Réf
69553
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2118
Date de décision
30/09/2020
N° de dossier
2020/8206/616
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du bail, Preuve du paiement, Paiement libératoire, Mandat de gestion, Loyers, Litige entre bailleurs, Indivision, Expulsion, Dépôt et consignation des loyers, Défaut de paiement, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité du mandat du représentant des bailleurs indivis et la caractérisation du manquement du preneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement et en expulsion.
L'appelant contestait la qualité à agir du mandataire des bailleurs et, subsidiairement, l'existence d'un manquement de sa part, en soutenant s'être valablement libéré par des dépôts auprès de la caisse du tribunal. La cour écarte les moyens tirés de l'irrégularité du mandat, retenant que le preneur n'a pas qualité pour contester les procurations liant les co-indivisaires et que l'action a été engagée par des propriétaires représentant plus des trois quarts des droits.
Toutefois, la cour retient que le manquement du preneur n'est pas caractérisé, dès lors qu'il a consigné l'intégralité des loyers réclamés auprès de la caisse du tribunal. La cour juge que ce mode de paiement était justifié par le conflit existant entre les bailleurs indivis, matérialisé par la réception par le preneur d'injonctions contradictoires quant au règlement des loyers.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en ce qu'il a prononcé la résiliation et l'expulsion, rejette la demande principale, mais fait partiellement droit à la demande additionnelle en paiement des loyers échus en cours d'instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على الاستئناف الذي تقدم به السيد محمد (لغ.) بواسطة دفاعه يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12427 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/12/2019 في الملف 7524/8219/2019 والذي قضى بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليهم واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2016 إلى 31/05/2019 بمبلغ 7.800 درهم مع فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات الكراء وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث قدم مقال الاستئناف مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.
حيث قدم الطلب الإضافي وفق ما يتطلبه القانون شكلا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنهم يملكون العقار الكائن بالبيضاء ان المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه بسومة شهرية قدرها 650 درهم غير شاملة لواجبات النظافة وان هذا الأخير توقف عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/05/2016 إلى 31/05/2019 وجب عنها مبلغ 23.400,00 درهم، مما حدا بهم إلى توجيه إنذار إليه بذلك توصل به السيد الراضي (لغ.) بصفته أب السيد محمد (لغ.) بتاريخ 24/05/2019 بقي دون جدوى، لذلك يلتمسون الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم مبلغ 10.140,00 درهم عن الواجبات الكرائية بعد خصم مبلغ 15.600 درهم المودعة بصندوق المحكمة والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينهم والمدعى عليه بخصوص المحل التجاري المكرى له والمتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وإفراغه منه هو ومن يقوم مقامه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر. وعزز المقال بإنذار مع محضر، شهادة ملكية ووكالات.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 22/10/2019 جاء فيها ان الدعوى جاءت معيبة شكلا ذلك ان المدعي يتقاضى نيابة عن باقي المالكين على وجه الشياع الواردة أسمائهم بصورة من شواهد الملكية المدلى بها دون إدلائه بما يفيد قيام أو بيان مصدر هذه الوكالة المزعومة المدلى بصورة منها فقط مما يخالف مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع وانه بالرجوع إلى أوراق الملف سيتبين ان صفة المدعي غير ثابتة و مادام ان دعوى الأداء والإفراغ تعد من قبيل إدارة الملك المشاع التي تستدعي إدلاء كل ذي مصلحة بما يفيد تملكه للعقار المدعى فيه وكذا الوقوف على النصاب القانوني المتطلب قصد رفع دعوى الإفراغ كما انه لم يتم الإدلاء بما يفيد قيام العلاقة الكرائية موضوع النزاع الحالي، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع في حالة إصلاح المقال الحالي حفظ حقه في تقديم جميع ملتمساته بعده.
وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب مشفوعة بمقال إصلاحي بجلسة 05/11/2019 جاء فيهما ان المقال تم إرفاقه بثلاث صور شواهد ملكية مطابقة للأصل إضافة إلى أربع صور لوكالات عدلية مطابقة للأصل مما يجعل التمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. من قبيل العبث، إما فيما يخص الصفة فان نسبة تملك ¾ التي تخول لهم حق الإدارة والتسيير لوحدهم ثابتة في الملف مما يجعل الإنذار موضوع هذه الدعوى و الدعوى نفسها صحيحة ومقبولة شكلا و بالتالي فلا مجال للقول بانعدام الصفة، وان المدعي رغم توصله بالإنذار من اجل الأداء إلا انه لم يحرك ساكنا مما يكون التماطل ثابتا في حقه وان الأداء الجزئي لا ينفي التماطل، لذلك يلتمسون في المقال الإصلاحي الإشهاد لهم بقيامهم بإصلاح المسطرة وذلك بذكر جميع المالكين على الشياع النائب عنهم السيد طلال (لط.) وفي مذكرة التعقيب الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم مبلغ 10.140 درهم عن الواجبات الكرائية وواجب النظافة عن المدة من 01/05/2016 إلى 31/05/2019 بعد خصم مبلغ 15.600 درهم المودعة بصندوق المحكمة وبفسخ عقد الكراء الرابط بينهم بخصوص المحل موضوع النزاع هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل والصائر.
