La non-conformité du numéro de châssis d’un véhicule avec ses documents officiels justifie la nullité du contrat de vente pour défaut d’un élément essentiel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59789

Identification

Réf

59789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6299

Date de décision

19/12/2024

N° de dossier

2024/8201/3677

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité d'une vente de véhicule, la cour d'appel de commerce examine les conséquences d'une non-conformité entre le numéro de châssis et les documents administratifs. Le tribunal de commerce avait annulé la vente et condamné le vendeur à restituer la valeur actuelle du bien, tout en rejetant une demande d'intervention forcée de l'administration. L'appelant principal soutenait que cette discordance constituait une simple erreur matérielle n'affectant pas la validité du contrat, tandis que l'appelant incident réclamait la restitution de l'intégralité du prix d'achat. La cour retient que la non-conformité du numéro de châssis rend l'usage légal du véhicule impossible, ce qui affecte l'objet même du contrat et justifie sa nullité en application de l'article 306 du code des obligations et des contrats. Elle juge cependant que l'usage prolongé du véhicule par l'acquéreur pendant plusieurs années justifie une restitution limitée à sa valeur vénale actuelle pour tenir compte de son usure, écartant ainsi la demande de remboursement du prix d'origine. La cour rejette par ailleurs la demande de restitution du véhicule, faute pour le vendeur d'avoir formé une demande reconventionnelle en ce sens en première instance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ط. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4643/8236/2023 الأول تمهيدي بإجراء خبرة والثاني قطعي عدد 5317 بتاريخ 30/04/2024 القاضي في الطلب الأصلي ببطلان عقد بيع السيارة من نوع طويوطا نوع BB3FS نموذج FORTUNER 4 RM رقمها MHFBB3FS400220064 ورقم لوحتها هو 6 و 34036 ديزيل الرابط بين شركة C. وشركة ط.، وبإرجاع الطاعنة مبلغ 254.000,00 درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات وفي طلب الإدخال بعدم قبوله.

وحيث تقدمت شركة C. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 23/09/2024 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 11/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 24/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له وجودا وعدما واعتبارا لاستيفائه لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة C. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 19/04/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت عقدا مع المدعى عليها بمقتضاه اشترت سيارة من نوع طوبوطا رقمها MHFBB3FS400220064 ورقم لوحتها هو -6 و 34036 غير أنه بعد البيع وخلال عملية الفحص التقني للسيارة المذكورة تم اكتشاف عدم تطابق الأرقام المضمنة بالوثائق الصادرة عن المدعى عليها مع تلك المنقوشة بالسيارة مما جعل عملية الفحص التقني غير ممكنة وفي غياب توقف استعمال السيارة أنذرت المدعى عليها من أجل تدارك الخلل وإصلاح الأمر توصلت به بتاريخ : 23/01/2023 إلا أنها لم تحرك ساكنا. مؤكدة أن البائعة ملزمة بضمان الاستغلال للسيارة المبيعة والتي اتضح أن نوعها ينقصه أحد الأركان الرئيسية لصحته وهو تطابق الوثائق مع هيكل سيارة المبيعة و في غياب ذلك لا يمكنها الإستفادة منها عن طريق الاستعمال، وأن الالتزام الذي ينقصه أحد الأركان يقع باطلا طبقا للمادة 306 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة الحكم ببطلان عقد بيع السيارة من نوع طويوطا نوع ‏BB3FS نموذج W FORTUNER 4 RM رقمها ‏MHFBB3FS400220064 ورقم لوحتها هو -6 و 34036- ديزيل مع حكم على المدعى عليها بإرجاع للعارضة ثمن البيع و قدره 488,000.00 هم إضافة الى تعويض عن الضرر الناتج عن فوات الربح وقدره 150.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بتاريخ 22/05/2023 و التي أكدت من خلالها أن شهادة الفحص التقني التي ذكرت المدعية أنها سلمت من طرف شركة تدعى " ذ.D. " وهذه وثيقة غير موجودة، و الأهم هو أن البطاقة الرمادية تشير في خلفها إلى رقم الإطار الحديدي وهو الرقم الوارد كذلك في المقال MHFBB3FS400220064، كما أن المدعية اشترت منها السيارة المتنازع فيها سنة 2018 وأنها لم تثر ذلك إلا بعد خمس (5) سنوات لتدفع بأن هناك عيب في الشيء المبيع، ذلك أن ضمان عيوب الشيء المبيع منظم بمقتضيات الفصول 549 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، ومهما كان العيب الذي تدعيه المدعية فإنه يجب أن تتوفر فيه ما نص عليه الفصل 549 وهو أن يتعلق الأمر بعيب من شأنه أن ينقص من قيمة الشيء المبيع تقصا محسوسا، وحيث من جهة أخرى فإن الفصل 553 ينص على كون المشتري ملزم بأن يفحص الشيء المبيع فور تسلمه وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه خلال الأيام السبعة التالية للتسليم، وهو ما لم تقم به الشركة المدعية، وعلى فرض أن العيب الذي تم الدفع به وهو اختلاف في رقم الهيكل الوارد على الوثائق والرقم المنقوش على الهيكل وأنه لم يكن ليتم التعرف عليه بالفحص العادي كما جاء ذلك في الفقرة الثانية من الفصل 553 ، فإنه يجب في هذه الحالة " إخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافها فإن لم يحصل الإخطار يكون الشيء مقبولا " كما أن الفصل 554 ينص من جهته على أنه " إذا ظهر عيب في المبيع وجب على المشتري أن يعمل فورا على إثباته بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختصين بذلك مع حضور الطرف الآخر أو نائبه. غير أن المدعية لم تقم بإثبات ما دفعت به على يد خبير وعلى يد السلطة القضائية، واكتفت بالزعم بأنها حصلت من مركز الفحص التقني للسيارات الذي اسمه شركة " ذ.D. " بتاريخ 13/01/2023 على شهادة يظهر أنها تنص على خلاف ما بين رقم الهيكل الوارد في وثائق السيارة والمنقوش عليها ومن جهة أخرى فإن المدعية فعلا أنذرتها على يد مفوض قضائي مشيرة في إنذارها إلى أنها اكتشفت خلال عملية الفحص التقني أن الأرقام الواردة في وثائقها غير مطابقة لتلك التي بهيكل السيارة مما تعذر معه إجراء عملية الفحص التقني وتوقف استعمال السيارة لهذا السبب من تاريخ تسليم الشهادة الذي جاء في المقال أنها في 13/01/2023، مؤكدة أنه يتعين التصريح بعدم قبول الطلب، لكون المدعية لم تثبت مسؤوليتها، ذلك أنها سلمت للمدعية سيارة تحمل رقما أشير إليه أعلاه كرقم للهيكل الحديدي وهو الرقم الذي ورد كذلك في الورقة الرمادية، وأنها ليست معنية بما هو غير ذلك، كما أنه ليس ثابتا لحد الساعة أن هناك رقم مخالف في الهيكل فإنه يبقى إثبات أنها هي التي غيرت هذا الرقم في الوثائق الرسمية ولاسيما الورقة الرمادية، في حين أن الورقات الرمادية تنجز من طرف مركز التسجيل التابع لمصلحة المعادن SERVICE DES MINES وأنها ليست هي التي تصنع الورقات الرمادية و في الموضوع أكدت أن المدعية بعد استعمالها السيارة مدة خمس (5) سنوات وهي لازالت تستعملها تطالبها بإرجاع ثمنها وهو 488,000,00 درهم كما لو كانت لازالت لم تستعمل وهذا ما لا يمكن أن يستوعبه أي عقل سليم، وأن الفصل 549 من قانون الالتزامات والعقود يفرض أن يكون العيب أدى إلى نقصان قيمة المبيع نقصانا محسوسا، فهل اختلاف الرقم المزعوم، ولو ثبت، أنقص من قيمة السيارة، وما هو هذا النقصان، وما مبلغه، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 11/07/2023 حكم تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير [محمد لبداك] والذي خلص في تقريره إلى أن عدم مطابقة الرقم التسلسلي في هيكل السيارة مع الرقم التسلسلي في البطاقة الرمادية، وأن القيمة الحالية للسيارة موضوع الخبرة حسب سعر السوق هي 254.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 13/02/2024 التمست فيها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة، مع الحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على مذكرة التعقيب مع طلب إدخال الغير المدلى به من طرف المدعى عليه بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/02/2024 أكدت من خلالها أن قيمة السيارات ترد بصفة منتظمة في مجلة ARGUS ، و كان على الخبير أن يستند على مثل هذا التقويم لتحديد قيمة السيارة ، وألا يحدد حسب ما ارتاه قيمة السيارة، و يتعين استبعاد تقرير الخبرة في هذا الباب والأمر بإجراء خبرة مضادة، و من جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى وثيقة من الوثائق المدلى بها من طرف المدعية تدعيما لدعواها، وهي الشهادة الصادرة عن مركز الفحص التقني للسيارة شركة D. بتاريخ 13/01/2023 يتبين أن بهذا التاريخ كانت السيارة قد استهلكت 63190 كيلومترا حسب ما هو بعداد السيارة، وأنه عند إنجاز الخبرة يوم 09/01/2024 أي بعد سنة، سجل الخبير أن العداد ينص على عدد 90338 كيلومترا، أي أن المدعية التي تزعم كونها حرمت من سيارتها بقيت تستعملها على طول السنة الفارقة ما بين تاريخ الفحص وتاريخ الخبرة، وقطعت بها ما يناهز 30.000 كلم، وأن هذا دليل قاطع على عدم حدوث أي ضرر للمدعية، ومن جهة أخرى أوضحت أنها عثرت على أن الأرقام استبدلت خطأ من لدن مصلحة المعادن (service des mines) وأن هذا الخلط وقع ما بين سيارة المدعية وسيارة من نفس النوع اشترتها شركة توجد بفاس اسمها " شركة ن. " .وأن الرقم الحقيقي للسيارة المدعى فيها في هذه الدعوى الحالية هو الذي تحمله السيارة من نفس النوع التي اشترتها شركة " ن. " من العارضة، و لتسوية الأمور ، فإنه يتعين أن يتم إصلاح الورقة الرمادية لكل من السيارة التي تملكها شركة C. وللسيارة التي تملكها شركة ن. ، حتى يصبح الرقم التسلسلي لهيكل السيارة المدعى فيها مطابقا للرقم التسلسلي في البطاقة الرمادية، و أن الرقم التسلسلي لهيكل سيارة المدعية بالورقة الرمادية هو خطأ، و أن الرقم التسلسلي لهيكل سيارة ن. هو الذي كان يجب أن يسجل بالورقة الرمادية MHFBB3FS400220064 عوض أن يكون MHFBB3FS600220101، مؤكدة أنها طلبت من مصلحة المعادن أن تقوم بذلك إلا أنها لم تحصل على نتيجة، ملتمسة الحكم بإدخال شركة ن. مصلحة المعادن service des mines، وزارة الطاقة والمعادن لأنفا الشمال، مركز المعادن وزارة الطاقة والمعادن لفاس.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/03/2024 ملتمسة جعل المدخل الثاني في الدعوى هومصلحة تسجيل السيارات أنفا وزارة التجهيز والنقل بالدار البيضاء.

وبتاريخ 30/04/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به، ذلك أن العقد الرابط بين الطرفين انصب على سيارة من نوع TOYOTA FORTUNER 4 RM مبلغها 448.000 درهم ولم ينصب بالمرة على رقم الإطار الحديدي للسيارة، على اعتبار أن الخاص والعام، يعلم بأنه حين شراء السيارة يهتم المشتري بمواصفاتها وقوتها الجبائية والهيدروكاربور المستعمل ونسبة احتراقه إلى غير ذلك من المواصفات دون رقم هيكلها الحديدي، وأن الفصل 306 من ق.ل.ع ينص صراحة على أن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه، وفي نازلة الحال فإن العقد المبرم بين الطرفين قد انصب على سيارة من نوع 4 FORTUNER علامتها TOYOTA وبالتالي يبقى البيع مستوف لشروطه وأركانه بعد أن تضمن رضا الطرفين والتزاماتهما أحدهما بالبيع و الآخر بالشراء

وأن التصريح ببطلان عقد البيع بناء على خطأ مادي حاصل برقم الإطار الحديدي الوارد بالبطاقة الرمادية، يجعل الفصل 306 من ق ل ع عديم التطبيق ويعتبر خرقا لمبدأ الالتزام لأنه لا يمكن أن يترتب على خطأ مطبعي وارد بالبطاقة الرمادية فسخ العقد بقوة القانون، خاصة وأن البطاقة الرمادية تصدرها الإدارة المطلوب إدخالها في الدعوى وليس طرفي العقد، وينبغي إعمال مبدأ انتقاص العقد المنصوص عليه في الفصل 308 من ق.ل.ع الذي ينص على " بطلان جزء من الالتزام لا يبطل الالتزام كله إذا أمكن قيامه بدون الجزء المذكور. "

كذلك جانب الحكم المستأنف الصواب حينما قضى ببطلان عقد البيع والحكم عليها بأدائها للمستأنف عليها لمبلغ 254.000,00 درهم دون الحكم على المستأنف عليها بإرجاع السيارة، علما فقها وقانونا وقضاء بأن البطلان في ظهير الالتزامات والعقود يقتضي إعادة النظر في الآثار التي رتبها العقد.

وأن الفصل 316 من ق.ل.ع تنص صراحة على أنه يترتب على إبطال الالتزام وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس الحالة التي كانا عليها وقت نشأته. وأنه لما يكون قد تم تنفيذ الالتزام، فإنه يتعين إرجاع الأوضاع إلى سابق عهدها قبل التعاقد، فيبقى على كل متعاقد أن يرجع للآخر ما أخذه منه وهكذا يكون الحكم المطعون فيه حينما قضى على الطاعنة بالأداء دون الحكم على المستأنف عليها بإرجاع السيارة قد مكن هذه الأخيرة من الإثراء بلا سبب على حسابها.

أيضا، اعتبر الحكم المطعون فيه بأنه ينبغي التصريح ببطلان عقد البيع لانعدام محله تطبيقا للفصل 306 من ق.ل.ع، والحال أنه في نفس الحين اعتبر في تعليله بأن المدعية استغلت السيارة منذ شهر يوليوز 2018 وقطعت بها مسافة قدرها 90.338 كلم وبالرجوع إلى وثيقة من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها تدعيما لدعواها وهي الشهادة الصادرة عن مركز الفحص التقني للسيارة شركة D. بتاريخ 13/01/2023 يتبين أن بهذا التاريخ كانت السيارة قد استهلكت 63190 كلم حسب ما هو بعداد السيارة، وأنه عند إنجاز الخبرة يوم 29/01/2024 أي بعد سنة سجل الخبير أن العداد ينص على عدد 90338 كيلومترا أي أن المستأنف عليها التي تزعم كونها حرمت من سيارتها بقيت تستعملها على طول السنة الفارقة ما بين الفحص وتاريخ الخبرة وقطعت بها ما يناهز 30.000 كلم.

وأنه إذا كان قاضي الدرجة الأولى يعتبر في تعليله بأن المدعية قد استغلت السيارة منذ 13/07/2018 قامت باستغلالها والسير بها لمدة تقارب 6 سنوات و 100 ألف كلم، فكيف يمكن أن يعتمد على انعدام محل عقد البيع للتصريح ببطلانه ذلك أن مفهوم البطلان الذي يطال العقود وفق ما ينص عليه الفصل 306 من ق ل ع يعني أن العقد برمته قد نشأ باطلا لفقدان أحد أركانه وأن القانون قد اعتبره كذلك، في حين أن الوقائع في نازلة الحال أن الإدارة المكلفة بتسجيل السيارات قد ضمنت رقم إطار حديدي خاطئ غير ذلك المنقوش على السيارة وهذا الخطأ المطبعي لا يمكن اعتباره بمثابة الشروط المنصوص عليها في الفصل 306 من ق ل ع و لا من مسببات بطلان الالتزام، خاصة وأن الطاعنة لا تصدر البطائق الرمادية التي تعتبر وثائق رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، وان قاضي الدرجة الأولى قد جانب الصواب حينما قضى ببطلان عقد البيع على هذا الأساس والحال أن طلب البطلان هو الجزاء عن العقد الذي اختل أحد أركانه وهذا ما لا ينطبق على النازلة خاصة وأن موضوع البطلان هو العقد الغير الصحيح وهو جزاء أراده المشرع عن هذا النوع من العقود الذي لا يرتب أي أثر لكونه معدوم، وهذا ما لا ينطبق على النازلة خاصة وأن البيع انصب على سيارة أضحت في ملكية الشركة المدعية ( المستأنف عليها ) التي أبرمت عنها عقود تأمين وما تبع ذلك من آثار قانونية جراء عقد البيع الأول، وبالتالي لا مجال للقول ببطلانه لأن الالتزام يبقى صحيحا، ثم ان محكمة الدرجة الأولى لم تجب عما أثارته الطاعنة بخصوص عدم تحديد الخبير لقيمة 254.000 هم التي اعتبرها قيمة السوق دون الإدلاء بالحجة التي تفيد أن هذا التقييم مرادف لقيمة السوق وللقيمة التي تسجل بالنسبة للسيارات في هذا المرجع المعروف والمشهور ARGUS ودون الاعتماد على الوضعية الحقيقية للسيارة.

كذلك، اعتبرت محكمة الدرجة الأولى بأن المطلوب إدخالهم في الدعوى الحالية لا علاقة لهم بموضوع النزاع إذ العقد المتعلق ببيع السيارة لا يربط سوى المدعية والمدعى عليها والحال أنها لم تفهم كنه النزاع ذلك أن الأمر يتعلق برقم الهيكل الحديدي (Chassis) المتعلق بالسيارة، مما يبقى ثابتا أن هذا الرقم قد ضمن خطأ في البطاقة الرمادية التي تبقى وثيقة رسمية تصدر عن الإدارة المكلفة بتسجيل السيارات، ذلك أن الطاعنة تشير إلى كونها عثرت على أن الأرقام استبدلت خطأ من لدن مصلحة المعادن (Services des mines ) وأن هذا الخلط وقع ما بين سيارة المستأنف عليها وسيارة من النوع اشترتها شركة توجد بفاس اسمها "شركة ن. " وأن الرقم الحقيقي لسيارة المستأنف عليها في هذه الدعوى الحالية هو الذي تحمله السيارة من نفس النوع التي اشترتها شركة ن. من الطاعنة ولتسوية الأمور، فإنه يتعين أن يتم إصلاح الورقة الرمادية لكل من السيارة التي تملكها شركة C. و للسيارة التي تملكها شركة ن. حتى يصبح الرقم التسلسلي لهيكل سيارة المستأنف عليها مطابقا للرقم التسلسلي في البطاقة الرمادية، وأن الرقم التسلسلي لهيكل سيارة المستأنف عليها بالورقة الرمادية هو خطأ كما أن الرقم التسلسلي لهيكل سيارة شركة ن. هو الذي كان يجب أن يسجل بالورقة الرمادية للمستأنف عليها وهو MHFBB3FS600220101 عوض أن يكون MHFBB3FS400220064 وقد طلبت العارضة من مصلحة المعادن أن تقوم بذلك إلى أنها لم تحصل على نتيجة، ملتمسة إدخال مصلحة المعادن للدار البيضاء في الدعوى مع أمرها بأن تقوم بإصلاح البطاقة الرمادية لكل من السيارة التي هي موضوع هذه الدعوى و السيارة التي تملكها شركة ن. حتى تحمل كل بطاقة الرقم الحقيقي لهيكلها، الأمر الذي يستوجب إدخال كل من شركة ن. و مصلحة المعادن Services des mines بالدار البيضاء، ومركز المعادن وزارة الطاقة والمعادن لفاس، وهكذا، فإن الطلب يبقى مقدما وفق ما تنص عليه المادة 103 من قانون المسطرة المدنية لكون البطاقة الرمادية لا يمكن لأي كان تعديلها إلا الإدارة المكلفة بذلك، ملتمسة في الطلب الأصلي إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها. وفي طلب الإدخال إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال وبعد التصدي، إصدار الأمر لكل من مصلحتي المعادن للدار البيضاء انفا وفاس بأن تستبدل الورقة الرمادية لشركة C. المتعلقة بالسيارة FORTUNER 4 RM فيما يخص الرقم التسلسلي وذلك بالورقة الرمادية للسيارة التي تملكها شركة ن. من نفس النوع موضوع الورقة الرمادية التي تشتمل خطأ على الرقم التسلسلي الغير المطابق لما هو بهذه البطاقة و الكل بإصلاح رقمي الهيكلين بالورقتين الرماديتين. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد بها محكمة الاستئناف لأحد الخبراء المختصين في ميكانيك السيارات لتحديد قيمة السيارة بعد اهتلاكها وبعد الأخذ بعين الاعتبار لمجموع الكيلومترات المضمنة في عدادها وبالاعتماد على نظام ARGUS المعمول به مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة وعلى مذكرات المطلوب إدخالهم في الدعوى. واحتياطيا جدا الحكم بإرجاع المستأنف عليها للسيارة مقابل أداء العارضة قيمة السيارة في يوم إرجاعها بعد خصم قيمة اهتلاك السيارة بحسب مرجع ARGUS وذلك قصد إرجاع الطرفين للحالة التي كانوا عليها.

وبجلسة 26/09/2024 أدلت شركة C. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها ان شكليات الدعوى استئنافيا من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها وترتب عن تخلفها جزاء عدم القبول، وبالنسبة للأطراف المدخلة في الدعوى ابتدائيا وهي شركة ن. ومصلحة تسجيل السيارات أنفا ومركز المعادن وزارة الطاقة والمعادن مما يتعين تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم القبول للأسباب والعلل الواردة فيه.

وفي الموضوع، فان ما تتمسك به المستأنفة لا يستقيم وطبيعة المبيع الذي هو سيارة يخضع استغلالها لإجراءات إدارية لعل أبرزها أن يكون لها سجل خاص بها لدى الإدارة المختصة وأن يتضمن هذا السجل نوعها و رقم إطارها الحديدي وأن تكون لها ورقة رمادية تسمح لها بالسير والجولان وان يكون ما بها مطابق لما هو بهيكل السيارة من حيث رقمها التسلسلي يضاف لها التأمين و كذا شهادة الفحص التقني بعد مرور 5 أعوام على استعمالها، وان الفحص ضروري ولازم لاستمرار سير وجولان السيارة وبالتالي فان هذه المعطيات هي شرط صحة البيع وهي ركن لازم في انعقاده وانها أمورا غير ظاهرة وقت الشراء يسال عنها البائع ولا تتم مراقبتها الا بعد مرور اجل 5 سنوات على الشراء عن طريق الفحص التقني، وهو الدي اكد عدم تطابق الورقة الرمادية مع هيكل السيارة كما أكده الخبير، مما يبقى معه القول بخطا مادي ليس الا فكان على البائعة ان تصلحه وتدلي للمحكمة بوثيقة رمادية جديدة في اسم العارضة تتضمن أرقاما مطابقة لتلك المنقوشة على هيكل السيارة، وفي غياب ذلك فالخطا ليس ماديا وانما جوهري يمنع من استغلال واستعمال السيارة ويكون الالتزام ينقصه احد اركانه فيكون باطلا ويكون ما ذهب اليه الحكم مؤسسا ويتعين تأييده من حيث المبدا مع تعديله وفق الاستئناف الفرعي.

كما تمسكت المستانفة بخرق الحكم للفصل 306 من ق.ل.ع التي تجعل الأطراف يرجعون الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد في حالة إقرار البطلان وان الحكم لم يقض بإرجاع السيارة، وان إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد هو نتيجة ليست تلقائية بل لا بد من التمسك بها لكل ذي مصلحة وتقديم طلب بدلك وأداء الرسوم القضائية عليه وهو الأمر الذي لم تتمسك به الطاعنة ولم يبق أمامها الا تقديم طلب مستقل به بعد انتهاء المسطرة وبعد إرجاع ثمن الشراء بأكمله وليس تعويضا عن ذلك كما ذهب الحكم المستأنف فرعيا.

وفي الاستئناف الفرعي، فان الحكم الابتدائي لما قضى وفق طلب العارضة وقضى ببطلان الالتزام الرابط بين الطرفين فانه لم يترتب على ذلك النتيجة التي نص عليها نفس الفصل وهو إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الالتزام وهي إرجاع العارضة ثمن الشراء بأكمله وإرجاع البائعة السيارة بعد المطالبة بها، ويكون الحكم الذي انقص من ثمن البيع وجعله تعويضا اساء تطبيق القانون في فصله 306 من ق.ل.ع، ملتمسة في الشكل تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوع رد الاستئناف الأصلي لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف الفرعي اعتباره وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله والحكم للعارضة بإرجاع ثمن الشراء وقدره 488000 درهم مع الفوائد والصائر.

وبجلسة 17/10/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها ان الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية ابرزت عدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة.

وان شهادة الفحص التقني المنجزة في 13/01/2023 تشير إلى أن السيارة قطعت 63190 كيلومتر وان الخبير أشار في تقريره المؤرخ في 29/01/2024 إلى أن السيارة قطعت 90338 كيلومتروان مفاد ذلك هو أنه من 13/07/2018 وهو تاريخ الشروع في استخدام السيارة إلى غاية 29/01/2024 أن السيارة كانت تقطع شهريا معدل كيلومتري يقارب 1400 كلم في الشهر وعلى مدى 65 شهرا أي أكثر من خمس (5) سنوات وهذا يدحض ما جاء في المذكرة المعقب عنها من أن المستأنف عليها قد حرمت من استغلال واستعمال السيارة وان العارضة تود تأكيد ما جاء بمقالها الاستئنافي الذي لم تقم المستأنف عليها على الجواب على ما جاء فيه.

وفي الاستئناف الفرعي، فإنه لم يحترم شكليات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، مما ينبغي معه التصريح بعدم قبوله ذلك أن الاستئناف الفرعي يبقى مقدما دون ذكر أسماء وعناوين الطرفين ومن يمثلهم ولا الوقائع ووسائل الاستئناف الفرعي وهو يعتبر إخلالا شكليا لتعلقه بإجراءات التقاضي.

واحتياطيا في الموضوع، فإن الاستئناف الفرعي انصب على طلب جديد وهو إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الالتزام لكن الطلب الأصلي كان موضوعه بطلان عقد البيع.

وان الحكم المستأنف قضى بإرجاع العارضة مبلغ 254.000.00 درهم وهو الحكم المستأنف فرعيا، وحيث إن الاستئناف الفرعي الذي أسس على إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الالتزام يبقى طلبا جديدا لا يمكن تقديمه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة في الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبوله واحتیاطیا الحكم برفضه وإبقاء الصائر على عات عاتق رافعته.

وبجلسة 31/10/2024 أدلت شركة C. بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان الاستئناف الفرعي يستمد شروط قبوله من الاستئناف الأصلي من حيث الأجل والأطراف وان الطاعنة أشارت إلى الأسماء عكس زعم الطالبة أما العناوين فهي ثابتة من خلال الاستئناف الأصلي كما ان المستأنفة أصليا لم تتضرر وأنها أجابت وبالتالي يبقى الدفع غير سليم.

كما اعتبرت المستأنف عليها أصليا ان تمسك الطاعنة بإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد كنتيجة حتمية للبطلان طلبا جديدا وان العارضة تمسكت من خلال طلبها الأصلي بإرجاعها ثمن البيع برمته بعد التصريح ببطلان الالتزام وان إرجاع الثمن هو إرجاع الطاعنة إلى الحالة التي كانت عليها قبل التعاقد وأنها لم تطالب بالتعويض الجزئي مما يكون الدفع غير مؤسس ومردود على من تمسكت به، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها وتأكيدها لاستئنافها الفرعي مع الاستجابة له ورد مزاعم شركة ط..

وبجلسة 21/11/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها ان مذكرة شركة C. لجلسة 31/10/2024 لم تأت بأي دفوع جدية تستحق المناقشة، مؤكدة مقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة، وبالتالي الحكم وفقها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 12/12/2024 حضر دفاع المستأنف، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من سوء تطبيق مقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع، لان العقد انصب على السيارة وليس على الإطار الحديدي، وبالتالي فان البيع مستوف لكافة أركانه ولا يمكن ان يترتب البطلان على مجرد خطأ مادي ويتعين إعمال مقتضيات الفصل 308 من ذات القانون الناص على ان بطلان جزء من الالتزام لا يبطل الالتزام كله، فان الثابت من وثائق الملف ان عقد البيع المبرم بين طرفي الدعوى انصب على السيارة من نوع toyota portuner 4 RM رقم اطارها الحديدي MHFBB3FS400220064 كما هو ثابت من خلال شهادة المطابقة الصادرة عن المستأنف عليها وكذا وصل التصريح بالشروع في الاستخدام المؤقت، غير انه خلال عملية الفحص التقني تبين ان هناك عدم تطابق الأرقام المضمنة بالوثائق الصادرة عن المستأنف عليها مع تلك الموجودة بالاطار الحديدي للسيارة، مما تعذر معه إجراء عملية الفحص التقني، ويترتب عن ذلك عدم إمكانية استغلال السيارة بصفة قانونية لأن من شأن ذلك ان يخلف لها عراقيل إدارية من حيث الحصول على البطاقة الرمادية مطابقة لهيكل السيارة وكذا شهادة الفحص التقني وما يترتب على ذلك من آثار بخصوص التأمين، علما أن المستأنف عليها لم تعمد إلى إصلاح هذا الخلل رغم توصلها بالإنذار الموجه لها من اجل ذلك، وتبقى ترتيبا على ذلك استبعاد دفعها بان المستأنفة ظلت تستعمل السيارة غير منتج، فيكون بذلك العقد المبرم بين الطرفين ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه، وهو المحل لان البيع انصب على محل غير المتفق عليه، فتبقى بذلك موجبات إعمال مقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع. متوافرة، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 308 من ذات القانون لأنه لا مجال لإعمالها.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما لم يستجب طلب إدخال شركة ن. لان الرقم الحقيقي لهيكلها هو الذي تحمله السيارة من نفس النوع التي اشترتها، وكذا مصلحة المعادن الدار البيضاء مع أمرها بالقيام بإصلاح البطاقة الرمادية للسيارتين المذكورتين، فانه فضلا عن ان الأطراف المطلوب إدخالها لا علاقة لها بالعقد المبرم بين طرفي الدعوى، فان الطاعنة لم توجه أي طلبات في مواجهة المدخلين في الدعوى، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الإدخال.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشأن قيمة السيارة المحددة من طرف الخبير، بدعوى أنه لم يدل بما يثبت ان التقييم المقترح من طرفه مرادف لقيمة السوق وللقيمة التي تسجل بالنسبة للسيارات في المرجع المعروف ب ARGUS، فانه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد لبدك]، يلفى ان هذا الأخير وبعد معاينته للسيارة وفحصها والاطلاع على مواصفاتها ويتعين استبعاد دفع المستأنف عليها بان المستأنفة ظلت تستغل السيارة طيلة المدة ما بين الفحص التقني وتاريخ الخبرة حدد قيمتها حسب سعر السوق، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت خلاف القيمة المحددة من طرفه لانها هي الملزمة بالإثبات، يبقى تمسكها بالقيمة المضمنة بمرجع ARGUS مردود، مما يتعين معه رد دفعها المتمسك به أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من عدم تطبيق مقتضيات الفصل 316 من ق.ل.ع. بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت عليها بالأداء، دون الحكم على المستأنف عليها بإرجاع السيارة الأمر الذي يترتب عنه إثراء هذه الأخيرة بلا سبب على حسابها، فان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان المدعية رامت من خلاله الحكم ببطلان عقد البيع المبرم بينها وبين الطاعنة، وهو الأمر الذي استجابت له محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى مقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع، فانه حقا لئن كان من آثار الفصل المذكور إرجاع الأطراف للحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، فان الثابت من وثائق الملف الابتدائي ان الطاعنة لم يسبق لها المطالبة بإرجاع السيارة بصفة نظامية وما دامت المحكمة ملزمة بالبث في حدود طلبات الأطراف، فانها لا يمكن لها إرجاع السيارة دون المطالبة بها، مما يبقى معه الدفع أعلاه غير منتج ويتعين رده.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المتمسك بها أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد استئناف الطاعنة مع إبقاء الصائر على عاتقها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من سوء تطبيق مقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع، بدعوى ان المحكمة مصدرته وإن قضت ببطلان الالتزام فانها لم ترتب على ذلك النتيجة الحتمية لآثاره وهي إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وذلك بإرجاع ثمن الشراء بأكمله، فان الثابت من وثائق الملف، ان الطاعنة ظلت تستغل السيارة لمدة تفوق خمس سنوات وبالتالي فانها لم تبق بنفس القيمة بتاريخ الشراء، مما يتعين معه عند إعمال مقتضيات الفصل 306 المذكور الأخذ بعين الاعتبار اهتلاك السيارة نتيجة استغلالها من طرف الطاعنة، مما لا محل معه للمطالبة بثمن البيع كاملا، فيكون بذلك الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بإرجاع ثمن السيارة بقيمتها عند تقديم الدعوى استنادا إلى المبلغ المحدد من طرف الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، يبقى الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس، ويتعين رده ما إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا في حق المستأنف والمستأنف عليها الأولى وغيابيا في حق الباقي :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial