Réf
65230
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5922
Date de décision
26/12/2022
N° de dossier
2022/8222/2256
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retard de paiement, Réparation du Préjudice, Recouvrement de créance, Non-cumul des indemnités, Intérêts légaux, Force de la chose jugée, Double indemnisation, Crédit bancaire, Clause pénale, Arrêt sur renvoi de cassation
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur le cumul d'une clause pénale et des intérêts légaux dans le recouvrement d'une créance bancaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement créancier au titre de l'indemnité contractuelle, une décision confirmée en appel puis censurée par la Cour de cassation pour défaut de réponse aux moyens tirés des articles 259 et 264 du dahir des obligations et des contrats. L'appelant soutenait que l'indemnité conventionnelle, distincte des intérêts, était due en application de la force obligatoire des contrats. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que les intérêts légaux constituent déjà une indemnisation forfaitaire du préjudice résultant du retard de paiement. Elle juge que l'allocation supplémentaire de l'indemnité conventionnelle, visant à réparer le même préjudice, reviendrait à indemniser deux fois le même dommage. La cour rappelle ainsi que le principe de réparation intégrale s'oppose à une double indemnisation pour un préjudice unique. En conséquence, l'appel est rejeté et le jugement entrepris est confirmé en ce qu'il avait écarté la demande au titre de la clause pénale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بنك (ق. ف. ل.) بتاريخ 10/12/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 9329 في الملف التجاري عدد 387/8210/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع : بأداء المدعى عليهم متضامنين لفائدة المدعي بنك (ق. ف. ل.) مبلغ.1.383.906,74 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة بنك (ق. ف. ل.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2018 عرضت فيه أن السادة عبد المجيد (ع.) و جمال (ع.) و رشيدة (ع.) و فاطنة (ع.) و نور الدين (ع.) فتحوا حسابا لدى الصندوق (و. ل. ق. ف.)، و أن كلا من جمال و رشيدة و فاطنة و نور الدين منحوا وكالات مؤرخة في 20/10/1997 و 11/02/1998 و25/06/2001 للسيد عبد المجيد (ع.) من أجل تسيير حسابهم المفتوح، و في هذا الإطار أبرم السيد عبد المجيد (ع.) أصالة عن نفسه و نيابة عن الباقين عقود القرض التالية:عقد منح سلف مصادق على صحة توقيعه في 05/03/2001 بمبلغ 80.000,00 درهم.و ملحق العقد مؤرخ في 12/10/2001 تم الاتفاق بموجبه على حصر مبلغ الذين المتخلذ في ذمة المدعين بتاريخ 30/06/2001 في حدود مبلغ 374.324,59 درهم.و عقد إعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في تاريخ 07/03/2007 استفادوا بمقتضاه بقرض توطيد بمبلغ 753.064,20 درهم لمدة 10 سنوات.و ملحق مؤرخ في 17/12/2007 تم فيه تحديد الاستحقاقات الحالة الغير المسددة بتاريخ 12/12/2007 في مبلغ 214.813,27 درهم.و أنهم لم يرتأوا الوفاء بالتزاماتهم و أصبحوا مدينين بمبلغ أصلي يرتفع إلى 2.701.742,66 درهم حسب الثابت من كشوف الحساب الموقوفة بتاريخ 12/06/2017 و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة معهم باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار.و التمست الحكم على المدعى عليهم بأداء مبلغ 2.701.742,66 درهم مع الفوائد اتفاقية بنسبة 08% ، و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب أي 12/06/2017، و بأدائهم مبلغ 270.174,26 درهم كتعويض تعاقدي، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.و أرفقت مقالها بصورة من الجريدة الرسمية، و صورة مصادق عليها من أربع وكالات، و صورة مصادق عليها من عقد منح سلف و من ملحقه، و صورة مصادقعليها من عقد إعادة تشكيل الديون، و صورة مصادق عليها من محلق، و ثلاثة كشوف حساب، و رسائل إنذار مع محاضر تبليغها.
وحيث أجاب المدعى عليهم بواسطة بواسطة مذكرة جوابية مع مقال مضاد عرضوا فيها أنهم غير مدينين بالمبالغ المطالب بها مما يتعين معه المر بإجراء خبرة حسابية.و التمسوا القول بأنهم غير مدينين بالمبالغ المطالب بها، و في الطلب المضاد الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين المترتب في ذمتهم.و أرفقوا مذكرتهم بنسخة من رسم وفاة السيدة فاطنة (ع.).
و حيث أدلت المدعية بمذكرة تعقيبية التمست فيها اعتبار الدعوى مرفوعة ضد ورثة الهالكة فاطنة (ع.)، و أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يثبت براءة ذمتهم ، و أنه لا يصح التقدم بطلب إجراء خبرة لأن هذه الأخيرة تعتبر إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى.و التمست توجيه الدعوى ضد ورثة الهالكة فاطنة (ع.)، و الحكم وفق الطلب الأصلي و رفض الطلب المضاد.
وحيث أصدرت المحكمة أمرا تمهيديا بتاريخ 11/04/2018 نحن عدد 527 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد موراد (ن.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/09/2018 خلص فيه أن المديونية العالقة بذمة المدعى عليهم هي 1.383.906,74 درهم مع فوائد التأخير المحصورة بتاريخ 01/07/2009 .
وحيث عقب المدعي بمذكرة جاء فيها أن السيد الخبير ارتأى تحديد دين المدعى عليهم في مبلغ مخالف للحقيقي المخلد بذمتهم والثابت من خلال كشوف حسابية التي تعد وسائل إثبات يعتد بها وهو ملزم بالأخذ بما جاء فيها مادام أنه هو نفسه خلص إلى مطابقتها للقوانين وممسوكة بانتظام كما يتضح أن الخبير اعتمد على تاريخ أول استحقاق غير مؤدى يعود لتاريخ 01/07/2008 وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سوء فهم السيد الخبير المنتدب لمقتضيات دورية بنك المغرب لذلك يلتمس العارض الأمر باستبعاد تقرير الخبير السيد مراد (ن. ع.) وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة بعد احترام القانون وتحديد المديونية المخلدة بذمة المدعى عليهم وذلك بكل تجرد وموضوعية وحفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة الثلاثية المنتظر الأمر بإجرائها وفي جميع الأحوال الحكم وفق المقال الافتتاحي
وحيث عقب المدعى عليهم بمذكرة جاء فيها أنهم غير مدينين بجميع الديون المحددة من طرف السيد الخبير وأن الفوائد جد مبالغ فيها ولم تتم مراجعتها وفق ما تم الاتفاق عليه بعقود القروض وأنهم قد أدوا جميع الديون للمدعى عليه ابتداء من سنة 1987 إلى حدود تاريخ 07/12/2007 وأن سبب توقفهم عن الأداء هو سنوات الجفاف لذلك يلتمسون القول بأنهم غير مدينين بمجموع المبالغ المطالب بها المحددة من طرف السيد الخبير وأن الفوائد الناشئة عن التأخير جد مبالغ فيها.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/10/2018 حضرت نائبة المدعي وأدلت بمذكرة بعد الخبرة وتسلمت نائبة المدعى عليهم نسخة منها، الأمر الذي تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالحكم بجلسة 17/10/2018. صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن البنك المستأنف تمسك بكون الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ولم يحكم للمستا،ف بكامل طلباته والتي تم رفضها في الطور الابتدائي وأنه يتمسك بجميع الدفوع المثارة في المرحلة الابتدائية بخصوص خبرة الخبير مراد (ن. ع.) وأن الخبرة اعترتها مجموعة من التناقضات في المستنتجات التي توصل إليها الخبير ذلك أ، كشوف الحساب تفيد بأن المديونية بلغت ما مجموعه 270174206 درهم لم يأخذ بها الخبير لكون كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان لها حجيتها وأن الدين المطالب به من طرف البنك المستأنف هو دين ثابت والخبير استنتج من خلال تقرير خبرته أ، البنك لم يقم بحصر الحساب وفق ما تقتضيه الضوابط البنكية المنصوص عليها في منشور بنك المغرب المتعلق بتصنيف الدين وتغطيتها بالمؤونات واستنتج في تقرير خبرته على أن البنك ملزم بحصر الحساب في 01/07/2009 والخبير اعتمد على أن أول استحقاق غير مؤدى يعود إلى تاريخ 01/07/2008 وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سوء الفهم لمقتضيات دورية والي بنك المغرب لكون الدورية تتعلق بتصنيف الديون وتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم وان الفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا أو عن طريق اللجوء إلى القضاء ولا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلى عند استيفائها وأن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين وأن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب عند تسجيل آخر عملية الأداء وأن الفوائد المترتبة عن هذه الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو قضائيا . كما أن الخبير جانب الصواب عندما اعتبر أن أخر عملية قام بها المدعى عليه كانت بتاريخ 27/12/2007 واستنتج أنه كان من المفروض على البنك حصر الحساب في 01/07/2009 وحدد مبلغ الدين بهذا التاريخ في 1.383.906,74 درهم مع فوائد التأخير المحصورة في نفس التاريخ خارقا بذلك المبادئ والقواعد البنكية المعمول بها في هذا الإطار كما جاء في دورية والي بنك المغرب وقام الخبير بإلغاء جميع العمليات المقيدة في جانب المدينية وبالتالي بكون من حق البنك المطالبة بأصل الدين والفوائد كما جاء في المقال الافتتاحي ,كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 230 من ق ل ع والمادة 495 من مدونة التجارة لكون البنك يستحق الفوائد الاتفاقية وبنسبة 8 بالمائة المتفق عليها في عقد القرض وأن استبدال الحكم القطعي للفوائد الاتفاقية المتفق عليها صراحة بالفوائد القانونية يكون خرقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين والتي كرسها الفصل 230 من ق ل ع إلى جانب خرق المادة 495 من مدونة التجارة التي تعتبر أن الفوائد تستحق للأبناك بقوة القانون مما يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به , كما أ، الحكم المطعون فيه خرق الفصل 264 و 259 من قانون الالتزامات والعقود لكون التعويض ألاتفاقي حدد في السند المنشئ للالتزام بنسبة 10 % وهو اتفاق مطابق للقرة الثانية من الفصل 264 من ق ل ع الذي يجيز للأطراف الاتفاق على التعويض التعاقدي وبنود العقد واضحة والحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا التعويض ويكون خرق بنود العقد الرابط بين الطرفين وخرف الفقرة الثانية من الفصل 264 من ق ل ع والحكم المطعون فيه بنى قضاءه على خرق للفصل 259 من ق ل ع لأن إسناد الفوائد للدائن لا يحرم هذا الأخير من التعويض لكون الفصل 259 من ق ل ع يعتبر أن الدائن محق في التعويض في جميع الأحوال وأن نظام التعويض مستقل عن نظام الفوائد ومطل المدين يجعل الدائن مستحق على أصل الدين الفوائد تعويض عن المطل الذي جعله المشرع جزاء مما يكون معه الحكم المطعون فيه مخالف للنصوص القانونية ومشوبا بفساد التعليل مما يجدر معه تعديل الحكم والاستجابة لطلبات المستأنف والواردة في مقاله الافتتاحي .كما أ، الحكم الابتدائي أخطأ عندما لم يجب عن طلب البنك بإجراء خبرة حسابية مضادة لتحديد المبلغ الحقيقي للدين لتفادي الأخطاء التي وقع فيها الخبير مراد (ن. ع.) مادام ان الاستئناف ينشر الدعوى فإن البنك المستأنف يتمسك بملتمسه الرامي إلى إجراء خبرة حسابية يقوم بها خبير مختص في العمليات البنكية للقيام بنفس المهمة التي سبق تحديدها في الأمر التمهيدي بتاريخ 11/04/2018 والتأكد من المديونية وحفظ حق البنك في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظرة وتأييد الحكم فيما زاد عن ذلك . وأدلى بنسخة من حكم .
وحيث أجب المستأنف عليهم بكون المستأنف عليهم غير مدينين بمجموع الدين المحدد من طرف الخبير وأن الفوائد القانونية جد مبالغ فيها ولم تتم مراجعتها وفق ما تم الاتفاق عليه بعقود القرض وأن المستأنف عليهم أدوا جميع الديون من سنة 1987 إلى حدود 07/12/2007 وأن سبب توقفهم هي سنوات الجفاف والتمسوا القول بأنهم غير مدينين بمجموع المبالغ لمطالب بها وأن الفوائد الناشئة عن التأخير مبالغ فيها .
وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية تسند إلى الخبير السيد محمد (خ.) الذي عليه الاطلاع على الحساب الذي يربط البنك المستأنف بالمستأنف عليهم وحساب حركيته الدائنة والمدينة وحساب الفائدة والأصاريف طبقا للاتفاق وما ينص عليه القانون وتحديد الدين المتعلق به والاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض إلى غاية تاريخ قفل الحساب وبصفة قانونية وتحديد الدين الذي بذمة المستأنف عليهم.
وحيث إن الخبير المذكور أنجز المهمة المسندة إليه وحدد مجموع الدين إلى غاية حصره في 12/06/2017 بما مجموعه 1.657.930,88 درهم .
وحيث عقب نائب البنك المستأنف بمذكرة بكون من حق البنك المطالبة بأصل الدين والفوائد كما جاء في المقال الافتتاحي ,كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 230 من ق ل ع والمادة 495 من مدونة التجارة لكون البنك يستحق الفوائد الاتفاقية وبنسبة 8 بالمائة المتفق عليها في عقد القرض وأن استبدال الحكم القطعي للفوائد الاتفاقية المتفق عليها صراحة بالفوائد القانونية يكون خرقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين والتي كرسها الفصل 230 من ق ل ع إلى جانب خرق المادة 495 من مدونة التجارة التي تعتبر أن الفوائد تستحق للأبناك بقوة القانون مما يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به والحكم وفق ما جاء في المقال ألاستئنافي للبنك .
وحيث ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة التمس فيها أجلا إضافيا لعرض الخبرة على المستأنف عليهم موضحا بكون المبلغ الذي توصل إليه الخبير جد مبالغ فيه مع أن الخبير الأول حدد المديونية في 1.383.906,74 درهم مما تكون معه الزيادة باهظة في مبلغ الدين ملتمسا أخير القضية حتى يتمكن من الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة .
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم4892 تاريخ 28/10/2019 في الملف عدد 86/8222/2019 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.657.930,88 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 86/1 و المؤرخ في 10/02/2022 في الملف التجاري 702/3/3/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الظهير الشريف رقم 45-17 المؤرخ في 2017/08/30 بتنفيذ القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وخرق الفصل 107 من الدستور، وبطلان القرار الاستئنافي القطعي والتمهيدي لمخالفتهما للقواعد الانف ذكرها ، بدعوى أنه ورد في طليعة القرار "المملكة المغربية - وزارة العدل" وأشير لهذه الأخيرة بكونها كما ولو أنها لازالت سلطة الوصاية على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مصدرة القرار المطعون فيه والحال أن هذه الوصاية زالت بإحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية بموجب الفصل 113 من الدستور، والمحدث بموجب الظهير الشريف رقم 1.16.40 مؤرخ في 2016/03/24 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية المنشور بالجريدة الرسمية 6456 بتاريخ 2016/04/14 صفحة 3143 مع العلم أن المادة 2 من تنص على أنه " طبقا لأحكام الفصل 107 من الدستور تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية والملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية ". ولم تعد وزارة العدل تمارس سلطة الوصاية على المؤسسات القضائية، وبموجب الظهير الشريف رقم 1.17.45 المؤرخ في 2017/08/30 بتنفيذ القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، سيما الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة (المنشور بالجريدة الرسمية 6456 بتاريخ 2017/09/18 ص 5155 ) مادام أن القرار الاستئنافي يشير في طليعته بعد المملكة المغربية إلى وزارة العدل كما لو أنها لازالت سلطة الوصاية على المحاكم الدار البيضاء ، فان البيانات الواردة في طليعته تشكل خرقا للنصوص القانونية المستدل بها أعلاه، فإنها هي كلها تهم النظام العام وبذلك يكون القرار الاستئنافي باطل وبطلانه مطلق لمخالفته للنصوص المستدل بها أعلاه المتعلقة بالنظام العام. لكن حيث إن الخرق المسطري كسبب للنقض مشروط بحصول الضرر لمن يتمسك به. والطاعن لم يدع حصول ضرر أصابه جراء الخلل المسطري المشار إليه في الوسيلة، فهي غير مقبولة.
حيث ينعي الطاعن على القرار خرق الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور التي انه ليس للقانون اثر رجعي، وخرق وسوء تطبيق المواد 495 و 503 و 523 من مدونة التجارة، وخرق الفصلين 230 و 231 ق ل ع وخرق الفصل 345 ق م م ، ونقصان التعليل وتناقضه الموازيان لانعدامه، وعدم الجواب على دفع أساسي له تأثير على وجه الفصل في النزاع، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أنه تضمن تناقضا في التعليل يوازي انعدامه، تجلى في انه ساير مقترحات الخبير المنتدب في الطور الاستئنافي، والحال أن في تقريره تناقض، لأنه حصر الحساب في 2017/06/12 ، ومع ذلك لم يحتسب الفوائد الاتفاقية بالسعر المحدد صلب العقد الذي يشكل شريعة المتعاقدين، وأوقف احتسابها من 2017/07/01 وهذا فيه تناقض مادام أن الخبير المنتدب في الطور الابتدائي حصر الحساب في 2017/06/12، وهو نفس تاريخ حصر الحساب المذكور في الكشف الحسابي المدلى به أمام قضاء الموضوع، فان هذا دليل على استحقاق البنك لأصل الدين الوارد في الكشف الحسابي بكل تبعاته، بما فيها الفوائد الاتفاقية المحددة في العقد الواردة فيه. إضافة إلى الفوائد البنكية في إطار المادة 495 من مدونة التجارة. والقرار المطعون فيه لما طبق الفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة في صيغتها المعدلة للمادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على انه إذا توقف الزبون على تشغيل حسابه مدة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به، والحال أن هذه الصيغة المعدلة لم تدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 2014/09/11، ولا تنطبق على نازلة الحال، لان عقود القرض كانت منذ سنة 2007، وتوقف الزبون عن الأداء في 2008، وبالتالي تنطبق الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة، التي لم تكن تنص على ضرورة حصر الحساب في مدة سنة من آخر عملية دائنة وبالتالي فإن القرار المطعون فيه طبق الصيغة الحالية المعدلة بأثر رجعي، وخرق الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من دستور المملكة التي تنص صراحة انه ليس لقانون اثر رجعى". كما خرق وأساء تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك انه حتى بالنسبة للصيغة المعدلة، فان الاجتهاد القضائي النقض دأب على اعتبار أن المادة المذكورة ليس فيها ما يلزم البنك بقفل الحساب بعد سنة من توقف الزبون عن تشغيل حسابه وأن الطاعنة تمسكت بهذا الاجتهاد، غير أن مدرة القرار المطعون فيه لم تجب عنه، بالرغم من أن له تأثير على وجه الفصل في النزاع الذي يجعل قرارها خارقا للفصول القانونية أعلاه، ومشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه. ومن جهة أخرى، لم تجب المحكمة على دفع أساسي أثاره الطاعن، وهو أن لا الحكم الابتدائي ولا القرار الاستئنافي أخذا بعين الاعتبار أن دورية والي بنك المغرب لسنة 1993 لا تتضمن مقتضياتها إلزام البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل اجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب، وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية من هذا التاريخ ." وأن محكمة النقض جعلت هذا اجتهادا قارا أكدته في عدة مناسبات منها أن الحساب الجاري لا يعتبر مقفلا بمجرد توقف العمليات فيه... (قرار محكمة النقض عدد 757 في الملف عدد 09/1302/ منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 7 ص 141 ) كما أن الاجتهاد الخاطئ الذي نحا إليه القرار المطعون فيه مخالف لاجتهاد محكمة النقض، التي تعتبر ان تاريخ حصر الحساب هو تاريخ تحويل المديونية إلى حساب المنازعات " (قرار محكمة النقض عدد 1/89 الصادر بتاريخ 2015/2/12 في الملف التجاري عدد 14/1/3/385 منشور بمجلة القسطاس عدد 8 و 9 ص 313) وهو اجتهاد حديث صدر أيضا حتى على ضوء الصيغة المعدلة للمادة 503 من مدونة التجارة كما انه خالف الفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود، لأن الفوائد الاتفاقية المستحقة للبنك إلى تاريخ حصر الحساب بتاريخ 2017/06/12 الوارد في كشف الحساب المدلى به في الطور الابتدائي، واستحقاقها ناتج عن كونها متفق عليها صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام كما أنه خرق أيضا الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر الفوائد الاتفاقية ملحقات الالتزام، والذي لا يلزم بالأصل وحده بل ملحقاته المتفق عليها. كما أن المحكمة خرقت المادة 495 من مدونة التجارة، التي تخول للابناك الفوائد بقوة القانون وبالتالي هذا دليل على أن الفوائد البنكية تستحق من طرف البنك، وكما الفوائد لا تستحق من تاريخ الحكم بل أنها تستحق من تاريخ حصر الحساب، أو على الأقل في تاريخ إيداع المقال الافتتاحي للدعوى، لأنه بالنسبة للفوائد فإن الحكم ليس منشأ للحق، بل كاشف لها، وتاريخ إنشاء الحق هو تاريخ إبرام العقد المنشى للالتزام وبالتالي جاء القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس، ومشوبا بالتناقض في التعليل ونقصانه الموازين لانعدامه وخارق للنصوص القانونية المستدل بها أعلاه، ولاجتهاد محكمة النقض المشار إليه، مما يستوجب نقضه.
لكن حيث ورد بتعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما يلي، أن المحكمة (أمرت) بإجراء خبرة حسابية تسند إلى الخبير السيد محمد (خ.) الذي عليه الاطلاع على الحساب الذي يربط البنك المستأنف بالمستأنف عليهم وحساب حركيته الدائنة والمدينة وحساب الفائدة والأصاريف طبقا للاتفاق وما ينص عليه القانون وتحديد الدين المتعلق به والاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض إلى غاية تاريخ قفل الحساب وبصفة قانونية وتحديد الدين الذي بذمة المستأنف عليهم. وحيث إن الخبير المذكور أنجز المهمة المسندة إليه وحدد مجموع الدين إلى غاية حصره في 2017/06/12 بما مجموعه 1.657.930,88 درهم وحيث إن الخبير المذكور أنجز المهمة المسندة إليه وفق مقتضيات الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة والخبير أعد احتساب الفوائد طبق للعقد الرابط بين الطرفين محددا الأقساط الغير المؤداة ونسبة الفوائد المتفق عليها في العقد بعدما أضاف إليها فوائد التأخير بنسبة 2% تطبيقا لملحق العقد الرابط بين الطرفين محددا المديونية وإلى غاية 2017/06/12 محددا المديونية المتعلقة بالحساب B211 في 720.710,84 درهم وعن الحساب B390 في 658.157,05 درهم وعن الحساب B208 مبلغ 279.062,99 درهم ما مجموعه : 1.657.930,88 درهم وحيث إن ما تمسك به البنك المستأنف عليه في التعقيب على خبرته ليس له أي أساس طالما أن الخبير قام بالمهمة المسندة إليه وفق الأمر التمهيدي واستنادا إلى الوثائق المدلى بها من طرف البنك وحدد المديونية لغاية قفل الحساب وبعد مراجعته للفوائد طبقا للعقد الرابط بين الطرفين مما تكون معه الخبرة مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية ويتعين المصادقة عليها . وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.657,930,00 درهم وهو تعليل يتضح منه أن المحكمة أجرت خبرة جديدة ولم تعتمد خبرة أول درجة، وأن الخبير اعتبر أن تاريخ قفل الحساب هو 2017/06/12، وهو نفس تاريخ قفل الحساب الذي التمس الطاعن إعماله بمقتضى مقال دعواه، وأن الخبير احتسب مديونية البنك وما يستحقه من فوائد إلى غاية تاريخ قفل الحساب المذكور آنفا وبالتالي فإن المحكمة التي صادقت على تقرير الخبرة، وقضت برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا لفائدة الطاعن إلى القدر المشار إليه في منطوق قرارها لم تقل بأن الحساب يعتبر مقفلا بعد سنة من توقف العمليات ،به حتى ينعى عليه خرق المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه، بل اعتبرت أن تاريخ توقيف الحساب هو 2017/06/12 كما صرح بذلك البنك لتاريخ آخر لقفل الحساب غير الطاعن في مقال دعواه. وبذلك يبقى النعي باعتبار المحكمة لتاريخ آخر لقفل المشار إليه خلاف الواقع. كما أن تعليل المحكمة بخصوص الفوائد الاتفاقية يساير واقع الملف، الذي بالرجوع إليه يلفى أن الطرفين لم يفقأ على استمرار تلك الفوائد بعد تاريخ قفل الحساب والمحكمة بنهجها هذا لم تخرق أي مقتضى قانوني والوسيلة على غير أساس.
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 64 و 345 ق م م ، ونقصان التعليل وفساده الموازيان لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على ملتمسه بارجاع المهمة للخبير لإتمامها نتيجة النقائص التي في تقريره، فالخبير لم يبين النقاط التي جعلت الطالب يعتبر خبرته ناقصة والمحكمة لم تجن عن ذلك. ولم تبين الأسباب التي جعلتها ترفض ملتمس البنك لإرجاع المهمة للخبير مكتفية بالجواب أن الخبير أجاب على مهمته، والحقيقة خلاف ذلك. وبذلك يكون القرار قد خرق الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية الذي يعتبر أنه يمكن القاضي ولو تلقائيا أو بطلب من احد الأطراف أن يأمر بإجراء إضافي للتحقيق، بما فيه إما الأمر بإرجاع تقرير للخبير قصد إتمام مهمته، أو استدعاء الخبير لتقديم إيضاحات ومعلومات لازمة ويمكن أن يقوم بها ولو تلقائيا دون حاجة بطلب من احد الأطراف كما أن محكمة النقض اعتبرت أنه في حالة عدم توفر الخبرة على البيانات الكافية مثلما هو الحال عليه في هذه النازلة، فان الفصل 64 أعطى إمكانية إجراء تحقيق إضافي أو الأمر بحضور الخبير لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة، وعدم مراعاة المحكمة لهذه المعطيات يجعل قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه " قرار محكمة النقض عدد 2/75 الصادر 2008/01/16 في الملف الجنائي عدد 06/885 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 70 ص (377) مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث إن المحكمة بمصادقتها على تقرير الخبرة تكون قد ردت ضمنيا طلب الطاعن بإرجاع المهمة للخبير كما لم يبين الطاعن ما هي النقائص التي شابت تقرير الخبرة وأن وجدت في التقرير المذكور ما تؤسس عليه قضائها، لم تكن ملزمة بإجراء أي تحقيق آخر في النازلة. وهي بذلك لم تخرق الفصل 64 من ق م م والوسيلة على غير أساس عدا ما هو غير مبين فهو غير مقبول.
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصول 259 و 264 و 875 من ق ل ع وخرق الفصل 345 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن المحكمة مصدرته أيدت الحكم الابتدائي الذي قضى برفض طلب التعويض الاتفاقي بعلة أن الفوائد القانونية لا تخول للبنك تعويضا اتفاقيا والحال أن الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة أساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود، في حين أن التعويض المستحق للطاعن كذلك أساسه مغاير ومستقل، وهو لفصل 259 من نفس القانون، الذي يخول الحق في التعويض في جميع الأحوال، ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين، بل أن التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين يخضع في معاييره للفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، والتي ليس فيها ما يحرم الطالب كدائن من التعويض عن مطل المدين ومن كفله الشيء الذي يجعل القرار المطعون فيه حينما اعتبر كون الحق في التعويض عندما يحكم بالفوائد مشروط بضرورة أن يثبت الدائن انه تعرض لضرر إضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية، والحال أن هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود يكون تعليله فاسدا ، وخارق للفصل 259 الذي يخول للدائن الحصول على التعويض. كما خرق الفقرة 2 من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، لأنه في هذه النازلة تم الاتفاق على تعويض اتفاقي محدد في 10% من أصل الدين، وتم الاتفاق عليه وتم تحديد نسبته الصريحة في عقود القرض التي هي السندات العقدية المنشئة للالتزام، وتشكل شريعة المتعاقدين، وبالتالي يبقى التعويض الاتفاقي مستحقا، بقطع النظر عن الفوائد القانونية التي شمل بها أصل الدين مما يتعين نقض القرار المطعون فيه.
حيث التمس الطاعن بموجب مقاله الاستئنافي إلغاء حكم أول درجة فيما قضى به من رفض طلبه المتعلق بالتعويض الاتفاقي المحدد في 10 في المائة من أصل الدين، متمسكا بكونه تعويض مغاير للفوائد القانونية، وبأن الحكم المستأنف خرق الفصلين 259 و 264 من ق ل ع. غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض الاتفاقي، دون أن تجيب على ما تمسك به الطاعن، وبذلك خرق قرارها الفصلين 259 و 264 من ق ل ،ع، وعرضته للنقض. ''
وبناء على مذكرة بعد النقض و الإحالة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 12/09/2022 عرض فيها حول ضرورة تقيد محكمة الاحالة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بالمادة 369 من ق م م فإن قرار محكمة النقض قضى بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ معللا قضائه بما يلي '' حيث التمس الطاعن بموجب مقاله الاستئنافي الغاء حكم اول درجة فيما قضى به من رفض طلبه المتعلق بالتعويض الاتفاقي المحدد في 10 بالمائة من اصل الدين متمسكا بكونه تعويض مغاير للفوائد القانونية وبأن الحكم المستأنف خرق الفصلين 259 و 264 من ق ل ع غير ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض الاتفاقي دون ان تجيب على ما تمسك به الطاعن وبذلك خرق قرارها الفصلين 259 و 264 من ق ل ع وعرضه للنقض'' ومن الثابت قانونا وفقها وقضاء على ان محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 من ق م م وأن محكمة النقض اصدرت قرارا بتاريخ 2004/2/11 جاء فيه '' لكن حيث ان محكمة الإحالة تتمتع بسلطة مطلقة فيما يخص تقديم الوقائع ويصح لها النظر من جديد في القضية بجميع عناصرها باستثناء النقطة التي بت فيها المجلس الأعلى الذي يشترط التقيد بھا " (قرار محكمة النقض رقم 200 الصادر بتاريخ 2004/2/11 في الملف عدد 2002/1/3/1191 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات العدد 6 شتنبر 2004 صفحة 119 وما بعدها ) وحول ضرورة الغاء الحكم الابتدائي المستأنف فجدير بالذكر ان الحكم الابتدائي المستأنف لم يأخذ العناصر القانونية التي سطرها البنك العارض في مقاله الاستئنافي ومراعاة للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية فمحكمة الاحالة الاخطاء القانونية المتعددة التي تشوب الحكم المستأنف وحول مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما قضى برفض طلب التعويض الاتفاقي بعلة ان الفوائد القانونية لا تخول للبنك العارض تعويض اتفاقي خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف ، فان الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض ذلك انه لها نظام خاص بها واساسها الفصل 875 من ق ل ع في حين ان التعويض المستحق للبنك العارض أساسه مغاير ومستقل وهو الفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الأحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين وأن التعويض الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الأولى من الفصل 264 من ق ل ع والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الأولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارض كدائن من التعويض عن مطل المدين ومن كفله والى جانب ذلك فان الحكم المستأنف خرق الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع لأنه في هذه النازلة تم الاتفاق على تعويض اتفاقي محدد في 10 بالمائة من أصل الدين وتم الاتفاق عليه وتحديد نسبته الصريحة في عقود القرض التي هي السندات العقدية المنشئة للالتزام وتشكل شريعة الطرفين عملا بالفصل 230 من ق ل ع وبالتالي يبقى التعويض الاتفاقي مستحقا بقطع النظر عن الفوائد القانونية التي شمل بها أصل الدين ، ملتمسا الحكم وفق كل طلبات البنك العارض الواردة في مقاله الاستئنافي.
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 12/12/2022 عرض فيها أنهم غير مدينين بجميع الديون المحددة من طرف السيد الخبير والمطالب بها وأن الفوائد الناشئة عن التأخير جد مبالغ فيها ولم تتم مراجعتها وفق ما تم الاتفاق عليه بعقود القروض وأن العارضين قد أدوا جميع الديون لبنك (ق. ف. ل.) ابتداء من تاريخ سنة 1987 إلى حدود تاريخ 07/12/2007 وأن سبب توقفهم عن الأداء هو سنوات الجفاف وأن العارضين وبناءا على المعطيات المشار إليها أعلاه ، ملتمسون رد جميع دفوعات الطرف المدعي و التصريح برفض الطلب.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 12/12/2022 حضرها دفاع الطرفين وأدلت نائبة المستأنف عليهم بمذكرة مستنتجات بعد النقض و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 26/12/2022
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق جزئيا بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض الاتفاقي دون أن تجيب على ما تمسك به الطاعن وبذلك خرق قرارها الفصلين 259 و 264 من قانون الالتزامات والعقود وعرضته للنقض .
و حيث ان النقض الجزئي لا يتناول سوى ما تناولته اسباب النقض المقبولة ويبقى ما عدا ذلك حائزا لقوة الامر المقضي به ولا يترتب عليه زوال الحكم الا بالنسبة للأجزاء التي تأسست عليه بحيث يتحدد أثر النقض بالجزء من القرار المطعون فيه والذي تعلقت به أسباب الطعن التي حكم بقبولها ، وبني قرار النقض الجزئي على أساسها متى ما كان ذلك الجزء مستقلا عن الأجزاء الأخرى بموضوعه وأسبابه حيث يترتب على النقض الجزئي للقرار القضائي اعتبار الجزء المنقوض كأن لم يكن ويزول وتزول معه كافة الاثار القانونية المترتبة عليه ويزول معه ما كان مستندا إليه من أجزاء القرار ، اما الأجزاء الأخرى فتبقى مرتبة لكل آثارها القانونية ولا يمكن مناقشتها من جديد ما لم تكن مترتبة عن الجزء المنقوض .
وحيث سبق لهذه المحكمة وبمقتضى القرار رقم 4896 الصادر بتاريخ 28/10/2019 في الملف عدد 86/8222/2019 أن قضت بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 1.657.930.88 درهم وتحميل المستانف عليهم الصائر وهو القرار الذي أصبح مبرما بخصوص المبلغ المحكوم به بصدور قرار محكمة النقض المشار إلى مراجعه أعلاه .
وحيث بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الفصلين 264 و259 من قانون الالتزامات والعقود باعتبار أن التعويض الاتفاقي محدد في السند المنشئ للالتزام بنسبة 10% وهو اتفاق مطابق للفقرة الثانية من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجيز للأطراف الاتفاق على التعويض التعاقدي فإن المستقر عليه قضاء أن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة فوائد تأخيرية ، وهي تقوم مقام التعويض الناتج عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ( قرار محكمة النقض عدد 219 بتاريخ 18/2/2004 ملف عدد 801/3/2/2003 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 6 ص 107 ) ومادامت هذه المحكمة سبق لها أن قضت بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به بشأن الاستجابة لطلب الطاعنة بخصوص الفوائد القانونية التي تشكل في حد ذاتها تعويضا عن الضرر في التأخير عن الأداء والذي يهدف التعويض الاتفاقي الى جبره والحال أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين لذلك فلا حاجة للاستجابة لطلب الطاعنة بشأن التعويض الاتفاقي عملا بمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وبناء على ما ذكر يبقى ما أثير بشأن السبب على غير أساس ويتعين رده .
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنة بخصوص التعويض الاتفاقي وإبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
*بعد النقض و الإحالة*
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي المنقوض جزئيا الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 4896 بتاريخ 28/10/2019 في الملف عدد 86/8222/2019 .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض الاتفاقي وإبقاء الصائر على عاتق الطاعنة .
55165
Le caractère indemnitaire des intérêts légaux fait obstacle à leur cumul avec une clause pénale sanctionnant le même retard de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55805
Preuve de la créance commerciale : Une facture, même régulièrement comptabilisée, est insuffisante à prouver la dette si elle n’est pas corroborée par la preuve de l’exécution du service (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
56511
Résiliation du contrat pour inexécution : La restitution des sommes versées est la conséquence de la remise des parties en l’état antérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/07/2024
57231
Charge de la preuve : le débiteur qui justifie d’un paiement d’un montant identique à celui d’une facture impose au créancier de prouver que ce versement concerne une autre créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
57767
Preuve du paiement : l’aveu du représentant légal du créancier devant l’expert, reconnaissant l’inexistence de la créance, justifie l’infirmation du jugement et le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2024
58271
L’utilisation de l’image et des données personnelles d’un ancien salarié à des fins commerciales engage la responsabilité de l’employeur en l’absence de consentement explicite (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
Utilisation post-contractuelle, Responsabilité civile de l'employeur, Réseaux sociaux, Réparation du Préjudice, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte d'emploi, Loi 09-08 sur la protection des données, Droit à l'image du salarié, Données à caractère personnel, Dommages-intérêts, Absence de consentement explicite
58781
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire est opposable aux autres dès lors qu’il a reçu mandat pour le conclure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
59477
Preuve en matière commerciale : Le courriel reconnaissant la dette et justifiant le retard de paiement constitue un aveu qui supplée l’absence de signature sur les factures (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2024
60015
Mauvaise exécution d’un contrat : la restitution du prix est subordonnée à la demande préalable de résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2024