Le droit au renouvellement du bail commercial n’est pas acquis au preneur si le congé du bailleur intervient avant l’accomplissement des deux années de jouissance continue (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64463

Identification

Réf

64463

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4565

Date de décision

19/10/2022

N° de dossier

2022/8206/2537

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'application de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait prononcé l'éviction du preneur au terme du contrat, considérant le bail soumis aux règles du droit commun. L'appelant soutenait que le bail, conclu pour une durée de deux ans, relevait de plein droit du statut protecteur et que le congé délivré par le bailleur était nul faute de respecter le préavis de trois mois imposé par l'article 26 de ladite loi. La cour écarte ce moyen en retenant que le bailleur, en manifestant sa volonté de ne pas renouveler le bail par un congé délivré avant l'expiration de la période contractuelle de deux ans, a empêché l'accomplissement de la condition d'une jouissance continue de deux ans requise par l'article 4 de la loi n° 49-16 pour l'acquisition du droit au renouvellement. Dès lors, le statut des baux commerciaux n'étant pas applicable, la cour juge que la relation contractuelle demeure régie par le droit commun des obligations, en application de l'article 230 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle considère en outre que les paiements effectués après le terme ne sauraient valoir renouvellement tacite mais constituent une indemnité d'occupation. Le jugement ordonnant l'expulsion est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. س.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/04/2022 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 1148 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2022 في الملف عدد 10830/8219/2021 القاضي بافراغها من المحل الكائن بالملك المسمى (ن.) 1/21 موضوع الرسم العقاري 33/42935 المنطقة الصناعية أولاد عزوز النواصر وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 13/04/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 25/04/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد عبد القادر (ب.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله انه اكرى للمستانفة محلا صناعيا مساحته 421 متر مربع بالطابق الثاني من المحل الصناعي المتواجد بالملك المسمى (ن.) 1/21 موضوع الرسم العقاري 33/42935 المنطقة الصناعية أولاد عزوز النواصر وقد حدد العقد الموقع في 31/10/2019 انتهاء الكراء في 31/10/2021 و انه وجه لها انذارا توصلت به بتاريخ 09/09/2021 بافراغ المحل الصناعي في 31/10/2021 مذكرا إياها بأنها التزمت صراحة في العقد بتسليم المفاتيح لصاحب المحل عند الافراغ لاجل دلك تلتمس الحكم بالمصادقة على الانذار الذي وقع تبليغه في 09/09/2021 الى المستانفة بشأن الافراغ هي وكل من يقوم مقامها و امتعتهم من الطابق من المحل الصناعي المتواجد بالملك المسمى (ن.) 1/21 موضوع الرسم العقاري 33/42935 المنطقة الصناعية أولاد عزوز النواصر و الحكم بافراغ المستانفة هي و كل من يقوم مقامها او امتعتهم من الطابق الثاني من المحل الصناعي المتواجد بالملك المسمى (ن.) 1/21 موضوع الرسم العقاري 33/42935 المنطقة الصناعية أولاد عزوز النواصر تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من يوم الامتناع عن التنفيذ تحت طائلة استعمال القوة العمومية بعد انصرام 10 ايام عن الامتناع و تحميل المستانف عليها كافة الصوائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت انتهاء المدة الممنوحة قصد الافراغ .

و ارفقت المقال بعقد كراء و نسخة من شهادة ملكية و محضر تبليغ اندار.

و بجلسة 08/12/2021 تقدم نائب المستأنفة بمذكرة دفعت من خلالها ان المستانف عليه ضمن في انذاره عبارة * حسب عقد الكراء....غير قابل للتجديد* في حين ان عقد الكراء نفسه و في بند مدة الكراء نص على انه اتفق الأطراف المتعاقدون على المدة الكرائية و التي حددت في سنتين قابلة للتجديد و هو ما يشكل تناقضا وتحريفا للحقيقة كما انه ورد في عقد الكراء في بند السومة الكرائية عبارة كما صرح الطرف الأول انه تسلم من الطرف الثاني مبلغ 24000 درهم كتسبيق عن الكراء و مبلغ 10000 درهم بمعنى ان المالك المكري عندما وجه الانذار كان بين يديه واجبات كراء شهرين تتجاوز المدة التي قيل انها محددة في سنتين و بمعنى اخر وعلى فرض مسايرة مدة الكراء فإنه كان لزاما عليه توجيه الإنذار قبل 09/09/2021 لان العقد بتاريخ توصلها بالإنذار كان تجدد تلقائيا طالما ان المالك كان متحوزا بواجبات كرائية فاقت السنتين كما انه من جهة أخرى ففي بند التزامات الطرفين و في الفقرة 8 ينص على * في حالة ما ادا أراد المكتريان افراغ المحل قبل الفترة المتعلقة فعليه اشعار صاحب المحل بشهرين عبر رسالة مضمونة و انه و لئن كان العقد نص فقط على الحالة التي يرغب فيها الطرف المكتري على انهاء مدة الكراء قبل المدة و حدد الاجل في شهرين فإنه في غياب التنصيص على رغبة المكتري أيضا في ذلك فإن الواقع و العرف يجعل الاجل ينطبق على طرفي العقد و انه اكثر من هذا و تجاوزا الى القانون و مقتضيات المادة 6 و 26 من قانون رقم 49/16 و بدلك كان على المستانف عليه ان ينص في الانذار على اجل 3 اشهر و ان المكري ما ان يتوصل بواجبات الكراء بصفة منتظمة عن طريق تحويلات بنكية في حسابه البنكي دون اعتراض منه مما يشكل تجديدا تلقائيا لعقد الكراء و التمس الحكم برفض الطلب و ارفق المذكرة بصور كشوفات بنكية و نسخ تحويلات .

و بجلسة 22/12/2021 تقدم نائب المستانفة بطلب مرفق بوثائق و هي نسخة من مقتطف حساب بنكي وصور لتحويلات.

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المستانف عليه بتعقيب أوضح من خلاله انه في غياب ملحق كتابي للعقد فإنه يظل العقد غير قابل للتجديد و ان عقد الكراء نص على انه ينتهي في 31/10/2021 كما التزمت المكترية بتسليم المفاتيح لصاحب المحل عند الافراغ دون المطالبة بأي شيء و ان الاداءات التي تقوم بها المستانفة بعد التوصل بالانذار في الاجل المحدد في عقد الكراء لم تعد تشكل واجب كراء و انما ابراء ذمتها من الاستغلال التعسفي لمحله بعدما أصبحت مختلة بدون سند انطلاقا من 31/10/2021 التاريخ الذي وافقت عليه عند ابرام عقد الكراء غير القابل للتجديد لاعدام صفتها كمكترية و لا يمكن اعتبار واقعة الأداء اتفاقا ضمنيا كما سلف بيانه طالما اعرب صراحة قبل انتهاء مدة العقد عن عدم رغبته في تجديد الكراء و التمس الحكم و فق المقال الافتتاحي .

وبعد تبادل المذكرات و تمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (ا. س.) للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة أنها دفعت أمام المحكمة الابتدائية بدفوع شكلية منها ما لم يتم الرد عليه بشكل قانوني ومنها ما لم يتم الرد عليه بالمرة مما يجعلها محقة في نقل و نشر الدفوع التي سبق أن دفعت بها ابتدائيا من جديد أمام محكمة الاستئناف, وأن الإنذار المؤسس عليه المقال الافتتاحي جاء مخالفا لمقتضيات قانون 49/16 وخاصة المواد 1 و 4 و 6 و 26 الأمر الذي تكون معه المسطرة بكاملها مختلة وكان حريا التصريح بعدم قبول الطلب, وأن المستأنف عليه ابتدائيا ضمن في إنذاره عبارة " حسب عقد كراء .... غير قابل للتجديد" في حين أن عقد الكراء نفسه وفي بند "مدة الكراء" نص على ما يلي: "اتفق الأطراف المتعاقدون على المدة الكرائية والتي حددت في سنتين قابلة للتجديد ...." وهو ما يشكل تناقضا وتحريفا للحقيقة كما أنه ورد أيضا في عقد الكراء في بند " السومة الكرائية " عبارة " كما صرح الطرف الأول .. انه تسلم من الطرف الثاني... مبلغ 24000 درهم كتسبيق عن الكراء" ومبلغ 10000 درهم بمعنى أن المالك المكري عندما وجه الإنذار كان بين يديه واجبات كراء شهرين تتجاوز المدة التي قيل أنها محددة في سنتين وبمعنى آخر وعلى فرض مسايرة مدة الكراء فانه كان لزاما عليه توجيه الإنذار قبل 09/09/2021 لان العقد بتاريخ توصلها بالإنذار كان تجدد تلقائيا طالما أن المالك كان متحوزا بواجبات كرائية فاقت السنتين, كما أنه من جهة أخرى ففي بند "التزامات الطرفين" وفي الفقرة 8 يتبين أنه ينص على " في حالة ما إذا أراد المكتريان إفراغ المحل قبل الفترة المتعلقة فعليه إشعار صاحب المحل بشهرين عبر رسالة مضمونة" وانه لئن كان العقد نص فقط على الحالة التي يرغب فيها المكتري إنهاء عقد الكراء قبل المدة وحدد الأجل في شهرين فانه في غياب التنصيص على رغبة المكري في ذلك فان الواقع والعرف يجعل الأجل ينطبق على طرفي العقد, وانه أكثر من هذا وتجاوزا فانها تحيل المحكمة إلى القانون ومقتضيات المادتين 1 و 6 من قانون 46/16 التي تنص المادة 1 على " تطبق مقتضيات هذا القانون على ما يلي: 1- عقود كراء العقارات أو المحلات التي يستغل فيها أصل تجاري ...." وتنص المادة 6 على "يكون المكتري محقا في تجديد عقد الكراء متى توافرت مقتضيات الباب الأول من هذا القانون ولا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده ويعتبر كل شرط مخالف باطلا" كما أن مقتضيات المادة 26 من نفس القانون والتي تحيل عليها المادة 4 تنص على ما يلي " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل بالإنذار يحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما - ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على ...... أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد " وأن المالك المكرى ومسايرة لتفسيره لعقد الكراء كان لزاما عليه تحت طائلة البطلان أن يوجه للمستأنف عليها إنذارا تتوصل به يتم التنصيص فيه على منحها أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ التوصل به, وأن المكري لم يحترم هذه الإجراءات المسطرية والتي جاءت بصيغة الوجوب بحيث انه لم يكن متحلل من توجيه إنذار ومنح اجل ثلاثة أشهر ناهيك على أنه بعد تاريخ 31/10/2021 الذي اعتبره نهاية للعقد كان متحوزا بواجبات كرائية وهو تجديدا رضائيا ضمنيا وتلقائيا لعقد الكراء كما أنه من جهة أخرى فان المكري كان منذ بداية عقد الكراء والى غاية يومه يتوصل بواجبات الكراء بانتظام عن طريق تحويلات بنكية في حسابه البنكي الذي كان سلم رقمه للمستانف عليها تسهيلا لطريقة الأداء على اعتبار أنه مقيم بفرنسا, وان عقد الكراء المبرم بين الطرفين تجدد بإرادة الطرفين تطبيقا لمقتضيات قانونية تتمثل في المواد 1 و 4 و 6 و 26 وكذلك تأسيسا على بنود العقد نفسه مما يكون معه طلب الإفراغ غیر مؤسس شكلا و موضوعا,وأنه بالنسبة لتعليل الحكم المستأنف فان اعتبار عقد الكراء المبرم بين طرفيه يخضع للقواعد العامة و ليس القانون 49/16 هو تعلیل و اعتبار في غير محله و غیر مؤسس قانونا, ذلك أن مقتضيات المادة الأولى نصت على تطبيق مقتضيات قانون 49/16 على جميع عقود كراء العقارات أو المحلات التي يستغل فيها أصل تجاري ولم تستثن أي عقد كيفما كان كما أنها لم تنص على مدة العقد سواء كان محدد المدة أم لا بل شملت كافة عقود الكراء, وأن الاستناد أو الاستدلال بمقتضيات المادة 4 من نفس القانون للقول بان عقد الكراء الرابط بين الطرفين لا تحكمه مقتضيات قانون 49/16 هو قول غیر معلل تعليلا قانونيا ذلك أنه بالرجوع إلى المادة 4 المستدل بها يتبين أنها بداية نصت على الاستمرار في الانتفاع بالمحل مدة سنتين ولم تقل أكثر من سنتين مما يتعين عدم التوسع في تفسير نص قانوني لفائدة طرف على حساب طرف آخر وأنه طالما أن عقد الكراء نفسه حدد المدة الأولى في سنتين بمعنى أن المستانف عليها ستنتفع بصفة مستمرة مدة سنتين بالمحل و هو ما تم فعلا ولا يمكن التذرع بكونها المدة الادنى فالنص لم يقل أكثر من سنتين ناهيك على كون المكري كان يتحوز بمبالغ مالية وأن قاضي الدرجة الاولى استند في اعتبار عقد الكراء خاضعا للقواعد العامة و ليس لقانون 49/16 على كون المكري عبر عن رغبته في عدم تجديد عقد الكراء قبل مرور سنتين وهو امر و اعتماد غير مؤسس قانونا بالنظر لكون الطرفان اتفقا اتفاقا كليا نهائيا على كون مدة العقد هي سنتان قابلة للتجديد وبالتالي لا يمكن اسقاط أي جزء من هذه المدة سواء عبر المكري عن رغبته بعدم تجديد العقد أم لم يعبر وانه بالتالي فمدة العقد تبقى سارية الى اخر يوم في جميع الأحوال و تصبح مقتضيات المادة 4 من قانون 49/16 واجبة التطبيق ولا حاجة للتوسع في نص لا يحتمل التوسع ذلك انه عندما ياتي تعليل لاحق لهذا الاخير ويقول انه بالنظر لكون عقد الكراء لم تمر عليه أكثر من سنتين وهو أمر لم تقل به المادة 4 المذكورة وأن تعليل الحكم المستانف تارة يعتبر أن المكري عبر عن رغبته في عدم التجديد قبل مرور سنتان و تارة أخرى يعتبر أن العقد لم تمر عليه أكثر من سنتين والاعتبار الأخير يدحض الاعتبار الأول , فإما أن العقد لم يستغرق مدة سنتان أو لم تمر عليه أكثر من سنتين مما يجعل من التعليل ليس فحسب ناقصا بل متناقضا , وأن الاستدلال بمقتضيات المادة 37 من القانون المذكور هو استدلال في غير محله على اعتبار أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في العقد فهو عقد كتابي ومدته سنتان و هي المدة المنصوص عليها في المادة 4 حتى إن كانت المدة الأدنى فيتعين عدم التأويل في النص وعدم التوسع فيه, وانه تبعا لذلك فان عقد الكراء المبرم بين الطرفين يخضع لقانون 49/16 على اعتبار أنها عندما اكترت المحل التزمت بالتزامات كثيرة اتجاه زبناء ذاتيين و معنويين وإدارات عمومية وغيرها وقامت بطبع بطائق الزيارة والفاتورات ورأسيات الشركة ENTETES كما أنها التزمت تجاه شركات وغيرها بطلبيات وجميع وثائقها ارتبطت بعنوان هذا المحل و بالتالي ليس من السهل مسح كل هذا بدون اعتبار و دون اعتماد قانون 49/16 الذي شرع لحماية الطرفين المكري و المكتري وبالتالي طالما أن الطرفان اتفقا بداية على تحديد مدة العقد في سنتين فإنهما التزما بذلك وجعلا العقد يخضع للقانون المذكور وبالتالي فان المكتري كان منذ بداية تحرير العقد سيمكث على الأقل مدة سنتين , وأن إبعاد قانون 46/16 عن عقد الكراء المبرم بين الطرفين فيه إجحاف وتعسف على الطرف الضعيف و هو المكتري والذي يبقى أجدر بالحماية , والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول طلب الإفراغ شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المستانف عليه الصائر وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ وصورة من شهادة التصريح صادرة عن وزارة الصحة وصورة لوصل التصريح.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 08/06/2022 جاء فيها أن الحكم المستانف سجل عن كامل الصواب تاريخ انتهاء عقد الكراء في 31/10/2021, واشتراط تجديده برضى الطرفين و الأمر منتفي في نازلة الحال نظرا لتعبير المكري رغبته في عدم تجديد العقد قبل مرور السنتين كما أن التزام بإشعار المكري هو التزام ملقى على عاتق المستأنفة باعتبارها المكترية وأن الحكم المستأنف أكد عن كامل الصواب تبعا للأسباب المبسوطة في تعليله والتي تفيد بأن عقد الكراء قد انتهى بحلول أجله و عدم وقوع تجديد صريح يستوجب رضى الطرفين كما يلزم به عقد الكراء ووفقا للفصل 230 ق.ل.ع وبأن الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها طبقا للفصل 23 من ق.ل.ع مما لا يسعف المستأنفة محاولة الاضرار به و سلبه حقوقه بعلة أن يكون لها دائنين لم يشترط العقد المفسوخ قيام المستانف عليه بتحملهم بدلا عنها أو تضامنا معها وأن ما تحاول المستأنفة التذرع وراءه من أداء بعد انتهاء العقد لا يعدو أن يكون واجبا تعويضا عن استغلالها التعسفي لمحله بعد انتهاء مدة الكراء والتمس لاجل ما ذكر التصريح برد الطعن بالاستئناف وتحميل المستانفة كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 13/07/2022 جاء فيها أن الدفع بكون عقد الكراء اشترط أن يكون التجديد برضى الطرفين لا تنازع فيه المستأنفة و لا تقول بعكسه وتتمسك بتطبيق القانون تطبيقا سليما , ذلك أنه إذا كان المكري يدفع بمقتضيات المادة 37 من قانون 49/16 والتي اعتمدها أيضا قاضي الدرجة الأولى فانها تتمسك بمقتضيات المادة 4 من نفس القانون ويبقى القانون هو الحكم في النازلة و انها عندما تتمسك بمقتضيات المادة 4 من القانون المذكور فإن تمسكها مؤسس على عقد الكراء المبرم بين الطرفين على اعتبار أن مدته حددت في سنتين وبالتالي فان العقد المذكور أصبح خاضعا لقانون 49/16 , وأن توجيه إنذار بالإفراغ شهرا وبضعة أيام قبل نهاية مدة سنتين إلى المستانفة ودون منحها الأجل المنصوص عليه قانونا لا يمحو المدة المتفق عليها في عقد الكراء لأنه في وقت توجيه الإنذار كان العقد أصبح خاضعا للقانون المذكور ضمنيا وباتفاق طرفيه, وأن ما ورد في جواب المستأنف عليه من كون عقد الكراء لم تمر عليه أكثر من سنتين يبقى تأويلا محرفا للمادة 4 السالفة الذكر لأن المادة 4 تنص بالحرف على سنتين على الأقل ولم يأت ذكر أو إشارة لكلمة "أكثر من سنتين" وبالتالي لا جدوى من التوسع في نص المادة المذكورة لحساب طرف على الطرف الآخر, ومن جهة أخرى فالمدة المتفق عليها مبدئيا لا يمكن للمكري أن يسقط منها شهورا على هواه فطالما أن العقد يتكلم عن سنتين فالانتفاع حدد باتفاق الطرفين مبدئيا في سنتين ولا يجدي الإنذار الموجه فيما لها القول أن المدة هي اقل والتنصل من مقتضيات المادة 4 السالفة الذكر, كما انه لا يجدي القول أن العقد خاضع للقواعد العامة طالما انه حدد لمدة سنتين وهي و إن كانت المدة الادني فان مقتضيات المادة 4 تنص عليها لان المشرع لا يعبث عند سن القوانين فهو نص على سنتين على الأقل ومدة العقد مشمولة فيها وان السنتان اللتان وردتا في المادة المذكورة قرنتا بالانتفاع بالمحل بصفة مستمرة والإنذار الموجه لها كان موضوعه عدم تجديد العقد بعد 31/10/2021 أي بعد انتهاء مدة السنتان مما يفيد أن المكري يقر بكونها ستنتفع بالمحل لمدة سنتين بصفة مستمرة ولم يطالب بالإفراغ قبل الفترة المحددة بالعقد, وانه تبعا لما تم التنصيص عليه في عقد الكراء و ما تضمنه الإنذار فان واقعة الانتفاع بالمحل لمدة سنتين واقعة مادية تحققت على ارض الواقع باستمرار تواجدها بالمحل واقعا وقانونا و بالتالي فان مقتضيات المادة 4 تحققت وأصبح العقد خاضعا لقانون 49/16 ويستلزم لإنهائه احترام مقتضيات المادة 26 من نفس القانون وذلك بتوجيه انذار يتضمن منح أجل ثلاثة أشهر وأن المالك المكري ودون مسايرة تفسيره لعقد الكراء كان لزاما عليه تحت طائلة البطلان أن يوجه لها إنذارا تتوصل به يتم التنصيص فيه على منحها أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ التوصل به, وانه حتى مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع المعتمدة و المستدل بها من طرف المكري فهي تؤكد ذلك بحيث أنها وان كانت تنص على أن الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون إلا أنها قيدتها بإلزامية احترام الحالات المنصوص عليها في القانون وفي النازلة كان يجب احترام مقتضیات قانون 49/16 طالما انه قانون خاص لا يمكن تجاوزه وان عقد الكراء المبرم بين الطرفين تجدد بإرادتهما تطبيقا لمقتضيات قانونية تتمثل في المواد 4 و 6 و 26 وكذلك تأسيسا على بنود العقد نفسه ويكون العقد تجدد بعد إخلال المكري بمقتضيات قانونية و هي عدم احترام الأجل مع التأكيد أن المشرع عند سنه لمقتضات المادة 26 فيما يخص الأجل لم يفرق بين عقود الكراء محددة المدة أو الغير محددة إلا انه اوجب في جميع الأحوال التنصيص على اجل ثلاثة أشهر حماية للمكتري الذي ينشأ أصلا تجاريا مما يكون معه طلب الإفراغ غير مؤسس والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التدعيمية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 13/07/2022 جاء فيها انه تفنيدا لما تحاول المستانفة التذرع وراءه من أداء بعد انتهاء العقد، فإنه يدلي بما يثبت بان حسابه البنكي عدد [رقم الحساب] كان مقفلا منه 28/08/2021 قبل اي من التحويلات المزعومة إلى ذلك الحساب انطلاقا من 30/08/2021 و يتأكد بأن المستأنفة لم تصرف للمستأنف عليه أدنى مبلغ ولو من باب تبرئة ذمتها من واجب الاستغلال التعسفي لمحله بعد انتهاء مدة الكراء و عقد الكراء و عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، فإنه أثبت بأن المستأنفة احتفظت بكل درهم زعم دفعه إلى المستانف عليه سواء خلال سريان العقد أو بعد انتهائه في 31/10/2021 ويحتفظ بحقه في سلوك المساطر المناسبة لاستيفاء مدة ثلاثة أشهر غير مؤداة من الكراء قبل انتهائه والتمس الحكم وفق محرراته ابتدائيا و استئنافيا.

وبناء على المذكرة المقدمة من المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 28/09/2022 تعرض وبالنظر لكون المكري قبل توجيه الانذار كان متحوزا بجميع واجبات الكراء عن سنتين كاملتين وبالنظر لمقتضيات المواد 4 و26 من قانون 16/49 وبالنظر لكون المكري يلتمس حفظ حقه للمطالبة بواجبات كرائية عن المدة ما بعد 31/10/2021 رغم احتفاظه بجزء منها الحكم وفق مذكراتها وما سبق .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المستانف عليه بواسطة نائبته بجلسة 28/09/2022 يلتمس رد كافة دفوع المستانفة لصراحة نص العقد والبث وفق محرراته ابتدائيا واستئنافيا وإقرار عدم ارتكاز طعنها على ادنى أساس صحيح ولا يرمي الا لمزيد من التسويف والمماطلة اضرارا به والتصريح برد طعنها وتحميلها كافة الصوائر .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/09/2022 الفي بالملف مذكرتين تعقيبيتين لكلا الطرفين وحضر دفاع المستأنف عليه فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستانفة في أسباب استئنافها بما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومستنداته ان العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة بمقتضى عقد الكراء المصادق على صحة توقيعه لدى السلطات المختصة من الطرفين بتاريخ 31/10/2019 والمدلى بصورة منه بالملف والذي يستفاد منه أن مدة عقد الكراء حددت -في سنتين تبتدا في 01/11/2019الى غاية31/10/2021, وانه يجدد برضى الطرفين -, ومادام المكري قد اعرب عن نيته في عدم التجديد قبل مرور اجل السنتين بارسال اندار للمستانفة من اجل افراغ المحل توصلت به بتاريخ 09/09/2021 في شخص مديرها السيد عبد الغني (ر.) بواسطة المفوض القضائي فريد (م.) ,فعقد الكراء لم تمر عليه مدة السنتين المعتبرة قانونا من الاستغلال الفعلي والمستمر المشترطة قانونا بموجب المادة 4 من القانون أعلاه التي تنص على ان –المكتري يستفيد من تجديد العقد متى اثبث انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل , ويعفى المكتري من شرط المدة ادا كان قد قدم مبلغا ماليا مقابل الحق في الكراء , ويجب توثيق المبلغ المالي المدفوع كتابة في عقد الكراء او في عقد منفصل –وهو ما لا دليل عليه بالملف , ليبقى العقد خاضعا للقواعد العامة وطبقا للفصل 230 من ق.ل.ع التي تجعل العقد شريعة المتعاقدين وليس للقانون رقم 16/49 كما يدفع بدلك المستانف وطبقا لما تنص عليه المادة 37 من نفس القانون, كما انه لا مجال للتمسك بكون العقد بتاريخ التوصل بالانذار قد تجدد تلقائيا لكون المكري كان متحوزا بواجبات كرائية فاقت السنتين , اد بالاطلاع على العقد الكرائي فنجده و لئن نص على ان مبلغ 24.000 درهم هي تسبيق عن الكراء فان دلك لا يعني انها تخص كراء شهرين كما دفع بدلك المكتري اد ثم التنصيص في صلبه على انها تبقى كضمانة الى اخر المدة المتفق عليها ,كما نص على ان مبلغ 10.000 درهم هو ضمانة للماء والكهرباء , كما انه لا مجال للتمسك كذلك كون اجل الاشعار المحدد في شهرين ينطبق على الطرفين, كون الفقرة 8 من عقد الكراء جاءت صريحة في كون الالتزام بالاشعار باجل الشهرين قبل افراغ المحل ملقى على عاتق المكترية المستانفة , وهو ما يجعل جميع الدفوع المثارة غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ووجب ردها و الحكم المستأنف صائب فيما انتهى اليه ، وهو ما يستدعي تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستانف عليه.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستانف.

Quelques décisions du même thème : Baux