La rupture du lien matrimonial entre les deux uniques associés constitue un motif grave justifiant la dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72920

Identification

Réf

72920

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2370

Date de décision

21/05/2019

N° de dossier

2018/8228/6041

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 16 - 39 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 1056 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la dissolution judiciaire d'une société civile immobilière pour justes motifs, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'associée initiatrice. L'appelant, coassocié, soulevait l'incompétence matérielle du juge commercial ainsi que l'absence de cause légitime de dissolution, arguant de la primauté des clauses statutaires régissant la fin de la société. La cour d'appel de commerce déclare d'abord irrecevable le déclinatoire de compétence au motif qu'il n'a pas été soulevé in limine litis, l'appelant ayant présenté une autre exception de procédure au préalable, en violation de l'article 16 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour retient que la rupture du lien matrimonial entre les deux uniques associés, consacrée par un jugement de divorce pour discorde, constitue une cause grave au sens de l'article 1056 du code des obligations et des contrats, rendant impossible la poursuite de l'activité sociale. Elle rappelle que le droit pour tout associé de demander en justice la dissolution pour justes motifs est une disposition d'ordre public qui prévaut sur toute stipulation statutaire contraire. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبتهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/12/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2018 تحت عدد 3600 في الملف عدد 2282/8204/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بحل شركة (ي.) الكائن مقرها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتعيين السيد عبد الرحمان (ا.) كمصفي تحدد أتعابه في مبلغ 4.000,00 درهم يتحملها المدعي وبتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 01/03/2018 تقدمت المدعية غزلان (م.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك 50 % من حصص الشركة المدنية العقارية المسماة (ي.) البالغ رأسمالها 100.000,00 درهم والكائن مقرها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، في حين يملك زوجها المدعى عليه سالم (س.) 50 % من الحصص المتبقية وأن هذا الأخير ومنذ تأسيس الشركة وهو يستأثر بتأسيسها بمفرده دون أن يطلعها على معاملات الشركة أو مداخيلها ولا على المعاملات التي تنجزها ومآل أموالها وذلك بسبب تدهور العلاقة الزوجية معه، وأنه تقدم بدعوى للتطليق صدر فيها حكم بالتطليق، وأنها بصفتها شريكة بالنصف سبق لها وأن توجهت بطلب إلى مسير الشركة لعقد جمع عام استثنائي يكون جدول أعماله طلب حل الشركة، إلا أن ذلك لم يسفر على أية نتيجة لكون المدعى عليه الذي هو مسير الشركة قام بنقل مقرها الاجتماعي إلى وجهة مجهولة دون إخبار شريكته، حيث وجد المفوض القضائي بالمقر الاجتماعي شركة (ك.)، وأنه نظرا لاستحالة استمرار الشركة بينها وبين شريكها في ظل الظروف المذكورة واستنادا لمقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع، الذي يجيز لكل شريك المطالبة بحل الشركة متى كانت هناك أسباب خطيرة لذلك. وأضاف بأن مفهوم الأسباب الخطيرة كما جاء في الفصل المذكور لم ترد على سبيل الحصر وإنما على سبيل المثال وبالتالي يمكن القياس عليها، وهو ما يعطي للمحكمة كامل الصلاحية في تحديد جدية ومشروعية سبب المطالبة بالحل مستدلا باجتهادات قضائية، وأضافت بأن انحلال ميثاق الزوجية بينها وبين زوجها وطردها من بيت الزوجية يجعل استمرار الشراكة بينهما شبه مستحيلة سيما وأن العلاقة الزوجية هي التي كانت السبب الرئيسي في قيام الشراكة بينهما، لأجل ذلك التمست الحكم بحل شركة (ي.) الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتعيين السيد رئيس كتابة الضبط بهذه المحكمة أو من يقوم مقامه كمصف للشركة تكون مهمته حصر أصول الشركة الثابتة والمتداولة وكذا خصومها وتحقيق هاته الأصول لتغطية الخصوم وقسمة الصافي بين الشريكين مع جعل الصوائر امتيازية وأرفقت المقال بصورة مطابقة لأصل النظام الأساسي للشركة وبشهادة الملكية وبصورة مطابقة لأصل حكم وبطلب عقد جمع عام استثنائي مع محضر إخباري.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليهما.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جاء متسما بخرق للقانون ومس خطير بحقوق الدفاع، كما ان العارضين يدفعان بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب، لأن الأمر لا يتعلق بشركة تجارية بل بشركة مدنية وفي الموضوع فإن شروط حل الشركة غير متوفر في النازلة، بصفة أساسية، حول طلب إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى بسبب خرق القانون والمس بحق الدفاع، فإن الحكم المستأنف صدر غيابيا بقيم في حق العارضين كما جاء في نص الحكم. وان العارضين يؤاخذان على محكمة الدرجة الأولى خرقها للقانون ومسها بحق الدفاع المتمثلين في عدم احترام مسطرة استدعاء المدعى عليه، ذلك أن المادة 39 من ق.م.م. نصت على مسطرة محددة لاستدعاء المدعى عليه للرد على دعوى المدعي وهذه المسطرة المحددة مراحلها كالتالي :

1- الاستدعاء بواسطة كتابة الضبط للرد على الدعوى.

2- إذا تعذر على المكلف بالتبليغ تسليم الاستدعاء توجه حينئذ كتابة الضبط بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل.

3- إذا كان موطن أو محل إقامة المدعى عليه غير معروف تعين المحكمة عونا بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء.

وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومن نسخة الحكم المستأنف يتبين أن محكمة الدرجة الأولى قد قفزت على استدعاء المدعى عليه بالبريد المضمون ولم تلجأ إلى هذه الوسيلة التي تسبق تعيين القيم. وبهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد خرقت القانون وخرقت مسطرة استدعاء المدعى عليه كما حددتها المادة 39 من ق.م.م. ويكون بالتالي حكمها معرضا للإلغاء.

ومن حيث المس بحق الدفاع، فإن الخرق المشار إليه أعلاه كان نتيجته حرمان العارضين من درجة من درجات التقاضي، وفي هذا مس واضح وصريح بحق الدفاع، خاصة وأن العارضين توصلا بالاستدعاء للرد على الدعوى الاستعجالية الرامية إلى الحراسة القضائية وفي نفس العنوان، وبسببها علم العارضان بالحكم المستأنف حاليا، لذا يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الأمر بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لتنظر في الدعوى من جديد بعد استدعاء العارضين في عنوانهما أو بمحل المخابرة معهما. وبصفة احتياطية، من حيث الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية، فإن العارضين كانا غائبين خلال المرحلة الابتدائية، ولم يتسن لهما تقديم دفعهما بعدم اختصاص المحكمة التجارية قبل كل دفع أو دفاع، لذا فانهما يدفعان أمام المحكمة بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في طلب المستأنف عليها حل الشركة، وذلك لكون الشركة موضوع طلب الحل هي شركة مدنية وعملها مدني وليس تجاريا، وهذا ثابت من خلال نظامها الأساسي وما جاء فيه من تنصيصات كالتالي :

1. إن الفصل الأول من النظام الأساسي للشركة المدلى به من طرف المدعية ينص على أن الأمر يتعلق بشركة مدنية عقارية Société Civile Immobilière

2. إن الفصل 2 من النظام الأساسي ينص على : أن الشركة موضوعها مدني

جميع الأعمال المدنية مع استثناء جميع الأعمال التجارية

وبهذا تعاين المحكمة ان موضوع الشركة هو الأعمال المدنية وان القانون الأساسي للشركة نص صراحة على استثناء الأعمال التجارية من نشاط الشركة، مما يبقى معه طلب حل الشركة من اختصاص القضاء المدني وليس التجاري، ويتعين لذلك إلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في الطلب وإحالة المستأنف عليها على الجهة المختصة.

وبصفة جد احتياطية، في الموضوع، فإن طلب السيدة غزلان (م.) حل الشركة المدنية العقارية المملوكة مناصفة بينهما والمسماة (ي.) والكائن مقرها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وذلك بعلة انحلال ميثاق الزوجية بينهما واستحالة استمرارها على حد التعبير الوارد في مقالها الافتتاحي للدعوى استنادا إلى مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. كما التمست المدعية في طلبها المذكور تعيين السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة أو من يمثله كمصف لحصر أصول وخصوم الشركة وقسمة الصافي بين الشريكين. وان المدعية في تبرير طلبها المذكور حاولت الربط بين العلاقة الزوجية (الصادر بشأنه حكم بالطلاق للشقاق) وبين ما أسمته استحالة استمرار الشركة المدنية القائمة بين الطرفين، إلا ان تبريرات المدعية المذكورة تبقى غير مؤسسة وغير منتجة ومردودة عليها للاعتبارات الوجيهة التالية :

أولا : ان القانون الأساسي للشركة موضوع الدعوى لم يرد فيه أي بند يربط حل الشركة المذكورة بانحلال العلاقة الزوجية بين الطرفين.

ثانيا : ان القانون الأساسي للشركة موضوع الدعوى حدد مسطرة خاصة لحل الشركة القائمة بين الطرفين ومسطرة تصفيتها في البند 29.

وواضح من البند المذكور ان قانون الشركة القائمة بين الطرفين ينص على مقتضيات خاصة لحلها وتصفيتها وهذه المقتضيات الخاصة هي الأولى بالتطبيق من القواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات والعقود. وأنه تبعا للمقتضيات الخاصة المذكورة فحل الشركة وتصفيتها لا يكون إلا باقتراح من المديرين لها وبتصويت جماعي على ذلك من طرف الشركاء. وان ما ادعته المستأنف عليها من انها طلبت من مسير الشركة عقد جمع عام لا أساس له من الصحة، لأن الطلب المدلى به في الملف هو نفسه يشهد على عدم تبليغه للعارضين لانه لم يوجه إلى مسير الشركة الذي هو المخول للدعوة لعقد جمع عام فقد وجه إلى الشركة كشخص معنوي وليس إلى مسيرها القانوني بل إلى مديرها والمدير غير مخول قانونا للدعوة لعقد جمع عام. وما دامت مسطرة حل الشركة لم تحترم ولا يوجد ما يثبت إعمالها أو مطالبة الطرف المخول له قانونا الدعوة لعقد جمع عام، فإن طلب المدعية يبقى عديم الأساس وجدير بالرفض، مما ينبغي معه استنادا للأسباب والاعتبارات الوجيهة المبينة أعلاه، إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح والحكم برفض طلب المدعية لعدم ارتكازه على أي أساس سليم، والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعد التصدي أساسا بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت في الطلب من جديد طبقا للقانون، واحتياطيا التصريح بعدم الاختصاص النوعي واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، نسخة من طلب الحراسة القضائية مع الاستدعاء، نسخة من مقال، وصورة من طلب الدعوة إلى عقد جمع عام.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 26/03/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه وخلافا لما يزعمه الطرف المستأنف، فإن المحكمة قامت باستدعاء المستأنفين بعنوانهما الوارد بالمقال وأرجعت الاستدعاء بملاحظة انتقالهما من العنوان، وبالتالي تم تنصيب قيم في حقهما. وأن المطالبة بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى يصطدم ومقتضيات المادة 146 من ق.م.م. والتي تنص على أنه " إذا أبطلت أو ألغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها ان تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها " وبالتالي فان نظام التقاضي على درجتين لا يعني وجوب الحكم في الدعوى خلال مرحلتي التقاضي معا. واستنادا لما سبق تفصيله يبقى السبب الأول للطعن بالاستئناف غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. وفيما يخص الدفع بعدم الاختصاص النوعي، فإن هذا الدفع يبقى بدوره دفع غير منتج في النازلة وغير مؤسس من الناحية القانونية فاذا كانت المستأنفة تتمسك بكونها شركة مدنية عقارية حسب تسميتها بنظامها الأساسي – الفصل 2 : فإنه وعلى خلاف ذلك فالشركة المذكورة تكتسب صفة التاجر بالممارسة الاعتيادية لأعمال هي تجارية بطبيعتها. وأن هذا الدفع يجد سنده في مقتضيات البند 14 من النظام الأساسي للشركة خاصة فيما يتعلق بسلط وصلاحيات المسير الوحيد للشركة الذي له حق البيع والشراء في الأملاك العقارية والمنقولة وكذا في إنجاز الأشغال كيفما كانت طبيعتها وكذا تشييد بناءات جديدة. وأن هذه الأعمال التي يتولاها المسير باسم الشركة تبقى أعمالا تجارية صرفة وطالما ان المحاكم التجارية تختص بالنظر في النزاعات الناشئة بين شركات تجارية عملا بمقتضيات الفصل 5 من القانون رقم 53/95 المنظم للمحاكم التجارية، فإنه بذلك يبقى الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية للبت في النزاع، وما يعيبه المستأنف على الحكم في هذا الباب غير جدير بالاعتبار. وحول الدفع بعدم قانونية طلب المدعية الرامي إلى حل الشركة، فقد يتمسك الطرف المستأنف بان الأسباب التي اعتمدتها المدعية في طلب حل الشركة لا تبرر طلبها وان القانون الأساسي للشركة حدد مسطرة خاصة لحل الشركة البند 29 نموذجا، وأن حل الشركة لا يمكن ان يتم إلا من خلال اقتراح من المدير وبتصويت جماعي وان النظام الأساسي للشركة لم يرد فيه أي بند يربط حل الشركة بانحلال ميثاق العلاقة الزوجية لكن وبخلاف ما بني عليه المستأنف طعنه بالنسبة لموضوع الدعوى، فإن طلب المدعية يجد سنده في مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. والذي ينص على ما يلي " يسوغ لكل شريك ان يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة عن العقد " كما تنص الفقرة الثانية من هذا الفصل " لا يصح للشركاء ان يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في الفصل " وأنه إقرارا لما جاء بالفصل 1056 أعلاه فان الحل القضائي للشركة يبقى من الاختيارات التي وضعها المشرع بيد الشركاء لطلب حل الشركة كلما كانت هناك خلافات خطيرة تهدد الشركة، وأن هذا الحق الذي خوله المشرع لكل شريك يعتبر من النظام العام وأي شرط قد يقيده أو يعدمه يبقى شرطا باطلا. وإنه إذا كانت المدعية تملك 50 % من حصص شركة (ي.) ويملك مفارقها 50 % المتبقية وكذا إذا كانت العلاقة الزوجية والتي كانت سببا في تأسيس هذه الشراكة إذا كانت هذه العلاقة الزوجية قد انتهت بصدور حكم نهائي بالتطليق للشقاق، فإن موجبات حل الشركة تبقى قائمة وثابتة لأن ما كان يجمع الشريكين في إطار عقد الزواج يبقى أقوى بكثير مما يجمعهما في إطار عقد الشراكة، بل ان هذه الشراكة كانت نتاجا للعلاقة الزوجية التي كانت تجمعهما وما دامت هذه العلاقة قد انفضت فإنه لا مجال للقول باستمرار الشركة تحت أية ذريعة أخرى، والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف باستمرار الشركة تحت أية ذريعة أخرى ولنا في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء خير دليل على صحة موقف المدعية حيث جاء في هذا القرار وجود خلافات خطيرة بين الشركاء والممثلة في إنشاء شركة منافسة وطرد الشريكة من الشركة بعد تقديمها لدعوى التطليق للشقاق يجعل الحكم القاضي بحل الشركة في محل قرار رقم 5976 الصادر بتاريخ 24/11/2015 في الملف عدد 1430/8220/2015، وأن تطليق المستأنف للمدعية للشقاق بحكم نهائي وقيامه بطردها من بين الزوجية وكذا إقدامه على كراء مقر الشركة لشركة أجنبية منذ أكتوبر 2017 كلها أسباب خطيرة يستحيل معها استمرار الشراكة بينهما. وبذلك يبقى طلب المدعية الرامي إلى حل الشركة طلب في منتهى الواقعية وغاية المشروعية وهو ما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به. وأرفق مذكرته بنسخة من محضر معاينة واستجواب.

وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 09/04/2019 حضر خلالها نائب المستأنفين وألفي بالملف إشعار بسحب نيابة الأستاذ (ق.) مع طلب الاستدعاء شخصيا، مرفق بإشعار بسحب نيابة مع صور الإشعار البريدي.

وبجلسة 14/05/2019 تخلفت خلالها الأستاذة أم كلثوم (ر.) رغم إمهالها في جلسة سابقة، كما تخلف الأستاذ (ب.) رغم إعلامه هو الآخر في جلسة سابقة ورجع استدعاء المستأنفة بملاحظة " مجهولة بالعنوان " فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/05/2019.

التعليل

حيث تمسكت الجهة الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م، فإنه خلافا لما أورده السبب، فإن المحكمة المطعون في حكمها قد استدعت المدعى عليهما – المستأنفين - بعنوانهما الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى لجلسة 22/03/2018 وقد رجع استدعاؤهما بملاحظة " انتقلا " من العنوان، مما تقرر معه تنصيب قيم في حقهما ورجع جواب القيم بأنهما فعلا انتقلا من العنوان حسب الثابت من محضر القيم المؤرخ في 04/04/2018، وبذلك لم تخرق المحكمة أي مقتضى مما يدعيه الطاعنان، وما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس.

وحيث ان ما تمسك به الطاعنان من عدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب بعلة ان الأمر يتعلق بشركة مدنية عقارية وان نشاطها يستثني الأعمال التجارية ويقتصر فقط على الأعمال المدنية، يبقى دفعا غير مقبول وذلك على اعتبار ان الدفع بعدم الاختصاص النوعي يجب ان يثار قبل كل دفع أو دفاع طبقا لمقتضيات الفصل 16 من ق.م.م. وأن الطاعنين تمسكا قبل إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بخرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م. وهو الأمر الذي يتعارض مع ما نصت عليه المادة 16 من ق.م.م. مما يجعل الدفع بعدم الاختصاص النوعي غير مقبول.

وحيث إنه فيما يتعلق بالسبب المرتكز على الادعاء بان الأسباب المعتمدة في الطلب لا تبرر حل الشركة، لأن القانون الأساسي لهذه الأخيرة حدد مسطرة خاصة لحل الشركة التي لا يمكن أن تتم إلا من خلال اقتراح المدير وبتصويت جماعي، وان النظام الأساسي لم يرد فيه أي بند يربط حل الشركة بانحلال ميثاق العلاقة الزوجية يبقى كسابقه غير منتج في النازلة، ذلك لأن المدعية – المستأنف عليها – قد أسست طلبها على مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. الذي ينص بصريح العبارة على أنه يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة عن العقد، ولذلك واستنادا لما جاء في الفصل 1056 أعلاه، فإن الحل القضائي للشركة يبقى إمكانية لأي شريك للمطالبة بحل الشركة متى كانت هناك خلافات خطيرة تهدد الشركة.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها، أن الشركة المطلوب حلها تتكون من شريكين وهما – المدعية والمدعى عليه – المستأنف والمستأنف عليها – وان العلاقة الزوجية بينهما قد ساءت مما استحالت معه المعاشرة بينهما وهو الأمر الذي أدى إلى انحلالها بالتطليق للشقاق، فان المحكمة تكون على صواب لما استخلصت من تلك الوقائع استحالة استمرارية الشركة، معتبرة أن الخلاف القائم بين الطرفين يعتبر من الأسباب الخطيرة المبررة لحل الشركة، وما عابته عليها الجهة الطاعنة في غير محله.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés