La résiliation du bail commercial pour travaux non autorisés par le preneur requiert la preuve d’une atteinte à la sécurité de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61167

Identification

Réf

61167

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3498

Date de décision

24/05/2023

N° de dossier

2022/8206/1274

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial pour modifications non autorisées des lieux loués, le tribunal de commerce avait écarté la demande du bailleur au motif que les aménagements litigieux, notamment une mezzanine, n'étaient pas imputables au preneur. L'appelant soutenait que l'édification de cette structure sans autorisation constituait un manquement grave justifiant la résiliation et que cette modification compromettait la sécurité de l'immeuble. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions concordantes de deux expertises judiciaires, dont une ordonnée en cause d'appel, relève que si la mezzanine constitue bien une modification des lieux, elle ne présente aucun danger pour la solidité et la sécurité de la construction. La cour retient que les conditions de l'article 8 de la loi n° 49-16 ne sont dès lors pas réunies, faute pour le bailleur de démontrer que les changements apportés au local loué sont de nature à nuire à la solidité de l'immeuble. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث بلغ الطرف الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 4/2/2022 حسب طي التبليغ وتقدموا بالمقال في 17/02/2022 داخل الاجل القانوني. فيكون الاستئناف مستوفي لكافة الشروط الشكلية ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن [السيدة الزعرية (ص.)] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/11/2020 تعرض من خلاله أنهما وباقي الورثة المذكورين أعلاه يؤجرون للمدعى عليهما المحل التجاري الكائن بعنوانهما المذكور بسومة شهرية قدرها 1064.80 درهم مضاف إليها رسم الخدمات الجماعية بمبلغ106.48 درهم وأن المدعى عليهما عمدا الى إحداث تغييرات بالمحل المكترى دون موافقة ولا إذن المدعية وذلك بإقدامهما على إحداث عليه من الاسمنت وهو ما يشكل ضررا للبناية ويؤثر على سلامتها وبرفع من تحملات وأعباء هذه الأخيرة مما تسبب معه أيضا للمدعية في عدة أضرار تسحق معها التعويض وعليه قامت المدعي بإنذار المدعى عليهما في هذا الشأن من أجل إرجاع الحالة الى ما كانت عليه عملا بمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49.16 توصلا به بتاريخ 17/01/2020 ولم يحرك ساكنا بل استمر في تعنتهما لما أقرا بوجود العلية رافضين إزالتها وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه ، كما هو ثابت من جوابهما خارج الأجل على إنذار المدعية أعلاه وتبعا لذلك قامت المدعية بإنذار المدعى عليهما عملا بمقتضيات المادتين 8 و 26 من القانون رقم 49.16 تحتهما من خلاله من أجل إفراغ المحل المكترى مانحة إياهما أجل ثلاثة أشهر توصلا به بتاريخ 11/03/2020 ولم يستجبا له مما اصبح معه الحق للمدعية قصد المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ استنادا الى ما ذكر أعلاه أخذا بعين الاعتبار حالة الطوارئ الصحية وما نتج عنها من وقف سريان الآجال ثم بدء سريانها وتبعا لذلك فإن المدعية تتقدم بمقالها هذا تأسيسا على رغبتها في إفراغ المحل المكترى والذي تعرض لتغييرات من قبل المدعى عليهما واعتمادا على المقتضيات المنظمة لذلك؛ وانتهى في مقالها بان التمست من المحكمة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذارين بالإفراغ المبلغين للمدعى عليهما بتاريخ 17/01/2020 وتاريخ 11/03/2020 ومن ثمة الحكم بإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما، ومن جميع أمتعتهما من المحل المكترى الكائن ب: [العنوان] الدار البيضاء والحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعية مبلغ 20.000.00 درهم من قبل المصاريف المنتظر صرفها على المحل المكتری موضوع التغيير ولإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعية تعويضا عن الضرر قدره 10.000.00 درهم والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر والإكراه البدني في الأقصى ؛ أرفق المقال بوكالتين مطابقتين للأصل ونسخة عقد الكراء مطابقة للأصل ونسخة إراثة مطابقة للأصل ونسخة حكم بمراجعة السومة الكرائية وقرار استئنافي مؤيد له وقرار استئنافي إصلاحي و محضر معاينة وإنذارين ومحضري تبليغهما ورسالة جوابية على إنذارات وإنذارين ومحضري تبليغهما؛

و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 15/02/2020 جاء فيها أن موضوع الدعوى الحالية هو المطالبة بإفراغ المدعى عليهما مع التعويض بزعم إحداث تغييرات دون إذن ولا موافقة المدعين وأن السبب المؤسس عليه الإنذار بالإفراغ واهی وغیر حقیقی وباطل متى علمنا أن هاته العلية ( السدة) كانت موجودة حتى قبل أن يكتري المدعى عليهما المحل من مورث المدعين قيد حياته سنة 1993وأن المدعين لم يحددوا تاریخ إحداث و بناء هاته العلية لعلمهم يقينا أنها فعلا متواجدة قبل إبرام عقد الكراء بين الطرفين، خاصة أن المدعية تقيم فوق المحل المكتري وعلى دراية و بينه بالوضعية المادية للعقار و تواجد العلية وأن البينة تقع على المدعية لإثبات أن المدعى عليهما هما من قاما بأحداث العلية و زمن إنشائها و الحال أنها لم تتبت شيء من ذلك في حين أنه لو كانت العلمية حديثة وأن المدعى عليهما هما من أحدثاها دون موافقة ولا أذن لعمدت المدعية ی من مادة العملية في إبانها و تم إخطار و إحضار السلطات المختصة خاصة وأن المدعية تقيم بشكل دائم فوق المحل المكرى للمدعى عليهما وأن هاته العلية مشيدة بالاسمنت و بالتالي يتطلب إنشاؤها أشغال مهمة و حركة دؤوبة ولأمكنها إثبات هذا الحال بكل الوسائل بما في ذلك إحضار السلطات وتسجيل المخالفة و تحرير محضر بكل ذلك و إيقاف و منع الأشغال و إقامة الحجة و الدليل على واقعة إحداث العلية وأن شيء من كل ذلك غير موجود ولا ثابت وان العلية موجودة بالفعل قبل دخول المدعى عليهما للمحل المكتری موضوع النازلة الحالية وأن المدعى عليهما لم يعمدا على إحداث العلية أو إجراء أي تعديلات على المحل المكتری وأن المدعى عليهما يدليا للمحكمة باشهادات صادرة عن مجموعة من الأشخاص باختلاف صفاتهم يؤكدون من خلالها أن هاته العلية (السدة) متواجدة بالفعل منذ تسعينيات القرن الماضي دون جدید و ذلك بحكم المجاورة والمخالطة وأن أصحاب هاته الاشهادات على استعداد تام للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة بعد أداء اليمين القانونية وأن المدعى عليهما في معرض جوابهما على الإنذارات التي توصلا بها، لم يأتيا بجديد حين أكدا تواجد العلية، لأنها فعلا موجودة و قديمة و لا يسعهما إنكار واقع موجود و ظاهر و علني و إنما أنكرا إحداث هاته العلية سواء برضا أو عدم رضا المكري و إذنه وبذلك يتبين أن المدعى عليهما لم يقوما بأية تغييرات بالعين المكتراة بإذن أو بدونه وان السبب الذي بني عليه الإنذار باطل و غیر مؤسس قانونا مما يتعين معه التصريح ببطلانه و الحكم بالتالي برفض المصادقة عليه وأنه احتياطيا فان المحكمة وفي إطار إجراءات تحقيق الدعوى لها إجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم والاستماع إلى الشهود للوقوف على حقيقة أنشاء هاته العلية و مدى حداثتها، أو الأمر بإجراء خبرة على نفقة المدعين يعهد بها إلى خبير مختص في البناء والعقار لتحديد مدى حداثة هاته العلية وأنه أمام ثبوت عدم قيام العارضين بإحداث العلية و سواء بإذن المدعين أو دونه فان طلب التعويض يبقى غير مبرر ؛ ملتمسان إسناد النظر تحت طائلة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب واحتياطيا و في إطار إجراءات تحقيق الدعوى إجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم و الشهود من اجل الوقوف على حقيقة إنشاء هاته العلية وزمن إنشائها أو الحكم بإجراء خبرة عقارية على نفقة المدعين تعهد لخبير مختص في البناء والعقار من اجل تحديد مدى حداثة العلية وإبقاء الصائر على المدعين ؛ أرفقت المذكرة بخمسة اشهادات مصادق عليها ؛

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/03/2021 جاء فيها أن المدعى عليهما زعم أن العلمية كانت موجودة قبل أن يكتريا المحل واعتمد في ذلك على ما سمياه إشهادات ظنا منهما أن ذلك يجدي نفعا، متناسين أنهما عمدا إلى إحداث تغييرات بالمحل موضوع الدعوى وذلك دون إذن ولا موافقة المدعين حيث أقدما على إحداث علية من الاسمنت وهو ما يدخل في نطاق التغييرات الجذرية الخطيرة التي لحقت العقار المكتری دون موافقة صاحب الملك وفي مخالفة صارخة لتصميم البناء وتجاوز خطير له وعليه فالتغييرات التي أحدثها المدعى عليهما وبإقرار منهما، كما هو ثابت من جوابهما المرفق بمقال المدعين تستوجب إفراغهما ولما يشكله من إخلال عقدي ينزل منزلة السبب الخطير وغير المشروع الموجب للإفراغ بدون تعويض خاصة وأنهما وقعا عقد الكراء الذي يتضمن العين المكتراة والمتعلقة بالمحل موضوع الدعوى دون وجود العالية وعليه ومادام العقد شريعة المتعاقدين فإنه يعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة الواجب اعتمادها في تحديد العين المكتراة والتي تخلو من أي علية ، كما يتأکد من مضمنات العقد أعلاه ليتأكد جليا أن التغيير قد تم بتاريخ لاحق عن التعاقد من طرف المدعى عليهما وبهذا فإن استجداء المدعى عليهما بما سمياه إشهادات لا يمكنه أن يدحض الثابت بالكتابة کما يلي عقد الكراء المتعلق بالمحل موضوع التغيير لا يتضمن العلية وهو دليل على أن هذه الأخيرة قد تم إحداثها من طرف المدعى عليهما وبالتالي يبقى إفراغهما صائبا ومبررا والتصميم الهندسي الخاص بالعقار هو الآخر يدل بالقطع على انعدام العلية وهذا موجب آخر لتكذیب مزاعم المدعى عليهما وتكذیب مضمنات ما سمياه إشهادات ومن ثمة تبقى جميع مزاعم المدعى عليهما مردودة وأن المدعين وتأكيدا منهما على حسن نيتهم، فقد أنذروا المدعى عليهما من أجل إزالة العلمية ، لكن ولسوء نية هذين الأخيرين فقد استمرا في تعنتهما رغم أن ما أقدما عليه يشكل خطرا على البناية وعلى سلامتها، وعلى الأجزاء الرافضة ومس بجوهر التصميم المرخص به لذلك وتأكيدا على كون المدعى عليهما هما من أقدما على إحداث العلمية فإنهما وبرغبة منهما في تحوير الحقيقة استنجدا بما سمياه إشهادات علما أن هذه الأخيرة لا يمكنها أن تعتبر سندا في التغطية على ما عمدا إليه المدعى عليهما من تغييرات بعقار المدعين، خاصة أمام التناقضات التي طالتها فضلا عن كونها ملقنة وهو الثابت مما يلي بالنسبة لإشهاد المسمى [سمير (ح.)] فإنه ومطالعة مجرد عنوان سكن المذكور أعلاه يتأكد بدون منازع أن إشهاده تم تلقينه له ولا يمكنه أن يثبت شيئا، خاصة وأن عقد الكراء أبرم سنة 1993 أي قبل التاريخ المزعوم من طرف المذكور أعلاه ، وبالنسبة لإشهاد المسمى [حسن (ع.)] فإن الإشهاد العائد للمذكور أعلاه هو الآخر من قبيل التزيد ليس إلا ولا يمكنه بأي حال أن يثبت شيئا مادام عقد الكراء المبرم سنة 1993 مع المدعى عليهما يؤكد عدم وجود أية عالية ويتقی الإشهاد أعلاه منح على سبيل المحاماة وهو ما يفضي معه الأمر سلوك المساطر اللازمة في مواجهة الشاهد والمشهود لهما خاصة أمام انعدام العلاقة بين الشاهد والمدعين ، وبالنسبة لإشهاد المسمى [هشام (م.)] زعم المذكور أعلاه من خلال إشهاده أن السادة كانت موجودة منذ 1996، وهو تاريخ لاحق على إبرام عقد الكراء سنة 1993 الذي تشهد بنوده ومضمناته على انعدام أية علية بالمحال الکتری للمدعى عليهما، حيث يعتبر الإشهاد أعلاه غير مثبت للمزاعم المدعى عليهما، بقدر ما يثبت إقادا منهما على إحداث السدة ، وبالنسبة لإشهاد المسمى [نبيل (م.)] هذا السيد هو الآخر زعم ضمن إشهاده أن السادة كانت موجودة منذ 1994 علما أنه يسكن بالألفة ولا يمكن تصديق مزاعمه ولم يحسن المدعى عليهما تلقينه بل تناسيا أن عقد كراء المحل موضوع التغيير تم سنة 1993 وهو دليل آخر على كون العلية تم إحداثها من طرف المدعى عليهما ، وبالنسبة لإشهاد السمی [عديل (خ.)] هذا الإشهاد يبعث على الاستغراب، بل الغرابة وذلك لما أدلى به المدعى عليهما في نازلة الحال، حيث يزعم من خلاله المذكور أعلاه أن مورث المدعين كان يسكن بـ [العنوان] والحال أن هذا الأخير لا يليق بالسكن ولم يسبق لمورث المدعين أن سكن به، خاصة وأن العمارة بأكملها في ملكه ولا يقبل أن يسكن رفقة أبنائه في كراج فضلا عن كون عقد الكراء فيصل في ذلك من هذا المنطلق يتأكد أن المدعى عليهما هما من أقادما وعمدا إلى إحداث العلمية مما زاد من أعباء المدعين وأضر بالعقار وعليه يبقى طلبهم وجيها ومؤسسة وأن التماس المدعى عليهما إجراء خبرة يعتبر إقرارا منهما بإحداهما للعلية، وعليه وحالة الحكم تمهيدي بإجراء خبرة فإنه لا بأس أن تكون على نفقة المدعى عليهما، مادام هما من أحدث العالية والشاهد في ذلك هو عقد الكراء، حيث لا مجال لإجراء الخبرة مادام العقد المذكور موقع من طرف المدعى عليهما وبنوده تشهد على كون المحل المكتری موضوع التغيير لا يتوفر على علية ومن كل ذلك وأمام قيام المدعى عليهما بتغييرات في المحال دون موافقة المدعين فإن طلبهم يتقی مؤسسة ومصادف لصحيح القانون، خاصة وأن المكتري ملزما طبقا للفصل 663 من ق.ل.ع بالتزامن أساسيين وهما أن يدفع العجيبة الكرائية وأن يحافظ على الشيء المكتري وأن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضى العقد وعليه يبقى ما سماه المدعى عليهما إشهادات غير معتبرة لإثبات مزاعمهما، لأن التغييرات ثابتة في حقهما، كما هو ثابت من بنود عقد كراء المحل موضوع الدعوى (بدون علية) والحالة التي أصبح عليها حاليا (إحداهما لعلية) مخالفة المدعى عليهما لبنود عقد الكراء، وأيضا مخالفتهما للفصل 230 من ق.ل.ع الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين وهذا كله يقتضي إفراغهما من المحل لقيامهما بتغييرات جوهرية مؤثرة على سلامة البناية ، ملتمسون استبعاد ورد جميع مزاعم المدعى عليهما وعدم اعتبارها وإسقاطها من أوراق الدعوى مع الحكم وفقا للمقال الافتتاحي للمدعية ومذكرها الحالية ووثائقه؛ أرفق المذكرة بنسخة عقد كراء المحل موضوع التغيير مطابقة للأصل ؛