وبناء على إدلاء نائبة المتدخل إراديا في الدعوى بمقال تدخله خلال مداولة 12/11/2019 جاء فيه انه مالك إلى جانب الملاك الآخرين في العقار موضوع النزاع وان المدعين تقدموا في مواجهة المدعى عليه بالدعوى الحالية دون أي صفة تثبت ممارسة هذه الدعوى أمام القضاء أو وجود إي تفويض أو توكيل يمنحهم الحق قصد القيام بذلك، وان توجيه الدعوى دون ذكر اسمه و باقي الورثة يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. وان الوكالة الممنوحة للسيد طلال (لط.) من لدن السيد عبد الرحيم (ز.1) تمت في غيبته ولا تحمل توقيعه أو قبوله للالتزام مما يتبين منه ان الطلب قدم من ذي غير صفة ومصلحة، ملتمسا التصريح بقبول تدخله الإرادي في الدعوى والحكم برفض طلب المدعين و احتياطيا في حالة إدلاء المدعى عليهم بأصل الوكالة المزعومة حفظ حقه من اجل الطعن بالزور الفرعي و تقديم جميع ملتمساته بعده، وأرفق المقال ب 3 شواهد ملكية.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد عن تعقيب بجلسة 26/11/2019 جاء فيها انه بالرجوع للوكالات يتبين ان الغرض الذي أنشئت من اجله هو إبرام عقد نهائي بخصوص العقارات المضمنة بعقد الوكالة وقبض الثمن الناتج عن إبرام عقد البيع مع توزيع الثمن النهائي بشأن ذلك على بقية الورثة ولا تتعلق برفع الدعوى الأداء والإفراغ وهو ما تتضح معه ان المسمى عبد الرحيم (ز.1) لا يتوفر على إذن خاص قصد تقديم الدعوى الحالية وهو ما يعكس تشبثه بعدم وجود علة المقال الافتتاحي والإصلاحي كذلك، وانه ليس في حل عن تنفيذ التزامه بخصوص الأداء وهو ما يؤكده الإقرار الصادر عن المدعية بمقالهم الافتتاحي وبذلك فان التماطل المزعوم لا أساس له من الصحة لعدم وجود إذن خاص بالتقاضي، لذلك يلتمس في المقال الإصلاحي إسناد النظر شكلا وبرفضه موضوعا، وفي المذكرة التعقيبية رد ما جاء بمقال المدعين الأصلي لانعدام أساسه القانوني و الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث مع حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعده، وأرفق المذكرة بوصولات إيداع كراء وإنذار سابق.
وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية مشفوعة بجواب على مقال التدخل الإرادي بجلسة 03/12/2019 جاء فيهما ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بأداء الواجبات الكرائية و بفسخ عقد الكراء لعدم الأداء وان المدعى عليه يتمثل مركزه القانوني في كونه مكتري ولا يشترط في المكري الموجه للإنذار ان يكون مالكا للعقار المكتراة بل يكفي ان يقع إثبات صفته كمكري بكل وسيلة معتبرة قانونا، وان المدعى عليه سبق له ان توصل بإنذار من اجل الأداء إلا انه قام بالأداء الجزئي الذي لا ينفي عنه واقعة التماطل، وان ما أقدم عليه المتدخل إراديا في الدعوى يصطلح عليه في القانوني الجنائي " النصب ومقتضيات الفصل 540 " إذ انه بالاطلاع على الوكالة العدلية الرسمية التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور والمضمنة بعدد 330 كناش 172 ب و بتاريخ 15/08/2011 سيتبين عدم وجود أي تجريد من الوكالة المذكورة، لذلك يلتمسون في المذكرة التوضيحية تأكيد سابق ملتمساتهم، وفي الجوال على مقال التدخل الإرادي في الدعوى التصريح بعدم القبول مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 10/12/2019 وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ;جَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 17/12/2019.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية خلال المداولة جاء فيها ان الوثيقة المتمسك بها في النزاع الحالي غير منتجة لأي اثر قانوني الشيء الموازي لانعدام صفة السيد عبد الرحيم (ز.1) النائب عن باقي المدعين دون أي سند يذكر، وان دعوى الإفراغ تعد من قبل إدارة المال المشاع الذي قرر فيها القانون توفر النصاب القانوني لمرفقها في حالة وجود نزاع بين المالكين على وجه الشياع المشترين في نازلة الحال وان احد الورثة الواردين بالسند المزعوم : الوكالة : قد وافتهم المنية وهم محمد (ز.2) وحبيبة (م.)، فضلا عن ان واقعة التماطل المزعومة غير ثابتة في حقه بحجة وصولات أداء الواجبات الكرائية المدلى بها ضمن أوراق الملف وبدليل توصل باقي المدعين بالاكرية المطلوبة نقدا يد بيد كون العلاقة الكرائية بين الأطراف شفوية وان ما يؤكد هذه الواقعة هو النزاع القائم بين المكترين حول قبض الكراء وإيداعه من قبله بصندوق المحكمة، ملتمسا شكلا تأكيد سائر دفوعاته الشكلية السابقة وموضوعا رد جميع ادعاءات المدعين مع الحكم برفض الطلب، وأرفق المذكرة بوصولات أداء الكراء.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي:
حول عدم قبول الطلب الأصلي والإصلاحي لإدلاء المستأنف عليه بثلاث شواهد ملكية دون بيان أي منها تتعلق بالعقار موضوع النزاع، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين انه جاء مرفقا بثلاث شواهد تتعلق بالرسوم العقارية 1363/c و1186/C و01/65657 دون تحديد الجهة المدعية أي منهما تخص العقار المتواجد به المحل المكرى للعارضة موضوع النزاع. وان عدم تحديد العقار موضوع دعوى الإفراغ من شأنه أن يفوت على المحكمة التزامها بمراقبة مدى نظامية الطلب من خلال تأكدها من ملكية الجهة المدعية أولا للعقار وثانيا من استيفاء هذه الجهة للنصاب القانوني الذي يسمح بقبول دعواها تحت طائلة عدم القبول. كما ردت محكمة الدرجة الأولى دفع العارض بانعدام صفة السيد طلال (لط.) في توجيه الإنذار للمكترين عموما وفي إقامة الدعوى ضدهم كما يلي : " وحيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف تبث لها بان السيد طلال (لط.) وجه إنذار بالأداء والإفراغ للمدعى عليها بصفته وكيلا عن السيد عبد الرحيم (ز.1) النائب عن إخوته بمقتضى الوكالات المنجزة من قبلهم لفائدته، وله الصفة في التقدم بدعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ والتي تم إصلاحها وتم التقدم بها من قبل المدعين شخصيا مما يعد منهم إجازة وإقرارا بالتصرف القانوني الذي قام به السيد طلال (لط.) نيابة عنهم في توجيه إنذار بالأداء والإفراغ للمدعى عليها. مما يكون معه دفوع المدعى عليها والمتدخل إراديا في الدعوى بهذا الخصوص غير مؤسسة ويتعين ردها " لكن حيث بخلاف ما جاء في تعليل المحكمة أعلاه، من الثابت بالرجوع سواء إلى المقال الافتتاحي أو الإصلاحي أن الجهة المدعية لم تتغير وقد ظلت طيلة أطوار المسطرة هي السيد طلال (لط.) بصفته نائبا بمقتضى وكالة عن الأشخاص الذين أغفل فقط ذكر جميع أسماءهم في مقاله الافتتاحي وهو الأمر الذي تداركه لاحقا بموجب مقاله الإصلاحي بصفته دائما وكيلا عنهم بمقتضى وكالة. وان ما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى من أن : " ... دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ والتي تم إصلاحها وتم التقدم بها من قبل المدعين شخصيا " أمر غير ثابت وغير صحيح بل وتفنده الصيغة الواضحة التي ورد بها سواء المقال الإصلاحي أو الافتتاحي من أن الدعوى مقامة من طرف السيد طلال (لط.) الساكن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء بصفته النائب بمقتضى وكالة عن الأشخاص المذكورين في مقاله الإصلاحي. وأمام ثبوت أن الدعوى الحالية مقامة دائما من طرف شخص يزعم أنه وكيل عن المکرین وليس من طرف هؤلاء شخصيا، فقد أصبح تعليل المحكمة بإقرار وإجازة المالكين لتصرفات الوكيل في توجيه الإنذار تعليل غير مبني على أي أساس واقعی. وحول عدم قبول الطلب لانقضاء وكالة عبد الرحيم (ز.1) بعد وفاة السيدة حبيبة (م.) ومحمد (ز.2) الثابتة من خلال رسمي إراثة المرفقين طيه طبقا للفصل 929 من قانون الالتزامات والعقود، فإن العارض أثار دفعا مفاده أن الوكالة الممنوحة بتاريخ 30/07/2011 من طرف ورثة بوشعيب (ز.3) لـعبد الرحيم (ز.1) المضمنة تحت عدد 330 كناش 137 والذي منح بدوره بتاريخ 06/05/2016 موافق 28 رجب 1437 بصفته تلك وبموجب وكالة مضمنة بعدد 37 صحيفة 338 ب وتوكيلا للسيد طلال (لط.) لإقامة دعاوى الإفراغ ضد مكتري العقارات المملوكة لموكليه ورثة بوشعيب (ز.3)، قد انقضت بعد وفاة السيد محمد (ز.2) والسيدة حبيبة (م.). وان استمرار عبد الرحيم (ز.1) في ادعاء وكالته رغم انقضائها بوفاة موكليه محمد (ز.2) وحبيبة (م.) يدخل في باب التأكيدات الخادعة ويجعل كل تصرف يقوم به بعد وفاة موكلية عديم الأثر. ولئن ردت المحكمة الدفع المثار بعلة عدم وجود ما يؤكد واقعة الوفاة، فقد بات على ضوء رسم الإراثة المضمنة بعدد 266 صحيفة 256 كناش 159 المتعلق بالسيدة حبيبة (م.) المتوفاة بتاريخ 24/12/2011 حسب رسم الوفاة رقم 86 ي م /2012 م ح م يعقوب المنصور مقاطعة المعاریف ورسم الإراثة المضمنة بعدد 181 كناش 128 تركات بتاريخ 15 يونيو 2015 المتعلق بالسيد محمد (ز.2) المتوفي بتاريخ 03/06/2015 حسب رسم الوفاة رقم 183 ج الثالث /2015 من مقاطعة الفداء المدلى بهما رفقته، أن الدفع المثار يكتسي طابعا جديا وأن احتكار الوثائق المدعمة له وإخفاء الجهة المدعية لواقعة الوفاة على المحكمة في إطار تقاضيها بسوء نية، هو ما حدى بالمحكمة إلى القول برده لعدم وجود ما يثبت واقعة الوفاة وبالتالي انقضاء وكالة عبد الرحيم (ز.1)، مما يستدعي التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي القول بعدم قبول الطلب. وحول عدم قبول الطلب لانقضاء وكالة عبد الرحيم (ز.1) بعزله من قبل عبد اللطيف (ز.4) أحد ورثة بوشعيب (ز.3)، فإن محكمة الدرجة الأولى رغم وقوفها على إرادة عبد اللطيف (ز.4) باعتباره أحد الموكلين الرافض لإقامة الدعوى باسمه بواسطة الوكيل عبد الرحيم (ز.1) أو غيره، ومنازعته الثابتة في وكالة هذا الأخير عنه، وبدل أن تندر النائب المدعي طلال (لط.) بإصلاح دعواه بحصر الأشخاص الذين لا ينازعون في وكالة عبد الرحيم (ز.1) وبإسقاط عبد اللطيف (ز.4) منهم باعتباره رافضا لهذا الأمر، نحت المحكمة في تعليلها ضدا على إرادة هذا الأخير معتبرة انه يبقى من بين المدعين مع ذلك بعلة أن دعوى الإفراغ من أعمال الإدارة التي تتطلب ثلاثة أرباع كما يلي : " وحيث وإن كان توجيه إنذار بالإفراغ والأداء من أعمال إدارة الملك المشاع فان المتدخل إراديا بنفيه توجيه أي إنذار للمدعى عليها ومنازعته غير مؤسسة في صفة باعته كما تم بيانه أعلاه يبقى غير مؤثر على اعتبار أن باقي المدعين لهم نسبة إدارة الملك ويحق لهم توجيه إقامة دعوى المصادقة عليه ويتعين بالتالي رد دفوعه أيضا بهذا الخصوص. وأن الدفع المثار وبخلاف ما جاء في تعليل المحكمة، لا يتعلق بالتثبت من صفة المالكين لنسبة ثلاثة أرباع على فرض جدلا أنهم تقدموا بدعواهم بصفة شخصية، بقدر ما أن الدفع يتعلق بدعوى معيبة شكلا في الأصل كونها قدمت من طرف شخص يدعي انه وكيل عن أشخاص من بينهم طرف آخر وهو عبد اللطيف (ز.4) الذي أقر قضائيا للمحكمة وأعلم المدعي بصفته وكيلا عنه بإقراره القضائي وقراره باعتباره هو المالك الأصلي وصاحب الشأن، أنه لا يرغب في إدراج اسمه ضمن المدعين وأنه لا يرغب في استمرار وكالة عبد الرحيم (ز.1) عنه وبالتالي طلال (لط.) کوکيل عن هذا الأخير حل محله، لذلك فإن اعتبار المحكمة أن الطلب مقدم على الصفة من طرف مالكي العقار رغم وقوفها على ما يخالف ذلك، يجعل حكمها والحالة هذه غير معلل مما يستدعي القول بإلغائه والتصريح تصديا بعدم قبول الطلب. وحول كون الوكالة الممنوحة لـعبد الرحيم (ز.1) من طرف ورثة بوشعيب (ز.3) سنة 2011 وكالة خاصة طبقا للفصل 891 من قانون الالتزامات والعقود تتعلق بإبرام عقد بيع لا يسوغ له کوکیل طبقا للفصل 900 من نفس القانون أن يوكل تحت يده شخصا آخر في تنفيذها أو يتجاوز حدودها بتوكيل طلال (لط.) من أجل إقامة دعاوى الإفراغ ضد مكتري العقارات موضوع الوكالة الممنوحة له المنصبة فقط على إبرام عقد البيع بشأن هذه العقارات لا غير وليست وكالة عامة. وقد أثار العارض دفعا مفاده أن السيد عبد الرحيم (ز.1) الذي وكل بتاريخ 30/04/2016 السيد طلال (لط.) من اجل إقامة دعاوى الإفراغ ضد العارض والمكترين عموما، منحت له من قبل ورثة بوشعيب (ز.3) بموجب رسم مضمن بتاريخ 30/07/2011 تحت عدد 330 كناش 137 وكالة خاصة، فضلا عن انقضاءها بوفاة حبيبة (م.) ومحمد (ز.2) وعزله من قبل عبد اللطيف (ز.4). وبالتالي فلا صفة له في توكيل السيد طلال (لط.) ليقوم مقامه في مباشرة دعوى الإفراغ ضد المكتري طالما أن فاقد الشيء لا يعطيه وأن عبد الرحيم (ز.1) باعتباره الموكل لـطلال (لط.) ليس من ضمن صلاحياته كوكيل عن مالكي العقارات المذكورة القيام بدعاوی الإفراغ نيابة عنهم وقبض الكراء ضد مكتري تلك العقارات، مما يجعل حكمها والحالة هذه منعدم التعليل وخارقا لحق الدفاع. وأن الوكيل عبد الرحيم (ز.1) ملزم طبقا للفصلين 891 و 900 من قانون الالتزامات والعقود بعدم تجاوز المأموريات المحددة له من قبل موكليه ورثة بوشعيب (ز.3) وهي بيع العقارات وعدم قبض الثمن النهائي. وحول عدم ثبوت تماطل العارضة في أداء الواجبات المتعلقة بالفترة الممتدة من 01/05/2016 إلى متم ماي 2019 الواردة بالمقال موضوع الحكم الابتدائي، فإنه فضلا عن كل الدفوع المثارة المتعلقة بالإخلالات الشكلية التي شابت الطلب الأصلى والإصلاحي وبخلاف ما جاء في الحكم المطعون فيه، فقد أكد العارض أنه لم يستنكف قط عن أداء الواجبات الكرائية عن العين التي يشغلها على وجه الكراء مدليا رفقة مذكرته بوصولات الأداء ووصولات الإيداع المثبتة للأداء والتي فوجئ عند التعليل بعدم وقوف المحكمة عليها. وحسما لكل نقاش يعيد العارض الإدلاء بالوصولات المثبتة لإبراء ذمته من الواجبات الكرانية التي تزعم الجهة المدعية أنها غير مؤداة بل ويدعم ذلك بالوثائق التي تثبت سوء نية هذه الجهة في التقاضي عن طريق الاستمرار في المطالبة بدين انقضى بالوفاء وذلك على التفصيل التالي : تجدر الإشارة إلى أن النزاع القائم بين مالكي العين المكتراة ورفضهم منح الواجبات الكراء لأي وارث فرض على العارض ومكتري باقي المحلات التجارية والسكنية سلوك مسطرة العرض والإيداع إبراء لذمتهم رغم أن الكراء مطلوب وليس محمول، لذلك يتضح جليا عدم صحة ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي من أنه لا دليل الملف على أداء العارض لواجبات الكراء المطالب بها والثابت من خلال وصولات الإيداع المرفقة طيه سبقية أداؤها من قبل العارض الأمر الذي يستدعي التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. وحول تقاضي المستأنف عليه بسوء نية باستمراره في المطالبة بتحصيل يعلم انقضاءه بالوفاء، فإنه على الرغم من ذلك عاد المستأنف عليه مرة أخرى إلى توجيه إنذار للعارض بتاريخ 24/05/2019 يطالبه فيه بأداء نفس الواجبات عن نفس الفترات السابقة وقد بادر العارض مرة أخرى إلى توجيه جواب له بتاريخ 03/06/2019 يعيد فيه الإشارة إلى مراجع إيداع الوجبات الكرائية المتعلقة بالفترة الممتدة إجمالا من 01/05/2016 إلى متم ماي 2019 وإثباتا لسوء نية الجهة المدعية في التقاضي، يدلي العارض بإشهاد صادر عن السيد رئيس كتابة الضبط بتاريخ 24/12/2009 يؤكد أن السيد طلال (لط.) قد قام فعلا بتاريخ 25/06/2019 أي قبل 02/07/2019 تاريخ إقامة الدعوى الحالية بسحب جميع الواجبات الكرائية بشأن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم أبريل 2018 لكن ومع ذلك وبهدف إيقاع العارض وباقي المكترين في الغلط من أجل إيجاد أي سبب لتبرير إفراغهم بحكم أنه الشخص الموعود له بشراء العقار، لم يتردد في تضمين نفس الفترات المؤداة سابقا في إطار تقاضي بسوء نية عن طريق الادعاء بوجود تماطل اتضح انه مجرد مزاعم لا أساس لها، مما يستدعي التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والقول أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على جواب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 19/02/2020 أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المقدم من قبل المستأنف يتبين له جليا أن هذا الأخير بنى استئنافه على أسباب ودفوعات أثارها ابتدائيا وأجابت عنها المحكمة الابتدائية من خلال حكمها الابتدائي. وأنه بمراجعة أسباب الاستئناف يتبين كذلك أنها لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم مما يلتمس معه العارضون رد الاستئناف المقدم من قبل المستأنف وتأييد الحكم المستأنف. وبالرجوع إلى الحكم الابتدائي المطعون فيه يتضح جليا ان المحكمة الابتدائية أجابت عن جميع الدفوع من خلال حيثيات الحكم، كما ان حكمها جاء معللا تعليلا كافيا مما ينبغي معه تأييد ورد الاستئناف. ومن حيث الطلب الإضافي، فإن المستأنف لا زال يعتمر المحل موضوع الدعوى، وأن الحكم الابتدائي أوجب عليه أداء الواجبات الكرائية فقط إلى غاية 31/05/2009 وقد تخلذ بذمته المبالغ الكرائية منذ 01/06/2019 إلى غاية متم 28/02/2020 أي ما مجموعه 9 أشهر x 650 درهم = 5.850 درهم، ومن ثمة ينبغي الحكم على المستأنف بأدائه لفائدة العارضين مبلغ 5.850 درهم الممثل للواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من 01/06/2019 إلى غاية 28/02/2020، لهذه الأسباب يلتمسون رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وفي المقال الإضافي بأداء السيد محمد (لغ.) لفائدتهم المبالغ الكرائية المتخلذة بذمته عن الفترة الممتدة من 01/06/2019 إلى 28/02/2020 والمتمثلة في 5.850 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف بجلسة 11/03/2020 أن المستأنف عليه وجوابا على المقال الاستئنافي للعارض، تقدم بمذكرة لم يتناول فيها بالرد والمناقشة الدفوع المثارة من قبل العارض إن على مستوى الشكل أو الموضوع. وأن عدم جواب المستأنف عليه على أوجه الدفاع المثارة من قبل العارض، رغم ما تكتسيه من جدية كونها تتعلق بصفة المستأنف عليه الغير متوافرة في حقه من اجل قبض الواجبات الكرائية استنادا إلى المنازعة الثابتة بين المالكين خاصة بموجب الإنذار الموجه للمكترين بما فيهم العارض من طرف السيد عبد اللطيف (ز.4) فضلا عن ثبوت سبقية أداء العارض للواجبات الكرائية موضوع الإنذار الموجه إليه بتاريخ 24/05/2019 عن طريق مسطرة العرض والإيداع إبراء لذمته. وطبقا للفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود، فان التزام الخصم الصمت وعدم الجواب عما ورد في عريضة الدعوى المقدمة ضده يعد إقرارا قضائيا بما ورد فيها، لذلك يلتمس الإشهاد بعدم جواب المستأنف عليه عن الدفوع المثار من قبله ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي. وفي الطلب الإضافي، فقد تقدم المستأنف عليه بطلب إضافي يرمي إلى أداء الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدة من 01/06/2019 إلى متم فبراير 2020 وتجدر الإشارة إلى أن العارض قد سبق له أداء الواجبات الكرائية عن الفترة من 01/06/2019 إلى متم شتنبر 2019 كما ثابت مما يلي :
1. إيداع العارض بتاريخ 27/09/2019 لمبلغ 2.600 درهم كواجبات كرائية عن المدة من فاتح يونيو 2019 إلى متم شتنبر 2019 بالحساب رقم 9815 وصل رقم 20612119008406 ملف مختلف 24240/1109/2017 والمدة من فاتح يونيو 2019 إلى متم شتنبر 2019 بالحساب رقم 9815 وصل رقم 20612119008406 ملف مختلف 24240/1109/2017، وبذلك فإن الطلب الإضافي وبخصوص الفترة الممتدة من 01/06/2019 إلى متم شتنبر 2019 والتي من الثابت أداء العارض لواجباتها الكرائية قد أصبح غير ذي موضوع، مما يتعين معه القول بالرفض. وبخصوص المدة الباقية الواردة بالطلب الإضافي إلى فبراير 2020 ونظرا لمنازعة العارض في صفة المستأنف عليه كوكيل عن المالكين المكرين وما إذا كان مأذونا له فعليا بقبض الكراء خاصة أمام النزاع القائم بين المالكين والثابت من خلال الإنذار الموجه للعارض وباقي المكترين من طرف السيد عبد اللطيف (ز.4) الذي ينذرهم فيه بعدم أداء الواجبات الكرائية لأي احد من الورثة إلى حين تصفية النزاعات القائمة بينهم، لذلك فان العارض سيدلي بما يفيد إيداع الواجبات الكرائية لفائدة الورثة إبراء لذمته بخصوص المدة اللاحقة عن الإنذار الموجه إليه الممتدة من 01/11/2019 إلى متم فبراير 2020 التي وجب فيها مبلغ 3.250، لهذه الأسباب يلتمس رد كل ما جاء في مذكرة المستأنف عليه الجوابية والحكم وفق مقاله الاستئنافي بعد إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.
وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة مع الإدلاء بوثائق بجلسة 11/03/2020 مؤكدا ما سبق.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهم بجلسة 08/07/2020 والتي جاء فيها أن المستأنف أدلى بمذكرة جواب ضمنتها مجموعة دفوعات لا تمت إلى موضوع الدعوى بصلة. وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي والمذكرة الجوابية ستلاحظ المحكمة أن السيد محمد (لغ.) يحاول جاهدا أن تغير مركزه القانوني باعتباره مكتري فقط بل أراد ان يتقمص مركزا قانونيا آخرا لا علاقة لها به، إذ اعتبر نفسه من خلال استئنافه وجوابه ومنذ المرحلة الابتدائية انه مالكا على الشياع مع المستأنف عليهم، وراح يتحدث بهذه الصفة، ومن اجل ذلك فان المستأنف عليهم يرون لزاما عليهم أن يوضحوا للمستأنف ما هو الغرض أساسا من الدعوى الحالية وما هو مركزه القانوني. وبرجوع المحكمة إلى موضوع الدعوى الحالية يتضح لها جليا أن الموضوع يتعلق بأداء الواجبات الكرائية وبفسخ عقد الكراء لعدم الأداء. ومن ثمة فان المستأنف السيد محمد (لغ.) هو مكتري مركزه القانوني يتمثل في كونه مكتري ولا يشترط في المكري الموجه للإنذار أن يكون مالكا للعقار المكترى بل يكفي أن يقع إثبات صفته كمكري بكل وسيلة معتبرة قانونا. وأن العارضين اثبتوا للمحكمة ابتدائيا انهم مكرون للسيد محمد (لغ.) والذي هو بدوره اثبت انه مكتري. وان الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود يخص المالكين على الشياع فيما بينهم ولا يعني المكتري وعليه فان سبب الدعوى هو أداء الواجبات الكرائية. وان مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود تهم العلاقة ما بين المالكين وحدهم، ولا يمكن للأغیار کمكترین التمسك بمقتضياتها. وان هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قراراتها المتواترة نذكر منها القرار عدد 708 بتاريخ 09/08/2012 في الملف التجاري عدد 8/3/2/2012. ومن ثمة فان ما يتمسك به المستأنف لا يمكن أن يكون إلا مناورات يائسة للتهرب من واقعة التماطل وعدم أداء الواجبات الكرائية الثابتة في الملف. ومن حيث ثبوت التماطل، فإن العارضين وجهوا للمستأنف إنذارا بواسطة إجراء شبه قضائي بتاريخ 22/05/2019، توصل به كما هو ثابت من أصل الإنذار ومحضر التبليغ المدلی بأصلهما رفقة المقال الافتتاحي للدعوى ابتدائيا إلا أن المستأنف لم يحرك ساكنا ولم يبادر إلى أداء الواجبات الكرائية المطلوبة رغم مرور الأجل المضروب في الإنذار والمحددة في مبلغ 10.140 درهم، والممثلة للواجبات الكرائية والنظافة للمدة المتراوحة 01/05/2016 إلى 31/05/2019، بعد خصم الأداء الجزئي 15.600 درهم المودعة بصندوق المحكمة ليبقى المبلغ المتخلذ بذمته هو 10.140 درهم والمطلوب بمقتضى الإنذار الشيء الذي يكون معه التماطل ثابت ثبوتا قطعيا في حقه، وبكون بذلك السيد محمد (لغ.) قد أخل بالالتزامات الواقعة على عاتقه كمكتري المتمثلة في أداء الواجبات الكرائية مقابل استغلاله العين المكتراة وهو في نظر القانون والفقه والقضاء إخلال خطير يوجب فسخ العلاقة الكرائية. وفيما يخص ثبوت عدم الأداء داخل الأجل، فإنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا من قبل المستأنف وكذا المقال الاستئنافي سيلاحظ على أن هذا الأخير لا يتحدث عن الأداء وعن إبراء ذمته تجاه العارضين من المبلغ المطلوب بمقتضى الإنذار داخل الأجل المضروب به رغم مطالبته بذلك بمقتضى الإنذار من جهة. ومن جهة أخرى فإن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل طالما ان المستأنف لم يؤد الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار داخل الأجل المطلوب فيه، مما يثبت واقعة التماطل لأنها واقعة خارج الأجل القانوني، وان المستأنف أخل بفعل المعطيات المذكورة أعلاه بأهم الالتزامات التي يجسدها عقد الكراء، والتي على رأسها أداء السومة الكرائية. وانه من تبعات الإخلال بالالتزامات الواقعة على عاتق المستأنف على النحو المشار إليه سلفا اندثار جميع العناصر التي تؤسس لعقد الكراء المبرم مع العارضين. وان المستأنف لم يؤد الواجبات الكرائية مقابل استغلاله العين المكتراة. ومهما يكن من أمر فان عقد الكراء المبرم بين العارضين والمستأنف قد فقد جميع عناصره التكوينية وبات عديم الجدوى وفي حكم العدم، مما يتعين التصريح والحكم بفسخه مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن حيث الجواب على المتدخل إراديا في الدعوی، فقد تقدم السيد عبد اللطيف (ز.4) بطلب رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى ابتدائيا، وأكد العارضون للمحكمة ابتدائيا بأن هذا الطلب غير مقبول شكلا ومرفوض قانونا لأن السيد عبد اللطيف (ز.4) لا يمكنه أن يتقمص مركزين قانونيين في آن واحد فهو مدعي طبقا للقانون ولا يمكن له أن يتقدم بطلب التدخل الإرادي في الدعوى. وأن ما أقدم عليه السيد عبد اللطيف (ز.4) له ما يصطلح عليه في القانون الجنائي النصب ومقتضيات الفصل 540. وان السيد عبد اللطيف (ز.4) الذي ينكر وجود وكالة مسلمة للسيد عبد الرحيم (ز.1) فان العارضين يطلبون من المحكمة بالاطلاع على الوكالة العدلية الرسمية والتي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور والمضمنة تحت عدد 330 كناش 172 ب وبتاريخ 15/08/2011 المدلى بها ابتدائيا. ومن ثمة وبناء على الوثائق المرفقة وبناء على عدم وجود طعن بالزور في الوكالة العدلية الرسمية المدلى بها من قبل العارضين وعدم وجود تجريد من الوكالة المذكورة طبقا للقانون فان مآل طلب التدخل في الدعوى الإرادي هو عدم القبول. ومن حيث صحة الوكالات الممنوحة للسيد عبد الرحيم (ز.1) من قبل المستأنف عليهم الآخرين، فإن العارضين يؤكدون على الرغم من أن المستأنف لا حق له في ذلك لا قانونا ولا منطقا فهو ليس مالكا معهم على الشياع ولا شريكا لهم وإنما هي مكترية فقط. ويؤكدون ان الوكالات العدلية الرسمية تدل أن السيد عبد الرحيم (ز.1) ينوب عن المالكين ويقوم مقامهم في كل ما تصح فيه النيابة شرعا وقانونا وتمثيلهم لدى القضاء وتعيين المحام و لم يستثنوا في حقه أي باب التوكيل، لذلك يلتمسون الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. والحكم كذلك على المستأنف بأدائه المبالغ الكرائية المسطرة بالمذكرة الجوابية مع الطلب الإضافي المدلى به لجلسة 19/02/2020 وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على جواب دفاع عبد اللطيف (ز.4) بجلسة 29/07/2020 مؤكدا ما سبق.
وبناء على المرافعة الشفوية التي تمت بجلسة 29/07/2020 وأكد كلا الطرفين ما جاء بمذكراتهم السابقة وملتمساتهم.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/09/2020 حضرها دفاع كافة الأطراف وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 30/09/2020 بعدما أخر الملف جاهزا بجلسة 29/07/2020 وتم التمديد لجلسة 30/09/2020.
المحكمة
حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه إذا كان الطاعن يقر بالعلاقة الكرائية التي تربطه بالمستأنف عليهم وهو ما يوضح مركزه القانوني كمكتري فقط وهو الأمر الذي يجعل دفعه الرامي إلى القول بعدم قبول الطلب الأصلي والاصلاحي لادلاء المستأنف عليه بثلاث شواهد ملكية دون بيان أي منها تتعلق بالعقار موضوع النزاع دفع لا يستقيم على أي أساس قانوني لأن إطار الدعوى الحالية المطالبة هو أداء واجبات كرائية وليس دعوى استحقاقية فيتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار أعلاه.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من عدم قبول الطلب الأصلي والإصلاحي لانعدام الصفة في جانب السيد طلال (لط.) كنائب عن المالكين سواء عند توجيه الإنذار بالأداء وللإفراغ للطاعن أو عند إقامته دعوى الإفراغ الحالية بصفته تلك فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة الوكالة التي أسست لدعوى الحال هي تلك الممنوحة من قبل السيد عبد الرحيم (ز.1) للسيد طلال (لط.) والمصادق عليها بتاريخ 06/05/2016 الذي أذن له بمقاضاة المكترين وقبض واجبات الكراء وذلك استنادا للوكالات الممنوحة للأول من قبل باقي الورثة المالكين والتي خولوه بمقتضاها تقديم الدعاوى أمام القضاء وهو الأمر الذي تم تأكيده وتزكيته من قبل إحدى الورثة وهي السيدة مريم (ز.5) إذ أنها أكدت تلك الوكالة الممنوحة من قبل السيد عبد الرحيم (ز.1) للسيد طلال (لط.) من خلال رسم الوكالة المنجز من قبلها والمصادق عليها بتاريخ 30/08/2015 بقولها "وصرحت أنها صادقت على الوكالة المضمنة بعدد 37 كناس 338 ب وبتاريخ 06/05/2016 المنجزة من طرف عمها عبد الرحيم (ز.1) لفائدة الموعود له بالبيع طلال (لط.)" تلك الوكالة الممنوحة من طرف السيد عبد الرحيم (ز.1) للسيد طلال (لط.) ولا تلك التي منحت للسيد عبد الرحيم (ز.1) من طرف باقي المالكين لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد إلغاؤها أو العدول عنها من طرف مانحيها فضلا على أن المكترية تبقى غير ذات صفة لمناقشة صحة تلك الوكالات لأن الطعن فيها أو إقرار صحتها يبقى من اختصاص طرفيها وهو الأمر المؤكد من خلال المقال الإصلاحي المقدم من طرف المالكين الذين أكدوا دعوى الحال وتم ذكر المالكين على الشياع النائب عنهم السيد طلال (لط.) باستثناء المتدخل في الدعوى السيد عبد اللطيف (ز.4) وبغض النظر عن صحة طعنه من عدمه باعتبار تلك الوكالة وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور الفرعي ويظل تبعا لذلك تمسك هذا الأخير بعزله للوكيل والطعن فيها يعوزه السند الاثباتي لذلك فضلا على أن نسبة تملكه في العقار موضوع الدعوى تبقى غير مؤثرة في الدعوى اعتبارا أن نسبة تملك رافعي الدعوى تكشل نسبة تتجاوز 4/3 مما يصبح معه الدفع المثار أعلاه مردود لعدم جديته.
حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعن من عدم قبول الطلب لانقضاء وكالة عبد الرحيم (ز.1) بعد وفاة السيدة حبيبة (م.) ومحمد (ز.2) الثانية من خلال رسمي الإراثة فإنه باطلاع المحكمة على المقال الإصلاحي ودعوى الحال فقد تبت أنهما مرفوعة من قبل المالكين على الشياع طبقا لما هو وارد بشهادة الملكية والتي لا تتضمن الاسماء التي تمسكت بها الطاعن مما يتعين معه رد الدفع أعلاه.
حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على الوكالة الممنوحة لـعبد الرحيم (ز.1) من طرف ورثة بوشعيب (ز.3) سنة 2011 فهي وكالة تثبت نيابة السيد عبد الرحيم (ز.1) عن المالكين ويقوم مقامهم في كل ما تصح فيه النيابة شرعا وقانونا وتمثيلهم لدى القضاء وتعيين محام ولم يستثنوا في حقه أي باب التوكيل ورفع الدعاوى ضد المكترين وإيداع المقالات بالمحكمة المختصة وقبض الكراء من المكترين مما يتعين معه رد دفع الطاعن بكون الوكالة الممنوحة لـعبد الرحيم (ز.1) من طرف ورثة بوشعيب (ز.3) سنة 2011 وكالة خاصة طبقا للفصل 891 من ق إ ع تتعلق بإبرام عقد بيع لا يسوغ له كوكيل طبقا للفصل 900 من نفس القانون ان يوكل تحت يده شخصا آخر غير جدير بالاعتبار.
حيث إنه لا يوجد ما يمنع وكيل المالكين من استخلاص الواجبات الكرائية المودعة وهو الأمر الثابت حسب الإشهاد الصادر عن رئيس كتابة الضبط المؤرخ في 24/12/2019 وذلك بتاريخ 25/06/2019 بعدما بلغ الطاعن بالإنذار موضوع المطالبة الحالية ولا يقوم هذا الاستخلاص على تأكيد المستأنف عليهم لأداء المطلوب فيكون ما أشير بهذا الخصوص مردود لعدم وجاهته.
وحيث إنه إذا كانت المادة 29 من القانون 16/49 أوجبت على المكري عند إقامته لدعوى الأداء والافراغ في مواجهة المكترين إشعار الدائنين إلا أنها لم ترتب أي جزاء بهذا الخصوص فيظل حق الدائن المرتهن ذو المصلحة أن يباشر في مواجهة المكري ما يستلزمه القانون مما يتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الشأن.
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن توصل بإنذار بتاريخ 24/05/2019 لأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/05/2016 إلى 31/05/2019 وأنه قام بإيداع الواجبات الكرائية بتاريخ 19/12/2018 عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم يوليوز 2016 بعدما تم رفض تسلم الواجبات الكرائية حسب المحضر الاخباري المؤرخ في 30/11/2016 إذ تم انتقال المفوض القضائي بتاريخ 23/11/2016 إلى عنوان المستأنف عليهم بناء على الأمر القضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بمدينة البيضاء بتاريخ 22/08/2016 في الملف عدد 24923/1109/2016 إلى جانب أنه توصل بإنذار من طرف أحد الورثة وهو المسمى عبد اللطيف (ز.4) بتاريخ 22/01/2016 بعدم أداء الواجبات الكرائية للمسمى مصطفى (ز.6) لان هناك نزاع حول العقار كلها معطيات جعلت من سلوك الطاعن لمسطرة الإيداع المباشر لها ما يبررها واستبعه بإيداع الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح غشت 2016 إلى متم دجنبر 2016 حسب الوصل عدد 1093 حساب رقم 60033 بتاريخ 13/02/2017 كما استدل بوصل إيداع تحت رقم 5920 حساب رقم 65860 لإيداع واجب الكراء عن المدة من فاتح يناير 2017 إلى متم ابريل 2017 بتاريخ 19/07/2017 وأعقبه بإيداع مبلغ 1.950 درهم عن المدة من ماي 2017 إلى متم يوليوز 2017 بتاريخ 25/07/2017 حسب الوصل عدد 6098 حساب 65038 وأدلى بوصل إيداع رقم 4921 حساب رقم 69710 الحامل لمبلغ 3250 درهم عن المدة فاتح غشت 2017 إلى دجنبر 2017 بتاريخ 15/05/2017 كما أدلى بوصل إيداع رقم 8345 حساب رقم 77737 يخص المدة من يناير 2018 إلى متم ابريل 2018 حامل لمبلغ 2600 درهم مؤرخ في 08/10/2018 كما أن الطاعن قام بإيداع مباشر للمدة من فاتح ماي 2018 إلى متم ماي 2019 حسب الوصل رقم 5623 حساب رقم 7032 بناء على طلب الإيداع المؤرخ في 30/05/2019 الذي استصدر به إيداع الواجبات الكرائية أعلاه وكلها وصولات إيداع تفيد أداء الواجبات الكرائية المسطرة بالإنذار داخل الأجل القانوني حسب الثابت من الوصولات أعلاه، مما ينتفي معه عنصر التماطل الموجب للإفراغ ويصبح تبعا لذلك أساس دعوى الإفراغ والأداء غير قائمة في حقه مما يترتب عن ذلك التصريح باعتبار استئناف الطاعن والقول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف عليها.
بالنسبة للطلب الإضافي :
حيث إنه لئن أدلى الطاعن بوصل إيداع للواجبات الكرائية عن المدة من 01/06/2019 إلى متم شتنبر 2019 حسب الوصل عدد 9815 رقم 8406 عدد 24240/1109/2017 فإنه لا يتضمن المدة كاملة بخصوص الطلب الإضافي الذي يتحدد من 01/06/2019 إلى متم فبراير 2020 مما تظل معها المدة المنحصرة من أكتوبر 2019 إلى متم فبراير 2020 أي ما مجموعه 5 أشهر بسومة شهرية قدرها 650 درهم وجب عنها مبلغ 3.250 درهم.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا،علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وجعل الصائر على المستأنف عليهم.
في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف للمستأنف عليهم مبلغ 3.250 درهم المتبقى عن المدة من أكتوبر 2019 إلى متم فبراير 2020 وجعل الصائر بالنسبة.
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66166
Bail commercial : Le procès-verbal de non-conciliation constatant la production d’une lettre de remise des clés fait foi de la restitution du local et de l’extinction du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66165
Preuve du bail commercial : un procès-verbal de la police judiciaire, considéré comme un acte officiel, a force probante pour établir la relation locative (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
66154
Indemnité d’éviction : l’expert judiciaire chargé de l’évaluation n’est pas lié par les conclusions d’une expertise antérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
Rejet de la demande de contre-expertise, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Éviction pour péril, Évaluation des éléments du fonds de commerce, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation de l'indemnité, Bail commercial
66152
Bail commercial : Le manquement du bailleur à ses obligations fiscales ou au respect des règles d’urbanisme ne constitue pas un motif légitime pour le preneur de suspendre le paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66145
Bail commercial et éviction pour démolition : le juge doit fixer l’indemnité de réserve due au preneur en cas de privation de son droit au retour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66138
Congé pour démolition et reconstruction : Le juge doit fixer, outre l’indemnité provisionnelle, l’indemnité d’éviction subsidiaire due au preneur en cas de privation de son droit au retour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66134
Bail commercial : L’imprécision de la sommation de payer et la discordance des motifs avec l’action en justice font échec à la demande de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025