Le dépôt des loyers impayés après l’expiration du délai de la sommation ne purge pas le défaut de paiement justifiant la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71560

Identification

Réf

71560

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1226

Date de décision

20/03/2019

N° de dossier

2018/8206/6048

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 176 - 179 - 277 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 32 - 38 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité du congé et la caractérisation du manquement du preneur. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion des héritiers du preneur initial. Ces derniers contestaient la régularité du congé, arguant de sa notification à la collectivité des héritiers sans les nommer individuellement, de sa délivrance par un clerc d'huissier sans ordonnance préalable, et de l'absence de défaut de paiement du fait d'un refus antérieur du bailleur de percevoir les loyers. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que la désignation collective des héritiers n'a causé aucun grief et que la notification directe par huissier ou son clerc est régulière. Sur le fond, la cour retient que si le refus antérieur du bailleur de recevoir paiement dispense le preneur d'une offre réelle, il ne le dispense pas de consigner les loyers dans le délai imparti par le congé. Dès lors, la consignation effectuée hors délai, si elle apure la dette, ne fait pas disparaître l'état de défaut justifiant la résiliation. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة لحسن (ح.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 03/12/2018 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/10/2018 تحت عدد 9777 ملف عدد 8726/8206/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والاضافي، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعي بمبلغ 1.500,00 درهم واجب الكراء عن المدة من 01/06/2018 الى نهاية اكتوبر 2018 بمشاهرة قدرها 300,00 درهم مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ الكراء، وبالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 21/06/2018 بواسطة المفوض القضائي هشام (ا.) والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن زنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة عبد السلام (ز.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 05/12/2018 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعهم أعلاه.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ المستأنفين ورثة لحسن (ح.) .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين ورثة عبد السلام (ز.) بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقالين الاستئنافيين مستوفيان لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة وأداء فهما مقبولان شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه بتاريخ 18/09/2018 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي يعرض فيه انه يملك العقار المسمى برينو ذي الرسم العقاري عدد C/94148 و قد أجر منه المحل التجاري زنقة [العنوان] الدار البيضاء لورثة عبد السلام (ز.) وورثة لحسن (ح.) بمشاهرة قدرها 300,00 درهم و انهم توقفوا عن أداء مستحقات الكراء من فاتح مارس 2016 الى نهاية ماي 2018 ليتخلد بدمتهم كراء 27 شهرا وجب عنها مبلغ 8100,00 درهم و انهن توصلوا بالإنذار بتاريخ 21/06/2018 بقي دون نتيجة لأجل لك يلتمسون الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارض مبلغ 8100,0 درهم واجب الكراء عن المدة من فاتح مارس 2016 الى نهاية ماي 2018 بمشاهرة قدرها 300 درهم مع النفاذ و المصادقة على الإنذار و الحكم بإفراغهم هم و من يقوم مقامهم من المحل التجاري زنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميل المدعى عليهم الصائر

و ارفق المقال اصل الإنذار و مضر التبليغ و اصل شهادة الملكية

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسات كانت آخرها بتاريخ 17/10/2018 حضرها نائبا الطرفين و ادلى نائب المدعي عليه بمدكرة جوابية دفع من خلالها انه لم يتم دكر أسماء الورثة و ان الدعوى وجهت لورثة لحسن (ح.) في عنوان غير حقيقي و ان الإنذار سلم مباشرة الى المفوض القضائي دون اذن رئاسي و دون احترام مقتضيات المواد 6 و 26 من قانون رقم 49/16 و ان الإنذار وجه للورثة دون تحديد مع العلم ان المدعي يعرفهم من خلال دعاوي سابقة و ان العمل القضائي استقر على توجيه الإنذار لكافة الورثة و في الموضوع دفع انه بناء على الرفض المتكرر لتسلم الواجبات الكرائية فانهم اصبحوا يبادرون الى ايداعها في صندوق المحكمة بحيث تم إيداع مبلغ 14850,00 درهم و مبلغ 8100,00 درهم و التمس الحكم بعدم قبول الطلب و في الموضوع برفض الطلب و ارفقوا المدكرة ب صورة لقرار و صورة لحكم و ثور تواصيل .

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المدعي بمقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/10/2018 أوضح من خلاله ان إيداع واجب الكراء كان دون عرضه و جاء خارج الاجل المسطر في الإنذار و ان دمة المدعى عليهم أصبحت مشغولة بمستحقات كرائية لاحقة عن المدة من 01/06/2018 الى نهاية أكتوبر 2018 و التمس الحكم وفق المقال الافتتاحي و بالمقال الإضافي الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارض مبلغ 1500.00 درهم واجب الكراء عن المدة من 01/06/2018 الى نهاية أكتوبر 2018 مع النفاذ المعجل و الصائر و ارفق المقال بصورة لأمر قضائي و وصرة لوصل إيداع فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالحكم بجلسة 24/10/2018.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة لحسن (ح.). وجاء في أسباب استئنافهم أن هذا الطعن بني على اساس قانوني سليم ذلك أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانب الصواب فيما قضى به، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأن هذا الاشر الناشر للدعوى يدقعهم لاثارته أولا : عدم قبول قبول دعوى أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي سيتبين أن الدعوى رفعت ضد ورثة لحسن (ح.) دون تبيان اسمائهم الشخصية والعائلية وفي ذلك مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م، وأن هذه مقتضيات امرة تكتسي صبغة الوجوب، وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراته، وأن هناك دعوی سابقة بين الطرفين وبموجبها اصبح أسمائهم الشخصية والعائلية معلومة وليست مجهولة من قبلهم، وثانيا : مخالفة لمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 32 من ق م م: ذلك أن موطنهم هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء وليس هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأن عدم استدعاءهم في موطنهم الحقيقي وفق مقتضيات الفصول والإجراءات المشار إلى مقتضياتها أعلاه فيه مساس بحقوقهم في الدفاع مما الاستجابة لطلبهم القاضي بعدم قبول الدعوى، وثالثا : بطلان الانذارأن هذا الانذار الذي اسست عليه الدعوى لا يمكن الاعتداد به، فالإنذار كتصرف قانوني يجب ان يصدر وفق الشكليات التي حددها القانون وتبلغ وفق المقتضيات القانونية، فالإنذار المترتب لاثاره القانونية يجب ان يكون صادرا بناء على امر رئاسي طبقا للمادة 148 من ق م م وهو الأمر الذي لم يحترم في نازلة الحال، كما أن الانذار بلغ للسيد امبارك (ز.) والذي لاتربطه بالعارضين أية علاقة تبعية ، مما يبقى معه تبليغه مخالفا المقتضيات الفصل 38 من ق م م ، وأن هذا ما أكده قضاء محكمة النقض في العديد من قراراته كما في القرار عدد 752 في الملف المدني عدد 389/89 قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 46 ص 46 ومايليها، وفي القرار عدد 4304 في الملف عدد 1015/97 قرار منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2001 ص94 و95، علاوة على ذلك أن الإنذار المذكور بلغ بواسطة كاتب عون قضائی وانه طبقا الفصل 2 من القانون رقم 80/41 فان الأعوان يختصون شخصيا بالقيام بعمليات التبليغ وان ما طال هذا الفصل من تتميم حسب الظهير رقم 138/93/1 بتاریخ 10/9/1993 وذلك بجعلهم ينيبون عنهم کتاب محلفين تكون لهم نفس الصلاحيات التي يمارسونها للقيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا وتسليم الاستدعاء والحضور لم يعطهم الحق في تفويض الكتاب المذكورين للقيام بتبليغ الإنذار، وأن هذا ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 14/4/2011 في الملف التجاري عدد 207/3/2/2010 ، وإضافة الى ذلك فالإنذار وجه للورثة جميعا دون تعيين على الرغم انهم أصبحوا معروفين لديه بمقتضى الحكم عدد4591 الصادر بتاريخ 09/5/2018 في الملف عدد 1424/8206/2018 على النحو الذي سبق بيانه، وأن التنبيه بالإفراغ يوجه للمكتري او من يمثله فانه في حالة تعددهم وجب توجيه الانذار المذكور الى الجميع ولو كانوا متضامنين اذلا تضامن فيما يضر حسب مقتضيات المادة 176 و179 من ق ل ع، وتوجيه انذار للبعض دون الأخر يجعل الطلب المتعلق بالإبطال هذا الإنذار في محله ويتعين التصريح به، وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها كما في القرار عدد 1829 الصادر بتاريخ 10/10/1984 في الملف مدني عدد 95445 ، قرار منشور بكتاب عقد الكراء في التشريع والقضاء دراسة تأصيلية لمؤلفه عبد العزيز (ت.)، المكتبة القانونية 3 الطبعة الثانية صفحة 201 ومايليها ، رابعا : بخصوص التماطل: أنهم ليسوا متماطلين فعلاوة على ما سبق بسطه اعلاه، فانه لا يمكن اعتبار في حالة مطل وذلك لكون أن المستأنف سبق له وان رفض حيازة واجبات الكراء وحيث أن هذا ما استقر عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها كما في القرار عدد 274 المؤرخ في 2/4/2013 ملف عدد 1942/1/6/2016 لذا يلتمسون اساسا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى، احتياطيا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم ببطلان الانذار والافراغ، واحتياطيا جدا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب على المستأنف عليه الصائر.

وارفقوا صورة نسخة من الحكم المطعون فيه ، ثورة محضر رفض عرض عيني ، اصل اشهاد ، صورة قرار صادر عن محكمة النقض.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة عبد السلام (ز.).و جاء في أسباب استئنافهم أنهم يعيبون على الحكم المستأنف عدم استناده على اساس قانوني وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأنهم متمسكون بالوسائل القانونية التي سبق لهم اثارتها خلال المرحلة الابتدائية، وأن محكمة الدرجة الأولى حكمت بقبول الدعوى بالرغم من ان الدعوى رفعت ضد ورثة (ز.) دون ذكر اسمائهم الشخصية والعائلية، وفي ذلك مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 32 من ق م م، أي أن الأمر يكتسي صبغة الوجوب ، وأن المستأنف عليه وبمقتضى الحكم السابق بين الطرفين بتاريخ 09/05/2018 في الملف رقم 1424/8206/2018 فهو أضحى يعرف الاسماء الشخصية والعائلية لبقية الأطراف، وبالتالي فان عدم ذكر اسماء أطراف الدعوى يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا، وأنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى فانه حدد موطن جميع المطلوبين في الدعوى هو موطن المحل التجاري والحال أن ذلك مخالف الفصول 32 و 519 من ق م م، وأنهم يعيبون عن الحكم الابتدائي مصادقته على الإنذار بالإفراغ على الرغم من انه لم يصدر بصفة نظامية ذلك أن الإنذار سلم مباشرة للمفوض القضائي دون الحصول على اذن رئاسي من رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بحكم الاختصاص القيمي وفي ذلك مخالفة صريحة لمقتضيات الفصول 148 من ق م م وكذلك مقتضيات المادة 6 و26 من قانون 46-49 المتعلق بكراء المحلات المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي من المادة 6 منه تنص على وجود سلوك المسطرة المنصوص عليها في المادة 26 واعتبرت كل شرط مخالف يعد باطلا، علاوة على ذلك فالإنذار باعتباره تصرفا من التصرفات القانونية كلف بتبليغه كاتب المفوض القضائي وانه طبقا للفصل 2 من قانون 80/41 فان المفوضون يختصون شخصيا بالقيام بعمليات التبليغ، وهذا ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض قرار عدد 542 بتاریخ 14/4/2011 في الملف تجاري عدد 207/3/2/2010، وأنهم يعيبون الطاعنون أن الانذار وجه للورثة جميعا دون تعيين على الرغم أنهم أصبحوا معروفين لدى المستأنف عليه بمقتضى الحكم السابق بينهما، وأن العمل القضائي استقر على ان التنبيه بالافراغ يوجه للمكتري او من يمثله فانه في حالة تعددهم وجب توجيه الانذار المذكور الى الجميع ولو كانوا متضامنين اذ لا تضامن فيما فيه ضرر حسب مقتضيات المادتين 176 و 179 من قانون الالتزامات والعقود وتوجيه الانذار للبعض دون البعض الاخر يجعل الطلب المتعلق بإبطال الإنذار في محله ويتعين التصريح به، وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها كما في القرار عدد 1829 الصادر بتاريخ 10/10/1984 في الملف المدني عدد 95445 منشور مؤلف عبد العزيز (ت.) ''عقد الكراء في التشريع والقضاء دراسة تأصيلية'' المكتبة القانونية 3 الطبعة الثانية صفحة 201 وما بعدها ، كما أن الانذار بلغ للسيد امبارك (ز.) والذي لاتربطه علاقة تبعية بجميع ورثة (ز.) إذ أنه في اطار المناوبة على استغلال المحل التجاري الذي تركه مورثهم فإنه يعمل لفائدة محمد (ز.) وليس لفائدة بقية الورثة وبالتالي فإن اثر الانذار لا يسري عليهم جميعا، وان هذا ما أكده قضاء محكمة النقض في العديد من قراراته كما في القرار عدد 1106 في الملف المدني عدد 812/1/6/2010 المؤرخ في 15/03/2011، وأنهم يعيبون على الحكم كذلك القول بأن التماطل ثابت والحال أنهم ليسوا متماطلين وذلك لكون المستأنف عليه هو من يرفض تسلم الواجبات الكرائية ذلك أنهم سبق لهم وأن قاموا باجراءات العرض العيني في الملف عدد 7889/2016 إلا أن المكري رفض تسلم الواجبات الكرائية والحال أنه بمقتضى الفصل 254 و277 لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين إذا كان الدائن قد سبق له وأن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام، لذا يلتمسون اساسا بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، تحميل المستأنف عليه الصائر، واحتياطيا اجراء بحث للوقوف على حقائق الامور .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2018 جاء فيها انه باستقراء الأسباب التي أسس عليها المقال الاستئنافي سيتضح بأنها لا تنبني على اساس قانوني سليم، من حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م: أنهم عابوا على الحكم الابتدائي كونه خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م عندما قبل دعواه بدعوى أنه لم يشر إلى أسماء جميع ورثة لحسن (ح.)، وأن هذا الدفع لا يجد له أي مبرر في المادة المزعوم خرقها هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن صفتهم کورثة للمرحوم لحسن (ح.) هي قابلة للتغير في أي لحظة أو حين، بل أكثر من ذلك فإن القانون حسم في هذه النقطة و اعتبر التبليغ الموجه باسم الورثة يغني عن التنصيص على أسمائهم وصفاتهم و هذا ما يستخلص من المادة 137 من ق م م في فقرته الثانية ، أما القول بأن الإنذار و الاستدعاء إلى الجلسة لم يقع تبليغهما للمستانفين في محل إقامتهم فإن مقتضيات المادة 38 من ق م م، وسع نطاق التبليغ و سمح بتبليغ الأطراف في موطنهم أو في محل عملهم أو في أي مكان آخر يوجدون فيه و أجاز أن يتم التسليم في الموطن المختار، و بما أنهم يقرون بأنهم يملكون نصف المحل التجاري موضوع الإفراغ فإن هذا المحل يعتبر محل عملهم يصح فيه التبليغ، ومن حيث بطلان الإنذار : فإنهم عابوا على الحكم الابتدائي كونه استند على إنذار مباشر أنجز في إطار المادة 15 من قانون 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين في حين أن الإنذار المنتج الآثار القانونية هو الإنذار الذي يكون بناء على امر رئاسي طبقا لمقتضيات المادة 148، وأن التفسير الضيق الذي حاول الطاعنون إعطاءه لتبليغ الإنذار بالإفراغ حسم فيه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بمجموعة من القرارات على رأسها القرار الصادر بتاريخ 03/11/2011 تحت عدد 1296 ملف تجاري عدد 1009/3/2/2010 ، والقرار الصادر بتاريخ 21/06/2012 تحت عدد 675 ملف تجاري عدد 1228/3/2/2011 مجلة المحاكم المغربية العدد 144 ، وما دام الإنذار المباشر المبلغ من طرف المفوض القضائي له أثار قانونية فنفس الشيء بالنسبة للإنذار المبلغ من طرف كاتب هذا الأخير ، لأن التبليغ يقع تحت مسؤوليته القانونية وأن المجلس الأعلى سابقا - محكمة النقض حاليا - حسم في الموضوع من خلال قرار صادر بتاريخ 28/11/2007 تحت عدد 1163 في الملف عدد 952/3/2/2006 والقرار الصادر بتاريخ 02/07/2008 تحت عدد 978 في الملف رقم 1491/3/2/2001 مجلة المحاكم المغربية نفس العدد.