و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 22/03/2021 جاء فيها أن المدعية عاجزة عن إثبات أن المدعى عليهما هما من احدثا العلية، وأن البينة على المدعي الإثبات مزاعمه، إذ لا يكفي القول بوجود علية بل يتعين إثبات أن المدعى عليهما هما من احدثاها دون رغبة ولا موافقة المدعية ومتى علمنا أن المدعية تقطن فوق المحل المكرى للمدعى عليهما و المراد أفراغه و على بينة تامة بواقع العقار و أي أشغال تنجز به او أي تعديلات قد تطاله او بناء يتطلب اسمنت و حديد و عمال و ضوضاء فإنها يمكنها الوقوف عليها و منعها و التصدي لها و إثباتها في إبانها وأن المدعى عليهما لم يعمدا على أحداث أي علية أو أي تغييرات على العين المكراة و تسلما المحل على حالته و به العلية منذ 1993 تاریخ إبرام عقد الكراء الذي يجمع الطرفين وأن المدعية تتفادى تحديد زمن أو تاريخ إنشاء أو إحداث هاته العلية لعلمها يقينا أنها قديمة قدم العقار ككل و أنها تدخل ضمن مرافق العين المكراة قبل تاريخ العقد وأن الاشهادات المسلمة للمدعى عليهما ليست من قبيل الجاملة و لا ملقنة بل شهادات حق أصحابها على استعداد تام للإدلاء بها أمام المحكمة بعد أداء اليمين القانونية وأنه بخصوص شهادة السيد [نبيل (م.)] و السيد [سمير (ح.)] فإنها جاءت باعتبارهما يعملان بنفس المحل لدى المدعى عليه منذ تاريخ عقد الكراء و على دراية تامة بواقع المحل الذي هو مقر العمل وأن شهادة السيد [حسن (ع.)] فإنها جاءت بصفته يقطن بذات العنوان الطابق الأول الذي يكتريه من المدعية منذ 1990 و يشهد بان العلية كانت متواجدة منذ ذلك التاریخ أي قبل إبرام عقد الكراء مع المدعى عليهماوأن شهادة السيد [عادل (خ.)] فهي بحكم الجوار و المخالطة لانه يقيم بنفس المنطقة منذ 1989، و أن كل هاته لا يمكن ان تأتي على سبيل المجاملة و لا التلقين بل أن أصحابها على استعداد للإدلاء بها أمام المحكمة ويدلي المدعى عليهما كذلك بشهاد صادر عن السيد [عبد القادر (ح.)] أحد أقارب السيد [بشير (ب.)] الذي باع الحق التجاري للمدعى عليهما وبمقتضاه تم إبرام عقد الكراء مع مورث المدعين يشهد من خلاله بان العلية كانت متواجدة قبل العقد الحالي وأنه كان يقوم فيها بأشغال كما يدلي المدعى عليهما كذلك بإشهاد عن السيد [عزیز مراکشی (ب.)] في نفس اتجاهات الاشهادات السابقة و تؤكد كلها أن العلية كانت متواجدة قبل عقد الكراء الحالي، في الوقت الذي تعجز فيه المدعية عن إثبات أي شيء عن علاقة المدعى عليهما بإنشاء العلية وأنه و من جهة ثانية فان الطابق السفلي الذي يكتري المدعى عليهما جزء منه مكري للغير أيضا و به نفس العلية بنفس المواصفات و تعود لنفس فترة الإنشاء وأن المدعى عليهما وفي إطار التقاضي بحسن نية المفترض في أطراف الدعوى تقدما بطلب رامي الى إجراء معانة بواسطة خبير في إطار الفصل 148 ق م م أمام المحكمة الابتدائية المدنية و تم انتداب الخبير المهندس [عبد الغني (ل.)] الذي خلص في تقريره بعد الانتقال الى عين المكان أن العلية قديمة شانها شان العقار ككل و أنها بنيت منذ ما يزيد عن 25 سنة وأن هاته الخبرة جاءت لتؤكد واقعة وجود وقدم العلية والعقار ككل وليس بملف النازلة الحالية ما يفيد أن المدعى عليهما هما من أحدثا هاته العلية بل أن الاشهادات كلها تؤكد أن العلية كانت متواجدة قبل التعاقد وأنه وبالنظر إلى أن المدعية تسكن فوق المحل المكرى للمدعى عليهما وعلى علم بوجود العلية وبالنظر لقدم العلية لما يزيد عن 25 سنة كأقل تقدير فان أي ادعاءات بهذا الخصوص نكون فد طالها التقادم و لا يمكن الاحتجاج بها وبذلك يتعين بالتالي رفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لبطلان السبب المؤسس عليه وعدم جديته ؛ ملتمسان الإشهاد لهما بمذكرتهما الحالية وضمها لباقي محرراتهما السابقة والحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لبطلان السبب المؤسس عليه ؛ أرفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة و اشهادین وصورة مصادق عليها نت عقد كراء السيد [حسن (ع.)] وصورة من عقد بيع الحق التجاري الذي يجمع المدعى عليهما بالسيد [بشير (ب.)] ؛

و بناء على مذكرة تعقيبية على رد المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2021 جاء فيها أن المدعى عليهما زعم أن المدعية لم تثبت أنهما هما من أحدثا العلية والحال أن المدعى عليهما معا قد أقرا بانهما من أحدثا العلية كما هو بين من مذكرتهما السابقة وكما هو مفصل من مذكرة المدعية التعقيبية فضلا عن كون الفيصل في ذلك هو عقد الكراء الذي يتضمن المحل التجاري دون عليه واعتبارا لكون العقد المذكور هو نقطة الانطلاق في تديد العين المكتراة فإن العلية محدثة من طرف المدعى عليهما دون إذن ولا موافقة المدعية وهذا ما تم تفصيله ضمن مذكرتها المدلى بها لجلسة 8/3/2021 والتي عجز المدعى عليهما عن الرد عنها يقينا وإقرارا منهما بما جاء فيها طبقا لمقتضيات الفصل 406 من ق ل ع وبناء على ذلك فإن ما سماه المدعى عليهما اشهادات وعلى ما بها من علة (بالمعنى السلبي) فإنها لا يمكنها أن تثبت شيئا، كما أنها لا يمكنها أن تحل محال عقد الكراء الذي يعتبر الرابطة التعاقدية بين الطرفين و الحجة التي لا يمكن دحضها بما سماه المدعى عليهما إشهادات وعليه وما دام الأمر كذلك فإن الاحتكام يبقى لعقد الكراء المؤرخة سنة 1993 والذي تضمن أن العين المكتراة عبارة عن محل ليس یه علية (سدة) لذلك يبقى إحداثها من طرف المدعى عليهما ثابتا وعليه فإنهما يتحملان عواقب خلال العقدي المتعمد من طرفهما دون إذن ولا موافقة المدعية مما يبقى معه إفراغهما مبررا ومؤسسا وأن المدعى عليهما تناسيا عقد الكراء بل تجاهلاه، كما تناسيا تصميم البناية الذي هو الآخر لا يتضمن أية علية بالمحل موضوع الدعوى، وهذا فاستنادهما إلى ما سمياه إشهادات يبقي من قبيل التمويه والرغبة الأكيدة في الإضرار المدعية خاصة وأن من سماهما [نبيل (م.)] و[سمير (ح.)] لا يعملان بالمحل و للمدعية ما يثبت ذلك، وبالتالي لا يمكن الأخذ بتصريحاتهما كما هو شأن باقي الإشهادات ولذلك وجب تذكير المدعى عليهما أن الثابت بالحجة الكتابية (عقد الكراء + تصميم البناية) لا يمكن دحضه بالأقوال المجردة ولو تعلق الأمر بإشهادات أما بخصوص من سماه المدعى عليهما [حسن (ع.)]، فإنه هو الآخر قد أجابت عنه المدعية ضمن مذكرتها لجلسة 08/03/2021 خاصة وأن عقد الكراء الرابط بين المدعية و المدعى عليهما يكذب ما جاء بالإشهاد المذكور أعلاه الذي يبقى إشهاد مزور وعلى سبيل المجاملة وما قيل عن الإشهادات أعلاه، يصدق على من سماه المدعى عليهما [عادل (خ.)] الذي تضمن تناقضا وكذبا وتزوير للحقيقة الثابتة بمقتضى عقد كراء موقع عليه من طرف المدعى عليهما ولا يتضمن العلية قطعة، وبهذا تكون الإشهادات المعتمدة من طرف المدعى عليهما تكذب نفسها بنفسها وتتناقض مع بعضها البعض بل تحمل تزوير في طياتها، خاصة إذا ما تمت مقارنتها مع عقد الكراء الموقع من طرف المشهود لهما وهذا لوحده كفيل بثبوت التواطؤ بين المصرح به ضمن الإشهادات المزعومة والمدعى عليهما، وبالتالي يتقی عقد الكراء شاهد على ثبوت الزور في حق مانحي الإشهادات والمدعى عليهما والمدعية لن تتوانى عن سلوك المساطر اللازمة في حق الطرفين المذكورين معا ومن هذا المنطلق يبقى طلب المدعية مبررا وأنه وبعدما تأكد المدعى عليهما أنهما هما من أحدث العلية لجأ إلى أسلوب تحوير النزاع، ظنا منهما أن ذلك يجديهما نفعا وذلك لما أدليا بما سماه صورة شمسية لعقد كراء لا علاقة لها بنازلة الحال ولا تتعلق بالمحل موضوع الدعوى وهو ما يبعث على الاستغراب، لذلك تبقى الوثيقة أعلاه غير مجدية، ويتعين إسقاطها من أوراق الدعوی کمثيلاتها الإشهادات أعلاه هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فقد أدلى المدعى عليهما أيضا بصورة شمسية لإشهاد يتضمن اسم [عزيز (م.)]، دون ذکر عنوانه حتى لا يفتضح أمره والذي هو بدوره لم ولن يجدي في النازلة الحالية مادام هو الآخر مجرد إشهاد من صنع المدعى عليهما خاصة وأنهما ضمناه أن العلمية تعود لسنة 1995 (25 سنة) حسب زعمهم متناسين أن الفيصل في ذلك هو عقد الكراء المؤرخ سنة 1993 أخذا بعين الاعتبار أن المصرح المذكور أعلاه لا علاقة له بالمدعية ولا بالمحل الذي طالته التغييرات من طرف المدعى عليهما أما بخصوص صورة إشهاد المسمى [عبد القادر (ح.)] الساكن بالبرنوصي فإن إشهاده هو الآخر يدل بالقطع على أنه ملقن له، لكن ملقنه لم يحسن التلقين، مادام قد نسب العلاقة إلى شخص آخر غير المدعى عليهما، ومن هذا المنطلق فإن المدعى عليهما يكونا قد أسقط نفسيهما في المحضور، لما أدليا مجموعة إشهادات لا تثبت شيئا ولا تفيد في نازلة الحال، متناسين بل متجاهلين عقد الكراء الموقع من طرفهما والذي تشهد بنوده على انعدام العلية بالمحل المكتری ويتعين استبعاد الإشهادات كما يحلو للمدعى عليهما تسميتها والاحتكام إلى عقد الكراء وللزيادة في التأكيد على كون المدعى عليهما قد أحدثا تغييرات بالمحل الكتری هما، وأن ذلك التغيير ثابت في حقهما (إحداث علمية (سادة) فإنهما قد أدليا بما سمياه تقرير خبرة تعود للسيد الخبير [عبد الغني (غ.)]، ومن ضمن ما جاء في هذا التقرير ما يبعث على الاستغراب بل الغرابة ما يلي (... فحسب الإشهادات التي أماني إياها طالب الخبرة، فإن السدة موجودة أكثر من 25 سنة هذه الإشهادات ... ) إذن ما سماه المدعى عليهما تقرير خبرة لا يحمل من الخبرة إلا الاسم، ما دام الإشهادات المطعون فيها، وعليه ومادامت الخبرة تقتضي سلوك أساليب فنية وعلمية مقبولة فانو بمراجعة تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعى عليهما نجاه استناد إلى مجرد إشهادات مدلى ها من طرف المدعى عليهما وعليه لا يمكن تسمينها تقرير خبرة بل هي أيضا مجرد تضمين التصریحات مهدی عليهما ومن تواطأ معهما في غياب ما يدل على أن هناك خبرة بالمعنى الفني والتقني، وعليه يبقی ماه المدعى عليهما تقرير خبرة مجرد من أية مصداقية ومستبعد ومن صنعهما وغير حضوري وإملاءهما كما هو شأن الإشهادات أعلاه ومن ثمة يبقى الاحتكام لعقد الكراء المؤرخ سنة 1993 ويبقى بالتالي إحداث العلمية من طرف المدعى عليهما دليل على إخلالهما بعقد الكراء الرابط بينهما والمدعية ومؤدى ذلك توفر موجبات السبب الخطير والإخلال بالالتزام التعاقدي، ومعه يبقى الإفراغ مبرراوأن المدعى عليهما تعمد ذكر بعض الوثائق ضمن مرفقات مذكرهما دون الإدلاء بها وهو ما يقتضي معه معاملتهما بنقيض قصدهما، فضلا عن كون ما سمياه تقرير الخبرة لم يفق بالوثائق المثبتة وبهذا تبقی موجبات الإفراغ ثابتة أما بخصوص ما سماه المدعى عليهما تقادم فهو في حد ذاته إقرار منهما بإحداثهما للعلية، خاصة وأن إحداث العلية سبب للمدعية عدة أضرار وعليه ومادام الضرر لازال مستمرا، فإنه لا يطاله التقادم علما أن المدعية لم توافق على إحداث العلمية ولم يتم إخبارها بها من طرف المدعى عليهما وعليه وجب تذكير المدعى عليهما بمراجعة محضر المعاينة حيث يبقى بالتالي طلب المدعية وجيها ورغم أن ما قيل وفصل أعلاه وسابقا يفي بالمطلوب، فإن المدعية وتأكيدا علی حسن نيتها وللزيادة في الإثبات فإن الأحكام والقرارات الصادرة بينها والمدعى عليهما تتضمن أن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري، وليس هناك أية إشارة إلى العلية لا من بعيد ولا من قريب وكذلك الشأن بالنسبة الطلبات العرض والإيداع المقدمة من طرف المدعى عليهما نفسهما والتي تدل بالقطع على أن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري مجرد من أية علية وهو ما يؤيده ويدعمه عقد الكراء الواجب الاحتكام إليه لكونه حجة موقعة من الطرفين ولا تتضمن أية علية (سدة) وكل ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ؛ ملتمسة استبعاد ورد جميع مزاعم المدعى عليهما وإسقاط ما أدليا به مما سمياه إشهادات و تقرير خبرة من أوراق الدعوى والإشهاد على إقرار المدعى عليهما بكوهما هما من أحدث العالية وسماع القول وفقا لمكتوبات ووثائق المدعية السابقة ومذكرتها الحالية مع الحكم وفقا لما جاء في مقالها ؛ أرفقت المذكرة بطلب عرض عيني وإيداع؛

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 730 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/04/2021 القاضي بإجراء خبرة ؛

و بناء على مذكرة رد خلال المداولة المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 12/04/2021 جاء فيها أن المدعية ما فتئت تردد في كافة محرراتها بان المدعى عليهما يقران بإنشاء العلية غير أن هذا الإقرار لا وجود له سوى في محرراتها هاته أما المدعى عليهما فإنهما لم و لن يقرا بعمل أو فعل لم يقوما به أبدا وأن الإقرار بإحداث و إنشاء العلية شيء والتأكيد على تواجد العلية شيء أخر تماما فالمدعى عليهما أكدا دائما أن العلية موجودة فعلا و كانت ضمن مرافق العين المكتراة عند التعاقد و أن وجودها واقعة مادية الا سبيل لإنكارها وإنما أنكرا أن يكونا هما من أحدثاها وأن الاشهادات والخبرة تعضد بعضها بعضا و تقيم الحجة على أن العلية كانت متواجدة قبل دخول العارضين للمحل سنة 1993 و سابقة على عقد الكراء وأن أصحاب هاته الاشهادات على استعداد للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة و الإجابة على كل الأسئلة و بیان علاقتهم مع أطراف الخصومة و أوجه شهادتهم بعد اداء اليمين القانونية و حيث أن البينة على المدعية لإثبات أن المدعى عليهما هما من احدثا هاته العلية و أن عقد الكراء كما انه لا يشير إلى وجود العلية فانه لا ينفي تواجدها و انه جاء مجملا بهذا الخصوص و المدعية عاجزة عن إثبات ذلك لعلمها يقينا أن العلية موجودة قبل التعاقد وأنه و كما سبق بيانه فان إحداث العلية يتطلب اشغالا و ضوضاء و حركة دءوبة و الحال أن المدعية تقطن منذ البداية فوق العين المكراة للمدعى عليهما و كان بوسعها دائما الوقوف على واقعة الإنشاء في بأنها و إثباتها بكافة الوسائل من معاینات و إخبار وإحضار السلطات المختصة و تحرير محضر بكل ذلك وأن المدعى عليهما يؤكدان أن الطابق السفلي الذي يكترون جزءا منه فان الجزء الأخر منه يحتوي أيضا على ذات العلية و بنفس تاريخ الإنشاء فهل المدعى عليهما أيضا هما من إنشائها وأن بخصوص التقادم فان المدعى عليهما حين أثارة هذا الدفع فليس من باب الإقرار بفعل او عمل لم يقوما به، و إنما للتأكيد على علم المدعية التي تقيم فوق المحل بتواجد العلية و رضاها و موافقتها لأنها محدثة من طرفهم و إلا لما سكتت كل هاته المدة ؛ ملتمسان الإشهاد لها بمذكرتها الحالية و ضمها الى باقي محرراتها و الحكم وفق ما جاء فيها ؛

وبناء على رسالة الإدلاء بوصل أداء صائر الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 24/05/2021 جاء فيها أنها تدلي بنسخة من وصل أداء صائر الخبرة في الملف المشار الى مراجعه أعلاه؛

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1074 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/05/2021 القاضي بإجراء خبرة ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 15/11/2021 جاء فيها أن المدعى عليه يؤكد مبدئيا كافة دفوعه المسطرة بمحرراته السابقة كونه لم يقم بإحداث أية علية أو سقيفة وانه اشترى المحل على حالته التي هو عليها حاليا بوجود السقيفة. وحيث أن كل الاشهادات المدلى بها في الملف تؤكد تواجد السقيفة قبل تواجد العارض بالمحل سنة 1993 وأن البينة على المدعين لإثبات أن المدعى عليه هو فعلا من قام بإحداث هاته العلية والحال أنهم عاجزين عن كل ذلك في حين أن المدعى عليه أدلى بكل ما يفيد أن السقيفة كانت متواجدة قبل اقتنائه المحل حيث أنه بخصوص الملاحظات على تقرير الخبرة فانه خلص إلى الأتي أنه لم يتم ملاحظة أي أضرار يمكن أن تهدد سلامة العمارة أثناء انجاز الخبرة وأن التغييرات المحدثة بما فيها السقيفة لا يمكن علميا تحديد عمرها بشكل دقيق وأن السقيفة لا تشكل أي خطر على العمارة وأن أول ملاحظه يمكن تسجيلها بخصوص هذا التقرير هو وقوفه على جملة من التغييرات التي همت الطابق السفلي للعمارة والغير موجودة في التصميم المعماري المنجز سنة 1982 والمحتج به من قبل المدعين ومنها إحداث محلين تجاريين يفصل بينهما حائط سمكه 20 سم و سقيفة سمكها 12سم مثبتة بالحائط الفاصل بين المحلين التجاريين و أعمدة البناية و أيضا مرحاض وأن كل هاته التغييرات المحدثة لا يمكن انجازها سوى من طرف المالك، ولا يمكن نسيتها للمدعى عليه وهي منجزة في مرحلة واحدة لاتحاد الأشغال وأهميتها كما يتعين التذكير كذلك أن المحل التجاري الثاني يتوفر بدوره على سقيفة مشيدة بنفس الظروف وتعود لنفس الفترة وأن التقرير حسم كذلك في النقطة الجوهرية التي حددتها المحكمة من خلال الحكم التمهيدي و ذلك ما إذا كانت التغييرات المحدثة تضر بالعمارة و تؤثر على سلامة البناء حين أكد أن السقيفة لا تشكل أي خطر على العمارة وأن التصميم المعماري الذي أنجز سنة 1982 لا يشير إلى تواجد محلين تجاريين منفصلين عن بعضهما بالطابق السفلي بحائط سمكه 20 سم ولا إلى السقيفة التي سمكها 12 سم ولا المرحاض وهي كلها تغییرات مستحدثة و من قبل المالك (المكری) ولا يمكن نسبة إنشائها إلى المدعى عليه وأن المادة 8 من قانون رقم 49/16 تنص على انه" لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية إذا احدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية و يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته " وأن تقرير الخبرة حسم في مدى تأثير التغيير المتمثل في السقيفة على سلامة البناء و العمارة و اجاب بالنفي القاطع بخصوص هاته النقطة كما أن المدعين لم يثبثوا وجود أية تحملات بسبب تواجد السقيفة والتي لم يقم بإنشائها المدعى عليه في كل الأحوال كما أكد ذلك في كل محرراته وأن هذين الشرطين المنتفيين في النازلة الحالية هما المحددان للاستجابة لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لإحداث تغييرات و الإعفاء من التعويض وغيابهما يجعل سبب الإنذار غير جدی وبالتالي يتعين رفض طلب المصادقة عليه ويبدو جليا أن كل التغييرات المحدثة (المحلين التجاريين الذين يفصل بينهما حائط سمكه 20 سم والسقيفة التي سمكها 12 سم والتي ترتكز على الحائط الفاصل بين المحلين والأعمدة الحاملة للعمارة والمرحاض) متزامنة و أحدثت دفعة واحدة و كلها غير واردة بالتصميم الأصلي المنجز سنة 1982 الذي يحتج به المدعون بدعوى أنه لا يشير إلى وجود السقيفة وأنه من جملة ما جاء في تقرير الخبرة أن المدعى عليه والمدعية يصرحان بان الحائط الفاصل بين المحلين التجاريين كان موجودا قبل سنة 1993 أي قبل دخول المدعى عليه للمحل التجاري وهو ما ينف ادعاءاتهم بأنه هو من احدث العلية ويتبين جليا إذن عدم جدية السبب الذي أسس طلب المصادقة عليه والتعويض عليه الإنذار بالإفراغ ؛ ملتمسان الإشهاد للمدعى عليه بمذكرته الحالية و ضمها إلى باقي محرراته والحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ والتعويض وإبقاء الصائر على المدعية ؛

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبها بجلسة 15/11/2021 جاء فيها أنه من جهة الإرجاع أو إجراء خبرة مضادة بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يتأكد أنه خالف الحكم التمهيدي في بعض مقتضياته من قبيل عدم تحديد الأضرار اللاحقة بمحل المدعين وعدم تقييمها رغم ثبوت التغييرات ومخالفتها للتصميمين المعماري والخرسانة ومن البديهي فإن مجرد مخالفة التغييرات المحدثة من طرف المدعى عليهما للتصميم المعماري وتصميم الخرسانة، خاصة هذا الأخير يشكل في حد ذاته ضرر مؤثر على سلامة البناية ويستوجب تبعا تقييمه جبرا للضرر وأن مجرد إقدام المدعى عليهما على إحداث السقيفة والمرحاض يعتبر خطأ نتج عنه ضرر للمدعية ويتجلى في زيادة عبء وتفل البناية ككل وللزيادة في التأكيد على ذلك فإن تقرير الخبرة قد توصل إلى ذلك، لكنه تغاضى عن تحديد الأضرار وتقييمها وهو الثابت من الصفحة الثامنة، النقطة الرابعة التي جاء فيها ما يلي (1- مقارنة مع التصميم المعماري المنجز شهر ماي من سنة 1982، فإنه لا توجد إشارة التواجد السقيفة "السدة"، كما أن تصاميم الاسمنت المسلح المشار إليها أعلاه لا تشير أيضا إلى تواجد السقيفة ) كما أنه وبالرجوع إلى الصفحة العاشرة من التقرير النقطة الخامسة يتأكد أن هناك تغییرات طالت المحال المدعى فيه، والتي خلص تقرير الخبرة أنها مؤثرة على سلامة البناية، لكنه ربط ذلك باستعمال أغراض تتجاوز حمولتها وعليه ودفع خطر سقوط البناية فإن مجرد احتمال وضع أشياء ثقيلة بالسقيفة، موجب القول بأن إحداث هذه الأخيرة مؤثر على سلامة البناية، وليس هناك أية ضمانات للحؤول والقول بالتزام المدعى عليهما بعدم وضعهما لأشياء ثقيلة بالسقيفة علما أن المدعي فيه محل تجاري يستغل من طرف المذكورين أعلاه ويستخدم من خلاله إصلاح السيارات وقطع الغيار وخردة السيارات الناتجة عن حوادث السير في مخالفة لبنود عقد الكراء والقانون وهو الثابت من الشكايات التي سبق وأن تقدمت بها المدعية في مواجهتهما إلى السلطات المحلية الخاصة وان المدعى عليهما يعمدان إلى تقطيع السيارات المتعرضة لحوادث السير وركنها أمام باب العمارة والمحلات المجاورة لهما وبعد ذلك يعملان إلى تخزين القطع الناتجة عن السيارات أعلاه بالسقيفة وهذا ما يعتبر في حد ذاته سبب خطير موجب للإفراغ بغض النظر عن مدى خطورته سواء على المدعية أو على العمارة وعطفا عن ذلك فمجرد استعمال المدعى عليهما الدعامات العمارة من أجل تثبيت ورفع السقيفة وإحداهما المدعية أخريين ولمرحاض، وثبوت مخالفة ذلك التصميمي البناية المعماري والخرسانة يقوم دليل علی کون التغيرات أعلاه متواترة وماسة بسلامة البناية خاصة وأن الأمر يتعلق بمخالفة تصميم الخرسانة باعتباره العادة الحاملة الروافض البناية علما أن استعمال المدعى عليهما الدعامات البناية لن يتم إلا بعد هام جزء منها الوصول إلى القضبان الحديدة المكونة لها وهذا ما يساهم في إضعاف قوة تحملها، وأيضا في تأكل الحديد الذي تم الكشف عنها من طرفهما وعليه يتأكد أن ما عمد إليه المدعى عليهما من تغییرات يعتبر مبررا لإفراغهما، خاصة وأن المكتري ملزما بالحفاظ على العين المكتراة، وعدم الإضرار بها، فأحرى أن يتم الإضرار بالعقار المتواجدة به أيضا کما هو شأن نازلة الحال لذلك يبقى لزاما إرجاع المهمة للمختبر العمومي للتجارب والدراسات، قصد تحديد الأضرار اللاحقة محل المدعية وتقييمها، مادام التقرير المذكور قد توصل إلى أن السقيفة مخالفة لتصميمى البناية أعلاه المعماري والخرسانة، وأنها أيضا تشكل خطرا على العمارة إذا استعملت لأغراض تتجاوز حمولتها، استنادا إلى مقتضيات الحكم التمهيدي وأن اقتضى الحال، إجراء خبرة مضادة، تسند لخبير أو خبراء مختصين في هذا المجال أخذ بعين الاعتبار وأن ذلك يعتبر موجبا لإرجاع الخبرة إلى منجزها قصد الجسم بشكل واضح في النتائج التي توصل إليها، خاصة وأنه خلص إلى أن السقيفة تشكل خطرا على العمارة، إلا إذا استعملت لأغراض لا تتجاوز حمولتها، وهو ما يبقيها خطرا ماسا بسلامة العمارة لأن هناك استحالة في مراقبة المدعى عليهما قصد منعتهما أو تنبيههما من أجل عدم تجاوز حمولة السقيفة عطفا عن ذلك فالتقرير أعلاه ورغم كونه خلص إلى أن المدعى عليهما أحدثا أيضا مرحاض فإنه أغفل مدى خطورة هذه الأخيرة على سلامة البناية خاصة وأنها تحتاج إلى مجاري المياه العادمة والتي إذا ما تم إحداثها مخالفة التصميم البناية المرخص بهما تكون ماسة بسلامة البناية ومضرة بها لا محالة ،ومن جهة المذكرة بعد الخبرة فإن المدعية لازالت متمسكة بجميع دفوعها التي سبق أن تقدمت بها هذا وقد ثبت جليا أن ما ضمنته المدعية بمقالها الافتتاحی و باقی مكتوباتها اللاحقة به يؤكد واقعة التغييرات الجذرية للمحل موضوع النزاع وذلك دون موافقة المدعية ولا علمها وأن ثبوت التغييرات الجذرية، ومخالفتها للتصميم الهندسي، وأيضا ثبوت تأثيرها على سلامة البناية بحكم عمل المدعى عليهما اللذان يستعملانها لوضع الخردة وهو ما يزيد من أعباء العقار المدعى فيه ويؤثر على روافده ومن ثمة يكون الضرر ثابتا ومعه تبقى المدعية محقة في التعويض عنه وللزيادة في التأكيد على ذلك فإن المدعى عليهما ولما بليغا بيوم إجراء الخبرة عمدا إلى إفراغ السقيفة لكن الارتباك الذي أصابهما جعلهما يغفلان عن إزالة بقع الزيوت الخاصة بالسيارات والتي تظهر جلية من خلال الصورة المأخوذة من طرف المختبر العمومي والمرفقة بتقرير الخبرة في صفحتها السابعة، وعليه يتأكد أن السقيفة أو السدة تستعمل من طرف المدعى عليهما التخزين زيوت وقطع الغيار الخاصة بالسيارات، وأيضا لإصلاح هاته الأخيرة، حيث بالتالي يتأكد مدى تأثير العلمية (السقيفة) على سلامة البناية وزيادة على ذلك، فإن التغييرات التي طالت العين المكتراة لم تقف عند حد إحداث علية السقيفة بل إن المدعى عليهما قد عمدا إلى إحداث مرحاض وهو الثابت من تقرير الخبرة الذي جاء في صفحته العاشرة ما يلي " إضافة السقيفة ومرحاض على مستوى المحل رقم 306 موضوع الخبرة '' وكذلك الشأن بالنسبة لإحداث المدعى عليهما السلم خاص بالسقيفة والمرحاض، وهو البين من الصفحة السابعة لتقرير الخبرة وأن تأثير السقيفة والمرحاض على البناية ثابت من خلال مساحة هذه الأخيرة التي تصل حوالي 17 متر مربع بسمك 12 سنتمتر وهذا فإن الثقل الذي تحدثه التغييرات المذكورة يؤثر على سلامة البناية خاصة وأنه يرتكز على الأعمدة الحاملة للعمارة حيث زاد من ثقلها وهو الثابت من تقرير الخبرة في صفحتها السادسة ومن كل ذلك يتأكد مدى خطورة التغييرات التي أحدثت من طرف المدعى عليهما خاصة وأن ذلك تم خلسة، كما هو بين من المرحاض الذي لم تعلم به المدعية إلا بمناسبة تقرير الخبرة، والدليل في ذلك أيضا هو المعاينة المجردة المرفقة بهذه المذكرة والتي تثبت استعمال المدعى عليهما لزجاج حاجب للرؤية يغطي كامل المحل المدعى فيه وهذا وبالرجوع إلى تقرير الخبرة بصفحته الثامنة، يتأكد أنها تضمنت التغييرات المحدثة من طرف المدعى عليهما، والمخالفة لتصميم البناية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى خطورة التغييرات التي أحدثها المدعى عليهما بالمحل المدعي فيه مما يتوجب معه تبعا تقييم الضرر الذي لحق البناية وأن المدعية سبق لها أن بينت وأثبتت من خلال مكتوباتها ووثائقها أن المدعى عليهما عمدا إلى إحداث علية دون موافقتها ولا إذنها وقد تكتم المدعى عليهما عن فعلهما المذكور وذلك باستعمال زجاج مانع للرؤية وهو ما يقتضي معه الأمر القول بإحلال المدعى عليهما بعقد الكراء، ومؤدى ذلك وجوب إفراغهما وتعويضهما للمدعى عليها لأن مجرد إحداث التغييرات والإخلال بعقد الكراء يشكل ضررا موجب للتعويض، خاصة وأنه قد تبين إحداثهما أيضا لمرحاض علما أن هذا الأخير له مخاطر متعددة، بالنظر إلى صعوبة تصريف المياه العادمة الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من خلال تصميم البناية، لا أن يتم إحداثه عشوائية وخلسة وهذا ما ينهض لوحده دليلا على مدى خطورة التغييرات المحدثة من طرف المدعى عليهما وتأثيرها على سلامة البناية ولقد خلصت الجهة المعينة لإجراء الخيرة إلى إقدام المدعى عليهما على إحداث تغييرات طالت العقار موضوع الدعوى وذلك بإحداث علية من الاسمنت المسلح ومرحاض مخالفة التصميم البناية، وعليه ومادامت حرفة المدعى عليهما تحتاج استعمال مجموعة من الآلات، فإن تلك التغييرات الجذرية تبقى مؤثرة على سلامة البناية، ومخالفة بشكل كبير جدا للتصميم المعماري للعقار والتصميم الخرسانة المسلحة هذا الأخير، وبالتالي يكون المدعى عليهما قد أخلا بعقد الكراء، والذي يبقى مبررا للإفراغ ، وملزم تبعا للجهة المنجزة لتقرير الخبرة قصد تحديد الأضرار وتقييمها وأن إحداث العالية والمرحاض تم في مخالفة لتصميمي البناية أعلاه، وهذا لوحده يتقی میر الإفراغ المدعى عليهما، خاصة وأن ذلك تم دون موافقة ولا إذن المدعية وخلسة وحفية مما أدى إلى اختلال عقد الكراء وهو ما تحقق معه موجب الإفراغ وفضلا عن ذلك، فإن إقدام المدعى عليهما على إحداث علية ومرحاض كون ثقة زائدة على أرضية البناية وسقفها، الذي مؤداه التأثير على سلامة البناية وساكنتها وهو ما أثر على الأجزاء الرافضة وبهذا تكون التغييرات التي طالت العقار خطيرة وجذرية ومؤثرة على سلامة البناية، وبالتالي تستوجب الإفراغ وانطلاقا من تقرير المختبر العمومي يتأكد أيضا ما يلي أن المدعى عليهما قاما بتغييرات خطيرة وجذرية ومؤثرة على سلامة البناية ومخالفة للتصميم الهندسي وتصميم الخرسانة خاصة أمام طبيعة عملهما وأن المدعى عليهما عمدا إلى إحداث مرحاض وأن المدعى عليهما عمدا إلى خلق سدة أي علية وأن المدعى عليهما قاما بإحداث العالية والمرحاض خلسة، بعدما صمما وعزما على ذلك، بتغطية المحل المكتری بزجاج حاجب للرؤية، حتى لا يفتضح أمرهما وخاصة وأن خلق علية بفناء المحل، لا يتم إلا بعد إحداث ثقب في السقف والعمل على إحداث حفر بأرضية المحل كذلك، ورفع مستوى البلاط الأرضي وأيضا المس بالأعمادة الحاملة للعمارة وزيادة النقل على روافدها وهو الثابت من تقرير الخبرة الصفحة السادسة التي جاء فيها ما يلي (ترتكز السقيفة على الأعمدة الحاملة للعمارة وعلى عارضتين) وهذا كله يتم بعد هدم الجدران للقيام بتلك التغييرات الجذرية خاصة أمام إحداث المدعى عليهما العارضتين، كما يتطلب ذلك رفع مستوى البلاط وتعلية أرضية المحل وبالتالي التأثير على سلامة البناية خاصة أمام ارتكاز السقيفة على الأعمدة الحاملة للعمارة دون أية دراسة، وهو ما زاد علی تقل هذه الأخيرة وهذا لا محالة أثر على سلامة البناية وموجب لتحديد الأضرار وتقييمها وأن المختبر العمومي خاص أيضا إلى أن العلمية تعتبر إحدانا التغييرات من طرف المدعى عليهما كما أنها مخالفة لتصميم البناية وهذا ما تطلب أيضا من المدعى عليهما إحداث تغييرات أخرى جذرية والكل قد أثر على سلامة البناية وشكل خطرا عليها لكنه لم يحدد الضرر وتقيمه وهذا ورغم أن ما قبل يفي بالمطلوب فقد سبق للمدعى عليهما أن أقرا أمام المحكمة ناظرة الدعوى اهما أحدث العالية خلسة ودون موافقة العارضة كما أنهما ومن خلال ملف مراجعة السومة الكرائية، صرحا أمام المحكمة الابتدائية المدنية ومحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بأن المحل لا يتوافر على علية، كما تاكد من عقد الكراء الملفی به بالملف وأيضا كما يتجلى من حكم المراجعة المدلى به، والصادر بتاریخ 2019/7/03 في الملف عدد 2019/1301/1918 تحت رقم 2612 والقرار رقم1483 الصادر بتاريخ 2019/10/24 وفي الملف رقم 2019/1304/1333 كدليل على أن العلية أحدثت بتاريخ لاحق على الحكم والقرار المذكورين، وأيضا الثابت من خلال محضر معاينة الذي مناسبته تم اكتشاف السدة من طرف المدعية بتاريخ 2020/01/17 وكذلك الشأن بالنسبة للمحضر المعاينة المثبت لاستعمال المدعى عليهما لزجاج حاجب للرؤية وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على قيام المدعى عليهما بإحداث تغييرات جذرية خطيرة دون موافقة ولا إذن المدعية وانطلاقا من تقرير الخبرة، يتأكد أن التغييرات التي أقدم عليها المدعى عليهما ثابتة ومخالفة التصميم البناية، وهذا ما ينهض دليلا على إخلال المدعى عليهما بالتزامهما التعاقدي، وهو ما يبرر إفراغهما وهو الثابت من عجز المدعى عليهما عن تبرير فعلهما غير المشروع، ليغوصا في مناقشة خارج نطاق النازلة وهذا فإن زعم المدعى عليهما أنهما وجدا المحل على تلك الحالة، يفنده تقرير الخبرة وأيضا التناقضات التي طالت مزاعمهما سواء من حيث ما سمياه إشهادات أو من حيث الأحكام السابقة وأيضا عقد الكراء ومحاضر المعاينة وكما هو موضح ومفصل بمكتوبات المدعية خاصة وأن المدعى عليهما تناقضا بين ما صرحا به ضمن تقرير الخبرة وما أدليا به من إشهادات أو مكتوبات، وأن تناقضت أقواله بطلت حججه وسقطت عن الاعتبار علما أن الثابت بالكتابة لا يدحض ب نابه لا يدحض بالشهادة، وفي ذلك تبقى مزاعم المدعى عليهما كون هناك بالشهادة، وفي ذلك تبقی مزاعم المدعى عليهما كون عهناك شهود، مستبعد علی علته، والغاية منه تطويل المسطرة، خاصة أن المحكمة ليست في حاجة لذلك مادام الثابت بالكتابة قد حسم في كون العالية والمرحاض أحدثا من طرف المدعى عليهما ومخالفين لتصميمي البناية والخرسانة خاصة وأن من اعتبرهما المدعى عليهما شهود لم يكونوا حاضرين خلال تحرير العقد وتسليم المحل للمدعى عليهما نفسهما علما أن عقد الكراء خالي من العالية واقتصرت بنوده على كراء محل تجاري فقط ويضاف إلى ما فصل أعلاه، إقرار المدعى عليهما بالتغييرات الجذرية والذي يظهر جليا من خلال مزاعمها المضمنة في مذكرتهما المدلى بها في ملف النازلة حيث بعدما زعما أنهما اكتريا المحل على حالته أدليا بإشهادات وعلی علتها تتضمن أن العلية محدثة بتاريخ لاحق على إبرام عقد الكراء وهي بهذا تناقض مزاعم المشهود لهما وعليه تتأكد سوء نية المدعى عليهما جميعا مما يقتضي معاملتهما بنقيض قصدهما فإن المدعية وتبعا لثبوت واقعة إحداث التغييرات الجذرية الخطيرة من طرف المدعى عليهما وأيضا ثبوت تأثيرها على سلامة البناية وأحقيتها في التعويض عن الأضرار الناتجة عن تلك التغييرات خاصة وأن ذلك تم دون موافقتها وذلك بعد الرفع من مستوى البلاط الأرضي وزيادة ثقل السقف والتأثير على الأجزاء الرافضة ومس تلك التغييرات جوهر التصميم المرخص به إذ أصبحت مشتملات المحل موضوع الدعوى لا علاقة له بالتصميم، والكل دون احترام الضوابط التقنية وعليه تبقى المدعية محقة في ما ضمنته بمثقالها الافتتاحي من تعويض ومصاريف إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وجميع مطالبها وأن إحداث المكتوي لتغييرات بالمحل المكتري دون موافقة ولا إذن المكري يشكل في حد ذاته ضررا، مادام ذلك يعتبر إخلالا ببنود عقد الكراء الرابط بين الطرفين والذي يؤدي بدوره إلى تحقق السبب الخطير الموجب للإفراغ وهو ما يؤكده الفصل 663 من ق.ل.ع كما أن الإخلال بالالتزامات التعاقدية يعتبر موجبا للإفراغ بغض النظر عن الأضرار بالبناية من عدمه وهو ما لا يؤكده قرار محكمة النقض عدد 1803 المؤرخ في 2009/11/25 ملف تجاري عدد 2008/2/3/812 وللزيادة في التأكيد علی صادق ومصداقية مطالب المدعية تدلي بأحكام وقرارات قضت بإفراغ مكتري لإحداته تغییرات بالمحل (سادة، مرحاض) حكم رقم 3377 صادر بتاريخ 2015/03/25 في الملف رقم 2013/8206/5293 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإفراغ المكري للتغيير وقرار استئنافي مؤيد للحكم أعلاه تحت رقم 3528 بتاریخ 2016/05/30في الملف رقم 2015/8206/3656 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وحكم رقم 2019/11088 بتاریخ 2019/11/20 في الملف رقم 2018/8202/5258 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بتعويض لفائدة المكرية عن الضرر الذي ألحقه بما المكتري نتيجة إحداثه التغييرات وقرار استئنافي مؤيد للحكم أعلاه تحت رقم 301 بتاریخ 2021/01/20 في الملف عدد 2020/8232/3662 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ومن جهة المقال الإصلاحي تبعا للمقال الأصلي المقدم من طرف المدعية فإن هذه الأخيرة تتقدم بمقال إصلاحي تتغي من خلاله إصلاح المبلغ المطالب به من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وجعله في مبلغ 50.000.00 درهم عوضا عن 20.000.00 درهم وأيضا إصلاح المبلغ المتعلق بالتعويض وجعله في مبلغ 50.000,00 درهم عوضا عن مبلغ 10.000.00 درهم ؛ ملتمسة من جهة الإرجاع أو إجراء خبرة مضادة الحكم بإرجاع المهمة للمختبر العمومي للتجارب والدراسات، قصد تحديد الأضرار اللاحقة بمجال المدعية وتقييمها، مادام التقرير المذكور قد توصل إلى أن السقيفة مخالفة لتصميم البناية المعماري والخرسانة، وأنها تشكل خطرا على العمارة إذا استعملت لأغراض تتجاوز حمولتها وأيضا أغفل تحديد الأضرار الناتجة عن إحداث المدعى عليهما المرحاض باعتبار هذا الأخير مضر لا محالة بالبناية وذلك استنادا إلى مقتضيات الحكم التمهيدي وأن اقتضى الحال إجراء خبرة مضادة تسند الخبير أو خبراء مختصين في هذا المجال تكون نظامية شكلا وموضوعا مع ما يترتب عن ذلك من آثار ومن جهة المذكرة بعد الخبرة برد جميع مزاعم المدعى عليهما جملة وتفصيلا والحكم لفائدتها وفقا لما جاء به المقال الافتتاحی ومذكراتها التي تلته ووثائقها والإشهاد بأن تقرير الخبرة المنجز من طرف المختبر العمومي قد أثبت التغيرات الجذرية التي قاما بما المدعى عليهما السقيفة والمرحاض وأثبت أيضا خطورتها ومدى تأثيرها على سلامة البناية والإشهاد علی کون إحداث التغييرات وإثباتها من طرف تقرير الخبرة، يشكل في حد ذاته ضررا للبناية وموجب لتقييم الضرر وبناء عليه الحكم وفقا لما جاء في هذه المذكرة وتبعا للمقال الافتتاحي وما لحقه من مكتوبات ووثائق للمدعى عليها ومن جهة المقال الإصلاحي قبول المقال الإصلاحي شكلا وموضوعا الإشهاد على تقدم المدعية مقالها الإصلاحي الحالي وذلك من أجل القول بتصحيح مبلغ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وجعله في مبلغ 50.000.00 درهم عوضا عن مبلغ 20.000.00 درهم وأيضا القول بتصحيح مبلغ التعويض وجعله في مبلغ 50.000.00 درهم عوضا عن مبلغ 10.000,00 درهم و النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر والإكراه البدني في الأقصى ؛ أرفقت ب 7 صور من شكايات و 3 صور فوتوغرافية تبين السيارات العائدة للمدعى عليهما وصورة الحكم و القرار و محضري المعاينة أعلاه و صورة من حكمين و قرارين ؛

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 22/11/2021 جاء فيها أنه وكما كل محررات المدعى عليه السابقة فانه يؤكد بأنه لم يقم بأي تغييرات بالمحل المكتري والذي اقتناه على حالته الحالية وأن المدعية عاجزة عن الإدلاء بأية حجة تفيد بان المدعى عليه هو من قام بإحداث العلية أو السقيفة لعلمها اليقين أن ادعاءاتها مجانية للحقيقة وأنه وعکس مزاعم المدعية فلا المدعى عليه أقر في أي من محرراته بانه احدث أية تغييرات، ولا الخبرة المنجزة في الموضوع أكدت أو قالت بذلك، بل على العكس من ذلك فان الخبرة أكدت أن كل التغييرات الواقعة على الطابق السفلي ( المحلين التجاريين والحائط الذي يفصل بينهما وسمكه 20سم و السقيفة التي سمكها 12سم والمرحاض) غير مدرجة بالتصميم المعماري للبناية وأن كل هاته التغييرات المنجزة بالطابق السفلى و المنجزة دفعة واحدة قبل تواجد العارض بالمحل لا يمكن إحداثها إلا من طرف المالك دون غيره والمرحاض كما تؤكد المدعية يتطلب إحداثه الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل ومراعاة تصميم البناية وهو الشيء الذي يستحيل على المدعى عليه القيام به دون المدعية وأنه وكما جاء بتقرير الخبرة فالمدعية تقر بان الحائط الفاصل بين المحلين التجاريين كان موجودا قبل سنة 1993 أي قبل دخول المدعى عليه للمحل التجاري وهو ما ينفي ادعاءاتهم بأنه هو من احدث العطية وأنه وكما أكد المدعى عليه دائما فان المدعية وكما جاء بديباجة مقالها الافتتاحي والإصلاحي، تقيم بصفة دائمة فوق المحل المكرى للمدعى عليه ويستحيل القيام بأية تغييرات دون علمها والوقوف عليها وهي الحريصة دائما خلق نزاعات مفتعلة وشكایات كيدية مثل تلك المدلى بها من طرفها فكيف أغفلت كل هاته الأشغال والتغييرات المجراة وأن المدعية نسبت المدعى عليه كل شيء و لم يبق سوى ادعاء أنه هو من شيد البناية دون علمها ولا رضاها وبذلك يبقى السبب الذي بني عليه الإنذار بالإفراغ باطل وغير صحيح وبالتالي يكون طلب المصادقة عليه مستوجبا للرفض وأنه وبخصوص طلب الرفع من التعويضات فانه وبالتبعية وأمام بيان بطلان الإنذار بالإفراغ وسببه، يكون طلب التعويض لا محل و لا موجب له ؛ ملتمسان الإشهاد للمدعى عليه بمذكرته الحالية و ضمها إلى باقي محرراته و الحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ والتعويض وإبقاء الصائر على المدعية ؛

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني فإن الحكم المستأنف جاء فاسد العليا لما اعتبر أن العلية أحدت من طرف المالك معتبرا أن تقسيم الطابق السفلي إلى محليين كان بتاريخ سابق على تاريخ تأجير المحل موضوع الدعوى وأن إنشاء السقيفة والحائط الفاصل بين المحليين أحدثا في نفس التاريخ الكون السقيفة ترتكز على مجموعة من العوارض وعلى الحائط الذي يفصل الطابق السفلي إلى محلين وأن ذلك لا يمكنه بأي حال أن يعفى المستأنف عليهما من مسؤوليتهما في أحداث السقيفة والمرحاض، مادام أن ارتكازها على ما سماه الحكم المستأنف عوارض لا يمكنه بأي حال أن يعتبر فيصلا في القول بانها أنشأت من طرف المالك، خاصة وان المستأنف عليهما هما من قام بجعل السقيفة متصلة بتلك العوارض وأنهما هما من عمان إلى جعلها أيضا مرتكزة على الحائط الفاصل بين المحالين المتواجدان بالطابق السفلي أي المحل موضوع النزاع و محل آخر وللزيادة في التأكيد، فقد أقر المستأنف عليهما يكون المستقيمة أحدثت بتاريخ لاحق علی عقد الكراء المؤرخ سنة 1993 وذلك من خلال مذكرتها المدلى بها لجلسة 2021/03/22 المرفقة بتقرير خبرة حرة مؤرخة في 2021/02/08 التي تضمنت ما يلي: " .... أنها بنيت منذ .... 25 سنة " وبعملية حسابية بسيطة، فإنه بإنقاص مدة 25 سنة من سنة 2021، فإن السقيفة تكون قد أحادت حسب إقرار المستأنف عليهما سنة 1996 وعليه ومادام إقرار المستأنف عليهما أتى قضائيا، سواء من خلال مذکر هما أو وثائقهما، منها الخبرة الحرة والشهادات، مثل إشهاد السيد [عزيز (م.)] المؤرخ في 2021/03/17 والذي تضمن اهو الآخر أن السقيفة أحدثت بتاريخ لاحق على سنة 1993، وكذلك الشأن بالنسبة لإشهاد [نبيل (ا.)]، فإن ذلك بيان منهما، ولا يمكن التغاضي عنه من طرف المحكمة، حيث لا أهملت هذه الأخيرة الإقرار القضائي، رغم كونه حجة قاطعة ضد المقر ولصالح العارضة کمتر لها فإنها تكون قد تبنت تعليلا فاسدا و من أتى حكمها غير مرتكز على أساس من القانون، مادام ته تغاضى عن إقرار قضائي ولم يستخلص ما جاءت به مكتوبات المستأنف عليهما من إقرار، فكان ما اعتماده الحكم الخبرة لم يتضمن أي اشارة الى ان المالك هو من أحدث السقيفة مما يتعين معه إلغاؤه هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فالحكم المستأنف اعتبر عدم إدلاء العارضة بالتصميم النهائي غير القابل للتعديل الخاص بالبناء، مبرر للقول بأن السقيفة أحانت من طرف المالك، والحال أن ذلك لا يعتبر قطعا سندا للقول باحداث السقيفة من طرف المالك، لأن هذا الأخير أبرم عقد كراء المستأنف عليهما بتاريخ 1993 ولم يتضمن هذا الأخير أية سادة بل تضمن المحل التجاري، ما يعتبر معه أي تغيير على المحل المذكور قد أحدث من طرف المستأنف عليهما استنادا لبنود عقاب الكراء، ولكون العقار شريعة المتعاقدين، خاصة أمام اقرار المستأنف عليهما بأن السقيفة أحدثت سنة 1996 وهو تاريخ لاحق على تاریخ إبرام عقد الكراء أعلاه، مما يعتبر معه أن الثابت هو إحداث السقيفة من طرف المستأنف عليهما، وعدم علم العارضة بها وكذلك الشأن بالنسبة لاحداثهما مرحاض بها، وهو ما لم يتناوله الحكم المستأنف عم کون ذلك لوحده مؤثر على البناية، خاصة أمام صعوبة تصريف المياه العادمة التي يمكنها أن تتسرب داخل البناية زد على ذلك أن التصميم المعتمد من طرف المحكمة في القول بأن السقيفة أحدثت من طرف المالك هو الآخر لا يتضمن أية مستقيمة بل أكثر من ذلك أن ما اعتماده الحكم المستأنف من القول بأن السقيفة تتواجد على الحائط الفاصل لا يمكنه بأي حال أن يرجع إحداثها للمالك لأن إمكانية تركيبها فوق الحائط المذكور من طرف المستأنف عليهما ليس بالصعب والدليل في ذلك هو إقرارهما المنفصل أعلاه وهنا يبقى لازما إلغاء الحكم المستأنف ومن جهة ثالثة فقد ثبت أن السقيفة مؤثرة على البناية، لأن تفسير تقرير الخبرة ذهب في هذا الاتجاه، مادام أن وضع اي ثقل او حمولة عليها مؤثر على سلامة البناية وما دام عمال المستأنف عليهما هو وضع الخردة بداخل السقيفة، واستغلال المرحاض، فهناك ثقل المواد التي توضع على المستقيمة، وهناك المياه العادمة التي يصعب تصريفها، حيث كان لزاما على محكمة البداية أن تأخذ هذين الأمرين بجدية، تفاديا لما لا يحمد عقباه، مما يؤثر على سلامة البناية، حيث يوجب تبعا إلغاء الحكم المستأنف ، وحول تحريف المستندات والوقائع المؤدي لخرق القانون بخصوص تحريف المستندات والوقائع بالنسبة لتحريف المستندات حول تحريف مضمنات وثائق المستأنف عليهما فإنه وبالرجوع إلى وثائق الملف سيتأكد أنها جملة وتفصيلا تؤكد على أن السقيفة أحدثت من طرف المستأنف عليهما، بما في ذلك المعاينة المدلى بها من طرف العارضة، وأيضا جواب المستأنف عليهما على إنذارها، وكذلك إشهاد اما التي تثبت أن السقيفة أحادت تاريخ لاحق على عقد الكراء، زد على ذات الخبرة الماء کی جھا من طرفهما أيضا، وعليه، وما دام المستأنف عليهما أنفسهما قاد أقر بأن المستقيمة أحدثت بتاريخ لاحق على عقد الكراء، فإن ذلاك بینی ملزما لهما، لأن من أدلى بحجة فهو قائل بها لكن ذلك تم تحريفه كله من طرف الحكم المستأنف، لما اعتبر السقيفة محادثة من طرف المالك، متغاضيا بل محرفا لمضمون تلك الوثائق أعلاه، وهو ما يقتضي إلغاءه وحول تحريف مذكرات المستأنف عليهما ذلك أن المستأنف عليهما أدليا بمذكرة لجلسة 2021/03/22 ضمناها أن السقيفة أحدثت مند 25 سنة، وباحتساب المادة أخذا بعين الاعتبار تاريخ إقرارها بالمذكورة أعلاه، فإنه يتأكد أن السقيفة أحدثت بتاريخ لاحق على عقد الكراء الذي أبرم سنة 1993، لكن الحكم المستأنف لم يعتبر ذلك محرفا إياه، لما أرجع أحداث السقيفة للمالك، وهذا ما يعتبر تحريفا لما كرة المستأنف عليهما وإعطائها معنا آخر غير ذلك المضمن بها، وهما موجب آخر للقول بإلغاء الحكم المستأنف وحول تحریف تقرير الخبرة المامور بها والتصميم المعماري للبناية لسنة 1982 فإن تقرير الخبرة المجراة من طرف المستأنف عليهما تثبت أن السقيفة أحدثت من طرفهما، وذلك بمجرد إلقاء نظرة على تاريخ إجرائها، والمدة التي أرجعت إليها إحداث السقيفة، وهذا ما لم يعتبره الحكم المستأنف، مما يعتبر تحريفا لها، وتغاضيا عما ضمن بها، مما يستوجب إلغاءه هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن تقرير خبرة المختبر العمومي للدراسات والتجارب هي الأخرى لم تتضمن قطعا أن المالك هه الذي أحدث السقيفة، بما تضمنت أن المستأنف عليهما هما من عمد إلى إحداثها، وأيضا إحداث مرحاض بها، وهذا ما لم يأخذ به الحكم المستأنف، فكان أن حرف مضامينها، زد على ذلك أن الحكم المستأنف ، أحد يكون المرحاض هي الأخرى تم احداثها رغم ما لها من مخاطر في تصريف المياه العادمة، تضاف إلى النقل الذي تحده السقيفة على البناية، والتي لا يمكن التحكم فيه مادامت السقيفة تحت تصرف المستأنف عليهما، وهذا كله تم تحريفه وإعطائه معنی مغايرا لمعناه، كما تم اعتبار المالك هو من احدث السقيفة لذلك يقتضي الأمر إلغاء الحكم المستأنف ومن جهة ثالثة، فالحكم المستأنف حرف أيضا التصميم المعماري للبناية لسنة 1982، لما جعل منه سندا في القول بأن السقيفة أحدثت من طرف المالك، والحال أنه بمراجعة هذا التصميم، يتأكد أنه ليس به أية سقیفة ، مما يقتضي مع، الأمر إلغاء الحكم المستأنف وحول تحریف بنود عقد الكراء فبالرجوع إلى بنود عقد الكراء أعلاه، يتأكد أنها تتعلق بكراء محل تجاري دون سقفية ، وعليه فإن الثابت هو إحداث السقيفة بتاريخ لاحق للعقد المذكور وهذا ما لم تعتبره محكمة البداية، مما يعتبر بمثابة تحريف العقد الكراء باعتباره شريعة المتعاقدين مما يوجب إلغاء الحكم المستأنف وحول تحريف الوقائع فإنه و بالاطلاع على وقائع النازلة، يتأكد أنها كلها تثبت أن السقيفة أحدثت بتاريخ لاحق على ابرام عقد الكراء مع المستانف عليهما، وعليه لم يعد هناك أي معنى ما اعتبره الحكم المستأنف لما ألصق احداث التغييرات المتجلية في السقيفة للمالك علما أن هذا الأخير ليس هناك أی دليل على قیامه بذلك، بل كل الأدلة تثبت أن السقيفة والمرحاض تم إحداهما من طرف المستأنف عليهما وبإقرارهما، مما يعتبر معه ما ذهب إليه الحكم المستأنف بمثابة تحريف لوقائع النازلة ولما كان الأمر كذلك فإن المنطوق یکون قد بني على ذلك التحريف وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه وبخصوص خرق القانون حول خرق الفصل 230 من ق ل ع يتأكد انطلاقا من عقد الكراء المبرم بين مورث العارضة والمستأنف عليهما ان موضوع الكراء هو محل تجاري دون الإشارة إلى أية سقيفة، وعليه و بالاحتكام لبنود العقد المذكور تبعا كقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، طبقا للفصل 230 من ق ا ع، فإن کا تغيير في بنود العقد يعتبر إخلالا بالالتزام التعاقدي يبرر فسخ عقد الكراء، هذا كان لزاما على محكمة البداية أن تعتمد بنود عقد الكراء حتى يتأتى لها أن بنوده لا تتحدث عن أية سقيفة ومن ثمة تكون هذه الأخيرة قاده أحدت من طرف المكتری ولی المكري لكن لما لم تفعل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بنود عقد الكراء تكون قد حقت الفصل أعلاه وهو ما يعتبر موجبا لإلغاء الحكم المستأنف وحول خرق الفصل 399 من ق ل لقد أثبتت العارضة بالحجة والدليل، أن السقيفة أحدثت بتاريخ لاحق على عقد الكراء، وهو ما يعتبر أن احداثها تم من طرف المستأنف عليهما، خاصة وأن ذلك تم تعزيزه وتأییده بإقرارهما كما هو مفصل أعلاه ، وعليه ولما لم تأخذ محكمة البداية بهذه الحجج فإنها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل المادکور وهو ما يبرر إلغاء حكمها المطعون فيه وحرق الفصل 404 من ق ل ع لقد نص الفصل أعلاه، على أن وسائل الإثبات هي الكتابة، الإقرار، الشهود، والقرائن، وعليه ومادامت هذه الوسائل تبقی مقبولة في إثبات التغييرات، فإنه يتعين الأخذ بها، لا إهمالها كما فعل الحكم المستأنف وأن إلى العارضة اثبتت كون التغييرات تمت من طرف المستأنف عليهما، وذلك بالكتابة انطلاق من عقد الكراء والإشهادات وتقرير الخبرة المدلی هما من طرف المستأنف عليهما، واللذان يؤکدان معا ان أحداث السقيفة تم من طرفهما وبتاريخ لاحق على عقد الكراء، هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية، فقد أثبتت العارضة أن السقيفة أحاشت من طرف المستأنف علیهما انطلاقا من إقرارهما بذلك من خلال مذکرھما لجلسة 2021/03/22 وعليه فإن إقرارهما يلزمهما، ولا يمكن التراجع عنه ومن جهة ثالثة فإن إشهادات المستأنف عليهما تؤكد على أن السقيفة أحادت بتاريخ لاحق على عقد الكراء، وهو الثابت من الإشهادات المشار إليها أعلاه وتلك المدلى بها من طرفهما ومن جهة رابعة، فإن كل القرائن تدل على أن المستقيمة أحدثت من طرف المستأنف عليهما، خاصة لما أقر بأنهما أحدثا ها مرحاض وهذا كله تم التغاضي عنه من طرف الحكم المستأنف، مما يعتبر خرقا للفصل أعلاه، الموجب تبعا لإلغاء وحول خرق الفصل 405 من ق ل ع تبعا لإقرار المستأنف عليهما بأن السقيفة أحالت بتاريخ لاحق لعقد الكراء من خلال ما کردا الجلسة : 2021/03/22 التي جاء فيها: "... وبالنظر لقدم العلية لما يزيد عن 25 سنة كأقل تقدير فإن أي ادعاءات بهذا الخصوص تكون قد طالها التقادم ولا يمكن الاحتجاج بها " وتبعا لزعم المستانف عليهما التقادم فإما يكونا أيضا قد اقرا باحداهما للسقيفة، مادام الدفع بالتقادم وإنكار هذه الأخيرة لا يجتمعان ، لأنه بمجرد زعم المستأنف عليهما القادم، يعتبر اقرارا قضائيا باحداثهما للسقيفة ومن خلال تقرير الخبرة الحرة التي جاء فيها ما يلي: " أنجز بناء العلية على ما يزيد 25 سنة " فإن ذلك يعتبر إقرارا قضائيا ملزم للمقرين، وعلى المحكمة أن تأخذ به الفائدة العارضة، لكن ذلك لم يتم مما يعتبر معه كون الحكم المستأنف أتی خارقا للفصل 405 من ق ل ع وبخصوص اعتماد تقرير الخبرة رغم ما طاله من عيوب بمراجعة تقرير الخبرة المنجزة من طرف المختبر العمومي للدراسات والتجارب، أكد أنه طال عدة عيوب، وقله نازعت فيها العارضة وتمسكت وبإلحاح باستبعادها وإجراء خبرة مضادة، وهو البين من ملاک ها بعد الخبرة ومما يلي أن تجاوز الخبير لاختصاصاته المؤدي لسوء التعليل وحرق القانون فإنه ويعد الاطلاع على تقرير الخبرة، يتأكد أن المختبر منجز الخبرة قد تجاوز نقط الحكم التمهيدي، وبالتالي تجاوز اختصاصاته، وذلك لما ناقش تصميم البناية من وجهة أخرى غير تلك التي كلف بها وعمد المكتب أعلاه إلى اعتبار أن هناك تعديلا في التصميم، دون أن يبحث في أصل تلاف التصاميم، ولا أن يكلف نفسه حتى عناء الانتقال إلى المصالح المختصة، حتى يتأتى له الاطلاع على تصاميم البناية، بما فيها ذلك الذي اعتبرته المحكمة التصميم المعدل النهائي وعليه وما دام الأمر كذلك، فإن المختبر منجز الخبرة يكون قد أهمل الحكم التمهيدي في شق ما فصل أعلاه و تجاوزها في الشق المتعلق بكون السقيفة مؤثرة على البناية إذا ما تحملت اشياء ثقيلة والحال أن الخبرة فنية يجب ان تكون مدققة ومبنية على وسائل علمية، وليس على افتراض التأثير بحسب هوى المستانف عليهما في وضع قال على السقيفة من عدمه، كما أن ذلك يعتبر تجاوزا لاختصاص المختبر منج لخبرة، ما أقحم نفسه فيما كلف به م في المحكمة، ما اعتمد في تريد ان هناك محلين بالطابق السفلي، والحال أن مهمته تقتضي معاينة المحل موضوع الدعوى، كما أن المختبر المذكور ناقش تصاميم البناية ، دون أن يبين الطريقة والكيفية التي أنجزت جما السقيفة ولو بشكل تقريبي، علما أنه ملزم بتبيان إنجازها، مادام قد اطلع على تصاميم خارج نطاق مهمته، وعليه ومادام الأمر كذا، فإن ما نعته العارضة على تقرير الخبرة يبقى صائبا، وبالتالي يبقى اعتماد المحكمة على تقرير خبرة المختبر العمومي للدراسات والتجارب رغم ما طالها من عيوب، موجب لإلغاء الحكم المستأنف، واحكم نیه وفا طاب المعارضة، ولو اقتصر الأمر على إجراء خبرة جديدة خاصة وأن المختبر العمومي للدراسات والتجارب كم يكلف نفسه حتى عناء تحديد المخاطر التي تنتج عن استعمال المرحاض، مادام ليس هناك ما يدل على تصريف المياه العادم بشكل لا يضر بالبناية، فضلا على أن مجرد تضمين تقرير الخبرة أن السقيفة لا تشكل خطرا ما لم تستعمل لأغراض تتجاوز حمولتها يعتبر موجب لإلغاء الحكم المستأنف، واستبعاد تقرير الخبرة التي ثبت لدى منجزها أن هناك تغيرا يتجلى في إحداث سقيفة مرة على سلامة البناية، ورغم ذلك جعل التأثير فرضية بین تجاوز حمولتها من عاميه، كما أن الخبرة أغفلت التحديد بشكل صريح أن المستأنف عليهما هما من أحدا العلمية ، مادام قد تبين لهما أن إحداتها قد كان بتاريخ لاحق على عقد الكراء، وذلك من خلال تصريحات المستأنف عليهما نفسهما وما أدليا به من وثائق من قبيل الإشهادات وتقرير الخبرة الحرة واللذان معا يعتبران اقرارا من المستأنف عليهما بإحداث العلمية (السقيفة) دون علم ولا إذن ولا موافقة المالك فضلا عن ذلك، فالمختبر المكلف بالخبرة قد عاود معاينة موضوع الخبرة بتاريخ لاحق على إجراء الخيرة، دون أن يتم استدعاء الدفاع الحالي، مما يعتبر معه حرقا للفصل 63 من ق . م . م بهذا يتأكد أن المختبر أعلاه قد خاض في موضوع الدعوى، ما وضع فرضية تأثير البناية بحسب الحمولة التي ستوضع فيها، وهو ما يحضر عالیه مناقشته و المس به، مما يقتضي معه إلغاء الحكم المستأنف الذي اعتمدها دون أن يجيب على ما نعته العارضة ولا أن يبين سبب التغاضي عن الجواب عنه ( و قرار عدد 305 بتاريخ 20 يونيو 2019، في الملف عدد 2017/1/3/1237 ) وفي عدم تضمين المنهجية المعتمدة في نتيجة تقرير الخبرة المؤدي لنقصان التعليل ذلك أن المكتب المكلف بإجراء الخبرة ، ببین قطعا المنهجية المعتمدة في تقريره للوصول إلى النتيجة التي ضمنها إليه، علما أن الخبرة فنية، ويتوجب أن تبنى على وسائل علمية: منها دراسة تاريخ البناء، ومعرفة تاريخ إحداث السقيفة، وكذلك وبالخصوص دراسة وتبيان كيفية وضع السقيفة على عوارض البناية، وهذا كله ليكون تقرير الخبرة فنيا وعالميا ومبني على مناهج عالمية ووثائق مضبوطة، لا أن يأتي عبارة عن فرضیات، من قبيل ما تضمنه بخلاصته ( إضافة السقيفة ومرحاض على مستوى المحل رقم 306 موضوع الخبرة والسقيفة حوالي 17 متر مربع والسقيفة على شكلها الحالي لا تشكل خطرا على العمارة ما لم تستعمل لأغراض تتجاوز حمولتها) وأن ذلك لا يليق بخبرة تقنية، يتوجب أن تكون مبنية على الدقة واليقين، وليس على الافتراض والتخمین وقد وبمطالعة تقرير الخبرة، يتأکد أنه يفتقد الأدنى الشروط العالمية والفنية الواجب مادوکیها واستعمالها في نازلة الحال التي تستوجب استعمال الآلات المعرفة، زمن البناء، وأيضا معرفة كيفية وضع السقيفة وكيفية إحداثها ومتى ، لا أن يأتي التقرير اعتباطيا مبني على اقتراحات وافتراضات هذا وللزيادة في التاكيد على ما فصا أعلاه، فقد ورد في تقريره خبرة المنجزة العمومي للتجارب والدراسات بصفحته السادسة ما يلي " المحل التجاري رقم 306 الذي هو موضوع هذه الخبرة يقع على مساحة حوالي 29 متر مربع به سقيفة (سدة) من الاسمنت المسلح على مساحة 17 متر مربع، سمك السقيفة 12 سم ترتكز السقيفة على الأعمدة الحاملة للعمارة وعلى عارضتين وحائط سميك 20 سم .. كما يوجد بها مرحاض" وأن المكلف بالخبرة خاص إلى إحداث سقيفة ومرحاض، لكنه لم يبين كيف توصل إلى أن السفينة وضعت علی عارضتين وعلى الأعمادة الحادية للعمارة وعلاقة ذلك بالتصاميم التي سلمت إليه، مادام لم يستعمل أي وسيلة أو آلة فنية وعلمية المعرفة ذلك باسفة، حيث لم يعمل ولو على إزالة قشرة المطرب أو الطلاء الموجود بالسقيفة أو بما ترتبط به، فضلا عن عدم تبيان كيفية إحداثها، وكيفية ربطها ما سماء الاعمادة والعوارض وعليه وأمام غياب المنهجية والوسائل الواجب اعتمادها في نازلة الحال، يبقى ما ذهب إليه تقرير الخبرة مستبعدا، ومعه يبقى الحكم الذي تبناه قد بني على تعليل ناقص، لما اعتبر تقرير الخبرة موضوعيا، لذلك يتعين الغاؤه خاصة وأن تقرير الخبرة نفسه توصل إلى أن السقيفة لم تحدث زمن البناية، بل أحدثت من طرف المستأنف عليها، وعليه ومادام تقرير الخبرة قد تم دون استعمال وسائل تقنية وفنية أو الارتكاز الى مناهج علمية فكان الأولى أن يعتمد إقرار المستأنف علیهما بإحداثهما السقيفة من خلال تقرير الخبرة الحرة المدلى بھا من طرفهما السنة 2021، والتي تضمنت أن السقيفة أحدثت منذ 25 سنة أي بتاريخ لاحق على عقد الكرام المبرم سنة 1993 وهذا كله أهمله الحكم المستأنف، و يرده سلبا ولا إيجابا، فكان أن تغاضی و فكان أن تغاضى ولم يجب على دفوع ودفاعات العارضة، وهو ما يعتبر معه ناقص على دفوع ودفاعات التعليل الموازي لانعدامه والموجب لإلغائه وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض رقم 1/7 بتاريخ 08 يناير 2015، في الملف التجاري رقم 1087/2012/1/3 وحول اعتماد تقرير الخبرة دون مناقشة محتوياته لقد تضمن تقرير الخبرة بصفحته الثامنة ما يلي " مقارنة مع التصميم المعماري المنجز شهر ماي من سنة 1982، فإنه لا توجد إشارة لنواجه السقيفة (السادة، كما أن تصميم الاسمنت المسلح المشار إليها أعلاه لا تشير أيضا إلى تواجد السقيفة" وتم تضمن نفس التقرير بصفحته السادسة ما يلي " المحل التجاري رقم 306 الذي هو موضوع هذه الخبرة يقع على مساحة حوالي 29 متر مربع به سقيفة (سدة) من الاسمنت المساح على مساحة حوالي 17 متر مربع، سمك السقيفة 12 سم وترتكز السقيفة على الأعمدة الحاملة للعمارة وعلى عارضتين وحائط سمكه 20 سم ... كما يوجد مرحاض" فالمحكمة التجارية مصادرة الحكم المستأنف اعتمدت في منطوقها تقرير الخبرة هكذا، دون أن تناقش محتوياته وذلك لما حسم في كون السادة لم تكن سنة 1982 من خلال الاطلاع على التصاميم كما أن المحكمة اعتبرت أن المستأنف عليهما تحوز المحل بتاریخ لاحق لتاريخ إنجاز الحائط والسقيفة، وذلك اعتمادا على تقرير الخبرة دون مناقشة محتوياته وهو البين من التعليل الفاسد الذي تضمنه الحكم المستأنف في صفحتيه 16 و17 وانطلاقا من التعليل الفاسد أعلاه يتأكد أن المحكمة التجارية أنحات بتقرير الخبرة دون أن تناقشه، علما أنه منازع فيه من طرف العارضة، خاصة وأنه أتى عموميا ومبهما، حيث بعدما أشار إلى أن السفينة لم تكن موجودة سنة 1982، خالص إلى أن المستقيمة اعتمادات على أعمادة البناية وعارضتين، دون أن يبين كيف توصل إلى ذلك، ولا الطريقة المستعملة في الوصول إلى هذه الخلاصة، وما علاقة تواجد السقيفة فوق عارضتين وأعمادة البناية بالتصميم المعتمد من طرف الخبير، في القول بعدم تواجد السفينة، ورغم ذلك اعتبرته المحكمة، بما في القول بان المستقيمة أحدثت قبل سنة 1993، والحال أن ليس هناك أي وثيقة أو دليل على أن السقيفة أحدثت من طرف المالك، كما هو مضمن بالحكم المستأنف، ما هناك أدلة قاطعة أقر من خلالها المستأنف عليهما بأن المستقيمة أحدثت بتاريخ لاحق علی عقد الكراء، كما هو بین من تقرير الخبرة الحرة والشهادات المدلى بها من طرف المستأنف عليهما وبهذا في التعليل المعتمد من طرف المحكمة فاسد حيث كان لزاما عليها أن تناقش محتویات تقرير الخبرة لا أن تعتمده على عواهنه ورغم ما به من غموض وتحريف لوقائع النازلة، خاصة وأنه ليس دليلا حاسما بل يمكن أن يكون محل نقاش وطعن من قبل أحد أطراف النزاع علما أن العارضة لم تصرح قطعا بأن الحائط موجود قبل سنة 1993، فضلا عن ذلك فالمحكمة فسرت تقرير الخبيرة تفسيرا خاطئا إلى درجة أنها جعلت من ذلك التفسير فنيا، لما اعتبرت أن إنشاء الحائط میکن سابقا الشتاء السيد وأيضا اعتبرت أن الجدار الفاصل بالطابق السفلی قد وقع في نفس التاریخ، دون أن تحدد هذا التاريخ واعتبرت أيضا أن المالك فيصل الطابق السفلي محلين تجاريين بغية استغلاهما بصفة منفردة واعتبرت كذلك أن المستأنف عليهما تحوز المحل بتاريخ لاحق تاريخ إنجاز الحائط والسقيفة علما أن ذلك يقتضي إجراء خبرة أخرى، وبنت حكمها على ذلك التفسير، علما أن المحكمة لا يمكنها الارتكان إلى تفسيرها للخبرة بناء على سلطتها التقديرية و قرار محكمة النقض عدد عدد1842 المؤرخ في 2007/5/23 في الملف المدني 1494/2005 وأن العارضة مارست حقنها في مناقشة مضمون هذا التقرير وما يحتويه من أخطاء وطعنت في المقدرة العملية والفنية الخبير انطلاق ما بشدة التقرير من هفوات وهذا كله لم يراع من طرف الحكم المستأنف، فكان ما قضی به استنادا على تعليل فاسد وعرضة للإلغاء وأخذها بعين الاعتبار، أنه كان على الأقل أن تعمل المحكمة على استدعاء الخبير من أجل توضيح معلومات المهمة والغامضة، وتلك المعلومات الناقصة، ولما لا أن تطلب منه التوسع بمهمته، أو تطلب حسابه على اسئلة جديدة ، حتى تأت عدم مخالفة موضوع الخبرة وتوضيح التقرير، أو إعادة التضرب للخبير للعمل على تدارك ما وقع فيه من خطأ ونقص، وحالة عامه، أن تعهد العمل إلى خبير آخر، أو تقرير إجراء خبرة جديدة، خاصة وأن ما نعته العارضة يعتبر أيضا نقصانا في بيانات تقرير الخبرة، الي ثبت عدم جوابه بالدقة المطلوبة، عما حدده المحكم التمهيدي هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن البين من تقرير الخبرة، عدم وصول الخبير النتيجة معقولة، وذلك بسبب صعوبة تفسير الواقعة موضوع الخبيرة من طرفه، مما كان معه لزاما إجراء خبرة جديدة ومن جهة ثالثة وكدليل على أن المحكمة اعتمدت تارة الخبرة دون أن تناقشها وتارة أخرى سلطتها التقديرية، رغم أن الأمر فني، فإما و بالصفحة 17 من الحكم المستأنف قاد ضمنت هذا الخير ما يلي '' ... ومادام الخبير قد خلص للمبالغ المذكور فذلك بعد تفحصه لمختلف الوثائق المطلوبة .....'' وأن هذا وحده دليل على عدم مناقشة المحكمة المحتويات الخبرة وأن المر يتعلق بالإفراغ للتغيير وليس بالأداء، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم تصديا من جديد وفقا لمطالب العارضة الابتدائية، مع إجراء خبرة جديدة تسند لخبير مختص في نازلة الحال، مع استعداد العارضة لأداء صائرها وتحميل المستأنف عليهما الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة للحكم المستأنف وطي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبه بجلسة 20/04/2022 جاء فيها أن المستأنفة اعتبرت أن الحكم الابتدائي جاء فاسد التعليل، لكن ما خلصت إليه المحكمة جاء بناء على ما راج أمامها من خلال مذكرات الأطراف وحججهم و أيضا تقرير الخبرة التقنية المأمور بها من طرفها وأن تقرير الخبرة خلص إلى أنه لم يتم ملاحظة أي أضرار يمكن أن تهدد سلامة البناية أثناء انجاز الخبرة وأن التغييرات المحدثة - بما فيها السقيفة - لا يمكن علميا تحديد عمرها بشكل دقيق وأن السقيفة لا تشكل أي خطر على العمارة وحيث أن هاته الخبرة خلصت كذلك إلى أن الطابق السفلي بأكمله شملته تغييرات غير مدرجة بالتصميم المعماري لسنة 1982 وهي متمثلة في إحداث محلين تجاريين يفصل بينهما حائط سمكه 20 سم وسقيفة سمكها 12 سم مثبتة بالحائط الفاصل بين المحلين و أيضا أعمدة البناية ومرحاض وأنه وكما أكد العارض من خلال كافة محرراته خلال المرحلة الابتدائية، وأيضا ما ثبت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي، فان كل هاته التغييرات يستحيل انجازها سوی من طرف المالك الأصلي وأنها محدثة جملة واحدة بالنظر لتداخلها وترابطها وتناسقها أي إحداث محلين تجاريين يفصل بينهما حائط سمكه 20 سم و سقيفة سمكها 12 سم مثبتة بالجدار الفاصل وأعمدة البناية ومرحاض وأن هاته التغييرات كلها غير منصوص عليها بالتصميم المعماري الخاص بالبناية السنة 1982 وليس فقط السقيفة أو العلية وهي بذلك لا يمكن نسبة إنشائها للعارض، وأنه وباعتبار أن المستأنفين ومورثهم يقطنون بنفس العقار بالطابق الأول يستحيل القيام بهكذا تغييرات دون معرفتهم والوقوف عليها وإحضار السلطات المختصة وتحرير مخالفات بشأنها وإيقافها في حينها وبالأحرى بعد مرور ما يزيد عن 30 سنة وأنه وكما أكد العارض ذلك فان المحل التجاري الثاني أيضا المتواجد بالطابق السفلي يحتوي كذلك على علية وبنفس المواصفات وتعود لنفس الفترة كذلك وأنه وبخلاف مزاعم المستأنفة المكررة فان العارض لم يسبق له أن أقر بإحداث السقيفة و إنما أكد وأقر بتواجدها وهذا أمر واقع ومن باب تحصيل الحاصل ولا مجال لإنكاره، ولا شك أن تأكيد تواجد السقيفة و الإقرار بإحداثها أمران مختلفان تماما وهو ما التبس على المستأنفة وأن كل وقائع النازلة الحالية وحجج الأطراف وخلاصة الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE تؤشر وتؤكد أن السقيفة من جملة التغييرات المحدثة على مستوى البناية ككل والمخالفة للتصميم المعماري لسنة 1982، محدثة من قبل المالك وأن الانتقادات الموجهة للخبرة المأمور بها ابتدائيا من قبل المستانفة تبقى غير موضوعية كما أن هذا التقرير حسم كذلك في النقطة الجوهرية التي حددتها المحكمة من خلال الحكم التمهيدي و ذلك ما إذا كانت التغييرات المحدثة تضر بالعمارة و تؤثر على سلامة البناء حين اكد ان السقيفة لا تشكل أي خطر على العمارة - وهي التغييرات التي لطالما أكد العارض أنه لا دخل له بها ولم يحدثها- وأن المادة 8 من قانون رقم 49/16 تنص على انه:" لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية: - ...2- إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكرى بشكل يضر بالبناية و يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته..." وأن تقرير الخبرة حسم في مدى تأثير التغيير المتمثل في السقيفة (والتي لم ينشئها العارض) على سلامة البناء و العمارة و أجاب بالنفي القاطع بخصوص هاته النقطة كما أن المستانفين لم يثبتوا وجود أية تحملات بسبب تواجد السقيفة والتي لم يقم بإنشائها العارض في كل الأحوال كما أكد ذلك في كل محرراته وأن هذين الشرطين المنتفيين في النازلة الحالية هما المحددان للاستجابة لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لإحداث تغييرات و الإعفاء من التعويض وغيابهما يجعل سبب الإنذار غير جدي وبالتالي يتعين رفض طلب المصادقة عليه ويبدو جليا أن كل التغييرات المحدثة (المحلين التجاريين الذين يفصل بينهما حائط سمكه 20 سم والسقيفة التي سمكها 12 سم والتي ترتكزعلى الحائط الفاصل بين المحلين والأعمدة الحاملة للعمارة والمرحاض) هي منجزة من طرف المستأنفين وجاءت متزامنة و أحدثت دفعة واحدة و كلها غير واردة بالتصميم الأصلي المنجز سنة 1982 الذي يحتج به المستأنفون بدعوى أنه لا يشير إلى وجود السقيفة وأنه من جملة ما جاء في تقرير الخبرة أن العارض والمدعية يصرحان بان الحائط الفاصل بين المحلين التجاريين كان موجودا قبل سنة 1993 أي قبل دخول العارض للمحل التجاري وهو ما ينفي ادعاءاتهم بأنه هو من احدث العلية وأن ما تعيبه المستأنفة على الحكم الابتدائي من تحريف مضمنات وثائق العارض، لا أساس له فالاشهادات المدلى بها كلها تؤكد أن السقيفة متواجدة قبل اقتناء العارض للأصل التجاري أي قبل 1993 وكذلك الخبرة المنجزة بنا على طلب العارض وكافة محرراته التي أكد فيها أن السقيفة تتواجد قبل هذا التاريخ وأنه لم يقم أبدا بإحداثها وأن التصميم المعماري للبناية و المنجز 1982 لا يشير بالمطلق لأي منشأة بالطابق السفلي لا محلين تجاريين ولا سقيفة ولا مرحاض ما يفيد قطعا وبالنظر لاتحاد الأشغال وتداخلها وارتباطها أن كل هاته التغييرات قد تمت دفعة واحدة ومن طرف المالك وأن عقد الكراء و إن لم ينص على تواجد السقيفة فانه لم ينص كذلك على غيابها وجاء مجملا بهذا الخصوص ولا يفيد بالقطع عدم وجودها وأنه بخصوص الادعاء بخرق الفصول 230وو2-404 و 405 من ق ل ع يبقى مجردا وغير جدي باعتبار أن عقد الكراء لم ينف وجود السقيفة، ولا وجود لأي إقرارات من العارض بإنشائها وهي إقرارات متواجدة فقط في مخيلة المستأنفة وتحاول جادة نسبتها للعارض ويتبين إذن عدم جدية الدفوع المثارة بالاستئناف الحالي ولا يسع العارض سوى تأكيد محرراته السابقة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ومذكرته الحالية و الحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2022 جاء فيها أنه وفي إطار محاولة المستأنف عليهما الجواب على المقال الاستئنافي، عمدا إلى تحوير وضمنات تقرير الخبرة، وذلك لما زعما أنها خلصت إلى أن السقيفة لا تشكل خطرا على العمارة، والحال أن ذلك لم يتضمنه تقرير الخبرة قطعا، وهو الثابت من التقرير المذكور الذي جاء فيه ما يلي " السقيفة على شكلها الحالي لا تشكل خطرا على العمارة ما لم تستعمل لأغراض تتجاوز حمولتها" بالتالي يتأکد أن تقرير الخبرة ومفهوم المخالفة ، خاص إلى كون المستقيمة المحادثة من طرف المستأنف عليهما تشكل خطرا على العمارة، حيث يستحيل مراقبة المستأنف عليهما بصفة مستمرة لمنعهما من وضع أغراض تتجاوز حمولة السقيفة، ومن ثمة يتأکد أن هذه الأخيرة تشكل خطرا على البناية، بصريح ما تضمنه تقرير الخبرة، وهو ما يحاول المستأنف علیهما تحويره والتغطية عالية بسوء نية، ظنا منهما أن ذلك يجديهما نفعا وعليه فقد طعنت العارضة في تقرير الخبرة والتمست خبرة مضادة على أساس أن تقرير الخبرة المجراة ابتدائيا يجب أن تتصف بالدقة واليقين، وليس بناء على الافتراض والتخمین وللتأكيد على عجز الجهة المعنية ابتدائيا عن إنجاز خبرة فنية عالمية تستجيب لمتطلبات العصر وموضوع النازلة، فقد التمست إعفاءها من تحديد زمن إحداث السقيفة، وهذا ما لا يقبله العقل ود المنطق، حيث يتعين على الجهة المعنية من طرف المحكمة لإجراء الخيرة، أن تنجز تقريرا عالميا فنيا ما قضاء وأن تبين الوسائل العلمية التي تم سلوكها للوصول إلى الخلاصة، لا أن تقتصر على المعاينة المجردة من استعمال أية آلة أو قياس أو عبر أو أدوات لمعرفة السقيفة وزمن إحداثها، ومدى تأثيرها على البناية من عدمه، لا أن تعتمد على عبارة ربما تؤثر أو لا تؤثر، وذلك بناء على افتراضات واقتراحات لا يمكنها أن تحسم في موضوع النازلة، خاصة وأن بالسقيفة مرحاض أحدث هو الآخر من طرف المستأنف عليهما، وله تأثير خطير على البناية وعلى السقيفة نفسها من هذا المنطلق، كان لزاما على محكمة البداية أن تأمر بخبرة مضادة، خاصة وأن المستأنف عليهما أنفسهما أدليا بإشهادات تؤكد على أن السقيفة أحدثت بتاريخ لاحق على عقد الكراء المبرم سنة 1993، وهو الثابت من إشهاد المسمى [هشام (م.)] الذي صرح ضمنه كون المستقيمة أحدثت سنة 1996، وأيضا إشهاد المسمى [نبيل (م.)] الذي صرح ضمنه أن السقيفة أحادثت سنة 1994 ويتأكد أن المستأنف عليهما هيا أنفسهما أشهدا على نفسهما بك كما أحدثا المستقيمة وأخفيا إلى حين إجراء الخبرة، حيث تم اكتشافه ولم يتم تحديد تاثيراته، بل تم إهماله من طرف تقرير الخبرة ويضاف إلى ذلك، أن تقرير الخبرة نفسه قد خاص إلى أن التصميم المعماري المنجز شهر ماي 1982، فإنه لا يوجد أية إشارة للسقيفة، كما أن تصاميم الاسمنت المسلح لا تشير إلى تواجد المستقيمة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن السقيفة تم إحداثها من طرف المستأنف عليهما، وليس كما خاص الحكم المستأنف الذي بنى منطوق، على مجرد اقتراحات ليس إلا، وهي المستقاة من تعليله الفاسد، حيث جاء في الحكم المذكور ما يلي: ( ... مما يعني أن إنشاء السقيفة والجدار الفاصل في الطابق السفلي قد وقعا في نفس التاريخ ولم يكن إنشاء الحائط سابقا لإنشاء السثيفة ... وأن هذه المعطيات تؤول جميعها إلى كون المالك هو من قام بإحداث السقيفة أثناء قيامه بفصل الطابق السفلي لمحالين تجاريين بغية استغلالهما بصفة منفردة وليس المدعى عليهما) منه يتأكد أن الحكم المستأنف ذهب بعيدا في تفسير الوقائع وذلك ما يخالف ملابسات وظروف النازلة بل خالف أيضا تقرير الخبرة وفسره تفسيرا واسعا، إلى درجة الاحتكام إلى تأويل النازلة خارج نطاق ظروفها، وبما لم يقل به تقرير الخبرة، وهو ما لا يجوز للمحكمة ، اعتبارا لكون الأمر فني و علمي يقتضي الاحتكام إلى تقرير خبرة جديدة، تكون فنية علمية و مدققة وبناء على وسائل علمية ومنهجية مقبولة في مجال موضوع النزاع، حيث لا يحق للمحكمة أن تعتمد على تفسيرها الواسع الظروف النازلة، ودون الاستناد إلى رأي علمی مقبول في نازلة الحال، خاصة وأن الحكم المستأنف ذهب إلى حاله معرفة النوايا، لما اعتمد عبارة "مما يعني وعبارة "المعطيات تؤول" وعبارة " بغية استغلالهما بصفة منفردة" وعليه يبقى استئناف العارضة صائبا، ومنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف بعد رد جميع مزاعم المستأنف عليهما ولقد تحاشى المستأنف عليهما مناقشة تقرير الخبرة المدلى به من طرفهما، والمؤرخ في 2021/1/23 والمنجز من طرف الخبير [عبد الغني (غ.)]، يقينا منهما بكونه قد حسم في كونهما هما معا من أحاث السقيفة، وذلك لما تضمن ما يلي (أنجز بناء العالية على ما يزيد من 25 سنة ...). وبإنقاص 25 سنة من سنة 2021 يتأكد أن المستقيمة وحسب تقرير الخبرة أحدثت سنة 1996 أي بتاريخ لاحق على إبرام عقد الكراء سنة 1993 والذي يؤكد هو الآخر انعدام السقيفة كما هو ثابت من مضمناته وباعتباره الوثيقة الواجب الاحتكام إليها وعليه فهذا إقرار من المستأنف عليهما بإحداهما للسقيفة دون موافقة ولا إذن المكري زد على ذلك أن المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما لجلسة 2021/03/22 هي الأخرى تضمنت إقرار قضائيا صريحا من المستأنف عليهما کوهما هما من أحدث المستقيمة، وهو الثابت من الصفحة الثانية التي أكد من خلالها المذكورين أعلاه على أن السقيفة أحدثت منذ 25 سنة، وبانقاص هذه المدة من تاريخ الإدلاء بالمذكرة الذي هو 2021/3/22 يتأكد أن السقيفة وبإقرار المستأنف عليهما أحدثت سنة 1996، حيث إن إقرارهما يلزمهما، طبقا لمقتضيات الفصل 405 من تقی . ل. ع، بل يعتبر وسيلة إثبات معفية للعارضة ولصالحها، طبقا لمقتضيات الفصل 104 من ق.ل.ع، وما يعزز ذلك عقد الكراء الذي يعتبر فيصلا في كون السقيفة أحدثت من طرف المستأنف عليهما، لأن العقا، شريعة المتعاقدين، طبقا لنص الفصل 230 من ق.ل.ع وهذا ما يعتبر كله موجبا لإلغاء الحكم المستأنف ولقد تعمد المستأنف عليهما القفز على الخروقات التي طالت تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا، وهو الثابت من عجزهما عما فصلته العارضة ابتدائيا وضمن مقالها الاستئنافي في الشق المتعلق بالنعي على تقرير الخبرة وأن ذلك دليل على اقتناع المستأنف عليهما بما جاء باستئناف العارضة، خاصة أمام عدم جواب الحكم المستأنف على نعي العارضة، والذي يبقى مبررا لاستبعاد التقرير الابتدائي وإجراء خبرة جديدة خاصة أمام إقرار المستأنف عليهما بأنهما هما أنفسهما من أحدث السقيفة، كما هو ثابت من الإشهادات المشار إليها أعلاه، ومن الإشهاد العائد المسمی [عزيز (م.)] الذي صرح ضمنه بكون السقيفة أحدثت سنة 1995، وهو تاريخ لاحق لإبرام عقد الكراء سنة 1993، حيث إن ذلك يكفي لاتقول بثبوت إحداث السقيفة من طرف المكتریین، وليس من طرف المكري، كما ذهب إليه الحكم المستأنف وعن خطأ في تفسيره الظروف وملابسات النازلة ولتقرير الخبرة نفسه، وإغفاله مناقشة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهما أنفسهما، وتلك المدلی جما من طرف العارضة، عطفا عن عدم استخلاص ما ضمن مكتوباتها، خاصة وأن العارضة لم يسبق لها أن صرحت بوجود الحائط من عدمه ، مادامت لم تحضر لإجراءات الخبرة، وهذا ما يبرر الاستجابة لاستئنافها هذا وللزيادة في التأكيد، فإن المسمی [عزيز (م.)] قد أكد على أن المستأنف عليهما يستعملان السقيفة، لوضع أغراضهما، لذلك تبقى هذه الأخيرة مؤثرة على البناية أمام استحالة مراقبة المستأنف عليهما ومنعهما من وضع أغراض تتجاوز حمولتها، التي لم يتم تحديدها قطعا من طرف تقرير الخبرة المطعون فيه، علما أن هناك وسائل علمية، تمكن الجهة التي قامت بإنجاز الخبرة من ذلك وأن الدليل الفاصل على أن تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا تضمن نوع من الارتباك وعادم الحسم في قول الحقيقة الثابتة وهي إحداث السقيفة وتاريخها هو التماس الإعفاء من تحایا۔ زمن إحداثها، علما أن هناك آلات متطورة لقياس الزمن ومعرفة عمر وسن السقيفة، وأيضا ما جاء بصفحته 9 التي تضمنت ما يلي: (... وعليه فإن التصميم المنجز من طرف المهندس المعماري السيد [الزوبير (ن.)] بتاريخ 2002/07/2 والذي يشير إلى إحداث تغييرات بالطابق السفلي منها بناء جدار فاصل بين المحلين وبعض التغييرات الطفيفة إنما الأمور أخرى وليس لانجاز الأشغال المشار إليها بالتصميم) وهذه العبارة التي حشرت في تقرير الخبرة لم تظهر الغاية منها، ولا تفسيرها، بل زادت التقرير غموضا فما هي الأمور الأخرى التي تضمنها التصميم أعلاه، حيث يتوجب على تقرير الخبرة أن يفصل فيها وأن يفسرها، لا أن يتركها غامضة ومبهمة، وبالتالي كان لزاما إجراء خبرة جديدة تكون دقيقة وعالمية وممنهجة، لا اعتباطية ومرتبكة ومعتمدة على مجرد تخمينات ليس إلا ، ملتمسة استبعاد ورد جميع مزاعم المستأنف عليهما وعدم اعتبارها وإسقاطها من أوراق الدعوى مع الحكم وفقا للمقال الاستئنافي ومذكرتها الحالية ووثائقها.

أرفقت ب: نسخة حكم عدد 2612 ونسخة من عقاب الكراء ونسخة من محضر معاينة .

و بناء على المذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 15/06/2022 جاء فيها أنه لم يقل شيء لم تقله الخبرة وإنما أكد خلاصة ما توصلت إليه من كون السقيفة لا تشكل خطرا على العمارة وأنه لم تتم ملاحظة أي أضرار يمكن أن تهدد سلامة البناية وأن التغييرات المحدثة بالطابق السفلي ككل، بما فيها السقيفة و المرحاض والحائط الفاصل، غير موجودة بالتصميم المعماري لسنة 1982 وأن كل هاته التغييرات المحدثة مترابطة ومتحدة وتعود إلى فترة زمنية يبدو أنها واحدة، وهو ما لا يمكن نسبته للعارض بل يتعذر انجازها من أي كان سوى المالك أو برضاه وموافقته وإجازته وأن العارض اكد خلال كافة المراحل أنه لم يقم باحداث أي سقيفة و أنه دخل المحل سنة 1993 على حالته التي هو عليها اليوم دون أي تغييرات وأثار العارض كذلك أن هاته التغييرات المحدثة ومن جملتها المرحاض والسقيفة تتطلب السعال كبرى وحركة دؤوب وعمال وسلع لا يمكن بأي حال أن تغيب أو تخفي عن المدعية التي القيم فوق المحل المكرى للعارض حتى قبل ابرام عقد الكراء وهو ما لم ترد عليه المدعية وأنه وعكس القراءة المبثورة التي حاولت المستأنفة صبغها على محررات العارض والاشهادات وتقرير الخبرة المدلى به من طرفه وتقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية فان كل هاته الوسائل اتحدت في نفي أي علاقة للعارض بإحداث السقيفة وأنها متصلة بالمحل قبل دخول العارض اليه وأن العارض نفي خلال كافة المراحل وبمختلف الوسائل والحجج أن يكون هو من أحدث السقيفة وأنه اكترى المحل على حالته ولم يدخل أي تغييرات عليه ويتبين إذن عدم جدية الدفوع المثارة من قبل المستأنفة ولا يسع العارض سوى تأكيد كل محرراته السابقة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية ، ملتمسا الإشهاد للعارض بمذكرته الحالية وضمها الى باقي محرراته والحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/6/2022 والقاضي باجراء خبرة تقنية على يد الخبير [الحسن المنجزة السعدي]

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/04/2023 جاء فيها اولاً من حيث خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أن السيد الخبير المذكور أعلاه لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وهو الثابت من انجازه للخبرة في غيبة دفاع المستأنف علما انه ملزما باستدعاء جميع الأطراف ووكلائهم بصفة قانونية وأن لا ينجز تقريره إلا بحضورهم أو إذا توصلوا بصفة قانونية والحال أن لا شيء من ذلك يذكر، والدليل في ذلك هو عدم استدعاء الدفاع الحالي، حيث يتعين على السيد الخبير أن لا يقوم بانجاز مهمته مادام عالما بخرقه لنص الفصل أعلاه ، وعليه ومادام الأمر كذلك، فإن عدم استدعاء وكلاء الأطراف يجعل من اللازم إرجاع تقرير الخبرة الى السيد الخبير طبقاً لمقتضيات الفصل 63 من ق.م. م ، كما يجعل من الخبير مسؤولاً عن هذا الخرق مادام مجال عمله يفرض عليه احترام تلك القواعد الآمرة المنصوص عليها في الفصل المذكور والذي لا مقتضياته على الغير، فأحرى أن يتعلق الأمر بخبير محلف ، و ترتيبا عليه يبقى تقرير الخبرة على علته باطلا في هذا الشق، ومؤدى ذلك إلزامية إرجاع المهمة للخبير ، وانه يبقى لازماً على السيد الخبير إعلام الدفاع بموعد وتاريخ ومكان إجراء الخبرة بشكل قانوني وهذا ما لم يحترمه، لذلك وبعدم احترام الخبير للفصل 63 من ق.م. م رغم اكتسائه لصيغة آمرة يكون قد خرقه وبالتالي لا يحق له القيام بأي دور في الخبرة التي تمت في غيبة وكيل المستأنفين، وبهذا يبقى تقريره باطلا لما به من عيوب واختلالات شكلية تتعلق بحقوق الدفاع ومبدأ الوجاهية.

ثانيا من حيث مخالفة القرار التمهيدي أن البين من تقرير الخبرة أن الخبير قد خالف أول نقطة نص عليها القرار أعلاه، وهي استدعاء الأطراف و وكلائهم و التأكد من توصلهم بصفة قانونية طبقا لنص الفصل 63 من ق م م ، وأيضا ملزما باعتماد وسائل علمية وتقنية لمعرفة مدى تأثير السدة المحدثة من طرف المستأنف عليهما على البناية، وعليه ومادام الثابت وبإقرار السيد الخبير أنه لم يتم توصل دفاع المستأنف بصفة قانونية، ولم يعتمد على أي تقنية بل اقتصر على مجرد الملاحظة للوصول إلى عدم وجود تصدعات أو هدم من عدمه، فإن تقريره يبقى باطلا في هذا الشق.

ثالثا : مخالفة دورية المجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 22/55 لقد نصت الدورية أعلاه الصادرة بتاريخ 2022/12/21 على ضرورة احترام مبدأ الحضورية أثناء القيام بالخبرة، وهو الثابت من البند 12 الذي جاء فيه ما يلي: بسط المحكمة رقابتها على خلاصات تقارير الخبرة للتحقق من سلامة الأسس التي بنيت عليها عن طريق المراقبة القبلية لهذه التقارير فور إيداعها و قبل الأمر بتبليغها للأطراف أو وكلائهم، وصرف الأتعاب للخبير، وذلك من خلال التأكد من حضور الأطراف ووكلائهم للخبرة أو توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر بخلاف ذلك إذا تبين لها توفر حالة استعجال ، و جواب الخبير عن جميع النقط الفنية والتقنية المحددة في الأمر القضائي جوابا واضحا محددا إرفاق تقرير الخبرة بالوثائق المدعمة لرأي الخبير ، وعليه ومادام الثابت أن السيد الخبير قد خالف القرار التمهيدي، خاصة ما تعلق منه باستدعاء الأطراف ووكلائهم وعدم انجازه للخبرة إلا بحضورهم أو بعد التأكد من توصلهم بصفة قانونية، وخالف القرار التمهيدي في شقه المتعلق بتحديد مدى تأتير السدة، فإن المحكمة ناظرة الدعوى تبقى ملزمة تبعا بإرجاع تقرير الخبرة إليه، وذلك استجابة لقرارها التمهيدي وتفعيلا للدورية أعلاه.

من جهة الموضوع أولا: إنه ومن الواجب أن يأتي تقرير الخبرة متضمنا لدقائق الأعمال التي باشرها الخبير بكيفية تامة ومحددة، وبكل موضوعية ،وتجرد، دون إغفال أية نقطة وبأسلوب مركز واضح لا يشوبه أي غموض أو إخلال، كي يكون وحدة متكاملة، تتيح للمحكمة الإحاطة بكل التفاصيل عند الاطلاع عليه، كما يجب أن تكون خلاصة التقرير متضمنة لمختلف النقط التي شكلت محور المهمة والدراسة والفحص والتمحيص وكذلك المناهج العلمية التي تم الاستناد إليها للوصول إلى ما خلص إليه الخبير من رأي، كما يتم الإشهاد على القيام بالأعمال بصفة شخصية، وأن ما قام به يدخل في اختصاصه وكذلك تعزيز تقرير الخبرة بالوثائق المعززة والمؤيدة لرأي الخبير وعليه فإن ما خلص إليه السيد الخبير يثبت بكل وضوح أن السدة تعتبر تغييرا في البناء المرخص له، وقد أحدثت من طرف المستأنف عليهما بشكل عشوائي، وبالتالي مؤثرة على البناية لا محالة، كما هو مضمن بتقرير الخبرة، و تجب الإشارة إلى أن بناء السدة يعتبر عشوائي وغير قانوني لأن العلو المسموح فيه هو 5.50 متر ، و كما أن السدة أعلاه قد ثبت بدون منازع أنها أحدثت من طرف المستأنف عليهما، لكونها لا أثر لها في التصميم الأصلي لسنة 1982 ولا أثر لها أيضا في التصميم التعديلي لسنة 2002 أي أنها أحدثت بتاريخ لاحق طرف المستأنف عليهما اللذان عمدا أيضا إلى تحويل المرحاض من الأسفل إلى السدة المحدثة، بالنظر إلى التصميم التغييري، وكذلك لكون عقد الكراء يعود لسنة 1993، ومن ثمة تبقى الإشهادات التي أدلى بها المستأنف عليهما مجردة من أية مصداقية، ودليل على تقاضي هؤلاء بسوء نية ، ويتاكد من تقرير الخبير ، أن السدة لم تكن موجودة في التصميم العائد لتاريخ 31/07/2002 ، و أن السدة تم إحداثها بتاريخ لاحق عن التاريخ أعلاه ، و أن إحداث التغييرات المذكورة تم من طرف المستأنف عليهما ، بالنظر لعقد الكراء العائد لسنة 1993، حيث هما معا من كانا يتواجدان بالمحل موضوع الدعوى بالتاريخ المذكور إلى غاية يومه، وبالتالي يكون قد ثبت بدون منازع أن إحداث السدة وبها مرحاض تم من طرفهما، وعليه ومادام ذلك يعتبر تغييرا في البناء المرخص به وتم بشكل عشوائي فإنه لا محالة يعتبر مؤثرا على البناية وعلى سلامتها، وبه يبقى طلب العارضين مبرراً ، لثبوت إخلال المستأنف عليهما بالالتزام التعاقدي ، وما يزيد في تأكيد ذلك، هو ما تضمنه تقرير الخبرة الذي جاء فيه ما يلي: تحديد تاريخ إحداثها بشكل تقريبي ومدى تأثيرها ، و اعتمادا على التصاميم الهندسية المعمارية المرخصة للبناء، وهي: التصميم الأولى المرخص له بتاريخ 22/7/1982 و التصميم التغييري المرخص له بتاريخ 31/07/2002 وأن السدة لم تكن موجودة حين تنفيذ التصميم التعديلي للمحل يعني سنة 2002" منه ما يكون قد ثبت بشكل قطعي أن السدة قد تم إحداثها من طرف المستأنف عليهما، وعليه ومادام هذين الأخيرين قد أدليا بإشهادات كاذبة، فإنه يتعين معاملتهما بنقيض قصدهما، لثبوت تقاضيهما خلاف الفصل 5 من ق.م.م.

ثانيا : إنه وبعدما أكد السيد الخبير على أن السدة أحدثت بتاريخ لاحق على تاريخ التصميم التعديلي المؤرخ في 31/07/2002 وخلص إلى أنها تعتبر تغييرا في البناء، وأنها تمت بشكل عشوائي مخالف لمعايير التعمير والبناء، عاد ليناقض نفسه في هذا الشق لما صرح أنها لا تؤثر على سلامة البناية، دون أن يبين من أين استقى هذه المعلومة، خاصة لما ضمن أنه اعتمد في ذلك على مجرد الملاحظة، والحال أن القرار التمهيدي ألزمه بالاعتماد على الوسائل التقنية المعمول بها في البناء، للقول بتأثير السدة من عدمه، لذلك ومادام السيد الخبير قد خلص إلى أن السدة تمت بشكل عشوائي، فإنها لا محالة تكون مضرة بالبناية ، و ترتيبا عليه يصح القول بأن تقرير السيد الخبير في الشق المتعلق بالتأثير على البناية لا يرقى للأخذ به، خاصة أمام الأسباب التالية : التغاضي عن تبيان العمليات التي سلكها في الوصول إلى تأثير السدة على البناية من عدمه، وكذا عدم تبيان الأسس العلمية التي اعتمدها في القول بانعدام الهدم أو إعادة البناء و تقرير الخبرة في النقطة المتعلقة بالتأثير على سلامة البناية مبهم وعمومي وغير واضح بالنظر لكون الأمر يتعلق بسدة عشوائية وتشكل تغييرا في التصميم المرخص به، ومن تم تكون مؤثرة على البناية وسلامتها وتزيد من تحملاتها .

من حيث نقصان المعلومات حول تأثير السدة من عدمه: لذلك يبقى التقرير مستبعداً في هذا الشق ليس إلا، خاصة أمام ثبوت بناء السدة بشكل عشوائي، وترفع من تحملات البناية مادام التصميم الهندسي لم يرخص بها، وعليه يبقى الإفراغ مبرراً ودون تعويض، كما هو مفصل بمطالب العارضين ، ملتمسين أساسا : بإرجاع المهمة إلى السيد [الحسن المنجرة السعدي]، و إحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة فيما يتعلق بكون السدة تشكل تغييرا في البناء المرخص به وأحدثت من طرف المستأنف عليهما ومخالفة لتصميمي البناية والحكم بالتبعية وفقا لمطالب العارضين و احتياطيا جدا استبدال الخبير أعلاه بخبير أخر مادامت أتعاب الخبرة لم تصرف إلا بعد التأكد من نظامية الخبرة والكل مع ما يترتب عن ذلك من آثار. وإن اقتضى الحال إجراء خبرة مضادة تكون نظامية اختصاصا و شكلا و موضوعا .

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/4/2023 جاء فيها بخصوص اعتبار السدة تغيير في التصميم وزمن إنشائها : أنه من جملة خلاصات الخبرة أن السدة شأنها شأن الجدار الفاصل بين المحلين التجاريين والمرحاض لا وجود لهم في التصميم الأصلي لسنة 1982 غير أنه حسب التصميم التغييري المرخص له لسنة 2002 فان الجدار والمرحاض أصبحا قانونيين عكس السدة التي لا أثر لها في التصميم التغييري وبالتالي فهي تغيير ، و أن أول ملاحظة بهذا الخصوص أن ما أسماه الخبير التصميم التغييري لسنة 2002 هو في الأصل عبارة عن مجرد طلب رخصة للبناء - تعديل بالطابق السفلي تم إيداعها لدى المصالح المختصة بتاريخ 31/7/2002 تحت عدد 31-451-02 من طرف المهندس [الزوبير (ن.)] لفائدة السيد [المحجوب (م.)] مورث المستأنفين ، وأنه ليس هناك ما يفيد أن انه تم استصدار ترخيص بشأنها مع العلم أن وضع الطلب شيء واستصدار الرخصة شيء آخر وأن الترخيص وليس الطلب وهنا يتبين لماذا صرح الخبير بأنه لم ينتقل إلى المصالح المختصة فلو أنه فعل لتبين له أنه لم يتم استصدار أي رخصة بهذا الشأن، وبالتالي لا مجال للقول بأن الجدار الفاصل و المرحاض أصبحا قانونين عكس السدة أو العلية التي لا وجود لها في التصميم التعديلي كما جاء بخلاصة الخبرة وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد طلب لا يمكن أن يرتب آثار أو يستخلص منه أية خلاصات ، و يتبين إذن أنه لا وجود لأي ترخيص أو تصميم تغييري مرخص له بل هناك فقط مجرد طلب بدون مآل لا يرتب أية آثار ولا يسمح باستنتاج أن بعض التغيير المحدثة قانونية دون الأخرى، بل لابد من الإدلاء بالرخصة لمطابقتها بالطلب وهل تم منحها أصلا وفي أية حدود و الملف خال من كل ذلك ، و أن ثاني ملاحظة بخصوص هذا التقرير هو استنتاجه أنه بعد التغيير التعديلي لسنة 2002 فان الجدار الفاصل والمرحاض أصبحا قانونيين والحال أنه بالرجوع إلى هذا الطلب المودع لدى المصالح المختصة فأنه يتعلق بطلب إحداث تغييرات وليس المصادقة على تغيير موجودة أصلا، و ذلك أن كل هاته التغييرات المحدثة بالطابق السفلي سواء السدة - العلية أو المرحاض أو الجدار الفاصل موجودة منذ ما قبل 1998 سنة إبرام عقد الكراء بين الطرفين، هذا العقد الذي يحدد المحل المكرى للعارض وهو الأمر الذي وقفت عليه الخبرة المأمور بها ابتدائيا من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات حين نصت على أن "حسب أقوال [السيدة نجاة (م.)] و[السيد أحمد (و.)] فالحائط الفاصل بين المحلين التجاريين الموجودين بالطابق السفلي كان موجودا قبل سنة 1998 التي اقتنى فيها [السيد أحمد (و.)] الأصل التجاري وعليه فان التصميم المنجز من طرف المهندس المعماري السيد [الزوبير (ن.)] بتاريخ 02/07/2002 والذي يشير إلى إحداث تغييرات بالطابق السفلى منها بناء جدار فاصل بين المحلين وبعض التغييرات الطفيفة إنما لأمور أخرى وليس لانجاز الأشغال المشار إليها بالتصميم ، و أن هذا ما يؤكد أن ما أسماه الخبير التصميم التعديلي هو صوري فقط يخص أشغال منجزة بالفعل بفترة طويلة سابقة عن إعداد هذا التصميم التعديلي ولا يحتمل الاستنتاج الذي خلصت إليه الخبرة بخصوص السدة أو العلية حين اعتبرت بأن عدم الإشارة إليها وعدم وجودها في التصميم الأصلي لسنة 1982 و التعديلي لسنة 2002 يدل على أنها - أي السدة - لم تكن موجودة حين تنفيذ التصميم التعديلي لسنة 2002

بخصوص كيفية إنشاء السدة أو العلية ومدى تأثيرها على البناء والعمارة: و أنه بالرجوع إلى خلاصات الخبرة فإنها أكدت أكثر من مرة بأن السدة أو العلية شيدت وبنيت وفق نموذج بناء العمارة وترتكز على أعمدة وعوارض العمارة المشكلة من الخرسانة المسلحة التي تهز ضالات من الاسمنت كذلك ، و أن هاته الخلاصة تبين وحدة البناء والتشييد وأيضا أن كل هاته التعديلات الحائط الفاصل بين المحلين التجاريين و المرحاض والسدة أو العلية أنجزت دفعة واحدة من طرف المالك الذي له وحده إجراؤها ولا يتصور من طرف العارض أو غيره و هو ما وقف عليه الحكم موضوع الاستئناف الحالي الذي جاء فيه: أن المحكمة ثبت لها من خلال التصميم الأصلي لا يوجد به محلين تجاريين يفصلهما حائط وأن الأصل هو كون الطابق السفلي عبارة عن محل واحد MAGASIN وأن الثابت من خلال التقرير المذكور بأن السقيفة ترتكز على مجموعة من العوارض وعلى الحائط الذي يفصل الطابق السفلي إلى محلين سمكه 20 سم وأن السقيفة تتموضع فوق هذا الحائط على مدى سمكه 20 سم كما جاء في التقرير أي نقطة التقاء عرضها 20 سم على طول هذا الحائط الذي يفصل بين المحلين التجاريين الموجودين أسفل العمارة مما يعني أن إنشاء السقيفة والجدار الفاصل في الطابق السفلي قد وقعا في نفس التاريخ ولم يكن إنشاء الحائط سابقا لإنشاء السقيفة وأن تصريح طرفي النزاع للخبير بكون الحائط المذكور موجود قبل سنة 1993 يؤكد أن تاريخ تحوز المدعى عليهما بالعين المكتراة جاء لاحقا لتاريخ انجاز الحائط والسقيفة أي تاريخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين والمنجز بتاريخ 17/11/1998 وأن كل هذه المعطيات تؤول جميعها إلى كون المالك هو من قام بإحداث السقيفة أثناء قيامه بفصل الطابق السفلى لمحلين تجاريين بغية استغلالهما بصفة منفردة وليس المدعى عليهما ، و يتبين جليا إذن أن كل التعديلات التي همت الطابق السفلي لتقسيمه بما فيها السقيفة أو السدة أنجزت من قبل المالك مورث المستأنفين قيد حياته وأن السدة أو العلية سابقة في وجودها لعقد الكراء المبرم سنة 1993 الذي يجمع الطرفين ، و خلصت الخبرة كذلك إلى أن هاته السدة لا تشكل أي خطر على سلامة البناء أو العمارة ككل نظرا لكونها شيدت وبنيت وفق نموذج بناء العمارة وترتكز على أعمدة وعوارض العمارة المشكلة من الخرسانة المسلحة، وانه خلال وقوفه بعين المكان لم يلحظ وجود أي صدع في الجدران أو تدهور في البناء أو أثر لهدم أو إعادة بناء بمعنى أن التغييرات أنشأت وأجريت دفعة واحدة ووفق نموذج واحد بالخرسانة المسلحة و الارتكاز على ذات العوارض والأعمدة وهي أشغال لايتصور انجازها من طرف غير المالك ، و أنه وبالرجوع الى المادة 8 من قانون رقم 49/16 تنص على أنه: لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية: ، و إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ، و ان تقريري الخبرة سواء المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أو الخبرة موضوع الرد الحالي حسما في مدى تأثير التغيير المتمثل في السقيفة على سلامة البناء و العمارة و أجابا بالنفي القاطع بخصوص هاته النقطة كما أن المدعين لم يثبثوا وجود أية تحملات بسبب تواجد السقيفة والتي لم يقم بإنشائها العارض في كل الأحوال كما أكد ذلك في كل محرراته وخلال كافة المراحل ، و أن هذين الشرطين المنتفيين في النازلة الحالية هما المحددان للاستجابة لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لإحداث تغييرات مع التأكيد بأن العارضين أكدا في كل المراحل بأنهما لم يحدثا هاته السقيفة أو السدة وغيابهما يجعل سبب الإنذار غير جدي وبالتالي يتعين رفض طلب المصادقة عليه ، وانه يبدو جليا أن كل التغييرات المحدثة المحلين التجاريين الذين يفصل بينهما حائط سمكه 20سم والسقيفة سمكها 12 سم والتي ترتكز على الحائط الفاصل بين المحلين والأعمدة الحاملة للعمارة والمرحاض متزامنة أحدثت دفعة واحدة و كلها غير واردة بالتصميم الأصلي المنجز سنة 1982 وأيضا وكما سبق بيانه أعلاه فان ما سمي بالتصميم التعديلي المنجز من قبل المهندس المعماري [الزوبير (ن.)] سنة 2002 والمودع لدى المصالح المختصة يبقى مجرد طلب بدون مآل وليس رخصة ولا يقوم مقامها وتحصيل حاصل لأشغال منجزة سابقة عليه، وهي في كل الأحوال لا تشكل أي خطر على سلامة البناء ككل أو تزيد في تكاليفه ، و يتبين صوابية ما قضى به الحكم الابتدائي من رفض طلب المصادقة على الإنذار، ، ملتمسين بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب و ابقاء الصائر على المستأنفة.

وارفق المذكرة بصورة من ما سمي التصميم التعديلي

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/04/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعنون اسباب استئنافهم على النحو المسطر اعلاه.

وحيث انه تحقيقا للدعوى امرت هذه المحكمة تمهيديا باجراء خبرة تقنية عهد بها الى الخبير المحلف المهندس المعماري [الحسن المنجزة السعدي] قصد الانتقال الى المحل موضوع الدعوى ووصفه وصفا دقيقا وتحديد التغييرات المدعاة بشأن احداث سدة بالعين المكراة وفي حالة الايجاب تحديد طبيعتها ونوعية المواد المستعملة في إنشائها مع تحديد تاريخ احداثها بشكل تقريبي ومدى تأثيرها على سلامة البناية وذلك بالاعتماد على الوسائل التقنية المعمول بها في مجال البناء للقول فيما اذا كان هناك عملية هدم واعادة بناء وقد انجز الخبير المهمة الموكولة اليه وخلص في تقريره استنادا للتصميم المعماري الاصلي بتاريخ 22/07/1982 الى ان السدة الموجودة بالمحل تعتبر تغييرا في البناء المرخص له كما هو الحال بالنسبة للجدران الفاصلة للمحل والمرحاض واللذان اصبحا قانونيين من دون السدة حسب التصميم التغييري المؤرخ في 31/7/2002 مما يؤكد ان احداث السدة بالعين المكراة هي تغيير وانها بنيت على النصف الخلفي من المحل وفقا لنموذج بناء العمارة ويتكون من اعمدة وعوارض من الاسمنت المسلح وترتكز السدة على اعمدة وعوارض العمارة وانها لم تكن موجودة حين تنفيذ التصميم التعديلي للمحل في سنة 2002 مؤكدا انها مبنية وفقا لنموذج بناء العمارة والمتكون من اعمدة وعوارض من الاسمنت المسلح تهز ضالات من الاسمنت وترتكز السدة على اعمدة وعوارض العمارة نافيا وجود أي صدع بالجدران او تدهور في البناء وان هذه السدة لم يكن لها أي ثأتير على سلامة البناء وليس هناك اثر لعملية هدم او اعادة بناء.

وحيث انه وبخلاف ما تمسك به الطرف المستأنف فإن تقرير الخبرة المأمور بها جاء منسجما والمعطيات القانونية المؤطرة لهذا الاجراء ومنها استدعاء الاطراف ودفاعهم والتأكد من توصلهم وقد حضر هؤلاء اطوار الخبرة وادلوا بتصريحات امام الخبير كما تم استدعاء دفاع المستأنف وتوصل باشعار بتاريخ انجاز المهمة مما يبقى الدفع المثار مردود مادام الغاية من التبليغ هو تحقق واقعة العلم بموعد انجاز الخبرة وهو المتحقق في النازلة بدليل حضور الطرفين ودفاع المستأنف عليهم وان تخلف نائب المستأنفين رغم اشعاره لا تأثير لها على صحة الخبرة المنجزة وفق الضوابط القانونية بحضور الاطراف المعنية وادلائهم بتصريحاتهم كما هو ثابت بتقرير الخبرة.

وحيث انه وبالنظر لنتائج الخبرة المأمور بها والتي جاءت متطابقة وتقرير الخبرة الابتدائية سواء من حيث ان السدة المحدثة ترتكز على عوارض واعمدة العمارة وانها لا تأثير لها على سلامة البناء مما يجعل شروط المادة الثامنة غير متوافرة في نازلة الحال ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما انتهى اليه ويتعين التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين ابقاء الصائر على المستأنفين.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux