L’exploitant d’un entrepôt est responsable de la perte des marchandises entreposées suite à un incendie, le montant du préjudice étant déterminé par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65228

Identification

Réf

65228

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5920

Date de décision

26/12/2022

N° de dossier

2021/8202/3139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contractuelle du dépositaire pour la perte de marchandises dans un incendie, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve de l'exécution de l'obligation de restitution. Le tribunal de commerce avait débouté le déposant au motif qu'il n'établissait pas son préjudice. L'appelant soutenait que le dépositaire, qui prétendait avoir restitué les biens, n'apportait pas la preuve libératoire requise, tandis que l'existence et la destruction des biens étaient établies par le procès-verbal de police judiciaire. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient les conclusions de l'expert qui a pu identifier les marchandises détruites et en chiffrer la valeur, écartant les bons de livraison produits par le dépositaire comme ne concernant que des débris postérieurs au sinistre. La responsabilité du dépositaire étant ainsi établie, la cour fait droit à la demande d'indemnisation et ordonne la subrogation des assureurs dans le paiement, la police d'assurance couvrant les dommages aux marchandises confiées. Sur l'appel incident du dépositaire tendant à faire retenir la responsabilité d'un autre locataire, la cour le rejette au motif que l'incendie, provenant d'un équipement situé hors des locaux loués, engageait la seule responsabilité du propriétaire et gardien de l'entrepôt. Le jugement est par conséquent infirmé sur l'action principale et confirmé en ce qu'il avait mis hors de cause le tiers locataire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2179 بتاريخ 03/03/2021 في الملف عدد 1815/8202/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل :بقبول جميع المقالات (المقال الافتتاحي ، مقالات إدخال الغير في الدعوى ).

في الموضوع : برفض الطلب وإخراج المدخلة الشركة (ش. ش. ا.) من الدعوى وتحميل المدعية الصائر

كما تقدمت شركة (ب. ف. ل.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 04/10/2021 تطعن بموجبه في الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 78 الصادر بتاريخ 07/02/2022 .

الوقائع

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ا. م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ20/01/2020 تعرض من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنه بناء على عقد عرفي مؤرخ مبرم بين العارضة والمدعى عليها التزمت هذه الاخيرة بتقديم خدمات لفائدة شركة (ا. م.) تتمثل في نقل المصاعد والادراج الالكترونية وكل المستلزمات التي ترتكز عليها النشاط التجاري للعارضة بما في ذلك قطع الغيار مع ايداعها بالمخزن وبالرجوع الى العقد المبرم بين الطرفين يتضح انه يحدد الالتزامات المتقابلة بين الطرفين وطريقة المعاملة التجارية وفق الضوابط المحددة من خلال البنود التعاقدية بالإضافة الى الخدمات المتمثلة في نقل البضائع وهي المصاعد والادراج من المصنع التابع للعارضة بإسبانيا باعتبارها شركة متعددة الجنسيات فان المدعى عليها تتكلف بإيداع كل هذه البضائع بالمستودع الذي تملكه شركة (ب. ف. ل.) هي التي تملك هذا المستودع لكن هذه شركة (ب. ف. ل.) وكذا شركة (س. م. م.) يملكهما نفس الشخص وهو كريم (ب.) وهذا ما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية مسطرة عدد 616/د ش على اثر تصريحاته بعد الحريق والواضح من خلال المحضر المومأ اليه اعلاه ان شركة (ب. ف. ل.) تعرضت لحريق مهول وذلك بالمستودع الكائن بزناتة وان السيد كريم (ب.) ادلى بتصريحاته حول ظروف وملابسات الحريق كما استمعت الضابطة القضائية للسيد شفيق (ل.) الذي ادلى بتصريحاته الذي يستفاد منها ان شركة (ا. م.) كانت تضع جميع السلع التي تملكها وهي عبارة عن اكسسوارات وقطع الغيار وادراج الكترونية ومصاعد لدى شركة (ب. ف. ل.) وانها تؤدي مقابل ذلك مصاريف المستودع ويحسن التوضيح في هذا السياق ان ممثل العارضة ادلى بهذا التصريح لكونه يتعامل مع السيد كريم (ب.) صاحب الشركتين شركة (ب. ف. ل.) وشركة (س. م. م.) لكن الملاحظ ان السيد كريم (ب.) كان يسلم للعارضة الفاتورة المتعلقة بالمستودع صادر عن شركة (س. م. م.) وبالرجوع الى تصريحات السيد كريم (ب.) بمحضر الضابطة القضائية يتضح جليا انه يقر بان منقولات شركة (ا. م.) تتواجد بالمستودع بالاضافة الى سلع لشركات اخرى تم ذكرها بالمحضر وعلى اثر عملية استيراد المصاعد والسلع من اسبانيا فان كل هذه تلك المنقولات يتم وضعها بالمستودع من قبل شركة (س. م. م.) على اساس ان هذه الاخيرة تبدأ في نقلها وتسليمها للعارضة مقابل وصل تسليم حسب الطلبات المقدمة من قبل شركة (ا. م.) وباقي السلع يبقى دائما بالمستودع وان الثابت من اللوائح المدلى يتضح ان قيمة الخسارة والاضرار المادية الثابت من خلال المستندات وصلت الى مبلغ 7.687.490,00 درهم دون الحديث عن التعويض الناتج عن فقدان الارباح والخسارات بسبب كثرة البرامج والالتزامات المتعلقة بالصفقات العمومية والاوراش الشيء الذي جعل جل زبناء العارضة المتعاقدة معهم يشتكون من التأخير وهذا طبعا له انعكاسات جد سلبية واضرار مادية ومعنوية يتعين جبرها من خلال تعويض يناسب حجم هذه الاضرار التي تعتبر جد مهمة حسب الثابت من خلال لائحة جرد المنقولات المتواجدة بالمخزن وقت الحريق واستنادا على هذه المعطيات وما جاء بمحضر الضابطة القضائية ان مسؤولية المدعى عليهما قائمة في النازلة بعد تعرض سلع العارضة للحريق الشيء الذي يجعل الضرر ثابت وموجب للتعويض، ملتمسة الحكم لفائدة العارضة بتعويض مسبق محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة من اجل تحديد قيمة السلع التي تعرضت للحريق بالإضافة الى التعويض المستحق الناتج عن الاضرار التي لحقت بالعارضة جراء التأخير الذي تسبب فيه الحريق الشيء الذي بعثر جل التزاماتها تجاه الزبناء لكون السلع التي تعرضت للحريق تم استيرادها بناء على عقود مبرمة مع الزبناء وطلبيات وصفقات عمومية مع المرافق العمومية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وارفقت المقال بنسخة من العقد، نسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من رسالة الانذار ومحضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2020 والتي جاء فيها بان الواضح من خلال مقال الادعاء كون موضوع الدعوى يتعلق بتعرض العارضة لحريق مهول بالمستودع الكائن بزناتة خاصة وان مناط الدعوى لا يروم اية معاملة تجارية فموضوع الدعوى يتعلق بنسبة خطأ تقصيري للعارضة طبقا للفصل 78 من ظهير الالتزامات والعقود وغني عن البيان ان مرتكزات الطلب كما تم تفصيلها من خلال صحيفة الدعوى هو طلب تدخل بطبيعته في دائرة القانون المدني التي تختص بشأنه المحكمة الابتدائية ذات الولاية العامة، ملتمسة تطبيق مقتضيات الفصلين 16-17 من ق م م والتصريح تبعا لذلك بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء لفائدة المحكمة الابتدائية المدنية مع حفظ حق العارضة في الجواب شكلا وموضوعا.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بالملف بجلسة 26/02/2020 الرامي الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل وامر كتابة الضبط بإشعارها بالقرار المتخذ.

وبناء على مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/12/2020 جاء فيه انه بعد استنفاد جل الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها والرامية الى التسويف وربح الوقت تم تعيين القضية من جديد بعد الحسم في الدفع المتصل باختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة واستنادا الى ما جاء بمحضر الضابطة القضائية فان مسؤولية المدعى عليها عن الحريق والأضرار الناجمة عنه ثابتة في نازلة الحال ومن اجل تحديد الاضرار التي لحقت بالعارضة من جراء الحريق انتدبت احد الخبراء المختصين الذي بعد القيام بالمهمة والاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية والوثائق المتعلقة بكل السلع التي كانت تتواجد بالمخزن التابع للمدعى عليها اثناء الحريق خلص السيد الخبير من خلال تقريره الى تحديد قيمة السلع موضوع الحريق في مبلغ 11.900.000,00 درهم، وحفاظا على حقوق اطراف النزاع فان العارضة تلتمس الاشهاد لها بإدخال شركة (م. و. ت.) وشركة (ت. و.) المشار الى عنوانهما اعلاه في الدعوى وارفقت المقال بنسخة من تقرير الخبرة منجز من قبل الخبير أحمد (ب.).

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 16/12/2020 والتي جاء فيها بأن العارضة كانت تخزن بالفعل التجهيزات الراجعة للشركة المدعية والتي توضع في مخازنها عن طريق شركة (س. م. م.) المكلفة بالنقل من طرف المدعية وأن المدعية تزعم بكون كامل التجهيزات التي كانت تخزنها بمستودعات العارضة قد لحقها التلف والحال ان جل التجهيزات لم تتعرض لأي ضرر والمدعية قامت بسحبها من المستودع في حالة جيدة مقابل وصولات تسليم واذا كانت العارضة هي تتكفل بالتخزين لفائدة المدعية فان الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ضمن وثائق الملف كون المستودع المملوك للعارضة تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكترى للشركة الشريفة للشوكولاته وان محضر الضابطة القضائية واضح في كون شركة اخرى تكتري احد المخازن هي من تسببت في الحريق وبالتالي فلا مجال لمقاضاة العارضة او تحميلها اي مسؤولية وامام ثبوت كون المتسبب في الحريق هو الشركة (ش. ش. ا.) فانه لا مجال للقول بتحميل العارضة المسؤولية الامر الذي ينسجم معه القول برفض طلب المدعية في مواجهة العارضة ومن جهة ثانية فان العارضة ملتزمة بالاكتتاب في تأمين لدى احدى شركات التأمين المعترف بها وطنيا وان العارضة مكنت المدعية من شهادة الاكتتاب في التأمين تنفيذا لالتزاماتها و من جهة ثالثة فان العارضة تؤكد بكون المنتجات التي كانت تخزنها المدعية في مخزنها لم تتعرض للحريق وبكون المدعية عملت على سحبها صالحة للاستعمال بعد وقوع الحريق وان الخبرة الحرة المدلى بها من قبل المدعية لا علم للعارضة بها ولم تكن تواجهية وبالتالي فلا يجوز الاحتجاج بها في مواجهتها فضلا عن كونها تتضمن معطيات غير صحيحة ملتمسة اساسا التصريح برفض طلب المدعية في مواجهة العارضة لانعدام مسؤوليتها عن الحريق واحتياطيا برفض طلب التعويض المسبق واحتياطيا جدا فان العارضة لا تمانع في الامر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية تعهد لخبير مختص من اجل تحديد الحريق والمتسبب فيه وخبرة حسابية من اجل الوقوف على حقيقة المنتجات المحترقة وكذا المنتجات السليمة التي لم تتعرض للحريق التي تسلمتها مع تحديد قيمة التكلفة الحقيقية والكل مع احلال شركة التامين في الاداء عند الاقتضاء وفيما يخص طلب ادخال الغير في الدعوى بصفتها المسؤولة عن الحريق حائزين ذلك ان المدعية رفعت دعواها في مواجهة العارضة بصفتها المتسببة في الحريق ملتمسة التصريح بأدائها مجموع التعويضات التي تنشدها في مقالها الافتتاحي وان العارضة وان كانت مالكة بالفعل للعقار الذي تعرض للحريق فإنها تؤمن على مسؤوليتها لدى شركة التأمين شركة (م. م. ت.) وان الثابت من خلال محضر الشرطة كون العارضة ليست مسؤولة عن كل المخازن التي يتكون منه المستودع وان محضر الشرطة حدد بكل وضوح الشركة المكترية للمخزن التي تسببت في الحريق وهي الشركة (ش. ش. ا.) وان ثبوت مسؤولية الشركة (ش. ش. ا.) على الحريق مسؤولية كاملة بموجب محضر الضابطة القضائية بعد انجاز الابحاث والتحريات والمعاينات يبقى معه طلب ادخالها مبررا للدفاع عن حقوقها ومصالحها، ملتمسة استدعاء المدخلة في الدعوى الاولى شركة تامين العارضة لإحلالها محل العارضة في كل اداء محتمل وادلت بنسخة من بوليصة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 06/01/2021 جاء فيها أنه لا علاقة لها بالمستودع الذي تعرض للحريق وهي غير مسؤولة عنه وذلك كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي وأن علاقة العارضة مع المدعية واضحة من خلال العقد الرابط بينهما وان الشركة مالكة المستودع تبقى هي المسؤولية عن الخسائر اللاحقة بالأشخاص الذي تخزن سلعهم ومنتجاتهم وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية لاسيما تصريحات الممثل القانوني لشركة (ب. ل.) ان مستودعها بالفعل كان يخزن منتجات التابعة لشركة (ا. م.) وبكونها تتوفر على تأمين عن مسؤوليتها وان العارضة وإن كانت هي من تتكفل بنقل منتجات المدعية من الميناء الى المستودع فإن عملية سحب المنتجات عملية كانت تتم مباشرة بين يدي المدعية وشركة (ب. ل.) وبالتالي فالعارضة لا علم لها اساسا بالمنتجات التي تعرضت للحريق من عدمه ملتمسة ملاحظة عدم مسؤوليتها عن المستودع الذي تعرض للحريق والحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها والتصريح بإخراجها من الدعوى عند الاقتضاء.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 06/01/2021 جاء فيها ان المدعى عليها زعمت ان السلع اي المصاعد وقطع الغيار التي كانت في المستودع قد سلمت للعارضة مقابل أدونة التسليم حسب ادعاءها لكن ما يثير الاستغراب هو انه كيف تجرأت المدعى عليها على اثارة هذا الادعاء وهي تعلم علم اليقين انه ليس لديها أدونات ا لتسليم وأن تواجد السلع المستوردة بمخزونها ثابتة من خلال محاضر الضابطة القضائية ولائحة جرد المنقولات والفياتير الصادرة عنها ولا أدل على هذا هي أنها لم تدلي بما سمي بأوراق التسليم وبالرجوع الى تصريحات الممثل القانوني للمدعية يتضح جليا بان هذا الاخير أقر واعترف بالسلع المتواجدة بالمستودع موضوع الحريق هذا الاخير الذي جاء نتيجة للتقصير والاهمال في توفير وسائل الوقاية والسلامة في مستودع يعد من اكبر المستودعات المتواجدة بالمغرب لكن المدعى عليها لا تتوفر على أبسط شروط الحماية والوقاية لعمل يدر عليها مداخيل تقدر بالملايير وهذا ما يفسر الاستهتار واللامبالاة والاستخفاف بحقوق الغير الشيء الذي ادى الى إلحاق العارضة اضرار مادية جسيمة اثرت على وضعيتها المالية بشكل كبير ويمكن ان تؤدي بها الى الافلاس خاصة مع تزامنها منع الازمة الناتجة عن جائحة كوفيد والتمست القول بتحميل كامل المسؤولية للمدعى عليهما والحكم وفق ما جاء بصحيفة الدعوى والمذكرة الحالية واحلال شركة التأمين المدخلة في الدعوى محل مؤمنها مع حفظ حق العارضة للإدلاء بمقال اضافي وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة منجزة من طرف الخبير الحيسوبي أحمد (ب.)، نسخة من محضر الضابطة القضائية، نسخة من جدول يتضمن المراجع التقنية للمصاعد واسماء الزبناء التي طلبتها والمدن التي ستوجه اليها ومراجع الفياتير، نسخة من الانذار وما يفيد التوصل.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى لنائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/01/2021 و التي أكدت بمقتضاها كافة دفوعها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/01/2021 والتي التمست من خلالها الحكم وفق ما جاء في صحيفة دعواها ومذكراتها المدلى بها وادلت بأصل الفياتير صادرة عن شركة (س. م. م.) بمصاريف المخزن.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين المدخلة في الدعوى بجلسة 17/02/2021 والتي افادت من خلالها بان شهادة التأمين المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية لا تقوم مقام عقد التأمين وعلى ضوء ذلك تبدئ تحفظها فيما يتعلق بالضمان ولا تعدو الفواتير المستدل بها من طرف المدعية ان تكون صادرة عن احد الاغيار خاصة المدعى عليها الاولى مما ينبغي معه بعد الاشهاد على دفع العارضة بانعدام التأمين على ذلك الاساس لانعدام العلاقة بينها وبين المدعى عليها المذكورة، كما ان صفحات المحضر المستدل بها لتأييد الطلب لا يمكن ان تنهض حتى بداية حجة على ذلك وتشكل محضرا مبتورا ولا يمكن بعبارة اخرى ان تقوم مقام المحضر القانوني المستجمع لكل الشروط الشكلية المتطلبة حتى يكتسب الحجة باعتباره موثوق بمضمنه الى غاية اثبات العكس كما لم يتم إثبات ادعاءات المدعي بشأن المنتوجات موضوع التلف ومن تم موضوع طلب التعويضات وذلك بإثبات تواجدها بأحد خلايا المحطة وقت نشوب الحريق وبإثبات تعرض الخلية للحريق ونوعية هذه الخسائر وللتذكير ان المدعى عليها الثانية نفت كل ما سبق للمدعية ايراده بهذا الصدد وان القاعدة تقضي كما هو غني عن البيان بان البينة على المدعي وتعتبر الخبرة المحتج بها غير حضورية بالنسبة للعارضة ويعتريها من تم خلل شكلي متمثل في خرق ما تمليه مقتضيات الفصل 63 من ق م م ومن الثابت كما هو مستفاد من معطيات الحادث وملابساتها ان مسؤوليته يتحملها الغير وهذا الاستنتاج خلصت الضابطة القضائية تم الجزم بواسطة الشرطة العلمية والتقنية ان سبب الحريق راجع الى تماس كهربائي بمولد كهربائي خاص بغرفة التبريد الذي كانت مثبتا على حائط الخلية وان هذه الخلية كانت مكتراة لاحد الاغيار وقت وقوع الحادثة وهذا الاخير هو من تكفل وتعهد بتجهيز وتركيب غرفة التبريد المذكورة وصيانتها ولا ترتبط العارضة باي علاقة ولا تتحمل من تم اي مسؤولية ويكون ادخالها في المسطرة بدون موجب، ملتمسة الحكم اساسا بانعدام تأمينها على أساس انعدام العلاقة بشهادتي المدعى عليها الاولى واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه في مواجهتها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى بجلسة 17/02/2021 جاء فيها بان محاضر الضابطة القضائية لا يمكن اعتمادها كوسيلة اثبات في الميدان الزجري وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي بمختلف دراجته منها قرار محكمة النقض حاليا المجلس الاعلى "محاضر الضابطة القضائية انما تعتبر حجة في اثبات الوقائع الواردة فيها امام المحكمة الزجرية بمقتضى القانون ولا يمكن الاعتداد بها في الميدان المدني مادام ان ق ل ع لم يعدها من بين وسائل الاثبات الغرفة المدنية القسم السابع القرار 7821 ملف رقم 3474/1/2/1994 وتاريخ 26/12/1996 ومن تم لا يمكن الحديث عن محضر الضابطة القضائية كحجة لإثبات المسؤولية في النزاع الحالي بل يتعين الرجوع لوقائع النازلة وحيثياتها، اما فيما يخص مسؤولية شركة (ب.) عن الحريق خلال محضر الضابطة القضائية فبالرجوع الى المحضر المذكور والتقرير الاخباري المؤرخ في 06/07/2018 المنجز من طرف دائرة الشرطة الوفاء يلاحظ انه تضمن تصريحات لأطراف كلها تجعل شركة (ب. ف. ل.) هي المسؤول الاول والاخير عن الحريق وما تلاه من اضرار لحقت بالعارضة وغيرها، كما انه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين العارضة والمدعى عليها وكذا الرابط بين المدعية والمدعى عليها يتضح انه يتعلق بكراء محلات لاستعمال صناعي وتجاري بتجهيزات لوجيستيكة رتب حقوقها والتزامات متبادلة بين اطرافه وهكذا فإنه طبقا للعقد فإن المكري ملزم بواجب النتيجة في تنفيذ هذا العقد ويضمن المخاطر المرتبطة بالأضرار التي تلحق بالسلعة المودعة في حالة غياب صيانة التجهيزات المزودة من طرفه، كما ان المكري يلتزم بضمان المكتري في مواجهة اية عيوب تصنيع او اشتغال التجهيزات ويضمن اصلاح جميع الاضرار أو الأعطاب أو الخلل الواقعة في التجهيزات أو الأملاك دون التزام من جهة المكتري كما يلتزم بالحفاظ على التجهيزات في حالة جيدة للاشتغال خلال مدة العقد بشكل يجعله قادرا على تزويد جميع قطع غيار التجهيزات وفي حالة عدم توفر قطع الغيار يلتزم بتغيير هذه التجهيزات، وبخصوص التأمين يلتزم المكري طوال مدة العقد بتأمين مجموع الأملاك والتجهيزات عن كافة الاضرار التي قد تلحق بالمستودعات على سبيل التأمين عن الاضرار وبرساميل كافية كما يلتزم بتأمين التجهيزات عن اي اختلاس او سرقة او حريق، كما يؤكد المكري ان القاعدة مجهزة بنظام للحماية من الحريق وبمعدات السلامة المنصوص عليها في المعايير المعمول بها والمعتمدة من لدن شركة او شركات التأمين كما التزم بتزويد جميع هذه الأجهزة والحفاظ عليها في حالة مطابقة وعمل مؤكدا على انه يوجد نظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة طبقا للأوصاف الواردة في الملحق 4 الرابط بينها وبين العارضة على الخصوص وبالعودة للملحق 4 يتضح ان معدات السلامة ومكافحة الحريق التي أكد المكري تواجدها هي نظام اطفاء الحريق بارش، عدد كاف من RIA واجهزة اطفاء الحريق وتكون التعبئة السنوية على عاتق المكري وفضلا عن ذلك فان المكري ملزم بالحفاظ على القاعدة في حالة مطابقة مع جميع المعايير المنصوص عليها في مجال البناء والتعمير والسلامة وجميع النصوص التنظيمية الاخرى التي قد تنطبق على هذه الحالات لاسيما بسبب الانشطة الممارسة من طرف المكتري وبالرجوع الى وثائق الملف وخاصة محضر الضابطة القضائية وتصريحات الاطراف المرفقة به وكذا عقود الكراء يتضح ان المدعى عليها شركة (ب. ف. ل.) تتحمل المسؤولية كاملة عن واقعة الحريق والاضرار الناجمة عنها ذلك ان عقد الكراء رتب مجموعة من الالتزامات على المكري ومنها على الخصوص تجهيز المحل المكرى بجميع تجهيزات ومعدات السلامة من الحريق وفقا للمعايير المعمول بها والمعتمدة من طرف شركات التأمين واكد المكري ايضا ان المحل مجهز بنظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة طبقا للأوصاف الواردة في الملحق 4 وان العارضة قامت باستصدار امر بإجراء معاينة بواسطة خبير تقني عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 10/10/2018 تحت عدد 2196 ملف مختلف عدد 2196/1109/2018 وتنفيذا للأمر المذكور انتقل الخبير مصطفى عقاد بتاريخ 11/10/2018 الى مكان الحريق وخلص الى ان الامر يتعلق بمولد كهربائي احتياطي يتكون من محرك ديازال نوع IVECO قوته الجبائية237CV لونه رمادي خاص لتوليد الكهرباء عند الانقطاع يفترض ان تكون اسلاكه الكهربائية في حالة جيدة من ناحية قوة التحمل ضد القوة الكهرباء واكد الخبير ان المولد الكهربائي الاحتياطي مخصص لتزويد غرف التبريد والاضاءة والاجهزة الكهربائية فقط ولكن حسب طاقته لا يمكن له تزويد جميع المخازن وهذا ما يعني انه غير مخصص لتشغيل الرشاشات ومضخات المياه الاحتياطية كما أكد الخبير ان اسلاك المولد الكهربائي الاحتياطي يجب ان تكون خاضعة لمعايير السلامة ضد الحريق ومقاومة له كأن تمر من قنوت غير قابلة للاشتغال وهذا ما يخالف مزاعم مصرح المحضر باحتراق الأسلاك الكهربائية للمولد الاحتياطي فحتى ولو كان المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد مخصص لتشغيل الاجهزة الخاصة بالحماية من الحريق فان المعايير الفنية تقتضي ان تكون أسلاكه الكهربائية تمر من قنوات غير قابلة للاشتغال وتفنيدا لما جاء في مصرحي المحضر الثلاثة فقد عاين الخبير بان المولد الكهربائي الاحتياطي لا تظهر عليه علامة الاشتغال والاستعمال ولم تتم مراقبته من اجل معرفة مدى صلاحية وكيفية استعماله مما يظهر ان المولد لم يشتغل بصفة نهائية ولا توجد اي علامة تفيد تعرضه للحريق وان هذا الاستنتاج الاخير يؤكد أن أجهزة السلامة لم تشتغل مطلقا خلافا لما ورد بتصريحات الممثل القانوني للمدعى عليها الذي صرح للضابطة القضائية ان الرشاشات اشتغلت لفترة قصيرة وتوقفت بفعل احتراق المولد الكهربائي الاحتياطي وحول وسائل الوقاية والسلامة من الحرائق وجميع المخاطر فقد اكد الخبير المعين انه لا توجد علامات السلامة التي تكون معلقة على الجدران بالخارج والتي تستعمل لمعرفة مواقع واتجاهات قارورات الاطفاء من جميع الانواع وكذا خراطيم المياه التي تستعمل عند الحريق، كما عاين ان الفصل بين المخازن هو من الطولا "القزدير" عوض ان يكون من الاسمنت والآجور تفاديا لانتشار الحرائق الى المخازن المجاورة اضافة الى ضعف الأعمدة التي ترتكز عليها هذه المخازن وفضلا عن ذلك فقد اكد الخبير على انه من وسائل الوقاية والسلامة من الحريق المتعارف عليها وطنيا ودوليا تثبيت اجهزة SPRINKLEUR وهي أجهزة تشتغل كجهاز اطفاء اوتوماتيكي تعمل بمجرد تسرب كمية بسيطة من الدخان مع ارتفاع درجة الحرارة ولضمان اشتغال رشاشات المياه التفاعلية المذكورة في مثل نازلة الحال يتعين ربطها بمضخة كهربائية ومضخات اخرى من البنزين تستعمل عند انقطاع الكهرباء وهو ما كانت مفروضا ان يتواجد في هذه الحالة اضافة الى ذلك اكد الخبير انه تعدر عليه معاينة تواجد الرشاشات التفاعلية وانه حتى ولو كانت فانه من المستحيل ان تعمل لكونها تتزود من التيار الرئيسي الكهربائي وعند انقطاعه تتزود من المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد خلف المستودعات في غياب المضخات التي تشتغل بالبنزين، وفي الاخير خلص السيد الخبير ان المولد الكهربائي الاحتياطي تظهر عليه علامات بانه لم يشتغل مدة طويلة لا قبل حادثة الحريق او في وقت حادثة الحريق كما انه لا يوفر شروط الوقاية والسلامة من الحريق والحد منه ومن جميع الأخطار التي مكن ان تترتب عنه بهذه الشركة كما انه لم يتضرر من الحريق وان المستودعات لا تتوفر فيها جميع وسائل الوقاية والسلامة من الحريق وجميع المخاطر بشكل كاف كما ان تلك المتواجدة بعين المكان ليس من شانها القيام بالغرض الذي وضعته من اجله والنتيجة ان المدعى عليها أخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الكراء الرابط بينها وبني العارضة وبينها وبين المدعية ولم توفر شروط السلامة والوقاية من الحريق كما هو مضمن بالعقد، هذا وقد سبق للعارضة بدورها ان تقدمت بدعوى في الموضوع ترمي الى اداء التعويض في مواجهة شركة (ب.) صدر على اثرها حكم تمهيدي عدد 273 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2020 ملف عدد 1487/8202/2019 المضموم اليه الملف عدد 3986/8218/2019 القاضي بتعيين السيد الغنيمي تورسةلانجاز الخبرة القضائية في الملف الحالي وان الخبير المعين وضع تقريره في النازلة الحالية مؤكدا مسؤولية المدعى عليها شركة (ب.) في الحريم موضوع الدعوى الحالية وان اساس انجاز هذه الخبرة هو الوقوف على سبب نشوب الحريق وتحديد المسؤول عنه بناء على التزامات الطرفين بموجب عقد الكراء وعليه فقد توصل الخبير بعد فحصه الدقيق لجميع الوثائق المدلى بها وقيامه بكافة الابحاث والدراسات الضرورية الى انه من خلال المعطيات الميدانية ودراسة الوثائق وتصريحات الاطراف والتحريات العلمية والتقنية ان القاعدة لم تكن تتوفر على نظام الحماية من أخطار الحريق ومعدات السلامة موضوعة بشكل تقني وعلمي تنطبق مع المعايير المعمول بها وبإمكانها ان تحول دون نشوب الحريق او تطوره بالشكل الواقع في الحادثة الحالية خلافا لما تم الالتزام به في البند 2-4-5 من عقد الكراء وبالرجوع الى التقرير المنجز وكافة الوسائل المدلى بها سيتأكد ثبوت اخلال المدعى عليها بالتزاماتها بواجب النتيجة في تنفيذ هذا العقد طبقا للمادة 1-5 ويضمن طبقا للفقرة 2-5 المخاطر المرتبطة بالأضرار التي تلحق بالسلعة المودعة في حالة غياب صيانة التجهيزات المزودة من طرفه وذلك لعدم توفيرها شروط السلامة والوقاية من الحريق نظرا لغياب التجهيزات التي التزمت بتواجدها والحفاظ عليها وجعلها في حالة جيدة للاشتغال تفاديا لوقوع الحريق وأن السيد الخبير أكد في عدة مناسبات في تقريره على أن الاجهزة المتعلقة بنظام الحريق وبمعدات السلامة غير مطابقة للمعايير المعمول بها مؤكدا ذلك من خلال الصور المقتطفة من محتوى الكاميرا 5 التي توصل بها الخبير من طرف المدعى عليها التي تبين سوء التسيير بتحول القاعدة من مطرح للنفايات والمتلاشيات وكذا عدم صلاحية الاجهزة للاستخدام والاستجابة لمتطلبات الحماية والحد من الحريق، مؤكدة انعدام مسؤولية والتمست الحكم تبعا لذلك بتحميل شركة (ب. ف. ل.) كامل مسؤولية الحريق الواقع للعارضة بتاريخ 05/04/2018 والقول بإخراج العارضة من الدعوى مع تحميل المدعى عليهما الصائر وارفقت المذكرة بنسخة من عقد الكراء مع ترجمته للغة العربية، نسخة من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى عقاد، نسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الغنيمي تورسة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول فساد التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه لعدم ارتكازه على أي أسس قانونية الشيء الذي يجعله مؤسس على تعليل ناقص يوازي الانعدام خلافا لمقتضيات المادة 50 من ق.م. م. وذلك اعتبارا لما يلي: حيت بالرجوع إلى التعليل المؤسس عليه الحكم موضوع الطعن نجد أن المحكمة استهلت التعليل بالعبارة الاتية ''أن الوقائع ملك الأطراف وتستقل المحكمة بتكييفها التكييف القانوني السليم ويطبق عنها القانون الواجب التطبيق ولا تجيب الأطراف إلا على الدفوع الجاية والمؤثرة في الدعوى ''و اعتبارا لكون المستأنفة وجهت دعواها في مواجهة كل من شركة (ب. ف. ل.) وشركة (س. م. م.) فإنه حفاظا على استرسال المناقشة سيتم مناقشة تعليل الحكم الابتدائي بربطه بالوقائع المتعلقة بجواب كل مدعى عليها على حدى حتى يتسنى وضع هذه الوقائع داخل إطارها القانوني وترتيب الاثار عليها لقد اختزل الحكم الابتدائي من خلال تعليله جواب وموقف المدعى عليها الأول شركة (ب. ف. ل.) فيما يلي "حيث أجابت المدعى عليها شركة (ب. ف. ل.) بواسطة دفاعها يكون جل التجهيزات التي كانت تخزنها بمستودعها لم تتعرض للحريق وأنها قامت بتسليمها في حالة جيدة إلى شركة (ا. م.) ". فباستقراء هذا الجواب الصادر عن المدعى عليها الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها يتضح أن هذه الأخيرة جزئت الجواب وأخذت منه ما يساير المنحى الذي صارت فيه وتركت الأهم والأساسي الذي يمكن أن يؤدي إلى تحقيق العدالة فالبرجوع إلى المذكرة الصادرة عن المدعى عليها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2021/01/20 يتبين أنها تتضمن موقف المدعى عليها الذي جاء على النحو الآتي " وأن المدعية تزعم بكون كامل التجهيزات التي كانت تخزنها بمستودعات المستأنفة قد لحقها التلف والحال أن جل التجهيزات لم تتعرض لأي ضرر والمدعية قامت بسحبها من المستودع في حالة جيدة مقابل وصولات تسلیم وأنه إذا كانت المستأنفة هي تتكفل بالتخزين الفائدة المدعية فإن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ضمن وثائق الملف كون المستودع المملوك للمستأنفة تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكتري للشركة الشريفة للشوكولاتة وأن محضر الضابطة القضائية واضح في كون شركة أخرى تكتري أحد المخازن هي من تسببت الحريق وبالتالي فلا مجال لمقاضاة المستأنفة أو تحميلها أي مسؤولية وأنه أمام ثبوت کون المتسبب في الحريق هو الشركة (ش. ش. ا.) فإنه لا مجال للقول بتحميل المستأنفة المسؤولية الأمر الذي ينسجم معه القول برفض طلب المدعية في ما جهة المستأنفة " فباستقراء هذا الجواب والوقوف على العبارات المستعملة يمكن الادلاء بالمستنتجات الآتية إن المدعى علها تزعم بأن جل التجهيزات لم تتعرض لأي ضرر وقامت بتسليمها المستأنفة في حالة جيدة مقابل وصولات التسليم حسب زعمها وأن أهم مصطلح يجب الوقوف عليه هو ادعاء المدعى عليها تسليم التجهيزات المستأنفة مقابل وصولات التسليم لكن الغريب في الأمر هو أن الحكم الابتدائي قام بحدف هذه العبارة المهمة أي وصولات التسليم حتى يجعل الوقائع منسجمة مع التعليل والحكم المتخذ فالملاحظ من خلال الاستراتيجية التي سنتها المدعى عليها من خلال جوابها أنه من أول الأمر فضلت إثارة ذلك الزعم الواهي المجرد من الإثبات المتمثل في ادعاء تسليم التجهيزات إلى المستأنفة وقامت بإدخال شركة (ش. ش. ا.) في الدعوى واعتبارها هي المتسببة في الحريق والثالث هو إدخال شركة التأمين في الدعوى في حالة قيام مسؤوليتها مع التماس خبرة من أجل تحديد المتسبب في الحريق وتحديد قيمة التجهيزات التي تعرضت للحريق فمن كل هذا الجواب العريض لم تأخذ منه محكمة الدرجة الأولى إلا الشق الأول المتمثل في ذلك الزعم الواهي الغير الجدي المتمثل في ادعاء المدعى عليها كونها سلمت للعارضة التجهيزات مقابل آدونات التسليم فالرد على كل هذا الزعم الواهي المعتمد في تعليل الحكم الابتدائي تجدونه أولا في جواب المدعى عليها نفسه وتحليله وربطه بالقواعد القانونية والفقهية وأن أول ملاحظة يجب التنصيص عليها وهي أن تسليم البضائع أو التجهيزات لا تتأتی بالادعاءات والمزاعم بل بلغة واحدة وهي لغة الوثائق وبالتالي كيف يعقل أن تدعي المدعى عليها التسليم ولا تدلي بوصولات التسليم وتسايرها المحكمة في هذا الزعم الواهي والحال فان عدم إثارة أية منازعة من قبل المدعى عليها حول العلاقة التعاقدية المتعلقة بوضع المنقولات أي المصاعد والتجهيزات المستوردة من الخارج بالمخازن التابعة لشركة (ب. ف. ل.) فإن هذا المعطی ثابت ويضع النازلة في إطارها القانوني ويدفع إلى طرح السؤال المنطقي القانوني وهو كم عدد السلع والتجهيزات التي كانت بالمخزن وقت الحريق وهل بالفعل تم تسليمها قبل وقوع الحريق وعلى من يقع عبء إثبات ادعاء تسليم التجهيزات فالجواب على هذه الأسئلة يكون كالأتي فالجواب الأول القانوني هو أن ادعاء تسليم التجهيزات والسلع من قبل المدعى عليها إلى العارضة يجعل عبء الإثبات يقع عليها وتبقي ملزمة بإثبات زعمها خاصة وأنها تدعي انها سلمت المستأنفة أدونات التسليم والجواب الثاني الذي يفرضه المنطق القانوني هو قبل الحديث عن تسليم البضائع کیف وصلت هذه البضائع إلى المخازن ومن تكلف بإيصالها وإخراجها من الميناء لأنها مستوردة من الخارج . فالمدعى عليها الثانية شركة (س. م. م.) هي المكلفة بالنقل من الميناء إلى المخازن حسب العقد الرابط بينها وبين العارضة وهي كذلك تتحمل مسؤوليتها في هذه النازلة ولتفنيد جل مزاعم المدعى عليها شركة (ب. ف. ل.) التي تدعي تسليم التجهيزات إلى المستأنفة قبل الحريق فإن المستأنفة تفضل الرد بالوثائق للوقوف على مجانبة الحكم الابتدائي الصواب الذي لا يعتبر ناقص التعليل فقط بل لا تعليل له طالما أنه لم يأخذ من وقائع النازلة إلا ما أراد واعتبر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على جميع الدفوع وهنا وجب طرح السؤال ما هي المعايير المعتمدة للقول أن هذه الوقائع أو الفوع مهمة أم لا? فمحكمة النقض هي الوحيدة الموكول لها الجسم في هذه المسألة كذلك الوثائق التي سيتم الإدلاء بها حاليا فهي ستقول كلمتها وتوضح لمحكمة الدرجة الثانية أن المنحى الذي صار فيه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب وأن أول وثيقة تدلي بها المستأنفة وهي محضر الضابطة القضائية المنجز في إطار المسطرة عدد 6146/ ف ش ق 18 على إثر وقوع الحريق والذي يتضح من خلاله أن السيد كريم (ب.) المسير لشركة (ب. ف. ل.) أدلى بتصريح مفاده أن المستأنفة تعتبر من بين الشركات التي كانت تكتري المخازن وتعرضت منقولاتها وتجهيزاتها للحريق كما أدلى بنسخة لجرد الخسائر إذن فهل هذا المحضر وما ضمن به غير جدير بالاعتبار إلا يحق المحكمة الدرجة الأولى الإشارة إليه ولو من بعيد فالثابت قانونا أن ما ضمن بمحاضر الضابطة القضائية له قوة ثبوتية وهي حجة على ما ضمن من بينها الوثيقة الحاسمة في النازلة التي توضح بجلاء أن الادعاء الذي زعمتها المدعى عليها الأولى المومأ إليها أعلاه لا أساس له من الصحة بل يفتقر إلى الجدية وهي : الشهادة الصريحة الصادرة عن شركة (ب. ف. ل.) المؤرخة ب 24 أكتوبر 2018 اي جاءت بعدما يقارب شهرين عن وقوع الحريق الذي تعترف من خلاله المدعى عليها الأولى للمستأنفة من خلال رسالتها بانه بعد الحريق الذي نشب بالمخازن زناتة المملوكة من قبل شركة (ب. ف. ل.) والذي كانت تتواجد به تجهیزات وسلع شركة (ا. م.) التي تعرضت للحريق فإن المستأنفة مطالبة بنقل بقايا البضائع المحروقة في أقرب وقت ممكن وذلك حفاظا على البيئة وارفقت رسالتها بمحضر صادر عن ولاية الدار البيضاء الكبرى كذلك تدلي المستأنفة بنسخة من رسالة الايمايل الصادرة عن السيدة مليكة (ق.) عن شركة (س. م. م.) المؤرخة ب 16 / بوليوز 2018 التي تطالب من خلاله العارضة بموافقتها بلائحة السلع التي كانت موضوعة بالمخزن وقت الحريق حتى تتمكن من مقارنتها باللائحة المملوكة لديها أي الشركة فالثابت من خلال هذه المعطيات أن مسألة تسليم البضائع والتجهيزات المزعومة من قبل شركة (ب. ف. ل.) أصبحت هي عبارة عن دعاء لا أساس له من الصحة وان عدم جدية التصريح أضحت واضحة المعالم ولاتقبل المناقشة وبالتالي فإن لائحة المنقولات المدلى بها من قبل المستأنفة والمدلى بها إلى السيد الخبير والمدلى بها إلى المحكمة هي التجهيزات التي تعرضت للحريق وإذا كان المدعي عليها تنازع في هذه اللائحة فما عليها إلا الإدلاء بما يعكس ذلك بمعنى الإدلاء بأذونات التسليم التي تثبت عدد التجهيزات المسلمة للمستأنفة قبل الحريق والأخرى التي تعرضت للحريق خاصة أن السيد (ب.) أدلى بهذه اللائحة للضابطة القضائية بعد الحريق حسب ما هو مضمن بالمحضر واستنادا على هذه المرتكزات والمعطيات الثابتة يتضح أن العارضة أثبتت الالتزام وأن المدعي عليها ملزمة بإثبات إفراغ ذمتها منها طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي :" إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءة أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعائه " من قبل المستأنفة ولم المعالم ولا تقبل الأساس له من اللائحة قيمة هي التجهيزات وكما سبق البيان والتوضيح فإنه بعد ثبوت وجود التجهيزات المستوردة من قبل شركة (ا. م.) بالمخازن أثناء الحريق من خلال الحجج الموما إليها أعلاه والاعتراف الصريح من قبل المدعى عليها وأمام ثبوت المسؤولية الكاملة للشركتين عن الحريق فإن النقاش الحالي سيكون منصب على قيمة التجهيزات التي تعرضت للحريق وتحديد قيمتها مع تحديد حجم الأضرار المادية التي لحقت بالمستأنفة ولهذه الغاية أدخلت شركة (ب. ف. ل.) شركة التأمين في الدعوى وفي هذا السياق تحيل المستأنفة المستأنف عليها حاليا على الخبرة المنجزة من قبل السيد خبير أحمد (ب.) المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أما من حيث جواب المدعى عليها الثانية شركة (س. م. م.). جاء في جواب المدعى عليها الثانية شركة (س. م. م.) أنها تعتبر نفسها مكلفة بنقل التجهيزات ولا علاقة لها بالمخزن وهذا الجواب المعبر عن موقف شركة (س. م. م.) لا يستقيم مع المعطيات الثابتة في النازلة والتي تثبت بالحجة أنها تتحمل مسؤوليتها خاصة وأن هناك معطی جد مهم يتمثل في کون آنها تناست انها كانت تسلم للمستأنفة فياتير تتعلق بما سمي ب Entreposage اي تخزين السلع والبضائع المستوردة وكانت تتوصل بالمبالغ المطلوبة فالواضح من خلال هذه الفياتير أن شركة (س. م. م.) بعد نقل البضائع من المصنع الكائن بمدريد بإسبانيا وبعد أن سلمت وتوصلت بالتجهيزات من الميناء وانتهاء عملية التعشير بدأت تطالب المستأنفة بما سمي Frais d' Entreposage باعتبارها هي المسؤولة عن السلع أي المصاعد وقطع الغيار الموضوعة بالمخزن ثم الأنكى من هذا فالثابت من خلال رسالة الإيمايل الصادرة عن السيدة مليكة (ق.) التابعة لشركة (س. م. م.) فان هذه الأخيرة سبق أن طلبت من المستأنفة أن توافيها بلائحة المنقولات التي كانت موضوعة بالمخزن أثناء الحريق لمقارنتها مع اللائحة الممسوكة لديها واستنادا لكل هذه المعطيات الثابتة من خلال الوثائق الموما إليها أعلاه سواء الصادرة عن شركة (ب. ف. ل.) أو شركة (س. م. م.) هل يحق إعفاء هاتين الشركتين من مسؤولية الحريق بمجرد ادعائها بعض المزاعم الواهية المجردة من الإثبات التي تفندها جل محتويات الملف ثم فضلا عن هذا فلما كان من الثابت وبدون أية منازعة بين الطرفين أن واقعة كون شركة (ا. م.) تكتري المخزن ثابتة وتواجد شركة (ا. م.) ضمن ضحايا الحريق لأجدال فيها وليست محل أي منازعة وتؤكدها المعطيات المدونة بمحضر الضابطة القضائية من خلال تصريحات الممثل القانوني لشركة (ب. ف. ل.) فإن ادعاء شركة (ب. ف. ل.) بكونها سلمت للمستأنفة جل السلع التي كانت روعة بالمخزن "لايكفيها لكي تتحلل من المسؤولية خاصة وأن الزعم مجرد من الإثبات " لكن ما يثيرالاستغراب أن محكمة الدرجة الأولى عابت على المستأنفة كونها لم تدلي بادونات التسليم أو ايداع البضائع بالمخزن ولكن لم تؤاخذ شركة (ب. ف. ل.) ولم تعيب عليها عدم الإدلاء بما يفيد التسليم المزعوم للبضائع للمستأنفة عمل بالقاعدة الفقهية التي تنص على أن البينة على من يدعي ثم إن قانون 6 يوليوز 1915 المتعلق بالمستودعات العمومية يفرض على صاحب المستودع ويلزمه تسلیم ادونات التسليم وبطائق الرهن المتعلقة بالسلع الموضوع لديهم فالواضح أن محكمة الدرجة الأولي كانت تتوفر على جل المعطيات التي تخول لها تفعيل إجراءات التحقيق سواء عن طريق البحث أو الخبرة للوصول إلى الحقيقة فإذا كانت شركة (س. م. م.) بوصفها المدعي عليها يربطها عقد يتعلق بنقل البضائع من الخارج وهي في نفس الوقت تسلم العارضة فياتير تتعلق بإيداع السلع بالمخزن وإذا كانت شركة (ب. ف. ل.) تعترف بالمحضر وهي التي أصدرت إشعار واعتراف تقر من خلاله بوقوع الحريق بمستودعها وأن شركة (ا. م.) ضمن ضحايا الحريق وإذا كان الثابت من خلال شهادة نمودج " ج " لكل من شركة (س. م. م.) وشركة (ب. ف. ل.) أن يملكهما نفس الشخص أي السيد (ب.) وكلتا الشركتين متدخلتان من حيث المهام وكل واحدة تنوب عن الأخرى سواء في النقل أو المخزن ويمكن لها أن تصدر فیاتير Entreposage بالرغم من كونها يربطها عقد النقل مع المستأنفة فإن كل هذه المعطيات تخول اللجوء إلى الخبرة أي التدقيق في الميدان التحديد السلع التي كانت موجودة بالمخزن أثناء الحريق ومقارنتها مع اللائحة المضبوطة الممسوكة لدى المستأنفة ، فإنها تتوفر على اللائحة لكونها مستمدة من معطيات ثابتة لكونها تؤشر على أي مصعد أو تجهیزات تتوصل به في ورش معين وهذا ما هو معمول به مع شركة (س. م. م.) فإن جل السلع أي المصاعد والتجهيزات حينما تسلم إلى المستأنفة بالأواش فإن ذلك يكون مقابل وصل التسليم وتدي المستأنفة نموذج لهذه العملية حسب شواهد التسليم ثم فضلا عن هذا وكما سبق البيان والتوضيح فإذا كانت شركة (ب. ف. ل.) المكلفة بالنقل وفي نفس الوقت تصدر فیاتیر متعلقة بالمخزن وهي التي تنقل البضائع من المخزن إلى الأوراش فإنه من أجل الوقوف على الحقائق الثابتة بتعين تعیین خبير مختص في اللوجيستيك والتعشير قصد تحديد البضائع المسنودرة والمنقولات من قبل شركة (س. م. م.) وأين تم نقلها انطلاقا من الميناء وما هي البضائع التي سلمت للعارضة مقابل وصل التسليم افان الأصل في الميدان التجاري هو مبدأ حرية الإثبات عملا بمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة واذا كان القانون المنظم للمخازن والمستودعات يلزم صاحب المخزن بتسليم وثائق خاصة ومعينة لصاحب البضاعة الموضوعة بالمخزن فإن هذا يستلزم وضع المسؤولية على عاتق المدعي عليها التي هي الملزمة بإثبات تحللها من كل الالتزامات التي عاتقها بحكم مركزها القانوني كمسؤولة على المخزن وبالتالي لا يجب تحميل المستأنفة كضحية للحريق ما لا تتحمل من اجل إعفاء المدعى عليهما من المسؤولية دون أي سبب مشروع ودون الاستناد على اي تعليل سليم من الناحية القانونية وتأسيسا على هذه المرتكزات القانونية والوقائع الثابتة يتضح للمحمكة أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه لعدم ارتكازہ علی أي تعليل سليم وخرقه لمقتضيات قانونية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي المتخذ وبعد التصدي الحكم وفق المبالغ المطالب بها من خلال صحيفة الدعوى المدلى بها ابتدائيا والمقال الإضافي وجل مذكرات المستأنفة واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة في النازلة لتحديد السلع التي كانت متواجدة بالمخزن اثناء الحريق وتحديد قيمتها والتعويضات المستحقة عن الأضرار التي لحقت بالمستأنفة واحتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث للوقوف على ظروف وملابسات الحريق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع الشركة (ش. ش. ا.) بجلسة 06/09/2021 عرض فيها أنه بالرجوع إلى أسباب الاستئناف الواردة في مقال شركة (ا. م.) ستلاحظ المحكمة أنها تنصب على الجزء المتعلق بعدم قبول طلبها وحول إثبات العلاقة التجارية بينها وبين شركة (ب. ف.) وباقي المستأنف عليهم وأن العارضة غير معنية بهذه المناقشة التي تدخل في صميم العلاقة بين الطرفين وأن الحكم المطعون فيه قضي بعدم مسؤولية العارضة عن الحريق تأسيسا على الوقائع والوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ورتب على ذلك الحكم بإخراجها من الدعوى وأن هذا الجانب من النزاع لم يكن محط نقاش في الاستئناف مما ينغي معه القول بتأييد الحكم المطعون فيه من هذه الناحية ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي في الجانب المتعلق بإخراج العارضة من الدعوى لانعدام مسؤوليتها وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من دفاع شركة (م. م. ت.) و شركة (ت. و.) بجلسة 06/09/2021عرض فيها بخصوص الدفع المستمد من انعدام الضمان فإن وجود العارضة في الدعوى الحالية كان بمقتضی مقال الإدخال الذي تقدمت به الشركة المستأنف عليها الأولى من خلال التماسها إحلال العارضة محلها في الأداء في حالة الإقرار بمسؤوليتها عن الأضرار المزعوم حدوثها للشركة المستأنفة وأن محكمة أول درجة قضت بعدم قبول طلب الشركة المستأنفة لعدم الإثبات وفقا لمقتضيات المادة 341 وما يليها من مدونة التجارة وحيث لئن كان الحكم المطعون فيه لم يضر بمصالح العارضة إلا أنها تتمسك بانعدام صفتها في الدعوى الحالية لانعدام الضمان بشأن الأضرار المطلوب التعويض عنها، ذلك أنه برجوع محكمة الاستئناف إلى عقدة التأمين المبرمة ما بينها و بين شركة (ب. ف. ل.) اينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها (أي شركة (ب. ف. ل.)) ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها وأنه برجوع محكمة الاستئناف للشروط العامة لعقدة التأمين الرابط بين العارضة وشركة (ب. ف. ل.) ان العارضة اتؤمن أملاك هذه الأخيرة والتي حسب المادة 2 من عقد التأمين تشمل بالأساس و البنايات أي المنشآت وتوابعها والأسوار إضافة إلى كل المرافق الأموال المنقولة للاستغلال أي المعدات المملوكة للمؤمن له ولا جرائه وتتكون هذه المنقولات من جميع الأشياء المنقولة من الآليات والأدوات المستعملة في نشاط المؤمن له والإنشاءات العقارية وغير العقارية غير تلك المذكورة أعلاه و المواد البترولية المعبأة بالخزانات تحت أرضية غير القابلة للبيع والإمدادات وعبوات التلفيف والسلع المملوكة للمؤمن له والمتعلقة بنشاطه المهني وأنه يظهر هكذا وبوضوح أن الأشياء المؤمن عليها هي تلك المملوكة للمؤمن له إنه بعبارة أخرى فإن الأشياء سواء كانت المملوكة للمتعاقدين مع شركة (ب. ف. ل.) أو الأغيار غير مشمولة بضمائة شركة التأمين العارضة. أنه في النازلة الحالية فان الدعوى المقدمة من طرف شركة (ا. م.) والمتعلقة بتعويض الأضرار اللاحقة بسلع هذه الشركة وادخال العارضة في الدعوى من قبل المدعى عليها الأصلية / المستأنف عليها الأولى ليس له محل على اعتبار أن السلع المزعوم تضررها غير مشمولة بضمانة العارضة وهو الأمر الذي يتضح من خلال بنود الشروط العامة لعقدة التأمين وكذا الشروط الخاصة ، ويتجلی من استقراء بنود الشروط العامة والشروط الخاصة أن عقدة التأمين المبرمة مع شركة (ب. ف. ل.) لا تضمن إطلاقا الأضرار اللاحقة بسلع المتعاقدين مع المؤمن لها، بل ينحصر أثرها في ضمانة الأملاك والسلع المملوكة للمؤمن لها بصفة شخصية لا غير هذا من جانب من جانب أخر، إن عقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة (ب. ف. ل.) حدود بشكل دقيق نطاق التأمين على المسؤولية، والذي لا يشمل إطلاقا المتعاقدين مع شركة (ب. ف. ل.) وأن ضمان العارضة بالنسبة للتأمين على المسؤولية هي ضمانة مزدوجة - الضمانة في مواجهة رجوع الأغيار والجيران - مسؤولية المكتري في مواجهة المالك وفيما يخص الضمان في مواجهة رجوع الأغيار والجيران فإنه وكما تدل على ذلك تسميتها فإن هذه الضمانة لا تشمل إلا الدعاوى التي يمكن أن ترفع ضد شركة (ب. ف. ل.) من طرف الاغيار والجيران وهو ما يعني أن للقول بقيام الضمان لابد من التأكد من وجود صفة الغير، بمفهوم المخالفة إن المقتضى المذكور يستثني بالضرورة كل متعاقد مع شركة (ب. ف. ل.) سواء كان مكتريا أو مقدم خدمة لانعدام صفة الغير فيه هذا ما تعبر عنه الفقرة التالية الواردة في الصفحة 8 من الشروط العامة وأن هذا النوع من الضمان والذي كان بالإمكان أن يغطي الأضرار اللاحقة بسلع المكترين وبصفة عامة أي متعاقد مع المالك شريطة أن يكون سبب الحريق ناتج عن عيب في الصنع أو سوء صيانة المحلات المكترية غير أنه في النازلة فإن شركة (ب. ف. ل.) لم تكتب مع العارضة هذا النوع من الضمانة. وبالتالي فإن الأضرار المطلوب تعويضها في النازلة الحالية والمتعلقة بسلع شركة (ا. م.)، وهي المكترية والمتعاقدة مع شركة (ب. ف. ل.)، غير مشمولة بضمانة العارضة وفيما يخص مسؤولية المكتري في مواجهة المالك فإنه بالنسبة للعلاقة ما بين المكتري والمالك فان عقدة التأمين تشمل الآثار المالية التي يمكن أن تترتب على عاتق المكتري أو من يشغل المحل تجاه المالك المؤمن له وأنه بالرجوع محكمة الاستئناف للصفحة 8 من الشروط العامة وأنه يظهر هكذا بأن هذا النوع من الضمانة لا يضمن إلا المسؤولية المدنية للمكتري في مواجهة المالك وليس العكس وأنه في النازلة الحالية فإن هذا النوع من الضمان لا علاقة له بالمطالب المقدمة من طرف شركة (ا. م.) وأنه يظهر هكذا من خلال التحليل السالف الذكر بأن التأمين عن المسؤولية ما بين شركات التأمين العارضة وشركة (ب. ف. ل.) الا يشمل إطلاقا المكترين بما فيهم شركة (ا. م.) المستأنفة في النازلة الحالية ويتبن أن الخسائر المزعومة موضوع طلب الشركة المستأنفة غير مخاطبة بعقد التأمين الرابط بين العارضة الشركة المستأنف عليها الأولى ، وبخصوص انعدام إثبات وجود سلع المستأنفة في مستودعات المستأنف عليها الأولى تنعي الشركة المستأنفة عن الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لقبله عبء الاثبات ذلك أنها قامت بإثبات الالتزام وان المستأنف عليها الأولى هي الملزمة بالأداء بوصلات تسليم السلعة في حالة جيدة لها التي تدفع بوجودها إلا أنها لم تقدمها للمحكمة إلا أن الأخيرة سايرت دفوعات وقضت برفض الطلب ،وأن التعليل المذكور يبين أحاطت محكمة أول درجة بجميع جوانب النزاع وانتهت إلى كون الشركة المدعية/لمستأنفة لم تستطيع إثبات ما تدعيه وفقا للشكل القانوني المنصوص عليها في المادة 341 من مدونة التجارة، وهو الأمر الذي لم تأتي الشركة المستأنفة باي جديد بشأنه في طعنها، هذا من جانب من جانب ثان، إن الشركة المستأنفة بدل الإدلاء للمحكمة بوسائل الإثبات الواردة في المادة 341 من مدونة التجارة انتقلت إلى انتقاد دفوعات المستأنف عليها الأولى والمتعلقة بعدم ثبوت تضرر الشركة المستأنفة في الحريق الذي اندلع في مخازنها، والحال أن المستأنفة مطالبة بالإجابة بشكل دقيق حول ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، وهو الأمر الذي عجزت عنه وانتقلت إلى مناقشة دفوعات الشركة المستأنف عليها الأولى في مقالها الاستئنافي رغم أن المفترض في الطعون أنها تتوجه ضد الأحكام وتعليلها وليس ضد الدفوع المثارة خلال المرحلة الابتدائية من قبل الأطراف ومن جهة ثالثة، إن الشركة المستأنفة لم تستوعب إن المشرع حدد وسائل الإنبات بخصوص إيداع البضائع في المستودعات العمومية وذلك في المادة 341 من مدونة التجارة، وهو نص خاص لا يمكن الخروج مما ايتطلبه كوسيلة إثبات، وهو ما يعني أن المشرع اختار في تنظيمه للمستودعات العمومية الخروج عن نص المادة 334 من مدونة التجارة التي تؤكد على حرية الإثبات في المادة التجارية. وحيث أن الشركة المستأنفة عجزت إثبات مزاعمها وفق الشرط القانوني المنصوص عليه في المادة 341 من مدونة التجارة ومن جهة رابعة إن المحكمة لا تنتقل إلى مناقشة دفوع المدعى عليها المستأنف عليها الأولى قبل إثبات المدعية/ المستأنفة لادعاءاتها وفق الشكل القانوني المنظم للنزاع، وهو الأمر الذي عجزت عنه المستأنفة، إذ بدل تمكين المحكمة من تواصيل الإيداع البضائع التي تدعي أنها تعرضت للضرر انتقلت إلى مناقشة دفوعات الشركة المستأنف عليها الأولى التي أثارتها خلال المرحلة الابتدائية ومن جهة خامسة، إن الحكم المطعون فيه لم يقتصر في تعليله على انعدام وسائل الإثبات المنصوص عليها في المادة 341 من مدونة التجارة، بل اأنه ناقش أيضا الخبرة الحرة التي أدلت بها المستأنفة والتي قال فيها قضاة الدرجة الأولى أنها لم تثبت السلع المتضررة و"لا يستشف منها بكون التعويضات المحددة من قبل الخبير تتعلق بالحريق الذي تعرضت له بضائعها وبسببه أتلفت وأهلكت هذه البضائع، وإنما تتعلق بتخمينات و استنتاجات تخص خروج السلع من المصنع والمصاريف المحتملة في وصولها للتخزين والربح المنتظر وفيما يخص السمعة التجارية للشركة المدعية....، وبالتالي يكون الخبير قد عجز عن تحديد عدد البضائع التي أتلفت بسبب الحريق وتحديد قيمتها بدليل انه لم يحدد البضائع والسلع التي تعرضت للحريق.." وأن الخبرة الحرة المعتمد على خلاصتها في تعليل الحكم الابتدائي هي وثيقة أدلت بها الشركة المستأنفة نفسها وهي بالتالي مخاطبة بالقاعدة الفقهية القائل بأن "من أدلى بحجة فهو القائل بمضمونها" ومن تم فهي ملزمة لها وأن محكمة أول درجة وقفت على أن الخبرة المدلى بها من قبل المستأنفة لم تأتي على ذكر البضائع التي تعرضت للضرر وعددها، وأن كل ما جاء في الخبرة هو مجرد تخمينات، وأن الأحكام لا تؤسس على التخمين بل على الجزم واليقين وأن تعليل المحكمة الابتدائية لم يكن في واقع الأمر موضوع طعن جدي في المقال الاستئنافي للشركة المستأنفة، وهو ما يؤكد استمرار عجزها في إثبات عدد البضائع وقيمتها ومراجعها التي تزعم تضرر من الحريق الذي شب في مستودعات المستأنف عليها الأولى، وهو ما يؤكد اتجاه نية الشركة المستأنفة على الاستفادة من الحادث من اجل الإثراء على حساب المستأنف عليها الأولى من جهة سادس، إن الحكم الابتدائي التزم صحيح القانون حين رد طلب المستأنفة، ذلك أن الفصل 399 من ق ل ع يؤكد على أن إثبات وجود الالتزام على مدعیه، وان المدعية/ المستأنفة عجزت عن إثبات الالتزام، وهو ما يعني أن قضاة محكمة الدرجة الأولى غير ملزمين بالانتقال الى الفصل 400 من ق ل ع ما دام ان الشركة المدعية لم تتمكن من إثبات الالتزام وفقا للفصل 399 من ق ل ع والمادة 341 من مدونة التجارة، ومن تم يكون ما أثير بشأن خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع وأن ما نحت إليه المحكمة في مقدمة تعليلها للحكم الابتدائي يشكل تطبيقا سليما لمقتضيات المادة 3 من المسطرة المدنية كما أن التعليل المعتمد من قبل محكمة أول درجة منسجم ما استقر عليه عمل محكمة النقض في هذه النقطة، إذ جاء في قرار لها تحت عدد 11 الصادر في الملف الشرعي عدد 2006/1/2/260 وأن التكييف القانوني للوقائع وتقدير جديتها يدخل ضمن صميم مهام القاضي وان لا رقبة عليه في ذلك إلا من خلال سلامة هذا التكيف وهو الأمر الذي تناقشه الشركة المستأنفة، ولم تبين مناط اختلافها مع التكييف الذي اعتمده قضاة محكمة الدرجة الأولى، بل أن الطعن اتجه إلى إنكار حق التكييف في أساسه من جهة ثامنة، إن الشركة المستأنفة لم تميز بين إثبات العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأنف عليها الأولى، وبين إثبات تضرر سلعها من الحرائق التي اندلعت بمستودعات شركة (ب. ف. ل.)، إذا أنها مصرة على إثبات العلاقة التعاقدية، التي لم تكن أصلا محل نزاع، والحال أن الإثبات المطلوب هو ما هي السلع الموجودة بمستودعات أثناء اندلاع الحريق وما هي نوعها وعدد وان الشركة المستأنفة لم تستطع الإتيان بدلیل مادي عن ما تزعمه بخصوص الأضرار التي تزعم أنها أصابتها ، ملتمسة رد ما جاء في مقال الشركة المستأنف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 20/09/2021عرض فيها أن الثابت من خلال المقال الاستئنافي والمقال الافتتاحي أن المستأنف عليها الثانية لا علاقة لها بالمستودع الذي تعرض للحريق و هي غير مسؤولية عنه وأن المستأنفة نفسها أوضحت بكون العلاقة التي تربطها بالعارضة محددة في العقد الرابط بينها وأن الشركة مالكة المستودع - المستأنف عليها الثانية - تبقى هي المسؤولة عن الخسائر اللاحقة بالأشخاص الذي تخزن سلعهم و منتجاتهم وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية لاسيما تصريحات الممثل القانوني لشركة (ب. ف. ل.) أن مستودعها بالفعل كان يخزن منتجات تابعة لشركة (ا. م.) و بكونها تتوفر على تأمين عن مسؤوليتها وأن المستأنف عليها وإن كانت هي من تتكفل بنقل منتجات المستأنفة من الميناء إلى المستودع ، فإن عملية سحب المنتجات عملية كانت تتم مباشرة بين المستأنفة و شركة (ب. ف. ل.) ، وبالتالي فالعارض لا علم لها أساسا بالمنتجات التي تعرضت للحريق من عدمه ، ملتمسة الحكم برد أسباب الاستئناف في مواجهة المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم والحكم تبعا لذلك برفض طلب المستأنفة و التصريح بإخراج المستأنف عليها من الدعوى عند الاقتضاء وإبقاء الصائر على المستأنفة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 04/10/2021 عرض فيها أنه انطلاقا من هذا الإقرار الصريح يتعين طرح سؤال جد منطقي يفرض نفسه وهو أن شركة (س. م. م.) باعتبارها كانت مكلفة بنقل السلع المستوردة من الخارج وهي عبارة عن مصاعد وأدراج الكترونية وقطع الغيار فإن عقد النقل لم يكن محددة من الميناء بل كانت تتكفل بهذه العملية انطلاقا من ميناء مدريد حتی النقطة الأخيرة وهي المستودع وإثبات هذا تدلي العارضة بنماذج لفاتورات تتعلق النفل الدولي فالسؤال هو كالآتي : أين هي السلع التي هي في غالبها عبارة عن مصاعد وأين وضعت ؟ وإذا تم إيداعها بالمستودع الإدلاء بما يفيد ؟ وإذا سلمت للعارضة الإدلاء كذلك مما يفيد ؟ وللمزيد من الإثبات تدلي المستأنفة برسائل الكترونية صادرة عن شركة (س. م. م.) مرسلة من طرف مسيرها السيد (ب.) وهو المصرح في محضر الحريق وهو المضمن اسمه بشهادة نموذج " ج "لشركة (س. م. م.) تناقش المشاكل المتعلقة بالتخزين ( Entroposage ) ويطالب بمصاريف هذا الأخير وطبقا لمقتضيات المادة 417 -1 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي " تتمتع الوثيقة المحررة على الدعامة الالكترونية على قدم المساواة من حيث قوة الإثبات " واستنادا على هذه المعطيات الثابتة يتضح أن مسؤولية شركة (س. م. م.) قائمة في نازلة الحال وتتحملها بصفة تضامنية مع المستأنف عليها الأولى شركة (ب. ف. ل.) ولهذه الغاية تم إدخالها في الدعوى الحالية بناء على معطيات ثابتة لكن ما يثير الاستغراب أنه من خلال ما جاء بمذكرة المستأنف عليها أنها تعتبر بأن المستأنف عليها الأولى شريكة شركة (ب. ف. ل.) هي المسؤولة عن المستودع باعتبارها المالكة وللرد على هذا الزعم الذي أقل ما يقال في حقه أنه غير جدي وأن المستأنف عليها تتقاضى بسوء النية وتستنكف عن الجواب حول النقط المهمة فإن المستأنفة تفضل لغة الوثائق وتدلي ببعض الفياتير وجزء من الكثير التي تصدرها المستأنف عليه شركة (س. م. م.) تتعلق بمصاريف التخزين (Frais d'Entroposage) فالتقاضي حسن النية يفرض أن تدلي شركة (س. م. م.) بجواب حول هذه النقطة الجوهرية على اعتبار أن إصدار فیاتير من هذا القبيل موضوعها التخزين تعني بكل بساطة أن شركة (س. م. م.) مسؤولة كذلك عن التخزين وإلا ما عليها توضيح العكس طالما أن عبء الإثبات أصبح على عاتقها مادام أن العارض أثبتت وجود الالتزام طبقا لمقتضيات المادة 400 من ق.ل.ع وكما سبق البيان والتوضيح فإنه إذا كان كل من شركة (ب. ف. ل.) وشركة (س. م. م.) في اسم شخص واحد باعتباره المسير والمالك وهو السيد (ب.) فهذا لا يعفيهما من تحمل المسؤولية القانونية تضامنا باعتبارهما شركتين مستقلتين كل واحدة لها الشخصية المعنوية مستقلة عن الأخرى ومسؤوليات أمام العارضة تضامنا حول الأضرار التي لحقتها من جراء الحريق بالمستودع ووجب التوضيح في هذا السياق فإنه لو كانت العلاقات التجارية مؤسسة على حسن النية لتم تعويض العارضة من قبل شركة التأمين بصفة حبية ما دام هناك تأمين طالما أن الحريق ثابت والمسير السيد (ب.) صرح في المحضر بان جل سلع شركة (ا. م.) تعرضت للحريق بدل اللجوء إلى هذه الأساليب التي تنم عن سوء النية لكن مهما يكن من أمر فإن الحقائق تظهر من خلال دراسة ومناقشة الوقائع والوثائق والقرائن وجل وسائل الإثبات عملا بمبدأ الإثبات الحر المنصوص عليه طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة وأن جل الوثائق المدلى بها سواء رفقة صحيفة الاستئناف والمذكرة الحالية تفند جل مزاعم المستأنف عليهما وتجعل مسؤوليتهما قائمة في نازلة الحال ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي والمذكرة الحالية . أرفقت بنسخة من نماذج لفياتير ونسخة من شهادة نموذج ''ج'' وسائل الكترونية و نسخ من الفياتير .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/10/2021عرض فيها أنها كانت تخزن بالفعل التجهيزات الراجعة للشركة المستأنفة شركة (ا. م.) و التي توضع في مخازنها عن طريق شركة (س. م. م.) المكلفة بالنقل من طرفها على اعتبار أن النشاط التجاري للمستأنف عليها هو " التخزين و الاستيداع و تدبير المخزون " وأن المستأنفة تزعم بكون كامل التجهيزات التي كانت تخزنها بمستودعات المستأنف عليها قد لحقها التلف، والحال أن جل التجهيزات لم تتعرض لأي ضرر والمستأنفة قامت بسحبها من المستودع في حالة جيدة مقابل وصولات تسلیم وأنه إذا كانت المستأنف عليها هي من تتكفل بالتخزين لفائدة المستأنفة بعد توصلها بالتجهيزات من المستأنف عليها الثانية ، فإن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ضمن وثائق الملف كون المستودع المملوك للعارض تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكتري للشركة الشريفة للشوكولاته وأن محضر الضابطة القضائية واضح في كون شركة أخرى تكتري أحد المخازن هي من تسببت في الحريق و بالتالي فلا مجال لمقاضاة المستأنف عليها أو تحميلها أي مسؤولية وأنه أمام ثبوت كون المتسبب في الحريق هو الشركة (ش. ش. ا.) فإنه لا مجال للقول بتحميل المستأنف عليها المسؤولية الأمر الذي ينسجم معه القول برفض طلب المستأنفة في مواجهة المستأنف عليها وأنه من جهة ثانية ، فإن المستأنف عليها ملتزمة بالاكتتاب في تأمين لدى احدى شركات التأمين المعترف بها وطنيا وأن المستأنف عليها مكنت المستأنفة من شهادة الاكتتاب في التأمين تنفيذا لالتزاماتها وأنه من جهة ثالثة، فإن المستأنف عليها تؤكد بكون المنتجات التي كانت تخزنها المستأنفة في مخزنها لم تتعرض لها للحريق و بكون المستأنفة عملت على سحبها صالحة للاستعمال بعد وقوع الحريق وأن الخبرة الحرة المدلى بها من قبل المستأنفة لا علم للمستأنف عليها بها و لم تكن تواجهية و بالتالي فلا يجوز الاحتجاج بها في مواجهتها فضلا عن كونها تتضمن معطيات غير صحيحة و نفس الأمر يقال بالنسبة للائحة المدلى بها و التي تبقى من صنعة المدعية ولا علاقة المستأنف عليها بها لذا فان المستأنف عليها لا يسعها إلا أن تلتمس منكم اساسا رد الاستئناف لانعدام مسؤولية المستأنف عليها عن الحريق ، و احتياطيا برفض طلب التعويض المسبق و احتياطيا جدا فإن المستأنف عليها لا تمانع في الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية تعهد لخبير مختص من أجل تحديد سبب الحريق والمتسبب فيه و خبرة حسابية من أجل الوقوف على حقيقة المنتجات المحترقة و كذا المنتجات السليمة التي لم تتعرض للحريق و التي تسلمتها مع تحديد قيمة التكلفة الحقيقية و الكل مع احلال شركة التأمين مؤمنتي المستأنف عليها في الأداء عند الاقتضاء ،وحول التعقيب على المذكرة الجوابية المدلى بها من مؤمنتي المستأنف عليها فإنها تود بداية التعبير عن استغربها الشديد من المزاعم الجديدة التي أصبحت تسوقها مؤمنتيها بمناسبة مذكرتهما الجوابية والتي لم يسبق لهما إثارتها ابتدائيا كما هو ثابت من خلال المذكرات الصادرة عنهما ضمن وثائق الملف وأنه إذا كانت المؤمنتين لم يسبق لهما اثارة أي دفع يتعلق سواء بانعدام الضمان أو سقفه أمام محكمة درجة أولى فإن ما يخفيانه حاليا وهو الأهم أنهما - أي المؤمنتین - وعند نشوب الحادث انتدبتا خبير عنهما في شخص " مكتب (خ. ت.) " الذي انتقل العين المكان و حدد الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليها (المباني و المنقولات و التجهيزات و فوات الربح عن مداخيل الكراء .. إلخ ) كما حدد الاضرار التي لحقت ببضائع المودعين ( شركة سنطرال دانون واحدة منهم ) وكذلك الأضرار التي لحقت بالمكترين من بضائع و تجهیزات وأن انجاز المؤمنتين لهذا التقرير و اعتماده لاقتراح التعويضات هو وحده يعتبر إقرار كاف للقول بكون الضمان قائم و لا جدال فيه وأن المؤمنتين نفسيهما، و بخلاف ما أصبحنا تزعمانه حاليا من كون الضمان غير قائم أو أن سقفه محدد في مبلغ 30.000.000.00 درهم أو 1.000.000.00 درهم بحسب الأحوال، فهما - ربما نسيتا أي المؤمنين - أنها منحنا المستأنف عليها فعليا تسبيقا عن التعويضات المستحقة لها بمبلغ يرتفع المبلغ 10.000.000.00 درهم و اقترحا عليها تعويض إجمالى يغطى خسائرها و خسائر المودعين و المكترين يفوق مبلغ 57.000.000.00 درهم و المستأنف عليها من رفضته لكون غير كاف و غير مطابق لما تم الاتفاق عليه في عقد التأمين وأن المستأنف عليها لم ترفض فقط مبلغ التعويض الذي اقترحته المؤمنتين ( الذي فاق 57 مليون درهم ) بل رفضت حتى الخبرة التي أنجزها " مكتب (خ. ت.) " المنتدب من قبلهما لكونها خبرة غير موضوعية و منحازة لهما سواء فيما يتعلق بالخسائر التي تكبدتها المستأنف عليها كشركة أو فيما يتعلق بالتقويمات التي أعطيت للخسائر التي تعرض لها سواء المودعين أو المكترين واضح إذن ، أن مزاعم المؤمنة في مذكرتها الجوابية لا تعدون كونها ادعاءات و تفسيرات لا أساس لها من الصحة تفتقد لكل مصداقية تتناقض أساسا حتى مع المبالغ التي عرضتها على العارضة مقابل ابرائها التام و المستأنف عليها من رفضتها أصلا فكيف لمؤمنة تنجز خبرة بعد وقوع حادث تتضمن مجموع الأضرار سواء الحاصلة للمستأنف عليها أو للمودعين أو المكترين و تعطي بناء على ذلك تسبيق قدره 10 مليون درهم و تقترح مبلغ تعويض إجمالي يفوق 57 مليون درهم ، أن تتراجع عن كل هذا وتتبنى دفوع أمام المحكمة مناطها القول بانعدام الضمان ولا شك أن هذه المعطيات لوحدها كفيلة بأن توضح لنا سوء نية المؤمنین و محاولتهما التهرب من تحمل تبعات عقد تأمین قائم يغطي المسؤولية المفترضة للمستأنف عليها بسقف ضمان يتجاوز أكثر من 210.0000.00000 درهم وأن استدعاء المؤمنين كدفوع لمجموعة من المفاهيم - المبدئية - و الاسهاب فيها دون طائل دليل قاطع آخر على محاولتها اليائسة للتهرب من المسؤولية في خرق سافر لأبسط قواعد حسن النية وأن مجموع المفاهيم التي استدعتها المؤمنتين تبقى مفاهيم لا علاقة لها بالعقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها ولا بنشاطها المهني و لا بصراحة نصوص و بنود عقد التأمين و ملحقاته وأن المستأنف عليها كشركة نشاطها المهني و التجاري الوحيد هو " اللوجيستيك " أي أنها تملك مجموعة من المستودعات و المخازن في جميع أنحاء المغرب تخصص لاستعمالين إثنين لا ثالث لهما وحول تدبير المخزون لفائدة الغير - كراء مستودعات وبالتالي فما تزعمه المؤمنتين من كونهما لا يؤمنان إلا سلع و بضائع المستأنف عليها هو قول مخالف للمنطق و السبب وجود المستأنف عليها كشركة أصلا لكون نشاط المستأنف عليها في الأصل لا علاقة لا بالتصنيع و لا بالإنتاج و لا بالبيع و لا بالشراء ... إلخ ، و إنما نشاطها المهني الوحيد هو كراء مساحات للتخزين من جهة و تدبير المخزون من جهة ثانية وأنه إذا كان النشاط المهني للمستأنف عليها - كشركة - معلوم للمؤمنتين لكون أول ما تطلبه كل شركات التأمين في العالم قبل ابرام أي عقد تأمين هو النظام الأساسي للشركة و مستخرج سجلها التجاري لتعرف نشاطها المهني و بالتبعية التعرف على الأخطار المطلوب التأمين عنها، فإن المؤمنتين في نازلة الحال فضلا عن توفرهما على الملف القانوني للمستأنف عليها فإنهما انتقلتا فعليا المستودعات المستأنف عليها و عايناها و أحصيا و عرفا تفصيلاتها و كيفية تدبیر و تشغيل نشاطها من خلال ما يعرف في مجال التأمين " بزيارة التعرف على الأخطار " VISITES DE RISQUE" وأن أول زيارة ميدانية لمستودعات المستأنف عليها الموجودة بالعربية كانت سنة 2011 عندما أنشئت المستأنف عليها أول مستودع لها بالحدية كما هو واضح من خلال الرسالة الصادرة عن وكيل المؤمنتين " 1801-(ج. ا.) " وأن المؤمنين سوف تعملان مرة أخرى على القيام " بزيارة التعرف على الأخطار " VISITES DE RISQUE"، عندما عملت المستأنف عليها على توسعة المستودع بالعدية سنة 2014 كما هو واضح من خلال الرسالة الصادرة عن وكيل المؤمنتين دائما " [(ج. ا.)]-1801" وواضح إذن و بالنظر النشاط الشركة و الزيارات الميدانية المتتالية التي قامت بها المؤمنثين المستودعات و معاينة نشاطها، أن ما اختلقته في مذكرتها بكونها لا تؤمن سوی بضائع المستأنف عليها هو مجرد ضرب من ضروب العبث التي لا تستقيم و صحيح الواقع و شروط التأمين المتفق عليها مادام أن المستأنف عليها لم تكن في أي يوم من الأيام مالكة لأي بضاعة مخزنة ولا بل الأكثر من ذلك فلنا أن نتسائل إذا كانت المؤمنتين لا تعترفان بالمكترين و لا تؤمن مسؤولية المستأنف عليها في مواجهتهم ، فلماذا اكتتبت المستأنف عليها من ضمن ما أمنت عليه " ضياع الربح عند فقدان الواجبات الكرائية " والخبير الذي انتدبته المؤمنتين في شخص " مكتب (خ. ت.) " نفسه حدد من ضمن ما حدده من تعويضات مستحقة للمستأنف عليها تعويض عن فقدان مداخيل الكراء لذا لا يسع العارضة أمام ما تقدم إلا أن تلتمس منكم استبعاد و رد دفوع المؤمنتين في الشق المتعلق بانعدام الضمان لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو تعاقدي أو واقعي سليم و التصريح بكون الضمان قائم و الحكم تبعا لذلك بإحلالهما محلها في كل أداء محتمل وأنه من جهة ثانية ، فالمؤمنتين حاولنا من خلال مقالهما الاستئنافي و بسوء نية فاضح تجزئة التامين الذي يشمل مستودعي التخزين بمدينة الحدية و المعبر عنهما ب 2 RISODE و RISQUE3 و الحال أن مجموع المبالغ المخصصة للمستودعين معا غير قابل للتجزئة و هذا ما تم التنصيص عليه بصفة صريحة ويكفي في هذا المقام ، الاطلاع على ملحق العقد رقم 12 المبرم سنة 2014 و هي نفس سنة توسعة و انشاء المستودع الثاني بالحية ليقف المحكمة على أن الصفحة الثانية من هذا الملحق نصت صفة صريحة على كون مجموع البضائع المؤمن عليها سواء في " الخطر 2 أو الخطر 3 فهي غير قابلة للتجزئة و سقفها محدد في 165.000.000.00 درهم وأنه إذا كان هذا الملحق ينص بصفة صريحة على كون سقف ضمان البضائع لوحدها يرتفع المبلغ 165.000.00000 درهم و بغض النظر عن باقي الأخطار الأخرى ( مباني، مستودعات ، منقولات ... إلخ) والتي يرتفع سقف ضمانها لأكثر من مبلغ 210.000.000،00 درهم وأن المبالغ المنوه عنها أعلاه لا تعدو كونها جزء من سقف التأمين والضمان لأن العقد الرابط بين المستأنف عليها و بين المؤمنتين ينص في جانب آخر على ما يسمى في مجال التأمين " بترحيل الفائض " REPORT DEXCEDENT " وهذا ما تم التنصيص عليه صراحة في الصفحة 16 من عقد الشروط الخاصة وأن عدم التجزئة و الاندماج بين الأخطار المؤمن عليها فيما يعبر عنه ب RISQUE2 و RISQUE3 و اللذين يحملان اسم واحد في عقد التأمين ( الملحق 12 ) كدلالة إضافية على وحدتهما وهي ZONE INDUSTRIELLE MOHAMMEDIA OUEST هو أمر معلوم للمؤمنتين و لوكيلها ، لا بل حتى الخبير الذي انتدبته في شخص " مكتب (خ. ت.) " بني تقريره على كون الخطرين معا يشكلان وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة و يكفي الاطلاع على الصفحة 14 من تقرير الخبرة ليقف المحكمة علی ذلك ، وحول أسباب الاستئناف الفرعي فإن الحكم الابتدائي المطعون فيه جزئيا قضی بخصوص مقال إدخال الشركة (ش. ش. ا.) بإخراجها من الدعوى بالاعتماد على تعليل منعدم الأساس القانوني ، ناقص يوازي العدم هذا فضلا عن خرقه لحقوق الدفاع ومن حيث خرق حقوق الدفاع فإن الثابت من وثائق الملف أن الشركة (ش. ش. ا.) أدلت بجلسة 2021/02/17 بمذكرة جوابية مرفقة بمجموعة من الوثائق من دون أن تطلع عليها المستأنف عليها و من دون أن تبلغ نسخة منها إليها وأن الحكم المطعون فيه و كما هو ثابت من خلال وقائعه و حيثياته سوف يعتمد على جل ما جاء فيها من دون أن يكلف نفسه عناء عرضها و تبليغها للمستأنف عليها من أجل التعقيب عليها لاسيما وأنها كل ما جاء فيها هو إنكار الحقيقة كونها هي المتسبب في الحريق و هي المالكة للأجهزة الكهربائية التي كانت سبب في نشوب الحريق وأن الحق في الاطلاع و التعقيب هو جوهر حق الدفاع المتعلق بالنظام العام و الذي لا يجوز التغاضي عنه أو القفز عليه كيفما كانت الظروف والأحوال وفي انعدام الأساس القانوني و سوء التعليل المنزل منزلة انعدامه فإن الثابت من خلال تعليل الحكم الابتدائي عند بته في الشق المتعلق بمسؤولية المدخلة في الدعوى الشركة (ش. ش. ا.) أنه علل ما انتهى إليه بالاعتماد على حيثية لا أساس لها من الصحة وأن هذا التعليل يبقى مجانب للصواب و بعيد عن الواقع و حقيقة العلاقة الرابطة بين المستأنف عليها و الشركة (ش. ش. ا.) ، ذلك أن المستأنف عليها و شركة (ش. ش. ا.) مرتبطتين بعقد كراء مكتوب واضح و صريح في بنوده ، انصب على محل للتخزين الأول يشار إليه ب E3 مساحته 1800 متر مربع مجهزة برفوف للخزن و توابعها و محل ثاني للتخزين يشار إليه ب E4 مساحته 500 متر تم الاتفاق بموجب البند 2.1.1 من العقد على استعماله كغرفة التبريد ، تشيدها الشركة (ش. ش. ا.) على مسؤوليتها و نفتها كما هو واضح من البند 6.2 من العقد وأن الاتفاق الوارد في عقد الكراء، هو ما تم فعلا ، فشركة (ش. ش. ا.) هي من شيدت و بنت و جهزت غرفة التبريد بما فيها ربطها بالأجهزة الكهربائية و منها " المولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد " و هذا أمر ثابت لا ينازع فيه أحد ويكفي في هذا المقام الاطلاع على " تقرير خبرة حرة " أنجزته شركة (ش. ش. ا.) على يد الخبير " أحمد (ف.) " لتحديد ما تعتبره خسائر لاحقة بها يبين بجلاء بكونها حددت قيمة " غرفة التبريد التي شيدتها و بنتها و جهزتها " في مبلغ 2.090.400 درهم " وأنه حسما للفرضية غير الصحيحة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه ، تدلي لكم المستأنف عليها بإشهادين صادرين الأول عن شركة (ب. ا.) و الثاني عن شركة (ت. م.) و اللتين كلفتهما شركة (ش. ش. ا.) بتشييد و تركيب و بناء و تجهيز غرفة التبريد و ربطها بجميع لوازم تشغيلها من مبردات و تيار كهربائي و إضاءة بما فيها المولد الكهربائي الذي تسبب في نشوب الحريق وأنه إذا كانت هذه هي حقيقة ملكية شركة (ش. ش. ا.) و مسؤوليتها عن المولد الكهربائي المتسبب في الحريق ، فإن الثابت من خلال بنود العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها كونها تسلمت المحلات و تجهيزاتها موضوع عقد الكراء و ملاحقه الأربعة بدون أي تحفظ كما هو واضح من الفقرة الأخيرة من البند 2.2.2 من العقد وأن الشركة (ش. ش. ا.) و كما هو ثابت من خلال البند 6.3 من العقد ملزمة بمراقبة المحلات التي تكتریها و المحافظة عليها في حالة جيدة مع التزامها بالقيام بكافة الاصلاحات الضرورية باستثناء الاشغال الكبرى التي تبقى على عاتق المستأنف عليها كما أن الفقرة الأخيرة من البند 6.3 من العقد واضحة في كون شركة (ش. ش. ا.) تبقي ملزمة بإشعار المستأنف عليها عن أي خلل تلاحظه فيما يتعلق بأي التزام يقع على عاتقها طبقا لبنود العقد والأهم من ذلك، فالثابت من خلال بنود العقد كون المستأنف عليها التزمت بكراء المخزن بالشكل الموصوف في البند 2.1.1 لشركة (ش. ش. ا.) على أن تتحمل - شركة بلاطفورم۔ مسؤولية تأمین تجهيزاتها طبقا للبند 5.3 و بالمقابل تتحمل – شركة (ش. ش. ا.) - مسؤولية تأمین ومراقبة تجهيزاتها و سلعها ضد جميع المخاطر طبقا للبند 6.5 من العقد وواضح إذن ، أن الشركة (ش. ش. ا.) و بحسب بنود عقد الكراء أنها هي من شيدت و بنت و جهزت غرفة التبريد و هي من تملك المولد الكهربائي الذي تسبب في الحريق و هي المسؤولة عنه سواء من حيث مراقبته أو مدى صلاحيته هذا فضلا عن تأمين مسؤوليتها عن التجهيزات التي تملكها وأن الحكم المطعون فيه الذي استنتج - بعيدا عن الواقع و الوثائق – كون المولد الكهربائي المملوك لشركة (ش. ش. ا.) و مادام أنه يقع خارج المحل و على الرغم من كونه ملتصق بالحائط و هو المزود لغرفة التبريد المملوكة لها فهي غير مسؤولة عنه ، يبقى استنتاجه بعيد عن القانون و الواقع و مخالف لعقد الكراء لا بل مخالف حتى لأبسط قواعد العدل التي تقتضي بكون كل مالك لمنقول هو حارس له و مسؤول عن ما يسببه من ضرر للغير هذا دون الوقوف على صراحة بنود عقد الكراء وأنه من جهة ثانية، فالحكم الابتدائي أشار عرضا و من دون أن يرتب أي نتيجة – اللهم الايحاء بسلامة استخلاصه - إلى خلاصة تقرير خبرة منجز في ملف آخر هو الملف عدد و 2019/8202/14 منجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة تفيد أن سبب الحريق هو غير السبب الذي حددته الشرطة التقنية و العلمية في محضر الضابطة القضائية وأنه إذا كان من غير المفيد و المقبول بسط مطاعن العارضة - في الملف الحالي - على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير الغنيمي تورسة لكون هذه الخبرة منجزة في ملف آخر هو الملف عدد 2019/8202/1487 بمقتضى أمر تمهيدي صادر عن هيئة أخرى منصب على تحديد من المسؤول عن الحريق يجمع كل من المستأنف عليها و الشركة (ش. ش. ا.) ، فإن المستأنف عليها حسبها أن توضح ما يلي أن المستأنف عليها و بعد وضع الخبير الغنيمي تورسة لتقريره تقدمت بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب تجريحه لعدة اعتبارات لعل أهمها كون العارضة اكتشفت بكونه متابع جنائيا من أجل التزوير و الإدلاء برأي كاذب فضلا عن كونه تجمع علاقات سابقة مع مؤمنة الشركة (ش. ش. ا.) نتج عنها تقديم شكاية في حقهما معا في ملف مماثل وأن المستأنف عليها أوضحت في مذكرتها بعد التعقيب على الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة بكونها خبرة مزورة و بعيدة عن الحقيقة و ذلك بالاستناد على مجموعة من المعطيات الدقيقة المحددة بكل تفصيل في مذكرة التعقيب المدلى بها في الملف عدد 2019/8202/1487 وأن نفس الهيئة التي تنظر في الملف عدد 2019/8202/1487 وبعد إيداع الخبير الغنيمي تورسة لتقريره في الملف ، قد بثت في ملف مشابه للملف الحالي هو الملف عدد 2019/8202/4889 كان يجمع بين المستأنف عليها و الشركة (ش. ش. ا.) و شركة سنطرال دانون و شركات التأمين ، قضت فيه بتاريخ 2021/03/25 ( أي بعد صدور الحكم المستأنف حاليا) بحكم قطعي تحت عدد 3135 قضي بعدم قبول مقال ادخال الشركة (ش. ش. ا.) بالاعتماد على حيثية مفادها " وتبين مما ذكر أن سبب نشوب الحريق لم يحسم فيه بصفة قطعية بل هو احتمالي فقط كما ان المحضر لم يتضمن من هو المسؤول عن الحريق ..." وأنه إذا كان الهيئة نفسها التي تنظر الملفين عدد 2019/8202/1487 وعدد 4889/8202/2019 وحتى بعد إنجاز الخبير الغنيمي تورسة لتقريره ، هي نفسها لازالت و تحسم بعد في سبب الحريق و من هو المسؤول عنه ، فكيف لقاضي البداية الذي لم ينظر يأمر إجراء الخبرة و لم يطلع على موقف المستأنف عليها منها كما أنه لم يطلع لا على عقد الكراء و لا الشواهد التي تثبت ملكية الشركة (ش. ش. ا.) لغرفة التبريد و توابعها بما فيها المولد الكهربائي ، أن يحسم و يجزم في كونها لم ترتكب أي خطأ أو بكونها ضحية الحريق لا بد لها فيه و أو ما شابه ذلك من الأحكام غير مبنية على أي أساس من الواقع أو القانون وأن الملف عدد 2019/8202/1487 لازال الذي أشار الحكم المطعون فيه عرضا في تعليله للخبرة المنجزة فيه من قبل الخبير الغنيمي تورسة ، لم يفصل بعد بحكم قطعي في المسؤولية - إلى حدود كتابة هذه السطور - و قد صدر فيه حكم تمهيدي ثاني الخبير لم يضع تقريره بعد في الملف وأن انعدام الأساس القانوني للحكم المطعون فيه كونه - في الأصل - لم يصدر أي أمر تمهيدي و لم تنجز فيه أي خبرة و بالتالي فلا يعقل أن يشير و لو عرضا لخلاصة تقرير خبرة منجز في ملف آخر لم يصدر فيه أي حكم قطعي - إلى حدود كتابة هذه السطور وأن ما يجب التأكيد عليه ، هو أن كل المزاعم الواهية التي بسطتها الشركة (ش. ش. ا.) في مذكرتها المدلى بها ابتدائيا ، تبقى مزاعم و دفوع واهية لا أساس لها من الصحة ، لكون العارضة كما أسلفت سلمتها المحل مجهز بكافة التجهيزات و متوفر على كافة الشروط المتطلبة تقنيا و قانونية للحماية من وسائل الحريق و يكفي الاطلاع على ملاحق العقد التي تؤكد بكونها تسلمتها و وقعت عليها بدون أدنی تحفظ وأن المستودع و كما التزمت بذلك العارضة سواء في البند 5.4.2 من عقد الكراء أو ملحقه مجهز بكافة التجهيزات التقنية الخاصة بمكافحة الحريق ، و هاته التجهيزات فضلا عن كون شركة (ش. ش. ا.) عاينتها هي نفسها عند كرائها للمحل كما تشهد بذلك على نفسها فإن الشرطة التقنية و العلمية عاينتها بدورها و حررت بخصوصها محضر مفصل ويمكن إجمال التجهيزات التي كان يتوفر عليها المستودع فيما يلي وجود فواصل بين المخازن متكونة من الأجور و العازل للحرارة كما هو مثبت في البند 2.1.1 من العقد و المدعية أشهدت على نفسها بكونها عاينته كما هو واضح من الفقرة الاخيرة من البند 2.2.2 من العقد وأن المستأنف عليها تتوفر على شواهد مطابقة كافة التجهيزات التقنية المتعلقة بمكافحة الحريق للضوابط المعمول بها ، كما هو ثابت من خلال الشواهد الصادرة عن شركة (س. ا. ا.) وشركة (م.) شركة (ا.) و مكتب (د. ت. M.) ، بصقلها الشركات التي كلفت من طرف المستأنف عليها بتركيب وصيانة أدوات الوقاية و السلامة من أخطار الحريق وأنه أمام ثبوت وفاء العارضة بكل التزاماتها ، فإنه لا يسعها إلا أن تلتمس منكم التصريح برد دفوع و ادعاءات و مزاعم الشركة (ش. ش. ا.) في هذا الشق كذلك وأن المستأنف عليها لا تمانع في إجراء خبرة تقنية للتأكد من سبب الحريق و مدى توفر المحل على شروط و وسائل السلامة المتطلبة قانونا وأن وثائق الملف لاسيما عقد الكراء والاشهادات الصادرة عن الشركتين اللتين شيدتا غرفة التبريد و جهزتهما بالتيار الكهربائي بالاستعانة بالمولد الكهربائي الذي تم إنشاؤه من قبلها لهذه الغاية و هو الذي تسبب في نشوب الحريق يجعل كل ما انتهى إليه الحكم الابتدائي أمر مجانب للصواب يتعين إلغاؤه ، ملتمسة في الجواب على الاستئناف الأصلي أساسا التصريح برفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها لانعدام مسؤوليتها عن الحريق واحتياطيا رفض طلب التعويض المسبق واحتياطيا جدا رد دفوع المؤمنين لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي وتعاقدي سليم والتصريح تبعا لذلك بكون الضمان قائم و سقفه يفوق مطالب المستأنفة إن صحت وإبقاء الصائر على المستأنفة وفي الاستئنافي الفرعي قبول طلب الإدخال إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا في الشق المتعلق بمسؤولية الشركة (ش. ش. ا.) و القاضي بإخراجها من الدعوى وبعد التصدي الحكم على الشركة (ش. ش. ا.) وفق طلبات المستأنف عليها المسطرة في مقال إدخالها سواء من حيث المسؤولية أو أداء التعويضات المحتملة لجبر الأضرار اللاحقة بالمستأنفة الأصلية إن صحت وتحميل المستأنف عليهم الصائر.أرفقت بالحكم الابتدائی عدد 2021/2179 المطعون فيه جزئيا وعقد الكراء الرابط بين المستأنف عليها و الشركة (ش. ش. ا.) وإشهاد صادر عن شركة (ب. ا.) و إشهاد صادر عن شركة (ت. م.) و تقرير خبرة حرة منجز من الشركة (ش. ش. ا.) على يد الخبير أحمد (ف.) و مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب التجريح كما تقدمت بها المستأنف عليها في الملف عدد 2019/8202/1487 وحكم قطعي عدد 3135 ونسخة من الشروط الخاصة للتأمين و نسخة من ملحق العقد رقم 10 ونسخة من ملحق العقد رقم 12و نسخة من تقرير الخبرة المنجز من المؤمنتين عن طريق وكيلهما " مكتب (خ. ت.) ونسخة من الرسائل الصادرة عن وكيل المؤمنتين والمتعلقة بزيارات الأخطار الأولى سنة 2011 و الثانية سنة 2014 .

وبناء على تعقيبات الطرفين المدلى بها بالملف والتي أكد بمقتضاها كافة دفوعاتهم السابقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع شركة (م. م. ت.) خلال المداولة والتي أكد من خلالها كافة دفوعه ملتمسا رد جميع الدفوع المثارة من قبل شركة (ب. ف. ل.) بخصوص الضمان وسقفه ومن تم الحكم وفق ملتمساتها السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 78 الصادر بتاريخ 7/2/2022 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبيرة فتحي السعدية و التي أعدت تقريرا خلصت من خلاله الى ما يلي :

-تحديد نوعية السلع التي كانت مودعة بمخازن المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.)" التي تعرضت لحريق 2018/07/05 : هي حزم مصاعد و: colis des ascenseurs et accessoires

-قيمة شرائها من الشركة الأم حسب الفواتير المدلى بها هي: 6964822،24 درهم

-قيمتها مع تكاليفها الجمركية ونقلها و تخزينها (انظر الجدول أعلاه) هي 8632288.41 درهم

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 24/10/2022عرض فيها أنها أدلت للسيدة الخبير بتصريح كتابي مرفق ب 35 وصل تسليم يفيد تسليم شركة (ا. م.) 35 مصعد و أجزائه بحسب المراجع التي تحملها وأن الواضح من خلال وصولات التسليم أنها ترجع لسنة 2020 ، وهي تحمل ختم الشركة وتوقيعها دون أذنى تحفظ وأن السيدة الخبيرة سوف تستبعد المصاعد و الأجزاء التي تسلمتها شركة (ا. م.) دون تحفظ ، بعلة كونها كمتلاشيات استنادا على مجموعة من الاشهادات لم يسبق حتى للمحكمة أن اطلعت عليهم لكون هذه الاشهادات لم تنجز إلا إبان انجاز الخبرة وبعد ادلاء العارضة بالوصولات للسيدة الخبيرة ويكفي للتأكد من هذه الحقيقة المقارنة بين تاریخ توصل الخبير بالتقرير الكتابي للعارضة و تاريخ انجاز الاشهادات وأن السيدة الخبيرة وبمسلكها هذا ، نصبت نفسها محل المحكمة وسلطة القضاء و فصلت في حجية وصولات التسليم التي تحمل تأشيرة وتوقيع المستلم دون تحفظ و حجية اشهادات لا يعرف لا أصحابها ولا ظروف و لا ملابسات صدور الاشهادات عنهم وأن سلوك السيدة الخبيرة ولاشك يدل دلالة قطعية على عدم موضوعيتها و تحيزها لطرف ضد آخر في خرق سافر للقانون والأخلاق ؛ هذا السلوك الذي ولاشك سيخضع لتقييم المحكمة وأن العارضة تؤكد بكون المصاعد و الأجزاء موضوع وصولات التسليم هي بضائع سليمة لم تتضرر من جراء الحريق ، تسلمتها العارضة من شركة (ب.) مقابل وصولات تسلم موقعة من العارضة، وأنها سلمتها لشركة (ا. م.) مقابل وصولات تسليم لم توقع و يتم ختمها إلا بعد فحص المصاعد و الأجزاء و التأكد من سلامتها سواء من العارضة قبل الاستيلام أو من عمال شركة (ا. م.) بعد التسليم و الوصلات ذاتها لا تشير إلى أي تحفظ و بالتالي فهي حجة قاطعة منجزة بشكل تواجهي بين العارضة و شركة (ا. م.) تؤكد سلامة المصاعد والأجزاء وبمراجعها المحددة و التي لا نزاع فيها وأن الاشهادات التي أنجزتها شركة (ا. م.) ربما لم تنتبه إلى أنها تتناقض بشكل صارخ مع مجمل كتاباتها ومذكراتها السابقة " والتي كانت تزعم فيها بأنها لم تتسلم أي مصاعد أو أجزائها من العارضة " فكيف ظهرت الاشهادات التي تفيد التسلم والمعاينة وحتى الاتلاف بعد ظهور وصولات التسليم التي أدلت بهم العارضة فشركة (ا. م.) التي أنجزت الاشهادات لو كانت صادقة في موقفها لكانت و منذ بدء النزاع " تزعم على الأقل أنها توصلت بمتلاشيات و عددها و تاریخها و مراجع وصولات التسليم " والحال أنها كانت تؤكد منذ بدء النزاع الحالي " بأنها لم تتوصل بأي شيء و بأن كل بضائعها قد احترقت " فكيف تم اختلاق أشخاص و شركات كلها أصبحت عالمة بتاريخ التسليم و بمآل البضائع وأنه و استرسالا في النقاش الواقعي والقانوني ، و لنفترض جدلا - على سبيل الافتراض ليس إلا - أن شركة (ا. م.) تسلمت بضائع وجدت أنها غير صالحة فهل يجوز لها التصرف فيها دون الرجوع للعارضة و بعد اثبات حالتها سواء عن طريق خبرة تقنية أو قضائية ودعوة العارضة لحضورها بشكل تواجهي حفاظا على حقوق جميع الأطراف بمن فيهم شركة (ب.) التي كانت البضائع مودعة لديها وهذا مجرد سؤال بديهي ، لا يمكن للاشهادات الإجابة عنه فبالاحرى المنطق القانوني والعقلي السليم وأن سلوك شركة (ا. م.) و اصطناعها لوثائق تتضمن معطيات غير صحيحة يعتبر جريمة معاقب عليها جنائيا العارضة لن تتوانى في سلوك المساطر القانونية حيالها وأن العارضة وتوضيحا لما أخفته الخبيرة في تقريرها تعلم المحكمة بأن البضائع التي كانت مودعة بشركة (ب.) قبل وقوع الحريق في مخازنها يوم 2018/07/05 العارضة هي من أودعتها مقابل وصولات تسليم موقعة من قبل شركة (ب. ف. ل.) وهي عبارة عن مصاعد و أجزاء مصاعد لها 48 مرجع تجاري وأن العارضة و بعد وقوع الحريق تسلمت شهادة للتأمين تفيد تأمين شركة (ب. ف. ل.) على الحريق لفائدة جميع مودعي البضائع بمخازنها بمن فيهم شركة (ا. م.) و قد تم تسليم ذات الشهادة من قبل العارضة لشركة (ا. م.) وأن المخزون الذي كان مودعا بمخازن شركة (ب.) قبل نشوب الحريق لم يتعرض كله للحريق وإنما العارضة سلمت جله لشركة (ا. م.) بموجب وصولات تسليم مؤشر عليها و موقعة من قبلها خلال شهر أكتوبر 2020 ( أي بعد وقوع الحريق في مخازن شركة (ب.) ) على اعتبار أن العارضة وبموجب عقد النقل كانت هي التي تودع البضائع وهي من تسلمها لشركة (ا. م.) وأن البضائع التي تسلمتها شركة (ا. م.) مقابل وصولات تسليم موقعة منها خلال شهر أكتوبر 2020 أي بعد وقوع الحريق في مخازن شركة (ب.) وأن اللائحة المذكورة و الوصولات الموقعة تؤكد بأن شركة (ا. م.) تسلمت بضائعها بما مجموعه 35 مرجع تجاري ، أما باقي مراجع البضائع ( و عددها 13 مرجع ) هي لازالت تحت مسؤولية شركة (ب.) و لم تتسلمها شركة (ا. م.) و في حالة ضياعها أو تلفها فشركة (ب. ف. ل.) هي المسؤولة عنها و هي مؤمنة على الحريق وعلى جميع الأضرار التي يمكن أن تقع لبضائع شركة (ا. م.) واضح من هذه المعطيات ، أن الخبرة المنجزة فضلا عن تطاولها على اختصاص القضاء وإخفاء الخبيرة لوثائق قدمت لها بشكل قانوني ، فإنها جاءت باطلة لعدم اعتمادها على وثائق لها حجية قاطعة و هي وصولات التسليم المؤشر عليها والموقعة من شركة (ا. م.) ودون أدنى تحفظ من الشركة المعنية بها شخصيا و هي وصولات تؤكد استلام مصاعد و أجزاء مصاعد ذات 35 مرجع تجاري من أصل 48 مرجع تجاري التي كانت بمستودع (ب.) قبل نشوء الحريق ، ملتمسة الحكم والأمر تبعا لذلك بخبرة مضادة تعهد لخبير مختص تكون مهمته الاطلاع على وثائق الملف ووصلات التسليم وتحديد الأضرار التي تعرضت لها شركة (ا. م.) على ضوء ذلك وحفظ حق العارضة في التعقيب وتقديم طلبات عارضة عند الاقتضاء .

أرفقت ب: نسخة من 24 وصل إيداع وتسلم موقع من قبل شركة (ب. ف. ل.) لأجزاء المصاعد بمراجعها التجارية 48 ونسخة من 35 وصل تسليم التي تفيد تسلم شركة (ا. م.) لمجموع البضائع بمراجعها التجارية و التي يرتفع عددها ل 35 مرجع من أصل 48 مرجع .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 12/12/2022 عرض فيها من حيث المستنتجات بعد الخبرة فبمقتضى حكم تمهيدي صادر بتاريخ 2022/02/7 أمرت المحكمة بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبيرة السيدة فتحي السعدي وأن الخبرة الحالية جاءت مستوفية لجل الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا تلك المتعلقة بالتواجهية واستدعاء الأطراف داخل الأجل القانوني وباقي الإجراءات وحيث بعد الاطلاع والتدقيق في جل الوثائق المدلى بها من قبل الأطراف والتي تم جردها بتقرير الخبرة خلصت السيدة الخبيرة إلى الخلاصة التي مفادها أن الحريق الذي نشب بالمخزن بتاريخ 2018/07/5 أتى على جميع المنقولات والسلع الموجودة به وهذا ما أكده السيد كريم (ب.) صاحب شركة (ب. ف. ل.) وشركة (س. م. م.) بمحضر الضابطة القضائية نفس الشيء تؤكده محاضر المعاينة للضابطة القضائية والرسالة الصريحة الصادرة عن شركة (ب. ف. ل.) الموجهة إلى العارضة التي تطالبها من خلالها بسحب المتلاشيات المتبقاة من الحريق لكونها مضرة بالبيئة فالواضح من خلال كل هذه المعطيات الثابتة أن مزاعم شركة (ب. ف. ل.) لم تقوى على الصمود أمام الحقائق الثابتة وإن حاولت ادعاء كونها قامت بتسليم المصاعد المحروقة إلى العارضة سنة 2020 فإن الوقائع الثابتة تفند وتضحد حل هذه المزاعم على اعتبار أن الحريق وقع بتاريخ 2018/07/5وأن الثابت من خلال المستندات المسلمة إلى السيدة الخبيرة وهي أوراق الشحن والتعشير وفياتير النقل من مدريد إلى الدار البيضاء مرورا بجميع المراحل أن جميع قطاع غيار المصاعد سواء التي تعرضت للحريق أو التي تم استيرادها لتحل محل المصاعد المحروقة كان ذلك شهرين بعد الحريق مع الإشارة بأن جل الوثائق المتعلقة بالمصاعد التي حلت محل المحروقة بما فيها أوراق التعشير وفياتير النقل كلها تحمل نفس المراجع للمصاعد المحروقة مع إضافة علامة + وبالتالي فإن ادعاء تسليم المصاعد المحروقة إلى العارضة سنة 2020, والحال أن الحريق المهول وقع سنة 2018 الذي أتى على اليابس والأخضر فإن هذا الادعاء أقل ما يقال في حقه أنه يوصف بعدم الجدية وهذا ما تؤكده المذكرة الصادرة عن شركة (س. م. م.) خلال المرحلة الابتدائية التي تؤكد من خلالها أنها لا علاقة لها بالحريق وأن شركة (ب. ف. ل.) تعاملت بسوء نية حينما حاولت استغلال إرجاع بعض المتلاشيات الناتجة عن الحريق لتعتبرها مصاعد تم إرجاعها إلى العارضة بعد الحريق سنة 2020 حسب زعمها فالعارضة لم يكن بمقدورها أن تتأخر عن الزبناء بعد الحريق لكونها مرتبطة بصفقات مع المرافق العمومية وطلبيات الزبناء الذين أدوا مبالغ جد مهمة كتسبيقات وبالتالي حاولت إعادة تسليمهم المصاعد التي تحمل علامة + خلال مدة شهرين بعد الحريق أي بعد شهر يوليوز 2018 بنفس عملية الاستيراد عن طريق المستأنف عليهما وأن العارضة تطالب شركة (س. م. م.) بإثبات عكس هذه المعطيات المتمثلة في كون المصاعد المستوردة شهرين بعد الحريق والتي تحمل نفس المراجع بإضافة علامة + حلت محل المصاعد المحروقة . وللتوضيح فشركة (ا. م.) لا تستورد المصاعد إلا بناء على طلب أو صفقة وتلتزم بناء على عقد وتتوصل بأكثر من 50% من قيمة المصعد فإنها ملزمة بإحضار المصعد بدل ذلك المحروق وذلك في أقرب وقت وهذا ما قامت به بواسطة الخدمات المقدمة من طرف شركة (ب. ف. ل.) وشركة (س. م. م.) أي المصاعد التي تحمل علامة + وإلا ستتحمل شركة (ا. م.) غرامات التأخير المتفق عليها بعقد الصفقات فاستنادا على هذه المعطيات وبعد البحث والتدقيق في الوثائق التي تتضمن جل مراجع قطع المصاعد المستوردة سواء المحروقة أو التي حلت محلها وهذا ما يتضح من خلال الجداول التفصيلية المضمنة بتقرير الخبرة هذه الأخيرة التي تحدد جميع المعطيات المتعلقة بالمصاعد من خلال قيمتها المالية ومصاريف النقل والتكاليف الجمركية والتخزين لتخلص السيدة الخبيرة إلى تحديد المبالغ الآتية مبلغ 6.964.82224 درهم الذي يشكل قيمة شراء المصاعد من الشركة الأم وقيمة تكاليفها الجمركية ونقلها وتخزينها حسب ما هو مفصل بالجدول ليصبح المجموع هو 8.632,288,41 درهم لكن لئن كان تقرير الخبرة قد حدد القيمة والتكاليف للمصاعد حسب الأوراق المحاسبية والوثائق المدلى بها المتعلقة بالشحن والنقل والتخزين فإن أهم نقطة في النازلة لم يتم التطرق إليها وهي مطلوبة من قبل العارضة خلال جميع المراحل و تتعلتى بالتعويض المستحق فالواضح من خلال كل الوقائع الثابتة سواء تلك المسطرة بمحاضر الضابطة القضائية أو من خلال محتويات الملف أن مسؤولية المستأنف عليهما قائمة في النازلة وأن المستقر عليها قانونا وفقها أن وجود ضرر ناتج عن خطأ ووجود علاقة سببية بينهما تؤدي إلى منح التعويض المستحق إلى الطرف المتضرر ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة في شقيها المتعلقين بقيمة المصاعد المحروقة وقيمة تكاليفها الجمركية ونقلها وتخزينها المحددة في مبلغ 8.632.288,41 درهم, مع إرجاع المهمة إلى الخبيرة قصد تحديد مبلغ التعويض المستحق الذي سيضاف إلى المبلغ الموماً إليه أعلاه .

أرفقت ب: نموذج للمصعد عدد NGN012 69 والمراحل التي تمر منها عملية استيراد المصاعد وثيقة استيراد المصعد 69012 خلال شهر بونيو / 2018 أي شهر قبل الحريف و لائحة قطع الغيار المكونة للمصعد 012 NOC عددها 13 وأذونة التسليم التي أدلت بها شركة (س. م. م.) خلال شهر أكتوبر 2020 المتعلقة بالمتلاشيات الباقية من الحريق وتتضمن ثلاث قطع غيار متلاشية المتعلقة بنفس المصعد و الورقة المتعلقة بالنقل وتتضمن مراجع المصعد المنقولة ورقم الشاحنة الذي هو R 6914 CP و فاتورة النقل الصادرة عن شركة (س. م. م.) و وثيقة استيراد المصعد بنفس المراجع NGN012 69 مع إضافة + NGN012 169 واللائحة المكونة لقطع الغيار للمصعد الذي حل محل المصعد المحروق والي يحمل علامة + 169NG012 + وعددها 13 Colis و فاتورة النقل الصادرة عن شركة (م.) تتعلق بهذا المصعد الذي يحمل علامة + ويتضمن 13 COLIS وهو المصعد الذي حل محل المصعد المحروق والفاتورة مؤرخة بشهر نونبر .

وبناء على ملتمس مع أجل إضافي للتعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/12/2022 عرض فيها أنها و بعد تأكيد ملتمسها الرامي لمنحها أجل إضافي للتعقيب على الخبرة ، فإنها تلتمس منكم الإذن لكتابة ضبط هذه المحكمة من أجل تمكينها من جميع الوثائق التي أرفقتها الخبيرة بتقرير الخبرة المنجز لاسيما فواتير الشراء و فواتير النقل و فواتير الجمارك و فواتير الإيداع و باقي الوثائق التي اعتمدتها الخبيرة لتحديد خسائر شركة (ا. م.) و عند الاقتضاء تكليف كتابة الضبط بإشعار مكتب الخبيرة من أجل إيداع الوثائق المعتمد عليها لإنجاز الخبرة ضمن وثائق الملف الحالي .

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من دفاع شركة (م. م. ت.) بجلسة 12/12/2022 عرض فيها أن العارضتان تؤكدان بداية ما جاء في محرراتهما الملفاة بملف النازلة، وأنهما تعقبان على ما جاء في خبرة السيدة فتحي السعدية على سبيل الاحتياط وكذا المسؤولية وبخصوص مهمة الخبيرة حسب ما جاء في منطوق القرار التمهيدي رقم 78 بتاريخ 2022/02/07 استدعاء الأطراف ووكلائهم طبقا للقانون تضمين تصريحاتهم في محاضر مستقلة يوقعون عليها مع الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع وبعد الاطلاع على أوراق الملف تحديد نوعية السلع بمخازن المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.) وتحديد السلعة التي تعرضت للحريق وقيمتها وبخصوص عدم احترام السيدة الخبير لاتفاق الأطراف المبرم أمامها فإنه برجوع المحكمة إلى محضر المنجز من قبل السيدة الخبيرة ستقف المحكمة على أن الأطراف اتفقوا على الاطلاع على الوثائق التي سيتم الإدلاء بها للخبيرة من كل طرف وبالتالي حق التعقيب عليها وان السيدة الخبيرة لم تحترم إرادة الأطراف المدون في محضرها المؤرخ في 2022/04/12 ذلك أنها حرمت العارضتان من الاطلاع على ما تم الإدلاء به من قبل شركتي "أوتيس" وشركة "SMTRT MAROC" ، وهو الأمر الذي جعل السيدة الخبير تأخذ حين تحليلها لوثائق الخبرة بمعطيات غير منتجة في ملف النازلة وفق ما تم تحديده لها في منطوق القرار التمهيدي، وهو ما سيتم توضيحه في النقط اللاحقة وبخصوص عدم السيدة الخبيرة بوثائق مهمة مقدمة لها من قبل شركة (ب. ف. ل.) وأنه برجوع المحكمة إلى الصفحة 5 من تقرير الخبرة الملفى به في الملف ستقف على أن شركة (ب. ف. ل.) قدمت للسيدة الخبيرة مجموعة من الوثائق التي تبين السلعة التي كانت في مخازن قبل الحريق والتي تم تسليمها للشركة المستأنفة بعد الحريق حسب بونات التسليم وأن السيدة الخبيرة لم تبين أين اختفت هذه الوثائق مع العلم أن شركة "س م ت رت "المغرب" قدمت نفس الوثائق إلى السيدة الخبيرة وأنها رغم أهمية الوثائق المذكورة، إلا أنها لم تأخذها بعين الاعتبار ولم تبين السبب في استبعادها وأن إغفال وثائق مؤثرة في النزاع، بل الدليل الوحيد المقبول في مثل هذه المنازعات يجعل الخبرة المنجزة دونها غير مؤسسة وأن السيدة الخبيرة لا يمكنها أن تمارس دور القضاء في استبعاد الوثائق والترجيح بينها إلا ما كان لأسباب تقنية محضة، وهو أمر عير موجود في تقرير الخبرة الملفى به في الملف وانه اعتبار لما ذكر ، تلتمس لعارضتان من المحكمة إرجاع المهمة إلى السيد الخبيرة مع حثها على التقيد بمنطوق القرار التمهيدي وبخصوص عدم التقيد بالقرار التمهيدي المستمدة من اعتماد وثائق غير منتجة بشكل مباشر في ملف النازلة وإهمال وثائق منتجة وأن السيد الخبيرة اعتمت في انجاز خبرتها على فواتير الاستيراد وكذا فواتير النقل والجمارك وأن القرار التمهيدي أمر السيدة الخبيرة ب تحديد السلع التي تعرضت للحريق وقيمتها وأن وسيلة الإثبات الأساسية للجواب على سؤال المحكمة هو "بونات" الإيداع" و "بونات" التسليم، في حين أن السيدة الخبيرة اعتمدت فواتير شراء والاستيراد، وهي وسائل إثبات غير منتجة لإثبات السلعة المحترقة فعليا جراء الحريق الذي تعرضت له مخازن العارضة، هذا من جهة ومن جهة أخرى برجوع المحكمة أي بعض الفواتير التي تم اعتمادها ستقف على أنها يرجع بعضها إلى سنوات 2017 إلى تواريخ لاحقة للحريق، وهو أمر يتنافى مع المنطق، إذ تم الأخذ بجميع الفواتير دون التأكد من ارتباطها بالسلع المزعوم احتراقها ومن جهة ثالثة إن السيدة الخبير أخذت بفواتير تهم السلعة المستوردة من قبل الشركة المستانفة على اعتبار أن هذه الأخيرة قامت بهذا الاستيراد حتى تفي بالتزاماتها تجاه زبنائها وفي المقابل أوردت الخبرة أن من بين السلع المحترقة هناك سلعة تم شراءها خلال سنتي 2016 و 2017 ولازالت في مستودعات العارضة إلى غاية يوم وقوع الحريق، وهو ما يطرح سؤالا حول جدية مزاعم المستأنف بخصوص استيراد سلعة لوجود طلب وحتى تفي بالتزاماتها ومن جهة رابعة إن السيدة الخبيرة اعتمدت فواتير مؤرخة بتاريخ لاحق لتاريخ وقوع الحادث، أن المنطق يفرض اعتماد الفواتير التي جع إلى تاريخ سابق لتاريخ وقو الحريق، وهذا الأمر يبين بجلاء أن السيدة الخبير تلتزم بمنطوق القرار التمهيدي التي حدد مهمتها في السلع المزعوم احتراقها بسبب الحريق الذي اندلع في مخازن العارضة بتاريخ 2018/07/05 وبخصوص حساب مصارف النقل والجمارك وأن السيد الخبيرة حددت مبلغ 1.667.466,17 درهم كتكاليف الرسوم الجمركية ونقل وتخزين حزم المصاعد لكن برجوع إلى مراقبة تواريخ هذه الفواتير ستقف المحكمة ان جلها مؤرخ بتاريخ لاحق لوقوع الحريق، وهو ما يتضح في الجدول الصفحة 16 و 17 ، فى حين أن المطلوب هو الاقتصار على مصاريف ورسوم نقل السلعة المزعوم تعرضها للاحتراق تقيدا بمقتضيات القرار التمهيدي وحيث أن تحديد قيمة السلعة المستوردة بعد الحريق ورسومها الجمركية ومصاريف نقلها لا يوجد في القرار التمهيدي ما يسمح للسيدة الخبير بالبحث في هذه النقطة وأن تطوع السيدة الخبير للبحث في نقط غير مدرجة في القرار التمهيدي يجعلها في الواقع تحدث مهمة لنفسها وتجيب عنها، وهو ما جعلها في مركز أن تكون مؤهلة لذلك، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، ستلاحظ المحكمة أن السيدة الخبيرة اعتمدت على فواتير منجزة بعملة اليورو وقامت بتحويلها إلى الدرهم في خانة ثانية دون أن تشير إلى الثمن المرجعي المحدد في سوق العملات وقت انجاز الفاتورة باليورو، بل أنها حددت من تلقاء نفسها مقابلها بالدرهم من تلقاء نفسها وأن الثابت ان تواريخ الفواتير مختلف، كما أن قيمة الدرهم واليورو تتغير حسب سوق العملات وانه لابد من الناحية المالية والتقنية تحديد ثمن الدرهم مقابل اليورو بتاريخ الفاتورة، وبناء على شهادة صادرة من مكتب الصرف المغرب ثبت هذه القيمة حتى يتمكن القضاء من مراقبة سعر العملة المعتمد من قبل السيدة الخبيرة وأن الخبرة ليس فيها ما يفيد سلوك السيدة الخبيرة للمنهجية المذكورة خلال تحديد قيمة الفاتورة الدرهم المغربي وأن هذا الأمر يؤكد أن الخبرة مؤسسة على التخمين في الوقت الذي كان المطلوب هو اليقين والجزم. من ناحية ثالثة إن تحديد قيمة الرسوم الجمركية والنقل والتخزين في مبلغ 1.667.466,17 تكون السيدة الخبير جعلت هذه المصاريف في 24% من قيمة السلعة المزعوم تعرضها للحريق وأن معدل رسوم الجمارك المفروضة على السلع القادمة من دول الاتحاد الأوروبي لا يتجاوز في الموسط 2,5 ، وان مصاريف النقل ورسوم الجمارك لا يمكن أن يتجاوز في أقصى تقدير 5% من قيمة السلعة المزعوم تعرضها للحريق. وحيث أنه يتضح من كل ما ذكر ان الخبرة المنجزة على ذمة القضية تفتقد إلى الأسس المنهجية والعلمية المطلوبة، مما تكون معه غير مكتملة ولا يمكن في جميع الأحوال اعتمادها لإنتاج مقرر قضائي يوصف من حيث المبدأ بكونه "عنوان" الحقيقة" وأن الفصل 64 من ق م م ينص على ما يلي " يمكن للمحكمة إذا لم تجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحتها على الخبير أن تأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة. كما يمكنها تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف استدعاءه لحضور الجلسة تستدعى لها جميع الأطراف لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة التي في محضر يوضع رهن إشارة الأطراف" ، ملتمسة التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من قبل السيدة الخبير فتحي السعدية والحكم بإرجاع المهمة للسيد الخبيرة مع أمرها بالتقيد بمنطوق القرار التمهيدية رقم 78 الصادر في ملف النازلة بتاريخ 07/02/2022 .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع شركة (ب. ف. ل.) خلال المداولة والتي عرضت من خلالها بأن الخبيرة أخفت مجموعة وثائق حاسمة أدلت بها العارضة بما فيها وصولات تسليم تحمل توقيعات وختم المستأنفة شركة (ا. م.) والتي تشكل دليلا قطعيا على براءة ذمتها بخصوص المصاعد المسلمة فعليا لها كما أنها أضافت أكثر من 150 مليون سنتيم من دون أي مبرر مؤكدة أن المصاعد و الاجزاء موضوع وصولات التسليم هي بضائع سليمة لم تتضرر من جراء الحريق تسلمتها المستأنفة بدون تحفظ ، ملتمسة التصريح ببطلان الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها والحكم بإجراء خبرة مضادة والحكم عند الاقتضاء باحلال مؤمنتها محلها في كل أداء محتمل لقيام الضمان.

وحيث أدلت المستأنف عليها شركة (س. م. م.) بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب خلال المداولة أكدت من خلالها كافة دفوعها السابقة بكون المستأنفة تسلمتها دون تحفظ كما أدلت بإشهاد مصحح الامضاء من قبل أحد العاملين الذي حضر إبان التسليم وشهد واقعة الفحص والتأكد والتسلم دون تحفظ ، ملتمسة التصريح ببطلان الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني وعلمي و تقني سليم والأمر تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 12/12/2022 أدلى خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة وألفي بمذكرة تعقيبية لدفاع شركة (م. م. ت.) واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 26/12/2022

التعليل

أولا-حول الاستئناف الأصلي :

حيث أسست المستأنفة طعنها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث وأمام إدلاء المستأنفة أصليا شركة (ا. م.) بمحضر الضابطة القضائية الذي يثبت مادية الحادثة المتمثلة في وقوع حريق بمستودع المستأنف عليها وإدلائها كذلك بفواتير تخزين السلع مع لائحة السلع المتواجدة بالمخزن أثناء الحريق فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى من أجل الوقوف على نوعية السلع المودعة بمخازن المستأنف عليها وقيمتها و المملوكة للمستأنفة أصليا شركة (ا. م.) سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة فتحي السعدية و التي أعدت تقريرا خلصت من خلاله الى ما يلي :

-تحديد نوعية السلع التي كانت مودعة بمخازن المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.)" التي تعرضت لحريق 2018/07/05 : هي حزم مصاعد وملحقات : colis des ascenseurs et accessoires

-قيمة شرائها من الشركة الأم حسب الفواتير المدلى بها هي: 6964822،24 درهم

-قيمتها مع تكاليفها الجمركية ونقلها وتخزينها (انظر الجدول أعلاه) هي 8632288.41 درهم.

وحيث بخصوص ما نعته المستأنف عليها على الخبرة من كون الخبيرة المنتدبة للقيام بالمهمة أخفت وصولات التسليم التي أدلت بها شركة (س. م. م.) التي تحمل توقيعات وختم المستأنفة وبكون المصاعد والأجزاء المسلمة لها سليمة يبقى خلاف الواقع ذلك أنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين أن الخبيرة المنتدبة للقيام بالمهمة استدعت كافة الأطراف ووكلائهم لحضور إجراءات الخبرة وفق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما عقدت جلستين للاستماع الى إفادتهم بتاريخي 5/4/2022 و12/4/2022 حيث تم الإطلاع المتبادل على الوثائق المدلى بها من طرفهم بما فيها نسخة العقد المبرم بين المستأنفة أصليا شركة (ا. م.) وبين شركة (س. م. م.) و نسخ من الفواتير الصادرة عن هذه الأخيرة المتعلقة بالمخزن و نسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخ رسائل الايمايل المتبادلة مع المستأنف عليهما بعد الحريق و نسخ 35 وصل تسليم لشركة (ا. م.) مجموع البضائع بمراجعها وعدد 35 من أصل 48 مرجع ونسخة من شهادة التأمين ، وجدول مفصل بمراجع البضائع التي كانت موجودة بالمخزن اثناء وقوع الحريق وهي نفسها الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.) والمرفقة بتعقيبها على الخبرة ، كما أشارت في تقريرها الى أن شركة (ا. م.) كانت مضطرة لاستيراد نفس المصاعد بنفس المراجع مع إضافة علامة + على كل رقم مصعد لتوضيح أن هذا المصعد حل محل المصعد الذي تعرض للحريق وأوردت في تقريرها البضائع التي كانت مودعة بمخزن شركة (ب. ف. ل.) قبل يوم وقوع الحريق في 5/7/2018 والتي تسلمتها المستأنفة أصليا مقابل بونات توصل سنة 2020 مشيرة أن بعض الملفات لم يحدد فيها عدد الحزم و البعض الآخر عدد قليل من الحزم 2 أو 3 حيث تم التسليم سنة 2020 أي بعد تسليم حزم المصاعد المستبدلة أواخر سنة 2018 .

وحيث يستنتج من الاشهادات المدلى بها من طرف المستأنف عليهما والمرفقة بالتقرير المذكور أنها تثبت أن البضائع المنقولة سنة 2020 هي عبارة عن بقايا وحطام موجه الى شركة (ا. م.) لتدمرها ، كما أن السلع المستوردة التي كانت بمستودع المستأنف عليها شركة (ب.) قبل الحريق هي عبارة عن حزم المصاعد التي ثم نقلها من طرف شركة (س. م. م.) عند استيرادها و تخزينها و التي لم يتم تسليمها للمستأنفة أصليا قبل تاريخ 5/7/2018 ، والخبيرة المنتدبة للقيام بالمهمة أوردت في تقريرها جدولا للمصاعد التي كانت في المخزن قبل ذلك التاريخ كما أنه وحسب تصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليهما بمحضر الضابطة القضائية عند الاستماع إليه فإن الحريق أتى على جميع محتويات المخزن .

وحيث وخلاف ما عابته المستانف عليهما كذلك على الخبرة من إضافة الخبيرة لمبلغ 150 مليون سنتيم دون مبرر يبقى على غير أساس سيما وأن تحديد قيمة المصاعد المتلفة بسبب الحريق والتكاليف الجمركية وفواتير النقل والتخزين يبقى من صميم مهمة الخبيرة المحددة لها بمقتضى القرار التمهيدي حيث ضمنت الخبرة في تقريرها جدولا مفصلا بخصوص تكاليف الرسوم الجمركية ونقل و تخزين حزم المصاعد أعلاه وانتهت الى حصر مجموع قيمة حزم المصاعد والملحقات انطلاقا من الفواتير المدلى بها أمامها إضافة الى تكاليفها الجمركية وتخزينها في مبلغ 8632288.41 درهم ، وعطفا على ما سبق يبقى ما نعته الطاعنتان على خبرة السيدة فتحي السعدية هو خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث بخصوص طلب إجراء خبرة مضادة فإن المستقر عليه قضاء أن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق يبقى الأمر بها موكولا للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها أن تأمر بها أولا تأمر متى توافرت لها المبررات لقضائها ، وأن هذه المحكمة إذ تبين لها بالإطلاع على تقرير الخبرة ومرفقاته أن الخبرة منجزة وفق مقتضيات القرار التمهيدي فلم يكن هناك ما يدعوها للاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة لعدم إدلاء المستأنف عليهما بما يؤيد الأمر بها أو بما يدحض ما جاء في الخبرة المعتمدة أو ينهض حجة على إفراغ محتواها الفني أو الموضوعي مما يستوجب رد طلب المستأنف عليهما بهذا الخصوص .

وحيث وتاسيسا على ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما انتهى في قضائه الى رفض طلب المستأنفة اصليا ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.) لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 8632288.41 درهم لثبوت مسؤوليتها عن الحريق .

وحيث أنه بالرجوع الى بوليصة التامين عدد 932.2007.0058 ( المحتج بصورة منها في الملف) و نسخة شهادة التامين المؤرخة في 2018/02/08 وملحق تعديلي عدد 22 لعقد التامين ، يتبين أن الشركة المدعى عليها (شركة (ب.)) تؤمن لدى شركة (م. م. ت.) وشركة (ت. و.) عن الاضرار الناتجة عن الحريق والانفجار واللاحقة ببنايات المستودع ومحتوياتها بما فيها المعدات والسلع وان الضمان يشمل المدة من 2018/05/08 الى 2019/01/18 وذلك في حدود سقف 120.000.000,00 درهم أي ان الضمان كان قائما وقت نشوب الحريق وحدوث الاضرار.

وحيث أنه عند تحقق الخطر المضمون يجب على المؤمن تسديد التعويض او المبلغ المحدد حسب عقد التأمين (الفصل 19 من مدونة التأمينات).

وحيث أن أداء التعويض يتم للمؤمن له أو للمستفيد منه حسب العقد مما يتعين معه الاستجابة لطلب إحلال شركتي التامين (م. م. ت.) وشركة (ت. و.) محل المدعى عليها المؤمن لها في الأداء.

وحيث تأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.) لفائدة المستأنفة مبلغ 8.632.288.41 درهم مع إحلال شركتي التأمين شركة (م. م. ت.) وشركة (ت. و.) محل مؤمنتها في الأداء و تأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

ثانيا –حول الاستئناف الفرعي :

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا شركة (ب. ف. ل.) بكون الشركة (ش. ش. ا.) هي المسؤولة عن الحريق ملتمسة الحكم عليها بالتعويضات المحتملة لجبر الضرر.

وحيث خلاف ما نعته الطاعنة بشأن السبب فإنه بالرجوع الى أوراق الملف ومستنداته ولاسيما محضر الضابطة القضائية عدد 6146/ف ش ق 18 وتاريخ 5 و 6 يوليوز 2018 المنجز من طرف أمن المحمدية فإن المدخلة في الدعوى الشركة (ش. ش. ا.) لم يثبت تسببها في الحريق الذي شب بمخزن الطاعنة ، وأنه حسب المحضر المذكور فإن سبب الحريق يعود بالأساس الى تماس كهربائي على مستوى المولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد الواقعة خلف المستودع رقم 4 المكترى والمستغل من طرف الشركة (ش. ش. ا.) ، وبالتالي فإن سبب الحريق يبقى خارجا عن المحل الذي تكتريه هذه الأخيرة فضلا على أن المحل الذي تستأجره تعرض هو الآخر للحريق وتبقى الطاعنة بصفتها مالكة للمستودع هي الملزمة بصيانة أنظمة التبريد الكهربائية المثبتة بخلف المخازن وجميع التجهيزات المرصودة لخدمة تلك المخازن والتي توجد خارج المحلات المكراة والمستغلة من طرف الشركة (ش. ش. ا.) وكذا شركة (ا. م.) ، كما أنه وحسب الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة المدرجة بالملف فإن سبب الحريق يعود بالأساس الى اشتغال الهيدروجين المتسرب من إحدى بطاريات رافعات الشحن بسبب تماس كهربائي واقع بين الكابلات و مختلف نقط ربطها الذي تطور بسرعة بفعل وجود العديد من المتلاشيات مما يستشف منه أن الطاعنة هي وحدها المسؤولة عن الحريق كما أنه بصفتها مكرية تبقى وحدها الملزمة بضمان أية عيوب تصنيع أو اشتغال تلك التجهيزات من اجل خدمة الغرض المخصصة له ، كما تلتزم أيضا بتجهيز المخزن بكافة المعدات للوقاية من وقوع الحريق وفق المعايير المعمول بها عادة وبناء عليه فإن مستند طعنها يبقى مجردا من اي أساس ويتعين رده ، مع تحميلها صائر استئنافها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 78 الصادر بتاريخ 7/2/2022

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (ب. ف. ل.) لفائدة المستأنفة شركة (ا. م.) مبلغ 8.632.288.41 درهم مع إحلال شركتي التأمين (م. م. ت.) وشركة (ت. و.) محل مؤمنتها في الأداء وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial