L’existence de relations commerciales entre une société et l’entreprise concurrente créée par ses propres gérants de fait fait échec à l’action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60624

Identification

Réf

60624

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2283

Date de décision

30/03/2023

N° de dossier

2022/8211/4998

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que l'existence d'une relation commerciale établie et continue entre deux sociétés concurrentes fait obstacle à une action en concurrence déloyale initiée par l'une contre l'autre. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation et de cessation des actes de concurrence, considérant que la demanderesse avait consenti à la création de la société concurrente dirigée par ses propres gérants de fait.

L'appelante soutenait que la société adverse avait été créée en violation de l'obligation de loyauté de ses gérants et que son consentement à un bail commercial au profit de cette dernière avait été vicié par le dol. La cour écarte le moyen tiré du dol affectant le contrat de bail, le jugeant sans incidence sur l'action en concurrence déloyale.

Elle relève surtout que la demanderesse n'a pas seulement eu connaissance de l'existence de la société concurrente, mais a également entretenu avec elle des relations commerciales suivies, attestées par des factures et des règlements. Dès lors, la cour considère que cette relation commerciale vaut agrément de la situation de concurrence, ce qui prive de fondement les allégations de détournement de clientèle et de confusion.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6607 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2022 في الملف عدد 12322/8211/2021 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ا.ك. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 09/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها خاضعة للقانون الهندي ومشهورة عالميا في صناعة المواد الأولية ومنتجات مستحضرات العناية والتجميل وذلك منذ سنة 1939 ، وأنها تقوم بتصنيع وترويج منتجاتها تحت لواء علامتها التجارية الشهيرة JO المسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف تحت عدد 1270474 وذلك منذ سنة 2003 والتي خصت بها الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات ، وأنها شملت بتسجيلها الدولي أعلاه عدة دول من بينها المملكة المغربية ، وأن منتجاتها اكتسبت شهرة عالمية نتيجة الأبحاث والتجارب العلمية وما تميزت به من جودة وما قامت به من تعريف في معارض منتجات التجميل عبر العالم وتسويقها وتصديرها في مختلف أنحاء المعمور بما في ذلك المملكة المغربية ، وأن المنتجات ليست مشهورة فقط بعلامتها التجارية JO بل كذلك باسمها التجاري المتخذ من تسميتها التي كانت تحملها سابقا ، وأنها تعد من أكبر الشركات المنتجة والمصنعة في العالم لمستحضرات العناية والتجميل ، وأنها فوجئت بقيام المدعى عليها بإيداع علامتين تجاريتين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية مستنسختين عن علامتها التجارية JO واسمها التجاري وهما :

JO تحت عدد 135048 بتاريخ 04/01/2011 التي خصت بها الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات .

JO Eurostar تحت عدد 163564 بتاريخ 26/11/2014 التي خصت بها الفئات 3 و5 و16 و21 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات ، وأنها لم يسبق لها بتاتا بتخويل الحق الى المدعى عليها بتسجيل علامتها واسمها التجاري وذلك باستنساخها استنساخا تاما ، وأن المدعى عليها تكون وعن سوء نية وبهدف الإثراء على حسابها باستغلال شهرتها العالمية ومن أجل تضليل المستهلك حول مصدر ومصنع هذه المواد الأولية ومنتجات مستحضرات التجميل وغيرها قد استنسخت كلا من علامتها التجارية الشهيرة JO واسمها التجاري ، وأن المدعى عليها قد قامت بتسجيل علامتيها المستنسختين لعلامتها الشهيرة دون إذن أو ترخيص منها خلافا للمنصوص عليه في المادة 137 من قانون حماية الملكية الصناعية المذكور أعلاه ، وأن المدعى عليها باستنساخها لعلامتها المتخذة من تسميتها التجارية ول بإضافة كلمة Eurostar تكون قد قامت بتزييفها عملا بنص المادة 201 من نفس القانون ، وأن المشرع قد خول حماية خاصة للعلامة المشهورة ، وأن هذا التسجيل الذي قامت به المدعى عليها لعلامتها الشهيرة يشكل منافسة غير مشروعة لما يخلقه من لبس وإيقاع في الغلط للمستهلك لا من حيث مصدر المنتجات ولا من حيث صانعها مع ما يترتب عن ذلك من ضرر مادي ومعنوي وما يخوله حق المطالبة بالتعويض ، ملتمسة أساسا الإشهاد بأحقيتها قانونا بالمطالبة باسترداد العلامتين التجاريتين المستنسختين لعلامتها JO واسمها التجاري من طرف المدعى عليها التي قامت بإيداعهما لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية كالتالي :

JO تحت عدد 135048 بتاريخ 04/01/2011 التي خصت بها الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات .

JO Eurostar تحت عدد 163564 بتاريخ 26/11/2014 التي خصت بها الفئات 3 و5 و16 و21 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات .

والحكم باستحقاقها لملكية العلامة التجارية المذكورة أعلاه التي قامت بايداعها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء بتسجيل الحكم الذي سيقضي طبقا لمقتضيات المادة 142 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، والحكم على المدعى عليها بتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء المنافسة غير المشروعة التي تقدره بكل اعتدال في مبلغ 200000,00 درهم وذلك عملا بأحكام الفصل 84 من ق.ل.ع ، والحكم بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين صادرتين باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها ، واحتياطيا ببطلان تسجيل المدعى عليها لعلامتيها التجاريتين التاليتين :

JO تحت عدد 135048 بتاريخ 04/01/2011 التي خصت بها الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات .

JO Eurostar تحت عدد 163564 بتاريخ 26/11/2014 التي خصت بها الفئات 3 و5 و16 و21 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات .

وبالتشطيب عليهما وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء بتسجيل الحكم بالتشطيب في السجل الوطني للعلامات ، والحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين صادرتين باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها ، واحتياطيا جدا بتوقف المدعى عليها عن استعمال العلامة التجارية JO بأس شكل من الأشكال تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 ألف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ صدور الحكم ، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين صادرتين باللغة العربية والفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها ، والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها من جراء تزييف واستنساخ علامتها التجارية محدد في مبلغ 200000,00 درهم ، والحكم على المدعى عليها بالصائر ، وارفقت مقالها بصورة لشهادة التسجيل بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية وصورتين من مستخرج علامتي المدعى عليها من الموقع الالكتروني للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ونسخ فواتير .

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 10/05/2021 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/05/2021 والتي عرضت من خلاله أنه تسرب خطأ مادي لدعواها وذلك بإغفالها ذكر العلامة GOLD LATHER ، ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي للدعوى فيما يخص إغفالها ذكر العلامة GOLD LATHER المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 135049 بتاريخ 04/04/2011 والتي خصت بها الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات المقلدة لاسمها التجاري ، والإشهاد بتمسكها بكافة ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي ومقالها الإصلاحي والحكم وفق ما جاء فيهما والبث في الصائر وفق ما يقتضيه القانون ، وأدلت بصورة مستخرجة من علامة المدعى عليها من الموقع الالكتروني للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الجواب على دفوعها إذ أنه بالرجوع إلى نازلة الحال يتبين أن الدعوى تتمحور حول وقف جميع الأعمال التي تشكل منافسة غير مشروعة الثابت في حق المستأنف عليهما و، والثابت أيضا في حق المستأنف عليها استنادا إلى أحكام المادة 184 من القانون رقم 97/17 التي تنص على أنه : " يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري وتمنع بصفة خاصة :

-1 جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ... »

وأن المنافسة غير المشروعة طبقا للقانون رقم 97/17 هي كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري".

واستنادا كذلك للفصل 262 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه أنه إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل أصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الإخلال.

وأن الحكم المستأنف جانب الصواب وكان في غير محله حين قرر الحكم برفض الدعوى إذ بعلة أن إقدام المدعى عليهما على تأسيس شركة منافسة للمدعية تم بعلم الممثلة القانونية الوحيدة لهذه الأخيرة حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به والموقع من قبلها والمؤرخ في 23/10/2018 لفائدة شركة م. بحضور ممثليها القانونيين و واللذان يعتبران حسب المذكرات ابنان لمسيرة المدعية وبناء عليه تكون المسيرة القانونية للمدعية على علم بتأسيس المدعى عليهما و لشركة م. ولم تنازع في ذلك، وبالتالي ينتفي القول بوجود أية منافسة غير مشروعة، في حين أن الطاعنة و من خلال محرراتها خلال المرحلة الابتدائية أثارت أن السيدة صفية (ل.) الممثلة القانونية للشركة الطاعنة، تقدمت أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعوى قضائية ترمي إلى إبطال عقد الكراء المومأ إليه ، والمؤرخ في 23/10/2018 المبرم بين السيدة صفية (ل.) والأطراف المدعى عليها في الدعوى الحالية موضوع العقار المملوك للسيدة صفية (ل.) ذي الرسم العقاري عدد 20054/49 للملك المسمى "مرزاقة 156 " الكائن بـ [العنوان] مساحته 10 آر 13 سنتيار والمتكون من أرض بها بناية تحتوي على وحدة صناعية من طابق تحت أرضي وطابق سفلي وطابق علوي. واستنادا إلى مقتضيات الفصل 52 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن التدليس يخول الإبطال، إذا كان ما لجأ إليه من الحيل أو الكتمان احد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، ويكون للتدليس الذي يباشره الغير نفس الحكم إذا كان الطرف الذي يستفيد منه عالما به. وجاء في مقال الادعاء أن و يشتغلان بشركة ، كما يعدان المسيران الفعليان لها، بحكم أن السيدة صفية (ل.) تجهل القراءة والكتابة وأنهما من بين أبنائها وكانا يحظيان بالثقة الكاملة من قبل والدتهما. وأنهما استغلا هذه الثقة، وأقدما على تضليلها والتدليس عليها عن طريق دفعها إلى إبرام عقد كراء يتعلق بالعقار الذي تملكه موضوع الرسم العقاري عدد 20054/49 والمتكون من وحدة صناعية من طابق تحت أرضي وطابق سفلي وطابق علوي من خلال إيهامها بأن عقد الكراء ينصب فقط على الطابق الأرضي لطرف مكتري من أجل استعماله واستخدامه كمخزن للسلع Depot مقابل سومة كرائية شهرية قدرها 25.000,00 درهم، مستغلين عدم درايتها ومعرفتها وجهلها لتكتشف أن الطرف المكتري ليس شخصا آخر غير سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) اللذان أقدما على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة أطلق عليها اسم شركة م. تعمل في نفس مجال نشاط شركة بهدف استغلال تسييرهما الفعلي لهذه الأخيرة لتحويل زبناء شركة إلى الشركة التي قاما بتأسيسها وهما لازالا في وضعية تبعية لها دون إذنها ولا علمها، مستغلان منصبهما والثقة التي كانت تضعها السيدة صفية (ل.) فيهما، وأن هذه الأخيرة ما كانت لتتعاقد بخصوص العقار موضوع الدعوى لو كانت على علم ودراية بأن الطرف المكتري هي شركة يسيرها ابنيها واللذان يشتغلان لدى شركة ، بل يعدان المسيران الفعليان لها والتي تملك السيدة صفية (ل.) أسهم رأسمالها، وأن هذه الشركة تنشط وتعمل في نفس مجال نشاط شركة وهو مجال AFFINEUR DE METAUX COMMUNS(TRAITEMENT DE SURFACE).

كما أنها ما كانت لتتعاقد لو كانت على علم ودراية بأن عقد كراء يشمل كافة الرسم العقاري، لأن السومة الكرائية للوحدة الصناعية تفوق بكثير مبلغ السومة المدونة في العقد والذي هو 25.000,00 درهم الذي يناسب فقط مقابل كراء الطابق السفلي أو تحت أرضي، وأن ما لجا إليه سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) من الكتمان والتدليس قد بلغ في طبيعته ومداه حدا بحيث لولاه لما تعاقدت السيدة صفية (ل.) وعلى إثر ذلك تقدمت بطلبها أمام المحكمة التجارية قصد التصريح والحكم بإبطال عقد الكراء المؤرخ في 23/10/2018 والمبرم بينها وبين شركة م. مع يترتب عن ذلك من آثار قانونية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 52 من قانون الالتزامات والعقود هو المقتضى القانوني الذي يبيح الإبطال جزاء التدليس، وعززت دفوعاتها بنسخة مقال رامي إلى إبطال عقد كراء مقدم من طرف صفية (ل.) مؤشر عليه بصندوق المحكمة، وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف سكت عن الدفوع والوثائق والحجج المدلى بها من قبل الطاعنة ولم يجب ولم يناقش محتواها كما أنه لم يرتب آثارها القانونية، سيما وأنها أدلت أمام محكمة الدرجة الأولى بما يفيد قيام العلاقة الشغلية ويتعلق الأمر بأوراق صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتعلق بشواهد التصريح بالأجور تفيد العلاقة الشغلية الرابطة بينها والمستأنف عليه سعيد (ب.) كما أن العارضة أثبتت أن الشركة المستأنف ضدها شركة م. تعمل في نفس مجال نشاط الشركة الطاعنة وذلك من خلال المستندات المقدمة في الملف للمحكمة ويتعلق الأمر بالنظام الأساسي للشركتين ، بل كذلك من خلال حجم المعاملات والعمليات بين الشركتين والتي تقر بها الأطراف المستأنف عليها نفسها من خلال الأوراق التجارية التي أدلوا بها في الملف، والتي يبقى الهدف منها تحويل زبناء الشركة الطاعنة إلى الشركة التي قاما بتأسيسها والاستحواذ عليهم، وهو ما يعد منافسة غير مشروعة.

وأن إنشاء المستأنف عليهما و لشركة منافسة يعتبر من بين التصرفات التي من شأنها التأثير على نشاط الشركة الطاعنة، وذلك راجع للخلط الذي يحدث لدى الزبناء، وأنه باعتبارهما أجيرين لدى المستأنفة والمسيران الفعليان لها وبالنظر لطبيعة العلاقة التي تربطهما للممثلة القانونية للطاعنة السيدة صفية (ل.) كان يتعين عليهما الحرص على مصالح مشغلتهما، لأن ذلك يؤهلهما للالتقاء والتعرف على زبناءها وتكوين شبكة للزبناء وربط علاقات مباشرة مع التجار، وهي أمور كلها تضر بمصلحة محققة للطاعنة موجبة للتعويض طبقا للفصل 262 من قانون الالتزامات والعقود، مما تبقى معه عناصر المنافسة الغير المشروعة كما هي منصوص عليها بالمادة 184 من قانون 97/17 قائمة في النازلة، وبمجرد ثبوت ارتكاب المستأنف عليهم أفعالا تندرج ضمن المنافسة غير المشروعة فإنه يفترض تحقق الضرر، وأنه نظرا للمعطيات والملابسات السالفة الذكر، كان على محكمة الدرجة الأولى أن تجري تحقيقا عن طريق إجراء بحث في النازلة للتأكد من ادعاءات كل طرف في القضية بالنظر إلى طبيعة الملف وخصوصيته وطبيعة العلاقة التي تربط بين أطرافه، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها في شخص ممثليها القانونيين و بوقف جميع الأعمال التي تشكل منافسة غير مشروعة وباتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استمرار الوضع غير القانوني وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المستأنف عليهم الصائر. واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة. ثانيا الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للمستأنفة تضامنا فيما بينهم تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة قضائية حسابية قصد تحديد حجم الضرر المادي والمعنوي والخسائر الفعلية التي لحقت بالمستأنفة من جراء تأسيس المستأنف عليهم و لشركة م. ومن جراء أعمال المنافسة الغير المشروعة المرتكبة من الأطراف المستأنف عليهم وذلك عن المدة من 26/11/2018 إلى غاية إنجاز الخبرة عن طريق الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للمستأنفة والمستأنف عليها شركة ج.م. وجميع الوثائق المفيدة في الخبرة وحفظ حق الطاعنة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة، وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وطلب توجيه إنذار مؤرخ في 16/09/2022 ومحضر تبليغه وطلب توجيه إنذار مؤرخ في 17/10/2022 ومحضر رفض تبليغه وصورة الأمر القضائي عدد 32069 ومحضر استجواب.

وحيث أدلى المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها ان كافة دفوعات المستأنفة تبقى غير ذات اساس قانوني او واقعي، لأن الأصل هو المنافسة الشريفة و انه لا مانع من إنشاء مقاولات تعمل في نفس الميادان الذي تعمل فيه شركات أخرى. كما أنهم يؤكدون على أن سعيد (ب.) كان شريكا في شركة ا.ك.، وانه قام بتفويت جميع أسهمه فيها الى والدته صفية (ل.)، كما ان نزيهة (ب.) لم يسبق لها ان كانت أجيرة لدى المستأنفة في يوم من الايام. وان اقدام المستأنف عليهما سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) على تأسيس شركة منافسة تم بعلم الممثلة القانونية الوحيدة لشركة ا.ك.، حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به ابتدائيا والموقع من قبلها والمؤرخ في 23/10/2018 لفائدة شركة ج.م.، بحضور ممثليها القانونيين.

بالاضافة الى انه حسب الكشوفات البنكية والفواتير وتواصيل التسليم وتواصيل الشحن المدلى به، فانه يستفاد منه قيام علاقة تجارية بين المستأنفة والعارضين، مما تكون معه في شخص مسيرتها على علم بتأسيس المستأنف عليهما سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) لشركة م. ولم تنازع فيه بل امتدت المعاملة منذ تأسيسها مما يعد معه ذلك موافقة منها على تأسيس هذه الأخيرة، وبالتالي ينتفي القول بوجود آية منافسة غير مشروعة.

وان العارضين سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) يؤكدان على أن صفية (ل.) بصفتها المسيرة لشركة ا.ك.، لا زالت لغاية يومه تستخلص واجبات الكراء الخاصة بالمحل الذي تنشط فيه شركة م.، كما انها لا زالت تتعامل في مجال تكسية المعادن مع العارضين، كما هو ثابت من الفواتير المدلى بها رفقته، وكذا وصولات التسليم ووصولات الشحن، والاوامر بالدفع لفائدة صفية (ل.)، وأنها تهدف من وراء دعواها الحالية الى الانتفاع بالعين المكراة التي يستغلها العارضون على اعتبار أنها تقدمت في وقت سابق بدعوى من أجل ابطال عقد الكراء لوقوع التدليس، مستندة في ذلك الى أن العارضين قد أوهماها بأن عقد الكراء ينصب على الطابق السفلي فقط، الا انهم بادروا الى انجاز معاينة مجردة أفادت على أن المحل موضوع طلب ابطال العقد منفتح بالكامل، حيث انه بمجرد ولوج الطابق السفلي يمكن الولوج الى القبو والطابق العلوي، كما أن المحل له باب واحد، إذ لا يمكن الدخول الى الطابق العلوي او القبو دون المرور من الطابق السفلي، ملتمسين رد كافة دفوعات المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي. وأرفقوا مذكرتهم بأربع اوامر بالدفع و10 وصولات الشحن.

وبجلسة 05/01/2023 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليهما يعتبران المسيران الفعليان لشركة بحكم أن صفية (ل.) الممثلة القانونية للمستأنفة لا تحسن القراءة والكتابة وأنهما من بين أبنائها وكانا يحظيان بالثقة الكاملة من قبل والدتهما، وأنهما ظلا يستغلان ثقتها إلى أن تنذرهما بإرجاع الأختام الخاصة بالشركة والدفاتر المحاسبية والقوائم التركيبية ومحاضر الجموع العامة ، الخاصة والمتعلقة بشركة وجميع الوثائق التي تتعلق بالتسيير وجميع الأوراق والمستندات التجارية والمالية والضريبية الخاصة والمتعلقة بشركة التي بحوزتهما، وهو الإنذار الذي رفض المستأنف عليه سعيد (ب.) التوصل به بعد معرفته بموضوع ، حسب الثابت من محضر رفض تبليغ إنذار المؤرخ في 20/10/2022.

كما وجهت إنذارا إلى المستأنف عليه سعيد (ب.) والذي تشعره بموجبه بإرجاع السيارة من نوع CITROEN-JUNPY ، المسجلة تحت رقم 74-1 -1422 وهو الإنذار الذي توصل به ووقع على نظير منه حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار المؤرخ في 21/09/2022.

وأن هذين الإنذارين الذين بقيا بدون رد وبدون جواب وبدون تحفظ ، يشكل قرينة قاطعة على حيازة المستأنف عليهما سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) للمستندات والأختام موضوع الإنذار المؤرخ في 17/10/2022، كما يشكل قرينة قاطعة على حيازة واستغلال المستأنف عليه سعيد (ب.) للسيارة المملوكة للعارضة من نوع CITROEN-JUNPY المسجلة تحت رقم 74-1 -1422 وهو ما يفيد استغلال معدات العارضة بما فيها وسائل النقل التي هي في ملكيتها وهو الأمر الذي يزكي دفوع الطاعنة ، فضلا عن أنها استصدرت أمرا بإجراء استجواب أفادت من خلاله أن شركة O.G.E. ، تعد من بين أهم زبائن الشركة الطاعنة وذلك قصد الاستفسار عن وجود معاملات تجارية بين شركة O.G.E. والشركة المستأنف عليها شركة م..

وأن المفوض القضائي محمد بوحيد أنجز محضرا مؤرخا في 10/11/2022 أكد بعد انتقاله الى الشركة المذكورة وجد حسن (ف.) بصفته مسؤول مالي بالشركة بذكره وصرح له أن هناك معاملات تجارية بين الشركة وشركة م.

وأن تأسيس وإنشاء المستأنف عليهما سعيد (ب.) ونزيهة (ب.) لشركة تعمل وتشتغل في نفس نشاط الطاعنة كما هو ثابت من النظامين الأساسيين للشركتين وكذلك من خلال حجم المعاملات والعمليات بينهما والتي تقر بها الأطراف المستأنف عليها من خلال الأوراق التجارية المقدمة من قبلهم في الملف، مع استحواذهم على زبناء الطاعنة وتعاملهم مع شركة O.G.E. التي تعد من بين أهم زبائن العارضة، يدخل في نطاق الفقرة الأولى من المادة 184 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، مما يكون معه فعل المنافسة الغير المشروعة ثابت في الملف، ملتمسة رد دفوعات المستأنف ضدهم لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفق ملتمساتها الواردة بمقالها الاستئنافي.

وبجلسة 26/01/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أوردت فيها أن ما استدلت به المستأنفة من وثائق هي عبارة عن إنذارات وجهت إلى العارضين من أجل إرجاع الأختام الخاصة بها والدفاتر المحاسباتية والقوائم التركيبية ومحاضر الجموع العامة وجميع الوثائق التي تتعلق بالتسيير والمستندات المالية والتجارية والضريبية وكذا إرجاع السيارة من نوع سيتروين جين بي، تبقى وثائق من صنع المستأنفة على اعتبار أن توجيه الإنذارات لا يعدو أن يكون حجة على توفر أو حيازة العارضين للأختام وباقي المستلزمات المطالب بإرجاعها، وان توكيل المستأنفة لابنها سعيد (ب.) من أجل استغلال السيارة المذكورة ينهض دليلا قاطعا على قيام علاقة او معاملات تجارية بين الطرفين.

أما ما دفعت به المستأنفة من كون العارضين استحوذوا على زبنائها وخصوصا شركة O.G.E. فان ذلك يبقى أمرا مردودا على اعتبار أنها لم تقدم للمحكمة ما يفيد كون هاته الشركة هي من زبنائها او سبق لها التعامل معها ناهيك عن الشروط التي تستلزمها الشركة المذكورة في المتعاملين معها خصوصا شهادة 9001 ISO التي تتوفر عليها شركة م. ، وهي الشهادة التي سبق الإدلاء بها في جلسة 05/1/2023 بالإضافة إلى مراسلة الشركة الام لشركة O.G.E. ، والتي تطلب منها التعامل مع الزبناء الذين يتوفرون على هاته الشهادة. وان العارضين يؤكدون أن هدف المستأنفة من كل هذا هو استرجاع العين المكراة التي يستغلها العارضون والتي هي في ملكية السيدة صفية (ل.) على اعتبار انها سبق وان تقدمت بدعوى من اجل ابطال عقد الكراء فتح لها ملف بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2456/8219/2022 صدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب، لذلك يلتمسون رد كافة دفوعات المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة حكم ابتدائي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16/12/2023 أدلت خلالها المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها السابقة، ملتمسة الحكم وفقها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها وأكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية لجلسة 30/03/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من عدم الجواب على دفوعها والوثائق المستدل بها من طرفها، بدعوى أنها أثارت أمام المحكمة مصدرتها بأنها تقدمت بدعوى ترمي إلى إبطال عقد الكراء المستند إليه لوقوع تدليس من طرف المستأنف عليهم، لانها لم تكن على علم بان الطرف المكتري شركة يسيرها المستأنف عليهما الثاني والثالث اللذين يشتغلان لديها، كما أنها لم تكن على علم بان الكراء ينصب على كافة الرسم العقاري من طابق تحت ارضي وطابق سفلي وطابق علوي وليس الطابق الأرضي فقط، علما أن السومة المحددة في العقد تناسب كراء طابق واحد، فان الثابت من المقال الافتتاحي أن المستأنفة رامت خلاله الحكم لها بتعويض مسبق واجراء خبرة لتحديد الاضرار اللاحقة بها جراء اعمال المنافسة غير المشروعة اللاحقة بها جراء اعمال المنافسة الغير مشروعة المرتكبة من طرف المستأنف عليهم، وان الدفوع المتمسك بها أعلاه لا تاثير لها على الدعوى، مما لم تكن المحكمة ملزمة بالجواب عليها، سيما وان المستأنفة قد سلكت بشأنها المسطرة المخولة قانونا إذ تقدمت بدعوى من أجل إبطال عقد الكراء صدر بشأنها حكم عدد 1244 بتاريخ 10/11/2022 في الملف عدد 2456/8219/2022 قضى برفض الطلب بشأنها.

وحيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق الفصل 50 من ق.م.م. بدعوى انها اثبتت أن المستأنف عليها الأولى تمارس نفس النشاط الذي تمارسه شركتها، كما اثبتت أن المستأنف عليهما الثاني والثالث يشتغلان لدى شركتها ويعتبران المسيران الفعليان لها وان انشائهما لشركة منافسة من شأنه التأثير على نشاط شركتها للخلط الذي يحدث للزبناء وتحويلهم إلى شركتهما، مما يضر بمصلحتها غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بحججها ولم تستجب لطلبها الرامي إلى إجراء بحث.

وحيث انه بالرجوع لوثائق الملف، أن الطاعنة ابرمت مع المستأنف عليهم عقد كراء لفائدة المستأنف عليها الأولى، وانه لئن كان المسمى سعيد (ب.) شريكا بالشركة وفوت أسهمه لفائدة الممثلة القانونية للطاعنة، فان الثابت من وثائق الملف أن هذه الأخيرة كانت تتعامل مع شركة م. كما هو ثابت من خلال الفواتير والشيكات الملفى بها بالملف، وبالتالي فان الطاعنة كانت عالمة بوجود الشركة والنشاط الذي تمارسه، وأجازته بعد أن أصبحت هناك علاقة تجارية قائمة بين الطرفين، مما لا محل معه للقول بوجود منافسة غير مشروعة، مما لا محل معه للاستجابة لطلبها الرامي إلى إجراء بحث وتبقى الدفوع المثارة من طرفها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle