب العمارة، وأن الأمر يستلزم وجود بقعة أرضية عارية تتوافر فيها الشروع الإدارية المطلوبة. حيث إنه حيال ما سلف لم يتبق للخصومة من سبيل إلا الركون إلى الدليل الفني. تماشيا مع نقطة الاحالة المذكور آنفا. وكان ذلك من خلال الخبرة القضائية التي انتدب لها المهندس [شفيق (ج.)]، بموجب القرار التمهيدي عدد 837 الصادر بتاريخ 12/10/2022 في ذي الملف، والذي صيغت مهمته الفنية في تحديد: " ما إذا كان بالامكان إنشاء محطة للوقود وفق الرخصة المدلى بها من طرف المستأنفة وتناسبها مع قانون التعمير لمزاولة نشاط توزيع الوقود أخذا بعين الاعتبار التصميم ورخصة البناء ودفتر التحملات مع مراعاة القوانين المعمول بها في ميدان إنشاء محطات البنزين (مرسوم 513-72-2 الصادر بتاريخ 07/04/1973 ونقل جميع البيانات والايضاحات المفيدة في الموضوع)". حيث انتهى خبير الدعوى في تقرير لمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2023 بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية، والاطلاع على جميع المستندات، والرخص والتصاميم المستظهر بها انتهى إلى خلاصة مفادها: "رخصة البناء "autorisation de construire" المدلى بها تخص بناء عمارة تتكون من قبوين، طابق سفلي به محلات و 7 طوابق ولا تتضمن إنشاء محطة وقود. جميع التصاميم الهندسية المعمارية المدلى بها استغلت جميع مساحة البقعة الأرضية لانشاء العمارة موضوع الرخصة المدلى بها من الطرفين ولم تدرج بها محطة لتوزيع الوقود. رخصة البناء والتصاميم الهندسية المعمارية المصادق عليها من طرف الجماعة الحضرية والوكالة الحضرية المدلى بها من طرف [ط.ا.] "المستأنفة" لا تشير إلى وجود محطة وقود بالعقار موضوع النزاع". وحيث إنه بعد تمحيص المحكمة التقرير المذكور تبين أنه ورد ملتزما صحيح القانون شكلا ومضمونا علاوة على تقيده بجميع النقط الفنية المسطرة له في القرار التمهيدي، علاوة على أنه تضمن بيانات وايضاحات متصلة بموضوع النزاع، دارسا جميع الرخص والتصاميم الهندسية المدلى بها من كلا الطرفين، في نسق موضوعي محكم الترابط والانسجام مستق مع الخلاصة التي آل إليها ما يجعله قمينا بالركون اليه والاطمئنان إلى ما صار إليه من نتائج واعتمادها في النازلة المنظورة. وحيث إنه وعلى ضوء ما قرره السيد الخبير في تقريره بادي الذكر من أن العمارة المزمع تشييدها والمكونة من قبوين، طابق سفلي به محلات و 7 طوابق علوية قد شملت جميع البقعة الأرضية وهي بهذه المثابة استغرقت جميع الوعاء العقاري ولم تبق ثمة مساحة مخصصة لتشيد محطة الوقود. إذ وكما أورد نفس التقرير فإن محطة البنزين السابقة كانت منشأة على بقعة ارضية مساحتها 600 متر مربع، من ضمن 900 متر مربع موضوع الرسم العقاري عدد: 6015/C. وأنه بالنتيجة الحتمية فإن تشييد العمارة الجديدة بالمشتملات المذكورة سيؤدي إلى زوال القطعة الأرضية وطمس معالمها التي من شأنها استقبال المحطة. علما ان عقد الايجار القائم بين الطرفين والمؤرخ في 23/04/1951، يشير إلى انه يتعلق بأرض مخصصة لاستغلال محطة-خدمة "… Un terrain destiné à l’exploitation d’une station - Service" ويضيف ذات العقد "le lot ainsi loué … aura une superficie approximative de 600 mettes" وحيث إنه ربطا بما سلف، تكون المستانفة قد حرمت بصفة كلية من الجزء الارضي الذي كان مخصصا لها لاحتواء نشاطها التجاري الممثل في محطة توزيع الوقود وما ارتبط به من خدمات وأنه أضحى مستحيلا بالنسبة لها الرجوع إلى سابق عهدها بإنشاء محطة وقود جديدة لاندثار الرصيد العقاري الذي ستقام عليه من جهة، ولعدم إمكانية إحداث محطة بنزين في عمارة من جهة أخرى. وأن مقتضيات المادة 13 من المرسوم التطبيقي رقم 513-72-2 الصادر بتاريخ 7 ابريل 1973 للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 255-72-1 الصادر بتاريخ 22 فبراير 1973 المتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتعبئتها وادخارها وتوزيعها تنص على أنه بالنسبة لطلبات الترخيص بإحداث محطات للتوزيع يجب أن تكون مشفوعة بما يلي وإلا اعتبرت غير مقبولة: "... أ- فيما يخص المحطات الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية: تصميم للموقع من 1000/1 يتضمن بيان الأزقة والمحطات الموجودة. نسخة مشهود بمطابقتها لاصل رخصة البناء تسلمها السلطة البلدية ويؤشر عليها عند الاقتضاء الوزير المكلف بالاشغال العمومية. تصميم يتضمن أوصاف المنشآت نسخة من الرسم العقاري وعقد كراء القطعة الارضية" مما يفيد أن طلب رخصة إحداث محطة لتوزيع الوقود تستلزم الادلاء بتصميم ورخصة بناء علاوة على عقد كراء قطعة ارضية وهي الشروط الغير متوافرة في الرخص والتصاميم المدلى بها من طرف المالكة التي لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى وجود محطة الوقود كما سبق توضيحه بالدليل الفني أعلاه، مما يقطع في الدلالة على أن المكترية أصبحت أمام استحالة مطلقة لاستئناف نشاطها التجاري والرجوع إلى المحل سواء في الحال أو الاستقبال، مما تبقى معه دفوع المستأنف عليها المثارة بهذا الخصوص على مهاد غير سليم يتعين ردها. وحيث إنه، وعلى صعيد آخر من المناقشة القانونية، فإنه لئن كان مخولا للمكري أحقيته في المطالبة بالافراغ رغبة في هدم المحل واعادة بنائه، في سياق ما تقرره مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16-49. فإن الأمر مشروط بالمقابل بالاحتفاظ للمكتري بحق الرجوع إذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نفس النشاط تحدده المحكمة من خلال التصميم المصادق عليه وأن ذات المادة تنص في فقرتها ما قبل الأخيرة – وهو الوضع الذي يصدق على النازلة الماثلة على النحو المبسوط أعلاه – على أنه "إذا لم تشتمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة، استحق المكتري تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه"، وهو المنحى الذي سبق أن كرسته محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في قرارها الصادر بتاريخ 01/07/2009 تحت عدد 1081 في الملف عدد: 1324/3/2/2007 والذي جاء فيه ما يلي: "حقا، حيث إن التعويض يجب أن يكون بقدر الضرر والمشرع في حالة إنهاء عقد الكراء لرغبة المالك في هدم الملك وإعادة بنائه إذا كان حدد للمكتري تعويضا جزئيا فقط، فإنه لحماية حقوقه منحه آخر وهو الرجوع إلى المحل بعد انتهاء الاشغال وفي النازلة فإن الطاعنة اثارت امام محكمة الاستئناف خاصة بمذكرتها لمودعة بتاريخ 26/02/2007 بأنها تستحق تعويضا كاملا يغطي جميع الاضرار المترتبة عن حرمانها من أصلها التجاري، لأنه يستحيل بعد الحكم عليها بالافراغ ارجاعها للمحل بعد انتهاء اشغال البناء، غير أن المحكمة ايدت الحكم المستأنف فيما قضى به من حصر التعويض في كراء ثلاث سنوات دون أن ترد على الدفع المذكور بالرغم مما قدم يكون له من أثر على وجه الحكم علما أن وثائق الملف من رخصة وتصميم للبناء المزمع تشييده عبارة عن فيلا، فجاء قرارها على هذا النحو مشوبا بنقصان التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه جزئيا بخصوص التعويض ، الكراء التجاري الأستاذ عمر ازوكار صفحة 215. حيث سبق لمحكمة الاستئناف بتاريخ 08/03/2017 أن قضت تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض عن الضرر اللاحق بالمكترية جراء الافراغ انتدب للقيام بها الخبير السيد [محمد (ص.)] الذي انتهى إلى تحديد مبلغ قدره 3.143.306 درهم وكان محط منازعة من الطرفين، مما جعل المحكمة تصدر قرارا تمهيديا ثانيا بتاريخ 22/11/2017 بإجراء خبرة جديدة عهد بها إلى الخبير السيد [محمد (ب.)] الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المناسب لتغطية الأضرار التي ستلحق المكترية جراء الافراغ في مبلغ 3.968.644,26 درهم. حيث أورد الخبير المذكور في تقريره بيانا مفصلا بدقة حول جميع العناصر التي تضررت من الافراغ، ملتزما بجميع النقط المسطرة له في القرار التمهيدي كما أعطى التقرير وصفا كاملا للمحل المدعى فيه، مبرزا موقعه، وأهميته، وما يعرفه من حركة تجارية مهمة، وكذا سعة مساحته، وسومته، ومدة كرائه التي تعود إلى سنة 1951. وأنه أمام هذه المعطيات، وأخذا في الحسبان عديد الأشواط التي قطعتها المسطرة في جميع مراحلها، علاوة على النقض مع الاحالة في مناسبتين، وتكريسا لمبدا حسن سير العدالة، وبالنظر لدقة وموضوعية خبرة السيد [محمد (ب.)] ما دفع المحكمة للركون إليها إذ وجدت فيها من العناصر الفنية والمعطيات الواقعية ما يكفي لتكوين قناعتها بخصوص العناصر التقومية المحددة للتعويض إذ بالرجوع إلى ذات التقرير يلفى أنه احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وسطر التعويض الذي انتهى إليه اعتمادا على مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16.49 إذ أنه فيما يخص حق الإيجار فقد أفاد خبير الدعوى بأن مساحة المحل المدعى فيه تبلغ 600 متر مربع ويتواجد بملتقى شوارع : الزرقطوني، و2 مارس، والمقاومة، ومرس السلطان، محددا السومة الكرائية لقطعة أرضية مماثلة فيما لا يقل عن 150 درهم للمتر المربع الواحد في الشهر لتصبح السومة التسويقية هي 75.000,00 درهم، وأنه بعد إعمال الفرق بينها وبين السومة الحالية والتي هي 850,00 درهم في الشهر اعتمد معامل ثلاث سنوات وهو الأمر الذي يبقى جد معقول بالنظر لتاريخ نشوء العلاقة الكرائية ليصبح المبلغ المستحق بهذا الخصوص هو 2.669.400,00 درهم، وأنه فيما يرتبط بالتعويض عن السمعة والزبناء فقد أشار ذات الخبير إلى أن المحل المدعى فيه يشتغل منذ حوالي 40 سنة وتكونت من خلاله شبكة من الزبناء محددا التعويض في نسبة 5% من المعدل السنوي من رقم المعاملات لأربع سنوات السابقة على الإنذار كالتالي: 13.806.438.50 × 5% = 690.321,92 درهم، وهو مبلغ يبقى مناسبا وموضوعيا على اعتبار أن الخبير اعتمد في تسطيره على رقم المعاملات المسجل بمحطة الوقود بناء على القوائم التركيبية لسنوات 2011 إلى 2014. وأن الطرف المكري لم يدل بما يخالف مضمونها. وأنه علاقة بمصاريف التحسينات فقد ثبت وجود ثمة بنايات بالمحطة المذكورة قدرت مساحتها المشيدة بحوالي 100 متر مربع تم بناؤها من طرف المكتري وهو ما لم تجحده الجهة المكرية. وأن السيد الخبير حدد ثمن بناء المتر المربع المغطى بثمن قدره 3000,00 درهم. وأنه بالنظر لقدمها فقد حدد التعويض عنها بنسبة 50% بما مقداره 150.000,00 درهم ، الذي يبقى مبلغا جد ملائم، وأن الطرف المكري لم يدل بما يفيد خلافه. وحيث إنه بخصوص باقي التعويض المحددة من قبل الخبير المتمثلة في التعويض عن إزالة التجهيزات الاشهارية وعلامة [شركة ط.] بما مجموعه 65.520,00 درهم ومصاريف الرحيل والحصول على محل تجاري جديد بما مجموعه 366.940,00 درهم والتي تندرج جميعها ضمن مصاريف الانتقال تبقى مبررة وجد واقعية وتدخل في مفهوم المادة 7 الآنفة الذكر وكذا الشأن بالنسبة للتعويض عن فوات الأرباح خلال فترة الرحيل والتي اعتمد السيد الخبير في تقرير مبلغها على القوائم التركيبية للسنوات 2011 إلى 2014 مؤكدا في ذات السياق على أن تفكيك معدات المحطة ونقلها يتطلب حوالي شهرا من الزمن محددا قيمته على النحو الآتي : 317.548,08 × 1/12 = 26.462,34 درهم . وحيث إن المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض واستئناسا بتقرير الخبير [محمد (ب.)] الانف الذكر واهتداء بمحتوى المادة 7 من قانون 49.16 تحدد التعويض الكامل المستحق للمستانفة جراء الضرر الذي لحقها بسبب الافراغ لاستحالتها الرجوع للمحل على النحو المبين أعلاه في مبلغ 3.968.644,92 درهم. وحيث يتعين تفريعا عما سبق التصريح بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء المستانف عليها لفائدة المستانفة تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات مقابل الافراغ والحكم من جديد على المستانف ضدها بادائها لفائدة المستانفة تعويضا كاملا عن الافراغ بمبلغ 3.968.644,92 درهم و تاييده في الباقي. وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة. لهذه الأسباب تاسيسا على قرار محكمة النقض عدد 96/2 المؤرخ في 18/02/2021. تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا. في الشكل: في الموضوع: بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء المستانف عليها لفائدة المستانفة تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات مقابل الافراغ والحكم من جديد على المستانف ضدها بادائها لفائدة المستانفة تعويضا كاملا عن الافراغ بمبلغ 3.968.644,92 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55569
Bail commercial : La garantie de l’accès à l’eau et à l’électricité constitue une obligation du bailleur dont le contentieux relève de la compétence du tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55895
La reconnaissance contractuelle par le preneur de la réception des clés du local loué fait obstacle à l’invocation de l’exception d’inexécution pour justifier le non-paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56015
Bail commercial : le défaut d’occupation des lieux pendant deux ans exclut l’application du régime protecteur de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
56085
Application de la loi 49-16 : le bénéfice du statut des baux commerciaux est conditionné par une exploitation du fonds de commerce par le preneur pendant au moins deux ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56173
Dépôt de loyers : Est inefficace le dépôt fait au nom d’héritiers non-bailleurs lorsque le locataire connaissait l’identité des véritables propriétaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56295
Non-paiement des loyers : une erreur sur le montant réclamé dans la sommation ne fait pas obstacle à la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56395
Bail commercial : L’obligation du bailleur de fournir l’électricité peut être déduite des quittances de loyer mentionnant que leur montant ne couvre pas sa consommation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024