L’assureur est tenu de prendre en charge le solde du prêt dès lors que l’expertise judiciaire établit que le taux d’incapacité de l’emprunteur dépasse le seuil contractuel de garantie (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76787

Identification

Réf

76787

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4166

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2017/8232/5207

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 16 - 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en jeu d'une assurance de groupe garantissant le remboursement d'un prêt immobilier en cas d'invalidité de l'emprunteur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande de l'emprunteur tendant à la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt. L'assureur contestait la régularité de l'expertise judiciaire ordonnée pour déterminer le taux d'incapacité, en invoquant la violation des règles du contradictoire, et soutenait subsidiairement que le seuil contractuel de garantie n'était pas atteint. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile, relevant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties par lettre recommandée et que leur défaillance ne saurait entacher la validité de ses opérations, y compris lorsque celles-ci se poursuivent sur pièces après le décès de l'assuré. La cour retient ensuite que le rapport d'expertise, qui fixe le taux d'incapacité permanente de l'emprunteur à un niveau supérieur au seuil de 66 % prévu par la police d'assurance, établit la réalisation du risque couvert. Dès lors, l'assureur est tenu de se substituer à l'emprunteur pour le paiement des échéances restantes du prêt. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, ordonne l'annulation des mesures d'exécution engagées contre l'emprunteur et l'exécution de la garantie par la compagnie d'assurance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث انه بتاريخ 31 يوليو 2008 تقدم السيد جمال (خ.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه بنفس التاريخ يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/08 في الملف عدد 11246/07 والقاضي بعدم قبول الطلب.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف والمقال الاصلاحي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/1/2018.

وحيث قدم مقال مواصلة الدعوى وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 1/11/07 تقدم السيد جمال (خ.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء رام إلى التعرض على الأمر الصادر في مواجهته لفائدة بنك (ق. ع. س.) وعلى ملفه التنفيذي عدد 288/07 عرض فيه انه كان يشتغل لدى مشغلته شركة (م. ل. أ.) وقد أصيب أثناء عمله بمرض مزمن افقده توازنه الجسدي والعصبي ومداركه الذاتية، مما أصبح تحت رحمة تطبيب دائم ومستمر وبمقتضاه تم إحالته من طرف مشغلته على التقاعد المبكر نتيجة هذا المرض، وأنجزت له خبرة طبية على يد الدكتور محمد هاشم (ت.) الذي حدد نسبة العجز النهائي في 85 % وانه سبق ان ابرم مع بنك (ق. ع. س.) عقدا لبيع شقة كائنة بالعنوان أعلاه بمقتضاه تم تحديد شروط اقتراض ومبلغها وتحديد أقساط الأداء الشهري وشروطه وضماناته وفق بنود العقد خاصة الفصل 9 في فقرته العاشرة التي تحدد العجز النهائي لإحلال شركة (ت. س.) لحلولها محل العارض في أداء باقي أقساط القرض وانه بتاريخ 22/05/06

توصل بإنذار من نائب المدعى عليه بأداء مجموع الأقساط المتخلذة في ذمته بعد إصابته بالمرض العضال أجاب عنه العارض برسالة مؤرخة في 24/05/06 ولم يتوصل لحد الآن برد عليه وان العارض أنجز خبرة طبية على يد خبير طبي تابع لشركة التامين الذي أنجز له هذه الخبرة وحدد فيها العجز النهائي في نسبة 35 % وانه سبق له ان تقدم بدعوى اجتماعية ضد شركة التامين التي امتنعت عن الحلول محله في الأداء وبحضور بنك (ق. ع. س.) فتح لها ملف عدد 6702/07 ولازالت الدعوى سارية لحد الآن وانه من الثابت من محتويات الطلب المدلى به من طرف البنك والرامي إلى الأداء والطلب الرامي إلى تنفيذه بمقتضى مسطرة التنفيذ عدد 288/07 وان المسطرتين أنجزتا في غياب العارض ودون استدعائه لإبداء دفوعاته، لذلك يلتمس الحكم بإلغاء الأمر الصادر المتعلق بالملف عدد 11473/07 المفتوح له ملف التنفيذ عدد 228 فيما قضى به من أداء العارض للمدعى عليه مبلغ 161.175 درهم والتصريح تبعا لذلك بإلغاء ما تم من إجراءات بمقتضى ملف التنفيذ من اجل بيع الشقة والحكم بإحلال شركة (ت. س.) محله في أداء مستحقات القرض المحدد في 161.175 درهم واحتياطيا إجراء خبرة طبية عليه وذلك من اجل تحديد نسبة العجز النهائي الذي أصابه وإنجاز تقرير طبي مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة. وأرفق المقال بنسخة من عقد الشراء وشهادة طبية ورسالة إنذار ونسخة من مقال اجتماعي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي دفع فيها بعدم قبول الطلب شكلا وذلك لكون الأمر يتعلق بالتعرض على إنذار عقاري لم تكن العارضة طرفا فيه من جهة ولعدم لجوئه إلى خبرة تكميلية واحتياطيا في الموضوع، فان المدعي انخرط في التامين منذ سنة 2002 وانه بتاريخ 03/04/06 أشعرت العارضة من طرف المؤمن له بنك (ق. ع. س.) بان المنخرط أي المدعي أصيب بمرض مزمن وانه تمت إحالة ملفه الطبي على العارضة بتاريخ 20/04/06 وانه بعد تفحص الملف تبين ان المدعي أخفى مرضه الحقيقي في طلب الانخراط وانه تم اكتشاف انه في سنة 99 خضع لعملية جراحية بتاريخ 15/10/99 لعموده الفقري وان هذا المرض اخذ يتفاقم مع مرور السنين، فاستغل المدعي مرضه هذا ليشتري شقة على حساب العارضة. وانه بإخفاء حقيقة وضعيته الصحية يكون قد أوقع العارضة في الخطأ الجسيم اضر بمصالحها وبتقدير قيمة القرض الواجب التامين عليه، وان ذلك يعد خرقا للمادة 30 من مدونة التامين، مما يتعين معه إخراج العارضة من الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بنك (ق. ع. س.) والتي جاء فيها ان المدعي صرح في مقاله ان شركة التامين رفضت طلبه الرامي إلى الحلول محله في الأداء وذلك لكون نسبة العجز 32 % التي حددها طبيب الشركة لا تمكن من الاستفادة من الضمان، وانه أمام وجود هذا الرفض فان ذلك يعني ان المدعي يبقى مدينا للعارض بالمبلغ موضوع الإنذار العقاري ولا يمكنه ان يواجه البنك بانعدام الضمان، مما تكون معه

مسطرة الإنذار العقاري التي سلكها العارض في محلها لثبوت تخلف المدعي عن الوفاء بالتزامه المتمثلة في أداء أقساط القرض زيادة على ذلك فان مجرد تضمين عقد القرض في فصله التاسع لشرط التامين على الحياة أو العجز يفيد بالضرورة استفادة المقترض من الضمان لكون حلول شركة التامين في محله يقتضي مجموعة من الشروط من بينها تعبير كتابي يصدره المقترض يبدي بمقتضاه موافقته على الانضمام إلى وثيقة التامين والتي تقوم مقام عقد التامين، وحدد ذلك قبول ملفه الطبي من طرف شركة التامين بعد ان تتأكد هذه الأخيرة من خلو ملفه من أي عائق صحي يمنعه من الاستفادة ويتبين بالتالي ان السبب غير مؤسس قانونا، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي والتي جاء فيها ردا على الدفوع المثارة بان الخلاف قائم بخصوص نسبة العجز الدائم والتي حددها الدكتور المعالج للعارض في 85 % فيما حددها مستشار الشركة في 32 % وفيما يخص الخبرة التحكيمية المتمسك بها من طرف شركة التامين فانها لا تقوم على أساس لكون مستشارها قام بعد فحص الضحية بالاقتصار على منحه نسبة 32 % وبخصوص إخفاء العارض مرضه المزمن فان هذا الدفع مردود أيضا ذلك ان العارض يعاني من إصابته بمرض خطير على مستوى الرأس افقده القدرة على العمل حيث أحيل على التقاعد المبكر بعد ان أجرى خبرة طبية أنجزها الدكتور (ت.) الذي حدد نسبة العجز في 85 % وانه من جهة أخرى فان العارض سبق ان تقدم بدعوى مدنية في شان طلب إحلال شركة (ت. س.) محل مؤمنها في الأداء واتخذت بشأنها المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قرارا بإحالتها على المحكمة التجارية، مما يتعين معه ولكل ما سبق رد الدفوع والحكم وفق الطلب. وأرفق المذكرة بنسخة مقال ونسخة من طلب الإحالة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه بعلة عدم الإدلاء بعقد التامين استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان ما عللت به المحكمة حكمها لم يكن البتة محل منازعة حتى من طرف المستأنف عليهما وان مستندات الملف تثبت ان العارض أجريت له خبرة تحكيمية لكن النسبة التي تخول له الاستفادة من الضمان لم يتم استيفائها لكون اللجنة الطبية التابعة لشركة (ت. س.) حددت نسبة العجز الدائم فقط في 32 % والحال ان النسبة الموجبة للضمان محددة في 66 %.

و ان محكمة الاستئناف يكفيها الرجوع إلى مذكرات الملف ليتبين لها ان العارض تم إخضاعه فعلا لخبرة تحكيمية، كما ان المحكمة ستجد رفقة هذا المقال مراسلة صادرة عن مؤسسة بنك (ق. ع. س.) بموجبه تخبر العارض ان اللجنة الطبية حددت نسبة 32 % كنسبة عجزه، بالإضافة إلى مراسلة أخرى بعرض الضحية على خبرة طبية، وانه لا مناص إذن ان الخبرة التحكيمية قد أنجزت وخلصت اللجنة الطبية في تقريرها إلى نسبة عجز 32 % دون الحد المطالب بالضمان وهو 66 % وان هذه النسبة بدورها لا منازعة فيها سواء من لدن المستأنف عليها كمؤسسة بنكية وشركة تامين أو من طرف العارض الذي يتمسك بخبرة طبية من إنجاز الدكتور (ت.) حددت نسبة عجزه في 85 %.

وان المحكمة يكفيها في هذا الصدد الرجوع إلى مذكرات بنك (ق. ع. س.) لتتبين نسبة العجز المشمولة بضمان شركة التامين وهي 66 %.

وان خبرة طبية يعهد بها إلى خبير محلف جديرة بالوقوف على نسبة العجز النهائي للعارض وفيما إذا كان يتجاوز 66 % أو دون ذلك، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مطالب العارض، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مطالبه مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 13/11/08 استدعي لها نواب الأطراف بصفة قانونية وخلالها أدلت شركة (ت. س.) بواسطة محاميها بمذكرة جوابية تصرح فيها ان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا، إذ ان مقال المستأنف جاء غير مصحوب بالأمر القاضي عليه بالأداء، وان التعرض واقع على ملف التنفيذ وليس على الأمر المجهول القاضي بالأداء، فيكون إنذارا عقاريا لا علاقة للعارضة به، وأضافت ان الأمر يتعلق دون شك بإنذار عقاري ليست العارضة طرفا فيه لان التعرض منصب على ملف التنفيذ عدد 288/07 الخاص ببيع الشقة الذي له مسطرة خاصة للتعرض عليه، اما بخصوص المقال الاستئنافي الحالي، فان الثابت من الفصل 7 من عقد التامين الرابطة بين شركة التامين وبنك (ق. ع. س.)، فانها تنص وجوبا على إجراء خبرة تحكيمية في حالة منازعة المنخرط في النسبة التي حددتها لجنة أطباء شركة التامين قبل اللجوء إلى القضاء تكون بموافقة الطرفين على من ستسند اليه في حين ان المستأنف لجا مباشرة إلى القضاء دون احترام شرط واقف من شروط العقد مما يجعل طلبه غير مقبول وهو ما ذهبت إليه أغلب اجتهادات محكمة الاستئناف التجارية كما هو واضح من صورتي قرارين صادرين في مثل هذه النازلة، وأضافت من جهة أخرى ان المستأنف انخرط في التامين سنة 2002، وبتاريخ 03/04/06 أشعرت شركة التامين من طرف المؤمن له بنك (ق. ع. س.) بان المنخرطة أي ان المستأنف قد أصيب بمرض مزمن وتمت إحالة ملفه الطبي على العارضة بتاريخ 20/04/06، وانه بعد فحص ملفه الطبي تبين انه أخفى مرضه الحقيقي في طلب الانخراط حين تم اكتشاف انه خضع سنة 1999 لعملية جراحية بتاريخ 15/10/99 لعموده الفقري، وان هذا المرض اخذ يتفاقم مع مرور السنين، فاستغل المدعي مرضه هذا ليشتري شقة على حساب العارضة، وانه بإخفاء وضعه الصحي الحقيقي يكون قد أوقع المطلوبة في الخطأ الجسيم واضر بمصالحها وبتقدير قيمة القرض الواجب التامين عليه وكذا بقيمة أقساط التامين الواجب أداؤها، وبالتالي فان ذلك يعد خرقا سافرا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التامين مما ينبغي إخراج شركة التامين من الدعوى، وأضافت على سبيل الاحتياط ان المستأنف لا يمكنه الاستفادة من التامين إلا بعد ان يبلغ 65 سنة وما فوق وبالتالي فان طلبه سابق لأوانه يضاف إلى ذلك سبب آخر يجعل دعواه مصيرها الرفض وهو ان اللجنة الطبية المكونة من خبراء المطلوبة شركة التامين قد حدد نسبة العجز الدائم في 32 % فقط في حين ان الفصل 7 من عقد التامين يلزم وجوبا ان تكون نسبة العجز الدائم تفوق 66 % وأضافت انه يمكن استثناءا جدا الأمر بإجراء خبرة طبية ثلاثية، والتمست في الختام تأييد الحكم المستأنف واستثنائيا في حالة إلغاء الحكم المذكور، إحالة الملف من جديد على المحكمة الابتدائية لمناقشة الطلب واحتياطيا جدا الحكم وفق مطالب شركة التامين.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه يصرح فيها ان ملفه الطبي يبين إصابته بمرض لا يرجى برؤه بمدة عجز دائم نسبته 85 % وانه تم إخضاعه لخبرة تحكيمية لكن مدة العجز التي قررتها لم تتجاوز 32 % ولم تصل إلى 66 % التي تخول شركة التامين تحمل المديونية الملزم بها الطالب استنادا لعقد القرض، وان شركة التامين نفسها تؤكد ان نسبة العجز لم تصل إلى 66 % حتى يمكن إعفاء الطالب من المديونية مؤكدا ان عقد التامين يوجد بحوزة المؤمنة لان عقد التامين هو نفسه يعتبر عقد إذعان بتوجيه من المؤسسة المقرضة التي تختار المؤمن والذي لا يسلم للزبون عقد القرض، وان كل ما يطلبه المستأنف هو عرضه على خبرة طبية موضوعية ومحايدة تحت إشراف القضاء، والا فان عقد القرض يشير إلى حالة العجز النهائي وهي حالة موكولة إلى أهل الاختصاص لتحديد مفهومها مما ينبغي معه رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي. وأرفق مذكرته بمجموعة رسائل.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ق. ع. س.) بواسطة دفاعه يصرح فيها ان النسبة التي خلصت اليها اللجنة الطبية التابعة للمؤمنة لا تتعدى 32 % وبالتالي فإنها دون النسبة المتعاقد من اجلها، وانه كان يتعين على المستأنف اللجوء إلى مسطرة التحكيم المنصوص عليها في عقد التامين قبل اللجوء إلى القضاء في حين ان المستأنف لحد الآن لم يدل بعقد التامين وهو الملزم بالإثبات والتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على أداء شركة التامين بواسطة دفاعها بجلسة 16/04/2009 بمذكرة مرفقة بحكم وقرار استئنافي صادرين في مثل هذه النازلة، والتمست الحكم وفق مطالبها، مع إرفاق مذكرتها لصورة تقرير طبي.

وبناء على الرسالة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه مرفقة بنسخة أمر رقم 11564/07، ونسخة إنذار عقاري. ونسخة عقد شراء ورسالة صادرة عن شركة التامين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل شركة التامين بواسطة دفاعها تصرح فيها ان كل ما يربطها مع الطرفين بصفة أساسية هو عقد التامين الجماعي المبرم بينها وبين بنك (ق. ع. س.) وبالتبعية المنخرطين فيه كما هو الحال بالنسبة للمستأنف، وهو الواجب التطبيق والملزم لجميع الأطراف من حيث الحلول في أداء باقي أقساط القرض في حالة احترام شروطه وبنوده وتحقق جميع شروطه الواقفة، وان ذلك مبني أساسا على التصرف بحسن نيته من بداية الأمر وعدم إيقاع الغير في الخطأ قصد الإثراء على حساب الغير مؤكدة انه لا يهمها من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف إلا رسالة صادرة عنها من اجل إجراء خبرة، وان هذه الخبرة هي التي كشفت كون السيد جمال (خ.) قد خضع سنة 1999 لعملية جراحية في عموده الفقري غير انه أخفى ذلك في بطاقة طلب الانخراط مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التامين، والتمست لأجله الحكم برفض طلب المستأنف المقدم في مواجهتها مع إخراجها من الدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 14/03/2010 من طرف بنك (ق. ع. س.) بواسطة دفاعه يصرح فيها ان الإنذار العقاري بقي سليما طالما ان المنازعة أصبحت قائمة بخصوص تحقق الضمان، وبالتالي حلول المؤمنة محل المستأنف في الأداء مع العلم ان الأسباب الجوهرية للمنازعة في الإنذار العقاري كما أكدها العمل القضائي هي سلامة الالتزام موضوع الرهن العقاري كما أكدها العمل القضائي هي سلامة الالتزام موضوع الرهن وشكليات الإنذار وشهادة التقييد الخاصة، والتمس لذلك تأييد الحكم الابتدائي ورد الاستئناف الحالي وإبقاء الصائر الابتدائي والاستئنافي على المستأنف.

وحيث انه بتاريخ 27/04/2011 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي بتأييد الحكم المستأنف طعن فيه المستأنف بالنقض.

وبتاريخ 28/02/2013 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 81/1 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متألفة من هيئة أخرى بعلة ( ان المستأنف عليه دفع بان الفصل 7 من عقد التامين ينص على إجراء خبرة تحكيمية في حال منازعة المنخرط في النسبة التي حددتها لجنة أطباء شركة التامين قبل اللجوء للقضاء غير ان المستأنف لجا مباشرة للقضاء دون احترام الشرط الواقف الخاص بالتحكيم ولما اشعر دفاعه للإدلاء بعقد التامين الذي يخوله الإعفاء من أداء أقساط القرض لم يفعل مؤكدا على ان عقد التامين يوجد بحوزة شركة التامين ، ولما لم يدل به يتعين تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب" ، في حين لما كان الإدلاء بالبينة يقع على عاتق المدعي فانه في النازلة دفع هذا الأخير بعدم توفره على عقد التامين ولا دليل على تسليمه إليه، ولما تمسكت شركة التامين بلزوم الالتجاء لخبرة تحكيمية حسب مضمون العقد فانه كان على المحكمة تكليفها بالإدلاء به وهي طبعا تتوفر عليه في غياب الدليل على تمكين المنخرطين من نسخة منه، فيكون قرارها غير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض ).

وحيث انه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة تقدم السيد جمال (خ.) بواسطة محاميه الأستاذ بوعبيد (ب.) بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان قرار محكمة النقض عدد 81/1 الصادر بتاريخ 28/02/2013 في الملف عدد 1090/3/1/2012 تصدى للوسيلة موضوع طلب الطعن والتي تشكل جوهر المنازعة المعروض بها مقال الدعوى وهي إلزامية إحالة القضية على خبرة طبية في ظل وجود عقد تامين يغطي قرض السكن الأمر الذي يلتمس معه الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث انه بجلسة 04/06/2013 تقدمت المستأنف عليها بواسطة محاميتها الأستاذة فتحي (ش.) بمذكرة بعد النقض أفادت فيها انها لا زالت تتمسك بكون السيد جمال (خ.) لم يحترم مسطرة التحكيم وتدفع بالتالي بانعدام التامين وذلك بناء على الفصل 7 من عقد التامين ، وانه تبين بانه كان يعاني من المرض وأجريت له عملية جراحية بتاريخ 15 أكتوبر 1999 وذلك قبل الانخراط في التامين سنة 2002.

وان المادة 30 من مدونة التأمينات تنص على انه بصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان ومراعاة أحكام المادة 94 يكون عقد التامين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث.

وانه يجدر كذلك التذكير بالمادة 16 من المدونة التي تنص على انه يمكن للمؤمن ان يحتج اتجاه حامل عقد التامين أو الغير الذي يطالب بالاستفادة منه بالدفوعات التي يحتج بها اتجاه المكتب الأصلي.

وان العارضة قد أدلت رفقة مذكرتها المؤرخة في 06/04/2009 بالتقرير الصادر في 16/11/1999 عن مصحة (ح.) وبالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في الملف رقم 337/12/08.

وانه ينبغي بالتالي الحكم وفق مستنتجاتها السابقة والتصريح بانعدام التامين وبإخراجها من الدعوى.

وان العارضة ليست في حاجة للإلحاح كذلك على ان ضمانتها محددة وغير مطلقة.

انه بمقتضى الفصل 8 من عقد التامين فانها تلتزم بأداء ما تبقى من أصل الدين الغير المؤدى حين أداء آخر قسط من القرض إضافة إلى الفوائد التعاقدية التي تحسب على أساس السعر عند الانخراط في التامين ولمدة 6 أشهر فقط.

وان عقد التامين الذي يحدد حقوق وواجبات الأطراف يقوم مقام القانون طبقا لفصل 230 من ق ل ع .

وانه بعبارة أخرى فان العارضة لا يلزمها سواء إزاء بنك (ق. ع. س.) أو إزاء السيد جمال (خ.) إلا ما التزمت به.

وحيث أدلى بنك (ق. ع. س.) كذلك بواسطة محاميه الأستاذ عز الدين (ك.) بمستنتجات بعد النقض مؤرخة في 05/07/2013 جاء فيها انه اعتبارا لكون المؤمنة أدلت بعقد تامين رفقة مذكرتها بعد النقض فان البنك يود بسط ما يلي: ان السبب المعتمد في التعرض على الإنذار غير مؤسس قانونا خاصة وان مسطرة الإنذار العقاري هي مسطرة خاصة تقوم على الرهن الذي يستفيد منه العارض والذي تخول له سلوك مسطرة النزع الجبري على العقار المرهون بمجرد ثبوت الدين بذمة المدين المرتهن قصد استيفاء حقوقه كاملة.

وان اللجنة الطبية خلصت من خلال ملف الطاعن إلى تحديد نسبة 32 % كنسبة عجز لاحقة به وان هاته النسبة لا تخول إحلال المؤمنة في الأداء حسب بنود العقد وكذا ما جاء في محررات هاته الأخيرة.

ان المستأنف لم يحترم المقتضى القاضي بانه في حالة تعارض بين نسبة العجز المحددة من قبل الطبيب المعالج وتلك التي حددتها اللجنة الطبية المعينة من قبل شركة التامين فان الحل يتمثل في اللجوء إلى خبرة تحكيمية طبقا للفصل 7 من عقدة التامين.

وان لجوء المستأنف راسا إلى المحكمة دون اللجوء إلى مسطرة التحكيم اللازمة كإجراء أولي وجوبي يجعل طلبه غير مقبول وغير مسموع.

وأن المنازعة الحالية أصبحت قائمة على مسالة الضمان من عدمه وانه في غياب ما يفيد تحقق الضمان فان الإنذار العقاري يبقى سليما ومنتجا لكافة اثاره القانونية وبالتالي يبقى الحكم الابتدائي مصادفا على الصواب ويتعين تأييده.

وبتاريخ 23/07/2013 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا يقضي بإجراء خبرة طبية عهد القيام بها إلى الخبير الدكتور السيد عبد الحليم عطارد.

وبناء على تقرير الخبير أعلاه الذي خلص فيه إلى ان نسبة العجز الدائم حددت في 50%

وحيث تقدم السيد جمال (خ.) بواسطة دفاعه بجلسة 17-02-2014 بمذكرة بعد الخبرة أفاد من خلالها ان المؤسسة المقرضة وكذلك شركة التأمين المؤمنة تحتكران عقد التأمين على الحياة والعجز الدائم المبرم بمناسبة عقد القرض على السكن، وانه بدون تأمين على المخاطر لا يمنح القرض وهو من باب تحصيل حاصل وان المستأنف عليهما يقران بوجود عقد قرض يغطي حالة العارض ويناقشان مضامينه دون الإدلاء به كما أنهما لم يسلمانه للعارض بموجب وثيقة ثابتة التاريخ تبين واقعة التسلم وان البند رقم 7 من عقد القرض يشترط إلزامية التوقيع على تأمين القرض في حالات الوفاة والعجز الدائم والحريق وان الخبير الذي عين للقيام بالمهمة حدد نسبة العجز في 50 % وانه ينازع في خبرة الخبير حيث لم يخضعه لتحليل نفسي وسريري معمق ليصل إلى النتائج التي تتطابق مع حقيقة الحالة، وان المحكمة يمكنها التحقيق كذلك بالأبحاث أو اعتماد خبرة مضادة لتلك التي أنجزها الخبير وان العارض كما هو ثابت في إطار ملف القضية تم إحالته من طرف مشغلته على التقاعد المبكر نتيجة حالته الميؤوس منها وبلغت مدة العجز الكلي المؤقت قبل إخضاع العارض للتقاعد المبكر على ملفه الطبي الذي بلغ وقتها من العجز الكلي المؤقت 365 يوما وانه لا يقوى حتى على ارتداء ملابسه والقيام بحاجياته البيولوجية لوحده فكيف يستقيم المنطق ان تحدد حالته في نسبة 50% وان الخبير لم يبين في تقريره مدى قدرة العارض على توجيه أعضائه الجسدية وملاءمتها مع القدرات النفسية والسيكولوجية في سبيل القيام بعمل يدر دخلا ويسعى إلى الكسب، كما لم يبين انعكاسات الحالة على الحياة المهنية وأداء إي عمل مأجور مهما كان بسيطا , والتمس أساسا الحكم وفق دفوعه واحتياطيا إجراء خبرة طبية مضادة لتلك التي أنجزها الخبير السيد عبد الحليم عطارد واحتياطيا جدا إجراء بحث يحضره العارض وأطراف النزاع لوقوف على الحقيقة في باب إعمال وسائل التحقيق بالأبحاث مع حفظ حقه في التعقيب .

وحيث تقدمت شركة (ت. س. س.) بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 17-2-2014 جاء فيها أن نسبة العجز الدائم المحددة في 50% لا تخول للسيد جمال (خ.) الاستفادة من ضمانة العارضة وانها أقل من نسبة العجز المنصوص عليها في الفصل 7 من عقد التأمين الذي يستوجب ان تكون أكثر من 66% وان العقد الذي يطالب السيد جمال (خ.) بالاستفادة منه يعتبر بموجب الفصل 230 من ق ل ع بمثابة شريعة المتعاقدين ويقوم بالتالي مقام القانون وانه قابل للاحتجاج به عليه , ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الدكتور عبد الحليم عطارد وبتأييد الحكم المستأنف.

وحيث انه بتاريخ 17/03/2014 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة طبية جديدة بواسطة الدكتور السيد محسن بنيشو لتحديد نسبة العجز الدائم اللاحق بالضحية جمال (خ.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه إلى تحديد نسبة العجز في 90 %.

وحيث بجلسة 13/10/2014 أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إصلاحي جاء فيها أولا في الطلب الأصلي أنه طرأ تعديل على الاسم التجاري لشركة (ت. س. س.) و أضحت تحمل الاسم شركة (س. ل.) و أنه يصلح مقاله وفق ما سلف و يلتمس الحكم وفق مطالبه. و ثانيا في التعقيب عن الخبرة الثانية أنجزت الخبرة الطبية الثانية التي عهدت محكمة الاستئناف أمر القيام بها للخبير الدكتور "محسن بنيشو" الذي وضع تقرير خبرته رهن إشارة المحكمة. و خلص السيد الخبير ضمن تقريره إلى النتيجة الطبية التالية :" ... عدم القدرة على القيام بأي نشاط كما أن حالته لم تطرأ عليها أي تحسن بل زادت تأزما و هو بذلك غير قادر عن العمل بصفة نهائية كما أن نسبة العجز الدائم تحدد ب 90 % . وبالتالي فإن ما انتهى إليه الخبير " محسن بنيشو " ضمن تقريره يمثل الحقيقة الطبية للخبير المتخصص، وأن نسبة العجز الدائم التي استقرت عليها الحالة الصحية له بما نسبته 90 % تجعل عقد التأمين الذي يغطي القرض مجالا للتطبيق ويجاوز بكثير نسبة 66 %، وبالتالي فإن ما انتهى إليه الخبير " محسن بنيشو " ضمن تقريره هو الحقيقة الطبية للخبير المتخصص، وبالتالي فإن نسبة العجز الدائم التي استقرت عليها الحالة الصحية له بما نسبته 90 % تجعل عقد التأمين الذي يغطي القرض مجالا للتطبيق، مما يتعين معه المصادقة على خبرة الخبير " محسن بنيشو " والحكم وفق مطالبه، ملتمسا لذلك في المقال الإصلاحي الإشهاد له بإصلاح المسطرة واعتبار جميع مطالبه موجهة ضد شركة (س. ل.) والحكم وفق مطالبه. وفي التعقيب على الخبرة الثانية المصادقة على الخبرة التي أنجزها الخبير محسن بنيشو والحكم تبعا وفق مطالبه.

وحيث بجلسة 13/10/2014 أدلى نائب المستأنف بنك (ق. ع. س.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة المضادة المنجزة من قبل الدكتور " محسن بنيشو " خلص إلى أن نسبة العجز الجزئي الدائم التي يعاني منها المستأنف هي في حدود 90 % . وإن هاته النسبة المحددة جاءت عكس ما أسفرت عنه الخبرة الأولى في حدود 50 % وهي بذلك تفوق النسبة المحددة بمقتضى عقد التأمين من أجل تحقق الضمان و الحلول و هي 60 % . وإنه و في كل الأحوال فإن وجود العجز من عدمه ونسبة العجز و مداه تخص تفعيل عقد التأمين بين طرفيه الأصليين المؤمن له والعارض أوفى بالتزاماته بهذا الخصوص. وأن دينه ثابت وغير منازع فيه وفي حدود 207.833,53 درهم إلى غاية 10/11/2006 كما هو ثابت من خلال الكشف الحسابي رفقته والذي بمقتضاه استصدر العارض حكما بأداء الفرق الغير المضمون في مواجهة المستأنف وباشر كذلك مسطرة تحقيق الرهن موضوع دعوى البطلان موضوع الاستئناف الحالي. وإنه طالما أن دينه ثابت وليس محل أية منازعة فإنه يتعين بالتالي في حالة ما إذا اعتبرت المحكمة الضمان غير محقق الحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف . وإنه في حالة ما إذا اعتبرت الضمان قد تحقق الحكم بإحلال المؤمنة محل المؤمن له في أداء المبالغ المستحقة للعارض في حدود 207.833,53 درهم إلى غاية 10/11/2006 مع الفوائد القانونية.

وحيث بجلسة 03/11/2014 أدلى نائب شركة (س. ل.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة طبية جديدة كلفت بها الدكتور محسن بنيشو الذي وضع تقريرا حدد بمقتضاه نسبة العجز الدائم في 90 % . وإن تقريره باطل و لا أساس له من الصحة . و أنه خرق الفصل 63 من ق.م.م الذي ينص على أنه يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف و وكلائهم و أن لا يقوم بمهمته إلا بحضورهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية . وأن الخبير يلزمه كذلك أن يضمن في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظتهم و يوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع . وأنه لم يتم انجاز أي محضر بأقوال الضحية على الأقل . و إن الدكتور محسن بنيشو يشير في التقرير إلى أن السيد جمال (خ.) يعاني من حالة فصام مزمن مع أعراض دهانية نشطة على شكل هلاوس سمعية و طلالات اضطهادية و كذا اضطراب في تصرفاته العامة مع الحالة إرهاق تام و عدم القدرة على القيام بأي نشاط . و أن هذه العقابيل من وحي الخيال و ليس حقيقية كما أنها لا تبرر بأي حال من الأحوال نسبة العجز الدائم المحدد في 90 % و أنه حسب شهادة الدكتور محمد هاشم (ت.) وتقرير الدكتور عبد الحليم عطارد فإن المعني بالأمر لا يعاني سوى من متلازمة الاكتئاب (syndrome dégressif déprissif ) أن الهلاوس و غيرها من الأعراض المرضية التي ذكرها الدكتور محسن بنيشو لتبرير تحديد نسبة العجز في 90 % و مساعدة السيد جمال (خ.) وهمية . و إن جدول المتلازمات العصبية و النفسانية المرفق بمرسوم 14 يناير 1985 المتعلق بتحديد نسب العجز في إطار القانون العام ينص على أنه في حالة أزمات متكررة تمنع النشاط المنتظم تكون نسبة العجز من 40 % إلى 50 % . و أن نسبة العجز الجزئي الدائم لا يمكن تقييمها إلا باعتبار عدة عوامل في مقدمتها تكرار الأزمات و أهمية العلاج المضاد للاختلال، نفسية المريض وطريقته في تحمل ظروفه الجديدة. وأنه ينص كذلك على أن مخطط كهربائية الدماغ عامل ذو أهمية وأن المخطط غير العادي لا يفسر منح عدم الكفاءة الجزئية الدائمة . وأن جدول الذهانات ينص على أنها تكون استثنائية و أن مصدر الرضحي للخرق قبل الأوان (شكزفريني) غالبا ما يكون مرفوضا .أنه يوجب على الخبير اكتشاف الإصابة العضوية المحتملة الناتجة عن الرضح (مواه الرأس ، ضمور ). وإن السيد جمال (خ.) لا يعاني من أية آفة عضوية بالرأس أو المتلازمات العصبية والنفسانية المعهودة . وأن نسبة العجز الدائم بالنسبة إليه لا تتجاوز في الحقيقة 50 % التي حددها من قبل الدكتور عبد الحليم عطارد. وأنه في كل الأحوال لا يستفيد من ضمانتها التي لا زالت تتمسك بانعدام التأمين بناء على المادة 30 من مدونة التأمينات.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/11/2014 حضرها الأستاذ بوعبيد (ب.) عن المستأنف ، كما حضرت الأستاذة (سعد.) عن الأستاذ عز الدين (ك.) عن بنك (ق. ع. س.) والأستاذة (ساع.) عن الأستاذة فتحي (ش.) عن شركة (س. ل.) ، فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/12/2014 مددت لجلسة 22/12/2014 حيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تحت رقم 4002 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بعد التصدي بإلغاء الأمر الصادر في الملف عدد 11473/07 المفتوح له ملف التنفيذ عدد 288/07 والحكم بإحلال شركة (س. ل.) محل المؤمن له السيد جمال (خ.) في أداء مستحقات بنك (ق. ع. س.) المحدد في مبلغ 161.175,00 درهم وما يترتب عليه كذلك من فوائد تنفيذا للفصل التاسع من عقد التامين الرابط بين الطرفين.

وحيث طعنت شركة (س. ل.) في القرار الاستئنافي الأخير بالنقض فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 521/3 بتاريخ 26/07/2017 في الملف التجاري عدد 140/3/3/2016 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وتحميل المطلوبين الصائر وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون وذلك بناء على العلة التالية : " حيث ان الطالبة دفعت بمقتضى مذكرتها المدلى بها لجلسة 15/06/2015 بان دفاعها لم يستدع من طرف الخبير الدكتور محسن بنيشو، وانه لا دليل بالملف يفيد ذلك وانه لا يمكن حرمان العارضة هكذا من حقوقها المستمدة من القانون وبوضعها أمام الأمر الواقع لما في ذلك من مس بمصالحها، ملتمسة الحكم وفق كافة مذكراتها ومستنتجاتها، وبذلك تكون الطالبة قد تمسكت بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وبعدم استدعاء دفاعها والمحكمة التي لم تعتبر الدفع المذكور رغم عدم وجود ما يفيد استدعاء دفاع الطاعنة تكون قد أساءت تطبيق الفصل 63 من ق.م.m. فكان قرارها ناقص التعليل عرضة للنقض. "

وحيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 24/11/2017 جاء فيها ان الطعن انصب على كل حال على خرق شكلي يتمثل في عدم إرفاق التقرير الطبي للخبرة بمرجوع توصل دفاع شركة التامين التي توصلت وتم الإدلاء بمرجوع توصلها مع العلم ان الخبير الدكتور محسن بنيشو أنجز تقرير الخبرة الأصلية بتاريخ 10/07/2014 ثم تقرير خبرة تكميلي بتاريخ 30/03/15 وبالتالي فان الغاية من التحقيق بالخبرة تحققت وبطريقة معمقة وتبقى الصلاحية للمحكمة بالاطمئنان إلى الخبرة المنجزة أو إجراء بحث من اجل الحكم وفق دفوع العارض ومستنتجاته ومقاله الاستئنافي.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه الأول بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 28/11/2017 جاء فيها انه يتعين التذكير بان العارض قام بتنفيذ مقتضيات القرار الذي تم نقضه وتم بالفعل تسليم المبالغ من المؤمنة والتشطيب على الرهن والإنذار العقاري المتمثل عنه الرسم العقاري عدد 18699/45 وانه يكون من المناسب إرجاع المهمة لذات الخبير من أجل التقيد بذات النقطة التي حسمت فيها محكمة النقض وإعادة استدعاء الأطراف وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإحلال المؤمنة محل المؤمن له.

وحيث أدلت نائبة المستأنف عليها الثانية بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 25/11/2017 جاء فيها ان المستأنف عليه كان يعاني من المرض وأجريت له عملية جراحية بتاريخ 15/10/99 قبل الانخراط في التأمين سنة 2002 وانه ينبغي الحكم وفق مستنتجاتها السابقة والتصريح بانعدام التامين وإخراجها من الدعوى.

بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/01/2018 تحت عدد 83 والقاضي باجراء خبرة طبية عهد للقيام بها للخبير الدكتورة حكيمة ناس لحسن قصد تحديد نسبة العجز الحاصل بالمستأنف.

وبناء على استبدال الخبير المذكور بالخبير نور الدين بلحنيشي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير نور الدين بلحنيشي والذي خلص فيه الى تحديد نسبة العجز الدائم في 70% .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم إلتمسوا فيها المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ق. ع. س.) أكد فيها أنه لا يرى أي مبرر للطعن في خلاصة الخبرة لأنه استوفى دينه من قبل المؤمنة التي نفذت القرار الإستئنافي قبل نقضه.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة (س. ل.) بواسطة نائبها دفعت فيها بخرق الخبير للفصل 63 ق.م.م لأنه لم يستدعها للحضور ويكون التقرير غير مقبول ومتناقض ملتمسة الحكم باجراء خبرة مضادة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 124 والصادر بتاريخ 19/02/2019 والقاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد نور الدين بلحنيشي لانجازها وفقا لمنطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/1/2018.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه والذي حدد فيه نسبة العجز الدائم للهالك في 70 بالمائة.

وبناء على مذكرة بمستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 23/7/2019 جاء فيها ان الخبرة التي انجزها الخبير الدكتور نور الدين بلحنيشي تتماشى مع الملف الطبي للعارض وكذلك مع خبرتين سابقتين احداهما انجزه الخبير محسن بنيشو، ملتمسين التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة والحكم تبعا دفوعهم ومقالهم الإستئنافي.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 23/7/2019 جاء فيها ان الخبرة احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق م م باستدعاء كافة الأطراف ونوابهم وهو الخرق القانوني الذي تم نقض القرار بمقتضاه، وانه وبعد حسم هاته النقطة القانونية وبناء على كون الخبرة اتسمت بالموضوعية والعارض وكما سبق ان بين انه نفذ مقتضيات القرار الصادر لفائدته وسلم رفع اليد للهالك قيد حياته، وان خلاصة الخبرة بقيت دون تغيير خاصة نسبة العجز ومداه، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة.

وبناء على مذكرة ثانية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 23/7/2019 جاء فيها انه تبين بان المستأنف عليه توفي الى رحمة الله بتاريخ 6/4/2019، وان العارضة تسوي المسطرة وتواصل السير في الإستئناف في مواجهة ورثته ، وانه ينبغي الإشهاد لها بذلك، وانه بالنسبة للخبرة فان الدكتور نور الدين بلحنيشي وضع تقريرا جديدا وغير مؤرخ يشير فيه الى انه استدعى الأطراف للحضور بتاريخ 29/4/2019 ولم يحضر أي احد، وانه تبنى فيه موقفه السابق وحدد نسبة العجز الدائم في 70% وان الخبرة لم تنجز في الموعد المحدد المذكور بل في وقت لاحق غير معلوم وبصفة انفرادية وذلك بدليل الكتاب الإخباري الذي وجهه ، وانه اشار فيه الى انه لم يتمكن من اعادة انجاز الخبرة الطبية في حينه، وان الخبير قد قام باجراء الخبرة على الملف الطبي للهالك جمال (خ.) بعد الأمر الصادر بتاريخ 11/6/2019، وان الإستدعاءات الموجهة للعارضة ووكيلتها قبل هذا التاريخ لا اثر لها وتعتبر بالتالي كان لم تكن ولا يمكن بهذه الكيفية الإلتفاف على الفصل 63 من ق م م وحرمان العارضة من ابسط الحقوق، ملتمسة الحكم باجراء خبرة طبية مضادة.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 17/9/2019 حضر نواب الاطراف وسبق تأخير الملف جاهز فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/9/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة المصدرة له لما لم تعتبر الدفع الذي تمسكت به شركة (س. ل.) بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وبعدم استدعاء دفاعها تكون قد أساءت تطبيق الفصل المذكور أعلاه فكان قرارها ناقص التعليل.

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث إن الثابت من عقد التأمين المدلى به من طرف شركة (س. ل.) أن هذه الأخيرة تؤمن بمقتضاه أداء باقي اقساط القرض في حالة تعرض المقترض لعجز كلي تبلغ نسبته 66% وأنه وخلافا لما تمسكت به الشركة المذكورة فإن مورث المستأنفين قد احترم مسطرة التحكيم المنصوص عليها بالعقد، وذلك بخضوعه لخبرة طبية من طرف لجنة طبية تابعة لشركة التأمين المؤمنة وبأمر منها حيث حددت نسبة عجزه الكلي الدائم في 32%

وحيث إن هذه المحكمة وتماشيا مع قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أمرت بإجراء خبرة طبية على الطاعن لتحديد نسبة العجز الجزئي الدائم اللاحق به عهد القيام بها الى الخبير نور الدين بلحنيشي الذي اعد تقريرا خلص فيه الى تحديده في نسبة 70%

وحيث ومراعاة للدفع الذي أثارته المستأنف عليها شركة (س. ل.) بخصوص عدم حضورية الخبرة المنجزة فقد قررت المحكمة ارجاع المهمة الى الخبير لانجازها وفق منطوق القرار التمهيدي مع التقيد بالفصل 63 من ق.م.م فوجه اشعارا الى المحكمة يخبرها فيه بأن الطاعن قد توفي، فأمرته بإعادة انجازها بعد الاطلاع على الملف الطبي لهذا الاخير فأنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد نفس نسبة العجز .

وحيث وخلافا لما تمسكت به شركة (س. ل.) من خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بدعوى عدم استدعائها ووكيلها لجلسة الخبرة التي كانت مقررة يوم 29/4/2019 فإن الثابت من الوثائق المرفقة بالتقرير الإخباري الذي وجهه الخبير الى المحكمة يشعرها فيه بوفاة الطاعن ، أنه وجه استدعاءات لحضور الخبرة عن طريق البريد المضمون لكل من شركة (س. ل.) ونائبها بعد ارجاع المهمة اليه وتخلف عن الحضور، وأن المحكمة امرته بانجاز الخبرة على الملف الطبي للهالك، فأنجز تقريرا توصل فيه الى نفس نسبة العجز الجزئي الدائم التي سبق ان حددها في تقريره الاول وأنه لم يكن بحاجة لاعادة استدعاء الاطراف بعد سابق تخلفهم عن حضور جلسة الخبرة بل ان الاكثر

من ذلك فإن شركة التامين اكتفت بالتمسك بخرق الفصل 63 من ق.م.م دون ان تنازع في مضمون الخبرة، أو تدلي للمحكمة بما يخالف النتيجة التي توصل اليها الخبير والذي جاء تقريره مستوفيا لكل الشروط الشكلية ويتسم بالموضوعية وحدد نسبة العجز استنادا الى الفحص الذي سبق ان اجراه على الهالك قبل وفاته وكذا ملفه الطبي.

وحيث واعتبارا الى ان عقد التأمين تضمن بمقتضاه شركة شركة التأمين اداء القرض في حالة اصابة المقترض بعجز دائم يتجاوز 66% وباعتبار نسبة العجز المحددة من طرف الخبير في 70% الامر الذي يترتب عنه احلالها محل ورثة الطاعن في اداء الدين المترتب عن القرض لفائدة بنك (ق. ع. س.) ، وما دام أن مناط التنفيذ الجبري هو ثبوت مديونية بذمة المدين تبرر سلوك مسطرة التنفيذ بما في ذلك الانذار العقاري فإنه في نازلة الحال لم يبق اي مبرر للاستمرار في اجراءات التنفيذ في مواجهة الطاعنين ما دام ان شركة التأمين قد حلت محلهم في اداء الاقساط المتبقية من القرض.

وحيث وتأسيسا عليه يتعين الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم القبول والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا باحلال شركة (س. ل.) محل الطاعنين في اداء مستحقات بنك (ق. ع. س.) المحددة في مبلغ 161175,00 درهم مع ما يترتب على هذا المبلغ من فوائد وتحميلها الصائر

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

وبعد النقض والإحالة.

Quelques décisions du même thème : Assurance