Réf
71880
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
156
Date de décision
17/01/2019
N° de dossier
2018/8232/5416
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité personnelle, Règles de Hambourg, Preuve du dommage, Présomption de livraison conforme, Langue de la procédure, Conteneur frigorifique, Commissionnaire de transport, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire
Base légale
Article(s) : 423 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 5 - Loi n° 3-64 relative à l’unification des tribunaux
Source
Non publiée
L'appelant contestait sa condamnation au paiement de dommages-intérêts pour avarie à la marchandise, prononcée par le tribunal de commerce au profit de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur. Il soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de production des pièces en langue arabe et défaut de preuve de la subrogation, et subsidiairement son absence de responsabilité, faute de protestation du destinataire à la livraison et en raison de la faute imputable au transporteur maritime effectif. La cour d'appel de commerce écarte les moyens de forme, retenant que l'obligation d'utiliser la langue arabe ne s'étend pas aux pièces justificatives si la juridiction en comprend le contenu et que la quittance subrogative figurait bien au dossier. Sur le fond, la cour qualifie l'appelant de commissionnaire de transport au sens de l'article 423 du code de commerce, personnellement responsable envers son commettant de l'exécution de l'opération de transport. Elle juge que la présomption de livraison conforme, résultant de l'absence de protestation du destinataire, est renversée par les protestations émises par le chargeur dès la connaissance de l'incident en cours de transport. La cour retient que la preuve de l'avarie étant rapportée par la défaillance de la chaîne du froid, la responsabilité du commissionnaire est engagée, peu important que la faute matérielle soit imputable au transporteur effectif. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 21/11/2017 حكم رقم 10645 ملف عدد 6901/8218/2016 والقاضي بأدائها للمستأنف عليها (المدعية) مبلغ 66.728,08 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلهم الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 02/10/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 18/10/2018 أي داخل الأجل القانوني المنصوص عليه بموجب المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية.
وحيث إن تمسك المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف لعدم توجيهه في مواجهة المستأنف عليها في شخص ممثلها فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 49 ق.م.م. طالما أن المستأنف عليها قد حضرت خلال هذه المرحلة وأدلت بأوجه دفاعها ولم تتضرر مصالحها، مما يتعين معه التصريح برد الدفع المثار والحكم بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركات (ت.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/07/2016 تعرض خلاله أنها أمنت لمؤمنتها نقل حمولة من الكليمونتين حسب بوليصة التأمين المرفقة، وأن البضاعة وصلت على متن الباخرة المذكورة بتاريخ 31/1/2014 وقد تبين عند وصولها أنها أصيبت بعوار أثناء المرحلة البحرية تمت معاينتها من طرف خبير وأن المدعيات حلت محل مؤمنتها بقوة القانون وأن النزاع تحكمه قواعد اتفاقية هامبورغ .لأجله يلتمسن الحكم على المدعى عليهم بادائهم تعويضا مسبقا قدره 21.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل وبتحميلهما الصائر.
و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها الثالثة التي يدفع من خلالها بعدم اختصاص النوعي لهذه المحكمة لكون النزاع يندرج في إطار دعاوى المسؤولية و بالتالي فالاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية بالمحمدية ملتمسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى رد الدفع والتصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.
وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة بتاريخ 14/02/2017 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في النازلة.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثالثة التي تدفع من خلالها بكونها غير مسؤولة عن العوار المزعوم الذي لحق البضاعة المنقولة، لكون المرسل إليها توصلت بالبضاعة و لم تبد أي احتجاج في أوانه مما يفسر قبول البضاعة على حالتها و يجعلها سليمة و ليس بها أي عوار يذكر، و أن الخبرة المحتج بها و المنجزة من قبل مكتب الخبرة لا تلزم المدعى عليها استنادا لعدم إجرائها مباشرة بالميناء عند عملية تفريغ البضاعة، إضافة إلى رسالة الاحتجاج التي سجلتها العارضة في أوانها مما يجعلها غير مخاطبة بخلاصة الخبرة المحتج بها.و مهما يكن من أمر تبقى المدعى عليها غير معنية بدعوى المدعيات. ملتمسة رد جميع مزاعم الشركات المدعية لعدم جديتها و برفض الطلب و بإخراج المدعى عليها من الدعوى لعدم تحملها أية مسؤولية في موضوعها و تحميل المدعيات الصائر.
و بناء على مذكرة نائب المدعيات مع طلب إضافي التي يلتمس من خلالها رفع مبلغ التعويض المستحق إلى 67.535,98 درهم بدل التعويض المسبق مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل وبتحميلهما الصائر. وأرفقن المذكرة بالوثائق التالية: - شهادة التأمين – إيصال تعويض الحلول – أصل سند الشحن – فاتورة الأصل – أصل تقرير الخبرة – أصل بيان تسوية الخسائر – أصل بيان تسوية الخسائر لمصاريف و أتعاب الخبير – رسالتي احتجاج موجهة لشركة (س. د. ف. م.) – صورتين شمسيتين للتوصلات البريدية لرسالتي الاحتجاج.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية: أنها تتمسك بمخالفة دعوى الطرف المستأنف عليه لقانون التعريب والمغربة الذي يفرض عليها ترجمة أسماء الطرف المحكوم عليه وكذا الوثائق المعتمدة في الدعوى الى اللغة العربية وهو ما لم تحترمه المستأنف عليها حيث أدلت بجميع الوثائق باللغة الفرنسية وأحيانا بالإنجليزية. وان الطرف المستأنف عليه زيادة على ذلك لم يبين نوع الشركة الطاعنة ومقرها الاجتماعي، وان الحكم الابتدائي أجاب عن الدفع المذكور بكون الطاعنة وقعت على الوثائق وهي محررة باللغة الإنجليزية أو الفرنسية وهو تحليل مجانب للصواب على اعتبار كونها تتمسك بالمسطرة المعتمدة أمام محاكم المملكة والتي تفرض كون التقاضي يكون باللغة العربية مما ينسحب على الوثائق والمقالات. وان شركات (ت.) المستأنف عليها لم تدل بعقود الحلول حتى يمكن لها التقدم بدعواها الحالية نيابة عن شركة (م. ف. ب.) . وأن المقال يبقى مخالفا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من ق.م.م. وان الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها الأطراف، وانه إضافة الى الخروقات الشكلية المذكورة فإن الفواتير المدلى بها على علتها لا تتثبت مسؤولية الطاعنة عن العوار المزعوم الذي لحق البضاعة المنقولة، وانه تبعا لذلك تبقى دعوى الطرف المستأنف عليه غير مقبولة شكلا، وان شركة (ت.) لم تدل زيادة على ذلك بما يفيد أداء المبالغ المطالب باسترجاع قيمتها مما يجعلها غير محقة في ذلك. وانه استنادا لما ذكر تبقى دعوى الشركات المؤمنة غير معززة بما يفيد صفتها في تسطيرها الشيء الذي يجعلها مقدمة من غير ذي صفة مما يستتبع التصريح بعدم قبولها شكلا. ومن حيث الموضوع، فإن شركة (ت.) تدفع بكون بضائع مؤمنتها شركة (م. ف. ب.) والتي هي عبارة عن 2405 علبة كليمونتين تم نقلها في 21 بليطة تحت حرارة موجهة محددة في 4 درجات حرارية من الدارالبيضاء الى إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة. وان شركة (ت.) تزعم عن غير وجه حق أن البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن كليمونتين تعرضت للتلف والعوار مستندة في ذلك الى خبرة في الموضوع. وأن الطاعنة على علة مزاعم شركة (ت.) التي تحاول جاهدة تحميلها مسؤولية العوار المزعوم الى جانب باقي الأطراف المتدخلة في عملية النقل والوارد تبيانهم بصحيفة الدعوى دون أن تنجح في ذلك. وان المرسل إليها توصلت بالبضاعة حسب المتفق عليه في عقد الشحن ولم تبد أي احتجاج في أوانه مما يفسر قبول البضاعة على حالتها ويجعلها سليمة وليس بها أي عوار يذكر وذلك خلافا لما انتهى إليه الحكم الابتدائي ، حيث ان الطاعنة هي من سجلت احتجاجها ولم ترتب عليه المحكمة الابتدائية أي أثر. وأن الطاعنة شحنت البضاعة موضوع النقل في حاوية مطابقة للمواصفات الواجب توفرها لنقل بضاعة الكليمونتين حيث يتعين مراقبة درجة الحرارة والتبريد. وأن الحاوية التي شحنت بها البضاعة من طرف شركة الملاحة مالكة الحاويات والمسؤولة عن تجهيزاتها من حرارة وتبريد وحالة المكيفات أصابها عطب حيث لم يتمكن التقني من قراءة درجة الرطوبة والتكييف بالحاوية GESU9193163 ، وهو ما حتم إفراغها من البضاعة وتحميلها بحاوية صالحة لنقلها حفاظا عليها من العوار حيث حملت بالحاوية رقم TCLU1175070 وذلك ما أخطرت به الطاعنة مالكة البضاعة موضوع الشحن شركة (م. ف. ب.) في أوانه. وأنه حسب بنود اتفاقية هامبورغ فإن تسلم البضاعة دون تسجيل أي احتجاج في حينه حول ما قد يلحق البضاعة المنقولة من خصاص او عوار يفسر بمثابة قبول للبضاعة على حالتها ويجعلها سليمة من أي عوار وهو حال ملف النازلة. وان الخبرة المحتج بها والمنجزة من قبل مكتب الخبرة لا تلزم الطاعنة استنادا لعدم إجرائها مباشرة بالميناء عند عملية تفريغ البضاعة إضافة الى نقط الاحتجاج التي سجلتها الطاعنة في أوانها، مما يجعلها غير مخاطبة بخلاصة الخبرة المحتج بها وذلك خلافا لما اعتمده الحكم الابتدائي عن غير صواب. وانه استنادا لاحتجاج الطاعنة في أوانه وتسجيل تحفظاتها التي أرسلتها الى مالكة البضاعة وكذا شركة الملاحة ، تبقى غير مسؤولة عن أي عوار يذكر. كما أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المحتج به يتبين أنه مؤرخ في 10/07/2014 في حين ان البضاعة أفرغت بتاريخ 03/02/2014 مما يفيد كون الخبرة لم تكن فورية وذلك خلاف ما تبناه الحكم الابتدائي حيث اعتبر تاريخ تفريغ البضاعة هو نفس تاريخ إجراء الخبرة وحقيقة الأمر غير ذلك. وأن التقرير المذكور لا يمكن اعتباره حجة في كون الضرر لحق البضاعة أثناء وجودها لدى الناقل ، وان متسلمة البضاعة لم تبد أي احتجاج أو تحفظ في حينه وقت تسلم البضاعة مما يجعل الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق. لأجله فإنها تلتمس التصريح ببطلان الحكم المستأنف وبعد التصدي القول بإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء مصدرته قصد البت فيه طبقا للقانون. وفي الموضوع باعتبار استئناف الشركة الطاعنة والقول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي القول بإخراجها من الدعوى وعدم تحميلها أية مسؤولية واحتياطا اعتبار استئناف الشركة الطاعنة والقول بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي القول برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طي التبليغ ونسخة حكم موضوع الاستئناف الحالي.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/12/2018 بخصوص الدفع بخرق القواعد المؤطرة للغة التقاضي، أن قانون توحيد المحاكم رقم 3.64 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2727 بتاريخ 03/02/1965 نص في فصله الخامس على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية، وأن فصله السادس عهد الى وزير العدل بتطبيقه، وأن قرار وزير العدل عدد 414.65 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2755 بتاريخ 18/08/1965 نص فصله الأول أنه يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات المقدمة الى مختلف المحاكم. وانه يتجلى من هذه النصوص ان المشرع توخى من سنها جعل اللغة العربية لغة المحررات المقدمة الى المحاكم وأن غايته أن يتم عرض وقائع الدعوى والقواعد القانونية المستدل بها والملتمسات والدفوع المتعلقة بها باللغة العربية، وأنه بالمقابل لا وجود بها لأي إلزام بترجمة الوثائق المدعمة لها أو أسماء طالما أن المحكمة المعروضة عليها كانت لها القدرة على فهم وقراءة اللغة الأجنبية التي حررت بها ما دام لم يثر بشأنها ما يفيد أن تحصيلها لم يكن سليما لفحواها. وفي جميع الأحوال أن الطاعنة لم تبين الضرر الذي لحق مصالحها من جراء عدم ترجمة الوثائق وأسماء الأطراف ، خلافا لما تشترطه مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم . وبخصوص الدفع بانعدام الصفة، فإنه سبق لها أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بوصل الأداء والحلول الذي تشهد المؤمن لها بمقتضاه بتوصلها بمبلغ التعويض وأحلت الطاعنة محلها في الحقوق والدعاوى التي تملكها في مواجهة المتسبب في الضرر. وبالفعل أن هذه الوثيقة أدلي بها تحت رقم 2 ضمن الوثائق المدلى بها رفقة الطلب الإضافي المدلى به بجلسة 25/10/2016 ، وأن الحكم المستأنف عاين تواجدها رفقة الوثائق المدعمة بقوله" وحيث ان المدعية أدلت بوصل الحلول وبالتالي يكون الطلب مقدما وفق الشروط والشكليات المتطلبة مسطريا". وأنه والحالة هذه لا يمكن للطاعنة ادعاء عدم الإدلاء به و واقع الملف يثبت خلاف ذلك وطالما أنها لم تنازع في مضمون هذه الوثيقة بتحديد مناعيها عليها بشكل مركز وهادف، فإن كافة الآثار القانونية التي تنشأ عنها بذمة الأغيار تنصرف إليها بقوة القانون عملا بمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و 212 من ق.ل.ع. وأما بخصوص الأساس القانوني لمسؤولية الطاعنة ، وإن البضاعة موضوع النزاع تم نقلها من مقر المؤمن لها بمدينة الدارالبيضاء الى ميناء طنجة المتوسطي لتشحن به على متن السفينة (إ. أ. د.) لإيصالها الى مقر المتلقية بدبي بالإمارات العربية المتحدة. وان هذه الواقعة ثابتة من خلال وثيقة الشحن عدد BWSSO73 على رأسية الشركة الطاعنة بتاريخ 03/01/2014 وبالإشارة بأسفلها أنه من أجل تسليم البضاعة ينبغي الاتصال بهذه الأخيرة. وان هذه الواقعة ثابتة كذلك من خلال وثيقة الشحن رقم HLCUCA313121278 الصادرة عن شركة الملاحة التي عينت الطاعنة في مركز الشاحن، الأمر الذي يؤكد أن هذه الأخيرة استلمت البضاعة من المؤمن لها بمقرها بالدارالبيضاء. وأنها ثابتة كذلك من إقرار الطاعنة أنها شحنت البضاعة داخل الحاوية الأصلية رقم GESU9193163 المشار إليها في وثيقة الشحن HLCUCA313121278، الأمر الذي يثبت مرة أخرى أنها تلقتها مباشرة من المؤمن لها بمقرها بالدارالبيضاء. وأنه يتجلى من هذه الوثائق أن الطاعنة تلقت البضاعة من المؤمن لها بصفتها وكيلا بالعمولة وعهدت إليها هذه الأخيرة بمسؤولية تنظيم والإشراف على نقلها. وأن عقد الوكالة بالعمولة عقد رضائي لا تشكل فيه الكتابة شرط انعقاد بل يمكن إثباته بكافة وسائل الإثبات بما في ذلك القرائن. وأن ما تدعيه الطاعنة من أنها احتجت ضد الأضرار في إبانه مجرد إشعار بأسباب وظروف تغيير المستوعبة التي كانت البضاعة مشحونة داخلها ولم تتضمن أدنى احتجاج بشأنها، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على أن توجيهها كتاب 21/05/2014 الى المؤمن لها تم في إطار الالتزامات الملقاة على عاتقها بحكم عقد الوكالة بالعمولة الذي يربطها بها. وأنه فيما يتعلق بالادعاء بعدم إصدار أي احتجاج عند التسليم أن المؤمن لها علمت منها يوم 20/01/2014 خبر عدم صلاحية المستوعبة المستعملة وتغييرها بأخرى بميناء كاكلياري الإيطالي فوجهت لها في نفس اليوم ، كما يثبت ذلك دفتر التوصلات البريدية ذكرتها فيه بهذه الوقائع واحتجت في مواجهتها بشأن انقطاع سلسة التبريد والتأخير الغير مبرر الذي ستعرفه الرحلة البحرية وما يستتبع ذلك من أضرار قد تسجل على البضاعة . وأنها بالرغم عن هذا الاحتجاج اكتفت الطاعنة بإخطار تسرد فيه الوقائع دون أدنى احتجاج، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى أنها تلقت الاحتجاج من المؤمن لها بصفتها وكيل بالعمولة ويثبته صحتها. وأنه إضافة الى الاحتجاج المذكور أعلاه وفي ظرف 24 ساعة الموالية للتسليم وجهت لها المؤمن لها يوم 03/02/2014 كما يثبت ذلك دفتر التوصلات البريدية، احتجاجا آخر ذكرتها فيه بالاحتجاج السابق واحتجت من جديد بشأن التأخير في التسليم البالغة مدته 17 يوما وبشأن كافة الأضرار التي ستكشف عنها الخبرة التي استدعيت لها. وان نهج المؤمن لها هذه الإجراءات في الإبان وداخل الآجال القانونية ينسف قرينة التسليم المطابق المستظهر بها لتحل محلها قرينة المسؤولية المفترضة. وان عقد النقل المبرم مع شركة الملاحة "هاباك لويد" من طرف الطاعنة رتب حقوقا والتزامات بذمتها الشخصية، مما تبقى آثاره القانونية مقصورة على علاقاتهما الشخصية بالناقل الفعلي وتكون بذلك مسؤوليتها حيال المؤمن لها وحيال المؤمنات بصفتها حالة محلها مسؤولية شخصية. وبذلك فإن الطاعنة تصرفت في النازلة لحساب المؤمن لها، لكن باسمها الخاص في إطار عقد الوكالة بالعمولة وأنها تبقى لذلك مسؤولة تجاه هذه الأخيرة والطاعنات الحالة محلها مسؤولية شخصية عن تنفيذ الالتزام بنقل البضاعة موضوع النزاع ولا يسعفها في ذلك كونها ليست مالكة للمستوعبات التي استعملتها لنقل البضاعة لكونها أشرفت شخصيا على تنظيم وسائل النقل وتنفيذ عقوده، مما يحق معه للمؤمنات مقاضاتها في إطار عقد الوكالة بالعمولة بصفة شخصية وعلى سبيل التضامن والاقتران مع باقي المدعى عليهم. ومن حيث المسؤولية ، فإن إقرار الطاعنة أنها هي التي شحنت البضاعة داخل المستوعبة المتسببة في الضرر يرتب بذمتها مسؤولية التعويض عن الأضرار التي لحقتها أثناء مرحلة النقل. وأنه من الثابت في النازلة أن المستوعبة المستعملة من طرف الطاعنة سجل عليها عطل أثناء مرحلة النقل ، الأمر الذي استدعى إفراغها وتغييرها بميناء كاكلياري بإيطاليا. وأنه طالما ثبت أن سبب إصابة البضاعة بالأضرار موضوع النزاع وقع أثناء النقل وقبل تسليمها الى المتلقية، فإن المؤمن لها لم تكن حتى في حاجة الى تنظيم الاحتجاج ولا مجال للحديث عن قرينة التسليم المطابق اعتبارا لكون القرينة المنصوص عليها في الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس ، والعكس ثابت بشكل لا مراء حوله، هذا فضلا عن كون الأخطار الكتابي وجه للطاعنة في إبانه. وأنه يتجلى من ذلك أن مسؤولية الطاعنة ثابتة بشكل لا غبار عليه، الأمر الذي ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 27/12/2018 ان المرسل إليها توصلت بالبضاعة حسب المتفق عليه في عقد الشحن ولم تبد أي احتجاج في أوانه وذلك خلافا لما تتمسك به المستأنف عليها ، مما يفسر قبول البضاعة على حالتها ويجعلها سليمة وليس بها أي عوار يذكر، وذلك خلافا لما انتهى إليه الحكم الابتدائي حيث الطاعنة هي من سجلت احتجاجها ولم ترتب عليه المحكمة الابتدائية أي أثر. وأنها شحنت البضاعة موضوع النقل في حاوية مطابقة للمواصفات الواجب توفرها لنقل بضاعة الكليمونتين حيث يتعين مراقبة درجة الحرارة والتبريد. وان الحاوية التي شحنت بها البضاعة من طرف شركة الملاحة مالكة الحاويات والمسؤولة عن تجهيزاتها من حرارة وتبريد وحالة المكيفات أصابها عطب حيث لم يتمكن التقني من قراءة درجة الرطوبة والتكييف بالحاوية GESU9193163 وهو ما حتم إفراغ الحاوية من البضاعة وتحميلها بحاوية صالحة لنقلها حفاظا عليها من العوار حيث حملت بالحاوية رقم TCLU 1175070 ، وذلك ما أخطرت به الطاعنة مالكة البضاعة موضوع الشحن شركة (م. ف. ب.) في أوانه وهو ما يشكل احتجاجا منتجا لكافة آثاره القانونية. وأنه حسب بنود اتفاقية هامبورغ فإن تسلم البضاعة دون تسجيل أي احتجاج في حينه حول ما قد يلحق البضاعة المنقولة من خصاص أو عوار يعتبر بمثابة قبول للبضاعة على حالتها ويجعلها سليمة من أي عوار وهو حال ملف النازلة. وأن الخبرة المحتج بها والمنجزة من قبل مكتب الخبرة لا تلزم الطاعنة استنادا لعدم إجرائها مباشرة بالميناء عند عملية تفريغ البضاعة، إضافة الى نقط الاحتجاج التي سجلتها الطاعنة في أوانه، مما يجعلها غير مخاطبة بخلاصة الخبرة المحتج بها. وانه استنادا للاحتجاج الطاعنة في أوانه وتسجيل تحفظاتها التي أرسلتها الى مالكة البضاعة وكذا شركة الملاحة ، تبقى غير مسؤولة عن أي عوار يذكر وهو ما أكده الحكم الابتدائي في شقه القاضي تشطير المسؤولية والقول بكونها تضامنية في مواجهة جميع المتدخلين في عملية النقل، مما يفيد كون الطاعنة ليست المسؤولة عن العوار المزعوم. وان الخبرة لم تكن فورية وذلك خلافا ما تبناه الحكم الابتدائي حيث اعتبر تاريخ تفريغ البضاعة هو نفس تاريخ اجراء الخبرة وحقيقة الأمر غير ذلك. وأن التقرير المذكور لا يمكن اعتباره حجة في كون الضرر لحق البضاعة أثناء وجودها لدى الناقل، وان متسلمة البضاعة لم تبد أي احتجاج أو تحفظ في حينه وقت تسلم البضاعة مما يجعل الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق. لأجله فهي تلتمس الحكم برد جميع دفوع الطرف المستأنف عليه لعدم جديتها واعتبار استئناف الشركة الطاعنة وإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي القول بإخراجها من الدعوى وعدم تحميلها أية مسؤولية. واحتياطيا اعتبار استئناف الشركة الطاعنة والقول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهتها وبعد التصدي القول برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/01/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/01/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به وتمسكت بعدم قبول الطلب شكلا لانعدام الصفة ولعدم الإدلاء بأصل عقد الحلول وبأن الوثائق محررة بلغة أجنبية كما تمسكت بانعدام مسؤوليتها لعدم تسجيل متسلمة البضاعة لأي احتجاج في حينه ولاحتجاج الطاعنة الفوري وبأن مسؤولية شركة الملاحة قائمة.
وحيث إنه وبخصوص الدفع بأن الوثائق محررة بلغة أجنبية فهو مردود باعتبار أن اللغة العربية هي اللغة التي ينبغي أن تحرر بها المرافعات والأحكام القضائية في المحاكم وذلك وفقا لما نص عليه الفصل الخامس من قانون توحيد المحاكم رقم 364 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2727 بتاريخ 03/02/1965 ، كما أن العمل القضائي للمجلس الأعلى سار في هذا الاتجاه واعتبر أنه يجب أن تحرر بالعربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات المقدمة الى مختلف المحاكم، أما ما عداها من وثائق معززة لطلبات ومذكرات الأطراف فلا يشترط فيها ذلك ولا يلزم الأطراف بترجمتها الى اللغة العربية إلا إذا تعذر على القضاة فهم اللغة الأجنبية التي حررت بها أو كان فهمهم لا يساير حقيقة مضمونها.( قرار عدد 249/1 المؤرخ في 06/06/2013 ملف 216/3/2012).
وحيث إن المحكمة التجارية وباطلاعها على الوثائق المؤيدة للطلب قد تسنى لها فهم وقراءة مضمونها رغم تحريرها بلغة أجنبية وهو نفس موقف محكمة الاستئناف التي تمكنت من فهم الوثائق أيضا بالرغم من تحريرها بلغة أجنبية الأمر الذي يجعل السبب المثار غير مبرر قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بالدفع بانعدام الصفة لعدم الإدلاء بوصل الحلول فهو مردود طالما أنه بمراجعة الملف الابتدائي يتبين أن المستأنف عليها قد تقدمت بجلسة 25/10/2016 بمذكرة مرفقة بمطالب ختامية ومدعمة بوثائق من ضمنها وصل الحلول الذي يثبت توصل المؤمن لها بمبالغ التعويضات وهو الوصل غير المنازع فيه من طرفها، مما يبقى معه السبب المثار بدوره غير مبرر ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام المسؤولية، فالثابت من خلال الاطلاع على الوثائق وخاصة وثيقة الشحن عدد BWSS073 أنها صادرة عن الطاعنة وبالتالي فإنها تبقى متدخلة في عملية النقل خاصة وأنها تؤكد في مقالها الاستئنافي أنها تلقت البضاعة وقامت بشحنها في حاولة مطابقة للمواصفات ، مما يستفاد معه أن الطاعنة قد تلقت البضاعة مباشرة من المؤمن لها وقامت بشحنها بالحاوية المملوكة لشركة الملاحة، وبالتالي فهي قد أشرفت على تنظيم النقل وتنفيذ عقوده بصفتها وكيلة عن المؤمن لها، وأن قيامها في هذا الإطار بإبرام عقد النقل مع شركة الملاحة قد رتب بذمتها حقوقا والتزامات وتبقى آثار هذا التعاقد مقصورة في إطار علاقتها بالناقل الفعلي وفي المقابل تبقى مسؤولة اتجاه المؤمن لها مسؤولية شخصية وذلك عملا بمقتضيات الفصل 423 من مدونة التجارة.
وحيث إن تمسك الطاعنة بعدم تنظيم أي احتجاج عند التسليم فهو مردود طالما أن المؤمن لها بمجرد علمها بعدم صلاحية المستوعبة المستعملة وجهت للمستأنفة إشعارا احتجت بمقتضاه بخصوص انقطاع سلسلة التبريد والتأخير.
وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق أن المستوعبة المستعملة من قبل الطاعنة قد عرفت عطلا أثناء مرحلة النقل بسبب عدم استغال جهاز التبريد مما نتج عنه تضرر البضاعة نتيجة التعثر الحاصل في درجة الحرارة والمتمثل في ارتفاعها عن النسبة المحددة بمقتضى سند الشحن.
وحيث يترتب على ما ذكر أن سبب الضرر إنما يرجع الى ارتفاع درجة الحرارة داخل الحاوية بسبب العطل الذي لحق جهاز التبريد هذا فضلا على التأخير في وصولها عن الموعد المحدد لها، وبالتالي فالمرسل إليه لم يكن في حاجة الى تنظيم أي احتجاج عملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ طالما أن الضرر أصبح ثابتا بمقتضى تقرير خبرة مثبتة لظروف نقل البضاعة وسبب إصابتها بالضرر.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنة في الخبرة باعتبارها غير فورية فهو مردود طالما أن انجاز الخبرة تم بتاريخ 03/02/2014 أي داخل أجل ثلاث أيام من وصول البضاعة في 31/01/2014. هذا فضلا على أن الخبرة في الميدان البحري لا يعتد بها لإثبات الضرر وإنما يعتمد عليها لتقييم الضرر وقيمة الخسارة. وأن العبرة في تحديد المسؤولية من عدمه هو التحفظات المتخذة عند الإفراغ وهذا الأمر غير قائم في النازلة مما تبقى معه مسؤولية الطاعنة ثابتة الى جانب باقي الناقلين ويبقى معه الاستئناف تبعا لذلك غير مبرر قانونا، مما يتعين معه التصريح برده وتأييد الحكم المطعون فيه.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستأنف عليهن الأولى والثانية والثالثة وغيابيا في حق الباقي.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
65656
La convention de portage de parts, contrat non nommé, est nulle en l’absence de détermination du prix de rachat et de la durée, éléments essentiels à la validité de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65659
Preuve de la créance commerciale : Un rapport d’expertise comptable prévaut sur les allégations du débiteur concernant la marge bénéficiaire et la TVA en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65660
Gérance libre : Le paiement direct du loyer des murs au bailleur de l’immeuble ne libère pas le gérant de son obligation de verser la redevance au propriétaire du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65664
Chèque perdu : L’obligation d’engager la procédure d’obtention d’un duplicata incombe au bénéficiaire, propriétaire du chèque, y compris en cas de perte par la banque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65667
Inexécution d’un contrat de franchise : La perte de chance de réaliser des bénéfices du fait de la rupture des approvisionnements constitue un préjudice réparable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
65670
L’action en reconnaissance de droits sur un fonds de commerce est rejetée lorsque les documents produits par le demandeur présentent des contradictions sur l’identification du bien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65673
Un rapport d’expertise judiciaire fondé sur les livres comptables et concluant à l’inexistence d’une créance fait pleine foi en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65644
Fonds de pension : le respect de la procédure de notification statutaire justifie la condamnation du membre défaillant au paiement de l’indemnité de radiation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65645
Contrat d’entreprise : le paiement du solde du prix est dû lorsque les malfaçons de l’ouvrage ne sont pas imputables à l’entrepreneur mais au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025