، ومن حيث نفي التماطل أن الطاعنون دفعوا بأنه يرفض تسلم المستحقات الكرائية و أنهم يضطرون للقيام بإجراءات الإيداع،لكن بالرجوع إلى وثائق الملف و خاصة محضر تبليغ الإنذار المباشر وتاريخ الإيداع سيتبين بأن الإيداع جاء بعد الإنذار، أي أن المستأنفين كان عليهم عرض المستحقات الكرائية المتخلذة في ذمتهم قبل إيداعها، الشيء الذي لم يقوموا به، وما دام أنهم لم يباشروا مسطرة العرض العيني للمبالغ المسطرة في الإنذار ، و أن الإيداع تم خارج الأجل فإن حالة المطل ثابتة في حقهم، لذا يلتمسون التصريح بأن المقال الاستئنافي لا يرتكز على أساس قانوني و القول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين ورثة (ح.) بواسطة نائبهم بجلسة 16/01/2019 جاء فيها انه اولا: بالنسبة لخرق مقتضيات الفصل 142 من ق م م وذلك بعدم ادخال جميع اطراف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، فمردود عليه، انه ليس في هذا الفصل المستدل به ولا في غيره من فصول المسطرة المدنية ما يلزم بإدخال جميع أطراف الدعوى باستثناء من صدر الحكم في مصلحته، وأن هذا ما أكده المجلس الاعلى (محكمة النقض حاليا) في العديد من قراراته كما في القرار عدد 2244 الصادر بتاريخ 8/10/68 في الملف المدني عدد 384/95 منشور بمجلة المعيار عدد11 ص 58 وما يليها، وكذلك القرار عدد2514 الصادر بتاريخ 25/11/87 في الملف عدد 2740/84 منشور بمجلة المعيار عدد 15 ص 87 و مایلیها، وأنه علاوة على ذلك فان السادة ورثة عبد السلام (ز.) قد استأنفوا بدورهم نفس الحكم الذي ضم لنفس الملف الحالي وبالتالي يكون الدفع غير ذي موضوع، وثانيا: بالنسبة للتبليغ الموجه باسم الورثة دون التنصيص على اسمائهم و الاحتجاج بمقتضيات الفصل 137 من ق م م ، فمردود عليه أن هذا الفصل ادرج في قانون المسطرة المدنية ضمن الباب السابع المتعلق باجراءات الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية، فبالرجوع الى الكتاب القيم للاستاذ عبد العزيز (ت.) شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي الجزء الأول الصفحة 284 و285 نجده يشرح مقتضيات هذا الفصل وأن ماذهب اليه الأستاذ عبد العزيز (ت.) هو ما أكده الأستاذ محمد سعيد (ج.) رئيس غرفة بمحكمة النقض في دراسة قيمة منشورة بالموقع الالكتروني "مجلة مغرب القانون '' maroclaw.com '' تحت عنوان "حالات عدم قبول طلبات الطعن بالنقض"، تتعدد حالات عدم قبول طلبات النقض كما تتنوع صورها حيث يمكن التمييز بين ما يرتبط بشخص طالب النقض او المطلوب وبين تلك التي ترجع لطبيعة مقال النقض، وبين ما يعود للوصف القانوني للحكم النهائي، او للقرار المطعون فيه بالنقض، وغير هذه الحالات كثير، وتفصيل ذلك كما يلي: أن حالات عدم القبول التي ترجع الى شخص الطالب أو شخص المطلوب: يرتبط هذا النوع بضرورة توفر الصفة والمصلحة وكذا الاهلية في أطراف النزاع، ذلك أن الدعوى او الطعن بالنقض على حد سواء لا يصلحان الا بتوفرها، وهذا المبدا هو الذي يقرره الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بخصوص الدعوى، كما استقر عليه العمل القضائي كما في القرار الصادر بتاريخ 06/04/2006 عن المحكمة الاستئنافية التجارية بفاس في الملف عدد 1258-05 تحت رقم 526 وأن المستانف عليه يعرف الاسماء الشخصية لجميع ورثة لحسن (ح.) بمقتضى النزاع الذي كان بين الطرفين موضوع ملف التجاري عدد 1424/8206/2018 الصادر بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 4591 ، وبخصوص القول بان المستانف عليه احترم مقتضيات الفصل 38 من ق م م فيما يتعلق بتبليغ الإنذار والاستدعاء، فمردود عليه ان الفصل المستدل به جاء صريحا ولا يقبل أي تاویل فبالرجوع الى مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية نجد ان المشرع المغربي وسع من امكانية التبليغ، و لم يعد يحدد مكانا للتبليغ الشخصي لا يكون هذا الأخير صحيحا الا فيه، بل أصبح يلتفت فقط الى المبلغ اليه وعما اذا كان هو الشخص نفسه كان التبليغ صحيحا ام لا، فمتی كان الشخص نفسه كان التبليغ صحيحا سواء تم في موطنه او محل عمله او أي مكان اخر وبالتالي لم يعد المكلف بالتبليغ ملزما ببيان مكانه، وبخصوص بطلان الانذار وأن القرار المدلی به والصادر بتاريخ 03/11/2011 في الملف عدد 1009/3/2/2010 تحت عدد 1296 والمنشور بمؤلف الدكتور عمر (ا.) صفحة 92 و مابعدها، لا يدحض ولا يفند الوسائل المعتمدة في المقال الاستئنافی بل يدعمه ویسنده ويعضدده، فالقرار المستدل به يتعلق بالمصادقة على انذار غير قضائي بافراغ صادر في اطار الفصل 148 ق م م بدليل انه فتح له ملف تبلیغ بالمحكمة تحت عدد 1196/2005 على خلاف الاجراءات التي قد تسلم للمفوضين القضائيين مباشرة ووقعت منازعة في عدم التوصل به، كما أن القرار 978 في الملف رقم 1491/3/2/2004 بدوره يدعم الوسائل التي سبق عرضها في المقال الاستئنافي من كون كاتب المفوض القضائي غير مختص في تبليغ الإنذارات، وأنه بالرجوع الى مقتضيات الظهير المؤرخ في 10/9/93 المتمم والمغير للقانون رقم 80-41 بتاریخ 25/12/1980 المتعلق باحداث هيئة الأعوان القضائيين وتنظيمها خاصة الفقرة الرابعة من الفصل الثاني يتبين أن المشرع حصر اختصاص كاتب العون القضائي في القيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا وتسليم استدعاءات التقاضي واستدعاءات الحضور کما نص الفصل 21 الفقرة الثانية منه على انه يجوز للأعوان أن ينيبوا عنهم في القيام بالأعمال المحددة في الفقرة الأخيرة من الفصل الثاني أي عمليات التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا وتسلم الاستدعاءات لواحد او اكثر من الكتاب الأمر الذي يتبين منه أن المشرع قد حدد لكاتب المفوض القضائي اختصاصه على سبيل الحصر وليس من بينها تبليغ الإنذار الذي يدخل ضمن اختصاصات المفوض القضائي والتي يتعين القيام بها شخصيا وان القيام بتبليغ الإنذار من طرف كاتب المفوض القضائي يجعل الانذار غیر منتج لاي اثر قانوني باعتباره يخرج عن نطاق اختصاصه، وأن هذا ما أكده القرار عدد 542 الصادر بتاريخ 14/4/2011 في ملف تجاري عدد 207/3/2/2010 خامسا: من حيث التمسك بالتماطل: فمردود عليه أن المشرع في الفصل 277 من ق ل ع قد نص بكيفية صريحة على انه << لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين: اذا كان الدائن قد سبق أن صرح له انه يرفض قبول تنفيذ الالتزام. >> و أنهم أدلوا بما يفيد أن الدائن سبق له أن رفض العرض العيني، كما انهم لم يتوصلوا باي انذار مما يكون معهم التماطل غير ثابت في حقهم لذا يلتمسون رد جميع دفوعات المستأنف عليه لعدم قانونيتها ، والحكم وفق مقالهم الاستئنافي . وأرفقوا صورة من الحكم عدد 4591.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2019 جاء فيها ان تقديم المقال باسم ورثة عبد السلام (ز.) دون تحديد لاسمائهم خروجا على نطاق المادة 32 من ق.م.م، الإنذار كان مباشرا ولم يصدر في إطار المادة 148 من ق م م، وأن التبليغ تم بواسطة كاتب المفوض القضائي وليس هذا الأخير بصفة شخصية، وان التماطل غير ثابت في حقهم ما دام أنهم قاموا بإيداع المستحقات المسطرة في الإنذار، وأن هذه الأسباب هي نفسها التي أستند عليها ورثة (ح.) و كان المقالين خرجا من صدر واحد أو كتبا بقلم حبر واحد. فإنه يتبنى الردود التي ساقها ضد المقال الاستئنافي الأول سواء من حيث الشكل أو الموضوع مع الإشارة إلى أن جميع الدراسات الفقهية المحتج بها أو القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا إما أنها لا علاقة لها بموضوع النزاع أو أن محكمة النقض حسمت فيها بقرارات متواترة، و كمثال على ذلك تمسك الطاعنين بدراسة الأستاذ عزيز (ت.) التي تعتبر أن التبليغ الذي يقع باسم واحد من الورثة لا يعتبر تبلیغا صحيحا، في حين أن نازلة الحال وقع فيها تبلیغ جميع الورثة و في مقر عملهم، وأما بالنسبة للإنذار المباشر وأثره القانوني يكفي الرجوع إلى المادتين 6 و 26 من قانون كراء المحلات المعدة للتجارة أو الصناعة ليتجلى لكم بأن المشرع لم يحدد الإطار الذي يصدر فيه الإنذار هل يكون مباشرا أو في نطاق المادة 148 من ق م م، أما عن التبليغ الذي يقوم به كاتب المفوض القضائي بقرار صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/04/2016 في الملف عدد 5960/8205/15 وأنه يود أن يثير انتباه إلى واقعة أراد الطاعنون التمسك بها شأنهم في ذلك شأن ورثة لحسن (ح.) و هي أن السيد امبارك (ز.) لا تربطه بهم أي علاقة و إنما له علاقة بالسيد محمد (ز.) فقط دون الباقين، لكن بالرجوع إلى المقالين الاستئنافيين لن يجد أي طعن في التبليغ الذي توصل به السيد امبارك (ز.) هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن الاستدعاءات و تبليغ الحكم الابتدائي توصل بها السيد امبارك (ز.) فضلا عن استدعاءات أخرى لم تكن محل طعن و بالتالي فإن هذا الأخير له علاقة بجميع المكترين سواء تعلق الأمر بورثة (ز.) أو ورثة (ح.) أما المسائل التنظيمية التي تخصهم فلا علاقة له بها، وثانيا من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية لورثة لحسن (ح.): فإن ورثة لحسن (ح.) حاولوا في تعقيبهم على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه نفي صحة التبليغ الذي وقع باسمهم جميعا كورثة و اعتبروا أن تبليغ الانذار و المقال يجب أن يكونا باسم كل واحد منهم، وأن الدراسة المتمسك بها لا تسعفهم في ذلك ما دام أنها تتعلق بمسألة خارجة عن نطاق ملف النازلة ، وحسما للنقاش أدلى بقرار صادر عن محكمة الاستئناف للدار البيضاء بتاريخ 02/01/2017 في الملف عدد 578/1302/18 ، فالقرار موضوع المناقشة اعتبر أن الدعوى تكون صحيحة بشرط توجيهها ضد الورثة دون حاجة إلى ذكر أسمائهم حتى ولو كان معروفة بمناسبة دعوی سابقة، وأن هذا الموقف السليم من جانب القضاء له ما يبرره، فصفة الوارث هي صفة غير مستقرة يمكن أن تتغير في أي وقت وحين بوفاة أحد الورثة فيضطره إلى إدخال ورثة هذا الأخير في الدعوى ولتجنب مثل هذه المواقف اعتبر المشرع أن الدعوى تكون صحيحة بمجرد توجيهها ضد الورثة دون حاجة إلى ذكر أسمائهم بصفة شخصية، ثالثا من حيث تحقق التماطل في حق جميع المستأنفين: إذا كانت المحكمة التجارية قد أعطت تبريرات قانونية لحكمها فإن ما تمسك به الطاعنون في الاستئنافين لا يجد له أي سند في القانون، فإذا كان قد سبق و أن رفض العرض الموجه له فإن ذلك يجد تبريره في ما يلي: إذا رجعت المحكمة إلى محضر الرفض المتمسك به سيلاحظ أن المفوض القضائي الذي حرره ضمنه سبب الرفض ألا و هو عدم وجود علاقة كرائية بينه و بين ورثة لحسن (ح.)، وأن تحقق علاقته بهؤلاء كانت بمناسبة دعوى وجهها ضد السادة ورثة عبد السلام (ز.) انتهت بعدم صحة الانذار لكون عقد الكراء يشمل ورثة لحسن (ح.) ونتيجة لذلك كان لزاما عليه توجيه إنذار جديد يشمل جميع الورثة سواء ورثة عبد السلام (ز.) أو ورثة لحسن (ح.)، لكن المستأنف عليهم بدلا من أن يباشروا مسطرته و الايداع فضلوا القيام بالايداع خارج الأجل القانوني ويكفي الرجوع إلى تاريخ الانذار و تاریخ الايداع، وانطلاقا مما تقدم لا مجال لتحقق مقتضيات المادة 277 من ق ل ع، في نازلة الحال ويتعين بالتالي القول بتأييد الحكم الابتدائي، لذا يلتمس التصريح بأن المقال الاستئنافي لا يرتكز على اساس قانوني والقول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، تحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم ورثة (ز.) بواسطة نائبهم بجلسة 06/02/2019 جاء فيها في كون المقال الافتتاحي للدعوى جاء مخالفا للمقتضيات القانونية خاصة الفصل 32 من ق م م، و في كون الطعون لا توجه ولا تقبل الا من تكون القرارات المطعون فيها لصالحه من اطراف الدعوى قرار عدد 2244 الصادر بتاريخ 8/10/86 في الملف المدني عدد 384/95 منشور بمجلة المعيار عدد11 ص 58 وما يليها، وهذا ما أكده قرار عدد2514 الصادر بتاريخ 25/11/87 في الملف عدد 2740/84 منشور بمجلة المعيار عدد 15 ص 87 ومايليها، و في كون الفقه والقضاء قد استقرار على ضرورة توجيه التبليغ باسم الورثة مع ذكر اسمائهم، وأن الفصل 138 من ق م م اوجب على المستأنف أن يبلغ مقال الاستئناف الى كل واحد من ورثة الهالك باسمه والى ممثله القانوني ان كان قاطنا بموطن هذا الأخير، وأن العمل القضائي قد استقر على تطبيق قاعدة وضرورة توجيه الانذار الى جميع الورثة ولو كانوا متضامنين اذ لا تضامن فيما يضر حسب المادة 176 و 179 من ق ل ع، وأن المستانف عليه يعرف اسماء الشخصية لجميع ورثة (ز.) من خلال الحكم التجاري عدد 4591 في الملف رقم 1424/8206/2018 الصادر بتاريخ 09/05/2018، وأن المستأنف عليه قد خرق الفصل 38 من ق م م، ذلك أن المشرع لما وسع من امكنة التبليغ فقد حصره في التبليغ الشخصي في المادة 21 من قانون 80/41، وأن المشرع حصر مهام كاتب المفوض القضائي في العمليات اللازمة للتحقيق في القضايا وتسليم استدعاءات وليس من بينها تبلیغ الإنذار الذي يدخل ضمن اختصاص المفوض القضائي والذي يتعين عليه القيام به شخصيا وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها كما في القرار عدد 542 الصادر بتاريخ 14/4/2011 في ملف تجاري عدد 207/3/2/2010 وبخصوص التماطل: ان الرفض السابق للمكري تسلم الواجبات الكرائية يجعلهم أصلا في حل من القيام به اعمالا لمقتضيات المادة 254 و 277 من ق ل ع، وأن إذ يؤكدون التعقيب المدلی به من طرف دفاع ورثة لحسن (ح.) المؤسس قانونا فإنهم يؤكدون كذلك وسائلهم المثارة في مقالهم الاستئنافي، يلتمسون رد دفوعات المستانف عليه لعدم جديتها، والحكم وفق مقالهم الاستئنافي.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أن هذا الدفع لا يستقيم مع القانون الذي يلزم بضرورة مباشرة مسطرة العرض قبل الإيداع، وأنه إلى جانب ذلك فإن المستأنفين باشروا المسطرة المذكورة بعد توجيه الإنذار إليهم الذي توصلوا به بتاريخ 21/06/2018 في حين أن وصل الإيداع جاء بتاريخ 31/07/2018 أي أن الإيداع جاء بعد توصلهم بالإنذار، لذا يلتمس استبعاد كل ما جاء في المقالين الاستئنافيين والحكم وفق ما جاء في مذكراته. وأرفق صورة من الانذار مع محضر التبليغ يفيدان التوصل، وصورة من وصل الايداع

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين ورثة لحسن (ح.) بواسطة نائبهم بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أن ما تقدم به المستأنف عليه من دفوعات لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم و يكتفي العارضون بالرد عليها من خلال تأكيدهم على ما جاء في مقالهم الاستئنافي و في مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 16/01/2019 و تعزيزا لما سبق و أن أدلوا به و تمسكوا به فإن المحكمة النقض قرارها الصادر بتاريخ 01/12/2011 في ملف التجاري عدد 1155/3/2/2010 قرار عدد 1369 ان أقرت قاعدة اعفاء المدين من العرض و الاكتفاء بالايداع متى سبق للدائن أن رفض حيازة المبالغ المعروضة عليه ، كما يدلوا لكم غاية مفيدة مما يفيد اقتناء مورث العارضين رفقة شريكة للأصل التجاري من السيد عبد اللطيف (م.) بتاريخ 27/12/1977 مما يفند تبريره عدم توصل بالعرض السابق لعدم معرفته بمورث العارضين ، كما يدلوا لكم كذلك بصورة من قرار حديث صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2018 تحت عدد 5327 ملف رقم 4606/8232/2018 أقر قاعدة ضرورة توجيه الإنذار الى جميع الورثة و أن مالك العقار ملزم قانونيا من التثبت من صفة المكترين لذا يلتمسون رد دفوعات المستأنف عليها لعدم قانونيتها والحكم وفق مقالهم الاستئنافي. وارفق صورة من العقد، وصورة من القرار رقم 5327.

بناء على المذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف ورثة (ز.) بواسطة نائبهم بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه تقدم بمذكرة جوابية لجلسة 06/02/2019 ضمنها دفوعات لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم، و أنهم يؤكدون بمقتضى هذه المذكرة كل ما جاء في مقالهم الاستئنافي و مذكرتهم التعقيبية المدلى بها لجلسة 06/02/2019 لذا يلتمسون رد دفوعات المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق مقالهم الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/3/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/3/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنفون أوجه دفوعاتهم المسطرة أعلاه.

حيث انه من جملة ما عابه الطاعنون على محكمة البداية اعتبار الإنذار بالإفراغ الموجه إليهم كورثة دون ذكر كافة أسمائهم العائلية والشخصية وخرق مقتضيات المادة 32 من ق.م.م.

حيث انه الغاية التي توخاها المشرع من توجيه الاستدعاء هي التوصل ومعرفة السبب المضمن والأجل المحدد للجواب والحضور بجلسات المحكمة وبالتالي فإنه بتوكيل الطاعنين محاميهم وتنصيبه للدفاع عنهم مباشرة بعد توصلهم بالإنذار تنتفي عنهم الجهالة التي توجب البطلان فضلا على ان محكمة النقض استقر الاجتهاد بها على ان كل دفع شكلي لم تتضرر منه مصلحة الأطراف يبقى غير ذي أساس.

حيث ان ما نعاه الطاعنون على توجيه الإنذار مباشرة بواسطة مفوض قضائي غير منتج ومردود باعتبار ان اجتهاد محكمة النقض درج على اعتبار التبليغ الذي يتم مباشرة بواسطة المفوض القضائي هو تبليغ قانوني مادام محضر منجز من طرفه قد تضمن البيانات المتطلبة قانونا فهو يقوم مقام التسليم المعتمد في التبليغ وانه ليس من الضروري لاعتبار التبليغ صحيحا ان يصدر بشأنه امر رئاسي اذ يصح التبليغ بناء على طلب المعني بالامر مباشرة طبقا للمادة 15 من قانون 03.81 المنظم للمهنة المفوضين القضائيين لذا يبقى ما اثاره الطاعنون غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

حيث ان ما اثاره المستأنفون من نعي على تبليغ الانذار بواسطة كاتب المفوض القضائي يبقى غير ذي اساس اذ ان المادة 15 من قانون 03.81 يعطي الحق للمفوض القضائي الإمكانية لينيب عنه وتحت مسؤوليته كاتبا محلفا للقيام بعملية التبليغ وان محضر تبليغ الإنذار موضوع الاستئناف وان أشار إلى وقوع التبليغ بواسطة كاتب المفوض القضائي فإنه يتضمن تأشيرة هذا الأخير والعبرة تبقى بالمنازعة في التوصل اذ ان الطاعنين وعلى خلاف ما تمسكوا به لم ينازعوا في إجراءات التوصل بالإنذار .

حيث انه لا ضرورة لتوجيه مجموعة من الإنذارات إلى كافة الورثة بعد وفاة الطرف المكري والعبرة بصفتهم ورثة ولا يفرض العلم بهويتهم جميعا من طرف المكري جميعا مما يجعل الدفع بدون أساس.

حيث ان القول بأن من بلغ له الإنذار لا علاقة له بالمكريين المستأنفين يبقى قول مردود باعتبار ان محضر التبليغ الإنذار جاء مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا فضلا على محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي يعتبر وثيقة رسمية لا يطعن فيها بالزور وبذلك يكون ما تمسك به الطرف المكري لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

حيث ان كان محضر الإخباري المتعلق برفض العرض العيني يعفي المكتري من إعادة تقديم طلب العرض العيني فإنه لا ينفي عنه التماطل إلا بإيداع المبالغ الكرائية المطلوبة داخل الأجل المحدد بمقتضى المادتين 8 و26 من قانون 49.16 اما الايداع خارج الأجل وان كان يبرئ ذمة المكتري ويثبت الوفاء لالتزاماته فهو لا ينفي عنهم التماطل المبرر للإفراغ باعتباره سبب هادم للعلاقة الكرائية ومشروع يسوغ فسخ العلاقة الكرائية وبذلك يبقى الحكم المطعون فيه معللا تعليلا سليما ومصادفا للصواب مما يستوجب تأييده.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux