Le refus du débiteur de communiquer ses documents comptables à l’expert ne suffit pas à prouver la cessation des paiements pour l’ouverture d’une liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64194

Identification

Réf

64194

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3986

Date de décision

19/09/2022

N° de dossier

2022/8301/1102

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une demande d'ouverture de liquidation judiciaire à l'encontre d'une société en cours de dissolution volontaire, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve de la cessation des paiements. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable.

Les appelants, créanciers de la société, soutenaient que la dissolution amiable était frauduleuse et que le refus du dirigeant de communiquer les pièces comptables à l'expert désigné suffisait à caractériser l'état de cessation des paiements. La cour rappelle que si une dissolution volontaire n'exclut pas l'ouverture d'une procédure collective, il appartient au créancier demandeur de prouver que la situation de la société est irrémédiablement compromise.

Elle retient que le refus du débiteur de collaborer à l'expertise ne renverse pas la charge de la preuve et ne saurait, à lui seul, établir la cessation des paiements, laquelle doit être démontrée par des documents comptables. Faute pour les créanciers d'avoir produit les comptes sociaux disponibles au registre du commerce, la preuve de l'insolvabilité n'est pas rapportée.

La cour écarte par ailleurs la demande en nullité de la dissolution comme relevant de la compétence du juge du fond et non du juge des procédures collectives. Le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد مصطفى (ق.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10/02/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2021 تحت عدد 227 ملف عدد 221/8303/2021 و القاضي بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.

وحيث قدم المقال الإستئنافي وفق الشكل المتطلب قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي يعرضون فيه أنهم كانوا ضمن عمال الشركة المدعى الأولى عليها قبل أن يتم فصلهم جميعا من العمل بتاريخ2020/08/31 وعلى إثر دعاوي الفصل التعسفي التي تقدموا بها استصدروا قرارات نهائية قضت لهم بالتعويض عن كافة التعويضات المرتبطة بتنفيذ عقد الشغل وإنهائه ، وأنه بعد مباشرة عملية التنفيذ امتنعت شركة (م. د.) عن الأداء مما دفع بالمدعين الى إجراء حجوزات تحفظية على أصلها التجاري بجميع عناصره المادة والمعنوية والمنقولات ، إلا أن محاضر التنفيذ تتضمن فقط حجز منقولات غير ذات قيمة ولا تتعدى 7 مكاتب و 8 كراسي و5 دواليب خشبية وحاسوبين وطابعة .

وأنه بمناسبة توقيع الحجوزات التحفظية واستخراج نسخة محينة من السجل التحليلي للشركة المشغلة تبين أنها مباشرة بعد استئناف الاحكام الابتدائية المتعلقة بمسطرة الفصل سارعت بسوء نية إلىسلوك مسطرة الحل قبل الأوان للتهرب من أداء التعويضات المخولة للعارضين ، وتم تعيين مسيرها السيد سيدي احمد (ي.) كمصفي ، كما قامت بنقل مقرها الاجتماعي من زنقة [العنوان]، الدار البيضاء الى شارع [العنوان] الدار البيضاء لتفادي التنفيذ عليها من طرف المفوض القضائي .

و في الوقت الذي كانت فيه المدعى عليها تباشر إجراءات الحل قبل الأوان ، كانت تغالط المحكمة الاجتماعية وتدعي بأنها لم تفصل العمال وأنه بإمكانهم استئناف عملهم بمجرد انتهاء الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات وحتمت عليها الغلق المؤقت لمقر العمل ، وقد بادر المدعون إلى إنذار المدعى عليه الثالث باعتباره میسرا ومصفيا للمدعى عليها الأولى من أجل الحفاظ على حقوقهم كدائنين قبل الحل النهائي للشركة إلا انه رفض التوصل بالإنذار .

كما عمد المدعى عليه الثالث السيد (ي.) بسوء نية وبعد تقديم دعاوي الفصلإلى استهلاك أصول الشركة في زمن قياسي وتحويل ملكيتها إلى مجموعة من الشركات التي يملكها والموطنة في مقر اجتماعي واحد من ضمنها شركة (ا. ط.) المدعى عليثها الثانية التي كانتذمتها المالية متداخلة مع ذمة الشركة المدعى عليها الأولى أنه وبالنظر إلى مجموع تلك المعطيات فإن شركة (م. د.) أصبحت في وضعية مختلة لا رجعة فيها

، وغير قادرة على الوفاء بديونها المستحقة المدعين، بفعل إفراغ ذمتها المالية واستهلاك أصولها بسوء

نية من طرف مسيرها للتهرب من أداء ديون المدعين .

لأجل كل ما سبق التمس المدعون الحكم بفتح مسطرة صعوبات المقاولة في حق المدعى عليها الأولى شركة (م. د.) ، وبعد التأكد من أنها أصبحت في وضعية مختلة لا رجعة فيها ، الحكم بتصفيتها قضائيا مع ما يترتب عن آثار قانونية ، و التصريح ببطلان ووقف مسطرة الحل قبل الأوان التي تم فتحها و الحكم بتمديد التصفية إلى المدعى عليه الثالث السيد سيدي احمد (ي.) ، والثانية شركة (ا. ط.) وكل شركة ثبت تداخل ذمتها مع ذمم المدعى عليهم و الحكم بسقوط الأهلية التجارية عن المدعى عليه الثالث السيد سيدي احمد (ي.) مع تعيين المدعين كمراقبين للمسطرة المنتظر فتحها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مصطفى (ق.) ومن معه و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع، إن العارضون يعيبون على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه والارتكاز على غير أساس من القانون ، مما يجعله جدير بالإلغاء ، و ذلك أن محكمة البداية عللت قضائها بناء على حيثية فريدة وغريبة مؤداها أن الطاعنين لم يوضحوا مال إجراءات مسطرة الحل قبل الأوان التي سلكها المستأنف عليه السيد (ي.) باعتباره مصفیا ، وقضت بعدم قبول الطلب دون أن تناقش كافة طلبات العارضة ودفوعها، ولا مضمون الوثائق المعروضة عليها ، واتخذت موقفا سلبيا بشأن طلب بطلان مسطرة الحل قبل الأوان ، وما دام الأثر الناشر للاستئناف يسمح لأطراف النزاع معاودة الخصومة من جديد وابداء ما فاتهم من دفوع وحجج فإن العارضون يلتمسون إعطاء كامل الحق لأسباب استئنافهم وفق الآتي ذكره ، وذلك أن العارضين تمسكوا بمقتضی مقالهم بكون مسطرة الحل قبل الأوان الذي عين فيها المستأنف عليه - السيد (ي.) - نفسه مصفيا هي مسطرة باطلة وتمت بسوء نية للإجهاز على حقوق العارضين ، وقدموا للمحكمة لتبرير موقفهم بمجموعة من الوقائع والحجج والتي من بينها: وأن تلك المسطرة لم يتم فتحها الا بعد صدور أحكام ابتدائية في دعاوى الفصل التي تقدم بها العارضون ، وأن محررات المستأنف عليها المشغلة خلال مسطرة الشغل آخفت سلوك مسطرة الحل ، بل كانت تدعي بأنها لم تفصل العمال بل غادروا تلقائيا ، وأنها مستعدة لإرجاعهم للعمل بمجرد انتهاء الإجراءات الاحترازية الناتجة عن جائحة كرونا ، وأن المستأنف عليه السيد (ي.) عين نفسه كمصفي وقام باستهلاك جميع أصول الشركة بتحويلها إلى مجموعة من الشركات في ملكه في زمن قياسي، إذ بمجرد فتح ملفات التنفيذ لم يجد المفوض القضائي أي أصول مادية أو معنوية للحجز عليها، و أنه استعمل اعتمادات وأصول الشركة الجارية تصفيتها استعمالا يتعارض مع مصالحها ، وذلك لتحقيق أغراض شخصية ولحساب مقاولات أخرى في ملكه وله فيها مصالح مباشرة بما فيها المستأنف عليها الثالثة شركة (ا. ط.) ، و أن السيد (ي.) قام بنقل المقر الاجتماعي للشركة من حي رسين حيث توجد جميع شركاته الى شارع لالة الياقوت بأحد المكاتب التي تنشط في ميدان المخابرة ، وأن السيد (ي.) باعتباره مصفيا رفض التوصل بإشعارات العارضين التي يطالبون من خلالها التصريح بديونهم وحفظ حقهم كدائنين قبل قفل مسطرة الحل قبل الأوان ، وأنه استغل جائحة كرونا لتسريع جميع العمال ، وبعدها حل الشركة بسوء نية لحرمانهم من التعويضات الناتجة عن الفصل ، وأنه الى غاية الان يرفض التوصل بالاستدعاءات أو أي إجراء قضائي يخص العارضين كما هو ثابت من شواهد التسليم المتعلقة بالاستدعاء للجلسة ، وانه برجوع المحكمة الى نموذج ( ج) الخاص بشركة مودیل دیزاین يتضح بأنها لم تكن تعاني من قبل من أية صعوبات، وليست عليها أي ديون بل كانت تحقق رقم معاملات جد مرتفع باعتبار أنها تنشط في مجال المعارض والمؤتمرات ، وأعمال الديكور والدعاية ولها عدة اتفاقيات طويلة الأمد مع مختلف إدارة الدولة ، إلا أنه بعد مواجهتها بدعاوى الفصل من العمل بادر مسیرها القانوني ومالكها الوحيد السيد (ي.) الى تفكيك أصولها والشروع في حلها وعين نفسه مصفيا لها لتنفيذ خطته في الاجهاز على حقوق العمال ، وانه وبالنظر الى مجموع تلك المعطيات تبقى مسطرة الحل قبل الأوان باطلة وغير منتجة لأي آثر بعد أن تبين بأن الغاية منها هي التهرب من أداء تعويضات العمال ، وانه اعتبارا لكون معظم أحكام قانون الشغل وكذا مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة ترتبط بالنظام العام ، فإن مآل تلك المسطرة الكيدية هو البطلان ، والحكم الذي لم يراع ذلك لم يجعل لمنطوقه أساس من الواقع او القانون مما يتعين التصريح بإلغائه ، و إن مسطرة الحل قبل الأوان أصبحت غير مجدية ، لأن العارضين أوقعوا حجوزات تحفظية على الأصل التجاري للمستأنف عليها بمبلغ يقارب4.000.000.00 درهم ، وأنه باستهلاك كافة أصولها لم يعد بمقدورها سداد تلك الديون بفعل الخروقات والأخطاء التي ارتكبها مسيرها القانوني ، وبالتالي فإن مال تلك المسطرة سيبقى معلقا الى ما لا نهاية وهو سبب وجيه يستدعي التصريح بإبطالها لافتقادها قواعد حسن النية ، والحكم بفتح مسطرة التصفية في مواجهتها ومواجهة مسيرها القانوني الذي يبقى مسؤولا عن الأضرار الناتجة عن خروقاته وأخطائه المتعمدة في استهلاك أصول الشركة وتبديدها ، وانه خلافا لما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى فإنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يمنع المحكمة من تطبيق مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة مادامت الشخصية المعنوية للشركة المستأنف عليها قائمة ولو في ظل وجود مسطرة الحل قبل الأوان ، لأن الأمر يتعلق بالنظام العام الاقتصادي والاجتماعي ، والهدف من تدخل القضاء هو حماية مصالح الشركة ومصالح الدائنين والعمال، ولن يتأتى ذلك الا عن طريق المساطر الجماعية بصفة تواجهية للوقوف على الأسباب التي أدت بالشركة إلى التوقف عن الدفع ، وإن مسطرة الحل قبل الأوان هي مسطرة إرادية تتم في غيبة الدائنين ورقابة القضاء ، ومتى تبين أن الهدف منها خرق القانون وهدر حقوق الدائنين ، فإنه من واجب القضاء أن يتدخل للحفاظ على مراكز الدائنين القانونية اتجاه الشركة ، ومحاسبة المسيرين عن الأخطاء الجسيمة التي دفعت بهم الى سلوك مسطرة الحل ، ومن جهة أخيرة فإن مسطرة الحل قبل الأوان لم تنته بعد ، ولم يتم نشر مسطرة القفل النهائي ، وبالتالي فإن احتفاظ شركة (م. د.) بشخصيتها المعنوية بهدف تصفيتها لا يمنع من إخضاعها لمساطر صعوبات المقاولة ، بعدما ثبت سوء النية في سلوك مسطرة التصفية الرضائية، و وفضلا عن ذلك وعلى فرض انتهاء مسطرة الحل قبل الأوان ، فإنه قد طال إجراءاتها غش ، وتدليس ، بهدف التهرب من أداء تعويضات العمال ، وهو الثابت من خلال محرراتها خلال مسطرة الشغل - إذ في الوقت التي تم الشروع في حلها وتبديد أصولها بتحويلها لشركات في ملك مسيرها ومصفيها ، وفصل مقرها الاجتماعي عن باقي الشركات التي في ملك هذا الأخير ، وكانت تخادع المحكمة بأنها لم تفصل العمال وأنها ستعود لنشاطها بمجرد انتهاء الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا ، وبالنظر الى مجموع تلك فإن محكمة الدرجة الأولى لم تراع الأوضاع القانونية الواجبة التطبيق ، ولم تجعل لقضائها ساس من الواقع او القانون ، ملتمسين بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول التطلب وبعد التصدي الحكم من جديد بفتح مسطرة صعوبات المقاولة في حق المدعى عليها الأولى شركة (م. د.) و الحكم بتصفيتها قضائيا مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و التصريح ببطلان ووقف مسطرة الحل قبل الأوان التي تم فتحها لكونها تتسم بسوء النية والهدف منها التهرب من أداء الديون العالقة بالمدعى عليها الأولى و الحكم بتمديد التصفية الى المدعى عليه الثالث السيد سيدي احمد (ي.) والثانية شركة (ا. ط.) وكل شخص معنوي أو طبيعي ثبت تداخل ذمته مع ذمم المدعى عليهم و الحكم بسقوط الاهلية التجارية عن المدعى عليه الثالث السيد سيدي احمد (ي.) و تعيين العارضين كمراقبين للمسطرة المنتظر فتحها

وارفقوا المقال بنسخة الحكم المستأنف

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/04/2022 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحمان الأمالي .

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور

وبنا ء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 12/09/2022 جاء فيها أن السيد عبد الرحمان الأمالي لم يتمكن من انجاز مهمته لامتناع المستأنف عليه السيد (ي.) عن الادلاء بالوثائق المحاسبتية لشركة موديل ديزاين، واكتفى بالإدلاء بوثائق شركة (ا. ط.) ، وإنه لم يكلف نفسه عناء الحضور للخبرة ، كما لم يحضر لأطوار المسطرة من قبل ، رغم استدعاءه بصفة قانونية ، مما يوحي باستخفافه بحقوق العارضين والمقررات الصادرة عن القضاء ، و باعتبار السيد (ي.) المسير والمالك الوحيد لكلا الشركتين ، فإن تعمده عدم مد الخبير بالوثائق الخاصة بشركة موديل ديزاين يؤكد تورطه في استهلاك أصولها وتبديدها بهدف الاضرار بحقوق العارضين، و و ما دام السيد (ي.) قد سارع الى سلوك مسطرة الحل قبل الأوان ، فإنه يتوفر بكل تأكيد على كافة الوثائق المحاسبتية ، التي من دونها لا يستطيع فتح تلك المسطرة ، مما يطرح عدة تساؤلات عن السبب الذي منعه من تزويد المحكمة والخبير بتلك الوثائق ، وانه من خلال التصريح المدلى به للسيد الخبير ، يلاحظ بان السيد (ي.) يسعى الى مغالطة الخبير ومعه المحكمة بخوص استقلال الذمم المالية لكل من شركة (ا. ط.) وشركة (م. د.) ، و لكن بالرجوع الى النظام الأساسي للشركة ايكو طواليط المرفق بتقرير الخبرة ، ونموذج سجلها التجاري يتضح بأن نشاطها ينحصر في تثبيت المرافق الصحية الخاصة بالمعارض والندوات والتظاهرات ، وهو ما يرتبط ارتباطا وثيقا بنشاط شركة (م. د.) التي يستغلها السيد (ي.) في إنشاء المعارض ، وتنظيم الملتقيات والتظاهرات ، وأن السيد (ي.) يستغل جميع العمال العارضين للعمل بكلا الشركتين ، رغم أنهم مسجلين باسم شركة (م. د.) الذي سعى الى حلها قبل الأوان ، مما يرجح تداخل الذمم بين الشركتين واستهلاك أصول ومقدرات الشركة المشغلة وتحويلها الى شركة (ا. ط.). وهي الحقيقة التي ستقف عندها المحكمة إذا ما احتكمت الى إجراء بحث في النزاع في حال لم تتوفر لها العناصر الكافية للبت النزاع ملتمسين الحكم وفق الملتمسات الاستئنافية للعارضين مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2022 جاء فيها :

أولا : في الخلاصة المتمثلة في عدم التمكن من انجاز الخبرة بسبب عدم التوصل بالوثائق:

أن العارضة باعتبارها شخص معنوي مستقل قانونيا سواء عن الأشخاص الذاتيين الذين يحوزون حصصها أو باقي الأشخاص المعنويين، سارعت و بمجرد توصلها باستدعاء الخبير الذي عينه المجلس إلى تلبية طلبة المتمثل في تمكينه من القوائم التركيبية و الدفاتر المحاسبية التي تهم الثلاث سنوات الأخيرة ، و أن الخبير المعين من طرف المحكمة يشير على هذه النقطة بشكل واضح في تقريره، و أن العارضة غير مسؤولة البتة عن مدى استجابة باقي الأطراف الأجنبية عنها لهذا الطلب ، وأن الوثائق المحاسبية و اللوائح التركيبية التي سلمتها العارضة لا تشير إلى أي تداخل في الذمة بينها و بين الشركة موضوع التصفية ، و أن الخبير المعين ورغم أنه خلص إلى تعذر إنجاز المهمة، إلا أنه ضمنيا يقر باستقلالية ذمة العارضة بدلیل عدم إشارته إلى وجود أية علاقة أو اتحاد في الذمة ، و ان إقحام العارضة في هذا النزاع لا يستند على أساس ، و و يتعين، بناء عليه التصريح برفض الطلب بهذا الشأن.

ثانيا: في حرمان العارضة من درجة من درجات التقاضي:

أن الحكم الابتدائي صرح بعدم قبول الدعوى، و أن العارضة لم تستدعي بشكل صحيح خلال المرحلة الابتدائية لمناقشة موضوع الدعوى، و أنه و احتياطيا جدان فإنه يتعين في جميع الحالات، و إذا ما ارتأت المحكمة أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب، إرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى كي لا تحرم العارضة من مبدأ التقاضي على درجتين الذي يعد من حقوق الدفاع الجوهرية ، ملتمسة أساسا رفض الطلب و احتياطيا جدا و إرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى في حالة التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/09/2022 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للأستاذ (ل.) ومذكرة بعد الخبرة للأستاذ (أ.) وحضر الأستاذ (أ.ي.) عن الأستاذ (ل.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/09/2022.

التعليل

حيث تمسك الطرف المستأنف بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث ان خضوع المستأنف عليها الأولى لمسطرة لحل قبل الأوان وتعيين مصفي لها لا يمنع من طلب فتح المسطرة في حقها طالما انها تحتفظ بشخصيتها المعنوية طيلة فترة التصفية وان هذه الأخيرة لم تقفل بعد، وانه لئن كان المشرع خول لكل دائن كيفما كانت طبيعة دينه حق المطالبة بفتح مسطرة من مساطر صعوبات المقاولة في حق مدينه ، فان الإستجابة لطلبه متوقف على تحقق شرطين: أولهما ان يكون دينه ثابت ومستحق وسلك بخصوصه إجراءات التنفيذ حتى لا تتخد هذه المساطر مطية لتنفيد مقررات قضائية بالمديونية في حق المقاولة ولو كانت مغلقة عوضا عما رسمه المشرع من مساطر خاصة لذلك في اطار قواعد التنفيذ الجبري للأحكام ، وثانيهما وجود صعوبات ناجمة عن اختلال في موازنة المقاولة بحيث تعجز معه هذه المقاولة عن مواجهة ديونها المستحقة والمطالب بها بما تملك من أصول متوفرة بمفهوم المادة 575 من م ت التي حلت محل المادة 560 من م ت وتبنت مفهوم جديدا للتوقف.

وحيث امرت المحكمة باجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية المالية الحقيقية للمستأنف عليها الأولى انيطت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الرحمان الأمالي الذي تعذر عليه انجاز المهمة لعدم توفره على الوثائق المحاسبية للمستانف عليها الأولى التي لم تحضر إجراءات الخبرة.

وحيث وان صح القول بان دور المحكمة في اطار الكتاب الخامس من مدونة التجارة اصبح اكثر إيجابية فان ذلك يهم بالأساس مساطر الإنقاد والتسوية القضائية والتي ترمي الى انقاد المقاولة وضمان استمراريتها وحماية الجانب الاقتصادي والإجتماعي المرتبط بها ولا سيما طلبات فتح المسطرة بناء على طلب المدين اذ بإمكان المحكمة اثناء الإستماع لرئيس المقاولة بغرفة المشورة ان تطالبه بتقديم التوضيحات اللازمة وبتكملة او الإدلاء بالوثائق الناقصة، اما مسطرة التصفية القضائية فهي لا تعتبر مسطرة من مساطر المعالجة بل هي شبيهة بمسطرة التنفيذ غايتها تصفية الأصول وسداد الخصوم، والمحكمة المعروض عليها الطلب لا تصنع حجة للدائن الذي عجز عن اثبات ان وضعية مدينه مختلة بشكل لا رجعة فيه، وان عدم ادلاء المدين بقوائمه التركيبة ودفاتره المحاسبية للخبير لا يفسر بانه في مركز المتوقف عن الدفع، لأن هذا الأخير لا يثبت الا من خلال الوثائق المحاسبية، ان الطاعنين كان بامكانهم مراجعة مصلحة السجل التجاري والإدلاء بنسخ من القوائم التركيبية لأنه يفترض ان الشركة المستأنف عليها تقوم بايداعها سنويا عملا بالمادة 95 من القانون 5.96 ، وانه اذا ما ثبت عدم ايداع القوائم التركيبية وامتناع الشركة عن الإدلاء بدفاترها المحاسبية، فيمكن اندلك للمحكمة ان تتخد القرار المناسب، وانه وفي غياب انجاز الخبرة فان الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنين غير كافية لإثبات ان وضعية المستأنف عليها مختلة بشكل لا رجعة فيه.

وحيث بخصوص طلب بطلان ووقف مسطرة الحل، فانه علاوة على ان فتح مسطرة التصفية القضائية لا يستلزم بالضرورة التصريح ببطلان مسطرة الحل طالما ان ذلك مرتبط بدرجة الإختلال في المركز المالي المدين، فانه لا يمكن الجمع بين دعوى فتح المسطرة التي تخضع لمقتضيات خاصة ويتم البت فيها في غرفة المشورة وطلب بطلان الحل الذي يرجع لقضاء الموضوع اختصاص البت فيه.

وحيث انه بخصوص طلب تمديد مسطرة التصفية القضائية للمستأنف عليها الثانية لتداخل الدمم وتفعيل العقوبات في حق المسير لا يمكن مناقشته في غياب فتح المسطرة في حق المدينة الأصلية

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté