L’action en paiement des bénéfices d’un fonds de commerce détenu en indivision successorale est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70694

Identification

Réf

70694

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

801

Date de décision

20/02/2020

N° de dossier

2020/8205/515

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au partage des bénéfices d'un fonds de commerce en indivision successorale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à l'action en reddition de comptes entre cohéritiers. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant de fait à verser à sa cohéritière sa quote-part des bénéfices, écartant le moyen tiré de la prescription quinquennale.

L'appelant soutenait que l'action était soumise à la prescription de l'article 5 du code de commerce. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen, retenant que l'indivision successorale, état de fait subi et non volontaire, ne s'analyse pas en une société et que l'obligation de rendre compte des fruits du bien indivis est une obligation de nature commerciale.

Elle écarte par ailleurs la demande de récusation de l'expert, jugeant que son intervention antérieure dans un litige connexe ne constituait pas une cause de partialité, et déclare irrecevable la demande de prestation de serment décisoire faute de mandat spécial. En conséquence, la cour réforme le jugement, déclare prescrite la créance pour la période antérieure aux cinq années précédant l'introduction de l'instance et réduit le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد الطيب (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2019 تحت عدد 10966 في الملف عدد 4920/8204/2018 والذي قضى في الشكل : بعدم قبول طلب إجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري , و قبول باقي الطلبات. وفي الموضوع : بأداء السيد محمد الطيب (ب.) لفائدة السيدة فاطمة (ب.) نصيبها بنسبة (33.33% ) من أرباح المحل التجاري، الكائن بقيسارية بنيس زنقة [العنوان] البيضاء، عن المدة من 05/04/2005 لغاية 20/09/2019 بمبلغ ثمانمائة و ثلاثة و ثمانون ألف و ستمائة و ستة و عشرون درهم وخمسة وعشرون سنتيم (883.626,25) ، و تحميله الصائر، مع رفض الباقي .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها أمام كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/10/2018 والذي عرضت فيه المدعية بواسطة نائبها أن مورثها المسمى قيد حياته سعيد (ب.) كان يملك الأصل التجاري للمحل التجاري الكائن بقيسارية بنيس زنقة [العنوان] الذي يمارس فيه نشاط تجاري لبيع الملابس الجاهزة , و أنه بعد وفاته بتاريخ 19/09/2002 تم إنجاز إراثة في الموضوع حيث أحاط بإراثته زوجته السيدة سلطانة (ه.) و بنتاه العارضة و السيدة حبيبة , إضافة إلى شقيقه السيد الطيب (ب.) الذي توفي بعد ذلك و خلف مجموعة من الورثة منهم المدعى عليه الذي تولى تسيير المحل التجاري المشار إليه ، مضيفة أنها سبق لها أن أنذرت المدعى عليه من أجل أداء نصيبها من واجب استغلال المحل من 19/09/2002 لغاية 30/06/2018 توصل به بتاريخ 27/07/2018 , ملتمسة سماع الحكم ببيع الأصل التجاري للمحل التجاري الكائن بقيسارية بنيس زنقة [العنوان] الدار البيضاء للخروج من حالة الشياع , و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على هذا الأصل التجاري بواسطة خبير مختص لتقويم عناصره المادية والمعنوية مع تحديد ثمن افتتاحي لبيعه بالمزاد العلني و تمكين العارضة من نصيبها بعد إجراء عملية البيع ، مع تحديد نصيبها من واجب الاستغلال منذ 19/90/2002 لغاية تاريخ إجراء الخبرة وحفظ حقها في التعقيب و حفظ الصائر لحين البت في الموضوع . و أدت بنسخة عقد كراء تجاري , نسخة إراثة السيد سعيد (ب.) ، إنذار مع محضر تبليغه .

وبناء على مذكرة المدعى عليه المدلى بها بجلسة 13/11/2018 عرض فيها بواسطة نائبه أن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في النزاع على أساس أن طرفي الدعوى ليسا بتاجرين كما أن موضوع الطلب يتعلق بأداء واجب استغلال , مما يتعين معه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء نوعيا للبت في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء ، مع حفظ حقه في التعقيب و حفظ البت في الصائر .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 26/11/2018 و الرامية إلى التصريح برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1719 الصادر بتاريخ 04/12/2019 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع , و المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت رقم 293 بتاريخ 24/01/2019 في الملف رقم 216/8227/2019 .

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه بجلسة 30/04/2019 عرض فيها بواسطة نائبه من حيث الشكل أن طلب بيع المحل التجاري بالمزاد العلني سبق للمحكمة أن بتت فيه في إطار الملف عدد 11696/8204/2017 و قضت بعدم قبول الطلب لكونه قدم بكيفية غير نظامية و المدعية لم تدل برسم الإراثة الخاص بالطرفين و لم تقم بتعداد كافة ورثة السيد سعيد (ب.) و توجيه الدعوى بمحضرهم ، مما يتعين معه عدم قبول طلب بيع الأصل التجاري , و احتياطيا في الموضوع فيما يخص التقادم فبالإضافة إلى كون العارض لم يقم بتسيير المحل إلا بعد وفاة السيد الطيب (ب.) بتاريخ 05/04/2005 , فإن تقديم المقال كان في 02/10/2018 ، و المدعية تطالب بواجب الاستغلال من 19/09/2002، مما يجعل الفترة من 19/09/2002 لغاية 19/02/2013 قد طالها التقادم استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة ، و بخصوص المديونية فالعارض غير مدين تجاه المدعية بأية مبالغ من أجل استغلال الأصل التجاري موضوع الدعوى، والعارض دأب على أداء مبلغ 5000 درهم شهريا كواجب استغلال المدعية و أختها و والدتها و أن هذا المبلغ كان يسلم بانتظام إلى إحداهن، و العارض يلتمس إجراء بحث لإثبات الأداء و الإذن له بإحضار الشهود , ملتمسا أساسا في الشكل عدم قبول الطلب، و احتياطيا في الموضوع الحكم بتقادم الفترة من 19/09/2002 لغاية 19/09/2013 مع رفض الطلب بالنسبة لواجبات الاستغلال و تحميل المدعية الصائر . و أدلى بنسخة حكم رقم 10696 بتاريخ 13/11/2018 ملف 11696/8204/2017 .

وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 14/05/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أن المدعى عليه ادعى أداء مبلغ 5000 درهم دون تحديد الاسم و دون الإدلاء بما يفيد الأداء، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 938 الصادر بتاريخ 21/05/2019 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين للتأكد من واقعة الأداء و صاحبها، و أدرج الملف بعدة جلسات للبحث آخرها جلسة 25/06/2019 حضر خلالها الطرفان و نائباهما و صرحت المدعية أن المحل موضوع الدعوى مملوك لوالدها و قد توفي سنة 2002، وآل إلى الورثة من بينهم عمها الذي قام بتسيير المحل لغاية وفاته سنة 2005، وقام ابنه المدعى عليه بتسييره ، و قد اتفقت مع المدعى عليه شفويا بناء على طلب والدتها ، بتحديد نصيب هذه الأخيرة من أرباح المحل في مبلغ 4000 درهم ابتداء من أكتوبر 2016 دون نصيب العارضة ، و قد تم رفع المبلغ المذكور ل 5000 درهم مؤخرا . في حين أكد المدعى عليه انه بدأ في استغلال المحل منذ يونيو 2005 بعد وفاة والده الذي كان يسيره منذ سنة 1978، وعند مطالبة المدعية بنصيبها ونصيب أختها وأمها تم الاتفاق شفويا على تحديده في مبلغ 4000 درهم كنصيب لهن جميعا ابتداء من اكتوبر 2016 , و تم الزيادة فيه باتفاق مع والدة المدعية لمبلغ 5000 درهم منذ شتنبر 2018 .

وبناء على مذكرة بعد البحث للمدعية بجلسة 09/07/2019 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها أكدت خلال جلسة البحث بأن المبلغ 4000 درهم الذي حدد باتفاق مع المدعى عليه يبقى نصيب والدتها فقط في انتظار إجراء محاسبة و تحديد نصيب الكل , ملتمسة الحكم وفق مذكراتها ومقالها .

وبناء على مذكرة بعد البحث للمدعى عليه بنفس الجلسة عرض فيها بواسطة نائبه أن المدعية تقر بأنها طالبت العارض بتسليم واجب الاستغلال لوالدتها و هو مبلغ يتعلق بواجب المدعية و والدتها و أختها خلاف ما تتمسك به , ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1349 الصادر بتاريخ 16/07/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد يونس كسوس و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2019 خلص من خلاله إلى أن نصيب المدعية من أرباح المحل موضوع الدعوى عن المدة من 05/04/2005 لغاية 20/09/2019 هو مبلغ 883.626,25 درهم .

وبناء على طلب نائب المدعى عليه لتجريح الخبير المعين و المدلى به بجلسة 23/07/2019 عرض من خلاله أن الخبير المنتدب لإجراء الخبرة سبق تعيينه في الملف رقم 11695/8204/2017 من أجل إجراء خبرة حسابية بين العارض و السيدة فاطمة (ب.ح.) أصالة عن نفسها و نيابة عن أبنائها القاصرين و خلص فيه إلى نتيجة أعطى فيها رأيا وحرف مجموعة من الوقائع، و أن العارض بذلك لا يطمئن للخبير المعين بسبب إعطائه رأيا في نفس النازلة , ملتمسا استبعاد الخبير السيد يونس كسوس و انتداب خبير آخر . و أدلى بصورة تقرير خبرة في الملف رقم 11695/8204/2017، و صورة حكم رقم 1772 في الملف رقم 11695/8204/2017 .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعية مؤدى عنها بتاريخ 05/11/2019 التمست من خلالها الأخذ بتقرير الخبرة و الحكم بأداء نصيبها من الأرباح عن المدة من 05/04/2005 لغاية 20/09/2019 عن المحل موضوع الدعوى بمبلغ 883.626,25 درهم و تحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة للمدعى عليه بجلسة 05/11/2019 عرض فيه بواسطة نائبه أن ما خشيه العارض عند انتداب الخبير المعين قد تحقق بالرغم من طلب التجريح ، و أن النتيجة التي حددها الخبير توضح أنه سبق أن أعطى رأيا في النازلة لأجل محاباة المدعية , و أن الخبرة التي سبق أن أجراها الخبير في الملف السابق صدر فيها حكم قضى بتحديد أرباح المدعين في مبلغ 347.895,88 درهم و هو حكم تمت مراجعته من قبل محكمة الاستئناف، و أن العارض لا يمكنه مناقشة الخبرة و يلتمس إجراء خبرة مضادة , ملتمسا إجراء خبرة مضادة، وأن اقتضى الحال إجراء معاينة قضائية .

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المستأنف، الذي تم تبليغه للطاعن بتاريخ 23/12/2019.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع، أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه استبعد في تعليله كل دفوعات العارض الشكلية والموضوعية، والتي يطرحها من جديد، مادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، كما أن العارض أثار دفعا بالتقادم، على أن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة، والبين من عريضة الدعوى أن تاريخ تقديم المقال هو 21/ 05 /2019 في حين أن المستأنف عليها تطالب بواجبات الاستغلال من 19/09/2002، وتكون بالتالي الفترة المتراوحة من 19/09/2002 إلى غاية 19/09/2013 قد طالها التقادم، والحكم الابتدائي استبعد الدفع المذكور استنادا لمقتضيات الفصل 302 من ق ل ع ، والحال أن الفصول الواجبة التطبيق هي المستمدة من مدونة التجارة، وأن الفصل 392 من ق ل ع يتعلق بالنزاعات التي تنشأ بسبب سوء التسيير بين الشركاء، وليس فيما يتعلق بالمحاسبة، وأداء الاستغلال، وأن الفصل الواجب التطبيق في المادة 5 من مدونة التجارة، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، وفي قرارها عدد 3065 الصادر بتاريخ 25/06/2019 في الملف عدد 1933/8228/2019 اعتبر أنه لما كان موضوع الدعوى يتعلق ينصب على إجراء محاسبة بين الطرفي، وتمكين المستأنف عليهم من نصيبهم في الأرباح التي يحققها المحل التجاري موضوع النزاع، فإن التقادم الواجب اعتباره في النازلة يكون هو التقادم الخمسي، الذي يحدد أمد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات،.

واستنادا على ما انتهى إليه الاجتهاد الفضائي الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل، حينما استبعد الدفع القاضي بتقادم الدعوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات،مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء واجب الاستغلال عمل المدة المذكورة، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب بشأنها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن العارض غير مدين اتجاه المستأنف عليها بأية مبالغ من أجل استغلال الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] . وأنه دأب على أداء مبلغ 5000,00 درهم شهريا كواجب استغلال المدعية وأختها ووالدتها، وأن هذا المبلغ كان يسلم بانتظام إلى إحداهن، وهو ما أقرن به المستأنف عليها خلال جلسة البحث، إذ صرحت أنها هي من طالبت العارض بتسليم واجب الاستغلال لوالدتها، مما يفيد أن المستأنف عليها هي من رخصت لوالدتها بتسلم واجب الاستغلال، والحكم الابتدائي لم يكن على صواب حينما استبعد دفع العارض بهذا الشأن، معتبرا أنه ليس هناك أي دليل كتابي على ذلك، خاصة في ظل إنكار المستأنف عليها، وأن هذا التعليل لا يمت للحقيقة بصلة، وأن السيد القاضي المقرر حرف تصريحات المستأنف عليها المدونة بمحضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 25/06/2019 والتي صرحت من خلالها أنها هي من طلبت من العارض تسليم والدتها واجب الاستغلال، وكان على المحكمة خصم نصيب المستأنف عليها من مبلغ 5000 درهم، وخصم الناتج من واجب الاستغلال المحكوم .وأنه إذا ما تنكرت المستأنف عليها لواقعة توصلها بنصيبها من استغلال المحل، فالعارض مستعد لأدائه لها، شريطة أداء اليمين الحاسمة على عدم توصلها بأي مبلغ منه طبقا لما ينص عليه الفصل 85 من ق م م ، ومما يعاب على الحكم الابتدائي أيضا، أن العارض قام بتجريح الخبير المنتدب، والذي تم رفضه من طرف المحكمة لأسباب لم يتم استيعابها، وأن النتيجة التي حددها الخبير توضح بجلاء أنه سبق وأن أعطي رأيا في النازلة، وبأن تلك النتيجة كانت من أجل محاباة المستأنف عليها، وأن العارض بالتالي يتمسك من أجل تحقيق العدالة بضرورة إجراء خبرة مضادة تعهد، لخبير محايد و منصف، وإن اقتضی الحال إجراء معاينة قضائية، وما يجعل العارض محقا في هذا الطلب هي النتيجة التي خلص إليها السيد الخبير والتي اعتبر فيها أن المحل التجاري موضوع النزاع يحقق ربحا في حدود مبلغ 19.583,70 درهم، دون أن يوضح السند الذي اعتمده في تحديد هذا الدخل، بل اقتصر على الأخذ بأجرة السيد حسن (أ.)، والمحددة في مبلغ 1958,39 درهم، وعلى أساسها حدد هامش الربح ، وكان عليه أن يتحرى بالمحلات المجاورة، والتي تمارس نفس النشاط وتحديد هامش الربح حقيقي، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي برفض الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة قصد الاطلاع على التصريحات الضريبية والتحري عن الثمن الحقيقي لبيع الملابس خلال فترة الرواج، وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف، وغلاف التبليغ، وصورة لقرار قضائي.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 13/02/2020 الذي جاء فيه أنه الطاعن يثير نفس الدفوع التي سبق له أن تمسك بها خلال المرحلة الابتدائية، والتي أجاب عليها الحكم المستأنف، كما أنه لم يثبت براءة ذمته من الدين المطالب به، وأما بخصوص المؤاخذات المسجلة على الخبرة، فإن المستأنف طعن فقط في الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي، لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/02/2020 ، أدلى خلالها نائب المستأنف عليه بمذكرة، تسلم نائب المستأنف نسخة منها ، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 20/02/2020.

المحكمة

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله؛

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن من كون المحكمة لم تجب على الدفع بتجريح الخبير الذي سبق له أن أبدى رأيه في النزاع، فالذي يتبين من خلال أوراق الملف، وحيثيات الحكم المستأنف، أن المحكمة مصدرته أجابت عن الدفع المثار، لما اعتبرت عن صواب أن سبب التجريح غير قائم، وأن تقرير الخبرة المحتج به، والمنجز في إطار ملف سابق، يخص المدعي عليه وأحد مالكي الأصل التجاري، ولا يتعلق بالنزاع الحالي القائم بين الطاعن وأحد المالكين على الشياع غير المالك موضوع الدعوى السابقة، فضلا على أن من حسن سير العدالة انتداب نفس الخبير لتحديد مدخول الأصل التجاري، تفاديا لتحديد مداخيل وأرباح مختلفة عن نفس المدة، ولنفس المحل، على نحو يفضي إلى عدم المساواة بين المالكين على الشياع للأصل المذكور، مما يتعين معه رد هذا السبب من أسباب الاستئناف. هذا من جهة، ومن جهة فإنه من الثابت أن الدعوى الحالية مبنية بحسب موضوعها على مقتضيات الفصل 965 ق.ل.ع، الذي بمقتضاه يلزم المالك على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك، و هي بذلك لا تخضع في تقادمها للفصل 392 ق.ل.ع الذي يتعلق بالشركة العقدية،( ينظر: القرار عدد 21/2 المؤرخ في 09/01/2018 ، ملف مدني، عدد 518/1/2/2016) . في حين أن حالة الشيوع بين الطرفين غير ناتجة عن سبب اختياري، وإنما هي راجعة لشيوع جبري ناتج عن وفاة الشريك في الأصل التجاري، وبالتالي يكون التقادم الواجب إعماله في نازلة الحال هو التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة، طبقا لما ذهب إليه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 25/06/2019 تحت عدد 3065 في الملف عدد 1933/8228/2019.

وحيث إنه وبالنظر لتاريخ تقديم الدعوى بتاريخ 02/10/2018، فإن المطالبة بواجبات الاستغلال عن المدة من 19/02/2002 إلى غاية 19/09/2013 قد طالها التقادم الخماسي المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة لمرور أكثر من خمس سنوات بين تاريخ الاستحقاق وتاريخ المطالبة، وذلك في غياب ما يثبت توجيه أية رسائل أو مطالبات قاطعة للتقادم، مما تكون معه المستأنفة عليها محقة فقط في المطالبة بالواجبات المستحقة عن المدة من 20/09/2013 إلى 20/09/2019 بحسب نصيبها في أرباح المحل التجاري المحدد في نسبة 33.33%، أي المدخول الصافي للمحل الذي يمثل : 15278,84 درهما × 84 شهرا × نسبة 33.33% = 472.764,73 درهما. خاصة وأن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبلغ المذكور وفقا لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع.

وحيث إنه وبخصوص طلب توجيه اليمين الحاسمة المقدم من الطاعن ضمن أسباب استئنافه، دون تأكيد ذلك في ملتمساته الختامية، فإنه من المقرر قانونا طبقا للمادة 30 من ظهير 20/10/2008 المنظم لمهنة المحاماة التي تنص على أنه يمارس المحامي مهامه ويقوم بصفة عامة بكل الأعمال لفائدة موكله و لو كانت اعترافا بحق أو تنازلا عنه، ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة. وبالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن نائب الطاعن لم يدل بوكالة خاصة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلب توجيه اليمين الحاسمة للعلة المذكورة.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا، وذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 472.764,73 درهما من 20/09/2013 إلى 20/09/2019. وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع: اعتبار الاستئناف جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف، وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 472.764,73 درهما كنصيب للمستأنف عليها في الأرباح عن المدة من 20/09/2013 إلى 20/09/2019. وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial